اذهبي الى المحتوى
أمّ عبد الله

مُدارسة كتاب : •°o.O تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان O.o°•

المشاركات التي تم ترشيحها

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

ام خباب سعيدين بصحبتك ومتابعتك معنا لا حرمنا اللهمن تواجدك الدائم

راجية الصحبة الحبيبة أسأل الله سبحانه ان يوفقك في حياتك الدراسية وفي كل امورك ويسعدك في الدنيا والاخة

همسة ننتظر بشوق ان تبشرينا بنجاحك

الحبيبة الهام متابعين معك باذن الله بارك الله فيك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

 

جزاك الله خيرا الهام الحبيبة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

معكن متابعة إن شاء الله

لا حرمت الأجر أختي إلهام

إن شاء الله من المتفوقات أختي راجية الصحبة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

بارك الله فيكن اخواتي

 

راجية الصحبه (وفقك الله ونلتِ اعلى الدرجات )

 

بسملة النور

 

معلمة القرآن للاطفال

 

امة من اماء الله

 

سعيدة بمتابعتكن نفعنا الله واياكن بما نعلم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

﴿ وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (100) ﴾

 

{ وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } .

 

 

هذا في بيان الحث على الهجرة والترغيب، وبيان ما فيها من المصالح، فوعد الصادق في وعده أن من هاجر في سبيله ابتغاء مرضاته، أنه يجد مراغما في الأرض وسعة، فالمراغم مشتمل على مصالح الدين، والسعة على مصالح الدنيا.

 

وذلك أن كثيرًا من الناس يتوهم أن في الهجرة شتاتًا بعد الألفة، وفقرًا بعد الغنى، وذلا بعد العز، وشدة بعد الرخاء.

والأمر ليس كذلك، فإن المؤمن ما دام بين أظهر المشركين فدينه في غاية النقص، لا في العبادات القاصرة عليه كالصلاة ونحوها، ولا في العبادات المتعدية كالجهاد بالقول والفعل، وتوابع ذلك، لعدم تمكنه من ذلك، وهو بصدد أن يفتن عن دينه، خصوصا إن كان مستضعفًا.

 

فإذا هاجر في سبيل الله تمكن من إقامة دين الله وجهاد أعداء الله ومراغمتهم، فإن المراغمة اسم جامع لكل ما يحصل به إغاظة لأعداء الله من قول وفعل، وكذلك ما يحصل له سعة في رزقه، وقد وقع كما أخبر الله تعالى.

 

واعتبر ذلك بالصحابة رضي الله عنهم فإنهم لما هاجروا في سبيل الله وتركوا ديارهم وأولادهم وأموالهم لله، كمل بذلك إيمانهم وحصل لهم من الإيمان التام والجهاد العظيم والنصر لدين الله، ما كانوا به أئمة لمن بعدهم، وكذلك حصل لهم مما يترتب على ذلك من الفتوحات والغنائم، ما كانوا به أغنى الناس، وهكذا كل من فعل فعلهم، حصل له ما حصل لهم إلى يوم القيامة.

 

ثم قال: { وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ } أي: قاصدا ربه ورضاه، ومحبة لرسوله ونصرًا لدين الله، لا لغير ذلك من المقاصد { ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ } بقتل أو غيره، { فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ } أي: فقد حصل له أجر المهاجر الذي أدرك مقصوده بضمان الله تعالى، وذلك لأنه نوى وجزم، وحصل منه ابتداء وشروع في العمل، فمن رحمة الله به وبأمثاله أن أعطاهم أجرهم كاملا ولو لم يكملوا العمل، وغفر لهم ما حصل منهم من التقصير في الهجرة وغيرها.

 

ولهذا ختم هذه الآية بهذين الاسمين الكريمين فقال: { وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } يغفر للمؤمنين ما اقترفوه من الخطيئات، خصوصا التائبين المنيبين إلى ربهم. [ ص 197 ]

 

{ رَحِيمًا } بجميع الخلق رحمة أوجدتهم وعافتهم ورزقتهم من المال والبنين والقوة، وغير ذلك. رحيمًا بالمؤمنين حيث وفقهم للإيمان، وعلمهم من العلم ما يحصل به الإيقان، ويسر لهم أسباب السعادة والفلاح وما به يدركون غاية الأرباح، وسيرون من رحمته وكرمه ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فنسأل الله أن لا يحرمنا خيره بشر ما عندنا.

(1/196)

________________________________________

 

﴿ وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (101) ﴾

 

 

{ وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا } .

 

 

هاتان الآيتان(102-101 ) أصل في رخصة القصر، وصلاة الخوف، يقول تعالى: { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأرْضِ } أي: في السفر، وظاهر الآية [أنه] يقتضي الترخص (1) في أي سفر كان ولو كان سفر معصية، كما هو مذهب أبي حنيفة رحمه الله، وخالف في ذلك الجمهور، وهم الأئمة الثلاثة وغيرهم، فلم يجوزوا الترخص (2) في سفر المعصية، تخصيصا للآية بالمعنى والمناسبة، فإن الرخصة سهولة من الله لعباده إذا سافروا أن يقصروا ويفطروا، والعاصي بسفره لا يناسب حاله التخفيف.

 

وقوله: { فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ } أي: لا حرج ولا إثم عليكم في ذلك، ولا ينافي ذلك كون القصر هو الأفضل، لأن نفي الحرج إزالة لبعض الوهم الواقع في كثير من النفوس، بل ولا ينافي الوجوب كما تقدم ذلك في سورة البقرة في قوله: { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ } إلى آخر الآية.

 

وإزالة الوهم في هذا الموضع ظاهرة، لأن الصلاة قد تقرر عند المسلمين وجوبها على هذه الصفة التامة، ولا يزيل هذا عن نفوس أكثرهم إلا بذكر ما ينافيه.

 

ويدل على أفضلية القصر على الإتمام أمران:

أحدهما: ملازمة النبي صلى الله عليه وسلم على القصر في جميع أسفاره.

والثاني: أن هذا من باب التوسعة والترخيص والرحمة بالعباد، والله تعالى يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته.

 

وقوله: { أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ } ولم يقل أن تقصروا الصلاة فيه فائدتان:

إحداهما: أنه لو قال أن تقصروا الصلاة لكان القصر غير منضبط بحد من الحدود، فربما ظن أنه لو قصر معظم الصلاة وجعلها ركعة واحدة لأجزأ، فإتيانه بقوله: { مِنَ الصَّلاةِ } ليدل ذلك على أن القصر محدود مضبوط، مرجوع فيه إلى ما تقرر من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

 

الثانية: أن { من } تفيد التبعيض ليعلم بذلك أن القصر لبعض الصلوات المفروضات لا جميعها، فإن الفجر والمغرب لا يقصران وإنما الذي يقصر الصلاة الرباعية من أربع إلى ركعتين.

 

فإذا تقرر أن القصر في السفر رخصة، فاعلم أن المفسرين قد اختلفوا في هذا القيد، وهو قوله: { إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا } الذي يدل ظاهره أن القصر لا يجوز إلا بوجود الأمرين كليهما، السفر مع الخوف.

 

ويرجع حاصل اختلافهم إلى أنه هل المراد بقوله: { أَنْ تَقْصُرُوا } قصر العدد فقط؟ أو قصر العدد والصفة؟ فالإشكال إنما يكون على الوجه الأول.

 

وقد أشكل هذا على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حتى سأل عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما لنا نقصر الصلاة وقد أمِنَّا؟ أي: والله يقول: { إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا } فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته" أو كما قال.

 

فعلى هذا يكون هذا القيد أتى به نظرا لغالب الحال التي كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه عليها، فإن غالب أسفاره أسفار جهاد.

 

وفيه فائدة أخرى وهي بيان الحكمة والمصلحة في مشروعية رخصة القصر، فبيَّن في هذه الآية أنهى ما يتصور من المشقة المناسبة للرخصة، وهي اجتماع السفر والخوف، ولا يستلزم ذلك أن لا يقصر مع السفر وحده، الذي هو مظنة المشقة.

