-
المتواجدات الآن 0 عضوات, 0 مجهول, 521 زوار (القائمه الكامله)
لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن
-
العضوات المتواجدات اليوم
إعلانات
- تنبيه بخصوص الصور الرسومية + وضع عناوين البريد
- يُمنع وضع الأناشيد المصورة "الفيديو كليب"
- فتح باب التسجيل في مشروع "أنوار الإيمان"
- القصص المكررة
- إيقاف الرسائل الخاصة نهائيًا [مع إتاحة مراسلة المشرفات]
- تنبيه بخصوص المواضيع المثيرة بالساحة
- الأمانة في النقل، هل تراعينها؟
- ضوابط و قوانين المشاركة في المنتدى
- تنبيه بخصوص الأسئلة والاستشارات
- قرار بخصوص مواضيع الدردشة
- يُمنع نشر روابط اليوتيوب
-
أحدث المشاركات
-
بواسطة امانى يسرى محمد · قامت بالمشاركة
احذر ان تكون مثل ابليس راجع نفسك الداعية خالد على لا خير في العنصرية؛ فأولُ عنصريٍّ هو إبليس﴿قال مامنعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾. الاستحقاقية العالية التي كان يشعر بها إبليس بسبب غطرسته وغروره كانت سببا في طرده من رحمة الله. {قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (77) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ}.. هذه العنصرية انتشرت في بني آدم وأصبح الناس يفاضلون بين الأبيض والأسود والغني والفقير . ظهر في العديد من الشعوب والمجتمعات التمييز الواضح بين الأشخاص، حيث التفريق في الحقوق. وتتنوّع الأسباب التي تقف خلف خلق القناعات والسلوكيات العنصرية، والتي ترجع لأصل واحد، وهو اعتقاد الأولوية والأفضلية في النفس، والدونية والانحطاط في الغير. كما وقع من بني إسرائيل، فلقد صرفوا تفضيل الله لهم في قوله تعالى ( يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين ) من كونه تفضيلًا بالهداية والحق وإرسال الرسل فيهم، لكن الاعتقاد الذي ساد فيهم أنه تفضيل دائم لجنسهم، وزادوا بأنهم ادّعوا أنهم شعب الله المختار، وأن الشعوب الأخرى ليسوا بشرًا مثلهم، مستكبرين على بقية الشعوب، ومرتكبين أبشع صور القتل والدمار لمن يناوئهم. الإسلام قرّر أن البشر متساوون في أصل الخلق، لا تفاضل ولا تمايز بينهم في ذلك، فلا عِرق أشرف من عِرق، ولا جنس أرقى من جنس، أصلهم واحد من تراب، وأبوهم واحد هو آدم عليه السلام، قال تعالى ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا )، وقال صلى الله عليه وسلم (كلُّكم بنو آدمَ، و آدمُ خُلقَ من ترابٍ، لينتهينَّ قومٌ يفتخِرون بآبائِهم، أو ليكونن أهونَ على اللهِ من الجُعْلانِ) خلاصة حكم المحدث : صحيح الراوي : حذيفة بن اليمان | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم : 4568 ، وبالتالي فلقد تمّ القضاء على خرافة التفوق العِرقي والعنصرية -
بواسطة امانى يسرى محمد · قامت بالمشاركة
من الأدعية الجامعة
حديث شريف
يا رسولَ اللَّهِ كيفَ أقولُ حينَ أسألُ ربِّي قالَ قل اللَّهمَّ اغفِر لي وارحَمني وعافِني وارزُقني وجمعَ أصابعَهُ الأربعَ إلَّا الإبهامَ فإنَّ هؤلاءِ يجمعنَ لَكَ دينَكَ ودُنْياكَ
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : طارق بن أشيم الأشجعي | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح ابن ماجه | الصفحة أو الرقم : 3115
| التخريج : أخرجه مسلم (2697) باختلاف يسير.
أنَّه سَمِعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأتاهُ رَجُلٌ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، كيفَ أقولُ حينَ أسألُ رَبِّي؟ قال: قُلِ: اللَّهُمَّ اغفِرْ لي، وارحَمْني، وعافِني، وارزُقْني. ويَجمَعُ أصابِعَه إلَّا الإبهامَ؛ فإنَّ هؤلاء تَجمَعُ لكَ دُنياكَ وآخِرَتَكَ.
