اذهبي الى المحتوى
~ أم العبادلة ~

♡♡ سباق القلوب إلى رمضان ♡♡

المشاركات التي تم ترشيحها

(إذا دعوت الله أن يبلغك رمضان فلا تنسى أن تدعوه أن يبارك لك فيه،

 

فليس الشأن في بلوغه إنما الشأن في ماذا ستعمل فيه)

 

اللهم بلغنا رمضان وبارك لنا فيه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سباق القلوب 14: جهاد الأم في رمضان:

.

لا شك يا رفيقتي أن للأم دور بالغ وعظيم تجاه أسرتها، فهي الأم، والمربية والمعلمة، ومنبع المودة والرحمة والحب والحنان، مما يترتب عليه الكثير من المسئوليات والإلتزامات تجاه أسرتها حتى أنها قد لا تجد وقت تجلس فيه لتلاوة القرآن أو صلاة القيام،

وكل هذا يتسبب لها في الحزن الشديد والخشية من فوات رمضان بدون أن يكون لها نصيب من العبادات التي يمارسها من حولها.

.

ولكن هل تعلمين أن كل هذه المسئوليات التي على كاهلك، لو احتسبتيها طاعة لله عز وجل ستكونين في عبادة وسيكون لكِ من الأجور الكثير كون رعايتك كانت تكليف من الله عز وجل لكِ،

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كلكم راع ومسئول عن رعيته، فالإمام راع، وهو مسئول عن رعيته، والرجل في أهله راع، وهو مسئول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية ومسئولة عن رعيتها، والخادم في مال سيده راع، وهو مسئول عن رعيته) [رواه البخاري]

.

وليس ذلك فقط بل وعدك الله بأن أجرك لن يضيع إن أحسنتِ العمل حين قال: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} [الكهف: 30]

.

وكذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لك من الأجر على قدر نصبك ونفقتك) [صحيح الجامع]

.

فهو سبحانه لن يُكلفك بعمل إلا ويزداد بها أجرك وقربك منه إن فعلتيها خالصة لوجهه سبحانه واحتسبتي الأجر فيها.

.

هذا بالإضافة يا رفيقتي إلى أنك ستجني الكثير من الفوائد:

1. منها أن تستشعري اللذة الحقيقة للعبادة لصدق شوقك إليها، تلك اللذة التي قد يفتقدها من تيسر له أمر عبادته ولم يعاني فيها.

2. ومنها أن تشعري بالرضا والسكينة تغمرك كونك الآن في عبادة "رعايتك لأسرتك" ومع ذلك ترغبي في المزيد من القرب من الله عز وجل بصلاة القيام وتلاوة قرآن وغيرها.

.

مع أهمية الأخذ بالأسباب لاقتناص الدقائق واللحظات التي يمكنك فيها الاختلاء للدعاء والمناجاة أو تلاوة آيات من القرآن أو صلاة ركعتين خفيفتين (حتى لو كانت مناجاتك في همس وأنتِ جالسة بين أبناءك تحضرين الطعام).

.

يقول ابن القيم رحمه الله: (إذا أصبح العبد وأمسى وليس همه إلا الله وحده تحمّل الله عنه سبحانه حوائجه كلها، وحمل عنه كلّ ما أهمّه، وفرّغ قلبه لمحبته، ولسانه لذكره، وجوارحه لطاعته،

وإن أصبح وأمسى والدنيا همه حمّله الله همومها وغمومها وأنكادها ووكَلَه إلى نفسه، فشغل قلبه عن محبته بمحبة الخلق، ولسانه عن ذكره بذكرهم، وجوارحه عن طاعته بخدمتهم وأشغالهم) [الفوائد]

.

فاجتهدي يا رفيقتي في التفكر في الله آناء الليل والنهار، ولا تحرمي نفسك من لذة مناجاته والدعاء إليه وترديد الأذكار ولو بصوت هامس ينتبه له أبناءك، فيرسخ في أذهانهم ويقتدوا بكِ ويتذكروكِ في دعائهم.

.

يتبع بعون الله

[كتيب: سباق القلوب إلى رمضان لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]

::

::

مدونة الروح والريحان

لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

التفكر في الله آناء الليل والنهار، ولا تحرمي نفسك من لذة مناجاته

والدعاء إليه وترديد الأذكار ولو بصوت هامس ينتبه له أبناءك،

فيرسخ في أذهانهم ويقتدوا بكِ ويتذكروكِ في دعائهم.

 

هذه الفقرة أكثر من راااائعة

 

رزقكم الله الجنة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سباق القلوب 15: العبادة وفترة الحيض والنفاس

.

تعتبر هذه الفترة من أكثر الفترات حزنا لكثير من النساء والفتيات حيث ينظرن لفترة الحيض والنفاس على أنها فترة حرمان من القرب من الله سبحانه وتعالى.

.

ولو تأملوها بحق وتفكروا فيها لتيقنوا أنهن في عبادة "عبادة ترك الصلاة والصيام"،

فإمتناعهم عن الصلاة والصيام كان طاعة لله عز وجل، ومع ذلك لم يحرمهن من أجرها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا) [رواه البخاري]

.

والعبادة لا تقتصر على الصلاة والصيام

بل هناك الكثير من أنواع العبادات كتلاوة القرآن والدعاء وترديد الأذكار والدعوة إلى الله عز وجل وغيرها.

.

لكن أهم شيء هنا يا رفيقتي

هو التدرب عليها كثيرا وقت الرخاء (وقت الطهر) ليعينك الله على ممارستها في وقت الشدة (وقت الحيض)،

وعلى قدر اجتهادك وقت الرخاء، تكون إعانتك في وقت الشدة.

.

أما فيما يخص تلاوة القرآن فقد ذكر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

(يجوز للحائض أن تقرأ القرآن من التفسير وغير التفسير إذا كانت تخشى أن تنسى ما حفظته.

