اذهبي الى المحتوى
**الفقيرة إلى الله**

✿ للعاقلات فقط .. 100 وقفة تربوية للمرأة مع رسول الله ✿

المشاركات التي تم ترشيحها

post-36649-0-25336000-1333726612.png

59- العاقلة وبيان حدود الرجال والنساء في النكاح

 

عن عبدالرحمن بن يزيد ومجمع بن يزيد الأنصاريين - رضي الله عنهما - أن رجلاً منهم يدعى خداماً؛ أنكح ابنة له فكرهت نكاح أبيها، فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكرت له، فرد عليها نكاح أبيها، فنكحت أبا لبابة بن عبد المنذر، وذكر يحيى أنها كانت ثيباً[1].

 

وعن نافع بن جبير قال: تأيمت خنساء بنت خدام "أي صارت بلا زوج، والأيم في الأصل التي لا زوج لها بكراً كانت أو ثيباً، مطلقة كانت أو متوفى عنها" فالخنساء تأيمت من زوجها، فزوجها أبوها بغير علمها فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله: إن أبي تغوَّث عليَّ "أغاث بي غيري" فزوجني ولم يشعرني فقال - صلى الله عليه وسلم -:"لا نكاح له، انكحي من شئت" فنكحت أبا لبابة [2].

 

وفي قصة أخرى لرجل أراد أن يزوج ابنة أخيه على رغبته دون رغبتها هي وأمها، فقالت أمها: والله لا يكون هذا حتى يقضي به علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أتحبس أيم بني عدي على ابن أخيك، سفيه أو ضعيف؟ ثم خرجت حتى أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته الخبر فدعاه فقال له:"صل رحمك، وأرضِ أيمك وأمها فإن لهما من أمرهما نصيباً"[3].

 

وقد فهمت النساء هذه المسألة، حتى إن أم القاسم بنت ذي الجناحين جعفر لما تأيمت، دعت رجلين من المهاجرين ورجلين من الأنصار، فقالت لهم: إني قد تأيمت كما ترون، وإني مشفقة "خائفة" من الأولياء "أولياء أمرها" أن ينكحوني من لا أريد نكاحه، إني أشهدكم أني من أنكحت من الناس بغير إذني فإني عليه حرام ولست بامرأة "بزوجة"، فشهدوا لها جميعاً وأقروها وقالوا: لو فعلوا ذلك لم يجر عليك[4]. واستدلوا بقصة الخنساء المتقدمة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] قال الألباني: صحيح، (صحيح ابن ماجه) (1/1541)، وأخرجه البخاري.

[2] أخرجه ابن مندة وابن سعد، وانظر (الإصابة) (4/287).

[3] ابن مندة، وانظر الإصابة (4/473).

[4] الإصابة (8/253).

post-36649-0-42212900-1333726619.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكِ الرحمن خيرًا يا أختي الغالية . .جعل الله هاذا في ميزان حسناتكِ

 

متابعة :)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-36649-0-25336000-1333726612.png

60- العاقلة وطلاء الأظافر

 

قالت أم سنان الأسلمية: أتيت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايعته على الإسلام، فنظر إلى يدي فقال:"ما على إحداكن أن تغير أظفارها"[1].

 

فهذه امرأة لم تكن مسلمة جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسلمت فرأى النبي يدها مكشوفة وهي مغيرة أظفارها إما بطلاء، أو غيرت طريقة تقليم الأظفار فبدلاً من تقليمها تماماً جعلتها مدببة كالحربة أو غير ذلك، فلما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك منها استنكره، وبين لها أن المرأة لم يطلب منها شرعاً أن تفعل في نفسها مثل ذلك. وللعلم فإن طلاء الأظفار الذي يكون بمثابة قشرة على الأظفار لا يصلح الوضوء معه، وبالتالي تبطل الصلاة به إن حصل الوضوء في وجوده، فمن شروط الوضوء إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة[2]، والحناء لا تدخل في هذا بلا شك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] (الاستيعاب) لابن عبد البر، و(الإصابة) لابن حجر (4/462).

