اذهبي الى المحتوى
أم عمر78

حين يذوق القلب حلاوة الطاعة

المشاركات التي تم ترشيحها

عبر و عظات

 

 

1- مَـا ضُرِبَ عَبدٌ بِعُقُوبَةٍ أَعْظمَ مِنْ قَسْوَةِ القَلْبِ وَالبُعدِ عَنِ اللّٰـهِ.

 

2- خُلِقَتِ النَّارُ لإِذَابَةِ القُلُوبِ القَاسِيَةِ.

 

3- مَتَى أُقْحِطَتِ العَيـنُ مِنَ البُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللّٰـهِ؛ فَاعْلَـمْ أَنَّ قَحْطَهَا مِنْ قَسْوَةِ القَلْبِ، وَأَبْعَدُ القُلُوبِ مِنَ اللّٰـهِ القَلْبُ القَاسِـي.

 

4- قَسْوَةُ القَلْبِ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ إِذا جَاوَزَت قَدْرَ الـحَاجَةِ: الأَكلُ وَالنَّومُ وَالكَلامُ وَالـمخَالَطَةُ.

 

5- لَيْسَ الاعتِبَارُ بِأَعْمَـالِ البِـرِّ بِالـجَوَارِحِ، إِنَّمَـا الاعتِبَارُ بِبِـرِّ القُلُوبِ وَتَقْوَاهَا، وَتَطْهِيـرِهَا عَنِ الآثَامِ. سَفَرُ الدُّنيَا يُقْطَعُ بِسَيْـرِ الأَبْدَانِ، وَسَفَرُ الآخِرَةِ

 

يُقْطَعُ بِسَيْـرِ القُلُوبِ.

 

6- لَيْسَ كُلُّ مَنْ تَـحَلَّى بِالـمَعْرِفَةِ وَالـحِكْمَةِ وَانْتَحَلَهَا كَانَ مِنْ أَهْلِهَا، بَل أَهْلُ الـمَعْرِفَةِ وَالـحِكْمَةِ: الَّذِيـنَ أحْيَوْا قُلُوبَـهُم بِقَتْلِ الـهَوَى، وَأَمَّـا مَنْ قَتَلَ قَلْبَهُ

 

فَأَحْيَى الـهَوَى؛ فَالـمَعْرِفَةُ وَالـحِكْمَةُ عَارِيَةٌ عَلَـى لِسَانِهِ.

 

7- خَرَابُ القَلبِ؛ مِنَ الأَمْنِ وَالغَفْلَةِ، وَعِمَـارَتُهُ؛ مِنَ الـخَشيَةِ والذِّكْرِ.

 

8- القَلبُ يَمرَضُ كَمَـا يَمْرَضُ البَدَنُ، وَشِفَاؤُهُ فِـي التَّوبَةِ وَالـحِمْيَةِ، وَيَصْدَأُ كَمَـا تَصْدَأُ الـمِرْآةُ، وَجَلَاؤُهُ بِالذِّكْرِ، وَيَعْرَى كَمَـا يَعْرَى الـجِسْمُ، وَزِيـنَتُهُ

 

التَّقْوَى، وَيَـجُوعُ وَيَظْمَأُ كَمَـا يَـجُوعُ البَدَنُ، وَطَعَامُهُ وَشَـرَابُهُ الـمَعرِفَةُ وَالـمَحَبَّةُ، والتَّوَكُّلُ وَالإِنَابَةُ وَالـخِدمَةُ.

 

9- إِضَاعَةُ القَلْبِ مِنْ إِيثَارِ الدُّنيَا عَلَـى الآخِرةِ. وَإِضَاعَةُ الوَقْتِ مِنْ طُولِ الأَمَلِ. فَاجْتَمَعَ الفَسَادُ كُلُّهُ فِـي اتِّبَاعِ الـهَوَى وَطُولِ الأَمَلِ، وَالصَّلَاحُ كُلُّهُ فِـي

 

اتِّباعِ الـهُدَى وَالاسْتِعْدَادِ لِلِّقَاءِ.

 

10- العَجَبُ مِـمَّنْ تَعْرِضُ لَـهُ حَاجَةٌ فَيَصْـرِفُ رَغبَتَهُ وَهِـمَّتَهُ فِيهَا إِلَـى اللّٰـهِ لِيَقْضِيَهَا لَـهُ، وَلَا يَتَصَدَّى لِلسُّؤَالِ لِـحَيَاةِ قَلْبِهِ مِنْ مَوْتِ الـجَهْلِ وَالإِعْرَاضِ

 

وَشِفَائِهِ مِنْ دَاءِ الشُّبُهَاتِ وَالشَّهَوَاتِ، وَلَكِنْ إِذَا مَـاتَ القَلْبُ لَـمْ يَشْعُر بِمَعْصِيَتِـهِ.

 

11- إذا حَمَّلْتَ عَلَـى القَلْبِ هُـمُومَ الدُّنيَا وَأَثْقَالَـهَا وَتَـهَاوَنْتَ بِأَوْرَادِهِ الَّتِي هيَ قُوَّتُهُ وَحَيَاتُهُ، كُنْتَ كَالـمُسَافِرِ الَّذِي يُـحَمِّلُ دابَّتَهُ فَوقَ طَاقتِـهَا وَلا يُوَفِّيهَا

 

عَلَفَهَا، فَمَـا أَسْـرَعَ مَـا تَقِفُ بِـهِ! .

 

12- القَلْبُ فِـي سيـرِهِ إِلَـى اللّٰـهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَنزِلَةِ الطَائِرِ، فَالـمَحَبَّةُ رَأسُهُ وَالـخَوفُ وَالرَّجَاءُ جَنَاحَاهُ، فَمَتَى سَلِـمَ الرَّأْسُ وَالـجَنَاحَانِ فَالطَّائرُ جيِّدُ

 

الطَّيَـرَانِ، وَمَتى قُطِعَ الرَّأْسُ مَـاتَ الطَّائِرُ، وَمَتَى فُقِدَ الـجَنَاحَانِ فَهُوَ عُرضَةٌ لِكُلِّ صَائِدٍ كَاسِـرٍ.

 

13- مَـا حُفِظَتْ حُدُودُ اللّٰـهِ وَمَـحَارِمُهُ، وَوَصَلَ الوَاصِلُونَ إِلَيْهِ، بِمِثْلِ خَوْفِهِ وَرَجَائِهِ وَمَـحَبَّتِهِ، فَمَتَى خَلَا القَلْبُ عَنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ، فَسَدَ فَسَادًا لَا يُرْجَى

 

صَلَاحُهُ أَبَدًا، وَمَتَى ضَعُفَ فِيهِ شَـيءٌ مِنْ هَذِهِ، ضَعُفَ إِيمَـانُهُ بِحَسَبِهِ.

 

14- طَهَارَةُ القَلْبِ بِالتَّوبَةِ، وَطَهَارَةُ البَدَنِ بِالـمَـاءِ.

 

15- الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَـخَافُ مَوْتَ قَلْبِهِ، لَا مَوْتَ بَدَنِهِ، إِذْ أَكْثَرُ الـخَلْقِ يَـخَافُونَ مَوْتَ أَبْدَانِـهِم، وَلَا يُبَالُونَ بِمَوْتِ قُلُوبِـهِم.

 

16- القَلْبُ الوَاسِعُ يَسِيـرُ بِالـخَلقِ إِلَـى اللّٰـهِ مَـا أَمْكَنَهُ، فَلَا يَـهْربُ مِنْهُم وَلَا يَلْـحَقُ بِالقِفَارِ وَالـجِبَالِ وَالـخَلَوَاتِ، بَلْ لَوْ نَزَلَ بِهِ مَنْ نَزَلَ سَارَ بِهِ إِلَـى

 

اللّٰـهِ، فَإِنْ لَـمْ يَسِـر مَعَهُ سَارَ هُوَ وَتَرَكَهُ.

 

17- الـمَحَبَّةُ شَجَرَةٌ فِـي القَلْبِ عُرُوقُهَا الذُّلُّ لِلـمَحْبُوبِ، وَسَاقُهَا مَعْرِفَتُهُ، وَأَغْصَانُـهَا خَشْيَتُهُ، وَوَرَقُهَا الـحَيَاءُ مِنْهُ، وَثَمَرَتُـهَا طَاعَتُهُ، وَمَـادَّتُـهَا الَّتِي

 

تَسْقِيهَا ذِكْرُهُ، فَمَتَى خَلَا الـحُبُّ عَنْ شَـيءٍ مِنْ ذَلِكَ كَانَ نَاقِصًا.

 

18- إِذَا كَانَتِ القُلُوبُ مَـجْبُولَةً عَلَـى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إليها، وَكُلُّ إحْسَانٍ وَصَلَ إِلَـى العَبْدِ فَمِنَ اللّٰـهِ عَزَّ وَجَلَّ كَمَـا قَالَ اللّٰـهُ تَعَالَـى: ﴿ومـا بكم من نعمةٍ

 

فمن الله﴾ [النحل: 53]، فَلَا أَلْأَمَ مِـمَّنْ شَغَلَ قَلْبَهُ بِحُبِّ غَيْـرِهِ دُونَهُ.

 

19- مَتَى خَلَتِ الغَيـرَةُ مِنَ القَلْبِ خَلَا مِنَ الدِّيـنِ، وَالغَيْـرَةُ تُصَفِّي القَلْبَ وَتُـخْرِجُ خَبَثَهُ كَمَـا يُـخْرِجُ الكِيـرُ خَبَثَ الـحَدِيدِ.

 

20- اللّٰـهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَـى يَغَارُ عَلَـى قَلْبِ عَبْدِهِ أَنْ يَكُونَ مُعَطَّلًا مِنْ حُبِّهِ وَخَوْفِهِ وَرَجَائِهِ، وَأَنْ يَكُونَ فِيهِ غَيْـرُهُ. ويَغَارُ عَلَـى لِسَانِهِ أَنْ يَتَعَطَّلَ مِنْ ذِكْرِهِ

 

وَيَشْتَغِلَ بِذِكرِ غَيْـرِهِ. وَيَغَارُ عَلَـى جَوَارِحِهِ أَنْ تَتَعَطَّلَ مِنْ طَاعَتِهِ وَتَشْتَغِلَ بِمَعْصِيَتِهِ. فَيقبُحُ بِالعَبْدِ أَنْ يَغَارَ مَوْلَاهُ الـحَقُّ عَلَـى قَلْبِهِ وَلِسَانِهِ وَجَوَارِحِهِ وَهُوَ لَا يَغَارُ

 

عَلَيْهَا.

 

21- شَتَّانَ بَيْـنَ أَقْوَامٍ مَوْتَى تَـحْيَى القُلُوبُ بِذِكْرِهِم، وَبَيـنَ أَقْوَامٍ أَحْيَاءٍ تَـمُوتُ القُلُوبُ بِمُخَالَطَتِـهِم.

 

دَوَاءُ قَلْبِكَ خَـمْسٌ عِنْدَ قَسْوَتِـهِ

 

فَدُمْ عَلَيهَا تَفُزْ بِالـخَيْـرِ وَالظَّفَرِ

 

خَلَاءُ بَطْنٍ وَقُرْآنٌ تَدَبَّرُهُ

كَذَا تَضَـرُّعُ بَاكٍ سَاعَةَ السَّحَرِ

 

كَذَا قِيَامُكَ جُنْحَ اللَّيلِ أَوْسَطَهُ

وَأَن تُـجَالِـسَ أَهْلَ الـخَيْـرِ وَالـخَبَـرِ

 

* * *

 

«إِنَّ العِنَايَةَ بِإِصْلَاحِ القُلُوبِ مِنْ أَهَمِّ الـمُهِمَّـاتِ، وَأَوْجَبِ الوَاجِبَاتِ، وَأَجَلِّ القُرُبَاتِ»، وَهِيَ تَـمْرَضُ أَعْظَمَ مِـمَّـا تَـمْرَضُ الأَبْدَانُ،

 

فَاجْتَهِدُوا فِـي دَوَائِهَا وَتَزْكِيَتِـهَا، فَإِنَّها مَوْضِعُ نَظَرِ الـمَنَّانِ؛ فَكَيْفَ تُـهْمِلُونَ السَّعْيَ لأَدْوِيةِ أَمْرَاضِ قُلُوبِكُم، وَأَنْتُمُ لِطَبِيبِ أَمْرَاضِ الأَبْدَانِ تَبْذُلُونَ نَفَائِسَ أَمْوَالِكُم،

 

وَعَافِيَةُ قُلُوبِكُم وَسَلَامَتُهَا تُثْمِرُ الفَوَائِدَ الدِّيـنِيَّةَ وَالأخرَويَّةَ. وَبِـهَا يَـحْصُلُ الفَوْزُ وَالسَّعَادَةُ الأَبَدِيَّةُ؟ فَمَنْ أَصْلَحَ بَاطِنَـهُ أَصْلَـحَ اللّٰـهُ لَهُ الأَحْوَالَ، وَسَدَّدَهُ فِـي

 

الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ وَلَـمْ يَدَعْ لِلْخَيـرِ مَطْلَباً، وَلَا مِنَ الشَّرِّ مَهْرَباً. وَجَاءَتْهُ العَافِـيَةُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ.

 

«فَنَسْأَلُ الـمَوْلَـى الَّذِي ابْتَدَأَ بِالإِحْسَانِ وَخَتَمَ بِالإِحْسَانِ، وَعَلِـمَ حَالَةَ الإِنْسَانِ وَمَـا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ النُّقْصَانِ: أَنْ يَتَوَلَّانَا بِلُطْفِهِ، وَيَمُنَّ عَلَيْـنَا» بِقُلُوبٍ سَلِيمَةٍ

 

طَاهِرَةٍ خَاشِعَةٍ، لَيِّـنَةٍ رَقِيقَةٍ تَقِيَّةٍ نَقِيَّةٍ.

 

 

 

الكتب المعتمدة : الوابل الصيب لإبن القيم الجوزية

إصلاح القلوب لعَبْدُ الهَادِي بْنُ حَسَن وَهْبِي

امتحان القلوب لناصر بن سليمان العمر

تم تعديل بواسطة أم عمر78

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكى الله خيرا

 

وجعله الله فى موازين حسناتك

 

اللهم اصلح فساد قلوبنا

 

وبلغنا رمضان واعنا على طاعتك وطهر قوبنا من النفاق

 

 

آمين

 

 

زادكى الله توفيقا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×