اذهبي الى المحتوى
امة الله ش

مُدراسة : ~ كتاب شرح رياض الصالحين ~

المشاركات التي تم ترشيحها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

بارك الله فيكن أخواتى الحبيبات حزينة إنى متأخرة عن المتابعة وساستجهد فى الفترة القادمة بإذن الله

اشعر بتقصيرى فى المتابعة ومدارسة هذا الكتاب بانى اقصر فى اتباع النبى صلى الله عليه وسلم ونصرة سنته

تم تعديل بواسطة راجية الصحبة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

بارك الله فيكن أخواتى الحبيبات حزينة إنى متأخرة عن المتابعة وساستجهد فى الفترة القادمة بإذن الله

اشعر بتقصيرى فى المتابعة ومدارسة هذا الكتاب بانى اقصر فى اتباع النبى صلى الله عليه وسلم ونصرة سنته

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

و أنا كذلك حبيبتي راجية،

ادعيلي،

 

طنط أنجي طمنينا عليك:)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

حياكن الله أخواتي الحبيبات،

إن شاء أنزل الدرس غدا بعد إذنكم لإني مشغولة كتير دعواتكم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أعتذر عن عدم تمكني من وضع درس الإثنين

النت كان فاصل من حوالي 10 أيام

 

في انتظارك ثروة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

 

كذلك يجب عليك_ من جملة الإيمان بالله_ أن تؤمن بان الله فوق كل شئ،

علي عرشه استوي، والعرش فوق المخلوقات كلها، وهو اعظم المخلوقات

التي نعلمها، لأنه جاء في الأثر: (( أن السماوات السبع والأرضيين السبع

بالنسبة للكرسي كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض))([65].) السماوات السبع

علي سعتها والأرضيين السبع بالنسبة للكرسي كحلقة بالنسبة للأرض.

الق حلقة من حلق المغفر في فلاة من الأرض وانظر نسبة هذه الحلقة بالنسبة

للفلاة ماذا تكون؟ لا شئ! وهذه الحلقة بالنسبة للفلاة؟ ليست بشيء.

وفي بقية الأثر: (( وان فضل العرش علي الكرسي كفضل الفلاة علي هذه الحلقة)).

إذا الكرسي بالنسبة للعرش كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض. فانظر إلى عظم

هذا العرش، ولهذا وصفه الله بالعظيم، كما قال: ( رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ)

(التوبة: من الآية129)، وقال: (ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ)(البروج:15)، فوصفه الله

بالمجد والعظمة، وكذلك بالكرم. فهذا العرش استوي الله تعالى فوقه،

فالله فوق العرش، والعرش فوق جميع المخلوقات، والكرسي_ وهو صغير بالنسبة للعرش_

وسع السماوات والأرض، كما قال تعالى: ( وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ)

(البقرة: من الآية255)، فيجب عليك أن تؤمن بان الله تعالى فوق كل شئ،

وان جميع الأشياء ليست بالنسبة إلى الله شيئا، فالله تعالى اعظم واجل من أن

يحيط به العقل أو الفكر، بل حتى البصر إذا راء الله_ والله سبحانه وتعالى يراه

المؤمنون في الجنة_ لا يمكن أن يدركوه أو يحيطوا به، كما قال الله:

(لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ )(الأنعام: من الآية103)،

فشان الله اعظم شان واجل شان، فلا بد أن تؤمن بالله_ سبحانه وتعالى_

علي هذا الوجه العظيم حتى يوجب لك أن تعبده حق عبادته. ومن الإيمان بالله:

أن تؤمن بان الله تعالى قد أحط بكل شي علما، وانه يعلم خائنه الأعين

وما تخفي الصدور، ويعلم ما في السماوات وما في الأرض من قليل وكثير،

وجليل ودقيق (إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ)

(آل عمران:5). وك1لك تؤمن بان الله تعالى علي كل شئ قدير، وانه إذا أراد شيئا

إنما يقول له كن فيكون، مهما كان هذا الأمر. وانظر إلى بعث الناس وخلق الناس،

الناس ملايين لا يحصيهم إلا الله_ عز وجل_ وقد قال تعالى:

(مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ)(لقمان: من الآية28)،

كل الخلائق خلقهم وبعثهم كنفس واحدة. وقال الله عز وجل في البعث:

(فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ(13) (فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ)(النازعـات:14،13)،

وتري شيئا من آيات الله في حياتك اليومية، فان الإنسان إذا نام فقد توفاه الله،

كما قال الله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ)(الأنعام: من الآية60)،

لكنها ليست وفاة تامة تفارق فيه الروح الجسد مفارقة تامة، لكن مفارقة لها

نوع اتصال بالبدن، ثم يبعث الله النائم من نومه فيحس بأنه قد حي حياة جديدة،

وكان اثر هذا يظهر قبل أن توجد هذه الأنوار الكهربائية، لما كان الناس إذا

غشيهم الليل أحسوا بالظلمة وأحسوا بالوحشة وأحسوا بالسكون، فإذا انبلج

الصبح أحسوا بالأسفار، والنور والانشراح، فيجدون لذة لأدبار الليل وإقبال النهار.

أما اليوم فقد أصبحت الليالي كأنها النهار، فلا نجد اللذة التي كنا نجدها من قبل،

ولكن مع ذلك يحس الإنسان بأنه إذا استيقظ من نومه فكأنما استيقظ إلى حياة جديدة،

وهذه من رحمة الله وحكمته.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

 

وحشتونى يا بنات اليومين دول

 

ثروة مبروك فوزك بالمسابقة وتميزك أيضا اللهم بارك توقيعك منور

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وكذلك نؤمن بان الله سميع بصير، يسمع كل ما نقول وان كان خفيا،

 

قال الله تبارك وتعالى: (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ

 

يَكْتُبُونَ)(الزخرف:80)،

 

وقال الله عز وجل: (يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى)(طـه: من الآية7)،

 

أي: اخفي من السر، وهو ما يكنه الإنسان في نفسه،

 

كما قال الله تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ )(قّ: من الآية16)،

 

أي: ما تحدث به نفسه يعلمه الله وان كان لم يظهر للعباد.

