اذهبي الى المحتوى
ام شهاب الدين سلسبيل

اختي المسلمة كوني سلفية على منهاج النبوة

المشاركات التي تم ترشيحها

ا

أختي المسلمة كوني سلفية على منهاج النبوة

 

موضوع مهم جداً للاستفادة

 

اذا علمت بأهمية البداية بعلم العقيدة وعلم الفقه ، فلا بد بعد الإخلاص من الصواب في الطلب ، فكيف تطلب العلم ؟!

 

أما في العقيدة فلا بد من الطلب على منهج السلف الصالح ـ رضوان الله عليهم ـ ، وهم الصحابة ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وقد زكَّى الله فهمهم ، وأمرنا أن نلقاه سبحانه بإيمان كإيمانهم ،قال تعالى : {فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }(1).

فهكذا إما إيمان الصحابة الذين رضى الله عنهم وتاب عليهم ، وإما التفرق والاختلاف والتشرذم {فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ } .

 

فلا بد من دراسة عقيدة السلف الصحيحة ، وهي فهم نصوص الكتاب والسنة في أنواع التوحيد بفهمهم ، والاستقاء من علومهم ، والنهل من منابعهم ، وإلا فالضلال الضلال .

 

قال صلى الله عليه وسلم : " إنَّه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة " (2)

 

والعودة للفهم الأصيل " فهم السلف الصالح " أصبح اليوم ضرورة ملحة ؛ وذلك لجمع شتات الأمة ، فتتوحد كلمتهم بتوحد الأصول ، فيقل التنازع والتشاحن الذي ابتلي به المسلمون في هذه الأيام ، وكل هذا لأنا لم نعِ الوصية النبوية ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة . قالوا : ومن هي يا رسول الله ؟ قال : ما أنا عليه وأصحابي " .(3)

 

فقد دلنا صلى الله عليه وسلم على الفرقة الناجية ، فاحرص على النجاة ، وانضم إلى هذه الفرقة ، واحرص في بداية التعلم أن يكون التلقي على منهج السلف الصالح ، فإنَّ لذلك أثرًا في استقامتك على الطريقة ، فمن صحَّت بدايته صحَّت نهايته ، فأصلح نيتك عسى الله أن يُصلح بك ، فشتات الأمة اليوم يفجع كل قلب حي ، فإن كان طلب العلم ضرورة ، فطلبه على منهج السلف ضرورته أشد ، وتأتى تلك الضرورة في الوقت الحاضر بالذات ؛ لأنه لا بد للأمة من معالم صحيحة في طريق عودتها إلى الله عز وجل ، تبين لها المنهج الصحيح في فهم العقيدة التي هي القاعدة الأساسية لبناء المجتمع الإسلامي الصحيح .

 

وما لم يكن المنهج الذي يُتبع صحيحاً فإنَّ اليقظة الإسلامية ستنحرف عن مجراها السليم ، ونحن نعتقد اعتقاداً جازماً أنَّ منهج أهل السنة والجماعة في فهم العقيدة الإسلامية هو المنهج الصحيح الذي يجب تقديمه للأمة الإسلامية اليوم لكي تصبح بحق أمة مسلمة تستحق نصر الله ورضوانه .

 

وفي هذا المنهج صيانة للعقل البشرى من التمزق والانحراف ، وللمجتمع من الفرقة والضلال ، ولم يحدث الانحراف في الأمة إلا عندما انحرفت عن هذا المنهج وأعرضت عن وحي الله عز وجل إلى مناهج بشرية ،بعضها من مخالفات الفلسفة اليونانية الوثنية ، وبعضها من نتاج العقول المنحرفة الجاهلة بدين الله ، فتفرقت الأمة إلى طوائف ومذاهب ، لكل منها منهجه ، وطريقته ، وإمامه ، وأتباعه.

 

وقد قيض الله عز وجل في كل فترة من فترات الضعف والانحراف علماء مصلحين يحفظون عقيدة الأمة ويحرسونها ، ويردون على من خالفها أو عارضها من صدر الإسلام إلى اليوم وإلى أن تقوم الساعة بمشيئة الله تعالى.

 

ما هي العقيدة ؟

العقيدة لغة : من العقد ، والتوثيق والإحكام والربط بقوة .

واصطلاحاً : الإيمان الجازم الذي لا يتطرق إليه شك لدى معتقده .

قيل : معنى العقيدة : هي مجموعة من قضايا الحق البديهية المسلمة بالعقل والسمع والفطرة ، ويعقد عليها الإنسان قلبه ، وثنى عليها صدره ، جازماً بصحتها قاطعاً بوجوبها وثبوتها ، لا يرى خلافها أنه يصح أو يكون أبداً.

 

فالعقيدة الإسلامية تعني : الإيمان الجازم بالله تعالى ، وما يجب له من التوحيد والطاعة ، وبملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، والقدر ، وسائر ما ثبت من أمور الغيب ، والأخبار ، والقطعيات ، علميةً كانت أو عملية .

وإذا كنت مطالبًا بعقيدة سلفية فهل يا ترى تعرف من السلف ؟

 

من هم السلف ؟

السلف : هم صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين ، وأئمة الهدى في القرون الثلاثة المفضلة ، ويُطلق على كل من اقتدى بهؤلاء وسار على نهجهم في سائر العصور ، سلفي نسبة إليهم .

وقد كان يطلق عليهم في البداية " أهل السنة " ، لما كانوا هم المتبعين لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، المقتفين للأثر فسموا " أهل الأثر" ، "أهل الحديث " .

ثمَّ لما انتشرت البدع صار يطلق عليهم " أهل السنة والجماعة " .

