اذهبي الى المحتوى
امة الله ش

مُدراسة : ~ كتاب شرح رياض الصالحين ~

المشاركات التي تم ترشيحها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

أعتذر أم منة حبيبتي لم أكن أعلم أنك مريضة

طهور إن شاء الله ،جزاك الله خيرا

 

 

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

 

جزاكم الله خيرا اخواتي

 

متابعة باذن الله

 

ام منة سلامتك يا حبيبة طهور ان شاء الله

 

 

جزاكم الله خيرا على السؤال

و الحمد لله أصبحت أفضل الآن

 

متابعة معك ثروة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

]). ومن أركان الصلاة: السجود، قال الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ )(الحج: من الآية77) وقال النبي صلي الله عليه وسلم (( أمرت أن نسجد علي سبعة اعظم: علي الجبهة_ و أشار بيده إلى انفه_ واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين))([37])، فالسجود لابد منه، لأنه ركن لا تتم الصلاة إلا به. ويقول في سجوده (( سبحان ربي الأعلى)). وتأمل الحكمة انك في الركوع انك تقول: (( سبحان ربي العظيم)) لان الهيئة هيئة تعظيم، وفي السجود تقول: (( سبحان ربي الأعلى)) لان الهيئة هيئة نزول. فالإنسان نزل اعلي أفي جسده_ وهو الوجه _ إلى اسفل ما في جسده_ وهو القدمين_ فتري في السجود أن الجبهة والقدمين في مكان واحد، وهذا غاية ما يكون في التنزيه، ولهذا تقول: (( سبحان ربي الأعلى)) أي أنزه ربي الأعلى الذي هو فوق كل شئ عن كل سفل ونزول. أما أنا فمنزل رأسي واشرف أعضائي إلى محل القدمين ومداسها، فتقول: (( سبحان ربي العلي)) تكررها ما شاء الله، ثلاثا أو اكثر حسب الحال، وتقول: (( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي ))([38]،) وتقول (( سبوح قدوس رب الملائكة والروح ))([39]) وتكثر من الدعاء بما شئت من أمور الدين ومن أمور الدنيا، لان النبي صلي الله عليه مسلم يقول: (( وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم))([40]،) وقال عليه الصلاة والسلام: (( اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد))([41]،) فاكثر من الدعاء بما شئت، من سؤال الجنة، والتعوذ من النار، وسؤال علم نافع، وعمل صالح، وإيمان راسخ، وهكذا. وسؤال بيت جميل،وامرأة صالحة، وولد صالح، وسيارة، وما شئت من خير الدين والدنيا، لان الدعاء عبادة ولو في أمور الدنيا، قال الله: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)(غافر: من الآية60)، قال: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ )(البقرة: من الآية186) وفي هذه الآية العصيبة([42] ) ينبغي أن نطيل السجود، وان نكثر من الدعاء بان يأخذ الله علي أيدي الظالمين المعتدين، ونلح ولا نستبطئ الإجابة، لان الله حكيم قد لا يستجيب الدعوة بأول مرة أو ثانية أو ثالثة، من اجل أن يعرف الناس شدة افتقارهم إلى الله فيزدادوا دعاء، والله_ سبحانه وتعالى_ احكم الحاكمين_ حكمته بالغة لا نستطيع أن نصل إلى معرفتها، ولكن علينا أن نفعل ما امرنا به من كثرة الدعاء.ويسجد الإنسان بعد الرفع من الركوع، ويسجد علي ركبتيه أولا ثم كفيه، ثم جبهته وانفه، ولا يسجد علي اليدين أولا، لان النبي صلي الله عليه وسلم نهي عن ذلك فقال : ((إذا سجد أحدكم فلا يبرك بروك البعير))([43]،) وبروك البعير يكون علي اليدين أولا كما هو مشاهد، كل من شاهد البعير إذا بركت يجد إنها تقدم يديها، فلا تقدم اليدين، والرسول_ عليه الصلاة والسلام_ نهي عن ذلك، لان تشبه بني آدم بالحيوان _ ولا سيما في الصلاة_ أمر غير مرغوب فيه.

ولم يذكر الله تعالى تشبيه بني آدم بالحيوان إلا في مقام الذم. استمع إلى قول الله تعالى: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175)وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ)(لأعراف: من الآية175الي176)، وقال تعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ)(الجمعة: من الآية5)، وقال النبي صلي الله عليه وسلم: (( العائد في هبته كالبيقئ ثم يعود في قيئه))([44]،) وقال صلي الله عليه وسلم: (( الذي يتكلم يوم الجمعة والإمام يخطب كمثل الحمار يحمل أسفارا))([45]). فأنت تري تشبيه بني آدم بالحيوان لم يكن إلا في مقام الذم، ولهذا نهي المصلي أن يبرك كما يبرك البعير فيقدم يديه! بل قدم الركبتين إلا إذا كان هناك عذر، كرجل كبير يشق عليه أن ينزل الركبتين أولا، فلا حرج أو إنسان مريض،أو إنسان في ركبتيه أذى، وما أشبه ذلك. ولا بد أن يكون السجود علي الأعضاء السبعة: الجبهة، والأنف تبع لها، والكفين، والركبتين، وأطراف القدمين. فهذه سبة امرنا أن نسجد عليهما كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام، والذي امرنا ربنا_ عز وجل_ فنقول: سمعا وطاعة، ونسجد علي الأعضاء السبعة في جميع السجود، فما دمنا ساجد ينفلا يجوز أن نرفع شيئا من هذه الأعضاء، بل لابد أن تبقي هذه الأعضاء ما دمنا ساجدين. وفي حال السجود ينبغي للإنسان أن يضم قدميه بعضها إلى بعض ولا يفرج. أما الركبتان فلم يرد فيهما شئ، فتبقي علي ما هي عليه علي الطبيعة. وأما اليدان فتكونان علي حذو المنكبين، أي: الكتفين، أو تقدمهما قليلا حتى تسجد بينهما، فلها صفتان: الصفة الأولى أن تردها حتى تكون علي حذاء الكتف، والصفة الثانية: أن تقدمها قليلا حتى تكون علي حذاء الجبهة، كلتاهما وردتا عن الرسول عليه الصلاة والسلام. وينبغي أن تجافي عضديك عن جنبيك، وان ترفع ظهرك . ألا إذا كنت في الصف وخفت أن يتأذى جارك من مجافاة العضدين فلا تؤذي جارك، لأنه لا ينبغي أن تفعل سنة يتأذى بها أخوك المسلم وتشوش عليه. وقد رأيت بعض الاخوة الذين يحبون أن يطبقوا السنة ويمتدون في حال السجود امتدادا طويلا، حتى تكاد تقول انهم منبطحون، وهذا لا شك انه خلاف السنة، وهو بدعة. بل السنة أن ترفع ظهرك وان تعلو فيه. وهذه الصفة التي أشرت إليها من بعض الاخوة كما إنها خلاف السنة ففيها إرهاق عظيم للبدن، لان التحمل في هذه الحال يكون علي الجبهة والأنف، وتجد الإنسان يضجر من أطال السجود.ففيها مخالفة السنة وتعذيب البدن، فلهذا ينبغي إذا رأيتم أحدا يسجد علي هذه الكيفية أن ترشدوه إلى الحق، وتقولوا له: هذا ليس بسنة. وينبغي في حال السجود أيضا أن يكون الإنسان خاشعا لله _ عز وجل_ مستحضرا علو الله سبحانه وتعالى، لأنك سوف تقول: سبحان ربي الأعلى، أي تنزيها له بعلوه_ عز وجل_ عن كل سفل ونزول، ونحن نعتقد بان الله عال بذاته فوق جميع مخلوقاته، كما قال الله: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى)(الأعلى:1)، واثبات علو الله في القران والسنة اكثر من أن يحضر. والإنسان إذا دعا يرفع يديه إلى السماء إلى الله عز وجل، وفي السماء فوق كل شئ، وقد ذكر الله أن استوي علي عرشه في سبع آيات من القران، والعرش اعلي المخلوقات، والله فوق العرش جلا وعلا. ومن أركان الصلاة : الطمأنينة، أي: الاستقرار والسكون في أركان الصلاة، فيطمئن في القيام، وفي الركوع، وفي القيام بعد الركوع، وفي السجود، وفي الجلوس بين السجدتين، وفي بقية أركان الصلاة، وذلك لما أخرج الشيطان_ البخاري ومسلم_ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه([46]) أن رجلا جاء فدخل المسجد فصلي، ثم سلم علي النبي صلي الله عليه وسلم فرد عليه السلام وقال: (( ارجع فصل فانك لم تصل)) يعني: لم تصلي صلاة تجزئك. فرجع الرجل فصلي، ثم جاء فسلم علي النبي صلي الله عليه وسلم فرد عليه وقال: (( ارجع فصل فانك لم تصل)) فرجع وصلي ولكن كصلاته الأولى، ثم جاء إلى النبي صلي الله وسلم عليه، فرد عليه وقال: (( ارجع فصل فانك لم تصل)) فقال: والذي بعثك بالحق لا احسن غير هذا فعلمني. وهذه هي الفائدة من كون النبي صلي الله عليه وسلم لم يعلمه لأول مرة، برده حتى صلي ثلاث مرات، من اجل أن يكون متشوفا للعلم، مشتاقا إليه، حتى يأتيه العلم ويكون كالمطر النازل علي ارض يابسة تقبل الماء، ولهذا اقسم بأنه لا يحسن غير هذا، وطلب من النبي صلي الله عليه وسلم أن يعلمه. ومن المعلوم أن النبي صلي الله عليه وسلم سوف يعلمه، لكن فرق بين المطلوب والمجلوب، إذا كان هو الذي طلب أن يعلم صار اشد تمسكا وحفظا لما يلقي إليه.وتأمل قسمة بالذي بعث النبي صلي الله عليه وسلم بالحق. فقال: (( والذي بعثك بالحق)) وما قال(( والله!) لاجل أن يكون معترفا غاية الاعتراف بان ما يقوله النبي صلي الله عليه وسلم حق. فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: (( إذا قمت للصلاة فاسبغ الوضوء)) أي: توضا وضوءا كاملا، (( ثم استقبل القبلة فكبر)) أي: قل: الله اكبر، وهذه تكبيرة الإحرام. (( ثم أقرا ما تيسر معك من القران))وقد بينت السنة انه لابد من قراءة الفاتحة. (( ثم اركع حتى تطمئن راكعا)) أي: لا تسرع، بل اطمئن واستقر. (( ثم ارفع حتى تطمئن قائما)) أي: إذا رفعت من الركوع اطمئن كما كنت في الركوع، ولهذا من السنة أن يكون الركوع، ولهذا من السنة أن يكون الركوع والقيام بعد الركوع متساويين أو متقاربين. (( ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا)) أي: تطمئن وتستقر. (( ثم ارفع حتى تطمئن جالسا))وهذه الجلسة بين السجدتين.(( ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا)) هذا هو السجود الثاني. قال: (( ثم افعل ذلك في صلاتك كلها)) أي: افعل هذه الأركان: القيام، والركوع، والرفع منه، والسجود، والجلوس بين السجدتين، والسجدة الثانية، في جميع الصلاة. الشاهد من هذا قوله: (( حتى تطمئن)) وقوله فيما قبل: (( انك لم تصل)) فدل هذا علي انه من لا يطمئن في صلاته في صلاة له. ولا فرق في هذا بين الركوع والقيام بعد الركوع، والسجود والجلوس بين السجدتين ، كلها لابد أن يطمئن الإنسان فيها. قال بعض العلماء والطمئنية أن يستقر بقدر ما يقول الذكر الواجب في الركن، ففي الركوع بقدر ما تقول : (( سبحان ربي الأعلى ))، وفي الجلوس بين السجدتين بقدر ما تقول: (( رب اغفر لي )) ، في القيام بعد الركوع بقدر ما تقول: (( ربنا ولك الحمد )) ، فهكذا. ولكن الذي يظهر من السنة أن الطمأنينة أمر فوق ذلك، لأن كون الطمأنينة بمقدار أن تقول (( سبحان ربي العظيم)) في الركوع لا يظهر لها أثر، لان الإنسان إذا قال: الله اكبر، سبحان ربي العظيم، ثم يرفع، أين الطمأنينة؟ فالظاهر انه لابد من استقرار بحيث يقال: هذا الرجل مطمئن. وعجبا لابن آدم كيف يلعب به الشيطان!! هو واقف بين يدي الله _ عز وجل_ يناجي الله ويتقرب إليه بكلامه وبإثناء عليه وبالدعاء، ثم كأنه ملحوق في صلاته، كان عدوا لاحق له، فتراه يهرب من الصلاة، لماذا؟ أنت لو وقفت بين يدي ملك من ملوك الدنيا يناجيك ويخاطبك،لو بقت معه ساعتين تكلمه لوجدت ذلك سهلا، تقف علي قدميك، ولا تنتقل من ركوع إلى سجود، والي جلوس، وتفرح أن هذا الملك يكلمك ولو جلس معك مدة طويلة، فكيف وأنت تناجي ربك الذي خلقك، ورزقك، و أمدك، واعدك، تناجيه وتهرب هذا الهروب؟! لكن الشيطان عدو للإنسان، والعاقل الحازم المؤمن هو الذي يتخذ الشيطان عدوا، كما قال الله تعالى (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ)(فاطر:6). فالواجب علي الإنسان أن يطمئن في صلاته طمأنينة تظهر عليه في جميع أفعال الصلاة، وكذلك أقوالها.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مسالة: ما حكم من لم يقم الصلاة؟

