اذهبي الى المحتوى
أريج الفجر

O.o°•, مدارسة كتاب : إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان O.o°•,

المشاركات التي تم ترشيحها

اللهمّ آميـــــن

 

باركَ الله فيكِ أمة الله الغالية على طيب وحسن متابعتكِ : )

 

أسعدكِ الله في الدّنيا والآخرة

 

===

 

ما رأيكنّ يا أخوات أن يكون يوم السبت لوضع أسئلة حول الموضوع الذي تمّ طرحه خلال الأسبوع ؟

 

 

 

وكلّ مرّة تقوم أخت بوضع الأسئلة ونتناقش بها جميعنا : )

 

بانتظاركنّ غالياتي

 

يسّر الله الأمر وأعاننا سبحانه وتعالى على الخير

 

9-16.gif جميل جدا فكرتك كفكوفه الحلوه أنشاء الله يوم السبت سوف أطرح الأسئله

بارك الله فيك يا كفكوفه

ورزقك الله الجنان

وأسعدك في الدنيا والآخره يا حبيبه

واللهم بارك كتاب جميل بحق

حرم ربي أناملك من النار 9-16.gif

 

5_203.gif

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

^_^

 

ما أطيبكِ وما أطيب مشاعركِ أختي الغالية : )

 

أسعدكِ الله في الدّارين

 

اللهمّ آآآميـــــن ولكِ بالمثل وزيادة بإذن الله : )

 

جزاكِ ربي خير الجزاء على الموضوع والفكرة والكتاب الرائع

 

9-16.gif

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

^_^

 

أين أنتنّ يا أخوات : )

 

عبيـــــــــــــــــــر ؟

 

Where are you dear?

 

I hope the questions are ready:)

 

بالانتظار بإذن الله

تم تعديل بواسطة ~ كفى يا نفس ~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : فكره جميله لمدارسة الكتب القيمه .

 

جزاك الله خيرا وعافاك وبارك لك فى وقتك وجعل ماكتبت فى ميزان حسناتك

 

 

 

ybll8naazu.gif

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

 

وعليكم السّلام ورحمة الله وبركاته

 

حيّاكِ الله أمة الله الغالية :)

 

باركَ الله فيكِ وجزاكِ خير الجزاء أختي

 

ويُسعدنا تواجدكِ كثيرًا غاليتي

 

أسعدكِ الله في الدّنيا والآخرة

 

===

 

^_^

 

حيّاكِ الله أمة الله ش الغالية :)

 

By the way, I have no children :)

 

وجزاكِ وأسعدكِ في الدّنيا والآخرة ياغالية

تم تعديل بواسطة ~ كفى يا نفس ~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

20_234.gif

أنا هنا أم أسلام بس النت بفصل يا عزيزتي ما قدرت أدخل أعذريني

الأسئله :

1- ما الفرق بين القلب المريض والميت والصحيح ؟

2- جمع الله هذه القلوب الثلاثه وهي القلب المريض , والميت والصحيح في قوله >> أذكري الآيه .

3- قسمت الآيه في السؤال التاني ثلاث قلوب وهي ؟

4-{فِى قُلُوبهِمْ مَرَضٌ} [البقرة: 10]. أى شك.وتارة بشهوة الزنا، كما فسر به قوله تعالى:{فَيَطْمَعَ الّذِى فِى قَلْبهِ مَرَضٌ} [الأحزاب: 32].فالأول والتانيه . أذكري الأوله والتانيه . 20_234.gif

تم تعديل بواسطة عبيـــــ الورد ــر

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

: )

 

حيّاااكِ الله عبير الغالية

 

لي عودة بإذن الله :)

 

جزاكِ الله خير الجزاء وأعانكِ ويسّر لكِ جميع أمركِ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

: )

 

حيّاااكِ الله عبير الغالية

 

لي عودة بإذن الله :)

 

جزاكِ الله خير الجزاء وأعانكِ ويسّر لكِ جميع أمركِ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتـــــــــــــه

:(

والله نورتي يا غاليه  

وأنتِ من أهل الجزاء آمين وأياك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

By the way, I have no children :)

 

أمممممممممم طيب مش تقولى من الصبح :unsure:

 

لى عودة لحل الإمتحان بإذن الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

20_236.gif بســم الله الـرحمــن الرحيــم

 

الباب الثالث فى انقسام أدوية أمراض القلب إلى قسمين: طبيعية، وشرعية

 

 

 

 

مرض القلب نوعان: نوع لا يتألم به صاحبه فى الحال، وهو النوع المتقدم، كمرض الجهل، ومرض الشبهات والشكوك، ومرض الشهوات. وهذا النوع هو أعظم النوعين ألما، ولكن لفساد القلب لا يحس بالألم، ولأن سكرة الجهل والهوى تحول بينه وبين إدراك الألم، وإلا فألمه حاضر فيه حاصل له، وهو متوار عنه باشتغاله بضده، وهذا أخطر المرضين وأصعبهما. وعلاجه إلى الرسل وأتباعهم، فهم أطباء هذا المرض.

والنوع الثانى: مرض مؤلم له فى الحال، كالهم والغم والحزن والغيظ، وهذا المرض قد يزول بأدوية طبيعية، كإزالة أسبابه، أو بالمداواة بما يضاد تلك الأسباب، ويدفع موجبها مع قيامها، وهذا كما أن القلب قد يتألم بما يتألم به البدن ويشقى بما يشقى به البدن فكذلك البدن يتألم كثيرا بما يتألم به القلب، ويشقيه ما يشقيه.

 

ص -19- فأمراض القلب التى تزول بالأدوية الطبيعية من جنس أمراض البدن، وهذه قد لا توجب وحدها شقاءه وعذابه بعد الموت. وأما أمراضه التى لا تزول إلا بالأدوية الإيمانية النبوية فهى التى توجب له الشقاء والعذاب الدائم، إن لم يتداركها بأدويتها المضادة لها، فإذا استعمل تلك الأدوية حصل له الشفاء، ولهذا يقال "شفى غيظه" فإذا استولى عليه عَدُوُّه آلمه ذلك، فإذا انتصف منه اشتفى قلبه، قال تعالى:

{قَاتلُوهُمْ يُعَذبْهُمُ اللهُ بأَيدِيكُمْ وَ يُخزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبهِمْ وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ} [التوبة: 14-15].

فأمر بقتال عدوهم، وأعلمهم أن فيه ست فوائد.

فالغيظ يؤلم القلب، ودواؤه فى شفاء غيظه، فإن شفاه بحق اشتفى، وإن شفاه بظلم وباطل زاده مرضا من حيث ظن أنه يشفيه، وهو كمن شفى مرض العشق بالفجور بالمعشوق، فإن ذلك يزيد مرضه، ويوجب له أمراضا أُخر أصعب من مرض العشق كما سيأتى إن شاء الله تعالى، وكذلك الغم والهم والحزن أمراض للقلب، وشفاؤها بأضدادها: من الفرح والسرور، فإن كان ذلك بحق اشتفى القلب وصح وبرئ من مرضه، وإن كان بباطل توارى ذلك واستتر، ولم يزل، وأعقب أمراضا هى أصعب وأخطر.

وكذلك الجهل مرض يؤلم القلب. فمن الناس من يداويه بعلوم لا تنفع، ويعتقد أنه قد صح من مرضه بتلك العلوم، وهى فى الحقيقة إنما تزيده مرضا إلى مرضه، لكن اشتغال القلب بها عن إدراك الألم الكامن فيه، بسبب جهله بالعلوم النافعة، التى هى شرط فى صحته وبرئه، وقال النبى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فى الذين أفتوا بالجهل، فهلك المستفتى بفتواهم "قتلوه، قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا؟ فإنما شفاء العى السؤال"، فجعل الجهل مرضا وشفاءه سؤال أهل العلم.

