اذهبي الى المحتوى
ريحانه عبد الرحمن

وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين - مستمر إن شاء الله-

المشاركات التي تم ترشيحها

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

جزاكِ الله خيرا يا حبيبة وأجزل لكِ المثوبة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا حبيبتي

اللهم بارك

وأعجبني جدا حرصك على الخير وتعليمه ، وكيف أنه لما ظهرت لك معلومة قيمة، ما بخلت بها علينا ، بل وضعتها في ساحة أخرى لتعم الفائدة

لا حرمت الأجر والمثوبة

وبشوق نتابع معك

حفظك الله تعالى ووفقك ، وسدد على الخير خطاك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكم الله خيرا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

جزاكِ الله خيرا يا حبيبة وأجزل لكِ المثوبة

 

جزاكِ الله خيرا حبيبتي في الله ولكِ بالمثل إن شاء الله

 

أسأل الله الذي جمعنا بسيرة النبي في الدنيا أن يجمعنا بالنبي - صل الله عليه وسلم - في الجنة

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا حبيبتي

اللهم بارك

وأعجبني جدا حرصك على الخير وتعليمه ، وكيف أنه لما ظهرت لك معلومة قيمة، ما بخلت بها علينا ، بل وضعتها في ساحة أخرى لتعم الفائدة

لا حرمت الأجر والمثوبة

وبشوق نتابع معك

حفظك الله تعالى ووفقك ، وسدد على الخير خطاك

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

وجزاكِ الله خيرا حبيبتي في الله ولكِ بالمثل إن شاء الله،،،،،ولا حرمكِ الله أجر المتابعة

هذا من حسن ظنكِ بي حبيبتي ،،، أسأل الله ألا يحول حالي بين النفع وأن يرزقني وإياكن القبول والإخلاص يارب

 

أسأل الله الذي جمعنا بسيرة النبي في الدنيا أن يجمعنا بالنبي - صل الله عليه وسلم - في الجنة

 

 

جزاكم الله خيرا

 

وجزاكِ الله خيرا وعلمني الله وإياكن

 

أسأل الله الذي جمعنا بسيرة النبي في الدنيا أن يجمعنا بالنبي - صل الله عليه وسلم - في الجنة

تم تعديل بواسطة ريحانه عبد الرحمن

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

0001vo0.gif

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

أكمل إن شاء الله تعالى

 

بسم الله الرحمن الرحيم

0001vo0.gif0001vo0.gif

ثانيا: حضارات العرب

ـــــــــــــ

1- حضارة سبأ باليمن

2- حضارة عاد بالأحقاف

3- حضارة ثمود بالحجاز

0001vo0.gif0001vo0.gif

 

 

أما حضارة سبأ باليمن

 

فقد أشار القرآن الكريم إليها،

ففي اليمن استفادوا من مياه الأمطار والسيول التي كانت تضيع في الرمال، وتنحدر إلى البحار، فأقاموا الخزانات والسدود بطرق هندسية متطورة، وأشهر هذه السدود ( سد مأرب ) واستفادوا بمياهها في الزروع المتنوعة، والحدائق ذات الأشجار الزكية، والثمار الشهية،

قال عز شأنه: ( لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ * فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ * ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلا الْكَفُورَ * ) ( سبأ: 15-17 )

 

ودل القرآن الكريم على وجود قرى متصلة في الزمن الماضي ما بين اليمن، إلى بلاد الحجاز، إلى بلاد الشام،

وأن قوافل التجارة والمسافرين كانوا يخرجون من اليمن إلى بلاد الشام، فلا يعدمون ظلًا، ولا ماء، ولا طعاما،

 

قال تعالى: (وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ * فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ*) (سبأ: 18 ،19)

 

 

فهكذا حينما تكثر الرفاهية يقل الإيمان إلا من رحم ربي

 

 

ما الذي أنزل آدم من ملكوت السموات إلى الأرض

وما الذي جعل إبليس عدوا لنا

وما الذي أهلك قوم نوح وقوم هود وقوم صالح ؟؟؟

 

إنها المعصية

فلا يعصي الله بعد أن علم هذا إلا قلب قاسٍ

هدانا الله وإياكن

 

 

ولمعرفة معنى الآيات السابقة

 

وضعتها في ساحة القرآن الكريم نفعكن الله بالاطلاع عليها

0001vo0.gif

 

 

أما حضارة عاد بالأحقاف

 

 

وكانوا في شمال حضر موت،

 

وهم الذين أرسل الله إليهم نبي الله هودا – عليه السلام -،

 

وكانوا أصحاب بيوت مشيدة، ومصانع متعددة، وجنات، وزروع وعيون،

قال الله تعالى: كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ * وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ * وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ * أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ * وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ*

 

 

 

( الشعراء:123- 135)

0001vo0.gif

 

أما حضارة ثمود بالحجاز:

 

 

دلَّ القرآن الكريم على وجود حضارة في بلاد الحِجْر،

 

وأشار إلى ما كانوا يتمتعون به من القدرة على نحت البيوت في الجبال،

 

وعلى ما كان يوجد في بلادهم من عيون وبساتين وزروع،

 

قال تعالى: ( كَذَّبَتْ ثَمُوْدُ المُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُم أَخُوهُم صَالِحٌ أَلاَ تَتَّقُونَ* إِنِّي لَكُم رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ* وَمَآ أَسْأَلُكُم عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْريَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ العَالَمِينَ* أَتُتْرَكُونَ في ما هَاهُنَا آمِنِيْنَ* في جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ* وَزُرُوع وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيْمٌ* وَتَنْحِتُونَ مِنَ الجِبَال بُيُوتاً فَارِهينَ* فَاتَّقُوا اللهَ وأَطِيعُونِ*)

(الشعراء: 141- 150)

 

وقال سبحانه فيهم أيضا: (وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) (سورة الأعراف: 74)

 

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : (لما مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحِجْر قال : " لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسَهم أن يُصيبكم ما أصابهم ؛ إلا أن تكونوا باكين " ، ثم قنّع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه ، وأسرع المشيَ حتى أجاز الوادي ) . رواه البخاري (3380) ومسلم ).2980)

 

 

لقد زال كل ذلك من زمن طويل، ولم يبق إلا آثار ورسوم وأطلال، فقد اضمحلت القرى والمدن، وتخربت الدور والقصور، ونضبت العيون، وجفت الأشجار، وأصبحت البساتين والزروع أرضًا جُرُزًا.

0001vo0.gif

 

 

 

عافانا الله وإياكن

الحمد لله الذي شرفنا وأعزنا بالإسلام

وأكرمنا بالنبي محمد - صل الله عليه وسلم -

 

0001vo0.gif

 

 

لا تنسوا الصلاة على خير الورى

اللهم صل وسلم وزد وبارك على نبينا محمد وعلى الصحابة أجمعين

ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين

0001vo0.gif0001vo0.gif

 

 

 

مستمر إن شاء الله

ومع المبحث الثالث : الأحوال الدينية والسياسية

والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية عند العرب

دمتم في أمان الله وحفظه ورعايته

تم تعديل بواسطة امة من اماء الله
تعديل رقم آية

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكِ الله خيرا يا حبيبة ونفع بكِ

بارك الله فيكِ ولا حرمكِ الأجر.

اللهم صلِّ وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

أكمل إن شاء الله

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

0001vo0.gif0001vo0.gif

 

نأتي للمبحث الثالث

ونتكلم فيه عن

الأحوال الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية عند العرب

0001vo0.gif

أولا الأحوال الدينية

 

ابتليت الأمة العربية قبل البعثة المحمدية بتخلف ديني شديد، ووثنية سخيفة لا مثيل لها،

 

ومن ثَمَّ قل شأنهم وصاروا يعيشون على هامش التاريخ، ولا يتعدون في أحسن الأحوال أن يكونوا تابعين للدولة الفارسية أو الرومانية،

 

وقد امتلأت قلوبهم بتعظيم تراث الآباء والأجداد واتباع ما كانوا عليه مهما يكن فيه من الزيغ والانحراف والضلال، ومن ثَمَّ عبدوا الأصنام، فكان لكل قبيلة صنم،

فكان لهذيل بن مدركه: سواع، ولكلب: ود، ولمذحج: يغوث، ولخيوان: يعوق، ولحمير: نسر، وكانت خزاعة وقريش تعبد إسافًا ونائلة، وكانت مناة على ساحل البحر تعظمها العرب كافة والأوس والخزرج خاصة، وكانت اللات في ثقيف، وكانت العزى فوق ذات عرق، وكانت أعظم الأصنام عند قريش.

