-
المتواجدات الآن 0 عضوات, 0 مجهول, 753 زوار (القائمه الكامله)
لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن
-
العضوات المتواجدات اليوم
2 عضوات تواجدن خلال ال 24 ساعة الماضية
أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
إعلانات
- تنبيه بخصوص الصور الرسومية + وضع عناوين البريد
- يُمنع وضع الأناشيد المصورة "الفيديو كليب"
- فتح باب التسجيل في مشروع "أنوار الإيمان"
- القصص المكررة
- إيقاف الرسائل الخاصة نهائيًا [مع إتاحة مراسلة المشرفات]
- تنبيه بخصوص المواضيع المثيرة بالساحة
- الأمانة في النقل، هل تراعينها؟
- ضوابط و قوانين المشاركة في المنتدى
- تنبيه بخصوص الأسئلة والاستشارات
- قرار بخصوص مواضيع الدردشة
- يُمنع نشر روابط اليوتيوب
-
أحدث المشاركات
-
بواسطة سها ياسر · قامت بالمشاركة
استخدام SSL/TLS خطوة مهمة لحماية الاتصالات، لكنه ليس الحل الكامل لمشكلة Website Security أو Application Security. الأمان منظومة متكاملة حتى مع وجود اتصال مشفر، يجب مراجعة Authentication وAuthorization، حماية الـAPI، صلاحيات المستخدمين، طريقة التعامل مع البيانات، إعدادات السيرفر وقاعدة البيانات. كما أن حماية التطبيقات من الثغرات تحتاج إلى تقييم مختلف حسب طبيعة النظام والوظائف والبيانات التي يتعامل معها. لذلك لا يجب اعتبار وجود شهادة SSL دليلًا على اكتمال تأمين الأنظمة الرقمية. الأمان الحقيقي يحتاج إلى مراجعة عدة طبقات وتحديد المخاطر والأولويات قبل وبعد إطلاق المشروع. دليل تأمين التطبيقات والـAPI والسيرفرات
فيديو تأمين التطبيقات والـAPI والسيرفرات -
بواسطة امانى يسرى محمد · قامت بالمشاركة
إن الناظر في النصوص الشرعية عن حقيقة هذه العبادة تتجلى له مقاصدها في عدة إشراقات قرآنية، وفضائل نبوية تظهر أولاً في كتاب الله عزوجل بكون التهجد بالصلاة هو الصلة الدائمة بالله المؤدية للمقام المحمود الذي وعده محمداً - صلى الله عليه وسلم - فما أحوج الآخرين من أمته للأقتداء به لينالوا علو المقام ورفعة الدرجات، ففي سورة الإسراء: (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا).
(يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا)
في آية المزمل الأخرى بينت أن القيام بالليل أجمع للخاطر وأجدر لفقه القرآن: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا) كما قاله ابن عباس رضي الله عنهما.
وفي سورة الشرح خطاب له - صلى الله عليه وسلم - بعدم القيام إلا بعد الفراغ من أمور الدنيا وأشغالها؛ لكي يكون نشيطاً فارغ البال مخلصاً الرغبة والنية لله عزوجل: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ).
وفي سورة آل عمران ورد الثناء على طائفة من أهل الكتاب بسبب هذا الفعل: (لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ).
وفي سورة الذاريات يبرز في سمات عباد الله المتقين التي استحقوا بها جنة الآخرة: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (15) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (16) كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ).
وفي إشراقة أخرى في سورة الزمر يأتي تفضيل القانت الخاشع على غيره: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا).
ويتضح الأمر ثانياً في الأحاديث النبوية، حيث جاء الحث على ذلك في صورة بهية وجزاء وافر في عدة أحاديث كريمة من رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - تارة في الفضل والشفاعة لصاحب هذا القيام: (فيقول القرآن منعته النوم بالليل). [أخرجه أحمد، وصححه السيوطي وأحمد شاكر والألباني]
وفي حث آخر يبين - صلى الله عليه وسلم - أنه اقتداء وقربة وتكفير ومنهاة عن الإثم، كما في حديث أبي أُمامة مرفوعاً: (عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ دَأَبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَهُوَ قُرْبَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ، وَمَكْفَرَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ، وَمَنْهَاةٌ لِلإِثْمِ). [أخرجه الترمذي، وحسنه البغوي، والحافظ العراقي، والألباني]
وتتضح هذه الحقيقة ثالثاً في سيرة سلفنا الصالح - رحمهم الله - في إحياء ليلهم بالصلاة وتدبر القرآن والدعاء والاستغفار، فقد وصفهم صاحبهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بقوله: (لقد رأيت أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما أرى اليوم شيئاً يشبههم، لقد كانوا يصبحون شعثاً غبراً صفراً.. قد باتوا لله سجداً وقياماً، يتلون كتاب الله، يراوحون بين جباههم وأقدامهم..). [حلية الأولياء: 1/76]
وقال عنهم أيضاً ابنه الحسن - رضي الله عنهم أجمعين -: (إن من كان قبلكم رأو القرآن رسائل من ربهم فكانوا يتدبرونها بالليل، ويتفقدونها في النهار). [التبيان: 1/29]
بل كانوا يحرصون على ذلك حتى بالسفر، قال ابن أبي مليكة سافرت مع ابن عباس
- رضي الله عنهما- من مكة إلى المدينة فكان يقوم نصف الليل فيقرأ القرآن حرفاً حرفاً، ثم يبكي حتى تسمع له نشيجاً.
