اذهبي الى المحتوى

المشاركات التي تم ترشيحها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. اسألكم بالله العلي العظيم ان تساعدوني في مسألتي 

انا فتاة مخطوبة بعقد لابن خالتي منذ 10 شهور وكنا ع تواصل مسبق قبل الخطبة عدد من السنوات 

اخر فترة الخطبة كان هناك مجموعة من المشاكل واغلبها يعود الي اختلاف البيئة والتفكير فكلا منا في دولة مختلفه وهو متعصب نوعا ما وعنيد بحيث يرفض الوظيفة رفض قاطع رغم موافقتي للبداية لكن مع الوقت ملازمة للاوضاع المادية المتعبة طلبت العمل كمدرسة في نظام التعليم ورفض واخبرني يريد مراة للبيت 

 

مما جعلني اخاف لاني ساتغرب عن اهلي واترك حياتي خفت ان لا يكون لي سند مالي انتفع به . فطلبت الفسخ قبل الزفاف ب20 يوم 

 

 

لا اشعر الان بالارتياح ولا انام خوف الظلم ان اكون ظلمته فقلبي مكسور ومجروحة واعلم انه مكسور 

 

ماذا افعل 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

حياك الله بُنيتي وبياكِ وجعل الجنة مثواكِ
وأسأله سبحانه أن تكون حالتك النفسية أفضل الآن 

قرأت رسالتك السابقة التي تحدثتِ فيها عن مشكلتك بالتفصيل
ثم قرأت رسالتك الحالية التي ذكرتِ فيها أنك أخذتِ قرار الإنفصال ونفذتيه فعلا ومع ذلك متخوفة من أن تكوني ظالمة.

بنيتي الحبيبة
أشعر بك تماما وبما تمرين به من تشتت وألم وتخبط وهذا أمر طبيعي جدا لصغر سنك وقلة خبرتك
فمن خلال رسالتك الأولى والثانية لاحظت أن معلوماتك قليلة عن فن التواصل وفهم طبيعة تفكير الرجال عامة 
وكذلك معلوماتك قليلة عن الزواج وما يتعلق به.

وهذان السببان الرئيسيان في كل المشاكل التي تمرين بها
وبتقوية هذين الجانبين لديك، بعون الله ستتغير رؤيتك وفهمك للكثير جدا من الأمور وعليها ستتغير ردود أفعالك.

فدعينا نبدأ برسالتك الثانية أولا
لدينا شخصان أرادوا بناء شركة ليستثمرا معا في مشروع كبير.
عند كتابة العقد، قام كلا منهما بالاتفاق على بعض البنود التي تجعل إدارة الشركة والتعاملات المادية وغيرها مريحة بينهما.

ثم مع مرور الوقت، وجد أحدهما أنه لا يحقق أي أرباح من الشركة نهائيا وأراد فسخ العقد بسبب خسارته المستمرة،
وربما أراد الفسخ لأنه لم يستطع التوافق مع إسلوب الطرف الآخر في الإدارة ويراها سببا لفشل قادم للشركة،
أو غيرها من الأسباب.

هل يُعقل هنا أن نقول له كيف تفسخ العقد وأنك ستكون ظالم؟؟
بالطبع لا، وسيستنكر الجميع أن يُقال كلام كهذا.
فهذه تعاملات مادية قائمة على المنفعة والمصلحة.

والآن نعود إليك بنيتي،
ما يغفل عنه الكثيرون أن الزواج في الشرع هو نوع من أنواع الشراكة بين الزوج والزوجة قائم على المنفعة للطرفين.

لكن الفرق بين شراكة الشركة، وشراكة الزوجين
أن العلاقة بين شركاء الشركة كلها تعاملات إدارية ومادية خالية من المشاعر.
في حين العلاقة بين الزوجين أساس نجاحها هو المودة والرحمة والسكينة بينهما، بالإضافة لتفهم كل منهما للآخر ووجود القبول.

في الشركة، توجد قوانين لأدق التفاصيل في التعامل.
أما في الحياة الزوجية، فرض الله الشكل العام للتعامل بين الزوجين، والتفاصيل تُركت ليقوم بها كلا من الزوجين بحب ونفس راضية وبما يتناسب مع ظرفهما التي تختلف من شخص لآخر.

فمثلا الزوج مسئول عن أساسيات المأكل والمشرب والمسكن للزوجة بما يتوافق مع ظروفه المادية ورؤيته للحياة، 
وإن زاد عن ذلك طواعية منه فهو كرما وتفضلا منه كالمصروف الشخصي والكماليات وغيرها.
وهنا يأتي دور الزوجة في فهم زوجها وطبيعته وكسب قلبه ليعطيها ما تريد بحب وصدر رحب.

إذن، لو افترضنا أن أحد الزوجين كان متضررا من الحياة الزوجية ضررا حقيقيا،  
فهل من المنطق أن نقول لو انفصلتِ ستكونين ظلمتِ الطرف الآخر؟ بالطبع لا.
فقرارك بإستمرار الزواج لا يقوم على أساس ما يناسب الطرف الآخر وإنما يقوم على أساس ما يُناسبك أنت ولا يحق لأحد أن يتهمك بالظلم أو الأنانية.

