اذهبي الى المحتوى
*محبة الرحمن*

Oo شـرح الحديث الحادي عشــر oO

المشاركات التي تم ترشيحها

12-4.gif

 

( دورة حفظ الأربعين النوويّة )

 

الحـــديث " الحادي عشر "

 

12-69.gif

 

(عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ بنِ أبِي طالبٍ سِبْطِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَرَيْحَانَتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا

قَالَ: حَفِظْتَ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : (دَعْ مَا يَرِيْبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيْبُكَ) . )

 

رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

 

للاستماع إلى الحديث صوتيّاً :

nawawi11.mp3

 

لتحميل الحديث ( نصّه وشرحه) على هيئة ملف وورد :

____________________________________________.doc

 

12-69.gif

 

معنى الحديث :

 

سِبْطِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أي ابن ابنته الحسن ابن فاطمة رضي الله عنهما وأرضاهما

والسبط : هوابن البنت، وابن الابن يسمى: حفيداً،

 

وأما قوله: وَرَيحَانَتهُ : الريحانة هي تلك الزهرة الطيبة الرائحة،وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين بأنهما ريحانتاه

 

وقوله: "دَعْ" أي اترك

 

"مَا يرِيْبُكَ" أي ما يلحقك به ريب وشك وقلق إِلَى

 

"مَا لاَ يَرِيْبُكَ" أي إلى شيءٍ لايلحقك به ريبٌ ولا قلق.

 

 

هذا الحديث من جوامع الكلم وما أجوده وأنفعه للعبد إذا سار عليه، فالعبد يرد عليه شكوك في أشياء كثيرة،

فنقول: دع الشك إلى ما لاشكّ فيه حتى تستريح وتسلم، فكل شيء يلحقك به شكّ وقلق وريب اتركه إلى أمر

لا يلحقك به ريب، وهذا مالم يصل إلى حد الوسواس، فإن وصل إلى حد الوسواس فلا تلتفت له.

 

وهذا يكون في العبادات، ويكون في المعاملات، ويكون في النكاح، ويكون في كل أبواب العلم.

 

ومثال ذلك في العبادات: رجل انتقض وضوؤه، ثم صلى، وشكّ هل توضّأ بعد نقض الوضوء أم لم يتوضّأ ؟

فوقع في الشكّ ، فإن توضّأ فالصلاة صحيحة، وإن لم يتوضّأ فالصلاة باطلة، وبقي في قلق.

 

فنقول: دع ما يريبك إلى ما لايريبك، فالريب هنا صحة الصلاة، وعدم الريب أن تتوضّأ وتصلي.

 

وعكس المثال السابق : رجل توضّأ ثم صلى وشك هل انتقض وضوؤه أم لا؟

 

فنقول: دع ما يريبك إلى ما لايريبك، عندك شيء متيقّن وهو الوضوء،

ثم شككت هل طرأ على هذا الوضوء حدث أم لا؟

فالذي يُترك هو الشك: هل حصل حدث أو لا؟ وأرح نفسك، واترك الشك.

 

كذلك أيضاً في النّكاح: كما لو شكّ الإنسان في شاهدي النكاح هل هما ذوا عدل أم لا؟

فنقول: إذا كان الأمر قد تم وانتهى فقد انتهى على الصحة ودع القلق لأن الأصل في

العقود الصحة حتى يقوم دليل الفساد.

 

في الرّضاع: شَكُّ المرضعةِ هل أرضعت الطفل خمس مرات أو أربع مرات؟

نقول: الذي لاريب فيه الأربع، والخامسة فيها ريب، فنقول: دع الخامسةواقتصر على أربع ،

وحينئذ لايثبت حكم الرضاع.

 

هذا الباب بابٌ واسعٌ لكنه في الحقيقة طريق مستقيم إذا مشى الإنسان عليه في حياته

حصل على خير كثير: "دَعْ مَا يرِيْبُكَ إِلَى مَا لاَيَرِيْبُكَ".

 

12-69.gif

 

وقد تَقَدَّمَ أَنَّ هذا مقيّد بما إذا لم يكن وسواساً، فإن كان وسواساً فلا يلتفت إليه،

وعدم الالتفات إلى الوسواس هو ترك لما يريبه إلى ما لايريبه،

ولهذا قال العلماء - رحمهم الله - الشك إذا كثر فلا عبرة به، لأنه يكون وسواساً،

وعلامة كثرته: أن الإنسان إذا توضّأ لا يكاد يتوضأ إلا شك، وإذا صلى لا يكاد يصلي إلا شك،

فهذا وسواس فلا يلتفت إليه، وحينئذ يكو ن قد ترك ما يريبه إلى ما لايريبه.