الراوي : [طارق بن أشيم الأشجعي] | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 2697 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
التخريج : أخرجه ابن ماجه (3845)، وأحمد (27211)، والطبراني (8/ 317) (8185) .
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُرَبِّيًا حَكيمًا، ومُعلِّمًا رَحيمًا، ومُؤدِّبًا عليمًا، ما سأله أحدٌ قَطُّ فخَذَلَهُ، فكان الصَّحابةُ يأتونه، فيَسألونه، فيُجيبُهم ويُعلِّمُهم، ويُحسِنُ تأديبَهم.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ طارقُ بنُ أَشْيَمَ الأشجعيُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رجلًا أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: «يا رسولَ اللهِ، كيف أَقولُ حين أَسألُ رَبِّي؟» أي: كيف أدعو اللهَ؟ وكيف أسألُهُ وأطلُبُ منه؟ فعَلَّمه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَدْعوَ اللهَ ويقولَ: «اللَّهمَّ اغفِرْ لي»، أي: امْحُ عنِّي وأَزِلْ لي ذَنْبي وخَطيئتي، «وارحمْني»، أي: أنزِلْ وأسبِغْ علَيَّ رَحمةً مِن عِندكَ، بإيصالِ المَنافعِ والمَصالِحِ لي، فأَرادَ الرَّحمَةَ بعْدَ المغفِرةِ لِيَتكامَلَ التَّطهيرُ؛ فالمَغفِرةُ سَتْرُ الذُّنوبِ ومَحْوُها، والرَّحمةُ إيصالُ الخَيراتِ؛ ففي الأوَّلِ طَلَبُ الزَّحْزَحةِ عنِ النَّارِ، وفي الثَّاني طَلَبُ إدخالِ الجنَّةِ، وهذا هُو الفَوزُ العَظيمُ، «وعافِني» في الدِّينِ والدُّنيا ونَجِّني مِن البلاءِ والمعاصي والآثامِ، ومِن مَرَضِ الجسدِ، ومَرَضِ القلبِ، «وارزُقْني» فأعطِني رِزقًا حلالًا طيِّبًا، يَعني: الرِّزْقَ الَّذي يَقومُ به البَدَنُ مِنَ الطَّعامِ والشَّرابِ واللِّباسِ والمَسكَنِ وغَيرِ ذَلكَ، والرِّزْقَ الَّذي يَقومُ بِه القَلْبُ، وهو العِلمُ النَّافعُ والعَمَلُ الصَّالحُ، فاجعَلْ لي ما يَكْفيني في الدُّنيا، وفي الآخرةِ ارزُقْني وأعطِني الدَّرجاتِ العُلْيا.
ثمَّ جَمَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أربعَةَ أصابعَ وهو يُعلِّمُ الرَّجلَ، كأنَّه يُريدُ أنْ يقولَ له: ادعُ بأربعِ كلماتٍ، وأخبَرَه أنَّ تلك الدَّعَواتِ الأربعَ تَجمَعُ له خَيْرَيِ الدُّنيا والآخرةِ.
وبدَأ بِالمغفرةِ؛ لِكونِها تطهيرًا وتنظيفًا وتَخليةً مِن أقذارِ المعاصي، وعَقَّبَها بِالرَّحمةِ؛ لكونها كالتَّحلِيَةِ، ثمَّ طلَب الهِدايةَ؛ حتَّى يَعرِفَ الحقَّ ويَستمِرَّ عليه، وبَعْدَ تَمامِ المَطالِبِ سأل اللهَ العافيةَ؛ لِيَقْدِرَ على الشُّكرِ، وطَلَبَ الرِّزقَ؛ لِتستريحَ نفسُهُ مِن هَمِّ تَحصيلِهِ.
وفي الحَديثِ: الحَثُّ على أنْ يكونَ الدُّعاءُ شاملًا خَيْرَيِ الدُّنيا والآخرةِ.
وفيه: الحثُّ على طَلَبِ المغفرةِ والرَّحمةِ والرِّزقِ والمُعافاةِ؛ فهي جِماعُ الخيرِ.
وفيه: تَعليمُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للنَّاسِ جَوامعَ الكلِمِ في الدُّعاءِ.
وفيه: بَيانُ حاجةِ العبدِ للتَّضرُّعِ لربِّه بالدُّعاءِ.
الدرر السنية
-
بواسطة امانى يسرى محمد · قامت بالمشاركة
في نور آية كريمة..
{ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك}
﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴾ [آل عمران: 159]
في خضم الابتلاء الكبير الذي مر برسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام في غزوة أحد، تجلت عظمة شخصية النبي صلى الله عليه وسلم، حين يشهد القرآن له في آية كريمة برقة القلب وسعة الصدر وطيب القول في أعقاب هزيمة هزت زمرة المؤمنين وزلزلتهم، نتيجة لانكسارات متتابعة اعترتهم في معركة أحد، حيث أشير على النبي صلى الله عليه وسلم بغير ما يريد، وإذ تراجع ثلث الجيش من المنافقين قبل المعركة، وإذ لم يلتزم الرماة بأماكنهم، وإذ فر الشجعان والرسول سيد الشجعان يدعوهم في أخراهم فلا يلتفتون إليه. في أعقاب كل هذا تتبدى فرادة شخصية النبي صلى الله عليه وسلم، لينه ورحمته وحسن حديثه ورقة قلبه.
إن هذه الرحمة التي أوتيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم تكن إلا من الله سبحانه وتعالى، تنزلت عليه وعلى المؤمنين، فكان اللين والاحتواء في ظروف كانت لتزلزل وتفرق الجموع حين تتقاذف الزمرة المؤمنة الاتهامات بالتقصير والتخلي عن واجبات الحرب. قال الحافظ ابن كثير: "يقول تعالى مخاطبا رسوله صلى الله عليه وسلم، ممتنا عليه وعلى المؤمنين فيما ألان به قلبه على أمته، المتبعين لأمره، التاركين لزجره، وأطاب لهم لفظه: ﴿ فبما رحمة من الله لنت لهم ﴾، قال قتادة : يقول : فبرحمة من الله لنت لهم".
واللين سهولة الأخلاق، يقول البغوي: "أي: سهلت لهم أخلاقك وكثرة احتمالك ولم تسرع إليهم فيما كان منهم يوم أحد"، وأما الفظاظة فهي كما يقول أبو حيان الأندلسي في تفسيره المحيط: "الجفوة في المعاشرة قولا وفعلا"، والغلظ، قال أبو حيان: "يستعمل في قلة الانفعال و(قلة)الإشفاق والرحمة، والانفضاض: التفرق. وفضضت الشيء كسرته، وهو تفرقة أجزائه".
يقول صاحب المنار: "كأنه يقول: إنه كان من أصحابك يا محمد ما كان، كما دلت عليه الآيات وهو مما يؤاخذون عليه فلنت لهم وعاملتهم بالحسنى، وإنما لنت لهم بسبب رحمة عظيمة أنزلها الله على قلبك وخصك بها فعمت الناس فوائدها، وجعل القرآن ممدا لها بما هداك إليه من الآداب العالية والحكم السامية التي هونت عليك المصائب وعلمتك منافعها وحكمها وحسن عواقبها للمعتبر بها ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك لأن الفظاظة هي الشراسة والخشونة في المعاشرة، وهي القسوة والغلظة، وهما من الأخلاق المنفرة للناس لا يصبرون على معاشرة صاحبهما وإن كثرت فضائله، ورجيت فواضله، بل يتفرقون ويذهبون من حوله ويتركونه وشأنه لا يبالون ما يفوتهم من منافع الإقبال عليه، والتحلق حواليه، وإذا لفاتهم هدايتك، ولم يبلغ قلوبهم دعوتك".
وقد لاحظ الألوسي في الآية مراعاة لحسن الترتيب فقال: "وذلك لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم أمر أولا بالعفو عنهم فيما يتعلق بخاصة نفسه، فإذا انتهوا إلى هذا المقام أمر أن يستغفر لهم ما بينهم وبين الله تعالى لتنزاح عنهم التبعتان، فلما صاروا إلى هنا أمر بأن يشاورهم في الأمر إذ صاروا خالصين من التبعتين مصفين منهما، ثم أمر صلى الله تعالى عليه وسلم بعد ذلك بالتوكل على الله تعالى والانقطاع إليه لأنه سبحانه السند الأقوم والملجأ الأعظم الذي لا تؤثر الأسباب إلا به، ولا تنقضي الحاجُ إلا عند بابه".
واللافت أن الله أمر نبيه بمشاورتهم في أعقاب هزيمة جاءت بعد مشورة، يقول محمد رشيد رضا: "دم على المشاورة وواظب عليها، كما فعلت قبل الحرب في غزوة أحد وإن أخطئوا الرأي فيها فإن الخير كل الخير في تربيتهم على العمل بالمشاورة (...) فإن الجمهور أبعد عن الخطأ من الفرد في الأكثر، والخطر على الأمة في تفويض أمرها إلى الرجل الواحد أشد وأكبر"، قال ابن عطية في تفسيره: "والشورى من قواعد الشريعة وعزائم الأحكام؛ من لا يستشير أهل العلم والدين فعزله واجب. هذا ما لا خلاف فيه".
والرسول ذو العزيمة التي لا تجعله يتردد من بعد، مأمور هو وأمته بالتوكل على الله عند عقد العزم وصدق التوجه، فالله يحب المتوكلين، والتوكل كما يقول القرطبي هو "الاعتماد على الله مع إظهار العجز".
والحاصل أن الآية الكريمة قد وضعت منهجاً جلياً يرسم ملامح شخصية الداعية القائد، رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن سار على دربه من الدعاة والمصلحين، يمكن استخلاصه فيما يلي:
- لين الجانب لإخوانه وأصحابه المؤمنين، وهو لين لا يبذل إلا لمن يستحقه ولا ينسحب على من سواهم.
- ينبعث لينه من رحمة لا من ضعف، وهي رحمة ربانية منضبطة بشرع الله تقود إلى الوحدة والائتلاف ولا تفضي إلى تبعثر وخور.
- فظاظة اللسان وسوء الحديث ليس من شيم الداعية المسلم ولا تنتصر دعوة به، وليس أسلوباً ناجعاً لتقويم السائرين في الطريق وعلاج أخطائهم وزلاتهم.
- غلظة القلب تنعكس على الجوارح، فلا يمكن إخفاؤها بابتسامة زائفة أو كلمات مصطنعة، وهي مفضية إلى انفضاض الناس وتذمرهم وتفرقهم، لأن غلظة القلب والفظاظة صنوان يتلازمان معاً، ويؤديان إلى تنفير الناس وكسر نفوسهم، ويقودان إلى التهور وسوء التقدير.
- الداعية القائد محب لأصحابه، يعفو عن زلاتهم، ويدعو لهم، ويستغفر لهم ويستشيرهم في أموره
- الشورى لا تعني التردد والتذبذب، بل بالنهاية لابد من قرار حازم وعزيمة لا تلين أو تتوقف.
- يحوط الموقف الصحيح توكل على الله يظهر معه عجز البشر والتجاؤهم إلى سنده الأقوى.
وبكل هذا بدت شخصية النبي صلى الله عليه وسلم من خلال تلك الآية العظيمة التي تجلت بها بوصلة النجاح والنصر والسيادة، والتي تقود إلى وحدة المسلمين وائتلافهم وتراحمهم وصدورهم عن رأي سديد.
المصدر: المسلم -
بواسطة امانى يسرى محمد · قامت بالمشاركة
عَلاماتُ السَّاعةِ الصُّغرَى
المَبحَثُ الأوَّلُ: بَعثةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
عَن سَهلِ بنِ سعدٍ الساعديِّ رضي اللهُ عنْهُما قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((بُعِثْتُ أنا والسَّاعةُ هَكَذا ))، ويُشيرُ بإصبَعَيه، فيَمُدُّ بهما .
