اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

من كان الله كل همه كفاه الله ما اهمه

المشاركات التي تم ترشيحها

26167675_530278907325400_8259428947178088183_n.jpg?oh=b5e4c62bf9fd9790ce96134596922c3a&oe=5B4663C7

 

أجمع همومك كلها وأجعلها همّاً واحداً ،

وهو هم الآخرة ، وكيف تلقى ربك وهو عنك راضٍ

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :

( مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا هَمَّ آخِرَتِهِ : كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ دُنْيَاهُ ، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ فِي أَحْوَالِ الدُّنْيَا : لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهَا هَلَكَ )

 

قال ابن القيم:إذا أصبح العبد وأمسى وليس همُّه إلا الله وحده:تحمَّل الله حوائجه كلها ، وحمَل عنه كل ما أهمَّه ، وفرَّغ قلبه لمحبته ، ولسانه لذكره ، وجوارحه لطاعته ، وإن أصبح وأمسى والدنيا همُّه : حمَّله الله همومها ، وغمومها ، وأنكادها ، ووكله إلى نفسه فشغل قلبه عن محبته بمحبة الخلق ، ولسانه عن ذكره بذكرهم ، وجوارحه عن طاعته بخدمتهم وأشغالهم ، فهو يكدح كدح الوحش في خدمة غيره ، كالكير ينفخ بطنه ويعصر أضلاعه في نفع غيره ، فكل من أعرض عن عبودية الله وطاعته ومحبته بُلي بعبودية المخلوق ومحبته وخدمته قال تعالى : ( وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ) الزخرف/ 36 .

" الفوائد " ( ص 84 ) .

 

28577016_1634768033266580_209002894834419232_n.jpg?oh=93eb5f0d37950a206278fcfc6300e330&oe=5B02706D

 

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

( مَنْ كَانَتْ الْآخِرَةُ هَمَّهُ : جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ ، وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ ، وَمَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ : جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ ) .

رواه الترمذي ( 2465 ) وأبو داود ( 1668 ) وابن ماجه ( 4105 ) ، وصححه الألباني في " صحيح الترمذي " .

 

 

قال عليه الصلاة والسلام: (من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له)

(من كانت الآخرة همه)يعني: قصده ونيته فقلبه يشتمل عليها.

(جعل الله غناه في قلبه)يعني: بالكفاف ويرزقه الكفاية كي لا يتعب من الزيادة، فليس الغنى عن كثرت العرض والمال ولكن الغنى غنى النفس، وهكذا إذا كف الله نفس العبد عن الطمع ارتاح، ولا يحتاج إلى إراقة ماء وجهه، ولا إلى ما فيه دناءة نفسه ولا إلى ذل.

(وجمع له شمله)يعني: أموره المتفرقة يجعل خاطره مجتمعاً غير متفرق، يجعل قلبه هادئاً، ونفسه ساكنة، وعيشه هنيئاً، ويدخل السرور عليه، يجمع عليه أهله وأبناءه، يجمع عليه أقرباءه، يبعد عنه الشقاق والنزاعات الأسرية، يبعد عنه الخلافات العائلية والمالية، يبعد عنه ما يكون من التفرق بينه وبين الناس، والجيران، وأصدقاء العمل، لا يشتت خاطره في صفقة خاسرة، ولا تجارة بائرة، ولا تصرف أحمق، يجمع القلوب عليه فلا يراه أحد إلا أحبه، وهكذا جمع له شمله.

(وأتته الدنيا وهي راغمة)أي: ما قسمه الله له منها ستأتيه الدنيا ذليلة حقيرة تابعة لا يحتاج في طلبها إلى كد ولا تعب.

(ومن كانت الدنيا همه)لا يفكر إلا فيها، ولا يعمل إلا لها، ولا يهتم إلا من أجلها، ولا يفرح إلا بما جاءه منها، ولا يحزن إلا بما فاته منها.

(جعل الله فقره بين عينيه)يعني: بالاحتياج إلى الخلق، فلا يشعر بالقناعة أبداً دائماً لهاث دائم الجري ولو كان عنده ما يكفيه فهو يريد الزيادة.

قوله: (وفرق عليه شمله) يعني: أموره المجتمعة يفرق عليه أمره، يمزق شأنه تمزيقاً، فتراه مشتت البال مفرق الفكر مضطرب النفس كثير القلق حائراً واهناً قد تفرق من حوله عليه وكثر في حياته الخلافات العائلية والنزاعات المالية والتشتتات، وهكذا تركه كثير ممن حوله، وكل يوم من قضية إلى أخرى، فرق الله الأحبة عنه وكتب البغضاء له في الأرض.

(ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له)يعني: بعد كل هذا الجري لن يأتيه إلا المقدور؛ ولذلك جاء في الحديث الحسن الآخر الذي رواه ابن ماجه: (من جعل الهموم هماً واحداً هم آخرته كفاه الله هم دنياه، ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها هلك)

 

 

الشيخ محمد صالح المنجد

الاسلام سؤال وجواب

26055838_530278870658737_8826243792081951141_n.jpg?oh=a9304e4ac35efa5d03eba58b62e8c590&oe=5B39F13B

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وصية طيبة اللهم بارك

جزاك الله خيرا ونفع بكِ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×