اذهبي الى المحتوى
المؤمنين

سنن غُفِل عنها

المشاركات التي تم ترشيحها

سنن غُفِل عنها - سنن يومية - سنن الخروج من البيت

 

 

 

العنوان آداب الخروج من البيت

 

 

نص السنة عن أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: ما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيتى قط إلا رفع طرفة إلى السماء فقال:

 

"اللهم أعوذ بك أن أضل أو أضل أو أزل أو أزل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي"(سنن أبى داوود).

 

 

 

(طرفة) : أى بصره أو نظره.

 

(أضل) : أَيْ عَنْ الْحَقّ وَهُوَ مِنْ الضلال خلاف الرَّشَاد وَالْهِدَايَة.

 

(أَوْ أَزِلّ ) :بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَكَسْر الزَّاي وَتَشْدِيد اللام مِنْ الذِّلَّة وَهِيَ ذَنْب مِنْ غَيْر قَصْد تَشْبِيهًا بِزَلَّةِ

الْقَدَم.

 

(أَوْ أُزَلّ ) : مِنْ الإزلال مَعْلُومًا ومجهولا.

 

(أَوْ أَظْلِم ) : أَيْ أَحَدًا.

 

(أَوْ أُظْلَم ) : أَيْ مِنْ أَحَد.

 

(أَوْ أَجْهَل ) : عَلَى بِنَاء الْمَعْرُوف أَيْ أَفْعَل فِعْل الْجُهَّال مِنْ الْأَضْرَار والإيذاء وَغَيْر ذَلِك.

 

(أَوْ يُجْهَل عَلَيَّ) : عَلَى بِنَاء الْمَجْهُول أَيْ يَفْعَل النَّاس بِي أَفْعَال الْجُهَّال مِنْ إِيصَال الضَّرَر إِلَيَّ.

 

 

 

التعليق

 

 

لما كان المسلم ينشغل في كثير من الأحيان بمشاغل الحياة وهمومها وأفراحها عن ذكر الله، فقد جعل لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم محطات تذكرنا بهذا المنهاج الذي وضعه لنا رب العزة سبحانه وتعالي، وكيف نقيمه بين الناس في تعاملاتنا وأخلاقنا.

 

ومن هذه المحطات خروج المسلم من بيته، فقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقول هذا الدعاء الجميل حين نخرج من المنزل "اللهم أعوذ بك أن أضل أو أضل، أو أزل أو أزل، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل على". فيستشعر المسلم بهذا الدعاء حفظ الله له، ويتذكر أن عين الله تراه فلا يظلم الناس ولا يجهل عليهم.

 

وكانت زوجة أحد الصالحين تودعه حين يخرج وتقول له: "اتق الله فينا ولا تطعمنا إلا حلال، فإنا نصبر على الجوع ولا نصبر على النار".

 

ومن ثمار تطبيق هذه السنة يقول سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا خرج الرجل من بيته فقال: بسم الله توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، قال يقال حينئذ: هديت، وكفيت، ووقيت. فتتنحى له الشياطين، فيقول له شيطان آخر: كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي؟". (رواه أبو داود والترمذي)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سنن الإستيقاظ من النوم

 

 

 

العنوان :آداب الإستيقظ من النوم

 

 

نص السنة :عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما، و عن أبي ذر رضي الله عنه قالا:

 

كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أوى إلى فراشه قال: "بإسْمِكَ اللَّهُمَّ أحيْا وَأمُوتُ".

 

و إذا إستيقظ من النوم قالَ: "الحَمْدُ لله الَّذى أحْيانا بَعدَ ما أماتَنا وَ إلَيهِ النُشُورُ". (رواه البخاري)

 

و النشور: أى البعث.

 

 

 

التعليق :من أعظم صفات هذا الدين أنه يحرص على العلاقه بين العبد و ربه فى كل المواقف و فى كل الأحوال، حتى حين يستيقظ الإنسان من نومه. و لما كانت الروح تقبض عند النوم حيث يقول المولى تبارك و تعالى فى كتابه الكريم ((الله يتوفى الأنفس حين موتها و التى لم تمت فى منامها، فيمسك التى قضى عليها الموت و يرسل الأخرى إلى أجل مسمى. إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون )) (الزمر:42). لذلك، كان لزاما على المؤمن أن يبدأ يومه بشكر الله عز و جل على ان رد عليه روحه.

 

 

 

و من آداب الإستيقاظ من النوم:

 

أن يبدأ المؤمن بمسح أثر النوم عن وجهه بيده، ثم يذكر هذا الدعاء الجميل "الحمد لله الذى أحيانا بعد أن أماتنا و إليه النشور".

 

ثم يستاكُ و يستنثِرُ ثلاثاً و يغسل يده لحديث أبي هريرة أيضاً أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: "إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده". (رواه مسلم)

 

ثم يتوضأ و يصلي ركعتين، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: "يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب كل عقدة عليك ليل طويل فارقد فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة فإن توضأ انحلت عقدة فإن صلى انحلت عقدة فأصبح نشيطا طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان". (رواه النسائى)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سنن الخلاء

العنوان :آداب الخلاء

 

 

نص السنة :عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يقول عند دخول الخلاء:

 

" الَّلهُمَّ إني أعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبْثِ وَالخبَائث". (رواه البخاري و مسلم)

 

و عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال:

 

"غُفْرَانَك". (رواه الترمذي)

 

و الخلاء: هو مكان قضاء الحاجه، أما الخبث والخبائث: فهما ذكران الشياطين و إناثهم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التعليق: و لدخول الخلاء سنن و آداب علمها لنا الرسول صلى الله عليه و سلم.

 

فيدخل المسلم الخلاء بقدمه اليسرى و يستعيذ من شياطين الإنس و الجن الذين يتخذون من هذه الأماكن سكنا، فيدعو و يقول "اللهم إنى أعوذ بك من الخبث و الخبائث".

 

و لا يصح للمسلم أن يتكلم و لا يذكر الله في الخلاء سواء كان في الصحراء أو في البنيان و ذلك لحديث جابر بن عبد الله: "أن رجلا مر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم علي فإنك إن فعلت ذلك لم أرد عليك" (رواه ابن ماجه)، ولا يصح للمسلم كذلك أن يمكث فى الخلاء إلا قليلا و عليه الإسراع فى قضاء حاجته.

 

و بعد قضاء الحاجه، فلا بد أن يستنجى من بوله (و الإستنجاء هو إزالة أثر النجاسة من القبل و الدبر بالماء أو الحجر أو نحوه) لحديث يزداد اليماني عن أبيه رضي الله عنهما قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: "إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاث مرات" (رواه ابن ماجه)، و يستحب أن يكون نتر الذكر إلى أسفل حتى لا يصيبه رذاذ البول، و الإستنجاء يكون باليد اليسرى لا باليد اليمنى إلا للضرورة.

 

كما يستحب للمسلم أن ينضح فرجه (أى يرش عليه الماء بعد الإستنجاء) ليدفع عن نفسه الوسوسه، لما رواه أبو داود بإسناده عن سفيان بن الحكم الثقفى قال:" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ ونضح فرجه".

 

و بعد الإنتهاء من ذلك، يخرج من الخلاء بقدمه اليمنى و يقول:"غفرانك".

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

العنوان: آداب الغسل

 

 

نص السنة :عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(تنظّفوا فإن الإسلام نظيف) رواه ابن حبان

 

التعليق: سبحان الله... ما أعظم ربنا! وما أعظم شريعته!... الحمد لله أن لنا رباً يرسم لنا خطواتنا ويأمرنا بكل شئ ويهتم بأمورنا كلها بأدق تفاصيلها.. وقد حازت النظافة في الإسلام مكانة عظيمة وحيزاً كبيراً، حتى أن الله قد أثنى على عباده بصفة أساسية فقال تعالى: ( فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ) التوبة 108.

 

الله يحب المطّهرين... من يترك هذه الفرصة لكي يتقرب من الله، لكي يحبه الله.

بل جاءت السنة مؤكدة لأمر ربنا، فعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(تنظّفوا فإن الإسلام نظيف) رواه ابن حبان.

وإذا كان العقل السليم في الجسم السليم، فإن الإسلام جعل من الطهارة التي هي سبب في صحة الأجسام، ونشاط الأعضاء، جعل منها نصف الإيمان. فعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم:( الطهور شطر الإيمان) رواه مسلم.

 

وقد شرع الإسلام النظافة على هيئة الغسل أو الوضوء كمقدمة لأهم العبادات وأكثرها تكرارا في اليوم والليلة وهي الصلاة، وأكد على فضيلة إسباغ الوضوء وإبلاغ الغسل جميع البدن. فيروي علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( مفتاح الصلاة الطهور) رواه الترمذي وابن ماجه. وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من أظفاره) رواه مسلم.

 

وسنّ الإغتسال لكثير من العبادات أو المناسبات الدينية التي يلتقي فيها المسلمون ومنها: غسل الجمعة، وغسل العيدين، وعند الإحرام، ولدخول مكة، وللوقوف بعرفة، وللطواف، ولدخول المدينة، ولكل ليلة من رمضان، ولمن دخل في الإسلام..

 

هذا وللغسل والاستحمام آداب إسلامية على المسلم أن يراعيها ويتعلمها ويتقيد بها، نذكر منها الآداب التالية:

 

1) تسمية الله تعالى عند خلع الثياب للغسل، وتستحب التسمية ولو لجنب أو حائض دون أن يقصدا بها القرآن.

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( ستر ما بين أعين الجنّ وعورات بني آدم أن يقول الرجل المسلم إذا أراد أن يطرح ثيابه: بسم الله الذي لا اله إلا هو) رواه ابن السني.

 

2) ستر العورة، إذ يحرم على المسلم أن يغتسل أمام أحد وهو مكشوف العورة، كما ينبغي عدم كشف العورة لغير حاجة وذلك حياء من الله تعالى، وإكراما للملائكة الحفظة الكاتبين، والانتباه الى أن عورة الرجل على الرجل، والمرأة على المرأة، من السرة الى الركبة.

قال تعالى:( يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا) الأعراف 26-27

وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: (احفظ عورتك إلا من زوجك أو ما ملكت يمينك. قلت فإذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: إن استطعت إلا يراها أحد فلا يريّنها. قلت: فإذا كان أحدنا خاليا؟ قال: فالله تبارك وتعالى أحق أن يستحيا منه) رواه أحمد وأبوداود والترمذي.

 

3) تجنب الدخول الى الحمام إلا وهو ساتر لعورته بفوطة أو مئزر، والاحتفاظ بها أثناء الاستحمام وخاصة في الحمامات العامة (ولفظ الحمام هنا المقصود به الحمامات الغير ساترة للفرد بحيث يستحم بها عدد من الناس)

عن عائشة رضي الله عنها قالت: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دخول الحمامات، ثم رخص للرجال أن يدخلوها في المآزر) رواه أبو داود والترمذي.

 

4) غض البصر عن عورته، وعن عورات الآخرين، وتجنب استراق النظر الى أحد وهو يخلع ثيابه أو يغتسل.

قال تعالى: ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) النور 30

وقال علي رضي الله عنه ( لعن الله الناظر والمنظور إليه).

 

5) طلب الخلوة، والاستتار عن الأنظار، وترك الاعتماد على أحد أو مساعدته في الاستحمام، إلا ما يكون من تعليم الوالدين لأبنائهما الصغار، وقد كان سيدنا عمر رضي الله عنه يخفي غسله فلا يدع أحدا ينظر اليه وهو يغتسل، ويقول إن ذلك من الدين.

عن يعلي بن أمية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يغتسل في الفلاة بلا إزار، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:( إن الله حيي ستيّر يحبّ الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر) رواه أبو داود والنسائي.

 

6) تجنب الكلام والحديث مع الآخرين، والسلام أورده على أحد والذكر الجهري وتلاوة القرآن، أثناء الاستحمام، إلا ما كان من النية وأدعية الغسل، والتزام الصمت والهدوء في صب الماء.

 

7) تجنب تناول الطعام، أو شرب الماء البارد أثناء الاستحمام، وتجنب دخول الحمام بعد الطعام مباشرة، لأن ذلك يسيء الى عملية الهضم.

 

8) التفكر والاعتبار وتذكر الموت والدار الآخرة عند التجرد من الثياب، والتعوّذ بالله تعالى من النار والحميم عند صب الماء الحار.

 

9) تجنب الدخول الى الحمامات العامة إلا عند الضرورة، لأنه مظنة لكشف العورات، والنظر الى الآخرين، وخاصة إذا توفر الحمّام في البيت.

 

10) تجنب الإسراف وصب الماء بلا حاجة، فهو من مكروهات الغسل، ولو كان يغترف من نهر جار، لأن الله لا يحب المسرفين.

عن عبدالله بن مغفل أنه سمع ابنه يقول:( اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها، فقال يا بنيّ سل الله الجنة وعذ به من النار فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" يكون قوم يعتدون في الدعاء والطهور) رواه الترمذي.