 

الجواب عن ذلك أن نقول: أما من لم يقمها علي وجه الكمال، يعني انه أخل ببعض

 

الأشياء المكملة للصلاة، فان هذا محروم من الأجر الذي يحصل له بإكمال، لكنه

 

ليس بإثم،

 

فمثلا: لو اقتصر علي ( سبحان ربي العظيم) في الركوع مع الطمأنينة لكان كافيا،

 

لكنه محروم من زيادة الأجر في التسبيح.

 

وأما من لم يقمها أصلا، يعني انه تركها بالكلية، فهذا كافر مرتد عن الإسلام كفرا

 

مخرجا عن الملة، يخرج من عداد المسلمين في الدنيا، ويكن في عداد الكافرين

 

في الآخرة،

 

أخبر النبي صلي الله عليه وسلم انه يحشر مع فرعون وهامان، وقارون، وأبي بن خلف،

 

وهؤلاء رؤوس الكفرة يحشر معهم. والعياذ بالله أما في الدنيا فانه كافر مرتد يجب

 

علي ولي الأمر أن يدعوه للصلاة، فان صلي فذاك، وان لم يصل قتله قتل ردة والعياذ

 

بالله، وإذا قتل قتل ردة حمل في سيارة بعيدا عن البلد، وحفر له حفرة ورمس فيها

 

حتى لا يتأذى الناس برائحته ولا يتأذى أهله وأصحابه بمشاهدته، فلا حرمة له لو

 

ابقي علي وجه الأرض هكذا، ولهذا لا نغسله، ولا نكفنه، ولا نصلي عليه، ولا ندنيه

 

من مساجد المسلمين للصلاة عليه، لأنه كافر مرتد.

 

 

فإذا قال قائل: ما هذا الكلام؟ أهذا جزاف أم تحامل أم عاطفة؟

 

قلنا: ليس جزافا، ولا تحاملا، ولا عاطفة، ولكننا نقول بمقتضى دلالة كلام الله تعالى

 

وكلام رسوله صلي الله عليه وسلم وكلام أصحاب رسوله رضي الله عنهم.

 

أما كلام الله: فقد قال الله تعالى في سورة التوبة عن المشركين:

 

(فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ)(التوبة: من الآية11)

 

وان لم يكن؟ فليس أخوانا لنا في الدين، وإذا لم يكونوا أخوانا لنا في الدين فهم كفرة،

 

لان كل مؤمن ولو كان عاصيا اكبر معصية لكنها لا تخرج من الإسلام فهو أخ لنا، إذا

 

اقتتلت طائفتان من المؤمنين فمن المعلوم أن قتال المسلم كفر، لكن لا يخرج من

 

الملة، لان النبي صلي الله عليه وسلم قال: ( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر)

 

ومع ذلك افن هذا المقاتل لأخيه أخ لنا، ولا يخرج من دائرة ،

 

لقول الله تعالى: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ

 

إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ

 

فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)(الحجرات: من الآية9)

 

إذا الطائفتان المقتتلتان اخوة لنا مع إنها معصية عظيمة. فإذا قال الله في المشركين:

 

(فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ )(التوبة: من الآية11)،

 

إذا لم يقوموا بهذه الأعمال فليسوا باخوة لنا، هذا من القران

 

أما من السنة: فاستمع إلى ما رواه مسلم في صحيحه عن جابر ابن عبد الله_ رضي

 

الله عنهما_ أن الرسول صلي الله عليه وسلم قال: (بين الرجل وبين الشرك ترك الصلاة)

 

والبينية تقتضي التمييز والتفريق، وان كل واحد غير الآخر،

 

( بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) فإذا تركها صار غير مسلم، صار مشركا

 

أو كافرا.

 

وما رواه أهل السنن عن بريدة بن الحصيب_ رضي الله عنه_ أن النبي صلي الله

 

عليه وسلم قال: ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر)، العهد الذي

 

بيننا وبين الكفار أي: الشيء الفاصل الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر،

 

صار منهم وليس منا.

 

.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

كيف حالكن أخواتى الحبيبات فى الله شيماء وثروة وأم منة وعمر؟ بارك الله فيكم وتقبل الله منكن هذا الجهد الطيب

الحمد لله انتهيت الامتحانات واسال الله ان لايبعدنى عنكم ولا يجعل اى شىء اخر يصرفنى عن هذه المدارسة الغالية وادعو لى بذلك

متابعة معكن بإذن الله وسعيدة ان تكون من المتابعات معكن اختى الحبيبة معلمة القران للأطفال

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ونحن سعدنا بعودتك جدا راجية

 

يالا شدى الهمة بقة لكى تلحقى بنا

 

أحبك فى الله ياغالية

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

 

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه

 

وهذا نص في الموضوع! أما ما قاله الصحابة رضي الله عنهم:

 

فاستمع إلى ما قاله عبد الله بن شقيق_ وهو من التابعين المشهورين

 

_ قال رحمه الله: (( كان أصحاب محمد صلي الله عليه وسلم لا يرون

 

شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة))([50]). وقد نقل إجماع الصحابة

علي كفر تارك الصلاة إسحاق بن راهويه الإمام المشهور رحمه الله،

وبعض أهل العلم. وإذا قدر أن فيهم من خالف فان جمهورهم_ أهل الفتوى منهم_

يقولون انه كافر. هذه أدلة من كلام الله تعالى وكلام رسوله صلي الله عليه وسلم

وكلام الصحابة رضي الله عنهم. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه

وناهيك به: (( لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة)) ولا نافية للجنس، تنفي الكثير والقليل،

والذي لاحظ له لا قليل ولا كثير في الإسلام ما هو إلا كفر، إذن فمن ترك الصلاة فهو كافر.

ويترب علي ترك الصلاة أمور دنيوية وأمور أخروية: الأمور الدنيوية:

أولا: انه يدعي إلى الصلاة، فان صلي وإلا قتل، وهذا واجب علي ولاة الأمور وجوبا،

وهم إذا فرطوا في هذا فسوف يسألهم الله تعالى إذا وقفوا بين يديه،

لان كل مسلم ارتد عن الإسلام فانه يدعي إليه، فان رجع وإلا قتل.

قال الرسول صلي الله عليه وسلم: (( من بدل دينه فاقتلوه))([51])

ثانيا: لا يزوج إذا خطب، وان زوج فالعقد باطل، والمرأة لا تحل له أن يطأها،

وهو يطأ أجنبية والعياذ بالله، لان العقد غير صحيح، لقوله تعالى:

فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ)

(الممتحنة: من الآية10)

ثالثا: انه لا ولاية له علي أولاده، ولا علي أخواته، ولا علي أحد من الناس،

لان الكافر لا يمكن أن يكون وليا علي مسلم أبدا، حتى بنته لا يزوجها. ولو فرضنا واحدا بعدما تزوج،

وكبر وصار له بنات، لا يصلي والعياذ بالله، فانه لا يمكن أن يزوج بنته.

ولكن إذا قال قائل: هذا مشكل، يوجد أناس عندهم بنات وهم لا يصلون، كيف نعمل؟

نقول: في مثل هذا الحال إذا كان لا يمكن التخلص من أن يعقد النكاح للبنات فان الزوج يجعل أخاها

أو عمها مثلا أو أحدا من عصابتها الأقرب فالأقرب، حسب ترتيب الولاية،

يعقد له بالسر عن أبيها حتى يتزوج امرأة بعقد صحيح، أما عقد أبيها لها وهو مرتد كافر فلا يصح،

ولو يعقد ألف مرة فليس بشيء. رابعا: لو ترك الصلاة في أثناء زواجه انفسخ نكاحه،

ومثاله: رجل تزوج أمراه وهي تصلي وهو يصلي، وبعد ذلك ترك الصلاة،

فإننا نقول: يجب التفريق بينه وبين المرأة وجوبا حتى يصلي،

فإذا فرقنا بينهما واعتدت فانه لا يمكن أن يرجع إليها، أما قبل انتهاء العدة،

فانه إذا اسلم ورجع إلى الإسلام وصلي فهي زوجته، أما إذا انتهت العدة فقد انفصلت منه،

ولا تحل له إلا بعقد جديد علي قول جمهور أهل العلم، وبعضهم يقول:

إنها إذا انتهت من العدة ملكت نفسها، ولكن لو اسلم أرادت أن ترجع إليه فلا باس بدون عقد،

وهذا القول هو الراجح، دلالة السنة عليه، لكن فائدة العدة هو إنها قبل العدة إذا اسلم لا خيار لها،

وأما بعد العدة فلها الخيار إذا اسلم، أن شاءت رجعت إليه، وان شاءت لم ترجع.

خامسا: ومن ذلك أيضا انه لا ولاية له علي أحد ممن يتولاه لو كان مسلما،

لان من شروط الولاية العدالة، والكافر ليس بعدل،

فلا يكون تارك الصلاة وليا علي أحد من عباد الله المسلمين أبدا،

حتى لو كانت ابنته فانه لا يزوجها، لأنه ليس له ولاية عليها.

سادسا: ومن ذلك أيضا انه لا يغسل، ولا يكفن، ولا يصلي عليه، ولا يدفن مع المسلمين،

وإنما يخرج به إلى البر ويحفر له حفرة يرمس فيها رمسا لا قبرا،

لأنه ليس له رحمة.

ولا يحل لاحد يموت عنده شخص وهو يعرف انه لا يصلي

أن يغسله أو يكفنه أو يقدمه للمسلمين يصلون عليه،

لأنه يكون بذلك غاشا للمسلمين، فان الله تعالى قال لنبيه

_ عليه الصلاة والسلام_ في حق المنافقين،

وهم كفار لكن يظهرون الإسلام، قال:

(وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ )

(التوبة: من الآية84)

فدل هذا علي أن الكفر مانع من الصلاة، ومن القيام علي القبر بعد الدفن.

وقال الله تعالى:

(مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ)

(التوبة:113)

 

ويسال بعض الناس عن الرجل المتهم بترك الصلاة يقدم للصلاة عليه بعد موته

 

وأنت شاك هل هو يصلي أولا؟

فنقول: إذا كان هذا الشك مبنيا علي اصل فانك إذا أردت أن تدعوا له تقول:

اللهم أن كان مؤمنا فاغفر له وارحمه)) فتقيده،

 

وبهذا تسلم من شره. وأما الأمور الأخروية المترتبة علي ترك الصلاة فمنها:

 

(1) العذاب الذي في قبره، كما يعذب الكافر واشد.

 

(2) انه يحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف.

 

(3) انه يدخل النار فيخلد فيها ابد الآبدين.

 

وذهب بعض العلماء إلى انه لا يكفر كفرا خارجا عن الملة، واستدلوا ببعض النصوص،

ولكن هذه النصوص لا تخرجه عن أحوال خمسة.

(1) أما انه ليس فيها دلالة أصلا علي هذه المسالة،

مثل قول بعضهم: أن هذا يعارضه قول الله:

(إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ)

(النساء: من الآية48)

ومن جملته تارك الصلاة. فنقول: أن تارك الصلاة في ظاهر حديث جابر الذي رواه مسلم

انه مشرك وان كان لا يسجد للصنم، لكنه أتبع لهواه،

وقد قال الله:

(أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ )(الجاثـية: من الآية23)

ثم علي فرض أن مفهوم الآية أن ما دون الشرك تحت المشئية،

فان هذا المفهوم خص بالأحاديث الدالة علي أن تارك الصلاة كافر،

وإذا كان المنطوق_ وهو اقوي دلالة من المفهوم_

يخصص عمومه بما دل علي التخصيص، فما بالك بالمفهوم؟

(1) أو استدلوا بأحاديث مقيدة بما لا يمكن لمن اتصف به أن يدع الصلاة.

مثل قول النبي صلي الله عليه وسلم:

(( أن الله قد حرم علي النار من قال لا اله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله))([52]،)

فان قوله: (( يبتغي بذلك وجه الله))، تمنع منعا باتا أن يدع الإنسان الصلاة،

لان من قال لا اله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله،

فلابد أن يعمل عملا لما يبتغيه وهو وجه الله.

واعظم عمل يحصل به رضا الله_ عز وجل_ هو الصلاة.

فهذا الحديث ليس فيه دليل علي أن تارك الصلاة لا يفكر.

لأنه مقيد بقيد يمتنع معه غاية الامتناع أن يدع الإنسان الصلاة.

 

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

هلا حبيبتي راجية الصحبة أسعدتني عودتك كثيرا،

مرحبا بك مجددا بيننا،

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
ونحن سعدنا بعودتك جدا راجية جزاك الله خيرا حبيبتى شيماء

يالا شدى الهمة بقة لكى تلحقى بنا بإذن الله

 

أحبك فى الله ياغالية أحبك الله الذى احببتنى من اجله

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

هلا حبيبتي راجية الصحبة أسعدتني عودتك كثيرا، وانا اسعد والله بعودتنى بينكم اللهم اجمعنا دوما

مرحبا بك مجددا بيننا، جزاك الله خيرا اختى الحبيبة ثروة

بارك الله فيك ثروة متابعة بإذن الله

تم تعديل بواسطة راجية الصحبة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

3_ أو مقيد بحال يعذر فيها من ترك الصلاة، مثل حديث حذيفة الذي أخرجه بعض

 

أهل السنن في قوم لا يعرفون من الإسلام إلا قول لا اله إلا الله، وهذا في وقت

 

اندراس الإسلام، وصار لا يعلم عن شئ منه إلا قول لا اله إلا الله فإنها تنجيهم

 

من النار، لانهم مذودون بعدم العلم بفرائض الإسلام، ونحن نقول بهذا، لو أن قوما في

 

بادية بعيدون عن المدن، وبعيدون عن العلم، لا يفهمون من الإسلام إلا ( لا اله إلا الله)

 

وماتوا علي ذلك فليسوا كفارا.

 

4_ واستدلوا بأحاديث عامة، وهذه الأحاديث من قواعد أصول الفقه أن العام يخصص

 

بالخاص، فالأحاديث العامة الدالة علي أن من قال لا اله إلا الله فهو في الجنة، وما

 

أشبه ذلك، نقول: هذه مقيدة أو مخصوصة بأحاديث كفر تارك الصلاة.

5_ واستدلوا بأحاديث ضعيفة لا تقاوم الأحاديث الصحيحة الدالة علي كفر تارك الصلاة،

 

فضلا عن أن تعارضها، فهي لا تعارض ولا تقاوم الأحاديث الدالة علي كفر تارك الصلاة.

 

ثم أن بعضهم لم يتيسر له إقامة الدليل علي أن تارك الصلاة لا يكفر قال: انه يحمل

 

قوله صلي الله عليه وسلم: ( بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة

 

علي الكفر الأصغر والشرك الأصغر، فيكون بمعني قول ابن عباس رضي الله عنهما:

 

(( كفر دون كفر)) فيقال: ما الذي يوجب لنا أن نحمل الحديث علي ذلك، لان الكفر

 

إذا أطلق ولم يوجد له معارض فهو الكفر الحقيقي الأكبر.

 

كيف وقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام: (( بين الرجل وبين الكفر والشرك))،

 

فجعل هنا حدا فاصلا ((بين)) والبينية تقتضي المتباينين منفصلان بعضهما عن بعض،

 

وان المراد بالكفر الكفر الأكبر.وحيئذ تكون أدلة القول بكفر تارك الصلاة موجبة لا معارض

 

لها ولا مقاوم لها، والواجب علي العبد المؤمن إذا دل كتاب الله وسنة رسوله صلي الله

 

عليه وسلم علي حكم من الأحكام أن يقول به، لأننا نحن ليس بمشرعين، بل المشرع

 

الله، ما قاله تعالى وما قاله رسوله صلي الله عليه وسلم فهو الشرع، نأخذ به ونحكم

 

بمقتضاه، ونؤمن به سواء وافق أهواءنا أم خالفها، فلا بد أن نأخذ بما دل عليه الشرع.

واعلم أن كل خلاف يقع بين الأمة إذا كان الحامل عليه حسن القصد مع بذل الجهد

 

في التحري، لا يلام عليه ولا يضلل، لأنه مجتهد،

 

وقال النبي عليه الصلاة والسلام: ( إذا حكم الحاكم فاجتهد فاخطا، ثم أصاب فله

 

أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله اجر).

 

وليس من حق الإنسان أن يقدح في أخيه إذا خالفه في الرأي بمقتضي الدليل عنده.

 

أما من عاند و أصر بعد قيام الحجة عليه فهذا هو الذي يلام.

 

وبهذا التقرير نعرف انه يجب الحذر التام من التهاون بالصلاة، وانه يجب علي من

 

رأي شخصا متهاونا فيها أن ينصحه بعزيمة وجد، لعل الله أن يهديه علي يده فينال

 

بذلك خيرا كثيرا.

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وقوله: (( إيتاء الزكاة)):

 

إيتاء بمعني إعطاء، و إتيان بمعني مجيء، وأتى بمعني جاء، وأتى بمعني أعطى،

 

فإيتاء الزكاة يعني إعطائها لمن عين الله سبحانه أن يعطوا إياها،

 

والزكاة مأخوذة من الزكاة، وهو الطهارة والنماء، لان الذكي يطهر نفسه من البخل،

 

وينمي ماله بالزكاة

 

قال الله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا )(التوبة: من الآية103)

 

12-89.gif

 

والزكاة تعريفها:

 

نصيب مقدرا شرعا من المال مخصوص لطائفة مخصوصة. ( نصيب من المال) وليس كل

 

المال، بل أموال معينه بينها الرسول عليه الصلاة والسلام، وبعضها مبين في القران.

 

وليس كل هذه الأجناس من المال تجب فيه الزكاة، بل لابد من شروط.

 

والزكاة جزء بسيط يؤدي بها الإنسان ركنا من أركان الإسلام، يطهر بها نفسه من البخل

 

والرذيلة ، ويطهر بها صفحات كتابه من الخطايا،

 

كما قال النبي صلي الله عليه وسلم: ( الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار

 

وافضل الصدقات الزكاة، فدرهم تخرجه في زكاتك افضل من درهم تخرجه طوعا، لأن الله

 

تعالى قال في الحديث القدسي: ( وما تقرب إلى عبدي بشي احب إلى مما افترضته

 

عليه)، وركعة من صلاة مفروضة افضل من ركعة من صلاة تطوع، فالفرائض افضل من

 

التطوع.

 

ففي الزكاة تكفير الخطايا، وفيها الإحسان إلى الخلق، لان المزكي يحسن

 

إلى المدفوع إليه الزكاة فيدخل في عداد المحسنين الذين يدخلون في محبة الله،

 

كما قال الله تعالى: ( وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)(البقرة: من الآية195)

 

12-89.gif

 

وفي الزكاة أيضا: تأليف بين الناس، لان الفقراء إذا أعطاهم الأغنياء من الزكاة، ذهب

 

ما في نفوسهم من الحقد علي الأغنياء، أما إذا منعهم الأغنياء ولم يتفضلوا عليهم

 

بشيء صار في نفوسهم أحقاد علي الأغنياء.

 

12-89.gif

 

وفي الزكاة أيضا إغناء للفقراء عن التسلط، لان الفقير إذا قدر أن الغني لا يعطيه شيئا

 

فانه يخشى منه أن يتسلط وان يكسر الأبواب وينهب الأموال، لأنه لابد أن يعيش،

 

لابد أن يأكل ويشرب، فإذا كان لا يعطي شيئا فان الجوع والعطش والعري يدفعه علي

 

أن يتسلط علي الناس بالسرقة والنهب وغير ذلك.

 

12-89.gif

 

وفي الزكاة أيضا: جلب للخيرات من السماء، فانه قد ورد في الحديث: ( ما منع قوم

 

زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء). فإذا أدى الناس زكاة أموالهم انزل الله لهم

 

بركات من السماء والأرض، وحصل في هذا نزول المطر ونبات الأرض وشبع المواشئ

 

وسقي الناس بهذا الماء الذي ينزل من السماء، وغير ذلك من المصالح الكثيرة.

 

12-89.gif

وفي الزكاة أيضا: أعانه للمجاهدين في سبيل الله، لان من أصناف الزكاة الجهاد في

 

سبيل الله، كما قال الله: ( وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ)(التوبة: من الآية60)

 

12-89.gif

 

وفي الزكاة تحرير الرقيق من الرق، فان الإنسان يجوز له أن يشتري عبدا مملوكا من

 

الزكاة فيعتقه، لان الله قال: ( وَفِي الرِّقَابِ)(التوبة: من الآية60)

 

12-89.gif

 

وفي الزكاة أيضا: فك الذمم من الديون. كم من إنسان ابتلي بتراكم الديون عليه فتؤدي

 

عنه من الزكاة، فيحصل في هذا خير كثير، فكاك لذمته ورد حق لمن له الحق.

 

12-89.gif

 

وفي الزكاة أيضا: إعانة المسافرين الذين تنقطع بهم السبل، فيضيع ماله الذي أتى به

 

معه ولا يجد ما يوصله إلى بلده، فهذا يعطي من الزكاة مال يوصله إلى بلده ولو كان

 

غنيا في بلده.

 

12-89.gif

 

المهم أن الزكاة فيها مصالح كثيرة، ولهذا صارت ركنا من أركان الإسلام.

 

12-89.gif

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
جزاك الله خيرا ام منة الحبيبة

 

كل عام وأنت بخير

متابعة معكن

 

مبارك وسام التميز أختنا أمة الله ش زادك الله علما ونورا وبارك لك فى جهودك الطيبة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

 

واختلف العلماء فيما لو تهاون الإنسان بها:

هل يكفر كما يكفر بالتهاون بالصلاة أو لا؟

والصحيح انه لا يكفر، ودليل ذلك ما رواه مسلم

عن أبي هريرة_ رضي الله عنه_ أن النبي صلي الله عليه وسلم قال:

(( ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان

يوم القيامة صفحي له صفائح من نار فاحمي عليها في نار جهنم،

فيكوي بها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت أعيدت في يوم كان مقداره

خمسين ألف سنة، حتى يقضي بين العباد

فيري سبيله: أما إلى الجنة وأما إلى النار))([59])

، فان هذا الحديث يدل علي انه لا يكفر، لأنه لو كان كافرا بترك الزكاة

لم يكن له سبيل إلى الجنة، والحديث يقول: ثم يري سبيله:

أما إلى الجنة وأما إلى النار)) وعن الإمام احمد_ رحمه الله_

رواية انه يكفر إذا بخل بالزكاة، قال: لأنها ركن من أركان الإسلام،

وإذا فات ركن من أركان البيت سقط البيت. ولكن الصحيح

انه: لا يكفر، إلا انه علي خطر عظيم_ والعياذ بالله_

وفيه هذا الوعيد الشديد. مسالة في الأموال الزكوية: لان الأموال ليست

كلها فيها زكاة، بل منها ما فيه الزكاة ومنها ما لا زكاة فيه،

فالزكاة واجبة في أمور: أولا: الذهب والفضة: فتجب الزكاة فيهما

علي أي حال كانا، سواء كانت نقودا كالدراهم والدنانير،

أو تبرا كالقطع من الذهب والفضة، أو حليا يلبس أو يستعار،

أو غير ذلك. فهذا المعدن_ وهو الذهب والفضة_ فيه الزكاة

علي كل حال، لكن بشرط أن يبلغ النصاب لمدة سنة كاملة.

والنصاب من الذهب: خمسة وثمانون جراما، والنصاب

من الفضة ستة وخمسون ريالا سعوديا، وهي خمس مائة

وخمسة وتسعون جراما(595). فمن عنده من الذهب أو الفضة

هذا المقدار ملك النصاب، فإذا استمر ذلك إلى تمام السنة ففيه

الزكاة، وان نقص فلا زكاة فيه. لو كان عنده ثمانون جراما

فلا زكاة عليه، او كان عنده خمس مائة وتسعون جراما(590)

من الفضة فلا زكاة عليه. واختلف العلماء: هل يكمل نصاب

الذهب بالفضة أو لا؟ يعني لو ملك نصف نصاب من الذهب

ونصف نصاب من الفضة، فهل يكمل بعضها ببعض ونقول انه

ملك نصابا فتجب عليها الزكاة أو لا؟ الصحيح أنه لا يكمل

الذهب من الفضة ولا الفضة من الذهب، فكل واحد مستقل بنفسه،

كما انه لا يكمل البر من الشعير، أو الشعير من البر،

فكذلك لا يكمل الذهب بالفضة، ولا الفضة بالذهب، فلو كان

عند الإنسان نصف نصاب من الذهب، ونصف نصاب من

الفضة، فلا زكاة عليه.ويلحق بالذهب والفضة ما جري

مجري الذهب والفضة، وهي العملة النقدية، من ورق أو

نحاس أو غيره، فان هذه فيها الزكاة إذا بلغت نصابا بأحد النقدين،

بالذهب أو بالفضة، فان لم تبلغ فلا زكاة. فمثلا: إذا كان عند

الإنسان ثلاثمائة من الريالات الورقية، لكنها لا تبلغ نصاب

ا من الفضة، فلا زكاة عليه، لان هذه مربوطة بالفضة.

وأما الجواهر الثمينة من غير الذهب والفضة، مثل اللؤلؤ

والمرجان والمعادن الأخرى، كالألماس وشبهه، فهذه ليس

فيها زكاة ولو كثر ما عند الإنسان منها، إلا ما اعد للتجارة

ففيه الزكاة من أي صنف كان، أما ما لا يعد للتجارة فلا زكاة فيه

، إلا الذهب والفضة. الصنف الثاني مما تجب فيه الزكاة: بهيمة

الأنعام، وهي الإبل والبقر والغنم، ففيها الزكاة، لكن بشرط أن تبلغ

نصابا، واقل نصاب في الإبل خمس، واقل نصاب في البقر

ثلاثون، واقل نصاب في الغنم أربعون. والبهيمة ليست كغيرها

من الأموال إذا بلغت النصاب، فما ذاد فبحسبانه، لا بل هي

مرتبة. ففي أربعين من الغنم شاة أيضا حتى تبلغ

مائة واحدي وعشرين(121) فيكون فيها شاتان.

فالوقص ما بين النصابين ليس فيه زكاة، فمن أربعين إلى مائة وعشرين

كلها ليس فيها إلا شاة واحدة. ومن مائة و و احدي وعشرين إلى مائتين فيه شاتان.

وفي مائتين وواحدة(201) ثلاث شياه، وفي ثلاثمائة وتسع وتسعين ثلاث شياه،

وفي أربعمائة: أربع شياه. وكذلك الإبل: من أربع وعشرين فاقل زكات

ها من الغنم علي كل خمس شاة، ومن الخمس وعشرين فما فوق زكاتها من الإبل،

لكنها باسنان مختلفة. وبهيمة الأنعام يشترط لوجوب الزكاة فيها أن تبلغ النصاب،

وان تكون سائمة، والسائمة الراعية التي ترعي في البر ولا تعلف،

أما السنة كلها وأما اكثر السنة. فإذا كان عند الإنسان أربعون شاة

تسرح وترعي كل السنة ففيها زكاة، وإذا كانت تسرح

وترعي ثمانية اشهر ففيها الزكاة، ومثلها سبع اشهر،

وإذا كانت ستة اشهر ترعي وستة اشهر تعلف فليس فيها زكاة،

وإذا كانت تعلف كل السنة فليس فيها زكاة، لأنه يشترط أن تكون سائمة،

أما السنة كلها أو أكثرها. ولكن إذا كان الإنسان متاجرا في

الغنم مثلا وليس يبقيها للتنمية والنسل، وإنما يشتري البهيمة اليوم

ويبيعها غدا يطلب الربح، فهذا عليه الزكاة، ولم لم يكن عنده

إلا واحدة إذا بلغت نصابا في الفضة، لان عروض التجارة

فيها الزكاة بكل حال، ونصابها مقدر بنصاب الذهب أو الفضة،

والغالب أن الاحظ للفقراء هو الفضة في زماننا، لان الذهب غال.

الثالث من الأموال الزكوية: الخارج من الأرض من حبوب وثمار،

مثل التمر، والبر، والأرز، والشعير، وما أشبهها.

وهذا لابد فيه من بلوغ النصاب وهو ثلاثمائة

صاع بصاع النبي صلي الله عليه وسلم.

ويعرفه الذين يأخذون الزكاة من الفلاحين.

فإذا كان عند الإنسان نخل يثمر، وبلغت ثماره نصابا وجب عليه الزكاة،

ويجب عليه أن يخرج من متوسط الثمر، لا من الطيب فيظلم،

ولا من الردئ فيظلم، وإنما يكون من الوسط. وإذا باع الإنسان

ثمره فانه يزكي من الثمن، ومقدار الزكاة في الخارج من الأرض العشر،

أن كان يشرب سيحا بدون مكائن أو مواتير فان فيه العشر كاملا،

واحد من عشرة. فإذا كان عنده مثلا عشرة آلاف كيلو فالواجب

عليه ألف كيلو. أما إذا كان يستخرج الماء بوسيلة، كالمواتير والمكائن وشبهها،

فان عليه نصف العشر، ففي عشر آلاف كيلو خمسمائة فقط،

وذلك لان الذي يسقي بمؤونة يغرم فيه الفلاح

اكثر من الذي يسقي بلا مؤونة.

فكان من حكمة الله_ عز وجل_ ورحمته أن خفف الزكاة

علي هذا الذي يسقيه بالمؤونة والتعب.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

 

ثروة مبارك وسام المسابقة

 

لسه شايفاه حالا أكرمك الله ياحبيبة

 

عندى إقتراح أو ممكن تسموه طلب

 

نتوقف الإسبوع القادم حتى ألتحق بكم متاخرة كثييييييييييييييييييرا جدا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاك الله خيرا أختنا الحبيبة ثروة متابعة بإذن الله

لابأس إن توقفنا هذا الأسبوع لكن يارب نستفيد ونستغل هذا الاسبوع فيما سبق . لكن الرأى رأيكن

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مبارك الوسام ثروة

وإن شاء الله يرزقنا الحج جميعا

 

حسنا شيماء لا مانع لد من التوقف لأسبوع

يلا شدي حيلك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وحشتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتونىىىىىىىىىىىىىىىى كتييييييييييييييييييييييييير اخواتى الحبيبات كم افتقدكم وافتقدت صحبتى معكم

ولاكن الله من على بالشفاء الحمد لله بعد كرمه ودعائكم الصالح لى حبيباتى

كم اتمنى ان اواصل معكم انا طبعا فاتنى كتير اوى بس ان شاء الله ححاول انى اقترب منكم

اعزرونى فى تاخيرى عنكم وربنا يلرب ما ابعد عنكم تانى

واهلا بكل من انضم لنا فى المدارسه وامتنى من الله\دوام الصحه والتوفيق لكل اخت فى المنتدى معنا اولوتركتنا

بارك الله فيكم

وجزاكم الله كل خير وان شاء الله ابدا معكم من جديد

احبكم جميعا فى الله

post-21970-1260205659.jpg

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

نورتينا طنط جيجى

 

إفتقدناكى كثيرا

 

الحمد لله على سلامتك أسعدتينا كثيرا بهذا الخبر

 

4_217.gif

 

ولا تقلقى بإمكانك أن تبدأى معنا حيث نحن وتراجعى شيئا فشيئا من القديم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أما الربع من أصناف الزكاة فهو عروض التجارة: وعرض التجارة: كل ما أعده الإنسان للتجارة، من عقارات وأقمشة واواني وسيارات وغيرها، فليس لها شئ معين، فكل ما عرضته للتجارة، يعني ملكته من اجل أن تنتظر فيه الكسب، فانه عروض تجارة يجب عليك أن تزكيه. ومقدار الزكاة فيه ربع العشر كالذهب والفضة، أي: واحد في الأربعين. وفي المائة اثنان ونصف. وإذا كان لديك مال و اردت أن تعرف مقدار الزكاة فالمسالة سهلة، اقسم المال علي اربين والخارج بالقسمة هو الزكاة. فإذا كان عند الإنسان أربعون ألفا من الدراهم، فزكاتها ألف درهم، وفي مائة وعشرين ألف ريال، وهلم جرا، المهم إذا أردت حساب زكاتك من المال فاقسم المال علي أربعين، فاخارج بالقسمة هو الزكاة. وسمي عروض التجارة عروضا، لأنه ليس بثابت، بل يعرض ويزول، فكل شئ يعرض ويزول يسمي عرضا، كما قال الله تعالى: ( تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا )(النساء: من الآية94) والآمال التجارية هكذا عند التجار، يشتري الإنسان السلعة لا يريد عينها، وإنما يريد ما وراءها من كسب، ولهذا تجده يشتريها في الصباح وتكسبه في آخر النهار فيبيعها، فعروض التجارة إذن كل ما أعده الإنسان للاتجار فبه زكاة. وكيفية زكاة العروض انه إذا جاء وقت الزكاة في مال تقوم كل ما عندك من هذه العروض وتخرج ربع عشر قيمتها، حتى وان كنت لم تشترها إلا أخيرا. مثال ذلك: تحل زكاته في شهر رجب، واشتري سلعة في شهر ربيع، فنقول له: إذا جاء شهر رجب فقدر قيمتها بما تساوي واخرج زكاتها. فإذا قال: انها لم تتم عندي سنة؟ قلنا: لا عبرة في عروض التجارة بالسنة! عروض التجارة مبنية علي القيمة، والقيمة لها سنة عندك، فتقدرها بما تساوي وقت الوجوب، سواء كانت اكثر مما اشتريتها به أم اقل. فإذا قدر انك اشتريتها بعشرة آلاف ريال(10000) وكانت عند وجوب الزكاة تساوي ثمانية آلاف ريال(8000) فالزكاة علي ثمانية. وإذا اشتريتها بثمانية وكانت تساوي عند وجوب الزكاة عشرة، فالزكاة علي العشرة. وإذا كنت لا تدري هل ستكسب أو لا تكسب فالمعتبر راس المال، فاعتبر راس المال. مصارف الزكاة: تصرف الزكاة علي الذين عينهم الله بحكمته، فقال تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ)(التوبة: من الآية60) أي: لابد أن تكون الزكاة في هذه الاصناف ( وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)(التوبة: من الآية60) فالفقراء والمساكين: هم الذين لا يجدون كفايتهم وكفاية عوائلهم لمدة سنة. مثاله: رجل موظف براتب شهري قدره أربعة آلاف ريال، لكن عنده عائلة يصرف ستة آلاف ريال، فهذا يكون فقيرا، لأنه لا يجد ما يكفيه. فنعطيه أربعة وعشرين ألفا من الزكاة من اجل أن نكمل نفقته. ورجل آخر راتبه ستة آلاف في الشهر، لكنه عنده عائلة كبيرة، والمؤنة شديدة لا يكفيه لا يكفيه الا اثنا عشر ألفا، فنعطيه من الزكاة اثنين وسبعين ألفا. يقول العلماء: يعطيه ما يكفيه لمدة سنة. ولا نعطيه اكثر من كفاية سنة، لأنه علي مدار السنة تأتى زكاة جديدة تسد حاجته، فلهذا قدرها العلماء بالسنة. فإذا قال قائل: أيهما اشد حاجة: الفقير أو المسكين؟ قال العلماء: إنما يبدأ بالأهم فألاهم، والله تعالى قد بدا بالفقير، فيكون الفقير اشد حاجة من المسكين. الثالث: العاملون عليها: أي: الذين ولاهم رئيس الدولة أمر الزكاة يأخذونها من أهلها وينفقونها في مستحقها، بالعمل لا بالحاجة. فإذا قال ولي الأمر: هؤلاء الواحد منهم إذا عمل بالشهر فراتبه ألف ريال، فنعطيهم علي ألف ريال من الزكاة، وذلك لانهم يتصرفون في الزكاة لمصلحة الزكاة فأعطوا منها. لكن إذا احب ولي الأمر أن يعطيهم من بيت مال المسلمين المال العام ليوفر الزكاة لمستحقيها فلا باس. الرابع: لا مؤلفة قلوبهم: وهم الذين يؤلفون علي الإسلام، يكون رجلا آمن حديثا ويحتاج أن نقوي إيمانه، فنعطيه من الزكاة من اجل إن يالف الاسلام ويحب المسلمين ويتقوي، ويعرف إن دين الإسلام دين صلة ودين رابطة. ثانيا: ومن التأليف أن نعطي شخصا للتخلص من شره، حتى يزول ما في قلبه من الحقد علي المسلمين والعداوة. واختلف العلماء: هل يشترط في المؤلفة قلوبهم أن يكون لهم سيادة وشرف في قومهم أو لا يشترط؟ والصحيح انه لا يشترط، حتى لو أعطيت فردا من الناس لتؤلفه علي الاسلام كفي. أما إذا أعطيت فردا منه الناس من اجل أن تدفع شره فهذا لا يجوز، لان الواحد من الناس ترفعه إلى ولاة الأمور ويأخذون حقك منه. الخامس: ( وَفِي الرِّقَابِ)(البقرة: من الآية177): ذكر العلماء إنها تشمل ثلاثة أنواع: النوع الأول: أن تشتري عبدا فتعتقه.النوع الثاني: أن تساعد مكاتبا في مكاتبته، والمكاتب هو العبد الذي اشتري نفسه من سيده. الثالث: أن تفك بها أسيرا مسلما عند الكفار أو عند غيرهم، حتى لو اختطف مسلم عند أناس ظلمة ولم يفكوه إلا بفداء من الزكاة فلا باس. السادس: قوله: ( وَالْغَارِمِينَ)(التوبة: من الآية60): والغارم: هو الذي يكون في ذمته دين لا يستطيع وفاءه، أو يكون في ذمته دين لمصلحة عامة وان كان يستطيع وفاءه، ولهذا قال العلماء: أن الغرم نوعان: النوع الأول: الغارم لغيره. والثاني: الغارم لنفسه. الغارم لغيره: هو الذي يغرم مالا لإصلاح ذات البين، مثل أن يكون بين قبيلتين نزاع ومشاجرة ومخاصمة ومعاداة وبغضاء، فيقوم رجل من أهل الخير فيصلح بين القبيلتين علي مال يلتزم به ذمته، فهنا يكون غارما لكن ليس لنفسه، بل لمصلحة عامة، وهي الإصلاح بين هاتين القبيلتين. قال العلماء: فيعطي هذا الرجل ما يوفي به من العزم وان كان غنيا، لان هذا ليس لنفسه، بل لمصلحة الغير. فلو قدر أن رجلا عنده مائة ألف فاصلح بين قبيلتين بعشرة آلاف ريال يستطيع أن يوفيها من ماله، لكن نقول لا يلزمه، بل نعطيه من الزكاة ما يدفع به هذا الغرم، لان ذلك لمصلحة الغير، ولان هذا يفتح باب الإصلاح للناس، لأننا لو لم نعن هذا الرجل ونعطه ما غرم، لتكاسل الناس عن الإصلاح بين الفئات المتناحرة أو المتعادية، فإذا أعطينا من غرم فيكون هذا تنشيط له.أما النوع الثاني: فهو الغارم لنفسه، مثل رجل استأجر بيتا بخمسة آلاف ريال وليس عنده ما يدفع به الاجار. هو نفسه في أكله وشربه ولباسه ليس محتاجا، لكن يحتاج إلى وفاء الدين الذي لزمه بالاستئجار للبيت، فنعطي هذا الرجل أجرة البيت من الزكاة، لأنه من الغارمين. كذلك إنسان أصيب بجائحة اجتاحت ماله، مثل الحريق أو الغرق أو ما أشبه ذلك، وقد لحقه في هذا دين، فنعطيه ما يسدد دينه، لأنه غير قادر علي الوفاء. هذا النوع من الغرم يشترط فيه أن يكون الغارم عاجزا عن وفاء الدين، فان كان قادرا، فانه لا يعطي، ولكن هل يجوز أن يذهب الإنسان لمن له الدين ويقول له: هذا الطلب الذي لك علي فلان خذه، وينويه من الزكاة؟ الجواب: نعم يجوز، وليس بشرط أن تعطي الغارم ليعطي الدائن، بل لو ذهبت للطالب منذ أول الأمر وقلت له: يا فلان بلغني انك تطلب من فلان عشرة آلاف ريال، قال نعم، واثبت ذلك، فتعطيه إياها، ولا حاجة لإخبار المدين، وذلك لان المقصود هنا إبراء الذمة، وهو حاصل سواء أخبرته أم لم تخبره. وتأمل التع(إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ)(التوبة: من الآية60) كل هذه الثلاث معطوفة علي قوله (لِلْفُقَرَاءِ)(البقرة: من الآية273) باللام ( وَفِي الرِّقَابِ)(التوبة: من الآية60) ولم يقل وللرقاب، بل قال ( وَفِي)(التوبة: من الآية60) الدالة علي الظرفية، يعني انك إذا صرفت الزكاة في هذه الجهات يجوز وان لم تعط صاحبه. ( وَالْغَارِمِينَ)(التوبة: من الآية60) معطوفة علي ( وَفِي الرِّقَابِ)(التوبة: من الآية60) فيه من دخول في، أي: وفي الغارمين، فلا حاجة لان تملك الغارم ليعطي الدين، بل يكفي أن تذهب وتعطي الدائن ليبرئ المدين.فإذا قال قائل: هل الأحسن أن اذهب إلى الدائن و أوفيه، أو أعطي الغريم لكي يوفي بنفسه؟ نقول: في هذا تفصيل: إذا كنت تخشى انك لو أعطيت الغريم لم يوف، بل آكل الدراهم وترك الدين علي ما هو عليه فهنا لا تعط الغريم، بل أعط الدائن، لأنك لو أعطيت الغارم سينفق الأموال في أمور غير مهمة وترك الدين، وبعض الناس لا يهتمون بالدين الذي عليهم، فإذا كنت تعلم أن المدين( الغارم) لو أعطيته لأفسد المال وبقت ذمته مشغولة، فلا تعطه و أعط الدائن، أما إذا كان الغريم صاحب عقل ودين، ولا يمكن أن يرضي ببقاء ذمته مشغولة، ويغلب علي ظني كثيرا أنني إذا أعطيته سوف يذهب فورا إلى الدائن ويقضي من دينه، فهنا نعطي الغريم، نقول: خذ هذه الدراهم أوف بها عن نفسك، لان هذا استر له واحسن، ولكن يجب علينا إذا كنا نوزع الزكاة أن نحذر من حيلة بعض الناس! بعض الناس يقدم لك كشفا بالدين عليه، وتوفي ما شاء الله أن توفي، وبعد سنة يقدم لك نفس الكشف ولا يخصم الذي أوفي عنه، فانتبه لهذا، لان بعض الناس_ والعياذ بالله_ لا يهمه حلال ولا حرام، المهم اكتساب المال، فيأتي بالقائمة الأولى التي قد قضي نصفها ويعرضها عليك، فانبه لذلك. وقد قدم لنا من هذا النوع أشياء، وذهبنا نسلم الدائن بناء علي الكشف الذي قدم، فقال الدائن: انه قد اوفاني. وهذه مشكلة، لكن الإنسان يتحرز، وهو إذا اتقي الله ما استطاع، ثم تبين فيما بعد أن الذي اخذ الزكاة ليس أهلا لها فان ذمته تبرا، وهذه من نعمة الله. يعني لو أعطيت زكاتك شخصا ثم تبين لك انه ليس من أهل الزكاة رغم انك اجتهدت فلا شئ عليك، وزكاتك مقبولة.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السابع قوله: ( وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ)(التوبة: من الآية60):

 

والجهاد في سبيل الله هو القتال لتكون كلمة الله هي العليا، هكذا حدده النبي صلي الله

 

عليه وسلم حينما سئل عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل ليري مكانه، أي

 

ذلك في سبيل الله؟ قال: (( من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله))

 

([60])، وهذه كلمة جامعة مانعة. وقد تقدم الكلام علي هذا([61]).

 

تنبيه: يجوز قتل المسلم الظالم في الحرب وان كان مسلما.

 

فإذا قال قائل: وان كان مكرها؟ الجواب: أن شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_ قال:

 

إذا قاتل المسلمون مع التتار فانهم يقاتلون وان كانوا مسلمين، ولو كانوا مكرهين.

 

فان كانوا صادقين بأنهم مكرهون فان لهم اجر الشهيد، لانهم قتلوا ظلما من الذي اكرههم،

 

لان الظلم علي الذي اكرههم. وان كانوا غير صادقين، بل هم مختارون طائعون،

 

فهذا ما أصابهم وهم الذين جروه علي أنفسهم.

 

وقد قال:_ رحمه الله_ في تعليل ذلك: انه لا يعلم المكره من غير المكره، لان ذلك محلة

 

القلب، فالاختيار والكراهة محلها القلب، فلا يعلم المطره من غيره، فيقتل المكره دفاعا

 

عن الحق وحسابه علي الله. نعم، لو فرض انه اسر وهو مسلم حقيقة فانه لا يجوز قتله،

 

أما في ميدان القتال فانه يقتل.

 

وقد ذكرها رحمه الله في الفتاوى في كتاب الجهاد ج(28) ص(544_553).

 

وقوله سبحانه وتعالى: ( وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ)(التوبة: من الآية60) يشمل إعطاء الزكاة

 

للمجاهدين أنفسهم، وشراء الأسلحة لهم.

 

فشراء الأسلحة من الزكاة جائز من اجل الجهاد في سبيل الله.

 

قال أهل العلم: ومن ذلك: أن يتفرغ شخص لطلب العلم وهو قادر علي التكسب، لكنه

 

تفرغ من اجل أن يطلب العلم، فانه يعطي من الزكاة مقدار حاجته، لان طلب العلم جهاد

 

في سبيل الله. أما من تفرغ للعبادة فلا يعطي من الزكاة، بل يقال اكتسب. وبهذا عرفنا

 

شرف العلم علي العبادة. فلو جاء رجلان أحدهما دين طيب ويقول: أنا أستطيع أن

 

أتكسب لكن احب أن أتفرغ للعبادة من الصلاة والصيام والذكر وقراءة القران فأعطوني

 

من الزكاة واكفوني العمل! نقول: لا نعطيك بل اكتسب.

 

وجاء رجل آخر قال: أنا أريد أن أتفرغ لطلب العلم وأنا قادر علي التكسب، لكن أن ذهبت

 

أتكسب لم اطلب العلم فأعطوني ما يكفيني من اجل أن أتفرغ لطلب العلم،

 

قلنا: نعطيك ما يكفيك لطلب العلم، وهذا دليل علي شرف العلم وطلبه.

 

الثامن: (ابْنِ السَّبِيلِ )(التوبة: من الآية60):

 

وهو الصنف الثامن من أصناف أهل الزكاة. وابن السبيل هو المسافر الذي انقطع به

 

السفر ونفدت نفقته، فلم يكن معه ما يوصله إلى بلده. وليس هذا من باب الفقراء

 

والمساكين، لأنه غني في بلده، لكن قصرت به النفقة في أثناء السفر، فيعطي ما يوصله

 

إلى بلده ولو كان غنيا. وسمي ابن سبيل لمصاحبته للسفر ، كما يقال ابن الماء في طير

 

الماء الذي يألف الماء فيقع عليه.

 

هؤلاء ثمانية أصناف لا يجوز صرف الزكاة في غيرهم، فلا يجوز أن تصرف الزكاة في بناء

 

المساجد، ولا في إصلاح الطرق، ولا في بناء المدارس، ولا غيرها طرق الخير، لان الله

 

ذكر هذه الأصناف بصيغة محصورة فقال: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ)(التوبة: من الآية60)

 

و (إِنَّمَا)(التوبة: من الآية60) تفيد الحصر، وهو إثبات الحكم في الذكور ونفيه عما سواه،

 

ولو قلنا بجواز صرف الزكاة في جميع وجوه الخير لفاتت فائدة الحصر، ولكن بناء المساجد

 

وإصلاح الطرق وبناء المدارس وما أشبهها تفعل من طرق أخرى، من طرق البر والصدقات

 

والتبرعات. هذا هو الركن الثالث من أركان الإسلام الذي ذكره النبي صلي الله عليه

 

وسلم لجبريل_ عليه الصلاة والسلام_ في حديثه الطويل!

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

 

أما الرابع فقد قال: ((وصوم رمضان)): ورمضان شهر بين شعبان وشوال،

وسمي رمضان بهذا الاسم، قيل: لأنه عند أول تسمية الشهور صدف انه كان

في شدة الرمضاء والحر فسمي رمضان. وقيل: لأنه تطفا به حرارة الذنوب،

لان الذنوب حارة: و((من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه))([62])

والمهم أن هذا الشهر معلوم للمسلمين، ذكره الله_ سبحانه وتعالى_

باسمه في كتابه فقال: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ )

(البقرة: من الآية185)، ولم يذكر الله اسما لشهر من الشهور سوي هذا الشهر.

وصيام رمضان ركن من أركان الإسلام لا يتم الإسلام إلا به،

ولكنه لا يجب إلا علي من تمت فيه الشروط الآتية.

أن يكون مسلما، وان يكمن بالغا، وعاقلا، قادرا، مقيما، سالما من الموانع.

هذه ستة شروط. _ فان كان صغيرا لم يجب عليه الصوم،

أن كان مجنونا لم يجب عليه الصوم، أن كان كافرا لم يجب عليه الصوم، أن كان عاجزا فعلي قسمين:

 

أ_ أن كان عجزه يرجي زواله كالمرض الطارئ افطر، ثم قضي أياما بعدد ما فطر

 

ب_ وان كان عجزا لا يرجي زواله كالكبر والأمراض التي لا يرجي برؤها فانه يطعم عن كل يوم مسكينا.

_ و(( مقيما)) ضده المسافر، فالمسافر ليس عليه صوم، ولكنه يقضي من أيام آخر.

(( سالما من الموانع)) احترازا من الحائض والنفساء، فانهما لا يجب عليهما الصوم،

بل ولا يجوز أن تصوما، ولكنهما تقضيان. وصوم رمضان يكمن بعدد أيامه،

أما تسعة وعشرين، وأما ثلاثين حسب رؤية الهلال، لان النبي صلي الله عليه وسلم قال:

(( إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتماه فافطروا، فان غم عليكم فاكملوا العدة ثلاثين))[63])

عدة شعبان أن كان في أول الشهر، وعدة رمضان أن كان في آخر الشهر.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

 

جزاكن الله خيرا

 

ام منة وعمر

 

وثروة

 

فين راجية الصحبة ؟؟

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

. الركن الخامس: (( حج البيت)) وهو بيت الله سبحانه وتعالى_ أي: قصده لأداء المناسك التي بينها الله سبحانه في كتابه وعلي لسان رسوله صلي الله عليه وسلم. فحج البيت أحد أركان الإسلام، ومن حج البيت العمرة، فان النبي صلي الله عليه وسلم سماها حجا اصغر. ولكن له شروط، منها البلوغ، والعقل، والإسلام، والحرية، والاستطاعة، خمسة شروط! فإذا اختل شرط واحد منها فانه لا يجب. ولكن العجز عن الحج أن كان بالمال فانه لا يجب عليه، لا بنفسه ولا بنائبه. وان كان بالبدن: فان كان عجزا يرجي زواله انتظر حتى يعافيه الله ويزول المانع، وان كان لا يرجي زواله كالكبر، فانه يلزمه أن ينيب عنه من يأتي بالحج، لان امرأة سالت النبي صلي الله عليه وسلم فقالت: (( أن أبي أدركته فريضة الله علي عباده شيخا لا يثبت علي الراحة، أف أحج عنه)) قال: (( نعم))([64]). فاقرها النبي صلى الله عليه و سلم . على إنها سمت هذا فريضة مع انه لا يستطيع ، لكنه قادر بماله، فقال النبي عليه الصلاة و السلام: (( حجي عنه)) ! هذه خمسة أركان هي أركان الإسلام: شهادة أن لا اله إلا الله و أن محمد رسول الله، و أقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، و صوم رمضان، و حج بيت الله الحرام. فقال جبريل للنبي صلى الله عليه و سلم لما اخبره بذلك، قال له: (( صدقت)) . قال عمر: (( فعجبنا له يسأله و يصدقه)) لان الذي صدق الشخص بقوله يعني أن عنده علما من ذلك. فعجبنا كيف يسأله ثم يقول صدقت. و السائل إذا أجيب يقول فهمت، لا يقول صدقت، لكن جبريل_ عليه الصلاة و السلام_ عنده علم من هذا، و لهذا قال: (( صدقت)). و قوله: (( اخبرني عن الإيمان)) الإيمان محله القلب، الإسلام محله الجوارح و لهذا نقول: الإسلام عمل ظاهري و الإيمان أمر باطني، فهو في القلب. فالإيمان: هو اعتقاد الإنسان للشيء اعتقادا جازما به لا يتطرق إليه الشك و لا الاحتمال، بل يؤمن به كما يؤمن بالشمس في رابعة النهار لا يمطرى فيه ، فهو إقرار جازم لا يلحقه شك بموجب لقبول ما جاء في شرع الله، و الإذعان له إذعانا تاما. فقال له: (( الإيمان أن تؤمن بالله)شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ )(البقرة: من الآية185)، و ملائكته، و كتبه، و رسله، و اليوم الآخر، و تؤمن بالقدر خيره و شره)) هذه ستة أركان هي أركان الإيمان: قوله: (( أن تؤمن بالله)) : أي : تؤمن بان الله سبحانه موجود ، حي، عليم، قادر، انه سبحانه وتعالى رب العالمين، لا رب سواه، و أن له الملك المطلق، و له الحمد المطلق، و إليه يرجع الأمر كله، و انه سبحانه هو المستحق للعبادة لا يستحقها أحد سواه، سبحانه و تعالى ، و انه هو الذي عليه التكلان، و منه النصر و التوفيق، و انه متصف بكل صفات الكمال على وجه لا يماثل صفات المخلوقين، لأنه سبحانه و تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ )(الشورى: من الآية11) إذا تؤمن بوجود الله، و بربو بيته ن و ألوهيته، و أسمائه و صفاته، لا بد من هذا، فمن أنكر وجود الله فهو كافر، - العياذة بالله- مخلد في النار، و من تردد في ذلك أو شك فهو كافر، لأنه لا بد في الإيمان من الجزم بان الله حي، عليم، قادر، موجود. و من شك في ربو بيته فانه كافر. و من أشرك معه أحد في ربو بيته فهو كافر، ومن قال أن الأولياء يدبرون الكون و لهم تصرف في الكون و دعاهم و استغاث بهم و انتصر بهم فانه كافر و العياذ بالله، لأنه لم يؤمن بالله. و من صرف شيئا من أنواع العبادة لغير الله فهو كافر، لأنه لم يؤمن بانفراده بالألوهية . فمن سجد للشمس أو القمر، أو للشجر، أو للنهر، أو للبحر، أو للجبال، أو للملك، أو لنبي من الأنبياء، أو لولي من الأولياء، فهو كافرا كفرا مخرجا عن الملة ، لأنه أشرك بالله معه غيره. و كذلك من أنكر على وجه التكذيب شيئا مما وصف الله به نفسه فانه كافر، لأنه مكذب لله تعالى و رسوله صلى الله عليه و سلم . فإذا أنكر صفة من صفات الله على وجه التكذيب فهو كافر، لتكذيبه لما جاء في الكتاب و السنة. فإذا قال مثلا: أن الله لم يستو على العرش و لا ينزل إلى السماء الدنيا فهو كافر. و إذا أنكرها على وجه التأويل فانه ينظر: هل تأويله سائغ يمكن أن يكون محل للاجتهاد أو لا ، فان كان سائغا فانه لا يكفر، لكنه يفسق ، لخروجه عن منهج أهل السنة و الجماعة. و أما إذا كان ليس له مسوغ، فان إنكار التأويل الذي لا مسوغ له كإنكار التكذيب ، فيكون أيضا كافرا- و العياذ بالله-. و إذا آمنت بالله على الوجه الصحيح، فانك سوف تقوم بطاعته ممتثلا أمره مجتنبا نهيه، لان الذي يؤمن بالله علي الوجه الصحيح، لابد أن يقع في قلبه تعظيم الله علي الإطلاق، ولابد أن يقع في قلبه محبة الله علي الإطلاق، فإذا احب الله حبا مطلقا لا يساوي أي حب، وإذا عظم تعظيما مطلقا لا يساويه أي تعظيم، فانه بذلك يقوم بأوامر الله وينتهي عما نهي الله عنه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏قال أبو بكر البلخي: ‏"شهر رجب شهر الزرع ‏وشهر شعبانَ شهر سقيِ الزرعِ.. ‏وشهر رمضانَ شهر حصادِ الزرع". ‏فمن لم يزرع في رجب، ‏ولم يسق في شعبان، ‏فكيف يحصد في رمضان؟! ‏اللهم بلِّغنا رمضان

×