سدرة المُنتهى 87 1318 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 4 يونيو, 2012 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، جزاك الله خيرًا أختي الكريمة على النقل الطيب فعلا هذه القصص منتشرة ومشهورة جدًا لا حرمك الله أجر التنبيه عليها شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
خيوط ذهبية 803 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 6 نوفمبر, 2014 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، جزاك الله خيرًا أختي الكريمة على النقل الطيب لا حرمك الله أجر التنبيه شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
~ محبة صحبة الأخيار~ 354 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 17 يناير, 2015 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، جزاكِ الله خيراً أختى وجعل ما كتبتِ فى ميزان حسناتك إن شاء الله . إلى أن تعودى بإذن الله سأقوم بإدراج بعضاً من تلك القصص كلما تيسر لى ذلك ،، وذلك حتى نعلم تلك القصص الواهية ونحذر منها، نفعنا الله وإياكم ~ إعداد الشيخ /على حشيش الحلقة (107) المصدر /مجلة التوحيد ( قصة الخنزير فى سفينة سيدنا نوح ) نواصل فى هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارىء الكريم لبيان حقيقة هذه القصة التى اشتهرت على ألسنة الوعاظ والقصاص بما فيها من افتراءات واشتهرت أيضاً فى كتب التفاسير،وهذه القصة تصطدم مع الأحاديث الصحيحة والحقائق العلميةز وإلى القارىء الكريم حقيقة هذه القصة الواهية: **أولاً متن القصة** رُوى عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال الحواريون لعيسى ابن مريم : لو بعثت لنا رجلاً شهد السفينة فحدثنا عنها! فانطلق بهم حتى انتهى بهم إلى كثيب من تراب، فأخذ كفاً من ذلك التراب بكفه، قال: أتدرون ما هذا؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال: هذا كعب حام بن نوح، قال: فضرب الكثيب بعصاه، قال: قم بإذن الله، فإذا هو قائم ينفض التراب عن رأسه قد شاب، قال له عيسى: هكذا هلكت؟ قال: لا ، ولكن مت وأنا شاب, ولكننى ظننت أنها الساعة، فمِن ثَمَّ شبت. قال حدثنا عن سفينة نوح! قال: كان طولهاألف ذراع ومائتى ذراع، وعرضها ستمائة ذراع، وكانت ثلاث طبقات: فطبقة فيها الدوابُّ والوحوش، وطبقة فيها الإنس، وطبقة فيها الطير، فلما كثر أرواث الدواب، أوحى الله إلى نوح أن اغمز ذنب الفيل، فغمز فوقع منها خنزير وخنزيرة فأقبلا على الروث، فلما وقع الفأر بجَرَز السفينة (أى: صدرها أو أوسطها) يقرضه، أوحى الله إلى نوح: أن اضرب بين عينى الأسد، فخرج من منخره سنور وسنورة،فأقبلا على الفأر، فقال له عيسى:كيف علم نوح أن البلاد قد غرقت؟ قال: بعث الغراب يأتيه بالخبر، فوجد جيفة فوقع عليها، فدعا عليه بالخوف، فلذلك لا يألف البيوت، قال: ثم بعث الحمامة فجاءت بورق زيتون بمنقارها، وطين برجليها، فعلم أن البلاد قد غرقت، قال:فطوقها الخضرة التى فى عنقها ودعا لها أن تكون فى أنس وأمان، فمن ثَمَّ تألف البيوت، قال: فقلنا يارسول الله،ألا ننطلق به إلى أهلينا فيجلس معنا ويحدثنا؟ قال: كيف يتبعكم من لا رزق له؟ قال:فقال له: عُدْ بإذن الله، قال: فعاد تراباً. **ثانياً التخريج** أخرج هذه القصة الإمام ابن جرير الطبرى فى "تفسيره"(7/40)(ح18151) قال: حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال:حدثنى حجاج، عن مفضل بن فضالة،عن على بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال . فذكر القصة. وأورد هذه القصة الحافظ ابن كثير فى "تفسيره"(2/444) كذلك وأورد هذه القصة الإمام القرطبى فى"تفسيره"(4/3355). **ثالثاً التحقيق** هذا الحديث الذى جاءت به هذه القصة مسلسل بالعلل: الأولى: المفضل بن فضالة: 1ـ أورده الإمام المزى فى "تهذيب الكمال"(18/329/6744) قال: المفضل بن فضالة بن أمية القرشى، أبو مالك البصرى. ثم بين من روى عنهم وفيهم على بن زيد بن جُدعان،كذلك وبين من رووا عنه وفيهم حجاج بن محمد المصيصى. ثم نقل أقوال علماء الجرح والتعديل فيه قال:عباس الدورى، عن يحيى بن معين: ليس بذاك. وقال أبوعبيد الآجرى، عن أبى داود: بلغنى عن على أنه قال: فى حديثه نكارة، وقال الترمذى: شيخ، بصرى، والمفضل بن فضالة المصرى أوثق منه وأشهر. وقال النسائى: ليس بالقوى. قلت: لذلك أورد الإمام النسائى فى كتابه"الضعفاء والمتروكين" ترجمة(563) وقال: "مفضل بن فضالة" ليس بالقوى. 2ـ وقال الحافظ ابن حجر فى التقريب(2/271): "المفضل بن فضالة بن أبى أمية، أبو مالك البصرى ضعيف". 3ـ قلت: وأورده الإمام الذهبى فى الميزان (4/169/8732)، وأقر ما أورده الإمام المزى عن الأئمة: الإمام النسائى، والإمام الترمذى، والإمام يحيى بن معين، ثم أورد له الإمام المزى حديث: "أخذ النبى صلى الله عليه وسلم بيد المجذوم ووضعها معه فى قصعته"، وبين أنه منكر، ثم ذكر قول الإمام ابن عدى:"لم أر له أنكر من هذا".اهـ. 4ـ قال الإمام العقيلى فى "الضعفاء الكبير"(4/242/1835): "ليس مشهوراً بالنقل". العلة الثانية: على بن زيد بن جُدْعان : 1ـ قال الإمام المزى فى تهذيب الكمال(12/269/4654) :على بن زيد بن جدعان، وهو على بن زيد بن عبد الله بن أبى مُليكة، واسمه زهير بن عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة القرشى التيمى، أبو الحسن البصرى المكفوف، مكى الأصل، ثم بين من روى عنهم وفيهم يوسف بن مهران. ثم نقل أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه: قال أيوب بن إسحاق بن سافرى: سألت أحمد عن على بن زيد، فقال: ليس بشيء. وقال أحمد بن إسحاق بن حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: على بن زيد ضعيف الحديث. وقال عثمان بن سعيد الدارمى، عن يحيى بن معين: ليس بذاك القوى . وقال معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين: ضعيف. وقال أبوبكر بن أبى خيثمة، عن يحيى بن معين: ليس بذاك. وقال مرة أخرى: ضعيف فى كل شيء. وقال عباس الدورى، عن يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال فى موضع آخر ليس بحجة. وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجانى: واهى الحديث، ضعيف، فيه ميل عن القصد،لا يحتج بحديثه. وقال أبو زرعة: ليس بقوى. وقال النسائى: ضعيف. وقال أبو بكر بن خزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه. وقال سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد... يقلب الأحاديث. قلت: لذلك لم يخرج له البخارى فى صحيحه ولم يرو له مسلم احتجاجاً،بل مقروناً بثابت البنانى. 2ـ قال الحافظ بن حجر فى "التقريب"(2/37) : على بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدى ،التيمى البصرى، أصله حجازى، وهو المعروف بعلى بن زيد بن جدعان، ينسب أبوه إلى جد جده، ضعيف. 3ـ قال الإمام ابن حبان فى "المجروحين"(2/103): "على بن زيد بن عبد الله بن أبى مليكة بن عبد الله بن جدعان بن عمر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشى الأعمى، كان يهم فى الأخبارويخطىء فى الآثارحتى كثر ذلك فى أخباره، وتبين فيها المناكير التى يرويها عن المشاهيرفاستحق ترك الاحتجاج به، مات بعد سنة سبع وعشرين ومائة،وقد قيل سنة إحدى وثلاثين ومائة. اهـ. العلة الثالثة: يوسف بن مهران: أورده الحافظ ابن كثير فى"تهذيب التهذيب"(11/373)قال:"وروى عن ابن عباس، وروى عنه على بن زيد بن جدعان، وقال الميمونى عن أحمد: يوسف بن مهران لا يعرف ولا أعرف أحداً روى عنه إلا على بن زيد". اهـ. قلت: وأقر ذلك الإمام الذهبى فى الميزان(4/474/9888)، قال الحافظ ابن حجر فى "التقريب" (2/382):"يوسف بن مهران البصرى، وليس هو يوسف بن ماهك، ذاك ثقة وهذا لم يرو عنه إلاابن جدعان هو لين الحديث من الرابعة".اهـ. قلت: والرابعة هى طبقة جل روايتهم عن كبار التابعين كالزهرى وقتادة وبهذا يتبين أن هذه القصة واهية منكرة وسندها مسلسل بالضعفاء، وفيهم من يهم فى الأخبار ويخطىء فى الآثار، وكثر ذلك فى أخباره وتبين فيها المناكير. لذلك أورد الحافظ ابن كثيررحمه الله هذه القصة فى" البداية والنهاية"(1/139)ثم قال: "وهذا أثر غريب جداً". اهـ. قلت: ولقد تبين من التحقيق الذى أوردناه آنفاً أن هذاالأثر الذى جاءت به القصة غريب لم يروه عن ابن عباس إلا يوسف بن مهران ولم يروه عن يوسف بن مهران إلا على بن زيد بن جدعان، ولم يرو عن على بن زيد إلا المفضل بن فضالة، فهو أثر غريب منكر مسلسل بالضعفاء،لذلك نقل الإمام السيوطى فى التدريب(2/182) عن الإمام أحمد بن حنبل قال:"لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب فإنها مناكير وعامتها عن الضعفاء". اهـ. ونقل عن مالك قال:"شر العلم الغريب وخير العلم الظاهرالذى قد رواه الناس". اهـ. ثم قال السيوطى:"وروى ابن عدى عن أبى يوسف قال: من طلب الدين بالكلام تزندق، ومن طلب غريب الحديث كذب". اهـ. قلت: ولقد نقل الإمام القاسمى فى"قواعد التحديث عن فنون مصطلح الحديث"(ص125) قول الإمام أحمد بن حنبل وقول الإمام مالك. وبهذا يتبين أن هذه القصة من الغرائب المنكرة جداً فليحذر من يتعلق بهذه الواهيات من الظن بأن أب الخنزيرهو الفيل حيث تبين أن القصة واهية منكرة فلا يصح لهاأصل شرعى ولا حقيقة علمية حيث تبين من علم الوراثة أن كروسومات نواة خلية الخنزير تخالف تماماً كروسومات نواة خلية الفيل فى عددها وفيما عليها من جينات. رابعاً: علاقة المسخ بالقردة والخنازير قال تعالى:"وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ"{المائدة60}، قلت: أخرج الإمام أحمد فى "المسند" ح(4120) قال: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا الثورى عن علقمة بن مرثد عن المغيرة بن عبد الله اليَشْكرى، عن معرور بن سويد عن عبد الله بن مسعود قال رجلٌ: يارسول الله، القردة والخنازير، هى ممَّا مُسِخَ؟ فقال النبى صلى الله عليه وسلم:" إن الله عز وجل لم يُهلك قوماً فيجعل لهم نسلاً وإن القردة والخنازير كانوا قبل ذلك". اهـ. وأخرج هذا الحديث الإمام مسلم فى "صحيحه" كتاب" القدر" ح(33)قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلى وحجاج بن الشاعرـ واللفظ لحجاج ـ (قال إسحاق: أخبرنا وقال حجاج حدثنا) عبد الرزاق به(أى بنفس مسند أحمد). قال الإمام النووى رحمه الله فى"شرحه" لصحيح مسلم: قوله صلى الله عليه وسلم:"وإن القردة والخنازيركانوا قبل ذلك" أى: قبل مسخ بنى إسرائيل، فدل على أنها ليست من المسخ. اهـ. قال تعالى:"سُبْحَانَ الَّذِى خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ" {يس36}. وقال تعالى:"وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(49)فَفِرُّوا إِلَى اللهِ إِنِّى لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ"{الذاريات:50}. هذا ما وفقنى الله إليه، وهو وحده من وراء القصد. 1 شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
سدرة المُنتهى 87 1318 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 18 يناير, 2015 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،، جزاك الله خيرًا وبارك فيكِ @@~ محبة صحبة الأخيار~ وأحسنتِ صنعًا بإكمالها جعلها الله بميزان حسناتك وبورك فيكِ~ 1 شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
~ محبة صحبة الأخيار~ 354 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 20 يناير, 2015 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،، جزاك الله خيرًا وبارك فيكِ @@~ محبة صحبة الأخيار~ وأحسنتِ صنعًا بإكمالها جعلها الله بميزان حسناتك وبورك فيكِ~ وجزاكِ بالمثل أختى الحبيبة، أسأل الله أن ييسر لى الأمور لإكمالها، اللهم آمين ، وفيكِ بارك الرحمن، نفعنا الله وإياكم بها. شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
~ محبة صحبة الأخيار~ 354 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 24 يناير, 2015 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وإلى حلقة جديدة من (تحذيرالداعية من القصص الواهية) مجلة التوحيد العدد401 السنة الرابعة والثلاثون إعداد الشيخ/على حشيش نواصل فى هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارىء الكريم حتى يقف على حقيقة هذه القصة التى يتخذها البعض دليلاً علىتحريم الحجاب الشرعى على المؤمنات وأنه ليس من الإسلام، وأن ستر الوجه بدعة وتنطع فى الدين تلك القصة التى أوردتها إحدى المجلات. ولا يهمنا ذكر اسمها لأننا أمام تحقيق قصة وإلى القارىء الكريم التخريج والتحقيق: "قصة الصحابية التى أمرها النبى صلى الله عليه وسلم بالسفور" أولاً:متن القصة 1ـ أورد متن هذه القصة الحافظ ابن حجرفى"الإصابة فى تمييز الصحابة"(8/125)قال: مندوس بنت عمروبن خَنْيْس بن لوذان بن عبد وُدّ الأنصارية أخت المنذر بن عمرو، وأم مسلمة بن مخلد ـ ذكرت فى المبايعات، وذكر ابن الأثير أنّ بنتها قريبة روَت عنها أنها أتت النبى صلى الله عليه وآله وسلم فقالت:يارسول الله، النار، فقال:"ما نجواك" فأخبرته بأمرها وهى مُنْتَقِبَة فقال:"يا أمة الله أَسْفِرِى فإن الإسفار من الإسلام وإن النقاب من الفجور". وَنسبه إلى ابن منده، وأبى نعيم ولم أره فى واحد منهما" أهـ. 2ـ وبالرجوع إلى"أسد الغابة فى معرفة الصحابة"(7/262)لابن الأثيرأبى الحسن على بن محمد الجوزى الذى نقل عنه الحافظ ابن حجر هذه القصة وجدته أورد الصحابية مَنْدُوس بنت عمرو فى ترجمة(7303) وقال:"مندوس بنت عمرو بن خنيس بن لوذان بن عبد وُد الأنصارية،أخت المنذر بن عمرو، وهى أم مسلمة بن مخلد، بايعت النبى صلى الله عليه وسلم قاله ابن حبيب" أهـ. 3ـ وجدت هذه القصة أوردها ابن الأثيرفى "أسد الغابة"(7/262)ترجمة(7304)منيعة ـ بلا نسب حيث قال: "منيعة رأت النبى صلى الله عليه وسلم ، روت عنها ابنتها قريبة، أنها أتت النبى صلى الله عليه وسلم فقالت:يارسول الله النار النار. فقام إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ما نجواكِ" فأخبرته بأمرها وهى منتقبة فقال :" يا أمَةَ الله، أسْفِرِى فإنَّ الإسفار من الإسلام، وإن النقابَ من الفجور" أخرجه ابن منده، وأبو نعيم" أهـ. 4ـ بالمقارنة فى "أسد الغابة" بين الترجمتين(7303)، و(7304) نجد أن القصة فى ترجمة منيعة التى لا نسب لها ولذلك لم يذكرها الحافظ ابن حجر فى الصحابيات فى "الإصابة" بالاستقراء. 5ـ حدث خلط شديد؛حيث نقل الحافظ ابن حجرالقصة عن ابن الأثيرونسبها إلى الصحابية مندوس بنت عمرو وهى لم تكن كذلك بل هى من قصة منيعة التى لم تعرف عند الحافظ ابن حجر فى "الإصابة" من الصحابيات ونظراً لعدم تحقق صحبتها للحافظ قال:" ونسبه ـ أى حديث القصة ـ إلى ابن منده وأبى نعيم ولم أره فى واحد منهما" أهـ . قُلتُ: هكذا قال الحافظ عن تخريج ابن الأثيرللقصة أنه لم يرها عند ابن منده أو أبى نعيم ونتج عدم الرؤية عند الحافظ لأنه ذكر القصة من مسند مندوس بنت عمرو وهى عند ابن منده وأبى نعيم لم تكن من مسند مندوس بنت عمرو ولكنها منسوبة إلى منيعة التى لم تحقق صحبتها للحافظ ابن حجر. ثانياً: التخريج القصة أخرجها أبو نعيم فى "المعرفة"(5/313/7903)فى ترجمة منيعة قال: "منيعة لها من النبى صلى الله عليه وسلم رؤية، روت عنها ابنتها قريبة ثم قال:أخبرنا محمد بن محمد بن يعقوب فى كتابه إلينا، حدثنا عبد الله بن محمد الوراق البغدادى، حدثنا يحيى بن أيوب المقابرى حدثنى شيخ لقيته بباب الشام يقال له سعيد بن حميد عن قريبة بنت منيعة عنى أمها أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت:يارسول الله النار...."فذكرت القصة وبنفس الإسناد أخرجها ابن منده فى "المعرفة"(2/346) إلا أن فيه قال يحيى بن أيوب المقابرى حدثنى شيخ (لبقية) بباب الشام فقد صحف عند أبى نعيم (لقيته) بباب الشام. ثالثاً:التحقيق هذه القصة واهية سندها مظلم ومتنها منكر. 1ـ سعيد بن حميد أورده ابن أبى حاتم فى "الجرح والتعديل"(4/14) وقال:" سعيد بن حميد الأسدى روى عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن أبى اليسر...روى عنه عيسى بن يونس" أهـ. قلت:ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً فهو مجهول الحال. 2ـ قريبة مجهولة، وأمها منيعة لم تعرف إلامن طريقها وكما بيَّنا آنفاً أن الحافظ لم يوردها فى "الإصابة" وكذلك لم يوردها ابن عبد البرفى" الاستيعاب"وإنما أوردها ابن الأثيرفى"أسد الغابة" كما بينا من رواية ابن منده وأبى نعيم. 3ـ لذلك قال الألبانى(رحمه الله) فى "الضعيفة"ح(53019) "هذا سند مظلم وبمثل هذا الإسناد لا تثبت الصُحبة كما لا يخفى على أهل العلم" أهـ. ثم قال الألبانى(رحمه الله): "وأما متنه فهو منكر لأنه مخالف لظاهر قول النبى صلى الله عليه وسلم: "لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين" رواه البخارى وغيره فإنه يدل على تنقب المرأة المحرمة وهذا ما كان عليه كثير من الصحابيات الفضليات فإنهن كن ينتقبن ويسترن وجوههن فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم كما شرحت ذلك قديماً فى حجاب المرأة المسلمة ص(46،47)" أهـ. قلت: بالرجوع إلى ما أشارإليه الألبانى رحمه الله نجده قال: "ليعلم أن ستر الوجه والكفين له أصل فى السنة وقد كان ذلك معهوداً فى زمنه صلى الله عليه وسلم كما يشير إليه صلى الله عليه وسلم بقوله: "لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين" ثم نقل الألبانى رحمه الله قول شيخ الإسلام ابن تيمية فى"تفسير سورة النور"ص(56): "وهذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين فى النساء اللاتى لم يحرمن، وذلك يقتضى ستر وجوههن وأيديهن" ثم قال: والنصوص متضافرة على أن نساء النبى صلى الله عليه وسلم كن يحتجبن حتى فى وجوههن وإليك بعض الأحاديث والآثار التى تؤيد ما أقول". قلت:ثم أورد رحمه الله ثمانية أحاديث وآثار هى: 1ـ عن عائشة قالت:"خرجت سودة بعدما ضرب الحجاب لحاجتها، وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها ، فرآها عمر بن الخطاب، فقال ياسودة أما والله ما تخفين علينا، فانظرى كيف تخرجين، قالت: فانكفأت راجعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم فى بيتى،وإنه ليتعشى وفى يده عرق (هو العظم إذا أخذ منه معظم اللحم)، فدخلت عليه، فقالت: يارسول الله إنى خرجت لبعض حاجتى، فقال لى عمر كذا وكذا، قالت: فأوحى الله إليه،ثم رفع عنهوإن العرق فى يده ما وضعه، فقال :إنه أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن"]أخرجه البخارى(8/430 ـ 431)، ومسلم(7/6ـ7)، وابن سعد(7/125 ـ 126)] وابن جرير(22/25)،والبيهقى(7/88)، وأحمد. 2ـ وعنها أيضا فى حديث قصة الإفك قالت: "...