اذهبي الى المحتوى
الموحدة1

معنى إتخاذ الأنداد مع الله سبحانه

المشاركات التي تم ترشيحها

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة على والسلام على على من لانبي بعده

أم بعد فهذه تذكرة مختصرة عن الندوكيف أن الناس يتخذون مع الله أندادا يحبونهم كحب الله :

معنى أتخاذ الأنداد مع الله سبحانه تعالى

00ذكر الشيخ محمد بن عبدالوها ب رحمة الله فى كتابه عقيدة الفرقه الناجيه مايلى00

قال الله تعالى)(يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون )

قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى[الخالق لهذه الأشياء هو المستحق للعبادة وأنواع العبادة التي أمر الله بها مثل الإسلام والإيمان والإحسان ومنه الدعاء والخوف والرجاء والتوكل والرغبة والرهبة والخشوع والخشية والإنابة والاستعانة والاستعاذة والاستغاثة والذبح والنذر وغير ذلك من أنواع العبادة التي أمر الله بها كلها لله00)أنتهى كلام الشيخ رحمة الله عليه

 

فينبغى على المسلم الذى قد أستسلم قلبه لله00 أن يتجرد من براثن الشرك وأن لايجعل لله أندادا يعبدونهم ويتقربون أليهم بعبادات لاتصرف ألا لله الواحد الأحد 00 فالله وحده هو المعبود المستحق للعباده والمستحق لكمال الخوضوع محبة وخوفا ورجاء ...

 

ومأكثر الناس الذين لم يستجيبوا لذالك النداء الرباني بعدم إتخاذ الأنداد من دونه سبحانه .. وياحسرة عليهم كم سيندمون في يوم الحسرة والندامة قال الله عز وجل ({وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ }البقرة165 وقال عز وجل ({وَجَعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ }إبراهيم30

وقال الله عز وجل ({وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }سبأ33 ({وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَاداً لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ }الزمر8 وقال رب العالمين عز وجل ({قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ }فصلت9

 

أيها الناس أيتها المشاركات في هذا المنتدى وفي شبكات الإنترنت إتقوا الله حق تقاته ولاتتخذوا من دونه أندادا تحبونهم كما تحبون الله عز وجل وتخافونهم كما تخافون الله القوي العزيز وترجونهم وتطمعون فيهم كما تطمعون وترجون الله الغني الكريم ...

 

أيها الناس إن مفترق الطريق والإمتحان في محبة الله تعالى وحده بلاشريك ولاند هو : حين تهوى أنفسنا شيئا وتجد أن الله تعالى حرمه أو تكره شيئا وتجد أن الله تعالى أوجبه ... هنا تظهر خفياء النفوس ومكنوناتها والله المستعان ..........

 

وياحبذا لو أحد المشاركات تجد لنا الكلام القيم للإمام ابن القيم رحمه الله عن الأنداد ...

 

وبارك الله فيمن تدبر هذا الكلام وأسئل الله ان ينفعني وأياكم به فهو من المهمات

تم تعديل بواسطة الموحدة1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

جزاك الله خيرا و بارك فيك و أحب أن أذكر بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم " من مات و هو يدعو من دون الله ندا دخل النار" صحيح البخاري

 

قال رسول الله " الدعاء هو العبادة" صححه الألباني في صحيح الترغيب و للترهيب

 

فدعاء الأموات و أصحاب القبور سواء نبي أو ولي أو دعاء الجن أو الأصنام و غيرهم لقضاء الحوائج و تفريج الكربات أو طلب الرزق أو الولد أو طلب أي شئ لا يقدر

 

عليه إلا الله و قول يا محمد ، يا بدوي ، يا أم هاشم ، ..... للإستغاثة و الإستعانة ونذر الشموع ( دستة شمع لأم هاشم و غيرها ) كل هذا صرف للعبادة لغير الله و يكون

 

قد اتخذهم أربابا من دون الله و جعلهم أندادا لله سبحانه و هو شرك أكبر و العياذ بالله

 

بالنسبة لمن اتخذ الهه هواه و العياذ بالله فقد قال الله تعالى " و أما من خاف مقام ربه و نهى النفس عن الهوى فإن الجنة هى المأوى " النازعات 40 ، 41

 

فالدعاء و النذر و الذبح و السجود و الاستغاثة و الاستعانة و الاستعاذة عبادات لا تكون إلا لله وحده لا شريك له

 

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم" لعن الله من ذبح لغير الله" صحيح مسلم

 

من ذبائح الجاهلية الموجودة في عصرنا ""ذبائح الجن" و هى أنهم إذا اشتروا دارا أو بنوها أو حفروا بئرا ذبحوا عندها أو على عتبتها ذبيحة خوفا من أذى الجن

 

( من كتاب محرمات استهان بها الناس للشيح محمد صالح المنجد) وهذا يعد ذبح لغير الله و العياذ بالله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وفيك بارك الله نجانا الله وإياك من الشرك وأنواعه ومن إتخاذ الأنداد مع الله سبحان وتعالى ...آميين .

قال الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه القيم زاد المَعاد (( ومن ذلك قوله : [ لا تقولوا : ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا : ما شاء الله ثم ما شاء فلان ] وقال له رجل : [ ما شاء الله وشئت قال : أجعلتني لله ندا ؟ قل : ما شاء الله وحده ]

وفي معنى هذا الشرك المنهي عنه قول من لا يتوقى الشرك :

أنا بالله وبك وأنا في حسب الله وحسبك ومالي إلا الله وأنت وأنا متوكل على الله وعليك ، وهذا من الله ومنك ، والله لي في السماء وأنت لي في الأرض ، ووالله وحياتك وأمثال هذا من الألفاظ التي يجعل فيها قائلها المخلوق ندا للخالق وهي أشد منعا وقبحا من قوله : ما شاء الله وشئت

 

فأما إذا قال : أنا بالله ثم بك وما شاء الله ثم شئت فلا بأس بذلك كما في حديث الثلاثة [ لا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك ] وكما في الحديث المتقدم الإذن أن يقال : ما شاء الله ثم شاء فلان )) أنتهى كلامه رحمه الله

 

فيأايها الناس ....!! أتقوا الله ولاتشركوا به شيئا ولا تجعوا له أندادا لافي الألفاظ ولا في الأعمال ولا في المعتقدات .

فإنه سبحانه وتعالى (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )) .

تم تعديل بواسطة الموحدة1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

جزاك الله خيرا و نفع بك

 

الشرك أخفى من دبيب النمل كما أخبر بذلك رسولنا صلى الله عليه و سلم لذا علمنا أن نقول :

 

"اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه و نستغفرك لما لا نعلمه "

 

فلنردد جميعا هذا الدعاء حتى يكون توحيدنا خالصا ليس به أي شائبة

 

و لنحذر الحلف بغير الله فهو من الشرك

 

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من حلف بغير الله فقد أشرك" ( صحيح الجامع الألباني)

 

الحلف بغير الله مثل قول و النبي، و حياة أولادي ، و رحمة فلان ، ..... كذلك قول بذمتي ، بشرفي ، ....( الباء و الواو حروف قسم)

 

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله

 

أدعوا الله أن يغفر لنا و يرحمنا و يحسن خاتمتنا ....... آمين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

... و أحب أن أذكر بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم " من مات و هو يدعو من دون الله ندا دخل النار" صحيح البخاري

قال رسول الله " الدعاء هو العبادة" صححه الألباني في صحيح الترغيب و للترهيب

فدعاء الأموات و أصحاب القبور سواء نبي أو ولي أو دعاء الجن أو الأصنام و غيرهم لقضاء الحوائج و تفريج الكربات أو طلب الرزق أو الولد أو طلب أي شئ لا يقدرعليه إلا الله و قول يا محمد ، يا بدوي ، يا أم هاشم ، ..... للإستغاثة و الإستعانة ونذر الشموع ( دستة شمع لأم هاشم و غيرها )

 

كل هذا صرف للعبادة لغير الله و يكون قد اتخذهم أربابا من دون الله و جعلهم أندادا لله سبحانه و هو شرك أكبر و العياذ بالله....

 

...الشرك أخفى من دبيب النمل كما أخبر بذلك رسولنا صلى الله عليه و سلم لذا علمنا أن نقول :

 

"اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه و نستغفرك لما لا نعلمه "

 

فلنردد جميعا هذا الدعاء حتى يكون توحيدنا خالصا ليس به أي شائبة

 

أختي الكريمة هل ينفع هذا الدعاء وحده لمن يدعوا غير الله تعالى ويفعل الشرك الأكبر .. أي يكفيه لكي يكون توحيده خالصا أن يقول اللهم أني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم ..

أفيدينا بارك الله في فالأمر كما تعلمين منتشر بيننا إنتشار النار في الهشيم والله المستعان .

تم تعديل بواسطة الموحدة1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

هذا الدعاء مكتوب في صحيح الترغيب و الترهيب في باب الترهيب من الرياء فالرياء كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم الشرك الأصغر و قد يقع الإنسان في

 

الشرك الأصغر دون أن يدري ( مثل الحلف بغير الله مثل و النبي ، بشرفي و غيرها) أو قول لولا الطبيب كان المريض مات فهذا فيه نسبة الفضل لغير الله فالشافي هو

 

الله أو الرياء و تحسين العبادة أمام الناس ليمدحوه لذا لابد أن نقول هذا الدعاء لإننا قد نشرك و العياذ بالله دون أن ندري

 

أما الشرك الأكبر المخرج من الملة مثل الذبح لغير الله و دعاء غير الله من الأنبياء و الأولياء و النذر لغير الله فيجب التوية منه فهو شرك أكبر مخرج من الملة و العياذ

 

بالله . لابد من توضيح هذا الأمر لأنه خطير و يتعلق بعقيدة التوحيد فمن دعا غير الله أو ذبح لغير الله أو فعل أي عبادة لغير الله عليه التوبة فورا و الإستغفار و الإقلاع عن

 

هذا الفعل و العزم على عدم العودة اليه مرة أخرى و الندم على ما فات

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اختى العزيزة الموحدة 1 جزاك الله خيرا على هدا الموضوع والله ارى الناس فى غفلة هدا الزمان عن تعلم العقيدة الصحيحة وما يهمهم من الدين الا العبادات الفرضية وبعض الاخلا قيات لا انكر ان هدا واجب تعلمه والعمل به ولكن تاركين فهم اساسيات العقيدة التى لا يصلح عبادة الا بها انضر متاملة فى احوال الناس فارى اخطاء شائعة فى اصول العقيدة ربما اودت بهم الى الهلاك متجاهلين غير مبالين وغير مهتمين بما يفعلون هائمين مع الها ئمين غير حريصين على نقا دينهم وتصفيته من الشركيات التى ربما لا يعدرهم الله بجهلهم بها بل ربما ليس جهل بل اهمال للاسف اهماااااااااال اهمال تدبر القران الكريم ومعانيه اهمال الاستماع الى الدروس الدينية فى مواضيع هى من صلب الدين تا ئهين فى دوامة هده الحياة ومتطلباتها ناسين الهدف الدى من اجله اوجدهم الخالق الجبار القوى ولكن والله لن ينفعهم هدا التغافل والنسيان والله لن يعرفوا هدا الا وقت الغرغرة وخروج الروح عندها سوف يفهمون جيدا تقصيرهم وارتكابهم للكفريات وهم جاهلون متناسون ولكن ههيهات حين مناص جفت الاقلام ورفعت الصحف لقد كان لك عمرااااااااااااا مدددددددددددددديدا فيما افنيته فى النعق مع الناعقين واتيه والضياع مع الضائعين والكدح مع الكادحين الدين لا هم لهم فى هده الدنيا سوى توفير المسكن والشغل والاسة والاولد فقط والتنعم فى انواع الملدات ليس لهم هدف سامى فى هده الدنيا ان الهدف السامى الدى تستحقها هده الحياة بكل ما فيها من قوةومنافع وخيرات اوجدها الله لهم فى ارجاء هدا الكون الفسيح هو اقامة توحيده تمكين دينه الحق اعلا كلمة التوحيد لا الاه الا الله محمدا رسول الله تطبيقها بكل حرف من حروفها فى جميع امور حياتنا وبعدها سوف ياخد كل سعينا فى هده الحياة مجراه الطبيعى وسوف تستقيم امورنا ويستقيم ميزاننا الدى نزن به امور هده الحياة فلا يطغى شى عن شى اختى العزيزة بارك الله فيك منجديد على هدا الموضوع الدى هو من صلب العقيدة واسال الله ان ينقينا وجميع الاخوات من الشركيات وان يحرك فينا حب المعرفة والتعلم من اجل خلاصنا ولقد وجدت كلام ابن القيم ويسرنى جدا نقله والسلم عليكم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم من جديد ها هو كلام ابن القيم اسال الله ان ينفعنا به وكل الاخوات وكل القارئين واتمنى ان يشاركونا الحوار والاستدراك<والمقصود ان النفوس الجاهلة الضالةاسقطت عبودية الله سبحانه واشركت فيهامن تعضمه من الخلق فسجدت لغير الله وركعت له وقامت بين يديه قيام الصلاة وحلفت لغيره ونبحت لغيره وطافت لغيربيته وعضمته بالحب والخوف والرجاءوالطاعة كما يعضم الخالق بل اشدوسوت من تعبده من المخلوقلت برب العالمين وهؤلاء هم المضادون لدعوة الرسل وهم الدين بربهم يعدلون وهم الدين يقولون وهم فى النار مع الهتهم يختصمون <تالله ان كنا لفى ضلال مبين اد نسويكم برب العالمين >الشعرا98 وهم الدين قال فيهم ومن الناس من يتخد من دون الناس اندادا يحبونهم كحب الله والدين امنوا اشد حبا لله>البقرة165 وهداكله منالشرك والله لا يغفر ان يشرك به نقلا من كتاب زاد المعاد الجزء الرابع وهدا ايضانقلا من كتاب طريق الهجرتين لابن القيم قالى تعالى <ولو ترى اد الضالمونموقفون عند ربهم يرجع بعضهمالى بعض القول يقول الدين استضعفوا للدين استكبروالولا انتم لكنا مؤمنين قال الدين استكبروا للدين استضعفوا بل مكر اليل والنهار اد تامروننا ان نكفر بالله ونجعل له اندادا> فهدااخبار من اللهوتحديد بان المتبوعين والتابعين اشتركو فى العداب ولم يغنى عنهم تقليدهم شيئا واسرع من هدا قوله تعالى<اد تبرا الدين اتبعوا من الدين اتبعوا ورؤا العداب وتقطعت بهم الاسباب وقال الدين اتبعوالو ان لنا كرة فنتبرا منهم كما تبرؤا منا> انتهى كلامه رحمه الله ونفعنا بعلمه وجزاك الله خيرا انتى والاخت مسلمة على هده الا يضاحات المهمة والسلام عليكم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله في كل من شارك في هذالموضوع المهم قرأة أو كتابة وأخبر الأخرين عن مضمونه ومحتواه .. آميين .