 

مثال آخر: رجل أصاب ثوبه نجاسة وغسلها، وشكّ هل النجاسة زالت أم لم تزل؟ يغسلها ثانية،

لأن زوالها الآن مشكوك فيه، وعدم زوالها هو الأصل، فنقول:دع هذا الشك وارجع إلى الأصل

واغسلها حتى تتيقّن أو يغلب على ظنك أنها زالت.

 

12-69.gif

 

ونستنبط قواعد مهمّة :

 

القاعدة الأولى : أن نعمل بالواضح تماماً الذي لا شكّ فيه أي أن نأخذ بالورع والورع هوترك ما شك فيه إلى ما لا شك فيه، .

 

القاعدة الثانية : ليس الورع أن أترك الحلال ، وأذهب إلى أن ألبس الشيء الرديء، أو أن آخذ كل شيء من الرديء،

فهذا ليس ورعاً هذا بخل، وبعد عما أحل الله - سبحانه وتعالى - ، فالورع ترك ما فيه شبهة أو شك ،

 

القاعدة الثالثة : إذا تعارض الشك واليقين، فأذهب إلى اليقين وهذه قاعدة مهمة سواء كانت في المال أو في غيره،

وفى العبادات بالدرجة الأولى

 

فهذا الحديث من نتائجه إذا عمل المسلم به ؛ ارتاحت نفسيته، وسلم دينه،

وسلمت معاملاته، وحينئذ يربي نفسه على الحزم، والقوة، والتعامل مع هذه الأمور بحزم وقوة، ويبعد

مرض الشك، و الوسواس، و التردد الذي نشتكي منه كثيرا في حياتنا اليومية وحياتنا

العبادية، فيتعامل مع نفسه بهذا الحزم والله - سبحانه وتعالى - يعفو عن الخطأ والزلل

 

12-69.gif

 

من فــــوائــــد الحديــــث :

 

 

1 - أن الدين الإسلامي لا يريد من أبنائه أن يكونوا في شكّ ولا قلق، لقوله: دَعْ مَا يرِيْبُكَ إِلَى مَا لاَيَرِيْبُكْ.

 

2 - أنك إذا أردت الطمأنينة والاستراحة فاترك المشكوك فيه واطرحه جانباً،لاسيّما بعد الفراغ من العبادة

حتى لايلحقك القلق، ومثاله: رجل طاف بالبيت وانتهى وذهب إلى مقام إبراهيم ليصلي،

فشك هل طاف سبعاً أو ستًّا فماذا يصنع؟

الجواب: لايصنع شيئاً، لأن الشك طرأ بعد الفراغ من العبادة،

إلا إذا تيقن أنه طاف ستًّا فيكمل إذا لم يطل الفصل.

 

- مثال آخر: رجل انتهى من الصلاة وسلم، ثم شك هل صلى ثلاثاً أم أربعاً، فماذا يصنع؟

الجواب: لايلتفت إلى هذا الشك، فالأصل صحة الصلاة مالم يتيقن أنه صلى ثلاثاً فيأتي بالرابعة

إذا لم يطل الفصل ويسلم ويسجد للسهو ويسلم.

 

2 - أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطي جوامع الكلم، واختصر له الكلام اختصاراً،

لأن هاتين الجملتين:"دع مايريبك إلى مالايريبك" لو بنى عليهما الإنسان مجلداً ضخماً لم يستوعب ما يدلان عليه من المعاني،

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

 

12-69.gif

 

9-107.gif

 

أخواتي الحبيبات ، تمّ بحمد الله شرح الحديث الحادي عشر ..

أتمنّى من المُتابعات تسجيل حضورهنّ على هذه الصفحة ،

وكل أخت لديها استفسار يخصّ الحديث تسجّله هنا أيضاً ..