[2] (الدروس المهمة) لابن باز.

post-36649-0-42212900-1333726619.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

متابعه جدااااا

بارك الله فيك ونفع بك فقوره الغاليه :)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وفيكنّ بارك الرحمن

نتابع بإذن الله :)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-36649-0-25336000-1333726612.png

61- العاقلة وبشرى لكل المذنبين

 

عن أم عصمة العوصية امرأة ابن قيس قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما من مسلم يعمل ذنباً إلا وقف الملك الموكل بإحصاء ذنوبه ثلاث ساعات، فإذا استغفر من ذنبه ذلك في شيء من تلك الثلاث ساعات لم يرفعه عليه يوم القيامة"[1].

فما أوسع رحمة الله جل وعلا الذي قال في ذلك: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: 11]، والشرط في ذلك الصدق في التوبة والاستغفار وليس استغفار المستهزئين.

ــــــــــــ

[1] الحاكم (4/291) وقال: صحيح الإسناد، والإصابة لابن حجر (8/260).

post-36649-0-42212900-1333726619.png

تم تعديل بواسطة ** الفقيرة الى الله **

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-36649-0-25336000-1333726612.png

62- العاقلة والتوبة النصوح

 

التوبة النصوح هي التي تكون عامة وشاملة لكل الذنوب، مما يعني تسليم المرء قلبه كله لله رب العالمين، فلا يتوب عن معصية ويترك غيرها بلا توبة؛ فالتسليم لله لا يتجزأ.

 

روى مسلم في صحيحه عن بريدة أن امرأة تسمى الغامدية جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إني زنيت فطهرني، فردها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما كان الغد قالت: يا رسول الله، لمَ تردني؟ لعلك تردني كما رددت ماعزاً، فوالله إني لحبلى، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "... فاذهبي حتى تلدي" فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة، قالت: هذا قد ولدته، قال: "اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه"، فلما فطمته أتت بالصبي في يده كسرة خبز فقالت: هذا يا نبي الله قد فطمته، وقد أكل الطعام، فدفع النبي - صلى الله عليه وسلم - الصبي إلى رجل من المسلمين ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها، فيقبِل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فنضح الدم على وجه خالد فسبها، فسمع نبي الله - صلى الله عليه وسلم - سبه إياها فقال: "مهلاً يا خالد فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس - نوع خبيث من أكل أموال الناس بالباطل - لغفر له"، ثم أمر بها فصلي عليها ودفنت، فهل هناك توبة أصدق من مثل هذه التوبة؟ تلح المرأة وتجادل، ليس للهروب من الذنب والخطأ كما يفعل الكثيرون ولكن لتطهر من دنس الذنب ورجس المعصية، ولو كان التطهير رجماً بالحجارة حتى الموت.

إنها تعرف أن الرجم مهما كان قاسياً فهو أهون بكثير من غمسة واحدة في النار، من أجل ذلك جادت بأعز ما تملك؛ بروحها، فليسارع العصاة والزناة بالتوبة إلى الله، فإن الله تعالى يغفر لمن تاب ويهدي إليه من أناب.

post-36649-0-42212900-1333726619.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

لا حول ولا قوة إلا بالله

جزاكِ الله خيرا فقورة ونفع بكِ

استغفر الله العظيم وأتوب إليه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

لا حول ولا قوة إلا بالله

إنا لله وإنا إليه راجعون

جزاكِ الله خيرًا أختي الفاضلة الفقيرة إلى الله وبارك فيكِ

قصة فعًا محزنة . . استغفر الله وأتوب إليه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزانا وإياكنّ خيرا

سررت بمروركنّ ~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-36649-0-25336000-1333726612.png

63- العاقلة وهي وحدية أبويها

 

سهل بن رافع صاحب الصاعين الذي لمزه المنافقون - فأنـزل الله تعالى في حقه: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ...} [التوبة: 79].

