اذهبي الى المحتوى
افتخر انى مسلمة

200 سؤال وجواب في العقيدة - للمبتدئات

المشاركات التي تم ترشيحها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

س106-كيف صفته من السنة ؟

ج106-قال النبي صلى الله عليه وسلم:" يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين راهبين واثنان على بعير ،وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، وتحشر بقيتهم النار تقيل معهم حيث قالوا, وتصبح معهم حيث أصبحوا, وتمسي معهم حيث أمسوا "(1)

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه "أن رجلا قال يا نبي الله كيف يحشر الكافر على وجهه قال :أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة " (2)

قال صلى الله عليه وسلم :"إنكم محشورون حفاة عراة عزلا [كما بدأنا أول خلق نعيده ٍ]- الآية. وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم" (3)الحديث

وقالت عائشة رضي الله عنها في ذلك يا رسول الله الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض فقال" الأمر أشد من أن يهمهم ذلك" . (4)

،,،,،

 

س107-كيف صفة الموقف من الكتاب ؟

ج107-قال الله تعالى: " ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعي رءوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء )[إبراهيم:43-43] الآيات

وقال تعالى: ( يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ) [النبأ:38]الآيات.

قال تعالى: ( وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع )[غافر:18] الآيات.

وقال تعالى: ( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة )[المعارج:4] الآيات.

وقال تعالى: ( سنفرغ لكم أيها الثقلان )[الرحمن:31] الآيات. وغير ذلك كثير.

 

،,،,،

 

س108-كيف صفة الموقف من السنة ؟

ج108-فيها أحاديث كثيرة منها عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم :"( يوم يقوم الناس لرب العالمين ) قال: يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه"(5)

وحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" يعرق الناس يوم القيامة حتى يذهب عرقهم في الأرض سبعين ذراعا ويلجمهم حتى يبلغ آذانهم" (6)وهذه في الصحيح وغيرها كثير.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

1-رواه البخاري(6522)،ومسلم (الجنة/59)

2-رواه البخاري(6523) ومسلم(المنافقين/54)

3--رواه البخاري(6524 ،6525،6526)،ومسلم (الجنة/57، 58)

4--رواه البخاري(6527)،ومسلم (الجنة/56)

5--رواه البخاري(،49396532)،ومسلم (الجنة/60)

6--رواه البخاري(6532)،ومسلم (الجنة/60)

جزاكي الله خيرا

متابعة معاكي

لما تنزلي جديد ابعتيلي اقتباس

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعتذر جدًا على الانقطاع

سأكمل الكتاب إن شاء الله

نسأل الله التوفيق

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

س109: كيف صفة العرض والحساب من الكتاب ؟

 

ج109: قال تعالى"يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية ) الآيات ،وقال تعالى" وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة ) الآيات ،وقال تعالى" ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون حتى إذا جاءوا قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أم ماذا كنتم تعملون ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون ) وقال تعالى" يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره) وقال تعالى" فوربك لنسألنهم أجمعين عما كان يعملون ) وقال تعالى" وقفوهم إنهم مسئولون ) الآيات وغيرها كثير

،,،,،

 

س110: كيف صفة ذلك من السنة ؟

 

ج110: فيه أحاديث كثيرة :منها قوله صلى الله عليه وسلم:" من نوقش الحساب عذب " قالت عائشة رضي الله عنها: أليس يقول الله تعالى:" فسوف يحاسب حسابا يسير" قال:" ذلك العرض "وقال صلى الله عليه وسلم :" يجاء بالكافر يوم القيامة فيقال له أرأيت لو كان لك ملئ الأرض ذهبا كنت تفتدي به فيقول نعم فيقال: قد سئلت ما هو أيسر من ذلك - وفي رواية فقد سألتك ما هو أهون من هذا وأنت في صلب آدم، أن لا تشرك بي فأبيت إلا الشرك " وقال صلى الله عليه وسلم" ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه فاتقوا النار ولو بشق تمرة ولو بكلمة طيبة " وقال صلى الله عليه وسلم" يدنو أحدكم - يعني المؤمنين - من ربه حتى يضع كنفه عليه فيقول عملت كذا وكذا فيقول نعم ويقول عملت كذا وكذا فيقول نعم فيقرره ثم يقول - إني سترت عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم " وغير ذلك من الأحاديث.

،,،,،

 

س:111 كيف صفة نشر الصحف من الكتاب ؟

ج111: قال تعالى" وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا " وقال تعالى" وإذا الصحف نشرت) قال تعالى" ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا " قال تعالى" فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه" إلى قوله – (الخاطئون ) وفي آية الانشقاق (وأما من أوتي كتابه بيمينه ) - وقال " وأما من أوتي كتابه وراء ظهره " فهذا يدل على أن من يؤتى كتابه بيمينه يؤتاه من أمامه ومن يؤتى كتابه بشماله يؤتاه من وراء ظهره والعياذ بالله عز وجل.

،,،,،

س112: ما دليل ذلك من السنة ؟

ج112: فيه أحاديث كثيرة :منها قوله صلى الله عليه وسلم:" يدنى المؤمن من ربه حتى يضع عليه كنفه فيقرره بذنوبه تعرف ذنب كذا؟ يقول أعرف يقول رب أعرف مرتين، فيقول سترتها في الدنيا وأغفرها لك اليوم , ثم تطوى صحيفة حسناته, وأما الآخرون أو الكفار فينادى عليهم على رءوس الأشهاد: (هؤلاء الذين كذبوا على ربهم) وقالت عائشة رضي الله عنها قلت يا رسول الله هل يذكر الحبيب حبيبه يوم القيامة؟ قال" يا عائشة أما عند ثلاث فلا أما عند الميزان حتى يثقل أو يخف فلا, وأما عند تطاير الكتب إما يعطى بيمينه وإما يعطى بشماله فلا, وحين يخرج عنق من النار"الحديث بطوله رواه أحمد وأبو داود وغير ذلك من الأحاديث

،,،,،

 

س113: ما دليل الميزان من الكتاب وكيف صفة الوزن ؟

 

ج113: قال الله تعالى" ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين "وقال تعالى" والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون )وقال تعالى في الكافرين" فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا " وغير ذلك من الآيات.

،,،,،

س114: ما دليل ذلك وصفته من السنة ؟

 

ج114: فيه أحاديث كثيرة :منها حديث البطاقة التي فيها الشهادتان وإنها ترجح بتسعين سجلا من السيئات كل سجل منها مدى البصر, ومنها قوله صلى الله عليه وسلم في ابن مسعود رضي الله عنه:" أتعجبون من دقة ساقيه والذي نفسي بيده لهما في الميزان أثقل من أحد" وقال صلى الله عليه وسلم : "إنه ليؤتى بالرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة " - وقال – اقرأوا( فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ) وغير ذلك من الأحاديث.

تم تعديل بواسطة افتخر انى مسلمة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

س115: ما دليل الصراط من الكتاب؟

ج115: قال الله عز وجل( وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا) وقال تعالى (يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم ) الآيات.

دليل الصراط من السنة وصفته

 

س116: ما دليل ذلك وصفته من السنة ؟

ج116: فيه أحاديث كثيرة: منها قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة:" يؤتى بالجسر فيجعل بين ظهري جهنم قلنا يا رسول الله وما الجسر؟ قال: مدحضة مزلة عليه خطاطيف وكلاليب وحسكة مفلطحة لها شوكة عقيفاء تكون بنجد يقال لها: السعدان يمر المؤمن عليها كالبرق وكالريح وكأجاويد الخيل والركاب ،فناج مسلم وناج مخدوش ومكدوس في نار جهنم حتى يمر آخرهم يسحب سحبا " الحديث في الصحيح وقال أبو سعيد رضي الله عنه: بلغني أن الجسر أدق من الشعرة وأحد من السيف.

دليل القصاص من الكتاب

 

س117: ما دليل القصاص من الكتاب ؟

ج117: قال الله تعالى( إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما ) وقال تعالى (اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم ) إلى قوله( والله يقضي بالحق ) الآيات، وقوله تعالى( وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون ) الآيات.

 

 

س118: ما دليل القصاص وصفته من السنة ؟

ج118: فيه أحاديث كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم:" أول ما يقضى بين الناس في الدماء " وقوله صلى الله عليه وسلم:" من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلل منه اليوم فإنه ليس ثم دينار ولا درهم من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه" وقوله صلى الله عليه وسلم :"يخلص المؤمنون من النار فيجلسون على قنطرة بين الجنة والنار فيقص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة ) وكلها في الصحيح وغيرها كثير.

 

س119: ما دليل الحوض من الكتاب ؟

ج119: قال الله عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم( إنا أعطيناك الكوثر) السورة.

 

س120: ما دليله وصفته من السنة ؟

ج120: فيه أحاديث كثيرة بلغت مبلغ التواتر منها قوله صلى الله عليه وسلم:" أنا فرطكم على الحوض " وقوله صلى الله عليه وسلم:" إني فرط لكم وإني شهيد عليكم وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن" وقوله صلى الله عليه وسلم :"حوضي مسيرة شهر ماؤه أبيض من اللبن وريحه أطيب من المسك كيزانه كنجوم السماء من شرب منه فلا يظمأ أبدا " وقوله صلى الله عليه وسلم:" أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف فقلت ما هذا يا جبريل؟ قال هذا الكوثر" وغير ذلك من الأحاديث فيه كثير.

 

 

س121: ما دليل الإيمان بالجنة والنار ؟

ج121: قال الله تعالى (فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار) الآية. وغيرها ما لا يحصى, وفي الصحيح من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل" ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق ولقاؤك حق وقولك حق, والجنة حق والنار حق والنبيون حق ومحمد صلى الله عليه وسلم حق والساعة حق " الحديث.

وقوله صلى الله عليه وسلم" من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأن محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه والجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل " أخرجاه وفي رواية" من أبواب الجنة الثمانية أيها شاء " .

 

 

س122: ما معنى الإيمان بالجنة والنار?

ج122: معناه التصديق الجازم بوجودهما وأنهما مخلوقتان الآن, وأنهما باقيتان بإبقاء الله لهما لا تفنيان أبدا, ويدخل في ذلك كل ما احتوت عليه هذه من النعيم وتلك من العذاب.

 

س123: ما الدليل على وجودهما الآن ؟

ج123: أخبرنا الله عز وجل أنهما معدتان فقال في الجنة( أعدت للمتقين )، وقال في النار( أعدت للكافرين ) وأخبرنا أنه تعالى أسكن آدم وزوجه الجنة قبل أكلهما من الشجرة وأخبرنا تعالى بأن الكفار يعرضون على النار غدوا وعشيا وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء" الحديث, وتقدم في فتنة وعذاب القبر "إذا مات أحدكم يعرض عليه مقعده " الحديث، وقال صلى الله عليه وسلم" أبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم "، وقال صلى الله عليه وسلم" اشتكت النار إلى ربها عز وجل فقالت ربي أكل بعضي بعضا فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف فأشد ما تجدون من الحر وأشد ما تجدون من الزمهرير "، وقال صلى الله عليه وسلم الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء وقال صلى الله عليه وسلم" لما خلق الله الجنة والنار أرسل جبريل إلى الجنة فقال اذهب فانظر إليها " الحديث وقد عرضتا عليه صلى الله عليه وسلم في مقامه يوم كسفت الشمس وعرضت عليه ليلة الإسراء ،وفي ذلك من الأحاديث الصحيحة ما لا يحصى.

