اذهبي الى المحتوى
~ كفى يا نفس ~

××× صفحة التّسميع الخاصّة بحفظ سورة التّوبة ×××

المشاركات التي تم ترشيحها

WEZ24185.gif

تفسير اليوم الرابع من أيام الحفظ [ من الآية 21 إلى الآية 26 ]

 

 

{ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ (21)* خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ‏(22)}‏

 

‏{‏يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ‏}‏ جودًا منه، وكرما وبرا بهم، واعتناء ومحبة لهم، ‏{‏بِرَحْمَةٍ مِنْهُ‏}‏ أزال بها عنهم الشرور، وأوصل إليهم ‏[‏بها‏]‏ كل خير‏.‏ ‏{‏وَرِضْوَانٍ‏}‏ منه تعالى عليهم،

الذي هو أكبر نعيم الجنة وأجله، فيحل عليهم رضوانه، فلا يسخط عليهم أبدًا‏.‏

‏{‏وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ‏}‏ من كل ما اشتهته الأنفس، وتلذ الأعين، مما لا يعلم وصفه ومقداره إلا اللّه تعالى، الذي منه أن اللّه أعد للمجاهدين في سبيله مائة درجة،

ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، ولو اجتمع الخلق في درجة واحدة منها لوسعتهم‏.‏

‏{‏خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا‏}‏ لا ينتقلون عنها، ولا يبغون عنها حِوَلًا، ‏{‏إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ‏}‏ لا تستغرب كثرته على فضل اللّه،

ولا يتعجب من عظمه وحسنه على من يقول للشيء كن فيكون‏.

 

{‏ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (23)* قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ‏(24)}

 

يقول تعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا‏}‏ اعملوا بمقتضى الإيمان، بأن توالوا من قام به، وتعادوا من لم يقم به‏.‏

و‏{‏لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ‏}‏ الذين هم أقرب الناس إليكم، وغيرهم من باب أولى وأحرى، فلا تتخذوهم ‏{‏أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا‏}‏

أي‏:‏ اختاروا على وجه الرضا والمحبة‏{‏الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ‏}‏

‏{‏وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ‏}‏ لأنهم تجرؤوا على معاصي اللّه، واتخذوا أعداء اللّه أولياء، وأصل الولاية‏:‏ المحبة والنصرة،

وذلك أن اتخاذهم أولياء، موجب لتقديم طاعتهم على طاعة اللّه، ومحبتهم على محبة اللّه ورسوله‏.‏

ولهذا ذكر السبب الموجب لذلك، وهو أن محبة اللّه ورسوله، يتعين تقديمهما على محبة كل شيء، وجعل جميع الأشياء تابعة لهما فقال‏:‏

‏{‏قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ‏}‏ ومثلهم الأمهات ‏{‏وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ‏}‏ في النسب والعشرة ‏{‏وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ‏}‏ أي‏:‏ قراباتكم عمومًا

‏{‏وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا‏}‏ أي‏:‏ اكتسبتموها وتعبتم في تحصيلها، خصها بالذكر، لأنها أرغب عند أهلها،

وصاحبها أشد حرصا عليها ممن تأتيه الأموال من غير تعب ولا كَدّ‏.‏

‏{‏وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا‏}‏ أي‏:‏ رخصها ونقصها، وهذا شامل لجميع أنواع التجارات والمكاسب من عروض التجارات، من الأثمان، والأواني،

والأسلحة، والأمتعة، والحبوب، والحروث، والأنعام، وغير ذلك‏.‏

‏{‏وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا‏}‏ من حسنها وزخرفتها وموافقتها لأهوائكم، فإن كانت هذه الأشياء ‏{‏أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ‏}‏ فأنتم فسقة ظلمة‏.‏

‏{‏فَتَرَبَّصُوا‏}‏ أي‏:‏ انتظروا ما يحل بكم من العقاب ‏{‏حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ‏}‏ الذي لا مرد له‏.‏

‏{‏وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ‏}‏ أي‏:‏ الخارجين عن طاعة اللّه، المقدمين على محبة اللّه شيئا من المذكورات‏.‏

وهذه الآية الكريمة أعظم دليل على وجوب محبة اللّه ورسوله، وعلى تقديمها على محبة كل شيء، وعلى الوعيد الشديد والمقت الأكيد،

على من كان شيء من هذه المذكورات أحب إليه من اللّه ورسوله، وجهاد في سبيله‏.‏

وعلامة ذلك، أنه إذا عرض عليه أمران، أحدهما يحبه اللّه ورسوله، وليس لنفسه فيها هوى، والآخر تحبه نفسه وتشتهيه،

ولكنه يُفَوِّتُ عليه محبوبًا للّه ورسوله، أو ينقصه، فإنه إن قدم ما تهواه نفسه، على ما يحبه اللّه، دل ذلك على أنه ظالم، تارك لما يجب عليه‏.‏

 

‏‏{‏ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ

ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ(25) * ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ

الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ(26) }‏

 

يمتن تعالى على عباده المؤمنين، بنصره إياهم في مواطن كثيرة من مواطن اللقاء، ومواضع الحروب والهيجاء، حتى في يوم ‏{‏حنين‏}‏ الذي اشتدت عليهم فيه الأزمة،

ورأوا من التخاذل والفرار، ما ضاقت عليهم به الأرض على رحبها وسعتها‏.‏

وذلك أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لما فتح مكة، سمع أن هوازن اجتمعوا لحربه، فسار إليهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ في أصحابه الذين فتحوا مكة،

وممن أسلم من الطلقاء أهل مكة، فكانوا اثني عشر ألفا، والمشركون أربعة آلاف، فأعجب بعض المسلمين بكثرتهم، وقال بعضهم‏:‏ لن نغلب اليوم من قلة‏.‏

فلما التقوا هم وهوازن، حملوا على المسلمين حملة واحدة، فانهزموا لا يلوي أحد على أحد، ولم يبق مع رسول اللّه ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا نحو مائة رجل، ثبتوا معه، وجعلوا يقاتلون المشركين، وجعل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يركض بغلته نحو المشركين ويقول‏:‏ (‏أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب‏)‏ ولما رأى من المسلمين ما رأى، أمر العباس بن عبد المطلب أن ينادي في الأنصار وبقية المسلمين، وكان رفيع الصوت، فناداهم‏:‏ يا أصحاب السمرة، يا أهل سورة البقرة‏.‏

فلما سمعوا صوته، عطفوا عطفة رجل واحد، فاجتلدوا مع المشركين، فهزم اللّه المشركين، هزيمة شنيعة، واستولوا على معسكرهم ونسائهم وأموالهم‏.‏

وذلك قوله تعالى ‏{‏لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ‏}‏ وهو اسم للمكان الذي كانت فيه الوقعة بين مكة والطائف‏.‏

‏{‏إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا‏}‏ أي‏:‏ لم تفدكم شيئا، قليلًا ولا كثيرًا ‏{‏وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ‏}‏ بما أصابكم من الهم والغم حين انهزمتم ‏{‏بِمَا رَحُبَتْ‏}‏ أي‏:‏

على رحبها وسعتها، ‏{‏ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ‏}‏ أي‏:‏ منهزمين‏.‏

‏{‏ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ‏}‏ والسكينة ما يجعله اللّه في القلوب وقت القلاقل والزلازل والمفظعات، مما يثبتها،

ويسكنها ويجعلها مطمئنة، وهي من نعم اللّه العظيمة على العباد‏.‏

‏{‏وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا‏}‏ وهم الملائكة، أنزلهم اللّه معونة للمسلمين يوم حنين، يثبتونهم، ويبشرونهم بالنصر‏.‏

‏{‏وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا‏}‏ بالهزيمة والقتل، واستيلاء المسلمين على نسائهم وأولادهم وأموالهم‏.‏

‏{‏وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ‏}‏ يعذبهم اللّه في الدنيا، ثم يردهم في الآخرة إلى عذاب غليظ‏.‏

CCL24185.gif

 

منقول من كتاب تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن للشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله وجزاه عنا خير الجزاء

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

WEZ24185.gif

 

اليوم الثالث من الأسبوع الأول [ مراجعة من آية 1-20]

 

أتممنَ - بارك الله فيكنّ - المقاطع التّالية :

1- (وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّـهِ (3) ... إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٥﴾ )

2- (أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا (13)... قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ ﴿١٤﴾ )

3- ( أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ (19) ... هُمُ الْفَائِزُونَ ﴿٢٠﴾ )

 

فتح الله عليكنّ وألهمكنّ الصّواب.

