اذهبي الى المحتوى

المشاركات التي تم ترشيحها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

أركان الكفر

 

أركان الكفر أربعة: الكبر والحسد والغضب والشهوة.

 

فالكبر يمنعه الانقياد، والحسد يمنعه قبول النصيحة وبذلها، والغضب يمنعه العدل، والشهوة تمنعه التفرغ لعبد. فإذا انهدم ركن الكبر سهل عليه الإنقياد، وإذا انهدم ركن الحسد سهل عليه قبول النصح وبذله، وإذا انهدم ركن الغضب سهل عليه العدل والتواضع، وإذا انهدم ركن الشهوة سهل عليه الصبر والعفاف والعبادة.

 

وزوال الجبال عن أمكنها أيسر من زوال هذه الأربعة عمن ابتلي بها، ولا سيما إذا صارت هيئات راسخة وملكات وصفات ثابتة، فإنه لا يستقيم له معها عمل البتة ولا تزكو نفسه مع قيمها بها. وكلما إجتهد في العمل أفسدته عليه هذه الأربعة، وكل الآفات متولدة منها. واذا استحكمت في القلب أرته البطل في صورة ألحق، وألحق في صورة الباطل، والمعروف في صورة المنكر، والمنكر في صورة المعروف، وقربت منه الدنيا، وبعدت عنه الآخرة، وإذا تأملت كفر الأم رأيته ناشئا منها، وعليها يقع العذاب، وتكون خفته وشدته بحسب خفتها وشدتها. فمن فتحها على نفسه فتح عليه أبواب الشرور كلها عاجلاً وآجلاً، ومن اغلقها على نفسه أغلق عنه أبواب الشرور، فإنما تمنع الإنقياد والإخلاص والتوبة والانبا و قبول ألحق ونصيحة المسلمين والتواضع لله ولخلقه.

 

ومنشأ هذه الأربعة من جهله بربه وجهله بنفسه، فإنه لو عرف ربه بصفات الكمال ونعوت الجلال، وعرف نفسه بالنقائص والآفات، لم يتكبر ولم يغضب لها ولم يحسد أحداً على ما أتاه اللحن فإن الحسد في الحقيقة نوع من معدات الله، فإنه يكره نعمة الله على عبده وقد أحبها الله، ويحب زوالها عنه ويكره الله ذلك. فهو مضاد لله في قضائه وقدره ومحبته وكراهته، ولذلك كان إبليس عدوه حقيقة لأن ذنبه كان عن كبر وحسد. فقلع هاتين الصفتين بمعرفة الله وتوحيدة، والرضا به وعنه، والانبا إليه، وقلع الغضب بمعرفة النفس وأنها لا تستحق أن يغضب لها وينتقم لها، فإن ذلك إيثار لها بالغضبوة الرضا على خلقها وفتره، وأعظم ما تدفع به هذه الآفة أن تعودها أن تغضب له سبحانه وترضى له فكلما دخلها شيء من الغضب والرضا له خرج منها مقبلة من الغضب والرضا لها، وكذا بالعكس.

 

وأما الشهوة فدواؤها صحة العلم والمعرفة بأن اعطاءها شهوتها أعظم أسباب حرمانها اياها ومنعها ايها. وحميتها أعظم أسباب اتصالها إليها، فكلما فتحت عليك باب الشهوات كنت ساعياً في حرمانها ايها، وكلما اغلقت عنها ذلك الباب كنت ساعياً في ايصالها إليها على أكمل الوجوه.

 

فالغضب مثل السبع إذا أفلته صاحبه بدأ بأكله، والشهوة مثل النار إذا أضمرها صاحبها بدأت بحرقه،والكبر بمنزلة منازعة الملك ملكه فإنه لم يهلكك طردك عنه ،

والحسد بمنزلة معاداة من هو أقدر منك، والذي يغلب شهوته وغضبه يفرق الشيطان من ظله. ومن تغلبه شهوته وغضبه يفرق من خيله.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

بارك الله فيكِ على النقل و الإفادة الجليلة

جعلها الله في ميزان حسناتكم يا أخت [ أمة الله ] ..

 

رحم الله شيخنا ابن قيم الجوزية

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
ومنشأ هذه الأربعة من جهله بربه وجهله بنفسه، فإنه لو عرف ربه بصفات الكمال ونعوت الجلال، وعرف نفسه بالنقائص والآفات، لم يتكبر ولم يغضب لها ولم يحسد أحداً على ما أتاه اللحن فإن الحسد في الحقيقة نوع من معدات الله، فإنه يكره نعمة الله على عبده وقد أحبها الله، ويحب زوالها عنه ويكره الله ذلك. فهو مضاد لله في قضائه وقدره ومحبته وكراهته، ولذلك كان إبليس عدوه حقيقة لأن ذنبه كان عن كبر وحسد. فقلع هاتين الصفتين بمعرفة الله وتوحيدة، والرضا به وعنه، والانبا إليه، وقلع الغضب بمعرفة النفس وأنها لا تستحق أن يغضب لها وينتقم لها،

 

 

 

ما أجمل هذه الدرر!!

 

للأسف الحسد والكبر

 

في هذا الزمان يملأ القلوب والغضب للنفس

 

والركض خلف الشهوات من أغلبية الناس

 

إلا من رحم الله ..

 

فعلاً كلها تنم عن جهل بالله وعظمته وتعظيم النفس الإنسانية الحقيرة ..

 

أختيار رائع بارك الله بك أختي الفاضلة أمة الله ..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

بارك الله فيكِ على النقل و الإفادة الجليلة

و فيك بارك الله يا غالية

جعلها الله في ميزان حسناتكم يا أخت [ أمة الله ] ..

امين

 

رحم الله شيخنا ابن قيم الجوزية

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكِ الله خيرا

 

وإياك أختي الغالية

 

نقل مفيد

 

بارك الله فيك

 

اللهم إنا نعوذ بك من الكفر وأهله وصفاتهم يارب العالمين

 

آمين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

جزاكِ الله خيرًا أختي الحبيبة على النقل القيم

جعله الله في ميزان حسناتك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

بارك الله فيك وشكر لك مجهودك الغالى

أحبك الله وحبب فيك أهل سمائه وأرضه ووفقك الله أينما كنت وحيثما حللت :wub:

 

اللهم إنا نعوذ بك من الكفر وأهله وصفاتهم يارب العالمين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته...

 

بوركتي أخيّتي وحبيبتي في الله

 

موضوع قيم جوزتي الفردوس الأعلى...

post-54481-1216416518.jpg

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيك و نفعك بما تكتبين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

بارك الله فيكي اخيتي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

و فيك بارك الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×