وأذكّركنّ بُحسن المُتابعة والجديّة في حفظ وفهم الأربعيين النوويّة ،

 

أعانكنّ الله ووفقكنّ لما يحبّ ويرضى :icon16:

 

12-4.gif

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

بارك الله فيكن

 

معكن باذن الله متابعة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

بارك الله فيكن

 

معكن باذن الله متابعة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا

 

جزاكن الله خيرا مشرفاتنا الغاليات :wacko:

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الحمدلله ان رزقنا هذا الحديث القيم

فكم يراود المرء من شكوك واوهام خصوصا فى الصلاه ويلبس الشيطان الرجيم عليه اعماله

فعلا((دع ما يريبك الى ما يريبك ))

بفكر اعلها لوحه واعلقها لاتذكرها دائما

بالله عليكن ادعولى ان يرزقنى ربي اليقين ويبعد عنى الظنون

متابعه معك

جزاك الله خيرا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-27367-1204182170.gif

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

بارك الله فيكن

 

معكن باذن الله متابعة

post-27367-1204182183.gif

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

بوركتنِ ياحبيبات على حسن المتابعة

 

الحبيبة " أمة الودود" أسال الله أن ييسر أموركِ ويذهب عنكِ الشكوك

 

اطلعي على هذا أكرمكِ الله

http://www.islamacademy.net/library/bviewe...379&id=4530

 

 

 

 

 

نعم هذه القاعدة قاعدة عظيمة وهي قاعدة اليقين لا يزول بالشك ويعبر بعضهم بقوله لا

شك مع اليقين اليقين من يقن ييقن يقنا ويقنا من باب فرح يفرح فرحا يعني إذا استقر

واليقين هو العلم وهو الاعتقاد الصادق المطابق يعني الاعتقاد المطابق للواقع أو

الجزم بما في القلب جزما مطابقا للواقع هذا هو اليقين من يقن الماء أو يقن الماء

إذا استقر فهذا هو أصل اليقين فاليقين لا يزول بالشك واليقين درجاته مختلفة وهذه

القاعدة قاعدة عظيمة أخذت من الأحاديث الصحيحة عن النبي -عليه الصلاة والسلام- من

حديث عبد الله بن زيد في الصحيحين شكي إليه الرجل يخيل إليه أنه خرج منه شيء أو لا

يخرج منه شيء أو أشكل عليه خرج من بطنه شيء قال -عليه الصلاة والسلام- (لا ينصرف

حتى يسمع صوتا أو يجدا ريحا ) في صحيح مسلم حديث أبي هريرة أيضاً وهذا هو حديث عبد

الله بن زيد في الصحيحين حديث أبي هريرة في صحيح مسلم أيضاً ( شكي إليه الرجل يجد

حركة في دبره، قال -عليه الصلاة والسلام- لا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد

ريحاً ) ثبت أيضاً في صحيح مسلم من حديث.

 

 

ثبت أيضاً في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- ( إذا شك أحدكم في

الثلاث والأربع فليجعلها ثلاثا وفي الاثنتين قبل ذلك والثلاثة يجعلها اثنتين ) وأمر

قال: (يطرح الشك وليبن على ما استيقن ) كذلك حديث عبد الرحمن بن عوف عند أهل السنن

في هذا المعنى فيه إشارة إلى الأخذ باليقين وهذه قاعدة عظيمة في أبواب الفقه كلها،

في قاعدة اليقين لا يزول بالشك أو الجزم بوقوع الشيء ولها صور ولها أمثلة يأتي

الإشارة إليها -إن شاء الله تعالى- .

 

 

قال المصنف

أحد الطرفين والشك هو التردد في وقوع الشيء وعدم وقوعه على السواء>

 

 

إذن هذا الكلام يبين أن اليقين مقابله أمور ثلاثة:

 

 

مقابله الشك، والظن ، والظن الغالب، هو التردد يطلق على هذه الأمور الثلاثة فعندنا

الشك في اللغة وفي كلام الفقهاء مطلق التردد فيطلق في هذه القاعدة على كل ما لم يكن

يقين كل شيء ليس بيقين فهو شك وهو تردد من جهة أنه سواء ترجح أحد الجانبين أو استوى

الجانبان أو الطرفان أو كان أحدهما فيه نوع اطمئنان مع أن هذا قد يصل في بعض

الأحيان إلى اليقين كما سيأتينا.

