اذهبي الى المحتوى
مُقصرة دومًا

"◦˚ღ عظمـــــــــــــــــــــــ أسلــــــــمـــــــــوا ــــــــــــاء ღ˚◦"

المشاركات التي تم ترشيحها

بورك فيكِ حبيبتي ونفع الله بكِ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

qpz55555.png

 

 

 

أناتولي أندربوتش .. الجنرال الروسي

 

ولد "أناتولي أندربوتش" في (باكو) بأذربيجان.. كان يكره المسلمين أشد الكره، فهو أحد القواد الروس الملاحدة الكبار، الذين حاربوا المسلمين والمجاهدين في أفغانستان، واستشهد على يده كثير منهم.

لم يكن يؤمن بأي دين على الإطلاق، كان ملحدًا شديد التعصب ضد الإسلام، لدرجة أنه كان يحقد على كل مسلم رأه بمجرد النظر، لم يكن يبحث عن اليقين، ولم يكن يشك في أفكاره. إلى أن جاء نقله إلى منطقة (جلال آباد) ليكون قائدًا للقوات الروسية، وندعه هو يكمل:

"كان هدفي تصفية القوات المسلمة المجاهدة، كنت أعامل أسراهم بقسوة شديدة، وأقتل منهم ما استطعت. قاتلناهم بأحدث الأسلحة والوسائل الحديثة، قذفناهم بالجو والبر. والغريب أنهم لم يكونوا يملكون سوى البنادق التي لا تصطاد غزالاً، ولكني كنت أرى جنودي يفرون أمامهم!!

 

gjw55555.png

 

 

فبدأ الشك يتسرب إلى نفسي، فطلبت من جنودي أن يدعوا لي بعض الأسرى الذين يتكلمون الروسية، فأصبحوا يدعونني إلى الإسلام. تبدلت نظرتي عن الإسلام، وبدأت أقرأ عن جميع الديانات، إلى أن اتخذت القرار الذي عارضني عليه جميع أصدقائي، وهو إعلان إسلامي.

ولكنني صممت عليه وصمدت أمام محاولاتهم لإقناعي بغير الإسلام، ودعوت أسرتي إلى الإسلام حتى أسلمت زوجتي وابني وابنتي، وقررت أن أدعو إلى الله، وأصبحت مؤذنًا؛ لعل الله يغفر لي ويتوب عليّ.

المصدر: كتاب (عادوا إلى الفطرة).

 

RHp55555.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أعجبتني قصة إسلام الجنرال الروسي

ودعوت الله أن يلين قلب هؤلاء الجنود والظباط ممن يقودونا حملات على العراق وفلسطين وغيرها من الدول الإسلامية ان يهدي قلوبهم للإسلام عسى ان يكون فيهم من يكف ضرباته عن هؤلاء المضطهدين

نسال الله الهداية

جوزيتِ خيراً يا حبيبة

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

@

@

جزاكما الله خيرًا

()

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

qpz55555.png

 

 

ابن القسيس الذي أسلم

 

في الطائرة التي أقلتني من جدة متجهة إلى باريس، قابلته بعد أن عرفته، كان قد أرخى رأسه على وسادة المقعد، وأراد أن يغفو، فقلت له: السلام عليكم أبا محمد، أين أنت يا رجل؟ إنها لصدفة جميلة أن ألتقي بك هنا في الطائرة، ولن أدعك تنام، فليس هناك وقت للنوم، ألا ترى هؤلاء المضيفين والمضيفات يحتاجون إلى دعوة ونصح وإرشاد، قم وشمّر عن ساعد الجد لعل اللّه أن يهدي أحدهم على يدك، فيكون ذلك خيرًا لك من حمر النعم. ألسنا أمة داعية؟ لم النوم؟ قم لا راحة بعد اليوم

فرفع الرجل بصره وحدّق بي، وما أن عرفني حتى هبّ واقفً، وهو يقول: دكتور سرحان، غير معقول!! لا أراك على الأرض، لأجدك في السماء، أهلاً أهل، لم أكن أتوقع أن أراك على الطائرة، ولكنك حقيقة كنتَ في بالي، فقد توقعت أن أراك في فرنس، أو جنوب إفريقيا، ألا زلت تعمل هناك، مديرًا لمكتب الرابطة؟، ولكن أخبرني، ما هذه اللحظات الجميلة التي أراك واقفاً فيها أمامي في الطائرة!!.. إنني لا أصدق عيني..

- صدّق يا أخي صدّق.. ألا تراني أقف أمامك بشحمي ولحمي، بم كنت تفكر؟ أراك شارد الذهن.

- نعم كنت أفكر، في ذلك الطفل ذي العشر سنوات، الذي قابلته في جوهانسبرج، والذي أسلم، ولم يسلم والده القسيس.

- ماذا؟! طفل أسلم، ووالده قسيس.. قم.. قم حالاً.. وأخبرني عن هذه القصة، فإنني أشم رائحة قصة جميلة، قصة عطرة، هيا بربّك أخبرني.

- إنها قصة أغرب من الخيال، ولكن اللّه سبحانه وتعالى إذا أراد شيئًا فإنه يُمضيه، بيده ملكوت كلِّ شيء، سبحانه، يهدي من يشاء ويضلُّ من يشاء.

 

gjw55555.png

 

 

واليك القصة:

كنتُ في مدينة جوهانسبرج، وكنتُ أصلي مرة في مسجد، فإذا بطفل عمره عشر سنوات يلبس ثيابًا عربية، أي ثوبًا أبيض، وعباءة عربية خليجية تحملها كتفاه، وعلى رأسه الكوفية والعقال. فشدّني منظره، فليس من عادة أهل جنوب إفريقيا أن يلبسوا كذلك، فهم يلبسون البنطال والقميص، ويضعون كوفية على رؤوسهم، أو أنهم يلبسون الزيّ الإسلامي الذي يمتاز به مسلمو الهند والباكستان.. فمرّ من جانبي، وألقى عليّ تحية الإسلام، فرددت عليه التحية، وقلت له: هل أنت سعودي؟

فقال لي: ل، أنا مسلم، أنتمي لكل أقطار الإسلام، فتعجبت، وسألته: لماذا تلبس هذا الزيّ الخليجي، فرد عليّ: لأني أعتزّ به، فهو زيّ المسلمين.

- فمرّ رجل يعرف الصبي، وقال: اسأله كيف أسلم؟

فتعجبت من سؤال الرجل، بأن أسأل الغلام، كيف أسلم.. فقلت للرجل: أو ليس مسلمً؟! ثمّ توجهت بسؤال للصبي: ألم تكن مسلمًا من قبل، ألست من عائلة مسلمة؟!!.. ثم تدافعت الأسئلة في رأسي، ولكن الصبي قال لي: سأقول لك الحكاية من بدايتها حتى نهايته، ولكن أولاً.. قل لي من أين أنت؟

- أنا من مكة المكرمة.

وما أن سمع الطفل جوابي، بأنّي من مكة المكرمة، حتى اندفع نحوي، يريد معانقتي وتقبيلي، وأخذ يقول: من مكة!! من مكة!! وما أسعدني أن أرى رجلاً من مكة المكرمة بلد اللّه الحرام، إنّي أتشوق لرؤيتها.

فتعجبت من كلام الطفل، وقلت له: بربك أخبرني عن قصتك.. فقال الطفل:

ولدت لأب كاثوليكي قسيس، يعيش في مدينة شيكاغو بأمريك، وهناك ترعرت وتعلمت القراءة والكتابة في روضة أمريكية، تابعة للكنيسة. ولكن والدي كان يعتني بي عناية كبيرة من الناحية التعليمية، فكان دائمًا ما يصحبني للكنيسة، ويخصص لي رجلاً يعلمني ويربيني، ثم يتركني والدي في مكتبة الكنيسة لأطالع المجلات الخاصة بالأطفال والمصبوغة بقصص المسيحية.

وفي يوم من الأيام بينما كنت في مكتبة الكنيسة، امتدت يدي إلى كتاب موضوع على أحد أرفف المكتبة، فقرأت عنوان الكتاب فإذا به كتاب الإنجيل.. وكان كتابًا مهترئًا، ولفضولي، أردت أن أتصفح الكتاب، وسبحان اللّه، ما أن فتحتُ الكتاب، حتى سقطت عيناي (ومن أول نظرة) على سطر عجيب، فقرأت آية تقول: وهذه ترجمتها بتصرف: (وقال المسيح: سيأتي نبي عربي من بعدي اسمه أحمد)..

فتعجبت من تلك العبارة، وهرعت إلى والدي وأنا أسأله بكل بساطة، ولكن بتعجب:

- والدي، والدي.. أقرأت هذا الكلام في هذا الإنجيل؟ فردّ والدي: وما هو؟

- قلت: هنا في هذه الصفحة، كلام عجيب.. يقول المسيح فيه إنّ نبيًّا عربيًّا سيأتي من بعده.. من هو يا أبي النبيّ العربيّ، الذي يذكره المسيح بأنه سيأتي من بعده؟ ويذكر أن اسمه أحمد؟.. وهل أتى أم ليس بعد يا والدي؟..

وصدقوني أيها الإخوة، لقد شعرت بأني أريد أن تطول الرحلة لأدرك بقية القصة.. فلقد شدتني القصة وأحداثه، منذ بدأها أبو محمد.. فقلت: أكمل يا أبا محمد، فالوقت قصير..

فقال أبو محمد: لا تقاطعني، لو أردتني أن أكمل.. فقلت له: هوّن عليك أبا محمد، أريد معرفة بقية القصة بسرعة.. فقال أبو محمد:

- فإذا بالقسيس يصرخ في الطفل البريء، ويصيح فيه: من أين أتيت بهذا الكتاب؟

- من المكتبة يا والدي، مكتبة الكنيسة، مكتبتك الخاصة التي تقرأ فيها..

- أرني هذا الكتاب، إن ما فيه كذب وافتراء على السيد المسيح..

- ولكنه في الكتاب، في الإنجيل يا والدي ، ألا ترى ذلك مكتوبًا في الإنجيل..

- مالك ولهذ، فأنت لا تفهم هذه الأمور، أنت لا زلت صغيرًا... هيا بنا إلى المنزل، فسحبني والدي من يدي وأخذني إلى المنزل، وأخذ يصيح بي ويتوعدني، وبأنه سيفعل بي كذا وكذ، إذا أنا لم أترك ذلك الأمر..

ولكنني عرفت أن هناك سرًّا يريد والدي أن يخفيه عني. ولكنّ اللّه هداني بأن أبدأ البحث عن كل ما هو عربي، لأصل إلى النتيجة.. فأخذت أبحث عن العرب لأسألهم فوجدت مطعمًا عربيًّا في بلدتن، فدخلت، وسألت عن النبيّ العربيّ، فقال لي صاحب المطعم:

- اذهب إلى مسجد المسلمين، وهناك سيحدثونك عن ذلك أفضل منّي..

يتبع بعون الله...

gjw55555.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

فذهب الطفل للمسجد، وصاح في المسجد:

- هل هناك عربٌ في المسجد، فقال له أحدهم:

- ماذا تريد من العرب؟.. فقال لهم:

- أريد أن أسأل عن النبيّ العربيّ أحمد؟.. فقال له أحدهم:

- تفضل اجلس، وماذا تريد أن تعرف عن النبيّ العربيّ؟.... قال:

- لقد قرأت أن المسيح يقول في الإنجيل الذي قرأته في مكتبة الكنيسة أن نبيًّا عربيًّا اسمه أحمد سيأتي من بعده. فهل هذا صحيح ؟ قال الرجل:

- هل قرأت ذلك حقًّا؟ ... إن ما تقوله صحيح يا بُنيّ.. ونحن المسلمون أتباع النبيّ العربيّ محمد صلى اللّه عليه وسلم. ولقد ذكر قرآننا مثل ما ذكرته لنا الآن.

فصاح الطفل، وكأنه وجد ضالته: أصحيح ذلك؟!!

- نعم صحيح... انتظر قليلاً.. وذهب الرجل وأحضر معه نسخة مترجمة لمعاني القرآن الكريم، وأخرج الآية من سورة الصف التي تقول: {وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [الصف: 6]، فصاح الطفل: أرني إيّاها.. فأراه الرجل الآية المترجمة.. فصاح الطفل: يا إلـهي كما هي في الإنجيل... لم يكذب المسيح، ولكن والدي كذب عليّ.. كيف أفعل أيها الرجل لأكون من أتباع هذا النبي (محمد صلى اللّه عليه وسلم).. فقال: أن تشهد أن لا اله إلا اللّه وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن المسيح عيسى بن مريم عبده ورسوله.. فقال الطفل:

- أشهد أنه لا إله إلا اللّه وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبده ورسوله، بشر بهذا النبيّ محمد صلى اللّه عليه وسلم. ما أسعدني اليوم.. سأذهب لوالدي وأبشره..