 

حبيبتي كفى بعد أن اقتربت من إرسال الحفظ عدت و محوته ولم أسطع إرساله

فلقد انتابني خوف أن لا يكون حفظي خالصا لله

خفت كثيرا من الرّياء و قررت أن يكون الأمر بيني و بين الله

و إن اطمأنّ قلبي و أحسست يقينا أني مخلصة سأكتب و إلا فسوف أسّمّع ُ نفسي :smile:

حبيباتي أنل الآن أتكلم عن نفسي فقط

لكن هذا لا يعني أني لست متابعة,,, بل معكن بإذن الله حتى نبلغ إن شاء الله رمضان

سأجدد نيتي إن شاء الله

الله المستعان

لا أدري إن كنت على حق لكن هذا ما أحسست به

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

بارك الله فيكن وفي مجهوداتكن وجزاكن خيرا

أعتذر عن التاخير لدي مشاكل مع حاسوبي

ابدا على بركة الله

 

 

1- (وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّـهِ وَرَسُولِهِ يَوْمَ الْحَجِّ الاَكْبَرِ أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ~ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ وَبَشِّرِ اْلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ اَلِيمٍ(3)إِلاَّ اْلَّذِينَ عَاهَدْتُّمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمُ~ أَحَدًا فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمُ~ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (4)فَإِذَا اْنْسَلَخَ الَاَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاْحْصُرُوهُمْ وَاْقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُواْ وَأَقَامُواْ اْلصَّلاَة َوَءَاتَوُاْ اْلزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿5﴾ )

2- (أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ اْلرَّسُولِ وَهُمْ بَدَأُوكُمُ~ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُومِنِينَ(13)قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ ﴿14﴾ )

3- ( أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ -اَمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ لاَ يَسْتَوُون َ عِنْدَ اللهِ وَاللهُ لاَيَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(19)الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ بَأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴿20﴾ )

جعلنا الله من الفائزين في الدنيا والاخرة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته،،

جزاكن الله خيرا على مجهوداتكن الرائعة :blush:

^________________^

أبدأ على بركة الله

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

 

المقطع الأول :( وَآذَانٌ مِنَ اللهِ وَ رَسُولِهِ إلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الاَكْبَرِ أَنَّ اللهَ بَرِئٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُه ، فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ، وَ بَشِّرِ الذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ اَلِيمٍ، إِلَّا الذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَ لَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمُ اَحَدا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمُ إِلَى مُدَّتِهِمْ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُتَّقِين، فَإِذَا انْسَلَخَ الاَشْهُرُ الحُرُمُ فَاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ وَ احْصُرُوهُمْ وَ اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَد ، فَإِنْ تَابُوا وَ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَ آتَوْا الزَّكاَةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ، إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيم)

المقطع الثاني : ( أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْماً نَّكَثُوا عَهْدَهُمْ وَ هَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَ هُمْ بَدَءُوكُمُ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ ، فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُّومِنِين ، قَاتِلُوهُمْ يُعَذًّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُم وَ يُخْزِهِمْ وَ يَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّومِنِين)

المقطع الثالث: (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الحَاجِّ وَ عِمَارَةَ المَسْجِدِ الحَرَامِ كَمَنَ اَمَنَ بِاللهِ وَ الْيَوْمِ الاَخِرِ وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ ،لاَ يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللهِ، وَ اللهُ لَا يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِين، الذِينَ آمَنُوا وَ هَاجَرُوا وَ جَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِم أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللهِ وَ أُولَئِكَ هُمُ الفَائِزُون)

 

 

 

: )

حيّاكِ الله

 

[ الألوان المُستخدمة أثناء التّصحيح ] :

 

اللون الأحمر للخطأ

البرتقالي للزيادة

الأزرق للنقص

 

أذان

بريءٌ

اِلا

أحدًا

عهدهم >>> أيمانهم

اَتخشونهم

 

اَمَنَ >>> -امن [ هكذا كُتبت في مصحف ورش خلافًا لمصحف حفص ءامن ( مد بدل ) ]

 

http://live1.islamweb.net/quran_list/warsh/s9.pdf

 

post-20779-1182620666.gif

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

أعتذر عن التأخير ؛ كان دخولي متقطع

 

تسميعي :

 

 

1- " وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله

فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذابٍ أليم(3)

إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم

إن الله يحب المتقين(4)فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم

واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم(5) "

 

 

2- "ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن

تخشوه إن كنتم مؤمنين (13)قاتلوهم يعذبهم الله بايديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين(14)".

 

3- "أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله

والله لا يهدي القوم الظالمين(19)الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجةً عند الله

وأولئك هم الفائزون(20)".

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

التسميع باذن الله

 

1-(وأذانٌ من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم @إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقضوكم شيئاً ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين @ فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم )

 

2- (ألا تقاتلون قوما نكثوا إيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين @ قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين)

 

3- ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين @ الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون )

 

وعليكم السّلام ورحمة الله وبركاته

حيّاكِ الله ياغالية :)

 

فإن

إيمانهم >>> أيمَانَهُم

 

post-25272-1240134111.gif

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
WEZ24185.gif

 

اليوم الثالث من الأسبوع الأول [ مراجعة من آية 1-20]

 

جزاكن الله خيرا

 

نستعين بالله تعالى ونبدأ بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

1- (وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّـهِ (3) ... إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٥﴾ )

 

وأذانٌ من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ واعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم* إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئًا ولم يظاهروا عليكم أحدًا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين* فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصدٍ فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلّوا سبيلهم إن الله غفورٌ رحيم.

 

 

2- (أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا (13)... قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ ﴿١٤﴾ )

 

ألا تقاتلون قوماً نكثوا أيمانهم وهمّوا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرةٍ أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين* قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويُخزيهم وينصركم عليهم ويُشفِ صدور قومٍ مؤمنين.

 

 

3- ( أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ (19) ... هُمُ الْفَائِزُونَ ﴿٢٠﴾ )

 

أجعلتم سقاية الحآج وعِمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهدوا في سبيل الله لا يستوون عند الله واللهُ لا يهدي القوم الظالمين * الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أكبر درجة عند الله وأولئك هم الفائزون.

 

 

 

وعليكم السّلام ورحمة الله وبركاته

 

حيّاكِ الله ياغالية :)

 

واعلموا >>> فاعلموا

 

post-30765-1261893368.gif

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،،

 

" كفى يا نفس " أعذريني والله لم تتسنى لي فرصة الدخول سوى الأن !

 

أبدأ إن شاء الله .

 

 

[ بسـم الله الرحمن الرحيم ]

 

1- (وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّـهِ (3) ... إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٥﴾ )

 

 

" وأذانٌ مِّنَ اللهِ وَرَسولِهِ إلى النّاسِ يومَ الحَجِّ الأكبر أنّ الله بريءٌ مَِنَ المُشركينَ وَرَسولُهُ فإن تُــبْـتُـم فَـهوَ خيرٌ لكُم وإن

 

تَوَلَيتُم فاعلَمواْ أنّكُم غَيرُ مُعجِزي الله وَبَشِرِ الَّذين كَفَرواْ بِعَذابِ أليم " "إلّا الَّذينَ عاهدتم مَِن المُشرِكين ثُمّ لم ينقُصوكًم شيئًا وَلَم

 

يُظاهِرواْ عليكُم أحدًا فاتِمواْ إليهم عَهدَهُم إلى مُدّتِهِم إنّ الله يُحِبُ المُتّقين " " فإذا انسلخ الأشهُرُ الحُرُمُ فاقتُلواْ المُشركينَ حيثُ وجدتُموهُم وَخُذوهُم

 

واحصُروهُم واقْــْعُدواْ لهُم كُلَّ مَرصَدِ فإن تابواْ وَأقامواْ الصلاة وآتَواْ الزكاة فخَلواْ سَبيلَهُم إنّ الله غفورٌ رحيم "

 

 

2- (أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا (13)... قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ ﴿١٤﴾ )

 

 

" ألا تُقاتِلونَ قومًا نكَثواْ أيمانَهُم وهَمواْ بإخراجِ الرَسولِ وهًم بدءوكُم أولَ مرة أتخشونَهُم فاللهُ أحقَُ أن تخشوهُ إن كُنتُم مؤمنين

 

" قاتِلوهُم يُعَذبـْهُمُ اللهُ بأيديكُم ويُخزِهِم وَيَنصُركُم عليهِم وَيَشفِ صدورَ قومِ مؤمنينَ "

 

 

3- ( أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ (19) ... هُمُ الْفَائِزُونَ ﴿٢٠﴾ )

 

" أجَعَلتُم سِقايَةَ الحـــآجِّ وّعِمارَةَ المسجِدِ الحَرامِ كمن آمنَ باللهِ واليومِ الآخِرِ وجاهدَ في سبيلِ اللهِ لا يستَوُنَ عِندَ الله وَاللهُ لا يَهديِ القومَ الظّالِمين "

 

" الَّذينَ آمـنواْ وَهاجَرواْ وَجاهَدواْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ بأموالِهِم وَأنفُسِهِم أعظَمُ دَرَجَــةً عِند الله وأولَئِكَ هُمُ الفآئِزون "

 

 

وجزآكِ اللهُ خيرًا .

 

: )

حيّاكِ الله ياغالية وبارك فيكِ وجزاكِ خيرًا

الأزرق نقص

بريٌ مِّن

بعذابٍ

عاهدتم مِّن

ينقصوكُم

مَرْصَدٍ

فاتِمواْ >>>> فَأَتِمُّواْ

وهًم >>> وَهُم

أحقَُ >>> أَحَقُّ

قومِ >>>قومٍ

يستَوُنَ >>> يستوون [ في المصحف كتبت يستو,ن والواو الصغيرة تدل على ( مد صلة صُغرى بمقدار حركتين )

>>> توضيح من أجل تصحيح نطق الكلمة <<<

 

post-20779-1182620666.gif

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
حبيبتي كفى بعد أن اقتربت من إرسال الحفظ عدت و محوته ولم أسطع إرساله

فلقد انتابني خوف أن لا يكون حفظي خالصا لله

خفت كثيرا من الرّياء و قررت أن يكون الأمر بيني و بين الله

و إن اطمأنّ قلبي و أحسست يقينا أني مخلصة سأكتب و إلا فسوف أسّمّع ُ نفسي :neutral:

حبيباتي أنل الآن أتكلم عن نفسي فقط

لكن هذا لا يعني أني لست متابعة,,, بل معكن بإذن الله حتى نبلغ إن شاء الله رمضان

سأجدد نيتي إن شاء الله

الله المستعان

لا أدري إن كنت على حق لكن هذا ما أحسست به

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

 

وعليكم السّلام ورحمة الله وبركاته

حيّاكِ الله ياغالية :)

 

ممتاز أن نقوم بتجديد النيّة ياغالية :wacko:

ولكن لا تتأخرّي كثيرًا حتى لا يفوتك ركب الأجر بإذن الله تعالى

استعيني بالله واستعيذي بالله من الشيطان الرجيم ولا تلتفتي لتلك الوساوس

 

تفضّلي هنا :

 

https://akhawat.islamway.net/forum/index.ph...t&p=2825915

 

 

وبانتظاركِ بإذن الله تعالى :)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

أعتذر للتأخير :)

تسميعي على بركة الله .. بارك الله فيك يا حبيبة.

 

 

1- (وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّـهِ ورسوله إلى النَّاس يوم الحجِّ الأكبر أن الله بريءٌ من المُشركين ورسُولِه فإن تبتم فهو خيرٌ لكم وإن توليتم فاعلموا أنّكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذابٍ أليم (3) إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئًا ولم يظاهروا عليكم أحدًا فأتمّوا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحبُّ المتقين (4) فإن تابوا وأقاموا الصلاة و آتوا الزكاة فخلَّوا سبيلهم إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٥﴾ )

 

 

2- (أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نكثوا أيمانهم و همّوا بإخراج الرّسول و هم بدءوكم أول مرةٍ أتخشونهم فالله أحقُ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين(13) قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخذهم وينصركم عليهم ويشف صدور قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ ﴿١٤﴾ )

 

3- ( أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الحاجِّ و عمارة المسجد كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله هم عند الله لا يستوون والله لا يهدي القوم الظالمين (19) الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هُمُ الْفَائِزُونَ ﴿٢٠﴾ )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

WEZ24185.gif

تفسير اليوم الخامس من أيام التحفيظ [ الآية 27إلى الآية 31 ]

 

{ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏ (27)}‏

{‏ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ‏}‏ فتاب اللّه على كثير ممن كانت الوقعة عليهم، وأتوا إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مسلمين تائبين،

فرد عليهم نساءهم، وأولادهم‏.‏

{‏وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏}‏ أي‏:‏ ذو مغفرة واسعة، ورحمة عامة، يعفو عن الذنوب العظيمة للتائبين، ويرحمهم بتوفيقهم للتوبة والطاعة،

والصفح عن جرائمهم، وقبول توباتهم، فلا ييأسنَّ أحد من مغفرته ورحمته، ولو فعل من الذنوب والإجرام ما فعل‏.‏

 

{ ‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ‏ (28)}‏‏.

 

يقول تعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ‏}‏ باللّه الذين عبدوا معه غيره ‏{‏نَجَسٌ‏}‏ أي‏:‏ خبثاء في عقائدهم وأعمالهم، وأي نجاسة أبلغ ممن

كان يعبد مع اللّه آلهة لا تنفع ولا تضر، ولا تغني عنه شيئا‏؟‏‏"‏‏.‏

وأعمالهم ما بين محاربة للّه، وصد عن سبيل اللّه ونصر للباطل، ورد للحق، وعمل بالفساد في الأرض لا في الصلاح،

فعليكم أن تطهروا أشرف البيوت وأطهرها عنهم‏.‏

‏{‏فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا‏}‏ وهو سنة تسع من الهجرة، حين حج بالناس أبو بكر الصديق، وبعث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ابن عمه عليا،

أن يؤذن يوم الحج الأكبر ب ـ ‏{‏براءة‏}‏ فنادى أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان‏.‏

وليس المراد هنا، نجاسة البدن، فإن الكافر كغيره طاهر البدن، بدليل أن اللّه تعالى أباح وطء الكتابية ومباشرتها، ولم يأمر بغسل ما أصاب منها‏.‏

والمسلمون ما زالوا يباشرون أبدان الكفار، ولم ينقل عنهم أنهم تقذروا منها، تَقَذُّرَهْم من النجاسات، وإنما المراد كما تقدم نجاستهم المعنوية،

بالشرك، فكما أن التوحيد والإيمان، طهارة، فالشرك نجاسة‏.‏

وقوله‏:‏ ‏{‏وَإِنْ خِفْتُمْ‏}‏ أيها المسلمون ‏{‏عَيْلَةً‏}‏ أي‏:‏ فقرا وحاجة، من منع المشركين من قربان المسجد الحرام، بأن تنقطع الأسباب التي بينكم وبينهم

من الأمور الدنيوية، ‏{‏فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ‏}‏ فليس الرزق مقصورا على باب واحد، ومحل واحد، بل لا ينغلق باب إلا وفتح غيره أبواب كثيرة،

فإن فضل اللّه واسع، وجوده عظيم، خصوصا لمن ترك شيئا لوجهه الكريم، فإن اللّه أكرم الأكرمين‏.‏

وقد أنجز اللّه وعده، فإن اللّه قد أغنى المسلمين من فضله، وبسط لهم من الأرزاق ما كانوا به من أكبر الأغنياء والملوك‏.‏

وقوله‏:‏ ‏{‏إِنْ شَاءَ‏}‏ تعليق للإغناء بالمشيئة، لأن الغنى في الدنيا، ليس من لوازم الإيمان، ولا يدل على محبة اللّه، فلهذا علقه اللّه بالمشيئة‏.‏

فإن اللّه يعطي الدنيا، من يحب، ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان والدين، إلا من يحب‏.‏

‏{‏إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ‏}‏ أي‏:‏ علمه

واسع، يعلم من يليق به الغنى، ومن لا يليق، ويضع الأشياء مواضعها وينزلها منازلها‏.‏