فإن كان من التفسير لم يشترط أن تكون على طهارة،

وإن كان من غير التفسير بأن يكون من المصحف فلا بد أن تجعل بينها وبينه حائل من منديل أو قفاز أو نحوه؛

لأن المرأة الحائض وكذلك من لم يكن على طهارة لا يحل له أن يمس المصحف) انتهى كلامه رحمه الله.

.

وقال الشيخ الطريفي حفظه الله عن العشر الأواخر:

(المرأة الممنوعة من الصلاة بعذر الحيض لها الجلوس في مصلاها ليالي العشر بلا صلاة،

تقرأ وتذكر الله وتدعوه ويرُجى لها إدراك أجر العشر وليلة القدر)

.

وهمسة أخيرة يا رفيقتي:

أحكام الطهارة لا يترتيب عليها صحة الصوم فقط،

بل ينبغي أن تتعلميها من أجل صلاتك التي تصلينها خمسة مرات باليوم،

فلا تهملي تعلمها طوال العام ثم تأتي في رمضان تسألي عنها.

فمعرفة هل طهرتِ أم لا من أجل الصلوات الخمسة أهم بكثير من معرفة هل طهرتِ من أجل الصيام.

.

يتبع بعون الله

[كتيب: سباق القلوب إلى رمضان لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]

::

::

مدونة الروح والريحان

لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سباق القلوب 16: أبناؤنا في رمضان

.

هل تمنيتِ يوما أن يكون أولادك من الصالحين المقربين لله عز وجل حين يكبرون؟

.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله... ) وذكر منهم: (وشاب نشأ في عبادة الله) [رواه البخاري ]

يقول الشيخ بن العثيمين رحمه الله تعليقا على الحديث:

(نشأ منذ الصغر وهو في العبادة، فهذا صارت العبادة كأنها غريزة له، فألفها وأحبَّها، حتى إنه إذا انقطع يوماً من الأيام عن العبادة تأثر) [شرح صحيح البخاري]

.

لذلك ينبغي عليكِ إعانة أبناءك على الطاعة منذ الصغر، إعانتهم بتيسيرها لهم وغرس حبها في قلوبهم خاصة في مواسم العبادات.

.

وذلك من خلال التحدث إليهم عنها وتشويقهم إليها وذكر أحوال السلف فيها مع تحفيزهم ومكافئتهم على ممارستها بشرط أن تكوني – أنتِ - قدوة حسنة لهم فيها.

.

فقبل حلول رمضان بأشهر، تبدئي بتهيئتهم نفسيا بالتحدث عن فضل هذا الشهر، واستعداداتكم لصناعة زينة رمضان معا لإدخال السرور على قلوبهم وترك ذكريات جميلة تدوم معهم طوال العمر.

.

ثم تتفقا على أهمية تدربهم على الصيام قبل قدوم رمضان بفترة، فإن كانت أول مرة لهم يصومون فيها،

لتكون البداية بصوم اليوم من الفجر حتى الظهر

ثم بعد فترة التدرج حتى العصر

وبعد ذلك الصيام حتى المغرب.

ثم يكون الصيام ليوم واحد بالاسبوع،

وبعد ذلك يكون الصيام يومي الإثنين والخميس

والاستمرار على ذلك حتى رمضان ليكونوا قادرين على صيام الشهر كاملا بعون الله.

.

أما فيما يخص الصلاة، فيمكنك دعوتهم ليصلوا معكِ (أو وحدهم) أربعة ركعات بعد صلاة العشاء بنية قيام الليل

ليتدربوا على قيام الليل وليكون لديهم القدرة على صلاة التراويح في رمضان بعون الله، كون صلاة التراويح يكون لها ذكريات جميلة وأثر عميق في النفس.

.

أما تلاوة القرآن، فيمكنك حثهم على تلاوة ما لا يقل عن نصف صفحة يوميا

ثم زيادتها إلى صفحة ثم صفحتين وهكذا بما تناسب مع طاقتهم وقدراتهم،

مع الاهتمام بتفسير بعض الآيات ليتدبروها.

::

::

أبناؤنا ورمضان في بلاد الغرب:

وإن كنتِ تعيشين في بلاد الغرب، فستحتاجي أن تجتهدي أكثر مع أبناءك يا رفيقتي،

فأنتِ تعلمين جيدا صعوبة الحياة بالغرب والجو المليء بالفتن والشهوات، وتعتبر مواسم العبادات هذه من أكثر ما يجدد الإيمان في قلوبنا نحن الآباء والأمهات وكذلك الأبناء،

وأهم ما يجب عليكِ القيام به هو أن يشعروا أن رمضان هو شهر الفرح والإيمان مع الإهتمام بتزيين البيت والاستماع لآيات القرآن ليل نهار،

ولا تنسي أهمية الذهاب إلى المسجد لصلاة التراويح إن أمكن.

.

يتبع بعون الله

[كتيب: سباق القلوب إلى رمضان لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]

::

::

مدونة الروح والريحان

لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سباق القلوب 17: الفتور في رمضان

.

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لكل عمل شِرة، ولكل شرة فترة، فمن كانت شرته إلى سنتي فقد أفلح، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك) [صحيح الترغيب]

.

وقد شرحه الشيخ الشنقيطي حفظه الله فقال أن الإنسان حين يُقبل على العمل الصالح يشعر برغبة شديدة وشراهة في الطاعة تجعله يود لو أن جميع حركاته وسكناته في طاعة الله من لذة وحلاوة الإيمان التي وجدها في العبادة.

.

لكن هذه الرغبة تكون لفترة

ثم يجد نفسه قد ألف الطاعة فيصيبه الفتور وضعف الإيمان لحكم بالغة، منها أن يظهر فيها صدق الصادق،

فبعض الناس إذا أصابه الفتور استمسك، وأصبح في دعاء وإنابة لله عز وجل، وخوف أن يُسلب منه ذلك العمل الصالح،

فهذا تجده يحافظ على قيام الليل والنوافل والطاعات، فإذا قصَّر قليلا تألم وانزعج كأنه فقد حياته، وهؤلاء هم أعلى الناس مقاما في العمل الصالح.

.

والبعض إذا أصابه الفتور استسلم وفرط في العبادات كلها وربما لم يستطع العودة لما كان عليه.

فالإنسان إذا شعر بلذة العبادة وحلاوتها، لابد من الفتور بعدها ليجدد النية وليتجدد الشوق فيعود للعمل الصالح بحرص أكثر وشوق أكبر. [من محاضرة حياة القلوب]

::

ويقول ابن القيم رحمه الله: (فتخلل الفترات للسالكين أمر لازم لا بدَّ منه،

فمَن كانت فَتْرَته إلى مُقَاربة وتسديد، ولم تُخْرِجه مِن فرضٍ، ولم تُدْخِله في محرَّمٍ، رُجِي له أن يعود خيرًا ممَّا كان،

قال عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه وأرضاه: إنَّ لهذه القلوب إقبالًا وإدبارًا، فإذا أقبلت فخذوها بالنَّوافل، وإن أدبرت فألزموها الفرائض.

وفي هذه الفترات والغيوم والحُجُب -التي تَعْرِض للسَّالكين- مِن الحِكَم ما لا يعلم تفصيله إلَّا الله، وبها يتبيَّن الصَّادق مِن الكاذب،

فالكاذب ينقلب على عقبيه، ويعود إلى رسوم طبيعته وهواه،

والصَّادق ينتظر الفرج ولا ييأس مِن روح الله، ويلقي نفسه بالباب طريحًا ذليلًا مسكينًا مستكينًا، كالإناء الفارغ الذي لا شيء فيه البتَّة، ينتظر أن يضع فيه مالك الإناء وصانعه ما يصلح له،

لا بسبب مِن العبد، وإن كان هذا الافتقار مِن أعظم الأسباب، لكن ليس هو منك،

بل هو الذي مَنَّ عليك به، وجرَّدك منك وأخلاك عنك، وهو الذي يحول بين المرء وقلبه) [مدارج السالكين]

::

::

وللتغلب على ذلك الفتور:

1. لا تنتظري حتى يتمكن منك الفتور، ولكن إذا شعرتِ ببعض التقصير فسارعي بتجديد نشاطك بالتنويع بالعبادة.

.

2. عند الحماس لممارسة الطاعة، اجتهدي بالعبادة، وعند الفتور حافظي على الفرائض والتزمي باليسير من النوافل

فقد سُئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: (أدومها وإن قل). [رواه البخاري]

.

3. لا تتركي نفسك للفراغ بل دوما اشغلي نفسك بعمل نافع واجعليه همك الذي تفكري فيه ليل نهار،

فالفراغ يؤدي إلى الملل وارتكاب المعاصي مما يجعلك تبتعدي عن الطاعات.

.

4. اجتهدي في التنويع في العبادات

فإن تكاسلتِ عن تلاوة القرآن فعليكِ بالاستماع،

وإن تكاسلتِ عن الإستماع فعليك بركعتين تناجي فيهم الله بذل وإنكسار،

وإن تكاسلتِ عن ذلك فعليك بالقراءة في التفاسير،

وإن تكاسلتِ عن ذلك فعليكِ بقراءة الكتب التي ترقق القلوب وتجدد الإيمان،

وإن تكاسلتِ عن ذلك فعليك بالاستماع للمقاطع الصوتية التي تنعش القلوب وتحييه وغيرها.

.

5. المداومة على الاستغفار وذكر الله مع التذلل لله عز وجل كما كان يفعل الأنبياء عليهم السلام لقوله تعالى: (رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ) [الأعراف:23]،

وقوله تعالى: (وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنْ الْخَاسِرِينَ) [هود:47]

.

6. ذكري نفسك دوما بقوله تعالى: {هم درجات عند الله} [آل عمران: 163]،

وانظري أي درجة ترغبي أن تكوني وجاهدي نفسك لتناليها.

.

يتبع بعون الله

[كتيب: سباق القلوب إلى رمضان لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]

::

::

مدونة الروح والريحان

لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سباق القلوب 18: أخطاء رمضانية منتشرة:

.

رغم كثرة التوعية والتذكير برمضان كل عام

إلا أنه ما زال هناك العديد من الأخطاء التي ما زالت منتشرة،

ربما بحكم العادة أو النسيان أو غيرها،

فانتبهي لها يا رفيقتي وتجنبيها قدر الإمكان:

.

1. عدم تبيت النية من الليل لصيام رمضان، لقوله صلى الله عليه وسلم: (من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له) [رواه النسائي]،

وفي رواية: (من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له)

.

2. الإسراف بالزيارات والعزومات للتواصل مع الأصدقاء وصلة الأرحام وكأنه لم يكن هناك عام بأكمله لمثل تلك التجمعات،

غافلين أن شهر رمضان هو شهر زيادة التواصل مع الله عز وجل وليس زيادة التواصل مع البشر.

ولا يعني ذلك مقاطعة الزيارات،

ولكن المقصود عدم المبالغة فيها وتضييع الأوقات في التحضير قبلها، وفي أثناء الزيارة وما يترتب بعدها من إضاعة المزيد من الأوقات في الترتيب والتنظيف وإرهاق للجسد والإسراف في الأموال وارتكاب المعاصي المترتبة على كثرة القيل والقال والهمز واللمز والغيبة والنميمة.

.

3. الإسراف في الأكل والشرب،

وكأنهم كانوا في حرمان طوال النهار ويرغبوا في تعويضه ليلا فيضيع بعض الحكم من الصيام وهي استشعار ما يمر به الفقراء من قلة الطعام، وكذلك السيطرة على شهوة الأكل والطعام، متناسيين قول الله تعالى: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأعراف: 31]

.

