اذهبي الى المحتوى
**الفقيرة إلى الله**

✿ للعاقلات فقط .. 100 وقفة تربوية للمرأة مع رسول الله ✿

المشاركات التي تم ترشيحها

post-36649-0-25336000-1333726612.png

46- العاقلة والوفاء بالعهد والشرط

 

قالت الربيع بنت معوذ: قلت لزوجي: أختلع منك بجميع ما أملك؟ قال: نعم، فدفعت إليه كل شيء إلا درعي (قميصي) فخاصمني (شكاني) إلى عثمان فقال: له شرطه، فدفعته إليه، وفي رواية فقال عثمان: الشرط أملك فخذ كل شيء حتى عقاص رأسها (ضفائرها)[1]. وأصل العقيصة هي الشعر المضفور، والعقص هو اللَّي وإدخال أطراف الشعر في أصوله[2].

 

فلتحذر العاقلة حين تشترط ولتعلم أن المسلمين على شروطهم كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.

ــــــــــــ

[1] الإصابة لابن حجر (4/300، 301).

[2] النهاية لابن الأثير (عقص).

post-36649-0-42212900-1333726619.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-36649-0-25336000-1333726612.png

47- العاقلة وإنزال الناس منازلهم

 

عن الشعبي قال: تزوج علي بن أبي طالب أسماء بنت عميس رضي الله عنها، فتفاخر ابنها محمد بن جعفر ومحمد بن أبي بكر، فقال كل منهما: أنا أكرم منك، وأبي خير من أبيك، فقال لها علي: اقضي بينهما، فقالت: ما رأيت شاباً خيراً من جعفر، ولا كهلاً خيراً من أبي بكر، فقال لها: فما أبقيت لنا؟[1].

 

رحم الله أسماء بنت عميس، فهي دائماً صاحبة المواقف العظيمة، وهي في هذا الموقف النبيل الكريم وفي وجود زوجها الثالث؛ علي بن أبي طالب تضع كل زوج من أزواجها الذين توفوا عنها في موضع حسن، وتلقن أبناءها درساً تربوياً بألَّا يبغي أحد على أحد، ولا يفخر أحد على أحد، وهذا غاية النبل في إنـزال الناس منازلهم.

ــــــــــــ

[1] الإصابة (7/ص 490). وقال: وأخرجه ابن الموطأ بسند صحيح عن الشعبي.

post-36649-0-42212900-1333726619.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

جزاكِ الله خير الجزاء على النقل القيّم ياحبيبة

 

لي عودة لقراءة البقيه بإذن الله .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

حياكِ الله راجية الغالية ()

سعدت كثيرا بمروركِ الطيب

لا عُدمناه ~

 

ياسمين.. وإياكِ غاليتي ()

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-36649-0-25336000-1333726612.png

48- العاقلة وتقربها إلى الله بأحسن شيء

 

لما نذرت امرأة عمران ما في بطنها لخدمة المسجد؛ سألت ربها القبول، فلما وضعت كان المولود أنثى، والأنثى ليست كالذكر في الخدمة والقيام ببعض الأعمال، فقالت: يا رب كنت أريدها ذكراً يقوم بالخدمة على وجه أكمل وأقوى من الأنثى ﴿ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى ﴾ [آل عمران: 36]، فلما رأى الله تعالى منها الصدق والإخلاص في نذرها ﴿ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا ﴾ [آل عمران: 37].

 

فلتتقرب المسلمة إلى ربها بأحسن ما تستطيع في كل شيء، ولتكن ذات قوة وعزيمة وإتقان في عملها، والله تعالى يقول:﴿ خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ ﴾ [البقرة: 63] ويقول:﴿ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنـزلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ [الزمر: 55].

post-36649-0-42212900-1333726619.png

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-36649-0-25336000-1333726612.png

49- العاقلة وجزاء الإحسان

عن ميمون بن مهران قال: خطب معاوية أم الدرداء، فأبت أن تزوجه، وقالت: سمعت أبا الدرداء يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (المرأة في آخر أزواجها). أو قال: (لآخر أزواجها) أو كما قال، ولست أريد بأبي الدرداء بدلاً[1].

 

وقد صحح الشيخ الألباني رحمه الله الأحاديث الدالة على هذا المعنى؛ الحديث الأول في مسند الخرائطي عن عائشة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المرأة لآخر أزواجها)[2]. والحديث الثاني عند الطبراني عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أيما امرأة توفي عنها زوجها فتزوجت بعده فهي لآخر أزواجها)[3].