والشاهد في كلامنا "قوم يعتدون" أي يسرفون

 

11) الانتباه الى إسباغ الغسل وتبليغه جميع البدن، وإيصاله الى منحنيات الجسم ومنابت الشعر، وذلك حسب الطريقة الشرعية وهي كما وضحها الإمام الغزالي:

" إن أردت غسلا فاحمل الإناء، وضعه عن يمينك إن كنت تغترف منه، وعن يسارك إن كنت تصب منه، واغسل يديك أولا ثلاثا، وأزل ما على جسمك من نجاسة أو قذر، ثم توضأ وضوءك للصلاة، ثم صب الماء على رأسك ثلاثا مع استحضار النية، ثم على شقك الأيمن ثلاثا، ثم على شقك الأيسر ثلاثا، وأدلك ما أقبل من بدنك، وخلل الأطراف، وأوصل الماء الى معاطف البدن ومنابت الشعر ما خف منه أو كثف، واعلم أن الواجب هو النية واستيعاب البدن بالغسل".

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر، حتى إذا رأى أنه قد استبرأ ـ أي ابتلّ الشعر والجلد ـ حفن على رأسه ثلاث حفنات، ثم أفاض على سائر جسده، ثم غسل رجليه" رواه الخمسة.

 

12) ينبغي للمسلم أن يسارع الى ازالة الحدثين بالغسل والوضوء فور حدوثهما، وعدم البقاء على جنابة فإنه لا يدري متى يقع الموت.

 

الغسل أيها الأحباب.. هو عنوان الطهارة، والطهارة هي أساس هام من أسس الإسلام، فالإسلام قد ربّى المسلمين على النظافة فأصبحت فرقاً هاماً بين المسلم وغيره، فلا تجوز عبادة بدون طهارة، وكأن الله يريدنا أمامه في أبهى صورة. فاللهم طهّر باطننا وقلوبنا كما تتطهر أجسادنا.. اللهم آمين.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سنن الوضوء

 

 

العنوان: آداب الوضوء

 

 

نص السنة :عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: كانت علينا رعاية الإبل فجاءت نوبتي فروحتها بعشي فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما يحدث الناس فأدركت من قوله:

 

"ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة"،

 

قال: فقلت ما أجود هذه فإذا قائل بين يدي يقول: التي قبلها أجود فنظرت فإذا عمر قال إني قد رأيتك جئت آنفا قال(يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم):

 

"ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبد الله ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء". (رواه مسلم)

 

التعليق للوضوء سنن وآداب كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نذكر منها التي غُفٍلَ عنها، علنا نحي سنةً نسيها المسلمون.

 

فأولا، يستحب أن يتوضأ المسلم في بيته ثم يذهب للصلاة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة". (رواه مسلم)

 

و إذا بدأ الوضوء فلابئس أن يبدأ المسلم وضوئه بالبسملة إن كان يتوضأ خارج الحمام أو بيت الخلاء، و لا شئ عليه إن نسيها حيث أن معظم الأحاديث التى جاءت فى هذه المسأله ليست بالأحاديث الصحيحه.

 

ومن سنن الوضوء أيضاً أن يستاك، فعن عائشة رضى الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم "كان لا يرقد من ليل ولا نهار فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ" (رواه أبى داوود).

 

و يوصينا الرسول صلى الله عليه وسلم حين نتوضأ أن نُسبغ الوضوء على المكاره (أي نتمه و نحسنه) ثم نقول: "أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبد الله ورسوله". و يستحب أَنْ يَضُمَّ إِلَيْهِ مَا جَاءَ فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ مُتَّصِلا بِهَذَا الْحَدِيث : "اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين".

 

و من أداب الوضوء الإقتصاد في الماء، فعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ صلي الله عليه وسلم يغسل أو كان يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد ويتوضأ بالمد " (رواه البخاري). و المد هو مقدار يقدر بملئ الكفين.

 

ومن السنه أيضا أن يصلى ركعتين بعد الوضوء مقبلاً فيهما بقلبه و وجهه على الله سبحانه وتعالي.

 

و يحدثنا الرسول صلى الله عليه و سلم عن ثمرة تطبيق هذه السنن، فعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء. فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء. فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، حتى يخرج نقيا من الذنوب". (رواه مسلم)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سنن الوضوء

 

 

العنوان: مدوامة الوضوء

 

 

نص السنة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنهما قال : أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فدعا بلالاً فقال : ( يا بلال بم سبقتني إلى الجنة إني دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك أمامي ؟ ) فقال بلال : يا رسول الله ما أذنت قط إلاّ صليت ركعتين ولا أصابني حدث قط إلا توضأت عنده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بهذا ) رواه ابن خزيمة في صحيحه .

 

التعليق السباقون إلى الجنة:

 

أولهم بلال بن رباح رضي الله عنه حتى أنه سبق النبي صلى الله عليه وسلم إلى الجنة ليس بكثرة صيام ولا بطول قيام وإنما بمحافظته على وضوئه دائماً، انظروا معي إخوتي كيف كان مقدار الوضوء عنده، إنه يحب أن يكون طول وقته متوضئاً طاهراً وهذا إن دل فإنما يدل على إيمان عميق فقد روى ابن ماجه والحاكم وأحمد والبيهقي عن ثوبان: "استقيموا ولن تُحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن". رواه البخاري

 

ومن حفظ الله أن تحافظ على الوضوء، فقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:{لا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن} فتكون دائماً متوضئاً متطهراً ليحفظك الله من شياطين الإنس والجن، تذهب إلى العمل وأنت متوضئ، وتجلس على مكتبك وأنت متوضئ، في الفصل وفي السيارة وفي الطيارة، ويعجب ربك للعبد يتوضأ لا يعلم بطهارته إلا هو.

 

من الذي يعلم أن من الناس من يدخل المسجد ليصلي وهو جنب؟! ويظن الناس أنه طاهر، لكن علام الغيوب يعلم، ولذلك قال بعض العلماء: الوضوء سر بين العبد وبين الله.

 

وقد قال عقبة بن عامر الجهني -والحديث عند أحمد في المسند -: روحت إبلي وذهبت إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وهو يحدث الصحابة في مسجده وقد فات عقبة شيء من الحديث، قال: فجلست بجانب عمر بن الخطاب ، فسمعت الرسول عليه الصلاة والسلام في أثناء حديثه يقول: {من قال: رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبيا كان على الله حق أن يرضيه } فقلت: ما أحسن هذا! فالتفت إلي عمر ، وقال: التي قبلها أحسن منها، قال: فسكت، فلما انتهى المجلس سلمت على عمر ، وقلت: ما هي التي قبلها وهي أحسن منها؟ قال: أما كنت معنا هذه الليلة؟ قلت: لا، روحت إبلي وتأخرت، فما حضرت إلا الآن.

 

قال: يقول عليه الصلاة والسلام:{من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال: أشهد أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء} وهذا الحديث في البخاري ، وزاد الترمذي : {اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين }.

 

 

فقل لـبلال العزم إن كنت صادقاً

أرحنا بها إن كنت حقاً مصلياً

 

توضأ بماء التوبة اليوم مخلصاً

به ترق أبواب الجنان الثمانيا

 

 

إن من يرد الله به خيراً يوفقه للمحافظة على الوضوء بعد كل حدث، لأن الوضوء هو السلاح الروحي للمؤمن، فهو يستديم عليه ليدفع عن نفسه الشرور والغفلات، والآثام والمحرمات، وليكون مستعدا للصلاة وتلاوة القرآن. وعن أنس رضي الله عنه مرفوعا قال:" إن استطعت أن تكون أبدا على وضوء فافعل" .

 

وأما الوضوء فقد أوجبه الله للصلاة وبعض العبادات وذلك في أحوال عديدة منها: خروج شيء من احد السبيلين والنوم المستغرق وغياب الوعي لأي سبب كان وغيرها.

 

والوضوء يعد بمثابة صيانة يومية للأعضاء الظاهرة وهي أكثر الأعضاء تعرضا للتلوث العارض من الغبار وغيره، وقد وردت أحاديث عديدة في الحث على مداومة الوضوء لما فيه من البركة فالإحساس بطهارة الظاهر تولد الميل إلى طهارة الباطن كما أن مداومة الوضوء وتكرار فعله ينبه الدورة الدموية وينشطها فتنشط من جراء ذلك الجوارح كلها مما يمنح الجسد إحساسا دائما بالنشاط.

 

وقد أصبحنا اليوم أكثر إدراكا لعظمة هذه التوجيهات النبوية بعد أن أصبحت قضية تلوث البيئة في طليعة القضايا التي باتت تقض مضاجع المسئولين عن الصحة العامة في شتى بقاع الأرض فقد أصاب التلوث كل ما حولنا من هواء وماء ونبات وحيوان حتى بات الكثير من أنواع الحياة على عتبة باب الانقراض وهذا ما يجعل من التوجيهات النبوية معالم مضيئة في طريق معالجة التلوث.

 

فيا أيها الأحباب إن الإسلام دين يعتني بكل شئ في حياة الإنسان، وإن الله الذي خلقنا هو أدرى بنا من أي أحد، وما كلام رسوله صلى الله عليه وسلم إلا وحياً من الله عز وجل.

جعلنا الله وإياكم من المتبعين لسنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم " ولكم في رسول الله أسوة حسنة "

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سنن الوضوء

 

 

العنوان :الاقتصاد في المياه

 

 

نص السنة :حدثنا ‏ ‏محمد بن يحيى: ‏ ‏حدثنا ‏ ‏قتيبة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏ابن لهيعة ‏ ‏عن ‏ ‏حيي بن عبد الله المعافري ‏ ‏عن ‏ ‏أبي عبد الرحمن الحبلي ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن عمرو ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏مر ‏ ‏بسعد ‏ ‏وهو يتوضأ فقال ‏ ‏"ما هذا السرف" فقال أفي الوضوء إسراف قال: "نعم وإن كنت على نهر جار" سنن ابن ماجة

 

التعليق الحمد لله القائل في كتابه " وجعلنا من الماء كل شيء حي"

 

فالماء من أعظم ما امتن الله به على عباده، حيث قال في كتابه "أفرأيتم الماء الذي تشربون * أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون " فإن هذا الماء المبارك هو أغلى ما تملكه البشرية لاستمرار حياتها بإذن الله ويدرك ذلك الناس كلهم كبيرهم وصغيرهم ، فالماء نعمة يجب شكر الله عليها .

 

فالماء لا يستطيع أن يستغني عنه الإنسان أو الحيوان أو النبات ، فلا شراب إلا بالماء ولا طعام إلا بالماء ولا نظافة إلا بالماء ولا دواء إلا بالماء ولا زراعة إلا بالماء ولا صناعة إلا بالماء .فالماء لم تنقص قيمته سواء بتقدم البشرية أو بتأخرها بل قد زادت حتى صار الحديث متكررا عن الأمن المائي والصراع على موارده .

 

فالماء هو عماد اقتصاد الدولة ومصدر رخائها، فبتوافره تتقدم وتزدهر البشرية وبنضوبه وشح موارده تحل الكوارث والنكبات، فلهذا يجب علينا أن نتكاتف ونقف وقفة واحدة ضد إهدار المياه ..

 

فالإنسان المعاصر وصل في استهلاكه للماء أرقاما قياسية من الإسراف وبخاصة ما يصرف في الاستحمام والمراحيض والسباحة وسقي الحدائق ....الخ

فعلينا أن نوقف الهدر وأن نحمي مصادر الماء من العبث فيها لان الإسراف يفضي إلى الفاقة والفقر .

والمسرف همه الأول والأخير الوصول إلى متعته ولذته ولا يبالي بمصيره أو بمصير الأخريين.( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إن الله لا يحب المسرفين) ( وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا * إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفوراً)

 

وليكن قدوتنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث كانت حياته الشريفة تطبيقا عمليا لأكرم صور الاعتدال والقصد ونموذجا كريما لترشيد الاستهلاك في كل شيء والعيش بقدر الحاجة.

 

كان الماء قديما على وقت أجدادنا قليلاً ولا يحصلون عليه إلا بعد مشقة وعناء، حيث يقومون بحفر الآبار ثم يستخرجون الماء بواسطة الدلو ويضعونه في قِرب ويشربون منه لمدة معينة وبعد انتهاء هذه القِرب يعودون مرة اخرى لاستخراجه من الآبار وهكذا.

 

أما في عصرنا الحاضر فالماء متوفر ولله الحمد ونستطيع الحصول عليه بمنتهى السهولة فبمجرد فتح الصنبور يخرج إلينا الماء متدفقا,, فيا لها من نعمة كبيرة من نعم الله علينا التي لا تعد ولا تحصى.

ونظراً لتوفر وسهولة الحصول عليها وجد للاسف الشديد بعض الناس الذين يسرفون في استخدام الماء وكأنه لا يجف ولا ينضب, ومن صور اسرافهم في الماء غسل السيارات والأفنية بواسطة الخرطوم وكان من المفروض غسل السيارات باستخدام الجردل وأما الأفنية فيكفي مسحها او كنسها، وبذلك نوفر ثروة كبيرة لا تقدر بثمن.

 

الحفاظ على المياه …… سلوك:

الحفاظ والمحافظة والحفظ سلوكيات، فترك الأنوار مضاءة، أو عدم التأكد من غلق صنبور المياه، أو الإسراف في استخدام المبيدات الحشرية، أو حتى معطرات الجو التي تؤذي طبقة الأوزون - كلها سلوكيات وعادات.