وكذلك الشاك فى الشىء المرتاب فيه، يتألم قلبه حتى يحصل له العلم واليقين، ولما كان

 

ص -20- ذلك يوجب له حرارة قيل لمن حصل له اليقين: ثلج صدره، وحصل له برد اليقين، وهو كذلك يضيق بالجهل والضلال عن طريق رشده، وينشرح بالهدى والعلم، قال الله تعالى:

{فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهديَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ وَمَن يُرِدْ أَنْ يضِلّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كأَنماَ يَصَّعَّدُ فِى السَّماءِ} [الأنعام: 125].

وسيأتى ذكر مرض ضيق الصدر وسببه وعلاجه، إن شاء الله تعالى.

والمقصود: أن من أمراض القلوب ما يزول بالأدوية الطبيعية. ومنها ما لا يزول إلا بالأدوية الشرعية الإيمانية، والقلب له حياة وموت، ومرض وشفاء، وذلك أعظم مما للبدن.

 

 

20_236.gif

تم تعديل بواسطة عبيـــــ الورد ــر

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الأسئله :

1- ما الفرق بين القلب المريض والميت والصحيح ؟

القلب الميت : هو القلب الذى لا يقبل الحق ولا يرضى به ولا يستجيب إلا لداعى الشيطان وأهواءه .

القلب المريض : هو به مادتان مادة خير ومادة نفاق فهو للذى طغى عليه منهما .

أما القلب الصحيح : فهو يستجيب للحق دائما ولا يدخل أهواءه فيه .

 

2- جمع الله هذه القلوب الثلاثه وهي القلب المريض , والميت والصحيح في قوله >> أذكري الآيه .

 

ليجعل ما يلقى الشيطان فتنة للذين فى قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفى شقاق بعيد . وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت قلوبهم وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم . ))

 

3- قسمت الآيه في السؤال التاني ثلاث قلوب وهي ؟

 

القاسى والمريض والقلب المخبت .

 

4-{فِى قُلُوبهِمْ مَرَضٌ} [البقرة: 10]. أى شك.وتارة بشهوة الزنا، كما فسر به قوله تعالى:{فَيَطْمَعَ الّذِى فِى قَلْبهِ مَرَضٌ} [الأحزاب: 32].فالأول والتانيه . أذكري الأوله والتانيه .

 

لم أفهم السؤال :unsure:

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أمة أجوبتك صحيحة يا غاليه نورتي المدارسه لاكن السؤال الاخير أنا أجاوبه عنك الأولى هي :الشبهة \ والثانيه : الشهوة

بوركتِ أمة وتسعدنا متابعتك أسعدكِ الله في الدارين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

حيّاكنّ الله ياغاليات : )

 

عبير أمة الله معكنّ ياغاليات بإذن الله

 

ولكنني أجمع شتاتي بعد ان انقطع عندي الاتصال أمس والله المستعان

 

لي عودة بإذن الله :)

 

أحبكنّ في الله

 

 

By the way, I have no children :)

 

أمممممممممم طيب مش تقولى من الصبح :cool:

 

لى عودة لحل الإمتحان بإذن الله

 

^_^

 

أهو حكيييت من قبل الصبح :)))

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وجميله هي متابعتكِ يا حبيبه

يا رب يصلح الأنترنت عندك

ننتظر عودتكِ يا غاليه

^_^

تم تعديل بواسطة عبيـــــ الورد ــر

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وجميله هي متابعتكِ يا حبيبه

يا رب يصلح الأنترنت عندك

ننتظر عودتكِ يا غاليه

^_^

 

باركَ الله فيكِ غاليتي : )

معكنّ ولله الحمد والفضل ^_^

 

والمقصود: أن من أمراض القلوب ما يزول بالأدوية الطبيعية. ومنها ما لا يزول إلا بالأدوية الشرعية الإيمانية، والقلب له حياة وموت، ومرض وشفاء، وذلك أعظم مما للبدن.