وأما على الوجه الثاني، وهو أن المراد بالقصر: قصر العدد والصفة فإن القيد على بابه، فإذا وجد السفر والخوف، جاز قصر العدد، وقصر الصفة، وإذا وجد السفر وحده جاز [ ص 198 ] قصر العدد فقط، أو الخوف وحده جاز قصر الصفة ولذلك أتى بصفة صلاة الخوف بعدها بقوله:

 

__________

(1) في ب: الترخيص.

(2) في ب: الترخيص.

(1/197)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا إلهام ولا حرمنا مجمعنا الطيب هذا

راجية الصحبه (وفقك الله ونلتِ اعلى الدرجات )
آآآمين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله

راجية الصحبة الحبيبة أسأل الله سبحانه ان يوفقك في حياتك الدراسية وفي كل امورك ويسعدك في الدنيا والاخرة

آمين وانت كذلك أختى الحبيبة بسملة النور وفقك الله وأسعدك فى الدارين

همسة ننتظر بشوق ان تبشرينا بنجاحك

بإذن الله

 

إن شاء الله من المتفوقات أختي راجية الصحبة
جزاك الله خيرا أختى الحبيبة أمة من إماء الله
راجية الصحبه (وفقك الله ونلتِ اعلى الدرجات )
بارك الله فيك أختنا الغالية الهام الحبيبة

 

بارك الله فيكن أخواتى جزاكن الله خيرا متابعة بإذن الله وأرجو ان تسامحونى لو أطلت عليكن أو خرجت بكن عن إطار المدارسة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

﴿ وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (102) ﴾

 

 

{ وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا } .

 

 

{ وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ } أي: صليت بهم صلاة تقيمها وتتم ما يجب فيها ويلزم، فعلمهم ما ينبغي لك ولهم فعله.

ثم فسَّر ذلك بقوله: { فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ } أي: وطائفة قائمة بإزاء العدو كما يدل على ذلك ما يأتي: { فَإِذَا سَجَدُوا } أي: الذين معك أي: أكملوا صلاتهم وعبر عن الصلاة بالسجود ليدل على فضل السجود، وأنه ركن من أركانها، بل هو أعظم أركانها.

 

{ فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا } وهم الطائفة الذين قاموا إزاء العدو { فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ } ودل ذلك على أن الإمام يبقى بعد انصراف الطائفة الأولى منتظرا للطائفة الثانية، فإذا حضروا صلى بهم ما بقي من صلاته ثم جلس ينتظرهم حتى يكملوا صلاتهم، ثم يسلم بهم وهذا أحد الوجوه في صلاة الخوف.

 

فإنها صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه كثيرة كلها جائزة، وهذه الآية تدل على أن صلاة الجماعة فرض عين من وجهين:

 

أحدهما: أن الله تعالى أمر بها في هذه الحالة الشديدة، وقت اشتداد الخوف من الأعداء وحذر مهاجمتهم، فإذا أوجبها في هذه الحالة الشديدة فإيجابها في حالة الطمأنينة والأمن من باب أَوْلَى وأحرى.

 

والثاني: أن المصلين صلاة الخوف يتركون فيها كثيرا من الشروط واللوازم، ويعفى فيها عن كثير من الأفعال المبطلة في غيرها، وما ذاك إلا لتأكد وجوب الجماعة، لأنه لا تعارض بين واجب ومستحب، فلولا وجوب الجماعة لم تترك هذه الأمور اللازمة لأجلها.

 

وتدل الآية الكريمة على أن الأولى والأفضل أن يصلوا بإمام واحد. ولو تضمن ذلك الإخلال بشيء لا يخل به لو صلوها بعدة أئمة، وذلك لأجل اجتماع كلمة المسلمين واتفاقهم وعدم تفرق كلمتهم، وليكون ذلك أوقع هيبة في قلوب أعدائهم، وأمر تعالى بأخذ السلاح والحذر في صلاة الخوف، وهذا وإن كان فيه حركة واشتغال عن بعض أحوال الصلاة فإن فيه مصلحة راجحة وهو الجمع بين الصلاة والجهاد، والحذر من الأعداء الحريصين غاية الحرص على الإيقاع بالمسلمين والميل عليهم وعلى أمتعتهم، ولهذا قال تعالى: { وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً }

.

ثم إن الله عذر من له عذر من مرض أو مطر أن يضع سلاحه، ولكن مع أخذ الحذر فقال: { وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا } .

 

ومن العذاب المهين ما أمر الله به حزبه المؤمنين وأنصار دينه الموحدين من قتلهم وقتالهم حيثما ثقفوهم، ويأخذوهم ويحصروهم، ويقعدوا لهم كل مرصد، ويحذروهم في جميع الأحوال، ولا يغفلوا عنهم، خشية أن ينال الكفار بعض مطلوبهم فيهم.

فلله أعظم حمد وثناء على ما مَنَّ به على المؤمنين، وأيَّدَهم بمعونته وتعاليمه التي لو سلكوها على وجه الكمال لم تهزم لهم راية، ولم يظهر عليهم عدو في وقت من الأوقات.

 

وفي قوله: { فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ } يدل على أن هذه الطائفة تكمل جميع صلاتها قبل ذهابهم إلى موضع الحارسين. وأن الرسول صلى الله عليه وسلم يثبت منتظرا للطائفة الأخرى قبل السلام، لأنه أولا ذكر أن الطائفة تقوم معه، فأخبر عن مصاحبتهم له. ثم أضاف الفعل بعْدُ إليهم دون الرسول، فدل ذلك على ما ذكرناه.

 

وفي قوله: { وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ } دليل على أن الطائفة الأولى قد صلوا، وأن جميع صلاة الطائفة الثانية تكون مع الإمام حقيقة في ركعتهم الأولى، وحكما في ركعتهم الأخيرة، فيستلزم ذلك انتظار الإمام إياهم حتى يكملوا صلاتهم، ثم يسلم بهم، وهذا ظاهر للمتأمل.(1/198)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

بارك الله فيكن أخواتى جزاكن الله خيرا متابعة بإذن الله وأرجو ان تسامحونى لو أطلت عليكن أو خرجت بكن عن إطار المدارسة

الحبيبة راجية الصحبة بل تسعديننا ونحب ان نكون هكذا نتواد فيما بيننا وسعيدة بك اختا

الهام الحبيبة متابعة معك باذن الله لا حرمك الله الاجر

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

 

الهام الحبيبة جزاك الله خيرا

 

حبيبتي عندي استفسار بخصوص :

وفي قوله: { وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ } دليل على أن الطائفة الأولى قد صلوا، وأن جميع صلاة الطائفة الثانية تكون مع الإمام حقيقة في ركعتهم الأولى، وحكما في ركعتهم الأخيرة، فيستلزم ذلك انتظار الإمام إياهم حتى يكملوا صلاتهم، ثم يسلم بهم، وهذا ظاهر للمتأمل.

فهمت من هذا ان الطائفة الاولى صلى بهم الامام ركعة واحدة و ظل جالسا و اكملوا وحدهم الركعة الثانية

 

ثم اتت الطائفة الثانية فكبر الامام و صلى الركعة الثانية لنفسه و الاولى لهم و انتظرهم حتى اتموا الركعة الثانية ثم سلم بهم

 

هل فهمي صحيح حبيبتي ام خاطئ ؟؟؟؟؟؟؟؟

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

الحبيبة معلمة القران وجدت هذه المعلومات عن صلاة الخوف وارجو ان تكون صحيحة فقد استفدت من سؤالك

صلاة الخوف مشروعة بقول الله تعالى : ( وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً ) النساء/102 .

 

وقد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم عدة مرات بأصحابه بصفات مختلفة .

 

قال الإمام أحمد : ثبت في صلاة الخوف ستة أحاديث أو سبعة أيهما فعل المرء جاز .

 

وقال ابن القيم :

 

" أُصُولُهَا سِتّ صِفَات , وَأبَلَغَهَا بَعْضهمْ أَكْثَر , وَهَؤُلاءِ كُلَّمَا رَأَوْا اِخْتِلاف اَلرُّوَاةُ فِي قِصَّةٍ جَعَلُوا ذَلِكَ وَجْهًا مِنْ فِعْلِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ اِخْتِلاف اَلرُّوَاةِ " انتهى . قال الحافظ : وَهَذَا هُوَ اَلْمُعْتَمَدُ .