 

وهو_ عز وجل_ بصير،يبصر دبيب النمل الأسود علي الصخرة السوداء في ظلمة الليل،

 

لا يخفي عليه.

 

فإذا آمنت بعلم الله، وقدرته، وسمعه، وبصره، أوجب لك ذلك تراعي ربك_ عز وجل_ وان

 

لا تسمعه إلا ما يرضي به، وان لا تفعل إلا ما يرضي به، لأنك إن تكلمت سمعك، وان

 

فعلت أراك الله، فأنت تخشى ربك، وتخاف من ربك إن يراك حيث نهاك، أو يفقدك حيث

 

أمرك، وكذلك تخشى من ربك إن تسمعه ما لا يرضاه، وان تسكت عما أمرك به،

 

كذلك إذا آمنت بتمام قدرة الله فانك تسأله كل ما تريده مما لا يكون فيه اعتداء في الدعاء.

 

ولا تقل إن هذا بعيد، وان هذا شي لا يمكن! كل شي ممكن علي قدرة الله.

 

فها هو موسى_ عليه الصلاة والسلام_ لما وصل إلى البحر الأحمر هاربا من فرعون

 

وقومه، أمره الله إن يضرب البحر بعصاه، فضربه، فانفلق اثني عشر طريقا، كان الماء بين

 

هذه الطرق كالجبال. وفي لحظة يبس البحر وصار يمشون عليه كأنما يمشون علي

 

صحراء لم يصبها الماء أبدا بقدرة الله سبحانه وتعالى.

 

ويذكر إن سعد بن أبي وقاص_ رضي الله عنه_ لما كان يفتح بلاد فارس ووصل إلى دجلة

 

_ النهر المعروف في العراق_ عبر الفرس النهر مشرقين وكسروا الجسور واغرقوا السفن

 

لئلا يعبر إليهم المسلمون، فاستشار_ رضي الله عنه_ الصحابة، وفي النهاية قرروا أن

 

يعبروا النهر، فعبروا النهر يمشون علي سطح الماء بخيلهم وابلهم ورجلهم لم يمسهم

 

سوء!

 

فمن الذي امسك هذا النهر حتى صار كالصفاء، كالحجر يسير عليه الجند من غير إن يغرقوا؟

 

انه هو الله_ عز وجل_ الذي علي كل شئ قدير.

 

وكذلك جري للعلاء بن الحضرمي _ رضي الله عنه_ حينما غزا البحرين واعترض لهم البحر،

 

دعا الله_ سبحانه وتعالى_ فعبروا علي سطح الماء من غير أن يمسهم سوء.

 

وآيات الله كثيرة،

 

فكل ما اخبره الله به في كتابه أو اخبر به رسوله_ عليه الصلاة والسلام_

 

أو شاهده الناس من خوارق العادات فان الإيمان به من الإيمان بالله،

 

لأنه إيمان بقدرة الله سبحانه وتعالى. ومن الإيمان بالله_ سبحانه وتعالى_ إن تعلم انه يراك،

 

فان لم تكن تراه فانه يراك، إن تعبد الله كأنك تراه، فان لم تكن تراه فانه يراك.

 

وهذه مسالة يغفل عنها كثير من الناس، تجده يتعبد لله وكان العبادة أمر عادي يفعله

 

علي سبيل العادة، لا يفعلها كأنه يشاهد ربه عز وجل،

 

وهذا نقص في الإيمان ونقص في العمل.

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

أولا : أعتذر عن التأخير لكن كنت مشغولة جدا و سأنزل الجزء الجديد حالا

ثانيا : الأخت islamrose طبعا نرحب بيكي و أهلا بك معنا

فعلا أنا سعيدة جدا لانضمامك لنا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ومن الإيمان بالله:

 

إن تؤمن بان الحكم لله العلي الكبير! الحكم الكوني والشرعي كله لله لا حاكم إلا الله_

 

سبحانه وتعالى_وبيده كل شئ، كما قال الله تعالى: (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ

 

مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ

 

شَيْءٍ قَدِيرٌ)(آل عمران:26).

 

فكم من ملك سلب ملكه بين عشية وضحاها، وكم من إنسان عادي صار ملكا بين عشية

 

وضحاها، لان الأمر بيد الله. وكم من إنسان عزيز يري انه غالب لكل أحد، فيكون أذل عباد

 

الله بين عشية وضحاها! وما من إنسان ذليل يكون عزيزا بين عشية وضحاها، لان الملك

 

والحكم لله سبحانه وتعالى.

 

وكذلك الحكم الشرعي لله، ليس لاحد، فالله تعالي هو الذي يحلل ويحرم ويوجب، وليس

 

أحد من الخلق له الفصل في ذلك. فالإيجاب والتحليل والتحريم لله، ولهذا نهي الله عباده

 

إن يصفوا شيئا بالحلال والحرام بدون إذن، فقال الله تبارك وتعالى: (وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ

 

أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ

 

الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)(النحل: 117،116).

 

فالحاصل إن الإيمان بالله بابه واسع جدا، ولو ذهب الإنسان يتكلم عليه لبقي أياما

 

كثيرة، ولكن الإشارة تغني عن طويل العبارة.