 

 

س124: ما الدليل على بقائهما لا تفنيان أبدا ؟

ج124: قال الله تعالى في الجنة( خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم )، وقال تعالى( ما هم منها بمخرجين )، وقال تعالى فيها( عطاء غير مجذوذ )، وقال تعالى( لا مقطوعة ولا ممنوعة )، وقال تعالى( إن هذا لرزقنا ما له من نفاد )، وقال تعالى( إن المتقين في مقام أمين ) إلى قوله( لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى )، وغيرها من الآيات فأخبر تعالى بأبديتها وأبدية حياة أهلها وعدم انقطاعها عنهم وعدم خروجهم منها, وكذلك النار قال تعالى فيها( إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا )، وقال تعالى( إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا )، وقال تعالى( ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا )، وقال تعالى( وما هم بخارجين من النار )، وقال تعالى( لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون )، وقال تعالى( لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها )، وقال تعالى (إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى )، وغير ذلك من الآيات . فأخبرنا تعالى في هذه الآيات وأمثالها أن أهل النار الذين هم أهلها خلقت لهم وخلقوا لها أنهم خالدون فيها أبدا فنفى تعالى خروجهم منها بقوله :وما هم بخارجين ، ونفى انقطاعها عنهم بقوله :لا يفتر عنهم ، ونفى فناءهم فيها بقوله :لا يموت فيها ولا يحيى ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:" أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون " الحديث, وقال صلى الله عليه وسلم:" إذا صار أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار جيء بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار ثم يذبح ثم ينادي مناد يا أهل الجنة لا موت، يا أهل النار لا موت فيزداد أهل الجنة فرحا إلى فرحهم ,ويزداد أهل النار حزنا إلى حزنهم" - وفي لفظ - كل خالد فيما هو فيه ،وفي رواية ثم :قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم (وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون ) وهي في الصحيح وفي ذلك أحاديث غير ما ذكرنا .

تم تعديل بواسطة افتخر انى مسلمة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

س125: ما الدليل على أن المؤمنين يرون ربهم تبارك وتعالى في الدار الآخرة ؟

ج125: قال الله تعالى :"وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة "، وقال تعالى:" للذين أحسنوا الحسنى وزيادة"، وقال تعالى في الكفار:" كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون" فإذا حجب أعداءه لم يحجب أولياءه, وفي الصحيحين عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة أربع عشرة فقال:" إنكم سترون ربكم عيانا كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا" وقوله :"كما ترون هذا "أي كرؤيتكم هذا القمر تشبيه للرؤية بالرؤية لا للمرئي بالمرئي ,كما أن قوله في حديث تكلم الله عز وجل بالوحي :"ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان " وهذا تشبيه للسماع بالسماع لا للمسموع بالمسموع, تعالى الله أن يشبهه في ذاته أو صفاته شيء من خلقه ،وتنزه النبي صلى الله عليه وسلم أن يحمل شيء من كلامه على التشبيه وهو أعلم الخلق بالله عز وجل, وفي حديث صهيب عند مسلم:" فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل " ثم تلا هذه الآية:" للذين أحسنوا الحسنى وزيادة " وفي الباب أحاديث كثيرة صحيحة صريحة ذكرنا منها في شرح "سلم الوصول" خمسة وأربعين حديثا عن أكثر من ثلاثين صحابيا, ومن رد ذلك فقد كذب بالكتاب وبما أرسل الله به رسله ,وكان من الذين قال الله تعالى فيهم :"كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون" نسأل الله تعالى العفو والعافية وأن يرزقنا لذة النظر إلى وجهه .آمين.

 

 

س126: ما دليل الإيمان بالشفاعة وممن تكون ولمن تكون ومتى تكون ؟

ج126: قد أثبت الله عز وجل الشفاعة في كتابه في مواضع كثيرة, بقيود ثقيلة وأخبرنا تعالى إنها ملك له، ليس لأحد فيها شيء فقال تعالى:" قل لله الشفاعة جميعا".

فأما متى تكون؟ فأخبرنا عز وجل أنها لا تكون إلا بإذنه كما قال تعالى :"من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه "،" ما من شفيع إلا من بعد إذنه "وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى "،" ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له "وأما ممن تكون فكما أخبرنا تعالى إنها لا تكون إلا من بعد إذنه أخبرنا أيضا أنه لا يأذن إلا لأوليائه المرتضين الأخيار كما قال تعالى:" لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا"وقال :"لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا" وأما لمن تكون فأخبرنا أنه لا يأذن أن يشفع إلا لمن ارتضى كما قال تعالى:" ولا يشفعون إلا لمن ارتضى "يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا "، وهو سبحانه لا يرتضي إلا أهل التوحيد والإخلاص, وأما غيرهم فقال تعالى :"ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع" وقال تعالى عنهم:" فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " وقال تعالى فيهم:" فما تنفعهم شفاعة الشافعين " وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوتي الشفاعة ثم أخبر أنه يأتي فيسجد تحت العرش ويحمد ربه بمحامد يعلمه إياها لا يبدأ بالشفاعة أولا حتى يقال له :"ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعط واشفع تشفع " الحديث ثم أخبر أنه لا يشفع في جميع العصاة من أهل التوحيد دفعة واحدة بل قال :"فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة "ثم يرجع فيسجد كذلك فيحد له حدا إلى آخر حديث الشفاعة, وقال له أبو هريرة رضي الله عنه من أسعد الناس بشفاعتك؟ قال" من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه" .

أنواع الشفاعة وأعظمها

 

 

س127: كم أنواع الشفاعة وما أعظمها ؟

ج127: أعظمها: الشفاعة العظمى في موقف القيامة في أن يأتي الله تعالى لفصل القضاء بين عباده ,وهي خاصة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهي المقام المحمود الذي وعده الله عز وجل كما قال تعالى:" عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا" وذلك أن الناس إذا ضاق بهم الموقف ,وطال المقام واشتد القلق، وألجمهم العرق ،التمسوا الشفاعة في أن يفصل الله بينهم فيأتون آدم ثم نوحا ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى ابن مريم وكلهم يقول نفسي نفسي إلى أن ينتهوا إلى نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم فيقول أنا لها كما جاء مفصلا في الصحيحين وغيرهما.

الثانية: الشفاعة في استفتاح باب الجنة ،وأول من يستفتح بابها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأول من يدخلها من الأمم أمته.

الثالثة: الشفاعة في أقوام قد أمر بهم إلى النار أن لا يدخلوها.

الرابعة: في من دخلها من أهل التوحيد أن يخرجوا منها فيخرجون قد امتحشوا وصاروا فحما فيطرحون في نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل.

الخامسة: الشفاعة في رفع درجات أقوام من أهل الجنة، وهذه الثلاث ليست خاصة بنبينا صلى الله عليه وسلم ولكنه هو المقدم فيها ,ثم بعده الأنبياء والملائكة والأولياء والأفراط يشفعون ،ثم يخرج الله تعالى برحمته من النار أقواما بدون شفاعة لا يحصيهم إلا الله فيدخلهم الجنة.

السادسة: الشفاعة في تخفيف عذاب بعض الكفار ,وهذه خاصة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم في عمه أبي طالب كما في مسلم ,وغيره ولا تزال جهنم يلقى فيها وتقول: هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه فينزوي - بعضها إلى بعض وتقول قط قط وعزتك ويبقى في الجنة فضل عمن دخلها فينشئ الله تعالى أقواما فيدخلهم الجنة وفي ذلك من النصوص ما لا يحصى فمن شاءها وجدها من الكتاب والسنة.

 

 

س128: هل يدخل الجنة أو ينجو من النار أحد بعمله ؟

ج128: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" قاربوا وسددوا واعلموا أنه لن ينجو أحد منكم بعمله - قالوا يا رسول الله ولا أنت - قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل " وفي رواية" سددوا وقاربوا وأبشروا فإنه لن يدخل الجنة أحدا عمله - قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة واعلموا أن أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل" .

 

 

س129: ما الجمع بين هذا الحديث وبين قوله تعالى:" ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون"؟

ج129: لا منافاة بينهما بحمد الله، فإن الباء المثبتة في الآية هي باء السببية ;لأن الأعمال الصالحة سبب في دخول الجنة لا يحصل إلا بها إذ المسبب وجوده بوجود سببه, والمنفي في الحديث هي باء الثمنية فإن العبد لو عمر عمر الدنيا وهو يصوم النهار ويقوم الليل ويجتنب المعاصي كلها لم يقابل كل عمله عشر معشار أصغر نعم الله عليه الظاهرة والباطنة, فكيف تكون ثمنا لدخول الجنة" رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين ".

 

 

س130: ما دليل الإيمان بالقدر جملة ؟

ج130: قال الله تعالى:" وكان أمر الله قدرا مقدورا "، وقال تعالى:" ليقضي الله أمرا كان مفعولا "، وقال تعالى:"وكان أمر الله مفعولا " وقال تعالى:" ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه " الآية ،وقال تعالى :"وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله "، وقال تعالى:" الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون " وغير ذلك من الآيات, وتقدم في حديث جبريل:" وتؤمن بالقدر خيره وشره " وقال صلى الله عليه وسلم" واعلم أنما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك" وقال صلى الله عليه وسلم" وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل" وقال صلى الله عليه وسلم "كل شيء بقدر حتى العجز والكيس " وغير ذلك من الأحاديث.

 

س131: كم مراتب الإيمان بالقدر؟

ج131: الإيمان بالقدر على أربع مراتب:

المرتبة الأولى: الإيمان بعلم الله المحيط بكل شيء ،الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض, وأنه تعالى قد علم جميع خلقه قبل أن يخلقهم, وعلم أرزاقهم ،وآجالهم ،وأقوالهم ،وأعمالهم، وجميع حركاتهم، وسكناتهم وأسرارهم، وعلانياتهم ومن هو منهم من أهل الجنة، ومن هو منهم من أهل النار.

المرتبة الثانية: الإيمان بكتابة ذلك وأنه تعالى قد كتب جميع ما سبق به علمه أنه كائن، وفي ضمن ذلك الإيمان باللوح والقلم.

المرتبة الثالثة: الإيمان بمشيئة الله النافذة، وقدرته الشاملة، وهما متلازمتان من جهة ما كان وما سيكون، ولا ملازمة بينهما من جهة ما لم يكن ولا هو كائن, فما شاء الله تعالى فهو كائن بقدرته لا محالة, وما لم يشأ الله تعالى لم يكن لعدم مشيئة الله إياه، لا لعدم قدرة الله عليه ،تعالى الله عن ذلك وعز وجل "وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليما قديرا"

المرتبة الرابعة: الإيمان بأن الله تعالى خالق كل شيء، وأنه ما من ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا فيما بينهما إلا والله خالقها ،وخالق حركاتها وسكناتها سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه .

 

س132: ما دليل المرتبة الأولى وهي الإيمان بالعلم ؟

ج132: قال الله تعالى:" هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة "، وقال تعالى:" وأن الله قد أحاط بكل شيء علما "، وقال تعالى :"عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر"، وقال تعالى:"عنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو"الآيات، وقال تعالى :"الله أعلم حيث يجعل رسالته"، وقال تعالى:" إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين "، وقال تعالى:" أليس الله بأعلم بالشاكرين "،" أليس الله بأعلم بما في صدور العالمين "، وقال تعالى:" وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون "، وقال تعالى:" وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون " وفي الصحيح قال رجل يا رسول الله أيعرف أهل الجنة من أهل النار؟ قال نعم. قال ففيم يعمل العاملون؟ قال :"كل يعمل لما خلق له أو لما يسر له " وفيه: سئل النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين فقال:" الله أعلم بما كانوا عاملين" وفي مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أن الله خلق للجنة أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم وخلق للنار أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم " وفيه قال صلى الله عليه وسلم:" إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار , وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة" وفيه قال صلى الله عليه وسلم :"ما منكم من نفس إلا وقد علم الله منزلها من الجنة والنار" قالوا يا رسول الله فلم نعمل أفلا نتكل, قال:" اعملوا فكل ميسر لما خلق له "ثم قرأ :( فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى - إلى قوله - فسنيسره للعسرى ) وغير ذلك من الأحاديث.

 

س133: ما دليل المرتبة الثانية وهي الإيمان بكتابة المقادير؟

ج133: قال الله تعالى :"وكل شيء أحصيناه في إمام مبين"،وقال تعالى:"إن ذلك في كتاب"، وقال تعالى في محاجة موسى وفرعون:"قال فما بال القرون الأولى قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى "،وقال تعالى :"وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير "، وغير ذلك من الآيات وقال صلى الله عليه وسلم :" ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب الله مكانها من الجنة والنار وإلا وقد كتبت شقية أو سعيدة " رواه مسلم، وفيه قال سراقة بن مالك بن جعشم: يا رسول الله بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن فيم العمل اليوم أفيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير أم فيما نستقبل؟ قال :"لا بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير، قال: ففيم العمل؟ فقال:" اعملوا فكل ميسر - وفي رواية كل عامل ميسر لعمله " وغير ذلك من الأحاديث.