ولقد كانوا مع ذلك يحرصون أيضاً على أمر أهلهم بالصلاة والقيام كما كان يفعله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حيث كان يصلي من الليل ما شاء الله، حتى إذا كان آخر الليل أيقظ أهله للصلاة، يقول لهم: الصلاة الصلاة ثم يتلو قوله تعالى: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا). [أخرجه مالك، وصححه عبد القادر الأرناؤوط ]
عبد اللطيف التويجري
صيد الفوائد
هل قيام الليل كله صلاة ؟
ليس شرط ان يكون قيام الليل كله صلاة فالدعاء في جوف الليل والاستغفار وقراءة القران كل ذلك يعتبر قيام،
قال تعالى: (كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)،
-
بواسطة امانى يسرى محمد · قامت بالمشاركة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. وبعد: فمن أعظم أهوال يوم القيامة التي يجب على المؤمن الإيمان بها والاستعداد لها موقف الحشر. قال تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآَخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ﴾ [الواقعة: 49، 50]. وقال تعالى: ﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴾ [الحجر: 25]. وقال تعالى: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآَخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ﴾ [هود: 103]. واللهعز وجل يحشر الناس ويجمعهم ليوم القيامة سواء من كان منهم في قبره، أو أكلته السباع، أو احترق، أو غرق في البحار، أو مات بأي ميتة كانت، قال تعالى: ﴿ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا ﴾ [البقرة: 148]. وقال تعالى: ﴿ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ [يس: 82]. والله عز وجل يحشر الخلائق جميعًا لا ينسى منهم أحدًا، قال تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ﴾ [مريم: 64]. وقال تعالى ﴿ وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا ﴾ [الكهف: 47]. وقال تعالى: ﴿ إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ﴾ [مريم: 93، 94]. وهذه النصوص تدل على حشر الخلائق جميعًا الجن والانس والبهائم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله -: وأما البهائم فجميعها يحشرها الله سبحانه كما دل عليه الكتاب والسنة، قال تعالى: ﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ﴾ [الأنعام: 38]. وقال تعالى: ﴿ وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ﴾ [التكوير: 5]. وقال تعالى: ﴿ وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ ﴾ [الشورى: 29]. وحرف إذا إنما يكون لما يأتي لا محالة[1]. ويحشر العباد يوم القيامة حفاة عراة غرلًا أي غير مختونين كما ولدتهم أمهاتهم. روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ جَمِيعًا، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟ قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "يَا عَائِشَةُ! الْأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ"[2]. وكل إنسان يُبعث على الحال التي مات عليها من التقوى والإيمان والكفر والعصيان، روى مسلم في صحيحه من حديث جابر- رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ"[3]. وفي الحديث: "الَّذِي يَمُوتُ وَهُوَ مُحرِمٌ يُبعَثُ يَومَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا"[4]، وَ "الشَّهِيدُ يُبعَثُ يَومَ القِيَامَةِ وَجَرحُهُ يَثعَبُ، اللَّونُ لَونُ الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ المِسكِ"[5]. والحشر مواقف: فمن ذلك أن الكفار يحشرون على وجوههم، قال تعالى: ﴿ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا ﴾ [الإسراء: 97]. وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس- رضي الله عنه -: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ فِي الدُّنْيَا قَادِرًا عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟!"[6]. ومن ذلك أن الناس يُحشرون على طرائق. روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يُحْشَرُ النَّاسُ يَومَ القِيَامَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: صِنفٌ مُشَاةٌ، وَصِنفٌ رُكبَانٌ، وَصِنفٌ عَلَى وُجُوهِهِم"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيفَ يَمْشُونَ عَلَى وُجُوهِهِم؟ وَقَالَ عَفَّانُ: يَمْشُونَ - قَالَ: "إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُم عَلَى أَرْجُلِهِم قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُم عَلَى وُجُوهِهِم، أَمَا إِنَّهُم يَتَّقُونَ بِوُجُوهِهِم كُلَّ حَدَبٍ وَشَوكٍ"[7]. ومنها أن المتقين يُحشرون على أحسن مركب. قال تعالى: ﴿ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا * وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا ﴾ [مريم: 85، 86]؛ أي: عطاشًا، وقال جمع من المفسرين: إنهم يُحشرون - أي المتقين - على الإبل النجائب تكريمًا لهم، ويُحشر الناس يوم القيامة على أرض غير هذه الأرض. قال تعالى: ﴿ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ﴾ [إبراهيم: 48]. روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث سهل ابن سعد - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ[8]، كَقُرْصَةِ نَقِيٍّ" قَالَ سَهْلٌ أَوْ غَيْرُهُ: "لَيْسَ فِيهَا مَعْلَمٌ لأَِحَدٍ"[9]. وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الوقت الذي تبدل فيه الأرض غير الأرض والسماوات هو وقت مرور الناس على الصراط. روى مسلم في صحيحه من حديث ثوبان - رضي الله عنه - أن حبرًا من أحبار اليهود سأل الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ"[10]. ومن آثار الإيمان بهذا الحدث الغيبي العظيم: أولًا: أن الله أخبر عباده بأهوال هذا اليوم - وهم في الدنيا - ليعلموا ما هم صائرون إليه، وليكونوا على بينة من أمرهم، وليستعدوا لذلك ويحاسبوا أنفسهم قبل أن يحاسبوا، قال أحدهم: وَلَو أَنَّا إِذَا مِتْنَا تُرِكْنَا لَكَانَ المَوتُ غَايَةَ كُلِّ حَيٍّ وَلَكِنَّا إِذَا مِتْنَا بُعِثْنَا وَنُسأَلُ بَعْدَهَا عَنْ كُلِّ شَيءٍ وصدق الله إذ يقول: ﴿ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا ﴾ [آل عمران: 30]. أما المجرمون فيقولون: ﴿ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ﴾ [الكهف: 49]. ثانيًا: أن الناس يذهلون من هول المحشر عن كل شيء. قال تعالى: ﴿ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ﴾ [عبس: 34 - 37]. وقال تعالى: ﴿ فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا ﴾ [المزمل: 17]. ثالثًا: قدرة الله العظيمة على جمعهم وحشرهم في صعيد واحد ومحاسبتهم. قال تعالى: ﴿ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ ﴾ [الشورى: 29]. وقال تعالى: ﴿ وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ﴾ [القمر: 50]. رابعًا: في يوم الحشر تظهر حقيقة الدنيا لأهلها وحقارتها. قال تعالى: ﴿ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ ﴾ [يونس: 45]. وقال عن المجرمين: ﴿ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا * يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا ﴾ [طه: 102، 103]. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. [1] مجموع الفتاوى (4/248). [2] برقم 6527 وصحيح مسلم برقم 2859 واللفظ له. [3] برقم 2878. [4] رواه البخاري في صحيحه برقم 1851 وصحيح مسلم برقم 1206. [5] رواه البخاري في صحيحه برقم 5533 وصحيح مسلم برقم 1876. [6] برقم 4760 وصحيح مسلم برقم 2806. [7] (14/289) برقم 8647 وقال محققوه حسن لغيره، قوله: صنف مشاة، وصنف ركبان، قال السندي: هم أهل الإيمان عوامه وخواصهم. يتقون بوجوههم كل حدبٍ، الحدب بفتحتين الغليظ المرتفع من الارض، أي يجعلون وجوههم مكان الأيدي والأرجل في التوقي عن مؤذيات الطرق، وقد غلت أيديهم وأرجلهم، وذلك لما لم يجعلوها ساجدة لخالقها. [8] عفراء: قال الخطابي العفر بياض ليس بناصع، وقال ابن فارس: معنى عفراء خالصة البياض، والنقي: أي الدقيق النقي من الغش والنخالة، والمعلم: هو العلامة التي يهتدي بها إلى الطريق كالجبل والصخرة، فتح الباري (11/375). [9] برقم 6521 وصحيح مسلم برقم 2790. [10] برقم 315. د. أمين بن عبدالله الشقاوي شبكة الألوكة -
بواسطة امانى يسرى محمد · قامت بالمشاركة
[مباحث الهبة]
[تعريفها]
-كل من شأنه أن يقرب من قلوب الناس فيها المحبة ويؤكد روابط الود مطلوب في نظر الشريعة الإسلامية ويتفاوت طلبه بتفاوت حاجة الناس إليه، فما كان لازماً ضرورياً لحياتهم كان القيام به فرضاً لازماً على كل فرد من الأفراد كزكاة الأموال التي فرضها الله تعالى بقوله: {والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم} لأن لا بد منه في هذه الحياة الدنيا أن يوجد أفراد بين الناس عاجزون عن سلزك سبل الحياة وتحصل الضروري من القوت.فمن المفروض إنقاظ هؤلاء وإعطائهم ما يدفع غائلة الجوع والعري.أما ما زاد على ذلك من إنفاق المال وبذله، فهو مندوب، لما فيه من إيجاد التألف والتحاب.فالهبة مندوبة رسول الله صلى الله عليه وسلم "تهادوا تحابوا"فمن تصدق بهيبته التحبب إلى الناس روابط الأخوة الإسلامية التي قال الله تعالى في شأنها {إنما المؤمنون إخوة} وقصد امتثال النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يثاب على هبته بقدر نيته.أما من وهب ماله أو اهاده لغرض خسيس لا يقره ورسوله فإنه يعاقب بقدر نيته. كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنما الأعمال بالنيات"ومعنى الهبة في اللغة التفضل على الغير ولو مال قال الله تعالى: (فهب لي من لدنك ولياً) .أما معناها في اصطلاح الفقاء ففيه تفصيل المذاهب (١) . (١) (الحنفية - قالوا: الهبة تمليك العين بلا شروط العوض في الحال.
ومعنى ذلك ان الشخص الذي يملك عيناً صحيحاً يصح له أن يملكها غيره من غير أن يتوقف ذلك التمليك على عوض يأخذه صاحب العين المرهوب له.
وهذا لا ينافي أن للمالك أن يهب تلك العين بشرط أن بأخذ عوضاً وهي الهبة بشرط العوض.
لأن الغرض نفى كون مشروطاً في صحة الهبة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أما كونها قد لا يفعلها إلا الوض فذلك كما إذا قال له وهبتك هذه الدار بشرط أن تعطني مائة جنيه.
فقوله تمليك جنس يشمل البيع والهبة وغيرهما.
وقوله العين فصل يخرج تمليك المنافع من إجارة وعارية ونحوهما. ولكنه يخرج هبة الدين لغير المدين لأن الدين لا يسمى عيناً.
فإذا كان لشخص مائة جنيه ديناً على آخر فوهبها لشخص آخر وأمره بقبضها فإن الهبة تصح لأن الموهوب له أن بقبض المائة أولاً بالنيابة عن صاحبها ثم يكون قابضاً لها عن نفسه لأنها موهوبة له.
نعم لا تصح الهبة إلا إذا امره بالقبض. ولا تلزم إلا بالقبض فإذا رجع الواهب قبل القبض بطلت الهبة.
الجواب: ان الدين وغن كان لا يسمى عيناً وهو دين إلا أنه يصير مالاً بعد أن يأذنه بالقبض ثم يقبضه بالنيابة فإنه يصير بعد ذلك عيناً لا ديناً فتصح هبته فالمراد ما هو في الحال أو المآل.
أما هبة الدين لمن عليه الدين فإنها ليست هبة حقيقة بل هي مجاز عن إبرائه من الدين فهي إسقاط وإن كانت بلفظ الهبة.
وقوله بلا شرط العوض، فصل أخرج البيع ونحوه مما يشترط فيه العوض، ولكن تدخل فيه الصدقة لأنها تمليك العين بلا عوض.
وأجاب بعضهم بأن التعريف هنا تعريف بالأعم وهو جائز في مثل هذه التعارف وقد يقال إن الصدقة ملاحظ فيها وجه الله تعالى فقط.
أما الهبة فيلاحظ فيها خاطر الموهوب له سواء كان ذلك مع ملاحظة وجه الله أو لا كما يقول المالكية فإذا لوحظ ذلك في التعريف يكون حسناً.
وقوله: في الحال فصل يخرج الوصية لأنها تمليك بلا عوض في المستقل.
المالكية - قالوا: الهبة تمليك لذات بلا عوض لوجه الموهوب له وحده وتسمى هدية.
ومعنى ذلك أن الشخص الذي عيناً ملكاً صحيحاً له أن يملكها غيره بدون مقابل يأخذه مرضاة لذلك الشخص بقطع النظر عن الثواب الأخروي فالتمليك على هذا الوجه يسمى هبة.
فقوله تمليك جنس يشمل الهبة والبيع ونحوهما.
وقوله: لذات فصل يخرج المنافع كالعارية والوقف ونحوهما.
وقوله: بلا عوض فصل يخرج ونحوه مما يشترط فيه العوض.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وقوله: لوجه الموهوب له الخ فصل الصدقة لأنها تمليك لوجه الله تعالى وحده أو تمليك بقصد مرضاة الشخص ومرضاة الله على الراجح.
وقيل الصدقة هي ما قصد بها ما قصد بها وجه الله وحده بدون ملاحظة المعطى (بالفتح) .
الشافعية - قالوا: الهبة تطلق على معنين:
أحدهما: عام يتناول الهدية والصدقة.
ثانيهما: خاص بالهبة ويقال لها ذات الأركان.
فالمعنى تمليك تطوع حال الحياة فالتمليك خرج عنه ما ليس فيه تمليك كالعارية والضيافة والوقف لأنها إباحة وخرج بالتطوع التمليك القهري كالحاصل بالبيع، هل الزكاة والنذر والكفارة كالبيع يقع فيها التمليك قهراً أو هي لا تمليك فيها بل هي من قبيل وفاء الدين؟
والجواب: أن المستحقين في هذه الأشياء ملكهم قبل ان تدفع إليهم فإذا حال الحول على المال أصبح ملك المستحقين للزكاة متقرراً في ذمة المكلف فإعطاؤها للذمة لا تمليك جديد ومثلها النذر والفارة. وقوله الحياة أخرج الوصية.
فالمتطوع بتمليك ماله من غير عوض حال حياة يقال له: مصدق ومهدي وموهب أما المعنى الخاص فهو مقصور على الهبة وهو تمليك تطوع في حياة لا لإكرام ولا ثواب أو احتاج بإيجاب وقبول.
فقوله: لا لأجل ثواب أو احتياج أخرج الصدقة لأن المقصود منها الثواب الأخروي أو سد حاجة الفقير.
وكذلك قوله بإيجاب وقبول فإن الصدقة والهدية لا يشترط فيها الإيجاب والهبة بهذا المعنى هي مقصودة عند الإطلاق.
ومن هذا تعلم أن الصدقة هي تمليك تطوع حال الحياة لأجل الثواب أو الاحتباج، وهذا المعنى يسمى هبة، والهدية تمليك تطوع كذلك لقصد الإكرام الخ. وهذا المعنى يُسمى هبة أيضاً فكل صدقة هبة، وكل هدية هبة.
أما الهبة بالمعنى الخاص فلا تسمى صدقة ولا هدية. فإذا حلف لا يتصدق أو لا يهدي ثم وهب بالمعنى الخص فإنه لا يحنث.
أما إذا حلف لا يهب ثم تصدق أو أهدى فإنه يحنث.
ويمكن اجتماع الثلاثة فيما إذا أعطى له شيئاً إكراماً وقصد ثواب الآخرة تأتى بإيجاب وقبول فهذا يقال له هبة وصدقة وتنفرد فيما إذا يقصد الثواب أو الإكرام ويأتي بالإيجاب والقبول.
[مبحث أركان الهبة وشروطها]
-أركان الهبة ثلاثة: عاقد وهو الواهب، والموهوب له، وموهب وهو المال، وصيغة. وكل ركن من هذه الأركان له شروط مفصلة في المذاهب (١) . أما الصدقة والهدية فإنهما لا ينفردان لأن الإعطاء مع الإكرام يسمى هدية وهبة وكذلك الإعطاء مع قصد الثواب.
الحنابلة - قالوا: الهبة تمليك جائز التصرف مالاً معلوماً أو مجهولاً تعذر علمه موجوداً مقدوراً على تسليمه غير واجب في هذه الحياة بلا عوض.
فقوله: تمليك جائز التصرف معناه أن يكون لشخص مال مملوك فيملكه (يعطيه) لغيره بشرط أن يكون صاحب المال أهلاً للتصرف (مكلف رشيد)
وقوله: (مالاً) يشمل العقار الثابت والمنقول فإنه يصح هبته.
وقوله: (معلوماً أو مجهولاً تعذر علمه) معناه أن المال الذي يوهب لا بد أن يكون معلوماً فلا تصح هبة المجهول إلا علمه كما إذا اختلط قمح شخص بقمح جازه فإنه يصح أن يهب أحدهما قمحه لصاحبه.
وقوله: موجوداً خرج المعدوم فلا يصح هبة قبل أن تحمل به.
وقوله: مقدوراً على تسليمه خرج ما ليس كذلك كالطير في الهواء فإن هبته لا تصح.
وقوله: غير واحب خرج به المال الواجب بذله كمال الزكاة والنذر والكفارة فإنه ليس بهبته.
وقوله: بلا عوض خرج به البيع ونحوه.
