اذهبي الى المحتوى
بشاشة الزهور

(مميز) . . المســـافة . . بقلم الشيخ عبدالله العيادة

المشاركات التي تم ترشيحها

الفكرة تقفز في ذهنك بلحظة دون سابق إنذار ، والتعامل معها يكون مختلفا من شخص لاخرمن حيث الترجمة ، فعادة الفرص قد لا تمر إلا قليلا ، فمن يحسن اقتناصها ، قد يصطاد كثيرا من النتائج الباهرة .

ما سبب هذه المقدمة .؟

في حياتنا اليومية تمر بنا كثير من الفرص الباهرة ونغفل عنها ونتركها تطير مع الريح دون أن نلتفت لها ، ثم بعد برهة نتحسر كثير على فواتها ، فرص الخير هي الأغلى والاثمن ، فحياة المسلم مليئة بفرص الخير ولكن كثير منا قد يسوف ويتكاسل في استثمارها ، ولو إنا اقتنصنا كل فرص الخير التي تمر في حياتنا اليومية لوجدنا أننا ادخرنا في صحائفنا من الحسنات الشئ الكثير بجهد يسير جدا ، احسب أنت تلك الفرص التي لاحت لك وتركتها تمر دون أن تستثمرها ، عندما مررت بذلك الرجل ولم تلق بالسلام عليه ، كم من الحسنات فرطت بها .؟ وتلك العجوز التي جلست بباب المسجد تنتظر خروج المصلين يوم الجمعة ، وهي تمد ذلك الكيس الممزق لعل نفسي ونفسك ونفسه تجود ببعض الريالات التي تمزقت من كثرة حبسها في الجيوب ، ثم بعد مضيك تقول لنفسك وما يضيرني لو أعطيتها بعض الريالات قد تكون محتاجة .؟ والأشد ألما للنفس لو انك تهم بزيارة قريب لك ثم تتشاغل عنه فيفوت الوقت واذا بذلك القريب يسافر.

عموما المواقف كثير التي نفقد فيها كثير من الفرص ، حتى الفرص المكسبية التي تعود علينا بالنفع المادي الربحي نجد أننا نفرط فيها بلحظة ونتحسر عليها بعد ذلك ، عندما نطلق تلك الكلمة التحسرية التي دائما تفتح عمل الشيطان ، لو إنا فعلنا كذا لكان كذا ، ثم ننسى أن ما قدر الله سيكون ، ولكن هناك لحظات يكون الخيار بيدك ورغم ذلك تسوف او يأتيك هاجس من قاع نفسك بالتريث إلى وقت آخر ، ولو تأملت ذلك الهاجس لوجدت انه من الشيطان ليثنيك عن فعل الخير او النفع . ليجعلك فريسة للحسرات .

بقي أن أقول لك ما الذي دعاني لكتابة هذه الخاطرة ؟

موقف هز وجداني وكياني ، مساء السبت الماضي الموافق 28/5وبالتحديد بعد صلاة العشاء رأيت مؤذن مسجدنا الشيخ / عبد الله بن محمد السعوي ، وكان قدم من أداء العمرة ، وكانت المسافة التي تفصلني عنه حوالي ثمانية أمتار فقط ، وكنت بعد الصلاة مرتبط بعمل آخر، فأتاني هاجس من قاع النفس اذهب لعملك خاصة أن هناك احد ينتظرك ، والمؤذن ستراه صباحا عند صلاة الفجر او الظهر ، فتجاوبت مع هذه الفكرة وخرجت من المسجد دون أن أراه او اسلم عليه ، الساعة العاشرة صباحا يرن هاتفي الجوال ، وكان المتحدث احد الجيران يقول لي خبرا نزل علي كالصاعقة ا ن أبا خالد مؤذن مسجدنا انتقل إلى رحمة الله ( هو نفسه الشيخ عبد الله بن محمد السعوي )

لحظة ذهول وصمت وتفكر وتأمل ما اضعف البشر أمام عظمة الله واقداره ، نؤمل ونخطط ونرسم معالم مستقبل لا ندري ماذا سيكون ، وقد نغفل عن لحظة الرحيل المباغتة التي تبعدنا عن ما نؤمل مسافة قد لا نراه إلا يوم القيامة ، بينما كنا لا نبتعد عن أملنا إلا أمتار يسيرة . كان ابوخالد في متناول يدي ، ولكن لحظة التسويف أبعدتنا عن بعضنا مسافة طويل جدا جدا جدا ، بقي أن اقول أن ابا خالد عمل مؤذنا في مسجدنا أكثر من أربعة عشر عاما ، وكان يتمتع بخصلة نادرة قل أن تجدها ، وهي طيب الأخلاق والمشعر، لذلك أحبه مرتادي هذه المسجد ، ومن باب ذكر الخصال الحميدة له رحمه الله ، وقد رأيتها بنفسي دون علمه ، رأيت كثير من الصبية الصغار دائما يأتون إليه وهو جالس يتلو كتاب الله ، ثم يقبلونه على رأسه فيبتسم ويمازحهم ، لماذا هم يفعلون معه ذلك دون سواه .؟ لابد أن في الآمر سرا؟ والصغار عادة لا يحبون احد ألا إذا كسبوا منه شيئا ، ففي يوم من الأيام دخل الصغار أنفسهم وأسرعوا إليه وقبلوه على رأسه ، فقلت لعلي أرى السر في هذا ، وبالروعة ما رأيت ، اخرج من جيبه مجموعة من الريالات ثم قسمها بينهم ، هذا هو السر إذا.؟ عمل يسير حازبه أجرا كبيرا .

مسافة قصيرة بيننا وبين العمل الرائع قد نتريث ونسوف فتكون المسافة ابعد ما بين المشرق والمغرب ، فلنجرب أن نستثمر الفرص التي تلوح لنا وقد لا تأتي ، مثل ذلك الشاب الذي خدم والدة المقعد مدة من الزمن وقد تخلى أخوته عنه ، فلما دفنوه ونفضوا الغبار عن أيديهم ندموا اشد الندم ، بينما هو امتزج الفرح بخلجات روحه ، حيث مضى والده لحال سبيله وهو لم يقصر في خدمة ، ذهب العنا وبقي الأجر. إذا كم هي المسافة التي تباعدنا أو تقربنا إلى رضا ربنا ..؟( رحمك الله اباخالد وأسكنك فسيح جناته والمسلمين عامة ، آمين يارب العالمين )

 

 

 

بقلم الشيخ عبد الله العياده

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

عموما المواقف كثير التي نفقد فيها كثير من الفرص ، حتى الفرص المكسبية التي تعود علينا بالنفع المادي الربحي نجد أننا نفرط فيها بلحظة ونتحسر عليها بعد ذلك ، عندما نطلق تلك الكلمة التحسرية التي دائما تفتح عمل الشيطان ، لو إنا فعلنا كذا لكان كذا ، ثم ننسى أن ما قدر الله سيكون ، ولكن هناك لحظات يكون الخيار بيدك ورغم ذلك تسوف او يأتيك هاجس من قاع نفسك بالتريث إلى وقت آخر ، ولو تأملت ذلك الهاجس لوجدت انه من الشيطان ليثنيك عن فعل الخير او النفع . ليجعلك فريسة للحسرات

 

موضوع رائع يا غالية ، جزاكِ الله خير الجزاء وأسأله سبحانه أن يجعلني وإيّاكِ من الذين يُسارعون في الخيرات بإذنه

 

بارك الله فيكِ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

زاكِ الله خيراً أخيتى بشاشة الزهور على هذا المقال الطيب

أثابكِ الله على ما نقلتى

وجعله الله فى موازين حسناتك

بارك الله فيكِ وفى شيخنا الفاضل

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

نقل قيّم جِداً ،

أثابكِ الله أخيتي وجزاكِ اللهُ خيراً على هذا النقل ،،

التسويف : مُشكِلة خطيرة فعلاً نسأل اللهُ أن يعافينا مِنْها .

 

وأسأل الله أن يرحم هذا الشيخ [ أبو خالد ] ويُسكِنَهُ فسيح جنَّاته

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

إقتباس

عموما المواقف كثير التي نفقد فيها كثير من الفرص ، حتى الفرص المكسبية التي تعود علينا بالنفع المادي الربحي نجد أننا نفرط فيها بلحظة ونتحسر عليها بعد ذلك ، عندما نطلق تلك الكلمة التحسرية التي دائما تفتح عمل الشيطان ، لو إنا فعلنا كذا لكان كذا ، ثم ننسى أن ما قدر الله سيكون ، ولكن هناك لحظات يكون الخيار بيدك ورغم ذلك تسوف او يأتيك هاجس من قاع نفسك بالتريث إلى وقت آخر ، ولو تأملت ذلك الهاجس لوجدت انه من الشيطان ليثنيك عن فعل الخير او النفع . ليجعلك فريسة للحسرات

 

موضوع رائع يا غالية ، جزاكِ الله خير الجزاء وأسأله سبحانه أن يجعلني وإيّاكِ من الذين يُسارعون في الخيرات بإذنه

 

بارك الله فيكِ

 

 

الله يجزيكِ الخير أنتي الأجمل تواجدكِ معي :) ..

 

اللهم آآآميييييين ..

 

 

زاكِ الله خيراً أخيتى بشاشة الزهور على هذا المقال الطيب

أثابكِ الله على ما نقلتى

وجعله الله فى موازين حسناتك

بارك الله فيكِ وفى شيخنا الفاضل

 

 

الله يبارك فيكِ يا طالبة الرضا وشكرا على مروركِ العاطر :)

 

 

 

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

نقل قيّم جِداً ،

أثابكِ الله أخيتي وجزاكِ اللهُ خيراً على هذا النقل ،،

التسويف : مُشكِلة خطيرة فعلاً نسأل اللهُ أن يعافينا مِنْها .

 

وأسأل الله أن يرحم هذا الشيخ [ أبو خالد ] ويُسكِنَهُ فسيح جنَّاته

 

 

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

الله يجزيكِ الخير وبارك فيه مشرفتي الغالية :) ..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×