 

12-85.gif

 

وقوله صلي الله عليه وسلم: ((وملائكته)):

 

والملائكة:

 

هم عالم غيبي، خلقهم الله_ سبحانه وتعالى_ من نور، وجعل لهم أعمالا خاصة، كل

 

منهم يعمل بما أمره الله به، وقد قال الله في ملائكة النار: ( عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ

 

لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)(التحريم: من الآية6)، فهم ليس عندهم

 

استكبار عن الأمر ولا عجز عنه، يفعلون ما أمروا به ويقدرون عليه، بخلاف البشر،

 

فالبشر قد يستكبرون عن الأمر، وقد يعجزون عنه، أما الملائكة فخلقوا لتنفيذ أمر الله،

 

سواء في العبادات المتعلقة بهم أو في مصالح الخلق.

 

فمثلا جبريل عليه الصلاة والسلام_ اشرف الملائكة_ موكل بالوحي، ينزل به من الله

 

علي رسله وأنبيائه، فهو موكل بإشراف شئ ينتفع به الخلق والعباد، وهو ذو قوة، أمين

 

مطاع بين الملائكة، ولهذا كان اشرف الملائكة. كما إن محمد صلي الله عليه وسلم اشرف

 

الرسل قال الله سبحانه وتعالى: (عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى)(لنجم:6،5)،

 

يعني علم النبي صلي الله عليه وسلم القران( شَدِيدُ الْقُوَى) أي ذو القوة الشديدة وهو

 

جبريل، (ذُو مِرَّةٍ) أي ذو هيئة حسنة ( فَاسْتَوَى) أي: كمل وعلا (وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى).

 

وقال عز وجل: (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) أي: جبريل (ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ(20)

 

مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ)(التكوير:21،20).

 

12-85.gif

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا من مصر و احب الاشتراك معكن لاني احب هذا الكتاب جدا...... ممكن؟ بارك الله فيكن

 

 

أهلا ومرحب بيكى ياقمر

 

ياريت طبعا تشتركى معانا

 

كل اللى عليكى إنك تقرأى الأجزاء اللى بتنزل كل يوم سبت واثنين وأربعاء

 

ولو عندك أى استفسار لا تترددى حبيبتى

 

جزاك الله خيرا ام منة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ومن هؤلاء أيضا من وكلوا بمصالح الخلق من جهة أخرى في حياة الأرض والنبات، مثل ميكائيل_ عليه الصلاة والسلام_ فان ميكائيل موكل بالقطر_ المطر_ والنبات، وفيهما حياة الأبدان، حياة الناس وحياة البهائم. فالأول جبريل موكل بما فيه حياة القلوب وهو الحي وميكائيل موكل بما فيه حياة الأبدان وهو القطر والنبات. ومنهم اسرافيل_ عليه الصلاة والسلام_ وهو أحد حملة العرش العظام، وهو موكل بالنفخ في الصور، وهو قرن عظيم دائرته ما بين السماء والأرض، ينفخ فيه اسرافيل. فان سمعه الناس سمعوا صوتا لا عهد لكم به، صوتا مزعجا، فيفزعون ثم يصقعون، أي يموتون من شدة هذا الصوت، ( ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ)(الزمر: من الآية68)، تتطاير الأرواح من هذا القرن، من هذا الصور، ثم ترجع كل روح إلى بدنها الذي تعمره في الدنيا، لا تخطئه شعرة بأمر الله عز وجل. فكل هؤلاء الثلاثة موكلون بما فيه الحياة! فجبريل موكل بما فيه حياة القلوب، وميكائيل بما فيه حياة النبات والأرض، واسرافيل بما فيه حياة الأبدان. ولهذا كان النبي صلي الله عليه وسلم يثني علي الله بربو بيته لهؤلاء الملائكة الثلاثة في افتتاح صلاة الليل، فكان يقول في افتتاح صلاة الليل بدل (( سبحانك اللهم وبحمدك))([66] )، يقول: (( اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك قيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، انك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم)) ([67]). ومنهم من وكل بقبض الأرواح وهو ملك الموت، وله أعوان يساعدونه علي ذلك، وينزلون بالكفن والحنوط للروح التي تخرج من الجسد إن كان من أهل الإيمان_ جعلنا الله منهم_ فانهم ينزلون بكفن من الجنة وحنوط من الجنة، وان كانوا من أهل النبران نزلوا بحنوط من النار وكفن من النار، ثم يجلسون عند المحتضر الذي حضر اجله ويخرجون روحه حتى تبلغ الحلقوم، فإذا بلغت الحلقوم استلها ملك الموت ثم أعطاها إياها فوضعوها في الحنوط والكفن، فالملائكة تكفن وتحنط الروح، والشر يكفنون ويحنطون البدن، فانظر إلى عناية الله بالآدمي، ملائكة يكفنون روحه، وبشر يكفنون بدنه، ولهذا قال الله عز وجل: ( حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ)(الأنعام: من الآية61)، لا يفرطون في حفظها: ولا يفرطون فيها. وملك الموت أعطاه الله تعالى قدرة علي قبض الأرواح في مشارق الأرض ومغاربها، يقبضها ولو ماتوا في لحظة واحدة، لو فرض إن جماعة أصابهم حادث وماتوا في إن واحد، فان ملك الموت يقبض أرواحهم في إن واحد. ولا تستغرب، لان الملائكة لا يقاسون بالبشر، لان الله أعطاهم قدرة عظيمة اشد من الجن. فالجن اقوي من البشر، والملائكة اقوي من الجن. وانظر إلى قصة سليمان_ عليه الصلاة والسلام_ حيث قال: (قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ(38) قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ )(النمل: من الآية39) عفريت يعني قوي شديد ( أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ)(النمل: من الآية39) وكان سليمان عادة يقوم من مقامه في ساعة معينة، ف (قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ )(النمل: من الآية40)، والثاني أسرع من الأول، أي: مدة بصرك ما ترده إلا وقد جاءك ( فَلَمَّا رَآهُ)(النمل: من الآية40) حالا رآه ( مُسْتَقِرّاً عِنْدَهُ)(النمل: من الآية40) قال العلماء: إن هذا الذي عنده علم من الكتاب دعا الله باسمه الأعظم، فحملت الملائكة العرش من اليمن إلى الشام في هذه اللحظة. إذا فالملائكة اقوي من الجن. فلا تستغرب إن يموت الناس في مشارق الأرض ومغاربها وان يقبض أرواحهم ملك واحد، كما قال الله: (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ)(السجدة:11)إذا قال الله لهذا الملك اقبض روح كل من مات، هل يمكن إن يقول لا؟ لا يمكن! لانهم لا يعصون الله ما أمرهم، ولهذا لما قال الله للقلم اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة، والقلم جماد، كتب ما هو قائم إلى يوم القيامة، فالله_ عز وجل_ إذا أمر بأمر لا يمكن إن يعصي إلا المردة من الجن أو من بني آدم، أما الملائكة فلا يعصون الله؟! وهؤلاء أربعة من الملائكة. والملك الخامس مالك، الموكل بالنار، وهو خازنها، وقد ذكره الله في قوله عن أهل النار: (وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ)(الزخرف:77)، يعني: ليمتنا ويهلكنا ويرحنا مما نحن فيه! قال: أنكم ماكثون! السادس: خازن الجنة: وورد في بعض الآثار إن اسمه( رضوان) وهذا وكل بالجنة كما إن مالكا وكل بالنار. فمن علمنا اسمه من الملائكة آمنا به باسمه، ومن لم نعلم باسمه آمنا به علي سبيل الإجمال، آمنا بعمله الذي نعلمه وبوصفه وبكل ما جاء به الكتاب والسنة من أوصاف هؤلاء الملائكة. مسالة: قلنا إن الملائكة عالم غيبي، فعل يمكن إن يروا؟ الجواب: نعم قد يرون، أما علي صورتهم التي خلقوا عليها، واما علي صورة من أراد الله إن )أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ)(لأنفال: من الآية12) يكون علي صورته! فجبريل رآه النبي صلي الله عليه وسلم علي صورته التي خلقه الله عليها في موضعين، في الأرض وفي السماء: في الأرض عند قار حراء قرب مكة، وفي السماء عند سدرة المنتهي، كما قال الله (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى(13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى)(لنجم:14،13)، رآه وله ستمائة جناح قد سد الأفق، أي: ملا الأفق كله وله ستمائة جناح، ولا يعلم قدرة الأجنحة إلا الله عز وجل، لكن إذا كان الشي عاليا سد الأفق فمعناه انه واسع جدا. هذا الذي رآه النبي صلي الله عليه وسلم علي صورته مرتين، أحيانا يأتيه بصورة إنسان كما في حديث عمر_ رضي الله عنه_ الذي معنا في قصة جبريل، فقد جاءه بصورة رجل شديد سواد الشعر، شديد بياض الثياب، لا يري عليه اثر السفر، ولا يعرفه الصحابة، والله علي كل شئ قدير، قد أعطاهم الله سبحانه وتعالى ذلك إن يتصوروا بصور البشر، أما باختيارهم واما باختيار الله، الله يأمرهم إن يكونوا علي هذه الصورة فالله اعلم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