فبينا أنا جالسة فى منزلى، غلبتنى عينى، فنمت،وكان صفوان بن المعطل السلمى ثم الذكوانى من وراء الجيش،فأدلج،فأصبح عند منزلى،فرأى سواد انسان نائم،فأتانى فعرفنى حين رآنى، وكان يرانى قبل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفنى، فخمرت(وفى رواية فسترت )وجهى عنه بجلبابى..."الحديث أخرجه البخارى(8/365ـ388بشرح فتح البارى)، ومسلم(8/113ـ118)، وأحمد(6/194ـ197]وابن جرير(18/62ـ66)، وأبو القاسم الحنائى فى"الفوائد"(9/142/2) وحسنه، والرواية الأخرى مع الزيادة له 3ـ عن أنس فى قصة غزوة خيبرواصطفائه صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه،قال:"فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبرولم يُعَرَّس بها، فلما قرب البعير لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليخرج، وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجله لصفية لتضع قدمها على فخذه فأبت، ووضعت ركبتها على فخذه، وسترها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحملها وراءه، وجعل رداءه على ظهرها ووجهها،ثم شده من تحت رجلها،وتحمل بها، وجعلها بمنزلة نسائه" أخرجه ابن سعد(8/86ـ87)من طرق من حديث أبى هريرة، وأبى غطفان بن طريف البرى، وأنس بن مالك ،وأم سنان الأسلمية؛ قاله ابن سعد. - عن عائشة قالت: "كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم،محرمات،فإذا حاذوا بنا أسدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه". أخرجه أحمد(6/30)، وأبو داود،وابن الجارود(رقم418)، والبيهقى فى"الحج"وسنده حسن فى الشواهد ومن شواهده الحديث الذى بعده،وكلاهما مخرج فى "الإرواء"(1023و1024). - عن أسماء بنت أبى بكر قالت:"كنا نغطى وجوهنا من الرجال،وكنا نمتشط قبل ذلك فى الإحرام". أخرجه الحاكم(1/454)، وقال:"حديث صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبى،وإنما هو على شرط مسلم وحده،لأن زكريا بن عدى فى إسناده، إنما روى له البخارى فى غير "الجامع الصحيح" كما فى "التهذيب"، ورواه مالك (1/305)عن فاطمة بنت المنذرنحوه. - عن صفية بنت شيبة قالت:"رأيت عائشة طافت بالبيت وهى منتقبة". رواه ابن سعد(8/49)، وكذا عبد الرزاق فى "المصنف" (5/24ـ25)عن ابن جريج عن الحسنبن مسلم عن صفية. وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن ابن جريج مدلس، وقد عنعنه. - عن عبد الله بن عمر قال:"لما اجتلى النبى صلى الله عليه وسلم صفية، رأى عائشة منتقبة وسط الناس،فعرفها". أخرجه ابن سعد(8/90): أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقى:حدثنا عبد الرحمن بن أبى الرجال عنه. وهذا سند رجاله موثوقون، إلا أن فيه انقطاعًا بين ابن أبى الرجال وابن عمر،لكنه له شاهد عن عطاء مرسلا نحوه. - عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف:" أن عمر بن الخطاب أذن لأزواج النبى صلى الله عليه وسلم فى الحج فى آخر حجة حجها، وبعث معهن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف، قال:كان عثمان ينادى: ألا لا يدنو إليهن أحد، ولا ينظر إليهن أحد، وهن فى الهوادج على الإبل، فإذا نزلت أنزلهن بصدرالشعب، وكان عثمان وعبد الرحمن، بذنب الشعب،ولم يصعد إليهن أحد". أخرجه ابن سعد(8/152). وقد استن بهن فضليات النساء بعدهن، وإليك مثالاً على ذلك. عن عاصم الأحول قال: "كنا ندخل على حفصة بنت سيرين وقد جعلت الجلباب هكذا:وتنقبت به، فنقول لها: رحمك الله! قال الله تعالى: (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتى لَا يَرْجُونَ نِكَاحَاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ) (النور:60) ـ هو الجلباب ـ قال: فتقول لنا: (وَأنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ) (النور:60)، فتقول: هو إثبات الحجاب". أخرجه البيهقى(7/93) من طريق سعدان بن نصر:حدثنا سفيان بن عيينة عن عاصم الأحول. "ففى هذه الأحاديث دلالة ظاهرة على أن حجاب الوجه كان معروفاً فى عهده صلى الله عليه وسلم وأن نسائه كن يفعلن ذلك وقد استن بهن فضليات النساء بعدهن". فهل تكفى هذه الأحاديث من قال إن الحجاب ليس من الإسلام؟ أما القصة التى بين أيدينا فقد تبين أنها واهية وسندها مظلم ومتنها منكر ومنيعة لم تثبت صحبتها ولم يثبت لها نسب والقصة لا أصل لها عن الصحابية مندوس بنت عمرو ولم يقل لها الرسول صلى الله عليه وسلم . "يا أمة الله أسفرى فإن الإسفار من الإسلام وإنَّ النقاب من الفجور" هذا الخبر المنكر الذى لم يصح عن النبى صلى الله عليه وسلم. وإن تعجب فعجب كيف يكون الإسفار من الإسلام وقد حكى ابن رسلان: "إتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه" نقله عن الشوكانى فى "نيل الأوطار"(7/277) أم كيف يكون النقاب من الفجور وقد قال الحافظ ابن حجر فى "فتح البارى" (9/248) تحت ح(5236): (إن العمل استمر على جواز خروج النساء إلى المساجد والأسواق والأسفار منتقبات لئلا يراهن الرجال". وقال شيخ الإسلام ابن تيمية فى "حجاب المرأة المسلمة" ص(35): (كانت سنة المؤمنين فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم وخلفائه، أن الحرة تحتجب والأمة تبرز". رابعًا: ثبات الحجاب فى الفتن ما ظهر منها وما بطن وأعداء الإسلام يحاربون هذه الصبغة التى تعرف بها المؤمنات كما فى قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّبِى قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ الله غَفُوراً رَحِيماً" (الأحزاب:59). ولقد حافظت الصحابيات والتابعيات على تغطية وجوههن حتى فى الإحرام كما أخرج الإمام مالك فى "الموطأ" (1/240ـ تنوير) عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر أنها قالت: "كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات ونحن مع أسماء بنت أبى بكر الصديق وانظر كتابنا "الرد على الشبهات حول الحجاب الشرعى للمؤمنات". شبهة كشف وجوه المحرمات فالحجاب الشرعى للمؤمنات ثابت ثبوت الجبال، ولكن أعداء الإسلام يريدون كشف وجوه المؤمنات بالأحاديث الموضوعة، والقصص الواهية المنكرة التى بين بطلانها وكشف عوارها أهل الحديث، فلما فشلوا راحوا يكيدون ويمكرون ويرمون المحصنات الغافلات المؤمنات بأفعال لم تفعلها من فى قلبها مثقال حبة من خردل من إيمان، تلك الأفعال التى يفعلها أهل الباطل من العلمانيين ليشعلوا نار الفتنة ليحرفوا السنة بما سولت لهم أنفسهم ((يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ الله بِأَفْواهِهِمْ وَ يَأْبَى الله إلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)) (التوبة:32 ((هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الْدِينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)) (التوبة:33 حفظ الله البلاد والعباد من الفتن ما ظهر منها وما بطن، ((فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَالله الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ)) (يوسف:18). هذا ما وفقنى الله إليه وهو وحده من وراء القصد. شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
~ محبة صحبة الأخيار~ 354 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 31 يناير, 2015 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وإلى حلقة جديدة من تحذير الداعية من القصص الواهية ((قصة ضرب النبىصلى الله عليه وسلم للمجنون )) مجلة التوحيد 00الحلقة الخامسة والخمسون00 إعداد/الشيخ على حشيش نواصل فى هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارىء الكريم حتى يقف على حقيقة هذه القصة التى صارت أصلاً لمخالفة عصرية جديدة ألا وهى {التعامل مع الجان بضرب المجنون} ’، ولقد بينت من قبل فى هذه السلسلة"تحذير الداعية من القصص الواهية" فى "الحلقة الرابعة"فرية"إحضار الجان" وبطلان مانسبوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن النبى صلى الله عليه وسلم حدد آيات عند قراءتها فى أذن المجنون يحضر الجان، وبينت أن القصة واهية. وسأواصل إن شاء الله بيان هذه الأصول الواهية التى بها احترفت مهنة التعامل مع الجان، وانتشرت من جديد مهنة العرافة والكهانة بصورة جديدة، وكانت هذه المرة وراء ادعاء العلاج بالقرآن بالقرآن الكريم حتى يظلوا يمارسون هذا التعامل فى حماية اسم القرآن الكريم ، وكى تزداد قوة تأثيرهمفى عامة الناس، والعامة لا يفرقون بين الرقي الشرعية الثابتة عن النبى صلى الله عليه وسلم وبين هذه المخالفة العصرية: مخالفة التعامل مع الجان، والتى يدّعى فيها صاحب المخالفة أنه يعتمد على السنة فى إحضار الجان والتعامل معه. *** فليفرق القارىء الكريم بين هذه المخالفة التى أصبح لها متخصصون فى كل مكان يلجأ ضحايا هذه المخالفة إليهم، وتتعلق قلوبهم بهم ، وبين الرقى الشرعية الثابتة بالكتاب والسنة، وفيها يلجأ الناس إلى الله يوجهون وجوههم لله لا يلتفتون إلى أشخاص فيحقق الله لهم وعده فى قوله تعالى:{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِى وَلْيُؤْمِنُوا بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (البقرة 186). وقوله تعالى {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (غافر 60). *** أولاً: متن قصة ضرب النبىصلى الله عليه وسلمللمجنون رُوِى عن أم أبان بنت الوازع عن أبيها أنَّ جدها الزارع انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق معه بابن له مجنون أو ابن أخت له، قال جدى: فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قلت: يارسول الله، إنَّ معى ابناً لى أو ابن أخت لى مجنون أتيتك به تدعو الله عزوجل له ، فقال:"ائتنى به" ،فانطلقت به إليه، وهو فى الركاب، فأطلقت عنه وألقيت عنه ثياب السفر وألبسته ثوبين حسنين، وأخذت بيده حتى انتهيت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فقال:"ادْنُهُ منِى اجْعَلْ ظَهْرَهُ مِمَّا يَلينى". قال:فأخذ بمجامع ثوبه من أعلاه وأسفله، فجعل يضرب ظَهْرَهُ حتَّى رأيت بياض إبطيه وهو يقول:"اخرج عدو الله".