اذهبي الى المحتوى
ام ابو بكر

ذم طول الأمل

المشاركات التي تم ترشيحها

قال الإمام ابن الجوزي-رحمه الله-: "كم قد خطر على قلب يهودي ونصراني حب الإسلام، فلا يزال إبليس يثبِّطه ويقول: لا تعجل وتمهَّل في النظر، فيسوِّفه حتى يموت على كفره، وكذلك يسوِّف العاصي بالتوبة، فيجعل له غرضه من الشهوات، ويمنِّيه الإنابة، كما قال الشاعر:

 

 

 

لا تعجل الذنب لما تشتهي *** وتأمل التوبة من قابل

 

 

 

 

 

وكم من عازم على الجد سوَّفه، وكم ساع إلى فضيلة ثبَّطه.

فلربما عزم الفقيه على إعادة درسه فقال: استرح ساعة، أو انتبه العابد في الليل يصلي، فقال له: عليك وقت، ولا يزال يحبِّب الكسل، ويسوِّف العمل، ويسند الأمر إلى طول الأمل.

 

فينبغي للحازم أن يعمل على الحزم، والحزم تدارك الوقت، وترك التسوف والإعراض عن الأمل فإن المخوف لا يؤمن والفوات لا يبعث، وسبب كل تقصير في خير أو ميل إلى شر طول الأمل، فإن الإنسان لا يزال يحدث نفسه بالنزوع عن الشر والإقبال على الخير، إلا أنه يَعِد نفسه بذلك، ولا ريب أنه من أَمِل أن يمشي بالنهار؛ سار سيرًا فاترًا، ومن أَمِل أن يصبح؛ عمل في الليل عملًا ضعيفًا، ومن صوَّر الموت عاجلًا؛ جد، وقد قال-صلى الله عليه وسلم-: (صلِّ صلاة مودع).

 

 

وقال بعض السلف: "أنذركم سوف؛ فإنها أكبر جنود إبليس"، ومثل العامل على الحزم والساكن لطول الأمل، كمثل قوم في سفر، فدخلوا قرية، فمضى الحازم فاشترى ما يصلح لتمام سفره، وجلس متأهبًا للرحيل، وقال المفرِّط: سأتأهب فربما أقمنا شهرًا، فضرب بوق الرحيل في الحال، فاغتبط المحترِّز، واعتبط الآسف المفرِّط.

 

فهذا مثل الناس في الدنيا، منهم المستعد المستيقظ، فإذا جاء ملك الموت؛ لم يندم، ومنهم المغرور المسوِّف يتجرع مرير الندم وقت الرحلة، فإذا كان في الطبع حب التواني وطول الأمل، ثم جاء إبليس يحث على العمل بمقتضى ما في الطبع؛ صَعُبَت المجاهدة، إلا أنه من انتبه لنفسه؛ علم أنه في صفِّ حرب، وأن عدوه لا يفتر عنه، فإن فتر في الظاهر؛ أبطن له مكيدة، وأقام له كمينًا".

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

تذكرة هامة

اللهم إنا نعوذ بك من طول الأمل

::

جزاكِ الله خيراً

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

جزاكِ الله خيرًا أختي الحبيبة على التذكرة الطيبة

قال الحسن البصري : ما أطال عبد الأمل إلا أساء العمل

و قال : أدركت أقواما كان أحدهم أشح على عمره منه على درهمه

و قال ابن القيم رحمه الله : أعظم الربح في الدنيا أن تشغل نفسك كل وقت بما هو أولى بها و أنفع لها في معادها , كيف يكون عاقلاً من باع الجنة بما فيها بشهوة ساعة.

 

فاليوم عمل و لا حساب و غداً حساب و لا عمل و الإنسان لا يزال يلهو و يلعب حتى يأتيه الموت بغتة , فكم من الساعات و الأيام التى نضيعها فيما لا ينفع و نتمنى وقتها لو نرجع الى الدنيا ساعة واحدة نعمل فيها الصالحات.....حينئذ يكون الندم حيث لا ينفع الندم

نعوذ بالله من طول الأمل

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكى الله خيرا

سهى المصري

 

إيمان "طالبة عفو الله"

 

أم سهيلة

قال الحسن البصري : ما أطال عبد الأمل إلا أساء العمل

و قال : أدركت أقواما كان أحدهم أشح على عمره منه على درهمه

راءعةةةةةةةةةةةةةةةةةة

 

وافية

 

 

اللهم لاتجعلنا ممن تسغلنا الدنيا عنك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

جزاك الله خير اختي على التذكرة الطيبة

طول الأمل معناه أن يعتبر الإنسان أن الحياة ستمتد معه وتطول، وأن الموت لا يزال بعيدًا، وأن في العمر متسعًا لمزيد من اللهو والغفلة، والسير في ركاب الشيطان.

وطول الأمل يجعل الإنسان غافلاً عن حقائق كثيرة، وغفلته عن هذه الحقائق لا يجعلها أوهام، ولا يعفيه من التعرض لها، فإنها ستظل حقائق سواء صدَّق بها أو كذَّب، تذكرها أم غفل عنها. فمن هذه الحقائق: حقيقة الموت، وحقيقة الحياة في القبر في عذاب أو في نعيم، وحقيقة البعث يوم النشور، وحقيقة العرض على الملك الجبار، والسؤال عن القليل والكثير، وحقيقة المرور على الصراط، وحقيقة الخلود، إما في جنة عرضها السموات والأرض، وإما في نار وقودها الناس والحجارة. ومن هذه الحقائق أيضًا: حقيقة ضمان الرزق والأجل، وحقيقة حقارة الدنيا وهوانها على الله عز وجل.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×