 

 

س134: كم يدخل في هذه المرتبة من التقادير ؟

ج134: يدخل في ذلك خمسة من التقادير كلها ترجع إلى العلم:

التقدير الأول: كتابة ذلك قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ،عندما خلق الله القلم، وهو التقدير الأزلي.

الثاني: التقدير العمري، حين أخذ الميثاق، يوم" ألست بربكم"

الثالث: التقدير العمري أيضا عند تخليق النطفة في الرحم.

الرابع: التقدير الحولي في ليلة القدر.

الخامس: التقدير اليومي،وهو تنفيذ كل ذلك إلى مواضعه.

 

س135: ما دليل التقدير اللأزلي ؟

ج135: قال الله تعالى :"ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها "الآيات وفي الصحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم :"كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، قال :وعرشه على الماء "وقال صلى الله عليه وسلم :"إن أول ما خلق الله القلم فقال له :اكتب فقال رب وماذا أكتب؟ قال :كتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة " الحديث في السنن ،وقال صلى الله عليه وسلم :"يا أبا هريرة جف القلم بما هو كائن " الحديث في البخاري وغير ذلك كثير.

 

 

س136: ما دليل التقدير العمري يوم الميثاق ؟

ج136: قال الله تعالى:" وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا " الآيات .وروى إسحاق بن راهويه أن رجلا قال يا رسول الله أتبتدأ الأعمال أم قد مضى القضاء فقال :"إن الله تعالى لما أخرج ذرية آدم من ظهره أشهدهم على أنفسهم ،ثم أفاض بهم في كفيه فقال :هؤلاء للجنة ،وهؤلاء للنار ,فأهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة, وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار "وفي الموطأ أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سئل عن هذه الآية :"وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين " فقال عمر بن الخطاب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عنها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إن الله تبارك وتعالى خلق آدم ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية فقال خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون " الحديث بطوله وفي الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده كتابان فقال أتدرون ما هذان الكتابان؟ فقلنا :لا يا رسول الله إلا أن تخبرنا ،فقال للذي في يده اليمنى :"هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا "ثم قال للذي في شماله :"هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم ،ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا "- فقال أصحابه ففيم العمل يا رسول الله إن كان أمر قد فرغ منه؟ فقال :"سددوا وقاربوا فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة وإن عمل أي عمل وإن صاحب النار يختم له بعمل أهل النار وإن عمل أي عمل "ثم قال صلى الله عليه وسلم بيديه فنبذهما ثم قال :"فرغ ربكم من العباد فريق في الجنة وفريق في السعير " قال الترمذي :هذا حديث حسن صحيح غريب

 

 

 

س137: ما دليل التقدير العمري الذي عند أول تخليق النطفة ؟

ج137: قال الله تعالى:"هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى" وفي الصحيحين قال النبي صلى الله عليه وسلم :"إن أحدكم ليجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ,ثم يكون علقة مثل ذلك ,ثم يكون مضغة مثل ذلك ,ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ،ويؤمر بأربع كلمات ،يكتب رزقه ،وأجله ،وعمله ،وشقي أو سعيد ,فوالذي لا إله غيره ،إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينهما إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ،وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها " وفيه روايات غير هذه عن جماعة من الصحابة بألفاظ أخر والمعنى واحد.

 

 

س138: ما دليل التقدير الحولي في ليلة القدر ؟

ج138: قال الله تعالى:" فيها يفرق كل أمر حكيم أمرا من عندنا " الآيات.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما :يكتب من أم الكتاب في ليلة القدر ما يكون في السنة من موت أو حياة ورزق ومطر حتى الحجاج يقال يحج فلان ويحج فلان ،وكذا قال الحسن وسعيد بن جبير ومقاتل وأبو عبد الرحمن السلمي وغيرهم.

 

 

س139: ما دليل التقدير اليومي؟

ج139: قال تعالى:" كل يوم هو في شأن " وفي صحيح الحاكم قال ابن عباس رضي الله عنهما :"إن مما خلق الله تعالى لوحا محفوظا من درة بيضاء دفتاه من ياقوتة حمراء قلمه نور وكتابه نور ينظر فيه كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة أو مرة ففي كل نظرة منها يخلق ويرزق ويحيي ويميت ويعز ويذل, ويفعل ما يشاء فذلك قوله تعالى :"كل يوم هو في شأن" وكل هذه التقادير كالتفصيل من القدر السابق ،وهو الأزلي الذي أمر الله تعالى القلم عندما خلقه أن يكتبه في اللوح، المحفوظ وبذلك فسر ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم قوله تعالى:" إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون" وكل ذلك صادر عن علم الله الذي هو صفته تبارك وتعالى.

 

س140: ماذا يقتضيه سبق المقادير بالشقاوة والسعادة ؟

ج140: اتفقت جميع الكتب السماوية والسنن النبوية على أن القدر السابق لا يمنع العمل ولا يوجب الاتكال عليه ،بل يوجب الجد والاجتهاد والحرص على العمل الصالح ،ولهذا لما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بسبق المقادير وجريانها وجفوف القلم بها قال بعضهم :أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل ؟قال:" لا اعملوا فكل ميسر " ثم قرأ:" فأما من أعطى واتقى " الآية فالله سبحانه وتعالى قدر المقادير وهيأ لها أسبابا وهو الحكيم بما نصبه من الأسباب في المعاش والمعاد ،وقد يسر كلا من خلقه لما خلقه له في الدنيا والآخرة فهو مهيأ له ميسر له ,فإذا علم العبد أن مصالح آخرته مرتبطة بالأسباب الموصلة إليها كان أشد اجتهادا في فعلها والقيام بها وأعظم منه في أسباب معاشه ومصالح دنياه ,وقد فقه هذا كل الفقه من قال من الصحابة لما سمع أحاديث القدر ما كنت أشد اجتهادا مني الآن، وقال النبي صلى الله عليه وسلم :"احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز " وقال صلى الله عليه وسلم لما قيل له : أرأيت دواء نتداوى به ورقى نسترقيها هل ترد من قدر الله شيئا ؟قال :"هي من قدر الله" يعني أن الله تعالى قدر الخير والشر وأسباب كل منهما.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

س141: ما دليل المرتبة الثالثة وهو الإيمان بالمشيئة ؟

ج141: قال الله تعالى :"وما تشاءون إلا أن يشاء الله "، وقال تعالى :"ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله"، وقال تعالى :"من يشإ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم "، وقال تعالى :"ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة "، "ولو شاء الله ما اقتتلوا " ،"ولو يشاء الله لانتصر منهم " ،وقال تعالى :"فعال لما يريد ط ،"إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون "،"إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون "،" فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا " وغير ذلك من الآيات ما لا يحصى.

وقال صلى الله عليه وسلم:" قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفها كيف يشاء " وقال صلى الله عليه وسلم في نومهم في الوادي:" أن الله تعالى قبض أرواحكم حين شاء وردها حين شاء "وقال :"اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء " وقال :"لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ،ولكن قولوا :ما شاء الله وحده " وقال صلى الله عليه وسلم :"من يرد الله تعالى به خيرا يفقهه في الدين "" إذا أراد الله تعالى رحمة أمة قبض نبيها قبلها وإذا أراد الله هلكة أمة عذبها ونبيها حي " وغير ذلك من الأحاديث في ذكر المشيئة والإرادة ما لا يحصى.

 

س142: قد أخبرنا الله تعالى في كتابه وعلى لسان رسوله وبما علمنا من صفاته أنه يحب المحسنين والمتقين والصابرين, ويرضى عن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ،ولا يحب الكافرين ولا الظالمين ،ولا يرضى لعباده الكفر ولا يحب الفساد. مع كون كل ذلك بمشيئة الله وإرادته ,وأنه لو شاء لم يكن ذلك ،فإنه لا يكون في ملكه ما لا يريد, فما الجواب لمن قال كيف يشاء ويريد ما لا يرضى به ولا يحب؟

ج142: اعلم أن الإرادة في النصوص جاءت على معنيين :إرادة كونية قدرية ،هي المشيئة ،ولا ملازمة بينها وبين المحبة والرضا ،بل يدخل فيها الكفر والإيمان ،والطاعات والعصيان ،والمرضي والمحبوب ،والمكروه وضده, وهذه الإرادة ليس لأحد خروج منها ولا محيص عنها كقوله تعالى :"فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا "، وقوله تعالى :"ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم " الآيات وغيرها. وإرادة دينية شرعية ،مختصة بمراضي الله ومحابه ،وعلى مقتضاها أمر عباده ونهاهم كقوله تعالى :"يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر "، وقوله تعالى :"يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم "وغيرها من الآيات ،وهذه الإرادة لا يحصل اتباعها إلا لمن سبقت له بذلك الإرادة الكونية. فتجتمع الإرادة الكونية والشرعية في حق المؤمن الطائع ،وتنفرد الكونية في حق الفاجر العاصي, فالله سبحانه دعا عباده عامة إلى مرضاته وهدى لإجابته من شاء منهم كما قال تعالى :"والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم "فعمم سبحانه الدعوة وخص الهداية بمن شاء :"إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى".

 

 

س143: ما دليل المرتبة الرابعة من الإيمان بالقدر وهي مرتبة الخلق ؟

ج143: قال الله تعالى :"الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل "، وقال تعالى :"هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض "، وقال تعالى :"هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه "، وقال تعالى:"الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء "، وقال تعالى :"والله خلقكم وما تعملون "، وقال تعالى :"ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها "، وقال تعالى:"من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون "، وقال تعالى :"ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان " وغير ذلك من الآيات, وللبخاري في خلق أفعال العباد عن حذيفة مرفوعا : "إن الله يصنع كل صانع وصنعته "وقال النبي صلى الله عليه وسلم :"اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها إنك أنت وليها ومولاها " وغير ذلك من الأحاديث.

 

س144: ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم :"والخير كله في يديك والشر ليس إليك " مع أن الله سبحانه خالق كل شيء؟

ج144: معنى ذلك أن أفعال الله عز وجل كلها خير محض من حيث اتصافه بها وصدورها عنه ليس فيها شر بوجه ،فإنه تعالى حكم عدل وجميع أفعاله حكمة وعدل يضع الأشياء مواضعها اللائقة بها كما هي معلومة عنده سبحانه وتعالى، وما كان في نفس المقدور من شر فمن جهة إضافته إلى العبد لما يلحقه من المهالك وذلك بما كسبت يداه جزاء وفاقا، كما قال تعالى :"وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير " ،وقال تعالى :"وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين "، وقال تعالى:" إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون".

 

س145: هل للعباد قدرة ومشيئة على أفعالهم المضافة إليهم ؟

ج145: نعم للعباد قدرة على أعمالهم ،ولهم مشيئة وإرادة ،وأفعالهم تضاف إليهم حقيقة ،وبحسبها كلفوا ،وعليها يثابون ويعاقبون ،ولم يكلفهم الله إلا وسعهم ،وقد أثبت لهم ذلك في الكتاب والسنة ووصفهم به ،ولكنهم لا يقدرون إلا على ما أقدرهم الله عليه، ولا يشاءون إلا أن يشاء الله ،ولا يفعلون إلا بجعله إياهم فاعلين كما تقدم في نصوص المشيئة والإرادة والخلق ،فكما لم يوجدوا أنفسهم ،لم يوجدوا أفعالهم ،فقدرتهم ومشيئتهم وإرادتهم وأفعالهم تابعة لقدرته ومشيئته وإرادته وفعله, إذ هو خالقهم ،وخالق قدرتهم وإرادتهم ومشيئتهم وأفعالهم, وليس مشيئتهم وإرادتهم وقدرتهم وأفعالهم هي عين مشيئة الله وإرادته وقدرته وأفعاله ،كما ليسوا هم إياه ،تعالى الله ،عن ذلك بل أفعالهم المخلوقة لله قائمة بهم ،لائقة بهم ،مضافة إليهم حقيقة ،فالله فاعل حقيقة ،والعبد منفعل حقيقة ، والله هاد حقيقة ، والعبد مهتد حقيقة ،ولهذا أضاف كلا من الفعلين إلى من قام به فقال تعالى :"من يهد الله فهو المهتد" فإضافة الهداية إلى الله حقيقة، وإضافة الاهتداء إلى البعد حقيقة ،فكما ليس الهادي هو عين المهتدي ،فكذلك ليس الهداية هي عين الاهتداء ,وكذلك يضل الله من يشاء حقيقة ،وذلك العبد يكون ضالا حقيقة, وهكذا جميع تصرف الله في عباده ،فمن أضاف الفعل والانفعال إلى العبد كفر, ومن أضاف إلى الله كفر, ومن أضاف الفعل إلى الخالق والانفعال إلى المخلوق كلاهما حقيقة فهو المؤمن حقيقة.