فأقبل ينظر نظرالصحيح ليس بنظره الأول، ثم أقعده رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه، فدعا له بماء، فمسح وجهه ودعا له، فلم يكن فى الوفد أحد بعد دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم يفضل عليه". اهـ. *** ثانياً: التخريج الخبر الذى جاءت به هذه القصة أخرجه الطبرانى فى "المعجم الكبير"(5/275) (ح5314) قال: حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطى، حدثنا موسى بن اسماعيل، حدثنا مطر بن عبد الرحمن الأعنق، حدثتنى أم أبان بنت الوازع عن أبيها أن جدها الزارع انطلق فذكر القصة. *** ثالثاً: التحقيق هذه القصة واهية والخبر الذى جاءت به لا يصح وهو غريب لا يروى عن الزارع إلا بهذا الإسناد. وعلة هذا الخبر أم أبان بنت الوازع بن زارع: 1ـ أوردها الإمام الذهبى فى "الميزان" (4/611/1104) قال:" أم أبان بنت الوازع عن جدها زارع تفرد عنها مطر الأعنق". 2ـ وأوردها الإمام المزى فى "تهذيب الكمال" (22/445/8536) وقال: أـ أم أبان بنت الوازع بن زارع حديثها فى أهل البصرة. ب ـ روت عن جدها زارع بن عامرالعبدى، وقيل عن أبيها عن جدها. ج ـ روى عنها : مطير بن عبد الرحمن الأعنق. 3ـ وأوردها الحافظ ابن حجر فى "تهذيب التهذيب" (12/485) وأقر كلام الإمام المزى ممَّا أوردناه يتبين: 1ـ أن أم أبان انفرد راو واحد بالرواية عنها وهو مطير بن عبد الرحمن الأعنق، وهذا واضح بتصريح الإمام الذهبى بالانفراد، وبيان الإمام المزى والحافظ ابن حجرفيمن روى عنها فلم يذكر سوى مطير. لذلك بعد أن أورد الإمام الهيثمى الخبر الذى جاءت به هذه القصة فى "مجمع الزوائد" (9/3) قال:"رواه الطبرانى وأم أبان لم يرو عنها غير مطر". 2ـ قلت: وهذا التحقيق الذى نثبت به أن أم أبان انفرد راو واحد بالرواية عنها فلم يروعنها إلا مطيرله أهميته عند علماء أصول الحديث يتبين ذلك من قول الحافظ ابن حجرفى "شرح النخبة" النوع(40): (فإن سمى الراوى وانفرد راو واحد بالرواية عنه فهو مجهول العين). 3ـ بالتحقيق نجد أن أم أبان لم يوثقها أحد من علماء الجرح والتعديل. 4ـ بهذا يتبين أن أم أبان: أـ مجهولة العين. ب ـ لم يوثقها أحد. قلت: فهذا الخبر الذى جاءت به القصة حكمه: عدم القبول كما هو مبين فى "شرح النخبة"ز وكذا فى ألفية العراقى أنه حكمه أنه خبر مردود: مجهول عين: من له راو فقط ورده الأكثر والقسم الوسط مجهول حال باطن وظاهر وحكمه الرد لدى الجماهير قال السخاوى فى "فتح المغيث بشرح ألفية الحديث للعراقى" (2/43) :"مجهول عين" وهو كما قاله غير واحد (من له راو) واحد فقط، (و) لكن قد (رده) أى مجهول العين (الأكثر) من العلماء مطلقاً". 1 شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
~ محبة صحبة الأخيار~ 354 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 7 فبراير, 2015 وإلى حلقة جديدة من حلقات تحذير الداعية من القصص الواهية إعداد الشيخ/على حشيش مجلة التوحيد العدد418 الحلقة(75) ((قصة سؤال الله تعالى لأبى بكرأراضٍ أنت عنى)) نواصل فى هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارىء الكريم حتى يقف على حقيقة هذه القصة التى اشتهرت على ألسنة الخطباء والوعاظ والقصاص والمتصوفة،ومما ساعد على انتشارها ورودها فى كتاب"الإحياء"(2/164) من غير تخريج ولا تحقيق،وإلى القارىء الكريم التخريج والتحقيق: http://akhawat.islam...ttach_id=320810 ((أولاً: متن القصة)) رُوِىَ عن ابن عمر قال: بينما النبى"صلى الله عليه وسلم" جالس وعنده أبوبكروعليه عباءة قد خلَّلها على صدره بخلال، إذ نزل عليه جبريل فأقرئه من الله السلام وقال:يارسول، مالى أرى أبا بكرعليه عباءة قد خللها على صدره بخلال؟ فقال: ياجبريل، أنفق ماله علىَّ قبل الفتح، قال:فاقرئه من الله السلام وقل له: يقول لك ربك: أراضٍ أنت عنى فى فقرك أم ساخط؟ قال : فالتفت النبى"صلى الله عليه وسلم" إلى أبى بكر، فقال: يا أبا بكرهذا جبريل يقرئك من الله السلام ويقول: أراضٍ أنت عنى فى فقرك أم ساخط؟ فبكى أبوبكروقال: أعلى ربك أغضب،أنا عن ربى راضٍ ، أنا عن ربى راضٍ. http://akhawat.islam...ttach_id=320810 ((ثانياً: التخريج)) أخرج القصة ابن حبان فى "المجروحين"(2/185)قال:أخبرنا الحسن بن سفيان قال:حدثنا محمد بن اسحاق بن خزيمة، قال:حدثنا عمر بن حفص الشيبانى قال:حدثنا العلاء بن عمرو قال:حدثنى الفزارى عن سفيان الثورى، عن آدم بن على عن ابن عمرقال: بينما النبى "صلى الله عليه وسلم"جالس....)القصة. وأخرج القصة أيضاً أبو نعيم فى"الحلية"(7/105)قال: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا زكريا الساجى ح وحدثنا أبو محمد بن حبان ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا قالا:حدثنا عمر بن حفص الشيبانى به. http://akhawat.islam...ttach_id=320810 ((ثالثاً: التحقيق)) القصة واهية، والحديث الذى جاءت به القصة كذب وعلة هذا الحديث: العلاءبن عمرو. 1ـ قال الإمام الذهبى فى "الميزان"(3/103/5737): "العلاء بن عمرو الحنفى الكوفى متروك" ،ثم أورد هذه القصة فى ترجمته وجعلها من أكاذيبه حيث قالك"وهو كذب". 2ـ وأقر ذلك الإمام العراقى فى"تخريج الإحياء"(2/164) حيث قال: " حديث ابن عمر بينما النبى"صلى الله عليه وسلم" جالس وعنده أبو بكر وعليه عباءة قد خللها على صدره بخلال فنزل جبريل فأقرأه من ربه السلام..."الحديث أخرجه ابن حبان والعقيلى فى الضعفاء، قال الذهبى فى الميزان: هو كذاب". اهـ . قلت: هذا هو تخريج الإمام العراقى رحمه الله للقصة وبيان كذبها. 3ـ وأقر ذلك تلميذ العراقى الحافظ ابن حجرفى"اللسان"(4/214)(1341/5692) حيث قال:"العلاء بن عمرو الحنفى الكوفى متروك"، ثم أورد الحديث الذى جاءت به القصة وأقر قول الإمام الذهبى:"هو كذب". 4ـ أورد الإمام ابن حبان حديث القصة فى"المجروحين"(2/185)عن العلاء بن عمرو وقال: شيخ يروى عن أبى إسحاق الفزارى العجائب لا يجوز الاحتجاج به بحال". اهـ . قلت: ثم ذكر هذه القصة كما بينا آنفاً وجعلها من عجائبه. 5ـ ولقد بين الإمام أبو نعيم فى"الحلية"(7/150)أن حديث القصة من الغرائب حيث قال:" غريب من حديث الثورى لم نكتبه إلا من حديث الفزارى، وحديث الأسوارى لم نكتبه إلا من حديث محمد بن عمرو بن سلم".اهـ . قلت: وهذه القصة من عجائب المتروكين والمجهولين وغرائبهم وهذا النوع من الغرائب بين حكمه الإمام الصنعانى فى"توضيح الأفكار"(2/409)قال مالك: "شر العلم الغريب"وقال عبد الرزاق:"كنا نرى غريب الحديث خيراً فإذا هوشر". وفى" شرح الطحاوية"(ص210)قال أبو يوسف:"من طلب الدين بالكلام تزندق، ومن طلب غريب الحديث كذب". اهـ. قلت:ولقد بين أئمة هذا العلم أن حديث القصة من هذا النوع من الغرائب وهو كذب. فليحذر الداعية أن يجعل هذه القصة الواهية من أسباب نزول الآية: (وَلَسَوْفَ يَرْضَىَ) {الليل:21}. http://akhawat.islam...ttach_id=320810 ((رابعاً: بدائل صحيحة فى مناقب أبى بكررضى الله عنه)) على سبيل المثال لا الحصر: وهناك من القصص الصحيحة والأحاديث الثابتة ما يغنى طالب العلم. وإلى القارىء الكريم قصة من قصص بكاء أبى بكر الصديق رضى الله عنه الصحيحة: 1ـ فعن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال:"خطب رسول الله "صلى الله عليه وسلم" الناس وقال: إن الله خيَّرَ عبداً بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ذلك العبد ما عند الله" قال فبكى أبو بكر، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله "صلى الله عليه وسلم"عن عبد خُيِّرَ، فكان رسول الله"صلى الله عليه وسلم"هو المُخَيَّر، وكان أبو بكر أعلمنا، فقال رسول الله"صلى الله عليه وسلم": (إنَّ أمن الناس علىَّ فى صحبته وماله أبوبكر، ولو كنت متحذاً خليلاً غير ربى لاتخذت أبا بكر، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين فى المسجد باب إلا سد إلا باب أبى بكر". اهـ. (متفق عليه). http://akhawat.islam...ttach_id=320810 2ـ قصة البقرة وإيمان أبى بكررضى الله عنه: عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله"صلى الله عليه وسلم": "بينما رجل يسوق بقرة له، قد حَمَل عليها، التفتت إليه البقرة فقالت: إنى لم أخلق لهذا، ولكنى إنما خلقت للحرث". فقال الناس: سبحان الله تعجباً وفزعاً، أبقرة تكلم؟ فقال رسول الله "صلى الله عليه وسلم":"فإنى أومن به وأبوبكروعمر".