 

لدي مزيد من الأقول المفيدة النافعة عن هذا الموضوع أنقلها لكم لمزيد الفائدة وبالله التوفيق:

 

قال الله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ)البقرة

 

:icon15: يقول الإمام إبن كثير رحمة الله عليه فى تفسيره..

[ لما أخبر الله سبحانه وتعالى في الآية قبل ما دل على وحدانيته وقدرته وعظم سلطانه أخبر أن مع هذه الآيات القاهرة لذوي العقول من يتخذ معه أندادا وواحدها ند وقد تقدم والمراد الأوثان والأصنام التي كانوا يعبدونها كعبادة الله مع عجزها قاله مجاهد

 

قوله تعالى : { يحبونهم كحب الله } أي يحبون أصنامهم على الباطل كحب المؤمنين لله على الحق مع عجز الأصنام.. يحبونهم كحب المؤمنين لله وقال ابن عباس و السدي : المراد بالأنداد الرؤساء المتبعون يطيعونهم في معاصي الله ..

وقال ابن كيسان و الزجاج أيضا : معنى يحبونهم كحب الله أي يسوون بين الأصنام وبين الله تعالى في المحبة قال أبو إسحاق : وهذا القول الصحيح والدليل على صحته : { والذين آمنوا أشد حبا لله } ...]إنتهى

 

:icon17: وجاء فى تفسير الإمام الشوكاني رحمه الله :

{ وجعل لله أندادا } أي شركاء من الأصنام أو غيرها يستغيث بها ويعبدها { ليضل عن سبيله } أي ليضل الناس عن طريق الله التي هي الإسلام والتوحيد وقال السدي : يعني أندادا من الرجال يعتمد عليهم في جميع أموره.. ثم أمر الله سبحانه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يهدد من كان متصفا بتلك الصفة فقال : { قل تمتع بكفرك قليلا } أي تمتعا قليلا أو زمانا قليلا فمتاع الدنيا قليل ..] فتح القدير

 

:icon17: وذكر السيد قطب رحمة الله عليه تفسير بليغاً لهذه الأيه المباركة نذكرها مع إختصار لمزيد الفائدة:

(وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله). .

 

لقد استبدلوا بنعمة الرسول ودعوته كفرا . وكانت دعوته إلى التوحيد , فتركوها( وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله). . جعلوا لله أقرانا مماثلين يعبدونهم كعبادته , ويدينون لسلطانهم كما يدينون لسلطانه , ويعترفون لهم بما هو من خصائص ألوهيته سبحانه !

 

جعلوا لله هذه الأنداد ليضلوا الناس عن سبيل الله الواحد الذي لا يتعدد ولا تتفرق به السبل .

والنص يشير إلى أن كبراء القوم عمدوا عمدا إلى تضليل قومهم عن سبيل الله , باتخاذ هذه الأنداد من دون الله .

 

فعقيدة التوحيد خطر على سلطان الطواغيت ومصالحهم في كل زمان ..

لا في زمن الجاهلية الأولى , ولكن في زمن كل جاهلية ينحرف الناس فيها عن التوحيد المطلق , في أية صورة من صور الانحراف ,

فيسلمون قيادهم إلى كبرائهم , وينزلون لهم عن حرياتهم وشخصياتهم , ويخضعون لأهوائهم ونزواتهم , ويتلقون شريعتهم من أهواء هؤلاء الكبراء لا من وحي الله . .

عندئذ تصبح الدعوة إلى توحيد الله خطرا على الكبراء يتقونه بكل وسيلة ..

 

ومنها كان اتخاذ الآلهة أندادا لله في زمن الجاهلية الأولى ..

ومنها اليوم اتخاذ شرائع من عمل البشر , تأمر بما لم يأمر الله به , وتنهى عما لم ينه عنه الله .. فإذا واضعوها في مكان الند لله في النفوس المضللة عن سبيل الله , وفي واقع الحياة !

 

فيا أيها الرسول(قل)للقوم:(تمتعوا). .. والعاقبة معروفة: (فإن مصيركم إلى النار). ..]

وللحديث بقية إن شاء الله تعالى

تم تعديل بواسطة الموحدة1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

تكملة للموضوع المهم معنى إتخاذ الأنداد ...........

 

( قلت ).. وأعلمي هداك الله :

نعم أن أنداد اليوم قد كثرت لم تعد ترى بتلك الصوره الساذجه التى كان الناس في الجاهلية الأولى يتخذونها من دون الله تعالى ..... كصورة الأصنام..الغابرة. هبل ..واللات ..والعزه ..ويعوق ويغوث.. ونسر .. وبعلا ...وغيرها .....!

 

ولكن اليوم جدد الشيطان اللعين للناس صور لأصنام أخرىلكي يتخذها الناس ند لله تعالى

.. ومنها أشارت وشعارات .أو قوانين أو مباديء وووو

تعددت الألهه وأصبحت تعبد من دون الله....

ومنها بشريه حيه.( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله)..يحللون لهم الحرام فيطيعونهم ويحرمون لهم الحلال فيتبعونهم على غير بصيره .. صم بكم عمى فهم لايرجعون..

 

بدلوا شريعة الله بأحكام وضعيه ماأنزل الله بها من سلطان ويحسبون أنهم مهتدون على ملة أبيهم أبرهيم .. ولايعلمون أن ذلك هو الكفران المبين ..الذىحذر منه الله تعالى في كتابه المبين..والذي يتوجب على من لديه علم وبصيرة في دين الله أن يبينه للناس ولايكتمه عليهم لأن الأمر قد أنتشر وتفشى وأستسهله الناس كبارا وصغارا ..والله المستعان ...!!!!

 

تكلمة لكلام السيد رحمه الله نذكره للنفع والفائدة :

 

.قال الله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ)البقرة

..أن هناك من لا ينظر ولا يتعقل , فيحيد عن التوحيد,).. ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله). .

 

من الناس من يتخذ من دون الله اندادا . . كانوا على عهد المخاطبين بهذا القرآن أحجارا وأشجارا , أو نجوما وكواكب , أو ملائكة وشياطين . . وهم في كل عهد من عهود الجاهلية أشياء أو أشخاص أو شارات أو اعتبارات . .

 

وكلها شرك خفي أو ظاهر , إذا ذكرت إلى جانب اسم الله , وإذا أشركها المرء في قلبه مع حب الله . فكيف إذا نزع حب الله من قلبه وأفرد هذه الأنداد بالحب الذي لا يكون إلا لله ? !

 

إن المؤمنين لا يحبون شيئا حبهم لله . لا أنفسهم ولا سواهم . لا أشخاصا ولا اعتبارات ولا شارات ولا قيما من قيم هذه الأرض التي يجري وراءها الناس: (والذين آمنوا أشد حبا لله). .

 

أشد حبا لله , حبا مطلقا من كل موازنة , ومن كل قيد . أشد حبا لله من كل حب يتجهون به إلى سواه .] ))

 

 

ونكمل بعون الله مرة أخرى نفع الله من إطلع على هذا الموضوع المهم وننبه الجميع :

:wub: لينظر ويراجع كل منا نفسه وشدة حبها لله وليسئلها ماعلامة ذلك فإن لمحبة الله علامات ظاهرة معلومة لاتخفى ..وإلا كانت أمنيات وأحلام أشبه بأحلام وأماني اليهود والنصارى حين قالوا {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى- نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ - قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ...}المائدة18 {وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى}فأجابهم رب العالمين بقوله تعالى { تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }البقرة111

 

فأحذر في دينك كل الحذر ولاتغتر .. فتجد نفسك مفتونا بحب الشر

تم تعديل بواسطة الموحدة1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

جزاك الله خيرا و بارك فيك

 

قال ابن القيم رحمه الله : " من أحب من دون الله شيئا كما يحب الله فهو ممن اتخذ من دون الله أندادا فهذا ند في المحبة لا في الخلق و الربوبية ، فإن أحدا من أهل

 

الأرض لم يثبت هذا الند في الربوبية بخلاف ند المحبة فإن أكثر أهل الأرض قد اتخذوا من دون الله أندادا في الحب و التعظيم و لا حول و لا قوة إلا بالله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

:نتواصل معكم..فى.ذكر معنى الأنداد.. سائلين الموالى عز وجل..وإياكم .. الهدى والسداد..

قال تعالى:

. يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون . الذي جعل لكم الأرض فراشا , والسماء بناء , وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم , فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون) .

. قال سيد قطب..رحمه الله فى تفسير هذه الأيه:

إنه النداء إلى الناس كلهم لعبادة ربهم الذي خلقهم والذين من قبلهم . ربهم الذي تفرد بالخلق , فوجب أن يتفرد بالعبادة .

. وللعبادة هدف لعلهم ينتهون إليه ويحققوه:

 

نداء للناس كافة ,

وأمرا للبشرية جمعاء , أن تختار الصورة الكريمة المستقيمة . الصورة النقية الخالصة . الصورة العاملة النافعة . الصورة المهتدية المفلحة . . صورة المتقين والربوبية المطلقة هي مفرق الطريق بين وضوح التوحيد الكامل الشامل , والغبش الذي ينشأ من عدم وضوح هذه الحقيقة بصورتها القاطعة . وكثيرا ما كان الناس يجمعون بين الاعتراف بالله بوصفه الموجد الواحد للكون , والاعتقاد بتعدد الأرباب الذين يتحكمون في الحياة

. ولقد يبدو هذا غريبا مضحكا . ولكنه كان وما يزال .

ولقد حكى لنا القرآن الكريم عن جماعة من المشركين كانوا يقولون عن أربابهم المتفرقة: (ما نعبدهم إلاليقربونا إلى الله زلفى). . كما قال عن جماعة من أهل الكتاب: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله). . وكانت عقائد الجاهليات السائدة في الأرض كلها يوم جاء الإسلام , تعج بالأرباب المختلفة , بوصفها أربابا صغارا تقوم إلى جانب كبير الآلهة كما يزعمون !

 

فإطلاق الربوبية, وشمول هذه الربوبية للعالمين جميعا , هي مفرق الطريق بين النظام والفوضى في العقيدة . لتتجه العوالم كلها إلى رب واحد , تقر له بالسيادة المطلقة , وتنفض عن كاهلها زحمة الأرباب المتفرقة , وعنت الحيرة كذلك بين شتى الأرباب . . ثم ليطمئن ضمير هذه العوالم إلى رعاية الله الدائمة وربوبيته القائمة . وإلى أن هذه الرعاية لا تنقطع أبدا ولا تفتر ولا تغيب .

.

 

لقد جاء الإسلام وفي العالم ركام من العقائد والتصورات والأساطير والفلسفات والأوهام والأفكار . . يختلط فيها الحق بالباطل , والصحيح بالزائف , والدين بالخرافة , والفلسفة بالأسطورة . . والضمير الإنساني تحت هذا الركام الهائل يتخبط في ظلمات وظنون , ولا يستقر منها على يقين .

وكان التيه الذي لا قرار فيه ولا يقين ولا نور , هو ذلك الذي يحيط بتصور البشرية لإلهها , وصفاته وعلاقته بخلائقه , ونوع الصلة بين الله والإنسان على وجه الخصوص .

ولم يكن مستطاعا أن يستقر الضمير البشري على قرار في أمر هذا الكون , وفي أمر نفسه وفي منهج حياته , قبل أن يستقر على قرار في أمر عقيدته وتصوره لإلهه وصفاته , وقبل أن ينتهي إلى يقين واضح مستقيم في وسط هذا العماء وهذا التيه وهذا الركام الثقيل …

.

ولا يدرك الإنسان ضرورة هذا الاستقرار حتى يطلع على ضخامة هذا الركام , وحتى يرود هذا التيه من العقائد والتصورات والأساطير والفلسفات والأوهام والأفكار التي جاء الإسلام فوجدها ترين على الضمير البشري , والتي أشرنا إلى طرف منها فيما تقدم صغير .

 

ومن ثم كانت عناية الإسلام الأولى موجهه إلى تحرير أمر العقيدة , وتحديد التصور الذي يستقر عليه الضمير في أمر الله وصفاته , وعلاقته بالخلائق , وعلاقة الخلائق به على وجه القطع واليقين .

عن ضرورة ذلك الجهد المتطاول , كما تكشف عن مدى عظمة الدور الذي قامت به هذه العقيدة - وتقوم في تحرير الضمير البشري وإعتاقه ; وإطلاقه من عناء التخبط بين شتى الأرباب وشتى الأوهام والأساطير ! ركام الجاهلية من العقائد والتصورات , والأساطير والفلسفات ! وبخاصة موضوع الحقيقة الإلهية وعلاقتها بالعالم . . عندئذ تبدو العقيدة الإسلامية رحمة . رحمة حقيقية للقلب والعقل , رحمة بما فيها من جمال وبساطة , ووضوح وتناسق , وقرب وأنس , وتجاوب مع الفطرة مباشر عميق…

كان الرعيل أللأول حرصين على دينهم لأيئخدهم فيه لومة لأئم وكانوا أشدو حبا لله..

كانوا يتسابقون فى فعل الخيرات ..وهجر المنكرات..وأولها أتخاد الأانداد من دون الله ألاوهو الجرم العظيم الذى يتخبط به كثيرأ من البشر بل يتخبط به العالم أجمع ألامن رحم ربى وشاء أن يكون من المتقين ...كانو.. يتحرزون..

 

ويتوجسون من كل أمر كانوا يزاولونه في الجاهلية . إذ أصبحت نفوسهم من الحساسية في هذه الناحية بحيث تفزع من كل ما كان في الجاهلية , وتتوجس أن يكون منهيا عنه في الإسلام .. .

كانت الدعوة الجديدة قد هزت أرواحهم هزا وتغلغلت فيها إلى الأعماق , فأحدثت فيها انقلابا نفسيا وشعوريا كاملا , حتى لينظرون بجفوة وتحرز إلى ماضيهم في الجاهلية ; ويحسون أن هذا شطر من حياتهم قد انفصلوا عنه انفصالا كاملا , فلم يعد منهم , ولم يعودوا منه ; وعاد دنسا ورجسا يتحرزون من الإلمام به !

وإن المتابع لسيرة هذه الفترة الأخيرة في حياة القوم ليحس بقوة أثر هذه العقيدة العجيب في تلك النفوس . يحس التغير الكامل في تصورهم للحياة . حتى لكأن الرسول [ صلى الله عليه وسلم : قد أمسك بهذه النفوس فهزها هزة نفضت عنها كل رواسبها , وأعادت تأليف ذراتها على نسق جديد ; كما تصنع الهزة الكهربية في تأليف ذرات الأجسام على نسق آخر غير الذي كان

! وهذا هو الإسلام . .