 

إلى جانب هذه الأصنام الرئيسية يوجد عدد لا يُحصى من الأصنام الصغيرة والتي يسهل نقلها في أسفارهم ووضعها في بيوتهم.

 

روى البخاري في صحيحه عن أبي رجاء العُطاردي قال: ((كنا نعبد الحجر، فإذا وجدنا حجرًا هو أخيرُ منه ألقيناه وأخذنا الآخر، فإذا لم نجد حجرًا جمعنا جثوة من تراب، ثم جئنا بالشاة فحلبناه عليه ثم طفنا به)).

البخاري، كتاب المغازي، وفد بني حنيفة (5/119).

 

 

النتيجة::::

 

قد حالت هذه الوثنية السخيفة بين العرب وبين معرفة الله وتعظيمه وتوقيره، والإيمان به، وباليوم الآخر، وإن زعموا أنها لا تعدو أن تكون وسائط بينهم وبين الله،

 

وقد هيمنت هذه الآلهة المزعومة على قلوبهم وأعمالهم وتصرفاتهم، وجميع جوانب حياتهم، وضعف توقير الله في نفوسهم، قال تعالى: إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (الأنعام :36)

ولكن ماذا حدث في البقية الباقية من دين إبراهيم –عليه السلام- ؟

أما البقية الباقية من دين إبراهيم –عليه السلام- فقد أصابها التحريف، والتغيير والتبديل،

فصار الحج موسمًا للمفاخرة والمنافرة والمباهاة، وانحرفت بقايا المعتقدات الحنيفية عن حقيقتها، وأُلصق بها من الخرافات والأساطير الشيء الكثير.

 

 

هل كان هناك أفراد على دين إبراهيم؟

 

كان يوجد بعض الأفراد من الحنفاء الذين يرفضون عبادة الأصنام، وما يتعلق بها من الأحكام والنحائر وغيرها، ومن هؤلاء:

 

(زيد بن عمرو بن نفيل،،،،وكان لا يذبح للأنصاب، ولا يأكل الميتة والدم))

 

وكان يقول:

 

أربًّا واحدًا أم ألف رب * أدين إذا تقسمت الأمور؟

عزلت اللات والعزى جميعا * كذلك يفعل الجلد الصبور

فلا العزى أدين ولا ابنتيها * ولا صنمي بني عمرو أزور

ولا غنما أدين وكان ربا * لنا في الدهر إذ حلمي يسير

 

إلى أن قال:

 

ولكن أعبد الرحمن ربي * ليغفر ذنبي الرب الغفور

 

 

((قُس بن ساعدة الإيادي،،،،كان يدين بشريعة إبراهيم وإسماعيل –عليهما الصلاة والسلام-، فقد كان خطيبا، حكيما، عاقلا، له نباهة وفضل، وكان يدعو إلى توحيد الله وعبادته، وترك عبادة الأوثان، كما كان يؤمن بالبعث بعد الموت،وقد بَشَّر بالنبي – صل الله عليه وسلم-))

 

فقد روى أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) عن ابن عباس قال: ((إن قس بن ساعدة كان يخطب قومه في سوق (عكاظ) فقال في خطبته: سيعلم حق من هذا الوجه، وأشار بيده إلى مكة، قالوا: وما هذا الحق؟ قال: رجل من ولد لؤي بن غالب يدعوكم إلى كلمة الإخلاص، وعيش الأبد، ونعيم لا ينفد، فإن دعاكم فأجيبوه، ولو علمتُ أني أعيش إلى مبعثه لكنتُ أول من يسعى إليه)) وقد أردك النبي – صل الله عليه وسلم- ومات قبل البعثة.

 

ومما كان ينشده من شعره:

 

فِي الذَّاهِبِينَ الأَوَّلِينَ مِنَ الْقُرُونِ لَنَا بَصَائِرُ

لَمَّا رَأَيْتُ مَوَارِدًا لِلْمَوْتِ لَيْسَ لَهَا مَصَادِرُ

وَرَأَيْتُ قَوْمِي نَحْوَهَا تَمْضِي الأَصَاغِرُ وَالأَكَابِرُ

لا مَنْ مَضَى يَأْتِي إِلَيْكَ وَلا مِنَ الْبَاقِينَ غَابِرُ

أَيْقَنْتُ أَنِّي لا مَحَالَة حَيْثُ صَارَ الْقَوْمُ صَائِرُ

 

 

وكان بعض العرب قد تنصَّر، وبعضهم دخل في اليهودية، أما الأغلبية فكانت تعبد الأوثان.

 

 

0001vo0.gif

الحمد لله الذي أعزنا بالإسلام

 

اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

0001vo0.gif

مستمر إن شاء الله

دمتم في أمان الله

تم تعديل بواسطة ريحانه عبد الرحمن

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

نتابع معك إن شاء الله

وقد قيمت الموضوع، تشجيعا لك على هذا الجهد

فجزاك الله خيرا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاكِ الله خيرا يا حبيبة ونفع بكِ وجعل جهدك بميزان حسناتك

متابعة معكِ بإذن الله

بارك الله فيكِ ولا حرمكِ الأجر

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

نتابع معك إن شاء الله

وقد قيمت الموضوع، تشجيعا لك على هذا الجهد

فجزاك الله خيرا

 

 

وجزاكِ الله خيرا حبيبتي ، تسعدني متابعتكِ لي كثيرا وإن كان لكِ أي إضافة أو تعليق فهذا يثري الموضوع إن شاء الله

جعله الله في ميزان حسناتنا جميعا

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاكِ الله خيرا يا حبيبة ونفع بكِ وجعل جهدك بميزان حسناتك

متابعة معكِ بإذن الله

بارك الله فيكِ ولا حرمكِ الأجر

 

وجزاكِ الله خيرا ونفعنا الله جميعا بما نقرأ وجعله الله في ميزان حسناتنا جميعا

متابعتكِ تسعدني جدا

 

 

 

 

أسأل الله الذي جمعنا على حبه وتعلم سيرة نبيه في الدنيا أن يجمعنا به في أعلى عليين إنه هو العليم الحكيم

 

اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ربي يسعدك ريحانة الحبيبة يارب

تابعي حبيبتي يسر الله أمرك وبارك لكِ في وقتك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

أكمل إن شاء الله تعالى

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

0001vo0.gif0001vo0.gif

ما زلنا في المبحث الثالث

الذي نتكلم فيه عن الأحوال الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية عند العرب

وتكلمنا بالفعل عن الأحوال الدينية

والآن نأتي للحالة السياسية

0001vo0.gif

 

 

 

 

ثانيًا: الحالة السياسية

ــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

كان سكان الجزيرة العربية ينقسمون إلى بدو وحضر،

وكان النظام السائد بينهم هو النظام القبلي، حتى في الممالك المتحضرة التي نشأت بالجزيرة، كمملكة اليمن في الجنوب ومملكة الحيرة في الشمال الشرقي، ومملكة الغساسنة في الشمال الغربي، فلم تنصهر الجماعة فيها في شعب واحد، وإنما ظلت القبائل وحدات متماسكة.

 

 

 

 

والقبيلة العربية

مجموعة من الناس، تربط بينها وحدة الدم (النسب) ووحدة الجماعة، وفي ظل هذه الرابطة نشأ قانون عرفي ينظم العلاقات بين الفرد والجماعة، على أساس من التضامن بينهما في الحقوق والواجبات، وهذا القانون العرفي كانت تتمسك به القبيلة في نظامها السياسي والاجتماعي.