 

فهذه المؤمنة الفاضلة أم الدرداء بلغ بها الإحسان والوفاء لزوجها الميت أبي الدرداء أن ترفض الزواج من أحد بعده، ولو كان أميراً على المسلمين؛ لما رأته من إحسان زوجها أبي الدرداء إليها إحساناً جعلها لا تفكر في الزواج بعده، وتنتظر لقاءه في الجنة، فاللهم ارزقنا وإياها الجنة، وهذه بلا شك رسالة إحسان، فليفهمها أزواج آخر الزمان!!

ــــــــــ

[1] صفوة الصفوة (4/397).

[2] صحيح. (ح 6691) بصحيح الجامع.

[3] (صحيح). صحيح الجامع (ح2704).

post-36649-0-42212900-1333726619.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-36649-0-25336000-1333726612.png

50- العاقلة والتحلل من المظالم قبل الموت

 

أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم على فراش الموت، مقبلة على ربها والدار الآخرة، ترى أنه لا مفر من التسامح وطلب العفو من الآخرين، تقول عائشة - رضي الله عنها -: دعتني أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عند موتها فقالت: قد كان بيننا ما يكون من الضرائر - أي من كراهية وكيد - فغفر الله لي ولك ما كان من ذلك، فقلت: غفر الله لك ذلك كله وحللك من ذلك، فقالت: سررتني سرك الله. وأرسلت إلى أم سلمة فقالت لها مثل ذلك[1].

 

رحم الله أمهات المؤمنين فإنهن يعلمن قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من كانت عنده مظلمة لأحد من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم (يعني يوم القيامة) إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه)[2].

 

وما أكثر المظالم بين الضرائر، والعاقلة من حسبت حسابها وخرجت من الدنيا وليس أحد يطلبها يوم القيامة بشيء.

ــــــــــ

[1] أخرجه ابن سعد (8/100)، والحاكم (4/22)، صفوة الصفوة (ج 2، 46).

[2] رواه البخاري (2/2317) عن أبي هريرة.

post-36649-0-42212900-1333726619.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ما أجمل هذه المواقف .. تبعث فينا الحياء من أنفسنا والمبادرة لفعل الخيرات والاقتداء بالصالحات

جزاكِ الله خيرًا وأكرمكِ يا حبيبة

متابعة معكِ إن شاء الله .. بحبٍّ شديدٍ لهذه المواقف الطيبة :)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

حياكِ الله ياسمنيتي :)

تسعدني متابعتكِ يا حبيبة أسعدكِ الرحمن ورزقكِ ما تتمنين.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-36649-0-25336000-1333726612.png

51- العاقلة ومعاملة الأسير

 

قالت مارية أو ماوية مولاة حجر بن أبي إهاب وكان خبيب بن عدي - الصحابي الجليل - قد حبسه المشركون في بيتها - قبل إسلامها - فكانت تحدث بعد أن أسلمت قالت: إنه لمحبوس في بيتي مغلق دونه إذ اطلعتُ من خلل الباب وفي يده قطف من عنب مثل رأس الرجل يأكل منه، وما أعلم في الأرض (مكة) حبة عنب، فلما حضره القتل قال يا مارية: التمسي لي حديدة أتطهر بها، قالت فأعطيت الموسى غلاماً منا وأمرته أن يدخل بها عليه، فما هو إلا أن ولى داخلاً عليه، فقلت: أصاب هذا الرجل ثأره، يقتل هذا الغلام بهذه الحديدة ليكون رجل برجل، فلما انتهى إليه الغلام أخذ الحديدة وقال: لعمري ما خافت أمك غدري حين أرسلت إلي بهذه الحديدة معك؟ ثم خلى سبيله[1]. وفي رواية أنهم حبسوه عندها حتى يخرج الشهر الحرام فيقتلوه، وكانت تحدث بقصته بعد أن أسلمت وحسن إسلامها، وفيها:(وكان يتهجد بالقرآن فإذا سمعه الناس - الكافرات - بكين ورفقن عليه، فقلت له: هل لك من حاجة؟ قال: لا، إلا أن تسقيني العذيب (الماء العذب). ولا تطعميني ما ذبح على النصب، وتخبريني إذا أرادوا قتلي، فلما أرادوا قتله أخبرته، فوالله ما اكترث (ما اهتم بذلك)، وقال: ابعثي لي بحديدة أستصلح بها -يعني يحلق بها الشعر الداخلي- فبعثت إليه بموسى مع ابني[2] من الرضاعة).