 

وصفة صلاة الخوف تختلف باختلاف شدة الخوف ، وباختلاف مكان العدو ، هل هو في اتجاه القبلة أم في جهة أخرى ؟

 

وعلى الإمام أن يختار من الصفات ما هو أنسب للحال ، ومحققاً المصلحة ، وهي الاحتياط للصلاة ، مع كمال التحفظ والاحتراس من العدو ، حتى لا يهجموا على المسلمين بغتة وهو يصلون .

 

 

 

ثانياً : أول مشروعيتها

 

عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا مِنْ جُهَيْنَةَ ، فَقَاتَلُونَا قِتَالا شَدِيدًا ، فَلَمَّا صَلَّيْنَا الظُّهْرَ قَالَ الْمُشْرِكُونَ : لَوْ مِلْنَا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً لاقْتَطَعْنَاهُمْ ، فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَقَالُوا : إِنَّهُ سَتَأْتِيهِمْ صَلاةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ الأَوْلادِ ، فَلَمَّا حَضَرَتْ الْعَصْرُ قَالَ : صَفَّنَا صَفَّيْنِ ، وَالْمُشْرِكُونَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ . . . ثم ذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى بهم صلاة الخوف . رواه مسلم (840) .

 

ثالثاً :

 

نكتفي هنا ببيان بعض هذه الصفات :

 

الصفة الأولى : إذا كان العدو في غير اتجاه القبلة ، " فيقسم قائد الجيش جيشه إلى طائفتين ، طائفة تصلّي معه ، وطائفة أمام العدو ، لئلا يهجم على المسلمين ، فيصلّي بالطائفة الأولى ركعة ، ثم إذا قام إلى الثانية أتموا لأنفسهم أي : نووا الانفراد وأتموا لأنفسهم ، والإِمام لا يزال قائماً ، ثم إذا أتموا لأنفسهم ذهبوا ووقفوا مكان الطائفة الثانية أمام العدو ، وجاءت الطائفة الثانية ودخلت مع الإِمام في الركعة الثانية ، وفي هذه الحال يطيل الإِمام الركعة الثانية أكثر من الأولى لتدركه الطائفة الثانية ، فتدخل الطائفة الثانية مع الإِمام فيصلّي بهم الركعة التي بقيت ، ثم يجلس للتشهد ، فإذا جلس للتشهد قامت هذه الطائفة من السجود رأساً وأكملت الركعة التي بقيت وأدركت الإِمام في التشهد فيسلم بهم .

 

وهذه الصفة موافقة لظاهر القرآن ، قال الله تعالى : ( وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا – أي : أتموا الصلاة - فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى - وهي التي أمام العدو - لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُم ) " الشرح الممتع (4/298) بتصرف يسير .

 

روى البخاري (413) ومسلم (842) عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَمَّنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ صَلَّى صَلاةَ الْخَوْفِ : ( أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ ، وَطَائِفَةٌ وِجَاهَ الْعَدُوِّ ، فَصَلَّى بِالَّتِي مَعَهُ رَكْعَةً ، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا ، وَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ ، وَجَاءَتْ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمْ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ صَلاتِهِ ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا ، وَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ ) قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي صَلاةِ الْخَوْفِ .

الصفة الثانية : " إذا كان العدو في جهة القبلة ، فإن الإِمام يصفهم صفين ويبتدئ بهم الصلاة جميعاً ، ويركع بهم جميعاً ويرفع بهم جميعاً ، فإذا سجد سجد معه الصف الأول فقط ويبقى الصف الثاني قائماً يحرس ، فإذا قام قام معه الصف الأول ثم سجد الصف المؤخر ، فإذا قاموا تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم ، ثم صلّى بهم الركعة الثانية قام بهم جميعاً وركع بهم جميعاً ، فإذا سجد سجد معه الصف المقدم الذي كان في الركعة الأولى هو المؤخر ، فإذا جلس للتشهد سجد الصف المؤخر ، فإذا جلسوا للتشهد سلم الإِمام بهم جميعاً ، وهذه لا يمكن أن تكون إلا إذا كان العدو في جهة القبلة " الشرح الممتع (4/300) .

 

روى مسلم (840) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ : شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ ، فَصَفَّنَا صَفَّيْنِ : صَفٌّ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَبَّرْنَا جَمِيعًا ، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعًا ، ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ ، وَقَامَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّجُودَ وَقَامَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ انْحَدَرَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ وَقَامُوا ، ثُمَّ تَقَدَّمَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ وَتَأَخَّرَ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ ، ثُمَّ رَكَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعًا ، ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ الَّذِي كَانَ مُؤَخَّرًا فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى ، وَقَامَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ فِي نُحُورِ الْعَدُوِّ ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّجُودَ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ انْحَدَرَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ ، فَسَجَدُوا ، ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَلَّمْنَا جَمِيعًا ) .

الصفة الثالثة : إذا كان الخوف شديداً ، ولم يمكن للإمام أن يصف المسلمين ويصلي بهم جماعة ، وهذا يكون عند تلاحم الصفين ، ونشوب القتال .

 

ففي هذه الحال يصلي كل مسلم بمفرده ، وهو يقاتل ، ماشيا على قدميه ، أو راكباً ، مستقبل القبلة أو غير مستقبلها ، وينحني عند الركوع والسجود ، ويجعل السجود أخفض من الركوع .

يارب اكون افدتك الحبيبة معلمة القران

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

بسملة النور

 

امة من اماء الله

 

معلمة القرآن للاطفال

 

جزاكن الله خيرا

 

وزادكن الله تدبرا لكتابة

 

صفة صلاة الخوف (من اراد الاستزادة )

 

ما هي صفة صلاة الخوف ؟ .

 

 

فهمت من هذا ان الطائفة الاولى صلى بهم الامام ركعة واحدة و ظل جالسا و اكملوا وحدهم الركعة الثانية

 

ثم اتت الطائفة الثانية فكبر الامام و صلى الركعة الثانية لنفسه و الاولى لهم و انتظرهم حتى اتموا الركعة الثانية ثم سلم بهم

 

هل فهمي صحيح حبيبتي ام خاطئ ؟؟؟؟؟؟؟؟

 

صحيح مرفت وهي صفة من صفات صلاة الخوف

.

تم تعديل بواسطة { الــهـــا م }

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

 

اخواتي الحبيبات جزاكم الله خيرا

 

بسملة الحبيبة ما شاء الله استفدت كثيرا بارك الله فيكِ و جعلكِ دائما من السابقين الى الخير

 

الغاليه الهام دائما اتعبك بطلباتي و لكني احببت فعلا ان افهم صلاة الخوف لا حرمكِ ربي الاجر

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

﴿ فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (103) ﴾

 

 

{ فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا } .

 

 

أي: فإذا فرغتم من صلاتكم، صلاة الخوف وغيرها، فاذكروا الله في جميع أحوالكم وهيئاتكم، ولكن خصت صلاة الخوف بذلك لفوائد. منها: أن القلب صلاحه وفلاحه وسعادته بالإنابة إلى الله تعالى في المحبة وامتلاء القلب من ذكره والثناء عليه.

وأعظم ما يحصل به هذا المقصود الصلاة، التي حقيقتها أنها صلة بين العبد وبين ربه.

 

ومنها: أن فيها من حقائق الإيمان ومعارف الإيقان ما أوجب أن يفرضها الله على عباده كل يوم وليلة. ومن المعلوم أن صلاة الخوف لا تحصل فيها هذه المقاصد الحميدة بسبب اشتغال القلب والبدن والخوف فأمر بجبرها بالذكر بعدها.