وانطلق الطفل فرحًا لوالده القسيس..

 

gjw55555.png

 

- والدي والدي لقد عرفت الحقيقة.. إن العرب موجودون في أمريكا والمسلمين موجودون في أمريك، وهم أتباع محمّد صلى اللّه عليه وسلم، ولقد شاهدت القرآن عندهم يذكر نفس الآية التي أريتك إياها في الإنجيل.. لقد أسلمت..

أنا مسلم الآن يا والدي.. هيّا أسلم معي لا بدّ أن تتبع هذه النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم. هكذا أخبرنا عيسى في الإنجيل..

فإذا بالقسيس وكأنّ صاعقة نزلت على رأسه.. فسحب ابنه الصغير وأدخله في غرفة صغيرة وأغلق عليه الباب، ساجنًا إياه.. وطالب بقية الأسرة بعدم الرأفة معه.. وظلّ في السجن أسابيع.. يؤتى إليه بالطعام والشراب، ثم يغلق عليه مرة أخرى.. وعندما خاف القسيس أن يَفتضح أمره لدى السلطات الحكومية -بعد أن أخذت المدرسة التي يدرس فيها الابن، تبعث تسأل عن غياب الابن- وخاف أن يتطور الأمر، وقد يؤدي به إلى السجن، ففكر في نفي ابنه إلى تنزانيا في إفريقي، حيث يعيش والدا القسيس.. وبالفعل نفاه إلى هناك، وأخبر والديه بأن لا يرحموه، إذا ما هو عاد لكلامه وهذيانه كما يزعمون.. وإن كلفهم الأمر بأن يقتلوه فليقتلوه هناك.. ففي إفريقيا لن يبحث عنه أحد!!

سافر الطفل إلى تنزانيا.. ولكنه لم ينس إسلامه.. وأخذ يبحث عن العرب والمسلمين، حتى وجد مسجدًا فدخله وجلس إلى المسلمين وأخبرهم بخبره.. فعطفوا عليه.. وأخذوا يعلمونه الإسلام.. ولكن الجدّ اكتشف أمره.. فأخذه وسجنه كما فعل والده من قبل، ثم أخذ في تعذيب الغلام.. ولكنّه لم ينجح في إعادة الطفل عن عزمه، ولم يستطع أن يُثنِيَه عمّا يريد أن يقوم به، وزاده السجن والتعذيب، تثبيتًا وقوة للمضيّ فيما أراد له اللّه.. وفي نهاية المطاف.. أراد جده أن يتخلص منه، فوضع له السمّ في الطعام.. ولكن اللّه لطف به، ولم يُقتل في تلك الجريمة البشعة.. فبعد أن أكل قليلاً من الطعام أحس أن أحشاءه تؤلمه فتقي، ثم قذف بنفسه من الغرفة التي كان بها إلى شرفة ومنها إلى الحديقة، التي غادرها سريعًا إلى جماعة المسجد، الذين أسرعوا بتقديم العلاج اللازم له، حتى شفاه اللّه سبحانه وتعالى.. بعدها أخبرهم أن يخفوه لديهم.. ثم هرّبوه إلى إثيوبيا مع أحدهم.. فأسلم على يده في إثيوبيا عشرات من الناس، دعاهم إلى الإسلام..

فقلتُ متعجبًا: ماذا... أسلم على يده عشرات من الناس؟.. هكذا سألت أبا محمد.. فصاح بي أن أصمت إن أردت أن يواصل حديثه.. فأسرعت بالصمت المطبق.

فقال أبو محمد، قال لي الغلام:

- ثم خاف المسلمون عليّ فأرسلوني إلى جنوب إفريقيا.. وها أنا ذا هنا في جنوب إفريقيا. أجالس العلماء وأحضر اجتماعات الدعاة أين ما وجدت.. وأدعو الناس للإسلام.. هذا الدين الحق.. دين الفطرة.. الدين الذي أمرنا اللّه أن نتبعه.. الدين الخاتم.. الدين الذي بشر به المسيح عليه السلام، بأنّ النبيّ محمد سيأتي من بعده وعلى العالم أن يتبعه.. إن المسيحيين لو اتبعوا ما جاء في المسيحية الحقيقية، لسعدوا في الدنيا والآخرة... فها هو الإنجيل غير المحرّف، الذي وجدته في مكتبة الكنيسة بشيكاغو، يقول ذلك.. لقد دلّني اللّه على ذلك الكتاب، ومن أول صفحة أفتحه، وأول سطر أقرأه.. تقول لي الآيات: (قال المسيح: إن نبيًّا عربيًّا سيأتي من بعدي اسمه أحمد).. يا إلهي ما أرحمك، ما أعظمك، هديتني من حيث لا أحتسب.. وأنا ابن القسيس الذي ينكر ويجحد ذلك!!.

 

gjw55555.png

 

 

يقول أبو محمد: لقد دمعت عيناي يا دكتور وأنا أستمع إلى ذلك الطفل الصغير.. المعجزة.. في تلك السن الصغيرة، يهديه اللّه بمعجزة لم أكن أتصورها.. يقطع كل هذه المسافات هاربًا بدينه..

لقد استمعت إليه، وصافحته، وقبّلته، وقلت له بأن اللّه سيكتب الخير على يديه، إن شاء اللّه... ثمّ ودعني الصغير.. وتوارى في المسجد.. ولن أنسى ذلك الوجه المشع بالنور والإيمان.. وجه ذلك الطفل الصغير.. الذي سمّى نفسه محمدًا..

فقلت لأبي محمد:

لقد أثرت فيّ يا رجل.. إنها قصة عجيبة.. لقد شوقتني لرؤية هذا الطفل الصغير.. ولم أُكمل كلامي، حتى سمعت صوت المضيف يخبرنا أن نلزم أماكننا فلقد قرب وصولنا إلى مطار شارل ديجول الدولي في باريس.

فجلست في مكاني وأنا أردد: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [القصص:56].

المصدر: موقع صيد الفوائد (بتصرف).

 

 

RHp55555.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

qpz55555.png

 

 

القس إسحاق .. توبة على كرسي الاعتراف

 

كانت الخطوة الأولى في رحلة العذاب التي بدأها القس السابق "إسحاق" ليبلغ واحة الإيمان، رحلة كلفته ألوانًا من الاضطهاد لا يحتملها إنسان. وكرسي الاعتراف تقيمه الكنائس في أثناء قداس الأحد أسبوعيًّا، حيث يجلس القس ليستمع إلى اعترافات المسيحيين العاديين بخطاياهم.

يتذكر إسحاق هذه اللحظة قائلاً: جاءتني امرأة تعضّ أصابع الندم قالت: إنها انحرفت ثلاث مرات، وأنا أمام قداستك الآن أعترف لك رجاء أن تغفر لي، وأعاهدك ألاّ أعود لذلك أبدًا.

ومن العادة المتبعة أن يقوم الكاهن برفع الصليب في وجه المعترِف، ويغفر له خطاياه.

وما كدتُ أرفع الصليب حتى عجز لساني عن النطق، فبكيت بكاءً مرًّا وقلتُ: هذه جاءت لتنال غفران خطاياها مني، فمن يغفر لي خطاياي؟!! وإذا بذهني يتوقف بالعبارة القرآنية الجميلة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1]، هنا أدركت أن فوق العالي عاليًا أكبر من كل كبير، إلهًا واحدًا لا معبود سواه..

 

gjw55555.png

 

 

ذهبت على الفور للقاء الأسقف، وقلت له: أنا أغفر الخطأ لعامَّة الناس، فمن يغفر لي خطئي؟ فأجاب دون اكتراث: البابا. وسألته فمن يغفر للبابا؟ وهنا انتفض جسمه ووقف صارخًا وقال: إن قداسة البابا معصوم، فكيف تتطاول بمثل هذا السؤال؟!

بعد ذلك صدر قرار البابا بحبسي في الدير.

أخذوني معصوب العينيين، وهناك استقبلني الرهبان استقبالاً عجيبًا، كل منهم يحمل عصا يضربني بها وهو يقول: هذا ما يُصنع ببائع دينه وكنيسته، وهكذا حتى أمر بجميع الرهبان، حيث استعملوا معي كل أساليب التعذيب التي ما زالت آثارها موجودة على جسدي، وأمروني بأن أرعى الخنازير، وبعد ثلاثة أشهر حوّلوني إلى كبير الرهبان لتأديبي دينيًّا.

وعندما ذهبت إليه فُوجئت به يقول: يا بُنَيّ، إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، اصبر واحتسب {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2، 3]. قلت في نفسي: ليس هذا الكلام في الكتاب المقدس، أو من أقوال القديسين.

ما زلت في ذهولي بسبب هذا الكلام، حتى رأيته يضيف ذهولاً على ذهولي بقوله: "نصيحتي لك السر والكتمان إلى أن تعلن الحق مهما طال الزمان".

gjw55555.png

 

تُرى ماذا يعني بهذا الكلام، وهو كبير الرهبان؟!

الصدفة وحدها كشفت لي الإجابة عندما طرقت بابه ذات يوم فلم يجبني أحد، فقمت بفتحه ودخلت، وجدته يؤدي صلاة الفجر، تسمَّرت في مكاني أمام هذا الذي أراه، ولكني انتبهت بسرعة عندما خشيت أن يراه أحد من الرهبان، فأغلقت الباب، جاءني بعد ذلك وهو يقول وفي عينيه الدموع: "تستر عليَّ؛ فإن غذائي القرآن، وأنيس وحدتي توحيد الرحمن، ومؤنس وحشتي عبادة الواحد القهار".

أخذتُ أفكر في الأمور تفكيرًا عميقًا، وبدأت أدرس الإسلام جيدًا حتى تكون هدايتي عن يقين تام، فكان أن هداني الله إلى دين القيم والأخلاق الحميدة، وجدت صعوبات كبيرة في إشهار إسلامي؛ نظرًا لأنني قس كبير ورئيس لجنة التنصير في إفريقيا، فقد حاولوا تعطيل ذلك بكل الطرق؛ لأنه فضيحة كبيرة لهم. خيّروني بين كل ممتلكاتي وبين ديني الجديد، فتنازلت لهم عنها كلها، فلا شيء يعدل لحظة الندم التي شعرت بها وأنا على كرسي الاعتراف(1).

المصدر: كتاب (إسلام القساوسة والحاخامات).

 

RHp55555.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

qpz55555.png

 

من هو مارتن لينجز؟

وُلِد مارتن لينجز مارتن لينجز في لانكشاير بإنجلترا في يناير عام 1909م، وأمضى طفولته الباكرة في أمريكا حيث كان يعمل والده، وكان يدين بالنصرانية شأن أسرته التي لا تعرف عن الدين شيئًا إلا أنها نصرانية بالوراثة. وهكذا نشأ هو خالي النفس من أية عقيدة يؤمن بها حق الإيمان.

ولدى عودته إلى وطنه التحق بكلية كلينتون حيث ظهرت عليه مواهب قيادية واضحة رفعته إلى موقع رئيس الطلبة، ثم انتقل منها إلى أكسفورد لدراسة اللغة والأدب الإنجليزي، وبدأت سمات نضجه الفكري تتضح بعد حصوله على شهادة الـ "A-B" في الآداب الإنجليزية؛ فقد أخذ ينقب في كتب التراث عن الديانات المنتشرة في العالم ليقرأ عنها جميعًا؛ فاستوقفه دين الإسلام كشريعة لها منهاج يتفق مع المنطق والعقل، وآداب تستسيغها النفس والوجدان.

سافر بعد ذلك إلى ليتوانيا لتدريس الإنجليزية الأنجلوساكسونية وإنجليزية العصر الوسيط، واهتم في الوقت ذاته بالتراث القديم للبلاد من خلال الأغاني الشعبية والشعر.

وفي عام 1940م سافر إلى مصر لزيارة صديق قديم له في جامعة القاهرة (فؤاد الأول آنذاك)، ولدراسة الإسلام واللغة العربية، ولكن تُوُفِّي صديقُه في حادث فروسية، وعُرِضَ عليه أن يتولَّى المنصب الذي كان يشغله بالجامعة.

 

gjw55555.png

 

 

قصة إسلام مارتن لينجز

في مصر اعتنق لينجز الإسلام بعد لقائه بالعديد من الصوفيين التابعين للطريقة الشاذلية في مصر، وسرعان ما تجلى فيه أثر التدين والتصوف، وغيَّر اسمه إلى أبي بكر سراج الدين، وصار صديقًا مقربًا للكاتب الفرنسي المسلم الصوفي عبد الواحد يحيى (رينيه جينو)؛ إذ اقتنع تمامًا بصحة نقده القاسي للحضارة الغربية.

وقد كان لرينيه جينو تأثير حاسم على فكر لينجز. ويقول عن ذلك:

"إن ما أثر عليَّ وجعلني أهتم بالإسلام، هو كتب مؤلِّف كبير كان مثلي اعتنق الإسلام وأصبح من قمم المتصوفة، إنه الشيخ (عبد الواحد يحيى)، لقد تأثرت بكتبه التي صنفها عن الإسلام، حتى إنني لم أقرأ كتبًا من قبل في مثل عظمة كُتُبِه؛ مما دفعني لأن أسعى لمقابلة مَن كان سببًا في إسلامي، فجئت إلى مصر حيث كان يعيش فيها وقتئذ".

ثم يضيف فيقول: "لقد استفدت منه كثيرًا، فقد كان بحق عالمًا عاملاً بعلمه، وأكثر ما تعلمته منه الزهد في الدنيا، وهو ما تسمونه أنتم (التصوف)".

كما يقول: "مفهومي للتصوف أنه ليس انعزالاً عن الدنيا، ولكنه أخذٌ بأسباب الحياة في الظاهر، والإعراض عنها بالقلب؛ إن الرسول محمد (صلَّى الله عليه وسلم) لخص معنى التصوف كله في حديثه الشريف: (كُن في الدُّنيا كأنَّك غَريبٌ أو عابرُ سبيلٍ)، أو ما قاله في حديث شريف آخر: (... إنَّما أنا والدنيا كَراكب استظل تحت شجرة ثمَّ راح وتركها). هذا هو مفهوم التصوف الذي تعلمته من الشيخ عبد الواحد يحيى".

ويُذكَر أنه قد أشهر إسلامه على يد شيخ جزائري اسمه الشيخ "أحمد العلوي"، التقى به في سويسرا التي كان يعمل بها مدرسًا، بعدها قام بتغيير اسمه من "مارتن لينجز" إلى اسم "أبي بكر سراج الدين".

لقد استشعر لينجز أنه قد وجد نفسه مع هذا الدين الذي يتفق مع فطرة الإنسان، حيث يعبر عن ذلك بقوله: "لقد وجَدتُ في الإسلام ذاتي التي افتقدتها طوال حياتي، وأحسست وقتها أني إنسان لأول مرة، فهو دين يرجع بالإنسان إلى طبيعته حيث يتفق مع فطرة الإنسان".

ثم أردف قائلاً - وقد أنارت الابتسامة وجهه -: "شاء الله لي أن أكون مسلمًا، وعندما يشاء الله فلا رَادَّ لقضائه، وهذا هو سبب إسلامي أولاً وقبل كل شيء".

هذا هو المفكر البريطاني المسلم الدكتور "أبو بكر سراج الدين" الذي كان يدين بغير الإسلام، ثم هداه الله للحنيفية السمحة؛ فاعتنق الإسلام عن اقتناع تام، ثم علا بإيمانه فزهد في الدنيا، وأصبح متصوفًا في مجتمعاتٍ تموج بالفتن وإغراء الملذات، وتفرَّغ للدعوة إلى الله في بلاده، يحدوه الإيمان العميق بأن المستقبل للإسلام الذي هو الدين الحق المرسل لكل بقاع الأرض (1).

استقر لينجز في مصر طوال فترة الأربعينيات، حيث درَّس لطلبة كلية الآداب فكر وأدب شكسبير.

وقد تزوج لينجز عام 1944م من ليزلي سمولي التي اتفقت مع أفكاره طوال الستين عامًا التي تلت ذلك التاريخ، وكان منزلهما الريفي في قرية صغيرة بجوار الهرم خلال حياته في القاهرة ملاذًا آمنًا لكثير من المصريين والأجانب الذين كانوا يستشعرون ثقل الحياة الحديثة.

وَدَّ مارتن لينجز لو أمضى حياته في مصر لولا تدخل الأحداث السياسة، فقد أعقبت ثورة 1952م مظاهرات معادية للبريطانيين؛ نتيجة استمرار الاحتلال الإنجليزي لمصر، وتدخل بريطانيا في شئون مصر الداخلية، وإفسادها لجميع مظاهر الحياة، وكثرة الضحايا الذين سقطوا برصاص الاحتلال دون شفقة أو رحمة، وقد قُتِل في هذه المظاهرات ثلاثة من زملاء لينجز في الجامعة، وجرى تسريح الأساتذة الإنجليز من الجامعة دون تعويض.

وكانت العودة إلى لندن عام 1952م، وهناك استكمل لينجز دراسته للعربية في المدرسة الخاصة بالدراسات الشرقية والأفريقية بلندن، وفي عام 1962م حصل على الدكتوراه وكان موضوعها "الشيخ أحمد العلوي"، ونشرها في كتابٍ بعنوان "ولي صوفي من القرن العشرين"، كان من أعمق كتبه أثرًا بوصفه منظورًا فريدًا للروحانية الإسلامية من داخلها، وتمَّ نشرها بعد ذلك في كتب مترجمة إلى الفرنسية والأسبانية وغيرها، ومنذ ذلك الوقت اعتُبِرَ لينجز أحدَ المؤرخين الأساسيين للصوفية.

عمل لينجز عام 1955م بالمتحف البريطاني، حيث عُيِّن مسئولَ خزانةِ المخطوطات الشرقية في المتحف الإنجليزي، وأصبح مسئولاً أيضًا عن المخطوطات الشريفة للقرآن، وهو الأمر الذي أدَّى إلى لَفْت انتباهه إلى الخط القرآني، وتبلْوُر كتابه "الفن القرآني في الخط والتذهيب"، وقد توافق صدوره مع قيام مؤسسة مهرجان العالم الإسلامي عام 1976م، وكان له صلة وثيقة بها.

كما قام أيضًا بإخراج كتالوجين عن هذه المخطوطات العربية، تم وضعهما في المتحف البريطاني عام 1959م، والمكتبة البريطانية عام 1976م.

 

gjw55555.png

 

 

إسهامات مارتن لينجز

نشر لينجز قبل رحيله عن مصر عام 1952م، كتابًا بعنوان "كتاب اليقين.. المذهب الصوفي في الإيمان والكشف والعرفان". وخلال دراسته للحصول على ليسانس في اللغة العربية، أصدر كتابه ورائعته البليغة "محمد رسول الله وحياته" اعتمادًا على أقدم المراجع؛ وذلك عام 1973م، ونال عنه جائزة الرئيس الباكستاني.

 

gjw55555.png

 

 

وفاة مارتن لينجز

رحل" المؤرخ الصوفي" أبو بكر سراج الدين (مارتن لينجز) المعروف بصاحب كتاب سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم عنَّا صباح الثاني عشر من مايو 2005م، بعد احتفاله بمناسبة مولده السادس والتسعين.

وبالرغم من العمر المديد الذي رحل عنه لينجز أو أبو بكر سراج الدين، فقد جاء خبر رحيله صدمة للكثيرين الذين كانوا يلجئون إليه للمشورة الروحية طوال سنوات، وحتى قبل وفاته بعشرة أيام، حيث وقف يتحدث إلى جمهوره الذي بلغ حوالي ثلاثة آلاف في مركز ويمبلي للمؤتمرات بلندن عن ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم؛ وذلك بعد عودته من جولة شملت مصر ودبي وباكستان وماليزيا (2).

 

RHp55555.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

qpz55555.png

 

 

كنود هولمبو

 

كنود هولمبو .. الصحفي الباحث عن الحقيقة

وُلِدَ كنود فالديمار جولجينج هولمبو في مدينة هورسنس الدنماركية في 22 من إبريل سنة 1902م. وبينما اهتمَّ أخوه الصغير بالموسيقى الكلاسيكية، واشتُهِرَ فيما بعد كملحن؛ عمل هو صحفيًّا.

لا يعرف اسم كنود هولمبو إلا عدد قليل من الدنماركيين، ولكنه يُعّدُّ بطلاً قوميًّا في ليبيا، بل إن اسم كنود هولمبو يستطيع أن يُظهِر عواطف قوية في قلوب الناس في البلاد العربية الأخرى أيضًا، فصورته الموجودة في المتحف القومي في طرابلس وهو ينظر إلى زائريه تحمل أكثر من دلالة.

 

gjw55555.png

 

 

إسلامه

بعد إقامة قصيرة في دير في لوكسمبورج، رفض كنُود هولمبو ديانته الكاثوليكية التي اعتنقها، وسافر إلى المغرب، وهناك فتنه لأول مرة الدين الإسلامي.

وفي سنة 1924م أسلم رسميًّا، وأصبح واحدًا من مسلمي الدنمارك الأوائل، وأصبح اسمه: عليّ أحمد الجزيري.

رؤيته للإسلام

كان كنود هولمبو مثاليًّا وصاحب رؤية، وكانت لديه حماسة، ومعتنقًا لعقيدة جديدة، لا تناسب العالم الأكاديمي، ورغم ذلك كان يريد استعمال معرفته العميقة بالشرق، لكونه واحدًا من المسلمين الأوائل في الدنمارك، وكان يحلم أن يصبح الإسلام دين المستقبل.

وفي رسالة إلى أبويه في مدينة هورسنس، كتب كنود هولمبو: "أتمنى وأؤمن بأن للإسلام مستقبلاً، وخاصةً في أوروبا الشمالية؛ حيث يبحث الإنسان في وقتنا عن دين يوفر له أكثر مما توفره المسيحية التي فقدنا احترامنا لها. وأتمنى كذلك أن يكون دين المستقبل هو الإسلام، وفقط الإسلام. فالإسلام يستطيع أن يحقِّق سعادة تامة لكل فرد، على خلاف الشيوعية الاشتراكية وكل الأفكار الجديدة التي تدعي ذلك".

 

gjw55555.png

 

 

"كنود" بين حياتين

وكتب في رسالة: "إن الحياة المادية في أوروبا فقدت روحانيتها، وتدمر القدرة على تقدير الجمال. لن أقول: إن الحياة الحديثة في الشرق هي أفضل، فالرجل الشرقي أيضًا تأثر بالحضارة التي تفسد الحياة الروحية؛ لأنها أصبحت ربَّ الإنسان، والمفروض أن تكون خادم للإنسان".

إسهاماته

لم يكن نقد هولمبو للحضارة الأوروبية على الصعيد الروحي فحسب، ولكن كانت تجاربه السياسية مع أوروبا الاستعمارية سببًا في تحوله إلى كاتب سياسي يقوم بنقد الإمبريالية الإيطالية بصورة خاصة.

وفي عام 1925م سافر كنود هولمبو إلى فلسطين وسوريا والعراق؛ حيث كان يغطي الاشتباكات في المنطقة كمراسل للصحف الإنجليزية والدنماركية، وكاد هذا أن يكلفه حياته، فكان عليه أن يهرب إلى مدينة البصرة في الجنوب. ومن البصرة رحل إلى طهران مشيًا على الأقدام بصحبة إحدى قوافل الجمال الأخيرة في هذا القرن على حدِّ قوله.

في عام 1927م تنقل كنود هولمبو في البلقان، حيث واجه المشاكل السياسية مرة أخرى عندما التقط صورة لجنود موسوليني وهم يعدمون قسيسًا ناقدًا للنظام في ألبانيا. هذه الصورة عُرِضَت في كل أنحاء العالم، وبعد هذا التحقيق الصحفي من ألبانيا تنافست الصحف الدولية على استخدامه كمراسل لها، أمَّا إيطاليا فلم ترضَ بنقد هولمبو لها على الإطلاق.

gjw55555.png

 

الذهاب إلى المغرب

بعد ذلك عاد كنود هولمبو إلى الدنمارك ولكنه لم ينجح هناك، وقابلته بعض الصعاب والأزمات المالية؛ فاضطُرّ إلى أن يترك الدنمارك إلى المغرب في سنة 1928م ليقيم هناك مع زوجته نورا، وابنتهما الرضيعة عائشة.

بعد رأس السنة بقليل في عام 1930م عزم كنود على أن يكون هو الغربي الأول الذي يعبر الصحاري بالسيارة. وكان الهدف من الرحلة هو اكتشاف المنطقة، إلا أن هولمبو عند وصوله إلى ليبيا التي احتلتها إيطاليا، شهد إبادة شعبها؛ حيث تعرَّض السكان المدنيُّون للإعدام العشوائي والطرد، والإبادة الجماعية والتجويع والتسميم بالغاز.

gjw55555.png

 

 

تعاطفه مع المقاومة الليبية

قام كنود هولمبو بتوثيق كل هذا، وربط نفسه كليًّا بحركة المقاومة الليبية التي طلبت منه المساعدة على الاتصال بالعالم الخارجي؛ فقبض الإيطاليون على كنود هولمبو وطردوه من ليبيا بعد زمن قصير قضاه في السجن.

وصل هولمبو إلى مصر، وفي واحة الخارجة وبمساعدة ضابط ألماني قام هولمبو بتنظيم قافلة إغاثة تحمل الغذاء والأسلحة والتموين، والتي كانت ستعبر الحدود الليبية. وبعد طلب من السفير الإيطالي في مصر تمَّ اعتقال هولمبو قبل تنفيذ خطته بقليل، وقضى شهرًا في سجن مصري قبل أن يُطرد من هذا البلد، ويعود إلى الدنمارك. وبعد ذلك قضى هولمبو ستة أشهر في الدنمارك، حيث أصدر كتابه (الصحاري تلتهب) الذي يتحدث عن الإبادة الشعبية في ليبيا، وعن تجاربه خلال رحلاته في الصحاري، وقد أصبح الكتابَ الأكثرَ مبيعًا في أوروبا والولايات المتحدة، لكنه حُظِر في إيطاليا فورًا.

gjw55555.png

 

أين اختفى؟

قبل شهر مايو 1931م بوقت قليل سافر كنود هولمبو مرة ثانية، وكانت هذه المرة ليقوم بالحج إلى مكة. وفي طريقه زار مراكز قيادة المقاومين المطرودين في تركيا والبلاد العربية، وعند وصوله إلى دمشق كان كتابه (الصحاري تلتهب) قد تُرجِم إلى اللغة العربية، فحاول جمهور غاضب اقتحام القنصلية الإيطالية في دمشق. هذا الاضطراب لم يُعجِب سلطة الاحتلال الفرنسية في سوريا؛ فاعتقل هولمبو مرة أخرى وتمَّ طرده، كما تعرَّض هولمبو في عمَّان عاصمة الأردن لمحاولتي اغتيال، وكان ضابط ألماني- إيطالي من المخابرات يراقب مكان وجوده في الأردن. وفي 11 من أكتوبر 1931م ترك كنود هولمبو ميناء العقبة في الأردن راكبًا جملاً، ووصل وحده إلى مدينة حقل في السعودية، وبعد ذلك لم يظهر أي أثر لكنود هولمبو

 

RHp55555.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

qpz55555.png

 

 

الشاعر والكاتب الأمريكي دانيال مور

 

ولِدَ الشاعر والكاتب الأمريكي دانيال مور في عام 1940م، بمدينة أوكلاند في ولاية كاليفورنيا الأمريكية. ويُعدُّ دانيال مور من أبرز شعراء الستينيات، وقد اعتنق دانيال الديانة الإسلامية في عام 1970م، واختار لنفسه اسم عبد الحيِّ[1].

 

gjw55555.png

 

 

قصة إسلامه

في أواخر الستينيات وأثناء زيارة دانيال مور للمغرب تعرَّف على فضيلة الشيخ محمد بن الحبيب الفاسي الذي دعاه للإسلام، وانشرح قلب دانيال بدعوة الفاسي ليعود إلى الولايات المتحدة مسلمًا يتوهج شعره بأسمى رُوحَانية عرفها الشعر الإنجليزي المعاصر

 

gjw55555.png

 

.

إسهاماته

برغم عزوف الناشرين الأميركيين عن طبع مجموعاته، إلا أن حضور دانيال مور القوي والمتميز ما يزال ظاهرة مثيرة في الشعر الأميركي المعاصر؛ فهناك من يعتبره "عمر خيَّام" العصر، بينما يعتبره آخرون (إقبال) أميركا.

من أهم مجموعاته وأشهرها مجموعة قصائد بعنوان "سونيتات رمضان" التي بدأ دانيال مور بكتابتها في أولى ليالي رمضان 1406هـ الموافق 1986م؛ ليكتشف صباح العيد أنه أنجز مجموعة كاملة من 62 قصيدة، كانت كما يقول: "فضاء رُوحيًّا لتجربته الرمضانية، وتصويرًا شعريًّا لعالم الصيام، والعالم من حول الصيام".

أما العنوان فقد استهواه؛ لأنه رآه تعبيرًا عن كل حياته التي تلاقحت فيها ثقافة الغرب وروحانية الإسلام، وقد كان يظن أن العربية لا تعرف معنى "السونيتا" (الأغنية القصيرة)، غير أنني ذكرت له لاحقًا أن مؤرخ الموسيقى العربية هنري جورج فارمر يقول: "إن المقابل العربي للسونيتا هو كلمة (الجلجل)، وإنني على كل حال لن استخدمها في الترجمة؛ لأنها الآن أغرب من كلمة السونيتا"[2].

 

gjw55555.png

 

 

نماذج من قصائده

الترتيل عند تلاوة القرآن جهرًا، في صلاة الصبح

أدرك أن هذا الحلق لم يخلق إلا لقراءة القرآن

* * *

أسمع رجعه في القلب مندفعًا كجوف النبع.

أسمع رجعه في أحلك الأعماق من جسدي

* * *

وتحضرني ملامح هذه الألحان فأعرف كيف صاغ الله

حول نشيدها الإنسان كمثل جِبِلة خلقت من الإحسان

فزادك وجهها حسنا برجع تلاوة السور.

* * *

كم أحكمت يا رباه خلق جوارح الإنسان للقرآن

فصار غشاءه الحي، وكم يحلو لهذا الثغر، بعد الفجر

وقد صدرت المجموعة عن (كتاب) بواشنطن بالتعاون مع (سيتي لايتس للنشر) في سان فرانسيسكو.

وفي عام 1990م انتقل عبد الحيِّ مع أسرته إلى مدينة فيلادلفيا في ولاية بنسلفانيا، حيث تنشط الجماعات الأدبية والدينية، وما زال يقيم هناك[3].

 

RHp55555.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

qpz55555.png

 

 

كارل فرود شتاين .. النبيل النمساوي

 

كان النبيل النمساوي كارل فرود شتاين Carl Frode Stein واحدًا من نبلاء وعظماء الإمبراطورية النمساوية، الذين ورثوا ضياعًا شاسعة، وثروات طائلة، وامتيازات تمنحهم سلطات لا حدود لها على رعاياهم، ومكانة مرموقة عند حكام البلاد، وكان يمتلك في إقليم (التيرول) في أوائل القرن العشرين قصرًا ضخمًا يضم 88 قاعة كبيرة، ويتوسط مزارعه التي ورثها عن آبائه، والتي كان يديرها بجدارة تُعَدّ مضرب الأمثال؛ حتى حظي من الإمبراطور النمساوي بلقب (سيد إقليم التيرول)، وبفضل شجاعته النادرة وحسن بلائه في القتال باعتباره جنرالاً في سلاح المدفعية.

نال كارل فرود شتاين الكثير من الأوسمة والنياشين العسكرية الرفيعة، إضافةً إلى أنه كان يحمل نيشان (القديس جريجوريوس)، الذي منحه له بابا روما لخدماته الجليلة التي أداها للكنيسة الكاثوليكية في شبابه، خاصةً وساطته لتسوية الخلافات التي كانت تنشب من آنٍ لآخر بين الكرادلة النمساويين والفاتيكان؛ مما كان يستدعي سفره لمقابلة البابا وبطانته، فيعود كل مرة بالنجاح والتوفيق.

ومن أجل ذلك كانت المفاجأة المذهلة حقًّا لأقاربه ومعارفه ومواطنيه عندما أشهر إسلامه، فكان كصاعقة حلَّت بهم، حيث أقدم على تصفية أملاكه، ثم هجر موطن آبائه مضحيًا بكل أمجاده فيه؛ ليقيم في مجتمع إسلامي خالص، وقد اختار لإقامته بلاد الأفغان التي كانت -آنذاك- إحدى الدول الإسلامية القليلة التي تتمتع بالحرية والاستقلال التام، واختار لنفسه اسم يحيى؛ لإيمانه بأنه بعد إسلامه قد بُعث ليحيا من جديد، فاشتهر باسم يحيى بك(1).

 

gjw55555.png

 

 

قصة إسلام كارل فرود شتاين

بدأ قصته مع الإسلام عندما وقعت يده على نسخةٍ مترجمة إلى اللغة الألمانية من القرآن الكريم في المكتبة الضخمة التي ورثها عن أسلافه، وشرع بتصفحها، فأحسَّ بنشوة فائقة ومتعة روحية لا توصف، وعندما التحق بجامعة فيينا ليواصل دراسته العالية، أتيح له أن يختلط ببعض الطلاب المسلمين القادمين من البوسنة التابع للنمسا آنذاك، وراح يراقبهم عن كثب، فأعجب بصفاتهم وأخلاقهم الحميدة، وأحسَّ بانجذابه نحوهم.

ولما كان الإسلام من الديانات غير المعترف بها في النمسا، فقد شعر الطلاب بالتشتت لعدم وجود رابطة تضمهم؛ فلجئوا إلى الشيخ (حافظ عبد الله كوريجو فيتش)، الذي كان إمامًا للجنود البوسنيين المعسكرين في فيينا، وعهدوا إليه برئاسة جاليتهم وتكوين رابطة لهم، إلا أنه لم يلبث أن اعتذر عن قبول ذلك؛ لانشغاله بأعباء وظيفته. ولما كانوا يحسون بتعاطف فرود شتاين معهم وحبه لهم؛ ذهبوا إليه وطلبوا مساعدته في إيجاد رابطة تضمهم، فقَبِل اقتراحهم، وأنشأ الرابطة فعلاً، كما تولى رئاستها الشرفيَّة، على الرغم من أنه كان حتى ذلك الوقت مسيحيًّا وثيق الصلة بالأوساط الدينية!

وما كاد يذاع الخبر حتى دعاه وزير المعارف وسأله عن حقيقة ما علم، فأجابه بأنه من العار أن يكون بين أبناء النمسا رعايا مسلمون ولا تعترف الدولة بدينهم رسميًّا، فقال له الوزير: إن من أسباب تعذر الاعتراف بالإسلام رسميًّا أنه يبيح تعدد الزوجات. فأفهمه أن الإسلام لا يحتم هذا التعدد كفرض واجب على كل مسلم، ولكنه يترك الحرية لأتباعه في اختيار أكثر من زوجة بشروطٍ وقيود معينة، وما دام القانون النمساوي لا يسمح بأكثر من واحدة، فالنمساويون لا يسعهم إلا احترام هذا. فقال له الوزير: إذا كان الأمر كذلك، فإني أرجو أن تُعِدَّ لي مشروع قانون للاعتراف بالدين الإسلامي رسميًّا؛ كي أتقدم به إلى البرلمان.

فأعدَّ له المشروع وحمله إليه، فنُقِّح قليلاً، وعُرض على البرلمان الذي أجازه كما هو، وصار الدين الإسلامي منذ ذلك التاريخ 1908م من الأديان المعترف بها رسميًّا في الإمبراطورية النمساوية(2).

تكونت الرابطة الإسلامية للطلاب النمساويين، وتنحَّى فرود شتاين عن رئاستها لمن هو أهل لها من المسلمين، وما إن أتم دراسته العالية حتى قام برحلة طويلة إلى بلاد إفريقيا الشمالية، حيث درس الإسلام وأحوال المسلمين عن قرب.

وبينما هو يستعد لإشهار إسلامه على الملأ اندلعت نيران الحرب العالمية الأولى 1914م، فاضطر أن يصحب فرقته إلى ميادين القتال، ثم أرسل إلى تركيا التي كانت تحالف النمسا لتدريب بعض فرق سلاح المدفعية بها، وهناك توثقت صلته بكثير من الضباط المسلمين، ثم عاد إلى ميناء (ريجا)؛ حيث أشهر إسلامه على الفور، وتزوَّج من فتاة شركسية مسلمة.

 

gjw55555.png

 

 

إسهامات كارل فرود شتاين

هاجر فرود شتاين إلى بلاد الأفغان حيث أهَّلته ثقافته العالية، وتجاربه العديدة، وإلمامه بلغات شتى؛ هي (الألمانية والفرنسية والتركية والروسية والهندية والعربية) على احتراف الصحافة والأدب، وراسل مجموعة من الصحف النمساوية والبولندية والهولندية وغيرها، وطاف في كثير من الدول الشرقية، وعلى الرغم من أنه خسر كل شيء، فإنه فاز بحرية فكره، واختياره للدين، الذي سيلقى عليه ربه(3).

المصدر: كتاب (عظماء أسلموا) للدكتور راغب السرجاني.

 

RHp55555.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

qpz55555.png

 

 

هنريك برودر الصحفي الألماني

 

هيا اسمعوني فقد أسلمت

شهد العالم في القرن الماضي ظاهرة اعتناق الإسلام في الغرب بشكل ملحوظ وخاصة من قبل النخبة والصفوة وقادة الرأي العام والعلماء والفلاسفة، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: لماذا يعتنق الكثير من مفكري الغرب ومثقفيهم على اختلاف توجهاتهم الإسلام؟ هذا ما سنعرفه من خلال سلسلة روائع سير المهتدين التي ترويها لكم «الوعي الاسلامي» بألسنة أناس سعوا إلى الهداية والسعادة، أناس يرون أن الإسلام دين العقل والمنطق والحرية والرحمة والإحسان للإنسانية جمعاء.

حين أعلن الكاتب الألماني والصحفي الشهير هنريك م برودر Henryk M. Broder، الذي تميز بنقده الجارح للإسلام والمسلمين خاصة في عام 2007م، إسلامه بشكل مفاجئ وقال مطلقا صيحته الكبيرة: "هيا اسمعوني فقد أسلمت"، وهو الذي كان يطعن في الإسلام، كان إعلانه هذا صدمة للألمان والأوربيين عموماً.

 

gjw55555.png

 

 

من هو هنريك برودر

هنريك برودر عمره 61 سنة، الصحفي اليهودي المخضرم في مجلة دير شبيجل الألمانية ذو الشعبية الكبيرة، صاحب أكثر الكتب مبيعاً في ألمانيا عام 2007م بعنوان "هاي.. أوروبا تستسلم" وحاصل على جائزة الكتاب الألماني للعام.

هنريك برودر قبل إسلامه

إن هنريك برودر كاتب اشتهر بهجومه الشديد على الإسلام، وكان يحذر دائماً من خطر الإسلام على أوروبا.

ومن أقوال هنريك برودر: "لا أريد لأوروبا أن تستسلم للمسلمين، عندما يقول وزير العدل الألماني إنه من الممكن أن تكون الشريعة هي أساس القوانين، فعلى أوروبا السلام".

وقوله: "الإسلام أيديولوجية أصبحت أكثر وأكثر مرتبطة بالعداء للحياة العصرية الغربية".

وقوله: "أنصح الأوربيين الشباب بالهجرة، فأوروبا الآن لن تظل كذلك لأكثر من عشرين عاما قادمة.. أوروبا تتحول للإسلام الديموجرافي".

وقوله: "نحن نمارس بشكل غريب نوعا من الاسترضاء، رداً على أفعال الأصوليين الإسلاميين".

 

gjw55555.png

 

 

قصة إسلام هنريك برودر

إن هنريك برودر Henryk Broder هذا العدو اللدود للإسلام والمسلمين والمدافع عن أوربا العصية على الإسلام، في نهاية فبراير 2008م أصبح مسلماً وأصبح اسمه محمد هنريك برودر، وليس ذكر تلك القصة لإسلام هذا الرجل الإعلامي المعروف من باب الابتهاج بإسلامه، بقدر ما هي للتعرف على أسباب تحول هذا الكاتب بهذه الخلفية والفكر والتراث الكبير، وبعد هذا العمر إلى دين كان يهاجمه وينتقده طول مسيرة حياته.

يقول محمد برودر: "لقد جاء إعلان إسلامي هذا نتيجة صراع داخلي مرير مع نفسي لسنين طويلة، فأنا لم أدع ديني ولكني عدت لديني وهو الإسلام دين الفطرة، أنا الآن أفتخر بأني عضو في أمة تعدادها مليار وثلاثمائة مليون إنسان في العالم معرضين للإهانة بشكل دائم، وتنجم عنهم ردود أفعال على تلك الإهانات، وأنا سعيد بالعودة إلى بيتي الذي ولدت فيه، لقد شاهدت العلاقات بين المسلمين وخصوصا من الناحية الجنسية، والطهارة والعفة والتواصل الاجتماعي الذي تفتقده أوربا، وكانت دافعاً كبيراً لي لكي أتحول إلى الإسلام دين رب العالمين، كما أن سياسة الكيل بمكيالين المتبعة في ألمانيا العلمانية، ليست بالأهمية بالنسبة لي".

وقد عدد الإعلامي الألماني هنريك برودر أسباباً كثيرة لإعلان إسلامه الذي فاجأ الألمان والأوربيين، في حديثه الحصري مع موقع العالم أون لاين تحت عنوان: "صدمة الأسبوع.. هنريك برودر يتحول للإسلام".

 

gjw55555.png

 

 

ردود الفعل حول إسلام هنريك برودر

وقد جاء إعلان إسلام هنريك برودر هذا نتيجة صراع داخلي مرير مع نفسه لسنين طويلة، وفي مقابلة مع إمام مسجد رضا في نيوكولن في ألمانيا قال برودر "إنه ارتاح أخيرا للتخلص من كبت الحقيقة التي كانت تعصف بجوارحه" وقال معقبا على سؤال حول تخليه عن دينه اليهودي "إنه لم يدع دينا وإنما عاد إلى إسلامه، الذي هو دين كل الفطرة التي يولد عليها كل إنسان".

هذا وقد صار يدعى بعد أن أدى الشهادة أمام شاهدين بـ (محمد هنريك برودر)، وقال معقبا على ذلك بافتخار: "أنا الآن عضو في أمة تعدادها مليار وثلاثمائة مليون إنسان في العالم معرضين للإهانة باستمرار، وتنجم عنهم ردود أفعال على تلك الإهانات، وأنا سعيد بالعودة إلى بيتي الذي ولدت فيه".

قوبل إسلام هذا الكاتب بترحاب كبير من المسلمين، الذين كانوا يجدون فيه متهجما كبيرا على عقائدهم وتصرفاتهم، وإذا به ينقلب إلى رافض لتلك الجوائز الأدبية التي تمنح للمدافعين عن العقلية المعادية للسامية لدى اليهود أنفسهم، على حد قوله، أي أن اليهود هم الذين يعادون السامية الحقيقية (أو بالأحرى الحنيفية) وما كان عليه الأنبياء والمرسلون من توحيد وأخلاق ونور وهداية.

واستقبل الكثيرون من مثقفي الألمان إعلانه الإسلام بمرارة بعد حربه الطويلة على الإسلام، واعتبر بعضهم هذا بمنزلة صدمة للألمان الذين كانوا يقرأون بلهفة ما ينشره بغزارة.

 

 

RHp55555.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاكِ الله خير يا حبيبة

قصص إسلام هؤلاء قصص مشرفة

ولكن أحزنتي قصة كنود جداً

نسال الله الهداية والمزيد من إنتشار المسلمين في جميع بقاع الأرض

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

@راماس

اللهم آآمين حبيبتي الغالية

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

qpz55555.png

 

 

خالد شلدريك .. الإسلام سيسود العالم

 

حصل الأديب العالمي عالم الأديان العالم الإنجليزي الدكتور شلدريك Sheldrake على الدكتوراه في الآداب، وكان لحضوره لقاءات واجتماعات عبد الله بك كوبليام أكبر الأثر في اقتناعه تمامًا بشريعة الإسلام؛ فانشرح له صدره وأشهر إسلامه عام 1903م بعد دراسات مطوَّلة متأنِّية في مقارنة الأديان السماوية والمذاهب الأخرى جميعها، قبل أن يلتقي بأي مسلم في بلاده، وتسمَّى باسم خالد شلدريك Khalid Sheldrake.

 

gjw55555.png

 

 

قصة إسلام خالد شلدريك

أما كيف اعتنق خالد شلدريك الإسلام؛ فيذكر أنه كان وهو يدرس المسيحية في المدرسة يسأل كثيرًا عن الأديان الأخرى، ويتوق إلى دراستها، ثم حدث أن زار إحدى المكتبات التجارية، وطلب مشاهدة ما فيها من الكتب المؤلَّفة عن مختلف الأديان، فعُرِضَ عليه كتاب في الطعن على البوذية، وكتاب في الطعن على الهندوسية، وبضعة كتب في الطعن على الإسلام.

فلمَّا لاحظ خالد شلدريك أن الاهتمام بمحاربة الإسلام والطعن عليه وتشويه صورته أشدُّ كثيرًا من الاهتمام بمحاربة الديانات والمذاهب الأخرى، اشتاقت نفسه إلى دراسة هذا الدين؛ الذي يتعرَّض لهذا التشويه المتعمَّد؛ فأخذ يقرأ كتب الطعن فيه، ومن العجيب أنه آمن به من هذه الكتب التي تطعن فيه، فأرسل إلى السلطان العثماني (

السلطان عبد الحميد) في تركيا يُخبره بإيمانه، ويطلب منه التوسُّع في دراسة الإسلام، وكان جواب شيخ الإسلام التركي أن أحال الدكتور شلدريك على الشيخ عبد الله كوبليام.

وقال الدكتور شلدريك عن الإسلام: "تساءلت في نفسي: إذا كان الإسلام لا أهمية له، فلماذا يبذل الغربيون كل هذه الجهود لمقاومته؟! ليس عندي ريب في أن الإسلام سيسود العالم أجمع، بشرط أن يكون المسلمون مثالاً حسنًا يعلن عن الإسلام، ويُعَرِّف الأمم به عمليًّا"(1). وقال الدكتور شلدريك أيضًا: "عقيدة التوحيد الخالص التي امتاز بها الإسلام هي أصح العقائد التي عرفها البشر، وهي كاملة في توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية، وفي إعلان صفات الكمال لبارئ الكون.. إن الإسلام لا يُخفيه انتقادُ منتقديه... وإذا كان هناك دين انتشر بالسيف، فليس هو الإسلام بل غيره"(2).

 

gjw55555.png

 

 

إسهامات خالد شلدريك

وكما اتصل الدكتور خالد شلدريك بالشيخ كوبليام وأخذ عنه، فقد اتَّصل -أيضًا- بالدكتور سهروردي وعدد آخر من العلماء المسلمين الشرقيين والإنجليز، وأسَّسُوا جمعية إسلامية جديدة للدعوة إلى الإسلام والدفاع عنه ونشر مبادئه، وأُسندت سكرتارية تلك الجمعية إلى الدكتور خالد شلدريك، ثم أصبح وكيلاً لها، ثم آلت إليه رئاستها عام 1911م، وكانت الجمعية تُنَظِّم الاجتماعات العامة التي يحضرها المئات من كبار المثقَّفين والمفكِّرين الإنجليز لشرح قواعد الإسلام وبيان محاسنه؛ فأسلم كثيرون منهم على علمٍ بأصول الإسلام، وإيمانًا بمبادئه(3).

وعندما غزت إيطاليا الأراضي الليبية عام 1911م أسهمت الجمعية بنصيب وافر في معاونة المفكِّر والزعيم الهندي المسلم السيد أمير علي (1849- 1928م) في إنشاء (جمعية الهلال الأحمر البريطانية)، التي قامت بمدِّ المجاهدين المسلمين في ليبيا بالأموال والمتطوعين من الأطباء وأجهزة المستشفيات، كما قامت الجمعية بالدور نفسه عندما نشبت الحرب التي خاضها المسلمون الأتراك في البلقان، وانضمَّ إليهم كثير من متطوِّعي البلاد الإسلامية الأخرى؛ وكان منهم عدد كبير من المصريين.

وعندما قامت الحرب العالمية الأولى عام 1914م تفرَّق أعضاء الجمعية؛ حيث ذهب الدكتور خالد شلدريك إلى ميدان القتال، فأغلقت الجمعية أبوابها، وما إن وضعت الحرب أوزارها حتى عاد إلى لندن، وتعاون مع بعض علماء الإسلام من الشرقيين والإنجليز على إنشاء جمعية جديدة باسم (الجمعية الغربية الإسلامية)، فتمَّ ذلك في عام 1920م، واختير رئيسًا لتلك الجمعية مدى الحياة، وكان من أهداف تلك الجمعية: الدعوة إلى نشر الإسلام، ومدُّ يد العون للمعوزين من المسلمين القادمين من البلدان الإسلامية والإفريقية، ومنهم كثير من البلدان العربية والصومال والهند؛ ممن كانوا يعملون في المواني البريطانية، وكان -أيضًا- من أهداف الجمعية إنشاء المساجد والمدارس لتعليم أبناء المسلمين، كما أُنشئت في عام 1927م جمعية فرعية لدفن المسلمين الغرباء بإنجلترا طبقًا للشريعة الإسلامية، وأُسندت رئاستها إلى نُخبة من كبار القوم منهم(4).

وقد قام خالد شلدريك (Khalid Sheldrake) في لندن عام (1914م) بترجمة معاني القرآن الكريم بلغة الإسبرانتو العالمية، وظهر بعضها في مجلة إسلاميك ريفيوا(5).

المصدر: كتاب (عظماء أسلموا) للدكتور راغب السرجاني.

 

 

RHp55555.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

qpz55555.png

 

 

 

محمد مجدي مرجان .. الشماس المصري

 

نشأ الدكتور محمد مجدي مرجان في أسرة نصرانية في مصر تنظر إلى الإسلام على أنه دخيل، ليست له جذور عميقة في هذا البلد صاحب الحضارة القديمة، تنتظر يوم الخلاص من كل ما هو إسلامي، أو يمتُّ إلى الإسلام بصلة.

 

التحق بمدرسة الثالوث شمَّاسًا(1) في إحدى الكاتدرائيات؛ ليكون أحد دعاة هذه العقيدة، يقول عن ذلك: "تم إلحاقي تلميذًا في مدرسة الثالوث شمّاسًا في إحدى الكاتدرائيات، حيث تم إعدادي وتوجيهي، فأصبحت داعيًا لله (الثالوث)، منافحًا لنشر طقوسه وتعاليمه".

 

gjw55555.png

 

 

 

قصة إسلام محمد مجدي مرجان

 

أتاحت له نشأته فرصة الدراسة والبحث والاطلاع على كثير من المعارف الدينية والأسرار اللاهوتية، فكان يبذل الكثير من الوقت لكي يصل إلى الحقائق، ساعده على ذلك ميله الفطري إلى التأمل والبحث والتدقيق، وظلَّ في حيرةٍ من أمره، يقول في ذلك: "لا، لا يكفي للإيمان الحقيقي وراثة العقيدة وتقليد الآباء والأسلاف والعمات والجدات، فلم يكن الدين في يوم من الأيام إقرارًا لوضع قائم، وإنما كان الدين دعوة إلى الحق، وثورة على الباطل، ولو كانت العقيدة إرثًا أو انصياعًا، لما انتقل الناس من باطل إلى حقٍّ، ولبقي العالم اليوم كما كان منذ آلاف السنين يسبح في الأباطيل والأوهام"(2).

 

ظل مجدي مرجان يبحث عن الحقيقة في محاولة للوصول إليها؛ لذلك فهو يدعو غيره من النصارى وأصحاب الديانات للعودة إلى الإيمان الصادق عن طريق البحث والتنقيب، قائلاً:

 

"فَلْنَبْحَثْ عقائدنا، وأصول إيماننا وغذاء أرواحنا؛ لنصل إلى الحقيقة التي تحجبها الأهواء والأغراض والميول والنزعات، فلننتزع عنا هذه وتلك، ولنَسْتَقْبل الحقيقة؛ فترتاح العقول، وتسكن القلوب، وتهدأ النفوس، وتستقر الأرواح".

 

وبعد رحلة البحث الشاقة عن الحقيقة هداه الله إلى الإسلام، فأعلن إسلامه عن علم وقناعة ويقين، وها هو يقول:

"وُلدتُ لأعبد المسيح، وأرفعه فوق الآلهة، فلمَّا شببت شككت، فبحثت عن الحقيقة، ونقبت فعرفت، وناداني المسيح: يا عبد الله، أنا بشر مثلك، فلا تشرك بالخالق وتعبد المخلوق، ولكن اقتدِ بي واعبده معي، ودعنا نبتهل معًا: (ربنا وإلهنا حمدك وسبحانك رب العالمين، وإياك نعبد وإياك نستعين). يا عبد الله، أنا وأنت وباقي الناس عبيد الرحمن. فآمنت بالله، وصدقت المسيح، وكفرت بالآلهة المصنوعة".

وصدق الحق إذ يقول: {فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ} [الأنعام: 125].

وقد أهدى هذا المسلم الصادق (محمد مجدي مرجان) للمكتبة الإسلامية عددًا من الكتب التي تخدم الإسلام والمسلمين(3).

 

المصدر: كتاب (عظماء أسلموا) للدكتور راغب السرجاني.

 

RHp55555.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

qpz55555.png

 

 

إسلام مريم جميلة اليهودية الأمريكية

 

إن أقدار الله في خلقه عجيبة، وتصاريفه مدهشة، وهدايته لخلقه تحار فيها العقول، ولا تدركها الأبصار، فمهما أراد من شيء حصل، وإذا قدر شيئًا وقضاه لا بد من وقوعه كما أمضاه، سبحانه إذا قضى أمرًا فإنما يقول له كن فيكون.

كانت هذه مقدمة لا بد منها للحديث عن مريم جميلة، تلك اليهودية الأمريكية التي هداها الله تعالى للإسلام في سياق عجيب، وجذب مدهش، وفي زمن لم يكن فيه للإسلام رواج، ولا للمسلمين سوق نافقة، ولكنها الهداية، لا تعرف الحواجز، ولا تقف دونها العقبات، وتنفذ إلى القلوب نفاذ الشمس إلى الأرض، وتسري إلى العقول سراية الضياء إلى الظلام.

 

gjw55555.png

 

ولدت هذه المرأة العظيمة في نيويورك 1934م، لأبوين يهوديين من أصل ألماني، واسمها كان (مارجريت ماركوس) وكان لطريقة نشأتها في تلك البيئة المتلوثة بركام الجاهلية دليل على عناية الله تعالى بها، فهي لم تذق الخمر في حياتها، ولم تلتق بالرجال، ولم تحضر حفلات القوم، وكل هذا عجيب من مثلها، وكانت وهي في طفولتها تحضر الدروس التي تقيمها مدرسة الأحد اليهودية..

وتسمع الحاخام وهو يخبرهم بأن العرب واليهود هم أولاد إبراهيم الخليل -عليه وعلى نبينا أفضل الصلوات وأتم التسليم- فصارت تتمنى أن تذهب إلى فلسطين لرؤية أولاد عمها والاجتماع بهم، ثم إنها صدمت بعد ذلك يوم رأت أبويها يحتفلان بقرار التقسيم سنة 1947م، ويجمعان التبرعات لإقامة الدولة المسخ، ثم يحتفلان بانتصار اليهود سنة 1367هـ 1948م، فصارت تناقش أبويها بقوة في إقامة دولة اليهود على أحزان العرب وآلامهم، فعجبًا من كلامها.

ثم إنها أقبلت على القراءة المطولة والعجيبة من فتاة مثلها، فقد قادتها هذه القراءة إلى الهداية، وأبعدتها عن الغواية والعماية، وقرأت أول ما قرأت ترجمة القرآن للبريطاني المسلم محمد بيكتهول فتأثرت بما قرأت، وكان لقوة الترجمة أثر في حياتها لم يزل، خاصة أنها قارنت بين هذه الترجمة وترجمة يوسف علي التي وصفتها بأنها ضعيفة وتبريرية، أي أن المترجم لم يستطع أن ينفك عن أَسرة النظرة الغربية وهو يترجم كتاب الله تعالى، وهذه ملاحظة جيدة منها تدل على تعمق وفهم.

ثم إنها عثرت في مكتبة نيويورك العامة على كتاب مشكاة المصابيح مترجمًا إلى الإنجليزية، وهو كتاب في الحديث النبوي الشريف، فعكفت عليه حتى فرغت منه!! ولو سألت طلاب العلم منا اليوم ومثقفينا عن هذا الكتاب فلربما جهلوا عنوانه، فدع عنك قراءته، ومن رحمة الله بها أنها اطلعت على هذا القدر الكبير من الأحاديث في مرحلة مبكرة، فهذا الاطلاع الواسع حماها من القرآنيين (الذين يزعمون أنهم يأخذون بالقرآن فقط) وضلالاتهم، واستطاعت أن تفهم الإسلام فهمًا جليلاً باطلاعها على مصدريه، والاغتراف من معينهما.

 

gjw55555.png

 

واصلت مريم دراستها الجامعية في جامعة نيويورك -كلية الآداب، لكنها مرضت فانقطعت عن الدراسة سنتين، وتناوشتها الوساوس في مرضها من كل جانب حتى كادت تلحد، لكن الله تداركها بمزيد من القراءة والاطلاع، والعجيب أنها استطاعت بهمتها ودأبها أن تتصل بشخصيات إسلامية رفيعة القدر في عصرها، فقد أرسلت للبشير الإبراهيمي في الجزائر، وسعيد رمضان في جنيف، ومعروف الدواليبي في سوريا، والأستاذ سيد قطب في سجنه بالقاهرة رحمة الله عليهم جميعًا.

وقد دلها الأستاذ سعيد رمضان على الأستاذ سيد، وطلب منها أن تراسله، وأرسلت رسائل عديدة لشخصيات أخرى، لكن كانت نقطة التحول في حياتها هي صلتها بالأستاذ المودودي -رحمه الله تعالى- وقد عرفته بقراءتها مقالة في مجلة إسلامية كانت تصدر في جنوب إفريقيا، وأيضًا كان الأستاذ سيد هو الذي نصحها بالاتصال بالمودودي، وقد أعجبت بالمقالة جدًّا، وأرسلت للأستاذ رسالة على عنوانه في باكستان، فما راعها إلا وقد جاءها الجواب بعد قرابة شهرين فسرت له أيما سرور، واستمرت المراسلات بينهما قرابة ثلاثة سنين، وكانت تنقل له في مراسلتها ما يقال عنه في إعلام أمريكا وكندا..

والعجيب أن هذه المراسلات اتضح منها عمق ثقافة مريم جميلة إلى الحد المدهش، فقد سألته أسئلة متنوعة عن الشخصيات التالية، وناقشته مناقشة مطولة في أشياء بدرت منهم، فعلى سبيل المثال سألته عن شاه ولي الله الدهلوي، وهو من الأعلام الكبار في تاريخ الهند، ويعد من جملة المجددين، فظنت أنه أراد اختراع مذهب جديد خارج عن المذاهب الأربعة، فبين لها المودودي أن الشاه أراد أن يجتهد في تقريب المذاهب الأربعة، والاستفادة منها جميعًا، وليس كما ذهبت إليه في ظنها..

 

gjw55555.png

 

وسألته عن إقبال (الشاعر المشهور) وقالت له: "إن إقبال نصر القومية والوطنية في شعره"، فصدقها الأستاذ المودودي وأخبرها أن هذا من الأمور التي بالغ فيها إقبال -رحمه الله- وسألته عن عبد الناصر وقالت: "إنه شخص يريد أن يعمل لنفسه ولمجده الشخصي، وأن كل مساعداته لإفريقيا وغيرها تصب في مصلحته الشخصية"، وهذا منها فهم دقيق في ذلك الوقت العصيب الذي طغت فيه سمعة عبد الناصر على مفاهيم كثيرة، وكانت شخصيته القوية ودعاواه القومية قد ضللت أكثر الناس، فأن تفهم مريم جميلة شخصيته بهذا الوضوح في آخر الخمسينات فهذا يعد فهمًا متقدمًا.

وسألته عن أتاتورك والمآسي التي صنعها في تركيا، ولها قول جميل في النورسي، حيث قالت عنه: "إنه ليس بمبالغة أن نقول: إن ما تبقي من الإيمان الإسلامي في تركيا إنما يرجع إلى الجهود المثابرة لبديع الزمان النورسي"، وسألته عن القاديانية التي كانت آنذاك في بداية انتشارها وتأسيسها مساجدها الضرار في أمريكا، وهذه الأسئلة والمناقشات جرت في زمن يهوديتها -وهذا عجيب- فهي قد وصلت إلى مرحلة عالية للفهم والنضج والوعي والثقافة وهي يهودية نتمنى أن يصل إليها أغلب المسلمين!!.

 

 

يتبع بعون الله..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ثم شرح الله صدرها في سنة 1381هـ – 1961م فذهبت إلى إمام مسجد في بروكلين في نيويورك وهو داود فيصل، وأسلمت على يديه، وسمت نفسها بمريم الجميلة، وابتدأت في حياتها مرحلة عجيبة كلها ابتلاءات ومحن، فعلى سبيل المثال كانت تذهب إلى المسجد وتناقش المسلمين الذين كانوا يغضبون من آرائها عن عبد الناصر وأتاتورك!!، وجاءها طالب سعودي في الجامعة ليخبرها أن على كل المسلمين أن يصلوا مع النصارى في كنيسة الجامعة، فإن لم يستطيعوا فعلى الأقل يحضرون دروس الأخلاق النصرانية في الجامعة!!!.

ورأت المركز التجاري للتوشي في نيويورك فولجته سعيدة به لتفاجأ بالخمور تملأ المركز من أرضه على سقفه!! وفوجئت بامرأة فرنسية موظفة في المركز أخبرتها أن بورقيبة بدأ مرحلة جديدة في تونس ترك فيها الدين خلف ظهره!!.

وكانت بعد تخرجها في الجامعة تبحث عن عمل، فذهبت إلى المركز العربي في نيويورك فما إن عرفوا أنها كانت يهودية فأسلمت وأنها تعارض أعمال وأفكار عبد الناصر إلا وأعرضوا عنها، وبعد مقابلة باردة.

 

gjw55555.png

 

 

وكانت تحضر الجمعة في المسجد، فاتفق الطلبة على أن يتداولوا الخطب فيما بينهم، فلما وصلتها النوبة كتبت خطبة بديعة رائعة عن وضع المسلمين وكيفية علاج أمراضهم، وألقاها أحد الطلبة نيابة عنها، فقامت عليها قيامة سائر الطلاب؛ لأنها ذكرت القومية ورموزها بسوء، وبينت أنها علة العلل في الجسم الإسلامي!!.

وكان هناك من الطلاب من يشكك في الحديث النبوي!! ومن كان يزين لها طريقة أتاتورك ونهرو!!.

وهكذا تعرضت لمحن كثيرة في عقيدتها وفكرها وثقافتها، وكانت تخبر الأستاذ المودودي بكل هذا..

ثم بعد ذلك أخبرها والدها بأنهما سيتقاعدان قريبًا، ويتركان شقتهما ذات الغرف الأربعة، ويسكنان في شقة أخرى صغيرة، وأنها ليس بوسعها أن تكون معهما، ولا بد أن تدبر أمرها!!، وكان عمرها آنذاك سبعة وعشرين عامًا فضاقت عليها الدنيا، وكان الأستاذ المودودي قد عرض عليها مرارًا أن تنتقل إلى باكستان لكنها كانت مترددة، ثم بعد كل الذي جرى عليها قررت الذهاب، وأقنع المودودي أمها وأباها وطمأنهما على ابنتيهما التي ستجد كل الرعاية والاهتمام، وفعلاً حزمت حقائبها وتركت نيويورك سنة 1382هـ- 1962م واتجهت إلى لاهور بالباخرة!!..

فيا لها من رحلة شاقة! لكن الإيمان العظيم يذلل المصاعب والمشاق، والغريب أنها وقفت في الإسكندرية ونزلت من الباخرة فصادفت مسجدًا فصلت فيه، فسألها الإمام عن وجهتها فأخبرته أنها ذاهبة إلى باكستان، فما كان منه إلا أن قال لها -غفر الله له: "هل أنت غبية لتتركي أمريكا؟!".

فانظروا رعاكم الله إلى هذا الإمام وإلى صبر مريم جميلة على ما واجهته.

ثم إنها وصلت لاهور، وأحسن إليها الأستاذ المودودي، وأسكنها في بيته سنتين، ثم إنه زوجها لأحد أتباعه وهو محمد يوسف خان، وهو متزوج وعنده خمسة من الأولاد، لكن هذه المرأة العجيبة لم تمانع في التعدد، وقد اقتنعت به وهي ما زالت في أمريكا، وكانت تحزن من المانعين له، أو من المبررين له تبريرًا ضعيفًا، ثم طبقته بنفسها في لاهور، والطريف أنها عرضت على المودودي الزواج منها لكنه اعتذر!! ولها ابنان وبنتان واثنا عشر حفيدًا.

وهي تعيش اليوم مع ضرتها في بيت واحد، وهي سعيدة بحياتها وراضية.

وعاشت في لاهور من سنة 1383هـ – 1963م إلى يوم الناس هذا، ولم تخرج أبدًا، ولم تعد إلى أمريكا التي يتمنى كثير منا الذهاب إليها والعيش فيها!!.

 

gjw55555.png

 

وعاشت حياة إسلامية رائعة، وهي مشرفة على حلقات نسائية في بيتها، وما زالت تكتب الكتب وترسل الرسائل إلى الآن -حفظها الله- وقد كلمتها بالهاتف ورجوتها أن تأتي للحج لكنها اعتلت عليّ بضعفها وكبرها، وقلت لها: إن مجيئك إلى المملكة سيكون له أثر كبير على المسلمات اللواتي سيعرفن قصتك أو عرفنها، لكنها اعتذرت -حفظها الله- فقلت لها: "ما هي وصيتك للمسلمين"، فقالت: ادرسوا القرآن والحديث، ولا تتبعوا الحضارة الغربية، وادرسوا الثقافة الإسلامية.

محطات مهمة في حياة مريم جميلة :

1- بقيت بضع سنوات وهي ملحدة تمامًا بسبب أنها لم تجد دينًا يشبع نهمها الثقافي والفكري والروحي حتى أضاء حياتها الإسلام.

2- لبست الحجاب الكامل والتزمت به، فلقد رأيت لها صورة وهي بالجلباب الأسود السابغ، ولا يظهر من جسدها شيء، وهذه أعظم رسالة لكل المسلمات اللواتي يتساهلن في لبس الحجاب، ويتهاون به، فهذه كانت يهودية أمريكية، والتزمت بالحجاب الكامل السابغ.

3- حاولت أن تدعو والديها للإسلام مرارًا عندما كانت في أمريكا وبعد وصولها إلى لاهور برسائل متعددة لكنهما رفضا، وماتا كافرين سنة 1405هـ - 1985م، وهكذا الإيمان إذا تمكنت بشاشته من القلوب لا يستطيع صاحبه إلا أن يدعو من يحب إليه، ولا يتصور قعوده عن تلك المهمة الجليلة.

3- عدد كتبها التي ألفتها قرابة 14 كتابًا، وكلها تفيض بروح وثابة، وفهم متميز، واطلاع وثقافة واسعة، وأفردت كتابًا في مأساة الفلسطينيين سمته أحمد خليل، ونشره الأستاذ المودودي في باكستان.

4- تعد المودودي أعظم مفكري القرن على أنها كانت تراسل شخصيات مثل الأساتذة سيد قطب وجملة غيره، ذكرتهم لكم في ثنايا ما كتبته آنفًا، وهذه شهادة محترمة من امرأة واسعة الثقافة، عظيمة الاطلاع مثلها.

5- أظن أن القراء الكرام يوافقونني على عدّ هذه المرأة مثلاً كبيرًا ومهمًّا في الوصول إلى الهداية عن طريق الاقتناع الكامل الذي تولد إثر قراءة مطولة وثقافة واسعة، ومراسلات مع عدد كبير من الشخصيات الإسلامية رفيعة المستوى، وهي بهذا تصلح أن تكون مثلاً رائعًا لبنات جنسها اللواتي يقرأن قليلاً، وثقافة الكثرة الكاثرة منهن ضعيفة.

وأخيرًا أقول ما أعظم التبعة الملقاة علينا في إيصال الإسلام لكل البشر، إذ كم فيهم من أمثال مريم جميلة ممن يبحث عن الحق ويريده؟!!

المصدر: موقع التاريخ.

 

 

RHp55555.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

qpz55555.png

 

 

دافيد ليفلي .. الإسلام هو دين الله

 

ولد دافيد ليفلي David Lively في مدينة فيلادلفيا شمال شرق الولايات المتحدة، وأخذ في دراسة الرياضيات حتى تخرج في جامعة (ليهاي) متخصِّصًا في الكمبيوتر.

ويقول عن نفسه: "في بداية الشباب كنت مواظبًا على ارتياد الكنيسة البروتستانتية أنا وأسرتي، والبروتستانتية مذهب غالبية الشعب الأمريكي، وطالعت مبكرًا النصوص والمعتقدات الدينية، إلا أنني لاحظت أن عقلي وقلبي لا يتقبلان أمرين أساسيين من معتقدات النصرانية، هما:

- عقيدة التثليث (مرفوضة بأي شكل) لتعارضها مع العقل.

- وعقيدة الخلاص المنسوبة للمسيح عليه السلام؛ لما فيها من التناقض الديني في مجال الأخلاقيات.

عند ذلك اندفعت للبحث عن معتقد جديد يعصمني من الانحراف والضياع، ويملأ الفراغ الروحي الذي يعانيه ويشكو منه الشباب الأمريكي والأوربي(1).

 

gjw55555.png

 

قصة إسلام دافيد ليفلي

يتحدث دافيد ليفلي عن نفسه فيقول:

"تعرفت على صديق أمريكي سبقني للإسلام، وكانت لديه ترجمة لمعاني القرآن الكريم بالإنجليزية، فأخذتها لأضيفها إلى ما لديَّ من كتب دينية، وما إن بدأت في قرأتها حتى استراح قلبي للمبادئ التي اشتمل الإسلام عليها، ثم اتجهتُ إلى الإسلام داعيًا الله بهذه الدعوات: يا صاحب الهداية، إذ لم يكن هذا الدين المسمَّى بالدين الإسلامي هو دينك الصحيح الذي ترضى عنه، فأبعدني عنه وعن أصحابي من المسلمين، وإذا كان هو دينك الحق فقربني إليه وفقهني فيه.

ولم يمر أسبوع إلا واستقرَّ الإسلام في قلبي ورسخ في ضميري، فاطمأن قلبي وعقلي وسكنت نفسي، واستراحت إلى أن الإسلام هو دين الله حقًّا، وصدق القرآن عندما يقرِّر: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلَامُ} [آل عمران: 19]"(2).

 

gjw55555.png

 

إسهامات دافيد ليفلي

حاول داود عبد الله التوحيدي (وهذا اسمه بعد إسلامه) تنبيه المسلمين لما هم عليه، طالبًا منهم تغيير أوضاعهم فيقول:

"ما أبعد الفرق بين الإسلام وما يشتمل عليه من قيم وأخلاقيات وعقائد سامية، وبين حال المسلمين من جهلهم بعقيدتهم وفقدانهم لقيمهم، وابتعادهم عن قيم الإسلام وأخلاقياته!! فحكام المسلمين تباطئوا في العمل من أجل الإسلام مع أنها رسالتهم السامية، وعلماء الإسلام تخلوا عن دورهم الحقيقي في الدعوة وفي الاجتهاد واستنباط الأحكام، والمطلوب من علماء الإسلام ألاّ يكتفوا بحفظ التراث فقط، بل عليهم العودة إلى إعمال الفكر الإسلامي، وعندئذٍ يعود إليهم نور النبوة والإيمان والتطبيق والنفع لغيرهم.

وإنه لمِمَّا يثير الدهشة ابتعاد كثير من الشباب في العالم الإسلامي عن قيم الإسلام الروحية وانصرافهم عن تعاليمه، في الوقت الذي نجد فيه شباب العالم الغربي متعطشًا إلى هذه القيم، ولكنه لا يجدها في مجتمعاته العلمانية التي لا تعرف عن الإسلام شيئًا"(3).

أما عن أمنية ذلك المسلم الأمريكي داود التوحيدي:

"إن أمنيتي أن تتواصل دراساتي الإسلامية، والتخصص في مجال مقارنة الأديان؛ حتى أتمكَّن من الاشتراك في تربية الأجيال المقبلة من أبناء المسلمين في أمريكا، والتصدي للغزو الفكري هناك، وحتى أعمل على نشر الإسلام بين غير المسلمين. كما أتمنى أن يأتي اليوم الذي أرى فيه للإسلام تأثيرًا في إعادة صياغة المجتمع الأمريكي في المستقبل، وأن أشارك في نهضة الإسلام في أنحاء العالم؛ فالإسلام لا يعرف الأوطان، وإنما هو هداية مُرسلة إلى العالمين، والقرآن الكريم يقول عن رسول الإسلام: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107].

المصدر: كتاب (عظماء أسلموا) للدكتور راغب السرجاني.

 

RHp55555.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

qpz55555.png

 

 

 

عبد الله أشتي .. أسلمت عن قناعة

 

 

اختار لنفسه اسم عبد الله؛ لأنه أراد أن يكون عبدًا حقًّا لله باسمه وقوله وفعله، بل بجميع جوارحه.. إنه المسلم الهندي الأصل أشتي، والذي التقيناه ليحدثنا عن قصة إسلامه التي بدأت منذ 3 سنوات ونصف.

يعود عبد الله هذا الشاب اليافع الذي لم يتجاوز 21 سنة من عمره بذاكرته إلى الوراء، ويروي لنا قصته قبل الإسلام وبعده فيقول: "منذ طفولتي ولديّ شغف لأعرف ما هو الهدف من الحياة؟ ولماذا خلقنا؟ ومَن خلقنا؟ ولقد تربيت في كنف عائلة تتبع الديانة الهندوسية، ولما صار عمري 14 سنة زرتُ جميع معابد جنوب الهند؛ لأعرف أكثر عن هذه الديانة".

 

gjw55555.png

 

 

بداية الطريق

وفي ذات يوم، تعرف "أشتي" على شاب هندي مسلم في نفس الكلية التي يدرس فيها، وصار من أعز أصدقائه، وفي ذات السياق يشرح الشرارة الأولى لمعرفته بالإسلام "على الرغم أنني كنت طالبًا في مدرسة فيها من مختلف الأديان، وكان معي طلبة مسلمون لكنني لم أسمع من أحدهم عن دينهم، ولم أعرف عن هذا الدين أيّ شيء إلا ما كنت أسمعه عبر وسائل الإعلام، حتى التقيت بصديقي المسلم في الكلية، ففتح باب النقاش بيننا حول الدين الإسلامي نقاشًا ليس له نهاية".

يفيد عبد الله بأن صديقه المسلم أعطاه كتابًا عن المعجزات العلمية في القرآن، وبعدما قرأه اتّضح له بأن القرآن يفسر ما مضى وما نحن فيه من ظواهر كونية قبل أن تحدث أو يصل إليها العلماء، وهذا شيء تعجز عنه جميع الأديان الأخرى، حينها وصل إلى القناعة التي يريدها، ووجد إجابات لجميع تساؤلاته السابقة، فقرر أن يعتنق الإسلام.. وفعلاً اعتنقه وأخفاه عن أهله والمحيطين به؛ خوفًا من ردة فعلهم السلبية على ذلك، وبدأ يتردد على المسجد ليصلي، ورحب به إمام المسجد وغيره، ودعموه خصوصًا عائلة صديقه المسلم.

 

gjw55555.png

 

حديث مع الأم

بينما أخفى عبد الله إسلامه، حدث معه حادث سيارة أقعده في الفراش لمدة 3 أشهر، فكانت فرصة لتكون أمه قريبة منه فيقضي أطول وقت معها، فاستغل ذلك في الحديث عن الإسلام دون أن يخبرها في البداية بأنه أسلم، وعن ذلك يخبرنا بقوله: "بدأت أحدث أمي للمرة الأولى عن الإسلام وما هو هذا الدين وأناقشها بما يدعو إليه وأصحح معلوماتها عنه على مدار الشهور التي جلست فيها في الفراش، حتى اعترفت لها باعتناقي للإسلام، فلم تنهني، إلا أنها قالت: لا تجبرني على أن أصير مثلك. فقلت لها: الإسلام لا يجبر أحدًا على أن يعتنقه".

بعد أن تعافى عبد الله أشار عليه صديقه أن يتوجه إلى بلد عربي مسلم؛ من أجل أن يتعرف على الإسلام أكثر هناك ويتعمق فيه، وترك الكلية وحظي بفرصة عمل في دبي كمساعد مدير في إحدى شركات العقارات، وبدأ مرحلة جديدة من حياته، حيث حظي بتشجيع مديره وكل من عرفه، فأحب الإسلام أكثر وصارت حياته بفضله أجمل وأيسر وأكثر أمانًا وطمأنينة.

 

gjw55555.png

 

 

إسلام الأم والأخت

على الرغم أن عبد الله أتى إلى دبي مخلّفًا عائلته على ديانتهم، إلا أنه كان يتأثر لأنّهم لا يزالون على دين غير الإسلام، فظلّ يتصل بأمه كل يوم ليسأل عنها ويطمئن على صحتها وكذلك أخته التي كلمها عن الإسلام فاقتنعت به شيئًا ما، لكنها لم تكن مستعدة لتسلم، واستمر يكلم أمه وأخته عبر الهاتف عن الإسلام وقد تأثرا بتغيره وحنانه الكبير عليهما، وصار قلبهما يرق شيئًا فشيئًا نحو الإسلام.

وبعد 4 أشهر من قدومي إلى دبي، نطقت أمي وأختي الشهادة على الهاتف أثناء مكالمتي، وأعلنتا إسلامهما، فأحضرتهما ليعيشا معي في دبي، ويتعلما أمور وتعاليم الدين الإسلامي!!

 

gjw55555.png

 

 

أمام الكعبة

يقول عبد الله: "الإسلام أنار حياتي ومنحها معنى آخر"، مؤكدًا أن الإسلام ليس روحانيات فقط بل أسلوب حياة حيث يجعل الحياة أسهل وأجمل، وقد حفظ بتردده على مراكز تعليم المسلمين الجدد 25 سورة قصيرة وأدّى العمرة، وحين وقف أمام الكعبة شعر بسعادة ورضا لا حدود لهما. أما الصيام فقد صام أول مرة في الهند، لكنه لم يكن يعرف معنى الصيام وبأنه ليس فقط عن الطعام والشراب بل عن الشهوات أيضًا، حتى جاء إلى دبي وتعرّف على تعاليم الإسلام.

 

RHp55555.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
فاستغل ذلك في الحديث عن الإسلام دون أن يخبرها في البداية بأنه أسلم، وعن ذلك يخبرنا بقوله: "بدأت أحدث أمي للمرة الأولى عن الإسلام وما هو هذا الدين وأناقشها بما يدعو إليه وأصحح معلوماتها عنه على مدار الشهور التي جلست فيها في الفراش، حتى اعترفت لها باعتناقي للإسلام، فلم تنهني، إلا أنها قالت: لا تجبرني على أن أصير مثلك. فقلت لها: الإسلام لا يجبر أحدًا على أن يعتنقه".

 

بارك الله فيك يا غالية

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أن هذا الدين هو الذي سيساعده على تجاوز كل مشكلاته في الحياة.

 

حقا هو الدين الوحيد على الأرض الذى يساعد كل إنسان على تجاوز كل مشكلاته

 

بارك الله فيكِ ياغالية

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

@أم يُمنى

جزاكنّ الله خيرًا يا حبيبات

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

qpz55555.png

 

 

الفلبينية نور .. وقصتها مع الإسلام

 

بعد ظلام القلب، أراد الله عز وجل لها أن تبصر النور بحب الإسلام واعتناقه.. واتخذت من "نور" اسمًا لها بعد أن أسلمت منذ عامين، وحول قصتها مع الإسلام كان هذا الحوار لنعرف المزيد.

تقول الفلبينية نور (28 سنة) -الحاصلة على بكالوريوس في المحاسبة وتعمل مديرة أحد محلات الملابس في بوادي مول- عن قصة إسلامها:

"كنت أعتنق الديانة المسيحية الكاثوليكية باعتبار أنها ديانة أهلي وأجدادي، وبعد أن قدمت إلى الإمارات، وبالأخص مدينة العين، تواصلت مع عمتي التي أسلمت وتزوجت، وقريبتي التي أسلمت أيضًا وتزوجت من إيراني وتعيش كلتاهما في أبو ظبي، وقمت بدعوتهما إلى عيد ميلادي، فأحضرت لي قريبتي معها مصحفًا مترجمًا إلى اللغة الإنجليزية، وعرضت عليَّ قراءته لمجرد القراءة، فوافقت من باب الفضول، وصرت أقارن بين ما جاء فيه مع ما تعلمته في ديني، فشعرت بأنه دين حق عادل لا يظلم أحدًا، يكرم المرأة ويمنحها حقوقًا كثيرة ليس كما كنت أعتقد".

 

gjw55555.png

 

 

النطق بالشهادتين

"وفي نفس الوقت كان بعض زملائي في العمل مسلمين، فإذا ما جاء وقت الصلاة طلبوا الإذن مني لمغادرة المحل والذهاب إلى المسجد لأداء الصلاة، فلفتوا انتباهي، وقلت في نفسي: ما هي الصلاة؟ وما هو هذا الدين؟ فقراءتي للقرآن جعلتني أسأل وأستفسر وأراقب كل مسلم أو مسلمة أراها، وكأنّ في داخلي بركانًا من الأسئلة أودُّ تفجيره".

وتتابع: "في تلك الفترة كان شهر رمضان الفضيل ولم أكن قد أسلمت بعدُ، بل أصبحت مجرد مهتمة بالتعرف على هذا الدين، وكانت قريبتي تصحبني معها إلى صلاة التراويح؛ لأرى النساء وهن يصلين، وأسمع صوت الإمام وهو يقرأ القرآن، حينها بدأ جسدي ينتفض، وبدأت نفسي تحدثني بأنها تريد أن تكون مثلهم.. فكنت أريد أن أصلي وأعتنق الإسلام، فسألت كيف يمكنني ذلك؟ فأشاروا عليَّ بالذهاب إلى دار زايد للثقافة الإسلامية، وفعلاً ذهبت ونطقت بالشهادتين، وقدمت أوراقي عن طريقهم إلى القاضي، لأغيِّر ديانتي رسميًّا إلى الإسلام".

 

gjw55555.png

 

 

احتشام وصوم

أخبرت نور والديها وإخوتها عبر الهاتف بأنها صارت مسلمة، فناقشوها في السبب، فشرحت لهم ما أحست به وما حصل معها، فلم يعاتبوها أو يطلبوا منها أن ترجع إلى دينها السابق، بل كانت ردّة فعلهم عادية، مؤكدين لها أنها فتاة بلغت سنًّا تستطيع فيه أن تختار وتميز وتتخذ القرار، ولا يجدر بهم إرغامها على شيء.

أما زملاؤها وزميلاتها في العمل -وفق ما ذكرته نور- فإنهم فرحوا كثيرًا، وأقاموا لها حفلاً، وقدموا لها الهدايا؛ تهنئةً لها بذلك.

واصلت "نور" التردُّد على دار زايد للثقافة الإسلامية لتتعرف عبر الدورات المقدَّمة من قبلهم حول تعاليم الدين الإسلامي، وما لها من حقوق وما عليها من واجبات.

إضافةً إلى دروس في اللغة العربية والطبخ وحصص لياقة بدنية، حيث كانت كل دورة تستمر لمدة 3 أشهر.

تشير "نور" إلى أنها ملتزمة الآن بالصلاة، وغيّرت أسلوب لباسها حيث صار أكثر حشمة من السابق. أما الصيام فقد كان شهر رمضان لعام 2009م هو أول رمضان تصومه، وتعترف أنها كانت تصوم وأحيانًا تفطر، حيث كان الصيام شاقًّا جدًّا، لكنها في شهر رمضان الفضيل لعام 2010م فقد التزمت تمامًا بالصوم، ولم تفطر إلا بعذر.

 

gjw55555.png

 

 

 

أجمل اللحظات

تعبِّر "نور" عن سعادتها باعتناقها للإسلام، وترى أن أجمل لحظاتها هي تلك التي تقف فيها لمخاطبة الله عز وجل في الصلاة دون أن يكون بينهما وسيط أو حاجز. كما أنها صارت أكثر اطمئنانًا وسكينة من ذي قبلُ، وانزاحت عنها العصبية الشديدة التي كانت تسيطر عليها، وباتت أكثر صبرًا وتحملاً وهدوءًا.

هذا إلى جانب أن علاقتها تحسنت بوالدتها بعد أن عرفت مكانتها في الإسلام، وكذلك والدها، وتعترف أنها لم تكن على صلة قوية بهما حيث تمضي الأيام دون أن تطمئن عليهما، خصوصًا لأنّ جدتها هي التي قامت بتربيتها، فلم تكن على احتكاك دائم بهما، أما الآن فقد صارا من أغلى الناس على قلبها، وتحرص كل الحرص على طاعتهما فيما يرضي الله عز وجل.

المصدر: جريدة الاتحاد الإماراتية.

 

RHp55555.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×