خرج سهل بابنته عميرة، وبصاع من تمر فقال: يا رسول الله إن لي إليك حاجة، قال: "وما هي؟" قال: تدعو الله لي ولابنتي، وتمسح رأسها فإنه ليس لي ولد غيرها، قالت عميرة: فوضع كفه علي، فأقسم بالله لكان برد كف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على كبدي بعد[1]. رضي الله تعالى عن عميرة، فحب أبيها لها وهي وحيدته لم يدفعه أن يهمل تربيتها أو يتساهل في تأديبها، لكنه ذهب يلتمس صلاحها والبركة بدعوة من سيد البشر، "تدعو الله لي ولابنتي".

ــــــــ

[1] الاستيعاب (4/1888)، والإصابة (8/38).

post-36649-0-42212900-1333726619.png

تم تعديل بواسطة ** الفقيرة الى الله **

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-36649-0-25336000-1333726612.png

64- العاقلة وبر أبويها قبل وبعد موتهما

جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسأله يا رسول الله: إن فريضة الله على عباده أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: "نعم"[1].

 

وأخرى جاءت إليه تسأله - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها نذر أن تمشي إلى الكعبة "في حج أو عمرة أو اعتكاف أو صلاة" فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اقض عنها"[2].

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] البخاري (2/1442)، ومسلم (2/1334).

2] فتح الباري (4/1754)، وقال ابن حجر: أخرجه ابن مندة في حرف الغين المعجمة من الصحابيات.

post-36649-0-42212900-1333726619.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-36649-0-25336000-1333726612.png

65- العاقلة واحترام الأب

عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما رأيت أحداً أشبه سمتاً ودلاً وهدياً برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قيامها وقعودها؛ من فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانت إذا دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل عليها قامت من مجلسها وقبلته وأجلسته في مجلسها[1].

 

ما أحسن العشرة حين يكون الاحترام متبادلاً سواء بين الزوج وزوجته أو بين الوالدين والأبناء، عندها يكون البيت جنة وبهجة، وتنمو المبادئ والقيم فيتلقنها الأولاد بالرضا والقبول.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] البخاري وأبو داود والترمذي.

post-36649-0-42212900-1333726619.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-36649-0-25336000-1333726612.png

66- العاقلة وصلة أمها ولو كانت كافرة

لقد أوصى الله سبحانه وتعالى بصلة الرحم، قال تعالى: { وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ } [الرعد: 21].

 

وقال - صلى الله عليه وسلم -: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه"[1].

 

واشتق الله تعالى للرحم اسماً من اسمه "الرحمن" جل وعلا، ووعد بوصل من وصلها، وتوعد بقطع من قطعها، فقال سبحانه للرحم كما بالحديث القدسي: "... أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟". قالت: بلى، قال:"فذاك لك". ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اقرأوا إن شئتم: { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ } [2] [محمد: 22 - 23].

 

وهذه أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - ترى أمها مشركة وأتتها، فلم تعرف أسماء ماذا تفعل، فاستفتت معلم البشرية - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، قالت: يا رسول الله، إن أمي قدمت "إلي"، وهي راغبة أفاصلها؟ قال:"نعم صلي أمك"[3].

وكانت أمها كافرة، فكيف إذا كانت الأم مسلمة؟ وكيف إذا كانت كبيرة وضعيفة وفقيرة؟! إن من وصل رحماً وصله الله، ومن قطع رحماً قطعه الله كما جاء به ديننا.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] البخاري (5 /5787).

[2] مسلم (4 /2554) وغيره.

[3] البخاري (6 /201)، ومسلم (103)، وغيرهما.

post-36649-0-42212900-1333726619.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-36649-0-25336000-1333726612.png

67- العاقلة وملاينة العجوز المسن

عن أسماء بنت الصديق - رضي الله عنهما - قالت: لما توجه النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى المدينة مهاجراً - حمل أبو بكر معه جميع ماله - خمسة آلاف، أو ستة آلاف، فأتاني جدي - والد أبي بكر - وقد عمي، فقال: إن هذا - يعني أبا بكر - قد فجعكم بما له ونفسه - يعني هاجر وفارقكم ولم يترك لكم مالاً - فقلت: كلا؛ قد ترك لنا خيراً كثيراً، قالت: فعمدت إلى أحجار فجعلتهن في كوة البيت "طاقة"، وغطيت عليها بثوب ثم أخذت بيده ووضعتها على الثوب فقلت: هذا تركه لنا - تقصد الثوب حتى لا تقع في الكذب، أما جدها فقد فهم أن ما تحت الثوب نقود تركها أبو بكر - فقال: أما ترك لكم هذا فنعم"[1].

 

رحمكِ الله يا أسماء، الذكاء والفطنة، والصدق والخلق الحسن، كيف لا وأنت بنت الصديق؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] إسناده صحيح، وأخرجه ابن هشام في (السيرة) (1 /488) عن ابن إسحاق.

 

post-36649-0-42212900-1333726619.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-36649-0-25336000-1333726612.png

68- العاقلة والحداد على الميت

 

المعروف شرعاً أنه لا يجوز للمرأة الحداد على المبيت أكثر من ثلاث ليال، إلا على الزوج فقط، فتحد عليه زوجته أربعة أشهر وعشراً، والمقصود بالحداد الحزن وترك التزين، يقال أحدت المرأة على زوجها إذا حزنت عليه ولبست ثياب الحزن وتركت الزينة[1]. تقول زينب بنت أبي سلمة - رضي الله عنهما -: دخلت على أم حبيبة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - حين توفي أبوها أبو سفيان وذلك بعد وفاته بأكثر من ثلاث ليال - فدعت بطيب فيه صفرة خلوق "عطر" أو غيره، فدهنت منه جارية ثم مست بعارضيها[2]، ثم قالت: والله مالي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول على المنبر: "لا يحل لامرأة مؤمنة بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً..."[3].

 

الناس ليسوا سواء، فمن الناس من يهمل الضوابط الشرعية عند الوصية، ومنهم من يهملها عند الأفراح والليالي الملاح، ومنهم من يهمل الضوابط الشرعية في كل أحيانه، والجميع على خطر لكن الصنف الأخير هم شرار الخلق، لا في فرح يشكرون ولا في مصيبة يصبرون، ولا لأمر الله ورسوله يعظمون.

 

لكن المسلم العاقل والمسلمة العاقلة يحسنون طاعة ربهم في السر والعلن، والسراء والضراء، والغنى والفقر، فإن أصابهم سراء شكروا فكان خيراً لهم وإن أصابهم ضراء صبروا فكان خيراً لهم وما ذلك إلا للمؤمنين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] النهاية لابن الأثير باب (حدد).

[2] العارضان هما صفحتا الخدين.

[3] البخاري (1 /1221) ومسلم (2 /1486).

post-36649-0-42212900-1333726619.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-36649-0-25336000-1333726612.png

69- العاقلة والاستتار عن الرجال ولو كانوا صالحين

 

عن عائشة رضي الله عنها قالت: كنت ألعب بالبنات "اللُّعب" فيجيء صواحبي، فينْقَمِعْنَ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يعني يتغيبن منه ويدخلن وراء الستر"، وكان - صلى الله عليه وسلم - يُسَربُهن إلي "يرسلهن" فيلعبن معي.

 

وفي لفظ: يأتين يلعبن معي بها، فإذا رأين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تَقَمَّعْنَ "اختبأن وراء الستر"[1].

 

ما شاء الله! طهر وعفاف في مجتمع طاهر عفيف، رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتقى الناس وأصفاهم قلباً وأصلحهم سراً وعلانية، تختبئ الجاريات منه وراء الستر حتى يمر، ثم يرجعن للعب مع عائشة، ولا زال هناك من تختلط بالرجال فتقول: أنا قلبي صافي، ونيتي سليمة، وفلان مثل أخي والآخر كأنه أبي، ورباني على يديه، والحب شريف، أهذه عاقلة؟!