 

وزعيم القبيلة

ترشحه للقيادة منزلته القبلية وصفاته، وخصائصه من شجاعة ومروءة، وكرم ونحوها،

ولرئيس القبيلة حقوق أدبية ومادية،

فالأدبية أهمها: احترامه وتبجيله، والاستجابة لأمره، والنزول على حكمه وقضائه،

وأما المادية فقد كان له في كل غنيمة تغنمها (المرباع) وهو ربع الغنيمة، (والصفايا) وهو ما يصطفيه لنفسه من الغنيمة قبل القسمة (والنشيطة) وهي ما أصيب من مال العدو قبل اللقاء (والفضول) وهو ما لا يقبل القسمة من مال الغنيمة،

وقد أجمل الشاعر العربي ذلك بقوله:

لك المرباع فينا، والصفايا وحكمك، والنشيطة، والفضول

 

 

ومقابل هذه الحقوق, واجبات ومسئوليات،

 

فهو في السلم جواد كريم، وفي الحرب يتقدم الصفوف، ويعقد الصلح، والمعاهدات.

 

 

والنظام القبلي تسود فيه الحرية،

فقد نشأ العربي في جو طليق، وفي بيئة طليقة، ومن ثم كانت الحرية من أخص خصائص العرب، ويعشقونها ويأبون الضيم والذل وكل فرد في القبيلة ينتصر لها، ويشيد بمفاخرها، وأيامها، وينتصر لكل أفرادها محقًا أو مبطلاً، حتى صار من مبادئهم: «انصر أخاك ظالمًا، أو مظلومًا».

 

وكان شاعرهم يقول:

لا يسألون أخاهم حين يندبهم في النائبات على ما قال برهانا

والفرد في القبيلة تبع للجماعة،

 

وقد بلغ من اعتزازهم برأي الجماعة أنه قد تذوب شخصيته في شخصيتها،

قال دريد بن الصمة:

 

وهل أنا إلا من غزية إن غوت غويت، وإن ترشد غزية أرشد

 

 

وكانت كل قبيلة من القبائل العربية لها شخصيتها السياسية,

وهي بهذه الشخصية كانت تعقد الأحلاف مع القبائل الأخرى، وبهذه الشخصية أيضًا كانت تشن الحرب عليها, ولعل من أشهر الأحلاف التي عقدت بين القبائل العربية، حلف الفضول (حلف المطيبين).

 

 

وكانت الحروب بين القبائل على قدم وساق

ومن أشهر هذه الحروب حرب الفجار

وكان -عدا هذه الحروب الكبرى- تقع إغارات فردية بين القبائل تكون أسبابها شخصية أحيانًا، أو طلب العيش أحيانًا أخرى، إذ كان رزق بعض القبائل في كثير من الأحيان في حد سيوفها، ولذلك ما كانت القبيلة تأمن أن تنقض عليها قبيلة أخرى في ساعة من ليل أو نهار لتسلب أنعامها ومؤنها، وتدع ديارها خاوية كأن لم تسكن بالأمس.

 

0001vo0.gif0001vo0.gif

 

 

ثالثـًا: الحالة الاقتصادية

ــــــــــــ

ــــــ

 

بالنسبة للزراعة

 

 

يغلب على الجزيرة العربية الصحاري الواسعة الممتدة، وهذا ما جعلها تخلو من الزراعة إلا في أطرافها وخاصة في اليمن والشام، وبعض الواحات المنتشرة في الجزيرة كان يغلب على البادية رعي الإبل والغنم، وكانت القبائل تنتقل بحثًا عن مواقع الكلأ، وكانوا لا يعرفون الاستقرار إلا في مضارب خيامهم.

 

 

وأما الصناعة

 

فكانوا أبعد الأمم عنها، وكانوا يأنفون منها، ويتركون العمل فيها للأعاجم والموالي، حتى عندما أرادوا بنيان الكعبة استعانوا برجل قبطي نجا من السفينة التي غرقت بجدة ثم أصبح مقيما في مكة.

 

 

وأما التجارة

 

وإذا كانت الجزيرة العربية قد حرمت من نعمتي الزراعة والصناعة، فإن موقعها الاستراتيجي بين إفريقيا وشرق آسيا جعلها مؤهلة لأن تحتل مركزا متقدما في التجارة الدولية آنذاك.

وكان الذين يمارسون التجارة من سكان الجزيرة العربية هم أهل المدن، ولا سيما أهل مكة فقد كان لهم مركز ممتاز في التجارة، وكان لهم بحكم كونهم أهل الحرم منزلة في نفوس العرب فلا يعرضون لهم، ولا لتجارتهم بسوء،

وقد امتن الله عليهم بذلك في القرآن الكريم: (أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللهِ يَكْفُرُونَ) [العنكبوت: 67]

 

 

وكانت لقريش رحلتان عظيمتان شهيرتان

 

رحلة الشتاء إلى اليمن، ورحلة الصيف إلى الشام، يذهبون فيها آمنين بينما الناس يتخطفون من حولهم، هذا عدا الرحلات الأخرى التي يقومون بها طوال العام،

 

قال تعالى : (:لإِيلافِ قُرَيْشٍ(1) إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ(2) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ(3) الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ(4))(سورة قريش:1-4)

 

وكانت القوافل تحمل الطيب والبخور، والصمغ، واللبان، والتوابل والتمور، والروائح العطرية، والأخشاب الزكية، والعاج، والأبنوس، والخرز، والجلود، والبرود اليمنية والأنسجة الحريرية، والأسلحة وغيرها مما يوجد في شبه الجزيرة، أو يكون مستوردًا من خارجها، ثم تذهب به إلى الشام وغيرها ثم تعود محملة بالقمح، والحبوب، والزبيب، والزيتون، والمنسوجات الشامية وغيرها.

 

واشتهر اليمنيون بالتجارة، وكان نشاطهم في البر وفي البحار، فسافروا إلى سواحل إفريقيا وإلى الهند وإندونيسيا، وسومطرة وغيرها من بلاد آسيا، وجزر المحيط الهندي أو البحر العربي كما يسمى، وقد كان لهم فضل كبير بعد اعتناقهم الإسلام، في نشره في هذه الأقطار.

 

 

وكان التعامل بالربا منتشرًا في الجزيرة العربية،

ولعل هذا الداء الوبيل سرى إلى العرب من اليهودوكان يتعامل به الأشراف وغيرهم وكانت نسبة الربا في بعض الأحيان إلى أكثر من مائة في المائة.

 

 

وكان للعرب أسواق مشهورة

 

عكاظ، ومجنّة، وذو المجاز،

ويذكر بعض المؤلفين في أخبار مكة أن العرب كانوا يقيمون بعكاظ هلال ذي القعدة، ثم يذهبون منه إلى مجنة بعد مضي عشرين يومًا من ذي القعدة، فإذا رأوا هلال ذي الحجة ذهبوا إلى ذي المجاز فلبثوا فيها ثمانيَ ليال، ثم يذهبون إلى عرفة،

وكانوا لا يتبايعون في عرفة ولا أيام منى حتى جاء الإسلام فأباح لهم ذلك,

 

قال تعالى: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنْتُمْ مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ) [البقرة: 198].

 

وقد استمرت هذه الأسواق في الإسلام إلى حين من الدهر ثم دَرَست،

ولم تكن هذه الأسواق للتجارة فحسب، بل كانت أسواقًا للأدب والشعر والخطابة يجتمع فيها فحول الشعراء ومصاقع الخطباء، ويتبارون فيها في ذكر أنسابهم، ومفاخرهم، ومآثرهم، وبذلك كانت ثروة كبرى للغة، والأدب، إلى جانب كونها ثروة تجارية.

