اذهبي الى المحتوى

أَمَةُ الله

العضوات
  • عدد المشاركات

    665
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

  • الأيام التي فازت فيها

    5

أَمَةُ الله آخر مرة فازت فيها في تاريخ 3 نوفمبر 2015

أَمَةُ الله لديها أكبر عدد من الإعجابات على المحتوى الخاص بها!

السمعة بالمنتدى

151 ممتاز

عن العضوة أَمَةُ الله

  • الرتبة
    عضوة نشطة جداً

آخر الزائرات

1047 زياره للملف الشخصي
  1. أفتقدك يا غالية، أسأل الله أن تكوني بخر حال ()

  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    1. درة أنا بحجابى

      درة أنا بحجابى

      عساكِ بخير أختى زلفى ()

      افتقدناكِ وطلتكِ المميزة بيننا :" (

  3. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    1. همسة أمل ~

      همسة أمل ~

      نفتقدك بيننا يا غالية ()

  4. أَمَةُ الله

    || صفحة مدارسة التفسير|| ..~ ليدبروا آياته ~..

    "بسم الله الرحمن الرحيم" الأســـــئــــلــــة: السؤال الأول/ أجيبي بكلمة (صح) أو (خطأ) على ما يأتي: 1- قال الله تعالى: { وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَلَكِن ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } (69) في هذه الآية دليل على أنه إذا كان التذكير والوعظ، مما يزيد الموعوظ شرا إلى شره، فتركه مستحب في هذه الحالة. ( ) ،, السؤال الثاني/ املئي الفراغات التالية: 1- في قول الله تعالى: { قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ } معنى ظلمات البر والبحر .............. . 2- أمر الله رسوله أصلا، وأمته تبعا، إذا رأوا من يخوض بآيات الله، بـــ .............. و .............. . 3- قال الله تعالى: { فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } المقصود بالقوم الظالمين في هذه الآية الكريمة .............. و .............. . وفقكِ الله عروس الحبيبة.
  5. أَمَةُ الله

    || صفحة مدارسة التفسير|| ..~ ليدبروا آياته ~..

    ،, قال الله تعالى: { قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } (71) * { قُلْ } يا أيها الرسول للمشركين بالله، الداعين معه غيره، الذين يدعونكم إلى دينهم، مبينا وشارحا لوصف آلهتهم، التي يكتفي العاقل بذكر وصفها، عن النهي عنها، فإن كل عاقل إذا تصور مذهب المشركين جزم ببطلانه، قبل أن تقام البراهين على ذلك، فقال: { أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا } وهذا وصف، يدخل فيه كل مَن عُبِد مِنْ دون الله، فإنه لا ينفع ولا يضر، وليس له من الأمر شيء، إن الأمر إلا لله. * { وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ } أي: وننقلب بعد هداية الله لنا إلى الضلال، ومن الرشد إلى الغي، ومن الصراط الموصل إلى جنات النعيم، إلى الطرق التي تفضي بسالكها إلى العذاب الأليم. * فهذه حال لا يرتضيها ذو رشد، وصاحبها { كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ } أي: أضلته وتيهته عن طريقه ومنهجه له الموصل إلى مقصده. * فبقي { حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى } والشياطين يدعونه إلى الردى، فبقي بين الداعيين حائرا وهذه حال الناس كلهم، إلا من عصمه الله تعالى، فإنهم يجدون فيهم جواذب ودواعي متعارضة، دواعي الرسالة والعقل الصحيح، والفطرة المستقيمة { يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى } والصعود إلى أعلى عليين. ودواعي الشيطان، ومن سلك مسلكه، والنفس الأمارة بالسوء، يدعونه إلى الضلال، والنزول إلى أسفل سافلين، فمن الناس من يكون مع داعي الهدى، في أموره كلها أو أغلبها، ومنهم من بالعكس من ذلك. ومنهم من يتساوى لديه الداعيان، ويتعارض عنده الجاذبان، وفي هذا الموضع، تعرف أهل السعادة من أهل الشقاوة. * وقوله: { قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى } أي: ليس الهدى إلا الطريق التي شرعها الله على لسان رسوله، وما عداه، فهو ضلال وردى وهلاك. * { وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } بأن ننقاد لتوحيده، ونستسلم لأوامره ونواهيه، وندخل تحت عبوديته، فإن هذا أفضل نعمة أنعم الله بها على العباد، وأكمل تربية أوصلها إليهم. ،, قال الله تعالى: { وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } (72) * { وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ } أي: وأمرنا أن نقيم الصلاة بأركانها وشروطها وسننها ومكملاتها. * { وَاتَّقُوهُ } بفعل ما أمر به، واجتناب ما عنه نهى. * { وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } أي: تُجْمَعون ليوم القيامة، فيجازيكم بأعمالكم، خيرها وشرها. ،, قال الله تعالى: { وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ } (73) * { وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ } ليأمر العباد وينهاهم، ويثيبهم ويعاقبهم، * { وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ } الذي لا مرية فيه ولا مثنوية، ولا يقول شيئا عبثا * { وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ } أي: يوم القيامة، خصه بالذكر –مع أنه مالك كل شيء- لأنه تنقطع فيه الأملاك، فلا يبقى ملك إلا الله الواحد القهار. * { عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ } الذي له الحكمة التامة، والنعمة السابغة، والإحسان العظيم، والعلم المحيط بالسرائر والبواطن والخفايا، لا إله إلا هو، ولا رب سواه. يُتبع بإذن الله مع أختي الحبيبة عروس القرآن.
  6. أَمَةُ الله

    || صفحة مدارسة التفسير|| ..~ ليدبروا آياته ~..