 

وأهل السنة والجماعة : هم من كان على مثل ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وسموا أهل السنة لاستمساكهم واتباعهم لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وسموا " الجماعة " لأنهم الذين اجتمعوا على الحق ، ولم يتفرقوا في الدين ، واجتمعوا على أئمة الحق ،ولم يخرجوا عليهم ، واتبعوا ما أجمع عليه سلف الأمة.

 

ولما صار من المبتدعة من ينسب نفسه إلى هذا اللقب الشريف كان لزامًا أن يمتازوا عن غيرهم ومن هنا نشأ مصطلح " السلفية " نسبة إلى سلف هذه الأمة من أهل الصدر الأول ومن اتبعهم بإحسان .

 

خصائص أهل السنة والجماعة وسماتهم :

فإذا عرفت أصولهم وقواعدهم في النظر والاستدلال ، وسمعت الأدعياء ينعتون أنفسهم بأنهم منهم ، فاحرص على معرفة خصائصهم وصفاتهم ، فإذا وجدتها فقد أبصرت طريق الهدى ، وإلا فدعِي لا تلتفت إليه .

 

أولا : الاهتمام بكتاب الله عز وجل حفظاً وتفسيراً وتلاوة ، والاهتمام بالحديث معرفة وفهماً وتمييزاً لصحيحه من سقيمه؛ لأنهما مصدر التلقي .

ثانيًا : العمل بالعلم ، فالعلم ليس غاية ، وإنما هو وسيلة للعمل به ، قال تعالى : {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ }(4) ، قال ابن مسعود : إنما العلم الخشية ، فمن أوتى شيئًا من العلم ولم يؤت مثله من الخشوع فهو مخدوع .

ثالثًا : الدخول في الدين كله ، والإيمان بالكتاب كله ، فيؤمنون بنصوص الوعد ونصوص الوعيد ، وبنصوص الإثبات ونصوص التنزيه ، ويجمعون بين الإيمان بقدر الله ، وإثبات إرادة العبد ومشيئته وفعله ، كما يجمعون بين العلم والعبادة ، وبين القوة والرحمة ، وبين الأخذ بالأسباب والزهد.

رابعًا : الاتباع ، وترك الابتداع ، ونبذ الفرقة والاختلاف في الدين.

خامسًا : الاقتداء والاهتداء بأئمة الهدى العدول المقتدى بهم في العلم والعمل والدعوة ، وهم الصحابة ومن سار على نهجهم ، ومجانبة من خالف سبيلهم .

سادسًا : الحرص على جمع كلمة المسلمين على الحق ، وتوحيد صفوفهم على التوحيد والاتباع ، وإبعاد كل أسباب النزاع والخلاف بينهم ، ومن هنا لا يتميزون على الأمة في أصول الدين والاعتقاد باسم سوى "السنة والجماعة " ولا يوالون ولا يعادون على رابطة سوى الإسلام والسنة .

سابعًا : التوسط : فهم في الاعتقاد وسط بين فرق الغلو وفرق التفريط ، وهم في الأعمال والسلوك وسط بين المفْرطين والمفَرِّطين.

ثامنًا : الدعوة إلى الله ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بغير منكر ، والجهاد بمفهومه الواسع الشامل وضوابطه الشرعية ، وإحياء السنة بنشر العلم ، وإيجاد القدوة والدعوة إلى ذلك ، والعمل لتجديد الدين ، وإقامة شرع الله وحكمه في كل صغيرة وكبيرة .

تاسعًا : الإنصاف والعدل : فهم يراعون حق الله تعالى لا حق النفس أو الطائفة ؛ ولهذا لا يغالون في مُوالٍ ، ولا يجورون على معادٍ ، ولا يغمطون ذا فضل فضله أيًّا كان .

عاشرًا : التوافق في الأفهام والتشابه في المواقف رغم تباعد الأقطار والأعصار ، وهذا من ثمرات وحدة المصدر والتلقي .

حادي عشر : الإحسان والرحمة وحسن الخُلق مع الخَلق كافة .

ثاني عشر : النصيحة لله ، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين ، وعامتهم .

ثالث عشر : الاهتمام بأمور المسلمين ونصرتهم ، وموالاتهم وأداء حقوقهم ، وكف الأذى عنهم مع دوام الدعاء لهم .

 

خلاصة الكلام :

أنه لا بد من تزكية القلب وتطهيره في البداية ؛ لتحصيل العلم النافع والعمل الصالح ، أو مواكبة التزكية مع الطلب فهما من المهمات الخطيرة في عصرنا.

 

 

منقول للشيخ يعقوب

 

 

 

شاهدو هذه القنوات الاسلامية

 

http://www.khayma.com/fajrislam/index.htm

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ

 

(1) سورة البقرة آية 137.

(2) جزء من حديث أخرجه أبو داود (4607) ك السنة ، باب في لزوم السنة ، وصححه الألباني (3851) في صحيح أبي داود .

(3) أخرجه الترمذي (2641) ك الإيمان عن رسول الله ، باب ما جاء في افتراق هذه الأمة ، وقال : حسن غريب ، وحسنه الألباني (5343 ) في صحيح الجامع .

(4) سورة فاطر آية 28

post-40934-1231109036.gif

تم تعديل بواسطة ام شهاب الدين سلسبيل

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

بارك الله فيك ِ أم شهاب على النقل الطيب

جعله الله في موازين حسناتكـــ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه

اللهم رد المسلمين الى دينك مردا جميلا

بارك الله فيك اختي

ما احوج امتنا لمعرفة طريق الحق مع هذا الاختلاف والتفرق

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

بارك الله فيكِ أختي الحبيبة على النقل الطيب

جعله الله في ميزان حسناتك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

بارك الله فيك ِ أم شهاب على النقل الطيب

جعله الله في موازين حسناتكـــ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×