 

0001vo0.gif0001vo0.gif

0001vo0.gif

مستمر إن شاء الله

مع الأحوال الاجتماعية والأخلاقية

دمتم في أمان الله

تم تعديل بواسطة ريحانه عبد الرحمن

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكِ الله خيرا حبيبتي ونفع بكِ

معلومات قيمة

في المتابعة بإذن الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ربي يسعدك ريحانة الحبيبة يارب

تابعي حبيبتي يسر الله أمرك وبارك لكِ في وقتك

 

اللهم آمين يارب العالمين

ولكِ بالمثل وزيادة إن شاء الله

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

جزاك الله خيرا أختي الحبيبة

 

من المتابعات إن شاء الله

 

وجزاكِ الله خيرا حبيبتي

 

جزاكِ الله خيرا حبيبتي ونفع بكِ

معلومات قيمة

في المتابعة بإذن الله

 

وجزاكِ الله خيرا حبيبتي ونفعني الله وإياكِ وكل من تتابع إن شاء الله

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جمعني الله وإياكن على حوض النبي محمد -صل الله عليه وسلم- برحمته لا بأعمالنا فهو ولي ذلك ومولاه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أكمل بحول الله وقوته

بسم الله الرحمن الرحيم

0001vo0.gif0001vo0.gif

 

تكلمنا بفضل الله في هذا المبحث - الثالث - عن أحوال العرب الدينية والسياسية والاقتصادية قبل البعثة المحمدية وها نحن بصدد الأحوال الاجتماعية

 

 

وسيتم الإشارة في هذه الحالة إلى دور الإسلام العظيم في ترسيخ إيجابيات العرب التي كانت موجودة وتطهيرهم من السلبيات

0001vo0.gif0001vo0.gif

 

 

 

رابعًا: الحالة الاجتماعية

 

 

 

هيمنت التقاليد والأعراف على حياة العرب، وأصبحت لهم قوانين عرفية فيما يتعلق بالأحساب والأنساب، وعلاقة القبائل ببعضها والأفراد كذلك، ويمكن إجمال الحالة الاجتماعية فيما يأتي:

0001vo0.gif

 

 

1- الاعتزاز الذي لا حد له بالأنساب، والأحساب، والتفاخر بهما

 

 

 

فقد حرصوا على المحافظة على أنسابهم، فلم يصاهروا غيرهم من الأجناس الأخرى،

 

 

ولما جاء الإسلام قضى على ذلك وبين لهم أن التفاضل إنما هو بالتقوى والعمل الصالح.

 

 

وجعل الاعتزاز الوحيد بالإسلام ، جعل الاعتزاز بلا إله إلا الله محمد رسول الله، تعتز لأنك مسلم ولأنكِ مسلمة، هل تدري ماذا يعني هذا؟ يعني أنه لا أحد مثلنا بفضل الله ومنه وكرمه

 

 

نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإذا ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله

 

 

فعندما تحول إعتزازهم من الاعتزاز بالنسب والحسب إلى الاعتزاز بالإسلام وحده فتح الله لهم قلوب العباد قبل البلاد وبُشروا بالجنات ونُصروا بفضل من الله ونعمة

 

 

ونحن لما نسينا مصدر عزنا الذي ولدنا عليه من غير حول منا ولا قوة وهو الإسلام وأصبحنا نبحث عن العزة في كل مكان وعند كل صغير وكبير أصبح حالنا هكذا فوجب علينا أن نرجع للإسلام لعزنا الوحيد حتى نقود العالم من جديد.

 

0001vo0.gif

 

 

2- الاعتزاز بالكلمة، وسلطانها، لا سيما الشعر

 

 

 

كانت تستهويهم الكلمة الفصيحة، والأسلوب البليغ، وكان شعرهم سجل مفاخرهم، وأحسابهم، وأنسابهم، وديوان معارفهم، وعواطفهم، فلا تعجب إذا كان نجم فيهم الخطباء المصاقع، والشعراء الفطاحل، وكان البيت من الشعر يرفع القبيلة, والبيت يخفضها، ولذلك ما كانوا يفرحون بشيء فرحهم بشاعر ينبغ في القبيلة.

 

 

فجعل الإسلام عز المسلم الموحد بالقرآن وفي القرآن

 

 

فالكلمة التي غيرت العرب هي (اقرأ) سبحان الله، فيا أمة اقرأ لا تهجري القرآن.

 

 

0001vo0.gif

 

 

 

3- المرأة في المجتمع العربي

 

 

 

كانت المرأة عند كثير من القبائل كسقط المتاع، فقد كانت تورث، وكان الابن الأكبر للزوج من غيرها من حقه أن يتزوجها بعد وفاة أبيه, أو يعضلها عن النكاح،

 

 

حتى حَرَّم الإسلام ذلك، وكان الابن يتزوج امرأة أبيهفنزل قول الله تعالى: (وَلاَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلاً) [النساء: 22].

 

 

 

وكانت العرب تحرم نكاح الأصول كالأمهات، والفروع كالبنات، وفروع الأب كالأخوات، والطبقة الأولى من فروع الجد كالخالات والعمات.

 

 

 

وكانوا لا يورثون البنات ولا النساء ولا الصبيان، ولا يورثون إلا من حاز الغنيمة وقاتل على ظهور الخيل، وبقي حرمان النساء والصغار من الميراث عرفا معمولاً به عندهم إلى أن توفي أوس بن ثابت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك بنتين كانت بهما دمامة، وابنًا صغيرًا، فجاء ابنا عمه وهما عصبته فأخذا ميراثه كله، فقالت امرأته لهما: تزوجا البنتين، فأبيا ذلك لدمامتهما، فأتت رسول الله فقالت: يا رسول الله توفي أوس وترك ابنًا صغيرًا وابنتين، فجاء ابنا عمه سويد وعرفطة فأخذا ميراثه، فقلت لهما: تزوجا ابنتيه، فأبيا، فقال عليه الصلاة والسلام: «لا تحركا في الميراث شيئًا»، ونزل قوله تعالى: (لِلرِّجَالِ نَصِيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا) [النساء: 7].

 

 

 

 

وكان العرب يُعيّرون بالبنات؛ لأن البنت لا تخرج في الغزو، ولا تحمي البيضة من المعتدين عليها، ولا تعمل فتأتي بالمال شأن الرجال، وإذا ما سبيت اتخذت للوطء تتداولها الأيدي لذلك، بل ربما أكرهت على احتراف البغاء، ليضم سيدها ما يصير إليها من المال بالبغاء إلى ماله، وقد كانت العرب تبيح ذلك، وقد كان هذا يورث الهم والحزن والخجل للأب عندما تولد له بنت، وقد حدثنا القرآن الكريم عن حالة من تولد له بنت فقال تعالى: (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ ساءَ مَا يَحْكُمُونَ) [النحل: 58-59].

 

 

وكثيرا ما كانوا يختارون دسها في التراب، ووأدها حية، ولا ذنب لها إلا أنها أنثى؛ ولذلك أنكر القرآن الكريم عليهم هذه الفعلة الشنيعة قال تعالى: (وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ) [التكوير: 8-9].

 

 

 

 

وكان بعض العرب يقتل أولاده من الفقر أو خشية الفقر فجاء الإسلام وحرم ذلك قال تعالى: (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُم مِّنْ إِمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ) [الأنعام: 151].

 

 

 

وقال تعالى: (وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا ) [الإسراء: 31].

 

 

 

وكانت بعض القبائل لا تئد البنات، كما كان فيهم من يستقبحون هذه الفعلة الشنعاء كزيد بن عمرو بن نفيل.

 

 

وكانت بعض القبائل تحترم المرأة وتأخذ رأيها في الزواج، وكانت المرأة العربية الحرة تأنف أن تفترش لغير زوجها وحليلها، وكانت تتسم بالشجاعة وتتبع المحاربين وتشجعهم، وقد تشارك في القتال إذا دعت الضرورة، وكانت المرأة البدوية العربية تشارك زوجها في رعي الماشية، وسقيها، وتغزل الوبر والصوف وتنسج الثياب، والبرود، والأكسية، مع التصون والتعفف.

0001vo0.gif

 

 

 

4- النكاح

 

 

 

تعارف العرب على أنواع النكاح، لا يعيب بعضهم على بعض إتيانها، وقد ذكرت لنا السيدة عائشة رضي الله عنها فقالت: «إن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء: فنكاح منها نكاح اليوم: يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو ابنته، فيصدقها ثم ينكحها، ونكاح آخر: كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها: أرسلي إلى فلان فاستبضعيمنه، ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدا، حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع، ونكاح آخر: يجتمع الرهطما دون العشرة، فيدخلون على المرأة كلهم يصيبهافإذا حملت ووضعت، ومرت ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها، تقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد ولدت، فهو ابنك يا فلان، تسمي من أحبت باسمه، فيلحق به ولدها لا يستطيع أن يمتنع به الرجل، والنكاح الرابع: يجتمع الناس الكثير، فيدخلون على المرأة لا تمنع من جاءهاوهن البغايا كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون علما، فمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها جمعوا لها، ودعوا لها القافةثم ألحقوا ولدها بالذي يرون، فالتاطبه ودعي ابنه، لا يمتنع من ذلك، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم بالحق هدم نكاح الجاهلية إلا نكاح الناس اليوم».

