اذهبي الى المحتوى
أمّ عبد الله

مُدارسة كتاب : •°o.O تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان O.o°•

المشاركات التي تم ترشيحها

بارك الله فيكن أخواتى الحبيبات بسملة النور وأمة من إماء الله على التلخيص

حبيبتى أم خباب سعدت ىجدا بمشاركتك و ما عرضته من دروس مستفادة جزاك الله خيرا

 

 

 

لاخير فى كثير مما يتناجى به الناس (إما لايكون لافائدة له كالكلام المباح وإماشر كالكلام المحرم) واستثنى الله عزوجل الذى يأمر بصدقة من مال اوعلم اواى نفع &اومعروف وهو الإحسان والطاعة وكل ما عرف فى الشرع والعقل حسنه& أو إصلاح

بين متنازعين متخاصمين.

 

ولكن كمال الأجر وتمامه بحسب النية والإخلاص فلهذا ينبغى للعبد أن يقصد وجه الله تعالى فى عمله.

ومن يخالف الرسول صلى الله عليه وسلم ويعانده فيما جاءه من بعد ما تبين له الهدى بالدلائل القرانية والبراهين النبوية ويتبع غير طريق المؤمنين فى عقائدهم وأعمالهم يتركه الله وما اختار لنفسه فلا نوفقه للخير لكونه علم الحق وتركه فيجازيه الله أن يبقيه فى ضلاله ويزدداد ضلالا إلى ضلاله ويعذبه الله فى جهنم عذابا عظيما وساءت له مرجعا ومآلا.

وهذا الوعيد المترتب على الشقاق ومخالفة المؤمنين مراتب لاييحصيها إلا الله بحسب حالة الذنب صغرا وكبرا فمنه ما يخلد فى النار ومنه ما دون ذلك. ويستدل من هذه الآية أن إجماع المؤمنين حجة وأنها معصومة من الخطأ ووجه ذلك أن الله تواعد من خالف سبيل المؤمنين بالخذلان والنار.

 

الشرك لايغفره الله عزوجل لتضمنه القدح فى رب العالمين وفى وحدانيته وتسوية المخلوق الذى لايملك نفعا ولاضرا بمن هو مالك النفع والضر فمن أعظم الظلم وأبعد الضلال عدم إخلاص العبادة لمن هذا شأنه وعظمته .

ما يدعو هؤلاء المشركون من دون الله إلا أوثانا وأصناما مسميات بأسماء الإناث كالعزى ومناة فإذا كانت أسماؤهم مؤنثة ناقصة دل ذلك على نقص المسميات وفقدها لصفات الكمال فهى لاتخلق ولا ترزق ولاتدفع عن عابيدها بل ولا عن نفسها نفعا ولاضر ولا تنصر نفسها فكيف يعبد من هذا وصفه ويترك الإخلاص لمن له الأسماء الحسنى والصفات العليا.

 

ومع هذا فحقيقة عبادتهم هى للشيطان الذى هو عدوهم ويريد إهلاكهم ويسعى فى ذلك كل ما يقدر عليه فهو يضلهم ويبعدهم عن الطريق المستقيم ضلالا فى العلم والعمل ويمنيهم بأن ينالو ماناله المهتدون وهذا هو الغرور بعينه ويأمرهم بتقطيع آذان الأنعام وتغيير الخلقة الظاهرة بالوشم والوشر والنمص والتفلج للحسن وذلك يتضمن التسخط من خلقته ونتيجة لتوليهم عن ربهم وتوليهم لعدوهم خسرو الدنيا والآخرة ورجعوا بالخيبة والصفقة الخاسرة ويعد الشيطان من يسعى فى إضلالهم والوعد يشمل حتى الوعيد فيحذرهم من الإنفاق بالفقر ومن الجهاد بالقتل ويمنيهم الأمانى الباطلة ومن اتبع الشيطان وانقاد له وأعرض عن ربه فأولئك مستقرهم النار ولا يجدون عنها مخلصا اللهم أجرنا من النار واكتبنا من أولياءك

تم تعديل بواسطة راجية الصحبة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
بســم الله الـرحمــن الرحيــم

ام خباب اولا سعدت بتاجدك معنا ثانيا تلخيصك رائع شامل ونقاطه مهمة بار الله فيك وجمعنا عل طاعته

همسة

راجية الصحبة فينك يا حبيبة وام منة وعمر وامة الله ش

 

أنا متابعة معكم

ممكن يكون الوقت غير كاف لكتابة التلخيص لانشغالي الشديد حاليا

لكن كل يوم أدخل و أتابع الجزء الجديد

فأنا لم أترككم أبدا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللهم بارك أختي أم خباب على المجهود الرائع ....لاتحرمينا من مشاركاتك حبيبتي

جزاك الله خيرا حبيبتي راجية الصحبة

بارك الله فيكن جميعا يا صحبة الخير

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
﴿ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (122) ﴾

 

ولما بين مآل الأشقياء أولياء الشيطان ذكر مآل السعداء أوليائه فقال

: { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلا } . (1) . [ ص 205 ]

 

أي: { آمَنُوا } بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقَدَر خيره وشره على الوجه الذي أمروا به علما وتصديقا وإقرارا. { وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } الناشئة عن الإيمان؟

وهذا يشمل سائر المأمورات من واجب ومستحب، الذي على القلب، والذي على اللسان، والذي على بقية الجوارح. كل له من الثواب المرتب على ذلك بحسب حاله ومقامه، وتكميله للإيمان والعمل الصالح.

ويفوته ما رتب على ذلك بحسب ما أخل به من الإيمان والعمل، وذلك بحسب ما علم من حكمة الله ورحمته، وكذلك وعده الصادق الذي يعرف من تتبع كتاب الله وسنة رسوله.

ولهذا ذكر الثواب المرتب على ذلك بقوله: { سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ } فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، من أنواع المآكل والمشارب اللذيذة، والمناظر العجيبة، والأزواج الحسنة، والقصور، والغرف المزخرفة، والأشجار المتدلية، والفواكه المستغربة، والأصوات الشجية، والنعم السابغة، وتزاور الإخوان، وتذكرهم ما كان منهم في رياض الجنان، وأعلى من ذلك كله وأجلّ رضوان الله عليهم وتمتع الأرواح بقربه، والعيون برؤيته، والأسماع بخطابه الذي ينسيهم كل نعيم وسرور، ولولا الثبات من الله لهم لطاروا وماتوا من الفرح والحبور، فلله ما أحلى ذلك النعيم وما أعلى ما أنالهم الرب الكريم، وماذا حصل لهم من كل خير وبهجة لا يصفه الواصفون، وتمام ذلك وكماله الخلود الدائم في تلك المنازل العاليات، ولهذا قال: { خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلا } .

فصدق الله العظيم الذي بلغ قولُه وحديثُه في الصدق أعلى ما يكون، ولهذا لما كان كلامه صدقا وخبره حقا، كان ما يدل عليه مطابقةً وتضمنًا وملازمةً كل ذلك مراد من كلامه، وكذلك كلام رسوله صلى الله عليه وسلم لكونه لا يخبر إلا بأمره ولا ينطق إلا عن وحيه.

__________

(1) في ب: الآية كاملة، بينما في أ، اقتصر على أولها.

(1/204)

________________________________________

 

﴿ لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (123) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (124) ﴾

 

{ لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا * وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا } .

 

أي: { لَيْسَ } الأمر والنجاة والتزكية { بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ } والأماني: أحاديث النفس المجردة عن العمل، المقترن بها دعوى مجردة لو عورضت بمثلها لكانت من جنسها. وهذا عامّ في كل أمر، فكيف بأمر الإيمان والسعادة الأبدية؟!

فإن أماني أهل الكتاب قد أخبر الله بها أنهم قالوا: { لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ } وغيرهم ممن ليس ينتسب لكتاب ولا رسول من باب أولى وأحرى.

وكذلك أدخل الله في ذلك من ينتسب إلى الإسلام لكمال العدل والإنصاف، فإن مجرد الانتساب إلى أي دين كان، لا يفيد شيئا إن لم يأت الإنسان ببرهان على صحة دعواه، فالأعمال تصدق الدعوى أو تكذبها ولهذا قال تعالى: { مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ } وهذا شامل لجميع العاملين، لأن السوء شامل لأي ذنب كان (1) من صغائر الذنوب وكبائرها، وشامل أيضا لكل جزاء قليل أو كثير، دنيوي أو أخروي.

والناس في هذا المقام درجات لا يعلمها إلا الله، فمستقل ومستكثر، فمن كان عمله كله سوءا وذلك لا يكون إلا كافرا. فإذا مات من دون توبة جوزي بالخلود في العذاب الأليم.

ومن كان عمله صالحا، وهو مستقيم في غالب أحواله، وإنما يصدر منه بعض الأحيان بعض الذنوب الصغار فما يصيبه من الهم والغم والأذى و [بعض] (2) الآلام في بدنه أو قلبه أو حبيبه أو ماله ونحو ذلك - فإنها مكفرات للذنوب، وهي مما يجزى به على عمله، قيضها الله لطفا بعباده، وبين هذين الحالين مراتب كثيرة.

وهذا الجزاء على عمل السوء العام مخصوص في غير التائبين، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، كما دلت على ذلك النصوص.

وقوله: { وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا } لإزالة بعض ما لعله يتوهم أن من استحق المجازاة على عمله قد يكون له ولي أو ناصر أو شافع يدفع عنه ما استحقه، فأخبر تعالى بانتفاء ذلك، فليس له ولي يحصل له المطلوب، ولا نصير يدفع عنه المرهوب، إلا ربه ومليكه.

{ وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ } دخل في ذلك سائر الأعمال القلبية والبدنية، ودخل أيضا كل عامل من إنس أو جن، صغير أو كبير، ذكر أو أنثى. ولهذا قال: { مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ } وهذا شرط لجميع الأعمال، لا تكون صالحة ولا تقبل ولا يترتب عليها الثواب ولا يندفع بها العقاب إلا بالإيمان.

فالأعمال بدون الإيمان كأغصان شجرة قطع أصلها وكبناء بني على موج الماء، فالإيمان هو الأصل والأساس والقاعدة التي يبنى عليه كل شيء، وهذا القيد ينبغي التفطن له في كل عمل أطلق، فإنه مقيد به.

{ فَأُولَئِكَ } أي: الذين جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح { يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ } [ ص 206 ] المشتملة على ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين { وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا } أي: لا قليلا ولا كثيرا مما عملوه من الخير، بل يجدونه كاملا موفرا، مضاعفا أضعافا كثيرة.

__________

(1) كذا في ب، وفي أ: لأي سوء كان.

(2) زيادة من هامش ب.

(1/205)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

أعتذر بشدة عن الغياب والإنقطاع

جزاكِ الله خيرًا إلهام الحبيبة

 

أسألكنّ الدعاء بتفريج الكرب .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسر الله أمرك أختي أنين أمة و أعقب همك فرجا

جزاك الله خيرا اختي إلهام

متابعة إن شاء الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

بارك الله فيك اختنا إلهام الحبيبة جزاك الله خيرا

 

أسال الله العظيم أن يفرج كربك أنونة الحبيبة وان يبدل همك فرجا وان يبدل حزنك فرحا وطمنينا عليك

ونحن الذى نقدم لك اعتذارنا لتعبك معنا وانك تحمل همنا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (125) ﴾

 

{ وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا } .

 

أي: لا أحد أحسن من دين من جمع بين الإخلاص للمعبود، وهو إسلام الوجه لله الدال على استسلام القلب وتوجهه وإنابته وإخلاصه، وتوجه الوجه وسائر الأعضاء لله.

{ وَهُوَ } مع هذا الإخلاص والاستسلام { مُحْسِنٌ } أي: متبع لشريعة الله التي أرسل بها رسله، وأنزل كتبه، وجعلها طريقا لخواص خلقه وأتباعهم.

{ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ } أي: دينه وشرعه { حَنِيفًا } أي: مائلا عن الشرك إلى التوحيد، وعن التوجه للخلق إلى الإقبال على الخالق، { وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا } والخُلة أعلى أنواع المحبة، وهذه المرتبة حصلت للخليلين محمد وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام، وأما المحبة من الله فهي لعموم المؤمنين، وإنما اتخذ الله إبراهيم خليلا لأنه وفَّى بما أُمر به وقام بما ابْتُلي به، فجعله الله إماما للناس، واتخذه خليلا ونوه بذكره في العالمين.

(1/206)

________________________________________

 

﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا (126) ﴾

 

{ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا } .

 

وهذه الآية الكريمة فيها بيان إحاطة الله تعالى بجميع الأشياء، فأخبر أنه له { مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ } أي: الجميع ملكه وعبيده، فهم المملوكون وهو المالك المتفرد بتدبيرهم، وقد أحاط علمه بجميع المعلومات، وبصره بجميع المبصرات، وسمعه بجميع المسموعات، ونفذت مشيئته وقدرته بجميع الموجودات، ووسعت رحمته أهل الأرض والسماوات، وقهر بعزه وقهره كل مخلوق، ودانت له جميع الأشياء.(1/206)

________________________________________

 

﴿ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا (127) ﴾

 

{ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا } .

 

الاستفتاء: طلب السائل من المسئول بيان الحكم الشرعي في ذلك المسئول عنه. فأخبر عن المؤمنين أنهم يستفتون الرسول صلى الله عليه وسلم في حكم النساء المتعلق بهم، فتولى الله هذه الفتوى بنفسه فقال: { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ } فاعملوا على ما أفتاكم به في جميع شئون النساء، من القيام بحقوقهن وترك ظلمهن عموما وخصوصا.

وهذا أمر عام يشمل جميع ما شرع الله أمرا ونهيا في حق النساء الزوجات وغيرهن، الصغار والكبار، ثم خص -بعد التعميم- الوصية بالضعاف من اليتامى والولدان اهتماما بهم وزجرا عن التفريط في حقوقهم فقال: { وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ } أي: ويفتيكم أيضا بما يتلى عليكم في الكتاب في شأن اليتامى من النساء. { اللاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ } وهذا إخبار عن الحالة الموجودة الواقعة في ذلك الوقت، فإن اليتيمة إذا كانت تحت ولاية الرجل بخسها حقها وظلمها، إما بأكل مالها الذي لها أو بعضه، أو منعها من التزوج لينتفع بمالها، خوفا من استخراجه من يده إنْ زوَّجها، أو يأخذ من مهرها الذي تتزوج به بشرط أو غيره، هذا إذا كان راغبا عنها، أو يرغب فيها وهي ذات جمال ومال ولا يقسط في مهرها، بل يعطيها دون ما تستحق، فكل هذا ظلم يدخل تحت هذا النص ولهذا قال: { وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ } أي: ترغبون عن نكاحهن أو في نكاحهن كما ذكرنا تمثيله.

{ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَان } أي: ويفتيكم في المستضعفين من الولدان الصغار، أن تعطوهم حقهم من الميراث وغيره وأن لا تستولوا على أموالهم على وجه الظلم والاستبداد. { وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ } أي: بالعدل التام، وهذا يشمل القيام عليهم بإلزامهم أمر الله وما أوجبه على عباده، فيكون الأولياء مكلفين بذلك، يلزمونهم بما أوجبه الله.

ويشمل القيام عليهم في مصالحهم الدنيوية بتنمية أموالهم وطلب الأحظ لهم فيها، وأن لا يقربوها إلا بالتي هي أحسن، وكذلك لا يحابون فيهم صديقا ولا غيره، في تزوج وغيره، على وجه الهضم لحقوقهم. وهذا من رحمته تعالى بعباده، حيث حثّ غاية الحث على القيام بمصالح من لا يقوم بمصلحة نفسه لضعفه وفقد أبيه.

ثم حثّ على الإحسان عموما فقال: { وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ } لليتامى ولغيرهم سواء كان الخير متعديا أو لازما { فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا } أي: قد أحاط علمه بعمل العاملين للخير، قلة وكثرة، حسنا وضده، فيجازي كُلا بحسب عمله.(1/206

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

جزاكن الله خيرا اخواتي

 

وفرج الله همك انونه وأبدلك فرحا وسرورا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

﴿ وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (128) ﴾

 

{ وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا } .

 

أي: إذا خافت المرأة نشوز زوجها أي: ترفعه عنها وعدم رغبته فيها وإعراضه عنها، فالأحسن في هذه الحالة أن يصلحا بينهما صلحا بأن تسمح المرأة عن بعض حقوقها اللازمة لزوجها على وجه تبقى مع زوجها، إما أن ترضى بأقل من الواجب لها من النفقة أو الكسوة أو المسكن، أو القسم بأن تسقط حقها منه، أو تهب يومها وليلتها لزوجها أو لضرتها.

فإذا اتفقا على هذه الحالة فلا جناح ولا بأس عليهما فيها، لا عليها ولا على الزوج، فيجوز حينئذ لزوجها البقاء معها على هذه الحال، وهي خير من الفرقة، ولهذا قال: { وَالصُّلْحُ خَيْرٌ } . [ ص 207 ]

ويؤخذ من عموم هذا اللفظ والمعنى أن الصلح بين مَن بينهما حق أو منازعة في جميع الأشياء أنه خير من استقصاء كل منهما على كل حقه، لما فيها من الإصلاح وبقاء الألفة والاتصاف بصفة السماح.

وهو جائز في جميع الأشياء إلا إذا أحلّ حراما أو حرّم حلالا فإنه لا يكون صلحا وإنما يكون جورا.

واعلم أن كل حكم من الأحكام لا يتم ولا يكمل إلا بوجود مقتضيه وانتفاء موانعه، فمن ذلك هذا الحكم الكبير الذي هو الصلح، فذكر تعالى المقتضي لذلك ونبه على أنه خير، والخير كل عاقل يطلبه ويرغب فيه، فإن كان -مع ذلك- قد أمر الله به وحثّ عليه ازداد المؤمن طلبا له ورغبة فيه.

وذكر المانع بقوله: { وَأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحّ } أي: جبلت النفوس على الشح، وهو: عدم الرغبة في بذل ما على الإنسان، والحرص على الحق الذي له، فالنفوس مجبولة على ذلك طبعا، أي: فينبغي لكم أن تحرصوا على قلع هذا الخُلُق الدنيء من نفوسكم، وتستبدلوا به ضده وهو السماحة، وهو بذل الحق الذي عليك؛ والاقتناع ببعض الحق الذي لك.

فمتى وفق الإنسان لهذا الخُلُق الحسن سهل حينئذ عليه الصلح بينه وبين خصمه ومعامله، وتسهلت الطريق للوصول إلى المطلوب. بخلاف من لم يجتهد في إزالة الشح من نفسه، فإنه يعسر عليه الصلح والموافقة، لأنه لا يرضيه إلا جميع ماله، ولا يرضى أن يؤدي ما عليه، فإن كان خصمه مثله اشتد الأمر.

ثم قال: { وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا } أي: تحسنوا في عبادة الخالق بأن يعبد العبد ربه كأنه يراه فإن لم يكن يراه فإنه يراه، وتحسنوا إلى المخلوقين بجميع طرق الإحسان، من نفع بمال، أو علم، أو جاه، أو غير ذلك. { وَتَتَّقُوا } الله بفعل جميع المأمورات، وترك جميع المحظورات. أو تحسنوا بفعل المأمور، وتتقوا بترك المحظور { فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا } قد أحاط به علما وخبرا، بظاهره وباطنه، فيحفظه لكم، ويجازيكم عليه أتم الجزاء.

(1/206)

________________________________________

 

﴿ وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (129) ﴾

 

{ وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا } .

 

يخبر تعالى: أن الأزواج لا يستطيعون وليس في قدرتهم العدل التام بين النساء، وذلك لأن العدل يستلزم وجود المحبة على السواء، والداعي على السواء، والميل في القلب إليهن على السواء، ثم العمل بمقتضى ذلك. وهذا متعذر غير ممكن، فلذلك عفا الله عما لا يستطاع، ونهى عما هو ممكن بقوله: { فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ } أي: لا تميلوا ميلا كثيرا بحيث لا تؤدون حقوقهن الواجبة، بل افعلوا ما هو باستطاعتكم من العدل.

فالنفقة والكسوة والقسم ونحوها عليكم أن تعدلوا بينهن فيها، بخلاف الحب والوطء ونحو ذلك، فإن الزوجة إذا ترك زوجها ما يجب لها، صارت كالمعلقة التي لا زوج لها فتستريح وتستعد للتزوج، ولا ذات زوج يقوم بحقوقها.

{ وَإِنْ تُصْلِحُوا } ما بينكم وبين زوجاتكم، بإجبار أنفسكم على فعل ما لا تهواه النفس، احتسابا وقياما بحق الزوجة، وتصلحوا أيضا فيما بينكم وبين الناس، وتصلحوا أيضا بين الناس فيما تنازعوا فيه، وهذا يستلزم الحث على كل طريق يوصل إلى الصلح مطلقا كما تقدم.

{ وَتَتَّقُوا } الله بفعل المأمور وترك المحظور، والصبر على المقدور. { فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا } يغفر ما صدر منكم من الذنوب والتقصير في الحق الواجب، ويرحمكم كما عطفتم على أزواجكم ورحمتموهن.

(1/207

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا الهام الحبيبة

كل عام وأنتن بخير أخواتى الحبيبات ورزقنا الله وإياكن حج بيت الله الحرام

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
﴿ وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا (130) ﴾

 

{ وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا } .

 

هذه الحالة الثالثة بين الزوجين، إذا تعذر الاتفاق فإنه لا بأس بالفراق، فقال: { وَإِنْ يَتَفَرَّقَا } أي: بطلاق أو فسخ أو خلع أو غير ذلك { يُغْنِ اللَّهُ كُلا } من الزوجين { مِنْ سَعَتِهِ } أي: من فضله وإحسانه الواسع الشامل. فيغني الزوج بزوجة خير له منها، ويغنيها من فضله وإن انقطع نصيبها من زوجها، فإن رزقها على المتكفل بأرزاق جميع الخلق، القائم بمصالحهم، ولعل الله يرزقها زوجا خيرا منه، { وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا } أي: كثير الفضل واسع الرحمة، وصلت رحمته وإحسانه إلى حيث وصل إليه علمه.

ولكنه مع ذلك { حَكِيمًا } أي: يعطي بحكمة، ويمنع لحكمة. فإذا اقتضت حكمته منع بعض عباده من إحسانه، بسبب من العبد لا يستحق معه الإحسان، حرمه عدلا وحكمة.

(1/207)

________________________________________

 

﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَا

بَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا (131) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (132) ﴾

 

 

{ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا * وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا } .

 

يخبر تعالى عن عموم ملكه العظيم الواسع المستلزم تدبيره بجميع أنواع التدبير، وتصرفه بأنواع التصريف قدرا وشرعا، فتصرفه الشرعي أن وصى الأولين والآخرين أهل الكتب السابقة واللاحقة بالتقوى المتضمنة للأمر والنهي، وتشريع الأحكام، والمجازاة لمن قام بهذه الوصية بالثواب، والمعاقبة لمن أهملها وضيعها بأليم العذاب، ولهذا قال: { وَإِنْ تَكْفُرُوا } بأن تتركوا تقوى الله، وتشركوا بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا، فإنكم لا تضرون بذلك إلا أنفسكم، ولا تضرون الله شيئا ولا تنقصون ملكه، وله عبيد خير منكم وأعظم وأكثر، مطيعون له خاضعون لأمره. ولهذا رتب على ذلك قوله: { وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا } له الجود الكامل والإحسان [ ص 208 ] الشامل الصادر من خزائن رحمته التي لا ينقصها الإنفاق ولا يغيضها نفقة، سحاء الليل والنهار، لو اجتمع أهل السماوات وأهل الأرض أولهم وآخرهم، فسأل كل [واحد] منهم ما بلغت أمانيه ما نقص من ملكه شيئا، ذلك بأنه جواد واجد ماجد، عطاؤه كلام وعذابه كلام، إنما أمره لشيء إذا أراد أن يقول له كن فيكون.

ومن تمام غناه أنه كامل الأوصاف، إذ لو كان فيه نقص بوجه من الوجوه، لكان فيه نوع افتقار إلى ذلك الكمال، بل له كل صفة كمال، ومن تلك الصفة كمالها، ومن تمام غناه أنه لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ولا شريكا في ملكه ولا ظهيرا، ولا معاونا له على شيء من تدابير ملكه.

ومن كمال غناه افتقار العالم العلوي والسفلي في جميع أحوالهم وشئونهم إليه وسؤالهم إياه جميع حوائجهم الدقيقة والجليلة، فقام تعالى بتلك المطالب والأسئلة وأغناهم وأقناهم، ومَنَّ عليهم بلطفه وهداهم.

وأما الحميد فهو من أسماء الله تعالى الجليلة الدال على أنه [هو] المستحق لكل حمد ومحبة وثناء وإكرام، وذلك لما اتصف به من صفات الحمد، التي هي صفة الجمال والجلال، ولما أنعم به على خلقه من النِّعم الجزال، فهو المحمود على كل حال.

وما أحسن اقتران هذين الاسمين الكريمين { الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ } !! فإنه غني محمود، فله كمال من غناه، وكمال من حمده، وكمال من اقتران أحدهما بالآخر.

ثم كرر إحاطة ملكه لما في السماوات وما في الأرض، وأنه على كل شيء وكيل، أي: عالم قائم بتدبير الأشياء على وجه الحكمة، فإن ذلك من تمام الوكالة، فإن الوكالة تستلزم العلم بما هو وكيل عليه، والقوة والقدرة على تنفيذه وتدبيره، وكون ذلك التدبير على وجه الحكمة والمصلحة، فما نقص من ذلك فهو لنقص بالوكيل، والله تعالى منزه عن كل نقص.

(1/207)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

جزاكن الله خيرا اخواتي

 

على المتابعة

 

عيد مباااارك ورزقكن الله حج بيته

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

كيف حالكن اخواتي الحبيبات ان شاء الله بخير

الحبيبة الهام بارك الله فيك على متابعتك الدائمة لنا

 

عيد مباااارك ورزقكن الله حج بيته

اللهم امين

ان شاء الله غدا التلخيص دخلت فقط لاتابع التنزيل ويارب استطيع كتابة التلخيص

لانه غدا اخر يوم في الاشتراك النت

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك اختي إلهام وآآمين على دعوتك الطيبة

بخير حال أختي بسملة النور المجتهدة

يسر الله تعالى الأمور وبارك في أوقاتنا ونفعنا بما علمنا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

متابعة بإذن الله جزاك الله خيرا إلهام الحبيبة عيد مبارك علينا جميعا بإذن الله وكل عام وأنتن بخير ورزقنا حج بيت الله الحرام أحبكن فى الله أخواتى لا حرمنا الله من هذا الجمع الطيب المبارك لا تنسونا من دعائكن يوم عرفة

 

استأذنكم ممكن أوخر التلخيص لاكتبه فى ايام العيد لأنى وقتى ضيق

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

التلخيص لمجموعة من المفسرين

اخبر تعالى عن المؤمنين انهم مخلدين في دار النعيم بلا زوال ولا انتقال وعداً لا شك فيه ولا ارتياب ومن أصدق من الله قولاً.

و ليس ما وعد الله تعالى من الثواب يحصل بأمانيكم أيها المسلمون ولا بأماني أهل الكتاب وإنما يحصل بالإِيمان والعمل الصالح، قال الحسن البصري: ليس الإِيمان بالتمني ولكنْ ما وقر في القلب وصدّقه العمل، إن قوماً ألهتهم الأماني حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم وقالوا نحسن الظن بالله، وكذبوا لو أحسنوا الظن به لأحسنوا العمل و من يعمل السوء والشر ينال عقابه عاجلاً أو آجلاًو لا يجد من يحفظه أو ينصره من عذاب الله.

ومن يعمل الأعمال الصالحة سواءً كان ذكراً أو أنثى بشرط الإِيمان يدخلهم الله الجنة ولا يُنقصون شيئاً حقيراً من ثواب أعمالهم كيف لا والمجازي أرحم الراحمين و لا أحد أحسن ديناً ممن انقاد لأمر الله وشرعه وأخلص عمله لله وهو مطيعٌ لله مجتنبٌ لنواهيه واتبع الدين الذي كان عليه إبراهيم خليل الرحمن، مستقيماً على منهاجه وسبيله وهو دين الإِسلام واتخذ الله ابراهيم صفياً اصطفاه لمحبته وخلته قال ابن كثير: فإنه انتهى إلى درجة الخلة التي هي أرفع مقامات المحبة وما ذاك إلا لكثرة طاعته لربه .

ولله جميع ما في الكائنات ملكه وعبيده وخلقه وهو المتصرف في جميع ذلك، لا رادّ لما قضى ولا معقب لما حكم و علمه نافذ في جميع ذلك لا تخفى عليه خافية.

يسألونك عما يجب عليهم في أمر النساء قل لهم يا محمد: يبين الله لكم ما سألتم في شأنهنَّ ويبين لكم ما يتلى في القرآن من أمر ميراثهن أيضاً في اليتيمات اللواتي ترغبون في نكاحهن لجمالهن أو لمالهنَّ ولا تدفعون لهن مهورهنَّ كاملة فنهاهم الله عز وجل عن ذلك، قال ابن عباس: كان الرجل في الجاهلية تكون عنده اليتيمة فيلقي عليها ثوبه فإِذا فعل ذلك لم يقدر أحد أن يتزوجها أبداً فإن كانت جميلة واحبها تزوجها وأكل مالها، وإن كانت دميمةً منعها الرجال حتى تموت فإذا ماتت ورثها، فحرم الله ذلك ونهى عنه ويفتيكم في المستضعفين الصغار أن تعطوهم حقوقهم وأن تعدلوا مع اليتامى في الميراث والمهر، وقد كان أهل الجاهلية لا يورثون الصغار ولا النساء ويقولون: كيف نعطي المال من لا يركب فرساً ولا يحمل سلاحاً ولا يقاتل عدواً فنهاهم الله عن ذلك وأمرهم أن يعطوهم نصيبهم من الميراث وما تفعلوه من عدلٍ وبرٍّ في أمر النساء واليتامى فإن الله يجازيكم عليه، قال ابن كثير: وهذا تهييجٌ على فعل الخيرات وامتثال الأوامر وأن الله سيجزي عليه أوفر الجزاء.

ثم ذكر تعالى حكم نشوز الرجل فقال وإذا علمت امرأة أو شعرت من زوجها الترفع عليها أو الإِعراض عنها بوجهه بسبب الكره لها لدمامتها أو لكبر سنها وطموح عينه إلى من هي أشبُّ وأجمل منها فلا حرج ولا إثم على كل واحد من الزوجين من المصالحة والتوفيق بينهما بإسقاط المرأة بعض حقوقها من نفقةٍ أو كسوةٍ أو مبيت لتستعطفه بذلك وتستديم مودته وصحبته والصلح خيرٌ من الفراقوجبلت الأنفس على الشح وهو شدة البخل فالمرأة لا تكاد تسمح بحقها من النفقة والاستمتاع، والرجل لا تكاد نفسه تسمح بأن يقسم لها وأن يمسكها إذا رغب عنها وأحبَّ غيرها وإن تحسنوا في معاملة النساء وتتقوا الله بترك الجور عليهن فإن الله عالم بما تعملون وسيجزيكم عليه أوفر الجزاء .

ثم ذكر تعالى أن العدل المطلق بين النساء بالغٌ من الصعوبة مبلغاً لا يكاد يطاق، وهو كالخارج عن حد الاستطاعة فقال لن تستطيعوا أيها الرجال أن تحققوا العدل التام الكامل بين النساء وتسوّوا بينهن في المحبة والأُنس والاستمتاع ولو بذلتم كل جهدكم لأن التسوية في المحبة وميل القلب ليست بمقدور الإِنسان فلا تميلوا عن المرغوب عنها ميلاً كاملاً فتجعلوها كالمعلقة التي ليست بذات زوج ولا مطلقة، شبّهت بالشيء المعلَّق بين السماء والأرض، فلا هي مستقرة على الأرض ولا هي في السماء، وهذا من أبلغ التشبيه.

وإن تصلحوا ما مضى من الجور وتتقوا الله بالتمسك بالعدل فالله يغفر ما فرط منكم ويرحمكم وإن يفارق كل واحد منهما صاحبه، فإن الله يغنيه بفضله ولطفه، بأن يرزقه زوجاً خيراً من زوجه، وعيشاً أهنأ من عيشه { واسع الفضل على العباد حكيماً في تدبيره لهم.

ولله مالك كل شيئ ملكاً وخلقاً وعبيداً ولقد وصينا الأولين والآخرين وأمرناكم بما أمرناهم به من امتثال الأمر والطاعة وصيناكم جميعاً بتقوى الله وطاعته وإن تكفروا فلا يضره تعالى كفركم لأنه مستغنٍ عن العباد وهو المالك لما في السماوات والأرض والله غنياً عن خلقه، محموداً في ذاته، لا تنفعه طاعة الطائعين، ولا تضره معصية العاصين .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الذين ءامنوا الإيمان الراسخ الذي يصدقه العمل لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعدا منه تعالى الذي قوله الحق ولا حق غيره سبحانه

الأماني التي لا يعقبها عمل لا تغني عن المرء -كيفما كان -شيئا فمن عمل سوءا كان الجزاء من جنسه ولا يظن أن أحدا شافع له أو ناصره أو منقذه من عذاب الله تعالى ومن عمل العمل الصالح وكان مؤمنا- إذ العمل الصالح بغير إيمان لا يقبل- أدخله الله تعالى الجنة وجزاه الجزاء الوافي

وقد أحسن من جمع بين الإخلاص لله تعالى واتباع شرعته سبحانه وجعل ملة إبراهيم ملة له وإبراهيم وفى بما أمربه فقربه الله تعالى إليه وجعله خليلا

والله تعالى هو المالك لكل شيئ وقد أحاط بكل شيئ سبحانه

استفتي النبي صلى الله عليه وسلم في أحكام النساء فتولى الله تعالى هذه الفتوى بنفسه فأمر بالقيام بحقوقهن وعدم ظلمهن وأفتاهم سبحانه في يتامى النساء فحرم ظلمهن وأكل أموالهن أو أخذ مهورهن عند تزويجهن أو عدم إعطائهن ما يستحقنه من المهر في حالة نكاحهن

كما أفتى سبحانه في المستضعفين من الولدان فحرم أكل أموالهم على وجه الظلم والإستبداد وأمر بالقيام بمصالح اليتامى على وجه العدل وما يعود بالنفع عليهم دون ظلمهم وهضم حقوقهم وقد كلف الأولياء بإلزامهم أمر الله تعالى وما أوجبه على عباده وما يفعل من خير لليتامىوغيرهم فقد علمه الله تعالى وسيجازي عليه سبحانه بما يستحقه

والمرأة إن ترفع عليها زوجها ورغب عنها فلها أن تسامح في بعض حقوقها لزوجها على الوجه الذي يبقيه معها كأن تقنع بأقل من الواجب في النفقة فهذا خير من أن يتفرقا ولا جناح على الزوجة فيما فعلته ولا بأس على الزوج إن رضي إذ الصلح خير والنفوس جبلت على الشح والحرص على الحق الذي لها فمتى استطاع الإنسان الإجتهاد في استبدال هذه الصفة تمكن من المسامحة في حقه وتوافق مع غيره ومن أحسن واتقى فإن الله كان به خبيرا

العدل بين النساء لا يستطاع وإنما أمر الزوج بما يستطيعه من العدل في النفقة والكسوة والقسم والمبيت وأما الحب والوطء فقد عفا الله عنه وتجاوز فالواجب على الزوج أن يقوم بحقوق الزوجة التي في استطاعته لأنه إن لم يفعل صارت كالمعلقة التي لا زوج لها فلا هي استطاعت التزوج ولا هي ذات زوج يقوم بمصالحها

وقد حث الله تعالى على اختيار الطريق المؤدي إلى الصلح بين الأزواج خاصة وبين الناس عند التنازع وعلى الزوج أن يسمو بنفسه ويجبرها على فعل ما لا تهواه احتسابا وقياما بحق زوجته ومن استطاع ذلك مع فعله للمأمور وتركه للمحظور وصبره على المقدور غفرله ما اقترفه من ذنوب ووسعته رحمته سبحانه جزاء له على عطفه على زوجته ورحمته بها

حتى إن استحال وتعذر على الزوج والزوجة الإتفاق فلا بأس حينها من الفراق والله هو الغني يغني الزوج بزوجة خير له منها ويرزقها الغني زوجا خيرا منه فالله تعالى كثير الفضل حكيم عند العطاء والمنع

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكنَّ الله خيرا أخواتي

وكل عام وأنتنَّ بخير

 

فوائد من تفسير السعدي للآيات من 122 إلى 132 من سورة النساء:

 

1- الأعمال تصدق الدعوى أو تكذبها , أمَّا الأماني المجردة أو الانتساب للدين المجرد من العمل لا يفيد شيئا , لقول الله تعالى ( لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ.........)

 

2- الإيمان شرط لجميع الأعمال , فالأعمال لا تقبل ولا يترتب عليها الثواب ولا يندفع بها العقاب إلا بالإيمان , لقول الله تعالى ( وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ .............)

 

3- لا أحد أحسن دينا ممن جمع بين الإخلاص لله والعمل بالشريعة , لقول الله تعالى (وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ ...... ) , فإسلام الوجه لله هو الإخلاص , والإحسان هو اتباع الشريعة.

 

4- الخلة أعلى أنواع المحبة , وهي حصلت للنبيين محمد وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام

 

5- وصية الله تعالى بالنساء واليتامى والمستضعفين من الولدان

 

6- القيام على اليتامى يشمل القيام بمصالحهم الدينية بإلزامهم عبادة الله , ويشمل أيضا القيام على مصالحهم الدنيوية بتنمية أموالهم

 

7- تنازل الزوجة عن بعض حقوقها من أجل البقاء مع زوجها هو خير من الفرقة بينهما , لقول الله تعالى ( وَالصُّلْحُ خَيْرٌ )

 

8- ( وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ) عامة في اللفظ والمعنى فتشمل كل المتنازعين

 

9- التنازل من أجل الإصلاح جائز في جميع الأشياء إلا إذا أحل حراما أو حرم حلالا

 

10- كل حكم من الأحكام لا يتم ولا يكمل إلا بوجود مقتضيه وانتفاء موانعه

 

11- الأزواج لا يستطيعون العدل التام بين الزوجات ذلذلك عفا الله عما لا يستطاع ونهى عما هو ممكن , لقوله تعالى (فَلاَ تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ)

 

12- التقوى تستلزم فعل المأمور وترك المحذور والصبر على المقدور

 

13- سعة فضل الله ورحمته وحكمته , يقول تعالى (وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللهُ وَاسِعًا حَكِيمًا)

 

14- الله تعالى هو المستحق لكل حمد ومحبة وثناء وإكرام (وَكَانَ اللهُ غَنِيًّا حَمِيدًا )

 

15- (وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً) : الوكالة تقتضي العلم والقوة والقدرة والحكمة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×