والهبة والهدية والصدقة والعطيه بمعنى واحد وهو تمليك في الحياة بلا عوض إلا أنها تختلف بالنية.
فإذا أرد بإعطائه ثواب الآخرة فقد كانت صدقة.
وإن قصد إكراماً وتودداً ومكافأة كانت هدية.
وإن لم يقصد شيئاً كانت هبة وعطية) .
(١) (الحنفية قالوا: الهبة ركن واحد وهو الصيغة، وهل هي الإيجاب والقبول معاً أو الركن الإيجاب فقط ليس ركناً، فإذا قال: وهبت داري لفلان صحت الهبة ولو لم يقبل الموهوب له؟ خلاف. فمنهم من يقول: إن الهبة تصح بمجرد الإيجاب والدليل على ذلك أنه لو حلف أن لا يهب شيئاً من ماله، ثم وهب ولم يقبل الموهوب له فغن يحنث فلو لم تصح الهبة بمجرد الإيجاب لما حنث.
ومنهم من يقول لا بد من القبول قولاً فلا تصح الهبة إلا به، أما حنثه بمجرد الإيجاب المذكور فإنه مبني على أن غرض الحالف بقوله: والله لا أهب عدم إظهار الجود فإذا أظهره فقد حنث وقد أظهر بمجرد الهبة وإن لم تتحق ماهيتها.
والدليل على ذلك أنه ألقى مالاً في الطريق ليكون لمن يرفعه فإنه يصح ويكون هبة. وقد عرفت أنه لا يشترط أن يكون الإيجاب والقبول لفظاً، فلو قال شخص لولديه وهبت هذه الدابة لأحدهما فأيكما أخذها تكون له فأخذها أحدهما صحت الهبة. وتنعقد الهبة بالتعاطي، فإذا كان معروفاً بين اثنين أحدهما قد وهب دابته للآخر فأعطاها المالك فأخذها بدون أن يتلفظا بالإيجاب والقبول فإنه يصح.
الحنفية - قالوا: شروط الهبة انواع:
نوع يتعلق بالركن المذكور، ونوع بالموهوب وهو المال يتعلق بالواهب.
فأما الذي يتعلق بالركن فهو أن لا يكون معلقاً على شيء غير محقق الوقوع كقوله: وهبت لك هذه الدار متى حضر أخوك من السفر، أو إن أمطرت السماء أهب لك هذه الدابة أو نحو ذلك لأن الحضور من السفر ونزول المطر أمر محتمل. وأن لا يكون مضافاً إلى وقت بأن يقول: وهبت لك هذا الشيء غداً أو أول الشهر أو نحو ذلك.
ومن ذلك ما إذا قال له: داري لك رقبي (بضم الراء القاف) وعناه إن مت أنا فهي لك وإن مت أنت فهي لي فهي معلقة بموت صاحبها وهو يحتمل أن يموت قبل الموهوب له وبعده، فهي معلقة على أمر غير محقق، فلذا كانت غير صحيحة، وإذا كانت هبة غير صحيحة فتكون عارية، وسميت رقبى لأن كلاً منهما يرقب موت صاحبه، وقيل تكون هبة ويلغو الشرط، أما الألفاظ التي تنعقد بها الهبة فهي كل لفظ يدل على تمليك الرقبة كقوله: وهبت لك هذه الدار أو نحلت بمعنى أعطيت أو أعطيت أو أطعمتك هذه الغلة، ومثل ذلك ما إذا أضاف إلى جزء يعبر عنه الكل كقوله: وهبت لك رقبة هذه الدابة أما إذا أتى بلفظ يدل على تمليك المنفعة كانت عارية كقوله: أعرتك هذه الدار أو أطعمتك هذه الأرض لأن الأرض لا تطعم وإنما تطعم الغلة فتدل هذه العبارة على إعارة الأرض لا على تمليكها وإذا أتى يحتمل الأمرين ينظر إلى نية القائل مثل أن يقول: حملتك على هذه الدابة أو أعمرتك هذه الدار أي جعلتها لك طول عمرك فإن المحل يحتمل أن يراد به إعارتها مؤقتاً ويحتمل أن يكون دائماً.
وأما قوله: جعلتها لك طول عمرك أو عمري فإنه يحتمل أن يريد جعل له منفعتها أو جعل له رقبتها. فإذا دفعها إليه ونوى الهبة وإلا كانت عارية.
وإذا قال له: ملكتك هذه الدار أو هذا الثوب فإنه لا يكون هبة إلا إذا قامت قرينة على الهبة لأن التمليك يصدق على البيع والهبة والوصية، وبعضهم يقول إنها هبة.
وإذا قال: جعلت هذا البستان باسم ابني، ولم يقل جعلته له، فقيل: يكون هبة وقيل لا يكون والظاهر أنه يكون هبة لأن العرف جار على ذلك.
بل لو قال: غرسته باسم ابني فلان ولم يقل جعلته يكون هبة لأن العرف على انعقاد الهبة بمثل ذلك.
وأما الشروط المتعلقة بالواهب فأمور:
منها: أن يكون حراً فلا تصح هبة الرقيق.
ومنها: أن يكون عاقلاً محجور عليه فلا تصح هبة المجنون والمحجور عليه.
ومنها: أن يكون بالغاً فلا تصح هبة الصغير.
ومنها: أن يكون بالغاً فلا تصح الصغير.
ومنها: أن يكون مالكاً للموهوب، فلا تصح ما ليس بمملوك.
أما الموهوب له فإنه لا يشترط فيه، وذلك الهبة للصغيرة ونحوه.
نعم إن كان الواهب يعول الصبي كالأخ عدم الأب فإن الهبة تتم بالإيجاب وحده.
أما إذا وهب له أجنبي فإن الهبة لا تتم إلا بقبض الولي وهو أربعة:
الأب ثم وصيه، ثم الجد، ثم وصي الجد.