 

إنما هذه حال الملائكة_ عليهم الصلاة والسلام_ وتفاصيل ما ورد فيهم مذكور في كتاب

 

الله تعالى وفي سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم، لكن علينا إن نؤمن بهؤلاء الملائكة

 

وانهم أقوياء أشداء،

 

قال الله لهم في غزوة بدر: ( أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا

 

الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ)(لأنفال: من الآية12)،

 

فكانوا يقاتلون مع الصحابة في بدر، فيري الكافر يسقط مضروبا بالسيف علي رأسه

 

ولا يدري من الذي قتله، والذي قتله هم الملائكة، لان الله قال لهم: ( فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ

 

وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ(12) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ

 

اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)(لأنفال:13،12)

 

فعلينا إن نؤمن بهم، من علمناه بعينه آمنا به بعينه، وإلا فبالإجمال. وان نؤمن بمن جاء

 

عنهم من عبادات وأعمال علي وفق ما جاء في الكتاب والسنة،

 

والإيمان بهم أحد أركان الإيمان الستة، ومن أنكرهم، أو كذب بهم، أو قال: انهم لا وجود لهم،

 

أو قال: أهم هم قوي الخير، والشياطين هم قوي الشر، فقد كفر كفرا مخرجا عن الملة،

لانه مكذب لله تعالى ورسوله صلي الله عليه وسلم وإجماع المسلمين.

وقد ضل قوم غاية الضلال حيث أنكروا إن يكون هنالك ملائكة_ والعياذ بالله_ وقالوا: إن

 

الملائكة عبارة عن قوي الخير وليس هناك شئ يسمي عالم الملائكة.

 

وهؤلاء إن قالوا ذلك متاولين فان الواجب إن نبين لهم إن هذا تأويل باطل، بل تحريف، وان

 

قالوا غيره متاولين فانهم كفار، مكذبون لما جاء به الكتاب والسنة وأجمعت عليه الأمة من

 

وجود الملائكة، والله قادر علي إن يخلق عالما كاملا لا يحس به البشر عن طريق حواسهم

 

المعتادة، فها هم الجن وجودن ولا إشكال في وجودهم، ومع ذلك لا تدركهم حواسنا

 

الظاهرة كما تدرك الأشياء الظاهرة. ولله تعالى في خلقه شؤون.

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ازيكم عاملين ايه

وفين ثروة؟؟؟؟

و في انتظارك معنا islam rose

 

اعذروني النت عندي بطيء جدا و نزل المشاركة بالعافية

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاك الله خيرا أم منة

 

عندى المنتدى مش متظبط خالص

 

مش عارفة عندكم كده برضوا ولا إيه ؟؟

 

مش عارفة ثروة فين

 

مدخلتش من يوم 26 ديسمبر !!!