 

 

س146: ما جواب من قال أليس ممكنا في قدرة الله أن يجعل كل عباده مؤمنين مهتدين طائعين مع محبته ذلك منهم شرعا ؟

ج146: بلى هو قادر على ذلك كما قال تعالى :"ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة "الآية ،وقال تعالى :"ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا "وغيرها من الآيات ,ولكن هذا الذي فعله بهم هو مقتضى حكمته وموجب ربوبيته وإلهيته وأسمائه وصفاته, فقول القائل :لم كان من عباده الطائع والعاصي ؟كقول من قال لم كان من أسمائه الضار النافع والمعطي المانع والخافض الرافع والمنعم والمنتقم ونحو ذلك ؟ إذ أفعاله تعالى هي مقتضى أسمائه ،وآثار صفاته، ,فالاعتراض عليه في أفعاله اعتراض عليه في أسمائه وصفاته ،بل وعلى إلهيته وربوبيته:" فسبحان الله رب العرش عما يصفون لا يسأل عما يفعل وهم يسألون".

 

س147: ما منزلة الإيمان بالقدر من الدين ؟

ج147: الإيمان بالقدر نظام التوحيد ،كما أن الإيمان بالأسباب التي توصل إلى خيره وتحجز عن شره هي نظام الشرع ،ولا ينتظم أمر الدين ويستقيم إلا لمن آمن بالقدر وامتثل الشرع ،كما قرر النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان بالقدر ثم قال لمن قال له أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل، قال: "اعملوا فكل ميسر لما خلق له " فمن نفى القدر زاعما منافاته للشرع ،فقد عطل الله تعالى عن علمه وقدرته ،وجعل العبد مستقلا بأفعاله خالقا لها ،فأثبت مع الله تعالى خالقا ،بل أثبت أن جميع المخلوقين خالقون, ومن أثبت محتجا به على الشرع محاربا له به ،نافيا عن العبد قدرته واختياره التي منحه الله تعالى إياها وكلفه بحسبها زاعما أن الله كلف عباده ما لا يطاق ،كتكليف الأعمى ينقط المصحف فقد نسب الله تعالى إلى الظلم ،وكان إمامه في ذلك إبليس لعنه الله تعالى إذ يقول :"فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم " وأما المؤمنون حقا ،فيؤمنون بالقدر خيره وشره ،وأن الله خالق ذلك كله ،وينقادون للشرع أمره ونهيه، ويحكمونه في أنفسهم سرا وجهرا ،وأن الهداية والإضلال بيد الله يهدي من يشاء بفضله, ويضل من يشاء بعدله ,وهو أعلم بمواقع فضله وعدله :"وهو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى"وله في ذلك الحكمة البالغة والحجة الدامغة, وأن الثواب والعقاب مترتب على الشرع فعلا وتركا لا على القدر ،وإنما يعزون أنفسهم بالقدر عند المصائب ;فإذا وفقوا لحسنة عرفوا الحق لأهله فقالوا :"الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله "، ولم يقولوا قال الفاجر :"إنما أوتيته على علم عندي " وإذا اقترفوا سيئة قالوا كما قال الأبوان :"ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين " ولم يقولوا كقول الشيطان الرجيم :"رب بما أغويتني " إذا أصابتهم مصيبة :"قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون " ولم يقولوا كما قال الذين كفروا :"وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير").

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

س148: كم شعب الإيمان ؟

ج148: قال الله تعالى:" ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربي واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون " وقال النبي صلى الله عليه وسلم:" الإيمان بضع وستون " وفي رواية :"بضع وسبعون شعبة فأعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان".

 

 

س149: بما فسر العلماء هذه الشعب؟

ج149: قد عدها جماعة من شراح الحديث وصنفوا فيها التصانيف فأجادوا وأفادوا ،ولكن ليس معرفة تعدادها شرطا في الإيمان ،بل يكفي الإيمان بها جملة ،وهي لا تخرج عن الكتاب والسنة، فعلى العبد امتثال أوامرهما ،واجتناب زواجرهما ،وتصديق أخبارهما ،وقد استكمل شعب الإيمان ،والذي عددوه حق كله من أمور الإيمان ،ولكن القطع بأنه هو مراد النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث يحتاج إلى توقيف.

 

س150: اذكر خلاصة ما عدوه ؟

ج150: قد لخص الحافظ في الفتح ما أورده ابن حبان بقوله: إن هذه الشعب تتفرع من أعمال القلب ،وأعمال اللسان ،وأعمال البدن ،فأعمال القلب :المعتقدات والنيات، على أربع وعشرين خصلة, الإيمان بالله ويدخل فيه: الإيمان بذاته ،وصفاته ،وتوحيده ،بأنه :"ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" واعتقاد حدوث ما دونه ،والإيمان بملائكته، وكتبه، ورسله ،والقدر خيره وشره ،والإيمان باليوم الآخر ،ويدخل فيه ،المسألة في القبر، والبعث والنشور ،والحساب والميزان ،والصراط ،والجنة ،والنار ،ومحبة الله، والحب والبغض فيه ،ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم ،واعتقاد تعظيمه ،ويدخل فيه: الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، واتباع سنته ،والإخلاص ،ويدخل فيه :ترك الرياء ،والنفاق ،والتوبة، والخوف، والرجاء ،والشكر ،والوفاء، والصبر، والرضا بالقضاء ،والتوكل ،والرحمة ،والتواضع ،ويدخل فيه :توقير الكبير ،ورحمة الصغير، وترك التكبر والعجب ،وترك الحسد ،وترك الحقد ،وترك الغضب.

وأعمال اللسان: وتشتمل على سبع خصال: التلفظ بالتوحيد، وتلاوة القرآن، وتعلم العلم وتعليمه، والدعاء ،والذكر، ويدخل فيه :الاستغفار واجتناب اللغو ،وأعمال البدن :وتشتمل على ثمان وثلاثين خصلة :منها ما يتعلق بالأعيان، وهي خمس عشرة خصلة :التطهر حسيا وحكما ،ويدخل فيه إطعام الطعام ،وإكرام الضيف ،الصيام فرضا ونفلا، والاعتكاف ،والتماس ليلة القدر، والحج ،والعمرة ،الطواف كذلك ، والفرار بالدين، ويدخل فيه :الهجرة من دار الشرك ،والوفاء بالنذر، والتحري في الأيمان ،وأداء الكفارات ،ومنها ما يتعلق بالاتباع ،وهي ست خصال: التعفف بالنكاح، والقيام بحقوق العيال, وبر الوالدين، ويدخل فيه :اجتناب العقوق ،وتربية الأولاد، وصلة الرحم ،وطاعة السادة ،والرفق بالعبيد, ومنها ما يتعلق بالعامة ،وهي سبع عشرة خصلة: القيام بالإمارة مع العدل ،ومتابعة الجماعة، وطاعة أولي الأمر، والإصلاح بين الناس ،ويدخل فيه: قتال الخوارج والبغاة ،والمعاونة على البر، ويدخل فيه :الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإقامة الحدود، والجهاد ،ومنه :المرابطة وأداء الأمانة ،ومنه :أداء الخمس ،والقرض مع وفائه ،وإكرام الجار، وحسن المعاملة ،ويدخل فيه: جمع المال من حله ،وإنفاقه في حقه ،ويدخل فيه :ترك التبذير والإسراف, ورد السلام ،وتشميت العاطس ،وكف الضرر عن الناس، واجتناب اللهو، وإماطة الأذى عن الطريق، فهذه تسع وستون خصلة ويمكن عدها سبعا وسبعين خصلة باعتبار إفراد ما ضم بعضه إلى بعض مما ذكر والله أعلم.

 

 

س151: ما دليل الإحسان من الكتاب والسنة ؟

ج151: أدلته كثيرة ،منها قوله تعالى:" وأحسنوا إن الله يحب المحسنين "،"إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون "،" ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى"،" للذين أحسنوا الحسنى وزيادة "،"هل جزاء الإحسان إلا الإحسان "، وقال النبي صلى الله عليه وسلم :"إن الله كتب الإحسان على كل شيء " وقال صلى الله عليه وسلم ك:"نعما للعبد أن يتوفى يحسن عبادة الله وصحابة سيده نعما له".

 

س152: ما هو الإحسان في العبادة ؟

ج152: فسره النبي صلى الله عليه وسلم في حديث سؤال جبريل لما قال له :"فأخبرني عن الإحسان؟ قال :أن تعبد الله كأنك تراه ،فإن لم تكن تراه فإنه يراك " فبين صلى الله عليه وسلم أن الإحسان على مرتبتين متفاوتتين ،أعلاهما :عبادة الله كأنك تراه ,وهذا مقام المشاهدة ،وهو أن يعمل العبد على مقتضى مشاهدته لله تعالى بقلبه، وهو أن يتنور القلب بالإيمان وتنفذ البصيرة في العرفان حتى يصير الغيب كالعيان وهذا هو حقيقة مقام الإحسان .

الثاني :مقام المراقبة ،وهو أن يعمل العبد على استحضار مشاهدة الله إياه واطلاعه عليه وقربه منه ،فإذا استحضر العبد هذا في عمله وعمل عليه فهو مخلص لله تعالى ;لأن استحضاره ذلك في عمله يمنعه من الالتفات إلى غير الله تعالى وإرادته بالعمل .ويتفاوت أهل هذين المقامين بحسب نفوذ البصائر.

 

 

س153: ما هو ضد الإيمان؟

ج153: ضد الإيمان الكفر ،وهو أصل له شعب ،كما أن الإيمان أصل له شعب ،وقد عرفت مما تقدم أن أصل الإيمان هو التصديق الإذعاني المستلزم للانقياد بالطاعة ،فالكفر أصله الجحود والعناد المستلزم للاستكبار والعصيان ،فالطاعات كلها من شعب الإيمان، وقد سمي في النصوص كثير منها إيمانا كما قدمنا, والمعاصي كلها من شعب الكفر وقد سمي في النصوص كثير منها كفرا كما سيأتي، فإذا عرفت هذا عرفت أن الكفر كفران :كفر أكبر يخرج من الإيمان بالكلية، وهو الكفر الاعتقادي المنافي لقول القلب وعمله أو لأحدهما ,وكفر أصغر ينافي كمال الإيمان ولا ينافي مطلقه، وهو الكفر العملي الذي لا يناقض قول القلب ولا عمله ولا يستلزم ذلك.

 

 

س154: بين لي كيفية منافاة الكفر الاعتقادي للإيمان بالكلية وفصل لي ما أجملته في إزالته إياه؟

ج154: قد قدمنا لك أن الإيمان قول وعمل ،قول القلب واللسان ،وعمل القلب واللسان والجوارح ،فقول القلب ،هو التصديق ،وقول اللسان ،هو التكلم بكلمة الإسلام, وعمل القلب، هو النية والإخلاص, وعمل الجوارح ،هو الانقياد بجميع الطاعات, فإذا زالت جميع هذه الأربعة قول القلب وعمله ،وقول اللسان وعمل الجوارح زال الإيمان بالكلية ،وإذا زال تصديق القلب لم تنفع البقية ،فإن تصديق القلب شرط في انعقادها وكونها نافعة وذلك كمن كذب بأسماء الله وصفاته، أو بأي شيء مما أرسل الله به وأنزل به كتبه, وإن زال عمل القلب مع اعتقاد الصدق ،فأهل السنة مجمعون على زوال الإيمان كله بزواله ،وإنه لا ينفع التصديق مع انتفاء عمل القلب وهو محبته وانقياده ،كما لم ينفع إبليس وفرعون وقومه واليهود والمشركين الذين كانوا يعتقدون صدق الرسول بل ويقرون به سرا وجهرا ويقولون ليس بكاذب ولكن لا نتبعه ولا نؤمن به.