ومنها: أن الخوف يوجب من قلق القلب وخوفه ما هو مظنة لضعفه، وإذا ضعف القلب ضعف البدن عن مقاومة العدو، والذكر لله والإكثار منه من أعظم مقويات القلب. [ ص 199 ]

 

ومنها: أن الذكر لله تعالى مع الصبر والثبات سبب للفلاح والظفر بالأعداء، كما قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } فأمر بالإكثار منه في هذه الحال إلى غير ذلك من الحِكَم.

 

وقوله: { فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاة } أي: إذا أمنتم من الخوف واطمأنت قلوبكم وأبدانكم فأتموا صلاتكم على الوجه الأكمل ظاهرا وباطنا، بأركانها وشروطها وخشوعها وسائر مكملاتها.

 

{ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا } أي: مفروضا في وقته، فدل ذلك على فرضيتها، وأن لها وقتا لا تصح إلا به، وهو هذه الأوقات التي قد تقررت عند المسلمين صغيرهم وكبيرهم، عالمهم وجاهلهم، وأخذوا ذلك عن نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم بقوله: "صلوا كما رأيتموني أصلي" ودل قوله: { عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } على أن الصلاة ميزان الإيمان وعلى حسب إيمان العبد تكون صلاته وتتم وتكمل، ويدل ذلك على أن الكفار وإن كانوا ملتزمين لأحكام المسلمين كأهل الذمة - أنهم لا يخاطبون بفروع الدين كالصلاة، ولا يؤمرون بها، بل ولا تصح منهم ما داموا على كفرهم، وإن كانوا يعاقبون عليها وعلى سائر الأحكام في الآخرة.

(1/198)

 

________________________________________

 

﴿ وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (104) ﴾

 

 

{ وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا } .

 

أي: لا تضعفوا ولا تكسلوا في ابتغاء عدوكم من الكفار، أي: في جهادهم والمرابطة على ذلك، فإن وَهَن القلب مستدع لوَهَن البدن، وذلك يضعف عن مقاومة الأعداء. بل كونوا أقوياء نشيطين في قتالهم.

ثم ذكر ما يقوي قلوب المؤمنين، فذكر شيئين

:

الأول: أن ما يصيبكم من الألم والتعب والجراح ونحو ذلك فإنه يصيب أعداءكم، فليس من المروءة الإنسانية والشهامة الإسلامية أن تكونوا أضعف منهم، وأنتم وإياهم قد تساويتم فيما يوجب ذلك، لأن العادة الجارية لا يضعف إلا من توالت عليه الآلام وانتصر عليه الأعداء على الدوام، لا من يدال مرة، ويدال عليه أخرى.

 

الأمر الثاني: أنكم ترجون من الله ما لا يرجون، فترجون الفوز بثوابه والنجاة من عقابه، بل خواص المؤمنين لهم مقاصد عالية وآمال رفيعة من نصر دين الله، وإقامة شرعه، واتساع دائرة الإسلام، وهداية الضالين، وقمع أعداء الدين، فهذه الأمور توجب للمؤمن المصدق زيادة القوة، وتضاعف النشاط والشجاعة التامة؛ لأن من يقاتل ويصبر على نيل عزه الدنيوي إن ناله، ليس كمن يقاتل لنيل السعادة الدنيوية والأخروية، والفوز برضوان الله وجنته، فسبحان من فاوت بين العباد وفرق بينهم بعلمه وحكمته، ولهذا قال: { وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا } كامل العلم كامل الحكمة.

(1/199)

 

 

حمداًلله على عودة نبض الامة الحبيبة اخواتي

:oops: :P :biggrin:

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

اعتذر اخواتي معلمة القران والهام عناك تعقيب على ما فهمته مغلمة القران وعلى ان الهام قالت بانه صحيح

فهمت من هذا ان الطائفة الاولى صلى بهم الامام ركعة واحدة و ظل جالسا و اكملوا وحدهم الركعة الثانية

 

ثم اتت الطائفة الثانية فكبر الامام و صلى الركعة الثانية لنفسه و الاولى لهم و انتظرهم حتى اتموا الركعة الثانية ثم سلم بهم

 

هل فهمي صحيح حبيبتي ام خاطئ ؟؟؟؟؟؟؟؟

قلت صلى بهم الامام ركعة واحدة وضل جالسا والذي فهمته انه يصلي بهم ركعة واحدة ثم يقوم في انتظار الفرقة الثانية ويصلي بهم الركعة المتبقية له ويجلس للتشهد في انتظارهم ليتمو الركعة الثانية ثم يسلم بعدها هذا الذي فهمته مما بحثث عليه فياالتفسير لصلاة الخوف والله اعلم وفي هذا الاقتباس الشرح

" فيقسم قائد الجيش جيشه إلى طائفتين ، طائفة تصلّي معه ، وطائفة أمام العدو ، لئلا يهجم على المسلمين ، فيصلّي بالطائفة الأولى ركعة ، ثم إذا قام إلى الثانية أتموا لأنفسهم أي : نووا الانفراد وأتموا لأنفسهم ، والإِمام لا يزال قائماً ، ثم إذا أتموا لأنفسهم ذهبوا ووقفوا مكان الطائفة الثانية أمام العدو ، وجاءت الطائفة الثانية ودخلت مع الإِمام في الركعة الثانية ، وفي هذه الحال يطيل الإِمام الركعة الثانية أكثر من الأولى لتدركه الطائفة الثانية ، فتدخل الطائفة الثانية مع الإِمام فيصلّي بهم الركعة التي بقيت ، ثم يجلس للتشهد ، فإذا جلس للتشهد قامت هذه الطائفة من السجود رأساً وأكملت الركعة التي بقيت وأدركت الإِمام في التشهد فيسلم بهم
.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيك الهام الحبيبة متابعة بإذن الله

 

بارك الله فيك أختنا الغالية معلمة القران للأطفال منورة المدارسة :) كنا مفتقدينك لاحرمنا الله منك

 

جزاك الله خيرا بسملة النور

عندى سؤال فى صلاة القصر ما معنى القصر فى الصفة ؟ اعرف القصر فى العدد لكن ما معنى القصر فى الصفة

وادعولى عندى امتحان غدا أخر امتحان الحمد لله لكنى خائفة منه

 

حمداًلله على عودة نبض الامة الحبيبة اخواتي

نورت المنتدى مشرفتنا الغالية لاحرمنا الله منها

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

أحسنتِ بسملة

يطيل الامام الوقوف مع الطائفة الاولى حتى تنتهي وذلك في قيامه للركعة الثانيه .

ويطيل جلوسه للتشهد مع الطائفة الثانية حتى تنتهي .

 

فهمت من هذا ان الطائفة الاولى صلى بهم الامام ركعة واحدة و ظل جالسا و اكملوا وحدهم الركعة الثانيةثم قام مكبرا للركعة الثانية ويطيل الوقوف حتى تنتهي الطائفة الاولى وتلحق به الثانية

 

ثم اتت الطائفة الثانية فكبر الامام و صلى الركعة الثانية لنفسه و الاولى لهم و انتظرهم حتى اتموا الركعة الثانية ثم سلم بهم

 

هل فهمي صحيح حبيبتي ام خاطئ ؟؟؟؟؟؟؟؟

 

 

 

راجية الصحبة وفقك الله في امتحانك الاخير

 

رقـم الفتوى : 5164

عنوان الفتوى : صفة قصر الصلاة ومتى تقصر

تاريخ الفتوى : 18 ذو الحجة 1421 / 14-03-2001

السؤال

ما حكم صلاة القصر؟

 

الفتوى

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:

 

فالقصر: هو اختصار الصلاة الرباعية إلى ركعتين، من ظهر، وعصر، وعشاء، دون الفجر والمغرب بإجماع أهل العلم. لما رواه أحمد عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( قد فرضت الصلاة ركعتين ركعتين بمكة فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة زاد مع كل ركعتين ركعتين إلا المغرب فإنها وتر النهار وصلاة الفجر لطول قراءتهما قال وكان إذا سافر صلى الصلاة الأولى) وقصر الصلاة لا يكون إلا في السفر الطويل، ومقداره بالزمن يومان معتدلان، أو مرحلتان بسير الأثقال ودبيب الأقدام، ويقدر بالمسافة بأربعة برد، والبريد أربعة فراسخ، أي ما مقداره ستة عشر فرسخا. وبالكيلو مترات ما يعادل 83كم وقيل 80كم. ويقصر ولو قطع هذه المسافة في ساعة واحدة كما لو سافر بالسيارة أو الطائرة، لأنه يصدق عليه أنه سافر المسافة المشروع له فيها القصر. ويشترط أن يكون السفر مباحاً، كالسفر في طلب الرزق والكسب المباح، ومن باب أولى إذا كان السفر قربة، كالسفر لأداء حج أو عمرة أو صلة رحم أو طلب علم لا سفر معصية كقاطع الطريق، وكل من أنشأ سفرا لأجل المعصية أو كان يقصد مكانا لفعل الحرام فلا يجوز له القصر، ذلك لأن القصر رخصة للمسافر، قال تعالى: (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه) [البقرة: 173] فأباح الأكل من الميتة للمضطر إن لم يكن باغيا، أو عاديا، ولأن الترخص شرع للإعانة على تحصيل المقصود المباح.