 

 

 

وذكر بعض العلماء أنحاء أخرى لم تذكرها عائشة رضي الله عنها كنكاح الخدن وهو في قوله تعالى: (وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ) كانوا يقولون: ما استتر فلا بأس به، وما ظهر فهو لوم، وهو إلى الزنا أقرب منه إلى النكاح، وكنكاح المتعة وهو النكاح المعين بوقت، ونكاح البدل: كان الرجل في الجاهلية يقول للرجل: انزل لي على امرأتك، وأنزل لك عن امرأتي وأزيدك.

 

 

ومن الأنكحة الباطلة نكاح الشغار وهو أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، ليس بينهما صداق.

 

 

 

وكانوا يحلون الجمع بين الأختين في النكاح، وكانوا يبيحون للرجل أن يجمع في عصمته من الزوجات ما شاء دون التقيد بعدد، وكان الذين جمعوا بين أكثر من أربع زوجات أكثر من أن ينالهم العد، وجاء الإسلام ومنهم من له العشرة من النساء والأكثر، والأقل، فقصر ذلك على أربع إن علم أنه يستطيع الإنفاق عليهن، والعدل بينهن، فإن خاف عدم العدل فليكتف بواحدة، وما كانوا في الجاهلية يلتزمون العدل بين الزوجات، وكانوا يسيئون عشرتهن، ويهضمون حقوقهن حتى جاء الإسلام فأنصفهن، وأوصى بالإحسان إليهن في العِشرة، وقرر لهن حقوقا ما كن يحلمن بها.

 

 

 

 

 

الحمد لله أني مسلمة الحمد لله الحمد لله الحمد لله حتى ترضى

 

0001vo0.gif

 

 

5- الطلاق

 

 

 

كانوا يمارسون الطلاق، ولم يكن للطلاق عندهم عدد محدد, فكان الرجل يطلق امرأته ثم يراجعها، ثم يطلقها ثم يراجعها هكذا أبدًا، وبقي هذا الأمر معمولاً به في صدر الإسلامإلى أن أنزل الله تبارك وتعالى قوله: (الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ) [البقرة: 229].

 

 

فقيد الإسلام عدد الطلقات، وأعطى للزوج فرصة لتدارك أمره، ومراجعة زوجته مرتين، فإن طلق الثالثة فقد انقطعت عروة النكاح، ولا تحل له إلا بعد زوج آخر، ففي الكتاب الكريم (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ ) [البقرة: 230].

 

 

 

ومما كان يلحق بالطلاق في التحريم الظهار، وهو أن يقول الزوج لزوجته: أنت علي كظهر أمي، وكان تحريمًا مؤبدًا حتى جاء الإسلام، فوسمه بأنه منكر من القول وزور، وجعل للزوج مخرجًا منه، وذلك بالكفارةقال تعالى: (الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ * وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ

أَلِيمٌ ) [المجادلة:2- 4].

0001vo0.gif

 

 

 

6- الحروب، والسطو، والإغارة:

 

 

 

كانت الحروب تقوم بينهم لأتفه الأسباب، فهم لا يبالون بشن الحروب وإزهاق الأرواح في سبيل الدفاع عن المثل الاجتماعية التي تعارفوا عليها وإن كانت لا تستحق التقدير، وقد روى لنا التاريخ سلسلة من أيام العرب في الجاهلية مما يدل على تمكن الروح الحربية من نفوس العرب وغلبتها على التعقل والتفكير، فمن تلك الأيام مثلا يوم البسوس، وقد قامت الحرب فيه بين بكر وتغلب بسبب ناقة للجرمي وهو جار للبسوس بنت منقذ خالة جساس بن مرة، وقد كان كليب سيد تغلب قد حمى لإبله مكانًا خاصًا به فرأى فيه هذه الناقة فرماها فجزع الجرمي وجزعت البسوس، فلما رأى ذلك جساس تحين الفرصة لقتل كليب فقتله فقامت الحروب الطاحنة بين القبيلتين لمدة أربعين سنة.

 

 

وكذلك يوم داحس والغبراء، وقد كان سببه سباقًا أقيم بين داحس وهو فرس لقيس ابن زهير، والغبراء وهي لحذيفة بن بدر فأوعز هذا إلى رجل ليقف في الوادي فإن رأى داحسا قد سبق يرده وقد فعل ذلك فلطم الفرس حتى أوقعها في الماء فسبقت الغبراء، وحصل بعد ذلك القتل والأخذ بالثأر، وقامت الحرب بين قبيلتي عبس وذبيان.

 

 

وكذلك الحروب التي قامت بين الأوس والخزرج في الجاهلية وهم أبناء عم، حيث إن الأوس والخزرج أبناء حارثة بن ثعلبة الأزدي، واستمرت الحروب بينهم وكان آخر أيامهم (بُعاث) وذلك أن حلفاء الأوس من اليهود جددوا عهودهم معهم على النصرة، وهكذا كان كثير من حروب الأوس والخزرج يذكيها اليهود حتى يضعفوا القبيلتين فتكون لهم السيادة الدائمة، واستعان كل فريق منهم بحلفائه من القبائل المجاورة فاقتتلوا قتالاً شديدًا كانت نهايته لصالح الأوس.

 

 

وكانت بعض القبائل تسطو وتغير بغية نهب الأموال وسبي الأحرار وبيعهم، كزيد ابن حارثة فقد كان عربيًّا حرًا، وكسلمان الفارسي فقد كان فارسيًّا حرًّا،

 

 

 

 

 

وقد قضى الإسلام على ذلك حتى كانت تسير المرأة والرجل من صنعاء إلى حضرموت لا يخافان إلا الله والذئب على أغنامهما.

 

0001vo0.gif

 

 

 

7- العلم والقراءة والكتابة

 

 

 

لم يكن العرب أهل كتاب وعلم كاليهود والنصارى، بل كان يغلب عليهم الجهل والأمية، والتقليد والجمود على القديم -وإن كان باطلا- وكانت أمة العرب لا تكتب ولا تحسب وهذه هي الصفة التي كانت غالبة عليها، وكان فيهم قليل ممن يكتب ويقرأ ومع أميتهم وعدم اتساع معارفهم فقد كانوا يشتهرون بالذكاء، والفطنة، والألمعية، ولطف المشاعر، وإرهاف الحس، وحسن الاستعداد، والتهيؤ لقبول العلم والمعرفة، والتوجيه الرشيد؛

 

 

ولذلك لما جاء الإسلام صاروا علماء، حكماء، فقهاء، وزالت عنهم الأمية، وأصبح العلم والمعرفة من أخص خصائصهم، وكان فيهم من مهر في علم قص الأثر، وهو القيافة, وكان فيهم أطباء كالحارث بن كلدة، وكان طبهم مبنيا على التجارب التي اكتسبوها من الحياة والبيئة.

 

 

 

 

فنحن أمة اقرأ ،،، الحمد لله حتى ترضى

 

0001vo0.gif0001vo0.gif

اللهم صل وسلم وبارك على نبينا وسيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

0001vo0.gif

مستمر إن شاء الله

مع الحالة الأخلاقية للعرب

دمتم في أمان الله وحفظه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكِ الله خيرا ريحانة الحبيبة

لا حرمكِ الله الأجر

متابعة معكِ بإذن الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جعل الله متابعتكن في ميزان حسناتكن ونفعنا الله وهدانا إلى الاقتداء بالنبي -صل الله عليه وسلم-

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أكمل بمشيئة الله

بسم الله الرحمن الرحيم

0001vo0.gif0001vo0.gif

 

نأتي لنتعرف على الحالة الأخلاقية عند العرب قبل البعثة المحمدية

0001vo0.gif

 

خامسًا: الحالة الأخلاقية

كانت أخلاق العرب قد ساءت وأولعوا بالخمر والقمار، وشاعت فيهم الغارات وقطع الطريق على القوافل، والعصبية والظلم، وسفك الدماء، والأخذ بالثأر، واغتصاب الأموال، وأكل مال اليتامى، والتعامل بالربا، والسرقة والزنا،

ومما ينبغي أن يعلم أن الزنا إنما كان في الإماء وأصحاب الرايات من البغايا، ويندر أن يكون في الحرائر، وليس أدل على هذا من أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أخذ البيعة على النساء بعد الفتح: «على أن لا يشركن بالله شيئًا، ولا يسرقن، ولا يزنين» «قالت السيدة هند بنت عتبة زوجة أبي سفيان: أَوَتزني الحرة؟!!.