 

 

 

س155: كم أقسام الكفر الأكبر المخرج من الملة ؟

ج155: علم مما قدمناه أنه أربعة أقسام :كفر جهل وتكذيب ،وكفر جحود, وكفر عناد واستكبار ،وكفر نفاق.

 

س156: ما كفر الجهل والتكذيب ؟

ج156: هو ما كان ظاهرا وباطنا ،كغالب الكفار من قريش ومن قبلهم من الأمم الذين قال الله تعالى فيهم :"الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا فسوف يعلمون "، وقال تعالى :"وأعرض عن الجاهلين"، وقال تعالى:" ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون حتى إذا جاؤوا قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أم ماذا كنتم تعملون "الآيات، وقال تعالى:" بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله " الآيات وغيرها.

 

 

س157: ما هو كفر الجحود ؟

ج157: هو ما كان بكتمان الحق وعدم الانقياد له ظاهرا مع العلم به ومعرفته باطنا ،ككفر فرعون وقومه بموسى، وكفر اليهود بمحمد صلى الله عليه وسلم ،قال الله تعالى في كفر فرعون وقومه:" وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا "، وقال تعالى في اليهود:" فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به " ،وقال تعالى :"وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون".

 

 

س158: ما كفر العناد والاستكبار ؟

ج158: هو ما كان بعدم الانقياد للحق مع الإقرار به ،ككفر إبليس إذ يقول الله تعالى فيه:" إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين " وهو لم يمكنه جحود أمر الله بالسجود ولا إنكاره وإنما اعترض عليه وطعن في حكمة الآمر به وعدله وقال:" ء أسجد لمن خلقت طينا"، وقال:" لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون" ، وقال:" أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين" .

 

س159: ما هو كفر النفاق ؟

ج159: هو ما كان بعدم تصديق القلب وعمله مع الانقياد ظاهرا رئاء الناس، ككفر ابن سلول وحزبه الذين قال الله تعالى فيهم:" ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون - إلى قوله: إن الله على كل شيء قدير"وغيرها من الآيات.

 

س160: ما هو الكفر العملي الذي لا يخرج من الملة ؟

ج160: هو كل معصية أطلق عليها الشارع اسم الكفر مع بقاء اسم الإيمان على عامله، كقول النبي صلى الله عليه وسلم "لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض " وقوله صلى الله عليه وسلم" سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" فأطلق صلى الله عليه وسلم على قتال المسلمين بعضهم بعضا أنه كفر, وسمى من يفعل ذلك كفارا، مع قول الله تعالى:" وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما - إلى قوله - إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم" فأثبت الله تعالى لهم الإيمان وأخوة الإيمان ولم ينف عنهم شيئا من ذلك, وقال تعالى في آية القصاص :"فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان " فأثبت تعالى له أخوة الإسلام ولم ينفها عنه وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم" لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ،ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ،والتوبة معروضة بعد" زاد في رواية" ولا يقتل وهو مؤمن - وفي رواية - ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه فيها أبصارهم " الحديث فى الصحيحين مع حديث أبي ذر فيهما أيضا، قال صلى الله عليه وسلم "ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة" قلت وإن زنى وإن سرق قال:" وإن زنى وإن سرق" ثلاثا ثم قال في الرابعة "على رغم أنف أبي ذر " فهذا يدل على أنه لم ينف عن الزاني والسارق والشارب والقاتل مطلق الإيمان بالكلية مع التوحيد فإنه لو أراد ذلك لم يخبر بأن من مات على لا إله إلا الله دخل الجنة ,وإن فعل تلك المعاصي فلن يدخل الجنة إلا نفس مومنة, وإنما أراد بذلك نقص الإيمان ونفي كماله , وإنما يكفر العبد بتلك المعاصي مع استحلاله إياها المستلزم لتكذيب الكتاب والرسول في تحريمها بل يكفر باعتقاد حلها ,وإن لم يفعلها والله سبحانه وتعالى أعلم.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

س161: إذا قيل لنا هل السجود للصنم والاستهانة بالكتاب وسب الرسول والهزل بالدين ونحو ذلك هذا كله من الكفر العملي فيما يظهر ,فلم كان مخرجا من الدين وقد عرفتم الكفر الأصغر بالعملي ؟

ج161: اعلم أن هذه الأربعة وما شاكلها ليس هي من الكفر العملي إلا من جهة كونها واقعة بعمل الجوارح فيما يظهر للناس ,ولكنها لا تقع إلا مع ذهاب عمل القلب من نيته وإخلاصه ومحبته وانقياده لا يبقى معها شيء من ذلك فهي وإن كانت عملية في الظاهر فإنها مستلزمة للكفر الاعتقادي ولا بد ,ولم تكن هذه لتقع إلا من منافق مارق أو معاند مارد وهل حمل المنافقين في غزوة تبوك على أن قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا إلا ذلك مع قولهم لما سئلوا إنما كنا نخوض ونلعب قال الله تعالى قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ونحن لم نعرف الكفر الأصغر بالعملي مطلقا بل بالعملي المحض الذي لم يستلزم الاعتقاد ولم يناقض قول القلب ولا عمله.

 

,،,،,،

 

 

س162: إلى كم قسم ينقسم كل من الظلم والفسوق والنفاق ؟

ج162: ينقسم كل منهما إلى قسمين أكبر هو الكفر وأصغر دون ذلك.

 

س163: ما مثال كل من الظلم الأكبر والأصغر ؟

ج163: مثال الظلم الأكبر ما ذكره الله تعالى في قوله" إن الشرك لظلم عظيم "وقوله تعالى" إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار" ومثال الظلم الذي دون ذلك ما ذكر الله تعالى بقوله في الطلاق "واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه "وقوله تعالى "ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ".

 

,،,،,،

س164: ما مثال كل من الفسوق الأكبر والأصغر ؟

ج164: مثال الفسوق الأكبر ما ذكره الله تعالى بقوله "إن المنافقين هم الفاسقون" وقوله تعالى "إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه وقوله تعالى ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء فاسقين" ومثال الفسوق الذي دون ذلك قوله تعالى في القذفة "ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون" وقوله تعالى" يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين" روي أنها نزلت في الوليد بن عقبة.

 

 

 

س165: ما مثال كل من النفاق الأكبر والأصغر ؟

ج165: مثال النفاق الأكبر ما قدمنا ذكره في الآيات من صدر البقرة وقوله تعالى إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم إلى قوله إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار الآيات وقوله تعالى إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون وغير ذلك من الآيات, ومثال النفاق الذي دون ذلك ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب ,وإذا وعد أخلف ,وإذا ائتمن خان وحديث أربع من كن فيه كان منافقا الحديث .

 

,،,،,،

س166: ما حكم السحر والساحر؟

س166:السحر متحقق وجوده وتأثيره مع مصادفة القدر الكوني كما قال تعالى "فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله "وتأثيره ثابت في الأحاديث الصحيحة.

وأما الساحر فإن كان سحره مما يتلقى عن الشياطين كما نصت عليه آية البقرة فهو كافر لقوله تعالى "وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر إلى قوله- ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق "الآيات.

 

 

س167: ما حد الساحر ؟

ج167: روى الترمذي عن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حد الساحر ضربه بالسيف وصحح وقفه قال والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم وهو قول مالك بن أنس وقال الشافعي رحمه الله تعالى: إنما يقتل الساحر إذا كان يعمل من سحره ما يبلغ الكفر ,فأما إذا عمل دون الكفر فلم ير عليه قتلا ,وقد ثبت قتل الساحر عن عمر وابنه عبد الله وابنته حفصة وعثمان بن عفان وجندب بن عبد الله وجندب بن كعب بن وقيس بن سعد وعمر بن عبد العزيز وأحمد وأبي حنيفة وغيرهم رحمهم الله.

,،,،,،

 

س168: ما النشرة وما حكمها؟

ج186: النشرة حل السحر عن المسحور فإن كان ذلك بسحر مثله فهي من عمل الشيطان ,وإن كانت بالرقى والتعاويذ المشروعة فلا بأس بذلك.

 

س169: ما الرقى المشروعة؟

ج169: هي ما كانت من الكتاب والسنة خالصة وكانت باللسان العربي, واعتقد كل من الراقي والمرتقي أن تأثيرها لا يكون إلا بإذن الله عز وجل فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد رقاه جبريل عليه السلام ورقى هو كثيرا من الصحابة وأقرهم على فعلها بل وأمرهم بها وأحل لهم أخذ الأجرة عليها ,كل ذلك في الصحيحين وغيرهما.

 

,،,،,،

س170: ما الرقى الممنوعة؟

ج170: هي ما لم تكن من الكتاب ولا السنة ولا كانت بالعربية بل هي من عمل الشيطان واستخدامه ,والتقرب إليه بما يحبه كما يفعله كثير من الدجاجلة والمشعوذين والمخرفين وكثير ممن ينظر في كتب الهياكل ,والطلاسم كشمس المعارف وشموس الأنوار وغيرهما مما أدخله أعداء الإسلام عليه ,وليست منه في شيء ولا من علومه في ظل ولا فيء كما بيناه في شرح السلم وغيره.

 

 

س171: ما حكم التعاليق من التمائم والأوتار والحلق والخيوط والودع ونحوها ؟

ج171: قال النبي صلى الله عليه وسلم من علق شيئا وكل إليه وأرسل صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره رسولا أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت وقال صلى الله عليه وسلم إن الرقى والتمائم والتولة شرك وقال صلى الله عليه وسلم من علق تميمة فلا أتم الله له ومن علق ودعة فلا ودع الله له وفي رواية من تعلق تميمة فقد أشرك وقال صلى الله عليه وسلم للذي رأى في يده حلقة من صفر ماهذا ؟ فقال من الواهنة قال: انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنا ,فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا وقطع حذيفة رضي الله عنه خيطا من يد رجل ثم تلا قوله تعالى وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون وقال سعيد بن جبير رحمه الله تعالى من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبة, وهذا في حكم المرفوع.

,،,،,،

س172: ما حكم المعلق إذا كان من القرآن ؟

ج172: يروى جوازه عن بعض السلف وأكثرهم على منعه كعبد الله بن عكيم وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن مسعود وأصحابه رضي الله عنهم وهو الأولى لعموم النهي عن التعليق, ولعدم شيء من المرفوع يخصص ذلك ولصون القرآن عن إهانته إذ قد يحملونه غالبا على غير طهارة, ولئلا يتوصل بذلك إلى تعليق غيره , ولسد الذريعة عن اعتقاد المحظور والتفات القلوب إلى غير الله عز وجل لا سيما في هذا الزمان.

 

س173: ما حكم الكهان ؟

ج173: الكهان من الطواغيت وهم أولياء الشياطين الذين يوحون إليهم كما قال تعالى وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم الآية ويتنزلون عليهم ويلقون إليهم الكلمة من السمع فيكذبون معها مائة كذبة كما قال تعالى هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم يلقون السمع وأكثرهم كاذبون وقال صلى الله عليه وسلم في حديث الوحي فيسمعها مسترق السمع ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض فيلقيها إلى من تحته ثم يلقيها الآخر إلى من تحته حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها وربما ألقاها قبل أن يدركه فيكذب معها مائة كذبة الحديث في الصحيح بكماله ومن ذلك الخط بالأرض الذي يسمونه ضرب الرمل وكذا الطرق بالحصى ونحوه.

