اذهبي الى المحتوى
أمّ عبد الله

مُدارسة كتاب : •°o.O تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان O.o°•

المشاركات التي تم ترشيحها

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

التلخيص باذن الله للزمخشري وابن كثير وغيرهم

و أبيح لكم المستلذات من الذبائح وغيرها ذبائح اليهود والنصارى حلالٌ لكم و ذبائحكم حلالٌ لهم فلا حرج أن تُطعموهم وتبيعوه لهم وأُبيح لكم أيها المؤمنون زواج الحرائر العفيفات من المؤمنات وزواج الحرائر من الكتابيات إِذا دفعتم لهن مهورهن حال كونكم أعفاء بالنكاح غير مجاهرين بالزنى وغير متخذين عشيقات وصديقات تزنون بهن سراً، قال الطبري: المعنى ولا منفرداً ببغية قد خادنها وخادنته واتخذها لنفسه صديقةً يفجر بها .

ومن يرتد عن الدين ويكفر بشرائع الإِيمان فقد بطل عمله وهو من الهالكين.

ثم أمر تعالى بإِسباغ الوضوء عند الصلاة فقال إِذا أردتم القيام إِلى الصلاة وأنتم محدثون اغسلوا الوجوه والأيدي مع المرافق و امسحوا رؤوسكم واغسلوا أرجلكم إِلى الكعبين أي معهما قال الزمخشري: وفائدة المجيء بالغاية {إِلَى الْكَعْبَيْنِ} لدفع ظن من يحسبها ممسوحة لأن المسح لم تُضرب له غاية في الشريعة وفي الحديث (ويلٌ للأعقاب من النار) وهذا الحديث يردُّ على الإِمامية الذين يقولون بأن الرجلين فرضهما المسحُ لا الغسل، والآية صريحة لأنها جاءت بالنصب {وَأَرْجُلَكُم} فهي معطوفة على المغسول وجيء بالمسح بين المغسولات لإِفادته الترتيب.

و إِن كنتم في حالة جنابة فتطهروا بغسل جميع البدن و إِن كنتم مرضى ويضركم الماء، أو كنتم مسافرين ولم تجدوا الماء او أتى من مكان قضاء الحاجة جامعتم النساء ولم تجدوا الماء بعد طلبه فاقصدوا التراب الطاهر للتيمم به.

امسحوا وجوهكم وأيديكم بالتراب بضربتين كما وضحّت السنة النبوية ما يُريد بما فرض عليكم من الوضوء والغسل والتيمم تضييقاً عليكم ولكن ليطهركم من الذنوب وأدناس الخطايا بالوضوء والتيمم، وليتم نعمته عليكم ببيان شرائع الإِسلام ولتشكروه على نعمه التي لا تحصى .

ثم أتى الخطاب للمؤمنين والنعمةُ هنا الإِسلام وما صاروا إِليه من اجتماع الكلمة والعزة أي اذكروا يا أيها المؤمنون نعمة الله العظمى عليكم بالإِسلام وعهده الذي عاهدكم عليه رسوله حين بايعتموه على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره و اتقوا الله فإِنه عالم بخفايا نفوسكم فيجازيكم عليها.

كونوا مبالغين في الاستقامة بشهادتكم لله تشهدون بالعدل و لا يحملنكم شدة بغضكم للأعداء على ترك العدل فيهم والاعتداء عليهم العدل مع من تبغضونهم أقرب لتقواكم لله وهو مطلع على أعمالكم ومجازيكم عليها، قال الزمخشري: وفي هذا تنبيه عظيم على أن العدل إِذا كان واجباً مع الكفار الذين هم أعداء الله وكان بهذه الصفة من القوة، فما الظن بوجوبه مع المؤمنين الذين هم أولياؤه وأحباؤه؟!

لما ذكر مآل المؤمنين المتقين وعاقبتهم ذكر مآل الكافرين المجرمين وأنهم في دركات الجحيم دائمون في العذاب

 

ثم ذكر تعالى أحوال اليهود وما تنطوي عليه نفوسهم من الخيانة ونقض الميثاق فقاللقد اخذ عليهم عهدهم المؤكد باليمين وأمرنا موسى بأن يأخذ اثني عشر نقيباً - والنقيبُ كبير القوم القائم بأمورهم - من كل سبطٍ نقيبٌ يكون كفيلاً على قومه بالوفاء بالعهد توثقةً عليهم، قال الزمخشري: لما استقر بنو إِسرائيل بمصر بعد هلاك فرعون أمرهم الله تعالى بالسير إِلى "أريحاء" بأرض الشام كان يسكنها الكنعانيون الجبابرة وقال لهم: إِني كتبتها لكم داراً وقراراً فجاهدوا من فيها فإِني ناصركم، وأمر موسى بأن يأخذ من كل سِبْطٍ نقيباً فاختار النقباء وسار بهم فلما دنا من أرض كنعان بعثهم يتجسّسون الأخبار فرأوا قوماً أجسامهم عظيمة ولهم قوةٌ وشوكة فهابوهم ورجعوا وحدثوا قومهم وكان موسى قد نهاهم أن يتحدثوا بما يرون فنكثوا الميثاق وتحدثوا إِلا اثنين منهم .