    ،, قال الله تعالى: { لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } (67) * { لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ } أي: وقت يستقر فيه، وزمان لا يتقدم عنه ولا يتأخر. * { وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } ما توعدون به من العذاب. ،, قال الله تعالى: { وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } (68) * المراد بالخوض في آيات الله: التكلم بما يخالف الحق، من تحسين المقالات الباطلة، والدعوة إليها، ومدح أهلها، والإعراض عن الحق، والقدح فيه وفي أهله، فأمر الله رسوله أصلا، وأمته تبعا، إذا رأوا من يخوض بآيات الله بشيء مما ذكر، بـــالإعراض عنهم، وعدم حضور مجالس الخائضين بالباطل، والاستمرار على ذلك، حتى يكون البحث والخوض في كلام غيره، فإذا كان في كلام غيره، زال النهي المذكور. فإن كان مصلحة كان مأمورا به، وإن كان غير ذلك، كان غير مفيد ولا مأمور به، وفي ذم الخوض بالباطل، حث على البحث، والنظر، والمناظرة بالحق. * ثم قال: { وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ } أي: بأن جلست معهم، على وجه النسيان والغفلة. * { فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } يشمل الخائضين بالباطل، وكل متكلم بمحرم، أو فاعل لمحرم، فإنه يحرم الجلوس والحضور عند حضور المنكر، الذي لا يقدر على إزالته. ،, قال الله تعالى: { وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَلَكِن ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } (69) * هذا النهي والتحريم، لمن جلس معهم، ولم يستعمل تقوى الله، بأن كان يشاركهم في القول والعمل المحرم، أو يسكت عنهم، وعن الإنكار، فإن استعمل تقوى الله تعالى، بأن كان يأمرهم بالخير، وينهاهم عن الشر والكلام الذي يصدر منهم، فيترتب على ذلك زوال الشر أو تخفيفه، فهذا ليس عليه حرج ولا إثم، ولهذا قال: { وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلَكِنْ ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } أي: ولكن ليذكرهم، ويعظهم، لعلهم يتقون الله تعالى. - وفي هذا دليل على أنه ينبغي أن يستعمل المذكِّرُ من الكلام، ما يكون أقرب إلى حصول مقصود التقوى. - وفيه دليل على أنه إذا كان التذكير والوعظ، مما يزيد الموعوظ شرا إلى شره، إلى أن تركه هو الواجب لأنه إذا ناقض المقصود، كان تركه مقصودا. ،, قال الله تعالى: { وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَّا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ } (70) * المقصود من العباد، أن يخلصوا لله الدين، بأن يعبدوه وحده لا شريك له، ويبذلوا مقدورهم في مرضاته ومحابه. وذلك متضمن لإقبال القلب على الله وتوجهه إليه، - وكون سعي العبد نافعا، وجدًّا، لا هزلا، وإخلاصا لوجه الله، لا رياء وسمعة، هذا هو الدين الحقيقي، الذي يقال له دين، - فأما من زعم أنه على الحق، وأنه صاحب دين وتقوى، وقد اتخذ دينَه لعبا ولهوا. بأن لَهَا قلبُه عن محبة الله ومعرفته، وأقبل على كل ما يضره، ولَهَا في باطله، ولعب فيه ببدنه، لأن العمل والسعي إذا كان لغير الله، فهو لعب، فهذا أَمَر الله تعالى أن يترك ويحذر، ولا يغتر به، وتنظر حاله، ويحذر من أفعاله، ولا يغتر بتعويقه عما يقرب إلى الله. * { وَذَكِّرْ بِهِ } أي: ذكر بالقرآن، ما ينفع العباد، أمرا، وتفصيلا، وتحسينا له، بذكر ما فيه من أوصاف الحسن، وما يضر العباد نهيا عنه، وتفصيلا لأنواعه، وبيان ما فيه، من الأوصاف القبيحة الشنيعة، الداعية لتركه، وكل هذا لئلا تبسل نفس بما كسبت، أي: قبل اقتحام العبد للذنوب وتجرئه على علام الغيوب، واستمرارها على ذلك المرهوب، فذكرها، وعظها، لترتدع وتنزجر، وتكف عن فعلها. * وقوله { لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ } أي: قبل [أن] تحيط بها ذنوبها، ثم لا ينفعها أحد من الخلق، لا قريب ولا صديق، ولا يتولاها من دون الله أحد، ولا يشفع لها شافع * { وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ } أي: تفتدي بكل فداء، ولو بملء الأرض ذهبا { لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا } أي: لا يقبل ولا يفيد. * { أُولَئِكَ } الموصوفون بما ذكر { الَّذِينَ أُبْسِلُوا } أي: أهلكوا وأيسوا من الخير، وذلك { بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ } أي: ماء حار قد انتهى حره، يشوي وجوههم، ويقطع أمعاءهم { وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ } يُتبع بإذن الله.
  7. أَمَةُ الله

    || صفحة مدارسة التفسير|| ..~ ليدبروا آياته ~..