وتدل الآية الكريمة، وهي قوله ‏{‏فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا‏}‏ أن المشركين بعد ما كانوا، هم الملوك والرؤساء بالبيت،

ثم صار بعد الفتح الحكم لرسول اللّه والمؤمنين، مع إقامتهم في البيت، ومكة المكرمة، ثم نزلت هذه الآية‏.‏

ولما مات النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمر أن يجلوا من الحجاز، فلا يبقى فيها دينان، وكل هذا لأجل بُعْدِ كل كافر عن المسجد الحرام،

فيدخل في قوله ‏{‏فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا‏}‏

 

{‏ قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ‏ (29)}‏

 

هذه الآية أمر بقتال الكفار من اليهود والنصارى من ‏{‏الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ‏}‏ إيمانا صحيحا يصدقونه بأفعالهم وأعمالهم‏.‏

ولا يحرمون ما حرم الله، فلا يتبعون شرعه في تحريم المحرمات، ‏{‏وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ‏}‏ أي‏:‏ لا يدينون بالدين الصحيح، وإن زعموا أنهم على دين،

فإنه دين غير الحق، لأنه إما بين دين مبدل، وهو الذي لم يشرعه اللّه أصلا، وإما دين منسوخ قد شرعه اللّه،

ثم غيره بشريعة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيبقى التمسك به بعد النسخ غير جائز‏.‏

فأمره بقتال هؤلاء وحث على ذلك، لأنهم يدعون إلى ما هم عليه، ويحصل الضرر الكثير منهم للناس، بسبب أنهم أهل كتاب‏.‏

وغيَّى ذلك القتال ‏{‏حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ‏}‏ أي‏:‏ المال الذي يكون جزاء لترك المسلمين قتالهم، وإقامتهم آمنين على أنفسهم وأموالهم، بين أظهر المسلمين،

يؤخذ منهم كل عام، كلٌّ على حسب حاله، من غني وفقير ومتوسط، كما فعل ذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وغيره، من أمراء المؤمنين‏.‏

وقوله‏:‏ ‏{‏عَنْ يَدٍ‏}‏ أي‏:‏ حتى يبذلوها في حال ذلهم، وعدم اقتدارهم، ويعطونها بأيديهم، فلا يرسلون بها خادما ولا غيره، بل لا تقبل إلا من أيديهم، ‏{‏وَهُمْ صَاغِرُونَ‏}‏

فإذا كانوا بهذه الحال، وسألوا المسلمين أن يقروهم بالجزية، وهم تحت أحكام المسلمين وقهرهم، وحال الأمن من شرهم وفتنتهم،

واستسلموا للشروط التي أجراها عليهم المسلمون مما ينفي عزهم وتكبرهم، ويوجب ذلهم وصغارهم، وجب على الإمام أو نائبه أن يعقدها لهم‏.‏

وإلا بأن لم يفوا، ولم يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، لم يجز إقرارهم بالجزية، بل يقاتلون حتى يسلموا‏.‏

واستدل بهذه الآية الجمهور الذين يقولون‏:‏ لا تؤخذ الجزية إلا من أهل الكتاب، لأن اللّه لم يذكر أخذ الجزية إلا منهم‏.‏

وأما غيرهم فلم يذكر إلا قتالهم حتى يسلموا، وألحق بأهل الكتاب في أخد الجزية وإقرارهم في ديار المسلمين، المجوس،

فإن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أخذ الجزية من مجوس هجر، ثم أخذها أمير المؤمنين عمر من الفرس المجوس‏.‏

وقيل‏:‏ إن الجزية تؤخذ من سائر الكفار من أهل الكتاب وغيرهم، لأن هذه الآية نزلت بعد الفراغ من قتال العرب المشركين،

والشروع في قتال أهل الكتاب ونحوهم، فيكون هذا القيد إخبارا بالواقع، لا مفهوما له‏.‏

ويدل على هذا أن المجوس أخذت منهم الجزية وليسوا أهل كتاب، ولأنه قد تواتر عن المسلمين من الصحابة

ومن بعدهم أنهم يدعون من يقاتلونهم إلى إحدى ثلاث‏:‏ إما الإسلام، أو أداء الجزية، أو السيف، من غير فرق بين كِتَابِيٍّ وغيره‏.‏

 

‏{ ‏وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا

مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) * اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا

إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) }

 

لما أمر تعالى بقتال أهل الكتاب، ذكر من أقوالهم الخبيثة، ما يهيج المؤمنين الذين يغارون لربهم ولدينه على قتالهم، والاجتهاد وبذل الوسع فيه

فقال‏:‏ ‏{‏وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ‏}‏ وهذه المقالة وإن لم تكن مقالة لعامتهم فقد قالها فرقة منهم، فيدل ذلك على أن في اليهود من الخبث والشر

ما أوصلهم إلى أن قالوا هذه المقالة التي تجرأوا فيها على اللّه، وتنقصوا عظمته وجلاله‏.‏

وقد قيل‏:‏ إن سبب ادعائهم في ‏{‏عزير‏}‏ أنه ابن اللّه، أنه لما سلط الله الملوك على بني إسرائيل، ومزقوهم كل ممزق، وقتلوا حَمَلَةَ التوراة، وجدوا

عزيرا بعد ذلك حافظا لها أو لأكثرها، فأملاها عليهم من حفظه، واستنسخوها، فادعوا فيه هذه الدعوى الشنيعة‏.‏

‏{‏وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ‏}‏ عيسى ابن مريم ‏{‏ابْنُ اللَّهِ‏}‏ قال اللّه تعالى ‏{‏ذَلِكَ‏}‏ القول الذي قالوه ‏{‏قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ‏}‏ لم يقيموا عليه حجة ولا برهانا‏.‏

ومن كان لا يبالي بما يقول، لا يستغرب عليه أي قول يقوله، فإنه لا دين ولا عقل، يحجزه، عما يريد من الكلام‏.‏

ولهذا قال‏:‏ ‏{‏يُضَاهِئُونَ‏}‏ أي‏:‏ يشابهون في قولهم هذا ‏{‏قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ‏}‏ أي‏:‏ قول المشركين الذين

يقولون‏:‏ ‏{‏الملائكة بنات اللّه‏}‏ تشابهت قلوبهم، فتشابهت أقوالهم في البطلان‏.‏

‏{‏قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ‏}‏ أي‏:‏ كيف يصرفون على الحق، الصرف الواضح المبين، إلى القول الباطل المبين‏.‏

وهذا ـ وإن كان يستغرب على أمة كبيرة كثيرة، أن تتفق على قول ـ يدل على بطلانه أدنى تفكر وتسليط للعقل عليه،

فإن لذلك سببا وهو أنهم‏:‏ ‏{‏اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ‏}‏ وهم علماؤهم ‏{‏وَرُهْبَانَهُمْ‏}‏ أي‏:‏ العُبَّاد المتجردين للعبادة‏.‏

‏{‏أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ‏}‏ يُحِلُّون لهم ما حرم اللّه فيحلونه، ويحرمون لهم ما أحل اللّه فيحرمونه، ويشرعون لهم من الشرائع والأقوال المنافية لدين الرسل فيتبعونهم عليها‏.‏

وكانوا أيضًا يغلون في مشايخهم وعبادهم ويعظمونهم، ويتخذون قبورهم أوثانا تعبد من دون اللّه، وتقصد بالذبائح، والدعاء والاستغاثة‏.‏

‏{‏وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ‏}‏ اتخذوه إلها من دون اللّه، والحال أنهم خالفوا في ذلك أمر اللّه لهم على ألسنة

رسله فما ‏{‏أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ‏}‏ فيخلصون له العبادة والطاعة، ويخصونه بالمحبة والدعاء، فنبذوا أمر اللّه وأشركوا به ما لم ينزل به سلطانًا‏.‏

‏{‏سُبْحَانَهُ‏}‏ وتعالى ‏{‏عَمَّا يُشْرِكُونَ‏}‏ أي‏:‏ تنزه وتقدس، وتعالت عظمته عن شركهم وافترائهم، فإنهم ينتقصونه في ذلك، ويصفونه بما لا يليق بجلاله، واللّه تعالى العالي في أوصافه وأفعاله عن كل ما نسب إليه، مما ينافي كماله المقدس‏.‏

CCL24185.gif

منقول من كتاب تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن للشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله وجزاه عنا خير الجزاء

 

 

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

: )

حيّاكِ الله ياغالية وبارك فيكِ وجزاكِ خيرًا

الأزرق نقص

بريٌ مِّن

بعذابٍ

عاهدتم مِّن

ينقصوكُم

مَرْصَدٍ

فاتِمواْ >>>> فَأَتِمُّواْ

وهًم >>> وَهُم

أحقَُ >>> أَحَقُّ

قومِ >>>قومٍ

يستَوُنَ >>> يستوون [ في المصحف كتبت يستو,ن والواو الصغيرة تدل على ( مد صلة صُغرى بمقدار حركتين )

>>> توضيح من أجل تصحيح نطق الكلمة

 

post-20779-1182620666.gif

 

جزآكِ الله خيرًا يا حبيبة !