اهـ. أخرجه البخاري(ح2324)،(3471)،(3663)،(3690)،ومسلم(ح2388). http://akhawat.islam...ttach_id=320810 3ـ قصة الشاة والذئب وإيمان أبى بكررضى الله عنه: عن أبى هريرة رضى الله عنه قال:"بينما راعٍ فى غنمه، عدا عليه الذئب فأخذ منها شاة فطلبها الراعى حتى استنقذها منه، فالتفت إليه الذئب فقال له: من لها يوم السَّبع، يوم ليس لها راعٍ غيرى؟" فقال الناس: سبحان الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فإنى أومن بذلك أنا وأبوبكر وعمر". البخارى(ح3690)،ومسلم(ح6134). http://akhawat.islam...ttach_id=320810 4ـ قصة سقيفة بنى ساعدة وما فيها من مناقب أبى بكر: حمد الله أبو بكروأثنى عليه وقال:ألا من كان يعبد محمداً صلى الله عليه وسلم فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله، فإن الله حى لا يموت، قال: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) وقال: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِى اللهُ الشَّاكِرِينَ)، قال: فنشج الناس يبكون قال: واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة فى سقيفة بنى ساعدة فقالوا: منا أمير ومنكم أمير، فذهب إليهم أبو بكر وعمر بن الخطاب وأبوعبيدة بن الجراح، فذهب عمر يتكلم فأسكته أبوبكر وكان عمر يقول: والله ما أردت بذلك إلا أنى قد هيأت كلاماً قد أعجبنى خشيت أن لا يبلغه أبوبكرثم تكلم أبوبكر فتكلم أبلغ الناس فقال فى كلامه: نحن الأمراء وأنتم الوزراء، فقال حباب بن المنذر: لا والله لا نفعل، منا أمير ومنكم أمير، فقال أبوبكر: لا، ولكنا الأمراء وأنتم الوزراء هم أوسط العرب داراً وأعربهم أحساباً فبايعوا عمر أو أباعبيدة بن الجراح، فقال عمر: بل نبايعك أنت فأنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأخذ عمر بيده فبايعه وبايعه الناس فقال قائل: قتلتم سعد بن عبادة فقال عمر:قتله الله". اهـ. والقصة صحيحة أخرجها الإمام البخارى (ح3668)،ومسلم(ح2213). http://akhawat.islam...ttach_id=320810 5ـ قصة دعاء على بن أبى طالب لعمر بن الخطاب وما فيها من منقبة من مناقب أبى بكر رضى الله عنهم: عن ابن عباس رضى الله عنهما قالك إنى لواقف فى قوم فدعوا الله لعمر بن الخطاب وقد وضع على سريره إذا رجل من خلفى قد وضع مِرْفَقه على مَنْكِبِى يقول:رحمك الله، إن كنت لأرجوأن يجعلك الله مع صاحبيك لأنى كثيراً ما كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" كنت وأبوبكر وعمر وفعلت وأبوبكر وعمروانطلقت وأبوبكر وعمر" فإن كنت لأرجو أن يجعلك الله معهما، فالتفتُّ فإذا هو على بن أبى طالب. اهـ. والقصة أخرجها الإمام البخارى(ح3677)،(3685)،ومسلم(ح2389). وهذه منقبة من مناقب أبى بكر الصديق ودحض لافتراءات الروافض. هذا ما وفقنى الله إليه، وهو وحده من وراء القصد. شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
سدرة المُنتهى 87 1318 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 7 فبراير, 2015 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاكِ الله خيرًا وبارك فيكِ أختي الكريمة سبحان الله! هناك الكثير من تلك القصص متداولة بشكل رهيب بين الناس بالنسبة للرد الذي ظهر به رموز ياليت تضعي الرد مرة أخرى أو ترسليه لي برسال لأقوم بضبطه إن شاء الله تعالى جعله الله بميزان حسناتك~ شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
~ محبة صحبة الأخيار~ 354 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 9 فبراير, 2015 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاكِ الله خيرًا وبارك فيكِ أختي الكريمة سبحان الله! هناك الكثير من تلك القصص متداولة بشكل رهيب بين الناس بالنسبة للرد الذي ظهر به رموز ياليت تضعي الرد مرة أخرى أو ترسليه لي برسال لأقوم بضبطه إن شاء الله تعالى جعله الله بميزان حسناتك~ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،، وجزاكِ بالمثل أختى ،، نعم للأسف والله المستعان. كيف أضع الرد مرة أخرى؟ بكتابته مرة ثانية أم ماذا ؟ فى الحقيقة إعادة كتابته صعب بعض الشيىء لأنه يأحذ منى وقتاً كثيراً، رزقنا الله البركة فى الوقت. أما إن كان غير ذلك فأخبرينى... وجزاكِ الله خيراً وبارك فيكِ. شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
سدرة المُنتهى 87 1318 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 10 فبراير, 2015 @@~ محبة صحبة الأخيار~ أكرمكِ الله سبحانه وتعالى وجعل ما كتبتِ مما يثقل به ميزانك يوم القيامة تم التعديل يا غالية~ 1 شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
~ محبة صحبة الأخيار~ 354 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 11 فبراير, 2015 @@سدرة المُنتهى 87 اللهم آمين آمين جزاكِ الله خيراً أختى الحبيبة سدرة على التعديل ، بارك الله فيكِ ياغالية ونفعنا وإياك اللهم آمين. شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
~ محبة صحبة الأخيار~ 354 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 14 فبراير, 2015 وإلى حلقة جديدة من (تحذير الداعية من القصص الواهية) مجلة التوحيد إعداد الشيخ/ على حشيش الحلقة الثامنة والسبعون (قصة تبول المشرك عند الغار) نواصل فى هذا التحذيرتقديم البحوث العلمية الحديثية للقارىء الكريم حتى يقف على حقيقة هذه القصة والتى انتشرت على ألسنة القصاص والوعاظ وهذه القصة الواهية (قصة تبول المشرك عند الغار) أولاً: المتن: يُروى عن أبى بكر رضى الله عنه أنه قال: جاء رجل من المشركين حتى استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعورته يبول.قلت: يا رسول الله ، أليس الرجل يرانا؟ قال:"لو رآنا لم يستقبلنا بعورته" يعنى وهما فى الغار. ثانياً: التخريج: الحديث أخرجه أبو يعلى فى "مسنده"(1/46)(ح46)قال:حدثنا موسى بن حيان حدثنا عُبيدالله بن عبد المجيد الحنفى، حدثنا موسى بن مُطير، حدثنى أبى، عن عائشة رضى الله عنها قالت:حدثنى أبوبكر رضى الله عنه قال:فذكر حديث القصة. ثالثاً: التحقيق: هذا الخبر الذى جاءت به القصة(باطل)والقصة واهية. وفيه علتان: الأولى: موسى بن مُطير: 1ـ أخرج العقيلى فى"الضعفاء الكبير"(4/163/1734)عن يحيى بن معين قال:"موسى بن مطير كذاب". 2ـ أورده النسائى فى "الضعفاء والمتروكين"برقم(555) وقال: "موسى بن مطير منكر الحديث". 3ـ أورده الدارقطنى فى"الضعفاء والمتروكين" برقم(513) وقال: "موسى بن مطير، كوفى عن أبيه، ومطير أبوه لايُعرف إلا به". قلت:وقد يتوهم من لا دراية له بعلم الجرح والتعديل أن الدارقطنى سكت عنه ولا يدرى أنه بمجرد ذكر اسم موسى بن مطير فى كتاب"الضعفاء والمتروكين"للدارقطنى يجعل موسى بن مطير من المتروكين، حيث قال البرقانى :"طالت محاورتى مع ابن حمكان للدارقطنى عفا الله عنى وعنهما فى المتروكين من أصحاب الحديث فتقرر بيننا وبينه على ترك من أثبته على حروف المعجم فى هذه الورقات". كذا فى "مقدمة الضعفاء والمتروكين" للدارقطنى. 4ـ أورده الإمام ابن أبى حاتم فى "كتاب الجرح والتعديل"(8/162/717) وقال: أـ "موسى بن مطير روى عن أبيه عن أبى هريرة وعائشة. روى عنه أبو داود الطيالسى وخلف بن تميم وأبو يوسف صاحب الرأى". ب ـ وقال:" قرىء على العباس بن محمد الدورى عن يحيى بن معين أنه قال: موسى بن مطير كذاب". جـ ـ وقال: سألت أبى عن موسى بن مطير فقال:متروك الحديث ذاهب الحديث". 5ـ وأورده ابن حبان فى"المجروحين"(2/2429) وقال:"موسى بن مطير كان صاحب عجائب ومناكير لا يشك المستمع أنها موضوعة إذ كان هذا الشأن صناعته". 6ـ وأورده الإمام الذهبى فى "الميزان"(4/223/8928) حيث قال:" موسى بن مطير، عن أبيه، وعنه أبو داود الطيالسى: واهٍ". 7ـ وأقره الحافظ ابن حجر فى "اللسان"(6/153)(1903/8688) وزاد عما ذكره الذهبى فى "الميزان": أن أحمد قال":ضعيف، ترك الناس حديثه،وذكره العقيلى فى الضعفاء وقال العجلى: كوفى، ضعيف الحديث، ليس بثقة. الثانية: مُطير بن أبى خالد: أورده الإمام ابن أبى حاتم فى كتابه" الجرح والتعديل "(8/394/1805) وقال: "مطير بن أبى خالد روى عن أبى هريرة وعائشة وثابت البجلى وروى عنه عوسجة وابنه موسى بن مطير وعلى بن هاشم بن البرير وقال:" سألت أبا زرعة عنه فقال: ضعيف الحديث". وقال:" سألت أبى عنه فقال: متروك الحديث". وأقره الذهبى فى "الميزان" (4/129/8587). بدائل صحيحة: هناك فى (الصحيحين) و(السنن) و(المسانيد) وغيرهما من كتب السنة الأصلية من القصص الصحيحة والأحاديث فى الهجرة ما يغنى عن هذه القصة الواهية ~ تتبع هذه القصص بإذن الله فى المشاركات التالية~. شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