    ،, قال الله تعالى: { قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ } (63) * أي { قُلْ } للمشركين بالله، الداعين معه آلهة أخرى، ملزما لهم بما أثبتوه من توحيد الربوبية، على ما أنكروا من توحيد الإلهية - { مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ } أي: شدائدهما ومشقاتهما، وحين يتعذر أو يتعسر عليكم وجه الحيلة، فتدْعون ربكم تضرعا بقلب خاضع، ولسان لا يزال يلهج بحاجته في الدعاء، - وتقولون وأنتم في تلك الحال: { لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ } الشدة التي وقعنا فيها { لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ } لله، أي المعترفين بنعمته، الواضعين لها في طاعة ربهم، الذين حفظوها عن أن يبذلوها في معصيته. ،, قال الله تعالى: { قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ } (64) * { قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ } أي: من هذه الشدة الخاصة، ومن جميع الكروب العامة. * { ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ } لا تفون لله بما قلتم، وتنسون نعمه عليكم، فأي برهان أوضح من هذا على بطلان الشرك، وصحة التوحيد؟" ،, قال الله تعالى: { قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ } (65) * أي: هو تعالى قادر على إرسال العذاب إليكم من كل جهة. * { مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ } أي: يخلطكم * { شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ } أي: في الفتنة، وقتل بعضكم بعضا. فهو قادر على ذلك كله، فاحذروا من الإقامة على معاصيه، فيصيبكم من العذاب ما يتلفكم ويمحقكم، ومع هذا فقد أخبر أنه قادر على ذلك. ولكن من رحمته، أن رفع عن هذه الأمة العذاب من فوقهم بالرجم والحصب، ونحوه، ومن تحت أرجلهم بالخسف. ولكن عاقب من عاقب منهم، بأن أذاق بعضهم بأس بعض، وسلط بعضهم على بعض، عقوبة عاجلة يراها المعتبرون، ويشعر بها العالمون * { انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ } أي: ننوعها، ونأتي بها على أوجه كثيرة وكلها دالة على الحق. * { لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ } أي: يفهمون ما خلقوا من أجله، ويفقهون الحقائق الشرعية، والمطالب الإلهية. ،, قال الله تعالى: { وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ } (66) * { وَكَذَّبَ بِهِ } أي: بالقرآن { قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ } الذي لا مرية فيه، ولا شك يعتريه. * { قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ } أحفظ أعمالكم، وأجازيكم عليها، وإنما أنا منذر ومبلغ. يُتبع بإذن الله.
  8. أَمَةُ الله

    || صفحة مدارسة التفسير|| ..~ ليدبروا آياته ~..

    Ooالأسبوع الثالث والعشرونoO مقدار المدارسة: ربع حزب. الآيات [59-73] من سورة (الأنعام) . فوائد الآيات من تفسير العلامة السعدي -رحمه الله- : قال الله تعالى: { وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } (59) * هذه الآية العظيمة، من أعظم الآيات تفصيلا لعلمه المحيط، وأنه شامل للغيوب كلها، التي يطلع منها ما شاء من خلقه. وكثير منها طوى علمه عن الملائكة المقربين، والأنبياء المرسلين، فضلا عن غيرهم من العالمين، وأنه يعلم - ما في البراري والقفار، من الحيوانات، والأشجار، والرمال والحصى، والتراب، - وما في البحار من حيواناتها، ومعادنها، وصيدها، وغير ذلك مما تحتويه أرجاؤها، ويشتمل عليه ماؤها. * { وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ } من أشجار البر والبحر، والبلدان والقفر، والدنيا والآخرة، إلا يعلمها. * { وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ } من حبوب الثمار والزروع، وحبوب البذور التي يبذرها الخلق؛ وبذور النوابت البرية التي ينشئ منها أصناف النباتات. * { وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ } هذا عموم بعد خصوص * { إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ } وهو اللوح المحفوظ، قد حواها، واشتمل عليها، وبعض هذا المذكور، يبهر عقول العقلاء، ويذهل أفئدة النبلاء، فدل هذا على عظمة الرب العظيم وسعته، في أوصافه كلها. وأن الخلق -من أولهم إلى آخرهم- لو اجتمعوا على أن يحيطوا ببعض صفاته، لم يكن لهم قدرة ولا وسع في ذلك، فتبارك الرب العظيم، الواسع العليم، الحميد المجيد، الشهيد، المحيط. وجَلَّ مِنْ إله، لا يحصي أحد ثناء عليه، بل كما أثنى على نفسه، وفوق ما يثني عليه عباده، فهذه الآية، دلت على علمه المحيط بجميع الأشياء، وكتابه المحيط بجميع الحوادث. ،, قال الله تعالى: { وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } (60) * هذا كله، تقرير لألوهيته، واحتجاج على المشركين به، وبيان أنه تعالى المستحق للحب والتعظيم، والإجلال والإكرام، فأخبر أنه وحده، المتفرد بتدبير عباده، في يقظتهم ومنامهم، وأنه يتوفاهم بالليل، وفاة النوم، فتهدأ حركاتهم، وتستريح أبدانهم، ويبعثهم في اليقظة من نومهم، ليتصرفوا في مصالحهم الدينية والدنيوية وهو –تعالى- يعلم ما جرحوا وما كسبوا من تلك الأعمال. ثم لا يزال تعالى هكذا، يتصرف فيهم، حتى يستوفوا آجالهم. فيقضى بهذا التدبير، أجل مسمى، وهو: أجل الحياة، وأجل آخر فيما بعد ذلك، وهو البعث بعد الموت، ولهذا قال: { ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ } لا إلى غيره { ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } من خير وشر. ،, قال الله تعالى: { وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ } (61) * { وَهُوَ } تعالى { الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ } ينفذ فيهم إرادته الشاملة، ومشيئته العامة، فليسوا يملكون من الأمر شيئا، ولا يتحركون ولا يسكنون إلا بإذنه، ومع ذلك، فقد وكل بالعباد حفظةً من الملائكة، يحفظون العبد ويحفظون عليه ما عمل، كما قال تعالى: { وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ } { عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } فهذا حفظه لهم في حال الحياة. * { حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا } أي الملائكة الموكلون بقبض الأرواح. * { وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ } في ذلك، فلا يزيدون ساعة مما قدره الله وقضاه ولا ينقصون، ولا ينفذون من ذلك، إلا بحسب المراسيم الإلهية والتقادير الربانية. ،, قال الله تعالى: { ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ } (62) * { ثُمَّ } بعد الموت والحياة البرزخية، وما فيها من الخير والشر { رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ } أي: الذي تولاهم بحكمه القدري، فنفذ فيهم ما شاء من أنواع التدبير، ثم تولاهم بأمره ونهيه، وأرسل إليهم الرسل، وأنزل عليهم الكتب، ثم ردوا إليه ليتولى الحكم فيهم بالجزاء، ويثيبهم على ما عملوا من الخيرات، ويعاقبهم على الشرور والسيئات، وَلهذا قال: { أَلَا لَهُ الْحُكْمُ } وحده لا شريك له { وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ } لكمال علمه وحفظه لأعمالهم، بما أثبتته في اللوح المحفوظ، ثم أثبته ملائكته في الكتاب، الذي بأيديهم، فإذا كان تعالى هو المنفرد بالخلق والتدبير، وهو القاهر فوق عباده، وقد اعتنى بهم كل الاعتناء، في جميع أحوالهم، وهو الذي له الحكم القدري، والحكم الشرعي، والحكم الجزائي، فأين للمشركين العدولُ عن من هذا وصفه ونعته، إلى عبادة من ليس له من الأمر شيء، ولا عنده مثقال ذرة من النفع، ولا له قدرة وإرادة؟!. أما والله لو علموا حلم الله عليهم، وعفوه ورحمته بهم، وهم يبارزونه بالشرك والكفران، ويتجرءون على عظمته بالإفك والبهتان، وهو يعافيهم ويرزقهم لانجذبت، دواعيهم إلى معرفته، وذهلت عقولهم في حبه. ولمقتوا أنفسهم أشد المقت، حيث انقادوا لداعي الشيطان، الموجب للخزي والخسران، ولكنهم قوم لا يعقلون. يُتبع بإذن الله.
  9. أَمَةُ الله