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وقوله: ( وَكُتُبِهِ) وهو الركن الثالث، والكتب جمع كتاب، والمراد به الكتاب الذي أنزله الله علي الرسل. فكل رسول له كتاب، كما قال تعالى (اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ )(الشورى: من الآية17)، وقال: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ )(الحديد: من الآية25). لكن من لا كتب ما لا نعلمه ومنها ما لا نعلمه! فالتوراة، وهي الكتاب الذي انزل الله علي موسى_ عليه الصلاة والسلام_ معلوم، والإنجيل، وهو الكتاب الذي أنزله الله علي عيسى_ عليه الصلاة والسلام_ معلوم، وصحف إبراهيم_ عليه الصلاة والسلام_ مذكورة في القران، وزبور داود_ عليه الصلاة والسلام_ مذكور في القران، وصحف موسى_ عليه الصلاة والسلام_ إن كانت غير التوراة مذكورة في القران أيضا. فما ذكر الله اسمه في القران وجب الإيمان به بعينه واسمه، وما لم يذكر فانه يؤمن به إجمالا. فنؤمن بان الله انزل علي موسى_ عليه الصلاة والسلام_ كتابا هو التوراة، وعلي عيسي كتابا هو الإنجيل، وعلي داود عليه الصلاة والسلام_ كتابا هو الزبور، وعلي إبراهيم_ عليه الصلاة والسلام_ صحفا، هكذا نقول. ولا يعني ذلك إن ما وجد عند النصارى اليوم هو الذي نزل علي عيسي، لان الأناجيل الموجودة عند النصارى اليوم محرفة ومغيرة ومبدلة، لعب بها قساوسة النصارى فزادوا فيها ونقصوا وحرفوا، ولهذا تجدها تنقسم إلى أربعة أقسام أو خمسة، ومع ذلك فان الكتاب الذي نزل علي عيسي كتاب واحد، لكن الله تعالى إنما تكفل بحفظ الكتاب الكريم الذي نزل علي محمد صلي الله عليه وسلم، لانه لا نبي بعده، يبين للناس ما هو الصحيح، وما هو المحرف. أما الكتب السابقة فإنها لم تخل من التحريف، لانه سيبعث أنبياء يبينون فيها الحق ويبينون فيها المحرف، وهذا هو السر في إن الله تكفل بحفظ القران دون غيره من الكتب، من اجل إن يعلم الناس حاجتهم إلى الأنبياء إذا وجدوا الكتب محرفة، فتاتي الأنبياء وتبين الحق. فالمهم إن نؤمن بان الكتاب الذي نزل علي النبي المعين حق من عند الله، لا علي إن الكتاب الذي في أيدي اتباعه اليوم هو الكتاب الذي نزل، بل قطعا انه محرف ومغير ومبدل. ومن الإيمان بالكتب إن تؤمن بان كل خبر جاء فيها فهو حق، كما إن كل خبر في القران فهو حق، لان الأخبار التي جاءت في الكتب التي نزلت علي الأنبياء من عند الله فهو حق، يعني كل حكم لم يحرف ولم يغير فهو حق، لان جميع أحكام الله التي الزم الله بها عباده كلها حق، لكن هل هي بقيت إلى الآن غير محرفة؟ هذا السؤال بينا الجواب عليه بأنها غير مامونة، بل مغيرة ومحرفة ومبدلة. ولكن هل علينا إن نعمل بالأحكام التي جاءت بها الكتب السابقة؟ نقول: أما ما قصة الله علينا من هذه الكتب، فأننا نعمل به ما لم يرد شرعنا بخلافه. مثاله قوله تعالى عن التوراة: )وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)(المائدة: من الآية45)، هذه مكتوبة في التوراة ونقلها الله_ عز وجل_ لنا في القران، لكن الله، عز وجل، لم يقصها علينا إلا من اجل إن نعتبر ونعمل بها، كما قال الله: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ )(يوسف: من الآية111)، وقال: (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ)(الأنعام: من الآية90)، فما قصة الله علينا وما نقه لنا من الكتب السابقة فهو شرع لنا، لان الله لم يذكره عبثا، إلا إذا ورد شرعنا بخلافه، فإذا ورد شرعنا بخلافه صار ناسخا لها. كما إن من الآيات الشرعية النازلة في شرعنا ما يكون منسوخا بآيات أخرى، فكذلك ما ذكره الله عن الكتب السابقة نقلا فانه قد ينسخ بهذه الشريعة. أما ما جاء في كتبهم فأننا لا نصدقه ولا نكذبه، كما أمر بذلك النبي_ عليه الصلاة والسلام_ فيما إذا حدثنا بنو اسرائل ان لا نصدقهم ولا نكذبهم، لأننا ربما نصدقهم بالباطل وربما نكذبهم بحق، فنقول: آمنا بالله وما انزل إلينا وما انزل إليكم، ولا نصدقهم ولا نكذبهم إذا كان لم يشهد شرعنا بصحته ولا بكذبه. فان شهد بصحته أو بكذبه عملنا ما تقتضيه هذه الشهادة، إن شهد بصحته صدقناه، وان شهد بكذبه كبناه. ومن ذلك ما ينسب في أخبار بني إسرائيل إلى أخبار بعض الأنبياء_ عليهم الصلاة والسلام_ كما ذكر عن داود انه أعجبته امرأة رجل من جنده وطلب من الجندي إن يذهب إلى العدو ويقاتل لعله يقتل فيأخذ امرأته من بعده! وانه أرسل الجندي فبعث الله إليه جماعة من الائكة يختصمون إليه فقال أحد الخصمين: (إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ(23) )قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ)(صّ: من الآية24،23) ضربه الله لداود حيث كان عنده من النساء ما يبلغ تسعا وتسعين امرأة، فحاول إن يأخذ امرأة هذا الجندي ليكون بها المائة! فهذه القصة كذب واضح([68]) ، لان داود_ عليه الصلاة والسلام_ نبي من الأنبياء، ولا يمكن إن يتحيل هذه الحيلة، بل لو إن غير نبي ما فعل هذا وهو عاقل فكيف وهو نبي؟! فمثل هذه القصة التي جاءت عن بني إسرائيل نقول إنها كذب، لانهالا تليق بالنبي، ولا تليق بأي عاقل، فضلا عن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. الخلاصة: إن ما جاء في كتبهم ينقسم إلى قسمين رئيسيين: أولا: ما قصة الله علينا في القران أو قصة علينا رسول الله صلي الله عليه وسلم فهذا مقبول صحيح. والثاني: ما نقلوه هم، فهذا لا يخلوا من ثلاث حالات: الحالة الأولى: إن يشهد شرعنا بكذبه، فيجب علينا إن نكذبه ونرده.والثانية: ما شهد شرعنا بصدقه فنصدقه ونقبله لشهادة شرعنا به. والثالث: ما ليس هذا ولا هذا، فيجب علينا إن نتوقف، لانهم لا يؤمنون، ويحصل في خبرهم الكذب والتغيير والزيادة والنقص. قوله: ( وَرُسُلِهِ ) هذا هو الركن الرابع. الرسل هم البشر الذين أرسلهم الله سبحانه وتعالى إلى الخلق وجعلهم واسطة بينه وبين عباده في تبيلغ شرائعه، وهو بشر خلقوا من أب وأم، إلا عيسي ابن مريم_ عليه الصلاة والسلام_ فان الله خلقه من أم بلا أب. أرسلهم الله سبحانه وتعالى رحمة بالعباد واقامة بالحجة عليهم، كما قال الله تعالى: (إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ ) إلى قوله: (رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ )(النساء: من الآية(163_165). وهم عدد كثير، أولهم نوح وأخرهم محمد صلي الله عليه مسلم ودليل ذلك قوله تعالى: (َّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ)(النساء: من الآية163) وقد صح في الصحيحين وغيرهما في حديث الشفاعة: (( إن الناس يوم القيامة يأتون آل نوح فيقولون له: يا نوح، أنت أول الرسل إلى أهل الأرض))([69]). أما دليل كون النبي_ عليه الصلاة والسلام_ آخر الرسل فهو قوله تعالى: (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ)(الأحزاب: من الآية40) وصح عنه صلي الله عليه وسلم انه قال: (( أنا خاتم النبيين))([70]). فعلينا إن نؤمن بان جميع الرسل الذين أرسلهم الله صادقون فيما ابلغوا به عن الله وفي رسالتهم. _ علينا إن نؤمن بأسماء من عينت أسماؤهم لنا ومن لم تعين أسماؤهم لنا،فأننا نؤمن بهم علي سبيل الإجمال. _ علينا أيضا إن نؤمن إن ما من أمة إلا أرسل الله إليها رسولا لتقوم عليهم الحجة، كما قال الله تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ)(النحل: من الآية36)، وقال تعالى: (ً وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ)(فاطر: من الآية24) وعلينا إن نصدق بكل ما أخبرت به الرسل إذا صح عنهم من جهة النقل ونعلم انه الحق. وعلينا إن نتبع خاتمهم محمد صلي الله عليه وسلم، لانه هو الذي فرض علينا اتباعه، قال الله تعالى: )قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)(لأعراف: من الآية158)، فامرنا الله تعالى باتباعه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