~ محبة صحبة الأخيار~ 354 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 14 فبراير, 2015 وإلى القارىء الكريم على سبيل المثال لا الحصر: 1ـ أخرج البخارى فى "صحيحه (ح3653) قال:" حدثنا محمد بن سنان حدثنا همام عن ثابت عن أنس رضى الله عنه عن أبى بكر رضى الله عنه قال: " قلت للنبى صلى الله عليه وسلم وأنا فى الغار:لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا. فقال:ما ظنك ياأبا بكر باثنين الله ثالثهما". هذا الحديث أخرجه البخارى أيضاً(ح3922،4663)، وفى هذا الحديث قصة أخرجها مسلم(ح2381) حيث قال:" حدثنى زهير بن حرب وعبد بن حميد بن عبد الرحمن الدارمى،( قال عبد الله: أخبرنا، وقال الآخران:حدثنا) حبان بن هلال، حدثنا همام، حدثنا ثابت،حدثنا أنس بن مالك رضى الله عنه، أن أبا بكر الصديق رضى الله عنه حدثّه قال: " نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن فى الغار، فقلت: يارسول الله، لو أن احدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه، فقال:يا أبابكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما". فالحديث هنا متفق عليه، حيث أخرجه البخارى ومسلم. وأخرجه أيضاً أحمد(11)، والترمذى(3096)، وابن حبان(6278،6279)، وابن أبى شيبة(12/7)، والبزار(36)، وأبو يعلى(66،67)، وابن سعد فى "طبقاته" (3/173،174)، والبيهقى فى "دلائل النبوة"(2/480،481)من طرق عن همام،به. 2ـ أخرج البخارى فى صحيحه(ح3905) قال: حدثنا يحيى بن بكيرحدثنا الليث عن عقيل قال ابن شهاب فأخبرنى عروة بن الزبير أن عائشة رضى الله عنها زوج النبى صلى الله عليه وسلم قالت: فقال النبى صلى الله عليه وسلم للمسلمين: إنى أريت دار هجرتكم ذات نخل بين لابتين وهما الحرَّتان، فبينما نحن يوماً جلوسٌ فى بيت أبى بكر فى نحرالظهيرة، قال قائل لأبى بكر: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ متقنعاً ـ فى ساعة لم يكن يأتينا فيهاـ فقال أبوبكر فداء له أبى وأمى، والله ما جاء به فى هذه الساعة إلا أمر. قالت: فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذن فأذن له، فدخل فقال النبى صلى الله عليه وسلم لأبى بكر : أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَك، فقال أبوبكر: إنما هم أهلك بأبى أنت يارسول الله، قال: فإنى قد أذن لى بالخروج، فقال أبو بكر: الصحابة بأبى أنت يارسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم. قال أبو بكر: فخذ بأبى أنت يارسول الله إحدى راحلتى هاتين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بالثمن. قالت عائشة: فجهزنا أحث الجهاز وضعنا لهما سفرة فى جراب، فقطعت أسماء قطعة من نطاقها فربطت به على فم الجراب، فبذلك سميت ذات النطاقين. قالت: ثم لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبوبكر بغار فى جبل ثور، فكمنا فيه ثلاث ليالٍ، يبيت عندهما عبد الله بن أبى بكرـ وهو غلام شاب ثقف لقن. فيدلج من عندهما بسحر، فيصبح مع قريش بمكة كبائت، فلا يسمع أمراً يكتادان به إلا وعاه حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام. ويرعى عليهما عامر بن فهيرةمولى أبى بكر منحة من غنم فيريحها عليهما حين تذهب ساعة من العشاء، فيبيتان فى رِسْل ـ وهو لبن مِنْحتهما ورضيفهما ـ حتى ينعِق بها عمر بن فهيرة بغَلَس، يفعل ذلك فى كل ليلة من تلك الليالى الثلاث. واستأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبوبكر رجلاً من بنى الدَّيل، وهو من بنى وهو من بنى عبد ابن عدى هادياً خِرِّيتاـ والخريت الماهر بالهداية ـ قد غمس حلفاً فى آل العاص بن وائل السهمى وهو على دين كفار قريش، فأَمِناه، فدفعا إليه راحلتيهما، وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال براحلتيهما صبح ثلاث، وانطلق معهما عامربن فهيرة والدليل فأخذ بهم طريق الساحل. شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
~ محبة صحبة الأخيار~ 354 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 14 فبراير, 2015 3ـ أخرج أحمد فى " مسنده "(ح3) قال: حدثنا عمرو بن محمد أبو سعيد يعنى العنقزى قال: حدثنا إسرائيل عن أبى اسحاق عن البراء بن عازب رضى الله عنه قال: اشترى أبو بكر رضى الله عنه من عازب سرجاً بثلاثة عشر درهماً، فقال أبوبكر لعازب: مر البراء فليحمله إلى المنزل، فقال: لا حتى تحدثنا كيف صنعت حين خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت معه. قال: فقال أبوبكر:خرجنا فأدلجنا فأحثثنا يومنا وليلتنا حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة، فضربت ببصرى هل أرى ظلاً نأوى إليه، فإذا أنا بصخرة فأهويت إليها، فإذا بقية ظلها، فسويته لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفرشت له فروة وقلت: اضطجع يارسول الله، فاضطجع ثم خرجت أنظر هل أرى أحداً من الطلب، فإذا أنا براعى غنم فقلت: لمن أنت يا غلام؟ فقال: لرجل من قريش، فسماه فعرفته، فقلت: هل فى غنمك من لبن؟ قال: نعم. قال: قلت: هل أنت حالب لى؟ قال: نعم. فأمرته فاعتقل شاة منها، ثم أمرته فنفض ضرعها من الغبار، ثم أمرته فنفض كفيه من الغبار، ومعى إداوة على فمها خرقة، فحلب لى كثبة من اللبن. فصببت ـ يعنى الماء ـ على القدح حتى برد أسفله، ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوافيته وقد استيقظ فقلت: اشرب يارسول الله، فشرب حتى رضيت ثم قلت: هل أَنَى الرحيل؟ قال: فارتحلنا والقوم يطلبونا، فلم يدركنا أحد منهم إلا سراقة بن مالك بن جعشم على فرس له. فقلت: يارسول الله هذا الطلب قد لحقنا، فقال:"لا تحزن إن الله معنا". حتى إذا دنا منا فكان بيننا وبينه قدر رمح أو رمحين أو ثلاثة، قال: قلت:يارسول الله، هذا الطلب قد لحقنا وبكيت، قال: لِمَ تبكى؟ قال: قلت: أما والله ما على نفسى أبكى، ولكن أبكى عليك، قال: فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: اللهم اكفناه بما شئت، فساخت قوائم فرسه إلى بطنها فى أرض صلبة، ووثب عنها وقال: يامحمد، قد علمت أن هذا عملك، فادع الله أن ينجينى مما أنا فيه، فوالله لأُغَمِّيَنَّ على من ورائى من الطلب،وهذه كنانتى فخذ منها سهماً فإنك ستمر بإبلى وغنمى فى موضع كذا وكذا فحذ منها حاجتك، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لا حاجة لى فيها"، قال: ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطلق، فرجع إلى أصحابه. ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا معه حتى قدمنا المدينة، فتلقاه الناس فخرجوا فى الطريق وعلى الأجاجير، فاشتد الخدم الخدم والصبيان فى الطريق يقولون: الله أكبرجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، جاء محمد. قال: وتنازع القوم أيهم ينزل عليه، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنزل الليلة على بنى النجار أخوال عبد المطلب لأكرمهم بذلك، فلما أصبح غدا حيث أمر. قلتك وقد أخرج البخارى فى "صحيحه" هذا الحديث(ح3652) حيث قال: حدثنا عبد الله بن رجاء حدثنا إسرائيل عن أبى إسحاق عن البراء وذكر قصة الّرَّحْل وهو كما قال الحافظ فى الفتح(6/720) : الرَّحْل بفتح الراء وسكون المهملة هو للناقة كالسرج للفرس. هذا ما وفقنى الله إليه، وهو وحده من وراء القصد. شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
~ محبة صحبة الأخيار~ 354 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 28 فبراير, 2015 وإلى حلقة جديدة من (تحذير الداعية من القصص الواهية) مجلة التوحيد العدد 426 إعداد الشيخ/ على حشيش الحلقة /الثالثة والثمانون ( القول الجلى فى قصة شرب بول النبىصلى الله عليه وسلم ) هذه القصة المفتراه على الصحابية أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها شربت بول النبى صلى الله عليه وسلم، ولقد اشتهرت وانتشرت هذه القصة، خاصة فى هذه الأيام، حيث قامت بنشرها العديد من الصحف، وعلى سبيل المثال لا الحصر: 1ـ جريدة (عين) فى يوم(24/5/2007)(ص3) تحت عنوان: " هل يعتذر المفتى للنبى؟"، جاء فيه:"هل ثبت أن أحداًُ من الصحابة تبرك ببول رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ هل تصدق أن فضيلة الدكتور على جمعة أجاب "نعم". السؤال ورد فى كتاب بعنوان" الدين والحياة الفتاوى العصرية اليومية"،يقول المفتى بالنص:"نعم، أم أيمن شربت بول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها:"هذه بطن لا تجرجر فى النار"لأن فيها جزءاً من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أحب عرف، ومن عرف اغترف، ويكون التبرك بلعابه الشريف، أوبعرقه الشريف، أو بشعره الشريف، أو ببوله الشريف، أو بدمه الشريف، فكل من عرف حب رسول الله صلى الله عليه وسلم لايأنف، كما لا تأنف الأم من غائط ابنها،فما بالك بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نحبه أكثرمن حبنا لآبائنا وأبنائنا وأزواجنا، فمن أنف أو تأنف من رسول الله صلى الله عليه وسلم فليراجع إيمانه".اهـ قلت:هذه هى الفتوى التى جاءت فيها قصة شرب أم أيمن لبول النبى صلى الله عليه وسلم وتناولتها الصحف بالنشربين همز ولمز، وبين من يريد أن يقف على حقيقة هذه القصة. 2ـ ونشرت جريدة "الدستور" فى عددها(114) (23/5/2007)(ص5) تحت عنوان: " الفتاوى تمهد الطريق أمام الهوس الدينى" جاء فيها:"فوضى الفتاوى من" إرضاع الكبير" إلى "بول الرسول" وجاء فيها أيضاً: "أما ما فعلته دار الإفتاء المصرية فى سياق ردها على "فتوى البول" أنها أصدرت بياناً أكدت فيه على أن طهارة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الظاهر والباطن محل إجماع بين الأمة، مشيرة إلى أن البعض يرى أن هذه الطهارة لجميع الأنبياء".