 

,،,،,،

س174: ما حكم من صدق كاهنا ؟

ج174: قال الله تعالى قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وقال تعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو الآية وقال تعالى أم عندهم الغيب فهم يكتبون وقال تعالى أعنده علم الغيب فهو يرى وقال تعالى "والله يعلم وأنتم لا تعلمون" وقال النبي صلى الله عليه وسلم من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وقال صلى الله عليه وسلم من أتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوما

 

 

س175: ما حكم التنجيم ؟

ج175: قال الله تعالى "وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر" وقال تعالى "ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين "وقال تعالى "والنجوم مسخرات بأمره "وقال النبي صلى الله عليه وسلم "من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد "وقال النبي صلى الله عليه وسلم "إنما أخاف على أمتي التصديق بالنجوم والتكذيب بالقدر وحيف الأئمة" وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قوم يكتبون أبا جاد وينظرون في النجوم "ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق" وقال قتادة رحمه الله تعالى: خلق الله هذه النجوم لثلاث زينة للسماء ورجوما للشياطين وعلامات يهتدى بها ,فمن تأول فيها غير ذلك فقد أخطأ حظه وأضاع نصيبه وتكلف ما لا علم له به.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

س176: ما حكم الاستسقاء بالأنواء؟

ج176: قال الله تعالى "وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون "وقال النبي صلى الله عليه وسلم" أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن : الفخر بالأحساب ,والطعن في الأنساب, والاستسقاء بالأنواء ,والنياحة "وقال صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: أ"صبح من عبادي مؤمن بي وكافر ,فأما من قال مطرنا بفضل الله ,فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب, وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب "

 

س177: ما حكم الطيرة وما يذهبها.

ج177: قال الله تعالى ألا إنما طائرهم عند الله وقال النبي صلى الله عليه وسلم" لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر" وقال صلى الله عليه وسلم "الطيرة شرك الطيرة شرك "قال ابن مسعود: "وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل", وقال صلى الله عليه وسلم "إنما الطيرة ما أمضاك أو ردك "ولأحمد من حديث عبد الله بن عمرو "من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك قالوا فما كفارة ذلك قال أن تقول اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك" وقال صلى الله عليه وسلم "أصدقها الفأل ولا ترد مسلما فإذا رأى أحدا ما يكره فليقل اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك "

 

 

س178: ما حكم العين ؟

ج178: قال النبي صلى الله عليه وسلم "العين حق" ورأى صلى الله عليه وسلم جارية في وجهها سفعة "فقال استرقوا لها فإن بها النظرة "وقالت عائشة رضي الله عنها "أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أو أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسترقي من العين", وقال صلى الله عليه وسلم "لا رقية إلا من عين أو حمة" وكلها في الصحيح وفيها أحاديث غير ما ذكرنا كثيرة, ولا تأثير لها إلا بإذن الله وقد فسر بها قوله عز وجل "وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر "عن كثير من السلف رضي الله عنهم.

 

س:179 إلى كم قسم تنقسم المعاصي؟

ج179: تنقسم إلى صغائر هي السيئات, وكبائر هي الموبقات.

 

،,،

س180: بماذا تكفر السيئات؟

ج:180 قال الله تعالى "إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما" وقال تعالى "إن الحسنات يذهبن السيئات "فأخبرنا الله تعالى أن السيئات تكفر باجتناب الكبائر وبفعل الحسنات وكذلك جاء في الحديث "واتبع السيئة الحسنة تمحها" وكذلك جاء في الأحاديث الصحيحة أن إسباغ الوضوء على المكاره ,ونقل الخطى إلى المساجد والصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ,ورمضان إلى رمضان وقيامه وقيام ليلة القدر وصيام عاشوراء وغيرها من الطاعات إنها كفارات للسيئات والخطايا وأكثر تلك الأحاديث فيها تقييد ذلك باجتناب الكبائر وعليه يحمل المطلق منها فيكون اجتناب الكبائر شرطا في تكفير الصغائر بالحسنات وبدونها.

 

 

س181: ما الكبائر؟

ج181: في ضابطها أقوال للصحابة والتابعين وغيرهم فقيل هي كل ذنب ترتب عليه حد, وقيل هي كل ذنب أتبع بلعنة أو غضب أو نار أو أي عقوبة, وقيل هي كل ذنب يشعر فعله بعدم اكتراث فاعله بالدين وعدم مبالاته به وقلة خشيته من الله ,وقيل غير ذلك, وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة تسمية كثير من الذنوب كبائر على تفاوت درجاتها فمنها كفر أكبر كالشرك بالله والسحر, ومنها عظيم من كبائر الإثم والفواحش ,وهو دون ذلك كقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق والتولي يوم الزحف وأكل الربا وأكل مال اليتيم وقول الزور ومنه قذف المحصنات الغافلات المؤمنات وشرب الخمر وعقوق الوالدين وغير ذلك, وقال ابن عباس رضي الله عنهما: هي إلى السبعين أقرب منها إلى السبع ا هـ .

ومن تتبع الذنوب التي أطلق عليها أنها كبائر وجدها أكثر من السبعين فكيف إذا تتبع جميع ما جاء عليه الوعيد الشديد في الكتاب والسنة من اتباعه بلعنة أو غضب أو عذاب أو محاربة أو غير ذلك من ألفاظ الوعيد فإنه يجدها كثيرة جدا.

 

،,،

س182: بماذا تكفر جميع الصغائر والكبائر ؟

ج182: تكفر جميعها بالتوبة النصوح قال الله تعالى "يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار" وعسى من الله محققة وقال تعالى "إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات الآيات" وقال تعالى "والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار" الآيات وغيرها وقال صلى الله عليه وسلم "التوبة تجب ما قبلها "وقال صلى الله عليه وسلم لله "أفرح بتوبة عبده من رجل نزل منزلا وبه مهلكة ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه فوضع رأسه فنام نومة فاستيقظ وقد ذهبت راحلته حتى اشتد عليه الحر والعطش ,أو ما شاء الله قال أرجع إلى مكاني فرجع فنام نومة ثم رفع رأسه فإذا راحلته عنده "

 

 

س183: ما التوبة النصوح؟

ج183: هي الصادقة التي اجتمع فيها ثلاثة أشياء: الإقلاع عن الذنب ,والندم على ارتكابه والعزم على أن لا يعود أبدا, وإن كان فيه مظلمة لمسلم تحللها منه إن أمكن فإنه سيطالب بها يوم القيامة إن لم يتحللها منه اليوم ,ويقتص منه لا محالة وهو من الظلم الذي لا يترك الله منه شيئا, قال صلى الله عليه وسلم"من كان عنده لأخيه مظلمة فليتحلل منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إن كان له حسنات أخذ من حسناته وإلا أخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه ؟

 

،,،

س184: متى تنقطع التوبة في حق كل فرد من أفراد الناس؟

ج184: قال الله تعالى "إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما" أجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كل شيء عصي الله به فهو جهالة سواء كان عمدا أو غيره ,وإن كل ما كان قبل الموت فهو قريب وقال النبي صلى الله عليه وسلم "إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر" ثبت ذلك في أحاديث كثيرة, فأما إذا عاين الملك وحشرجت الروح في الصدر وبلغت الحلقوم وغرغرت النفس صاعدة في الغلاصم فلا توبة مقبولة حينئذ ولا فكاك ولا خلاص ولات حين مناص وذلك قوله عز وجل عقب هذه الآية "وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن "الآية.

 

 

س185: متى تنقطع التوبة من عمر الدنيا؟

ج185: قال الله تعالى" يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا "الآية وفي صحيح البخاري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون وذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها ثم قرأ الآية "وقد وردت في معناها أحاديث كثيرة عن جماعة من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأمهات وغيرها, وقال صفوان بن عسال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إن الله فتح بابا قبل المغرب عرضه سبعون عاما للتوبة لا يغلق حتى تطلع الشمس منه" رواه الترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة في حديث طويل.

 

 

س186: ما حكم من مات من الموحدين مصرا على كبيرة ؟

ج186: قال الله عز وجل "ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين "وقال تعالى "والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون" وقال تعالى "يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء" الآية وقال تعالى "يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون" وقال "واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون "وقال تعالى "يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره "وغير ذلك من الآيات, وقال النبي صلى الله عليه وسلم "من نوقش الحساب عذب فقالت له عائشة رضي الله عنها أليس يقول الله فسوف يحاسب حسابا يسيرا قال بلى إنما ذلك العرض ولكن من نوقش الحساب عذب" وقد قدمنا من النصوص في الحشر وأحوال الموقف والميزان ونشر الصحف والعرض والحساب والصراط والشفاعات وغيرها ما يعلم به تفاوت مراتب الناس ,وتباين أحوالهم في الآخرة بحسب تفاوتهم في الدار الدنيا في طاعة ربهم ,وضدها من سابق ومقتصد وظالم لنفسه ;إذا عرفت هذا فاعلم أن الذي أثبتته الآيات القرآنية والسنن النبوية ودرج عليه السلف الصالح والصدر الأول من الصحابة والتابعين هم بإحسان من أئمة التفسير والحديث والسنة أن العصاة من أهل التوحيد على ثلاث طبقات:

الأولـى: قوم رجحت حسناتهم بسيئاتهم فأولئك يدخلون الجنة ولا تمسهم النار أبدا.

الثانيـة: قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم فقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة وتجاوزت بهم حسناتهم عن النار, وهؤلاء هم أصحاب الأعراف الذين ذكر الله تعالى أنهم يوقفون بين الجنة والنار ما شاء الله أن يوقفوا ثم يؤذن لهم في دخول الجنة كما قال تعالى بعد أن أخبر بدخول أهل الجنة الجنة وأهل النار النار وتناديهم فيها قال "وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين - إلى قوله - ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون "

الطبقة الثالثة: قوم لقوا الله تعالى مصرين على كبائر الإثم والفواحش ومعهم أصل التوحيد والإيمان فرجحت سيئاتهم بحسناتهم فهؤلاء هم الذين يدخلون النار بقدر ذنوبهم فمنهم من تأخذه إلى كعبيه ,ومنهم من تأخذه إلى أنصاف ساقيه ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه حتى أن منهم من لم يحرم الله منه على النار إلا أثر السجود وهذه الطبقة هم الذين يأذن الله تعالى في الشفاعة فيهم لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولغيره من بعده من الأنبياء والأولياء والملائكة ومن شاء الله أن يكرمه , فيحد لهم حدا فيخرجونهم ثم يحد لهم حدا فيخرجونهم ثم هكذا فيخرجون من كان في قلبه وزن دينار من خير, ثم من كان في قلبه وزن نصف دينار من خير ثم من كان في قلبه وزن برة من خير, إلى أن يخرجوا منها من كان في قلبه وزن ذرة من خير إلى أدنى من مثقال ذرة إلى أن يقول الشفعاء ربنا لم نذر فيها خيرا ولم يخلد في النار أحد ممن مات على التوحيد ,ولو عمل أي عمل, ولكن كل من كان منهم أعظم إيمانا وأخف ذنبا كان أخف عذابا في النار وأقل مكثا فيها وأسرع خروجا منها, وكل من كان أعظم ذنبا وأضعف إيمانا كان بضد ذلك, والأحاديث في هذا الباب لا تحصى كثرة وإلى ذلك أشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله من قال لا إله إلا الله نفعته يوما من الدهر يصيبه قبل ذلك ما أصابه وهذا مقام ضلت فيه الأفهام وزلت فيه الأقدام ,واختلفوا فيه اختلافا كثيرا فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم

،,،

 

س186: هل الحدود كفارات لأهلها؟

ج186: قال النبي صلى الله عليه وسلم وحوله عصبة من أصحابه" بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا في معروف فمن وفى منكم فأجره على الله ,ومن أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو إلى الله إن شاء عفا عنه ,وإن شاء عاقبه يعني غير الشرك قال عبادة: فبايعناه على ذلك".