    # شهر رجب.

    "بسم الله الرحمن الرحيم" * شهر رجب هو أول الأشهر الحُرُم التي قال الله فيها: { فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ } [التوبة:36] ، وباقي الأشهر الحُرُم هي: ذو القعدة ، وذو الحجة ، ومحرم. * قال قتادة: إنَّ الظلم في الأشهر الحُرُم أعظم خطيئةً ووزرًا، مِن الظلم فيما سواها، وإنْ كان الظلم على كل حالٍ عظيمًا، ولكن الله يُعظِّم مِن أمره ما يشاء. * سميت هذه الأشهر حُرُمًا لأمرين: 1- لتحريم القتال فيها (إلا أن يبدأ العدو) . 2- لأن حرمة انتهاك المحارم فيها أشد من غيرها. * كلمة رجب تدل في اللغة على دعم شيءٍ بشيءٍ وتقويته، ومن هذا الباب: رَجَبْتُ الشَّيءَ، أي: عظّمته، فَسُمِّيَ رَجَبًا؛ لأنهم كانوا يعظّمونه، وقد عظمته الشريعة أيضًا. * لا يجوز تخصيص شهر رجب بعبادات لم يخصصها به الشرع. * الله خالق الزمان يفضّل منه ماشاء، وله حقّ التشريع، فيشرع من العبادات ما يشاء، في الوقت الذي يشاء. * أهل البدع يعتقدون ويخصون أيامًا معيّنة بعبادات دون أيِّ دليلٍ شرعيٍّ، فهؤلاء ابتدعوا في دين الله ما لم يأذن الله به. * لا فَضْلَ لأيِّ وقتٍ على وقتٍ آخر إلا ما فَضَّلَهُ الشَّرع بِنَوعٍ مِن العبادة، أو فَضَّل جميع أعمال البِرِّ فيه على غيره. * لم يثبت في فضل صوم شهر رجبٍ على سبيل الخصوص أو صوم شيءٍ منه حديث صحيح. * قال ابن حجر: لم يرد في فضل شهر رجب, ولا في صيامه ولا صيام شيءٍ منه معين, ولا في قيام ليلةٍ مخصوصةٍ فيه حديث صحيح يصلح للحجة . تبيين العجب (ص11) * قال ابن القيم رحمه الله: " كل حديثٍ في ذكر صيام رجب وصلاة بعض الليالي فيه فهو كذبٌ مُفتَرَى " . المنار المنيف (ص96) . * العتيرة هي: ذبيحة كان يذبحها أهل الجاهلية في شهر رجب , وجعلوا ذلك سنة فيما بينهم كذبح الأُضحية في عيد الأَضحى. * جاءت أحاديث بالترخيص في فعلها أولًا، ثم نهى عنها بقوله: (لا عَتيرة) . * من بدع رجب: صلاة الرَّغَائِب، وتكون في ليلة أول جمعة من رجب، بين صلاتي المغرب والعشاء، وقد حذر منها العلماء وذكروا أنها بدعة ضلالة. * قال النووي: قاتل الله واضعها ومخترعها, فإنها بدعةٌ منكرةٌ مِن البدع التي هي ضلالة وجهالة، وفيها منكرات ظاهرة. * من بدع رجب: قراءة قصة المعراج والاحتفال بها في ليلة (27) مِن رجب، وتخصيص تلك الليلة بزيادة عبادة، كقيام، أو صيام، أو ما يظهر فيها من الفرح والغَبْطَة. * من البدع: تخصيص زيارة المقابر في رجب، فالزيارة تكون في أي وقتٍ مِن العام. * الأدعية التي تقال في رجب بخصوصه كلها مخترعة ومبتدعة. - الواجب على المسلم: تحرّي السنة، وترك البدع، والحذر البالغ من منازعة الله في حق التفضيل والتشريع. (الشيخ المنجد حفظه الله تعالى) مـــــــنــــــــقـــــــول.
  10. * شهر رجب هو أول الأشهر الحرم التي قال الله فيها: { فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ } [التوبة : 36] ، وباقي الأشهر الحرم هي: ذو القعدة ، وذو الحجة ، ومحرم.

    1. أَمَةُ الله

      أَمَةُ الله

      * قال قتادة: إنَّ الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئةً ووزرًا، مِن الظلم فيما سواها، وإنْ كان الظلم على كل حالٍ عظيمًا، ولكن الله يُعظم مِن أمره ما يشاء.

  11. أَمَةُ الله

    مشاركتي في دورة ❤. كُلُنَا دَاعِيات لِربِّ البَرِيات .❤

    الحلقة الرابعة،، بعنوان/ اسم الله {العَلِيم} . مدتها: 12.01 دقيقة. ............................ للاستماع: http://audio2.islamweb.net/lecturs/saleh_maghamsi/415620.mp3 ............................ الـــتـــــــفـــريـــــــغ: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد. هذا لقاءٌ مُتجدِّدٌ عن أسماءِ اللهِ الحسنى، والاسمُ العظيم المبارك الذي سنتكلم عنهُ في هذا اللقاءِ المبارك هو اسم {العليم} . وقبلَ أن نُحرِّرَهُ نَزْدَلِفْ إليهِ بِخبرٍ يَسُوقُنا إليه. ذلك أنَّ اللهَ -تبارك وتعالى- بعثَ نبيهُ وصَفيَّهُ وكليمهُ موسى ابن عمران إلى فرعون. بين يدي فرعون: عندما أرادَ موسى أنْ يُبلِّغَ رسالةَ ربه تَمَّت محاورة، هذه المحاورة ساقها اللهُ -جل وعلا- في كتابه العظيم. نقف عند جزئيةٍ مِن هذه المحاورة، تَسُوقُنا إلى اسم اللهِ الكريم، ألا وهو اسم الله (العليم) . بين يدي فرعون، أرادَ فرعون أنْ يُشتِّتَ الخِطاب، وأنْ يَذهب بموسى مذاهبَ شتَّى، فقال مُستفهمًا مُستنكرًا: { فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى } [طه:51] . ماذا أجابَ الكليمُ موسى؟ قال: { عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى } [طه:52] . عند هَذيْنِ القَيْدَيْنِ اللَّذيْنِ ذكرهما كليمُ اللهِ موسى سَنَقِفْ. تحدَّثَ موسى عن علمِ ربه فقال: { لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى } . ما معنى لا يضل؟ معنى لا يضل لا يجهل. ومعنى لا ينسى ظاهر؛ فالنسيانُ معروف. أيُّ علمٍ لأيِّ أحدٍ مِن المخلوقين سبقه ماذا أيها المبارك؟ سبقه جهل. وهذا العلمُ بعد حصولِهِ بعد جهلٍ قابلٌ لأن يُنسى. { سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى * إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ } [الأعلى:6-7] . أما علمُ ربِّنا -جل وعلا- فإنه لم يَسبِقْهُ جهلٌ، ولا يَلحقُهُ نسيان، كما قال الله جل وعلا حكايةً عن كليمه موسى: { قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى } [طه:52] . نَزْدَلِفْ إلى اسمِ اللهِ العليم مِن هذا الخبر. في موسى نفسِهِ -عليه السلام- تَوَجَّهَ بعد أن وقفَ خطيبًا في بني إسرائيل فأبكى الناس. وبَدَهِيٌّ أنَّ أنبياءَ الله يُبكون الناسَ إذا تحدثوا. فسألَهُ رجلٌ بعد أنْ فَرَغَ: يا نبيَّ الله، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمَ منك؟. بِقَدَرِ اللهِ نَسِيَ موسى أنْ يَنسِبَ العلمَ إلى الله، قال: لا. فعاتبه ربه، وأوحى إليه أنَّ لي عبدًا هو أعلمُ منك. فقال: يا رب، أنَّى لي به؟ ، فَنَعَتَ اللهُ -جل وعلا- لموسى كيف يَصِلُ إلى الخَضِر. وَصَلَ موسى إلى الخَضِر، والخبرُ طويلٌ مَمتدّ -ليس هذا مقامه- ، لكن مقامهُ أنَّ موسى والخَضِر رَكِبَا في السفينة مِن غير نَوْلٍ، أي: مِن غير أُجرة، مِن غير عطاء؛ لأن أصحابَ السفينةِ عرفوا الخَضِر. في هذه الأثناء أرادَ اللهُ أنْ يُعَلِّمَ موسى. فجاء عصفور، وقف على حَافَّةِ السفينة، نَقَرَ في البحرِ نقرتينِ، فَعَقَّبَ الخَضِرُ مُعلِّقًا على هذا الحدث الذي يراهُ بين عينيه، قال: يا موسى، ما بلغ علمي وعلمُكَ مِن علم الله إلا كما أخذ هذا العصفور أو نقر في البحر. هنا نزدلف أيها المبارك إلى اسم الله (العليم) الذي تَمَدَّحَ اللهُ به، فَعِلْمُ اللهِ -جل وعلا- وَسِعَ كل شيء، { إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا } [طه:98] ، { إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ } [الحجر:86] ، قال الله قبلها: { وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ } [الحجر:87] . المقصود، أنَّ الرب -تبارك وتعالى- عليمٌ بكل شيء، فرحمةُ الله وسعت كل شيء، وعلمُ الله وسع كل شيء. قال الله تبارك وتعالى: { وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ } [الأعراف:156] ، وقال: { إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا } [طه:98] . هذا العليم -جل جلاله- يعلم ما كان، وما هو كائن، ويعلم ما سيكون، والرابعة أنه يعلم ما لم يكن لو كان كيف يكون. - فأما علمه -جل وعلا- بما قد كان. فمن صورِهِ أنه أخبر نبيه -صلى الله عليه وسلم- بأخبار القرون الأولى: { تِلْكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ } [هود:49] . - كذلك أخبر الله -جل وعلا- نبيه بما هو كائن. فَصَرْعَى بَدْر مثلًا، أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- بهم مِن طريقِ وحيِ الله -جل وعلا- إليه. - وأخبر -تبارك وتعالى- بما سيكون. فالله -جل وعلا- أخبرنا في كتابه الكريم أنَّ الجبال سَتُنْسَف، وأنَّ الناس سيُحشرون، وهذا كله لم يقع، لكن الله -جل وعلا- أراده، وقدَّره، وشاءه، وكتبه، وعلمه، وأخبرنا عن بعضه قطعًا. - بقيت الرابعة، ما الرابعة؟ أن الله يعلمُ ما لم يكن لو كان كيف يكون. ومن صوره أن الله قال عن المنافقين: { لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا } [التوبة:47] ، مع أن المنافقين أيها المبارك تعلم أنهم لم يخرجوا. والله جل وعلا يقول عن أهل النار: { وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ } [الأنعام:28] ، وأنتَ تعلم قطعًا أن أهل النار لن يعودوا كَرَّةً أخرى إلى الدنيا، ولكن الله يُخبر في حال كونهم لو عادوا، ماذا سيكون منهم. وهذا معنى قولنا: إن الله -تبارك وتعالى- يعلم ما لم يكن لو كان كيف يكون. أمورٌ أُخَر أيها المبارك: أن الله أخبر أن هناك خمس مفاتح، تُعرف بمفاتح الغيب، لا يعلمهن إلا الله. قال الله جل وعلا إجمالًا: { وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } [الأنعام:59] ، هذا إجمال. فَصَّله في آخر لقمان: { إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ } [لقمان:34] . هذه مفاتحُ الغيبِ الخمس التي لا يعلمهن إلا الرَّب -تبارك وتعالى- . كيف نعرفُ عظمةَ ربِّنا العلمية؟ كيف نعرفُ عظمةَ هذه الصفة؟ مِن طرائق تعليمِ الله -جل وعلا- لعباده: أنْ يُظهر الله لهم النقص، إما في أنفسهم، أو في مَن حولهم. وإذا ظهرَ لك النقص في المخلوق جِبِلَّةً بَدِيهِيًا تصل إلى معرفة الكامل في الخالق. وسأذكر لك أيها المبارك نماذجٌ على ذلك: - خليل الله إبراهيم: كان بمنزلةٍ عاليةٍ لا تخفى، ومع ذلك جاءتهُ الملائكةُ الكِرام في هيئة ضيوف على صور رجال، ولم يعرف وهو نبيُّ الله، وخليلُ الله، ونَسَبَ الله الملةَ إليه، لم يعرف أنهم ملائكة، فَبَادَرَ إلى خِيَارِ بَقَرِهِ، وذبح عِجْلًا، وقدَّمه إليهم، فلما رأى أيديهم لا تَصِلُ إليه نَكِرَهُمْ وأَوْجَسَ منهم خِيفَة. فتأمل، هذا خليل الله، ومع ذلك عَجِز أنْ يعرف أنَّ هؤلاء ملائكة، وإلا لو عَلِمَ أنهم ملائكة لما ذبح لهم -صلوات الله وسلامه عليه- . جاء بعده - نبيُّ الله سليمان: أعطاه الله -جل وعلا- الريح، قال الله تعالى: { وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ } [سبأ:12] ، وقال: { رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ } [ص:36] . ومع ذلك على عُلُوِّ كعبه، ورفيع منزلته، ويُوحَى إليه -صلوات الله وسلامه عليه- ، مَلِكٌ ابنُ مَلِك، ونبيٌّ ابنُ نبي، خَفِيَت عليه مملكةٌ بأكملها، حتى وقف هُدْهُدٌ بين يديه ليقول: { أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ } [النمل:22] . فلما رأينا النقص في عِلم سليمان فقهنا مِن ذلك الكمال في عِلم ربنا -تبارك وتعالى- . وثالث النماذج والصور - هذا سيد الخلق وأشرفهم نبينا -صلى الله عليه وسلم- : يسكن المدينة، وبها جَمٌّ مِن المنافقين، ومع ذلك يأكلون مِن طعامه، ويأتون مسجده، ويُصلون معه، ويحضر بعضهم المشاهد معه، أي: الجُمَع والجماعات، على كسلٍ منهم، لكن مع ذلك خَفِيَ عليه -صلى الله عليه وسلم- مَن هُمْ؟، قال الله جل وعلا: { وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ } [التوبة:101] . فإذا جَازَ على نبيِّ الحق، وسيد الخلق، وصفوتهم -صلى الله عليه وسلم- أنْ يجهل أقوامًا كانوا يسكنون معه أنهم منافقون، فجهل غيره مِن بابِ أولى. وكلُّ هذه السِّيَاقَات تَدُلُّكَ على أنَّ الله -جل وعلا- عليم، لا يبلغ أحدٌ علمه -تبارك وتعالى- . والله يقول: { وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا } [النحل:78] . بعد ذلك نزدلف أيها المبارك، كيف نتعامل مع هذا الاسم العظيم المبارك، وهذه الصفة الجليلة لربنا -تبارك وتعالى- ؟. إنَّ إدراكنا أنَّ الله -جل وعلا- لا تخفى عليه مِن عباده خافية، يَسُوقُنا للأدب مع ربنا -تبارك وتعالى- . والإنسان إذا استحيا مِن الله، وعَلِمَ أنَّ الله -جل وعلا- يَعلم كل شيءٍ استحيا مِن ربه، وأَوْرَثَهُ ذلك حياءً مِن خالقه. وقد ذكر أهل السِّيَر: أنَّ أَبَا موسى الأشعري -رضي الله عنه وأرضاه- كان إذا اسْتَحَمَّ (أراد أنْ يغتسل) لا يتناول ثيابه وهو مُنْتَصِبُ الجِذْع، أي: وهو قائم، وإنما يُبقي على نفسه مُنْثَنِيًا؛ حتى لا تنكشفَ عورته، ويتناول ثيابه، ثم بعد أنْ يلبسها، ويستر عورته، يَنْتَصِبُ واقفًا ويقوم. كل ذلك حياءً مِن ربه؛ لعلمه -رضي الله عنه وأرضاه- أنَّ اللهَ -جل وعلا- مُطَّلِعٌ عليه. ولِصفاتِ اللهِ الكاملة، ترى أنَّ هذا الحَدَثَ مِن أبي موسى الأشعري يَتَّفِقُ مع إدراكه بعلم الله، ويَتَّفِقُ مع إدراكه بأنَّ الله يراه، ويَتَّفِقُ مع إدراكه بأنَّ الله -تبارك وتعالى- لا تخفى عليه مِن عباده خافية. وصِفَةُ العلم يجب تربيتُها للناشئة؛ ولهذا ذكر الله جل وعلا في وصايا لقمان: { يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ } [لقمان:16] . فتأمَّل كيف أنَّ هذا الأَبَ الصالحَ لَمَّا أراد أن يُنشيءَ ابنه تنشئةً صالحةً بَيَّنَ له سِعَة عِلم ربه -تبارك وتعالى- . لأن هذا الفتى إذا تَيَقَّن وعَلِمَ أنَّ الله -جل وعلا- يعلم كل شيء كما بَيَّنَّا آنفًا ازْدادَ أدبًا مع ربه. وما الدينُ إلا الأدبُ مع الله. فإنَّ عبادتنا لربنا -تبارك وتعالى- وحده دون سواه، هو تحقيقُ الأدب مع الله -جل وعلا- ، هو الدين كله، فالأدب مع الله بِمُجْمَلِهِ هو الدينُ كله. ومَنْ وَرِثَ في قلبه، وتَيَقَّن أنَّ الله -جل وعلا- يعلم، تَأَدَّبَ مع الخلَّاق العليمِ -تبارك وتعالى- . رزقني الله وإياكم الأدب معه ظاهرًا وباطنًا. هذا ما تَيَسَّرَ إِيرادُه، وأَعانَ اللهُ على قولِه. والحمدُ للهِ رَبِّ العالمين. ***
  12. أَمَةُ الله

