اذهبي الى المحتوى
أمّ عبد الله

أين نحن من أطفال السلف؟! (2)

المشاركات التي تم ترشيحها

 

 

 

 

 

أين نحن من أطفال السلف؟! (2)

 

 

د.خاطر الشافعي

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاةُ والسلام على خير البشر أجمعين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

 

وبعد:

فمع توالي مظاهر التقصير من كثيرٍ من الكبار، ووصولاً إلى أسباب التقصير، لا بد لنا من البحث عن أوجه القصور التي انتابت الشخصية المسلمة؛ فلا هي علِمَت ما كان من السَّلف، فانتهجوا نهجَهم، ولا هي نَأَتْ عن التشبُّهِ بالغير، فحافظت على هويَّتِها الجميلة شكلاً وموضوعًا، واللافت للنظر هو ذاك (التهافت الفج) نحو أساليبَ تربوية غربيَّة، وكأننا (معدومو الهويَّةِ أو عديمو الحضارة)، مع أن نظرة بسيطة جدًّا للخلف، تكفي لأن نفخَرَ بدِيننا وقِيَمِنا وثوابتِنا التي التزم بها السَّلفُ، فأهدَوْا للبشرية أروعَ القِيَم.

 

إن تنشئة الجيل الواعد لإعزاز الدين هي أمل المصلحين، ولننظر كيف تربى أطفال السَّلف؟

لقد ربَّاهم الكتاب، وأضاءت دروبَ حياتهم السنَّةُ الطاهرة، فقد تربَّوا على العبادة بمختلف صُوَرِها, فعرَفوا الله فوحَّدوه، وما تركوا طريقًا للعلم النافع إلا سلَكوه؛ إعزازًا لدِينهم السامي، ورسمًا لشخصيَّةِ المسلم في أبهى صورة، على مبادئِ الحب والخير والجمال، وإثراءً للفكر البشري بأنبلِ القِيَم، فقد وعَوُا المسؤولية، فأدَّوُا الأمانة وأعلَوْا راية الدِّين.

 

لقد تعلَّموا قولَ: لا إلهَ إلا اللهُ، وفهِموه، ووعَوْه؛ قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: "حافظوا على أبنائِكم في الصلاة، ثم تعوَّدوا الخير؛ فإن الخيرَ بالعادة"، وكان عروةُ يأمُر بنيه بالصيام إذا أطاقوه، والصلاة إذا عقَلوا، وكان السلفُ يشجِّعون أطفالهم بمكافأتهم إن أحسَنوا والتزموا، فغرَسوا فيهم مبدأ (الالتزام يؤدي إلى النجاح)، وروى البخاريُّ ومسلم عن الرُّبيِّع بنت مُعوِّذ قالت: "فكنا نصُومُه ونصوِّم صبيانَنا، ونجعل لهم اللُّعبةَ مِن العِهن، فإذا بكى أحدُهم على الطعام، أعطَيْناه ذلك حتى يكونَ عند الإفطار".

 

إن إيماننا بـ: (جودة الحياة) في ظل (النظام الإسلامي فكرًا وسلوكًا) ينبغي أن يكونَ دافعًا لنا للحرصِ على التشبُّهِ بأسلافنا، والوقوف على (كيف ربَّوْا أطفالهم)، فهؤلاء هم مَن سادوا العالمَ ونشروا الفِكر الإسلامي الهادف، وسط أصعب الظروف، فما بالُنا بنا نحن وقد تيسَّر لنا ما لم يتيسَّرْ لهم، ومع ذلك نجحوا وأخفقنا؟!

 

إنها (التُّربة الإيمانية الصالحة) التي غرَسوا فيها (شذاهم)، فعطَّروا الكون، كل الكون, فماذا نحنُ فاعلون؟!

 

 

رابط الموضوع: http://www.alukah.ne.../#ixzz4SAPTthDv

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

صدق الكاتب فيما قاله

فشريعتنا وديننا فيه ما يغنينا

عن أي أساليب غربية تربوية

 

جزاكِ الله خيرًا يا حبيبة ونفع بكِ()

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيكِ يا حبيبة وجزاكِ الله خيرا

مقال قيم جدا.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيكِ يا حبيبة وجزاكِ الله خيرا

مقال قيم جدا.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

صدق الكاتب فيما قاله

فشريعتنا وديننا فيه ما يغنينا

عن أي أساليب غربية تربوية

 

جزاكِ الله خيرًا يا حبيبة ونفع بكِ()

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×