وليس معنى هذا أنهم كانوا كلهم على هذا, لا. لقد كان فيهم كثيرون لا يزنون ولا يشربون الخمر، ولا يسفكون الدماء ولا يظلمون، ويتحرجون من أكل أموال اليتامى، ويتنزهون عن التعامل بالرباوكانت فيهم سمات وخصال من الخير كثيرة أهلتهم لحمل راية الإسلام

 

ومن تلك الخصال والسمات:

 

الذكاء والفطنة

فقد كانت قلوبهم صافية, لم تدخلها تلك الفلسفات والأساطير والخرافات التي يصعب إزالتها, كما في الشعوب الهندية والرومانية والفارسية، فكأن قلوبهم كانت تعد لحمل أعظم رسالة في الوجود وهي دعوة الإسلام الخالدة؛ ولهذا كانوا أحفظ شعب عرف في ذلك الزمن، وقد وجه الإسلام قريحة الحفظ والذكاء إلى حفظ الدين وحمايته، فكانت قواهم الفكرية، ومواهبهم الفطرية مذخورة فيهم، لم تستهلك في فلسفات خيالية، وجدال بيزنطي عقيم، ومذاهب كلامية معقدة.

 

واتساع لغتهم دليل على قوة حفظهم وذاكرتهم، فإذا كان للعسل ثمانون اسمًا وللثعلب مائتان وللأسد خمسمائة، فإن للجمل ألفًا، وكذا السيف، وللداهية نحو أربعة آلاف اسم، ولا شك أن استيعاب هذه الأسماء يحتاج إلى ذاكرة قوية حاضرة وقَّادة.

وقد بلغ بهم الذكاء والفطنة إلى الفهم بالإشارة فضلا عن العبارة، والأمثلة على ذلك كثيرة.

0001vo0.gif

أهل كرم وسخاء

 

كان هذا الخُلُق متأصلا في العرب، وكان الواحد منهم لا يكون عنده إلا فرسه، أو ناقته، فيأتيه الضيف، فيسارع إلى ذبحها، أو نحرها له، وكان بعضهم لا يكتفي بإطعام الإنسان بل كان يطعم الوحش، والطير، وكرم حاتم الطائي سارت به الركبان، وضربت به الأمثال.

0001vo0.gif

أهل شجاعة ومروءة ونجدة

كانوا يتمادحون بالموت قتلاً، ويتهاجون بالموت على الفراش

قال أحدهم لما بلغه قتل أخيه: إن يقتل فقد قتل أبوه وأخوه وعمه، إنا والله لا نموت حتفًا، ولكن قطعًا بأطراف الرماح، وموتًا تحت ظلال السيوف:

 

وما مات منا سيد حتف أنفه ولا طُلّ منا حيث كان قتيل

 

تسيل على حد الظباة نفوسنا وليست على غير الظباة تسيل

وكان العرب لا يقدمون شيئا على العز وصيانة العرض، وحماية الحريم، واسترخصوا في سبيل ذلك نفوسهم قال عنترة:

 

 

بَكَرَت تخوفني الحُتوف كأنني أصبحت عن غرض الحتوف بمعزلِ

 

فأجبتها إن المنية منهل لا بد أن أُسْقى بكأس المنهلِ

فأقني حياءك لا أبا لك واعلمي أني امرؤ سأموت إن لم أقتل

 

وكان العرب بفطرتهم أصحاب شهامة ومروءة، فكانوا يأبون أن ينتهز القوي الضعيف، أو العاجز، أو المرأة أو الشيخ، وكانوا إذا استنجد بهم أحد أنجدوه ويرون من النذالة التخلي عمن لجأ إليهم.

0001vo0.gif

عشقهم للحرية، وإباؤهم للضيم والذل

 

كان العربي بفطرته يعشق الحرية, يحيا لها، ويموت من أجلها، فقد نشأ طليقًا لا سلطان لأحد عليه، ويأبى أن يعيش ذليلاً، أو يمس في شرفه وعرضه ولو كلفه ذلك حياته, فقد كانوا يأنفون من الذل ويأبون الضيم والاستصغار والاحتقار, وإليك مثال على ذلك.

جلس عمرو بن هند ملك الحيرة لندمائه وسألهم: هل تعلمون أحدًا من العرب تأنف أمه خدمة أمي؟ قالوا: نعم، أم عمرو بن كلثوم الشاعر الصعلوك.

فدعا الملك عمرو بن كلثوم لزيارته، ودعا أمه لتزور أمه، وقد اتفق الملك مع أمه أن تقول لأم عمرو بن كلثوم بعد الطعام: ناوليني الطبق الذي بجانبك، فلما جاءت قالت لها ذلك، فقالت: لتقم صاحبة الحاجة إلى حاجتها، فأعادت عليها الكرة وألحت، فصاحت ليلى أم عمرو بن كلثوم: وا ذلاه يا لتغلب.. فسمعها ابنها فاشتد به الغضب فرأى سيفا للملك معلقا بالرواق فتناوله وضرب به رأس الملك عمرو بن هند، ونادى في بني تغلب، وانتهبوا ما في الرواق، ونظم قصيدة يخاطب بها الملك قائلا:

بأي مشيئة عمرو بن هند نكون لقيلكمفيها قطينا

بأي مشيئة عمرو بن هند تطيع بنا الوشاة وتزدرينا

تهددنا وتوعدنا رويدًا متى كنا لأمك مقتوينا

إذا ما الملك سام الناس خسفًا أبينا أن نقر الذل فينا

0001vo0.gif

الوفاء بالعهد وحبهم للصراحة والوضوح والصدق

 

كانوا يأنفون من الكذب ويعيبونه، وكانوا أهل وفاء، ولهذا كانت الشهادة باللسان كافية للدخول في الإسلام,

ويدل على أنفتهم من الكذب قصة أبي سفيان مع هرقل لما سأله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت الحروب بينهم قائمة قال: «لولا الحياء من أن يأثروا علي كذبًا لكذبت عنه».

أما وفاؤهم: فقد قال النعمان بن المنذر لكسرى في وفاء العرب: «وإن أحدهم يلحظ اللحظة ويومئ الإيماء فهي وَلثوعقدة لا يحلها إلا خروج نفسه، وإن أحدهم يرفع عودًا من الأرض فيكون رهنًا بدينه فلا يُغلق رهنه ولا تخفر ذمته، وإن أحدهم ليبلغه أن رجلاً استجار به, وعسى أن يكون نائيا عن داره، فيصاب, فلا يرضى حتى يفنى تلك القبيلة التي أصابته، أو تفنى قبيلته لما أخفر من جواره، وأنه ليلجأ إليهم المجرم المحدث من غير معرفة ولا قرابة فتكون أنفسهم دون نفسه وأموالهم دون ماله».

 

 

 

والوفاء خلق متأصل بالعرب, فجاء الإسلام ووجهه الوجهة السليمة, فغلظ على من آوى محدثًا مهما كانت منزلته وقرابته، قال صلى الله عليه وسلم: «لعن الله من آوى محدثا».

 

 

 

 

ومن القصص الدالة على وفائهم: «أن الحارث بن عباد قاد قبائل بكر لقتال تغلب وقائدهم المهلهل الذي قتل ولد الحارث، وقال: (بؤ بشسع نعل كليب) في حرب البسوس، فأسر الحارث مهلهلاً وهو لا يعرفه, فقال دلني على مهلهل بن ربيعة وأخلي عنك، فقال له: عليك العهد بذلك إن دللتك عليه، قال: نعم قال: فأنا هو، فجز ناصيته وتركه» وهذا وفاء نادر ورجولة تستحق الإكبار.

ومن وفائهم: أن النعمان بن المنذر خاف على نفسه من كسرى لما منعه من تزويج ابنته فأودع أسلحته وحرمه إلى هانئ بن مسعود الشيباني، ورحل إلى كسرى فبطش به، ثم أرسل إلى هانئ يطلب منه ودائع النعمان، فأبى، فسير إليه كسرى جيشًا لقتاله فجمع هانئ قومه آل بكر وخطب فيهم فقال: «يا معشر بكر، هالك معذور، خير من ناج فرور، إن الحذر لا ينجي من قدر، وإن الصبر من أسباب الظفر، المنية ولا الدنية، استقبال الموت خير من استدباره، الطعن في ثغر النحور، أكرم منه في الأعجاز والظهور، يا آل بكر قاتلوا فما للمنايا من بد»، واستطاع بنو بكر أن يهزموا الفرس في موقعة ذي قار، بسبب هذا الرجل الذي احتقر حياة الصغار والمهانة، ولم يبال بالموت في سبيل الوفاء بالعهود.