 

س187: ما الجمع بين قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فهو إلى الله إن شاء عفا عنه ,وإن شاء عاقبه وبين ما تقدم من أن من رجحت سيئاته بحسناته دخل النار؟

ج187: لا منافاة بينهما فإن من يشاء الله أن يعفو عنه يحاسبه الحساب اليسير الذي فسره النبي صلى الله عليه وسلم بالعرض وقال في صفته يدنو أحدكم من ربه عز وجل حتى يضع عليه كنفه ,فيقول عملت كذا وكذا فيقول نعم ويقول عملت كذا وكذا فيقول نعم فيقرره ثم يقول إني سترت عليك في الدنيا ,وأنا أغفرها لك اليوم وأما الذين يدخلون النار بذنوبهم فهم ممن يناقش الحساب وقد قال صلى الله عليه وسلم من نوقش الحساب عذب

 

،,،

س188: ما الصراط المستقيم الذي أمرنا الله تعالى بسلوكه ونهانا عن اتباع غيره ؟

ج188: هو دين الإسلام الذي أرسل به رسله, وأنزل به كتبه ولم يقبل من أحد سواه ولا ينجو إلا من سلكه ,ومن سلك غيره تشعبت عليه الطرق ,وتفرقت به السبل قال الله تعالى وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله وخط النبي صلى الله عليه وسلم خطا ثم قال هذا سبيل الله مستقيما وخط خطوطا عن يمينه وشماله, ثم قال هذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعوا إليه ثم قرأ وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله وقال صلى الله عليه وسلم ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة ,وعلى الأبواب ستور مرخاة وعلى باب الصراط داع يقول: يا أيها الناس ادخلوا الصراط المستقيم جميعا ,ولا تفرقوا وداع يدعو من فوق الصراط ,فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال ويحك لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه, فالصراط الإسلام والسوران حدود الله والأبواب المفتحة محارم الله ,وذلك الداعي على رأسه الصراط كتاب الله, والداعي من فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم .

 

 

س189: بماذا يتأتى سلوكه والسلامة من الانحراف عنه؟

ج189: لا يحصل ذلك إلا بالتمسك بالكتاب والسنة السير بسيرهما والوقوف عند حدودهما ,وبذلك يحصل تجريد التوحيد لله وتجريد المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وهؤلاء المنعم عليهم المذكورون هاهنا تفصيلا هم الذين أضاف الصراط إليهم في فاتحة الكتاب بقوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ولا أعظم نعمة على العبد من هدايته إلى هذا الصراط المستقيم, وتجنيبه السبل المضلة, وقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم أمته على ذلك كما قال صلى الله عليه وسلم تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يريغ عنها بعدي إلا هالك .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

س190: ما ضد السنة؟

ج190: ضدها البدع المحدثة وهي شرع ما لم يأذن به الله وهي التي عناها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" وقوله صلى الله عليه وسلم "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها, وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور ,فإن كل محدثة ضلالة "وأشار صلى الله عليه وسلم إلى وقوعها بقوله "وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة "وعينها بقوله صلى الله عليه وسلم هم "من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي "وقد برأه الله تعالى من أهل البدع بقوله "إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله" الآية.

 

 

________________________________________

 

س191: إلى كم قسم تقسم البدعة باعتبار إخلالها بالدين؟

ج191: تنقسم إلى قسمين بدعة مكفرة وبدعة دون ذلك.

 

 

س192: ما البدع المكفرة؟

ج192: هي كثيرة وضابطها من أنكر أمرا مجمعا عليه متواترا من الشرع معلوما من الدين بالضرورة ;لأن ذلك تكذيب بالكتاب وبما أرسل الله به رسله كبدعة الجهمية في إنكار صفات الله عز وجل ,والقول بخلق القرآن أو خلق أي صفة من صفات الله عز وجل وإنكار أن يكون الله اتخذ إبراهيم خليلا وكلم موسى تكليما وغير ذلك. وكبدعة القدرية في إنكار علم الله تعالى وأفعاله وقضائه وقدره, وكبدعة المجسمة الذين يشبهون الله تعالى بخلقه وغير ذلك من الأهواء, ولكن هؤلاء منهم من علم أن عين قصده هدم قواعد الدين ,وتشكيك أهله فيه فهذا مقطوع بكفره بل هو أجنبي عن الدين من أعدى عدو له ,وآخرون مغرورون ملبس عليهم فهؤلاء إنما يحكم بكفرهم بعد إقامة الحجة عليهم وإلزامهم بها .

 

________________________________________

 

 

س193: ما البدعة التي هي غير مكفرة؟

ج193: هي ما لم تكن كذلك مما لم يلزم منه تكذيب بالكتاب ولا بشيء مما أرسل الله به رسله كبدعة المروانية التي أنكرها عليهم فضلاء الصحابة ,ولم يقروهم عليها ولم يكفروهم بشيء منها ولم ينزعوا يدا من بيعتهم لأجلها كتأخيرهم بعض الصلوات إلى أواخر أوقاتها, وتقديمهم الخطبة قبل صلاة العيد والجلوس في نفس الخطبة في الجمعة وغيرها وسبهم بعض كبار الصحابة على المنابر ونحو ذلك مما لم يكن منهم عن اعتقاد شرعية بل بنوع تأويل ,وشهوات نفسانية ,وأغراض دنيوية.

 

 

س194: كم أقسام البدع بحسب ما تقع فيه؟

ج194: تنقسم إلى بدع في العبادات وبدع في المعاملات.

 

 

________________________________________

 

 

س195: إلى كم قسم تنقسم البدع في العبادات؟

ج195: إلى قسمين:

الأول: التعبد بما لم يأذن الله أن يعبد به البتة كتعبد جهلة المتصوفة بآلات اللهو الرقص والصفق والغناء ,وأنواع المعازف وغيرها مما هم فيه مضاهئون فعل الذين قال الله تعالى فيهم وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية . والثاني: التعبد بما أصله مشروع ولكن وضع في غير موضعه ككشف الرأس مثلا هو في الإحرام عبادة مشروعة ,فإذا فعله غير المحرم في الصوم أو في الصلاة أو غيرها بنية التعبد كان بدعة محرمة. وكذلك فعل سائر العبادات المشروعة في غير ما تشرع فيه كالصلوات النفل في أوقات النهي وكصيام يوم الشك ,وصيام العيدين ونحو ذلك.

 

 

س196: كم حالة للبدعة مع العبادة التي تقع فيها؟

ج196: لها حالتان

الأولـى: أن تبطلها جميعا كمن زاد في صلاة الفجر ركعة ثالثة أو في المغرب رابعة في الرباعية خامسة متعمدا ,وكذلك أن نقص مثل ذلك.

الحالة الثانية: أن تبطل البدعة ,وحدها كما هي باطلة ويسلم العمل الذي وقعت فيه كمن زاد في الوضوء على ثلاث غسلات فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل ببطلانه بل قال( فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم )ونحو ذلك.

 

 

س197: ما البدع في المعاملات؟

ج197: هي اشتراط ما ليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله كاشتراط الولاء لغير المعتق كما في قصة بريرة لما اشترط أهلها الولاء قام النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ,فأيما شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ,وإن كان مائة شرط فقضاء الله أحق وشرط الله أوثق ما بال رجال منكم يقول أحدهم أعتق يا فلان ولي الولاء إنما الولاء لمن أعتق وكذلك كل شرط أحل حراما أو حرم حلالا .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

س198: ما الواجب التزامه في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته؟

ج198: الواجب لهم علينا سلامة قلوبنا وألسنتنا لهم ونشر فضائلهم والكف عن مساويهم وما شجر بينهم ,والتنويه بشأنهم كما نوه تعالى بذكرهم في التوراة والإنجيل والقرآن وثبتت الأحاديث الصحيحة في الكتب المشهورة من الأمهات وغيرها في فضائلهم, قال الله عز وجل "محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما" وقال تعالى: "والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم" وقال تعالى "والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم "وقال تعالى "لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة "الآية وقال تعالى: "للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون والذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة "الآية. وغيرها كثير نعلم ونعتقد أن الله تعالى اطلع على أهل بدر ,فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر, وبأنه لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة بل قد رضي الله عنهم ورضوا عنه, وكانوا ألفا وأربعمائة وقيل وخمسمائة قال الله تعالى لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم الآية ,ونشهد بأنهم أفضل القرون من هذه الأمة التي هي أفضل الأمم وأن من أنفق مثل أحد ذهبا ممن بعدهم لم يبلغ مد أحدهم ,ولا نصفه مع الاعتقاد أنهم لم يكونوا معصومين بل يجوز عليهم الخطأ ,ولكنهم مجتهدون للمصيب منم أجران ولمن أخطأ أجر واحد على اجتهاده ,وخطؤه مغفور ولهم من الفضائل والصالحات والسوابق ما يذهب سيئ ما وقع منهم إن وقع وهل يغير يسير النجاسة البحر إذا وقعت فيه رضي الله عنهم وأرضاهم, وكذلك القول في زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا, ونبرأ من كل من وقع في صدره أو لسانه سوء على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته أو على أحد منهم, ونشهد الله تعالى على حبهم وموالاتهم ,والذب عنهم ما استطعنا حفظا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في وصيته إذ يقول لا تسبوا أصحابي الله الله في أصحابي وقال إني تارك فيكم ثقلين ,أولهما كتاب الله فخذوا بكتاب الله وتمسكوا به ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي الحديث في الصحيحين وغيرهما.

 

________________________________________

 

 

س199: من أفضل الصحابة إجمالا؟

ج199: أفضلهم السابقون الأولون من المهاجرين ثم من الأنصار, ثم أهل بدر, فأحد, فبيعة الرضوان, فمن بعدهم ثم"من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى" .

 

س200: من أفضل الصحابة تفصيلا؟

ج200: قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما "كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحدا ,ثم عمر ,ثم عثمان ,ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا تفاضل بينهم "وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر في الغار "ما ظنك باثنين الله ثالثهما" وقال صلى الله عليه وسلم "لو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن أخي وصاحبي "وقال صلى الله عليه وسلم "إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت ,وقال أبو بكر صدقت وواساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركو لي صاحبي مرتين" وقال النبي صلى الله عليه وسلم "إيها يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط إلا سلك فجا غير فجك "وقال صلى الله عليه وسلم "لقد كان فيما قبلكم محدثون ,فإن يكن في أمتي أحد فإنه عمر" وقال صلى الله عليه وسلم في تكلم الذئب والبقرة فإني أومن به وأبو بكر وعمر وما هما ثم: ولما ذهب عثمان إلى مكة في بيعة الرضوان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى" هذه يد عثمان فضرب بها على يده فقال هذه لعثمان "وقال صلى الله عليه وسلم "من يحفر بئر رومة فله الجنة فحفرها عثمان "وقال صلى الله عليه وسلم من جهز جيش العسرة فله الجنة فجهزه عثمان, وقال فيه صلى الله عليه وسلم "ألا أستحيي ممن استحيت منه الملائكة" وقال صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه "أنت مني وأنا منك" وأخبر صلى الله عليه وسلم عنه" أنه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله" وقال صلى الله عليه وسلم "من كنت مولاه فعلي مولاه" وقال صلى الله عليه وسلم" ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي" وقال صلى الله عليه وسلم "عشرة في الجنة النبي في الجنة, وأبو بكر في الجنة, وعمر في الجنة, وعثمان في الجنة, وعلي في الجنة, وطلحة في الجنة, والزبير بن العوام في الجنة, وسعد بن مالك في الجنة, وعبد الرحمن بن عوف في الجنة, قال سعيد بن زيد ولو شئت لسمعت العاشر يعني نفسه رضي الله عنهم أجمعين وقال صلى الله عليه وسلم "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر وأشدها في دين الله عمر وأصدقها حياء عثمان, وأعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل ,وأقرؤها لكتاب الله عز وجل أبي, وأعلمها بالفرائض زيد بن ثابت ,ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" وقال صلى الله عليه وسلم في الحسن والحسين أنهما سيدا شباب أهل الجنة, وأنهما ريحانتاه, وقال صلى الله عليه وسلم "اللهم إني أحبهما فأحبهما" وقال في الحسن "إن هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين فكان الأمر كما قال" ,وقال في أمهما "إنها سيدة نساء أهل الجنة" وقد ثبت لكثير من الصحابة فضائل على العموم والانفراد كثيرة لا تحصى ,ولا يلزم من إثبات فضيلة لأحدهم في شيء أن يكون أفضل من الآخرين من كل وجه إلا الخلفاء الأربعة, أما الثلاثة فلحديث ابن عمر السابق ,وأما علي فبإجماع أهل السنة أنه كان بعدهم أفضل من على وجه الأرض.