 

هل تذكر عندما انقطعت المياه آخر مرة؟

لقد تمكنت -ويا للغرابة - من استخدام كميات قليلة في الوضوء والاغتسال… وتعاملت مع المياه بحرص وتدبير.

تذكَّر هذا الشعور بقيمة المياه واستحضره دائمًا كل يوم… وتذكَّر أن المسألة ليست ما تدفعه مقابل المياه النظيفة بل القيمة الكبرى لنقطة المياه في هذا الكون. إن تعليق الرسول بقوله "ولو كنت على نهر جار" يعني أنها أمانة ومسئولية عن كل ما في الكون.

 

كيف نقتصد في استخدام المياه "طرق عملية"

عند الاستحمام

- استعمل الدوش بدلا من ملء حوض الاستحمام (البانيو)، وإذا اضطررت لاستخدامه فلا داعي لملئه بالكامل.

- أثناء الاستحمام ينصح بغلق الحنفيه وفتحها على فترات متقطعة وذلك لتقليص الاستهلاك من الماء.

- دائما استحم في فترة قصيرة فقط .

- يفضل تركيب حنفية تضخ الماء بشكل متقطع داخل حوض الاستحمام.

 

الحلاقة وتنظيف الأسنان

· لا تترك حنفية الماء مفتوحة أثناء غسيل الوجه او الحلاقة او تنظيف الاسنان

· يفضل وضع كوب من الماء اثناء تنظيف الاسنان بدلاً من ترك حنفية الماء مفتوحة

 

المرحاض

· افحص خزّان المرحاض اذا كان هنالك تسريب للماء وذلك بإضافة مادّة ملوّنة للخزّان مثلاً، وإذا سرّب المرحاض, فاللّون سيظهر في قاع المرحاض خلال 30 دقيقة .

· تأكد دائما من أن مقبض المرحاض في الوضع العادي وليسا متدنياً للأسفل مما يؤٍدي إلى تسرب الماء داخل المرحاض. وتجنّب سحب مقبض المرحاض إلا عند الضرورة

 

الحنفيات

· لا تترك حنفية الماء مفتوحة أثناء الحلق أو غسل الوجه أو تنظيف الاسنان.

· في حالة حصول تسرب للماء من الحنفية ينصح بالإسراع بتغير صمامات الحنفية أو وضع شريط بلاستيكي رابط لمكان التسرب حتى لا يزيد من استهلاك الماء.

 

سخانات المياه

· عمل نظافة دورية لخزان مياه السخان لإزالة الترسبات الداخلية والتأكد من وذلك لضمان الكفاءة العالية للسخان .

· وفر الماء الساخن وذلك بتركيب جهاز للدش والذي يحد من قوة تدفق المياه ويقلل من ضغطها أثناء الاستحمام

 

لو فكرت يا أخي ستخرج يقيناً بأفكار أكثر وأجمل للحد من الإسراف في المياه.

 

أيها الأحباب إن الماء ثروة كبيرة يجب المحافظة عليها وعدم الاسراف فيها، فديننا الإسلامي ينهانا عن الاسراف في كل شيء ومن ذلك الاسراف في الماء. إن الماء ثروة كبيرة لا يعرف قدرها إلا من فقدها فتصوّروا لو انقطع الماء عنا لا سمح الله ماذا سيكون مصيرنا؟... أترك الاجابة لكم.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سنن الوضوء

 

 

العنوان :السواك

نص السنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب) رواه أحمد

 

التعليق: السواك ذلك العود الرقيق.. تمسكه بيدك.. ترفعه إلى فمك.. ثم تحركه بين اسنانك من أعلى إلى أسفل والعكس.

 

أيها الأحباب.. كانت هذه هي طريقة الاستعمال وإليكم التفصيل

 

لماذا لا نستعمل السواك؟

 

رائحته تصبح كريهة بعد الاستعمال لفترة.. أخجل أن أحمله فيراني الناس به .. أنساه دائماً

 

أيها الأحباب.. مم تأتي رائحة السواك الكريهة؟ السواك هو السواك ولكن الذي زاد عليه هي بقايا الطعام التي كانت موجودة في فمك. ولكن ألم يخبركم أحد أن السواك يمكن أن يغسل بالماء؟! ولكن دعني أسألك سؤال هل تترك فمك في البيت عندما تكون صائماً ؟!! .. مجرد سؤال.

 

أيها الأحباب.. ومن الذي قال أن الناس تنظر إلى الذي يحمل السواك نظرة يخجل منها المسلم.. وإن نظروها فهي نظرة تستخف بسنة للنبي فلا يستحق صاحبها أن أضعه في اعتباري .. للأسف لقد عودنا أنفسنا أن ننظر إلى ما يرضي الناس دائماً ولم نلحظ حديث النبي صلى الله عليه وسلم " من أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس ومن أرضى الله بسخط الناس رضي الله عليه وأرضى عليه الناس" رواه الترمذي

 

وأخيراً.. إن آفة بني آدم ما ذكره الله في قرآنه "وعهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزماً" فاجعل السواك مثل أوراقك الشخصية تصطحبها معك كلما خرجت. وإذا نسيتها عدت مسرعاً إلى البيت لتحضر هويتك. لأنك أحسست بأهميتها. فهل نعرف ما سنة السواك وما أهميته؟!

 

سنة السواك:

السواك من أحب السنن إلى قلب النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ما سنراه في موضع قادم من هذا المقال و له عدة أوقات يتسوك فيها المسلم في اليوم و الليلة، فقد قال الرسول عليه الصلاة و السلام(لولا أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) رواه البخاري و مسلم فمجموع ما يتسوك به المسلم في يومه و ليلة لا يقل عن عشرين مرة فهو يتسوك للصلوات الخمس و للسنن الرواتب و لصلاة الضحى و الوتر.

 

كما يسن عند دخول البيت لأن أول ما يبدأ به الرسول صلى الله عليه وسلم عند دخوله البيت هو السواك كما أخبرت بذلك عائشة رضي الله عنها كما في صحيح مسلم فكلما دخلت البيت فأبدأ بالسواك حتى تصيب السنة و عند قراءة القران الكريم و عند تغير رائحة الفم و عند الاستيقاظ من النوم و عند الوضوء و قد قال الرسول عليه الصلاة والسلام (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب) رواه أحمد.

ثمرة تطبيق هذه السنة:

 

كما نعلم أن المسلم تاجر حسنات فلابد له قبل العمل من استحضار العديد من النيات، ولهذه السنة نيات عدة يتخذها المسلم وثمرات يغتنمها:

1. رضاء الرب سبحانه و تعالى عن العبد

2. مطهرة للفم

 

3. محبة النبي: فإنك إن فعلت شيئاً أحبه النبي صلى الله عليه وسلم فهذا دليل على حبك له، ففي حديث عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول : إن من نعم الله عليَّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري ، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته : دخل عليَّ عبد الرحمن وبيده السواك ، وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيته ينظر إليه ، وعرفت أنه يحب السواك ، فقلت : آخذه لك؟ فأشار برأسه أن نعم ، فتناولته فأشتد عليه ، وقلت : ألِّينه لك ؟ فأشار برأسه أن نعم ، فلينته فأمرَّه" رواه البخاري

وما ينطق عن الهوى..إن هو إلا وحي يوحى

 

الله من فوق سبع سماوات يوحي وحياً يبين فيه قدرته وخلقه وعلمه بالبشر، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم دائماً لنا خير، فقد قام علماء الطب الحديث باجراء أبحاث على الأراك – وهو العود الذي يتم الاستياك به- وتوصلوا إلى النتائج الآتية :

 

1-يحتوي السواك على العفص (حمض تينيك) ولهذه المادة تأثير مضاد للتعفنات ، كما أنه يعتبر مطهراً وله استعمالات مشهورة ضد نزيف الدم كما يطهر اللثة والأسنان ويشفي جروحها الصغيرة ويمنع نزف الدم منها .

 

2-يوجد في السواك مادة لها علاقة بالخردل وهى عبارة عن جليكوزيد وهذه المادة لها رائحة حادة وطعم حراق ، وهو ما يشعر به الشخص الذي يستعمل السواك لأول مرة ، وهذه المادة تساعد على الفتك بالجراثيم .

 

3-إن تركيب هذا النبات هو ألياف حاوية على بيكربونات الصوديوم ، وبيكربونات الصوديوم هي المادة المفضلة لاستعمالها في المعجون السني (الصناعي) من قبل مجمع معالجة الأسنان التابع لجمعية طب الأسنان الأمريكية يستعمل كمادة سنية وحيدة تقي من العضويات المجهرية التي تفرز في الأسنان.

 

4-إن السواك يحتوي على مادة تمنع تسوس الأسنان وقد ذكر ذلك أكثر من باحث في بحوث أعدت على الأراك وقد أكدوا على وجود مواد قاتلة للميكروبات في هذا السواك .

 

5-لو نظر إلى السواك لوجد أنه يتكون كيميائياً من ألياف السيليلوز وبعض الزيوت الطيارة وبه راتنج عطري وأملاح معدنية أهمها كلوريد الصوديوم وهو ملح الطعام وكلوريد البوتاسيوم وأكسالات الجير فلو نظر إلى تحليل السواك لوجد أنه فرشاة طبيعية قد زودت بأملاح معدنية ومواد عطرية تساعد على تنظيف الأسنان ، أو بمعنى آخر كأنها فرشاة طبيعية زودها الله تعالى بمسحوق مطهر لتنظيف الأسنان ومنع تسوسها . (المصدر: عن هذا السواك للدكتور محمد على البار ص153-156 ، استعمال السواك لنظافة الفم وصحته ص407 ،411 ، السواك والعناية بالأسنان ص45-47)

 

وقال ابن القيم رحمه الله في السواك عدة منافع : "يطيب الفم ، ويشد اللثة ، ويقطع البلغم، ويجلو البصر، ويذهب بالحفر ، ويصح المعدة ، ويصفي الصوت ، ويعين على هضم الطعام ، ويسهل مجاري الكلام ، وينشط للقراءة والذكر والصلاة ، ويطرد النوم ، ويرضي الرب ، ويعجب الملائكة ، ويكثر الحسنات" الطب النبوي ص322

 

ومن فوائد السواك أيضاً أنه بمثابة العلاج للإقلاع عن بعض العادات السيئة مثل التدخين فالسواك مع طول مدة استعماله يصبح عادة فيكون سبباً في الإقلاع عن التدخين وكذلك عن الإقلاع عن مص الأصابع عند الصغار .

 

وختاماً.. بكل هذه الفوائد، وكل هذه الحسنات، حمل هذا السواك الصغير الحجم معاني عظيمة وسنة رائعة.. لم تأتي إلا بحثّ النبي صلى الله عليه وسلم عليه.

 

وبغض النظر عن كون السواك به كل هذه الفائدة فيكفينا حب النبي صلى الله عليه وسلم له، وليكن حبنا لسنة السواك هو مظهر من مظاهر حب النبي صلى الله عليه وسلم جمعنا الله معه في جنته.. اللهم آمين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سنن الثياب

 

 

العنوان: آداب لبس و خلع الثوب

نص السنة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبا سماه باسمه عمامة أو قميصا أو رداء، ثم يقول:

 

"اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه. أسألك خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له". (رواه أبو داود والترمذي)

 

التعليق : بعد أن يتوضأ المؤمن و يصلى ركعتين كما ذكرنا أنفا، يبدأ المؤمن فى إرتداء ملابسه إستعدادا للذهاب إلى عمله. و لما كنا قد إتفقنا على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يترك لنا عادة نفعلها إلا وعلمنا كيف نحولها إلى عبادة تحقيقاً لقول الله تعالى: ((قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين))، ففى هذا الموقف يوجهنا النبي صلى الله عليه و سلم لما كان يحرص على قوله و فعله، فيقول المسلم (بسم الله) سواء عند خلع ملبسه أو عند إرتدائه. قال الامام النووي: (وهي مستحبة في جميع الأعمال)، ثم يقول (اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه. أسألك خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له).

 

ومن السنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم أيضا أن يبدأ المسلم باليمين عند اللبس سواء كان نعلاً أو ثوباً وذلك لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا لبِستُم وإذا توضأتُم، فابدأوا بأيامَنِكم" (رواه أبو داود)، وإذا خلع عنه ملبسه أو حذائه بدأ باليسار.

 

و لابد أن يكون الملبس ساترا للعوره، و أن يراعى المؤمن نطافة ثيابه، فقد روى عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر. قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة. قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس". (رواة مسلم)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سنن الطعام و الشراب

 

 

العنوان: آداب الطعام

 

 

نص السنة :((عن ابن عباس رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا أكل أحدكم طعاماً فليقل: "اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه". وإذا سقي لبنا فليقل: "للهم بارك لنا فيه وزدنا منه". فإنه ليس شيء يجزئ من الطعام والشراب إلا اللبن)). (رواه أبو داود).