والمسافر مخير بين القصر والإتمام في السفر، والقصر أفضل من الإتمام لقوله صلى الله عليه وسلم: ("صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته") رواه مسلم. ولقوله صلى الله عليه وسلم: ("إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه") رواه البيهقي وغيره.

والموضع الذي يقصر منه المسافر، أن يخرج من بيوت البلدة التي هو فيها ويجعلها وراء ظهره، ولا يكفي فقط نية السفر دون الشروع فيه ومفارقة بيوت بلدته. قال تعالى: (وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة) [النساء: 101]. ولا يسمى ضاربا في الأرض حتى يخرج. وله أن يقصر مدة سفره حتى يقدم البلدة التي يريدها، فإن نوى الإقامة أربعة أيام بغير يومي الدخول والخروج، أو كان بالبلدة التي سافر إليها زوجة له فلا يقصر بل يتم الصلاة، وكذلك إن قدم محل إقامته الدائمة، وإن نوى الإقامة فيها أقل من أربعة أيام كمن كان مسافراً ثم مر بوطنه فأقام يوما ثم واصل السفر فلا يقصر ولكنه يتم. وللمسافر أن يتنفل تنفلا مطلقا وله كذلك أن يأتي بالنافلة الراتبة وهو مذهب جمهور أهل العلم، أما قول ابن عمر: ("صحبت النبي صلى الله عليه وسلم فلم أره يسبح (يتنفل) في السفر" ) فقال عنه النووي: لعل النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الرواتب في رحله، ولا يراه ابن عمر، فإن النافلة في البيت أفضل، ولعله تركها بعض الوقت تنبيها على جواز تركها. هذا والله أعلم.

 

 

المفتـــي: مركز الفتوى

 

الفتوى...

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

راجية الصحبة يارب ييسر الامتحان لك وتسعدي بالنتيجة أما بخصوص سؤالك عن قصر الصفة فالجواب في االرابط اسفل

هنا الجواب

الحمد لله على عودة نبوضة للركن سعدنا بها كثيرا

للمزيد من التوضيح

وأجاب الجصاص والشوكاني أن الآية واردة في صلاة الخوف وأن المراد قصر الصفة لا قصر العدد. والمقصود بقصر الصفة قصر السجود والركوع إلى الإيماء ، وترك القيام إلى الركوب عند عدم القدرة بسبب الخوف كما قال صلى الله عليه وسلم: " إذا اختلطوا فإنما هو التكبير والإشارة بالرأس "[رواه البيهقي. صفة صلاة النبي للألباني /76.]. ويرد ما ذكراه حديث يعلى بن أمية أنه قال: قلت لعمر بن الخطاب: (( ليس عليكم… )) فقد أمن الناس. فقال: عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: " صدقة تصدق الله بها عليكم فقبلوا صدقته" [رواه مسلم برقم 4/686].

والذي يفعل بعد أمن الناس إنما هو قصر العدد لا قصر الصفة. وقد استدل يعلى عليه بالآية ووافقه عمر فهذا دليل قاطع على أن مفهوم الآية القصر في الركعات.[انظر تفسير القرطبي 6/232].

تم تعديل بواسطة بسملة النور

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

 

اخواتي الحبيبات الهام و بسملة

 

ما شاء الله تبارك الله ما قصرتوا معي الله يبارك فيكم

 

الحمد لله وضحت الصورة

 

غاليتي راجية الصحبة حياكِ الله و بياكِ يا حبيبة

 

الحمد لله ان جمعنا الله في هذا الموضوع الطيب و نسأل الله العون

 

الله يوفقك في امتحان الغد و تبشرينا بالنجاح

 

جميل و مفيد ما جاء في قصر الصفة اول مرة اتعرف عالمصطلح

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

﴿ ِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (105) ﴾

 

{ إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا } .

 

يخبر تعالى أنه أنزل على عبده ورسوله الكتاب بالحق، أي: محفوظًا في إنزاله من الشياطين، أن يتطرق إليه منهم باطل، بل نزل بالحق، ومشتملا أيضا على الحق، فأخباره صدق، وأوامره ونواهيه عدل { وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا } وأخبر أنه أنزله ليحكم بين الناس.

وفي الآية الأخرى: { وَأَنزلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نزلَ إِلَيْهِمْ } .فيحتمل أن هذه الآية في الحكم بين الناس في مسائل النزاع والاختلاف، وتلك في تبيين جميع الدين وأصوله وفروعه، ويحتمل أن الآيتين كلتيهما معناهما واحد، فيكون الحكم بين الناس هنا يشمل الحكم بينهم في الدماء والأعراض والأموال وسائر الحقوق وفي العقائد وفي جميع مسائل الأحكام.

وقوله: { بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ } أي: لا بهواك بل بما علَّمك الله وألهمك، كقوله تعالى: { وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى } وفي هذا دليل على عصمته صلى الله عليه وسلم فيما يُبَلِّغ عن الله من جميع الأحكام [ ص 200 ] وغيرها، وأنه يشترط في الحاكم (1) العلم والعدل لقوله: { بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ } ولم يقل: بما رأيت. ورتب أيضا الحكم بين الناس على معرفة الكتاب، ولما أمر الله بالحكم بين الناس المتضمن للعدل والقسط نهاه عن الجور والظلم الذي هو ضد العدل فقال: { وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا } أي: لا تخاصم عن مَن عرفت خيانته، من مدع ما ليس له، أو منكرٍ حقا عليه، سواء علم ذلك أو ظنه. ففي هذا دليل على تحريم الخصومة في باطل، والنيابة عن المبطل في الخصومات الدينية والحقوق الدنيوية.

ويدل مفهوم الآية على جواز الدخول في نيابة الخصومة لمن لم يعرف منه ظلم.

__________

(1) في أ: الحكم.

(1/199)

________________________________________

 

﴿ وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (106) وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (107) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (108) هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (109) وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (110) وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (111) وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (112) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (113) ﴾

 

{ وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا * وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا * يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا * هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلا * وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا * وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا * وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا } .

 

 

{ وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ } مما صدر منك إن صدر.

{ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا } أي: يغفر الذنب العظيم لمن استغفره، وتاب إليه وأناب ويوفقه للعمل الصالح بعد ذلك الموجِب لثوابه وزوال عقابه.

{ وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ } "الاختيان" و "الخيانة" بمعنى الجناية والظلم والإثم، وهذا يشمل النهي عن المجادلة، عن من أذنب وتوجه عليه عقوبة من حد أو تعزير، فإنه لا يجادل عنه بدفع ما صدر منه من الخيانة، أو بدفع ما ترتب على ذلك من العقوبة الشرعية. { إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا } أي: كثير الخيانة والإثم، وإذا انتفى الحب ثبت ضده وهو البُغْض، وهذا كالتعليل، للنهي المتقدم.

ثم ذكر عن هؤلاء الخائنين أنهم { يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ } وهذا من ضعف الإيمان، ونقصان اليقين، أن تكون مخافة الخلق عندهم أعظم من مخافة الله، فيحرصون بالطرق المباحة والمحرمة على عدم الفضيحة عند الناس، وهم مع ذلك قد بارزوا الله بالعظائم، ولم يبالوا بنظره واطلاعه عليهم.

وهو معهم بالعلم في جميع أحوالهم، خصوصًا في حال تبييتهم ما لا يرضيه من القول، من تبرئة الجاني، ورمي البريء بالجناية، والسعي في ذلك للرسول صلى الله عليه وسلم ليفعل ما بيتوه.

فقد جمعوا بين عدة جنايات، ولم يراقبوا رب الأرض والسماوات، المطلع على سرائرهم وضمائرهم، ولهذا توعدهم تعالى بقوله: { وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا } أي: قد أحاط بذلك علما، ومع هذا لم يعاجلهم بالعقوبة بل استأنى بهم، وعرض عليهم التوبة وحذرهم من الإصرار على ذنبهم الموجب للعقوبة البليغة.

{ هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلا } أي: هبكم جادلتم عنهم في هذه الحياة الدنيا، ودفع عنهم جدالُكم بعض ما تحذرون (1) من العار والفضيحة عند الخَلْق، فماذا يغني عنهم وينفعهم؟ ومن يجادل الله عنهم يوم القيامة حين تتوجه عليهم الحجة، وتشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون؟ { يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ } .

فمن يجادل عنهم من يعلم السر وأخفى ومن أقام عليهم من الشهود ما لا يمكن معه الإنكار؟ وفي هذه الآية إرشاد (2) إلى المقابلة بين ما يتوهم من مصالح الدنيا المترتبة على ترك أوامر الله أو فعل مناهيه، وبين ما يفوت من ثواب الآخرة أو يحصل من عقوباتها.

فيقول من أمرته نفسه بترك أمر الله ها أنت تركت أمره كسلا وتفريطا فما النفع الذي انتفعت به؟ وماذا فاتك من ثواب الآخرة؟ وماذا ترتب على هذا الترك من الشقاء والحرمان والخيبة والخسران؟

وكذلك إذا دعته نفسه إلى ما تشتهيه من الشهوات المحرمة قال لها: هبك فعلت ما اشتهيت فإن لذته تنقضي ويعقبها من الهموم والغموم والحسرات، وفوات الثواب وحصول العقاب - ما بعضه يكفي العاقل في الإحجام عنها. وهذا من أعظم ما ينفع العبدَ تدبرُه، وهو خاصة العقل الحقيقي. بخلاف الذي (3) يدعي العقل، وليس كذلك، فإنه بجهله وظلمه يؤثر اللذة الحاضرة والراحة الراهنة، ولو ترتب عليها ما ترتب. والله المستعان.

ثم قال تعالى: { وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا } أي: من تجرأ على المعاصي واقتحم على الإثم ثم استغفر الله استغفارا تاما يستلزم الإقرار بالذنب والندم عليه والإقلاع والعزم على أن لا يعود. فهذا قد وعده من لا يخلف الميعاد بالمغفرة والرحمة.

فيغفر له ما صدر منه من الذنب، ويزيل عنه ما ترتب عليه من النقص والعيب، ويعيد إليه ما تقدم من الأعمال الصالحة، ويوفقه فيما يستقبله من عمره، ولا يجعل ذنبه حائلا عن توفيقه، لأنه قد غفره، وإذا غفره غفر ما يترتب عليه.

واعلم أن عمل السوء عند الإطلاق يشمل سائر المعاصي، الصغيرة والكبيرة، وسمي "سوءًا" لكونه يسوء عامله بعقوبته، ولكونه في نفسه سيئًا غير حسن.

وكذلك ظلم النفس عند الإطلاق يشمل ظلمها بالشرك فما دونه. ولكن [ ص 201 ] عند اقتران أحدهما بالآخر قد يفسر كل واحد منهما بما يناسبه، فيفسر عمل السوء هنا بالظلم الذي يسوء الناس، وهو ظلمهم في دمائهم وأموالهم وأعراضهم.

ويفسر ظلم النفس بالظلم والمعاصي التي بين الله وبين عبده، وسمي ظلم النفس "ظلما" لأن نفس العبد ليست ملكا له يتصرف فيها بما يشاء، وإنما هي ملك لله تعالى قد جعلها أمانة عند العبد وأمره أن يقيمها على طريق العدل، بإلزامها للصراط المستقيم علمًا وعملا فيسعى في تعليمها ما أمر به ويسعى في العمل بما يجب، فسعيه في غير هذا الطريق ظلم لنفسه وخيانة وعدول بها عن العدل، الذي ضده الجور والظلم.

ثم قال: { وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ } وهذا يشمل كل ما يؤثم من صغير وكبير، فمن كسب سيئة فإن عقوبتها الدنيوية والأخروية على نفسه، لا تتعداها إلى غيرها، كما قال تعالى: { وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } لكن إذا ظهرت السيئات فلم تنكر عمت عقوبتها وشمل إثمها، فلا تخرج أيضا عن حكم هذه الآية الكريمة، لأن من ترك الإنكار الواجب فقد كسب سيئة.

وفي هذا بيان عدل الله وحكمته، أنه لا يعاقب أحدا بذنب أحد، ولا يعاقب أحدا أكثر من العقوبة الناشئة عن ذنبه، ولهذا قال: { وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا } أي: له العلم الكامل والحكمة التامة.

ومن علمه وحكمته أنه يعلم الذنب وما صدر منه، والسبب الداعي لفعله، والعقوبة المترتبة على فعله، ويعلم حالة المذنب، أنه إن صدر منه الذنب بغلبة دواعي نفسه الأمارة بالسوء مع إنابته إلى ربه في كثير من أوقاته، أنه سيغفر له ويوفقه للتوبة.

وإن صدر منه بتجرئه على المحارم استخفافا بنظر ربه، وتهاونا بعقابه، فإن هذا بعيد من المغفرة بعيد من التوفيق للتوبة.

ثم قال: { وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً } أي: ذنبا كبيرا { أَوْ إِثْمًا } ما دون ذلك. { ثُمَّ يَرْمِ بِهِ } أي: يتهم بذنبه { بَرِيئًا } من ذلك الذنب، وإن كان مذنبا. { فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا } أي: فقد حمل فوق ظهره بهتا للبريء وإثمًا ظاهرًا بينًا، وهذا يدل على أن ذلك من كبائر الذنوب وموبقاتها، فإنه قد جمع عدة مفاسد: كسب الخطيئة والإثم، ثم رَمْي مَن لم يفعلها بفعلها، ثم الكذب الشنيع بتبرئة نفسه واتهام البريء، ثم ما يترتب على ذلك من العقوبة الدنيوية، تندفع عمن وجبت عليه، وتقام على من لا يستحقها.

ثم ما يترتب على ذلك أيضا من كلام الناس في البريء إلى غير ذلك من المفاسد التي نسأل الله العافية منها ومن كل شر.

ثم ذكر منته على رسوله بحفظه وعصمته ممن أراد أن يضله فقال: { وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ } وذلك أن هذه الآيات الكريمات قد ذكر المفسرون أن سبب نزولها: أن أهل بيت سرقوا في المدينة، فلما اطلع على سرقتهم خافوا الفضيحة، وأخذوا سرقتهم فرموها ببيت من هو بريء من ذلك.

واستعان السارق بقومه أن يأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ويطلبوا منه أن يبرئ صاحبهم على رءوس الناس، وقالوا: إنه لم يسرق وإنما الذي سرق من وجدت السرقة ببيته وهو البريء. فهَمَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبرئ صاحبهم، فأنزل الله هذه الآيات تذكيرا وتبيينا لتلك الواقعة وتحذيرا للرسول صلى الله عليه وسلم من المخاصمة عن الخائنين، فإن المخاصمة عن المبطل من الضلال، فإن الضلال نوعان:ضلال في العلم، وهو الجهل بالحق. وضلال في العمل، وهو العمل بغير ما يجب. فحفظ الله رسوله عن هذا النوع من الضلال [كما حفظه عن الضلال في الأعمال] (4) .

وأخبر أن كيدهم ومكرهم يعود على أنفسهم، كحالة كل ماكر، فقال: { وَمَا يُضِلُّونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ } لكون ذلك المكر وذلك التحيل لم يحصل لهم فيه مقصودهم، ولم يحصل لهم (5) إلا الخيبة والحرمان والإثم والخسران. وهذه (6) نعمة كبيرة على رسوله صلى الله عليه وسلم تتضمن النعمة بالعمل، وهو التوفيق لفعل ما يجب، والعصمة له عن كل محرم.

ثم ذكر نعمته عليه بالعلم فقال: { وَأَنزلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ } أي: أنزل عليك هذا القرآن العظيم والذكر الحكيم الذي فيه تبيان كل شيء وعلم الأولين والآخِرين.

والحكمة: إما السُّنَّة التي قد قال فيها بعض السلف: إن السُّنَّة تنزل عليه كما ينزل القرآن.

وإما معرفة أسرار الشريعة الزائدة على معرفة أحكامها، وتنزيل الأشياء منازلها وترتيب كل شيء بحسبه.

{ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ } وهذا يشمل جميع ما علمه الله تعالى. فإنه صلى الله عليه وسلم كما وصفه الله قبل النبوة بقوله: { مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ } { وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى } .

ثم لم يزل يوحي الله إليه ويعلمه ويكمله حتى ارتقى مقاما من العلم يتعذر وصوله على الأولين والآخرين، [ ص 202 ] فكان أعلم الخلق على الإطلاق، وأجمعهم لصفات الكمال، وأكملهم فيها، ولهذا قال: { وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا } ففضله على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أعظم من فضله على كل مخلوق (7) .

وأجناس الفضل الذي قد فضله الله به لا يمكن استقصاؤها (8) ولا يتيسر إحصاؤها (9) .

__________

(1) في ب: ما يحذرون.

(2) في ب: الإرشاد.

(3) في ب: من.

(4) زيادة من هامش ب.

(5) في النسختين: له وقد غيرتها للتوافق مع ما سبق من الضمائر.

(6) في النسختين: وهذا.

(7) في ب: الخلق.

(8) في النسختين: استقصاؤه، وقد عدلت في ب، ولعل الصواب ما أثبت.

(9) في النسختين: إحصاؤه، وقد عدلت في ب، ولعل الصواب ما أثبت

(1/200)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

التلخيص اعتذر كتبته قبل الوقت لظروف

التفسير لمجموعة من المفسيرين منهم القرطبي والطبري وابن عباس

أخبر تعالى عن الذين تتوفاهم الملائكة حال كونهم ظالمي أنفسهم بالإِقامة مع الكفار في دار الشرك وترك الهجرة إِلى دار الإِيمان تقول لهم الملائكة في أيّ شيء كنتم في أمر دينكم؟قالوا معتذرين: كنا مستضعفين في أرض مكة عاجزين عن إِقامة الدين فيها.قالت لهم الملائكة توبيخاً: أليست أرض الله واسعة فتهاجروا من دار الكفر إِلى دارٍ تقدرون فيها على إِقامة دين الله كما فعل من هاجر إِلى المدينة وإِلى الحبشة؟ قال تعالى بياناً لجزائهم ان مقرهم النار وساءت مقراً ومصيراً.

ثم استثنى تعالى منهم الضعفة والعاجزين عن الهجرة فقال لكن من كان منهم مستضعفاً كالرجال والنساء والأطفال الذين استضعفهم المشركون وعجزوا لإِعسارهم وضعفهم عن الهجرة ولا يستطيعون الخلاص ولا يِهتدون الطريق الموصل لدار الهجرة لعل الله أن يعفو عنهم لأنهم لم يتركوا الهجرة اختياراً يعفو ويغفر لأهل الأعذار، وعسى في كلام الله تفيد التحقيق.

ومن يفارق وطنه ويهرب فراراً بدينه من كيد الأعداء يجد مُهَاجراً ومتجولاً في الأرض كبيراً يُراغم به أنف عدوه ويجد سعةً في الرزق فأرض الله واسعة ورزقه وأخبر تعالى أن من خرج من بلده مهاجراً من أرض الشرك فاراً بدينه إِلى الله ورسوله ثم مات قبل بلوغه دار الهجرة فقد ثبت أجر هجرته على الله تعالىوالله ساتراً على العباد رحيماً بهم .

وإِذا سافرتم للغزو أو التجارة أو غيرهما فلا إِثم عليكم أن تقصروا من الصلاة فتصلوا الرباعية ركعتين إِن خشيتم أن ينالكم مكروه من أعدائكم الكفرة، إِن الكافرين أعداء لكم مظهرون للعداوة ولا يمنعهم فرصة اشتغالكم بمناجاة الله أن يقتلوكم .

وإِذا كنت معهم يا محمد وهم يصلون صلاة الخوف في الحرب فلتأتم بك طائفة منهم وهم مدججون بأسلحتهم احتياطاً ولتقم الطائفة الأخرى في وجه العدو فإِذا فرغت الطائفة الأولى من الصلاة فلتأت الطائفة التي لم تصلّ إِلى مكانها لتصلي خلفك وليكونوا حذرين من عدوهم متأهبين لقتالهم بحملهم السلاح .

تمنى أعداؤكم أن تنشغلوا عن أسلحتكم وأمتعتكم فيأخذوكم غرة، ويشدوا عليكم شدة واحدة فيقتلوكم وأنتم تصلون والمعنى لا تتشاغلوا بأجمعكم بالصلاة فيتمكن عدوكم منكم ولكن أقيموها على الوجه الذي أُمرتم به و لا إِثم عليكم في حالة المطر أو المرض أن لا تحملوا أسلحتكم إِذا ضعفتم عنها و كونوا متيقظين واحترزوا من عدوكم ما استطعتم .

ان الله أعدَّ لهم عذاباً مع الإِهانة

ثم أمر تعالى بكثرة ذكره عقب صلاة الخوف فقال فإِذا فرغتم من الصلاة فأكثروا من ذكر الله في حال قيامكم وقعودكم واضطجاعكم واذكروه في جميع الحالات لعله ينصركم على عدوكم فإِذا أمنتم وذهب الخوف فأتموا الصلاة وأقيموها كما أُمرتم بخشوعها وركوعها وسجودها وجميع شروطها فهي فرضاً محدوداً بأوقات معلومة لا يجوز تأخيرها عنه.

ثم حث تعالى على الجهاد والصبر عند الشدائد فقال و لا تضعفوا في طلب عدوكم بل جدّوا فيهم وقاتلوهم واقعدوا لهم كل مرصد إِن كنتم تتألمون من الجراح والقتال فإِنهم يتألمون أيضاً منه كما تتألمون ولكنكم ترجون من الله الشهادة والمثوبة والنصر حيث لا يرجونه هم عليماً بمصالح خلقه حكيماً في تشريعه وتدبيره، قال القرطبي: نزلت هذه الآية في حرب أُحد حيث أمر صلى الله عليه وسلم بالخروج في آثار المشركين وكان بالمسلمين جراحات وكان أمر ألا يخرج معه إِلا من حضر في تلك الوقعة، وقيل: هذا في كل جهاد.

إِنا أنزلنا إِليك يا محمد القرآن متلبساً بالحق لتحكم بين الناس بما عرّفك الله وأوحى به إِليك ولا تكن مدافعاً ومخاصماً عن الخائنين تجادل وتدافع عنهم، والمراد به "طعمة بن أبيرق" وجماعته و استغفر الله مما هممتَ به من الدفاع عن طُعْمة اطمئناناً لشهادة قومه بصلاحه

و لا تخاصم وتدافع عن الذين يخونون أنفسهم بالمعاصي ان الله لا يحب من كان مفرطاً في الخيانة منهمكاً في المعاصي والآثام يستترون من الناس خوفاً وحياءً ولا يستحيون من الله وهو أحق بأن يُستحيا منه ويخاف من عقابه معهم جل وعلا عالم بهم وبأحوالهم سمع ما يدبرونه في الخفاء ويضمرونه في السر من رمي البريء وشهادة الزور والحلف الكاذب لا يعزب عنه شيء منها ولا يفوت .

ثم قال تعالى توبيخاً لقوم طُعْمة هاأنتم يا معشر القوم دافعتم عن السارق والخائنين في الدنيا فمن يدافع عنهم في الآخرة إِذا أخذهم الله بعذابه؟ و من يتولى الدفاع عنه ونصرتهم من بأس الله وانتقامه؟

ثم دعاهم الله تعالى إِلى الإِنابة والتوبة فقال من يعمل أمراً قبيحاً يسوء به غيره كاتهام بريء أو يرتكب جريمة يظلم بها نفسه كالسرقة ثم يتوب من ذنبه يجد الله عظيم المغفرة واسع الرحمة، قال ابن عباس: عرض اللهُ التوبة بهذه الآية على بني أُبيرق من يقترف إِثماً متعمداً فإِنما يعود وبال ذلك على نفسه وكان الله عليماً بذنبه حكيماً في عقابه ومن يفعل ذنباً صغيراً أو إِثماً كبيراً ثم ينسب ذلك إلى بريء ويتهمه به فقد تحمّل جرماً وذنباً واضحاً.

ثم بين تعالى فضله على رسوله فقال و لولا فضل الله عليك بالنبوة ورحمته بالعصمة لهمت جماعة منهم أن يضلوك عن الحق، وذلك حين سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم أن يبرئ صاحبهم "طُعْمة" من التهمة ويلحقها باليهودي فتفضل الله عز وجل على رسوله بأن أطلعه على الحقيقة فوبال إِضلالهم راجع عليهم فكيف يضلونك وهو تعالى يُنزل عليك الكتاب ويوحي إِليك بالأحكام علمك ما لم تكن تعلمه من الشرائع والأمور وكان فضله تعالى عليك كبيراً بالوحي والرسالة وسائر النعم الجسيمة.

تم تعديل بواسطة بسملة النور

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيك الهام الحبيبة

متابعة بإذن الله

بارك الله فيك بسملة النور على التلخيص دائما سباقة بإذن الله

الحمد لله انتهيت من امتحاناتى......لكن تظل حياتنا كلها دار امتحان واختبار أسأل الله أن يوفقنا جميعا فى هذا الامتحان وان يكتبنا من الفائزين برضاه والفردوس الأعلى بجوار الحبيب صلى الله عليه وسلم .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

توبخ الملائكة الذين تركوا الهجرة مع قدرتهم عليها عند قبض أرواحهم إذ من لم يستطع إظهار شعائر الدين في أرض فله فسحة في أن يقصد غيرها فأرض الله واسعة ومنه يتبين أن الهجرة من آكد الواجبات وتركها من المحرمات بل هي من أكبر الكبائر

ومن لم يستطع الهجرة لعدم قدرته عليها بأي وجه من الوجوه وبذل جهده ولم يستطع إليها سبيلا فهو معذور وعسى الله تعالى أن يعفو عنه وكان الله عفوا غفورا

والهجرة فيها من المصالح والفوائد ولذلك حث القرآن عليها ورغب فيها وكان عاقبة المهاجر في سبيل الله وابتغاء مرضاته أن يحصل على مصالح الدين والسعة على مصالح الدنيا فإذا هاجر المسلم تمكن من إقامة شعائردينه وتمكن من جهاد أعداء الله وحصل له سعة في الرزق ومن نوى الهجرة لله تعالى ثم مات أو قتل فله أجر المهاجر وهذا من كرمه تعالى وفضله وإحسانه وكان الله غفورا للتائبين حقا ورحيما بجميع خلقه

من باب التيسير على العباد كان القصر في الصلاة والقصر يكون عند السفر وعند الخوف ويكون بضوابط كما تقرر من فعله صلى الله عليه وسلم ولهذا قال تعالى :*أن تقصروا من الصلاة *ولم يقل سبحانه تقصروا الصلاة

ولأن غالبية أحوال سفر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أسفار جهاد فيكون قيد القصر عند الخوف إنما هو نظرا لغالب الحال

فقصر العدد يكون عند السفر وحده أو الخوف وحده وقصر العدد والصفة يكون إذا وجد السفر والخوف

ويبين الله تعالى كيفية صلاة الخوف فيأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يصلي بطائفة وطائفة عليها أن تقوم إزاء العدو حتى إن انتهت الأولى من الصلاة جاءت الثانية لتصلي هي أيضا مما يستلزم انتظار الإمام للطائفة الثانية ثم يسلم معهم وهي أحد الوجوه في صلاة الخوف

ومن المسائل التي تتضمنها هذه الآيات أن صلاة الجماعة فرض عين فالله تعالى أو جبها في هذه الحالة التي هي اشتداد الخوف من الأعداء فيكون إيجابها عند الأمن من باب أولى

والأفضل أن تصلى بإمام واحد ليكون أوقع هيبة في قلوب العدوكما أمر تعالى بأخذ السلاح والحذر في صلاة الخوف لأن الأعداء يتربصون بالمؤمنين ويتمنون لو يغفلون عن أسلحتهم وأمتعتهم فينقضوا عليهم ومن له عذر من مرض أو مطر فله أن يضع سلاحه مع أخذ الحيطة والحذر

وقد أمر الله تعالى المؤمنين عند الإنتهاء من صلاة الخوف وغيرها أن يذكروا الله في جميع الأحوال والهيئات لأنه وإن كانت صلاة الخوف فيها اشتغال للقلب والبدن بسبب الخوف المحدق وعدم الأمن فإن الذكر جابره فهو سبب في تقوية القلب والإيمان

فإن أمن المسلمون صلوا صلاتهم كاملة متمين أركانها وشروطها ضابطين لو قتها إذ هي كانت على المؤمنين كتابا موقوتا

يحفز الله تعالى عباده على قتال العدو بنشاط ويحذرهم من الكسل والضعف فالآلام والتعب والنصب تلاقيه الفئتين معا والأجدر أن لا يقف ذلك حجرة عثرة أمام التصدي للعدو والنشاط في قتاله ثم إن المؤمن ليرجو من الله تعالى ما لايرجوه الكافر إذ هو يرجو سعادة الدنيا والآخرة والتمكين لدين الله والكافر غايته عز الدنيا ففاوت الله بين هذين وكان الله كامل العلم والحكمة

القرآن منزه من كل عيب ,لا يأيته البالطل من بين يديه ولا من خلفه بل كله حق وكله من عند الله والرسول صلى الله عليه وسلم إنما يأتمر بأمر الله ولا ينطق عن الهوى

وقد نهى الله تعالى عن الخصومة في الباطل وأمر بالعدل ونهى عن الجور والظلم

والمجادلة عن المذنب منهي عنه أيضا فالله سبحانه يبغض كل خوان أثيم

ذكر المفسرون أن أهل بيت سرقوا في المدينة فخافوا الفضيحة فرموا بما سرقوه ببيت الذي هو منه براء ثم جاؤوا النبي صلى الله عليه وسلم ليبرء صاحبهم أمام الناس ويلصقوا التهمة بالذي وجدت عنده المسروقات فهؤلاء كرهوا الفضيحة وبارزوا الله بالمعاصي وجمعوا بين عدة جنايات والله أعلم بهم فلم يعاجلهم بالعقوبة بل عرض عليهم التوبة وحذرهم من الإصرار على الذي هم فيه

والله سبحانه وتعالى عصم نبيه صلى الله عليه وسلم من أن يحكم لهم وحذره من المخاصمة عن الخائنين ثم إن هؤلاء لو تم الجدال عنهم في الدنيا فمن يكون لهم في الآخرة ؟حين تشهد عليهم ألسنتهم وأرجلهم وأيديهم بما كانوا يعملون

فضل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم كبير إذ علمه ما لم يعلم وعصمه من الضلال في العلم والعمل

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكن الله خيرا اخواتي على الإضافات القيمة

وإن شاء الله تكون النتائج سارة أختي راجية الصحبة

سررت لرؤية اسمك أختي معلمة القرآن للأطفال

تم تعديل بواسطة امة من اماء الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×