 

أسأل الله تعالى أن يُشفي قلوبنا وينوّرها بطاعته إنّه ولي ذلك والقادر عليه

باركَ الله فيكِ عبير الغالية : )

 

20_220.gif

تم تعديل بواسطة ~ كفى يا نفس ~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الباب الرابع في

 

أن حياة القلب وإشراقه مادة كل خير فيه وموته وظلمته مادة كل شر فيه

 

12-22.gif

 

 

أصل كل خير وسعادة للعبد بل لكل حي ناطق : كمال حياته ونوره ...

 

فالحياة والنور مادة الخير كله، قال الله تعالى: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِى بِهِ فى النّاسِ كَمن

 

مَثَلُهُ فِى الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بخَارِجٍ مِنْهَا} [الأنعام: 122].

 

فجمع بين الأصلين: الحياة، والنور، فبالحياة تكون قوته، وسمعه وبصره، وحياؤه وعفته، وشجاعته وصبره،

 

وسائر أخلاقه الفاضلة، ومحبته للحسن، وبغضه للقبيح. فكلما قويت حياته قويت فيه هذه الصفات،

 

وإذا ضعفت حياته ضعفت فيه هذه الصفات، وحياؤه من القبائح هو بحسب حياته فى نفسه، فالقلب الصحيح الحى إذا عرضت

 

عليه القبائح نفر منها بطبعه

 

وأبغضها ولم يلتفت إليها، بخلاف القلب الميت، فإنه لا يفرق بين الحسن والقبيح، كما قال

 

عبد الله بن مسعود رضى الله تعالى عنه: "هلك من لم يكن له قلب يعرف به المعروف وينكر به المنكر".

 

 

12-22.gif

 

وكذلك القلب المريض بالشهوة، فإنه لضعفه يميل إلى ما يعرض له من ذلك بحسب قوة المرض وضعفه.

 

وكذلك إذا قوى نوره وإشراقه انكشفت له صور المعلومات وحقائقها على ما هى عليه، فاستبان حُسْنَ

 

الحسن بنوره، وآثره بحياته، وكذلك قبح القبيح، وقد ذكر سبحانه وتعالى هذين الأصلين فى مواضع من كتابه.

 

فقال تعالى:

{وَكَذلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِى مَا الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ وَلكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِى

 

به مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنّكَ لَتَهْدِى إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقيمٍ} [الشورى: 52].

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

فجمع بين الروح الذى يحصل به الحياة، والنور الذى يحصل به الإضاءة والإشراق، وأخبر أن كتابه الذى أنزله

 

على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم متضمن للأمرين، فهو روح تحيا به القلوب، ونور تستضىء وتشرق به،

 

كما قال تعالى:

 

{أَوَمَنْ كَانَ ميْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِى بِهِ فى النَّاسِ كَمَنْ مَثَلهُ فِى الظُّلمَاتِ لَيْسَ

 

بِخَارِجٍ مِنْهَا} [الأنعام: 122].

 

أى أو من كان كافرا ميت القلب، مغموراً فى ظلمة الجهل: فهديناه لرشده، ووفقناه للإيمان، وجعلنا قلبه

 

حيا بعد موته، مشرقا مستنيراً بعد ظلمته؟ فجعل الكافر لانصرافه عن طاعته، وجهله بمعرفته، وتوحيده

 

وشرائع دينه، وترك الأخذ بنصيبه من رضاه، والعمل بما يؤديه إلى نجاته وسعادته: بمنزلة الميت الذى

 

لا ينفع نفسه بنافعة، ولا يدفع عنها من مكروه، فهديناه للإسلام وأنعشناه به، فصار يعرف مضار نفسه

 

ومنافعها، ويعمل فى خلاصها من سخط الله تعالى وعقابه، فأبصر الحق بعد عماه عنه، وعرفه بعد جهله به،

 

واتبعه بعد إعراضه عنه، وحصل له نور وضياء يستضىء به، فيمشى بنوره بين الناس، وهم فى سدف الظلام،

 

كما قيل:

 

لَيْلى بِوَجْهِكَ مُشْرِقٌ وَظَلامُهُ فى النَّاسِ سَارِى

 

النَّاسُ فى سُدُفِ الظّلا م وَنَحْنُ فِى ضَوْءِ النّهَارِ

 

 

24_245.gif

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
12-22.gif

 

 

ولهذا يضرب الله سبحانه وتعالى المثلين المائى والنارى لوحيه ولعباده.

 

أما الأول فكما قال فى سورة الرعد {أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِياً

 

وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى النّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثُلهُ كَذلِكَ يَضرِبُ اللهُ الحقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزّبَدُ فيذْهَبُ

 

جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى الأَرْضِ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ} [الرعد: 17].

 

فضرب لوحيه المثل بالماء، لما يحصل به من الحياة، وبالنار لما يحصل بها من الإضاءة والإشراق،

 

وأخبر سبحانه أن الأودية تسيل بقدرها، فواد كبير يسع ماء كثيراً، وواد صغير يسع ماء قليلا. كذلك

 

القلوب مشبهة بالأودية، فقلب كبير يسع علما كثيراً، وقلب صغير إنما يسع بقدره. وشبه ما تحمله القلوب

 

من الشبهات والشهوات، بسبب مخالطة الوحى لها، وإمارته لما فيها من ذلك، بما يحتمله السيل من الزبد.

 

وشبه بطلان تلك الشبهات باستقرار العلم النافع فيها، بذهاب ذلك الزبد، وإلقاء الوادى له، وإنما يستقر فيه

 

الماء الذى به النفع. وكذلك فى المثل الذى بعده: يذهب الخبث الذى فى ذلك الجوهر، ويستقر صفوه.

 

وأما ضرب هذين المثلين للعباد، فكما قال فى سورة البقرة:

 

{مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الّذِى اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَاتٍ لا يُبْصِروُنَ

 

صُم بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ} [البقرة: 17-18].

 

فهذا المثل النارى

 

ثم قال {أَوْ كَصيبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ

 

ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِى آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ} [البقرة: 19].

 

 

فهذا المثل المائى.

 

 

12-22.gif

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
12-22.gif

 

 

وقد ذكرنا الكلام على أسرار هذين المثلين وبعض ما تضمناه من الحكم فى كتاب المعالم وغيره.

 

والمقصود: أن صلاح القلب وسعادته وفلاحه موقوف على هذين الأصلين.

 

قال تعالى:

 

{إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ وَقُرٌآنٌ مُبِينٌ لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيا} [يس: 69-70].

 

فأخبر أن الانتفاع بالقرآن والإنذار به إنما يحصل لمن هو حى القلب، كما قال فى موضع آخر:

 

{إِنّ فِى ذلِكَ لَذِكرَى لمنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} [ق: 37].

 

وقال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اسْتَجيبوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إذَا دَعَاكُمْ لما يُحيِيكُمْ} [الأنفال: 24].

 

فأخبر سبحانه وتعالى أن حياتنا إنما هى بما يدعونا إليه الله والرسول من العلم والإيمان.

 

فعلم أن موت القلب وهلاكه بفقد ذلك.

 

وشبه سبحانه من لا يستجيب لرسوله بأصحاب القبور. وهذا من أحسن التشبيه، فإن أبدانهم قبور لقلوبهم.

 

فقد ماتت قلوبهم وقبرت فى أبدانهم. فقال الله تعالى:

 

{إنَّ اللهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِى الْقُبُورِ} [فاطر: 22].

 

ولقد أحسن القائل:

 

وَفِى الجهلِ قَبْلَ الموْتِ مَوْتٌ لأَهْلِه وَأَجْسَامُهُمْْ، قَبْلَ القُبُورِ، قُبُورُ

 

وَأَرْوَاحُهُمْ فى وَحْشَةٍ مِنْ جُسُومِهم وَلَيْسَ لَهُمْ حَتَّى النُّشُورِ نُشُورُ

 

ولهذا جعل سبحانه وحيه الذى يلقيه إلى الأنبياء روحا، كما قال تعالى:

 

{يُلْقِى الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} [غافر: 15]. فى موضعين من كتابه، وقال

 

{وَكَذلِكَ أَوْحَيْنَا إلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا} [الشورى: 52]؛ لأن حياة الأرواح والقلوب به،

 

وهذه الحياة الطيبة هى التى خص بها سبحانه من قَبِلَ وحيه، وعمل به فقال:

 

{مَنْ عَمِلَ صَالحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحسَنِ مَا كَانُوا

 

يَعْمَلُونَ} [النحل: 97].

 

فخصهم سبحانه وتعالى بالحياة الطيبة فى الدارين، ومثله قوله تعالى:

 

{وَأَنِ اسْتَغْفِروُا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبوا إِلَيْهِ يُمَتعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً إلَى أَجَلٍ مُسَمى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضلٍ فَضْلَهُ}

 

[هود: 3].

 

ومثله قوله تعالى {لِلّذِينَ أَحْسَنُوا فى هذِهِ الدُّنْيَا حسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتّقِينَ}

 

[النحل:30] ومثله قوله تعالى {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِى هذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللهِ وَاسِعَةٌ} [الزمر: 10].

 

12-22.gif

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
12-22.gif

 

فبين سبحانه أنه يسعد المحسن بإحسانه فى الدنيا وفى الآخرة، كما أخبر أنه يشقى المسىء

 

بإساءته فى الدنيا والآخرة. قال تعالى:

 

{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِى فَإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَومَ الْقيَامَة أَعْمَى} [طه: 124].

 

وقال تعالى، وقد جمع بين النوعين:

 

{فَمَنْ يُرِدِ الله أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيقاً حَرَجاً كَأَنمَا يَصَّعَّد فى

 

السَّمَاءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللهُ الرِّجْسَ عَلَى الّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ} [الأنعام: 125].

 

فأهل الهدى والإيمان لهم شرح الصدر واتساعه وانفساحه، وأهل الضلال لهم ضيق الصدر والحرج.

 

وقال تعالى:

 

{أَفَمَنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ} [الزمر: 22].

 

فأهل الإيمان فى النور وانشراح الصدور، وأهل الضلال فى الظلمة وضيق الصدور.

وسيأتى فى باب طهارة القلب مزيد تقرير لهذا إن شاء الله تعالى.

 

والمقصود: أن حياة القلب وإضاءته مادة كل خير فيه، وموته وظلمته مادة كل شر فيه.

 

انتهى هذا الباب بحمد الله :)

 

24_245.gif

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السّلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه

 

حيّاكنّ الله ياغاليات :)

 

اختبار بسيط :)

 

في الباب الثالث:

 

1) للقلب نوعان من المرض أذكريهما مع شرح بسيك لكلّ نوع.

 

2) ما الفرق بين أمراض القلب التي تزول بالأدوية الطبيعيّة والأمراض التي لا تزول إلا بالأدوية الإيمانية النبوية ؟

 

3) أذكري أدلة من القرآن لكلّ مما يأتي :

 

أ - الآثار المترتبة على مقاومة أمراض القلب التي تستوجب الأدوية الإيمانية النبوية

ب- دليل على انشراح صدر الإنسان وقلبه بالهدى والعلم؟

 

 

بالتوفيق للجميع بإذن الله

 

^_^

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏قال أبو بكر البلخي: ‏"شهر رجب شهر الزرع ‏وشهر شعبانَ شهر سقيِ الزرعِ.. ‏وشهر رمضانَ شهر حصادِ الزرع". ‏فمن لم يزرع في رجب، ‏ولم يسق في شعبان، ‏فكيف يحصد في رمضان؟! ‏اللهم بلِّغنا رمضان

×