0001vo0.gif

 

الصبر على المكاره وقوة الاحتمال، والرضا باليسير

 

كانوا يقومون من الأكل ويقولون: البطنة تذهب الفطنة، ويعيبون الرجل الأكول الجشع,

قال شاعرهم:

 

إذا مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن بأعجلهم إذا أجشع القوم أعجل

 

 

 

وكانت لهم قدرة عجيبة على تحمل المكاره والصبر في الشدائد، وربما اكتسبوا ذلك من طبيعة بلادهم الصحراوية الجافة، قليلة الزرع والماء، فألفوا اقتحام الجبال الوعرة، والسير في حر الظهيرة، ولم يتأثروا بالحر ولا بالبرد، ولا وعورة الطريق، ولا بعد المسافة، ولا الجوع، ولا الظمأ، ولما دخلوا الإسلام ضربوا أمثلة رائعة في الصبر، والتحمل وكانوا يرضون باليسير، فكان الواحد منهم يسير الأيام مكتفيا بتمرات يقيم بها صلبه، وقطرات من ماء يرطب بها كبده.

 

0001vo0.gif

قوة البدن وعظمة النفس

واشتهروا بقوة أجسادهم مع عظمة النفس وقوة الروح، وإذا اجتمعت البطولة النفسية إلى البطولة الجسمانية صنعتا العجائب، وهذا ما حدث بعد دخولهم في الإسلام.

كما كانوا ينازلون أقرانهم وخصومهم، حتى إذا تمكنوا منهم عفوا عنهم وتركوهم، يأبون أن يجهزوا على الجرحى، وكانوا يرعون حقوق الجيرة، ولا سيما رعاية النساء والمحافظة على العرض قال شاعرهم:

وأغض طرفي إن بدت لي جارتي حتى يواري جارتي مأواها

 

 

وكانوا إذا استجار أحد الناس بهم أجاروه، وربما ضحوا بالنفس والولد والمال في سبيل ذلك.

 

 

 

0001vo0.gif0001vo0.gif

 

كانت هذه الفصائل والأخلاق الحميدة رصيدا ضخما في نفوس العرب، فجاء الإسلام فنماها وقواها، ووجهها وجهة الخير والحق، فلا عجب إذا كانوا انطلقوا من الصحاري كما تنطلق الملائكة الأطهار، فتحوا الأرض، وملئوها إيمانا بعد أن ملئت كفرا، وعدلا بعد أن ملئت جورا، وفضائل بعد أن عمتها الرذائل، وخيرا بعد أن طفحت شرا.

0001vo0.gif

 

 

 

وهذا يجعلنا نجيب على سؤالٍ كنا قد طرحناه من قبل :

 

لماذا أُرْسِلَ الوحي إلى رسول الله – صل الله عليه وسلم – في جزيرة العرب خاصة وفي مكة خاصة مع وجود بلاد وحضارات عظمى ؟

 

هذه بعض أخلاق المجتمع الذي نشأ فيه الإنسان العربي فهو أفضل المجتمعات، لهذا اختير رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واختير له هذا المجتمع العربي، وهذه البيئة النادرة، وهذا الوسط الرفيع مقارنة بالفرس والروم والهنود واليونان، فلم يختر من الفرس على سعة علومهم ومعارفهم ولا من الهنود على عمق فلسفاتهم، ولا من الرومان على تفننهم، ولا من اليونان على عبقرية شاعريتهم وخيالهم، وإنما اختير من هذه البيئة البكر؛ لأن هؤلاء الأقوام وإن كانوا على ما هم عليه وما هم فيه من علوم ومعارف، إلا أنهم لم يصلوا إلى ما وصل إليه العرب من سلامة الفطرة، وحرية الضمير، وسمو الروح.

0001vo0.gif0001vo0.gif

 

تكلمنا عن:::

 

بعض أهداف دراسة السيرة النبوية العطرة

والحضارات السائدة قبل البعثة ودياناتها وعموم الفساد جميع الأجناس والمجالات بلا استثناء

وإشارة النبي -صل الله عليه وسلم- إلى ذلك في حديث نبوي شريف

وأصول العرب وحضاراتها

وكذلك الأحوال السياسية والاقتصادية والدينية والاجتماعية والأخلاقية لدي العرب قبل البعثة المحمدية

ولاحظنا السلبيات وكيف كان دور الإسلام في تطهيرهم منها

وكذلك الإيجابيات وكيف كان دور الإسلام في توجيهها إلى الوجهة السليمة

 

 

ومن ثَمَّ عرفنا:::

 

لِمَ أُرْسِل النبي -صل الله عليه وسلم- من هذه البيئة ذات الفطرة السليمة

 

0001vo0.gif

 

 

مستمر إن شاء الله تعالى

مع المبحث الرابع:::أهم الأحداث قبل مولد الحبيب المصطفى - صل الله عليه وسلم-

دمتم في أمان الله

 

0001vo0.gif

لا تنسوا الصلاة على النبي

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكِ الله خيرا ريحانة الحبيبة ونفع بكِ

للأسف لم نعد نجد مثل هذه الأخلاق في زمننا هذا في المسلمين ( إلا من رحم ربي )

والله المستعان

أسأل الله أن يردنا إليه ردا جميلا اللهم آمين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكِ الله خيرا ريحانة الحبيبة ونفع بكِ

للأسف لم نعد نجد مثل هذه الأخلاق في زمننا هذا في المسلمين ( إلا من رحم ربي )

والله المستعان

أسأل الله أن يردنا إليه ردا جميلا اللهم آمين

 

وجزاكِ الله خيرا ونفعي الله وإياكِ وكل من يمر بهذه السيرة العطرة ورزقنا الله شفاعة النبي محمد - صل الله عليه وسلم-

نعم نفتقد بالفعل إلى هذه الأخلاق والله المستعان لأن الأخلاق أولا تكون بالفطرة السليمة وهؤلاء قبل أن يدخلوا الإسلام كانوا أصحاب فطرة سليمة فلم ينظروا إلى الروم أو الفرس أو الهند على الرغم من رحلاتهم التجارية إلا أنهم كانوا على دراية بأنهم متميزون بأخلاقهم وبعد أن دخلوا في الإسلام وجدوا فيه العز كل العز وزاد عزهم بوجود رسول الله بينهم ونحن بيننا كتاب الله وسنة رسوله فنسأل الله أن يردنا إليه ردا جميلا وأن يرزقنا التمسك بهما فما تأخرنا وأصبحنا في زيل الأمم - كما يُقال - إلا بتركنا مصدر عزتنا الأوحد وهو شرع ربنا وأقول كما يُقال لأننا مهما قيل أننا تأخرنا فلسنا كذلك لأننا ولله الحمد الأمة الوحيدة على وجه الأرض التي تقول لا إله إلا الله محمد رسول الله وأسأله سبحانه أن يعافي بلادنا مما أُدخل فيها من أخلاق غربية مذمومة وأن يهدي المسلمين والمسلمات في مشارق الأرض ومغاربها شيبا وشبابا

 

وأسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفي والدتكِ شفاء لا يغادر سقما وأن يلبسها ثوب العافية والتقوى وأن يسعد أيامكِ وأيامها بطول عمرها في طاعة الله وحفظه ومرضاته عليكِ وعليها

ولا تنسي حبيبتي داوا مرضاكم بالصدقات ،،،قال ربي: (ادعوني استجب لكم) واطلبي من والدتكِ أن تضع يدها على المكان المريض وتقول بسم الله ثلاثا وأعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر سبعا ولا تستهيني بأي عمل خير بنية شفاء والدتكِ ،،،،،،تعرفي أكثر مني في ذلك ولكن من باب وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

أكمل بحول الله وقوته

 

بسم الله الرحمن الرحيم

0001vo0.gif

مع المبحث الرابع

 

أهم الأحداث قبل مولد الحبيب المصطفى - صل الله عليه وسلم-

 