 

سبحان الله! كيف عامل نساء المشركين أسير المسلمين، وكيف بكت الناس الكافرات لتهجده وقراءته؟ وكيف أنجزن له كل رغباته بكل أمانة؟ وكثير من الأسرى المسلمين لا يرون مثل هذه المعاملة من أبناء ملتهم في أنحاء من الدنيا كثيرة!!

 

رواية البخاري:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - سرية عيناً وأمر عليهم عاصم بن ثابت، فانطلقوا حتى إذا كان بين عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان، فتبعوهم بقريب من مائة رام، فاقتصوا آثارهم حتى أتوا منـزلاً نـزلوه فوجدوا فيه نوى تمر تزودوه من المدينة، فقالوا: هذا تمر يثرب، فتبعوا آثارهم حتى لحقوهم، فلما انتهى عاصم وأصحابه لجأوا إلى فدفد، وجاء القوم فأحاطوا بهم، فقالوا لكم العهد والميثاق إن نـزلتهم إلينا أن لا نقتل منكم رجلاً، فقال عاصم: أما أنا فلا أنـزل في ذمة كافر، اللهم بلغ نبيك، فرموهم حتى قتلوا عاصماً في سبعة نفر بالنبل، وبقي خبيب وزيد ورجل آخر، فأعطوهم العهد والميثاق، فلما أعطوهم العهد والميثاق نـزلوا إليهم، فلما استمكنوا منهم حلوا أوتار قسيهم فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، فأبى أن يصحبهم فجرروه وعالجوه على أن يصحبهم، فلم يفعل فقتلوه، وانطلقوا بخبيب وزيد حتى باعوهما بمكة، فاشترى خبيباً بنو الحارث بن عامر بن نوفل، وكان خبيب هو قتل الحارث يوم بدر، فمكث عندهم أسيراً حتى إذا أجمعوا قتله استعار موسى من بعض بنات الحارث ليستحد بها فأعارته، قالت: فغفلت عن صبي لي فدرج إليه حتى أتاه فوضعه على فخذه، فلما رأيته فزعت فزعة عرف ذلك مني، وفي يده الموسى، فقال: أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك إن شاء الله، وكانت تقول: ما رأيت أسيراً قط خيراً من خبيب، لقد رأيته يأكل من قطف عنب وما بمكة يومئذ ثمرة، وإنه لموثق في الحديد وما كان إلا رزق رزقه الله، فخرجوا به من الحرم ليقتلوه، فقال: دعوني أصلي ركعتين ثم انصرف إليهم، فقال: لولا أن تروا أن ما بي جزع من الموت لزدت، فكان أول من سن الركعتين عند القتل هو، ثم قال: اللهم أحصهم عدداً.

ثم قال:

ولست أبالي حين أقتل مسلماً

على أي شق كان لله مصرعي

وذلك في ذات الإله وإن يشأ

يبارك على أوصال شلو ممزع

 

ثم قام إليه عقبة بن الحارث فقتله وبعثت قريش إلى عاصم ليؤتوا بشيء من جسده يعرفونه، وكان عاصم قتل عظيماً من عظمائهم يوم بدر، فبعث الله عليه مثل الظلة من الدبر فحمته من رسلهم فلم يقدروا منه على شيء[3].

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] (الإصابة) (4/406)، وأصل القصة في البخاري.

[2] انظر ابن سعد في طبقاته (8/114).

[3] صحيح البخاري (4/1499).

post-36649-0-42212900-1333726619.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-36649-0-25336000-1333726612.png

52- العاقلة والشدة في الحق ومجانبة أهل المعاصي

 

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: (من رأى منكم منكراً فليغره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطيع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)[1].

 

وانطلاقاً من هذا الحديث أيتها المسلمة انظري كيف استقامت لأمره أم المؤمنين ميمونة.

عن يزيد بن الأصم أن أحد أقارب ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها فوجدت منه ريح شراب (خمر) فقالت: لئن لم تخرج إلى المسلمين فيجلدوك، لا تدخل علي إبداً[2].

 

إن المسلم حين يغضب لله، ويغير المنكر ما استطاع ذلك، ولا يجامل القرابة على حساب دينه، يكون قد استكمل إيمانه، وذلك الذي فعلته ميمونة - رضي الله عنها -.

ــــــــــــ

[1] مسلم (1/48).

[2] سير أعلام النبلاء (ج2، ص 244)، والطبقات الكبرى لابن سعد (ج 8، ص 139)، وسنده حسن، وابن أبي شيبة في مصنفه 5/8630) بلفظ: (فيحدونك أو يظهرونك لا تدخل عليّ بيتي أبداً).

post-36649-0-42212900-1333726619.png

تم تعديل بواسطة ** الفقيرة الى الله **

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-36649-0-25336000-1333726612.png

53- العاقلة والكفر بالطاغوت

 

لما أسلمت هند - رضي الله عنها - (زوج أبي سفيان رضي الله عنه) جعلت تضرب صنماً لها في بيتها بالقدوم حتى فلذته (قطعته) فلذة فلذة، وتقول: كنا معك في غرور[1]. أي اغتروا به فاعتقدوا النفع منه والضر، فلم يجدوا منه ذلك، وما فعلته هند هو مقتضى الإيمان وحقوق لا إله إلا الله، فقد قال الحق جل شأنه: ﴿ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ﴾ [البقرة: 256].

فهل تترك العاقلة أصنام الجاهلية ومعتقداتها ولا تأتي السحرة والكهان الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون؟

وهل تترك صنم الجاهلية الخطير الذي كثر ضرره وقل نفعه وشاع فساده وإفساده؛ ذلك الصنم هو الجهاز المسمى بالتلفاز، وقى الله تعالى بيوت المسلمين شره وبلاءه، وفساده ووباءه.

ـــــــ

[1] ابن سعد في الطبقات (8/237).

post-36649-0-42212900-1333726619.png

تم تعديل بواسطة ** الفقيرة الى الله **

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-36649-0-25336000-1333726612.png

54- العاقلة والبارءة من المشرك ولوكان من أهلها

 

عن هشام بن عروة عن أبيه أن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنها - قالت: أتتني أمي راغبة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم -: أَصِلُها؟ قال:(نعم)، قال ابن عيينة: فأنـزل الله تعالى فيها: ﴿ لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ﴾ [الممتحنة: 8]، وفي الرواية الأخرى أنها قالت: قدمت أمي وهي مشركة في عهد قريش ومدتهم إذ عاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم مع أبيها، فاستفتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: إن أمي قدمت وهي راغبة، قال:(نعم، صِلي أمك)[1].

 

وفي رواية مسلم وغيره: أن أم أسماء أتتها وهي راغبة وراهبة، قال الحافظ ابن حجر: والمعنى أنها قدمت طالبة في بر ابنتها لها، خائفة من ردها إياها خائبة... وقال الخطابي: فيه أن الرحم الكافرة توصل من المال ونحوه، كما توصل المسلمة، ويستنبط منه وجوب نفقة الأب الكافر والأم الكافرة وإن كان الولد مسلماً[2]. ا هـ. ما أرحم الإسلام بالوالدين.

ـــــــ

[1] صحيح البخاري (5/5633).

[2] فتح الباري (5/2477).

post-36649-0-42212900-1333726619.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-36649-0-25336000-1333726612.png

55- العاقلة وإيثارها قصور الجنة على قصور زوجها الكافر

 

عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلى مريم بنت عمران وآسية بنت فرعون وفضل عائشة على سائر النساء كفضل الثريد على سائر الطعام)[1].

 

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: (إن أفضل نساء أهل الجنة: خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم ابنة عمران، وآسية بنت مزاحم، مع ما قص الله علينا من خبرها في القرآن: ﴿ قالت رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ [التحريم: 11][2].

 

وآسية بنت مزاحم هي زوجة فرعون الطاغية الذي ملأ الأرض ظلماً وفساداً وعلا فيها وجعل أهلها شيعاً، وقال للناس: أنا ربكم الأعلى، وكان عنده من الملك والمال والسلطة والقصور ما ليس عند أحد في زمنه، ورغم كل ذلك المتاع والدنيا بزينتها وفتنتها، شاء الله تعالى لامرأة فرعون أن تكون من الصالحات، الرافضات لهذا الانحراف الخطير، والتطرف المثير، فلم تفتن بالقصور ولا الذهب والحرير، وآثرت ما عند الله العلي القدير، فطلبت من ربها عز وجل النجاة فقالت: ﴿ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ [التحريم: 11].

 

فاستحقت آسية بنت مزاحم سيدة مصر الأولى أن تكون واحدة من سيدات نساء العالمين.

سبحان الله! وهل هناك فتنة أعظم من فتنة قصر فرعون؟ حيث يبلغ التنعّم مداه، والترف أقصاه، ولكن امرأة فرعون علمت أنه زائل فانٍ، فنظرت نظرة بعيدة لترى قصور الجنة، مشيدة تتلألأ، باقية لا تزول، فاختارت الباقي على الفاني، رحم الله آسية بنت مزاحم.

 

ـــــــ

[1] البخاري (3558)، ومسلم (ج2، ح3).

[2] الحاكم (2/3836). وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ.

post-36649-0-42212900-1333726619.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

امونة جزيت خير الجزاء حبيبتي

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وقفات تستحق التمعن والتفكر مائة مره

بوركت يمينك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-36649-0-25336000-1333726612.png

56- العاقلة والطب النبوي قبل الطب البشري

 

كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتى مريضاً أو أتي به إليه قال: "أذهب البأس رب الناس، اشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً"[1].

 

وهذه ميمونة بنت أبي عسيب مولاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحدث أن امرأة مريضة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا عائشة أغيثيني بدعوة من رسول الله تطمئنني، فقال - صلى الله عليه وسلم -:"ضعي يدك اليمنى على فؤادك فامسحيه وقولي: بسم الله اللهم داوني بدوائك واشفني بشفائك واغنني بفضلك عمن سواك"[2].

 

وجدير بكل مسلم ومسلمة إذا أصاب أحدهم شيء أن يفزع إلى الخالق قبل أن يفزع إلى المخلوق فلا شك أن هذا زيادة في التوكل ورسوخ في التوحيد.

ـــــــــ

[1] (صحيح)، حديث رقم (4639) بصحيح الجامع عن عائشة.

[2] أخرجه الطبراني عن ميمونة بنت أبي عسيب، وانظر ضعيف الجامع (ح 3591).

post-36649-0-42212900-1333726619.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-36649-0-25336000-1333726612.png

57- العاقلة عروسا في ساحة القتال

 

أم حكيم بنت الحارث بن هشام المخزومية زوجة عكرمة بن أبي جهل، قتل عنها عكرمة بموقعة أجنادين، وبعد عدتها خطبها خالد بن سعيد فتزوجها على أربعمائة دينار، فلما نـزل المسلمون "مرج الصفر" أراد خالد أن يعرس بأم حكيم - أي يدخل بها - فجعلت تقول: لو أخرت الدخول حتى يهزم الله هذه الجموع، فقال خالد: نفسي تحدثني أني أقتل في جموعهم، قالت: فدونك "هيا"، فأعرس بها عند القنطرة التي بالصفر "اسم مكان" وبها سميت قنطرة أم حكيم، وأَوْلَم عليها، فدعا أصحابه على طعام فلما فرغوا من الطعام، صفت الروم صفوفها، صفوفاً خلف صفوف... وبرز خالد بن سعيد فقاتل فقتل، وشدت أم حكيم عليها ثيابها وتبدَّت وإن عليها أثر الخَلوق فاقتتل المسلمون والروم أشد القتال على النهر، وصبر الفريقان جميعاً، وأخذت السيوف بعضها بعضاً، وقتلت أم حكيم يومئذ سبعة بعمود الفسطاط "الخيمة" الذي بات فيه خالد معرساً بها [1].

 

سبحان الله! ما هذا الثبات؟! لا يؤخرهم زواج عن قتال، ولا قتال عن زواج، صدقوا ما عاهدوا الله عليه.

تنبيه هام:

يستدل بعض المسلمين بخروج المرأة للجهاد أيام النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعده بجواز خروج المرأة مطلقاً لكل الأعمال ولو أدى ذلك إلى الإختلاط وغيره، وجعلوا بهذا الدليل خروجها أصلاً، في حين أن خروجها كان استثناء وليس أصلاً، ولن أطيل في تفسير هذه الجزئية لقلة بضاعتي، لكني سأترك السهم لراميه والقوس لباريه، وأستمع مع إخواني لسيد البشر - صلى الله عليه وسلم - ليفسر هو بنفسه خروج المرأة للجهاد وغيره، فماذا قال - صلى الله عليه وسلم -؟

 

عن سعيد بن عمرو القرشي أن أم كبشة "امرأة من قضاعة" قالت: يا رسول الله، ائذن لي أن أخرج في جيش كذا وكذا، قال:"لا"، قالت: يا رسول الله: إني لست أريد أن أقاتل، وإنما أريد أن أداوي الجرحى والمرضى وأسقي الماء، قال - صلى الله عليه وسلم -:"لولا تكون سنة ويقال: فلانة خرجت لأذنت لك، ولكن اجلسي، لا يتحدث الناس أن محمداً يغزو بامرأة"[2].

 

والحديث واضح ومفهوم، فإن قال قائل: فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أذن للنساء في أحد وكن يقاتلن معه كأم عمارة، وفي خيبر كأم سنان الأسلمية التي استأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الخروج معه إلى خيبر لتخرز السقاة وتداوي الجرحى، فقال لها - صلى الله عليه وسلم -:"إن لك صواحب قد أذنت لهن من قومك ومن غيرهم".

فإن قيل ذلك فأترك المجال ليرد عليه الإمام الحافظ ابن حجر رحمه الله، قال[5]:"يمكن الجمع بين هذا وبين ما تقدم - أي بين إذنه - صلى الله عليه وسلم - ثم عدم إذنه - أن هذا ناسخ لذاك، يعني قصة أم كبشة ناسخة لذلك كله، لأن قصة أم كبشة كانت عام الفتح سنة ثمانية من الهجرة، وغيرها كان في أحد وخبير سنة ثلاث وسبع من الهجرة - على الترتيب" اهـ.

 

ولننظر إلى قول أسماء بنت يزيد كما سبق بالفقرة [2] وهي تقول لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ونحن معشر النساء مقصورات مخدرات "مستترات" قواعد بيوت، وإن الرجال فضلوا بالجمعات وشهود الجنائز والجهاد، وإذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم وربينا لهم أولادهم" حتى أعجب النبي - صلى الله عليه وسلم - بفقهها والتفت إلى أصحابه وقال:"هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالاً عن دينها من هذه؟".

 

إن خروج المرأة له ضوابط منها عدم الاختلاط فإذا وجد الإختلاط فبيتها أولى بها. فأين الإستدلال على خروج النساء إلى كل مكان على الإطلاق؟ أيها الأحباب لا يجوز بحال أن نجعل الإستثناء أصلاً نسير عليه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] (الاستيعاب) لابن عبد البر، و(الإصابة) (4/243).

[2] الإصابة (8/283)، وطبقات ابن سعد (8/308).

post-36649-0-42212900-1333726619.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

حياكنّ الله يا فاضلات ~

جزانا وإياكنّ خيرا

تسعدني متابعتكنّ الطيبة لا حرمكن الله الأجر.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-36649-0-25336000-1333726612.png

58- العاقلة داعية إلى الإسلام

 

عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"... ووقع في قلب أم شريك الإسلام وهي بمكة وهي إحدى نساء قريش فأسلمت، ثم جعلت تدخل على النساء من قريش سراً فتدعوهن وترغبهن في الإسلام حتى ظهر أمرها لأهل مكة. فأخذوها وقالوا لها: لولا قومك لفعلنا بك وفعلنا، ولكنا سنردك إليهم، قالت: فحملوني على بعير، ليس تحتي شيء موطأ ولا غيره، ثم تركوني ثلاثاً لا يطعمونني ولا يسقونني، قالت: فما أتت علي ثلاث حتى ما في الأرض شيء أسمعه، فنـزلوا منـزلاً، وكانوا إذا نـزلوا "استراحوا" أوثقوني في الشمس واستظلوا، وحبسوا عني الطعام والشراب حتى يرتحلوا، فبينما أنا كذلك إذا أنا بأثر شيء برد علي منه، ثم رفع ثم عاد فتناولته، فإذا هو دلو ماء فشربت منه قليلاً ثم نـزع مني، ثم عاد فتناولته فشربت منه قليلاً... قالت: فصنع ذلك مراراً حتى رويت، ثم أفضت سائره على جسدي وثيابي، فلما استيقظوا إذا هم بأثر الماء ورأوني حسنة الهيئة، فقالوا لي: انحللت فأخذت سقاءنا فشربت منه؟ فقلت: لا والله ما فعلت، كان من الأمر كذا وكذا، فقالوا: لئن كنت صادقة فدينك خير من ديننا، فنظروا إلى الأسقية فوجدوها كما تركوها وأسلموا بعد ذلك"[1].

 

أرأيت يا أختاه كيف يحفظ الله تعالى الداعية إذا صبر وأخلص بل ويجري الكرامات على يديه؟ وما أشبه دلو أم شريك بقطف العنب في يد خبيب في سجنه وليس بمكة كلها يومئذ حبة عنب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] (الإصابة) لابن حجر (8/238).

post-36649-0-42212900-1333726619.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×