اهـ 3ـ ونحن أمام هذه المسائل لا نسلك مسلك الصحف التى تريد زعزعة المسلمين عن مؤسساتهم، ولكن نقدم للقارىء الكريم بحوثاً علمية حديثية حتى يقف على حقيقة هذه القصة دون أن نتعرض لأى شخص أو مؤسسة بشيء من همز أو لمز. وهذه هى غايتنا التى أُسست عليها من أول يوم هذه السلسلة، سلسلة " تحذير الداعية من القصص الواهية". وإلى القارىء الكريم التخريج والتحقيق لهذه القصة: " قصة شرب أم أيمن بول النبى صلى الله عليه وسلم ". أولاً: المتن : رُوى عن أم أيمن أنها قالت: قام النبى صلى الله عليه وسلم من الليل إلى فخارة من جانب البيت فبال فيها، فقمت من الليل وأنا عطشى فشربت ما فى الفخارة وأنا لا أشعر، فلما أصبح النبى صلى الله عليه وسلم قال:" يا أم أيمن قومى إلى تلك الفخارة فأهريقى ما فيها". قلت: قد والله شربت ما فيها، قالت:فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ثم قال:" أما أنك لا يفجع بطنك بعده أبداً". ثانياً: التخريج : هذا الحديث الذى جاءت به هذه القصة أخرجه الحاكم فى " المستدرك" (4/63) كتاب (معرفة الصحابة)، باب:" ذكر أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاضنته". قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضى، حدثنا عبد الله بن روح المداينى، حدثنا شبابة، حدثنا أبو مالك النخعى، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزى، عن أم أيمن رضى الله عنها قالت: قام النبى صلى الله عليه وسلم من الليل إلى فخارة ............. الحديث. وأخرجه أبو نعيم فى (دلائل النبوة) (2/158) قال: حدثنا أحمد بن سليمان، قالك حدثنا الحسن بن إسحاق، حدثنا عثمان بن أبى شيبة، قال: حدثنا شبابة بن سوّار، حدثنا أبومالك النخعى به. وأخرجه الطبرانى فى (المعجم الكبير)(25/85) فى سند أم أيمن أم أسامة بن زيد مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ح(230) قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التسترى، حدثنا عثمان بن أبى شيبة، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنى أبو مالك النخعى به. يتبع بإذن الله ~ شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
~ محبة صحبة الأخيار~ 354 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 28 فبراير, 2015 ثالثاً : التحقيق: هذا الحديث الذى جاءت به هذه القصة الواهية"لا يصح" وعلته أبومالك النخعى واسمه: عبد الملك بن الحسين. 1ـ قال الإمام النسائى فى "الضعفاء والمتروكين" ترجمة(383):" عبد الملك بن الحسين أبومالك النخعى: متروك".اهـ. قلت:وهذا المصطلح عند الإمام النسائى له معناه، ولقد بينه الإمام الحافظ ابن حجرفى "شرح النخبة"(ص191) حيث قال: "ولهذا كان مذهب النسائى أن لا يترك حديث الرجل حتى يجتمع الجميع على تركه". 2ـ وأورده الإمام الدارقطنى فى " الضعفاء والمتروكين" ترجمة (363) وقال: " عبد الملك بن حسين أبومالك النخعى، عن البصريين والكوفيين". قلت: هذا كل ما قاله الإمام الدارقطنى فى أبى مالك النخعى، فيتوهم من لا دراية له بمنهج الدارقطنى فى كتابه هذا أن الدارقطنى قد سكت عنه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولكن هيهات،حيث أن مجرد ذكر الإمام الدارقطنى لأبى مالك النخعى يدل على أن هناك إجماعاً على تركه، يتبين ذلك مما جاء فى مقدمة كتاب" الضعفاء والمتروكين" للدارقطنى، حيث قال الإمام أبوبكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمى البرقانى: طالت محاورتى مع أبى منصور إبراهيم بن الحسن بن حَمكان لأبى الحسن على بن عمر الدارقطنى عفا الله عنى وعنهمافى"المتروكين من أصحاب الحديث" فتقرر بيننا وبينه على ترك من أثبته على حروف المعجم فى هذه الورقات. اهـ. 3ـ أورده الإمام ابن أبى حاتم فى " الجرح والتعديل "(2/2/347،5/347/1641) قال:" عبد الملك بن الحسين أبو مالك النخعى سألت أبى عنه فقال: ضعيف الحديث". وقال: سألت أبا زرعة عن أبى مالك النخعى فقال: ضعيف الحديث. وقال: حدثنا العباس بن محمد الدورى قال: سمعت يحيى بن معين يقول: "أبو مالك النخعى ليس بشيء". 4ـ وأورده الإمام ابن عدى فى " الكامل " (5/303،479/1447) وقال : حدثنا علان، حدثنا ابن أبى مريم، سألت يحيى بن معين عن أبى مالك فقال:" ليس بشيء". ثم قال : سمعت ابن حماد يقول: قال البخارى: عبد الملك بن الحسين أبومالك النخعى ليس بالقوى عندهم. 5ـ وقال الإمام ابن حبان فى " المجروحين" (2/134): عبد الملك بن الحسين بن أبى الحسين النخعى أبومالك: من أهل واسط، كان ممن يروى المقلوبات عن الأثبات لا يجوز الاحتجاج به فيما وافق الثقات، ولا الاعتبار فيما لم يخالف الأثبات.اهـ. قلت: ثم أخرج من طريق ثالث تخريج الإمام يحيى بن معين لأبى مالك النخعى فقالك أخبرنا الحنبلى قال: حدثنا أحمد بن زهير عن يحيى بن معين قال: أبو مالك النخعى : ليس بشيء. قلت: وقول الإمام ابن معين فى أبى مالك النخعى ؛"ليس بشيء" من مراتب التجريح الشديد الذى يطلقه ابن معين على الكذابين أو المتروكين، وهذا ظاهر بالقرائن من أقوال أئمة الجرح والتعديل كما بينا من قول الإمام النسائى والإمام البرقانى والإمام ابن خمكان والإمام الدارقطنى وغيرهم. 6ـ وأورده الإمام البخارى فى كتابه "الضعفاء الصغير" ترجمة (219) وقال: "ليس بالقوى عندهم". 7ـ وأورده الإمام الذهبى فى "الميزان"(2/653/5198) ونقل أقوال أئمة الجرح والتعديل فى عبد الملك بن حسين أبو مالك النخعى وأقرها. 8ـ وأورده الحافظ ابن حجر فى "التهذيب" (12/402/1006) وقال: أبو مالك النخعى الواسطى اسمه عبد الملك بن الحسين، ثم نقل أقوال الأئمة قائلاً: قال عمرو بن على: ضعيف منكر الحديث. وقال الأزدى والنسائى: متروك الحديث. ثم أقوال بقية الأئمة التى ذكرناها آنفاً. قلت: يتبين من هذا التحليل أن أبا مالك النخعى واسمه عبد الملك بن الحسين أجمع الأئمة على تركه كما هو مذهب النسائى، وتبين أنه متروك منكر الحديث ليس بشيء، وعلى ذلك فالقصة: "قصة شرب أم أيمن لبول النبى صلى الله عليه وسلم" قصة واهية، والسند الذى جاء به حديث القصة تالف، وأن القصة مفتراة على أم أيمن. قُلْتُ: فليحذر هؤلاء الذين يتكلمون فى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير علم من تخريج وتحقيق، فقد أخرج الإمام البخارى فى" الصحيح"ح(109) فى أول ثلاثى وقع فى البخارى حيث قال: حدثنا مكى بن إبراهيم قال: حدثنا يزيد بن أبى عبيد عن سلمة قال: سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول: "من يقل علىَّ مالم أقل فليتبوأ مقعده من النار". فلم يثبت عن أم أيمن رضى الله عنها أنها شربت بول النبى صلى الله عليه وسلم، ولم يثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال لها :"هذه بطن لا تجرجر فى النار". ولا يصح التأويل لأن التأويل فرع التصحيح كما قال علماء الحديث،ولم يصح هذا عن النبى صلى الله عليه وسلم كما بينا آنفاً. فلا يؤول بأن البطن لا تجرجر فى النار، أو لا تفجع لأن فيها جزءاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو البول،بل أدى الغلو الناتج عن اعتقاد صحة هذه القصة المنكرة إلى إصدار إفتاء بطهارة بول النبى صلى الله عليه وسلم كما جاء فى سياق الرد على "فتوى شرب البول" بإصدار بيان يؤكد على أن طهارة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الظاهر والباطن محل إجماع بين الأئمة، وهذه الفتوى التى تدافع عن هذه القصة الواهية "قصة شرب بول النبى صلى الله عليه وسلم" فتوى مردودة بما ثبت فى السنة الصحيحة المطهرة. 1ـ فقد بوب الإمام البخارى فى "صحيحه" فى كتاب الوضوء باباً بعنوان: " وضع الماء عند الخلاء"(ح143) عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم دخل الخلاء فوضعت له وضوءاً قال:" من وضع هذا؟" فأخبر فقال:" اللهم فقه فى الدين". وأخرجه كذلك الإمام مسلم (ح2477) فالحديث متفق عليه. 2ـ وبوَّب الإمام البخارى فى صحيحه فى كتاب الوضوء باباً بعنوان: "الاستنجاء بالماء" (ح150) قال: حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك قال: حدثنا شعبة عن أبى معاذ واسمه عطاء بن أبى ميمونة قال: سمعت أنس بن مالك يقول:"كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا خرج لحاجته أجيء أنا وغلام معنا إداوة من ماء يعنى يستنجى به". قلت: هذا ما استبان لنا من سنة نبينا صلى الله عليه وسلم، فلا ندعها لقول أحد من الناس. يتبع بإذن الله ~ شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