 

أذكر أن جمعية خيرية نظمت مسابقة لتحفيظ القرآن الكريم، وكان من بين المتسابقات في الاختبار بنتان لي، الكبيرة تسع سنوات والصغيرة ثمان سنوات، فلما جاء دورهما في استلام الجائزة، قام وكيل الوزارة مبتسماً ليسلم الجائزة للكبيرة ثم مد يده ليصافحها كالعادة عند تسليم الجوائز، فقالت له: أنا لا أصافح الرجال، ولما جاءت الصغيرة قالت مثل ذلك، وبعد هذا الموقف بأيام تقابلت بعض المتعلمات تعليماً عاليا كما يقولون؛ مع ابنتي وقالت لها: يا فلانة، هل هناك بنت تتاح لها فرصة مصافحة وكيل الوزارة أمام المشاهدين وتضيع هذه الفرصة؟

 

إنني أتساءل، في أي مدرسة تعلمت البنات اللاتي استترن وراء الستر حتى يمر النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ ولماذا لم تصافح البنت منهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو سيد البشر - وليس وكيل وزارة - لتكون فرصة ثمينة لا تضيع؟ الجواب لأنهن تعلمن حقاً التعليم العالي ولكن في مدرسة الإسلام، ومدرسها القدوة الحسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكل من لم يتعلم من مدرسة الإسلام ويقتدي بإمامها محمد - صلى الله عليه وسلم - فهو جاهل وإن بلغ الثُّريَّا[2].

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] البخاري (10 /437)، ومسلم (2440).

[2] نجم من النجوم.

 

post-36649-0-42212900-1333726619.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-36649-0-25336000-1333726612.png

70- العاقلة والتخفيف من ملأ البطن

عائشة - رضي الله عنها - وهي تحكي قصة الإفك[1] التي نسجها المنافقون، تذكر أن الرجال المخصصين لحمل هودجها حملوه ووضعوه على البعير ظناً منهم أنها بداخله، تقول: "فاحتملوا هودجي فرحلوه "وضعوه" على بعيري، وهم يحسبون أني فيه، وكان النساء، إذ ذاك خفافاً لم يثقلهن اللحم، إنما يأكلن العُلْقة[2] من الطعام، فلم يستنكروا خفة المحمل حين رفعوه". فلم يكن الهدف ملأ البطون وتخزين الأطعمة وإنما كانت الآخرة هدفهم فنالوها.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] كل ما سيأتي من قصة الإفك في البخاري ومسلم.

[2] العلقة: البلغة من الطعام، أي الشيء اليسير الذي يبلغ الإنسان بعض الشبع.

 

post-36649-0-42212900-1333726619.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-36649-0-25336000-1333726612.png

71- العاقلة وترك فضول الكلام في محادثة الرجال

فلما ساروا وانطلق الجيش وتركوا عائشة - رضي الله عنها - وهم لا يعلمون، كان صفوان بن المعطل من وراء الجيش للتأكد من أن الناس لم يتركوا شيئاً وراءهم، تقول: "فأتاني فعرفني حين رأني وكان يراني قبل الحجاب فاسترجع[1] فاستيقظت باسترجاعه، فخمرت رأسي بجلبابي، والله ما كلمني كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه، فأناخ راحلته [ناقته] فركبتها فانطلق يقود بي الراحلة [يمشي ويسحبها من ورائه]..." الحديث.

إنها رضي الله عنها تعلم - وهو أيضاً - أن الإسلام نهى عن المحادثات والحوارات والسمر بين الرجل والمرأة الأجنبية؛ فلذلك سارا لا يكلمها ولا تكلمه.

عن الحسن في بيعة الناس قال: "كان فيما أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - [على النساء] ألا تحدثن الرجال إلا أن تكون ذات محرم فإن الرجل لا يزال يحدث المرأة حتى يمذي بين فخذيه"[2].

والمذي: هو ماء أبيض لزج يخرج من الرجل عند التفكير في النساء أو عند الملاعبة وهو نجس باتفاق العلماء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الاسترجاع هو قول: (إنا لله وإنا إليه راجعون).

[2] رواه ابن أبي حاتم تفسير ابن كثير - سورة الممتحنة.

 

 

post-36649-0-42212900-1333726619.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×