 

 

فقولنا اليقين لا يزول بالشك ليس معنى الشك هنا المراد بالشك المراد به هو الأمران

المتقابلان على سبيل الاستواء مثل إنسان شك هل صلى ثلاثة أو أربعة قلنا صليت ثلاث

قال يمكن صليت أربع يمكن الأمران مستويان لا الشك في اللغة وفي كلام الفقهاء على

مطلق التردد فيدخل فيه الظن ولو حصل عنده ترجيح للطرفين ويدخل فيه الشك وعندنا ظن

غالب والظن الغالب هذا له أحكام تخصه لكن من أحكام الجملة يدخل في الشك ولهذا لو أن

إنسان توضأ ثم حصل عنده شك وهذا الشك ليس شكا مستوي الطرفين لا حصل عنده شك أنه

محدث قلنا أنت محدث قال يغلب على ظني أني أحدثت هو مجرد شك (كلام غير مفهوم) لا

يغلب على ظني أني أحدثت لكن ليس بقطع إذن عنده ظن هل يلتفت إلى هذا الظن؟ لا يلتفت

إلى هذا الظن وإن لم يكن شكاً بالمعنى الذي يطلقه الأصوليون وهو التقابل بين شيئين

على سبيل الاستواء بالطرفين على سبيل الاستواء فنقول الأصل اليقين يقين الطهارة إذا

كنت ولو شككت وكان الشك فيه نوع رجحان فهذا هو المراد من كلامهم حينما يقولون

اليقين لا يزول بالشك، هذا أمر.

 

 

أمر آخر نعلم أن الشك ليس في الشريعة شيء منه وليس في الشريعة شك وبهذا نقول لا شك

مع اليقين اليقين لا يزول بالشك فالشريعة في أعمالها وأحوالها لا شك فيها لكن قد

يعمل بالشك أحياناً في بعض الصور لدلائل وقرائن أما الشك الذي يكون فإنه يعرض

أحياناً للمكلف يعرض للمكلف ثم المكلف ما عارضه الشك نقول ترجع إلى الأصول والقواعد

فتعمل بها فإذا كان عندك أصل ترجع إليه مثل أصل الطهارة مع الحدث أصل الطهارة مع

النجاسة لو شك في هذه الثوب هل هو نجس نقول أصل الطهارة ما لم تعلم أنه نجس، عنده

ماء شك أنه نجس قال: أنا رأيت فيه تغير نقول لا تلتفت إلى هذا الشك والشك لا يعمل

به فالأصل أنه لا يلتفت إليه.

 

 

في حال عدم وجود قرائن؟

 

 

في حال عدم وجود قرائن وكذلك أيضاً إذا كانت القرائن ضعيف لكن عندنا في بعض الأحوال

قد يعمل بالقرائن التي تقوى وهذا يفسر معنى قولنا اليقين لا يزول بالشك كما سيأتي

أيضاً الإشارة إليه.

 

 

ثم نقول أيضاً أن الشك على ثلاثة أضرب:

 

 

شك وارد على أصل متيقن حرمته.

 

 

وشك وارد على أصل متيقن حله.

 

 

وشك ليس له أصل يرجع إليه.

 

 

الشك الذي يرجع إلى أصل اتفق أو على أصل محرم مثل إنسان وجد شاة مذبوحة في بلد

مشركين وثنيين أو عند مجوس وفي الأصل في ذبائحهم أنه أكلها حرام لو قال هذه احتمال

أنها ذبحها مسلم نقول لا هذا شك هذه ترجع إلى أصل محرم لأن الأصل في ذبائحهم

التحريم وإن كان ربما يكون ذبحها مسلم لكنها لا نعمل بهذا النادر ولهذا الشريعة

تأتي كثيراً بل الأصل أنها تأتي على الغالب والأصل في هذه الأشياء هو الأصل في

الحقيقة وهو الغالب هو الأصل أنها محرمة والغالب أنها محرمة فلا نلتفت إلى هذا

النادر الذي لا دليل عليه، فنقول الأصل فيها التحريم، وقد يقول أن فيه أناس مسلمون

المسألة الثانية شك وارد على أصل مباح وجد ذبيحة في بلاد المسلمين قال احتمال أنها

ذبحها يهودي أو مثلاً بين أناس من اليهود والنصارى وهي تحل ذبائحهم بشرطها فنقول

الأصل الحل لأنه يرجع إلى أصل حلال وهو حل الذبائح .