هذا هو:انسلاخا كاملا عن كل ما في الجاهلية , وتحرجا بالغا من كل أمر من أمور الجاهلية , وحذرا دائما من كل شعور وكل حركة كانت النفس تأتيها في الجاهلية . حتى يخلص القلب للتصور الجديد بكل ما يقتضيه . . فلما أن تم هذا في نفوس الجماعة المسلمة أخذ الإسلام يقرر ما يريد الإبقاء ..عليه من الشعائر الأولى , مما لا يرى فيه بأسا . ولكن يربطه بعروة الإسلام بعد أن نزعه وقطعه عن أصله الجاهلي . فإذا أتاه المسلم فلا يأتيه لأنه كان يفعله في الجاهلية ; ولكن لأنه شعيرة جديدة من شعائر الإسلام , تستمد أصلها من الإسلام....

والحمد لله رب العامين والصلاة والسلا م على الهادى البشير

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين..

 

.نتواصل معكم عباد الله فى تبصرة الغافل الذى قد جعل مع الله أنداداًعبدها من دون الله سبحانه وتعالى نأمل من الجميع الأستفادة والأفاده...

 

أمثال قرآنيه لنفى الأنداد

 

 

قد ضرب الله لنا أمثالاً كثيرة فى كتابه العزيز الحكيم .للمشركين الذين يتخدون مع الله أله أخرى تعبد وتعظم من دون الله . تعالى الله عمايشركون.

 

:?: .فتعالوا معنا عباد الله لنتد بر أيات الله و نتفع بهذا الموضوع جميعنا ويحصل به المقصود..

 

 

 

قال تعالى : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ }الزمر29

جاء فى تفسير الجلالين :

 

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَاء مواحد فإن الأول إذا طلب منه كل من مالكيه خدمته في وقت واحد تحير فيمن يخدمه منهم وهذا مثل للمشرك

 

والثاني مثل للموحد (الحمد لله) وحده (بل أكثرهم) أهل مكة (لا يعلمون) ما يصيرون إليه من العذاب فيشركون ُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ }الزمر29

 

جاء فى تفسير الميسر:لهذه الأية الكريمة :

 

ضرب الله مثلا عبدًا مملوكًا لشركاء متنازعين, فهو حيران في إرضائهم, وعبدًا خالصًا لمالك واحد يعرف مراده وما يرضيه, هل يستويان مثلا؟

 

 

لا يستويان, كذلك المشرك هو في حَيْرة وشك, والمؤمن في راحة واطمئنان. فالثناء الكامل التام لله وحده, بل المشركون لا يعلمون الحق فيتبعونه.

 

وقال سيد رحمة الله:فى تفسيره لهذه الأية الكريمة: - 29

 

(ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون , قرآناً عربياً غير ذي عوج لعلهم يتقون . ضرب الله مثلاً رجلاً فيه شركاء متشاكسون ورجلاً سلماً لرجل , هل يستويان مثلاً ? الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون). .

 

:cry: يضرب الله المثل للعبد الموحد والعبد المشرك بعبد يملكه شركاء يخاصم بعضهم بعضاً فيه , وهو بينهم موزع ; ولكل منهم فيه توجيه , ولكل منهم عليه تكليف ; وهو بينهم حائر لا يستقر على نهج ولا يستقيم على طريق ; ولا يملك أن يرضي أهواءهم المتنازعة المتشاكسة المتعارضة التي تمزق اتجاهاته وقواه !

 

وعبد يملكه سيد واحد , وهو يعلم ما يطلبه منه , ويكلفه به , فهو مستريح مستقر على منهج واحد صريح . .

(هل يستويان مثلاً ?). .

 

 

:rolleyes: إنهما لا يستويان . فالذي يخضع لسيد واحد ينعم براحة الاستقامة والمعرفة واليقين . وتجمع الطاقة ووحدة الاتجاه , ووضوح الطريق . والذي يخضع لسادة متشاكسين معذب مقلقل لا يستقر على حال ولا يرضي واحداً منهم فضلاً على أن يرضي الجميع !

 

وهذا المثل يصور حقيقة التوحيد وحقيقة الشرك في جميع الأحوال . فالقلب المؤمن بحقيقة التوحيد هو القلب الذي يقطع الرحلة على هذه الأرض على هدى , لأن بصره أبداً معلق بنجم واحد على الأفق فلا يلتوي به الطريق

 

:icon17: . ولأنه يعرف مصدراً واحداً للحياة والقوة والرزق , ومصدراً واحداً للنفع والضر , ومصدراً واحداً للمنح والمنع , فتستقيم خطاه إلى هذا المصدر الواحد , يستمد منه وحده , ويعلق يديه بحبل واحد يشد عروته . ويطمئن اتجاهه إلى هدف واحد لا يزوغ عنه بصره . ويخدم سيداً واحداً يعرف ماذا يرضيه فيفعله وماذا يغضبه فيتقيه . . وبذلك تتجمع طاقته وتتوحد , فينتج بكل طاقته وجهده وهو ثابت القدمين على الأرض متطلع إلى إله واحد في السماء . .

 

ويعقب على هذا المثل الناطق الموحي , بالحمد لله الذي اختار لعباده الراحة والأمن والطمأنينة والاستقامة..أنتهى

 

وقد فسر الأمام أبن القيم هذه الية الكريمة:

 

قال تعالى:

( ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون.)

 

هذا مثل ضربه الله سبحانه للمشرك والموحد فالمشرك بمنزلة عبد تملكه جماعة مشتركين في خدمته لا يمكنه رضاهم أجمعين والموحد لما كان يعبد الله وحده فمثله كمثل عبد رجل واحد قد سلم له وعلم مقاصده وعرف الطريق إلى رضاه فهو في راحة من تشاحن الخلطاء فيه بل هو سالم لمالكه من غير منازع فيه مع رأفة مالكه به ورحمته له وشفقته عليه وإحسانه إليه وتوليته بمصالحه فهل يستوي هذان العبدان وهذا

 

فإن الخالص لمالك واحد مستحق من معونته وإحسانه والتفاته إليه وقيامه بمصالحه ما لا يستحقه صاحب الشركاء المتشاكسين الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون أنتهى

 

المثل الثانى :

قال تعالى:

 

{مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ }العنكبوت41

 

جاء فى تفسير الميسر

:قل الذين جعلوا الأوثان من دون الله أولياء يرجون نصرها, كمثل العنكبوت التي عملت بيتًا لنفسها ليحفظها, فلم يُغن عنها شيئًا عند حاجتها إليه,

 

فكذلك هؤلاء المشركون لم يُغْن عنهم أولياؤهم الذين اتخذوهم من دون الله شيئًا, وإن أضعف البيوت لَبيت العنكبوت, لو كانوا يعلمون ذلك ما اتخذوهم أولياء, فهم لا ينفعونهم ولا يضرونهم.

 

وجاء فىتفسير الجلالين:

 

(مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء) أصناما يرجون نفعها (كمثل العنكبوت اتخذت بيتا) لنفسها تأوي إليه (وإن أوهن) أضعف (البيوت لبيت العنكبوت) لا يدفع عنها حرا ولا بردا كذلك الأصنام لا تنفع عابديها (لو كانوا يعلمون) ذلك ما عبدوها

 

 

وقال أبن القيم فى تفسيره لهذه الاية المباركة: {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ }العنكبوت41

 

مثل المشرك بالعنكبوت

أضعف منهم فهم في ضعفهم وما قصدوه من اتخاذ الأولياء كالعنكبوت اتخذت بيتا وهو أوهن البيوت وأضعفها وتحت هذا المثل أن هؤلاء المشركين أضعف ما كانوا حيث اتخذوا من دون الله أولياء فلم يستفيدوا بمن اتخذوهم أولياء إلا ضعفا كما

 

قال تعالى:

( واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا)

وقال تعالى :

(واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون )

 

وقال بعد أن ذكر هلاك الأمم المشركين وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء أمر ربك وما زادوهم غير تتبيب

 

:icon17: فهذه أربعة مواضع في القرآن تدل على أن من اتخذ من دون الله وليا يتعزز به و يتكثر به ويستنصر به لم يحصل له به إلا ضد مقصوده وفي القرآن أكثر من ذلك وهذا من أحسن الأمثال وأدلها على بطلان الشرك وخسارة صاحبه وحصوله على ضد مقصوده فإن قيل فهم يعلمون أن أوهن البيوت بيت العنكبوت فكيف نفى عنهم علم ذلك بقوله لو كانوا يعلمون

 

 

:icon17: فالجواب أنه سبحانه لم ينف عنهم علمهم بوهن بيت العنكبوت وإنما نفى علمهم بأن اتخاذهم أولياء من دونه كالعنكبوت اتخذت بيتا فلو علموا ذلك لما فعلوه ولكن ظنوا أن اتخاذهم الأولياء من دونه يفيدهم عزا وقوة فكان الأمر بخلاف ما ظنوامثل من عمله كسراب أو في بحر لجى أنتهى.

 

قال سيد رحمة الله

 

إن هنالك قوة واحدة هي قوة الله . وما عداها من قوة الخلق فهو هزيل واهن , من تعلق به أو احتمى , فهو كالعنكبوت الضعيفة تحتمي ببيت من خيوط واهية . فهي وما تحتمي به سواء:

وقد فسر السيد رحمة الله:

قال تعالى:

(مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا , وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون.)

 

إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شئ وهوالعزيز الحكيم . وتلك الأمثال نضربها للناس , وما يعقلها إلا العالمون . .

إنه تصوير عجيب صادق لحقيقة القوى في هذا الوجود . الحقيقة التي يغفل عنها الناس أحيانا , فيسوء تقديرهم لجميع القيم , ويفسد تصورهم لجميع الارتباطات , وتختل في أيديهم جميع الموازين . ولا يعرفون إلى أين يتوجهون . ماذا يأخذون وماذا يدعون ?

 

 

:icon17: وعندئذ تخدعهم قوة الحكم والسلطان يحسبونها القوة القادرة التي تعمل في هذه الأرض , فيتوجهون إليها بمخاوفهم ورغائبهم , ويخشونها ويفزعون منها , ويترضونها ليكفوا عن أنفسهم أذاها , أو يضمنوا لأنفسهم حماها !

 

:icon17: وتخدعهم قوة المال ..., يحسبونها القوة المسيطرة على أقدار الناس وأقدار الحياة . ويتقدمون إليها في رغب وفي رهب ; ويسعون للحصول عليها ليستطيلوا بها ويتسلطوا على الرقاب كما يحسبون !

 

:icon17: وتخدعهم قوة العلم ...يحسبونها أصل القوة وأصل المال , وأصل سائر القوى التي يصول بها من يملكها ويجول , ويتقدمون إليها خاشعين كأنهم عباد في المحاريب !

 

 

:icon17: وتخدعهم هذه القوى الظاهرة ... تخدعهم في أيدي الأفراد وفي أيدي الجماعات وفي أيدي الدول , فيدورون حولها , ويتهافتون عليها , كما يدور الفراش على المصباح , وكما يتهافت الفراش على النار !

 

 

:!: وينسون القوة الوحيدة التي تخلق سائر القوى الصغيرة , وتملكها , وتمنحها , وتوجهها , وتسخرها كما تريد , حيثما تريد . وينسون أن الالتجاء إلى تلك القوى سواء كانت في أيدي الأفراد , أو الجماعات , أو الدول . . كالتجاء العنكبوت إلى بيت العنكبوت . . . حشرة ضعيفة رخوة واهنة لا حماية لها من تكوينها الرخو , ولا وقاية لها من بيتها الواهن . وليس هنالك إلا حماية الله , وإلا حماه , وإلا ركنه القوي الركين .

 

 

هذه الحقيقة الضخمة هي التي عني القرآن بتقريرها في نفوس الفئة المؤمنة , فكانت بها أقوى من جميع القوى التي وقفت في طريقها ; وداست بها على كبرياء الجبابرة في الأرض ودكت بها المعاقل والحصون .

 

 

مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (41) إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُالْحَكِيمُ(42) وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (43) خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ (44)

 

لقد استقرت هذه الحقيقة الضخمة في كل نفس , وعمرت كل قلب , واختلطت بالدم , وجرت معه في العروق , ولم تعد كلمة تقال باللسان , ولا قضية تحتاج إلى جدل . بل بديهة مستقرة في النفس , لا يجول غيرها في حس ولا خيال .

 

قوة الله وحدها هي القوة . وولاية الله وحدها هي الولاية . وما عداها فهو واهن ضئيل هزيل ; مهما علا واستطال , ومهما تجبر وطغى , ومهما ملك من وسائل البطش والطغيان والتنكيل .

إنها العنكبوت:وما تملك من القوى ليست سوى خيوط العنكبوت: (وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون).

 

:icon17: وإن أصحاب الدعوات الذين يتعرضون للفتنة والأذى , وللإغراء والإغواء . لجديرون أن يقفوا أمام هذه الحقيقة الضخمة ولا ينسوها لحظة , وهم يواجهون القوى المختلفة . هذه تضر بهم وتحاول أن تسحقهم . وهذه تستهويهم وتحاول أن تشتريهم . . وكلها خيوط العنكبوت في حساب الله , وفي حساب العقيدة حين تصح العقيدة , وحين تعرف حقيقة القوى وتحسن التقويم والتقدير .

إن الله يعلم ما يدعون من دونه شيء .

.

:icon17: إنهم يستعينون بأولياء يتخذونهم من دون الله والله يعلم حقيقة هؤلاء الأولياء . وهي الحقيقة التي صورت في المثل السابق . . عنكبوت تحتمي بخيوط العنكبوت !

(وهو العزيز الحكيم). .

 

هو وحده العزيز القادر الحكيم المدبر لهذا الوجود .

 

( وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون)

 

والحمد لله رب العالمين .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

والحمد لله رب العالمين.. والصلاة على الهادى البشير...

 

نواصل معكم عباد الله توضيحات جليلة لمعنى الأنداد سائلين المولى عز وجل التوفيق والسداد ..

 

قال تعالى:

(ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون )

 

:rolleyes: وهذا دليل قياسي احتج الله سبحانه به على المشركين حيث جعلوا له من عبيده وملكه شركاء فأقام عليهم حجة يعرفون صحتها من نفوسهم ولا يحتاجون فيها إلى غيرهم ومن أبلغ الحجاج أن يأخذ الإنسان من نفسه ويحتج عليه بما هو في نفسه مقرر عندهم معلوم لها.

 

فقال هل لكم من ما ملكت أيمانكم من عبيدكم وإمائكم شركاء في المال والأهل أي هل يشارككم عبيدكم في أموالكم و أهليكم فأنتم وهم في ذلك سواء تخافون أن يقاسموكم أموالكم ويشاطروكم إياها ويستأثرون ببعضها عليكم كما يخاف الشريك شريكه .

