اذهبي الى المحتوى
صمتُ الأمل

في الصَّلاة | "إنما التصفيحُ للنساء"

المشاركات التي تم ترشيحها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

النبي -صلى الله عليه وسلم-: "يا أيُّها الناسُ، ما لكم حين نابكم شيءٌ في الصلاةِ أخَذتُم بالتَّصفيحِ ؟ إنما التَّصفيحُ للنساءِ، مَن نابه شيءٌ في صلاتِه فلْيقُلْ : سُبحانَ اللهِ . ثم التَفَت إلى أبي بكرٍ رضي اللهُ عنه فقال : يا أبا بكرٍ ما منَعك أن تُصلِّيَ للناسِ حين أشَرتُ لك . قال أبو بكرٍ : ما كان يَنبَغي لابنِ أبي قُحافَةَ أن يُصلِّيَ بين يدَي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم" [صحيح البخاري: (1218)]

 

"التسبيحُ للرجالِ، والتصفيقُ للنساءِ" [صحيح البخاري: (1203)]

 

قَوْلُهُ ) : التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ ( أَيْ قَوْلُ سُبْحَانَ اللَّهِ إِذَا نَابَ شَيْءٌ فِي الصَّلَاةِ قوله : ( وَ التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ )وَقَعَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ .قَالَ الْحَافِظُ زَيْنُ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ الْمَشْهُورُ : إِنَّ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ ، قَالَ عُقْبَةُ : وَ التَّصْفِيحُ أى التَّصْفِيقُ ، وَ كَذَا قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ وَ الْخَطَّابِيُّ وَ الْجَوْهَرِيُّ . وَ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ : لَا خِلَافَ فِي أَنَّ التَّصْفِيحَ وَ التَّصْفِيقَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَ هُوَ الضَّرْبُ بِإِحْدَى صَفْحَتَيِ الْكَفِّ عَلَى الْأُخْرَى . قَالَ الْعِرَاقِيُّ : وَ مَا ادَّعَاهُ مِنْ نَفْيِ الْخِلَافِ لَيْسَ بِجَيِّدٍ بَلْ فِيهِ قَوْلَانِ آخَرَانِ أَنَّهُمَا مُخْتَلِفَا الْمَعْنَى أَحَدُهُمَا أَنَّ التَّصْفِيحَ الضَّرْبُ بِظَاهِرِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى ، وَ التَّصْفِيقُ الضَّرْبُ بِبَاطِنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى بَاطِنِ الْأُخْرَى .

 

حَكَاهُ صَاحِبُ الْإِكْمَالِ وَ صَاحِبُ الْمُفْهِمِ ، وَ الْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّ التَّصْفِيحَ الضَّرْبُ بِأُصْبُعَيْنِ لِلْإِنْذَارِ وَوَ التَّنْبِيهِ ، وَ بِالْقَافِ بِالْجَمِيعِ لِلَّهْوِ وَ اللَّعِبِ وَ رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ عَنْ عِيسَى بْنِ أَيُّوبَأَنَّ التَّصْفِيحَ الضَّرْبُ بِأُصْبُعَيْنِ مِنَ الْيَمِينِ عَلَى بَاطِنِ الْكَفِّ الْيُسْرَى كَذَا فِي النَّيْلِ . وَ الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ التَّسْبِيحِ لِلرِّجَالِ وَ التَّصْفِيقِ لِلنِّسَاءِ إِذَا نَابَ أَمْرٌ مِنَ الْأُمُورِ . قَوْلُهُ : ( وَ فِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَ جَابِرٍوَ أَبِي سَعِيدٍ وَ ابْنِ عُمَرَ رضى الله عنهم ) أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ . وَ أَمَّا حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ وَ النَّسَائِيُّ وَ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ : مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ فَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ ، وَ حَدِيثُهُ طَوِيلٌ وَ هَذَا طَرَفٌ مِنْهُ ، وَ أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَ أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَفَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ .

 

قَوْلُهُ ) : قَالَ عَلِيٌّ : كُنْتُ إِذَا اسْتَأْذَنْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ وَ هُوَ يُصَلِّي سَبَّحَ )أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَ ابْنُ مَاجَهْ وَ النَّسَائِيُّ وَ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ . وَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا مُخْتَلَفٌ فِي إِسْنَادِهِ وَ مَتْنِهِ ، وَ قِيلَ : سَبَّحَ وَ قِيلَ تَنَحْنَحَ وَ مَدَارُهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ ، قَالَ الْحَافِظُ وَ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ فَقِيلَ : عَنْ عَلِيٍّ ، وَ قِيلَ : عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : فِيهِ نَظَرٌ ، وَ ضَعَّفَهُ غَيْرُهُ وَ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَ ابْنُ حِبَّانَ ، وَ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : لَمْ يَسْمَعْهُ عَبْدُ اللَّهِ عَنْ عَلِيٍّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَلِيٍّ أَبُوهُ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

دائما متميزة في الاختيار

ماشاء الله

نترقب المزيد من جديدك الرائع

دمتي ودام لنا روعة مواضيعك

جزآك الله خيرا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته*/

 

جزاكِ الله خيرًا أختي الحبيبة

حديث جميل وبه فوائد جمة ذكرها الإمام ابن حجر رحمه الله في (فتح الباري)

 

فالحديث بتمامه يكون: [عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَغَهُ أَنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ كَانَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فِي أُنَاسٍ مَعَهُ فَحُبِسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَانَتْ الْأُولَى فَجَاءَ بِلَالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حُبِسَ وَقَدْ حَانَتْ الصَّلَاةُ فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ قَالَ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ فَأَقَامَ بِلَالٌ وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَكَبَّرَ بِالنَّاسِ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ وَأَخَذَ النَّاسُ فِي التَّصْفِيقِ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ الْتَفَتَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُهُ أَنْ يُصَلِّيَ فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَرَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا لَكُمْ حِينَ نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي الصَّلَاةِ أَخَذْتُمْ فِي التَّصْفِيقِ إِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ حِينَ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ إِلَّا الْتَفَتَ إِلَيْهِ يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ لِلنَّاسِ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ مَا كَانَ يَنْبَغِي لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] -كما في رواية النسائي-.

 

وفوائد الحديث:

- الإصلاح بين الناس، وجمع كلمة القبيلة، وحسم مادة القطيعة، وتوجه الإمام بنفسه إلى بعض رغبته لذلك.

- وفيه جواز الصلاة الواحدة بإمامين أحدهما بعد الآخر.

- وفيه فضل أبي بكر على جميع الصحابة. واستدل به جمع من الشراح ومن الفقهاء كالروياني على أن أبا بكر عند الصحابة كان أفضلهم لكونه اختاره دون غيره.

- وفيه جواز التسبيح والحمد في الصلاة لأنه من ذكرالله، ولو كان مراد المسبح إعلام الغير بما صدر منه: أي من قصد الذكر بذلك وإلا أبطل الصلاة عند الشافعية.

- وفيه جواز الالتفات للحاجة. وأن مخاطبة المصلي بالإشارة أولى من مخاطبته بالعبارة، وأنها تقوم مقام النطق لمعاتبة النبي على مخالفته إشارته.

- وفيه الحمد والشكر على الوجاهة في الدين، وأن من أكرم بكرامة تخير بين القبول والترك إذا فهم أن ذلك الأمر على غير جهة اللزوم، وكأن القرينة التي بينت لأبي بكر ذلك كونه شق الصفوف إلى أن انتهى إليه، فكأنه فهم من ذلك أن قصده أن يؤمّ الناس وأن أمره إياه بالاستمرار في الإمامة من باب الإكرام له والتنويه بقدره، فسلك هو طريق الأدب والتواضع. ا.هـ.

-----*/

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

جزاكِ الله خيراً وبارك الله فيكِ ..

وجعله في ميزان حسناتك : )

 

___

@@سدرة المُنتهى 87

معلش يا حبيبة لم أفهم ما تحته خطّ

- وفيه جواز التسبيح والحمد في الصلاة لأنه من ذكرالله،

ولو كان مراد المسبح إعلام الغير بما صدر منه: أي من قصد الذكر بذلك وإلا أبطل الصلاة عند الشافعية.

يعني لو قام بذكر الله رياءً مثلاً تبطل صلاته ؟

أم معناها أن من قام بذكر الله في غير موضعه , مثلا قال سبحان الله وهو في قائم من الركوع بغرض الذكر عادي تبطل صلاته ؟

وجزاكِ الله خيراً : )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

- وفيه جواز التسبيح والحمد في الصلاة لأنه من ذكرالله، ولو كان مراد المسبح إعلام الغير بما صدر منه: أي من قصد الذكر بذلك وإلا أبطل الصلاة عند الشافعية.

 

المعنى:

 

أنه يجوز للمصلي وهو داخل صلاته أن يسبح أو يحمد الله في أي موضع حتى وإن كان قصده ونيته شيء آخر، وهذا في جميع المذاهب ما عدا عند الشافعية فعندهم من كانت نيته شيء آخر غير التسبيح والحمد في حد ذاته فصلاته باطلة.

 

مثال للتوضيح:

 

لو أن شخصا كان يصلي ثم طرق الباب شخص آخر فرفع هذا المصلي صوته بالتسبيح أو الحمد ليُعلم هذا الطارق أنه في صلاة فإنه يجوز في المذاهب ما عدا عند الشافعية فإنه إن فعل ذلك عندهم تبطل صلاته~*

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

بارك الله فيك ِ صمت الحبيبة ( )

وجزاك الله خيرًا سدرة لإضافتك الطيبة .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

بووركتن يا حبيبات

و جزاكم الله خير الجزاء سدرة الغالية على إضافتك القيمة

سأرجع لها بحول الله ()

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

تمامُ الخذلان انشغال العبد بالنعمة عن المنعم وبالبلية عن المبتلي؛ فليس دومًا يبتلي ليعذّب وإنما قد يبتلي ليُهذّب. [ابن القيم]

×