 

((وعن معاذ بن أنس عن أبيه رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أكل طعاما فقال: "الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة"، غفر له ما تقدم من ذنبه)). (رواه الترمذي)

 

التعليق من اللوازم التي لاتقوم الحياة إلا بها الأكل والشرب، يشترك فيها الإنسان والحيوان، المسلم والكافر. ولكن المسلم تميز عن المخلوقات الأخرى بأنه مستخلف في هذة الأرض يقيم فيها دين الله فهو يأكل ويشرب وينام لكنه يدرك أن هذة اللوازم ما وجدت إلا لتقويه على رسالته في هذة الأرض، فإن نسي ذلك أصبح كالأنعام لاهم له إلا شهواته وفي ذلك يقول الله عز وجل: ((والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوىً لهم)) (محمد:12)، ولذلك فقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم آداب وسنن للطعام تميزنا عن هذة الأنعام.

 

فإذا أراد المؤمن أن يتناول طعامه، فليغسل يدية أولا و ذلك للحديث الذى ورد عن السيدة عائشة رضى الله عنها أنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أراد أن ينام و هو جنب توضأ، و إذا أراد أن يأكل أو يشرب قالت: غسل يديه ثم يأكل أو يشرب". (رواة النسائى)

 

فإذا حضر الطعام يبدأ بالبسملة فإن نسي قال: "بسم الله في أوله وآخره"، لحديث السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أكل أحدكم طعاما فليقل بسم الله، فإن نسي في أوله فليقل: بسم الله في أوله وآخره" (رواه الترمذي)، ثم يدعوا بهذا الدعاء "اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه" وإذا كان يشرب لبناً يقول: "وزدنا منه".

 

ومن الآداب والسنه أيضاً أن يأكل المسلم بيمينه ومما يليه. فعن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا غلام، سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك". (رواه البخاري ومسلم)

 

ومن آداب الطعام أن لا يعيب المسلم طعاماً قدم إليه حتى ولو كرهه.فقد قال أبا هريرة رضي الله عنه:"ما عاب النبي صلى الله عليه وسلم طعاما قط، إن اشتهاه أكله وإلا تركه". (رواه البخاري)

 

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح اللقمة إذا سقطت ويأكلها فعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان. وأمرنا أن نسلت القصعة قال فإنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة" (رواه مسلم)، وكان صلى الله عليه وسلم يأكل بثلاث أصابع.

 

و عند إنتهاء المسلم من الطعام، فإنه يلعق الإناء الذي كان يأكل منه ثم يلعق أصابعه الثلاثه فقد قال أنس رضي الله عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أكل طعاما لعق أصابعه الثلاث"(رواه مسلم). و المراد "بلعق الإناء" هو مسح الإناء باللقمة و ليس باللسان.

 

أما إذا فرغ المسلم من طعامه، فيستحب أن يخلل أسنانه لحديث أبى هريرة رضى الله عنه قال:"قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: من أكل فليتخلل، فما تخلل فليلفظه، و ما لاك بلسانه فليبتلع" (رواة الدارمي).

 

ثم يحمد الله بهذا الدعاء الجميل "الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة" (رواه الترمذي).

 

وعن إحدى ثمرات تطبيق هذه السنن يقول أنس بن مالك رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها". (رواه مسلم).

 

أخى المسلم!! أليست هذه الآداب و السنن هى التى يسميها الناس "الإتيكيت"؟ فلماذا لا نقول أنها السنة؟؟؟

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سنن الطعام و الشراب

 

 

العنوان :آداب الشراب

 

نص السنة :عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

 

"لا تشربوا واحدا كشرب البعير، ولكن اشربوا مثنى وثلاث وسموا إذا أنتم شربتم، واحمدوا إذا أنتم رفعتم". (رواه الترمذي)

 

التعليق إستكمالاً لما بدأناه عن سنن وآداب الطعام نذكر سنن وآداب الشرب، فقد ترك لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سنته التي ما تركت شيء من مكارم الأخلاق وآدابها إلا وعلمتنا إياه، حتى لكأن العقل يتعجب من المسلمين الذين تركوا سنن وآداب الرسول صلى الله عليه وسلم ومضوا يبحثون عن آداب وأخلاق في الغرب والشرق وما وجدوها، فإليهم هذه القطره عن آداب الشرب من بحر السنه النبويه الزاخر بالكثير والكثير.

 

فيُعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسمي الله إذا شربنا، وأن نشرب بيدنا اليمنى فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله" (رواه مسلم)

 

وكان صلى الله عليه وسلم يشرب على ثلاث مرات. فقد قال أنس رضي الله عنه: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتنفس في الشراب ثلاثا ويقول إنه أروى وأبرأ وأمرأ" (رواه مسلم) و المراد بكلمة "أمرأ" أى أنفع، وقوله يتنفس في الإناء أي خارجه. فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُتنفس داخل الإناء، ففي حديث أبي قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء" أى في داخله. (رواه البخاري).

 

ويُستحب أن يشرب المسلم وهو جالس إن إستطاع الجلوس، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يشربن أحد منكم قائما، فمن نسي فليستقئ" (رواه مسلم). و لا يحمل هذا النهى عن الشرب قائما على التحريم لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه و سلم شرب قائما. فقد روى البخارى من حديث عبد الملك بن ميسرة أن على بن أبى طالب أتى على باب الرحبة فشرب قائما فقال:"إن ناسا يكرهون الشرب قياما، و إن النبى صلى الله عليه و سلم صنع مثل ما صنعت".

 

كما نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب من فم السقاء، وفي ذلك يقول أبا هريرة رضي الله عنه: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب من فم القربة أو السقاء". (رواه البخاري)

 

و من آداب الشرب الذى أساء الناس فهمة حديث الذبابة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه، فإن في إحدى جناحيه داء والأخرى شفاء" (رواه البخاري). و يفهم الكثير من هذا الحديث أنه إذا و قع الذباب فى الإناء، فعلينا أن نغمسه ثم نشرب ما فى الإناء بعد غمس الذباب فيه. و هذا فهم خاطىء!!! حيث لم يأمرنا النبى صلى الله عليه و سلم بشرب ما فى الإناء بعد الغمس، بل إنه صلى الله عليه و سلم أمرنا أن نغمس الذباب فى الإناء ثم نريق الإناء......و هذه هى السنة لأن الداء الذى فى جناح الذباب يبقى فى الإناء بعد طرح الشراب دون غمس الذباب.

 

وإذا فرغ المسلم من الشرب فلابد أن يغطي الإناء الذي كان يشرب منه، فعن جابر رضي الله عنه قال: "أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نوكي أسقيتنا ونغطي آنيتنا" (رواه ابن ماجه) "ونوكي" تعنى التغطية. ثم يتمضمض إذا كان يشرب شيء غير الماء، فقد قال ابن عباس رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب لبنا فدعا بماء فمضمض وقال إن له دسما". (رواه الترمذي)

 

ثم يحمد الله حتي ينال رضى الله عز وجل لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها". (رواه مسلم).

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سنن الطعام و الشراب

 

 

العنوان: ثلث وثلث وثلث

 

 

نص السنة: عن المقدام بن معدِ يكرب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما ملأ آدمي وعاءً شراً من بطنه، بحسبِ ابن آدمَ لقيمات يقمن صُلبه، فإن كان لا محالة فاعلاً، فثلثٌ لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنَفَسِه".أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم.

التعليق كم مرة شعرنا بالكسل وغلبنا النعاس عندما نكثر من تناول الطعام ؟ كم مرة أحسسنا بامتلاء في المعدة مما يعوقنا في بعض الأحيان عن إنجاز أعمالنا ؟ بلا شك مر بنا هذا الإحساس وأدركنا هذا الشعور , والحل هنا في قاعدة طبية سبق بها الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة و السلام كل علماء الطب في عالمنا الحديث حيث قال:(ما ملأ ابن آدم وعاءاً شراً من بطنه، بحسبِ ابن آدمَ لقيمات يقمن صُلبه، فإن كان لا محالة فاعلاً ، فثلث لطعامه و ثلث لشرابه و ثلث لنفسه).

 

انظر الحكمة في (لا محالة فاعلاً )، يعني إن كان لا محالة و لا بد من ملء البطن، إذن الرسول الكريم ينصح في كل الأحوال بعدم ملء البطن، وفي حالة الضرورة، قام الرسول الكريم بتقسيم البطن لتلك الأقسام الثلاثة التي علق عليها كثير من الأطباء بفوائدها الصحية.

 

وقد قسم النبي صلى الله عليه وسلم المعدة إلى ثلاثة أقسام، وأن أكبر كمية بمكن أن يتناولها المرء عند الحاجة من الطعام والشراب هو مقدار ثلثي المعدة وأخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بترك الثلث الثالث للنفس.

الجانب العلمي:

 

يقول الدكتور عبد الجواد الصاوي (المشرف على مركز للبحوث و مركز الإعلام و العلاقات العامة بالهيئة الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة): "يختلف حجم المعدة بحسب كمية الطعام التي تحتويها، فحينما يدخل الطعام إلى المعدة نجدها تنتفخ تدريجيا للخارج مستوعبة كميات أكبر وأكثر من الطعام، حيث تتمتع الألياف العضلية الملساء في المعدة بخاصية المرونة حتى تصل إلى أقصى حد لها وهو حوالي لتر ونصف لتر. وبما أن حجم المعدة حوالي 1500 ملليلتر يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام متساوية سعة كل قسم نصف لتر (500 ملليلتر).

 

فقد ابتكر العلماء في الولايات المتحدة طريقة جديدة لإنقاص الوزن وذلك بإدخال بالونة إلى المعدة، تنفخ بشكل يملأ ثلث المعدة ويبقي الثلثان الآخران فارغين للطعام والشراب.

 

وقد وجد الباحثون أنها طريقة فعالة في إنقاص الوزن، أليس هذا ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام قبل أكثر من ألف وأربعمائة عام. (قبسات من الطب النبوي للدكتور حسان شمي)استشـاري أمراض القلب في مستشفى الملك فهد للقوات المسلحة بجدة زميل الكليات الملكية للأطباء في أيرلندا وغلاسجو ولندن. زميل الكلية الأمريكية لأطباء القلب.

 

أقوال السابقين :

ونورد هنا بعض الأقوال التي توضح أهمية ألا يملأ المسلم معدته بالطعام والشراب:

قال عقبة الراسبي‏:‏ دخلت على الحسن وهو يتغذى، فقال‏:‏ هلمّ، فقلت‏:‏ أكلت حتى لا أستطيع، فقال‏:‏ سبحان الله أو يأكل المسلم حتى لا يستطيع أن يأكل‏؟‏.‏

 

ورُوي عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: "أول بلاء حدث في هذه الأمة بعد نبيها الشبع؛ فإن القوم لما شبعت بطونهم سمنت أبدانهم، وضعفت قلوبهم، وجمحت شهواتهم".(رواه البخاري)

ولا ننسى أيها الأحباب أن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام لم يشبع قط من وجبة شعير مرتين في اليوم طوال حياته، وكان جل طعامه من التمر والحليب والماء حتى أيام الغزوات والحروب، وقارنوا معي بين حاله وبين حالنا اليوم !! وصلى الله وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سنن وقت الضحى

 

 

العنوان: صلاة الضحى

 

 

نص السنة: عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

 

"يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة. فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة. ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى". (رواه مسلم)

 

والسلامى: هي عظام البدن ومفاصله.

 

 

التعليق لما كان الله قد خلقنا ووهبنا نعمه وهدانا إلى نعمة الإسلام وكفى بها نعمة، كان واجباً علينا أن نوفي حق هذه النعم، ولكن كيف نوفي حق نعم الله علينا؟ ؟؟؟؟

 

يقول الله عز وجل في ذلك عن سيدنا إبراهيم الذى وفى: ((إن إبراهيم كان أمةً قانتاً للهِ حنيفاً ولم يكُ من المشركين* شاكراً لأنعمهِ إجتباه وهداه إلى صرطٍ مستقيم)) (النحل:120،121).

 

إذن فمن الوفاء لله شكر نعمه والتصدق عنها، ولكن كيف يشكر المسلم هذه النعم ويتصدق عنها وقد قال تعالى: ((وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الإنسان لظلومٌ كفار)) (إبراهيم:34)؟ فمن رحمة الله علينا أن جعل لنا أبواباً كثيرة لشكره تجزء عن كثير من الحقوق التي علينا، منها صلاة الضحى.

 

ووقت صلاة الضحى يبدأ من بعد شروق الشمس، فعن زيد بن أرقم رضي الله عنه أنه رأى قوما يصلون من الضحى فقال: "أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة الأوابين حين ترمض الفصال" (رواه مسلم). و"ترمض الفصال": أى حين تحترق أخفاف أولاد الإبل من شدة حر الرمال. و "الأواب" هو المطيع لله. فهذا هو أفضل وقت لأدائها، و إن كانت تصح من طلوع الشمس و حتى الزوال. وهذا الوقت تقريبا من التاسعة إلى الحادية عشرة صباحا.

 

أما عن عدد ركعات صلاة الضحى، فقد وردت فيها أحاديث كثيرة ننتقى منها حديث أبو هريرة الذى قال فيه:" أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بركعتي الضحى وأن لا أنام إلا على وتر وصيام ثلاثة أيام من الشهر" (رواة النسائى). و حديث السيدة عائشة رضى الله عنها قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى أربعا ويزيد ما شاء الله" (رواة مسلم). و حديث أنس بن مالك قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرا من ذهب في الجنة" (رواة الترمذى). و مما سبق ذكره، يتضج لنا أن النبى صلى الله عليه و سلم قد صلى الضحى على أوجة كثيرة، و إن كان أقلها ركعتين و أكثرها إثنتى عشرة ركعة.

 

و كذلك من السنه أن تكون ركعات صلاة الضحى خفيفه، فقد حدثت أم هانئ رضي الله عنها: "أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة فصلى ثماني ركعات ما رأيته صلى صلاة قط أخف منها غير أنه كان يتم الركوع والسجود". (رواه مسلم)

 

فياله من عملٍ يسير لا يحتاج إلا القليل من الوقت، ثقيل في ميزان المسلم يوم القيامة!!!!!

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سنن ركوب الدابة

 

 

العنوان :آداب ركوب الدابة

 

 

نص السنة :عن علي بن ربيعة رضي الله عنه قال:"شهدت عليا رضي الله عنه أتي بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله ثلاثا. فلما استوى على ظهرها قال: الحمد لله، ثم قال: ((سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون)). ثم قال: الحمد لله ثلاثا، والله أكبر ثلاثا، سبحانك إني قد ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك. قلت من أي شيء ضحكت يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع كما صنعت ثم ضحك، فقلت من أي شيء ضحكت يا رسول الله؟ قال: إن ربك ليعجب من عبده إذا قال رب اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب غيرك". (رواه الترمذي)

 

(مقرنين): أى ما كنا نطيق قهره وإستعماله لولا أن سخره الله لنا.

 

(الإنقلاب): أى الرجوع.

 

التعليق كلما قرأ المسلم عن هذا الدين العظيم كلما إزداد يقيناً في عظمته وروعته. وكيف لا وهو دين الله الذي أرسل به رسوله صلى الله عليه وسلم إلى الناس ليجعل حياتهم أسعد حالا. فلا يوجد شئ إلا في كتاب الله أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، حتى أنه كان أحد الصحابه رضوان الله عليهم أجمعين يقول: "لو ضاع مني عقل بعير لوجدته في كتاب الله أو سنة نبيه".

 

وكنا قد إنتهينا المرة السابقة بأن الخروج من البيت له آداب وسنن، وهنا يعلمنا الرسول صلى الله عليه وسلم أنه حتى لركوب الدابه سنن وآداب، فإذا ركب المسلم دابته (قد تكون الدابة سيارة أو أتوبيس أو مركب إلخ...) يسمي الله ثلاثاً ثم يقول هذا الدعاء الجميل: "الحمد لله، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، الحمد لله الحمد لله الحمد لله، الله أكبر الله أكبر الله أكبر، سبحانك إني قد ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت". ثم ينظر إلى السماء ويبتسم كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فما أجمل أن يسعد المسلم ربه بهذا الدعاء الذي لا يأخذ من الوقت إلا اليسير!

 

ولابد للمسلم ألا يخرج من بيته صباحا ويركب دابته ذاهبا إلى عمله دون أن يحصى عددا من النوايا التى سوف يثاب عليها سواء عملها أم لم يعملها. وعن هذه النوايا، فهناك الكثير منها على سبيل المثال وليس الحصر:

 

§ نية الخروج من المنزل لكسب الرزق الحلال إبتغاء مرضات الله وسنه عن نبيه.

 

§ نية الذهاب إلى العمل لتعف نفسك عن السؤال.

 

§ نية الذهاب إلى العمل حتى تعول أسرتك بصفتك راع ومسئول عن رعيتك.

 

§ نيه الذهاب إلى العمل حت تصلح بعملك حال الأمة الإسلاميه ويعلو شأنها.

 

§ نيه الذهاب إلى العمل لتكون قدوة لمن حولك كشاب مسلم مكافح.

 

§ نية مساعدة الفقير والمريض إذا صادفك ذلك الأمر.

 

§ نية إماطة الأذى عن الطريق إذا صادفك ذلك الأمر

 

وغيرها الكثير من النوايا التى كان الصحابة رضوان الله عليهم يتاجرون بها مع الله عز وجل، فربحوا بها دنياهم وآخرتهم.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سنن إلقاء السلام

 

العنوان: آداب السلام

 

نص السنة :حدثنا ‏ ‏عمرو بن خالد ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏الليث ‏ ‏عن ‏ ‏يزيد ‏ ‏عن ‏ ‏أبي الخير ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن عمرو ‏ ‏رضي الله عنهما ‏ ‏أن رجلا سأل النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏" ‏أي الإسلام خير قال ‏ ‏تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف " رواه البخاري

 

التعليق : السلام سنة قديمة منذ عهد آدم - عليه السلام - إلى قيام الساعة، وهي تحية أهل الجنة (وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ ((يونس:10) وهي من سنن الأنبياء، وطبع الأتقياء، وديدن الأصفياء وفي هذه الأيام أصبح بين المسلمين وحشة ظاهرة وفرقة واضحة! فترى أحدهم يمر بجوار أخيه المسلم ولا يلقي عليه تحية الإسلام. والبعض يلقي السلام على من يعرف فقط، وآخرون يتعجبون أن يلقى عليهم السلام من أناس لا يعرفونهم! حتى استنكر أحدهم من ألقى إليه السلام وقال متسائلاً: هل تعرفني؟!

 

والسلام يدل على تواضع المسلم ومحبته لغيره، وينبئ عن نزاهة قلبه من الحسد والحقد والبغض والكبر والاحتقار، وهو من حقوق المسلمين بعضهم على بعض، ومن أسباب حصول التعارف والألفة وزيادة المودة والمحبة، وهو من أسباب تحصيل الحسنات ودخول الجنات، وفي إشاعته إحياء لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

 

قال عليه الصلاة والسلام) خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض، وإتباع الجنائز( (رواه مسلم).

 

صيغ السلام:

قال النووي:[ وأفضل السلام أن يقول: ( السلام عليكم ) فإن كان المُسلم عليه واحداً فأقله (السلام عليك) والأفضل أن يقول: (السلام عليكم ) ليتناوله وملكيه، وأكمل منه أن يزيد (ورحمة الله) وأيضاً (وبركاته)، ولو قال: (سلام عليكم) أجزأه.]

 

* السلام أول أسباب التآلف, ومفتاح استجلاب المودة. وفي إفشائه تحقيق للألفة بين المسلمين, وإظهار شعارهم المميز لهم من غيرهم من أهل الملل, مع ما فيه من رياضة النفس, ولزوم التواضع, وتعظيم حرمات المسلمين. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم"(رواه مسلم).

 

ولقد جاءت نصوص كثيرة تبين آداب السلام، نستخلص منها ما يلي:

*يستحب إلقاء السلام بصيغته الكاملة:

وهي: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" ودليل ذلك: ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رجلاً مر على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في مجلس فقال: السلام عليكم، فقال: "عشر حسنات" . فمر رجل آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فقال: "عشرون حسنة" . فمر رجل آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال: " ثلاثون حسنة" (رواه البخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني). ومن هذا الحديث نعلم أن للسلام عدة صيغ، وأفضليتها بحسب الأجر المذكور في الحديث السابق.

 

وأما رد السلام فهو واجب، يتعين على المُسلَّم عليه الرد و إلا أثم، وأدلة فرضيته كثيرة، منها: قوله تعالى: )وَإذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أو رُدُّوهَا)(النساء86:). وقد ذكر جمع من العلماء الإجماع على وجوب الرد. وتكون صفة الردبمثل السلام أو بأحسن منه؛ للآية، ويكون الرد بضمير الجمع وإن كان المسلِّم واحداً.

 

* إذا لاقى الصاحب صاحبه اكتفى بالمصافحة مع السلام:

فيترك المعانقة إلا عند القدوم من السفر، فإن المعانقة هنا مستحبة؛ لما ثبت عن أنس بن مالك رضي الله عنه من قوله: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا" (رواه الطبراني في الأوسط).

 

* من السنة الجهر بالسلام وكذلك الرد:

فلقد كان هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في السلام أن يرفع صوته بالسلام، أخرج البخاري في أدبه عن ثابت بن عبيد قال: أتيت مجلساً فيه عبد الله بن عمر، فقال: "إذا سلَّمت فأسمع فإنها تحية مباركة طيبة" (قال الألباني: صحيح الإسناد).

وذكر ابن القيم: أن من هديه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يُسمع المسلم رده عليه.

وأقل الجهر أن يسمع في الابتداء والجواب، ولا تكفي الإشارة باليد ونحوها، فإن لم يرفع صوته بحيث يسمع المسلم عليه، لم يكن آتياً بالسلام، فلا يجب الرد عليه.

 

* كراهية الابتداء بـ (عليك السلام):

فعن جابر بن سليم الهجيمي - رضي الله عنه - أنه قال : أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: عليك السلام. فقال: "لا تقل: عليك السلام، ولكن قل: السلام عليك". (رواه الترمذي) وعند أبي داود: "فإن عليكم السلام تحية الموتى"(صححه الألباني).

 

*استحباب تكرار السلام ثلاثًا، إذا كان الجمع كثيرًا، أو شُك في سماع المُسلَّم عليه:

فعن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا، وإذا أتى قوم فسلم عليهم سلم عليهم ثلاثًا (رواه البخاري). وذلك محمول على إذا ما كان الجمع كثيراً، وكذا لو سلم وظن أنه لم يسمع فتسن الإعادة.

 

* من السنة تعميم السلام:

للحديث المروي في الصحيحين وغيرهما: عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - أن رجلاً سـأل النبي - صلى الله عليه وسلم - : أي الإســلام خـير ؟ قـال : "تطعـم الطعـام وتقـرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف" ( رواه البخاري ومسلم) لما في ذلك من إفشاء السلام ونشره بين الناس، فيحصل بذلك مصالح عظيمة من تآلف بين المسلمين، وسلامة قلوب بعضهم لبعض .

 

وضده السلام على الخاصة، وهو فعل غير محمود، بل هو من علامات الساعة؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن من أشراط الساعة إذا كانت التحية على المعرفة"( الصحيحة /648).

 

فعجباً للمسلمين الذين تركوا هذه السنن فتفرقوا، ومضوا يطلبون النصر وهم على هذه الفرقة!..

اللهم اجمع شمل المسلمين وارزقهم وحدة الصف يا رب العالمين... آمين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سنن إلقاء السلام

 

العنوان: آداب السلام

 

نص السنة :حدثنا ‏ ‏عمرو بن خالد ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏الليث ‏ ‏عن ‏ ‏يزيد ‏ ‏عن ‏ ‏أبي الخير ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن عمرو ‏ ‏رضي الله عنهما ‏ ‏أن رجلا سأل النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏" ‏أي الإسلام خير قال ‏ ‏تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف " رواه البخاري

 

التعليق : السلام سنة قديمة منذ عهد آدم - عليه السلام - إلى قيام الساعة، وهي تحية أهل الجنة (وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ ((يونس:10) وهي من سنن الأنبياء، وطبع الأتقياء، وديدن الأصفياء وفي هذه الأيام أصبح بين المسلمين وحشة ظاهرة وفرقة واضحة! فترى أحدهم يمر بجوار أخيه المسلم ولا يلقي عليه تحية الإسلام. والبعض يلقي السلام على من يعرف فقط، وآخرون يتعجبون أن يلقى عليهم السلام من أناس لا يعرفونهم! حتى استنكر أحدهم من ألقى إليه السلام وقال متسائلاً: هل تعرفني؟!

 

والسلام يدل على تواضع المسلم ومحبته لغيره، وينبئ عن نزاهة قلبه من الحسد والحقد والبغض والكبر والاحتقار، وهو من حقوق المسلمين بعضهم على بعض، ومن أسباب حصول التعارف والألفة وزيادة المودة والمحبة، وهو من أسباب تحصيل الحسنات ودخول الجنات، وفي إشاعته إحياء لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

 

قال عليه الصلاة والسلام) خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض، وإتباع الجنائز( (رواه مسلم).

 

صيغ السلام:

قال النووي:[ وأفضل السلام أن يقول: ( السلام عليكم ) فإن كان المُسلم عليه واحداً فأقله (السلام عليك) والأفضل أن يقول: (السلام عليكم ) ليتناوله وملكيه، وأكمل منه أن يزيد (ورحمة الله) وأيضاً (وبركاته)، ولو قال: (سلام عليكم) أجزأه.]

 

* السلام أول أسباب التآلف, ومفتاح استجلاب المودة. وفي إفشائه تحقيق للألفة بين المسلمين, وإظهار شعارهم المميز لهم من غيرهم من أهل الملل, مع ما فيه من رياضة النفس, ولزوم التواضع, وتعظيم حرمات المسلمين. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم"(رواه مسلم).

 

ولقد جاءت نصوص كثيرة تبين آداب السلام، نستخلص منها ما يلي:

*يستحب إلقاء السلام بصيغته الكاملة:

وهي: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" ودليل ذلك: ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رجلاً مر على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في مجلس فقال: السلام عليكم، فقال: "عشر حسنات" . فمر رجل آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فقال: "عشرون حسنة" . فمر رجل آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال: " ثلاثون حسنة" (رواه البخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني). ومن هذا الحديث نعلم أن للسلام عدة صيغ، وأفضليتها بحسب الأجر المذكور في الحديث السابق.