 

________________________________________

 

 

س201: كم مدة الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

ج201: روى أبو داود وغيره عن سعيد بن جمهان عن سفينة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" خلافة النبوة ثلاثون سنة, ثم يؤتي الله الملك من يشاء" الحديث فكان ذلك مدة خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ,فأبو بكر سنتان ,وثلاثة أشهر, وعمر عشر سنين وستة أشهر, وعثمان اثنتا عشرة سنة, وعلي أربع سنين وتسعة أشهر ,ويكملها ثلاثين بيعة الحسن بن علي ستة أشهر وأول ملوك الإسلام. معاوية رضي الله عنه وهو خيرهم وأفضلهم ثم كان بعده ملكا عضوضا إلى أن جاء عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه فعده أهل السنة خليفة خامسا لسيره بسيرة الخلفاء الراشدين.

 

س202: ما الدليل على خلافة هؤلاء الأربعة جملة؟

ج202: الأدلة عليها كثيرة لا تحصى فمنها حصر مدتها في ثلاثين سنة فكانت مدة ولايتهم, ومنها ما تقدم من تفضيلهم على غيرهم وتفاضلهم على ترتيب خلافتهم, ومنها ما روى أبو داود وغيره عن سمرة بن جندب "أن رجلا قال يا رسول الله إني رأيت كأن دلوا أدلي من السماء فجاء أبو بكر فأخذ بعراقيها فشرب شربا ضعيفا, ثم جاء عمر فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضلع, ثم جاء عثمان فأخذ بعراقيها ,فشرب حتى تضلع ثم جاء علي فأخذ بعراقيها ,فانتشطت وانتضح عليه منها شيء", ومنها وهو أقواها إجماع من يعتد بإجماعهم على خلافة هؤلاء الأربعة, ولا يطعن في خلافة أحد منهم إلا ضال مبتدع.

 

 

س203: ما الدليل على خلافة الثلاثة إجمالا؟

ج203: الأدلة على ذلك كثيرة منها ما تقدم ومنها حديث أبي بكر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم "من رأى منكم رؤيا؟ فقال رجل أنا رأيت كان ميزانا نزل من السماء فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت أنت بأبي بكر , ووزن عمر وأبو بكر فرجح أبو بكر ووزن عمر وعثمان فرجح عمر ثم رفع الميزان" وقال صلى الله عليه وسلم "رأى الليلة رجل صالح أن أبا بكر نيط برسول الله صلى الله عليه وسلم ونيط عمر بأبي بكر ونيط عثمان بعم"ر وكلا الحديثين في السنن.

 

________________________________________

 

 

س204: ما الدليل على خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما إجمالا؟

ج204: على ذلك أدلة كثيرة منها ما في الصحيح قال صلى الله عليه وسلم" بينما أنا نائم رأيتني على قليب عليها دلو فنزعت منها ما شاء الله ,ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع منها ذنوبا أو ذنوبين ,وفي نزعه ضعف والله يغفر له ضعفه, ثم استحالت غربا فأخذها ابن الخطاب ,فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزع عمر حتى ضرب الناس بعطن "

 

س205: ما الدليل على خلافة أبي بكر وتقديمه فيها؟

ج205: الأدلة على ذلك لا تحصى منها ما تقدم ,ومنها ما في صحيح البخاري ومسلم "أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن ترجع قالت أرأيت إن جئت ولم أجدك - كأنها تقول الموت - قال صلى الله عليه وسلم : إن لم تجديني فأتي أبا بكر "ومنها ما في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت "قال لي رسول الله ادعي لي أباك وأخاك حتى أكتب كتابا فإني أخاف أن يتمنى متمن ,ويقول قائل أنا أولى ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر" وهكذا قال صلى الله عليه وسلم في تقديمه في صلاة في مرض موته صلى الله عليه وسلم , وأجمع على بيعته جميع أصحاب رسول الله من المهاجرين والأنصار فمن بعدهم.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

س206: ما الدليل على تقديم عمر في الخلافة بعد أبي بكر؟

ج206: أدلته كثيرة منها ما تقدم, ومنها قوله صلى الله عليه وسلم "إني لا أدري ما قدر بقائي فيكم فاقتدوا بالذين من بعدي وأشار إلى أبي بكر وعمر رضي الله عنهما." ومنها ما في حديث الفتنة التي تموج كموج البحر .قال حذيفة رضي الله عنه لعمر" أن بينك وبينها بابا مغلقا قال أيفتح أم يكسر؟ قال بل يكسر قال عمر: إذا لا يغلق فكان الباب عمر وكسره قتله فلم يرفع بعده السيف بين الأمة"، وقد أجمع الأمة على تقديمه في الخلافة بعد أبي بكر رضي الله عنهما.

 

س207: ما الدليل على تقديم عثمان بعدهما في الخلافة؟

ج207: الأدلة على ذلك كثيرة منها ما تقدم ومنها حديث كعب بن عجرة قال" ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة فقر بها فمر رجل مقنع رأسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا يومئذ على الهدى فوثبت فأخذت بضبعي عثمان ,ثم استقبلت رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقلت هذا قال هذا "رواه ابن ماجة, ورواه الترمذي عن مرة بن كعب ,وقال هذا حديث حسن صحيح وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا عثمان إن ولاك الله هذا الأمر يوما فأرادك المنافقون أن تخلع قميصك الذي قمصك الله فلا تخلعه يقول ذلك ثلاث مرات"، رواه ابن ماجة بإسناد صحيح والترمذي وحسنه وابن حبان في صحيحه وأجمع على بيعته أهل الشورى ثم سائر الصحابة وأول من بايعه علي رضي الله عنه بعد عبد الرحمن بن عوف ثم الناس بعده.

 

________________________________________

 

 

س208: ما الدليل على خلافة علي وأولويته بالحق بعدهم؟

ج208: أدلة ذلك كثيرة منها ما تقدم ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ,ويدعونه إلى النار فكان مع علي رضي الله عنه فقتله أهل الشام ,وهو يدعوهم إلى السنة والجماعة ,وطاعة الإمام الحق علي بن أبي طالب رضي الله عنه" ,والحديث في الصحيح, وفيه قال صلى الله عليه وسلم تمرق مارقة على حين فرقة من الناس يقتلهم أولى الطائفتين بالحق فمرقت الخوارج فقتلهم علي رضي الله عنه يوم النهروان ,وهو الأولى بالحق بإجماع أهل السنة قاطبة رحمهم الله تعالى.

 

س209: ما الواجب لولاة الأمور؟

ج209: الواجب لهم النصيحة بموالاتهم على الحق ,وطاعتهم فيه وأمرهم به وتذكيرهم برفق, والصلاة خلفهم والجهاد معهم ,وأداء الصدقات إليهم والصبر عليهم وإن جاروا , وترك الخروج بالسيف عليهم ما لم يظهروا كفرا بواحا ,وأن لا يغروا بالثناء الكاذب عليهم ,وأن يدعى لهم بالصلاح والتوفيق.

 

س210: ما الدليل على ذلك؟

ج210: الأدلة على ذلك كثيرة منها قوله تعالى" يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم "الآية. وقول النبي صلى الله عليه وسلم" اسمعوا وأطيعوا وإن تأمر عليكم عبد" وقال صلى الله عليه وسلم م"ن رأى من أميره شيئا يكرهه ;فليصبر عليه فإنه من فارق الجماعة شبرا فمات إلا مات ميتة جاهلية "وقال عبادة بن الصامت رضي الله عنه "دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه فكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا ,وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان "وقال صلى الله عليه وسلم "إن أمر عليكم عبد مجدع أسود يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا" وقال صلى الله عليه وسلم" على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية ,فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة وقال إنما الطاعة في المعروف" وقال صلى الله عليه وسلم "وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع" وقال صلى الله عليه وسلم "من خلع يدا من طاعة الله يوم القيامة لا حجة له, ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية" وقال صلى الله عليه وسلم "من أراد أن يفرق أمر هذه الأمة ,وهو جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان "وقال صلى الله عليه وسلم "ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون فمن كره برئ ومن أنكر سلم ولكن من رضي وتابع قالوا أفلا نقاتلهم؟ قال لا ما صلوا" وغير ذلك من الأحاديث وهذه كلها في الصحيح.

 

________________________________________

 

 

س211: على من يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما مراتبه؟

ج211: قال الله عز وجل "ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون "وقال النبي صلى الله عليه وسلم" من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ,فإن لم يستطع فبلسانه ,فإن لم يستطع فبقلبه ,وذلك أضعف الإيمان "رواه مسلم

وفي هذا الباب من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ما لا يحصى وكلها تدل على وجوب الأمر بالمعروف ,والنهي عن المنكر على كل من رآه لا يسقط عنه إلا أن يقوم به غيره كل بحسبه ,وكل ما كان العبد على ذلك أقدر وبه أعلم كان عليه أوجب ,وله ألزم ولم ينج عند نزول العذاب بأهل المعاصي إلا الناهون عنها, وقد أفردنا هذه المسألة برسالة بها وافية ولطالبي الحق كافية ولله الحمد والمنة.

 

س212: ما حكم كرامات الأولياء؟

ج212: كرامات الأولياء حق وهو ظهور الأمر الخارق على أيديهم الذي لا صنع لهم فيه ولم يكن بطريق التحدي بل يجريه الله على أيديهم ,وإن لم يعلموا به كقصة أصحاب الكهف ,وأصحاب الصخرة ,وجريج الراهب وكلها معجزات لأنبيائهم ;ولهذا كانت في هذه الأمة أكثر وأعظم لعظم معجزات نبيها ,وكرامته على الله عز وجل , كما وقع لأبي بكر في أيام الردة وكنداء عمر لسارية وهو على المنبر ,فأبلغه وهو بالشام وككتابته إلى نيل مصر فجرى وكخيل العلاء بن الحضرمي إد خاض بها البحر في غزو الروم, وكصلاة أبي مسلم الخولاني في النار التي أوقدها له الأسود العنسي وغير ذلك مما وقع لكثير منهم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبعده في عصر الصحابة والتابعين لهم بإحسان ومن بعدهم إلى الآن ,وإلى يوم القيامة, وكلها في الحقيقة معجزات لنبينا صلى الله عليه وسلم لأنهم إنما نالوا ذاك بمتابعته ,فإن اتفق شيء من الخوارق لغير متبع النبي صلى الله عليه وسلم فهي فتنة وشعوذة لا كرامة, وليس من اتفقت له من أولياء الرحمن بل من أولياء الشيطان والعياذ بالله.

 

________________________________________

 

 

س213: من هم أولياء الله؟

ج213: هم كل من آمن بالله واتقاه واتبع رسوله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى "ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون" ثم بينهم فقال الذين آمنوا وكانوا يتقون الآيات, وقال تعالى "الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات "الآية وقال تعالى "إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون "وقال النبي صلى الله عليه وسلم "إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء إنما أوليائي المتقون "وقال الحسن رحمه الله تعالى: "ادعى قوم محبة الله فامتحنهم الله بهذه الآية قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله "الآية وقال الشافعي رحمه الله تعالى: "إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء أو يطير في الهواء ,فلا تصدقوه ولا تغتروا به حتى تعلموا متابعته للرسول صلى الله عليه وسلم ".

 

س214: من هي الطائفة التي عناها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرة لا يضرهم من خالفهم ,حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى ؟

ج214: هذه الطائفة هي الفرقة الناجية من الثلاث وسبعين فرقة كما استثناها النبي صلى الله عليه وسلم من تلك الفرق بقوله: "كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة وفي رواية قال هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي" , نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم ,وأن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا ,وأن يهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .

 

 

 

تم بحمد الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

قال ابن القيم رحمه الله : ولو لم يكن في العلم إلا القرب من رب العالمين والالتحاق بعالم الملائكة لكفى به شرفاً وفضلاً ، فكيف وعزّ الدنيا والآخرة منوط به مشروط بحصوله

×