وقال تعالى اني ناصركم ومعينكم يا بني إِسرائيل لئن أديتم ما فرضتُ عليكم من إِقامة الصلاة وإِيتاء الزكاة وصدقتم برسلي ونصرتموهم ومنعتموهم من الأعداء بالإِنفاق في سبيل الخير ابتغاء مرضاة الله لأمحونَّ عنكم ذنوبكم و من كفر بعد ذلك الميثاق، فقد أخطأ الطريق السويّ وضلّ ضلالاً لا شبهة فيه فبسبب نقضهم الميثاق طردناهم من رحمتنا وجعلنا قلوبهم جافة جافية لا تلين لقبول الإِيمان قال ابن كثير: تأولوا كتابه - التوراة - على غير ما أنزله وحملوه على غير مراده وقالوا على الله ما لم يقلْ، ولا جُرْم أعظمُ من الاجتراء على تغيير كلام الله عز وجل و تركوا نصيباً وافياً مما أُمروا به في التوراة .

و لا تزال يا محمد تظهر على خيانةٍ منهم من نقض العهود وتدبير المكايد، فالغدرُ والخيانة عادتُهم وعادةُ أسلافهم إِلا قليلاً منهم ممن أسلم و لا تعاقبوا واصفح عمن أساء منهم، وهذا منسوخ بآية السيف والجزية كما فتركوا ما أُمروا به في الإِنجيل من الإِيمان بالأنبياء ونقضوا الميثاق

تم تعديل بواسطة بسملة النور

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

جزاكن الله خيرا

 

راجية للصحبة

 

امة من اماء الله

 

بسملة النور

 

على التلخيص

 

وهلا ومرحبا ارجو الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

﴿ وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (14) ﴾

 

 

{ وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ } .

 

أي: وكما أخذنا على اليهود العهد والميثاق، فكذلك أخذنا على { الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى } لعيسى ابن مريم، وزكوا أنفسهم بالإيمان بالله ورسله وما جاءوا به، فنقضوا العهد، { فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ } نسيانا علميا، ونسيانا عمليا. { فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ } أي: سلطنا بعضهم على بعض، وصار بينهم من الشرور والإحن ما يقتضي بغض بعضهم بعضا ومعاداة بعضهم بعضا إلى يوم القيامة، وهذا أمر مشاهد، فإن النصارى لم يزالوا ولا يزالون في بغض وعداوة وشقاق. { وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ } فيعاقبهم عليه.

(1/226)

________________________________________

 

﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16) ﴾

 

 

{ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } .

 

 

لما ذكر تعالى ما أخذه الله على أهل الكتاب من اليهود والنصارى، وأنهم نقضوا ذلك إلا قليلا منهم، أمرهم جميعا أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم، واحتج عليهم بآية قاطعة دالة على صحة نبوته، وهي: أنه بين لهم كثيرا مما يُخْفُون عن الناس، حتى عن العوام من أهل ملتهم، فإذا كانوا هم المشار إليهم في العلم ولا علم عند أحد في ذلك الوقت إلا ما عندهم، فالحريص على العلم لا سبيل له إلى إدراكه إلا منهم، فإتيان الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا القرآن العظيم الذي بيَّن به ما كانوا يتكاتمونه بينهم، وهو أُمِّيّ لا يقرأ ولا يكتب - من أدل الدلائل على القطع برسالته، وذلك مثل صفة محمد في كتبهم، ووجود البشائر به في كتبهم، وبيان آية الرجم ونحو ذلك.

{ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ } أي: يترك بيان ما لا تقتضيه الحكمة.

{ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ } وهو القرآن، يستضاء به في ظلمات الجهالة وعماية الضلالة.

{ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ } لكل ما يحتاج الخلق إليه من أمور دينهم ودنياهم. من العلم بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله، ومن العلم بأحكامه الشرعية وأحكامه الجزائية.

ثم ذكر مَنْ الذي يهتدي بهذا القرآن، وما هو السبب الذي من العبد لحصول ذلك، فقال: { يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ } أي: يهدي به من اجتهد وحرص على بلوغ مرضاة الله، وصار قصده حسنا -سبل السلام التي تسلم صاحبها من العذاب، وتوصله إلى دار السلام، وهو العلم بالحق والعمل به، إجمالا وتفصيلا.

{ وَيُخْرِجُهُم مِّن } ظلمات الكفر والبدعة والمعصية، والجهل والغفلة، إلى نور الإيمان والسنة والطاعة والعلم، والذكر. وكل هذه الهداية بإذن الله، الذي ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن. { وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } .(1/226)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا إلهام

مرحبا بك أختنا:ارجو الله وقد سررنا لانضمامك

من المتابعات إن شاء الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا إلهام

 

من المتابعات إن شاء الله

 

جزانا واياكِ

 

بووركتِ غاليتي : )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

﴿ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) ﴾

 

{ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الأرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } .

 

 

لما ذكر تعالى أخذ الميثاق على أهل الكتابين، وأنهم لم يقوموا به بل نقضوه، ذكر أقوالهم الشنيعة.

فذكر قول النصارى، القول الذي ما قاله أحد غيرهم، بأن الله هو المسيح ابن مريم، ووجه شبهتهم أنه ولد من غير أب، فاعتقدوا فيه هذا الاعتقاد الباطل مع أن حواء نظيره، خُلِقَت بلا أم، وآدم أولى منه، خلق بلا أب ولا أم، فهلا ادعوا فيهما الإلهية كما ادعوها في المسيح؟

فدل على أن قولهم اتباع هوى من غير برهان ولا شبهة. فرد الله عليهم بأدلة عقلية واضحة فقال: { قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأرْضِ جَمِيعًا } .

فإذا كان المذكورون لا امتناع عندهم يمنعهم لو أراد الله أن يهلكهم، [ ص 227 ] ولا قدرة لهم على ذلك - دل على بطلان إلهية من لا يمتنع من الإهلاك، ولا في قوته شيء من الفكاك.

ومن الأدلة أن { لِلَّهِ } وحده { مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ } يتصرف فيهم بحكمه الكوني والشرعي والجزائي، وهم مملوكون مدبرون، فهل يليق أن يكون المملوك العبد الفقير، إلها معبودا غنيا من كل وجه؟ هذا من أعظم المحال.

ولا وجه لاستغرابهم لخلق المسيح عيسى ابن مريم من غير أب، فإن الله { يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ } إن شاء من أب وأم، كسائر بني آدم، وإن شاء من أب بلا أم، كحواء. وإن شاء من أم بلا أب، كعيسى. وإن شاء من غير أب ولا أم [كآدم] (1) .

__________

(1) زيادة من هامش ب.

(1/226)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا أدري ما الذي حدث ,لكن لم صفحتنا هذه أصبحت مهجورة ؟؟؟؟؟

أين باقي المتابعات ؟؟؟؟

من المتابعات إن شاء الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

لا أدري ما الذي حدث ,لكن لم صفحتنا هذه أصبحت مهجورة ؟؟؟؟؟

 

لا اعرف غاليتي ، لكن سنتابع !!

 

أين باقي المتابعات ؟؟؟؟

 

يسر الله امرهم وبارك في اوقاتهم

 

من المتابعات إن شاء الله

 

بوووركتِ : )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (18) ﴾

 

{ وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ } .

 

فنوع خليقته تعالى بمشيئته النافذة، التي لا يستعصي عليها شيء، ولهذا قال: { وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } .

ومن مقالات اليهود والنصارى أن كلا منهما ادعى دعوى باطلة، يزكون بها أنفسهم، بأن قال كل منهما: { نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ } .

والابن في لغتهم هو الحبيب، ولم يريدوا البنوة الحقيقية، فإن هذا ليس من مذهبهم إلا مذهب النصارى في المسيح.

قال الله ردا عليهم حيث ادعوا بلا برهان: { قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ } ؟

فلو كنتم أحبابه ما عذبكم [لكون الله لا يحب إلا من قام بمراضيه] (1) .

{ بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ } تجري عليكم أحكام العدل والفضل { يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ } إذا أتوا بأسباب المغفرة أو أسباب العذاب، { وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ } أي: فأي شيء خصكم بهذه الفضيلة، وأنتم من جملة المماليك ومن جملة من يرجع إلى الله في الدار الآخرة، فيجازيكم بأعمالكم.

 

__________

(1) زيادة من هامش ب.

(1/227)

 

﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (19) ﴾

 

 

{ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } .

 

يدعو تبارك وتعالى أهل الكتاب -بسبب ما من عليهم من كتابه- أن يؤمنوا برسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ويشكروا الله تعالى الذي أرسله إليهم على حين { فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ } وشدة حاجة إليه.

وهذا مما يدعو إلى الإيمان به، وأنه يبين لهم جميع المطالب الإلهية والأحكام الشرعية.

وقد قطع الله بذلك حجتهم، لئلا يقولوا: { مَا جَاءَنَا مِن بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ } يبشر بالثواب العاجل والآجل، وبالأعمال الموجبة لذلك، وصفة العاملين بها. وينذر بالعقاب العاجل والآجل، وبالأعمال الموجبة لذلك، وصفة العاملين بها.

{ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } انقادت الأشياء طوعا وإذعانا لقدرته، فلا يستعصي عليه شيء منها، ومن قدرته أن أرسل الرسل، وأنزل الكتب، وأنه يثيب من أطاعهم ويعاقب من عصاهم.

 

(1/227)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا إلهام

معك متابعة إن شاء الله

لا اعرف غاليتي ، لكن سنتابع !!

أكيد ,إن شاء الله

يسر الله امرهم وبارك في اوقاتهم

اللهم آآمين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

الحبيبات اعتذر عن التاخر في المتابعة لظروف

الحبيبة امة من اماء الله دائما تسالينني عن مصدر التلخيص وقد اخبرت بالمصدر من قبل وهذه المرة اوضح المصدر ولكن لا اظنانه في كل مرة انقل الرابط ان كان في تلخيصي شيئ خطأ ارجو التوضيح لانني اجد كل التفاسير فيها ما وجدته في المصدر

الحبيبة الهام بارك الله فيك

من المتابعات باذن الله

المصدر الذي انقل منه التلخيص

هنا مصدر التلخيص

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أكرمك الله أختي بسملة النور , وقد أجبتك هناك مما يغني عن إعادته هنا

وأسأله تعالى أن يذلل لك الصعاب ولا يحرمنا من تجمعنا الطيب هذا

تم تعديل بواسطة امة من اماء الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

 

بوووركتم اخواتي : )

 

أدام الله تجمعنا الطيب ونفع به

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآَتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (20) يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ

الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (23) قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24) قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25) قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26) ﴾

 

 

{ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ * يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأرْضَ الْمُقَدَّسَةَ } .

 

إلى آخر القصة (1) . لما امتن الله على موسى وقومه بنجاتهم من فرعون وقومه وأسرهم واستبعادهم، ذهبوا قاصدين لأوطانهم ومساكنهم، وهي بيت المقدس وما حواليه، وقاربوا وصول بيت المقدس، وكان الله قد فرض عليهم جهاد عدوهم ليخرجوه من ديارهم. فوعظهم موسى عليه السلام؛ وذكرهم ليقدموا على الجهاد فقال لهم: { اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ } بقلوبكم وألسنتكم. فإن ذكرها داع إلى محبته تعالى ومنشط على العبادة، { إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ } يدعونكم إلى الهدى، ويحذرونكم من الردى، ويحثونكم على سعادتكم الأبدية، ويعلمونكم ما لم تكونوا تعلمون { وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا } تملكون أمركم، بحيث إنه زال عنكم استعباد عدوكم لكم، فكنتم تملكون أمركم، وتتمكنون من إقامة دينكم.

{ وَآتَاكُمْ } من النعم الدينية والدنيوية { مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ } فإنهم في ذلك الزمان خيرة الخلق، وأكرمهم على الله تعالى. وقد أنعم عليهم بنعم ما كانت لغيرهم.

 

فذكرهم بالنعم الدينية والدنيوية، الداعي ذلك لإيمانهم وثباته، وثباتهم على الجهاد، وإقدامهم عليه، ولهذا قال: { يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأرْضَ الْمُقَدَّسَةَ } .أي: المطهرة { الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ } فأخبرهم خبرا تطمئن به أنفسهم، إن كانوا مؤمنين مصدقين بخبر الله، وأنه قد كتب الله لهم دخولها، وانتصارهم على عدوهم. { وَلا تَرْتَدُّوا } أي: ترجعوا { عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ } قد [ ص 228 ] خسرتم دنياكم بما فاتكم من النصر على الأعداء وفتح بلادكم. وآخرتكم بما فاتكم من الثواب، وما استحققتم -بمعصيتكم- من العقاب، فقالوا قولا يدل على ضعف قلوبهم، وخور نفوسهم، وعدم اهتمامهم بأمر الله ورسوله.

{ يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ } شديدي القوة والشجاعة، أي: فهذا من الموانع لنا من دخولها.

{ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ } وهذا من الجبن وقلة اليقين، وإلا فلو كان معهم رشدهم، لعلموا أنهم كلهم من بني آدم، وأن القوي من أعانه الله بقوة من عنده، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله، ولعلموا أنهم سينصرون عليهم، إذ وعدهم الله بذلك، وعدا خاصا.

{ قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ } الله تعالى، مشجعين لقومهم، منهضين لهم على قتال عدوهم واحتلال بلادهم. { أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا } بالتوفيق، وكلمة الحق في هذا الموطن المحتاج إلى مثل كلامهم، وأنعم عليهم بالصبر واليقين.

{ ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ } أي: ليس بينكم وبين نصركم عليهم إلا أن تجزموا عليهم، وتدخلوا عليهم الباب، فإذا دخلتموه عليهم فإنهم سينهزمون، ثم أمَرَاهم بعدة هي أقوى العدد، فقالا { وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ } فإن في التوكل على الله -وخصوصا في هذا الموطن- تيسيرا للأمر، ونصرا على الأعداء. ودل هذا على وجوب التوكل، وعلى أنه بحسب إيمان العبد يكون توكله، فلم ينجع فيهم هذا الكلام، ولا نفع فيهم الملام، فقالوا قول الأذلين:

__________

(1) في ب: كتب الآيات إلى قوله: "فلا تأس على القوم الفاسقين".

(1/227)

 

{ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ } .

 

فما أشنع هذا الكلام منهم، ومواجهتهم لنبيهم في هذا المقام الحرج الضيق، الذي قد دعت الحاجة والضرورة إلى نصرة نبيهم، وإعزاز أنفسهم.

وبهذا وأمثاله يظهر التفاوت بين سائر الأمم، وأمة محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم -حين شاورهم في القتال يوم "بدر" مع أنه لم يحتم عليهم: يا رسول الله، لو خضت بنا هذا البحر لخضناه معك، ولو بلغت بنا برك الغماد ما تخلف عنك أحد. ولا نقول كما قال قوم موسى لموسى: { اذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ } ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، من بين يديك ومن خلفك، وعن يمينك وعن يسارك.

فلما رأى موسى عليه السلام عتوهم عليه { قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلا نَفْسِي وَأَخِي } أي: فلا يدان لنا بقتالهم، ولست بجبار على هؤلاء. { فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ } أي: احكم بيننا وبينهم، بأن تنزل فيهم من العقوبة ما اقتضته حكمتك، ودل ذلك على أن قولهم وفعلهم من الكبائر العظيمة الموجبة للفسق.

{ قَالَ } الله مجيبا لدعوة موسى: { فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأرْضِ } أي: إن من عقوبتهم أن نحرم عليهم دخول هذه القرية التي كتبها الله لهم، مدة أربعين سنة، وتلك المدة أيضا يتيهون في الأرض، لا يهتدون إلى طريق ولا يبقون مطمئنين، وهذه عقوبة دنيوية، لعل الله تعالى كفر بها عنهم، ودفع عنهم عقوبة أعظم منها، وفي هذا دليل على أن العقوبة على الذنب قد تكون بزوال نعمة موجودة، أو دفع نقمة قد انعقد سبب وجودها أو تأخرها إلى وقت آخر.

ولعل الحكمة في هذه المدة أن يموت أكثر هؤلاء الذين قالوا هذه المقالة، الصادرة عن قلوب لا صبر فيها ولا ثبات، بل قد ألفت الاستعباد لعدوها، ولم تكن لها همم ترقيها إلى ما فيه ارتقاؤها وعلوها، ولتظهر ناشئة جديدة تتربى عقولهم على طلب قهر الأعداء، وعدم الاستعباد، والذل المانع من السعادة.

ولما علم الله تعالى أن عبده موسى في غاية الرحمة على الخلق، خصوصا قومه، وأنه ربما رق لهم، واحتملته الشفقة على الحزن عليهم في هذه العقوبة، أو الدعاء لهم بزوالها، مع أن الله قد حتمها، قال: { فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ } أي: لا تأسف عليهم ولا تحزن، فإنهم قد فسقوا، وفسقهم اقتضى وقوع ما نزل بهم لا ظلما منا.

(1/228)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

متابعة باذن الله الحبيبات قد اتاخر في الدخول وساحاول التواجد يوم الجمعة باذن الله لوضع التلخيص

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا إلهام الحبيبة

قد أتاخر في الدخول وساحاول التواجد يوم الجمعة باذن الله لوضع التلخيص

خيرا إن شاء الله

من المتابعات إن شاء الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

﴿ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آَدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآَخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31) ﴾

 

 

{ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ } .

 

إلى آخر القصة (1) أي: قص على الناس وأخبرهم بالقضية التي جرت على ابني آدم بالحق، تلاوة يعتبر بها المعتبرون، صدقا لا كذبا، وجدا لا لعبا، والظاهر أن ابني آدم هما ابناه لصلبه، كما يدل عليه ظاهر الآية والسياق، وهو قول جمهور المفسرين.

 

أي: اتل عليهم نبأهما في حال تقريبهما للقربان، الذي أداهما إلى الحال [ ص 229 ] المذكورة.

{ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا } أي: أخرج كل منهما شيئا من ماله لقصد التقرب إلى الله، { فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ } بأن علم ذلك بخبر من السماء، أو بالعادة السابقة في الأمم، أن علامة تقبل الله لقربان، أن تنزل نار من السماء فتحرقه.

{ قَالَ } الابن، الذي لم يتقبل منه للآخر حسدا وبغيا { لأقْتُلَنَّكَ } فقال له الآخر -مترفقا له في ذلك- { إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ } فأي ذنب لي وجناية توجب لك أن تقتلني؟ إلا أني اتقيت الله تعالى، الذي تقواه واجبة عليّ وعليك، وعلى كل أحد، وأصح الأقوال في تفسير المتقين هنا، أي: المتقين لله في ذلك العمل، بأن يكون عملهم خالصا لوجه الله، متبعين فيه لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

ثم قال له مخبرا أنه لا يريد أن يتعرض لقتله، لا ابتداء ولا مدافعة فقال:

{ لَئِن بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأقْتُلَكَ } وليس ذلك جبنا مني ولا عجزا. وإنما ذلك لأني { أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ } والخائف لله لا يقدم (2) على الذنوب، خصوصا الذنوب الكبار. وفي هذا تخويف لمن يريد القتل، وأنه ينبغي لك أن تتقي الله وتخافه.

{ إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ } أي: ترجع { بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ } أي: إنه إذا دار الأمر بين أن أكون قاتلا أو تقتلني فإني أوثر أن تقتلني، فتبوء بالوزرين { فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ } دل هذا على أن القتل من كبائر الذنوب، وأنه موجب لدخول النار.

فلم يرتدع ذلك الجاني ولم ينزجر، ولم يزل يعزم نفسه ويجزمها، حتى طوعت له قتل أخيه الذي يقتضي الشرع والطبع احترامه.

{ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ } دنياهم وآخرتهم، وأصبح قد سن هذه السنة لكل قاتل.

"ومن سن سنة سيئة، فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة". ولهذا ورد في الحديث الصحيح أنه "ما من نفس تقتل إلا كان على ابن آدم الأول شطر من دمها، لأنه أول من سن القتل".فلما قتل أخاه لم يدر كيف يصنع به؛ لأنه أول ميت مات من بني آدم { فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأرْضِ } أي: يثيرها ليدفن غرابا آخر ميتا. { لِيُرِيَهُ } بذلك { كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ } أي: بدنه، لأن بدن الميت يكون عورة { فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ } وهكذا عاقبة المعاصي الندامة والخسارة.

__________

(1) في ب: كتب الآيات إلى قوله تعالى: "فأصبح من النادمين".

(2) في ب: لا يقوم.

(1/228

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بســم الله الـرحمــن الرحيـم

أخذ الله تعالى العهد والميثاق على النصارى كما أخذه على اليهود فكان أن نقضوا العهد إلا قليلا منهم, فنسوه نسيانا علميا وآخر عمليا , فكانت عقوبتهم أن جعل بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة

وقد أمرهم الله تعالى بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم الذي بين لهم ما كانوا يكتمونه فكان من الأدلة القطعية على صدق نبوءته صلى الله عليه وسلم, كماكان القرآن العظيم من أدل الدلائل على صدق رسالته صلى الله عليه وسلم , فقد بين لهم ماكانوا يتكاتمنوه بينهم ,وكان النور الذي يستضاء به في ظلمات الجاهلية , يوضح ما يحتاجه العبد في أمور الدنيا والدين , ولن يهتدي بهذا الكتاب إلا من اجتهد في بلوغ مرضاته تعالى , وسيهديه سبحانه سبل السلام التي تسلم صاحبها من عذاب النار وتوصله إلى دار السلام ,وتخرج من ظلمات الكفر والبدعة والمعصية والجهل والغفلة ,إلى نور الإيمان والسنة والطاعة والعلم والذكر ويهديهم إلى صراط مستقيم .

قالت النصارى عيسى ابن الله ,ذلك أنه ولد من غيرأب , وقالت اليهود والنصارى أنهم أحباب الله تعالى ,فالقول الأول قول النصارى وحدهم وجوابه أنه اعتقاد فاسد , باطل فلو أراد الله إهلاك عيسى وأمه فلن يستطيعا منع ذلك ,ولا يملكان القدرة على الفكاك منه ,ثم هو سبحانه وحده,له ملك السماوات والأرض وهما مملوكين و لا يعقل أن يكون المملوك الفقير إلها معبودا , وهم قد استغربوا ولادة عيسى عليه السلام من غيرأب , فحواء خلقت من غيرأم أيضا,وآدم خلق من غير أب ولا أم,فتلك مشيئته سبحانه في الخلق , يخلق ما يشاء وهو على كل شيئ قدير .

والقول الثاني أنهم زكوا انفسهم ,وقالوا هم أحباب الله والحق أنهم كسائر الخلق ,تجري عليهم أحكام العدل والفضل , فمن جاء بأسباب المغفرة غفر له , ومن جاء بأسباب العذاب عذب,فليست لهم إذن أية ميزة تميزهم عن غيرهم من المماليك

حتى يقطع الله حجة أهل الكتاب فيقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير , فقدأرسل الله تعالى إليهم محمدا صلى الله عليه وسلم على فترة من الرسل , يبين لهم جميع المطالب الإلهية والأحكام الشرعية فكان البشير النذير صلوات الله وسلامه عليه

لما نجا الله تعالى قوم موسى ,من فرعون وقومه ذهبوا قاصدين بيت المقدس وحواليه , وعندما قاربوه أمرهم الله تعالى بقتال عدوهم وإخراجه من ديارهم ,فقال لهم موسى بأن اذكروا نعمة الله تعالى التي أنعمها عليكم إذ جعل فيكم أنبياء يهدونكم إلى الهدى ويعلمونكم الخير والصلاح وجعلهم سبحانه أحرارا بعد استعباد فرعون وقومه لهم , وجعلهم سبحانه خير خلق الله في زمانهم, وآتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين ,كل هذا من أجل تنشيطهم على العبادة وتثبيتهم على الجهاد وحثهم على الإقدام فأمرهم بأن يدخلواإلى بيت المقدس ووعدهم إن هم كانوا مؤمنين مصدقين بخبر الله فسيدخلونها وسينتصرون على عدوهم وحذرهم من أن يرتدوا على أدبارهم فينقلبوا خاسرين , فقالوا قول ضعاف القلوب, غير آبهين بأمر الله تعالى ورسوله إن بها قوما شديدي القوة والمنعة وهيهات أن ندخلها , ولن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن خرجوا منها فإنا داخلون , فقال رجلان منهم , وفقهما الله تعالى لقول الحق في هذا الموطن وزينهما بالصبر واليقين أن ادخلوا عليهم الباب , فإذا دخلتموه عليهم فإنهم منهزمون, وتوكلوا على الله تعالى

لكن قوم موسى اختاروا الصغار والذل,فقالوا قولا شنيعا, نجا الله تعالى صحابة رسوله صلى الله عليه وسلم من القول بمثله في بدر,قالوا :اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون

فقال موسى رب إني ليس لي إلا نفسي وأخي هارون فلا يدان لنا بقتالهم ولست بجبار على هؤلاء فاحكم بيننا وبين القوم الفاسقين, فأجاب الله تعالى نبيه بأن عقوبتهم أن حرم عليهم دخولها أربعين سنة وسيظلون تائهين في الأرض كل هذه المدة, ولا تحزن عليهم ففسقهم مقتض لهذا الجزاء

يقص الله تعالى قصة ابني آدم اللذين من صلبه حينما أرادا أن يقربا قربانا لله تعالى , فجاءت نار من السماء فأحرقت أحد القرابين ,دلالة على قبوله ولم يتم قبول الآخر, فقال الإبن الذي لم يتقبل قربانه للذي تقبل منه لأقتلنك, حسدا منه وظلما فأجابه الآخر مترفقا إنما يتقبل الله من الذين خلصواعملهم في القربة ولئن أردت قتلي فلا أريد قتلك ولا دفع قتلك لي,إني أخاف الله رب العالمين وأوثر أن أكون قتيلا على أن أكون قاتلا وعندها تكون من أصحاب الجحيم فذلك مآل الظالمين

ولم يزل الآخر بنفسه حتى فعل فعلته الشنيعة, فقتل أخاه فأصبح من الخاسرين, وكان أول من سن القتل , ولهذا ما علم كيف يصنع بأخيه المقتول فأصبح من النادمين, فأرسل الله تعالى له غرابا يريه كيف يصنع ,فجعل الغراب يثير الأرض ليواري غرابا آخر ميتا

تم تعديل بواسطة امة من اماء الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

الحبيبات كيف حالكن

التلخيص كان عندي جاهز في الوورد والان اضعه باذن الله

هنا مصدر التلخيص

التلخيص

 

أخبر تعالى بقوله ألزمنا بين فِرَق النصارى العداوة والبغضاء إِلى قيام الساعة قال ابن كثير: ولا يزالون متباغضين متعادين، يكفِّر بعضهم بعضاً، ويلعن بعضهم بعضاً وبانهم سيلقون جزاء عملهم القبيح.

ثم بدأ الخطاب لليهود والنصارىحيث قال يا معشر أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم بالدين الحق يبيّن لكم الكثير مما كنتم تكتمونه في كتابكم من الإِيمان به، ومن آية الرجم، ومن قصة أصحاب السبت الذين مسخوا قردة وغير ذلك مما كنتم تخفونه وقد جاءكم نور هو القرآن لأنه مزيل لظلمات الشرك والشك وهو كتاب ظاهر و يهدي بالقرآن من اتبع رضا الله طرق النجاة والسلام ومناهج الاستقامة و يخرجهم من ظلمات الكفر إِلى نور الإِيمان بتوفيقه وإِرادته

ثم ذكر تعالى إِفراط النصارى في حق عيسى حيث اعتقدوا ألوهيته فقال قل لهم يا محمد لقد كذبتم فمن الذي يستطيع أن يدفع عذاب الله لو أراد أن يهلك المسيح وأمه وأهل الأرض جميعاً؟ فعيسى عبد مقهور قابلٌ للفناء كسائر المخلوقات ومن كان كذلك فهو بمعزل عن الألوهية ولو كان إِلهاً لقدر على تخليص نفسه من الموت والله قادر على أن يخلق ما يريد ولذلك خلق عيسى من غير أب فلا يعجزه شيء.

ثم حكى عن اليهود والنصارى افتراءهم فقال بان اليهود والنصارى قالونحن من الله بمنزلة الأبناء من الآباء ونحن أحباؤه لأننا على دينه، قال ابن كثير: أي نحن منتسبون إِلى أنبيائه وهم بنوه وله بهم عناية وهو يحبنا فاجابهم لو كنتم كما تدَّعون أبناءه وأحباؤه فلم أعدَّ لكم نار جهنم على كفركم وافترائكم؟ بل أنتم بشر كسائر الناس وهو سبحانه الحاكم في جميع عباده يغفر لمن شاء من عباده ويعذب من شاء لا اعتراض لحكمه ولا رادَّ لأمره و الجميع ملكه وتحت قهره وسلطانه وإِليه المرجع والمآب.

ثم دعاهم إِلى الإِيمان بخاتم المرسلين فقال يا معشر اليهود والنصارى لقد جاءكم محمد صلى الله عليه وسلم يوضّح لكم شرائع الدين على انقطاع من الرسلِ ودروسٍ من الدين، وكانت الفترة بين عيسى ومحمد ومدتها خمسمائة وستون سنة لم يُبعث فيها رسول لئلا تحتجوا وتقولوا: ما جاءنا من رسولٍ يبشر بالخير وينذر من الشر فقد جائكم بشير وندير وهو محمد صلى الله عليه وسلم والله قادرٌ على عقاب من عصاه وثواب من أطاعه.

ثم ذكر تعالى ما عليه اليهود من العناد والجحود فقال اذكر يا محمد حين قال موسى لبني إِسرائيل يا قوم تذكّروا نعمة الله العظمى عليكم واشكروه عليها حين بعث فيكم الأنبياء يرشدونكم إِلى معالم الدين وجعلكم تعيشون كالملوك لا يغلبكم غالب بعد أن كنتم مملوكين لفرعون مقهورين فأنقذكم

واقرأ يا محمد هؤلاء الحسدة من اليهود وأشباههم خبر "قابيل وهابيل" ابنيْ آدم بالحق والصِّدق وذكّرهم بهذه القصة فهي قصة حق حين قرَّب كلٌ منهما قرباناً فتُقبل من هابيل ولم يُتقبل من قابيل وان الله يتقبل من المتقين وحين اخبر قابيل اخاه بانه سيقتله قال له هابيل لئن مددتَ إِليَّ يدك ظلماً لأجل قتلي ما كنتُ لأقابلك بالمثل، قال ابن عباس: المعنى ما أنا بمنتصر لنفسي و لا أمدُّ يدي إِليك لأني أخاف ربَّ العالمين، قال الزمخشري: قيل: كان هابيل أقوى من القاتل ولكنه تحرّج عن قتل أخيه خوفاً من الله وقال ابن عباس: المعنى لا أبدؤك بالقتل لترجع بإِثم قتلي إِن قتلتني، وإِثمك الذي كان منك قبل قتلي فتصير من أهل النار وهو عقاب من تعدّى وعصى أمر الله.

وهناك قتل الاخ اخاه فأرسل الله غراباً يحفر بمنقاره ورجله الأرض ليُري القاتل كيف يستر جسد أخيه قال قابيل متحسراً يا ويلي ويا هلاكي أضعفتُ أن أكون مثل هذا الطير فاستر جسد أخي في التراب كما فعل هذا الغراب؟ فصار نادماً على عدم الاهتداء إِلى دفن أخيه لا على قتله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

أخواتي الحبيبات بالنسبة للتواجد لتسجيل المتابعة قد لا اتمكن من الدخول

ولكن ان شاء الله كلما سنحت لي الفرصة بالتواجد معكن والمتابعة فسافعل

وألخص باذن الله

المهم هو فهم كتاب الله والعمل بأوامره والابتعاد عن نواهيه

تم تعديل بواسطة بسملة النور

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

رسالة الى من هجر كتاب الله

أكد الدكتور على الصلابي أن سيدنا أبو بكر الصديق كان يحاول التشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم في الكثير من الأمور حتى ان أخلاقه كان فيها نوع من التشابه بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم حيث كان يتخذ القران الكريم منهجا له في الحياة ولذلك اهتم بحفظه وتدبره والعمل به .

 

وأضاف أن حفظ الصديق للقران الكريم اكسبه القدرة على عرض أفكاره وترتيبها في الدعوة الإسلامية وكذلك قوة الألفاظ كما انه كان يتأثر بالقران ويبكي عند تلاوته وهذا دليل على رسوخ قلبه وحضور ذهنه عند التلاوة والوقوف أمام الله تبارك وتعالى .

 

وقال في حديثه لفضائية الدليل الثلاثاء 1/9/2009 أن كثرة الذنوب التي يرتكبها الإنسان هي سبب رئيسي في هجره لكتاب المولى عز وجل والبعد عنه محذرا من وقوعنا تحت قول الله تعالى " يارب إن قومي اتخذوا هذا القران مهجورا " .

 

وأوضح أن الصديق كان لا يتحدث بغير علم وكان يقول " اى ارض تقلني واى سماء تظلني إذا قلت في كتاب الله في حرف بغير ما أعلم " وكان دائما يسال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يعصى عليه بأدب واحترام

 

وأشار إلى أن سيدنا ابوبكر عندما فسر قول الله تعالى " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون " قال انه يقصد بالذين قالوا ربنا الله الذين يعيشون مع المولى تبارك وتعالى ويحبونه ولا يغفلون عنه طرفة عين .

منقول

تم تعديل بواسطة بسملة النور

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ماشا الله على هذا المجهود الرائع

انا نزلت الكتاب وأحاول متابعتكم ومتابعة مافاتنى باذن الله

جزاكم الله خيرا كثيرا ونفع بكم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

 

بارك الله فيكما

 

امة من اماء الله

 

وبسملة النور

 

على التلخيص

 

نفع الله به

 

وهلا ومرحبا

 

بنوته مسلمة مصرية

 

بكِ معنا : )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

﴿ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32) ﴾

 

 

{ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأرْضِ لَمُسْرِفُونَ } .

 

 

يقول تعالى { مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ } الذي ذكرناه في قصة ابني آدم، وقتل أحدهما أخاه، وسنه القتل لمن بعده، وأن القتل عاقبته وخيمة وخسارة في الدنيا والآخرة. { كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ } أهل الكتب السماوية { أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأرْضِ } أي: بغير حق { فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا } ؛ لأنه ليس معه داع يدعوه إلى التبيين، وأنه لا يقدم على القتل إلا بحق، فلما تجرأ على قتل النفس التي لم تستحق القتل علم أنه لا فرق عنده بين هذا المقتول وبين غيره، وإنما ذلك بحسب ما تدعوه إليه نفسه الأمارة بالسوء. فتجرؤه على قتله، كأنه قتل الناس جميعا.

وكذلك من أحيا نفسا أي: استبقى أحدا، فلم يقتله مع دعاء نفسه له إلى قتله، فمنعه خوف الله تعالى من قتله، فهذا كأنه أحيا الناس جميعا، لأن ما معه من الخوف يمنعه من قتل من لا يستحق القتل.

ودلت الآية على أن القتل يجوز بأحد أمرين:

إما أن يقتل نفسا بغير حق متعمدا في ذلك، فإنه يحل قتله، إن كان مكلفا مكافئا، ليس بوالد للمقتول.

وإما أن يكون مفسدا في الأرض، بإفساده لأديان الناس أو أبدانهم أو أموالهم، كالكفار المرتدين والمحاربين، والدعاة إلى البدع الذين لا ينكف شرهم إلا بالقتل.

وكذلك قطاع الطريق ونحوهم، ممن يصول على الناس لقتلهم، أو أخذ أموالهم.

{ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ } التي لا يبقى معها حجة لأحد. { ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ } أي: من الناس { بَعْدِ ذَلِكَ } البيان القاطع للحجة، الموجب للاستقامة في الأرض { لَمُسْرِفُونَ } في العمل بالمعاصي، ومخالفة الرسل الذين جاءوا بالبينات والحجج.

(1/229

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×