فالله عز وجل شرَّع الطلاق، بشرط أن يكون هناك ضررا فعليا يقع عليك، فعقد الزواج هو الميثاق الغليظ الذي لا ينبغي للأهواء أن تتحكم فيه.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاقًا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّة ) صححه الألباني في صحيح أبي داود 

وهذه من أحد الفتاوى:
ويجوز للمرأة أن تطلب الطلاق أو الخلع إن وجد ما يدعو لذلك ؛ لما روى البخاري (4867) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلا دِينٍ ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْبَلْ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً).
وقولها : " ولكني أكره الكفر في الإسلام " أي أكره أن أعمل الأعمال التي تنافي حكم الإسلام من بغض الزوج وعصيانه وعدم القيام بحقوقه .. ونحو ذلك .
موقع الإسلام سؤال وجواب

وبالتالي لو ترين أن هناك ضررا فعليا سيضر بك في حياتك الزوجية والتي هي مشروع العمر، فمن الأفضل أن ترفضي الآن بدلا من القبول والعيش بقية حياتك في تعاسة وندم وعذاب.

كل هذا يصلنا إلى نقطة أنك لن تكوني ظالمة لخطيبك السابق، وأنه ليس له علاقة بقرارك نهائيا بغض النظر عن ما سيترتب عليه من حزن وألم له نتيجة قرارك.

أما هل أنت ظالمة لنفسك أم لا، فهذا أمر يعتمد هل هناك سبب جوهري يستحق أن تنفصلي فعلا عنه أم لا؟
هل بذلتِ الأسباب فعلا للتعلم ومعرفة كيفية التعامل الصحيح معه؟
هل بحثتِ عن حقوق الزوجين بالشرع وما لهما وما عليهما لتقفي على أرض صلبة أثناء التحدث معه بشرط أن تراعي أسلوب الحوار بما يتناسب مع طبيعة شخصيته؟
هل تعلمتِ فن التواصل والتحاور والأسلوب الحسن الذي يأسر القلوب مع الناس عامة وجربتِ أن تتعاملي معه به وفشلتِ في التواصل؟
وغيره الكثير والكثير من الأمور التي تحتاجين للنظر إليها وقد أعلق عليها في تعليقي الثاني بعون الله

لي عودة بتعليق أخر فيما يتعلق برسالتك الأولى بعون الله والتي أرسلتيها قبل انفصالك عنه.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أما فيما يخص رسالتك الأولى

https://akhawat.islamway.net/forum/topic/355748-التردد-في-اكمال-الزواج/

حينما أدت قرائتها، لاحظت الآتي:

- تعتمدين على الفكر والحرية الشخصية بحدود الدين والمنطق.
في حين أنه شخصية تقليدية تقيده العادات والتقاليد نوعا ما.

- عند عدم قبوله وجهة نظرك، يقابلها بالعصبية والاستهتار

- اسلوبك جاف وتفقدين اعصابك حينما لا يتقبل كلامك.

- ترغبين أن يتقبل رغباتك لكنه ينتقدها ويرفضها
وفي المقابل يريدك أن تتقبلي أراؤه وأن تكون القيادة له وكلمته التي تسير

- يستمع اليك ثم يختار ما يريحه ولو سمع منك ما يتعارض مع وجهة نظره تحدث مشكلة فتتضايقين

- تحدثتي معه عن الحياة الزوجية وأنها شراكة وليست انفراد بالرأي

- يريدك أن تعيشي بقناعاته

- تعتبرينه مقصرا لأنه لا يرسل لك المال بفترة خطوبتك

- بيتوتي ولا يحب الاختلاط

- تتمنين لو تغيرين تفكيره

 

مما سبق اتضح لي أن نمط شخصيتك شمالي غربي، لذلك تتسم شخصيتك بالقوة والرغبة بالتحرر من أي قيود أو روتين مع حب التجديد بإستمرار
في حين أن نمط خطيبك السابق، شمالي شرقي، فهو يحب الراحة والروتين والتقاليد وينزعج من اي شيء مختلف عما أعتاده.

وعدم إدراك أي منكما للأنماط الشخصية واختلافها في التفكير والمشاعر وردود الأفعال، تسبب في كثير من الصدامات بينكما،

ونفس الشيء مع عدم إدراك أي منكما للفرق بين طبيعة الأنثى والذكر في التفكير والمشاعر وردود الأفعال.

ولن تزول هذه الصدامات حتى تتعرفي على طبيعة نمطك ونمطه وتتفهميها جيدا لتتعلمي كيف تتواصلي معه.

فبدون مهارات التواصل الإجتماعي وبدون القدرة على فهم من حولنا وفهم اختلافهم الشخصي عنا، سيحدث صدامات شديدة جدا بيننا،

والحمدلله كل شيء أصبح سهل تعلمه من خلال الإنترنت.

 

الأمر الثاني
واضح جدا أن هناك ندية شديدة في التعامل بينكما وهي من الأسباب الرئيسية في الخلافات بينكما

فأنت ترين أنك الأصح وأنه لابد أن يتبع رأيك
وهو يرى أنه الأصح ولابد أن تتبعي رأيه

وهنا يا بنيتي، دعيني أهمس في أذنيك بأمر غفلت عنه الكثير من النساء

وهو أن قوة الشخصية والإصرار على الرأي تتنافي مع أنوثتك، فتلك الصفات هي خاصة بالرجال وتتناسب مع شخصيتهم العملية.

لكننا نحن معشر النساء، من أهم ما يميزنا هو اللين بغير ضعف، والطلب بغير إلحاح، ومن خلال رقتك وجمال شخصيتك وسحرها الذي لا يستطيع الرجل الحازم أن يصمد أمامه إن أحسنتِ استخدامه، وقتها ستمتلكين قلب زوجك وسيكون هو من يرغب بالسعي لتلبية طلباتك وآراءك.


كذلك يا بنيتي، من المعروف أن القوامة بيد الرجل،

فحينما يراك تتخلين عن فطرتك كأنثى وتبدئي تنازعيه في دوره، فمن الطبيعي جدا أن يحتد معك ويرفض رغباتك حتى لو كان مقتنع أنها صحيحة، وما ذلك إلا لأنه يريد أن يخبرك أنه لن يقبل بما يظنه تسلط منك ورغبة في منازعته في قوامته، وقد يكون هو أيضا لديه أفكار مغلوطة عن الزوجة ودورها، وما تفعلينه من طريقة للتعامل معه، ستزيد الأمر سوءا.

 

وتذكري يا حبيبتي، أنه من سنن الحياة أن يكون لكل مكان قائده،

وكما قيل: المركب التي لها قائدين حتما ستغرق.
فالأسرة يقودها الأب
والمدرسة يقودها المدير
والفصل يقوده المعلم
وهكذا الحال بكل مكان.

 

والله عز وجل قد جعل القوامة للرجل من باب التكليف وليس التشريف.
والرجل بشر وليس ملاك وعادي جدا لو من وجهة نظرك أخطأ بقرار ما، اتركيه يخوض التجربة ويتعلم من أخطائه كما نتعلم جميعا.
اتركيه يؤدي دوره الذي كلفه الله به، ومع مرور الوقت سيعلم أن رأيك كان الأصوب وسيثق فيك، فقط في حالة انك اشعرتيه باحترام قراره ورؤيته ولم تنازعيه على دوره كرجل ولا على دوره كزوج يقوم برعاية الأسرة، أو حتى أب في المستقبل.

واعلمي حبيبتي انه بإمكان أي زوجة أن تملك قلب زوجها بسهولة جدا مهما كانت شخصيته، فقط إن هي أحسنت طريقة التواصل معه بما يتناسب معه.

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما رَأَيْتُ مِن ناقِصاتِ عَقْلٍ ودِينٍ أذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الحازِمِ مِن إحْداكُنَّ) [رواه البخاري]

 

لذلك دعيني أهمس إليك بما تحتاجين القيام به بالفترة القادمة:

  • تحتاجين للتوقف تماما عن التفكير فيما حدث لأنها تجربة وأنتهت والتفكير لن يغير فيها شيء.
  • خذي هدنة بضعة أشهر لا تفكري فيها بالإرتباط بأي شخص، وإنما ركزي على تطوير نفسك والإرتقاء بها حتى لا تتكرر أخطاءك السابقة.
  • لو كنتِ محبة للقراءة، فأكثري منها، ولو محبة للسماع، فاجتهدي بالتعلم من خلال السماع باليوتيوب وغيره.
  • اهتمي بتعلم الأنماط الشخصية المختلفة وسمات كل منهم وكيفية التعامل معهم لتفهمي نفسك أولا ثم تفهمي من حولك لتتعلمي كيف تتواصلي مع كل شخصية بما يناسبها.
  • اهتمي بتعلم مهارات التواصل مع الآخرين وكسب قلوبهم.
  • اهتمي بتعلم الفرق بين طبيعة الرجل والأنثى في المشاعر والتفكير وردود الأفعال، ومن أشهر الكتب في هذا المجال، "الرجال من المريخ والنساء من الزهرة" ، "تصرفي كسيدة وفكري كرجل"
  • اهتمي بالتعلم عن الحقوق الشرعية بين الزوجين وحق كل منهما على الآخر، ليس لتطالبي بها وإنما لتؤدي مع عليك تجاه زوجك بالمستقبل، ومن باب المعرفة لما هو حقك فعلا وما ليس كذلكز، وكذلك اهتمي بالتعلم عن المعنى الحقيقي للمودة والرحمة بين الزوجين ومعنى القوامة.

وأوعدك أنك لو اتبعتِ نصيحتي، ستتغير أمور ومفاهيم كثيرة جدا لديك، وسيكون هناك نقلة كبيرة جدا بشخصيتك وعلاقاتك مع من حولك لأن أغلب مشاكلك سببها قلة الوعي وقلة المعرفة.

أسأله سبحانه أن يلهمك يرشدك ويوفقك لما فيه الخير لكِ في دينك قبل دنياك.

تم تعديل بواسطة سوزان بنت مصطفى بخيت

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×