اذهبي الى المحتوى
أم أمة الله

كيف انحسر مفهوم الإسلام لكي يصبح مجرد عبادات

المشاركات التي تم ترشيحها

كيف انحسر مفهوم الإسلام في نفوسنا إلى هذا الحد ؟؟

إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ

 

*كيف انحسر من مفهوم شامل للحياة البشرية في جميع اتجاهاتها ، بل مفهوم شامل - في الحقيقة - للكون والحياة والإِنسان ، لكي يصبح مجرد عبادات تؤدى على نحو من الأنحاء ، بل لا تؤدى أحياناً إلا " بالنية " .. بل لا تؤدى أحياناً على الإِطلاق ، لا بالنية ولا بغير النية ..

ثم يظل يدور في أخلادنا - مع ذلك - أننا مسلمون صادقو الإِسلام ؟

إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ

*كيف انحسر من دستور شامل يحكم الحياة البشرية كلها وينظمها : يحكم اقتصادياتها واجتماعياتها ، ومادياتها وروحانياتها ، وسياستها وأفكارها ومشاعرها ، وسلوكها العملي في واقع الحياة .

 

*لكي يصبح مجرد مشاعر هائمة لا رصيد لها من الواقع .. مشاعر تدور في نفس صاحبها - إن دارت - وهو يعيش في مجتمع غير مسلم ولا يستنكر الحياة فيه ولا يحاول تغييره . وتدور في نفسه - إن دارت - وهو ذاته لا يسلك سلوك المسلمين في حياته الخاصة ولا العامة . فتقاليده غير إسلامية ، وأفكاره غير إسلامية ، وتصوراتـه غير إسلامية ، وسلوكه اليومي لا يمت بصلة إلى الإِسلام ، سواء في علاقة الفرد بالفرد أو الفرد بالجماعة أو الفرد بالدولة ، أو علاقة الرئيس بالمرءوس ...

إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ

 

*كيف انحسر من حياة كاملة قائمة على مبادئ الإِسلام وأفكاره ومثله وسلوكه الواقعي ، تشمـل الدنيا والآخرة والأرض والسماء والحاكم والمحكوم والرجل والمرأة والأسرة والمجتمع ، لكي يصبح جزئيات مبعثرة لا رابط بينها ولا دلالة فيها ، كالرقعة الشائهة في نسيج غير متناسق الأجزاء ؟

إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ

كيف نبتت تلك الأفكار العجيبة التي تقسم الإِسلام مشاعر من ناحية وسلوكا عمليا من ناحية أخرى ، ثم تفصل بين هذه وتلك ، وتتصور أن المشاعر وحدها يمكن أن تكون إسلاما بمعزل عن السلوك ؟!

إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ

 

كيف دار في أخلاد المسلمين أنهم يستطيعون أن يستوردوا اقتصادياتهم من أي نظام على وجه الأرض غير إسلامي ، ويستوردوا أصول مجتمعهم وقواعده من أية فكرة على وجـه الأرض غير إسلامية ، ويستوردوا تقاليدهم من أي مجتمع على وجه الأرض غير مسلم ، ثم يظلوا مع ذلك مسلمين ؟!

إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ

*كيف أمكن أن يتصور المسلم أنه يستطيع أن يخالف تعاليم ربه في كل شيء ، ويخون أماناته كلها ، فيغش ويكذب ويخون ويخدع ، ويتجاوز المتاع المباح إلى المتعة المحرمة ، ويقبل الذل والمهانة حرصاً على هذا المتاع ، ويخلي نفسه من تبعة إقامة المجتمع المسلم سواء بسلوكه الذاتي أو بالدعوة إلى ذلك المجتمع ، ويشارك بذلك كله في إقامة مجتمع غير مسلم ، قائم على الظلم والانحراف والمعصية .. ثم يتصور بعد ذلك أن بضع ركعات في النهار - مخلصة أو غير مخلصة – يمكن أن تسقط عنه تبعاته أمام الله وتسلكه في عداد المسلمين ؟!

إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ

 

*كيف أمكن أن تتصور المسلمة أنها تستطيع أن تخالف تعاليم ربها وتخون أماناته : فتغش وتكذب وتحقد وتغتاب .. وتخرج عارية تعرض فتنتها في الطريق لكل عين نهمة وجسد شهوان ، وتخلي نفسها من تبعة إقامة المجتمع المسلم ، سواء بالسلوك المستقيم في ذات نفسها ، أو بتربية أبنائها عليه ، أو بالدعوة إلى ذلك المجتمع .. وتشارك بذلك كله في إقامة مجتمـع غير مسلم قائم على الظلم والانحراف والمعصية .. ثم يـدور في خلدها بعد ذلك أن " النية الطيبة " في داخل قلبها يمكن أن تسقط عنها تبعاتهـا أمام الله وتسلكها في عداد المسلمات ؟!

إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ

 

*من أين أتت تلك الأفكار الغريبة التي تقول : ما للدين ونظام المجتمع ؟ ما للدين والاقتصاد ؟ ما للدين وعلاقات الفرد بالمجتمع وبالدولة ؟ ما للدين والسلوك العملي في واقع الحياة ؟ ما للدين والتقاليد ؟ ما للدين والملبس - وخاصة ملابس المرأة ؟ ما للدين والفن ؟ ما للدين والصحافة والإذاعة والسينما والتلفزيون ؟

وباختصار .. ما للدين والحياة ؟ ما للدين والواقع الذي يعيشه البشر على الأرض ؟!

 

إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ

 

*لا شك أن هناك أسبابا كثيرة لهذا " الانحسار " الذي يعانيـه الإِسلام في نفوس المسلمين .

_فلم يكن كذلك المجتمع المسلم حين كان يمارس حقيقة الإسلام .

بل لم يكن كذلك المجتمع المسلم إلى عهد قريب - مع كل ما أصابه من فساد خلال القرون -

 

_إلى ما قبل الحملة الفرنسية على وجه التحديد .

إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ

 

_لقد بدأت الفُرقة بين مثل الدين والسلوك الواقعي مبكرة في تاريخ الإِسلام .. من عهد الأمويين مثلا .. ولكنها كانت فرقة لا تخل بقواعد المجتمع المسلم في مجموعه . كانت الحكومة في العاصمة هي التي تفسد - فساداً جزئيا - في سياسة الحكم والمال .

_ولكن المجتمع في غير العاصمة ظل إلى حد كبير يمارس أصول الإِسلام وقواعده ، وتحكم حياته المفاهيم الإسلامية في الكليات والجزئيات .

_والأهم من ذلك كله أن نظام المجتمع كان يقوم على الإسلام ابتداء ، ويستمد قوانينه كلها من شريعة الإسلام ولا يستمدهـا من أي مصدر سواه .

_ثم اتسعت هذه الفرقة حين حكم الأتراك ...

_ومع ذلك فقد ظل كثير من أمور المجتمع ومفاهيمه إسلامية خالصة ، وكذلك سلوكه العملي وأخلاقه ومعاملاته وتصوراته وأفكاره .

_حتى كان الغزو الصليبي الأخير في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر . وامتداده في القرن العشرين .

_عند ذلك حدث اختلاف كبير في المجتمع المسلم .. واختلال كبير ..

 

محمد قطب - مقدمة كتاب "هل نحن مسلمون"

 

 

 

 

 

أرجو الانتباه بارك الله بكِ عند نقل مواضيعكِ الى الصور المعبرة لأنها تؤدي الى روابط منتدى أخر

 

dot.gif

تم تعديل بواسطة أرشيف الفتاوى
حذف صورة تؤدي الى رابط منتدى آخر

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×