وهي ما يسمى بإرهاصات النبوة

 

 

::::وسنذكر إن شاء الله فيها::::

 

،،،،قصة حفر عبد المطلب جد النبي - صل الله عليه وسلم - لزمزم،،،،

 

،،،،،قصة أصحاب الفيل،،،،،

 

0001vo0.gif

 

 

مستمر إن شاء الله

ونبدأ مع

 

قصة حفر عبد المطلب جد النبي - صل الله عليه وسلم - لزمزم

 

 

دمتم في أمان الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

أكمل بحول الله وقوته

 

بسم الله الرحمن الرحيم

0001vo0.gif

مع المبحث الرابع

 

أهم الأحداث قبل مولد الحبيب المصطفى - صل الله عليه وسلم-

 

وهي ما يسمى بإرهاصات النبوة

 

 

::::وسنذكر إن شاء الله فيها::::

 

،،،،قصة حفر عبد المطلب جد النبي - صل الله عليه وسلم - لزمزم،،،،

 

،،،،،قصة أصحاب الفيل،،،،،

 

0001vo0.gif

 

 

مستمر إن شاء الله

ونبدأ مع

 

قصة حفر عبد المطلب جد النبي - صل الله عليه وسلم - لزمزم

 

 

دمتم في أمان الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

0001vo0.gif

 

المبحث الرابع

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

أهم الأحداث قبل مولد الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم

___________________________________

 

 

أراد الله سبحانه وتعالى أن يرحم البشرية ويكرم الإنسانية فحان وقت الخلاص بمبعث الحبيب صلى الله عليه وسلم

وقبل أن نشرع في بيان ميلاده الكريم ونشأته العزيزة، ورعاية الله عز وجل له قبل نزول الوحي عليه, وسيرته العطرة قبل البعثة، نريد أن نتحدث عن الآيات العظيمة، والأحداث الجليلة التي سبقت ميلاده عليه الصلاة والسلام،

فقد سبق مولده الكريم أمور عظيمة دلت على اقتراب تباشير الصباح.

 

 

إن من سنن الله في الكون أن الانفراج يكون بعد الشدة، والضياء يكون بعد الظلام، واليسر بعد العسر.

 

 

 

ومن أهم هذه الأحداث:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

أولاً: قصة حفر عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم لزمزم:

 

 

 

ذكر الشيخ إبراهيم العلي في كتابه القيم «صحيح السيرة النبوية» رواية صحيحة في قصة حفر عبد المطلب لزمزم من حديث علي بن أبي طالب – رضي الله عنه- قال:

«قال عبد المطلب: إني لنائم في الحجر إذ أتاني آتٍ فقال لي: احفر طيبة، قلت: وما طيبة؟ قال: ثم ذهب عني.

 

(طيبة: مشتقة من الطيب، وبه سميت المدينة)

 

قال: فلما كان الغد رجعت إلى مضجعي، فنمت فيه، فجاءني فقال: احفر برة، قال: قلت وما برة؟ قال: ثم ذهب عني فلما كان الغد رجعت إلى مضجعي فنمت فيه، فجاءني فقال: احفر المضنونة. قال: قلت: وما المضنونة؟ قال: ثم ذهب.

 

(برة: مشتقة من البر، والبر: هو الخير والطهارة).

 

 

(المضنونة: الغالية النفسية التي يضن بمثلها، أي يبخل).

فلما كان الغد رجعت إلى مضجعي، فنمت فيه فجاءني فقال: احفر زمزم. قال: قلت: وما زمزم؟ قال: لا تنزفأبدأ ولا تُذم، تسقي الحجيج الأعظم، وهي بين الفرث والدم، عند نقرة الغراب الأعصم، عند قرية النمل.

 

(لا تنزف: أي لا يفرغ ماؤها ولا يلحق قعرها).

 

 

(الغراب الأعصم: الذي في ساقيه بياض).

 

 

(قرية النمل: المكان الذي يجتمع فيه النمل).

 

 

قال: فلما بين شأنها، ودل على موضعها، وعرف أنه قد صدق، غدا بمعولومعه ابنه الحارث بن عبد المطلب، وليس معه يومئذ ولد غيره، فحفر فيها، فلما بدا لعبد المطلب الطيّكبَّر، فعرفت قريش أنه قد أدرك حاجته، فقاموا إليه فقالوا: يا عبد المطلب إنها بئر أبينا إسماعيل، وإنا لنا فيها حق، فأشركنا معك فيها. قال: ما أنا بفاعل، إن هذا الأمر قد خصصت به دونكم، وأعطيته من بينكم، قالوا له: فأنصفنا، فإنا غير تاركيك حتى نخاصمك فيها، قال: فاجعلوا بيني وبينكم من شئتم أحاكمكم إليه، قالوا: كاهنة بني سعد بن هذيم، قال: نعم، وكانت بأشراف الشام.

 

 

(المعول: الفأس).

 

(الطي: حافة البئر).

فركب عبد المطلب ومعه نفر من بني أبيه من بني عبد مناف، وركب من كل قبيلة من قريش نفر، فخرجوا والأرض إذ ذاك مفاوز، حتى إذا كانوا ببعضها نفد ماء عبد المطلب وأصحابه، فعطشوا حتى استيقنوا بالهلكة، فاستسقوا من كانوا معهم فأبوا عليهم، وقالوا: إنا بمفازةوإنا نخشى على أنفسنا مثل ما أصابكم، فقال عبد المطلب: إني أرى أن يحفر كل رجل منكم حفرته لنفسه بما لكم الآن من القوة، فكلما مات رجل دفعه أصحابه في حفرته ثم واراه، حتى يكون آخرهم رجلا واحدا، فضيعة رجل واحد أيسر من ضيعة ركب جميعه، فقالوا: نِعم ما أمرت به.

 

 

(المفازة: جمعها مفاوز: القفار).

 

 

فحفر كل رجل لنفسه حفرة ثم قعدوا ينتظرون الموت عطشا، ثم إن عبد المطلب قال لأصحابه: والله إن إلقاءنا بأيدينا هكذا للموت لا نضرب في الأرض، ولا نبتغي لأنفسنا لعجز، فعسى الله أن يرزقنا ماء ببعض البلاد، ارتحلوا، فارتحلوا حتى إذ بعثعبد المطلب راحلته انفجرت من تحت خفها عين ماء عذب، فكبَّر عبد المطلب، وكبَّر أصحابه، ثم نزل فشرب وشرب أصحابه، واستسقوا حتى ملأوا أسقيتهم، ثم دعا قبائل قريش وهم ينظرون إليهم في جميع هذه الأحوال، فقال: هلموا إلى الماء فقد سقانا الله، فجاءوا فشربوا، واستقوا كلهم، ثم قالوا: قد والله قضى لك علينا، والله ما نخاصمك في زمزم أبدا، إن الذي سقاك هذا الماء بهذه الفلاة هو الذي سقاك زمزم، فارجع إلى سقايتك راشدا، فرجع ورجعوا معه ولم يصلوا إلى الكاهنة، وخلوا بينه وبين زمزم».

 

 

بعث راحلته: أقامها من بروكها.

 

 

قال ابن إسحاق: فهذا ما بلغني عن علي بن أبي طالب في زمزم

0001vo0.gif

وقد ورد في فضل ماء زمزم أحاديث كثيرة فمنها، ما رواه مسلم في صحيحه في قصة إسلام أبي ذر – رضي الله عنه-: «إنها طعام طعم». أي: مُشبع.

 

 

وروى الدارقطني والحاكم وصححه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ماء زمزم لما شرب له: إن شربته لتستشفي شفاك الله، وإن شربته لشبعك أشبعك الله، وإن شربته لقطع ظمئك قطعه الله، وهي هزمةجبريل، وسقيا الله إسماعيل».

قال الشيخ محمد أبو شهبة رحمه الله: ومهما يكن من شيء فقد صحح الحافظ الدمياطي، وهو من الحفاظ المتأخرين المتقنين حديث: «ماء زمزم لما شرب له» وأقره الحافظ العراقي.

 

(هزمة أو همزة: أثر ضربته في الأرض بعقبه، أو جناحه).

 

0001vo0.gif0001vo0.gif

 

 

مستمر إن شاء الله

مع قصة أصحاب الفيل

دمتم في أمان الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×