اذهبي الى المحتوى
...ياسمين...

- سبب إهلاك نساء قوم لوط -

المشاركات التي تم ترشيحها

iaQ51204.gif

 

 

سبب إهلاك نساء قوم لوط (للشيخ : ياسر برهامي )

 

 

 

هناك نوع ثانٍ نلحظه في قصة قوم لوط، وهو أن الله أهلك الرجال والنساء معاً وكان من ضمنهم عجوز في الغابرين، وهي امرأة لوط عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، فقد ذكر الله عز وجل أنهم يأتون الذكران، ويتركون ما خلق الله لهم من أزواجهم، كما قال عز وجل على لسان لوط:

( * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ )[الشعراء:165-166]،

 

 

فلم تكن هذه المرأة ولا غيرها من نساء قوم لوط يفعلن الفاحشة؛ لأن الرجال تركوا الشابات، فكيف بالعجائز؟ فلا شك أن ذلك أولى بالترك، ولكن لماذا عذبت النساء؟ ولماذا أهلكت امرأة لوط؟ إن سبب هلاكهن هو إتيانهن بنوع آخر من الشرك، وهو شرك الرضا والمحبة والموالاة على الكفر والباطل، وعلى تكذيب الرسول وعلى معاداة الحق، وهذا النوع من أخطر أنواع الشرك والكفر الذي يقع في الأمم، ذلك أن كثيراً من الناس لا يباشرون الباطل بأنفسهم، ولكنهم يرضون بفعله، ويقرون ويصححون فعله، ويرون أن الباطل من كفر وشرك أو نفاق أو معاصٍ وذنوب حق لصاحبه، ويرضون بالمنكر فيصيرون كمن ارتكبوه.

 

 

ولقد ذكر الله سبحانه وتعالى لذلك أمثلة كثيرة، فقوم ثمود نسب الله عز وجل إليهم قتل الناقة جمعياً، فقال: (فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا)[الشمس:14]، وإنما الذي تولى العقر واحد، وهو أشقاها، كما قال تعالى: (إِذْ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا * * فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا )[الشمس:12-14]، فنسب العقر إليهم جميعاً؛ لأنهم كانوا مقرين ومساعدين ومعاونين ومؤيدين للذي عقر، كما قال عز وجل: ( * فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ * )[القمر:29-31]، فعذب الجميع لأنهم رضوا، كما أن امرأة لوط كانت ردءاً لقومها، ومعاونة لهم على منكرهم، وهي التي أخبرت قومها بأضياف زوجها. ولوط عليه السلام لم يكن من هؤلاء القوم، وإنما هو ابن أخي إبراهيم عليه السلام، وهو الذي آمن من قوم إبراهيم، كما قال عز وجل: (فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ )[العنكبوت:26]،

 

 

Jrf51205.gif

 

وهاجر لوط مع إبراهيم وأرسله الله إلى قرى سدوم، وهي قرى في فلسطين قرب البحر الميت، وتزوج هذه المرأة من أهلها، وأرسله الله إليهم لينهاهم عن تلك الفاحشة الفظيعة، ولكنها ظلت موالية لقومها محبة لهم على كفرهم وشركهم، راضية بفعلهم، معاونة لهم على الإثم والعدوان، والكفر والطغيان، فصارت مثلهم في المصير والجزاء؛ لأن كل من رضي بالباطل فهو شريك فيه، كما قال ابن مسعود رضي الله عنه:

إن من شهد المعصية فكرهها كان كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها كان كمن فعلها.

 

 

فعدل من الله عز وجل أن يكون حب الكافرين على كفرهم، والرضا به سبباً في الضلال والكفر والعياذ بالله. وكثير من الناس يرى في نفسه الحق وفي نفس الوقت يصحح مذهب أهل الباطل والشرك والكفر والضلال والنفاق، فيصير منهم، ولو لم يشرك مثل شركهم، أو يفعل مثل فعلهم. ومعنى هذا: أن امرأة لوط كانت ردءاً لقومها، فقطاع الطريق البعض منهم يباشر قطع الطريق، والبعض يحرس، وينظر لهم من يأتي، وفي الحقيقة لن يتم عمل الذي يباشر أخذ المال أو القتل إلا بمعاونة الردء، فهذه المرأة كانت معاونة لقومها، فخرجت إليهم، وأشارت: أن احضروا سريعاً فعند لوط رجال لم يُر مثلهم في الجمال.

 

 

فهذا هو سبب هلاك النساء اللاتي رضين بالفاحشة، ورضين بالمنكر والكفر، وكن ضمن المستهزئين بالشرع، وكن مستهزئات بلوط عليه السلام، فكانت خائنة كما وصفها الله بقوله: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا )[التحريم:10]، وكانت خيانتها خيانة عقيدة ولم تكن خيانة فراش؛ لأنها لم تكن تفعل الفاحشة، ولم يفعل قوم لوط الفاحشة مع عجوز، أو امرأة، فقد كانوا لا يأتون النساء وإنما كانوا يأتون الذكران والعياذ بالله.

 

 

المصدر

إسلام ويب

 

lX351205.gif

 

 

 

 

AUJ51205.png

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

جزاك الله خيرا ياسمين الحبيبة

 

امراته هي التي اخبرت قومها ان هناك ضيوف في بيت سيدنا لوط اذ انها كانت متفقة معهم على ان تشعل نار فوق بيتها اذا جاء ضيوف لزوجها ففعلت ذلك على الرغم من تنبيه سيدنا لوط لها

 

فكان جزاءها مثلهم

 

نسأل الله العافية

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،،

 

 

أحسن الله إليكِ ياسمين الحبيبة ونفع بكِ وبنقلكِ القيم

أسأل الله أن لا يحرمكِ أجره ..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،،

 

 

أحسن الله إليكِ ياسمين الحبيبة ونفع بكِ وبنقلكِ القيم

أسأل الله أن لا يحرمكِ أجره ..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكِ الله خيرا حبيبتي ونفع بكِ

نقل قيم وشرح رائع جعله الله بميزان حسناتك

وجزى الله شيخنا الفاضل خير الجزاء.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

انتقاء رائع!

بارك الله فيكِ يا حبيبة وجزاكِ خيرا

وجزى الله الشيخ خيرا.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

لذلك كنا خير أمة أُخرجت للناس (نأمر بالمعروف وننهي عن المنكر)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

نسأل الله العافية

 

جزاك الله خيرا ياسمين الحبيبة

 

نفع الله بك

 

:)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكِ الله خيرا حبيبتي ونفع بكِ

نقل قيم وشرح رائع جعله الله بميزان حسناتك

وجزى الله شيخنا الفاضل خير الجزاء.

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكن ورحمة الله وبركاته

 

جزاكِ الله خيرا ونفع بكِ يا حبيبه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إن من شهد المعصية فكرهها كان كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها كان كمن فعلها.

 

عافانا الله من السكوت على الباطل ومداهنته

 

جزاكِ الله خيرا اختي الحبيبة

نقل قيم جدا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

نعوذ بالله من الباطل واهله

بارك الله فيكِ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاك الله خيرا

اللهم اجعل نسائنا خير نساء الامة وثبتهم على الحق

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

نقل قيم ياسمين الحبيبة

نسأل الله العافية

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك ونفع بك ياغالية

نقل قيّم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،

جزاكِ الله خيرا اختي الحبيبة

خير الجزاء

و

جعله الله بميزانحسناتك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×