 

وأما رد السلام فهو واجب، يتعين على المُسلَّم عليه الرد و إلا أثم، وأدلة فرضيته كثيرة، منها: قوله تعالى: )وَإذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أو رُدُّوهَا)(النساء86:). وقد ذكر جمع من العلماء الإجماع على وجوب الرد. وتكون صفة الردبمثل السلام أو بأحسن منه؛ للآية، ويكون الرد بضمير الجمع وإن كان المسلِّم واحداً.

 

* إذا لاقى الصاحب صاحبه اكتفى بالمصافحة مع السلام:

فيترك المعانقة إلا عند القدوم من السفر، فإن المعانقة هنا مستحبة؛ لما ثبت عن أنس بن مالك رضي الله عنه من قوله: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا" (رواه الطبراني في الأوسط).

 

* من السنة الجهر بالسلام وكذلك الرد:

فلقد كان هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في السلام أن يرفع صوته بالسلام، أخرج البخاري في أدبه عن ثابت بن عبيد قال: أتيت مجلساً فيه عبد الله بن عمر، فقال: "إذا سلَّمت فأسمع فإنها تحية مباركة طيبة" (قال الألباني: صحيح الإسناد).

وذكر ابن القيم: أن من هديه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يُسمع المسلم رده عليه.

وأقل الجهر أن يسمع في الابتداء والجواب، ولا تكفي الإشارة باليد ونحوها، فإن لم يرفع صوته بحيث يسمع المسلم عليه، لم يكن آتياً بالسلام، فلا يجب الرد عليه.

 

* كراهية الابتداء بـ (عليك السلام):

فعن جابر بن سليم الهجيمي - رضي الله عنه - أنه قال : أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: عليك السلام. فقال: "لا تقل: عليك السلام، ولكن قل: السلام عليك". (رواه الترمذي) وعند أبي داود: "فإن عليكم السلام تحية الموتى"(صححه الألباني).

 

*استحباب تكرار السلام ثلاثًا، إذا كان الجمع كثيرًا، أو شُك في سماع المُسلَّم عليه:

فعن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا، وإذا أتى قوم فسلم عليهم سلم عليهم ثلاثًا (رواه البخاري). وذلك محمول على إذا ما كان الجمع كثيراً، وكذا لو سلم وظن أنه لم يسمع فتسن الإعادة.

 

* من السنة تعميم السلام:

للحديث المروي في الصحيحين وغيرهما: عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - أن رجلاً سـأل النبي - صلى الله عليه وسلم - : أي الإســلام خـير ؟ قـال : "تطعـم الطعـام وتقـرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف" ( رواه البخاري ومسلم) لما في ذلك من إفشاء السلام ونشره بين الناس، فيحصل بذلك مصالح عظيمة من تآلف بين المسلمين، وسلامة قلوب بعضهم لبعض .

 

وضده السلام على الخاصة، وهو فعل غير محمود، بل هو من علامات الساعة؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن من أشراط الساعة إذا كانت التحية على المعرفة"( الصحيحة /648).

 

فعجباً للمسلمين الذين تركوا هذه السنن فتفرقوا، ومضوا يطلبون النصر وهم على هذه الفرقة!..

اللهم اجمع شمل المسلمين وارزقهم وحدة الصف يا رب العالمين... آمين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سنن العمل

 

العنوان: آداب وسلوكيات العمل

 

نص السنة :عن المقدام رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

 

"ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده".

 

(رواه البخاري)

 

 

 

التعليق: إن المرء ليعجب أن الإسلام قد عنى هذه العناية الكبيرة بالعمل، فالآيات والأحاديث التي تحث على العمل والسعي في طلب الرزق كثيرة جداً، وسبب ذلك أن إعمار الأرض لا يكون إلا بالعمل، وهذا العمل يجب أن يكون إصلاحاً في الأرض لا إفساداً لها، ولذلك فكان لابد من أخلاق وآداب وضوابط إسلامية تحكم الإنسان في عمله، وقد حاولنا حصرها كلها فلم نستطع، ومن ثم فقد قطفنا من بستان النبوه البديع بعضاً منها علها تكون تذكره لسنن غُفل عنها.

 

فإذا خرج المسلم من بيته إلى عمله أو إلى دراسته يبدأ بإستحضار النية، والنوايا التى يمكن إستحضارها لا تعد ولا تحصى، فالموظف الذى يذهب إلى عملة قد يأخذ بعضا من هذه النوايا:

 

نية طاعة لله ورسوله.

 

نية الجهاد فى سبيل الله.

 

نية أن يعف نفسة عن السؤال.

 

نية أن يكد ويسعى فى طلب الرزق.

 

نية أن يلبى مطالب أسرتة.

 

نية أن يقوم بدورة فى القوامة كرب للأسرة ومسئول عن رعيته.

 

أما الطالب فقد تختلف نواياه، فمنها على سبيل المثال:

 

نية السعى لطلب العلم.

 

نية أن يفيد الإسلام بما يتعلم.

 

نية أن يكون مسلما ملتزما ونموذجا يحتذى به بين زملائه.

 

ولابد أن يستشعر أن الله عز وجل هو الذى بيده تصريف الرزق فيتوكل عليه حق التوكل، فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أنكم كنتم توكلون على الله حق توكله لرزقتم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا" (رواه الترمذي) أي تذهب خاوية البطون وتعود ملئ.

 

ويجب أن يكون المسلم منضبطاً في مواعيد ذهابه إلى العمل فيكون من أول الموظفين حضوراً لأن ذلك يعد من الوفاء بالوعد، إذ لكل موظف عدد من الساعات لابد وأن يقضيها فى محل عملة طبقا لتعاقده أو إتفاقه مع صاحب العمل وهو ما يعد وعدا. ولا نقصد من ذلك مجرد التواجد فى محل العمل وإنما إستغلال كل لحظة فى إنجاز العمل. وقد كان هذا الخلق سبباً في مدح الله عز وجل لسيدنا إسماعيل عليه السلام فقال: }واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد...{ (مريم:54)

 

أما إذا وصل المسلم مقر عمله فيجب أن يُظهر سلوكه الإسلامي للناس كأن يبتسم في وجه الناس، ويلقي عليهم السلام، ويبتعد عن مجالس الغيبة والنميمه سواء على زملائه من الموظفين أو على رؤسائه. كما لابد وأن يجتهد فى أداء الصلاة على وقتها ...إلخ، ومن أهم هذه السلوكيات أيضا إتقان العمل وإحسانه، فعن شداد بن أوس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء..." (رواه مسلم).

 

ويقع كثير من المسلمين فى خطأ فادح إذ يستخدمون ممتلكات شركاتهم فى المنفعة الشخصية مثل إستخدام الأدوات المكتبية فى غير مصالح العمل، وإستخدام سيارة الشركة فى قضاء مصالح خاصة، وإستخدام تليفون الشركة فى إجراء مكالمات شخصية. ويدخل كل هذا فى إطار تضييع الأمانه، ويحذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من تضيع الأمانة إذا خرجنا في طلب الرزق، فقد روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: ما خطبنا نبى الله صلى الله عليه وسلم إلا قال: "لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له" (رواه أحمد).

 

ومن واجبات المسلم في عمله أن يعطي مساحة لزملائه لتناقل ما اكتسبه من خبرات وما تعلمه، ولا يحاول حبس علمه عنهم. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سئل عن علم علمه ثم كتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار" (رواه الترمذي). وإذا كان من واجبات المسلم تعليم زملائه ما إكتسبه من علم فإن أولى من ذلك أن يدعوهم إلى ما هداه الله من الإسلام، فقد سمع سهل بن سعد رضي الله النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم خيبر: "لأعطين الراية رجلا...........فوالله لأن يهدي بك رجل واحد خير لك من حمر النعم" (رواه البخاري)

 

وإذا صادف وأن ذهب المسلم إلى عمله فى يوم صيام، نرى تكاسلا وتعطيلا للعمل وقراءة للقرآن فى أوقات العمل الرسمية، وكل ذلك من المظاهر الغير صحيحة، فلابد وأن يكون المؤمن كيس فطن، فلا يحاول أن يكسب حسنات تلاوة القرآن على حساب معصية تعطيل مصالح المسلمين. كما أنه لا مبرر إطلاقا للتكاسل والخمول، بل على العكس فإن التخفف من الطعام يؤدى دائما إلى قدرة أكثر على العمل.

 

وأخيراً فما أجمل أن يظلل الإسلام حياة المسلم، وما أعظم الشرف حين يكون يوم المسلم كيوم الرسول عليه الصلاة والسلام.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سنن صلاة الظهر والعصر

 

 

العنوان: آداب وسنن الآذان

نص السنة :عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

 

"إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم الله أكبر الله أكبر ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله قال أشهد أن لا إله إلا الله ثم قال أشهد أن محمدا رسول الله قال أشهد أن محمدا رسول الله ثم قال حي على الصلاة قال لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال حي على الفلاح قال لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال الله أكبر الله أكبر قال الله أكبر الله أكبر ثم قال لا إله إلا الله قال لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة".

 

(رواه مسلم)

 

التعليق ومازلنا معكم في محاولة إقتفاء سنن وأفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم في يومه وليلته، فأثناء تواجد المسلم في عمله يُؤَذن لصلاة الظهر ثم الصلوات الأخرى تباعاً، فماذا على المؤمن الملتزم أن يفعل؟ وما هى السنن والآداب الواجب إتباعها عند سماع الآذان؟ فهلموا نطوف بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرته العطره نتعلم منه ماذا كان يفعل عندما يسمع هذا النداء؟

 

أول شئ...لابد للمسلم أن يكون مستعدا للآذان بأن يكون على وضوء ومستعدا للصلاة متى سمع النداء. وعند نطق المؤذن بالنداء، لابد وأن يكون للآذان فى قلب المؤمن صدى وتأثير وذلك بأن يستشعر معانيه فيوقن أن الله أكبر من كل شئ وأن ندائه أهم من أي عمل يعمله. ولنا أن تخيل إلى أى حد يوقر السلمون الآذان فى إندونيسيا، حتى أننا نراهم حين يسمعون النداء يهبوا واقفين أو يعتدلون فى جلستهم توقيرا وإجلالا للنداء، ويبقوا فى سكون وخشوع وتدبر، يرددون كلمات المؤذن حتى يفرغ من آذانه، وذلك لحديث سعد بن أبي وقاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قال حين يسمع المؤذن وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، رضيت بالله ربا، وبمحمدا رسولا، وبالإسلام دينا، غفر له ذنبه". (رواه الترمذي)

 

ومن موجبات شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم يوم القيامة أن ندعو بهذا الدعاء الجميل بعد الآذان "اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته" ثم نصلى عليه وذلك لحديث جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة" (رواه البخاري). وحديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة، صلى الله عليه بها عشرا. ثم سلوا لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، ومن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة". (رواه الترمذي)

 

ثم يقوم المسلم ويصلى أربعة ركعات سنة قبلية عن فريضة الظهر وهى من السنن الراتبة التى أوصانا بها النبى صلى الله عليه وسلم فى الحديث الذى ترويه أم حبيبة حيث قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من صلى فى يوم وليلة ثنتى عشرة ركعة بنى له بيت فى الجنة، أربعا قبل الظهر وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاو الفجر" – (رواة الترمذى).

 

وفى أثناء ما بين الآذان والإقامة للصلاة، لا مانع من قراءة جزء من الورد القرآنى إذا أتيح الوقت أو بعض الذكر. ثم يصلى الفريضة فى جماعة فى أقرب مسجد أو فى جماعة تقام بمقر عمله، وإن كان الأفضل السعى إلى المسجد لينال ثواب خطواته إلى المسجد حيث يقول النبى صلى الله عليه وسلم فى الحديث الذى يرويه أبو موسى: "إن أعظم الناس أجرا فى الصلاة أبعدهم إليها ممشى فأبعدهم، والذى ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجرا من الذى يصليها ثم ينام". (رواه مسلم) ثم يختم صلاته ويصلى ركعتين سنه بعدية للظهر.

 

ونهمس فى أذن المسلم التقى الورع بهذه الكلمات أنه إذا لم يكن هناك وقتا مخصصا للراحة وللصلاة، فيجب عليه أن يعمل جاهدا على أن يمكث فى عمله القليل من الوقت بعد إنتهاء أوقات العمل الرسمية، وذلك حتى لا يقتطع وقت عبادته من وقت عمله الذى سيسأل عنه أيضا أمام المولى سبحانه وتعالى.

 

ومن ثمرات هذه السنن أن المسلم له دعاء مستجاب بعد أن ينتهي منها وذلك لحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: "أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أيا رسول الله إن المؤذنين يفضلونا بأذانهم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم، قل كما يقولون فإذا انتهيت فسل تعط" (رواه أحمد).

 

فعجباً لكثيرٍ من المسلمين يعيشون في بلادٍ يُرفع فيها الأذان ويَغفلون عن إقامة سننه وتحصيل هذا الثواب العظيم، ولو حرموا نعمة سماعه لأدركوا قيمتة.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سنن صلاة الظهر والعصر

 

 

العنوان: آداب وسنن الذهاب إلى المسجد

 

 

نص السنة: عن أبي أسيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

 

" إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك".

 

(رواه مسلم)

 

التعليق;p كنا قد ذكرنا سابقاً سنن الآذان، ومررنا في عُجاله ببعض النفحات النبوية عن سنن الذهاب إلى المسجد ، وسنن الصلوات الخمس، وذلك في أثناء تقصينا ليوم النبي صلى الله عليه وسلم. ثم وجدنا أن هذه السنن كثيرة، فرأينا أن نُفرد لكل منها باباً منفصلا، علنا نحيي بعضها على سبيل الذكر وليس الحصر.

 

وقيمة المساجد في الإسلام أكبر من أن تكون أماكن تقام فيها بعض الشعائر الدينية فحسب، فقد كانت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين وتابعيهم رضوان الله عليهم أجمعين مدارس لتَخريج الرجال، ففيها تقام دروس العلم، وفيها يعقد النكاح، وفيها يُنشد الشعر (وقد كان يمثل الإعلام آن ذاك)، ومنها تنطلق الجيوش، وفيها تُتخذ القرارات، ومنها تُشيع الجنائز، حتى لقد كان فيها لعب الصحابة وضحِكهم. ومن ثم فقد أفرَدَ لها النبي صلى الله عليه وسلم الكثير من السنن والآداب، حاولنا جمع بعض منها علنا نُنير بها حياة الغافلين عنها.

 

فأولاً يجب أن يتطهر المسلم في بيته (أو عمله) ويحرص على إرتداء ثياب نظيفة مهندمة إستعداداً للصلاة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة" (رواه مسلم)، ثم ينطلق إلى المسجد أو إلى مصلى عمله عند سماع الآذان حتى يلحق بالصف الأول، فقد روى أبو هريرة أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا". (رواه البخاري)

 

ويعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتحلى بالوقار وعدم التعجل إذا مشينا للصلاة حتى ولو تأخرنا عن الإقامة، فعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: "بينما نحن نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ سمع جلبة رجال، فلما صلى قال ما شأنكم؟ قالوا استعجلنا إلى الصلاة. قال فلا تفعلوا، إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا" (رواه البخاري)،

 

ويعلمنا أيضاً أن ندعوا بهذا الدعاء الجميل أثناء ذهابنا إلى المسجد "اللهم اجعل في قلبي نورا واجعل في لساني نورا واجعل في سمعي نورا واجعل في بصري نورا واجعل خلفي نورا وأمامي نورا واجعل من فوقي نورا ومن تحتي نورا، اللهم وأعظم لي نورا"، فعن ابن عباس رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله أثناء ذهابه للصلاة. (رواه أبو داود)

 

وإذا وصل المسلم إلى المسجد يبدأ بخلع نعله الأيسر أولاً ثم الأيمن كما أوردنا في سنن الثياب، ثم يسمي الله ويدخل برجله اليمنى وهو يقول "اللهم افتح لي أبواب رحمتك". ثم يصلى ركعتين تحية المسجد، فقد قال أبي قتادة السلمي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس" (رواه البخاري)، ولا مانع من أن يصلى الركعتين بأكثر من نية كأن يصلي بنية تحية المسجد وركعتين من سنة الظهر مثلاً.

 

ويجب أن لا ينسى المسلم أن يأخذ نية الإعتكاف وإنتظار الصلاة طوال مدة مكثه بالمسجد، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يزال العبد في صلاة ما كان في المسجد ينتظر الصلاة ما لم يحدث" (ويحدث: أي ينقض وضوئه) - (رواه البخاري)، ويمكن أن يستغل المسلم الوقت بين الآذان والإقامة بأن يقرأ ورده القرآنى أو في أن يذكر الله.

 

أما إذا خرج المسلم من المسجد فيخرج برجله اليسرى ثم يقول "اللهم إني أسألك من فضلك" ولا ينسى أن يلبس نعله الأيمن أولاً.

 

أما بخصوص فريضتى الظهر والعصر وسننهم القبلية والبعدية، فقد فضلنا أن نخصص لكل منهما حلقة منفصلة نظرا لكثرة ما ورد فيهما من أحاديث وآداب وسنن، واكتفينا بتخصيص هذه الحلقة للحديث عن المساجد أملا فى أن يحيى المسلمون هذه السنن لتعود مساجدهم كما كانت من قبل على عهد نبيهم صلى الله عليه وسلم مدارس تخرج أجيال النصر.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سنن صلاة الظهر والعصر

 

العنوان :سنن الصلاة

نص السنة :عن أم حبيبة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

 

 

 

"من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنة أربعا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل صلاة الفجر".

 

(رواه الترمذي)

 

التعليق: إن من أصعب الأمور على النفس أن تُنتزع إنتزاعاً للصلاة وهي في قمة إنغماسها في الدنيا ولو كان ذلك لدقائق قليلة، فحتى لو إستطاع الإنسان أن يتنزع جوارحه صَعُبَ عليه أكثر أن ينتزع قلبة وعقله من مشاغل الدنيا ليتفرغ لأداء تلك الأمانة العظيمة التي عُرضت على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وحملها هذا الإنسان الضعيف، ولذلك كان لابد من تدريبات ومقدمات قبل أداء الفريضة إذا أُذن لصلاة الظهر أو العصر أثناء العمل، تبدأ بسنن الآذان ثم سنن الذهاب إلى المسجد حتى تصل إلى هذه السنن الراتبة (سنن الفرائض)، فتعالوا بنا نجلس سوياً في المدرسة النبوية نتعلم قليل من كثير عن هذه السنن والآداب التي غفل عنها...

 

 

 

فإذا حضر المسلم الصلاة يبدأ أولاً بالتَطَيُب وهندمة ثيابه كما ذكرنا في سنن المسجد ثم ينظف أسنانه بالسواك، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لولا أن أشق على أمتي أو على الناس لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة" (رواه البخاري)، ثم يقف في مُصلاه لحظات حتى تستكين جوارحه وقلبه ويَستشعر أنه سوف يقف امام الله عز وجل فيلقي الدنيا وراء ظهره، وقد سُئل حاتم الأصم رضي الله عنه (وهو أحد التابعين) عن صلاته فقال: "إذا حانت الصلاة أسبغتُ الوضوء، وأتيت الموضع الذى أريد الصلاة فيه فأقعد حتى تجتمع جوارحي، ثم أقوم إلى صلاتي، وأجعل الكعبة بين حاجبيَّ، والصراط تحت قدميَّ والجنة عن يميني، والنار عن شمالى، وملك الموت ورائي وأظنها آخر صلاتي، ثم أقوم بين الرجاء والخوف وأكبر تكبيراً بتحقيق، وأقعد وأقرأ قراءة بترتيل...ثم لا أدرى أقبلت منى أم لا".

 

 

 

وسنة الظهر أربع ركعات فبل صلاة الفريضة وركعتين بعدها وهي سنه مؤكدة (كان النبي صلى الله عليه وسلم لايدعها)، أما سنة العصر وإن كانت سنه غير مؤكدة فقد وردت فيها أحاديث كثيرة منها حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعاً" (رواه الترمذي)، وخلاصة القول أن المسلم إذا دخل المسجد قبل إقامة صلاة العصر فلا مانع من أن يصلى أربع ركعات أو ركعتين بنية سنة العصر وتحية المسجد ولكن لا يقضيها إذا فات وقتها، ولم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم سنة بعد العصر.

 

 

 

أما إذا تعَذر على المسلم صلاة سنة الطهر في وقتها فيجوز له قضائها، فلقد قالت السيدة عائشة رضي عنها: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فاتته الأربع قبل الظهر صلاها بعد الركعتين بعد الظهر" (رواه ابن ماجه)، كما روى البخاري وغيره أن السيدة أم سلمة رضي الله عنها روت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تعذر عليه صلاة ركعتي السنة بعد الظهر ذات يوم حتى دخل وقت العصر فصلاها بعد صلاة العصر.

 

 

 

ولا ينسي المسلم أن يختم الصلاة قبل أن ينصرف من المسجد بأن يسبح ثلاثاً وثلاثين، ويحمد ثلاثاً وثلاثين، ويكبر ثلاثاً وثلاثين، فقد أخبر أبو هريرة رضي الله عنه أنه جاء الفقراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: "ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلا والنعيم المقيم، يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم، ولهم فضل من أموال يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون. قال ألا أحدثكم إن أخذتم أدركتم من سبقكم ولم يدرككم أحد بعدكم وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه إلا من عمل مثله، تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين. فاختلفنا بيننا فقال بعضنا نسبح ثلاثا وثلاثين ونحمد ثلاثا وثلاثين ونكبر أربعا وثلاثين فرجعت إليه فقال تقول سبحان الله والحمد لله والله أكبر حتى يكون منهن كلهن ثلاثا وثلاثين" (رواه البخاري) وأهل الدثور أي الأغنياء.

 

 

 

وأخيراً نهدي إليكم هدية أهداها رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه كما يروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده وقال: "يا معاذ والله إني لأحبك والله إني لأحبك فقال أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك". (رواه أبو داود).

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سنن وآداب الرجوع إلي المنزل

 

العنوان :سنن وآداب الرجوع إلي المنزل

 

نص السنة :عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

 

"إذا ولج الرجل بيته فليقل اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا وعلى الله ربنا توكلنا ثم ليسلم على أهله"وولج... أي دخل بيته.

 

(رواه أبو داود)

 

التعليق: الذي يسبر أغوار هذا الدين يجد أن البيت المسلم قد حظي فيه بإهتمام كبير وعناية خاصة، فأحياناً تجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم الناس سنن وأداب للدخول إلى المنزل وأحياناً يعلمهم أخلاقاً وأداباً يتخلقون بها داخل المنزل و أحياناً أخرى يوصيهم بوصايا عند الخروج منه، ولا عجب في ذلك فإن دولة الإسلام لا تقام إلا بإستقرار البيت المسلم وراحته، وكنا قد ذكرنا سنن وأداب الخروج من المنزل وهنا نذكر سنن وأداب الرجوع إلى المنزل بعد أن ينتهي المسلم من عمله ليعود إلى منزله فهلموا نقرأ في كتاب السنة النبوية عن سنن وآداب الرجوع إلى المنزل وأخلاق المسلم داخل منزله.

 

فما إن ينتهي وقت العمل وقبل أن ينطلق المسلم إلى رحلة العودة يقول دعاء كفارة المجلس (سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك) توبة من أي ذنب أو إثم فعله أثناء فترة العمل والتي غالباً ما تكثر فيها مجالس الغيبة والنميمة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك" (رواه الترمذي)، وفي طريق العودة يمكن أن يستغل المسلم هذا الوقت في أن يقول أذكار المساء.

 

حتى إذا وصل إلى منزله يدعو بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم (اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا وعلى الله ربنا توكلنا) ثم يطرق الباب وينتظر هنيهه ثم يفتح الباب ويسلم على أهله بصوت مرتفع، فعن عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا بني إذا دخلت على أهلك فسلم يكن بركة عليك وعلى أهل بيتك" (رواه الترمذي)، ولا يفوت المسلم أن يرسم إبتسامه على وجهه وهو يدخل البيت.

 

وتحكي السيدة عائشة رضي الله عنها كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم داخل بيته فتقول: "كان يكون في مهنة أهله - تعني خدمة أهله- فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة" (رواه البخاري)، كما رواى أحمد في مسنده أنها قالت:"كان يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم"، ولا أقل من أن يقتدي المسلم برسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون في خدمة أهله وهو يرسم الإبتسامة على شفتيه حتى ولو كان متعباً.

 

وفي النهايه نهدي حديث السيدة عائشة رضي الله عنها إلى كل من يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم في معاملته لأهل بيته فتقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي" (رواه الترمذي)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سنن وآداب الرجوع إلي المنزل

 

العنوان: سنن مساعدة الأهل

 

 

نص السنة: عن الأسود، قال: سألت عائشة: ماذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله. تعني خدمة أهله- فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة(رواه البخاري). (وفي رواية عند أحمد: أن عائشة سئلت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل في بيته؟ قالت: كان بشراً من البشر، يخيط ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه) (وفي رواية أخرى: كان يخيط ثوبه ويخصف نعله(يخيط نعله ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم)

 

التعليق: قال العلماء: الزمن يحوي الليل والنهار، وجنس الإنسان يحوي الذكر والأنثى، ولكل منهما مهمته، فكما أن الليل للسكنى والهدوء والنهار للكدح والعمل، فالرجل بمنزلة النهار، والمرأة بمنزلة الليل. لذا جمع بينهما رب العزة سبحانه فقال: (والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى، وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى )[الليل :1-4].

فالليل والنهار يكمل أحدهما الآخر فلا نستطيع الحياة بدون أن يكون الاثنين معاً

كثيرون يتساءلون كيف يصنعون السعادة في بيوتهم، ولماذا يفشَلون في تحقيق هناءة الأسرة واستقرارها؟

الواقع أن السعادة الزوجية أشبهُ بقرص من العسل تكوّنه نحلتان، وكلَّما زادَ جهدهما زادَت حلاوةُ الشَّهد فيه،ولا شكَّ أن مسئولية هذه السعادة تقع على الزوج أيضًا، وليس الزوجة فقط، فلا بدَّ من وجود المحبَّة بينهما، وليس المقصود بالمحبة ذلك الشعور الأهوج الذي يلتهب فجأةً ثم ينطفئ، وإنما ذلك التوافق الروحي والإحساس العاطفي النبيل بين الزوجين.

وهذا عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-، القويّ الشديد - يقول: "ينبغي للرجل أن يكون في أهله كالصبي (أي في الأنس والسهولة)، وإن كان في القوم كان رجلا".

فالبيت المسلم تتعمّق صلاتُه وتزداد رسوخاً بإحياء معاني التعاون في مهمات البيت وأعماله، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوةٌ حسنة، فالزوج المسلم عندما يتعاون مع زوجته فهو يسعى بذلك إلى كمال أداء مسئولية تدبير شئون البيت، استناداً لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان في خدمة أهله. (ففي رواية عند أحمد: أن عائشة سُئلت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل في بيته؟ قالت: كان بشراً من البشر، يخيط ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه) (وفي رواية أخرى: كان يخيط ثوبه ويخصف نعله(يخيط نعله) ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم).

انظروا إخواني وتأملوا قول السيدة عائشة " كان بشراً من البشر" وقولها " ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم " أي أن أمر مساعدة الزوجة وأهل البيت في زمان النبي كان أمراً متعارفاً عليه والكل كان يفعله، ولكنا قد توارثنا مع الأسف – أن من المعيب أن يشارك الرجل في أعمال البيت، وأن مثل هذا يعد عاراً ينتقص من قدره، وعلى ما أعتقد يكفي في تصحيح هذا التصور الخاطئ والمنحرف عن هدي الإسلام، وسننه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إننا نريد أن نكون ممن يطبق أحكام الإسلام الثابتة الصحيحة إلى الواقع الذي نحياه.. إننا لا نريد أن نكون من الذين يسمعون كثيراً، ويقرأون كثيراً ثم يتناسون ما سمعوه وقرأوه...

بل إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يساعد في الطبخ أيضاً فقد ورد في الحديث أنه كان يقطع اللحم أخرجه أحمد من حديث عائشة "أرسل إلينا آل أبي بكر بقائمة شاة ليلاً فأمسكت وقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قالت فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقطعت"

أيها الأحباب إن التعاون على الخير أمر وجه إليه الإسلام بعامة، بقوله تعالى في سورة المائدة: ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) ولكن توجيهه إليه في رحاب الأسرة أشد، لما بين أفراد الأسرة من القرابة، ومن تشابك المصالح، وليس لهذا التعاون سوى ميدان واحد هو عمل الخير والدعوة إليه، وهو ميدان فسيح، ومجالاته كثيرة، فهناك تعاون في أعمال البيت، فقد سئلت السيدة عائشة رضي الله عنها: ما كان رسول الله يصنع في بيته؟ قالت: (كان يكون في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة خرج فصلى) أي: يساعدهم في الأعمال البيتية،

 

ما المانع؟

أيها الأحباب إن مسؤولية الزوج في الأسرة لا تقل عن مسؤولية زوجته فكل منهما قد هيأه الله نفسيا وجسميا وعاطفيا ليتواءم مع مهمته وكأننا نجد الزوج اليوم يتملص من مهمته معتذرا بكثرة أعبائه وأشغاله وأسفاره تاركا قيادة الأسرة لزوجته يساعدها السائق وفريق من الخدم فعليها بجانب العناية بالأطفال والتربية أن تحمل طفلها المريض إلى الطبيب وان تتابع طفلها في المدرسة وان تصحب الأولاد في نهاية الأسبوع إلى أماكن الترفيه وعليها توفير احتياجات المنزل...الخ كل ذلك والزوج محتج بكثرة أعبائه وأشغاله وهنا نقول لكل زوج إن كان عذرك كثرة الأعباء والأشغال والأسفار فان النبي صلى الله عليه وسلم قد حمل أعباء الدعوة للأمم جميعا ومع ذلك لم يقصر في أي جانب من جوانب حياته الأخرى

 

المسلم تاجر حسنات

والقيام بأعباء المنزل من شيم الأوفياء، قيل لعائشة رضي الله عنها: ماذا كان يعمل رسول الله في بيته؟ قالت: كان بشراً من البشر، يفلي ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه. رواه أحمد.

فيا أيها الزوج الكريم عليك بالاهتمام بأمر بيتك وزوجتك، ورعايتهم وعدم التقصير في حقهم ، ولتعلم أن قيامك على شؤون بيتك لك فيها أجر، أكثر من قيامك على شؤون من ليسوا من أهل بيتك ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة ) رواه النسائي برقم 2528 ، وصححه الألباني وقال صلى الله عليه وسلم : ( ابدأ بمن تعول ) رواه البخاري برقم 1360 ، ومسلم برقم 1034

 

إلى الزوجة

لا تحسبي أن كل هذه الأمور لا بد أن يبادر بها الزوج فعليك دور هام في غرس هذه المعاني، فلا شك أن تقديم الطعام وإعداده، ومن قبل ذلك توفيره بالشراء والحمل وغير ذلك، يحتاج إلى تعاون بين أفراد الأسرة بتقسيم الواجبات بينهم، وهي طريقة للتفاهم والتعاشر الطيب بين الجميع، فذكري زوجك وأولادك بقول أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – وعلمي أولادك أن التعاون من الدين فأشركيهم في شراء الأطعمة وحملها من السوق إلى المنزل، واجعليهم يعتادون رفع الصحون وغسلها بعد الفراغ من الطعام – إن أمكن ذلك – فهذه الأفعال تغرس فيهم الإيجابية والاعتماد على النفس، وتحميهم من التواكل والاعتماد على الآخرين.

 

إن تكريم الإسلام للمرأة بأن تكون زوجة لن تذاق حلاوته إلا بزوج مسلم، وقّاف عند حدود الله، لا يتخذ آيات الله هزواً، يسمع فينفذ، ويحتكم إلى الله ورسوله لا ليأنس بالحكم، وتزداد ثقافته أو معلوماته الإسلامية، إنما لينزل على حكم الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم.

فهذا هو دأب المؤمنين الذين قال الله فيهم في سورة النور الآيتين (51،52) ومن الذين نرجو أن نكون منهم: “إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون* ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون"

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سنن التعامل مع الناس

 

 

العنوان: الدعاء بظهر الغيب

 

 

نص السنة :عَن أَبي الدَّردَاءِ رَضِي اللَّه عنْهُ أَنَّهُ سمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ : « ما مِن عبْدٍ مُسْلِمٍ يَدعُو لأَخِيهِ بِظَهرِ الغَيْبِ إِلاَّ قَالَ المَلكُ ولَكَ بمِثْلٍ » رواه مسلم .

وعَنْهُ أَنَّ رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كانَ يقُولُ : « دَعْوةُ المرءِ المُسْلِمِ لأَخيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ مُسْتَجَابةٌ ، عِنْد رأْسِهِ ملَكٌ مُوكَّلٌ كلَّمَا دعا لأَخِيهِ بخيرٍ قَال المَلَكُ المُوكَّلُ بِهِ : آمِينَ ، ولَكَ بمِثْلٍ » رواه مسلم .

 

التعليق :أخي الحبيب هل أحسست يوما بالوحدة؟...لا أحد يسأل عنك أو يهتم بأمرك...هل مرضت يوماً وكنت في أمس الحاجة أن يتصل بك شخص - مجرد اتصال – ليطمئن على حالك؟ كيف يكون حالك حينما تشعر أن الناس جميعاً لا يهتمون بك؟ الكل من حولك لا يشعرون بك... لا يعرفون ما يحدث لك... لا يدركون آلامك... لا يحسون باعتصار قلبك وحاجتك إليهم... تحتاج دائماً إلى من يقف بجانبك؟ تقول في نفسك الكل تخلوا عني... أليس لي حق عليهم؟...هل احتجت يوماً إلى مُعين، إلى صديق، إلى رفيق؟ أخي الحبيب هل احتجت يوماً إلى دعوة؟؟؟؟؟؟؟

 

في عصر طغت فيه المادة على كل شئ لا يهتم الناس في زماننا إلا بأنفسهم، بأموالهم وما سوف يجلبونه اليوم وغداً وبعد غد، بملذاتهم، بشهواتهم، الكل يقولها في الدنيا مثل الآخرة " نفسي نفسي " فوالله لن يفلح في الآخرة من يقولها في الدنيا ويعمل بها. لا بد أن تحس بمن حولك، وتهتم بأمرهم فقد روى الطبراني عن حذيفة أن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال: "من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، ومن لم يمس ويصبح ناصحاً لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم فليس منهم".

 

كيف تكون مسلماً تعيش آمناً مطمئناً ولا يشغلك حال مَن حولك؟ أين أنت من حديث النبي صلى الله عليه وسلم:‏"‏ مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى‏"‏.رواه مسلم

 

كيف ترضى لنفسك ولغيرك الأذى دون أن يدفعه عنكم أي أحد‏؟ إننا مسلمون... جسد واحد... عقيدة واحدة... ندين لرب واحد نؤمن بنبي واحد... فكيف لنا أن نتفرق؟ عن أبي موسى، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا ‏"‏ ‏.رواه مسلم

 

أيها الأحباب إن الإسلام قد قام على الوحدة وأكد أن مع الوحدة تأتي عبادته عز وجل في قول الحق تبارك وتعالى، "وإن هذه أمتكم أمة واحدة، وأنا ربكم فاعبدون" (الأنبياء 92) فكأن الله يقول لنا توحدكم هو سبيل لعبادتي، وأمر بالأخوة كرباط قوى متين فقال عز شأنه "فأصبحتم بنعمة إخوانا" وجعل العقيدة رأس الأمر وأساس البناء وروح الإسلام والمسلمين ، ومن ثم فيجب أن تعود إليها مكانتها وأن تتبوأ مكانها وموقعها من قلوب وأرواح المسلمين.

 

حوار مع القلب:

أيها القلب... يا لك من عضو حير البشر جميعاً... عضلة صغيرة مثلك لو انصلحت انصلح حالي وحال المسلمين جميعاً وما وقفنا موقفاً مثل الذي نقفه اليوم من إذلال ومهانة في كل ديار المسلمين... لا تصدقني ؟!!! هل تصدق الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ بالطبع نعم . فقد قال صلى الله عليه وسلم: اَلاَ وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ‏.‏ اَلاَ وَهِيَ الْقَلْبُ ‏"‏‏.‏رواه الشيخان

 

يا قلبي هل أصابك الوهن وصدق فيك حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي رواه البخاري عن ثوبان، مولَى رسولِ اللَه صلَى اللَه عليه وسلَم قال قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم "يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ الْأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ قَالَ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنْ تَكُونُونَ غُثَاءً كَغُثَاءِ السَّيْلِ يَنْتَزِعُ الْمَهَابَةَ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمْ الْوَهْنَ قَالَ قُلْنَا وَمَا الْوَهْنُ قَالَ حُبُّ الْحَيَاةِ وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ‏"

 

يا قلبي:

 

إنّي تذكرت والذكرى مؤرقة *** مجداً تلداً بأيدينا أضعناه

أَنّى اتجهت إلى الإسلام في بلد *** تجده كالطير مقصوصا جناحاه

كم صرّفَتنا يدٌ كنّا نُصرّفها *** وبات يملكنا شعب ملَكناه

 

أخي الحبيب هل يحتاج قلبك إلى أن تحادثه؟ الأمر لا يحتاج منا إلا وقفة نقفها لله وحده مصارحة بيننا وبين أنفسنا، فالمسلمون هنا وهناك في كل مكان ينتظرون دعماً – ولو معنوياً – فهل يكون هذا الدعم دعوة مخلصة خالصة لله في جوف الليل وفي كل صلاة؟ هل يكون تذكيراً للمسلمين بحال إخوانهم؟ هل يكون.................؟ انتظر....... أخي لماذا أفكر وحدي حاول أن تفكر معي وتعمل بهذا التفكير وتذكر به الآخرين عسى أن يكون هذا التفكير وهذا العمل هي الإجابة التي نقدمها بين يدي الله يوم القيامة حينما يسألنا ماذا قدمنا لنصرة المسلمين.

 

فيا أيها الأحباب ألّحوا على الله وضُجُّوا إليه وأكثروا من الدعاء إليه متوجهين بقلوبكم مخلصين لربكم بأن يرفع عن الأمة ما نزل بها، بأن يستخدمنا ولا يستبدلنا، وأن يجعلنا من فريق السعداء الذين ينالون سعادة الدارين، الدنيا والآخرة.

 

أسباب وأوقات إجابة الدعاء:

أخي الحبيب إن من أسباب إجابة الدعاء الإقبال على الله بخشوع هذا الدعاء وأنت على طهارة تقبل على الله..ترفع يديك.. تلح في الدعاء وتبدأ الدعاء بحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله ثم تكرر الدعاء وتلح وتسأل الله بأسمائه وصفاته وأبشر بالخير وأنت حري بالإجابة وهكذا لك أن تدعو في السجود فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " اَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ ‏" رواه البخاري وفي رواية أخرى فاجتهدوا في الدعاء. وكذلك من أسباب الإجابة الدعاء بين الآذان والإقامة وهكذا في جوف الليل وفي آخر الليل كل هذا محل إجابة فاجتهد في هذه الأوقات وكن من المصلين في جوف الليل وفي آخر الليل واجتهد في الدعاء واصدق في الدعاء، واخشع فيه، وأبشر بالخير.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×