4. الغضب والسباب وسوء الخلق بسبب الجوع رغم أن الصيام هو لتهذيب الأخلاق، لقوله صلى الله عليه وسلم: (الصوم جُنَّةٌ، فإذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابَّه أحدٌ، أو شاتمه، فليقل: إني صائم) [رواه البخاري ومسلم]

.

5. تأخير الإفطار وتعجيل السحور وهذا مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.

.

6. الجهل بمفطرات ومفسدات الصيام.

.

7. الصيام عن المعاصي والذنوب نهارا

والتهاون فيها ليلا بعد الإفطار (كالهمز واللمز والنميمة ومشاهدة المسلسلات والاستماع للأغاني وغيرها).

.

8. النوم في النهار من أجل السهر ليلا

مما فيه من تضييع للأوقات وتعطيل للحياة والمسئوليات والحرمان من العبادة.

.

9. تركيز الزوجة على عبادتها والغفلة عن حقوق الأبناء والزوج.

.

10. تحري ليلة القدر وترك العبادة بعدها.

.

يتبع بعون الله

[كتيب: سباق القلوب إلى رمضان لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]

::

::

مدونة الروح والريحان

لأم عبد الرحمن بنت مصطفى البخيت

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سباق القلوب 19: مفطرات ومفسدات الصيام:

.

(الخلاصة أن جميع المفطرات لا يفطر بها الإنسان إلا بشروط ثلاثة:

أولاً: أن يكون عالماً بالحكم الشرعي.

ثانياً: أن يكون متذكرا للحكم الشرعي وقت القيام بما يُفطر.

ثالثاً: أن يكون الافطار بإختياره وليس مُكره عليه)

[فتاوى الشيخ ابن عثيمين بتصرف يسير]

.

ويقول ابن تيمية رحمه الله: (والمفطرات على نوعين:

فمن المفطّرات ما يكون من نوع الاستفراغ كالجماع والاستقاءة والحيض والاحتجام،

فخروج هذه الأشياء من البدن مما يضعفه، ولذلك جعلها الله تعالى من مفسدات الصيام، حتى لا يجتمع على الصائم الضعف الناتج من الصيام مع الضعف الناتج من خروج هذه الأشياء فيتضرر بالصوم. ويخرج صومه عن حد الاعتدال.

ومن المفطرات ما يكون من نوع الامتلاء كالأكل والشرب.

فإن الصائم لو أكل أو شرب لم تحصل له الحكمة المقصودة من الصيام.) [مجموع الفتاوى]

.

(ومفسدات الصيام (المفطرات) سبعة. وهي:

1. الجماع (سواء أنزل أم لا): ويجب فيها التوبة، وإتمام صيام ذلك اليوم، والقضاء والكفارة المغلظة.

2. الاستمناء (وهو إنزال المني باليد أو غيرها): فمن استمنى في نهار رمضان، وجب عليه التوبة، وأن يمسك بقية يومه، وأن يقضيه بعد ذلك.

وإن توقف عن الاستمناء قبل أن يُنزل، فعليه التوبة، وصيامه صحيح.

3. الأكل والشرب (هو إدخال الطعام والشراب إلى المعدة عن طريق الفم أو الأنف لقول النبي صلى الله عليه وسلم: وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما) هذا يفطر وعليه القضاء.

4. ما كان بمعنى الأكل والشرب (كحقن الدم والإبر المغذية وغسيل الكلى) فهذا يفطر وعليه القضاء.

5. إخراج الدم (بالحجامة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أفطر الحاجم والمحجوم - وبالتبرع بالدم): وهذا يفطر وعليه القضاء.

ومن أصابه نزيف فصيامه صحيح لأنه بغير اختياره.

ونزول الدم بخلع الضرس، أو شق الجرح، أو تحليل الدم، لا يُفطر.

6. القيء عمداً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من ذرعه (أي غلبه) القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدا فليقض.

7. خروج دم الحيض أو النفاس من المرأة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم.

فمتى رأت المرأة دم الحيض أو النفاس فسد صومها ولو كان قبل غروب الشمس بلحظة.

وإذا أحست المرأة بانتقال دم الحيض ولكنه لم يخرج إلا بعد غروب الشمس صح صومها، وأجزأها يومها.

والحائض أو النفساء إذا انقطع دمها ليلا فَنَوَت الصيام ثم طلع الفجر قبل اغتسالها فمذهب العلماء كافة صحة صومها. )

[الإسلام سؤال وجواب]

.

يتبع بعون الله

[كتيب: سباق القلوب إلى رمضان لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]

::

::

مدونة الروح والريحان

لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سباق القلوب 20: العشر الأواخر من رمضان

.

في منتصف شهر رمضان يكتمل البدر يا رفيقتي وبعد إكتماله يبدأ في النقصان وتبدأ العشر الأواخر من رمضان، فأحسني فيما بقي ولا تبالي في تقصيرك بالأيام السابقة، يقول الله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} [الزمر: 53]

.

فالعبرة بخواتيم الأعمال وليس بالتقصير في البدايات،

يقول ابن الجوزي: (إن الخيل إذا شارفت نهاية المضمار بذلت قصارى جهدها لتفوز بالسباق.. فلا تكن الخيل أفطن منك !

فإنما الأعمال بالخواتيم.. فإنك إذا لم تحسن الاستقبال لعلك تحسن الوداع !!)

.

وقد كان هديه صلى الله عليه وسلم أن يتفرغ للعبادة في هذه الأيام،

يقول الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله: (انقطاع النبي صلى الله عليه وسلم في العشر بالاعتكاف، مع كونه يدير دولة الإسلام ويفتي الأنام والأمة تحتاج إليه، دليل على أن الأولى تأجيل المصالح لأجل هذه العشر.)

وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله( [رواه البخاري]

 

والأصل في إحياء الليل هو القيام لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: (من قام رمضان إيمانا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه) [رواه مسلم]

وقد قال رجل للحسن: (يا أبا سعيد ما أفضل ما يتقرب به العبد إلى الله من الأعمال؟

قال: ما أعلم شيئاً يتقرب به المتقربون إلى الله أفضل من قيام الليل)

.

ورغم أن الأصل في إحياء الليل هو الصلاة إلا أن بعض العلماء قالوا أن إحياء الليل قد يشمل جميع الطاعات:

قال الحافظ: (وأحيا ليله) أي سهره بالطاعة.

وقال النووي: أي استغرقه بالسهر في الصلاة وغيرها.

وقال في عون المعبود: أي بالصلاة والذكر وتلاوة القرآن.

.

وأيا كان نوع الطاعة التي تنوينها يا رفيقتي، تذكري أن أهم شيءٌ فيها هو الانقطاع عن التفكر في الناس لتتفرغي للتفكر في الله سبحانه وتعالى.

.

يقول الله تعالى: (وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً) [المزمل: 8]

قال ابن كثير: (أي: أكثِرْ من ذِكره، وانقطع إليه، وتفرَّغ لعبادته إذا فرغت من أشغالك وما تحتاج إليه من أمور دنياك؛

كما قال تعالى: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) [الشرح: 7]؛ أي: إذا فرغت من أشغالك، فانصَبْ في طاعته وعبادته؛ لتكون فارغ البال) [تفسير ابن كثير]

وقال ابن سعدي رحمه الله: (أي: انقطع إلى الله تعالى؛ فإن الانقطاع إلى الله والإنابة إليه، هو الانفصال بالقلب عن الخلائق، والاتصاف بمحبة الله، وكل ما يقرِّب إليه ويُدْنِي من رضاه)

.

يتبع بعون الله

[كتيب: سباق القلوب إلى رمضان لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]

::

::

مدونة الروح والريحان

لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

فالعبرة بخواتيم الأعمال وليس بالتقصير في البدايات،

يقول ابن الجوزي: (إن الخيل إذا شارفت نهاية المضمار بذلت قصارى جهدها لتفوز بالسباق.. فلا تكن الخيل أفطن منك !

فإنما الأعمال بالخواتيم.. فإنك إذا لم تحسن الاستقبال لعلك تحسن الوداع !!)

جزاكن الله خير

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سباق القلوب 21: تابع العشر الآواخر من رمضان

.

وانتبهي يا رفيقتي أن يثنيك الشيطان عن العبادة بزعم أنك تصلي وتقرأي بلا خشوع ولا حضور قلب ولا لذة،

فالهدف الحقيقي من العبادة هو التقرب لله عز وجل حتى لو لم تستشعري لذة العبادة من البداية،

فاصبري وتذللي وانكسري بين يديه سبحانه وادعيه كثيرا ألا يحرمك من استشعار لذة عبادته، لعل الله يرزقك بها ولو بعد حين.

فإنكِ لو استسلمتِ وتركتِ العبادة لعدم إستشعارك لذتها، فبأي وجه تطلبي اللذة وترجيها.

.

وانتبهي يا رفيقتي ألا تكوني ممن يجتهدوا بالطاعة ليلا، ويكسلوا عنها ويفتروا نهارا،

فرغم فضل إحياء الليل في رمضان وخاصة العشر الأواخر، إلا أن شهر رمضان كله هو شهر عباده في ليله ونهاره.

.

وإليك بضعة النصائح التي تعينك على هذه العشر:

1. أن توقني أنه لا حول لكِ ولا قوة إلا بعونه سبحانه،

فرديديها دوما واطلبي منه العون في كل صلاة مستشعرة قوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين} [الفاتحة: 5]

2. ذكِّري نفسك دوما أن هذا قد يكون آخر رمضان يمر عليك، فكيف تريدين أن تودعيه؟

3. اكثري من الخلوات مع الله عز وجل

ولو كانت لمدة خمسة دقائق في كل ساعة.

4. نوعي بين العبادات،

وتمسكي بالعبادات التي ينشط لها قلبك وترغبي بالاستزادة منها.

5. إذا فتح الله عليكِ بعبادة، فإياكِ أن تُعجبي بنفسك فيها حتى لا يُحبط عملك،

بل اجتهدي في التذلل والإنكسار بين يدي الله ونسب الفضل إليه، وتذكري أن العبرة بقبول العمل وليس بكثرته.

.

يتبع بعون الله

[كتيب: سباق القلوب إلى رمضان لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]

::

::

مدونة الروح والريحان

لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سباق القلوب 22: ليلة القدر:

.

رغم أنه لا يوجد نص صريح بأي ليلة هي ليلة القدر،

إلا أن عادة الناس الإهتمام بليلة سبعة وعشرين وإهمال باقي الليالي،

وهذا مخالف لوصية حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم، فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يُخبر بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال: (إني خرجت لأخبركم بليلة القدر، وإنه تلاحى فلان وفلان فرُفعت، وعسى أن يكون خيرا لكم، التمسوها في السبع والتسع والخمس) [رواه البخاري]

.

وقال أهل العلم أن الحكمة من إخفائها هي تنشيط المسلم لبذل الجهد في العبادة والدعاء والذكر في العشر الأخير كلها.

.

فاحرصي يا رفيقتي على الاجتهاد في العشر الأواخر كلها تحريا لليلة القدر،

واحرصي على حث من حولك من أبناء وزوج وأهل ورفيقات، محتسبة الأجر ومتذكرة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت، وأيقظت زوجها؛ فإن أبى نضحت في وجهه الماء) [صحيح أبي داود]

.

ولا تنسي سؤال الله العفو والعافية في كل ليلة، قال ابن رجب: (وإنما أُمر بسؤال العفو في ليلة القدر بعد الإجتهاد في الأعمال فيها وفي ليالي العشر لأن العارفين يجتهدون في الأعمال ثم لا يرون لأنفسهم عملا صالحا ولا حالا ولا مقالا فيرجعون إلى سؤال العفو كحال المذنب المقصر". [لطائف المعارف]

.

وقال الشيخ عبد العزيز الطريفي لمن عجز عن القيام لعذر بيِّن: (من عجز عن قيام العشر لعذر بيّن وصلى العشاء والفجر جماعة حصل على أجر قيام العشر وإدراك ليلة القدر، صح هذا عن ابن المسيب وغيره وفضل الله واسع)

.

يتبع بعون الله

[كتيب: سباق القلوب إلى رمضان لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]

::

::

مدونة الروح والريحان

لأم عبد الرحمن بنت مصطفى البخيت

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

بارك الله فيك أم عبد الرحمن مقال رائع جدًا ( )

وبورك فيك أمة من اماء الله على نقلك الطيّب .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سباق القلوب 23: ما بعد ليلة 27

.

جرت العادة انصراف الناس الى حياتهم بعد انتهاء ليلة 27 وكأن رمضان انتهى بالنسبة لهم.

.

وهذا مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال: (التمسوا ليلة القدر في آخر ليلة) [صحيح ابن خزيمة]

.

فليلة القدر ليست مؤكدة أنها ليلة السابع والعشرين،

بل قال بعض أهل العلم أنها تتغير كل عام،

.

قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله: (وإذا تأملنا الأدلة الواردة في ليلة القدر تبين لنا أنها تنتقل من ليلة إلى أخرى وأنها لا تكون في ليلة معينة كل عام، فالنبي صلى الله عليه وسلم (أُري ليلة القدر في المنام وأنه يسجد في صبيحتها في ماء وطين، وكانت تلك الليلة ليلة إحدى وعشرين)،

وقال عليه الصلاة والسلام: (تحرُّوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان)) انتهى كلامه

.

وقد كان من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم ومن بعدهم من السلف الصالح، أن يهتموا بإتقان أعمالهم للنهاية ومنها اتمام العبادة إلى آخر يوم من شهر رمضان.

فقد روي عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه) [رواه البيهقي]

.

وقال كذلك: (من قام رمضان إيمانا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه) أي من قام رمضان كله.

.

وبالتالي فإن تفويت أي يوم من رمضان قد يُحرمك من هذا الفضل أو قد يُنقصه،

فاحرصي على إتمام العبادة حتى آخر لحظة في رمضان.

.

يتبع بعون الله

[كتيب: سباق القلوب إلى رمضان لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]

::

::

مدونة الروح والريحان

لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سباق القلوب 24: آخر نهار في رمضان:

.

لقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان عليهم والسلف الصالح أن يستغفروا بعد إتمام أعمالهم سواء كانت حج أو صيام أو صلاة أو وضوء أو تلاوة أو غيرها،

وفي الأدعية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم خير دليل على ذلك، فاحرصي يا رفيقتي على الاستغفار بعد كل عمل تنهيه ومنها الاستغفار في آخر يوم من رمضان.

.

يقول ابن رجب عن السلف الصالح: (وكانوا مع اجتهادهم في الصحة في الأعمال الصالحة يجددون التوبة والإستغفار عند الموت ويختمون أعمالهم بالإستغفار وكلمة التوحيد) [لطائف المعارف]

.

وأما الحكمة من الاستغفار، فقد وضحها الشيخ السعدي في تفسيره لقوله تعالى: {ثمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة:199]

فقال رحمه الله: (فالاستغفار للخلل الواقع من العبد في أداء عبادته وتقصيره فيها، وذِكْرُ اللهِ هو شُكْرُ للهِ على إنعامه عليه بالتوفيق لهذه العبادة العظيمة والمنَّة الجسيمة،

وهكذا ينبغي للعبد كلَّما فرغ من عبادة أن يستغفرَ الله عن التقصير، ويشكره على التوفيق،

لا كمَن يرى أنَّه قد أكملَ العبادةَ ومنَّ بها على ربِّه، وجعلت له محلاًّ ومنزلةً رفيعة، فهذا حقيق بالمقت وردّ العمل

كما أنَّ الأول حقيق بالقبول والتوفيق لأعمال أُخر) [ تفسير السعدي]

.

وكذلك يقول ابن تيمية رحمه الله: (الاستغفار يُخرج العبد من الفعل المكروه، إلى الفعل المحبوب، من العمل الناقص، إلى العمل التام.

ويرفع العبد من المقام الأدنى، إلى الأعلى منه، والأكمل؛

فإن العابد لله، والعارف بالله في كل يوم، بل في كل ساعة، بل في كل لحظة يزداد علما بالله. وبصيرة في دينه، وعبوديته، بحيث يجد ذلك في طعامه، وشرابه، ونومه، ويقظته، وقوله، وفعله.

ويرى تقصيره في حضور قلبه في المقامات العالية، وإعطائها حقها،

فهو يحتاج إلى الاستغفار آناء الليل وأطراف النهار؛ بل هو مضطر إليه دائما في الأقوال والأحوال، في الغوائب والمشاهد؛ لما فيه من المصالح وجلب الخيرات، ودفع المضرات، وطلب الزيادة في القوة في الأعمال القلبية، والبدنية اليقينية الإيمانية... اهـ) [مجموع الفتاوى]

.

يتبع بعون الله

[كتيب: سباق القلوب إلى رمضان لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]

::

::

مدونة الروح والريحان

لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سباق القلوب 24: آخر نهار في رمضان:

.

لقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان عليهم والسلف الصالح أن يستغفروا بعد إتمام أعمالهم سواء كانت حج أو صيام أو صلاة أو وضوء أو تلاوة أو غيرها،

وفي الأدعية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم خير دليل على ذلك، فاحرصي يا رفيقتي على الاستغفار بعد كل عمل تنهيه ومنها الاستغفار في آخر يوم من رمضان.

.

يقول ابن رجب عن السلف الصالح: (وكانوا مع اجتهادهم في الصحة في الأعمال الصالحة يجددون التوبة والإستغفار عند الموت ويختمون أعمالهم بالإستغفار وكلمة التوحيد) [لطائف المعارف]

.

وأما الحكمة من الاستغفار، فقد وضحها الشيخ السعدي في تفسيره لقوله تعالى: {ثمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة:199]

فقال رحمه الله: (فالاستغفار للخلل الواقع من العبد في أداء عبادته وتقصيره فيها، وذِكْرُ اللهِ هو شُكْرُ للهِ على إنعامه عليه بالتوفيق لهذه العبادة العظيمة والمنَّة الجسيمة،

وهكذا ينبغي للعبد كلَّما فرغ من عبادة أن يستغفرَ الله عن التقصير، ويشكره على التوفيق،

لا كمَن يرى أنَّه قد أكملَ العبادةَ ومنَّ بها على ربِّه، وجعلت له محلاًّ ومنزلةً رفيعة، فهذا حقيق بالمقت وردّ العمل

كما أنَّ الأول حقيق بالقبول والتوفيق لأعمال أُخر) [ تفسير السعدي]

.

وكذلك يقول ابن تيمية رحمه الله: (الاستغفار يُخرج العبد من الفعل المكروه، إلى الفعل المحبوب، من العمل الناقص، إلى العمل التام.

ويرفع العبد من المقام الأدنى، إلى الأعلى منه، والأكمل؛

فإن العابد لله، والعارف بالله في كل يوم، بل في كل ساعة، بل في كل لحظة يزداد علما بالله. وبصيرة في دينه، وعبوديته، بحيث يجد ذلك في طعامه، وشرابه، ونومه، ويقظته، وقوله، وفعله.

ويرى تقصيره في حضور قلبه في المقامات العالية، وإعطائها حقها،

فهو يحتاج إلى الاستغفار آناء الليل وأطراف النهار؛ بل هو مضطر إليه دائما في الأقوال والأحوال، في الغوائب والمشاهد؛ لما فيه من المصالح وجلب الخيرات، ودفع المضرات، وطلب الزيادة في القوة في الأعمال القلبية، والبدنية اليقينية الإيمانية... اهـ) [مجموع الفتاوى]

.

يتبع بعون الله

[كتيب: سباق القلوب إلى رمضان لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]

::

::

مدونة الروح والريحان

لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سباق القلوب 26: الاحتفال بالعيد:

.

وها قد أتى العيد بنسماته وأفراحه،

وبدأ الاستعداد لصلاة العيد،

تلك الصلاة التي أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بالخروج إليها جميعا (كبار السن وصغارهن من النساء، والحائض والنفساء وغيرهن) للمشاركة بفرحة العيد.

فعن أم عطية رضي الله عنها قالت: (أمرنا رسول الله صلى عليه وسلم أن نخرجهن في الفطر والأضحى: العواتق والحيض ذوات الخدور، أما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين) [رواه البخاري ومسلم]

.

وصلاة العيد هي من أكثر ما يُدخل السرور على القلب في العيد خاصة مع تهنئة المصلين بعضهم لبعض بعد الصلاة سواء كانت التهنئة وجها لوجه أو بالهاتف أو برسالة،

فلهذه لذة وطعم يختلف عن التهنئة قبل صلاة العيد.

.

ومن الآداب الخاصة بالعيد:

1. الاغتسال

2. لبس الملابس الجديدة (إن أمكن)

3. التكبير بصوت مسموع للنفس

4. التهنئة

5. اللهو والمرح بما أحله الله

6. تبادل الزيارات

وغيرها

.

أما الأطفال يا رفيقتي فيمكنك ادخال السرور عليهم والاحتفال معهم بالعديد من الوسائل:

1. تزيين البيت بالبالونات والزينة.

2. شراء الهدايا وتغليفها بغلاف جميل وجذاب للأطفال.

3. صنع الحلويات والوجبات الخفيفة والتي عادة يراها الأطفال في المناسبات الأخرى المحرمة

ليتربى الطفل على أن أعياد المسلمين المشروعة فيها من المتعة والمرح والاستمتاع ما يفوق غيرها.

4. اعطاء عيدية للاولاد ليفرحوا بها – إن أمكن -

5. تعليمهم ان الله شرع زكاة الفطر ليفرح الفقراء بالعيد ايضا.

6. تعليمهم التكبير لصلاة العيد بصوت عالي لقوله تعالى: {وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّه}

.

ولكل أم مغتربة ببلاد الغرب،

اهتمي جدا بهذه التفاصيل الصغيرة، فطفلك يرى أعياد غير المسلمين طوال العام كأعياد الميلاد والكريسماس وغيرها،

ويتمنى لو لديه شيء يحتفل به معهم أو يتلقى فيه هدايا،

فاستغلي عيدي الفطر والأضحى لذلك،

ويمكنك إعطاؤهم بعض الهدايا الرمزية (حلويات وبالونات في أكياس ملونة) ليأخذها لمدرسته ويعطيها لزملاؤه كما يفعلون هم في أعياد ميلادهم فيشعر وقتها بالفخر وعدم الحرمان.

.

يتبع بعون الله

[كتيب: سباق القلوب إلى رمضان لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]

::

::

مدونة الروح والريحان

لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سباق القلوب 27: قلبك في العيد:

.

لقد ذقتي طعم القرب،

وأدمن لسانك الذكر

فلا تُضيعي تلك الشحنات الايمانية الرائعة بالاحتفالات التي فيها إضاعة للأوقات وبعض المخالفات الشرعية

ولا تكوني ممن قال الله فيهم: {وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 152]

.

خافي على قلبك يا رفيقتي

ولا تكوني سببا في أن يُسلب حلاوة الإيمان

.

فلتفرحي بالعيد وعظّمي الله في قلبك ولا تفتري عن العبادات

وإلا ستجدي نفسك وقد أصابك الفتور بعد أول يوم من أيام العيد

وووقتها ستتعجبي وتتسائلي عن السبب؟

.

والسبب يا رفيقتي هو أنك انشغلتي بالاحتفالات والزيارات وغفلتِ عن قرآنك، وربما سهوتِ عن صلاة القيام التي واظبتِ عليها شهرا كاملا.

فكيف ترغبي لقلبك أن يستمر على حاله وقد نسيتِ إمداده بغذاء الروح من التلاوة والذكر وصلاة القيام والصيام؟

.

وتذكري أن الإيمان يزيد وينقص،

وزيادته لا تكون إلا بإستمرار الطاعات.

فإن اعتدت القيام فلا تتركيه.

وإن اعتدتِ التلاوة فلا تهملي مقدار وردك الذي اعتدتيه.

وإن اعتدت الصيام فلديك الستة أيام من شوال، وكذلك يومي الإثنين والخميس من كل إسبوع.

.

وكلما راودتك نفسك الأمارة بالسوء فذكريها بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا عبد الله، لا تكن مثل فلان، كان يقوم الليل فترك قيام الليل) [رواه البخاري]

.

يتبع بعون الله

[كتيب: سباق القلوب إلى رمضان لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]

::

::

مدونة الروح والريحان

لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سباق القلوب 28 (قبل الآخيرة):

.

وأخيرا... ماذا بعد رمضان؟

ماذا سيكون حالك بعد رمضان يا رفيقتي؟

وما هي العلامات التي تبشرك بأن الله قد قبل طاعتك في رمضان؟

.

الجواب في كلام أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حين سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الآية:

{وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} [المؤمنون: 60]

فقالت: (أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟

قال: لا يا بنت الصديق، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون، وهم يخافون أن لا تُقبل منهم،

أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون) [صحيح الترمذي]

.

فأولئك رغم اجتهادهم في العبادة إلا أنهم لم يعتمدوا عليها ولم يكتفوا بها خشية أن لا تكون كافية وأن لا تُقبل،

بل سارعوا بالاستمرار بالعبادة والزيادة منها رجاء أن يتقبلها الله منهم.

.

يقول ابن القيم رحمه الله: (فإن الله جعل الإخلاص والمتابعة سببا لقبول الأعمال فإذا فُقد لم تُقبل الأعمال) [الروح]

.

ولقد يسر الله لكِ ما يعينك على الإستمرار بالطاعة،

وهو صيام الست من شوال، مع الإهتمام بقضاء الأيام التي فطرتِ بها أولا،

ومما يهوّن عليكِ في البدء بالقضاء الحديث القدسي: (ما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضته عليه) [رواه البخاري]

فالله يحب اهتمامك بإتمام فرضك قبل أن تقومي بالتطوع.

.

وقد ذكر الشيخ ابن باز رحمه الله: (أن العلماء نصّوا على أن

أجر القيام بالواجب أكبر من أجر القيام بالمستحب،

وأن البدء بالواجب أسرع في براءة الذمة.

وحديث: (من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر) [رواه مسلم]،

يقتضي ظاهره اشتراط الانتهاء من قضاء رمضان ثم صيام الست من شوال ليحصل الأجر المذكور.) [فتاوى ابن باز]

.

يتبع بعون الله

[كتيب: سباق القلوب إلى رمضان لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]

::

::

مدونة الروح والريحان

لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

اشتقت لدعواتكن، فأحببت أن أختم السلسلة اليوم ❤

.

سباق القلوب 29 (والأخيرة): تابع وماذا بعد رمضان:

.

ومن وسائل الثبات بعد رمضان:

1. الاستعانة بالله عز وجل وسؤاله الثبات.

.

2. أن تجعلي من رمضان نقطة إنطلاق لكِ،

وتذكري أن من لم يختم القرآن في شوال، ولم يصم بضعة أيام فغالبا لن يفعل طوال العام حتى يحين رمضان آخر.

.

3. اجتهدي في البحث عن الصحبة الصالحة التي تعينك على الطريق،

لقوله صلى الله عليه وسلم: (مثل الجليس الصالح كمثل صاحب المِسك إن لم يُصِبْك منه شيءٌ أصابك منه ريحُه،

ومثل الجليس السُّوء كمثل صاحب الكير إن لم يُصِبْك من سوادِه أصابك من دُخانِه) [الترغيب والترهيب]

.

4. التنويع في الطاعات، فالنفس ملولة بطبعها،

والطاعات كثيرة ومتنوعة من تلاوة وصيام وقيام الليل والدعاء والذكر والصدقة وعيادة المريض وغيرها.

.

5. سُئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله؟

قال: (أدومها وإن قل).

وقال: (اكلفوا من الأعمال ما تطيقون) [رواه البخاري]

فاحرصي على وضع حد أدنى لعباداتك تلتزمي بها وقت فتورك، وفي وقت نشاطك زيدي عنها بما استطعتِ.

.

6. البعد عن المعاصي، والاهتمام بكل ما سيحاسبك الله عليه كالوقت والصحة والمال وغيرها،

فالفراغ هو أول باب للبعد عن الله وحرمان لذة الطاعة كونه بيئة مناسبة لارتكاب الذنوب لا شعوريا.

::

::

وفي الختام أقول:

يا رفيقتي

أينما كان محلي في قلبك، لا تنسيني من دعائك

فلعلكِ أقرب مني إلى الله منزلة، ولك دعوة لا ترد فلا تحرميني منها؛ ولن يضيع لك أجر فهناك ملك يقول ولك بالمثل.

أسعد الله قلبًا ضم إسمي بدعائه غيبًا وانا لا أعلم.

.

وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين.

.

[كتيب: سباق القلوب إلى رمضان لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]

::

::

مدونة الروح والريحان

لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيكم حبيباتى

 

وجعله فى ميزان حسناتكم

 

ليتكم تكملون ماذا بعد رمضان حتى لا تفتر الهمة

 

علينا الدعاء أن يتقبل الله منا رمضان لمدة 6 شهور

 

ثم نسأل الله تعالى أن يبلغنا رمضان 5 شهور

 

أعاننا الله وإياكم على العبادة وصالح الأعمال

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×