 

 

كذلك أيضاً نقول لو وجد ماء وقال احتمال أنه نجس نقول هذا يرجع إلى أصل حلال فلا

يجوز الالتفات إليه فعندنا ذاك الشك معمول به بالإجماع يعني لما شككنا فيها عملنا

به بالإجماع شككنا فيها لكنه عائد إلى أصل محرم فنعمل به وعندنا شك ملغم بالإجماع

وهو الشك في الذبيحة بين المسلمين والشك في الماء الذي الأصل طهارته كذلك حينما

يتوضأ الإنسان ويشك في الطهارة فإنه ملغى لكنه وإن كان ليس بإجماع فهو على القول

الصحيح وقول جماهير أهل العلم خاصة إذا كان الإنسان حصل الشك وهو في صلاته فهذا محل

اتفاق لكن إذا حصل الشك قبل دخول الصلاة ففيه خلاف مالك وجماعة عندنا شك لا يرجع

إلى أصل مثل ماذا؟ مثل إنسان عنده مال حلال وحرام يتعامل بالحرام بالربا بالقمار

يتعامل بالمعاملات المحرمة وأنت احتمال لو أنك أكلت من طعامه أو عاملته احتمال أنه

مال حرام وأنت لا تعلم الحرام بعينك نقول هذا لا يرجع إلى أصل حلال ولا حرام لأنه

هو في الحقيقة الأصل في المعاملات الحل ولم نعلم عين الحرام وهو مسلم والأصل في

المسلم السلامة ولم تعلم الحرام بعينه فلهذا لا نلتفت إليه لا نلتفت إلى هذا وإن

كان يرجع إلى أصل لكن يأتي قضية الورع والاحتياط مع أن أكثر أهل العلم يرجحون

السلامة والحل للأدلة الدالة على أنه يجوز الهجوم والإقدام على مثل هذا المال في

باب المعاملة أقصد في باب المعاملة في معنى قبول هديته أكل طعامه قبول صدقته قبول

المداينة أما مسألة المعاملة معه في بيع وشراء وتعلم أنه يقع في الحرام هذا أمر آخر

هذا يرجع إلى أصل آخر لكن فيما يتعلق بمعاملته في هذه الأشياء بكونك تقبل هديته

وتأكل من طعامه وتجيب دعوته فالصحيح أنك تجيبه لأن هذا من أعظم الأمور التي تجلب

المودة والمحبة بين المسلمين ولذلك ألغى الشارع هذه الأشياء لأجل حصول المصالح

المترتبة عليها فلو قلنا إنك تجتنب هذه الأمور لحصل مفاسد كثيرة ولهذا الشارع

الحكيم أحياناً كما نبه القرافي -رحمه الله تعالى- في بعض قواعده -رحمه الله تعالى-

يعني يقول إن الشريعة تراعي أحوال المكلفين في كثير من الأمور تراعي أحوال المكلفين

في كثير من الأمور وتبنيها على الغالب ولا تلتفت للنادر وربما يكون أحياناً أمر

مشكوك فيه لكن لأجل المصالح وهذا له أمثلة لعله يأتي شيء منها -إن شاء الله تعالى-

.

 

 

الشك الحاصل بعد الفراغ من العبادة إذا كان يتكرر مثل هذا الشك ابتداء هل يلتفت

إليه؟

 

 

نعم هذا مثل ما تقدم لا يلتفت إلى هذا كما يقول لا أثر للشك بعد الفراغ من العبادة

لأنه هو داخل تحت هذه القاعدة لأنه لما فرغ من العبادة من الصلاة من الوضوء فالأصل

تمام العبادة ما دام أنه خرج منها بيقين فنقول الصحة العبادة ولا يلتفت إلى هذا

الشك ما دام أنه شك وقع بعد الفراغ، فقد برئت الذمة ثم حصل الشك فلا يلتفت إليه

ولهذا نقول إن هذه الشكوك هي في الحقيقة نوع من الوسوسة التي لا يجوز الالتفات

إليها بل لا يجوز العمل بها ولهذا العمل بالوسوسة العمل بالشكوك هذه يدل على أنها

ليست من الشرع والدين في مثل هذه الأمور التي ليست مقام احتياط أنها من الشيطان

ولهذا يأتي الشيطان ويدعو إليها.

 

 

حتى في أدق العبادات

 

 

في أدق العبادات في الصلاة مثلاً خاصة في الوضوء وما أشبه ذلك وبعض أنواع العبادات

فيأتي الشيطان ويلبس في هذا لا يجوز الالتفات إلى مثل هذه الأشياء والعمل بها

والعلماء حذروا من هذا وقالوا إن الوسوسة في الحقيقة التي هي التفات إلى الشكوك

شعبة من الجنون وترجع إما إلى جهل بالشرع أو نقص في العقل أو هما جميعا.

 

 

ولهذا ابن عقيل -رحمه الله تعالى- لما جاءه رجل في يوم من الأيام يسأله كما ذكر عنه

ابن القيم -رحمه الله تعالى- في بدائع الفوائد أو في غيره جاء رجل قال إني نزلت في

النهر، يغتسل أو يتوضأ نزل في النهر مرة ومرتين عشر مرات ثم جاء وشك وشككت هو يقول

يعترف أنه نزل يقول نزلت ثم شككت هل أصابني الماء قال ابن عقيل -رحمه الله تعالى- :

اذهب فإنك لا تكليف عليك، لا تلزمك لا صلاة ولا حج قال أنت الإمام تقول هذا قال نعم

شخص ينزل في الماء بجسمه ببدنه كله مراراً ويشك لاعقل له لا تكليف عليه.

 

 

ولهذا أيضاً ذكر محمد بن (كلمة غير مفهومة) -رحمه الله تعالى- في كتابه ذم الوسوسة

شيء من هذا ويقول إن بعضهم يأتيني ويسألني فيقول: أنا شق علي أن أقول السلام عليكم

ورحمة الله في الصلاة قال قبل قليل كما تقول الآن وهو يكفي يعني قال له انظر الآن

الشيطان يصعب عليك العبادة، ومع ذلك قلتها بكل يسر وسهولة ولهذا يقول -رحمه الله

تعالى- لو كانت الوسوسة من الدين لما ادخرها الله عن نبيه -عليه الصلاة والسلام-

وعن الصحابة ولا يعرف في الصحابة موسوس -رضي الله عنهم- بل إنما كثرت عندما يضعف

الدين ويضعف العلم فلهذا لا يلتفت إلى مثل هذا.

 

 

أو يكون نوع من الابتلاء بعضهم يكثر من الطاعات فيبتلى بصدق عبادته فتأتي مثل هذه

الوسوسة هل يصبر هل يثبت هل يصدق مع الله سبحانه وتعالى ؟

 

 

هو لا شك فيه نوع من الابتلاد والشخص حينما يبتلى بهذا نقول هو مأجور من جهة البلاء

لكن هو مأجور على تكرار لا يظهر أنه يؤجر مثلاً إنسان صلى مرة مرتين ثلاثة ما يظهر

أنه يؤجر على الصلاة التي كررها ويتوضأ مرة مرتين ثلاث لا يظهر أنه يؤجر على مثل

الوضوء لأن إعادته للصلاة غني عنها ولهذا يحرم على أحد القولين لأنه تعمد ذلك كذلك

الوضوء لكن قد يقال يؤجر من جهة ما يصيبه من المصيبة ولهذا أن ترى الوسوسة في

الحقيقة ليس فيها لذة وليس فيها شهوة، يعني لو كانت أمرا يعني المعاصي تجد مثلاً

فيها لذة فيها شهوة يدعوك ولهذا الشيطان خبيث يأتي أصحاب المعاصي في المعاصي التي

فيها لذة وشهوة يدعوهم إليها ويأتي مثلاً من له اجتهاد وفيه ربما شدة في باب

العبادة مع أنه لا لذة في هذا بل عنت ومشقة ومع ذلك يأتيه من هذا الباب ويشدد عليه

حتى إن بعض من يتصل من النساء تقول لي وتقول لغيري حينما يحضر وقت الصلاة كأن

جبالاً عليّ والعياذ بالله مصيبة بلاء يعني يأتيها من الهم والغم حينما يحضر وقت

الصلاة ولهذا نوصي إخواننا وأخواتنا الإعراض عن مثل هذه الأشياء ثم هذا في الحقيقة

لا يحتاج إلى اجتهاد ولا يحتاج إلى عمل مجرد الإعراض صبر ساعة فقط لو أنه أعرض عنه

وقتاً أو وقتين فإن الشيطان ييأس منه يقول لا حيلة في مثل هذا.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

 

شكر الله لكم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×