 

 

وقال تعالى (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ )

(آل عمران: من الآية31)، أما ما سواه من الرسل فأننا نتبعهم إذا ورد شرعنا بالأمر باتباعهم،

مثل قوله علبه الصلاة والسلام: (( افضل الصلاة صلاة أخي داود،

كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، وافضل الصيام صيام أخي داود، كان يصوم يوما

ويفطر يوما))([71]،) فهذا حكاية لتعبد داود وتهجده في الليل، وكذلك صيامه،

من اجل إن نتبعه فيه. أما إذا لم يرد شرعنا بالأمر باتباعه فقد اختلف العلماء_ رحمهم الله_

هل شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بالأمر بخلافه، أو انه ليس بشرع لنا

حتى يرد شرعنا بالأمر باتباعه؟ والصحيح إن شرع من قبلنا شرع لنا إذا لم يرد شرعنا بخلافه،

لأنه تعالى لما ذكر الأنبياء والرسل قال لنبيه صلي الله عليه وسلم: (

أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ )(الأنعام: من الآية90)،

فأمر الله نبيه محمدا صلي الله عليه وسلم إن يقتدي بهدي من سبقه وقال الله تعالى:

(لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ)

(يوسف: من الآية111)، وهذه آخر سورة يوسف التي قص الله تعالى علينا قصته مطولة

من اجل إن نعتبر بما فيها. ولهذا اخذ العلماء_ رحمهم الله_ من سورة يوسف فوائد كثيرة،

في أحكام شرعية في القضاء وغيره، واخذوا منها: العمل بالقرائن عند الحكم، لقوله تعالى:

( وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ

( 26) وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ

)(يوسف: الاية27،26)، فقالوا: هذه قرينة، لأنه إذا كان القميص

قد من قبل فالرجل هو الذي طلبها فقدت قميصه، وإذا كان من دبر_ من الخلف_

فهي التي طلبته وقدت قميصه حتى انقد، فهذه قرينة ثبت بها الحكم، والعلماء اعتمدوا

هذه القرينة وان كان في السنة ما يدل علي الحكم بالقرائن في غير هذه المسالة.

لكن القول الراجح في (( شرع من قبلنا ما لم يرد شرعنا بخلافه))، وللرسل_ عليهم الصلاة والسلام_

علينا: إن نحبهم، وان نعظمهم بما يستحقون، وان نشهد بأنهم في الطبقة العليا

من طبقات أهل الخير والصلاح، كما قال الله: (

وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ

النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً)(النساء:69).

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

جزاكن الله خيرا أخواتي الحبيبات لسؤالكن علي،

أحبكن في الله مرحبا بك islam rose بيننا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أما الركن الخامس فهو: (( الإيمان باليوم الآخر)). واليوم الآخر: هو يوم القيامة، وسمي يوم القيامة باليوم الآخر لأنه لا يوم بعده. فالإنسان له مراحل أربع: مرحلة في بطن أمه، ومرحلة في الدنيا، ومرحلة في البرزخ، ومرحلة يوم القيامة، وهي أخر المراحل، ولهذا سمي اليوم الآخر، يسكن فيه الناس ، أما في الجنة نسأل الله إن يجعلنا منهم، و اما في النار_ والعياذ بالله_ فهذا هو المصير. والإيمان باليوم الآخر يدخل فيه، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_ في كتاب(( العقيدة الواسطية)) وهو كتاب مختصر في عقيدة أهل السنة والجماعة، من احسن ما كتبه شيخ الإسلام_ رحمه الله_ في جمعه ووضوحه وعدم الاستطرادات الكثيرة. يقول رحمه الله: يدخل في الإيمان باليوم الآخر الإيمان بكل ما اخبر به النبي صلي الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت))([72].)_ فمن ذلك: فتنة القبر: إذا دفن الميت أتاه ملكان يجلسانه ويسألانه ثلاثة أسئلة، يقولان: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك!؟

فيثبت الله الذين أمنوا بالقول الثابت - اسأل الله أن يجعلني و إياكم منهم- فيقول المؤمن: ربي الله، و ديني الإسلام، و نبي محمد ، فينادي منادي من السماء أن صدق عبدي فافرشوه من الجنة و البسوه من الجنة و افتحوا له باب إلى الجنة. و يفسح له في قبره مد البصر و يأتيه من الجنة روحها، و يشاهد فيها ما يشاهد من النعيم . و أما المنافق_ و العياذ بالله_ أو الكافر، فيقول: هات هات .. لا ادري، سمعت الناس يقولون شيئا فقلته، لان الإيمان لم يصل إلى قلبه، إنما هو بلسانه فقطن فهو يسمع و لا يدري ما المعنى، لا و يفتح عليه في قبره. هذه فتنة عظيمة جدان و لهذا امرنا النبي_ عليه الصلاة و السلام_ أن نستعيذ بالله منها في كل صلاة(( اللهم أني أعوذ بك من عذاب القبر، و عذاب النار)) ([73] )_ و من ذلك أيضا أن نؤمن بنعيم القبر و عذاب القبر. نعيم القبر لمن يستحق النعيم من المؤمنين، و عذاب القبر لمن يستحق العذاب، و قد جاء ذلك في القران و السنة، و اجمع عليه أهل السنة و الجماعة. _ ففي كتاب الله يقول تبارك و تعالى: ( كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ( 31) )الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (النحل:32) و يقول الله سبحانه و تعالى في آخر سورة الواقعة: (فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ) (الواقعة:89) يقول هذا في حال ذكر المحتضر إذا جاءه الموت . إذا كان من المقربين فله روح و ريحان و جنة نعيم في نفس اليوم . أما عذاب القبر فاستمع إلى قول الله عز وجل: ( وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ )(الأنعام: من الآية93) أي: سكرات الموت( وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ) مادين أيديهم لهذا المحتضر من الكفار( أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ) و كأنهم شحيحون بأنفسهم،لأنها تبشر_ و العياذ بالله_ بالعذاب، فتهرب في البدن و تتفرق و يشح بها الإنسان، فيقال: ( أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ)(الأنعام: من الآية93) ، أي: اليوم يوم موتهم عند احتضارهم.

و قال الله سبحانه في آل عمران: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ) (غافر:46) فقال: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً ) هذا قبل قيام الساعة ( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ) . و لكن يجب علينا أن نعلم أن هذا النعيم و العذاب أمر غيبي لا نطلع عليه، لأننا لو اطلعنا عليه ما دفنا أمواتنا، لان الإنسان لا يمكن أن يقدم ميته لعذاب يسمعه، يفزع، لان الكافر أو المنافق إذا عجز عن الإجابة يضرب بمرزبة_ قطعة من الحديد مثل المطرقة_ من حديد، فيصيح صيحة يسمعها كل شئ إلا الإنسان قال النبي صلى الله عليه و سلم : (( ولو سمعها الإنسان لصعق)) .