    || صفحة مدارسة التفسير|| ..~ ليدبروا آياته ~..

    جزاكِ الله خيرًا أختي الحبيبة عروس القرءان. تمت دراسة التفسير. ---------------- "بسم الله الرحمن الرحيم" الإجابة على الأسئلـــــــة: السؤال الأول: - أجيبي بكلمة (صح) أو (خطأ) على ما يأتي: 1/ البشارة والنذارة، مستلزمه لبيان المبشر والمبشر به، والمنذر والمنذر به، والأعمال التي إذا عملها العبد، حصلت له البشارة وحقت عليه النذارة.(صح) 2/ الله تعالى هو المنفرد بالهداية والإضلال، بحسب ما اقتضاه فضله وحكمته.(صح) 3/ دعاء المسألة يكون بالذكر والصلاة ونحوها، ودعاء العبادة يكون في أول النهار وآخره (خطأ) التصحيح: دعاء العبادة يكون بالذكر والصلاة ونحوها، ودعاء المسألة يكون في أول النهار وآخره. 4/هذا القرآن نذارة للخلق كلهم، ولكن إنما ينتفع به المتيقنون للانتقال، من هذه الدار، إلى دار القرار (صح) ،, السؤال الثاني: - أكملي الفراغات التالية: 1/ في قوله تعالى:{ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ } يحتمل أن المراد بالكتاب هو ........القرآن........ أو......الآيات والبراهين.......... 2/ في قوله تعالى:{ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ } يعنون بذلك آيات.......الاقتراح......... 3/ في قوله تعالى: { إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ }، المراد "بالسماع " هنا .......سماع القلب والاستجابة........ 4/سبيل المجرمين إذا استبانت واتضحت، أمكن ........البُعد عنها وعدم سلوكها، وبالتالي سلوك طريق الحق........ 5/ حكم الله الشرعي هو .......ما أمر الله به ونهى عنه.........، وحكم الله الجزائي هو .......الثواب والعقاب......... وفقكِ الله أختي الحبيبة أمَةُ الله وإياكِ عروس الحبيبة.
  13. أَمَةُ الله

    || صفحة مدارسة التفسير|| ..~ ليدبروا آياته ~..

    حياكِ الله طيبة الحبيبة. اللهم آمين، وجزاكِ الله خيرًا على دعواتكِ الطيبة. نسأل الله أن يُيسر علينا فَهم كتابه الكريم والعمل به.
  14. أَمَةُ الله

    الداعيـة الشَّكـور ()*

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته جزاكِ الله خير يا حبيبة ونفع بكِ
  15. أَمَةُ الله

    || صفحة مدارسة التفسير|| ..~ ليدبروا آياته ~..

    "بسم الله الرحمن الرحيم" الأســـــئــــلــــة: السؤال الأول/ أجيبي بكلمة (صح) أو (خطأ) على ما يأتي: 1- حقيقة التوحيد هي إثبات الإلهية لله ونفيها عما عداه. ( ) 2- الظالم الذي لا يُفلح أبدًا هو الذي افترى على الله كذبًا أو كذب بآياته. ( ) 3- حقيقة الدنيا أنها لعب ولهو، لعب في القلوب ولهو في الأبدان. ( ) ،, السؤال الثاني/ املئي الفراغات التالية: 1- قال الله تعالى: { قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } معنى (فاطر السموات والأرض) أي: ............ . 2- إن المعصية في ............ توجب الخلود في النار، وسخطَ الجبار. 3- ............ تكون بذكر ما يُنذر الناس به، من الترغيب، والترهيب، وببيان الأعمال، والأقوال، الظاهرة والباطنة. 4- قال الله تعالى: { وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً } معنى (أَكِنَّةً) أي: ............ . 5- في قوله تعالى: { قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ } فإن هؤلاء المكذبين كانوا يُسمون النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة بــ ............ . وفقكِ الله أختي الحبيبة عروس القرءان.

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏‏ثبتت امرأةُ فرعونَ وهي في بيتِ أكبر طاغية! وانتكست امرأةُ نوحٍ وهي في بيتِ أكبر داعية! ضغط الواقع ليس عذرًا للتفلت من التكاليف الشرعية . ╰🌸🍃╮

×