 

والله حزينة على عدم مراجعتي للتسميع وعدم التركيز فيه :((

 

>> يا غالية بارك الله فيكِ ولكن هذه [ واقْــْعُدواْ ] هذه [ ــْ ] قصدت بها سكون القلقلة لكي تُريها لأنني إذا وضعتها هكذا [ اقْعدوا ] فلن تُرى ! ولكن لا عليكِ يا غالية :)

 

قدّر الله وبارك اللهُ فيكِ بإذن الله أُسمع أفضل المرة القادمة :)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

بارك الله فيكن وفي مجهوداتكن وجزاكن خيرا

أعتذر عن التاخير لدي مشاكل مع حاسوبي

ابدا على بركة الله

 

 

1- (وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّـهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الاَكْبَرِ أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ~ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ وَبَشِّرِ اْلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ اَلِيمٍ(3)إِلاَّ اْلَّذِينَ عَاهَدْتُّمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمُ~ أَحَدًا فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمُ~ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (4)فَإِذَا اْنْسَلَخَ الَاَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاْحْصُرُوهُمْ وَاْقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُواْ وَأَقَامُواْ اْلصَّلاَة َوَءَاتَوُاْ اْلزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿5﴾ )

2- (أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ اْلرَّسُولِ وَهُمْ بَدَأُوكُمُ~ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُومِنِينَ(13)قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ ﴿14﴾ )

3- ( أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ -اَمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ لاَ يَسْتَوُون َ عِنْدَ اللهِ وَاللهُ لاَيَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(19)الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ بَأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴿20﴾ )

جعلنا الله من الفائزين في الدنيا والاخرة

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

حيّاكَ الله أختي الحبيبة

 

اللون الأزرق>>> نقص

إِلَى النَّاسِ

post-25272-1240134111.gif

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

أعتذر عن التأخير ؛ كان دخولي متقطع

 

تسميعي :

 

 

1- " وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله

فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذابٍ أليم(3)

إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يُظَاهِرُوا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم

إن الله يحب المتقين(4)فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم

واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم(5) "

 

 

2- "ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بَدَءُوكُمْ أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن

تخشوه إن كنتم مؤمنين (13)قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين(14)".

 

3- "أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله

والله لا يهدي القوم الظالمين(19)الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجةً عند الله

وأولئك هم الفائزون(20)".

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

بارك الله فيكِ أختي الكريمة

ماتم تلوينه بللون الأحمر .. للخطأ الإملائي أو خطأ في نص الآيات

 

يظهروا >>> يُظَاهِرُوا

 

بدؤوكم >>> بَدَءُوكُمْ

 

بايديكم >>> بِأَيْدِيكُمْ

 

post-30765-1261893368.gif

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

أعتذر للتأخير :)

تسميعي على بركة الله .. بارك الله فيك يا حبيبة.

 

 

1- (وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّـهِ ورسوله إلى النَّاس يوم الحجِّ الأكبر أن الله بريءٌ من المُشركين ورسُولِه فإن تبتم فهو خيرٌ لكم وإن توليتم فاعلموا أنّكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذابٍ أليم (3) إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئًا ولم يظاهروا عليكم أحدًا فأتمّوا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحبُّ المتقين (4)فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فإن تابوا وأقاموا الصلاة و آتوا الزكاة فخلَّوا سبيلهم إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٥﴾ )

 

 

2- (أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نكثوا أيمانهم و همّوا بإخراج الرّسول و هم بدءوكم أول مرةٍ أتخشونهم فالله أحقُ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين(13) قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم وَيُخْزِهِمْ وينصركم عليهم ويشف صدور قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ ﴿١٤﴾ )

 

3- ( أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الحاجِّ و عمارة المسجد كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ والله لا يهدي القوم الظالمين (19) الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هُمُ الْفَائِزُونَ ﴿٢٠﴾ )

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

 

بارك الله فيكِ أختي الغالية

 

ماتم تلوينه بالأزرق >> نقص في الآيات .

 

وأما الأحمر >>> للخطأالإملائي أو خطأ في نص الآيات

 

ويخذهم > وَيُخْزِهِمْ

 

هم عند الله لا يستوون > لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ

 

post-30765-1261893368.gif

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
WEZ24185.gif

اليوم السادس من أيام التحفيظ [ الآية 32 إلى الآية 36 ]

 

{ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32)* هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ(33)‏}

 

فلما تبين أنه لا حجة لهم على ما قالوه، ولا برهان لما أصَّلوه، وإنما هو مجرد قول قالوه وافتراء افتروه

أخبر أنهم ‏{‏يُرِيدُونَ‏}‏ بهذا ‏{‏أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ‏}‏‏.‏

ونور اللّه‏:‏ دينه الذي أرسل به الرسل، وأنزل به الكتب، وسماه اللّه نورا، لأنه يستنار به في ظلمات الجهل والأديان الباطلة،

فإنه علم بالحق، وعمل بالحق، وما عداه فإنه بضده، فهؤلاء اليهود والنصارى ومن ضاهوه من المشركين،

يريدون أن يطفئوا نور اللّه بمجرد أقوالهم، التي ليس عليها دليل أصلا‏.‏

‏{‏وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ‏}‏ لأنه النور الباهر، الذي لا يمكن لجميع الخلق لو اجتمعوا على إطفائه أن يطفئوه، والذي أنزله جميع نواصي العباد بيده،

وقد تكفل بحفظه من كل من يريده بسوء، ولهذا قال‏:‏ ‏{‏وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ‏}‏ وسعوا ما أمكنهم في رده وإبطاله،

فإن سعيهم لا يضر الحق شيئًا‏.‏

ثم بين تعالى هذا النور الذي قد تكفل بإتمامه وحفظه فقال‏:‏ ‏{‏هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى‏}‏ الذي هو العلم النافع ‏{‏وَدِينِ الْحَقِّ‏}‏ الذي هو العمل الصالح

فكان ما بعث اللّه به محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ مشتملًا على بيان الحق من الباطل في أسماء اللّه وأوصافه وأفعاله، وفي أحكامه وأخباره،

والأمر بكل مصلحة نافعة للقلوب، والأرواح والأبدان من إخلاص الدين للّه وحده، ومحبة اللّه وعبادته، والأمر بمكارم الأخلاق ومحاسن الشيم،

والأعمال الصالحة والآداب النافعة، والنهي عن كل ما يضاد ذلك ويناقضه من الأخلاق والأعمال السيئة المضرة للقلوب والأبدان والدنيا والآخرة‏.‏

فأرسله اللّه بالهدى ودين الحق ‏{‏لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‏}‏ أي‏:‏ ليعليه على سائر الأديان، بالحجة والبرهان، والسيف والسنان،

وإن كره المشركون ذلك، وبغوا له الغوائل، ومكروا مكرهم، فإن المكر السيئ لا يضر إلا صاحبه، فوعد اللّه لا بد أن ينجزه، وما ضمنه لابد أن يقوم به‏.‏

 

{ ‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ

وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(34) * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ‏(35)}‏‏.‏

 

هذا تحذير من اللّه تعالى لعباده المؤمنين عن كثير من الأحبار والرهبان، أي‏:‏ العلماء والعباد الذين يأكلون أموال الناس بالباطل، أي‏:‏ بغير حق،

ويصدون عن سبيل اللّه، فإنهم إذا كانت لهم رواتب من أموال الناس، أو بذل الناس لهم من أموالهم فإنه لأجل علمهم وعبادتهم، ولأجل هداهم وهدايتهم،