وعند عدم وجود أحدهم تتم بقبض من يعوله كعمه وامه وأجنبي. فإن كان الصبي مميزاً فإنها تتم بقبضه هو ولو وجود أبيه لأنها من مصلحته.
وأما الشروط التي تتعلق بالموهوب فأمور:
منها: أن يكون موجوداً وقت الهبة، فلا تصح ما ليس بموجود وقت العقد بان وهب له ثمر بستانه في العام المقبل أو ما تلد أغنامه بعد حملها.
ومن ذلك ما يفعله العوام من هبة ما تلده الغنم أو البقر للولي أو للمسجد فإنها هبة باطلة.
ومثل ذلك ما لو وهب له الزبد الذي يخرج من هذا اللبن أو الدهن الذي يخرج من هذا السمسم، أو الدقيق الذي يخرج من هذه الحنطة، فإن هبة كل ذلك لا تصح حتى ولو قال له: سلطتك على قبضها عند وجودها لأن المعدوم لا تصح هبته على أي حال.
أما إذا كان موجوداً فغن هبته تجوز ولو كان متعلقاً بشيء آخر.
كما إذا وهب له الصوف الذي على ظهر الغنم، ثم جزه وسلمه إياه فإنه يصح وتكون الهبة لازمة.
ومنها: أن يكون الموهوب مالاً فلا تصح هبة ما ليس بمال أصلاً كالميتة والدم والخنزير وصيد الحرم وغير ذلك، كما لا تصح هبة المال الذي لا قيمة له في نظر الشرع كالخمر.
ومنها: أن يكون الموهوب مقبوضاً، وهذا الشرط للزوم الهية وثبوت الملك للموهوب له فلا يثبت له الملك بالقبض.
ومنها: أن يكون الموهوب مشاعاً فيما يقبل القسمة. فإذا وهب له نصف دار غير مقسوم فإن الهبة لاتصح.
فإذا أراد شخص أن يهب للآخر نصف دار فعليه أن يقسمها أولاً، فإن تهسر عليه قسمتها فيمكنه أن يبيعه النصف بثمن معين ثم يبرئه من الثمن.
أما الذي لا يمكن قسمته كالحمام والآلات البخارية ونحوها، فإنه تصح هبة المشاع فيها بشرط أن يكون قدره معلوماً.
وإذا وهب له مشاعاً فيما يقبل القسمة وسلمه له قبل القسمة فإن الموهوب له لا يملكه بالقبض، وإذا تصرف فيه لا ينفذ تصرفه ويكون عليه ضمانه وإنما التصرف للمالك الأصلي
وبعضهم يقول: إنها تملك بالقبض لأنها هبة فاسدة والفاسدة يملك بالقبض.
وعلى كل فقد أجمعوا على أن لصاحبها الرجوع بعد القبض في هذه الحالة.
وإذا مات الواهب كان لوارثه حق الرجوع، على أن الصحيح أن هبة المشاع قبل قسمته لاتفيد الملك بالقبض.
ومنها: أن لا يكون الموهوب مشغورلاً بملك الواهب، فإذا وهب لابيه بستاناً على أن الثمر الذي عليه للمواهب فالهبة لاتصح.
ومثل ذلك ما إذا وهب فيها متاع للواهب. فإنه لا يصح بل عليه أن يفرغها أولاً من متاعه.
ومنها: أن يكون الموهوب مملوكاً للواهب فلا تجوز هبة الأشياء المباحة كالماء والعشب كما لا تجوز هبة ملك الغير بدون إذنه.
المالكية - قالوا: يشترط في الواهب أن يكون أهلاً للتبرع، وهو من اجتمعت فيه أمور:
ثانهيما: أن لا يكون مديناً بدين يستغرق كل ماله وهبته وإن كانت تصح إلا أنها تقع موقوفة على إجازة رب الدين فإن أجازها فإنها تنفذ فهذا لنفاذها.
ثالثهما: أن لا يكون مجنوناً ولا سكراناً. فلا تصح هبتها.
رابعهما: أن لا يكون مرتداً فلا تصح.
خامسهما: أن لا يكون زوجة فيما زاد على ثلث مالها.
فإذا وهبت المرأة من ثلث مالها الهبة موقوفة على إذن زوجها أما إذا وهبت الثلث فأقل فإنه يصح ويفذ بدون إذن الزوج فهذا شرط نفاذ أيضاً.
سادسها: أن لا يكون مريضاً مرض الموت فيما زاد على الثلث فإذا وهب المريض زيادة عن ثلث ماله انعقدت هبته موقوفة على إذن الوارث.
ويشترط في الموهوب شروط:
منها: أن يكون مملوكاً فلا تصح هبة ما لاتصح ملكه كالكلب الذي لم يؤذن في اقنائه، كما لا تصح هبة ملك الغير بدون إذنه.
فإذا وهب شخص ملك غيره لم تنعقد الهبة بخلاف ما إذا باع ملك غيره فإنه يقع صحيحاً موقوفاً على إجازة المالك. وبعضهم يقول: إن هذه الأمور كالبيع فمتى أجازها المالك نفذت لأنها تكون في الحقيقة صادرة منه في هذه الحالة.
ومنها: أن يكون الموهوب من الأشياء القابلة من ملك إلى ملك في نظر الشارع هبة الاستمتاع بالزوجة لأن نقل هذا الاستمتاع ممنوعاً شرعاً ومثل ذلك هبة أم الولد. وتصح هبة جلود الأضاحي لأنها وإن كانت لا يصح بيعها فلا تقبل النقل بالبيع ولكن يصح إهداؤها والتبرع بها فتصح هبتها.
ولا يشترط في الموهوب أن يكون معلوماً فيجوز أن يهب مجهول العين والقدر ولو كان يظن أنه يسير فظهر له أنه كثير وهب من عمه لشخص وكان لا يعرف قدره ويظن أنه يسير فاتضح أنه كثير فإن الهبة تصح.
وكذا إذا وهبه ما في جيبه وهوز يظن أنهاعشرة قروش فيه جنيهاً أو جنيهين فإن الهبة تصح وليس للواهب الرجوع على المشهور.
وأما الصيغة فهي كل ما يدل على التمليك من لفظ أو فعل ولا فرق بين أن تكون دلالة اللفظ صريحة أو لا. مثال اللفظ الصريح ملكت. ومثال اللفظ الذي يدل على التمليك فهماً لا صراحة خذ هذه الدار مثلاً.
ومثال الفعل أن يمنح الأب أو الأم ولدهما حلياً سواء كان الولد أو انثى أو صغيراً فإذا اشترى الأب لأحد أبنائه من ذهب أو خاتماً من الماس أو حلى له مصحفاً بالذهب أو اشترى لبنته حلقاً ذهب أو أساور من الماس أو لبنة من ذهب أو غير ذلك كان مملوكاً للابن بطريق الهبة فإذا مات الأب لا يصح للورثة أن ينازعوه فيه ومثل الأب في ذلك الأم ولا يطالب الولهب بالاشهاد على ذلك لأن الاستعمال الحلي المشتري في حال الوالد أو الوالدة قرينة على التمليك إلا إذا أشهد . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الواهب سواء كان أباً أو أماً بأن هذا الحلي ليس نعطى للولد بطريق التمليك بل ليستمتع به فقط فإن في هذه الحالة لا يكون مملوكاً.
وعلى عكس ذلك الزوجة فإن زوجها إذا اشترى لها حلياً ولبسته يحمل على أن الغرض من ذلك تزيينها لاتمليكها إلا إذا أشهد على أنه ملك لها، هذا إذا كانت عنده، أما ما جرت به العادة من إرسال متاع العروس وهي دار ألبها فإن سماه عارية كان كذلك وإن سماه هدية كان هبة وإن لم يسم شيئاً يحما على الهدية.
ومثل الحلي في ذلك ما اشترى لولده دابة ليركبها أو كتب علم يحضر فيها أو سلاحاً يتزين به أو ثياباً فاخرة يلبسها أو نحو ذلك.
وإذا قال بولده ابن هذه الخبرة لتكون داراً وقال: إن هذه الخبرة دار ابني فلان فإن ذلك لا ينعقد به الهبة لأن العرف ينسب ملك الأب للابن وأمره ببنائها لا يقتضي التمليك.
ومثل ذلك ما إذا قالت المرأة لزوجها: ابن هذه التجربة لأنها دارك.
أما إذا قال الأجنبي لغيره ذلك فإنه يحمل على التمليك. فإذا بنى الابن أو الزوج الخبرة من ماله ومات الأب أو الزوجة فإن للباني قيمة بنائة منقوضاً لأنه يكون عارية وقد انقضت بموت الأب أو الزوجة.
هذا وتملك الهبة بلإيجاب والقبول أما قبضها في تمليك الموهوب على المشهور. فإذا قال المالك: وهبت هذه الدار لفلان وقبلها أصبحت الدار مملوكة له بحيث لا يصح للواهب الرجزع فيها بعد ذلك واذا امتنع عن تسليمها ولو برفع الأمر للحاكم.
وبعضهم يقول: يشترط في تمام الهبة القبض والحيازة فإن عدم القبض فإنها لا تلزم وإن كانت صحيحة.
ويجوز تأخير القبول عن الإيجاب فإذا وهب داراً فسكت عن قبولها ثم قبلها بعد ذلك فإن له ذلك.
وليست العمرى هبة وانما هي تمليك المنفعة مدة حياة المعطَى - بالفتح - أو المعطِي (بالكسر) - بلا عوض إنشاء والعمرى يضم العين وسكون الميم معناه مدة العمر وهي عند الإطلاق تحمل على عمر المعطي فإذا قال: عمرتك داري كان معناه أعطيك داري لتنتفع بها طوا عمرك.
والعمرى مندوية لأنها إحسان فإذا كانت في نظير عوض كانت إجارة فاسدة لأن مدة عمره مجهولة فزمن الإجارة مجهولة. وهي من قبيل الوقف على زيد مدة حياته فيخرج بها الوقف المؤبد أو المؤقت بزمن معين.
ولا يشترط فيها لفظ الإعمار بل كل ما يدل على تمليك المنفعة في عقار أو غيره مدة عمر المعطى - بالفتح - يكون عمرى.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . كقوله: أعرتك داري أو ضيعتي أو فرسي أو سلاحي. وأعطيت أو أيكنت ونحوه ولكن إذا قال له: أعطيت فإنه لا بد من قرينة تدل على الإعمار، بأن يقول: أعطيتك سكنى داري أو غلة أرضي مدة حياتك. فإن لم يفعل ذلك كانت هبة لا عمرى.
فإذا مات المعطى - بالفتح - رجعت الدار ونحوها ملكاً للمعطي - بكسر - إن كان حياً ولوارثه من بعده إن كان قد مات.
أما الرقبى وهي أن يقول شخص لآخر: داري لك إن مت أنا قبلك تضعها إلى دارك ودارك لي إن مت أنت قبلي أضمها إلى داري، فهي باطلة، فإن وقع ذلك قبل موت أحدهما فسخ العقد وإن علم بعد الموت رجعت الدار للورثة ولا يعبأ بالعقد.
الشافعية - قالوا: يشترط في الواهب شروط: منها أن يكون ملكاً حقيقة أو حكماً والملك الحكمي هو كملك صوف الأضحية الواجبة بالنذر فإنها وإن كانت عن ملكه بالنذر إلا أن اختصاصاً فيصح له أن يهب صوفها.
ومثل ذلك هبة الضرة ليلتها لضرتها فإنها مملوكة لها حكماً. ومنها أن يكون مطلق التصرف في ماله فلا تصح الهبة من المحجور عليه لصغر أو سفه أو جنون. ومنها غير ذلك مما تقدم في البيع. ويشترط في الموهوب له أن يكون أهلاً للتملك. وهل يكفي في ذلك التمييز بحيث لو أهدى رجل بالغ صبياً مميزاً شيئاً وقبله تصح الهبة ويملكه الصغير أو لا؟
والجواب إن الصغير لا يملك بالقبول ولكن لا يحرم الدفع له إلا إذا قامت قرينة بأن الوالي لا يرضيه ذلك خوفاً من تعويد الصبي على التسفل والدناءة كان كذلك فإنه إعطاء الصبي شيئاً بدون رضاء وليه.
وتصح الهبة للمحجور عليه ويقبض له أو الحاكم إن يكن له ولي وعلى الوالي أن يقبل وهب لمحجوره فإن لم يفعل انعزل سواء وصياً أو قيماً.
أما الأب فإنهما لا يعزلان عن الولاية بعدم قبول الهبة. ولابد لملك الهبة من القبض فإذا وهب الجد أو الأب ابنه شيئاً لا يملكه إلا إذا قبضه عنه. وطريق قبضه أن ينقله من مكان إلى مكان.
ولو مات الواهب أو الموهوب له قبل القبض لا تنفسخ ويقوم الوارث مقام الأصل في ذلك. ويشترط في الصيغة الشروط التي تقدمت في البيع.
ومنها أن يكون مطابقاً للإيجاب على المعتمد فإذت وهب له نعجتين فقال أحدهما: لم تصح الهبة لعدم المطابقة بين الإيجاب والقبول.
ومنها: أن يكون القبول عقب الإيجاب فوراً وأنه الفصل إلا بالأجنبي فإذا قال له: وهبت لك وسلطتك على القبض فقال له: قبلت فإن الفصل بقوله وسلطتك لا يضر لتعلقه بالعقد.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ومنها: أن لا يعلق العقد فلا يصح أن يقول له: وهبت لك هذه الدار إن قدم فلان أو وهبت لك هذه الدابة أول الشهر وإذا وهبه شيئاً على أن يرجع إذا احتاج إليه فإنه لا يصح.
وتصح الهبة بعمرى ورقبى فالعمرى كأن يقول له: أعرتك هذا المنزل أي جعلته عمرك فإن مت رجع لي والرقبى كأرقبتك هذا أو جعلته لك رقبى على معنى إن مت قبلي عاد وإن مت قبلك كان لك فالهبة في هذا صحيحة والشرط لغو لا قيمة ولا تملك الهبة إلا بالقبض بإذن الواهب، فإذا قبض بغير إذنه بأن وضع يده على الموهوب كان عليه ضمانه ولو أذن له ورجع الإذان قبل أن يقبض بطل الإذن ومثل ذلك ما إذا مات أحدهما قبل القبض.
ولا يطفي في القبض أن يضع الموهوب بين يدي الموهوب له بل لا بد من الإذن.
الحنابلة - قالوا: اشترط في الواهب أن يكون جائز التصرف فلا تصح من سفيه ولا صغير ولا عبد ونحوهم كسائر التبرعات فإذا وهب الصغير أو السفيه فلا تصح هبتهما وإن أجاوها الولي أما العبد فتجوز هبته بإذن سيده.
ويشترط في الموهوب له أن يكون أهلاً للتصرف قبول الهبة من صغير ولو كان مميزاً كما لا يصح قبضه للهبة ومثله المجنون؛ فيقبض ويقبل لهما وليهما.
فالأب العدل ولو ظاهر يقوم مقامهما فإن لم يوجد لهما ولي أو وصي يقبل عنهما الحاكم أو من يقيمونه مقامهم وعند عدم الأوليلء يقبضهما
أو من يليهم من قريب.
ويشترط في الموهوب أن يكون معلوماً فلا تصح هبة المجهول إلا إذا تعذر علمه كما تقدم فلا تصح الحمل في البطن واللبن في الضره والصرف على الظهر وإذا أذن صاحب الشاة في جز الصوف ولبن الشاة كان إباحة ومثل ذلك هبة الدهن في السمسم والزيت في الزيتون فإنه لا يصح هبتهما قبل عصره.
ويشترط في الموهوب أيضاً أن يكون موجوداً فلا تصح هبة المعدوم كهبة الثمر قبل أن يبدو.
وأن يكون مقدوراً على تسليمه فلا تصح هبة ما لا يصح بيعه وبعضهم يقول: تصح هبة الكلب المأذون فيه والنجاسة التي يباح الانتفاع بها.
واما الصيغة فالشرط فيها أن تكون بما يدل على الهبة عرفاً من لفظ كوهبت وملكت ونحوهما أو فعل كتجهيز ابنته هبة بالفعل ويصح تعليقها على شرط مستقبل كقوله: إن جاء رأس الشهر وهبتك.
وإذا علق على الموت كقوله: إن مت وصية.
ولا يصح توقيت الهبة بوقت كقوله: وهبتك هذا الثوب شهراً. ويستثنى من ذلك العمرى والرقبى فإن الهبة بهما جائزة وقد تقدم بيانهما في المذاهب النتقدمة فارجع إليهما. وهل الهبة تصح ويملك
رابط الموضوع https://shamela.ws/book/9849/1241
-
-
آخر تحديثات الحالة المزاجية
-
إحصائيات الأقسام
-
إجمالي الموضوعات183188
-
إجمالي المشاركات2538632
-
-
إحصائيات العضوات
منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤
< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم
