اذهبي الى المحتوى
أمّ عبد الله

¨°O(صفحة تدارس ثلاثة الأصول)O°¨

المشاركات التي تم ترشيحها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

بارك الله فيكم جميعا على هذه الهمة العالية ادامها الله علينا

كما ارجو ان لا نزيد عن الجزء المخصص حتى تكون الفائدة اكثر والله اعلم

الهام

ماشاء الله عليك فطنة دوما

ا

 

 

 

بارك الله فيك وجزاك الله خيرا

تم تعديل بواسطة (** امة الله**)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

 

(** امة الله**)

 

بارك الله فيكِ

 

أخواتي في الله

 

انتهى الاسبوع الثاني وسنبدأ في دراسة جزء جديد ( الاسبوع الثالث )

 

ونبدأ حيث انتهينا :

تفسير سورة العصر ثم ثلاث مسائل ( الله خالقنا ورازقنا ولم يتركنا هملاً- لا يرضى أن يُشرك به - الولاء والبراء )

 

الشرح والتفسير بالادله ( اقرأن بتمهلن ) بارك الله فيكن

.

 

 

قال الشافعي –رحمه الله تعالى (1) _: " لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم" (2) وقال البخاري –رحمه الله (3) -: "باب العلم قبل القول والعمل" . والدليل قوله تعالى: )فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ)(محمد:الآية19) ، فبدأ بالعلم قبل القول والعمل(4) .

 

(2) مراده رحمه الله أن هذه السورة كافية للخلق في الحث على التمسك بدين الله بالإيمان ، والعمل الصالح ، والدعوة إلى الله، والصبر على ذلك، وليس مراده أن هذه السورة كافية للخلق في جميع الشريعة.

 

وقوله : "لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم" لأن العاقل البصير إذا سمع هذه السورة أو قرأها فلا بد أن يسعى إلى تخليص نفسه من الخسران وذلك باتصافه بهذه الصفات الأربع: الإيمان، والعمل الصالح ، والتواصي بالحق والتواصي بالصبر .

 

أستدل البخاري رحمه الله بهذه الآية على وجوب البداءة بالعلم قبل

 

القول والعمل وهذا دليل أثري يدل على أن الإنسان يعلم أولاً ثم يعمل ثانياً ، وهناك دليل عقلي نظري يدل على أن العلم قبل القول والعمل وذلك لأن القول أو العمل لا يكون صحيحاً مقبولاً حتى يكون على وفق الشريعة ، ولا يمكن أن يعلم الإنسان أن عمله على وفق الشريعة إلا بالعلم، ولكن هناك أشياء يعلمها الإنسان بفطرته كالعلم بأن الله إله واحد فإن هذا قد فطر عليه العبد ولهذا لا يحتاج إلى عناء كبير في التعلم ، أما المسائل الجزئية المنتشرة فهي التي تحتاج إلى تعلم وتكريس جهود.

 

الله خالقنا ورازقنا ولم يتركنا هملاً-

ورزقنا (1) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

 

ولم يعلم أن أحداً من الخلق أنكر ربوبية الله سبحانه وتعالى إلا على وجه المكابرة كما حصل من فرعون ، وعندما سمع جبير بن مطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ سورة الطور فبلغ قوله تعالى: )أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ * أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ) (الطور:35- 37) وكان جبير بن مطعم يومئذ مشركاً فقال: "كاد قلبي أن يطير وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبي"(6).

 

(1) أدلة هذه المسألة كثيرة من الكتاب والسنة والعقل أما الكتاب : فقال الله تعالى: )إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) (الذريات:58)

 

وقال تعالى: )قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ )(سـبأ:الآية24) وقوله: )قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ) (يونس:31)

 

والآيات في هذا كثيرة .

 

وأما السنة : فمنها قوله صلى الله عليه وسلم في الجنين يبعث إليه ملك فيؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله ، وعمله وشقي أم سعيد. (7)وأما الدليل العقلي على أن الله رزقنا فلأننا لا نعيش إلا على طعام وشراب، والطعام والشراب خلقه الله عز وجل كما قال الله تعالى: )أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ * لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ * إِنَّا لَمُغْرَمُونَ* بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ* أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ* لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً فَلَوْلا تَشْكُرُونَ) (الواقعة:63-70)

ولم يتركنا هملاً (1) بل أرسل إلينا رسولاً (2) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

 

ففي هذه الآيات بيان أن رزقنا طعاماً وشراباً من عند الله عز وجل.

 

(1) هذا هو الواقع الذي تدل عليه الأدلة السمعية والعقلية:

 

أما السمعية فمنها قوله تعالى: )أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ )(المؤمنون: 115-116) وقوله : } )أَيَحْسَبُ الْأِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً * أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى* ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى* فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى* أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى) (القيامة:36-40)

 

وأما العقل : فلأن وجود هذه البشرية لتحيا ثم تتمتع كما تتمتع الأنعام ثم تموت إلى غير بعث ولا حساب أمر لا يليق بحكمة الله عز وجل بل هو عبث محض ، ولا يمكن أن يخلق الله هذه الخليقة ويرسل إليها الرسل ويبيح لنا دماء المعارضين المخالفين للرسل عليهم الصلاة والسلام ثم تكون النتيجة لا شيء ، هذا مستحيل على حكمة الله عز وجل.

 

(2) أي أن الله عز وجل أرسل إلينا معشر هذه الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم رسولاً يتلو علينا آيات ربنا ، ويزكينا ، ويعلمنا الكتاب والحكمة ، كما أرسل إلى من قبلنا، قال الله تبارك وتعالى: ) وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ)(فاطر:الآية24) ولا بد أن يرسل الله الرسل إلى الخلق لتقوم عليهم الحجة وليعبدوا الله بما يحبه ويرضاه قال الله تبارك وتعالى: )إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُوراً) *وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً * رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً) (النساء:163-165)

 

فمن أطاعه دخل الجنة(1) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

 

ولا يمكن أن نعبد الله بما يرضاه إلا عن طريق الرسل عليهم الصلاة والسلام لأنهم هم الذين بينوا لنا ما يحبه الله ويرضاه ، وما يقربنا إليه عز وجل فبذلك كان من حكمة الله أن أرسل إلى الخلق رسلاً مبشرين ومنذرين الدليل قوله تعالى: } )إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً*فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً) (المزمل:15-16)

 

(1) هذا حق مستفاد من قوله تعالى: )وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ*وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) (آل عمران:132-133) ومن قوله تعالى: ) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)(النساء:الآية13) ومن قوله تعالى)وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ) (النور:52)

 

وقوله : )وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً) (النساء:69)

 

وقوله: ) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)(الأحزاب:الآية71) والآيات في ذلك كثيرة

 

ومن عصاه دخل النار (1) والدليل قوله تعالى: )إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً * فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً) (المزمل:15-16) الثانية: (2) أن الله لا يرضى أن يشرك معه أحد في عبادته لا ملك مقرب ، ولا نبي مرسل. والدليل قوله تعالى: )وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً) (الجـن:18) .

 

= ومن قوله صلى الله عليه وسلم "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى" فقيل : ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: "من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني دخل النار"(8) رواه البخاري.

 

(1) هذا أيضاً حق مستفاد من قوله تعالى : )وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ) (النساء:14) قوله: (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً)(الأحزاب: الآية36)وقوله: ( وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً)(الجـن: الآية23) ومن قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق: "ومن عصاني دخل النار

 

لا يرضى أن يُشرك به

 

أي

المسألة الثانية مما يجب علينا علمه أن الله سبحانه وتعالى لا يرضى أن يشرك معه في عبادته أحد، بل هو وحده المستحق للعبادة ودليل ذلك ما ذكره المؤلف رحمه الله في قوله تعالى: (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً) (الجـن:18) فنهى الله تعالى أن يدعو الإنسان مع الله أحداً،

 

والله لا ينهى عن شيء إلا وهو لا يرضاه سبحانه وتعالى وقال الله عز وجل : )إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ )(الزمر: الآية7)، وقال تعالى: ) فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ)(التوبة:الآية96) فالكفر والشرك والقضاء عليهما لا يرضاه الله سبحانه وتعالى بل إنما أرسل الرسل وأنزل الكتب لمحاربة قال الله تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ )(لأنفال:الآية39) وإذا كان الله لا يرضى بالكفر والشرك فإن الواجب على المؤمن أن لا يرضى بهما ، لأن المؤمن رضاه وغضبه تبع رضا الله وغضبه ، فيغض لما يغضب الله ويرضى بما يرضاه الله عز وجل ، وكذلك إذا كان الله لا يرضى الكفر ولا الشرك فإنه لا يليق بمؤمن أن يرضى بهما. والشرك أمره خطير قال الله عز وجل: )إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ)(النساء:الآية48) وقال تعالى: ) إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ)(المائدة:الآية72) وقال النبي صلى الله عليه وسلم "من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة ، ومن لقيه يشرك به شيئاً دخل النار" (9)

 

الولاء والبراء )

 

الثالثة(1) أن من أطاع الرسول ووحّد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب ، والدليل على قوله تعالى:

أصل عظيم جاءت فيه النصوص الكثيرة قال الله عز وجل: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً )(آل عمران:الآية118) وقال تعالى: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (المائدة:51) وقال سبحانه وتعالى: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (المائدة:57)

 

وقال تعالى : )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْأِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ*)قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) (التوبة:23-24) وقال عز وجل: )لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) (الأحزاب:21) )قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) (الممتحنة:4)

 

كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده{ {سورة الممتحنة، الآية: 4} الآية. ولأن موالاة من حاد الله ومداراته تدل على أن ما في قلب الإنسان من الإيمان بالله ورسوله ضعيف ؛ لأنه ليس من العقل أن يحب الإنسان شيئاً هو عدو لمحبوبه ، وموالاة الكفار تكون بمناصرتهم ومعاونتهم على ما هم عليه من الكفر والضلال ، وموادتهم تكون بفعل الأسباب التي تكون بها مودتهم فتجده يوادهم أي يطلب ودهم بكل طريق، وهذا لا شك ينافي الإيمان كله أو كماله ، فالواجب على المؤمن معاداة من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب إليه، وبغضه والبعد عنه ولكن هذا لا يمنع نصيحته ودعوته للحق.

 

وتعريف الحنيفيه -التوحيد بأنواعه الثلاث ( الربوبيه - الالوهيه - الاسماء والصفات ) الجزء القادم بإذن الله

 

وفقكن الله للعلم النافع .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

هذه المسائل التي ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى تشمل الدين كله فهي جديرة بالعناية لعظم نفعها.

أي معرفة الله عز وجل بالقلب معرفة تستلزم قبول ما شرعه والإذعان والانقياد له، وتحكيم شريعته التي جاء بها رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، ويتعرف العبد على ربه بالنظر في الآيات الشرعية في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

 

والنظر في الآيات الكونية التي هي المخلوقات ، فإن الإنسان كلما نظر في تلك الآيات ازداد علماً بخالقه ومعبوده قال الله عز وجل: } )وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ *وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ) (الذريات:20-21)

 

 

ومعرفة نبيه & ومعرفة دين الإسلام&&

 

& أي معرفة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم المعرفة التي تستلزم قبول ما جاء به من الهدى ودين الحق، وتصديقه فيما أخبر، وامتثال أمره فيما أمر ، واجتناب ما نهى عنه وزجر، وتحكيم شريعته والرضا بحكمه قال الله عز وجل:)فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (النساء:65) .

﴿ (وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عن فانتهوا ) ﴾

 

&& قوله معرفة الدين الاسلامي : الإسلام بالمعنى العام هو التعبد لله بما شرع منذ أن أرسل الله الرسل إلى أن تقوم الساعة كما ذكر عز وجل ذلك في آيات كثيرة تدل على أن الشرائع السابقة كلها إسلام لله عز وجل: قال الله تعالى عن إبراهيم: )رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (البقرة:12)

 

والإسلام بالمعنى الخاص بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم يختص بما بعث به محمد صلى الله عليه وسلم لأن ما بعث به النبي صلى الله عليه وسلم نسخ جميع الأديان السابقة فصار من أتبعه مسلماً ومن خالفه ليس بمسلم ، فأتباع الرسل مسلمون في زمن رسلهم ،

 

 

 

 

 

 

فاليهود مسلمون في زمن موسى صلى الله عليه وسلم والنصارى مسلمون في زمن عيسى صلى الله عليه وسلم ، وأما حين بعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم فكفروا به فليسوا بمسلمين.

 

وهذا الدين الإسلامي هو الدين المقبول عند الله النافع لصاحبه قال الله عز وجل: )إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ )(آل عمران:الآية19) وقال: )وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (آل عمران:85)

 

وهذا الإسلام هو الإسلام الذي امتن به على محمد صلى الله عليه وسلم وأمته ،

قال الله تعالى: ) الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً )(المائدة:الآية3)

قوله: بالأدلة جمع دليل وهو ما يرشد إلى المطلوب ، والأدلة على معرفة ذلك سمعية ، وعقلية ،

فالسمعية ما ثبت بالوحي وهو الكتاب والسنة،

والعقلية ما ثبت بالنظر والتأمل ، وقد أكثر الله عز وجل من ذكر هذا النوع في كتابه الكريم

وأما معرفة النبي صلى الله عليه وسلم بالأدلة السمعية فمثل قوله تعالى: )مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ )(الفتح:الآية29) الآية. وقوله : )وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُل)(آل عمران:الآية144). بالأدلة العقلية بالنظر والتأمل فيما أتى به من الآيات البينات التي أعظمها كتاب الله عز وجل المشتمل على الآخبار الصادقة النافعة والأحكام المصلحة العادلة، وما جرى على يديه من خوارق العادات ، وما أخبر به من أمور الغيب التي لا تصدر إلا عن وحي والتي صدقها ما وقع منها.

 

 

 

الثانية العمل به

الثالثة: الدعوة إليه

 

* قوله العمل به أي العمل بما تقتضيه هذه المعرفة من الإيمان بالله والقيام بطاعته بامتثال أوامره واجتناب نواهيه من العبادات الخاصة ، والعبادات المتعدية، فالعبادات الخاصة مثل الصلاة ، والصوم ، والحج ، والعبادات المتعدية كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله وما أشبه ذلك.

 

والعمل في الحقيقة هو ثمرة العلم ، فمن عمل بلا علم فقد شابه النصارى، ومن علم ولم يعمل فقد شابه اليهود.

 

** أي الدعوة إلى ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من شريعة الله تعالى على مراتبها الثلاث أو الأربع التي ذكرها الله عز وجل في قوله: } )ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ )(النحل:الآية125) والرابعة قوله: )وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ )(العنكبوت:الآية46).

 

ولا بد لهذه الدعوة من علم بشريعة الله عز وجل حتى تكون الدعوة عن علم وبصيرة . لقوله تعالى: )قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (يوسف:108) . والبصيرة تكون فيما يدعو إليه بأن يكون الداعية عالماً بالحكم الشرعي، وفي كيفية الدعوة، وفي حال المدعو.

 

ومجالات الدعوة كثيرة منها: الدعوة إلى الله تعالى بالخطابة ، وإلقاء المحاضرات، ومنها الدعوة إلى الله بالمقالات ، ومنها الدعوة إلى الله بحلقات العلم ، ومنها الدعوة إلى الله بالتأليف ونشر الدين عن طريق التأليف

 

 

 

ومنها الدعوة إلى الله في المجالس الخاصة فإذا جلس الإنسان في مجلس في دعوة مثلاً فهذا مجال للدعوة إلى الله عز وجل ولكن ينبغي أن تكون على وجه لا ملل فيه ولا إثقال، ويحصل هذا بأن يعرض الداعية مسألة علمية على الجالسين ثم تبتدئ المناقشة ومعلوم أن المناقشة والسؤال والجواب له دور كبير في فهم ما أنزل الله على رسوله وتفهيمه، وقد يكون أكثر فعالية من إلقاء خطبة أو محاضرة إلقاء مرسلاً كما هو معلوم.

 

والدعوة إلى الله عز وجل هي وظيفة الرسل عليهم الصلاة والسلام وطريقة من تبعهم بإحسان، فإذا عرف الإنسان معبوده ، ونبيه ، ودينه ومنَّ الله عليه بالتوفيق لذلك فإن عليه السعي في إنقاذ أخوانه بدعوتهم إلى الله عز وجل وليبشر بالخير ، قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبى طالب رضي الله عنه يوم خيبر: "انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه ، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً خير لك من حمر النعم"(2) متفق على صحته. ويقول صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم : "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الأثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً"(3). وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم أيضاً: "من دل على خير فله مثل أجر فاعله(4).

 

 

 

 

 

الرابعة: الصبر على الأذى فيه

الصبر حبس النفس على طاعة الله ، وحبسها عن معصية الله ، وحبسها عن التسخط من أقدار الله فيحبس النفس عن التسخط والتضجر والملل، ويكون دائماً نشيطاً في الدعوة إلى دين الله وإن أوذى ، لأن أذية الداعين إلى الخير من طبيعة البشر إلا من هدى الله قال الله تعالى: لنبيه صلى الله عليه وسلم: )وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا)(الأنعام:الآية34) وكلما قويت الأذية قرب النصر ، وليس النصر مختصاً بأن ينصر الإنسان في حياته ويرى أثر دعوته قد تحقق بل النصر يكون ولو بعد موته بأن يجعل الله في قلوب الخلق قبولاً لما دعا إليه وأخذاً به وتمسكاً به فإن هذا يعتبر نصراً لهذا الداعية وإن كان ميتاً ، فعلى الداعية أن يكون صابراً على دعوته مستمراً فيها. صابراً على ما يدعو إليه من دين الله عز وجل صابراً على ما يعترض دعوته . صابراً على ما يعترضه هو من الأذى ، وها هم الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أوذوا بالقول وبالفعل قال الله تعالى: )كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ) (الذريات:52) . وقال عز وجل: )وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً) (الفرقان:31)

 

 

 

والصبر ثلاثة أقسام:

 

1- صبر على طاعة الله.

 

2- صبر عن محارم الله.

 

3- صبر على أقدار الله التي يجريها إما مما لا كسب للعباد فيه، وإما مما يجريه الله على أيدي بعض العباد من الإيذاء والاعتداء.

 

 

والحمدلله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه

تم تعديل بواسطة ام شهووووده

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

رائع يا غالياتي ..

كتابة مميزة وبألوان ..

ما عندي ما ضيف ..

جزيتن خيراً ..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

أخواتي في الله

 

الهمم عاليه ما شاء الله

 

في المدارسة

 

أرجو من الله الاستمرار

 

بورك فيكن

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

تفسير سورة العصر

اقسم الله عز وجل بالعصر الذي هو الدهر وهو محل الحوادث من خير وشر

فاقسم الله عز وجل به على ان كل الانسان في خسر الا من اتصف بصفات اربع

الاولى: الايمان ويشمل كل ما يقرب الى الله تعالى من اعتقاد صحيح وعلم نافع

الثانية: العمل الصالح وهو كل قول او فعل يقرب الى الله بان يكون فاعله لله مخلصا ولنبيه متبعا

الثالثة : التواصي بالحق وهو التواصي على فعل الخير والحث عليه والترغيب فيه

الرابعة: التواصي بالصبر بان يوصي بعضهم بعضا بالصبر على فعل اوامر الله تعالى وترك محارم الله وتحمل اقدار الله

وقال ابن القيم رحمه الله ان جهاد النفس ارع مراتب

1 . ان يجاهدها على تعلم الهدى ودين الحق الذي لا فلاح لها ولا سعادة في معاشها ومعادها الا به

2 . ان يجاهدها على العمل به بعد عمله 3 . ان يجاهدها على الدعوة اليه وتعليمه من لا يعلمه

4 . ان يجاهدها على الصبر على مشاق الدعوة الى الله واذى الخلق ويتحمل ذلك كله لله

فاذا كملت لديه هذه المراتب الاربعه صار من الربانيين

 

 

قال الشافعي رحمه الله لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هذه السورة لكفتهم

ومراده ان هذه السورة كافية للخلق في الحث على التمسك بدين الله بالايمان والعمل الصالح

والدعوة الى الله والصبر على ذلك وليس مراده انها كافية للخلق في جميع الشريعة

وقال البخاري رحمه الله باب العلم قبل القول والعمل والدليل قوله تعالى ﴿ فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك ﴾

 

فبدا بالعلم قبل القول والعمل

وهذا يدل على ان الانسان يعلم اولا ثم يعمل ثانيا

وهناك دليل عقلي نظري يدل على ان العلم قبل القول والعمل وذلك لان القول والعمل لا يمكن ان يكون صحيحا الا وفق الشريعة

ولا يمكن ان يعلم الانسان ان عمله وفق الشريعة الا بالعلم

وهناك انور يعلمها الانسان بفطرته مثل ان الله اله واحد لان الله قد فطرنا على ذلك ولا يحتاج الى عناء كبير بالتعلم

اما المسائل الجزئية المنتشرة فهي التي تحتاج الى تعلم وتكريس جهود

تم تعديل بواسطة ام شهووووده

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

أخواتي في الله

 

(الاسبوع الرابع )

 

تعريف الحنيفيه -التوحيد بأنواعه الثلاث ( الربوبيه - الالوهيه - الاسماء والصفات )

 

الحنيفية وهي عبادة الله مخلصاً له الدين أمر الله جميع الناس وخلقهم لها ، كما قال الله تعالى: )وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ) (الانبياء:25)

 

التوحيد وهو : إفراد الله بالعبادة

 

أنواعه :

 

الأول: توحيد الربوبية وهو افراد الله بالخلق والملك والتدبير

 

الثاني: توحيد الألوهية وهو "إفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة بأن لا يتخذ الإنسان مع الله أحداً يعبده ويتقرب إليه كما يعبد الله تعالى ويتقرب إليه".

 

الثالث: توحيد الأسماء والصفات وهو "إفراد الله سبحانه وتعالى بما سمى به نفسه ووصف به نفسه في كتابه ، أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وذلك بإثبات ما أثبته ، ونفي ما نفاه من غير تحريف ، ولا تعطيل ، ومن غير تكييف، ولا تمثيل".

 

ملحوظة :

 

توحيد الألوهية وهو الذي ضل فيه المشركون الذين قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم واستباح دماءهم وأموالهم وأرضهم وديارهم وسبى نساءهم وذريتهم، ، وأكثر ما يعالج الرسل أقوامهم على هذا النوع من التوحيد. قال تعالى: )وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ)(النحل:الآية36). فالعبادة لا تصح إلا لله عز وجل، ومن أخل بهذا التوحيد فهو مشرك كافر

 

توقفنا عند الشرك وانواعة ( الاسبوع القادم ) ان شاء الرحمن.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله

الحنفيه / هى عباده الله مخلصا له الدين كما امر جميع الناس وخلقهم لها قال الله عز وجل { وما ارسلنا منقبلك من رسول الا نوحى اليه انه لا اله الا انا فاعبدون

التوحيد هو افراد الله بالعباده وينقسم التوحيد الى ثلاثه انواع

1/ توحيد الربوبيه . وهى افراد الله بالعباده بالخلق والملك والتدبير

2/ توحيد الالوهيه . افراد الله بالعباده بان لا يتخذ الانسان احدا يعبده مع الله ويتقرب اليه كما يعبد الله ويتقرب اليه

3/ التوحيد بالاسماء والصفات . افراد الله بالعباده باسماءه التى سما بها نفسه وصفاته التى وصف بها نفسه فى كتابه او اعلن عنها النبى صلى الله عليه وسلمواثبات ما ثبت عنها وبدون تحريف او تمثيل او تعطيل او تكييف

وتوحيد الالوهيه الذى ضل فيه المشركون وقاتلهم النبى صلى الله عليه وسلم واستباح اموالهم ودمائهم وارضهم وسبى نسائهم وذريتهمواكثر ما يعالج الرسل قومهم فى توحيد الالوهيه

ولا ينبغى العباده الا لله عز وجل ومن اخل بهذا التوحيد فهو كافر ومشرك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

أين باقي الاخوات

 

لدراسة هذا الجزء

 

انه التوحيد

 

( لا إله إلا الله ) وحده لا شريك له

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

بسم الله الرحمن الرحيم

شرح الشيخ ابن باز رحمه الله

) قالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: (اعْلَمْ أَرْشَدَكَ اللَّهُ لطاعتِهِ) جَمَعَ رحِمَهُ اللَّهُ بينَ التعليمِ والدعاءِ.

 

(2) الحَنِيفيةُ ملةُ إبراهيمَ، وهيَ أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لهُ الدينَ، وهيَ التي قالَ اللَّهُ فيها لنبيِّهِ: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا}.

فالحنيفيةُ: هيَ الملةُ التي فيها الإخلاصُ للَّهِ وموالاتُهُ، وتركُ الإشراكِ بِهِ سبحانَهُ، والحنيفُ هوَ الذي أقبلَ على اللَّهِ وأعرضَ عمَّا سواهُ، وأخلصَ لهُ العبادةَ، كإبراهيمَ وأتباعِهِ، وهكذا الأنبياءُ وأتباعُهُم.

 

(3) قالَ: (وبذلكَ أمَرَ اللَّهُ جميعَ النَّاسِ وخَلَقَهُم لها) فأمرَهُم بالتوحيدِ والإخلاصِ، وخلقَهُم ليَعْبُدُوه، وأمرَهُم بأنْ يَعْبُدُوهُ وحدَهُ في صلاتِهِم وصومِهِم ودعائِهِم وخوفِهِم ورجائِهِم وذبحِهِم ونذرِهِم وغيرِ ذلكَ منْ أنواعِ العبادةِ،كلُّه للَّهِ:

- كما قالَ تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ}.

- وقالَ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}.

- وقالَ سبحانَهُ: {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ}.

- وقالَ سبحانَهُ: {يَأَيُّها النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ}.

هذهِ العبادةُ هيَ التي خُلِقَ لها الناسُ، خُلِقَ لها الثَّقَلاَنِ، وهيَ توحيدُ اللَّهِ، وطاعةُ أوامرِهِ، واجتنابُ نواهيهِ، قالَ اللَّهُ تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ والإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} يعني: يُوَحِّدوني في العبادةِ، ويَخُصُّوني بها بفعلِ الأوامرِ وتركِ النواهي، إلى غيرِ ذلكَ من الآياتِ.

 

(4) (وأعظمُ ما أمرَ اللَّهُ بِهِ التوحيدُ، وهوَ إفرادُ اللَّهِ بالعبادةِ) فتَقْصِدُهُ بالعبادةِ دونَ كلِّ مَنْ سواهُ، فلا تَعْبُدْ معَهُ صَنَمًا ولا نبيًّا ولا مَلَكًا ولا حَجَرًا ولا جِنِّيًّا ولا غيرَ ذلك.

 

شرح الشيخ عبد الرحمان بن محمد القاسم

 

 

) هَدَاكَ ووَفَّقَكَ، لِمَا يَنْفَعُكَ في دُنْياكَ وآخِرَتِكَ، والرَّشَدُ: الاسْتِقَامَةُ عَلَى طَرِيقِ الحَقِّ، ضِدُّ الغَيِّ.

(2) أي: الحَنِيفِيَّةُ، طَرِيقَةُ وشَرِيعَةُ الخَلِيلِ إبْرَاهِيمَ، وجَمِيعِ الأنْبِياءِ عَلَيْهم السَّلاَمُ، هي: مَا قَرَّرَها به المُصَنِّفُ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا له الدِّينَ، فهذه هي حَقِيقَةُ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ، عِبَادَةُ اللَّهِ بالإخْلاَصِ.

والإخْلاَصُ: حُبُّ اللَّهِ، وإِرَادَةُ وجْهِهِ.

وعِبَادَةُ اللَّهِ بالإِخْلاَصِ، وتَرْكُ عِبَادَةِ مَا سِوَاه: هي المَذْكُورَةُ في قَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ} وفي قَوْلِهِ: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ المُشْرِكِينَ}.

والحَنِيفُ مُشْتَقٌّ مِن الحَنْفِ وهو: المَيْلُ، فالحَنِيفُ: المَائِلُ عَن الشِّرْكِ قَصْدًا إلى التَّوْحيدِ. والحَنِيفُ المُسْتَقِيمُ، المُسْتَمْسِكُ بالإِسْلاَمِ، المُقْبِلُ عَلَى اللَّهِ، المُعْرِضُ عن كُلِّ مَا سِوَاه، وكُلُّ مَن كَانَ عَلَى دِينِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.

(3) أيْ: وبالإِخْلاَصِ في جَمِيعِ مَا تَعَبَّدَنَا اللَّهُ بِهِ، الذي هو مِلَّةُ إِبْرَاهِيمَ: أَمَرَ اللَّهُ بِهَا جَمِيعَ النَّاسِ، وخَلَقَ لَهَا جَمِيعَ الثَّقَلَيْنِ؛ الجنِّ والإِنْسِ.

(4) أيْ: مَا أَوْجَدَ سبحانَه وتَعَالَى الثَّقَلَيْنِ، إلاَّ لِحِكْمَةٍ عَظِيمةٍ، وهذه الحِكْمَةُ العَظِيمَةُ هي: عِبَادَةُ اللَّهِ وحْدَه لاَ شَرِيكَ له، وتَرْكُ عِبَادَةِ مَا سِوَاه، وأَفَادَتْ: أنَّ الخَلْقَ لَمْ يُخْلَقُوا عَبَثًا، ولَمْ يُتْرَكُوا سُدًى.

(5) قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: (كُلُّ مَوْضِعٍ في القُرْآنِ اعْبُدُوا اللَّهَ، فمَعْناهُ وحِّدُوا اللَّهَ) ، وجَاءَ أيْضًا: (عِبَادَةُ اللَّهِ تَوْحيدُ اللَّهِ).

والعِبَادَةُ في اللُّغَةِ: التَّذَلُّلُ والخُضُوعُ، مِن قَوْلِهِم: طَرِيقٌ مُعَبَّدٌ، أيْ: مُذَلَّلٌ، قَدْ وطِئَتْهُ الأَقْدَامُ. وسُمِّيَتْ وظَائِفُ الشَّرْعِ عَلَى المُكَلَّفِينَ عِبَادَاتٍ؛ لأَِنَّهم يَفْعَلُونَها للَّهِ خَاضِعِينَ ذَالِّينَ، ويَأْتِي تَعْرِيفُها في الشَّرْعِ.

(6) وهو أَعْظَمُ فَرِيضَةٍ فَرَضَها اللَّهُ عَلَى العِبَادِ عِلْمًا وعَمَلاً، ولأَِجْلِهِ أُرْسِلَت الرُّسُلُ وأُنْزِلَت الكُتُبُ، وبِهِ تُكَفَّرُ الذُّنُوبُ، وتُسْتَوْجَبُ الجَنَّةُ ويُنَجَّى مِن النَّارِ.

(7) فهو في الأَصْلِ، مِن وحَّدَه تَوْحِيدًا: جَعَلَه واحِدًا، أيْ: فَرْدًا، ووَحَّدَه قَالَ: إنَّه واحِدٌ أَحَدٌ، وقَالَ: (لاَ إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ)، والواحِدُ والأَحَدُ: وصْفُ اسْمِ البَارِي، لاِخْتِصَاصِهِ بالأَحَدِيَّةِ.

وأَقْسَامُ التَّوْحيدِ ثَلاَثَةٌ:

- تَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ، وهو: العِلْمُ بأنَّ اللَّهَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وخَالِقُه.

الثَّانِي: تَوْحِيدُ الأَسْمَاءِ والصِّفَاتِ، وهو: أَنْ يُوصَفَ اللَّهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، ووَصَفَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

والثَّالِثُ: تَوْحِيدُ الإِلَهِيَّةِ: وهو إِخْلاَصُ العِبَادَةِ للَّهِ وحْدَه بِجَمِيعِ أَفْرَادِ العِبَادَةِ

تم تعديل بواسطة (** امة الله**)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

شرح الشيخ عبد الله صالح الفوزان

 

(1) قولُ المُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللهُ: (اعْلَمْ - أَرْشَدَكَ اللهُ لطَاعتِهِ - أنَّ الْحَنِيفِيَّةَ - مِلَّةَ إبراهيمَ -: أنْ تَعْبُدَ اللهَ مُخْلِصًا لهُ الدِّينَ) هذا الكلامُ مِن الْمُؤَلِّفِ رَحِمَهُ اللهُ في مَوضوعِ تقريرِ توحيدِ الأُلُوهِيَّةِ.

وقدْ بَدَأَ هذا التقريرَ بالدعاءِ لكَ أيها القارئُ أو السامعُ، فقالَ: (اعْلَمْ أَرْشَدَكَ اللهُ لطاعتِهِ)ومعنَى أَرْشَدَكَ؛ أيْ: دلَّكَ وهداكَ إلَى الرُّشْدِ.

والرُّشْدُ: هوَ الاستقامةُ علَى طريقِ الحقِّ، وهوَ ضِدُّ الْغَيِّ؛ لأنَّ الْغَيَّ هوَ الضلالُ الذي يُفْضِي بصاحبِهِ - والعِياذُ باللهِ - إلَى الْخُسرانِ.

والطاعةُ: هيَ مُوافَقَةُ أَمْرِ الشرْعِ بفِعْلِ المأمورِ واجتنابِ الْمَحْظُورِ.

والْحَنِيفِيَّةُ: هيَ مِلَّةُ إبراهيمَ، ومِلَّةُ إبراهيمَ هيَ الْحَنِيفِيَّةُ، ولهذا جَمَعَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللهُ بينَهما.

وأَصْلُ الحنيفيَّةِ مَأخوذةٌ مِن الْحَنْفِ، والحَنْفُ معناهُ: الْمَيْلُ، فالحنيفُ: هوَ المائلُ عن الشرْكِ قَصْدًا وإخلاصًا إلَى التوحيدِ، والْحَنيفُ هوَ الْمُقْبِلُ علَى اللهِ سُبحانَهُ وتعالَى، الْمُعْرِضُ عنْ كلِّ ما سواهُ، قالَ تعالَى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا للهِ حَنِيفًا} ، والقانِتُ: هوَ الخاشِعُ الْمُطِيعُ.

أمَّا الْمِلَّةُ: فهيَ بمعنَى الدِّينِ، وهيَ اسمٌ لكلِّ ما شَرَعَهُ اللهُ سُبحانَهُ وتعالَى لعِبادِهِ علَى أَلْسِنَةِ أنبيائِهِ.

قولُهُ: (أنْ تَعْبُدَ اللهَ مُخْلِصًا لهُ الدِّينَ) هذا بيانٌ لحقيقةِ مِلَّةِ إبراهيمَ فهوَ خَبَرُ (أنَّ) في قولِهِ: (أنَّ الْحَنِيفِيَّةَ مِلَّةَ إبراهيمَ) فـ(أنَّ) وما دَخَلَتْ عليهِ في تأويلِ مَصْدَرٍ خَبَرُ (أن) والتقديرُ: اعْلَمْ أنَّ الْحَنِيفِيَّةَ مِلَّةَ إبراهيمَ عِبادةُ اللهِ تعالَى وَحدَهُ بإخلاصٍ.

وأَصْلُ العِبادةِ: التَّذَلُّلُ والخضوعُ، وتقولُ العَرَبُ: طريقٌ مُعَبَّدٌ؛ أيْ: مُذَلَّلٌ، مُهَيَّأٌ لسُلوكِ الناسِ.

قالَ الْعُلَمَاءُ: وسُمِّيَت الوَظائفُ التي طَلَبَها اللهُ تعالَى مِن الْمُكَلَّفِينَ عِباداتٍ؛ لأنَّهُم يَلتزِمونَها ويَفعلونَها مُتَذَلِّلِينَ خَاضِعينَ للهِ سُبحانَهُ وتعالَى.

وأمَّا معناها الذي يُبَيِّنُ مُتَعَلِّقَاتِها، فهوَ كما قالَ شيخُ الإسلامِ ابنُ تَيميَّةَ رَحِمَهُ اللهُ في كتابِهِ القَيِّمِ: (العُبوديَّةِ): (العِبادةُ: اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما يُحِبُّهُ اللهُ ويَرضاهُ مِن الأقوالِ والأعمالِ الظاهرةِ والباطنةِ) مِن: الصلاةِ، والزكاةِ، والصيامِ، والحجِّ، والْمَحَبَّةِ، والخوفِ، والرجاءِ، والتوَكُّلِ، والاستعانةِ، والاستغاثةِ، ونحوِ ذلكَ مِمَّا سَيأتِي الكلامُ عليهِ إن شاءَ اللهُ تعالَى.

وقولُهُ: (أن تَعْبُدَ اللهَ مُخْلِصًا لهُ الدينَ) الإخلاصُ: هوَ أنْ يَقْصِدَ العبدُ بعَمَلِهِ رِضَا ربِّهِ وثَوابَهُ، لا غَرَضًا آخَرَ مِنْ: رِئاسةٍ، أوْ جَاهٍ، أوْ شيءٍ مِنْ حُطَامِ الدنيا.

فإذا قَامَ العبدُ بالعِبادةِ مُرِيدًا بذلكَ رِضا اللهِ سُبحانَهُ وتعالَى، الذي هوَ الْمُسْتَحِقُّ للعِبادةِ، وقَصَدَ بذلكَ الحصولَ علَى الثوابِ؛ تَحَقَّقَ الإخلاصُ.

وقَصْدُ ثوابِ اللهِ تعالَى ونَيلِ رِضوانِهِ وجَنَّتِهِ لا يُخِلُّ بالإخلاصِ، بلْ يُذَمُّ مَنْ يَعبدُ اللهَ تعالَى وهوَ لا يُريدُ الثوابَ، وهيَ طريقةٌ مِنْ طُرُقِ الصُّوفِيَّةِ، وهيَ مُخالِفَةٌ لما دَلَّتْ عليهِ النصوصُ الشرعيَّةُ مِنْ أنَّ الانسانَ يَقْصِدُ بعِبادتِهِ وَجْهَ اللهِ تعالَى، والوصولَ إلَى رِضوانِهِ، وطَلَبَ ثوابِهِ وجَنَّتِهِ.

وللإخلاصِ ثَمَرَاتٌ عظيمةٌ:

1 - أنَّهُ بتحقيقِ الإنسانِ لتوحيدِ رَبِّهِ وإخلاصِهِ العُبوديَّةَ لهُ تَكْمُلُ لهُ الطاعةُ، ويَخرُجُ مِنْ قَلْبِهِ تَأَلُّهُ ما يَهواهُ.

2 - مَنْ أَخْلَصَ في عِبادةِ ربِّهِ صُرِفَتْ عنه المعاصي والذنوبُ، كما قالَ تعالَى: {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ}، فعَلَّلَ صَرْفَ السوءِ والفحشاءِ عنه بأنَّهُ مِنْ عِبادِهِ الْمُخْلَصينَ لهُ في عِباداتِهم، الذينَ أَخْلَصَهم اللهُ واختارَهم واخْتَصَّهُم لنفسِهِ.

3 - مَنْ أَخْلَصَ في عِبادةِ رَبِّهِ فهوَ في حِرْزٍ مِن الشيطانِ، قالَ تعالَى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ}، وقالَ الشيطانُ: {فَبِعِزَّتِكَ لأَُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ}.

4 - ثَبَتَ في حديثِ عِتبانَ أنَّهُ قالَ: ((إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ)).

(2) قولُهُ: (وبذلكَ) اسمُ الإشارةِ يَعودُ إلَى العِبادةِ الخالِصَةِ؛ أيْ: بإخلاصِ العِبادةِ.

(3) (أمَرَ اللهُ جَميعَ الناسِ) بدَليلِ قولِهِ تعالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ} .

(4) قولُهُ: (وخَلَقَهم لها كما قالَ اللهُ تعالَى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} ) أيْ: خَلَقَهم لعِبادتِهِ، وهذه الآيَةُ العظيمةُ بَيَّنَتِ الحكمةَ مِنْ خَلْقِ الْجِنِّ والإنسِ، وهيَ العِبادةُ؛ فإنَّ اللهَ جَلَّ وعلا ما خَلَقَ الخلْقَ إلاَّ لأَجْلِ أن يَأْمُرَهم بالعِبادةِ، فمِنهم مَنْ أطاعَ وأَذْعَنَ فعَبَدَ اللهَ، ومِنهم مَنْ عَصَى وعانَدَ فأَشْرَكَ معَ اللهِ غيرَهُ.

والجِنُّ: عالَمٌ غَيْبِيٌّ قائمٌ بِذَاتِهِ، يَخْتَلِفُ عن الإنْسِ؛ لأنَّهُ مخلوقٌ مِنْ نارٍ والإنسُ مِنْ طينٍ.

قالَ تعالَى: {خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ} .

سُمُّوا جِنًّا لاجتنانِهم؛ أي: استتارِهم عن العيونِ، واجتماعُ الجيمِ معَ حَرْفِ النونِ في لُغةِ العَرَبِ يَدُلُّ علَى السِّتْرِ، قالَ تعالَى: {إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ}.

والإنسُ : البشَرُ، الواحدُ: (إِنْسِيٌّ) سُمُّوا بذلكَ؛ لأنَّ بعضَهم يَأْنَسُ ببَعْضٍ، والأَنَسُ الطُّمأنينةُ.

(5) قولُهُ: (ومعنَى يَعْبُدُونِ: يُوَحِّدُونِي) هذا تفسيرٌ لِمَعنَى العِبادةِ في الآيَةِ الكريمةِ، فمعنَى (يَعْبُدُونِ) أيْ: يُفْرِدُونَنِي بالعِبادةِ، والإفرادُ بالعِبادةِ معناهُ: التوحيدُ.

وقدْ وَرَدَ قي الحديثِ القُدسيِّ عنْ أبي هُريرةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ، عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قالَ: ((قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا ابْنَ آدَمَ، تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلأَْ صَدْرَكَ غِنًى وَأَسُدَّ فَقْرَكَ، وَإِلاَّ تَفْعَلْ مَلأَْتُ صَدْرَكَ شُغْلاً وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ)) .

فهذا الحديثُ يَدُلُّ علَى أنَّ الوَظيفةَ التي أُنِيطَتْ بهذا الْمُكَلَّفِ: هيَ عِبادةُ اللهِ والتفرُّغُ لِمَا خُلِقَ لأَجْلِهِ.

(6) قولُهُ: (وأَعْظَمُ ما أَمَرَ اللهُ بهِ التوحيدُ: وهوَ إفرادُ اللهِ بالعِبادةِ).

التوحيدُ معناهُ في اللغةِ: مِنْ وَحَّدَ يُوَحِّدُ تَوحيدًا؛ أيْ: جَعَلَهُ واحدًا لا ثانِيَ لهُ.

والْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللهُ عَرَّفَ التوحيدَ بأنَّهُ: إفرادُ اللهِ بالعِبادةِ، وهوَ يُريدُ بهذا التوحيدَ الذي بُعِثَت الرُّسُلُ لتَحقيقِهِ، وإلاَّ فهوَ بالْمَعْنَى العامِّ: إفرادُ اللهِ بالرُّبوبيَّةِ، والأُلوهيَّةِ، والأسماءِ والصفاتِ، وهذه أقسامُ التوحيدِ الثلاثةُ.

فيكونُ تعريفُ الْمُصَنِّفِ هنا للتوحيدِ بأنَّهُ: إفرادُ اللهِ بالعِبادةِ، إنَّمَا هوَ لبيانِ التوحيدِ الذي حَصَلَ بهِ النِّزاعُ والْجِدالُ، والذي بُعِثَتْ لأَجْلِهِ الرُّسُلُ، وأُنْزِلَتْ لهُ الكُتُبُ، وشُرِعَ مِنْ أَجْلِهِ الجهادُ، وهوَ توحيدُ الأُلوهيَّةِ.

ومعنَى (إفرادِ اللهِ بالعِبادةِ) أيْ: قولاً، وقَصْدًا، وفِعلاً، فيُفْرَدُ اللهُ بالأقوالِ، والأفعالِ، والْمَقاصِدِ.

والْمُرَادُ بالعِبادةِ هنا في كلامِ الْمُصَنِّفِ: العِبادةُ الشرعيَّةُ، وهيَ الخضوعُ لأمْرِ اللهِ الشرعيِّ، وأمْرُ اللهِ الشرعيُّ هوَ القِيامُ بالتكاليفِ.

أمَّا العِبادةُ الكَوْنِيَّةُ: فهيَ الْخُضوعُ لأَمْرِ اللهِ الكونيِّ، والعِبادةُ الكونيَّةُ عامَّةٌ لكلِّ مَخلوقٍ، فالذي يَنقادُ لأَقدارِ اللهِ تعالَى داخِلٌ في المعنَى الثاني للعِبادةِ، وهيَ العِبادةُ الكونِيَّةُ.

والفَرْقُ بَيْنَ أمْرِ اللهِ الكونيِّ وأَمْرِ اللهِ الشرعيِّ:

أنَّ أَمْرَ اللهِ الشرعيَّ: ما شَرَعَهُ اللهُ لعِبادِهِ مِن التكاليفِ، وأَمْرَ اللهِ الكونيَّ: ما يَقضيهِ اللهُ سُبحانَهُ وتعالَى ويُقَدِّرُهُ علَى عِبادِهِ: مُؤمِنِهم وكافِرِهم، بَرِّهِم وفاجِرِهم، مِنْ مَرَضٍ، أوْ فَقْرٍ، أوْ فَقْدِ محبوبٍ، ونحوِ ذلكَ.

والدليلُ علَى أنَّ العِبادةَ تَكونُ كَوْنِيَّةً قولُ اللهِ تعالَى: {إِنْ كُلْ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا}، فهذه هيَ العُبوديَّةُ الكونيَّةُ التي لا تَخُصُّ المؤمِنَ، بلْ هيَ عامَّةٌ لكلِّ مَخلوقٍ، فالعِبادةُ الْمَقصودةُ في هذا البابِ - التي هيَ معنَى التوحيدِ -: هيَ العِبادةُ الشرعيَّةُ التي لا يَنقادُ لها إلاَّ المؤمِنُ الْبَرُّ.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم

اقترح اخواتي الحبيبات انه قبل الانتقال الى الجزء القادم وضع اسئلةللاجزاء السابقة حتى تترخص المعلومات

وكل اخت منا تقيس مدى استيعابها للاجزاء السابقة بالاجابة على الاسئلة

تم تعديل بواسطة (** امة الله**)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

(** امة الله**)

 

ما شاء الله على الهمة العاليه

 

ولكن يكتفىبشرح أحد المشايخ حتى نستطيع التركيز والفهم

 

وموضوع الاختبار

 

ستضع مشرفتنا ام سهيله الاختبار

 

لكن نتوقف عند أي جزء

 

الاسبوع القادم ندرس الشرك وأنواعه وننتظر ونعرف رأي باقي الاخوات

 

هل هن مستعدات للاختبار في هذا الجزء .

 

جزاهن الله خيراً

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

بارك الله فيك اختي الهام على حرصك ومتابعتك

انا من راي لا ننتقل الى الشرك وانواعه حتى نظبط ما درسنا

الاسئلة تكون من الموجود في الاجزاء الاولى ويجب ان تجيب كل اخت ليس بطريقة نسخ لصق من الاجزاء بل تكتب الاجابة مع امكانية الرجوع للشرح وتحاول تقيس نفسها هل هي فاهمة الاجزاء الاولى ام لا

هذه الاسئلة تحضيرية لاختبار ام سهيلة الذي اتمنا انه يكون بدون الرجوع للشرح كالامتحانات الاكاديمية تماما تكتبي اجابتك مباشرة ولتي عندها خطا سيصحح لها وبالتالى تستفيد

ساضع بعض الاسئلة اتمنى ان تجيب كل اخت عنها كبداية اذا اعجبتكم الفكرة ساكمل وان لا ساتوقف عند هذه الاسئلة فقط

والله تعالى اعلم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

الاسئلة

لما بدا المؤلف كتابه بالبسملة ?

ما ادلة البسملة من الكتاب والسنة ?

ماهو الجار والمجرور في البسملة ?

لما قدر المتعلق المحذوف مؤخر?

ما معنى اسم الجلالة الله?

ما معنى اسم الرحمن وما معنى اسم الرحيم وما الفرق بينهما ?

تعريف العلم وذكر مراتب الادراك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

غالياتي ..

انا معكن ..

لكن كل ما احاول فتح هذا الصفحة ينقطع النت ..

ولكن سبقتني في جزئية صغيره سانهيها اليوم حتى اكون معكن ..

والله الموفق ..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

الاسئلة

 

إ

ذا كان على سبيل التجربه يلا نبتدي :

 

لما بدا المؤلف كتابه بالبسملة ?

 

اقتداء بكتاب الله وسُنة نبيه ( صلى الله عليه وسلم )

 

ما ادلة البسملة من الكتاب والسنة ?

 

الكتاب ( بسمالله الرحمن الرحيم *الحمد لله رب العالمين )

 

السُنة (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بسم الله فهو أبتر )

 

ماهو الجار والمجرور في البسملة ?

 

محذوف تقديره بسم الله

 

لما قدر المتعلق المحذوف مؤخر?

 

لأن الاصل في العمل الافعال وللتبرك وافادة الحصر

 

 

ما معنى اسم الجلالة ]?

 

هو الاسم الذي تتبعه الاسماءوهو علم على الباري

 

ما معنى اسم الرحمن

 

اسم مختص بالله تعالى معناه المتصف بالرحمه

 

وما معنى اسم الرحيم وما الفرق بينهما ?

 

يطلق على الله وعلى غيره ومعناه ذو الرحمة الواصله

 

واذا اجتمعاوصلت رحمة الله الواسعة الى من يشاء من عباده

 

تعريف العلم وذكر مراتب الادراك

 

العلم هو إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكاً جازماً

 

المراتب:

 

الجهل البسيط ( عدم الادراك بالكليه )

 

الجهل المركب ( وهو الادراك على وجه مخالف )

 

الوهم ( الادراك مع احتمال )

 

الشك (الادراك مع احتمال مساوي )

 

الظن ( الادراك مع احتمال ضد مرجوح )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

الاسئلة

 

إ

ذا كان على سبيل التجربه يلا نبتدي :

 

لما بدا المؤلف كتابه بالبسملة ?

 

اقتداء بكتاب الله وسُنة نبيه ( صلى الله عليه وسلم )

 

ما ادلة البسملة من الكتاب والسنة ?

 

الكتاب ( بسمالله الرحمن الرحيم *الحمد لله رب العالمين )

 

السُنة (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بسم الله فهو أبتر )

 

ماهو الجار والمجرور في البسملة ?

 

محذوف تقديره بسم الله

 

لما قدر المتعلق المحذوف مؤخر?

 

لأن الاصل في العمل الافعال وللتبرك وافادة الحصر

 

 

ما معنى اسم الجلالة ]?

 

هو الاسم الذي تتبعه الاسماءوهو علم على الباري

 

ما معنى اسم الرحمن

 

اسم مختص بالله تعالى معناه المتصف بالرحمه

 

وما معنى اسم الرحيم وما الفرق بينهما ?

 

يطلق على الله وعلى غيره ومعناه ذو الرحمة الواصله

 

واذا اجتمعاوصلت رحمة الله الواسعة الى من يشاء من عباده

 

تعريف العلم وذكر مراتب الادراك

 

العلم هو إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكاً جازماً

 

المراتب:

 

الجهل البسيط ( عدم الادراك بالكليه )

 

الجهل المركب ( وهو الادراك على وجه مخالف )

 

الوهم ( الادراك مع احتمال )

 

الشك (الادراك مع احتمال مساوي )

 

الظن ( الادراك مع احتمال ضد مرجوح )

 

حبيبتي الهام الجار والمجرور غير محذوف وغير مقدر بل هو بسم اي ب حرف حر واسم اسم مجرور لذا نقول بسم جار ومجرور

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الهام ياريت تضعي اسئلة تجيب عنها احدانا وهكذا

تم تعديل بواسطة (** امة الله**)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

(** امة الله**)

 

يبدوا أن الاخوات لن يتفاعلن معنا

 

لذلك نُكمل وننتظر الاختبار معهن !!!!

 

الشرك وأنواعه

 

فأمر الله سبحانه وتعالى بعبادته ونهى عن الشرك به، وهذا يتضمن إثبات العبادة له وحده فمن لم يعبد الله فهو كافر مستكبر ، ومن عبد الله وعبد معه غيره فهو كافر مشرك

 

ومن عبد الله وحده فهو مسلم مخلص. والشرك نوعان : شرك أكبر ، وشرك أصغر.

 

فالنوع الأول: الشرك الأكبر وهو كل شرك أطلقه الشارع وكان متضمناً لخروج الإنسان عن دينه.

 

النوع الثاني: الشرك الأصغر وهو كل عمل قولي أو فعلي أطلق عليه الشرع وصف الشرك ولكنه لا يخرج عن الملة.

 

 

وعلى الإنسان الحذر من الشرك أكبره وأصغره فقد قال تعالى:(إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ)

 

وأعظم ما نهى عنه الشرك . وهو : دعوة غيره معه والدليل قوله تعالى: )وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً )(النساء:الآية36).

 

إنما كان التوحيد أعظم ما أمر الله لأنه الأصل الذي ينبني عليه الدين كله، ولهذا بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله، وأمر من أرسله للدعوة أن يبدأ به.

 

وقال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ )(النساء:الآية48)

 

وقال عليه الصلاة والسلام فيما رواه مسلم عن جابر، رضي الله عنه: "من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة ومن لقيه يشرك به شيئاً دخل النار"

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

شرح الشيخ عبد الله الفوزان

قولُهُ: (وأعظَمُ ما نَهَى عنه: الشِّرْكُ) الشرْكُ في الأصلِ بمعنَى: النَّصيبِ، فإذا أَشْرَكَ معَ اللهِ غيرَهُ؛ أيْ: جَعَلَ لغيرِهِ نَصيبًا.

وإنَّمَا كانَ الشرْكُ أَعظمَ ما نَهَى اللهُ عنه؛ لأنَّ أَعْظَمَ الحقوقِ حقُّ اللهِ تعالَى، وحقُّ اللهِ تعالَى إفرادُهُ بالعُبوديَّةِ، فإذا أَشْرَكَ معَ اللهِ غيرَهُ ضَيَّعَ أَعْظَمَ الحقوقِ.

وقدْ ورَدَ عن ابنِ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ: سألتُ - أو: سُئِلَ - رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: (أيُّ الذنْبِ عندَ اللهِ أَعْظَمُ؟ - وفي لفظٍ: أَكْبَرُ - قالَ ((أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ..)).

وقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ لِمُعاذٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ: ((أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى عَبَادِهِ؟)) قالَ: اللهُ ورسولُهُ أَعْلَمُ، قالَ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: ((حَقُّ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا...))، فدَلَّ هذا علَى أنَّ اللهَ سُبحانَهُ وتعالَى لهُ حَقٌّ علَى العِبادِ، فمَنْ ضَيَّعَ هذا الْحَقَّ فقدْ وَقَعَ في تَضييعِ أَعْظَمِ الحقوقِ.

(8) قولُهُ: (وهوَ دعوةُ غيرِهِ معه) هذا تعريفُ الشرْكِ، وهوَ أنْ يَجْعَلَ معَ اللهِ إلهًا آخَرَ، مَلَكًا، أوْ رسولاً، أوْ وَلِيًّا، أوْ حَجَرًا، أوْ بَشَرًا، يَعبُدُهُ كما يَعْبُدُ اللهَ، وذلكَ بدُعائِهِ، والاستعانةِ بهِ، والذبْحِ لهُ، والنَّذْرِ لهُ، وغيرِ ذلكَ مِنْ أنواعِ العِبادةِ.

وهذا هوَ الشرْكُ الأكبَرُ، وهوَ أربعةُ أنواعٍ:

1 - شِرْكُ الدعاءِ: وهوَ أن يَضْرَعَ إلَى غيرِ اللهِ تعالَى، مِنْ نَبِيٍّ، أوْ مَلَكٍ، أوْ وَلِيٍّ، بقُرْبِةٍ مِن الْقُرَبِ - صلاةٍ، أو استغاثةٍ، أو استعانةٍ - أوْ يَدْعُوَ مَيِّتًا، أوْ غَائِبًا، أوْ نحوَ ذلكَ مِمَّا هوَ مِن اختصاصِ اللهِ تعالَى، والدليلُ قولُهُ تعالَى: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ}.

2 - شِرْكُ النِّيَّةِ والإرادةِ والقَصْدِ: بأن يأتيَ بأَصْلِ العِبادةِ رِيَاءً، أوْ لأَجْلِ الدنيا وتَحصيلِ أَغراضِها، والدليلُ قولُهُ تعالَى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ (15) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.

قالَ ابنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ: (أَمَّا الشِّرْكُ فِي الإِرَادَاتِ وَالنِّيَّاتِ فَذَلِكَ الْبَحْرُ الَّذِي لاَ سَاحِلَ لَهُ، وَقَلَّ مَنْ يَنْجُو مِنْهُ، فَمَنْ أَرَادَ بِعَمَلِهِ غَيْرَ وَجْهِ اللهِ، وَنَوَى شَيْئًا غَيْرَ التَّقَرُّبِ إِلَيْهِ وَطَلَبِ الجزاءِ مِنه، فقدْ أَشْرَكَ في نِيَّتِهِ وَإِرَادَتِهِ...).

واعتبارُ شِرْكِ النِّيَّةِ والقَصْدِ مِن الشرْكِ الأكبَرِ محمولٌ علَى ما ذَكَرْنَا، وهوَ أن يَأْتِيَ بأَصْلِ العملِ رِياءً أوْ لأَجْلِ الدنيا، ولم يكنْ مُرِيدًا وَجْهَ اللهِ تعالَى والدارَ الآخِرةَ، وهذا العَمَلُ علَى هذا الوَصْفِ لا يَصْدُرُ مِنْ مُؤمِنٍ، فإنَّ المؤمِنَ - وإنْ كانَ ضَعيفَ الإيمانِ - لا بُدَّ أن يُريدَ اللهَ والدارَ الآخِرةَ، لكن إن تَسَاوَى القَصدانِ أوْ تَقَارَبا فهذا نَقْصٌ في الإيمانِ والتوحيدِ، وعَمَلُهُ ناقصٌ لفَقْدِهِ كَمالَ الإخلاصِ.

وإن عَمِلَ للهِ وَحدَهُ وأَخْلَصَ في عمَلِهِ إخلاصًا تامًّا، وأَخَذَ عليهِ جُعلاً معلومًا يَستعينُ بهِ علَى العَمَلِ والدينِ، فهذا لا يَضُرُّ؛ لأنَّ اللهَ تعالَى جَعَلَ في الأموالِ الشرعيَّةِ، كالزَّكَواتِ، وأموالِ الفَيْءِ وغيرِها، جُزءًا كبيرًا يُصْرَفُ في مَصالِحِ المسلمينَ.

3 - شِرْكُ الطاعةِ: وهوَ أن يَتَّخِذَ لهُ مُشَرِّعًا سوَى اللهِ تعالَى، أوْ يَتَّخِذَ شَريكًا للهِ في التشريعِ فيَرْضَى بِحُكْمِهِ ويَدينَ بهِ في التحليلِ والتحريمِ، عِبادةً وتَقَرُّبًا وقَضاءً وفَصْلاً في الْخُصوماتِ، والدليلُ قولُهُ تعالَى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ}.

ولمَّا سَمِعَ عديُّ بنُ حاتمٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يَقرأُ هذه الآيَةَ، قالَ: (إنَّا لسنا نَعْبُدُهم، قالَ: ((أَلَيْسَ يُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللهُ فَتُحَرِّمُونَهُ، وَيُحِلُّونَ مَا حَرَّمَ اللهُ فَتُحِلُّونَهُ؟)) قالَ: بلَى، قالَ: ((فَتِلْكَ عِبَادَتُهُمْ)).

4 - شِرْكُ الْمَحَبَّةِ: وهوَ اتِّخاذُ الأندادِ مِن الْخَلْقِ يُحِبُّهُم كحُبِّ اللهِ تعالَى، فيُقَدِّمُ طَاعتَهم علَى طاعتِهِ، ويَلْهَجُ بذِكْرِهم ودُعائِهم، والدليلُ قولُهُ تعالَى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ}.

 

وأمَّا الشرْكُ الأصغَرُ فهوَ: كلُّ ما نَهَى عنه الشرْعُ مِمَّا هوَ ذَريعةٌ إلَى الشِّرْكِ الأَكْبَرِ، ووسيلةٌ للوُقوعِ فيهِ، وجاءَ في النصوصِ تَسميتُهُ شِرْكًا، كالْحَلِفِ بغيرِ اللهِ تعالَى، والرياءِ اليسيرِ في أفعالِ العِباداتِ وأقوالِها، وبعضِ العباراتِ مثلِ: (مَا شاءَ اللهُ وشِئْتَ)، ونحوِها ممَّا فيهِ تَشريكٌ بينَ اللهِ وخَلْقِهِ مِثلِ: (لولا اللهُ وفلانٌ)، و(ما لي إلاَّ اللهُ وأنتَ)، (وأنا مُتَوَكِّلٌ علَى اللهِ وعليكَ)، (ولولا أنتَ لم يكنْ كذا).. وقدْ يكونُ هذا شِرْكًا أَكبرَ بِحَسَبِ قائلِهِ ومَقْصِدِهِ.

(9) قولُهُ: (والدليلُ قولُهُ تعالَى: {وَاعْبُدُوا اللهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} ) هذه الآيَةُ جَمَعَتْ بينَ الأمرينِ: الأمْرِ بالعبادةِ، والنهيِ عن الشرْكِ، مِمَّا يَدُلُّ علَى أنَّ العِبادةَ لا تَتِمُّ إلاَّ باجتنابِ الشرْكِ قَليلِهِ وكثيرِهِ؛ لأنَّ {شيئًا} نَكِرةٌ في سِياقِ النهيِ فتُفيدُ العُمومَ؛ أيْ: لا شِركًا أصغرَ ولا أكبرَ، لا مَلَكًا ولا نَبِيًّا ولا وَلِيًّا ولا غيرَهم مِن المخلوقينَ، كما أنَّهُ تعالَى لم يَخُصَّ نوعًا مِنْ أنواعِ العِبادةِ، لا دُعاءً، ولا صَلاةً، ولا تَوَكُّلاً، ولا غيرَها ليَعُمَّ جميعَ أنواعِ العِبادةِ.

وأمَّا حُكْمُ الشرْكِ: فالأكبرُ مُخْرِجٌ مِن الْمِلَّةِ، وقدْ حَرَّمَ اللهُ الْجَنَّةَ علَى صاحبِهِ؛ إذْ ليسَ معه شيءٌ مِن التوحيدِ، قالَ تعالَى: {إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}.

وأمَّا الأصغَرُ: فلا يُخْرِجُ مِن الْمِلَّةِ، لكنه وَسيلةٌ إلَى الأَكْبَرِ، وصاحبُهُ علَى خَطَرٍ عظيمٍ، فعلَى العَبْدِ أن يَحْذَرَ الشرْكَ مُطْلَقًا، فإنَّ بعضَ الْعُلَمَاءِ يَرَى أنَّ الآيَةَ الْمَذكورةَ عامَّةٌ في الشرْكِ الأصغرِ والأكبرِ، وأنَّ قولَهُ: {إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} أيْ: ما هوَ أَقَلُّ مِن الشرْكِ، واللهُ أَعْلَمُ.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏قال أبو بكر البلخي: ‏"شهر رجب شهر الزرع ‏وشهر شعبانَ شهر سقيِ الزرعِ.. ‏وشهر رمضانَ شهر حصادِ الزرع". ‏فمن لم يزرع في رجب، ‏ولم يسق في شعبان، ‏فكيف يحصد في رمضان؟! ‏اللهم بلِّغنا رمضان

×