وهؤلاء يأخذونها ويصدون الناس عن سبيل اللّه، فيكون أخذهم لها على هذا الوجه سحتا وظلما، فإن الناس ما بذلوا لهم من أموالهم

إلا ليدلوهم إلى الطريق المستقيم‏.‏

ومن أخذهم لأموال الناس بغير حق، أن يعطوهم ليفتوهم أو يحكموا لهم بغير ما أنزل اللّه، فهؤلاء الأحبار والرهبان، ليحذر منهم هاتان

الحالتان‏:‏ أخذهم لأموال الناس بغير حق، وصدهم الناس عن سبيل اللّه‏.‏

‏{‏وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ‏}‏ أي‏:‏ يمسكونها ‏{‏وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏}‏ أي‏:‏ طرق الخير الموصلة إلى اللّه، وهذا هو الكنز المحرم،

أن يمسكها عن النفقة الواجبة، كأن يمنع منها الزكاة أو النفقات الواجبة للزوجات، أو الأقارب، أو النفقة في سبيل اللّه إذا وجبت‏.‏

‏{‏فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ‏}‏ ثم فسره بقوله‏:‏

‏{‏يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا‏}‏ أي‏:‏ على أموالهم، ‏{‏فِي نَارِ جَهَنَّمَ‏}‏ فيحمى كل دينار أو درهم على حدته‏.‏

‏{‏فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ‏}‏ في يوم القيامة كلما بردت أعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة،

ويقال لهم توبيخا ولوما‏:‏ ‏{‏هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ‏}‏ فما ظلمكم ولكنكم ظلمتم أنفسكم وعذبتموها بهذا الكنز‏.‏

وذكر اللّه في هاتين الآيتين، انحراف الإنسان في ماله، وذلك بأحد أمرين‏:‏

إما أن ينفقه في الباطل الذي لا يجدي عليه نفعا، بل لا يناله منه إلا الضرر المحض، وذلك كإخراج الأموال في المعاصي

والشهوات التي لا تعين على طاعة اللّه، وإخراجها للصد عن سبيل اللّه‏.‏

وإما أن يمسك ماله عن إخراجه في الواجبات، و ‏(‏النهي عن الشيء، أمر بضده‏)‏

 

وقوله‏:‏ ‏{‏إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السموات وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ(36)‏}‏

 

يقول تعالى ‏{‏إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ‏}‏ أي‏:‏ في قضائه وقدره‏.‏ ‏{‏اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا‏}‏ وهي هذه الشهور المعروفة ‏{‏فِي كِتَابِ اللَّهِ‏}‏ أي في حكمه القدري،

‏{‏يَوْمَ خَلَقَ السموات وَالْأَرْضَ‏}‏ وأجرى ليلها ونهارها، وقدر أوقاتها فقسمها على هذه الشهور الاثني عشر ‏[‏شهرًا‏]‏‏.‏

‏{‏مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ‏}‏ وهي‏:‏ رجب الفرد، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، وسميت حرما لزيادة حرمتها، وتحريم القتال فيها‏.‏

‏{‏فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ‏}‏ يحتمل أن الضمير يعود إلى الاثنى عشر شهرا، وأن اللّه تعالى بين أنه جعلها مقادير للعباد، وأن تعمر بطاعته،

ويشكر اللّه تعالى على مِنَّتِهِ بها، وتقييضها لمصالح العباد، فلتحذروا من ظلم أنفسكم فيها‏.‏

ويحتمل أن الضمير يعود إلى الأربعة الحرم، وأن هذا نهي لهم عن الظلم فيها، خصوصا مع النهي عن الظلم كل وقت، لزيادة تحريمها،

وكون الظلم فيها أشد منه في غيرها‏.‏

ومن ذلك النهي عن القتال فيها، على قول من قال‏:‏ إن القتال في الأشهر الحرام لم ينسخ تحريمه عملا بالنصوص العامة في تحريم القتال فيها‏.‏

ومنهم من قال‏:‏ إن تحريم القتال فيها منسوخ، أخذا بعموم نحو قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً‏}‏ أي‏:‏ قاتلوا جميع أنواع

المشركين والكافرين برب العالمين‏.‏

ولا تخصوا أحدًا منهم بالقتال دون أحد، بل اجعلوهم كلهم لكم أعداء كما كانوا هم معكم كذلك، قد اتخذوا أهل الإيمان أعداء لهم، لا يألونهم من الشر شيئًا‏.‏

ويحتمل أن ‏{‏كَافَّةً‏}‏ حال من الواو فيكون معنى هذا‏:‏ وقاتلوا جميعكم المشركين، فيكون فيها وجوب النفير على جميع المؤمنين‏.‏

وقد نسخت على هذا الاحتمال بقوله‏:‏ ‏{‏وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً‏}‏ الآية‏.‏ ‏{‏وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ‏}‏ بعونه ونصره وتأييده،

فلتحرصوا على استعمال تقوى اللّه في سركم وعلنكم والقيام بطاعته، خصوصا عند قتال الكفار، فإنه في هذه الحال، ربما ترك المؤمن

العمل بالتقوى في معاملة الكفار الأعداء المحاربين‏.‏

 

CCL24185.gif

منقول من كتاب تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن للشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله وجزاه عنا خير الجزاء

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

لا عليكِ صمت الغالية :)

والسّكون تظهر بإذن الله تعالى عند وضعها فوق الحرف، فلا تكلفي نفسك كثيرًا أثناء التّسميع .

 

cEX25623.gif

 

اليوم الأوّل من الأسبوع الثاني [ مراجعة من آية 21-36]

 

أتممنَ - بارك الله فيكنّ - المقاطع التّالية :

1- (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا (23) ... القَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿٢٤﴾ )

2- (وَقَالَتِ الْيَهُودُ (30)... وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴿٣٣﴾ )

 

فتح الله عليكنّ وألهمكنّ الصّواب.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،،

 

حسنًا جزآكِ الله خيرًا يا حبيبة .

 

أبدأ إن شاء الله .

 

1- (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا (23) ... القَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿٢٤﴾ )

 

يآأيُها الّذين آمنوا لا تتخِذوا آبآءكم وإخوانكُم أوليآء إن استحبّوا الكفرَ على الإيمان ومن يتولّهُم مِنكم فأُولآئك هم الظّالمون " قل إن كان آبآؤكم وأبْنآؤكم

 

وإخوانُكُم وأزواجُكُم وعشيرَتُكُم وأموالٌ إقْترفتُموها وتجارةٌ تخشون كسادها ومساكِنُ ترضونهآ أحبّ إليكُم من الله ورسولة وجهادٍ في سبيله فتربّصوا

 

حتى يأتيَ الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين "

 

 

2- (وَقَالَتِ الْيَهُودُ (30)... وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴿٣٣﴾ )

 

 

وقالت اليهود عُزَيرٌ ابْنُ اللهِ وقالت النّصارى المسيحُ ابْنُ الله ذالِكَ قولُهُم بأفواهِهِم يُضاهِئون به قول الّذين كفروا من قبْل قاتلهُمُ الله أنّى يُؤفكون "

 

اتّخذوا أحبارهم ورُهبانهم أربابًا من دون الله والمسيحَ ابْن مريمَ ومآ أُمِروا إلا ليعبُدوا إلاهًا واحدًا لآ إلَه إّلا هـوَ سُبْحانهُ عمّا يُشرِكون " يُريدون أن يُطْفِئوا

 

نورَ اللهِ بأفواههم ويأبى الله إلآ أن يُتمّ نورَهُ ولو كَرِِهَ الكافِرون " هـو الّذي أرسلَ رَسولَهُ بالهُدى ودينِ الحقِّ ليُظهِرَهُ على الدّينِ كُلِهِ وَلَو كَرِهَ المُشرِكون "

 

بارك اللهٌ فيكِ .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

1- (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آباءكم و إخوانكم أولياء إن يستحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون (23) قل إن كان آباءكم و أبناءكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموالٌ اقترفتموها و تجارة تخشون كسادها و مساكن ترضونها أحبَّ إليكم من الله ورسوله وجهادٍ في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿٢٤﴾ )

 

2- (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عزير ابن الله وقالت النَّصارى المسيحُ ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون(30) اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا هو سُبحانه عمّا يشركون (31) يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون (32) هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴿٣٣﴾ )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

 

 

1- " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون (23)

قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله

ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين (24)".

 

2-"اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدًا لا إله إلا هو سبحانه

عما يشركون (31) يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون (32)

هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون (33)".

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،،

 

حسنًا جزآكِ الله خيرًا يا حبيبة .

 

أبدأ إن شاء الله .

 

1- (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا (23) ... القَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿٢٤﴾ )

 

يآأيُها الّذين آمنوا لا تتخِذوا آبآءكم وإخوانكُم أوليآء إن استحبّوا الكفرَ على الإيمان ومن يتولّهُم مِنكم فأولئك هم الظّالمون " قل إن كان آبآؤكم وأبْنآؤكم

 

وإخوانُكُم وأزواجُكُم وعشيرَتُكُم وأموالٌ اقْترفتُموها وتجارةٌ تخشون كسادها ومساكِنُ ترضونهآ أحبّ إليكُم من الله ورسوله وجهادٍ في سبيله فتربّصوا

 

حتى يأتيَ الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين "

 

 

2- (وَقَالَتِ الْيَهُودُ (30)... وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴿٣٣﴾ )

 

 

وقالت اليهود عُزَيرٌ ابْنُ اللهِ وقالت النّصارى المسيحُ ابْنُ الله ذالِكَ قولُهُم بأفواهِهِم يُضاهِئون به قول الّذين كفروا من قبْل قاتلهُمُ الله أنّى يُؤفكون "

 

اتّخذوا أحبارهم ورُهبانهم أربابًا من دون الله والمسيحَ ابْن مريمَ ومآ أُمِروا إلا ليعبُدوا إلهاً واحدًا لآ إلَه إّلا هـوَ سُبْحانهُ عمّا يُشرِكون " يُريدون أن يُطْفِئوا

 

نورَ اللهِ بأفواههم ويأبى الله إلآ أن يُتمّ نورَهُ ولو كَرِِهَ الكافِرون " هـو الّذي أرسلَ رَسولَهُ بالهُدى ودينِ الحقِّ ليُظهِرَهُ على الدّينِ كُلِهِ وَلَو كَرِهَ المُشرِكون "

 

بارك اللهٌ فيكِ .

 

جزاكِ الله خيراً وبارك فيكِ

تسميع ممتاز .

 

ارجو مراجعة ماتم تلوينه بارك الله فيكِ

 

اللون الأحمر للخطأ الإملائي أو خطأ في نص الآيات

اللون البرتقالي للزيادة

اللون الأزرق للنقص

تم تعديل بواسطة مـ راجية الأمان ــرام

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

لا عليكِ صمت الغالية :)

والسّكون تظهر بإذن الله تعالى عند وضعها فوق الحرف، فلا تكلفي نفسك كثيرًا أثناء التّسميع .

 

cEX25623.gif

 

اليوم الأوّل من الأسبوع الثاني [ مراجعة من آية 21-36]

 

أتممنَ - بارك الله فيكنّ - المقاطع التّالية :

1- (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا (23) ... القَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿٢٤﴾ )

2- (وَقَالَتِ الْيَهُودُ (30)... وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴿٣٣﴾ )

 

فتح الله عليكنّ وألهمكنّ الصّواب.

 

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

أحفظ بحفص لكن إلى الآن من المصحف

 

1- يا أيّها الذين آمنوا لا تتّخذوا آباءَكم و إخوانَكم أولياء إن استحبّوا الكفر على الإيمان و من يتولّهم منكم فؤلائك هم الظالمون{23}قل إن كان آباؤُكم و أبناؤُكم و إخوانٌكم و عشيرتُكم و أموالٌ اقترفتموها و تجارة تخشون كسادها و مساكنُ ترضونها أحبّ إليكم من الله و رسوله و جهادٍ في سبيله فتربّصوا حتّى يأتي الله بأمره و الله لا يهدي القوم الفاسقين{24}

2- و قالت اليهود عزيرٌ ابن الله و قالت النّصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنّى يؤفكون{30}إتّخذوا من أحبارهم و رهبانهم أربابا من دون الله و ما أمروا إلا ليعبدوا إلاها واحدا لا إلاه إلاّ هو سبحانه عمّا يشركون{31} يريدون أن يطفؤو نور الله بأفواههم و يأبى الله إلاّ أن يتمّ نوره و لو كره الكافرون{32}هو الذي أرسل رسولَه بالهدى و دين الحق ليظهره على الدّن كلّه و لو كره المشركون{33}

بوركتن

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

1- (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا (23) ... القَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿٢٤﴾ )

 

 

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون * قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموالٌ اقترفتموها وتجارةٌ تخشون كسادها ومساكنٌ ترضونها أحبَّ إليكم من الله ورسوله وجهادٍ في سبيله فتربصوا حتى يأتي اللهُ بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين.

 

2- (وَقَالَتِ الْيَهُودُ (30)... وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴿٣٣﴾ )

 

وقالت اليهود عزيرُ ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون به قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنَّى يؤفكون * اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا هو سبحانه عما يُشركون * يُريدون أن يُطفئوا نُورَ الله بأفواههم ويأبى اللهُ إلا أن يُتم نُوره ولو كَرهَ الكافِرون * هو الذي أرسل رَسُولهُ بالهدى ودينِ الحق ليُظهرهُ على الدِّين كله ولو كَره المُشركون.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

 

 

WEZ24185.gif

تفسير اليوم السابع من أيام التحفيظ [ الآية 37 إلى الآية 40 ]

 

{‏إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ‏(37)}

 

النسيء‏:‏ هو ما كان أهل الجاهلية يستعملونه في الأشهر الحرم، وكان من جملة بدعهم الباطلة، أنهم لما رأوا احتياجهم للقتال،

في بعض أوقات الأشهر الحرم، رأوا ـ بآرائهم الفاسدة ـ أن يحافظوا على عدة الأشهر الحرم، التي حرم اللّه القتال فيها،

وأن يؤخروا بعض الأشهر الحرم، أو يقدموه، ويجعلوا مكانه من أشهر الحل ما أرادوا، فإذا جعلوه مكانه أحلوا القتال فيه،

وجعلوا الشهر الحلال حرامًا، فهذا ـ كما أخبر اللّه عنهم ـ أنه زيادة في كفرهم وضلالهم، لما فيه من المحاذير‏.‏

منها‏:‏ أنهم ابتدعوه من تلقاء أنفسهم، وجعلوه بمنزلة شرع اللّه ودينه، واللّه ورسوله بريئان منه‏.‏

ومنها‏:‏ أنهم قلبوا الدين، فجعلوا الحلال حراما، والحرام حلالا‏.‏

ومنها‏:‏ أنهم مَوَّهوا على اللّه بزعمهم وعلى عباده، ولبسوا عليهم دينهم، واستعملوا الخداع والحيلة في دين اللّه‏.‏

ومنها‏:‏ أن العوائد المخالفة للشرع مع الاستمرار عليها، يزول قبحها عن النفوس، وربما ظن أنها عوائد حسنة، فحصل من الغلط والضلال ما حصل،

ولهذا قال‏:‏ ‏{‏يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ‏}‏ أي‏:‏ ليوافقوها في العدد، فيحلوا ما حرم اللّه‏.‏

‏{‏زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ‏}‏ أي‏:‏ زينت لهم الشياطين الأعمال السيئة، فرأوها حسنة، بسبب العقيدة المزينة في قلوبهم‏.‏

‏{‏وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ‏}‏ أي‏:‏ الذين انصبغ الكفر والتكذيب في قلوبهم، فلو جاءتهم كل آية، لم يؤمنوا‏.‏

قال تعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا

مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ(38) * إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(39)‏}‏

 

اعلم أن كثيرا من هذه السورة الكريمة، نزلت في غزوة تبوك، إذ ندب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ المسلمين إلى غزو الروم، وكان الوقت حارًا، والزاد قليلا،

والمعيشة عسرة، فحصل من بعض المسلمين من التثاقل ما أوجب أن يعاتبهم اللّه تعالى عليه ويستنهضهم، فقال تعالى‏:‏

‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا‏}‏ ألا تعملون بمقتضى الإيمان، وداعي اليقين من المبادرة لأمر اللّه، والمسارعة إلى رضاه، وجهاد أعدائه والنصرة لدينكم،