~ محبة صحبة الأخيار~ 354 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 2 مارس, 2015 رابعاً : الإجماع الأول : نقل الإمام ابن القيم فى " إعلام الموقعين"(1/6): قال الشافعى: " أجمع المسلمون على أن من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس". خامساً :البعد عن التقليد: كذلك نقل الإمام ابن القيم الإجماع الثانى، قال أبو عمر وغيره من العلماء: " أجمع الناس على أن المقلد ليس معدوداً من أهل العلم، وأن العلم معرفة الحق بدليله". قال الإمام ابن القيم:" فقد تضمن هذان الإجماعان إخراج المتعصب بالهوى والمقلد الأعمى عن زمرة العلماء". فالأمر بالنسبة للقصة بحث علمى حديثى مبنى على التخريج والتحقيق لا تعصب ولا تقليد، وأمام هذه الفتنة نقول كما قال السلف: " سمو لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدعة فيترك حديثهم". (مقدمة مسلم). سادساً: طيب عرق النبى صلى الله عليه وسلم: نحن نثبت ما أثبتته السنة الصحيحة المطهرة، فقد اخرج مسلم(ح2331) كتاب الفضائل (ح83) باب: طيب عرقه صلى الله عليه وسلم من حديث أنس قال: دخل علينا النبى صلى الله عليه وسلم فقال ( من القيلولة ) عندنا ، فعرق، وجاءت أمى بقارورة، فجعلت تسلت العرق فيها، فاستيقظ النبى صلى الله عليه وسلم، فقال:" ياأم سليم، ما هذا الذى تصنعين؟" قالت : هذا عرقك نجعله فى طيبنا وهو من أطيب الطيب. اهـ. سابعاً: ريق النبى صلى الله عليه وسلم : أخرج البخارى فى صحيحه(ح4210)، ومسلم(ح2406) من حديث سهل بن سعد رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: "لأعطين هذه الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله". قال فبات الناس يدوكون ليلتهم: أيهم يعطاها؟ فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها، فقال: أين على بن أبى طالب؟ فقيل : هو يارسول الله يشتكى عينيه. قال: فأرسلوا إليه، فأُتى به فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم فى عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية، فقال علىّ: يارسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال:" انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه فوالله لأن يهدى الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حُمْرُ النَّعم".اهـ. هذا من القصص الصحيحة على سبيل المثال لا الحصر فى عرق النبى صلى الله عليه وسلم وريق النبى صلى الله عليه وسلم فهى من دلائل النبوة نؤمن بها لثبوتها بالسنة الصحيحة المطهرة، وننكر كل حديث منكر ثبتت نكارته بالبحوث العلمية الحديثية. فلسنا غلاة : نقلد تقليداً أعمى جرياً وراء أصحاب القصص الواهية لإطراء نبينا، ولسنا جفاة : نتعصب لقوم اتبعوا أهواءهم فأنكروا دلائل النبوة الثابتة لنبينا بالسنة المطهرة. فقد أخرج البخارى فى " صحيحه" (ح3445) من حديث ابن عباس رضى الله عنهما سمع عمر رضى الله عنه يقول على المنبر: سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تطرونى كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا : عبد الله ورسوله". وإن شاء الله سنواصل الحديث لتمييز الخبيث من الطيب. هذا ما وفقنى الله إليه وهو وحده من وراء القصد. شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
~ محبة صحبة الأخيار~ 354 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 10 مارس, 2015 وإلى حلقة جديدة من حلقات تحذير الداعية من القصص الواهية الحلقة التاسعة والثمانون مجلة التوحيد العدد/432 إعداد/ الشيخ على حشيش ( قصة مفتراة على موسى عليه السلام ) نواصل فى هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارىء الكريم حتى يقف على حقيقة هذه القصة التى اشتهرت على ألسنة الوعاظ والقصاص الذين لا دراية لهم بمنهج أهل السنة والجماعة، وغرهم أنها موجودة فى بعض كتب السنة. (( أولاً : المتن )) رُوى عن جابر رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " لما كَلَّم الله موسى يوم الطور كلمه بغير الكلام الذى كلمه به يوم ناداه، قال له موسى: يارب هذا كلامك الذى كلمتنى به يوم ناديتنى، قال: ياموسى، لا، إنما كلمتك بقوة عشرة آلاف لسان ولى قوة الألسنة كلها، وأنا أقوى من ذلك، فلما رجع موسى إلى بنى إسرائيل قالوا: ياموسى صف لنا كلام الرحمن؟ قال: سبحان الله، ومن يطيق ذلك؟ قالوا : فشبهه لنا؟ قال: ألم تروا إلى أصوات الصواعق حين تقبل فى أحلى حلاوة سمعتموه فإنه قريب منه وليس به". (( ثانياً : التخريج )) أخرجه الإمام البيهقى فى (الأسماء والصفات) باب قول الله عز وجل: "قُلْ أَىُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِى وَ بَيْنَكُمْ وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ" (الأنعام: 19). وهو الحديث الثامن فى الباب(ص409) حيث قال البيهقى: أخبرنا أبومحمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ببغداد أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا سعدان بن نصر نا على بن عاصم ح . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوبكر أحمد بن الحسن القاضى، قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا يحيى بن أبى طالب أنا على بن عاصم أنا الفضل بن عيسى نا محمد بن المنكدر نا جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم به. وأخرجه ابن الجوزى فى " الموضوعات" (1/112) من طريق على بن عاصم عن الفضل بن عيسى الرقاشى قال: حدثنى محمد بن المنكدر قال: حدثنا جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم به. ومن نفس الطريق أخرجه البزار كما فى " كشف الأستار"؛ (3253)، ومجمع الزوائد(8/204). (( ثالثاً : التحقيق )) القصة واهية والحديث الذى وردت به لا يصح وعلته الفضل بن عيسى الرقاشى. 1ــ قال ابن حبان فى " المجروحين" (2/210):" الفضل بن عيسى الرقاشى:كنيته أبو عيس وهو ابن أخت يزيد الرقاشى، وكان خال المعتمر بن سليمانمن أهل البصرة يروى عن الحسن ويزيد الرقاشى، روى عنه أهل البصرةوكان قدرياً داعية إلى القدر،وكان يقص بالبصرة ممن يروى المناكير عن المشاهير، سمعت الحنبلى يقول: سمعت أحمد بن زهير يقول: سألت يحيى بن معين عن الفضل الرقاشى يروى عن محمد بن المنكدر فقال: كان قاصاً رجل سُوء، فقلت: فحديثه؟ فقال: لا يسأل عن القدرى الخبيث" اهـ. 2ــ قال العقيلى فى الضعفاء الكبير(3/442/1490): أ ــ حدثنا محمد بن أيوب حدثنا موسى بن إسماعيل قال: سمعت سلام بن أبى مطيع قال: لو أن الفضل بن عيسى الرقاشى ولد أخرس لكان خيراً له. ب ــ حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا محمد بن المثنى قال: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن يحدثان عن الفضل بن عيسى الرقاشى شيئاً. ج ــ حدثنا محمد حدثنا عباس قال: سمعت يحيى قال: الفضل الرقاشى رجل سوء قدرى. د ــ حدثنا عبد الله قال:قيل لأبى : الفضل بن عيسى الرقاشى؟ قال: ضعيف". اهـ. يتبع بإذن الله ~ شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
~ محبة صحبة الأخيار~ 354 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 11 مارس, 2015 3ــ قال الإمام ابن عدى فى " الكامل" (6/13)(1/1559): الفضل بن عيسى الرقاشى بصرى خال المعتمر: أ ــ حدثنا محمد بن أحمد بن حماد حدثنى عبد الله سئل أبى عن الفضل بن عيسى الرقاشى فقال: ضعيف. قيل له: فيزيد الرقاشى قال: كان شعبة يشبهه بأبان بن أبى عياش. ب ــ سمعت ابن حماد يقول: قال البخارى: فضل بن عيسى أبو عيسى الرقاشى خال معتمر عن عمه يزيد والحسن قال عبد الله بن محمد عن ابن عيينة: قال: كان يرى القدر وليس أهلاً أن يروى عنه. جـ ــ وقال موسى بن إسماعيل: سمعت سلام بن أبى مطيع يقول: لو أن فضلاً الرقاشى ولد أخرس كان خيراً له من أن يتكلم يُعَدُّ فى البصريين. د ــ ثم أخرج له أحاديث مناكير ثم قال: والفضل بن عيسى غير ما ذكرت من الحديث، والضعف بين على ما يرويه. اهـ. 4ــ وأورده الإمام الذهبى فى الميزان(3/356/6740) وقال:" الفضل بن عيسى الرقاشى ابن أخى يزيد الرقاشى، يروى عن أنس وغيره ضعفوه وهو بصرى خال المعتمر بن سليمان" .اهـ. أــ ثم نقل الإمام الذهبى أقوال الأئمة أحمد وابن عيينة وسلام بن أبى مطيع وابن معين وأقرها. ب ــ ثم نقل عن أبى سلمة التبوذكى أنه قال:" لم يكن أحد ممن يتكلم فى القدر أخبث قولاً من الفضل الرقاشى وهو خال المعتمر".اهـ. 5ــ وأورده الحافظ ابن حجر فى " تهذيب التهذيب"(8/254) وقال: الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشى أبو عيسى البصرى الواعظ. ونقل أقوال أئمة علماء الجرح والتعديل وقال: أــ قال إسحاق بن منصور عن ابن معين سئل عنه ابن عيينة فقال: لا شيء. ب ــ وقال أبوزرعة : منكر الحديث. جـ ــ وقال أبو حاتم: منكر الحديث فى حديثه بعض الوهن ليس بقوى. د ــ وقال الآجرى: قلت لأبى داود: أكتب حديث الفضل الرقاشى؟ قال: لا، ولا كرامة. وقال مرة: كان هالكاً".اهـ. 6ــ قال الإمام الحافظ ابن أبى حاتم فى " الجرح والتعديل" (7/64/367): أــ الفضل بن عيسى الرقاشى وهو ابن أخى يزيد الرقاشى وهو ابن عيسى بن أبان أبو عيسى خال المعتمر بن سليمان وكان واعظاً".اهـ. قُلْتُ: وأخرج ابن أبى حاتم بسنده مؤكداً مانقله الأئمة عن ابن معين حيث قال: ب ــ أخبرنا أبو بكر بن أبى خيثمة فيما كتب إلىَّ قال:" سألت يحيى بن معين عن الفضل الرقاشى فقال: روى عن ابن منكدر وكان قاصاً وكان رجل سوء، قال: قلت: فحديثه؟ قال: لا تسل عن القدرى الخبيث".اهـ. جـ ــ وقال ابن أبى حاتم: سألت أبى عن الفضل بن عيسى الرقاشى:" قال فى حديثه بعض الوهن وهو منكر الحديث ليس بقوى".اهـ. د ــ وقال ابن أبى حاتم: سئل أبو زرعة عن الفضل الرقاشى." فقال: منكر الحديث".اهـ. 7ــ قلت: لما كان كتاب " التقريب" للحافظ ابن حجر مبنياً على قاعدة هامة فى الجرح والتعديل، فكان لا بد من بيان القاعدة أولاً ثم نذكر قول الحافظ فى الفضل بن عيسى الرقاشى، ثانياً حتى تستبين ألفاظه فى الجرح والتعديل. ( أـ القاعدة ) قال الحافظ فى " مقدمة التقريب" (1/4):" إنى أحكم على كل شخص منهم بحكم يشمل أصح ما قيل فيه وأعدل ما وصف به بألخص عبارة وأخلص إشارة بحيث لا تزيد كل ترجمته على سطرٍ واحد غالباً يجمع اسم الرجل واسم أبيه وجده ومنتهى أشهر نسبته ونسبه وكنيته ولقبه من ضبط ما يشكل من ذلك بالحروف ثم صفته التى يختص بها من جرح أو تعديل ثم التعريف بعصر كل راوٍ منهم بحيث يكون قائماً مقام ما حذفته من ذكر شيوخه والرواة عنه"اهـ. يتبع بإذن الله ~ شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك