اذهبي الى المحتوى
غربة الدنيا

::ويا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النّار ::

المشاركات التي تم ترشيحها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

وَ يَا قَوْمِ مَالِيَ أَدْعُوكُمْ إِلى النَّجَاةِ

 

وَتَدْعُونَنِي إِلى النَّارِ!

 

نحن قوم كنا في جاهلية جهلاء، في وقت عطلت فيه أحكام الله المطهرة ونسي كتاب الله جانبا، واستبدل بشرائع شتى من أذهان وحثالات البشر، فأصبح المعروف منكرا والمنكر معروفا، والسنة بدعة والبدعة سنة، وأشيعت الفاحشة بين الناس، وفشى الزنا في أشراف القوم وعامتهم، وأصبح الربا والخمر يسميان بغير أسميهما تغطية للحق وتجميلا لصورة الباطل، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول في الحديث الصحيح: (يشرب اناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها)، وقطعت الأرحام، واستبيحت الحرم، وأزهقت الأنفس، وسالت الدماء بغير حق، كل ذلك سببه غياب حكم الله عز وجل الذي فيه السعادة الأبدية، قال تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة:50]...

 

 

 

فمنَّ الله علينا بأن أنار لنا طريق الهداية بعد ظلام دامس خيم عليه الشرك والفسوق والعصيان، وبصر أعيننا وأفئدتنا إلى الحق، في وقت أصبحت فيه عيون كثير من الناس مصابة بالعشى - فنسأل الله العافية - قال تعالى: {أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا} [الأنعام:122]، وقال تعالى: {فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء} [الأنعام:125]...

 

 

 

فنهضنا بفضل الله عز وجل ندعو الناس للرجوع إلى الله سبحانه وتعالى وإلى متابعة أمره ونهيه والتحذير من عصيانه ومخالفة أمره، قال تعالى: {يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ * يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ}[غافر:38-39]، فلا سبيل للرشاد إلا بالتمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فلا يطاع غيره، ولا يعبد غيره، ولا يحكم سواه في قليل ولا كثير، قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين} [البينة:5]، وقال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِين} [الأنعام:162]...

 

 

 

ولكن سنة الله ثابتة في أن الحق والباطل يصطرعان إلى يوم القيامة، فما راق لأصحاب الباطل أن يروا أصحاب الحق يدعون الناس إلى التوحيد، وما طاب لأهل الشرك والتنديد أو يروا أهل التوحيد يخرجون الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد، قال تعالى: {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} [الزمر:45].

 

 

 

فرجوع الناس إلى ربهم معناه انتهاء جولة الباطل وانتهاء حكمهم وفقدانهم لملذاتهم وشهواتهم، فكيف يعيش رؤوس القوم سواسية مع المساكين والضعفاء، لهم ما للمساكين وعليهم ما على المساكين، قال تعالى: { فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ } [هود:27]، وقال تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الكهف:28].

 

 

 

روى الإمام احمد وغيره في سبب نزول هذه الآية: أنه مر ملأ من قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم - وعنده خباب بن الأرت وصهيب وبلال وعمار - فقالوا: يا محمد أرضيت بهؤلاء؟! أهؤلاء من الله عليهم من بيننا؟! لو طردت هؤلاء لاتبعناك!

 

 

 

فارادوا أن يوقفوا هذا السيل الجارف للباطل، المطهر للأرض من الشرك، فعملوا على محاربتنا بشتى الوسائل، قال تعالى: {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيد} [البروج:8].

 

 

 

فهذه الدعوة نحملها لنزفها إلى الناس مبشرين بجنة عرضها السموات والأرض إن أطاعوا، ومحذريهم من عقاب الله إن خالفوا واتبعوا أهواءهم

 

وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

 

منقول

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

جزاكى الله خيرا اختى على هذا النقل الطيب

 

لكن حبيبتى مازال الطريق امامنا طويل جدا فالنفوس ليست مهيأة للاذعان لأوامر الله دون اعتراض او تذمر فالدين اصبح غريبا بين جميع الناس الا من رحم ربك

 

ادعوه سبحانه ان يرد الامه الى الحق ردا جميلا

 

يسر الله لك زواجك وفرج كرب خطيبك قريبا اللهم امين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

جزاكى الله خيرا اختى على هذا النقل الطيب

 

لكن حبيبتى مازال الطريق امامنا طويل جدا فالنفوس ليست مهيأة للاذعان لأوامر الله دون اعتراض او تذمر فالدين اصبح غريبا بين جميع الناس الا من رحم ربك

 

ادعوه سبحانه ان يرد الامه الى الحق ردا جميلا

 

يسر الله لك زواجك وفرج كرب خطيبك قريبا اللهم امين

 

 

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

 

وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين

 

شكر الله لكِ على دعائك

 

اللهم آمين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

 

فرجوع الناس إلى ربهم معناه انتهاء جولة الباطل وانتهاء حكمهم وفقدانهم لملذاتهم وشهواتهم، فكيف يعيش رؤوس القوم سواسية مع المساكين والضعفاء، لهم ما للمساكين وعليهم ما على المساكين، قال تعالى: { فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ } [هود:27]، وقال تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الكهف:28].

 

 

اللهم ردنا إلى الحق رداً جميلا وإهدى الأُمة وشبابها وبناتها

 

وولى علينا من يخافك ويخشاك فهذه دعوة للتغيير إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

 

جزاك الله غروبة على هذه التذكرة وهذه الدعوة إلى طريق النجاة وأسعدك فى الدارين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

 

فرجوع الناس إلى ربهم معناه انتهاء جولة الباطل وانتهاء حكمهم وفقدانهم لملذاتهم وشهواتهم، فكيف يعيش رؤوس القوم سواسية مع المساكين والضعفاء، لهم ما للمساكين وعليهم ما على المساكين، قال تعالى: { فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ } [هود:27]، وقال تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الكهف:28].

 

 

اللهم ردنا إلى الحق رداً جميلا وإهدى الأُمة وشبابها وبناتها

 

وولى علينا من يخافك ويخشاك فهذه دعوة للتغيير إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

 

جزاك الله غروبة على هذه التذكرة وهذه الدعوة إلى طريق النجاة وأسعدك فى الدارين

 

 

 

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

اللهم آمين منال

 

جعلنا الله جميعاً من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

اللهمّ أرنا الحقّ حقًّا وارزقنا اتّباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه

موضوع طيّب وتذكرة قيّمة أختنا الغالية

بارك الله فيكِ وجزاك الله خيرًا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×