 

وقال ابن عباس:

 

تخافون أن يرثوكم كما يرث بعضكم بعضا والمعنى هل هل يرضى أحد منكم أن يكون عبده شريكه في ماله وأهله حتى يساويه في التصرف في ذلك فهو يخاف أن ينفرد في ماله بأمر يتصرف فيه كما يخاف غيره من الشركاء والأحرار

 

فإذا لم ترضوا ذلك لأنفسكم فلم عدلتم بي من خلقي من هو مملوك لي فإن كان هذا الحكم باطلا في فطركم وعقولكم مع أنه جائز عليكم ممكن في حقكم إذ ليس عبيدكم ملكا لكم حقيقة وإنما هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم وأنتم وهم عبادي فكيف تستجيزون مثل هذا الحكم في حقي مع أن من جعلتموهم لي شركاء عبيدي وملكي وخلقي فهكذا يكون تفصيل الآيات لأولي العقول أنتهى أبن القيم.

 

 

:rolleyes: (قلت) فسبحان الله ..هل جزاء اللأحسان إلا اللأحسان. ربنا خلقنا وصورنا فى أحسن صوره وكرمنا بالعقل على سائل المخلوقات ومننه علينا لا تحص ولا تعد فهل من العدل أن نتخد له أنداداً نتقرب أليهم ونعبدهم من دون الله العلى العظيم سبحانك هذا نكراناً عظيم .

 

.بل يجب على العبيد أن يستحوا من خالقهم حبيبهم وأن يستسلموا لله العزيزالحكيم أستسلام كامل. وأنقياد تام .سمعنا وأطعنا قولاً وعملاً..هدا لمن أراد النجاة فى اللأخرة...ومن عداب السعير..وقد شبه الله سبحانه المعرضين المتكبرين عن قبول الحق الراكضين وراء شهواتهم ودنياهم متناسين دينهم معرضين عنه.. بالأنعام....

 

فقال تبارك وتعالى فيهم:

 

( أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا)

 

:rolleyes: فشبه أكثر الناس بالأنعام والجامع بين النوعين التساوي في عدم قبول الهدى والانقياد له وجعل الأكثرين أضل سبيلا من الأنعام لأن البهيمة يهديها سائقها فتهتدي وتتبع الطريق فلا تحيد عنها يمينا ولا شمالا والأكثرون يدعونهم الرسل ويهدونهم السبيل فمثل الشرك بالله كا الدين لا يستجيبون ولا يهتدون ولا يفرقون بين ما يضرهم وبين ما ينفعهم

 

 

:rolleyes: والأنعام تفرق بين ما يضرها من النبات والطريق فتجتنبه وما ينفعها فتؤثره والله تعالى لم يخلق للأنعام قلوبا تعقل بها ولا ألسنة تنطق بها وأعطى ذلك لهؤلاء ثم لم ينتفعوا بما جعل لهم من العقول والقلوب والألسنة والأسماع والأبصار فهم أضل من البهائم فإن من لا يهتدي إلى الرشد وإلى الطريق مع الدليل له أضل وأسوأ حالا ممن لا يهتدي حيث لا دليل معه..

.

ويقول إبن القيم لشرحه لهذه الأية الكريمةقوله تعالى:

 

والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور

ذكر سبحانه للكافرين مثلين

مثلا بالسراب ومثلا بالظلمات المتراكمة..

 

وذلك لأن المعرضين عن الهدى والحق نوعان أحدهما من يظن أنه على شيء فيتبين له عند انكشاف الحقائق خلاف ما كان يظنه وهذه حال أهل الجهل وأهل البدع والأهواء الذين يظنون أنهم على هدى وعلم فإذا انكشفت الحقائق تبين لهم أنهم لم يكونوا على شيء وأن عقائدهم وأعمالهم التي ترتبت عليها كانت كسراب يرى في أعين الناظرين ماء ولا حقيقة له

 

:rolleyes: وهكذا الأعمال التي لغير الله عز وجل وعلى غير أمره يحسبها العامل نافعة له وليست كذلك وهذه هي الأعمال التي قال الله عز وجل فيها وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هبآء منثورا

وتأمل جعل الله سبحانه السراب بالقيعة وهي الأرض الخالية القفر من البناء والشجر مثل من عمله كسراب أو في بجر لجي

والنبات والعالم فمحل السراب أرض قفر لا شيء بها والسراب لا حقيقة له وذلك مطابق لأعمالهم وقلوبهم التي أقفرت من الإيمان والهدى

 

وتأمل ما تحت قوله يحسبه الظمآن مآء والظمآن الذي اشتد عطشه فرأى السراب فظنه ماء فتبعه فلم يجده شيئا بل خانه أحوج ما كان إليه فكذلك هؤلاء لما كانت أعمالهم على غير طاعة الرسل عليهم الصلاة والسلام ولغير الله

جعلت كالسراب فرفعت لهم أظمأ ما كانوا إليها فلم يجدوا شيئا ووجدوا الله سبحانه ثم فجازاهم بأعمالهم ووفاهم حسابهم

 

وفي الصحيح من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي في حديث التجلي يوم القيامة ثم يؤتى بجهنم تعرض كأنها السراب

فيقال لليهود وما كنتم تعبدون:

 

فيقولون كنا نعبد عزيرا ابن الله فيقال كذبهم لم يكن لله صاحبة ولا ولد فما تريدون قالوا نريد أن تسقينا فيقال اشربوا فيتساقطون في جهنم

 

ثم يقال للنصارى ما كنتم تعبدون:

 

فيقولون كنا نعبد المسيح ابن الله فيقال كذبتم ما كان لله صاحبة ولا ولد فما تريدون فيقولون أن تسقينا فيقال لهم اشربوا فيتساقطون وذكر الحديث

 

:wacko: وهذه حال كل صاحب باطل فإنه يخونه باطله أحوج ما كان إليه فإن الباطل لا حقيقة له وهو كإسمه باطل فإذا كان الاعتقاد غير مطابق ولا حق كان متعلقه باطلا وكذلك إذا كانت غاية العمل باطلة كالعمل لغير الله عز وجل أو على غير أمره بطل مثل من عرف الحق والهدى وعمل بغيره

العمل ببطلان غايته وتضرر عامله ببطلانه وبحصول ضد ما كان يؤمله فلم يذهب عليه عمله واعتقاده لا له ولا عليه بل صار معذبا بفوات نفعه وبحصول ضد النفع فلهذا قال تعالى ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب فهذا مثل الضال الذي يحسب أنه على هدى.

 

..

النوع الثاني:

 

أصحاب مثل الظلمات المتراكمة وهم الذين عرفوا الحق والهدى وآثروا عليه ظلمات الباطل والضلال فتراكمت عليه ظلمة الطبع وظلمة النفوس وظلمة الجهل حيث لم يعلموا بعلمهم فصاروا جاهلين..

وظلمة اتباع الغي والهوى فحالهم كحال من كان في بحر لجي لا ساحل له وقد غشيه موج ومن فوق ذلك الموج موج ومن فوقه سحاب مظلم فهو في ظلمة البحر وظلمة الموج وظلمة السحاب وهذا نظير ما هو فيه من الظلمات التي لم يخرجه الله منها إلى نور الإيمان

 

 

وهذان المثلان بالسراب الذي ظنه مادة الحياة وهو الماء والظلمات المضادة للنور نظير المثلين اللذين ضربهما للمنافقين والمؤمنين وهما المثل المائي والمثل الناري وجعل حظ المؤمنين منهما الحياة والإشراق

وحظ المنافقين منهما الظلمة المضادة للنور والموت المضاد للحياة

 

فكذلك الكفار في هذين المثلين: حظهم من الماء السراب الذي يغرر الناظر فيه ولا حقيقة له وحظهم الظلمات المتراكمة وهذا يكون المراد به حال كل طائفة من طوائف الكفار وأنهم عدموا مادة الحياة والإضاءة بإعراضهم عن الوحي فيكون المثلان صفتين لموصوف واحد .... أنتهى لإبن .القيم وللحديث بقية أن شاء الله تعالى .

وبالله التوفيق

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة

 

والصلاة على الهادى البشير..

 

وبعد..

 

تابع لموضوع للأنداد.

 

جاء فى تفسير سيد قطب رحمة الله لقوله تعالى :.

 

(كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه , لتنذر به , وذكرى للمؤمنين).

.

كتاب أنزل إليك للإنذار به والتذكير . . كتاب للصدع بما فيه من الحق ولمواجهة الناس بما لا يحبون ; ولمجابهة عقائد وتقاليد وارتباطات ; ولمعارضة نظم وأوضاع ومجتمعات . فالحرج في طريقه كثير , والمشقة في الإنذار به قائمة . . لا يدرك ذلك - إلا من يقف بهذا الكتاب هذا الموقف ;

 

 

(كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ )(3)

 

وإلا من يعاني من الصدع به هذه المعاناة ; وإلا من يستهدف من التغيير الكامل الشامل في قواعد الحياة البشرية وجذورها , وفي مظاهرها وفروعها , ما كان يستهدفه حامل هذا الكتاب أول مرة صلى الله عليه وسلم ليواجه به الجاهلية الطاغية في الجزيرة العربية وفي الأرض كلها .

.

وهذا الموقف ليس مقصوراً على ما كان في الجزيرة العربية يومذاك , وما كان في الأرض من حولها . . إن الإسلام ليس حادثاً تاريخياً , وقع مرة , ثم مضى التاريخ وخلفة وراءه ! . . إن الإسلام مواجهة دائمة لهذه البشرية إلى يوم القيامة . . وهو يواجهها كما واجهها أول مرة , كلما انحرفت هي وارتدت إلى مثل ما كانت فيه أول مرة ! . . إن البشرية تنتكس بين فترة وأخرى وترجع إلى جاهليتها - وهذه هي "الرجعية " البائسة المرذولة - وعندئذ يتقدم الإسلام مرة أخرى ليؤدي دوره في انتشالها من هذه "الرجعية " مرة أخرى كذلك ; والأخذ بيدها في طريق التقدم والحضارة ;

:mrgreen: ويتعرض حامل دعوته والمنذر بكتابه للحرج الذي تعرض له الداعية الأول صلى الله عليه وسلم وهو يواجه البشرية بغير ما استكانت إليه من الارتكاس في وحل الجاهلية ; والغيبوبة في ظلامها الطاغي ! ظلام التصورات . وظلام الشهوات . وظلام الطغيان والذل . وظلام العبودية للهوى الذاتي ولأهواء العبيد أيضاً ! ويتذوق من يتعرض لمثل هذا الحرج , وهو يتحرك لاستنقاذ البشرية من مستنقع الجاهلية , طعم هذا التوجيه الإلهي للنبي صلى الله عليه وسلم ]

 

(كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه , لتنذر به وذكرى للمؤمنين). .

ويعلم - من طبيعة الواقع –

من هم المؤمنون الذين لهم الذكرى :,

 

ومن هم غير المؤمنين الذين لهم الإنذار :

.

ويعود هذا القرآن عنده كتابا حيا يتنزل اللحظة , في مواجهة واقع يجاهده هو بهذا القرآن جهاداً كبيراً . .

والبشرية اليوم في موقف كهذا الذي كانت فيه يوم جاءها محمد رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بهذا الكتاب , مأموراً من ربه أن ينذر به ويذكر ; وألا يكون في صدره حرج منه , وهو يواجه الجاهلية , ويستهدف تغييرها من الجذور والأعماق . .

 

لقد استدار الزمان كهيئته يوم جاءها هذا الدين , وانتكست البشرية إلى جاهلية كاملة شاملة للأصول والفروع والبواطن والظواهر , والسطوح والأعماق !

انتكست البشرية في تصوراتها الاعتقادية ابتداء - حتى الذين كان آباؤهم وأجدادهم من المؤمنين بهذا الدين , المسلمين لله المخلصين له الدين - فإن صورة العقيدة قد مسخت في تصورهم ومفهومهم لها في الأعماق . .

لقد جاء هذا الدين ليغير وجه العالم , وليقيم عالماً آخر , يقر فيه سلطان الله وحده ,

ويبطل سلطان الطواغيت . عالماً يعبد فيه الله وحده - بمعني "العبادة " الشامل - ولا يعبد معه أحد من العبيد . عالماً يخرج الله فيه - من شاء - من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده . عالماً يولد فيه "الإنسان" الحر الكريم النظيف . . المتحرر من شهوته وهواه , تحرره من العبودية لغير الله .

 

جاء هذا الدين ليقيم قاعدة:"أشهد أن لا إله إلا الله" التي جاء بها كل نبي إلى قومه على مدار التاريخ البشري –

- وشهادة أن لا إله إلا الله ليس لها مدلولإلا أن تكون الحاكمية العليا لله في حياة البشر , كما أن له الحاكمية العليا في نظام الكون سواء . فهو المتحكم في الكون والعباد بقضائه وقدره , وهو المتحكم في حياة العباد بمنهجه وشريعته .

. :wub: وبناء على هذه القاعدة لا يعتقد المسلم أن لله شريكاً في خلق الكون وتدبيره وتصريفه ; ولا يتقدم المسلم بالشعائر التعبدية إلاّ لله وحده . ولا يتلقى الشرائع والقوانين , والقيم والموازين , والعقائد والتصورات إلا من الله , ولا يسمح لطاغوت من العبيد أن يدعي حق الحاكمية في شيء من هذا كله مع الله .

هذه هي قاعدة هذا الدين من ناحية الاعتقاد . . فأين منها البشرية كلها اليوم ?

إن البشرية تنقسم شيعاً كلها جاهلية .

 

شيعة ملحدة تنكر وجود الله أصلا وهم الملحدون

. . فأمرهم ظاهر لا يحتاج إلى بيان !

وشيعة وثنية تعترف بوجود إله ,

ولكنها تشرك من دونه آلهة أخرى وأرباباً كثيرة . كما في الهند , وفي أواسط إفريقية , وفي أجزاء متفرقة من العالم .

وشيعة "أهل كتاب" من اليهود والنصارى . وهؤلاء أشركوا قديماً بنسبة الولد إلى الله . كما أشركوا باتخاذ أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله - لأنهم قبلوا منهم ادعاء حق الحاكمية وقبلوا منهم الشرائع . وإن كانوا لم يصلوا لهم ولم يسجدوا ولم يركعوا أصلاً

 

! . :mrgreen: . ثم هم اليوم يقصون حاكمية الله بجملتها من حياتهم ويقيمون لأنفسهم أنظمة يسمونها "الرأسمالية " و "الاشتراكية " . . وما إليها . ويقيمون لأنفسهم أوضاعاً للحكم يسمونها "الديمقراطية " و"الديكتاتورية " . . . وما إليها . ويخرجون بذلك عن قاعدة دين الله كله , إلى مثل جاهلية الإغريق والرومان وغيرهم , في اصطناع أنظمة وأوضاع للحياة من عند أنفسهم . وشيعة تسمي نفسها "مسلمة " ! وهي تتبع مناهج أهل الكتاب هذه - حذوك النعل بالنعل ! - خارجة من دين الله إلى دين العباد .

