اذهبي الى المحتوى
أم ريان الأثرية

( إيـاك نعبد وإياك نستعين ) أين نحن منها ؟

المشاركات التي تم ترشيحها

( إيـاك نعبد وإياك نستعين ) أين نحن منها ؟

 

قال العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:

 

قوله: (( اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ))

 

هذا دعاء من العبد أن الله يعينه على ثلاثة أشياء:

الذكر، والشكر، وحسن العبادة،

لأن المؤمن لابد أن يجمع في عبادته: بين الذل لله عز وجل،

والافتقار إليه، وعبوديته [ إياك نعبد وإياك نستعين ] (الفاتحة)

وأظن أننا لسنا في المرتبة الأولى في هذا المقام،

 

لأن الناس في هذا المقام أربعة أقسام:

 

منهم من: يعبد الله ويستعينه.

ومنهم من: لا يعبد الله ولا يستعينه.

ومنهم من: يغلب جانب الاستعانة.

ومنهم من: يغلب جانب العبادة.

 

وأعلى المراتب: الأولى، أن تجمع بين العبادة والاستعانة.

 

ولننظر في حالنا الآن - وأنا أتكلم عن حالي - دائما نغلب جانب العبادة، فتجد الإنسان يتوضأ وليس في نفسه شعور أن يستعين الله على وضوئه، ويصلي وليس في نفسه شعور أن يستعين الله على الصلاة وأنه إن لم يعنه ما صلى.

وقلنا: الناس ينقسمون أربعة أقسام، لكن الحقيقة أننا في غفلة عن هذا، مع أن الاستعانة نفسها عبادة، فإذا صليت - مثلاً - وشعرت أنك تصلي لكن بمعونة الله وأنه لولا معونة الله ما صليت، وأنك مفتقر إلى الله أن يعينك حتى تصلي وتتم الصلاة، حَصَّلْتَ عبادتين: الصلاة والاستعانة.

 

 

فأكثر عباد الله - فيما أظن الآن، والعلم عند الله -

أنهم يغلبون جانب العبادة، فتراهم يغلبون جانب العبادة،

ويستعينون بالله في الشدائد، فحينئذ يقول أحدهم:

اللهم أعني، لكن في حال الرخاء تكون الاستعانة بالله قليلة من أكثر الناس.

كما أن بعض الناس تجد عندهم تهاوناً في العبادات لكن عندهم استعانة بالله، كل أمورهم يقولون: إن لم يُعِنَّا الله ما نفعل شيئًا، حتى شراك نعالهم ما يصلحه إلا مستعينًا بالله، هذا حسن من وجه لكنه ضعيف من وجه آخر.

 

ومن الناس من يعبد الله ويستعينه، يجمع بين الأمرين

ويعلم أنه عابد لله متوكل عليه،

ولهذا دائمًا يقرن الله تعالى بين العبادة والتوكل،

والتوكل هو: الاستعانة [ فاعبده وتوكل عليه ]

(هود: 123) ، [ إياك نعبد وإياك نستعين ] ( الفاتحة ).

ومن الناس من لا يعبد الله ولا يستعينه - والعياذ بالله - وهؤلاء الملحــدون، فهؤلاء لا يستعينون الله ولا يعبدون الله.

 

فضيلة الشيخ العلامة

محمد بن صالح العثيمين

رحمه الله

شرح الأصول من علم الأصول

ص 119

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيراً أم ريان الحبيبة ولا حرمك أجر التذكرة

لكن أعتذر منك فالموضوع مكرر

https://akhawat.islamway.net/forum/index.php?showtopic=252090

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×