وعَن أنسٍ رَضِيَ اللهُ عَنه قال: قال رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((بُعِثْتُ أنا والسَّاعةُ كَهاتينِ))، قال: وضَمَّ السَّبَّابةَ والوُسطَى .
قال أبو العَبَّاسِ القُرطُبيُّ: (حاصِلُه تَقريبُ أمرِ السَّاعةِ الَّتي هيَ القيامةُ، وسُرعةُ مُجيئُها، وهَذا كَما قال: فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا قال الحَسَنُ: أوَّلُ أشراطِها: مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم) .
وعَن قَيسِ بن أبي حازِمٍ عَن أبي جبيرةَ مَرفوعًا: ((بُعِثْتُ في نَسَمِ السَّاعةِ )) .
قال ابنُ الأثيرِ: ( ((بُعِثْتُ في نَسَمِ السَّاعة)) هو مِنَ النَّسيمِ؛ أوَّلِ هُبوبِ الرِّيحِ الضَّعيفةِ، أي: بُعِثْتُ في أوَّلِ أشراطِ السَّاعةِ وضَعفِ مَجيئِها) .
وفي رِوايةٍ: ((بُعِثْتُ أنا والسَّاعةُ كَهاتينِ -وأشارَ أبو داوُدَ بالسَّبابةِ والوُسطَى- فما فضَّلَ إحداهما على الأخرَى)) .
قال الضَّحاكُ: (أوَّلُ أشراطِها بَعثةُ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم) .
قال البيهَقيُّ: (بَعثةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واتِّساعُ شَريعَتِه مِن أشراطِ السَّاعةِ، بمَعنَى: أنَّه لَيسَ بينَه وبينَ السَّاعةِ نَبيٌّ آخَرُ، ثُمَّ لا يَعلَمُ أحَدٌ مَتَى تَقومُ السَّاعةُ إلَّا اللهُ عزَّ وجَلَّ) .
وقال ابنُ تيميَّةَ: (إنَّ مَبعَثَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو مِن أشراطِ السَّاعةِ، وهو دَليلٌ على قُربها، كَما قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الحَديثِ الصَّحيحِ: بُعِثْتُ أنا والسَّاعةُ كَهاتينِ، وجَمعَ بينَ أصبَعَيه السَّبَّابةِ والوُسطَى. وقَد قال تعالى: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا [محمد: 18] ) .
وقال القُرطُبيُّ: (أوَّلُها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ لِأنَّه نَبيُّ آخِرِ الزَّمانِ، وقَد بُعِثَ ولَيسَ بينَه وبينَ القيامةِ نَبيٌّ) .
وقال ابنُ رَجَبٍ: (قَد فُسِّر قَولُه: ((بُعِثْتُ أنا والسَّاعةُ كَهاتينِ -وقَرنَ بينَ السَّبَّابةِ والوُسطَى )) بقُرب زَمانِه مِنَ السَّاعةِ، كَقُربِ السَّبَّابةِ مِنَ الوُسطَى، وبأنَّ زَمَنَ بَعثَتِه تَعْقُبُه السَّاعةُ مِن غَيرِ تَخَلُّلِ نَبيٍّ آخَرَ بينَه وبينَ السَّاعةِ، كَما قال في الحَديثِ الصَّحيحِ: ((أنا الحاشِرُ، يُحشَرُ النَّاسُ على قَدَمي، وأنا العاقِبُ )) . فالحاشِرُ: الَّذي يُحشَرُ النَّاسُ لِبَعثِهم يَومَ القيامةِ على قَدَمِه، يَعني: أنَّ بَعثَهم وحَشْرَهم يَكونُ عَقيبَ رِسالَتِه، فهو مَبعوثٌ بالرِّسالةِ، وعَقيبَه يُجمَعُ النَّاسُ لِحَشرِهم. والعاقِبُ: الَّذي جاءَ عَقيبَ الأنبياءِ كُلِّهم، ولَيسَ بَعدَه نَبيٌّ؛ فكانَ إرسالُه مِن عَلاماتِ السَّاعةِ) .