 

 

فدين الله هو منهجه وشرعه ونظامه الذي يضعه للحياة وقانونه . ودين العباد هو منهجهم للحياة وشرعهم ونظامهم الذي يضعونه للحياة وقوانينهم !

لقد استدار الزمان كهيئته يوم جاء هذا الدين للبشرية ; وانتكست البشرية بجملتها إلى الجاهلية . . شيعها جميعاً لا تتبع دين الله أصلاً . . وعاد هذا القرآن يواجه البشرية كما واجهها أول مرة , يستهدف منها نفس ما استهدفه في المرة الأولى من إدخالها في الإسلام ابتداء من ناحية العقيدة والتصور . ثم إدخالها في دين الله بعد ذلك من ناحية النظام والواقع . .

وعاد حامل هذا الكتاب يواجه الحرج الذي كان يواجهه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يواجه البشرية الغارقة في مستنقع الجاهلية , المستنيمة للمستنقع الآسن , الضالة في تيه الجاهلية , المستسلمة لاستهواء الشيطان في التيه ! . .

وهو يستهدف ابتداء إنشاء عقيدة وتصور في قلوب الناس وعقولهم تقوم على قاعدة:أشهد أن لا إله إلا الله . وإنشاء واقع في الأرض آخر يعبد فيه الله وحده , ولا يعبد معه سواه . وتحقيق ميلاد للإنسان جديد , يتحرر فيه الإنسان من عبادة العبيد , ومن عبادة هواه !

 

إن الإسلام ليس حادثاً تاريخياً , وقع مرة , ثم مضى التاريخ وخلفه وراءه . . إنه اليوم مدعو لأداء دوره الذي أداه مرة ; في مثل الظروف والملابسات والأوضاع والأنظمة والتصورات والعقائد والقيم والموازين والتقاليد . . . التي واجهها أول مرة .

إن الجاهلية حالة ووضع ; وليست فترة تاريخية زمنية . . والجاهلية اليوم ضاربة أطنابها في كل أرجاء الأرض , وفي كل شيع المعتقدات والمذاهب والأنظمة والأوضاع . . إنها تقوم ابتداء على قاعدة:"حاكمية العباد للعباد" , ورفض حاكمية الله المطلقة للعباد . . تقوم على أساس أن يكون "هوى الإنسان" في أيةصورة من صوره هو الإله المتحكم , ورفض أن تكون "شريعة الله" هي القانون المحكم . . ثم تختلف أشكالها ومظاهرها , وراياتها وشاراتها , وأسماؤها وأوصافها , وشيعها ومذاهبها . . غير أنها كلها تعود إلى هذه القاعدة المميزة المحددة لطبيعتها وحقيقتها . .

 

وبهذا المقياس الأساسي يتضح أن وجه الأرض اليوم تغمره الجاهلية . وأن حياة البشرية اليوم تحكمها الجاهلية . وأن الإسلام اليوم متوقف عن "الوجود" مجرد الوجود ! وأن الدعاة إليه اليوم يستهدفون ما كان يستهدفه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم تماماً ; ويواجهون ما كان يواجهه صلى لله عليه وسل تماماً , وأنهم مدعوون إلى التأسي به في قول الله - سبحانه - له:

(كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه , لتنذر به وذكرى للمؤمنين).

.

و أمرالله سبحانه باتباع الحق وفي الوقت الذي وجه الله - سبحانه - هذا التكليف إلى رسوله , وجه إلى قومه المخاطبين بهذا القرآن أول مرة - وإلى كل قوم يواجههم الإسلام ليخرجهم من الجاهلية -

 

:arrow: الأمر باتباع ما أنزل في هذا الكتاب , والنهي عن اتباع الأولياء من دون الله . ذلك أن القضية في صميمها هي قضية "الاتباع" . . من يتبع البشر في حياتهم ? يتبعون أمر الله فهم مسلمون . أم يتبعون أمر غيره فهم مشركون ? إنهما موقفان مختلفان لا يجتمعان:

 

(اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم , ولا تتبعوا من دونه أولياء . قليلا ما تذكرون).

 

هذه هي قضية هذا الدين الأساسية . . إنه إما اتباع لما أنزل الله فهو الإسلام لله , والاعتراف له بالربوبية , وإفراده بالحاكمية التي تأمر فتطاع , ويتبع أمرها ونهيها دون سواه . .

وإما اتباع للأولياء من دونه فهو الشرك , وهو رفض الاعتراف لله بالربوبية الخالصة . . وكيف والحاكمية ليست خالصة له سبحانه ?!

 

وفي الخطاب للرسول صلى عليه وسلم كان الكتاب منزلاً إليه بشخصه: (كتاب أنزل إليك). . وفي الخطاب للبشر كان الكتاب كذلك منزلاً إليهم من ربهم: (اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم). . فأما الرسول صالله عليه وسلم فالكتاب منزل إليه ليؤمن به ولينذر ويذكر

 

. وأما البشر فالكتاب منزل إليهم من ربهم ليؤمنوا به ويتبعوه , ولا يتبعوا أمر أحد غيره . . والإسناد في كلتا الحالتين للاختصاص والتكريم والتحضيض والاستجاشة . فالذي ينزل له ربه كتاباً , ويختاره لهذا الأمر , ويتفضل عليه بهذا الخير , جدير بأن يتذكر وأن يشكر ; وأن يأخذ الأمر بقوة ولا يستحسر . .

مشاهد من مصارع الكفار في الدنيا وهلاكهم في الآخرة

 

ولأن المحاولة ضخمة . . وهي تعني التغيير الأساسي الكامل الشامل للجاهلية:تصوراتها وأفكارها , وقيمها وأخلاقها , وعاداتها وتقاليدها , ونظمها , وأوضاعها , واجتماعها واقتصادها , وروابطها بالله , وبالكون , وبالناس . .

لأن المحاولة ضخمة على هذا النحو ; يمضي السياق فيهز الضمائر هزاً عنيفاً ; ويوقظ الأعصاب إيقاظاً شديداً ; ويرج الجبلات السادرة في الجاهلية , المستغرقة في تصوراتها وأوضاعها رجاً ويدفعها دفعاً . . وذلك بأن يعرض عليها مصارع الغابرين من المكذبين في الدنيا , ومصائرهم كذلك في الآخرة:

 

 

 

(وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ (4) فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ) (5)

(وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون . فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا:إنا كنا ظالمين . . فلنسألن الذين أرسل إليهم , ولنسألن المرسلين . فلنقصن عليهم بعلم , وما كنا غائبين . والوزن يومئذ الحق , فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون . ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون). .

إن مصارع الغابرين خير مذكر , وخير منذر . . والقرآن يستصحب هذه الحقائق , فيجعلها مؤثرات موحية , ومطارق موقظة , للقلوب البشرية الغافلة .

 

إنها كثيرة تلك القرى التي أهلكت بسبب تكذيبها . أهلكت وهي غارة غافلة . في الليل وفي ساعة القيلولة , حيث يسترخي الناس للنوم , ويستسلمون للأمن:

(وكم من قرية أهلكناها , فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون).

وكلتاهما . . البيات والقيلولة . . ساعة غرّة واسترخاء وأمان ! والأخذ فيهما أشد ترويعاً وأعنف وقعا . وأدعى كذلك إلى التذكر والحذر والتوقي والاحتياط !.....أنتهى...

.....

( قلت.) نعم الواجب الاحتياط من عداب الله تعالى أن يداهمنا فجئه فحين إذاً لاينفعنا الندم ولا ينفعنا الأعتذار والله المستعان

?قالى تعالى:

:arrow: (ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون). .

فقد خفت في ميزان الله الذي لا يظلم ولا يخطئ . وقد خسروا أنفسهم . فماذا يكسبون بعد ? إن المرء ليحاول أن يجمع لنفسه . فإذا خسر ذات نفسه فما الذي يبقى له ?

 

لقد خسروا أنفسهم بكفرهم بآيات الله: (بما كانوا بآياتنا يظلمون)والظلم - كما أسلفنا - يطلق في التعبير القرآني ويراد به الشرك أو الكفر: (إن الشرك لظلم عظيم). ...والحمد لله رب العالمين..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم..

 

والصلاة على الهادى البشير

 

نتابع معكم عباد الله فى موضوع معنى أتخاد الانداد نسئل المولى عز وجل الهدى والسداد ...

 

ينبغى لكل البشر معرفت ؛ أَن رب العالمين عز وجل قد تبرأ من المشركين ، فكفّرهم وعاداهم وبغضهم ، وتولى المؤمنين وأحبهم وقرّبهم ونصرهم ...

 

:icon17: أخبرنا عز وجل عن براء ته من المشركين فقال :] بَرَاءةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ (1)

 

. وقال :( وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ )

 

. فهذا إعلان عام واضح ، عن براءة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم من المشركين . فهل من أذن واعية تستمع القول فتتبع أحسنه ؟؟

وأخبرنا عز وجل عن تكفيره للمشركين والكافرين قال تعالى عن زعيم المشركين من الجن والإنس وقائدهم الأول لعنة الله عليه وعليهم

( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (34) .

وقال عن شياطين الجن : ]وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُوا )

.

ومن المهم جداً أن تعلم أن إبليس اللعين كان عالماً موحداً مسلماً ، قبل أن يتبع إله الهوى في عدم السجود لآدم عليه السلام .. فانظر كيف فعل الله بمن أطاع هواه في أمرٍ واحد ..

من كتاب دين الحنفاء وعقيدة الغرباء:

 

فمن وحد الله وأطاع الرسول وترك الشرك وعادى المشركين كان من المسلمين ومن بقى على شركه وعصى الرسول وعاداه وحارب أتباعه كان من المشرين

 

ومما يجب أن يعلمه الناس في هذا الزمان أن عقيدة التوحيد التي ندين الله بها ليست عقيدة مستحدثه وان خالفت أكثر عقائد الناس اليوم بل هي ملة إبراهيم الحنيف التي أمر الله رسوله بإتباعها حيث قال :{ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }

. وهي الأسوة الحسنة التي جعلها الله لنا في أنبيائه حيث قال تعالى : {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} .

 

:icon17: إن هذه الأُسوة الحسنة هي بيان لما ينبغي أن يكون عليه كل من يحمل عقيدة التوحيد ويدين بكلمة الإخلاص يجب عليه ، أن يعلن براءته التامة من كل ما يعبد من دون الله من الأوثان والأصنام والطواغيت أن يظهر العداوة والبغضاء لأهل الشرك ويفاصلهم على ذلك ، ويلتزم بذلك ما داموا على شركهم حتى يؤمنوا بالله وحده ،

 

ويتركوا ما كانوا به مشركين وهذا ما أمر الله بالإجتماع عليه والتمسك به والدعوة إليه في قوله جلا وعلا : {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيه} .

ثم قال تعالى : {فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ } .

 

فما جاء به نوح عليه السلام من الدين المتمثل في عبادة الله وحده وترك عبادة الأوثان هو نفس ما دعا إليه إبراهيم خليل الرحمن وما جاء به موسى وعيسى وهو أول ما دعا إليه خاتم الأنبياء .

فكلهم اجتمعوا على دين واحد وهو الإسلام وان اختلفت شريعة كل نبي ومنهاجه عن الآخر

 

كما قال تعالى : {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً } . مع قوله :{ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيه} .

 

وما صار به الناس فريقان في عهد نوح صار به الناس فريقان في عهد رسولنا صلى الله عليه وسلم وهو كذلك ما به الناس اليوم فريقان فأهل التوحيد فريق بأنفسهم تأبى عليهم عقيدة التوحيد أن يجتمعوا مع من خالفهم من أهل الشرك الذين هم فريق بأنفسهم مع من والاهم .

 

وما صار به الرجل مسلماً في عهد نوح من عبادة الله وحده وطاعة رسوله والبراءة من الشرك والمشركين هو ما يكون الرجل به مسلماً في كل الأزمان

.

 

قال تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام : {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَام* رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } .

 

:icon15: فهذه الآية تدل على براءة إبراهيم عليه السلام في من فعل الشرك وعبد غير الله وأن من اتبعه على التوحيد فهو من أهل دينه المسلمين . وهذه الآية ذكرها الله عز وجل إحتجاجاً على كفار قريش الذين ينتسبون إلى إبراهيم عليه السلام والى البيت العتيق مع ما هم عليه من الشرك والضلال .

 

فالإتباع في أصل الدين القويم وهو التوحيد هو علامة كون الرجل من المسلمين لا مجرد الإنتساب ثم المخالفة في ذلك ولهذا قال تعالى : {لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ} . إلى قوله : {وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً} .

 

:icon17: فالإخلاص والإتباع هما شرط صحة الدين الذي لا يقبل الله من العباد دين سواء .

 

وعليه فإننا ندين لله عز وجل بما دان به إبراهيم عليه السلام وما جاءنا به نبينا صلى الله عليه وسلم من الإسلام الذي أصله وأساسه كلمة الإخلاص لا إله إلا الله والمتمثل معناها في عبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه

وإننا نعتقد أن الإسلام لا يتحقق إلا بترك الشرك ومعاداة أهله

 

يقول تعالى : { تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } .

 

أوصيكم ونفسي بوصية نبي الله إبراهيم عليه السلام :{ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } (وأذ قا ل لقمان لابنه وهو يعظه يا بنى لا تشرك با لله إن الشرك لظلم عظيم ) أية 13جاءفى تفسير الميسر :

وأذكر إيها الرسول نصيحة لقمان لإبنه حين قال له واعضاً : يابنى لاتشرك بالله فتظلم نفسك إن الشرك أعظم الكبائر وأبشعها ...‘نتهى..

.نسائل الله تعالى السلامة وإياكم من الشرك ومن سواء الخاتمة .....أمين ولحديث بقيية

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

. بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة على الهادى البشير...

 

يتبع لشرح معنى نفى الانداد :

اجماعات على كفر عباد القبور

:icon17: تعريف الإجماع :

 

[ الإجماع لغة ] : الإتفاق . يقال أجمع القوم على كذا إذا إتفقوا عليه ، ويطلق على العزم المصمم ، ومنه قوله تعالى : {فاجمعوا أمركم} ومنه حديث : " لاصيام لمن لم يُجْمعْ الصيام في الليل " أي يعزم عليه .

[ الإجماع إصطلاحاً ]: في إصطلاح الأوصوليين فيعرّف بأنه إتفاق المجتهدين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم في عصر من العصور بعد وفاته على حكم شرعي .

 

:icon17: موقع الإجماع من الإستدلال :

 

يقول الشاطبي رحمه الله تعالى : ( فالخارج من الأدلة عن الكتاب هو السنة والإجماع والقياس وجميع ذلك إنما نشأ عن القرآن وقد عد الناس قول الله تعالى {ويتبع سبيل غير المؤمنين} متضمناً للإجماع وهذا أهم ما يكون . إ . هـ .

:icon17: ويقول الغزالي :

إن الإجماع أقوى أنواع الأدلة وهو مقدم على النصوص لكون الإجماع مقطوعاً به ومعصوماً من الخطأ ولكونه مأموناً من النسخ والتأويل عن حين أن النصوص ترد عليها مثل هذه الأمور " إ . هـ .

 

ورتب شهاب الدين الفتوحي الحنبلي الأدلة على النحو التالي :

 

الإجماع أولاً تم الكتاب ومتواتر السنة في درجة واحدة . قال : وقيل : يقدم الكتاب لشرفه ، وقيل تقدم السنة لأنها بيان له ، ثم آحاد السنة حسب درجتها في الصحة ، ثم قول الصحابي ثم القياس والإستدلال ، وقد نص إبن الحاجب على تقديم الإجماع أيضاً . واعترض صاحب كتاب تيسير التحرير بأنه لا يجوز التعارض بين قطعيين من إجماع ونص وهو وحي .

حجية الإجماع : - الإجماع الصريح يعد حجة قطعية يجب العمل به وتحرم مخالفته .

 

:icon15: يقول شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى :

 

في كتاب الإيمان : إجماع المؤمنين حجة : قال تعالى : {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وسأت مصيراً} [ أنظر تفسير هذه الآية عند ابن كثير – رحمه الله ]

 

:icon17: وهذه الآية تدل على أن إجماع المؤمنين حجة من جهة أن مخالفتهم مستلزمة لمخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم وأن كل ما أجمعوا عليه فلا بد أن يكون فيه نص عن الرسول صلى الله عليه وسلم فكل مسألة يقطع فيها بالإجماع وإنتفاء المنازع من المؤمنين فإنها مما بيّن الله فيه الهدى ، ومخالف هذا الإجماع يكفر كما يكفر مخالف النص البيّن ، وأما إن كان يُظَنُّ الإجماع ولا يقطع به . فهذا قد لا يقطع أيضاً بأنها مما تبيّن فيه الهدى من جهة الرسول ، ومخالف هذا الإجماع قد لا يكفر بل قد يكون ظن الإجماع خطأ والصواب في خلاف هذا القول ، وهذا هو فصل الخطاب فيما يكفر به مخالف الإجماع وما لا يكفر " .إ .هـ .

 

وقفة مهمة : وقبل الشروع في نقل إجماعات السلف على مسألتنا نقف على كلام نفيس للإمام الشاطبي عند كلامه للقيود المقتضية للصحة والاطراد ، يقول رحمه الله :

 

" أن موافقة العمل للدليل شاهد للدليل ومصدق له على نحو ما يصدقه من الإجماع فإنه نوع من الإجماع بخلاف ما إذا خالفه ، فإن المخالفة موهنة له أو مكذبة .. وأيضا فإن العمل مخلص الأدلة من شوائب المحامل المقدرة الموهنة ، لأن المجتهد متى نظر في دليل على مسألة واحتاج إلى البحث عن أمور كثيرة لا يستقيم إعمال الدليل دونها والنظر في أعمال المتقدمين قاطع لإحتمالاتها حتماً ومعين لناسخها من منسوخها معين لمجملها إلى غير ذلك ، فهو عون في سبيل سلوك الإجتهاد عظيم .

 

وأيضاً أن ظواهر الأدلة إذا إعتبرت من غير إعتماد على الأولين فهي مؤدية إلى التعارض والإختلاف وهو شاهد معنى . ولذلك لا تجد فرقة من الفرق الضالة ، ولا أحد المخالفين في الأحكام – لا الفروعيين ولا الأوصلويين يعجز عن الإستدلال على مذهبه بظواهر من الأدلة بل قد رأينا وشاهدنا من الفساق من يستدل على مسائل الفسق بأدلة ينسبها للشريعة المطهرة وفي كتب التاريخ والأخبار من ذلك أطراف وأشنعها في الإفتئات على الشريعة ، بل إستدل بعض النصارى على صحة ما هم عليه الآن من القرآن . ثم تحيل فاستدل على أنهم مع ذلك كالمسلمين في التوحيد - تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً –

 

فلهذا كله يجب على كل ناظر في الدليل مراعاة ما فهم منه الأولون وما كانوا عليه في العمل به فهذا أحرى بالصواب وأقوم في العلم والعمل إ . هـ من كتاب أكثر من خمسون أجماعاً......

 

 

‘ إجماع على كفر عباد القبور

 

* قال عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب : وسؤال الميت والإستغاثة به في قضاء الحاجات وتفريج الكربات من الشرك الأكبر الذي حرمه الله ورسوله وإتفقت الكتب الإلهية والدعوات النبوية على تحريمه وتكفير فاعله والبراءة منه ومعاداته .

هـ . مجموعة الرسائل والمسائل .

:icon15: من كتاب الاجمعات تشنيف الأسماع ببعض مسائل الإجـماع

 

جمع الفقير إلى عفو ربه وليد بن راشد السعيدان

 

:icon17: وأجمعوا على أن الإعراض المطلق عن الشريعة فلا يتعلمها ولا يعمل بها أنه كفر أكبر. *

 

:icon17: وأجمعوا على أن الدين مبني على ركنين:ـ أن لا يعبد إلا الله لا وأن لا يعبد إلا بما شرعه رسوله صلى الله عليه وسلم.

:icon17: نقل عبد اللطيف ابن الحفيد الإجماع على أن من أتى بالشهادتين لكن يعمل الشرك الأكبر أنه لم يدخل في الإسلام . إ . هـ . المنهاج

 

:icon17: وأجمعوا على أن مجرد الإقرار بتوحيد الروبية لا يكفي للحكم بالدخول في الإسلام

 

:icon17: وأجمعوا على أن من ساوى المخلوق بالله في الحب فإنه قد أشرك.

.

:icon17: وأجمعوا على أن النذر للقبور والأشجار والأحجار من الشرك الأكبر.

 

icon17:وأجمعوا : على تحريم التمائم الشركية.

. :icon17: واجمعوا على المنع من الطواف حول القبور واتفقوا على أنها بدعة منكرة وموبقة عظيمة.

 

:icon17: وأجمعوا على تحريم الحلف بالمخلوقات

‘نتهى

 

قال عبد الرحمن بن حسن : " والعلماء رحمهم الله تعالى سلكوا منهج الإستقامة وذكروا باب حكم المرتد ولم يقل أحد منهم أنه إذا قال كفراً أو فعل كفراً وهو لا يعلم أنه يضاد الشهادتين أنه لا يكفر بجهله وقد بين الله في كتابه أن بعض المشركين جهال مقلدون فلم يرفع عنهم عقاب الله بجهلهم كما قال تعالى :{ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد....} الدرر جـ / 11

 

من كتاب دروس فى التوحيد

{أولاً} أن المشرك ظالِمٌ لربه ظلماً عظيماً .

{ثانياً} أن الله لا يغفر للمشرك الذي مات وهو غير تائب من شركه.

 

{ثالثاً} أن الله سيحبط جميع الأعمال والعبادات القولية والفعلية للمشرك.

 

{رابعاً} أن المشرك حرام عليه دخول الجنة، ومأواه النار خالداً فيها .

 

والله تعالى العليم لم يفرق بين المشرك الذي ينكر النطق بكلمة "لا إله إلا الله" وبين الذي ينطق بِها وهو يشرك بالله شيئا، ولكن الله العليم اطلق هذه الحقائق في كتابه لنكون دائماً على حذر من الشرك. بل أن الله تعالى أخبر في كتابه الحكيم -لزيادة البيان-

 

ثلاثة أصناف من الناس يدخلون النار مع الداخلين، وليسوا بخارجين منها. مع أنّهم كانوا يقولون في الدنيا "لا إله إلا الله" وهم:

[1] أهل الكتاب الذين جعلهم الله مع المشركين لشركهم :

 

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ [البينة: 6] .

[2] المرتدون الذين كفروا وهم ينتسبون إلى الإسلام :

قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَاْ والآخرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: 217] .

 

[3] المنافقون الذين كانوا ينتسبون إلى الإسلام ويظهرون موالاة المسلمين ومعادات المشركين .

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اْلمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ اْلأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً﴾ [النساء: 145] .

وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً﴾ [النساء: 140].أنتهى ولحديث بقية ...

.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

عباد القبور كفار بإجماع المسلمين

 

 

:icon17: قال الإمام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في رسالته نواقض الإسلام :

" الناقض الثاني : من جعل بينه و بين الله وسائط يدعوهم و يسألهم الشفاعة و يتوكل عليهم فقد كفر إجماعا

 

 

و قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" فمن جعل الأنبياء و الملائكة و سائط يدعوهم و يتوكل عليهم و يسألهم جلب المنافع و دفع المضار مثل أن يسألهم غفران الذنوب و هداية القلوب و تفريج الكربات و سد الفاقات فهو كافر بإجماع المسلمين ".

و قال أيضا :"

 

… لكن ذلك يقع في طوائف منهم في الأمور الظاهرة التي يعلم الخاصة و العامة من المسلمين أنها من دين المسلمين بل اليهود و النصارى و المشركون يعلمون أن محمدا صلى الله عليه و سلم بعث يها و كفر من خالفها مثل أمره بعبادة الله وحده لا شريك له و نهيه عن عبادة أحد سوى الله من الملائكة و النبيين و غيرهم فإن هذا من أظهر شعائر الإسلام"

 

و قال الشيخ أبو بطين في معرض تعليقه على هذا الكلام لشيخ الإسلام :

" فقد سمعنا من غير واحد من اليهود أنهم يعيبون على المسلمين ما يفعل عند هذه المشاهد يقولون إن كان نبيكم أمركم بهذا فليس بنبي و إن كان نهاكم عنه فقد عصيتموه "

 

و قال الشيخ العلامة أبو بطين رحمه الله :

" و أعظم أنواع الكفر الشرك في عبادة الله و هو كفر بإجماع المسلمين و لا مانع من تكفير من اتصف بذلك ، كما من زنا قيل فلان زان و من رابى قيل فلان مراب ".

 

 

و قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ في رده على العراقي :

" ومن عجيب جهل العراقي أنه يحتج على خصمه بنفس الدعوى و الدعوى لا تصلح دليلا فإن دعوى العراقي إسلام عُبّاد القبور تحتاج دليلا قاطعا على إسلامهم ، فإذا ثبت إسلامهم منع تكفيرهم و التفريع ليس مشكلا و معلوم أن من كفر المسلمين لهواه كالخوارج و الروافض أو كفر من أخطأ في المسائل الإجتهادية أصولا و فروعا فهذا و نحوه مبتدع ضال مخالف لما عليه أئمة الهدى و مشائخ الدين و مثل شيخ الإسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله لا يكفر أحدا بهذا الجنس و لا من هذا النوع ، و إنما يكفر من نطق بتكفيره الكتاب العزيز و جاءت السنة الصحيحة و أجمعت على تكفيره الأمة ، كمن بدل دينه و فعل فعل الجاهلية الذين يعبدون الأنبياء و الملائكة و الصالحين و يدعونهم فإن الله كفرهم و أباح دماءهم و أموالهم و ذراريهم بعبادة غيره نبيا كان أو وليا أو صنما لا فرق بين الكفر بينهم كما دل عليه الكتاب العزيز و السنة المستفيضة "

 

و قال الشيخ اسحاق بن عبد الرحمن آل الشيخ :

" و مسألتنا هذه و هي عبادة الله و حده لا شريك له و البراءة من عبادة ما سواه ، و أن من عبد مع الله غيره فقد أشرك الشرك الأكبر الذي ينقل عن الملة هي أصل الأصول و بها أرسل الله الرسل و أنزل الكتب و قامت على الناس الحجة بالرسول و بالقرآن و هكذا تجد الجواب من أئمة الدين في ذلك الأصل عند تكفير من أشرك بالله فإنه يستتاب فإن تاب و إلا قتل لا يذكرون التعريف إلا في المسائل الخفية التي قد يخفى دليلها على بعض المسلمين كمسائل نازع فيهل بعض أهل البدع كالقدرية و المرجئة أو في مسألة خفية كالصرف والعطف و كيف يُعرّف عباد القبور و هم ليسوا بمسلمين و لا يدخلون في مسمى الإسلام و هل يبقى مع الشرك عمل.

 

و الله تعالى يقول :

{ وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ}.

 

[ الأعراف : 40 ] ، { وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ}. [ الحج : 31 ] ، و قال : {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ}. [ النساء : 116 ] ، و قال : {وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ} . [ المائدة : 5] ، إلى غير ذلك من الآيات و لكن هذا المعتقد يلزم منه معتقد قبيح و هو أن الحجة لم تقم على هذه الأمة بالرسول و القرآن ، بل أهل الفترة الذين لم تبلغهم الرسالة و القرآن و ماتوا على الجاهلية لا يسمون مسلمين بالإجماع و لا يستغفر لهم

و إنما اختلف العلماء في تعذيبهم في الآخرة و هذه الشبهة التي ذكرنا وقع مثلها أو دونها في زمن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله و لكن من وقعت له يراها شبهة و يطلب كشفها . و أما من ذكرنا فإنهم يجعلونها أصلا و يحكمون على عامة المشركين بالتعريف و يُجهّلون من خالفهم فلا يوفقون للصواب ،لأن لهم في ذلك هوى و هو مخالطة المشركين ،

 

 

ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ، الله أكبر ما أكثر المنحرفين وهم لا يشعرون

منقول من كتاب أجماع لأهل القبلة الموحدين ..يتبع

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

: من لم يكفر عباد القبور أو شك أو توقف في كفرهم فهو كافر مثلهم

 

 

ليُعلم أن هذا الناقض عام في جميع الكفرة ممن ليس في تكفيرهم خلاف بين أهل التوحيد ، من اليهود و النصارى ، وزنادقة الروافض و الجهمية ، والملاحدة العلمانيين ، وكل من أتى بمكفر سواء في باب النسك والشعائر بصرفها لغير الله ،

 

أو في باب الحكم والتشريع تحكيماً لشرع غير شرع الله ، أو تحاكماً إلى غير الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، أو في باب الولاء والبراء بموالاة الكفرة والمشركين ، ونصرتهم على دينهم ، وعدم البراءة منهم ومن دينهم الباطل ، ممن لا يقول بإسلامهم إلاّ مصاب في عقله و دينه ،

 

و لكني اقتصرت على عباد القبور لعظم البلاء بهم و لكثرة المرجفين و المجادلين عنهم من أهل الزيغ ممن يزعم أن في تكفيرهم خلاف و أن من لم يكفرهم مخطئ من أهل التوحيد يجب أن يُعرّف و غير ذلك من الاعتذارات ممن لا تصدر إلا من مرتاب في أصل دينه لم يعرف حقيقة الإسلام و لا شم رائحته نسأل الله السلامة و العافية و حسن الخاتمة .

 

قبل إيراد كلام العلماء في بيان حقيقة هذا الناقض تقدم الكلام على أن أصل الإسلام و قاعدته قائم على ركنين عظيمين :

أحدهما: توحيد الله تعالى وإخلاص جميع العبادة له وحده .

الثاني : الكفر بالطاغوت ولا يتحقق هذا الركن إلا باعتقاد بطلان عبادة غير الله و تركها و بغضها و البراءة منها و من أهلها و تكفيرهم.

:icon17: إذاً فتكفير الكافر من الكفر بالطاغوت و تحقيقٌ لهذا الركن العظيم .و على هذا فمن لم يكفر الكافر فهو كافر مثله لأمور :

1 - أنه لم يكفر بالطاغوت و لم يأت بهذا الركن الذي ينعقد به أصل إسلامه و لم يحقق شهادة أن لا إله إلا الله العاصمة لدمه و ماله .

2 - أن الله كفّرهم في كتابه فمن لم يكفرهم فهو مكذب للقرآن و مكذب القرآن كافر بالإجماع .

3 - أن عدم الحكم على المشرك بالكفر يدل على أن صاحبه ما عرف حقيقة الإسلام و لا شم رائحته و لا دخل فيه بيقين بل هذا يدل على الشك و الريب و الجهل بأصل دين الإسلام و أساسه و من هذا شأنه فلا شك في كفره .

 

قال شيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله : بعدما ذكر أصل دين الإسلام و قاعدته

و المخالف في ذلك أنواع …و منهم و هو- أشد الأنواع خطرا -

من عمل بالتوحيد لكن لم يعرف قدره و لم يبغض من تركه و لم يكفرهم ومنهم من ترك الشرك و كرهه و لم يعرف قدره و لم يعاد أهله و لم يكفرهم ".

 

و قال أيضا:

" و قد ذكر في الإقناع عن الشيخ تقي الدين أن من دعا عليا بن أبي طالب فهو كافر و أن من شك في كفره فهو كافر فإن كان هذا حال من شك في كفره مع عداوته له و مقته فكيف بمن يعتقد إسلامه و لم يعاده فكيف بمن أحبه فكيف بمن جادل عنه و عن طريقه"

 

:icon17: و قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله :

" من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر".

 

و قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" من سب الصحابة أو أحدا منهم و اقترن بسبهم أن عليا إله و أن جبريل غلط فلا شك في كفره هذا بل لا شك في كفر من توقف في كفره ".

 

و قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله :

" فهؤلاء الطواغيت الذين يعتقد الناس فيهم من أهل الخرج و غيرهم مشهور عند الخاص و العام بذلك أنهم يترشحون له و يأمرون به الناس كلهم كفار مرتدون عن دين الإسلام و من جادل عنهم أو أنكر على من كفرهم أو أن فعلهم هذا باطل لا يخرجهم إلى الكفر فأول أحوال هذا المجادل أنه فاسق لا يقبل خطه و لا شهادته و لا يصلى خلفه بل لا يصح دين الإسلام إلا بالبراءة من هؤلاء و تكفيرهم كما

 

قال تعالى :

 

{فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}.

و قال أيضا :

" و ما أحسن ما قال واحد من البوادي لما قدم علينا و سمع شيئا من الإسلام قال : أشهد أننا كفار يعني هو و جميع البوادي و أشهد أن المطّوع الذي يسمينا أهل إسلام أنه كافر".

 

و قال رحمه الله تعالى :

"و أنت يا من منّ الله عليك بالإسلام و عرف أن ما من إله إلا الله لا تظن أنك إذا قلت هذا هو الحق و أنك تارك ما سواه لكن لا أتعرض للمشركين و لا أقول فيهم شيئا لا تظن أن ذلك يحصل لك به الدخول في الإسلام بل لابد من بغضهم و بغض من يحبهم و مسبتهم و معاداتهم كما قال أبوك إبراهيم عليه السلام و الذين معه :{ إِنَّا بُرَآء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ}. وقال : {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} . و قال :{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ}."

 

و قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمه الله :

" ووسم تعالى أهل الشرك فيما لا يحصى من الآيات فلابد من تكفيرهم أيضا و هذا مقتضى لا إله إلا الله كلمة الإخلاص فلا يتم معناها إلا بتكفير من جعل لله شريكا في عبادته ".

 

و قال أيضا :

" فالحنفاء أهل التوحيد اعتزلوا هؤلاء الشركين لأن الله أوجب على أهل التوحيد اعتزالهم و تكفيرهم و البراءة منهم كما قال تعالى عن خليليه إبراهيم : {وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاء رَبِّي شَقِيّاً}. [ مريم : 48 ] . وقال :{ إِنَّا بُرَآء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} .

 

و قال عن أهل الكهف :

{وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ} فلا يتم لأهل التوحيد توحيدهم إلاّ باعتزال أهل الشرك و عداوتهم و تكفيرهم "

 

 

 

:icon17: و قال الشيخ أبو بطين رحمه الله :

" و كذا قولنا أن فعل مشركي الزمان عند القبور من دعاء أهل القبور و سؤالهم قضاء الحاجات و تفريج الكربات و الذبح و النذر لهم و قولنا هذا شرك أكبر و أن من فعله فهو كافر و الذين يفعلون هذه العبادات عند القبور كفار بلا شك و قول الجهال أنكم تكفرون المسلمين فهذا ما عرف الإسلام و لا التوحيد و الظاهر عدم صحة إسلام هذا القائل فإن من لم ينكر هذه الأمور التي يفعلها المشركون اليوم و لا يراها شيئا فليس بمسلم " و سئل بعض أئمة الدعوة رحمهم الله :

" رجل دخل هذا الدين و أحبه و لكن لا يعادي المشركين أو عاداهم و لم يكفرهم أو قال أنا مسلم و لكن لا أقدر أن أكفر أهل لا إله إلا الله و لو لم يعرفوا معناها و رجل دخل هذا الدين و أحبه و لكن يقول لا أتعرض للقباب و أعلم أنها لا تنفع و لا تضر و لكن ما أتعرض لها ؟

 

الجواب : أن الرجل لا يكون مسلما إلاّ إذا عرف التوحيد و دان به و عمل بموجبه و صدّق الرسول صلى الله عليه و سلم فيما أخبر به و أطاعه فيما نهى عنه و أمر به و آمن به و بما جاء به فمن قال : لا أعادي المشركين أو عاداهم ولم يكفرهم أو قال لا أتعرض لأهل لا إله إلا الله و لو فعلوا الشرك و الكفر و عادوا دين الله أو قال لا أتعرض للقباب فهذا لا يكون مسلما بل هو ممن قال الله فيهم :

 

{وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً * أُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً}.[ النساء : 150 و الله سبحانه أوجب معاداة المشركين و منابذتهم و تكفيرهم فقال : {لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ… }الآية : [ المجادلة : 22 ]

 

. و قال :

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ ..}. الآية : [ الممتحنة : 1 ] .(52)والحمد لله رب العالمين ...............يتبع من كتاب أجماع أهل القبلة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

جزاك الله خيرا و بارك فيك

 

و قال الشيخ أبو بطين رحمه الله :

" و كذا قولنا أن فعل مشركي الزمان عند القبور من دعاء أهل القبور و سؤالهم قضاء الحاجات و تفريج الكربات و الذبح و النذر لهم و قولنا هذا شرك أكبر و أن من فعله فهو كافر و الذين يفعلون هذه العبادات عند القبور كفار بلا شك و قول الجهال أنكم تكفرون المسلمين فهذا ما عرف الإسلام و لا التوحيد و الظاهر عدم صحة إسلام هذا القائل فإن من لم ينكر هذه الأمور التي يفعلها المشركون اليوم و لا يراها شيئا فليس بمسلم "

 

هذا الفعل منتشر انتشارا شديدا في بعض البلدان و لا حول و لا قوة إلا بالله ، و هو كما نعلم شرك أكبر مخرج من الملة ، لكن هل يا أختي نكفر الفاعل

 

( المعين) لأن الفعل كفر ( أم تحتاج لتوفر شروط و انتفاء موانع) ، لأنه قد يكون جاهل بالحكم ، أود توضيح هذه النقطة لأهميتها ، بارك الله فيك و نفع بك ،

 

الموضوع هام جدا و منتشر و خطير .

تم تعديل بواسطة muslima2009

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى كل من والاه ...

 

أما بعد فنعم الأخت مسلمة ... هذه مسئلة منتشرة للأسف بين كثيرا من أدعياء العلم فضلا عن العوام

 

وسأحوال أن أنقل مايفيد في هذه المسئلة.. والله المستعان ..

 

أولا أعجبتني بعض هذه الأقوال فأردت أن أنقلها لكم لعلها تفيد في موضوعنا هذا وتوضحه لمن إشتبه عليه :

 

سأبداء بكلام أعجبني قرأته في أحد الرسائل :

( وقد ظهرت على السطح بدعة العذر بالجهل في من يفعل الشرك ( خصوصا أقوامنا طبعا )

حتى إستحى أصحابها من تمسكهم ببدعتهم أن جعلوا الجهل أفضل من العلم فمادام الجاهل في فعل الشرك معذور فلما العلم والتعلم إذا ...

فحاول بعض المجادلين عن المشركين - من آباؤهم وأجدادهم - أن يجدوا منفذا يتمسكون به للعذر ..

ألا وهو نقر أن الفعل كفر وشرك ولكن لا نكفر المعين حتى تتوفر شروط وتنتفي موانع .. وصاح بها القوم وسلكوا بها كل طريق فريحين بما تحصلوا عليه من منافذ باطلة .. وخلط عجيب في فهم كلام العلماء حين كلامهم عن الأمور الخفية أو التي هي دون الشرك الأكبر من البدع ونحوها ...

وليث شعري أي عذر لمن يفعل الشرك الأكبر غير الإكراه المعتبر شرعا ...؟؟!!! والله المستعان .) إنتهى . منقول .

 

:icon17: يقول الشيخ أبا بطين رحمه الله : ( فالأمر الذي دل الكتاب والسنة وإجماع العلماء عليه أنه كفر مثل الشرك بعبادة غير الله سبحانه ، فمن إرتكب شيئاً من هذا النوع أو حسنه فهذا لاشك في كفره ولابأس بمن تحقق منه شيئاً من ذلك أن تقول كفر فلان بهذا الفعل )

 

ويقول أيضا : ( يبين هذا أن الفقهاء يذكرون في باب حكم المرتد أشياء كثيرة يصير بها المسلم مرتدا كافرا ، ويستفتحون هذا الباب بقولهم : " من أشرك بالله كقر وحكمه أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل " ، والإستتابة إنما تكون مع معين ..) .

 

ويقول : ( .. وأعظم أنواع الكفر الشرك بعبادة غير الله ، وهو كفر بإجماع المسلمين ، ولامانع من تكفير من إتصف بذلك ، كما أن من زنى قيل فلان زان ومن رابى قيل فلان مراب ، والله أعلم ..) إنتهى

 

 

.ويقول الشيخ عبد الرحمان بن حسن في رسالته تكفير المعين حيث يقول :( ومما هو معلوم بالاضطرار من دين الإسلام ان المرجع في مسائل الاعتقاد إلى الله ورسوله وما أجمع عليه سلف الأمة المعتبر.فمن تقرر عنده هذا الأصل تقريرا جازما وأخذه بصراصير قلبه هان عليه ما قد يراه من الكلام المشتبه في بعض مصنفات أئمته إذ لا معصوم الإ النبي صلى الله عليه وسلم ..

:icon17:

ومسألتنا هذه وهي عبادة الله وحده لا شريك له و أن من عبد مع الله غيره فقد أشرك الشرك الأكبر الذي ينقل عن الملة هي اصل الأصول وبها أرسل الله الرسل وانزل الكتب وقامت على الناس الحجة بالقران وبالرسول وهكذا تجد الجواب من ائمة الدين في ذلك الاصل عند تكفير من اشرك بالله فانه يستتاب والا قتل .

فهم لايذكرون التعريف في مسائل الاصول وانما يذكرون التعريف في مسائل الفروع التي قد يخفى دليلها على بعض المسلمين كمسائل نازع فيها أهل البدع كالقدرية والمرجئة . ) إنتهى كلامه الصريح رحمه الله وينبغي أن يتدبرها جيدا من أراد أن يتفهم المسئلة وينجوا من المتشابهات والضلالات والتلبيسات .

 

 

* قال عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب : وسؤال الميت والإستغاثة به في قضاء الحاجات وتفريج الكربات من الشرك الأكبر الذي حرمه الله ورسوله وإتفقت الكتب الإلهية والدعوات النبوية على تحريمه وتكفير فاعله والبراءة منه ومعاداته إ.هـ . مجموعة الرسائل والمسائل .

 

* قال عبد الرحمن بن حسن : " والعلماء رحمهم الله تعالى سلكوا منهج الإستقامة وذكروا باب حكم المرتد ولم يقل أحد منهم أنه إذا قال كفراً أو فعل كفراً وهو لا يعلم أنه يضاد الشهادتين أنه لا يكفر بجهله وقد بين الله في كتابه أن بعض المشركين جهال مقلدون فلم يرفع عنهم عقاب الله بجهلهم كما قال تعالى :{ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد....} الدرر جـ / 11 .

 

* نقل عبد اللطيف ابن الحفيد الإجماع على أن من أتى بالشهادتين لكن يعمل الشرك الأكبر أنه لم يدخل في الإسلام . إ . هـ . المنهاج .

 

 

وقال الشيخ أبا بطين في الدرر :

( نقول في تكفير المعين ظاهر الآيات والأحاديث وكلام جمهور العلماء تدل على كفر من أشرك بالله فعبد معه غيره ولم تفرق الأدلة بين المعين وغيره

قال تعالى : {إن الله لا يغفر أن يشرك به}وقال تعالى : {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم }وهذا عام في كل واحد من المشركين ) إنتهى كلامه رحمه الله .

.................... .

 

ففي هذا الكلام كفاية والله أعلم لفهم المسئلة التي تحتاج قبل كل شيء للتجرد .. فإن فتنة الأباء والأجداد من أكبر الفتن التي أهلكت كثيرا من الأمم وجعلتهم يعادون الرسل .. كما أخبر الله تعالى عنهم في كثيرا من الآيات ... والله الهادي لمن سلك طريق الهدى وتجرد للحق .

 

ثم أن هناك بعض البحوث المفيدة جدا لمن أراد أن يزيد من فهم هذه المسئلة حق الفهم منها :

 

1- بحث الجواب المفيد في حكم جاهل التوحيد وهو بصراحة من أحسن ماقرأت في هذه المسئلة من حيث تناولها وتنسق أبوابها ..

وهذا رابط التنزيل لمن يريده : http://www.mediafire.com/?xn2imdwdnnf

 

2- وأيضا رسالة مفيدة جدا للشيخ أبابطين رحمه الله أسمها (حكم تكفير المعين والفرق بين قيام الحجة وفهم الحجة ).

وهذا رابطها لمن يريده : http://www.mediafire.com/?fznrbmc0jxm

 

3- وأيضا هناك رسالة التبيان لما وقع في الضوابط لأهل السنة بلا برهان : وهي للشيخ الخالدي يوضح فيها ما جاء في كتاب ضوابط التكفير لعبد الله القرني .

وهذا رابطها لمن يريدها : http://www.mediafire.com/?x7myu712jv2

 

وكل هذه الرسائل موجودة في بعض المواقع على الشبكة ... وبالله التوفيق .

أرجوا أن أكون وفقت في توصيل المعلومة والفائدة .

والحمد لله وحده .

تم تعديل بواسطة الموحدة1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

* قال عبد الرحمن بن حسن : " والعلماء رحمهم الله تعالى سلكوا منهج الإستقامة وذكروا باب حكم المرتد ولم يقل أحد منهم أنه إذا قال كفراً أو فعل كفراً وهو لا يعلم أنه يضاد الشهادتين أنه لا يكفر بجهله وقد بين الله في كتابه أن بعض المشركين جهال مقلدون فلم يرفع عنهم عقاب الله بجهلهم كما قال تعالى :{ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد....} الدرر جـ / 11 .

 

وقال الشيخ أبا بطين في الدرر :

( نقول في تكفير المعين ظاهر الآيات والأحاديث وكلام جمهور العلماء تدل على كفر من أشرك بالله فعبد معه غيره ولم تفرق الأدلة بين المعين وغيره

قال تعالى : {إن الله لا يغفر أن يشرك به}وقال تعالى : {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم }وهذا عام في كل واحد من المشركين ) إنتهى كلامه رحمه الله .

 

 

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

جزاك الله خيرا على التوضيح ، بارك الله فيك و نفع بك

تم تعديل بواسطة muslima2009

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

نعود بعون الله وفضله ألى متابعة موضوعنا ...ونكمل بهذه الأمثلة نسئل أن يهدينا وإياكم

 

أمثلة فى براءة الموحدين من المشركين

 

بسم الله الرحمن الرحيم..

والحمد لله رب العالمين

والصلاة على الهادى البشير.

 

وبعد\

 

قالى تعالى:

{فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ} الأنعام

125

فهذة بعض الأمثلة العظيمة التى جاء ذكرها فىكتاب الله العزيز الحكيم لتكون عبرة لنا وطريقاً نسلكه ولتكون نبراصاً لنا فى أمور من الواجب أن نحاط بها علماً.

 

لكى تتجلى لنا الرئية الواظحة فى مثل هذة الأمور المهمة( برائة الموحدين )والتى قل من يعترف بها ويطبقها قولاً وعملاً فى واقعنا المعاصر .

 

:smile: أول أمر يجب أن نعلمه. ونكون متفقين عليه. ألاوهو براءة رب العالمين من المعبودات وعابديها تبرء المولى عظيم الشئن وقوى البرهان من كل أنواع الأصنام التى تعبد من دونه على هذا الكوكب البشرى

 

والتى نعلم جميعنا تعدد إشكالها وأوصافها ولا يقصد بهاطبعا فقط تلك الصورة التى نعرفها الأصنام هبل ووووولكن الأصنام متعددة و كثيرة .

 

وقد تبرء منها ربنا جل وعلا ونفى أن يكون معه شريك( الله ومعه )فى عبادته كلا.....الله تعالى يريد أن نعبدةوحده وذلك يتمثل فى إخلاص الوحدنية له دون غيره.

ثانياً إ لزم عباده المخلصين الموحدين إن يتبرئو من المعبودات و من عابديها. ومن كل بشر جعل مع الله نداً (الله ومعه) حتى يكون هو وحدة المتفرد بالعبادة

 

وهوالعظيم الذى خلقنا وميزنا بمميزات لم تكن لغيرنا من المخلوقات أفلا تعقلون.

ويوظح لنا مولنا جلا وعلا فى كتابه العزيز الحكيم براءة كثير من الأنبياء والرسل من الرجال والنساء. من أقوامهم

ومنهم من تبرء من وأزواجه و أبنائه حت و لو كانو قريبن لهم. وذلك ليمحص الله تعالى صفوف الموحدين من صفوف المنافقين الكافرين وليعلم المسلم أن الأاسلام أمانة ثقيلة قل من يثبت عليها فى كل زمان ومكان ..

:cry: وحين بعث رسولنا الكريم قيل له( أنها كلمة تكرها العرب والعجم) وقول ورقة أبن نوفل له: (يا ليتنى كنت فيهاجدعاً حين يخرجك قومك) وقول المشركن عنه أنه جاء بدين يفرق بين الأب وأبنه والأم و زوجها والأخ وأخته ألى.....وهذا ما يدل على ثقل الأمانة التى آ مرنا بأتباعها وأن الأسلام هو مأمر الله كل عباده بأتباعه وإتخاده منهجاً لايحيد عنه ألا خاسر.و هالك.

 

كذلك وليبتلى إيمانهم (آالله وعباته وتوحيده خير)

أم الركون ألى من يحادد الله تعالى ورسوله ويأخد من الدين مايوافق هواه وجوه ويتمشى مع واقعه ويقول أنى من المسلمين وتراه يسب ويعيب فى كل من نعته بالكفر ويستهزه به ويتحجج له بحجج مأنزل الله بها من سلطان.

 

قال تعالى{لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ }المجادلة22

جاء فى الميسر:

لا تجد -أيها الرسول- قومًا يصدِّقون بالله واليوم الآخر، ويعملون بما شرع الله لهم, يحبون ويوالون مَن عادى الله ورسوله وخالف أمرهما, ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو أقرباءهم،

 

أولئك الموالون في الله والمعادون فيه ثَبَّتَ في قلوبهم الإيمان, وقوَّاهم بنصر منه وتأييد على عدوهم في الدنيا، ويدخلهم في الآخرة جنات تجري من تحت أشجارها الأنهار, ماكثين فيها زمانًا ممتدًا لا ينقطع، أحلَّ الله عليهم رضوانه فلا يسخط عليهم, ورضوا عن ربهم بما أعطاهم من الكرامات ورفيع الدرجات, أولئك حزب الله وأولياؤه, وأولئك هم الفائزون بسعادة الدنيا والآخرة.أنتهى

 

نبدء عباد الله بذكر أقوام تبرو من ذويهم...وكانوا سيرة عطرة لنا ولمن بعدنا..نعتز بذكرهم وذكر مواقفهم الجليلة الفاصة.

قالى تعالى:

{لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }يوسف111.

 

 

:cry: أمر رب العالمين سيدنا أبرهيم أن يتبرء من الشرك وأهله.

قال تعالى:

 

{قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ }الممتحنة

 

جاء فى الميسر:

قد كانت لكم-أيها المؤمنون- قدوة حسنة في إبراهيم عليه السلام والذين معه من المؤمنين, حين قالوا لقومهم الكافرين بالله: إنا بريئون منكم وممَّا تعبدون من دون الله من الآلهة والأنداد,

 

كفرنا بكم, وأنكرنا ما أنتم عليه من الكفر, وظهر بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا ما دمتم على كفركم, حتى تؤمنوا بالله وحده,أنتهى

 

:cry: هنا تبرء سيدنا أبرهيم عليه السلام من قومه ومن ( معبوداتهم )

 

(قَالُوا لِقَوْمِهِمْ)

 

إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ }الممتحنة

 

:cry: وهنا براءة سيدنا إبرهيم من قومه( وأبيه)

 

{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ }الزخرف26

جاء فى الميسر:

واذكر -أيها الرسول- إذ قال إبراهيم لأبيه وقومه الذين كانوا يعبدون ما يعبده قومك: إنني براء مما تعبدون من دون الله.

 

فأنظرو ألى هذة الطاعة المطلقة والأنقياد التام بأوامر رب العالمين

حيث أن من الواجب على المسلم أن يتجرد لله ليخلص إيمانة

 

وليتضح لك أن الأب والأم وغيرهم أن كانوا على التوحيد كنا معهم على ذلك وأن كان مخالفون لدين التوحيد.. وباقون على

( الله ومعه) ..تبرئنا منهم ومن دينهم

 

وكان لهم منا نصيب وافر فى تقديم الأحسان لهم وبرهم ..لأن الله سبحانه أمرنا ببرهم و الأحسان لهم حتى لو كانو مشركين مع وجود البغضاء القلبية لهم وأعتقاد أنهم ليسوا على شي حتى يقيموا دين الله فى قلوبهم وحياتهم ...وليعلم كل ذى قلب سليم

 

أن برائة سيدنا أبرهيم نبراصأ لكل مسلم ومسلمة فى كل زمان ومكان فأنتبهوا يرحمكم الله ويبارك فيكم ويجعلكم من عباده المخلصين الموحدين ...يتبع

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الحمد لله رب العالمين

 

والصلاة والسلام على الهادى البشير النذير المبين ..

وبعد /////

 

قال الله تعالى :

(قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ) الأيات 104-106يونس

 

ذكرنا مثل أول

براءة( أبن)ألاوهو سيدنا أبرهيم عليه السلام من قومه وأبيه) ..

 

واللأن مثل ثانى فى البراءة...براءة( أب من أبنه)

 

.وإليكم ذالك

قال نعالى:

{وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ }هود45

جاء فى تفسير الميسر:

ونادى نوح ربه فقال: رب إنك وعَدْتني أن تنجيني وأهلي من الغرق والهلاك,( وإن ابني هذا من أهلي,) وإن وعدك الحق الذي لا خُلْف فيه, وأنت أحكم الحاكمين وأعدلهم.قذني من القوم التابعين له في الظلم والضلال, ومن عذابهم.

 

{قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ }هود46

 

جاء فى تفسير الجلالين:

 

- (قال) تعالى (يا نوح إنه ليس من أهلك) الناجين أو من أهل دينك (إنه) أي سؤالك إياي بنجاته (عملٌ غيرُ صالح) فإنه كافر ولا نجاة للكافرين ، وفي قراءة {عَمِلَ}بكسر ميم عمل فعل ونصب {غيرَ} فالضمير لابنه (فلا تسألنِ) بالتشديد والتخفيف (ما ليس لك به علم) من إنجاء ابنك (إني أعظك أن تكون من الجاهلين) بسؤالك ما لم تعلم

جاء فى الميسر:

:قال الله: يا نوح إن ابنك الذي هلك ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم; وذلك بسبب كفره, وعمله عملا غير صالح, وإني أنهاك أن تسألني أمرًا لا علم لك به, إني أعظك لئلا تكون من الجاهلين في مسألتك إياي عن ذلك.

 

ونبرز فى هذاد المقام فوائد نافعة بأذن الله تعالى لقصة نوح عليه السلام مع أبنه فلدة كبده..

من هذا الموقف العجيب....

 

 

1- إن دعوة الرسل واحدة على مر الأزمان وهي الدعوة إلى التوحيد الخالص وعدم الإشراك بالله تعالى ..( أعبدوا الله مالكم من إله غيره ) .

2-أن التجبر والعناد والتكبر والظلم والطغايان والفسوق والعصيان نهاياته الخسران والهلاك والحسرة والندم وإن طال الأمد ..

3- الصبر على الدعوة إلى الله وتحمل مشاقها .. وعدم اليأس من قرب النصر الإلهي .. وعدم الإلتفات في طريق الدعوة إلى سخرية الجاهلين والمشركين .

 

4-والفوز والنجاة والفلاح للمتقين الموحدين وإن طال الوقت

 

5- عدم الإغترار بالكثرة .. بل القليل غالبا هم الذين يستقيمون .. فقد أخبر الله تعالى عن الذين أمنوا بنوح عليه السلام وصدقوه بعد دعوة دامت ألف سنة إلا خمسين عاما ( وما آمن معه إلا قليل ) .والكثرة الباقية من أصحاب الجاه والمال والسلطان هلكوا بالغرق

 

6- أن عبادة الأصنام بدأت في قوم نوح عليه السلام وتكررت بعده في أجيال متعاقبة مثل قوم إبراهيم عليه السلام وقوم إلياس ثم تكررت في قريش حتى جاء خاتم النبيين وكسرها .. ثم بعد حين تكررت نفس العبادة والإعتقاد في الأموات والصالحين بعد قرون من عهد رسول الله محمد عليه السلام إلى هذا اليوم .. وهذا من إغواء الشيطان اللعين ومكره ببني آدم ..

 

7-تبرأ سيدنا نوح عليه السلام من إبنه فلدة كبده ..

قال تعالى :

وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ }هود45

(ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني) كنعان (من أهلي) وقد وعدتني بنجاتهم (وإن وعدك الحق) الذي لاخلف فيه (وأنت أحكم الحاكمين) أعلمهم وأعدلهم

[ قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ }هود46

 

(قال) تعالى (يا نوح إنه ليس من أهلك) الناجين أو من أهل دينك (إنه) أي سؤالك إياي بنجاته (عملٌ غيرُ صالح) فإنه كافر ولا نجاة للكافرين ، وفي قراءة {عَمِلَ}بكسر ميم عمل فعل ونصب {غيرَ} فالضمير لابنه (فلا تسألنِ) بالتشديد والتخفيف (ما ليس لك به علم) من إنجاء ابنك (إني أعظك أن تكون من الجاهلين) بسؤالك ما لم تعلم

 

لم تأخذه عواطف الأبوة الركون إلى إبنه وأنه ليس من الكافرين ...

نعم أن ذلك لهو البلاء العظيم أن يدعو النبى عليه السلام أبنه لتوحيد الله سبحانه فلايستجيب ....ثم يراه غارقاً مع الغارقين من الكفار والمشركين فى ذلك الموقف العظيم الرهيب العجيب ...

يا بنى....يابني أركب معنا ...فيرد ال الإبن العاق الذى قد إستهوى قلبه الشيطان سئوى إلى الجبل يعصمنى من الماء ...لم يعلم أن رب الجبل غاضباً عليه فى هذا اليوم الموعود المشهود هذا اليوم العصيب الرهيب وأنه سيكون أخر أيامه على هذا الكوكب الطاهر ...

 

من لم يؤمن بالله فليعلم بأنه مغضوب عليه وليعلم بأن غضب الرحمن ليس هيناً ...من يعاند ربه ويطغى ويتجبر ويتكبرعن قبول التوحيد فلا يأمن غضب الله عليه وحلول سخطه...

 

[ نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ{49} وَ أَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ{50}]الحجر

ولتعلموا بلاء الله سبحانه لرسله وفيه العبرة فى إستسلامهم لأوامر الله تعالى بطاعة المطلقة " سمعنا وأطعنا ".. لم يقل هذا إبنى لا أتبر منه وإنه له عليه السلام لبلاء عظيم ..

 

قال الله تعالى :{لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }المجادلة22

وفيه أختبار وحكم لايعلمها إلا العليم الحكيم الخبير لرسله الكرام ... وإن فى ذلك لعبرة للأو لى الالباب .

 

.نسأل الله السلامة والهداية وإياكم وذريا تنا أمين ....

والله المستعان

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×