فـ ‏{‏مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ‏}‏ أي‏:‏ تكاسلتم، وملتم إلى الأرض والدعة والسكون فيها‏.‏

‏{‏أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ‏}‏ أي‏:‏ ما حالكم إلا حال من رضي بالدنيا وسعى لها ولم يبال بالآخرة، فكأنه ما آمن بها‏.‏

‏{‏فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا‏}‏ التي مالت بكم، وقدمتموها على الآخرة ‏{‏إِلَّا قَلِيلٌ‏}‏ أفليس قد جعل اللّه لكم عقولا تَزِنُون بها الأمور، وأيها أحق بالإيثار‏؟‏‏.‏

أفليست الدنيا ـ من أولها إلى آخرها ـ لا نسبة لها في الآخرة‏.‏ فما مقدار عمر الإنسان القصير جدا من الدنيا حتى يجعله الغاية التي لا غاية وراءها،

فيجعل سعيه وكده وهمه وإرادته لا يتعدى حياته الدنيا القصيرة المملوءة بالأكدار، المشحونة بالأخطار‏.‏

فبأي رَأْيٍ رأيتم إيثارها على الدار الآخرة الجامعة لكل نعيم، التي فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، وأنتم فيها خالدون،

فواللّه ما آثر الدنيا على الآخرة من وقر الإيمان في قلبه، ولا من جزل رأيه، ولا من عُدَّ من أولي الألباب، ثم توعدهم على عدم النفير فقال‏:‏

‏{‏إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا‏}‏ في الدنيا والآخرة، فإن عدم النفير في حال الاستنفار من كبائر الذنوب الموجبة لأشد العقاب، لما فيها من المضار الشديدة،

فإن المتخلف، قد عصى اللّه تعالى وارتكب لنهيه، ولم يساعد على نصر دين اللّه، ولا ذب عن كتاب اللّه وشرعه، ولا أعان إخوانه المسلمين على عدوهم

الذي يريد أن يستأصلهم ويمحق دينهم، وربما اقتدى به غيره من ضعفاء الإيمان، بل ربما فَتَّ في أعضاد من قاموا بجهاد أعداء اللّه،

فحقيق بمن هذا حاله أن يتوعده اللّه بالوعيد الشديد، فقال‏:‏ ‏{‏إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ‏}‏ ثم لا يكونوا أمثالكم

‏{‏وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا‏}‏ فإنه تعالى متكفل بنصر دينه وإعلاء كلمته، فسواء امتثلتم لأمر اللّه، أو ألقيتموه، وراءكم ظهريا‏.‏

‏{‏وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ‏}‏ لا يعجزه شيء أراده، ولا يغالبه أحد‏.‏

 

{‏إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ

سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(40)‏}‏

 

أي‏:‏ إلا تنصروا رسوله محمدًا ـ صلى الله عليه وسلم ـ فاللّه غني عنكم، لا تضرونه شيئا، فقد نصره في أقل ما يكون

وأذلة ‏{‏إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا‏}‏ من مكة لما هموا بقتله، وسعوا في ذلك، وحرصوا أشد الحرص، فألجؤوه إلى أن يخرج‏.‏

‏{‏ثَانِيَ اثْنَيْنِ‏}‏ أي‏:‏ هو وأبو بكر الصديق رضي اللّه عنه‏.‏ ‏{‏إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ‏}‏ أي‏:‏ لما هربا من مكة، لجآ إلى غار ثور في أسفل مكة، فمكثا فيه ليبرد عنهما الطلب‏.‏

فهما في تلك الحالة الحرجة الشديدة المشقة، حين انتشر الأعداء من كل جانب يطلبونهما ليقتلوهما، فأنزل اللّه عليهما من نصره ما لا يخطر على البال‏.‏

‏{‏إِذْ يَقُولُ‏}‏ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏{‏لِصَاحِبِهِ‏}‏ أبي بكر لما حزن واشتد قلقه، ‏{‏لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا‏}‏ بعونه ونصره وتأييده‏.‏

‏{‏فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ‏}‏ أي‏:‏ الثبات والطمأنينة، والسكون المثبتة للفؤاد، ولهذا لما قلق صاحبه سكنه وقال ‏{‏لا تحزن إن اللّه معنا‏}‏

‏{‏وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا‏}‏ وهي الملائكة الكرام، الذين جعلهم اللّه حرسا له، ‏{‏وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى‏}‏ أي‏:‏ الساقطة المخذولة، فإن الذين كفروا قد كانوا على حرد قادرين، في ظنهم على قتل الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وأخذه، حنقين عليه، فعملوا غاية مجهودهم في ذلك، فخذلهم اللّه ولم يتم لهم مقصودهم، بل ولا أدركوا شيئا منه‏.‏

ونصر اللّه رسوله بدفعه عنه، وهذا هو النصر المذكور في هذا الموضع، فإن النصر على قسمين‏:‏ نصر المسلمين إذا طمعوا في عدوهم بأن يتم اللّه لهم ما طلبوا، وقصدوا، ويستولوا على عدوهم ويظهروا عليهم‏.‏

والثاني نصر المستضعف الذي طمع فيه عدوه القادر، فنصر اللّه إياه، أن يرد عنه عدوه، ويدافع عنه، ولعل هذا النصر أنفع النصرين،

ونصر اللّه رسوله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين من هذا النوع‏.‏

وقوله ‏{‏وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا‏}‏ أي كلماته القدرية وكلماته الدينية، هي العالية على كلمة غيره، التي من جملتها قوله‏:‏ ‏{‏وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ‏}‏

‏{‏إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ‏}‏ ‏{‏وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ‏}‏ فدين اللّه هو الظاهر العالي على سائر الأديان،

بالحجج الواضحة، والآيات الباهرة والسلطان الناصر‏.‏

‏{‏وَاللَّهُ عَزِيزٌ‏}‏ لا يغالبه مغالب، ولا يفوته هارب، ‏{‏حَكِيمٌ‏}‏ يضع الأشياء مواضعها، وقد يؤخر نصر حزبه إلى وقت آخر، اقتضته الحكمة الإلهية‏.‏

وفي هذه الآية الكريمة فضيلة أبي بكر الصديق بخصيصة لم تكن لغيره من هذه الأمة، وهي الفوز بهذه المنقبة الجليلة، والصحبة الجميلة،

وقد أجمع المسلمون على أنه هو المراد بهذه الآية الكريمة، ولهذا عدوا من أنكر صحبة أبي بكر للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كافرًا،

لأنه منكر للقرآن الذي صرح بها‏.‏

وفيها فضيلة السكينة، وأنها من تمام نعمة اللّه على العبد في أوقات الشدائد والمخاوف التي تطيش بها الأفئدة، وأنها تكون على حسب معرفة العبد بربه،

وثقته بوعده الصادق، وبحسب إيمانه وشجاعته‏.‏

وفيها‏:‏ أن الحزن قد يعرض لخواص عباد الله الصديقين، مع أن الأولى ـ إذا نزل بالعبد ـ أن يسعى في ذهابه عنه، فإنه مضعف للقلب، موهن للعزيمة‏.‏

CCL24185.gif

 

منقول من كتاب تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن للشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله وجزاه عنا خير الجزاء

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

1- (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آباءكم و إخوانكم أولياء إن اسْتَحَبُّوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون (23) قل إن كان آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموالٌ اقترفتموها و تجارة تخشون كسادها و مساكن ترضونها أحبَّ إليكم من الله ورسوله وجهادٍ في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿٢٤﴾ )

 

2- (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عزير ابن الله وقالت النَّصارى المسيحُ ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون(30) اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا هو سُبحانه عمّا يشركون (31) يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون (32) هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴿٣٣﴾ )

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

تسميع ممتاز أحسنتِ

وبارك الله فيكِ

 

ارجو مراجعة ماتم تلوينه بارك الله فيكِ

 

اللون الأحمر للخطأ الإملائي أو خطأ في نص الآيات

اللون البرتقالي للزيادة

اللون الأزرق للنقص

 

post-20779-1182620666.gif

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
زوار
هذا الموضوع مغلق.

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

تمامُ الخذلان انشغال العبد بالنعمة عن المنعم وبالبلية عن المبتلي؛ فليس دومًا يبتلي ليعذّب وإنما قد يبتلي ليُهذّب. [ابن القيم]

×