وقال حافِظٌ الحَكَميُّ: (قَد ذَكَرَ اللهُ تعالى أنَّ بَعثةَ نَبيِّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أشراطِها، كَما قال عزَّ وجَلَّ: هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى أَزِفَتِ الْآزِفَةُ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ [النَّجمُ: 56، 57]، وقال تعالى: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ [محمد: 8]) .
وقال ابنُ عُثَيمين: (مِنَ الأشراطِ السَّابقةِ المُتَقَدِّمةِ: بَعثةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فإنَّ بَعثةَ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكَونَه خاتَمَ النَّبَيِّينَ دَليلٌ على قُربِ السَّاعةِ؛ ولِهَذا قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((بُعِثْتُ أنا والسَّاعةُ كَهاتينِ، وأشارَ بالسَّبابةِ والوُسطَى ))، أي: إنَّهما مُتَقارِبانِ)
.
المَبحَثُ الثَّاني: مَوتُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
عَن عَوفِ بن مالِكٍ رَضيَ اللهُ عَنه قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((اعْدُدْ سِتًّا بينَ يَدَيِ السَّاعةِ: موتي )) .
قال ابنُ الملكِ: ( ((اعْدُدْ سِتًّا)) أي: سِتَّ عَلاماتٍ. ((بينَ يَدَيِ السَّاعةِ)) أي: قَبلَ قيامِ القيامةِ) .
وقال علي القاري: ( ((اعدُدْ)) أي: احسُب وعُدَّ ((سِتًّا)) أي: مِنَ العَلاماتِ الواقِعةِ ((بينَ يَدَيِ السَّاعةِ)) أي: قُدَّامَها؛ ((موتي)) أي: فَوْتي بانتِقالي مِن دارِ الدُّنيا إلَى الأُخرَى؛ لِأنَّه أوَّلُ زَوالِ الكَمالِ بحِجاب الجَمالِ) .
قال القُرطُبيُّ: (أوَّلُ أمرٍ دَهمَ الإسلامَ مَوتُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ بَعدَه مَوتُ عُمَرَ؛ فبموتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم انقَطَعَ الوحيُ وماتَتِ النُّبوءةُ، وكانَ أوَّلُ ظُهورِ الشَّرِّ بارتِدادِ العَرَب وغَيرِ ذلك، وكانَ أوَّلُ انقِطاعِ الخَيرِ وأوَّلُ نُقصانِه) .
وقال البَرزنجيُّ: (الأماراتُ البَعيدةُ الَّتي ظَهَرَت وانقَرَضَت، وهيَ كَثيرةٌ؛ فمِنها: مَوتُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهو مِن أعظَمِ المَصائِب في الدِّينِ، بَل أعظَمُها) .
قال السَّفارينيُّ: (اعلَمْ أنَّ أشراطَ السَّاعةِ وأماراتِها تَنقَسِمُ إلَى ثَلاثةِ أقسامٍ:
قِسمٌ ظَهَرَ وانقَضَى: وهيَ الأماراتُ البَعيدةُ، وقِسمٌ ظَهَرَ ولَم يَنقَضِ، بَل لا يَزالُ في زيادةٍ حَتَّى إذا بَلَغَ الغايةَ ظَهرَ. القِسمُ الثَّالِثُ: وهيَ الأماراتُ القَريبةُ الكَبيرةُ الَّتي تَعقبُها السَّاعةُ، وأنَّها تَتابَعُ كِنِظامِ خَرَزاتٍ انقَطَعَ سِلكُها.
«فالأُولَى» أعني: الَّتي ظَهَرَت ومَضَت وانقَضَت «مِنها»: بَعثةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وموتُه...) .
وقال الصَّنعانيُّ: (قَد جَعل صلَّى اللهُ عليه وسلَّم موتَه مِن أشراطِها، وهَذا يَدُلُّ على أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بُعِثَ وقَد قَرُبَت أشراطُ السَّاعةِ) .
-
-
آخر تحديثات الحالة المزاجية
-
إحصائيات الأقسام
-
إجمالي الموضوعات183251
-
إجمالي المشاركات2539092
-
-
إحصائيات العضوات
منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤
< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم
