السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلنا يعلم قصة سيدنا يوسف عليه السلام مع إخوته وما فعلوه معه فهل تساءلتم يومًا لماذا لزم نبيّ الله يعقوب عليه السلام الصمت حين عاد أبناؤه إليه بقميص يوسف عليه السلام ملوثًا (بدمٍ كذب)؟! ولماذا لم يصرخ ولم يذهب يبحث عن ابنه ولم يحقق في الأمر ويُجبر أبناءه على الاعتراف بالحقيقة؟!
🩵🩵🩵🩵🩵🩵🩵
يقول الدكتور زغلول النجار رحمه الله: (كنت أتساءل كثيرًا عن هذا الموقف حتى أدركت أن وراء هذا الصبر سرًّا من أسرار الإيمان! يعقوب عليه السلام رأى بعين قلبه ما لم يره الناس فعلم أن وراء المكيدة حكمة إلهية خفية قال بثقة المؤمن: {بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} سنوات طويلة مرّت ولم يتغيّر يقينه ولم يبدّل قوله وحين عاد أبناؤه مرةً أخرى وقد فُقِد أخوان كرّر نفس الكلمة بنفس الطمأنينة!
{بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} كتم حزنه في صدره وانزوى عنهم قائلاً: {يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ} لكنه لم يشكو لأحد بل قالها بثقة ورضا: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ}.
لم يكن الصبر ضعفًا بل طاعةً لأمر ربّاني أُوحي إليه منذ البداية يعلم أن وراء الغيب وعدًا سيتحقق وأن لحظة الفرج ستأتي لا محالة {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا} وفي النهاية تحقق الوعد عاد البصر إلى يعقوب وعاد يوسف إلى أبيه وارتفعت الغمّة وسجد الإخوة بين يديه باكين نادمين.
فلم ينتقم يوسف ولم يُعاتِب بل قال بتواضع العارفين: {مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي}. {إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاء} وفي ختام الرحلة قال يوسف في خضوعٍ تامّ: {أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} أدركت بعدها أن الأنبياء هم أشدّ الناس بلاءًا وأن الله يبتلي أحبّ خلقه ليطهّر قلوبهم ويرفعهم درجات وأن الفرج لا يأتي إلا بعد أن يبلغ الصبر منتهاه: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا} (انتهى كلام دكتور زغلول النجار رحمه الله رحمة واسعة).
🩵🩵🩵🩵🩵🩵
فلنصبر على الابتلاءات فلم يخلق الله الحياة الدنيا على وتيرة واحدة للخلق بل تتقلب بين الأمل والرجاء والسعادة والشقاء فطوبى لمن توكل على الله عز وجل وكان على يقين بأن الله له حكمة في كل ما يحدث لنا وليحسن الظن بالله مهما طال البلاء واشتدد الألم فسبحانه عند ظن عبده به {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ}
نشعر أحيانآ أننا نريد السير في إتجاه معين , فتجبرنا الحياه على السير في عكسه. وكثيرآ ما نسمع أنفسنا ونحن نطالب أنفسنا قائلين : لست أدري لم أنا سئ الحظ لهذه الدرجة ؟ أو لماذا لم أحقق أهدافي العديدة في الحياة ؟
النجاح لا يتعلق بسوء الحظ أو إتجاهات الريح في حياتنا. بل بنظرتنا للحياة وطرق إستجابتنا لما يحدث حولنا. فإذا كنت تملك الإطار السليم للنظر إلى الأمور, فستتمكن من أن تحيا حياة مليئة بالرضا والسعادة.
فإذا كانت الحياة لعبة , فهذه عشر من قواعدها :
1. عليك أن تتقبل نفسك كما أنت. تقبل مظهرك وأسلوبك واحترم البدن الذى يأوي روحك بعدم تعريضه للإيذاء وعدم القيام بأى شئ يشينه أو يشينك.
2. عليك أن تتقبل دروس الحياة. فنحن لم نخلق لنحيا حياة سهلة سلسلة , مليئة بالمتعة الخالصة. ودروس الحياة ليست نوعآ من العقاب , بل هى دروس تؤهلك لكى تعيش حياة أفضل وأن تكون أكثر واعيآ لما يدور حولك.
3. لا يرتكب الإنسان الأخطاء كما يظن. بل هو أسلوب الحياة في تلقينك دروسها. تقول القاعدة: إذا أردت أن تعرف الصحيح, فيجب أن تعرف الخطأ أولآ. لذلك, فالأخطاء وسيلة وليست غاية في حد ذاتها.
4. ستستمر الحياة في تلقينك دروسها حتى تتعلمها. وطالما أنك مستمر فى ارتكاب نفس الأخطاء, فستستمر الحياة أيضآ في تلقينك نفس الدروس حتى تستوعبها.
5. دروس الحياة لا تنتهى. فلا تعتقد أنك ستعرف كل شئ في أى مرحلة من مراحل حياتك. لذلك لن تنتهي دروس الحياة أو متاعبها, ولن تتوقف.
6. توقف عن النظر لما لا تملك, وركز إنتباهك على ما لديك. أحبه وتمتع به. كن قنوعآ بمكانك ومكانتك في الحياة واعمل على إستخلاص الكثير من القليل.
7. معاملة الآخرين لك انعكاس لمعاملتك لهم. فإذا كنت تعاملهم بمودة. فسيبادلونك الكلمة الطيبة بمثلها. والعكس صحيح أيضآ. أما إذا طأطأت رأسك , فستركلك الأقدام. وهناك فرق كبير بين الطيبة والخنوع.
8. عليك أن تحيا حياة مستقلة متحملآ المسئولية كاملة عن جميع تصرفاتك. يتضمن ذلك اختيار أسلوب الحياة الذى يلائمك وشخصيتك والصفات التى تتسم بها. لا تلق باللائمة على الحياة لأنها لم تحقق لك أهدافك , فهى مسئوليتك أنت وحدك.
9. وفي نفس إطار الاستقلال والاعتماد على النفس, لا تلجأ للآخرين لمساعدتك على حل كل مشكلة تواجهك. كن أفضل صديق لنفسك, واستمع لما يمليه عليك عقلك وقلبك. اعتمد على مواردك الداخلية وبصيرتك, لأنه لا يوجد من يفهمك أفضل منك.
10. إننا نعرف كل ماسبق لأنه جزء من فطرتنا التى نولد بها. لكننا ننسى معظمه خلال إنشغالنا بمتاعب الحياة. لكن الحياة تصر على تعليمنا من خلال الدروس التى تلقننا إياها.
الضحك إكسير الحياة والابتسام يدفع الملل ويعين على تحمل الأعباء اليومية والتغلب على مصاعب الحياة ومسؤولياتها. يؤكد الدكتور "أنور الأتربي"، أستاذ المخ والأعصاب في جامعة "القاهرة"، أن البشاشة والمرح وروح الدعابة هى مفاتيح السعادة. أثبتت الأبحاث أن للضحك فوائد متعددة منها تجديد الدورة الدموية وتنشيط أجهزة المناعة النفسية ومقاومة الاكتئاب وإنعاش القدرات العقلية التي تحفز النشاطات الإبداعية وتيسير عملية الهضم من خلال تحريك عضلات المعدة وتسهيل إفرازات الغدد المختلفة.
كما يتسبب الضحك في تغيير التركيب الكيميائي للدم فيصبح أكثر صفاءً مما ينعكس على صحة الجسم ككل ويرتفع معدل هرمون "الأندروفين"، وهي المادة التي يفرزها الجسم لمواجهة الألم، كما يعالج الضحك الخلايا المريضة من خلال دفعها إلى الاسترخاء الموضعي، مما يخفف الألم تدريجيًا إذا استمر العلاج. تشير دراسات قام بها باحثون في جامعة "كورنيل" إلى أن الإنسان إذا استغرق في الضحك 15 دقيقة في أي وقت على مدار اليوم، فإن ذلك يقيه الشعور بألم الصداع ويهدئ من سرعة ضربات القلب.
وكشفت دراسة بريطانية أن التعاسة والتوتر يؤثران سلبًا على صحتنا ويجعلاننا أكثر عُرضة للسكتات الدماغية والجلطات القلبية ويخلان بوظائف الجسم البيولوجية ويتسببان في مشكلات صحية خطيرة ومزمنة.
اضحك تضحك لك الدنيا. تحرر من توترك وارفع معنوياتك لتكن أكثر قدرة على مواجهة الضغوط وأكثر حكمة عند اتخاذ القرارات. غيِّر نظرتك إلى الحياة. وثِّق صلتك بالأشخاص الذين يتمتعون بالفكاهة والمرح واهتم بالناس ومشاعرهم واحتياجاتهم. تخطَّ الأحداث اليومية المزعجة ولا تفكر في الماضي وانظر إلى المستقبل بعين المتفائل.