و قال النبي صلى الله عليه و مسلم : (( لو لا أن تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر )) ([74]) ، و لكن من نعمة الله أننا لا نعلم به حسا، بل نؤمن به غيبا و لا ندركه حسا. كذلك لو كان عذاب القبر شهادة وحسا لكان فيه فضيحة! إذا مررت بقبر إنسان وسمعته يعذب ويصيح ففيه فضيحة له. ثالثا: ولو أن شهادة يحس لكان هذا قلقا علي أهله وذويه، فلا ينامون في الليل وهم يسمعون صاحبهم يصيح ليلا ونهارا من العذاب، لكن من رحمة الله_ سبحانه وتعالى_ أن الله جعله غيبا لا يعلم عنه، فلا يأتي شخص ويقول: أننا لو حفرنا القبر بعد يومين لم نجد أثرا للعذاب؟ نقول: لان هذا أمر غيبي، علي أن الله تعالى قد يطلع علي هذا الغيب من شاء من عباده، فربما يطلع عليه، فقد ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: (( أن النبي صلي الله عليه وسلم مر بقبرين في المدينة وقال: انهما ليعذبان وما يعذبان في كبيرة، أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة))[75]، فاطلع الله نبيه علي هذين القبرين انهما يعذبان فالحاصل انه يجب علينا أن نؤمن بفتنة القبر ، وهي سؤال الملكين عن ربه ودينه ونبيه، وان نؤمن بنعيم القبر لو عذابه، _ ومما يدخل في الإيمان باليوم الآخر: أن يؤمن الإنسان بما يكون في نفس اليوم الآخر، وذلك انه إذا نفخ في الصور النفخة الثانية قام الناس في قبورهم لله رب العالمين حفاة ليس عليهم نعال، وعراة ليس عليهم ثياب، وغرلا ليس مختونين، وبهما ليس معهم مال، كل الناس حتى الأنبياء والرسل يبعثون هكذا، كما قال الله تعالى: ( كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ )(الأنبياء: من الآية104)،فكما أن الإنسان يخرج من بطن أمه هكذا عاريا غير منتعل، غير مختون، ليس معه مال، فكذلك يخرج من بطن الأرض يوم القيامة علي هذه الصفة، يقومون لرب العالمين الرجال والنساء، والصغار والكبار، والكفار والمؤمنون، كلهم علي هذا الوصف حفاة غرلا بهما، ولا ينظر بعضهم إلى بعض، لأنه قد دهاهم من الأمر ما يشغلهم عن نظر بعضهم إلى بعض، فالأمر اعظم من أن ينظر بعض الناس إلى بعض. ربما تكون المرأة إلى جنب الرجل ولا ينظر إليها ولا تنظر إليه، كما قال اله عز وجل: (فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ)(33) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ)(34) (وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ)(35) (وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ)(36) (لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ)(عبس: 33_37). ومن الإيمان باليوم الآخر: أن تؤمن بان الله_ سبحانه وتعالى_ يبسط هذه الأرض ويمدها كما يمد الأديم أي الجلد، لان أرضنا اليوم كرة مستديرة منبعجة بعض الشيء من الجنوب والشمال، لكنها مستديرة كما يفيد قوله تعالى: (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ)(1) (وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ)(2) (وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ(1_3)، معناه إنها لا تمد إلا إذا انشقت السماء، وذلك يوم القيامة، فتبسط الأرض كما كما يبسط الجلد المدبوغ، ليس فيها أودية ولا أشجار ولأبناء ولا جبال، يذرها الرب_ عز وجل_ قاعا صفصفا لا تري فيها عوجا ولا أمتا، يحشر الناس عليها علي الوصف المذكور أنفا، وتطوي السماوات، يطويها الرب_ عز وجل_ بيمينه، وتدني الشمس من الخلق حتى تكون فوق رؤوسهم بقر ميل، أم مسافة وأما ميل المكحلة وأيا كان في قريبا من الرؤوس، لكننا نؤمن بان من الناس من يسلم من حرها، وهو الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ومنه السبع الذين ذكرهم الرسول في نسق واحد، فقال عليه الصلاة والسلام: (( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشا في طاعة الله، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: أني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه))([76]) الإمام العادل: هو الذي عدل في رعيته، ولا عدل ا قوم ولا أوجب من أن يحكم فيهم شريعة الله، هذا راس العدل، لان الله يقول: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ )(النحل: من الآية90)، فمن حكم شعبه بغير شريعة الله فانه ما عدل، بل هو كافر والعياذ بالله، لان الله قال: ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)(المائدة: من الآية44)فإذا وضع هذا الحاكم قوانين تخالف الشريعة وهو يعلم إنها تخالف الشريعة، لكنه عدل عنها وقال: أنا لا اعدل عن القانون، فانه كافر وان صلي، ولو تصدق، ولو صام، ولو حج، ولو ذكر الله تعالى،ولو شهد للرسول_ عليه الصلاة والسلام_ بالرسالة، فانه كافر مخلد في جهنم يوم القيامة ولا يجوز أن يتولى عن شعب مسلم إذا قدر الشعب علي إزاحته عن الحكم. فاهم العدل في الإمام أن يحكم في الناس بشريعة الله. ومن العدل أن يسوي بين الفقير والغني، وبين العدو والولي، وبين القريب والبعيد، حتى العدو يسوي بينه وبين الولي في مسالة الحكم، حتى أن العلماء رحمهم الله قالوا: لو دخل علي القاضي رجلان أحدهما كافر والثاني مسلم، حرم عليه أن يميز المسلم بشيء، فيدخلان جميعا ويجلسان جميعا، فلا يتحدث لواحد دون الآخر، ولا يبش في وجه المسلم ويكشر في وجه الكافر! وهما في مقام الحكم، بل يجب أن يسوي بينهما، مع أن الكافر لا شك انه ليس كالمسلم (أفنجعل الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ)(35) (مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ)(القلم:36،35)، لكن في باب الحكم الناس سواء. ومن العدل: أن يقيم الحدود التي فرضها الله_ عز وجل_ علي كل أحد، حتى علي أولاده وذريته، فان النبي صلي الله عليه وسلم وهو اعدل الأئمة، لما شفع إليه أسامة_ رضي الله عنه_ فيها ، فقال له: (( أتشفع في حد من حدود الله))؟! أنكر عليه، ثم قام النبي صلي الله عليه وسلم فخطب الناس، فحمد الله واثني عليه ثم قال: (( أما بعد.. فإنما اهلك الذين قبلكم انهم كان إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد! وايم الله_ أي حلف بالله_ لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها))([77] )صلي الله عليه وسلم، فاطمة بنت محمد اشرف النساء! سيدة نساء أهل الجنة، بنت افضل البشر، لو سرقت لقطع يدها وهو أبوها. وتأمل(( لقطعت يدها)) ولم يقل ل أمرت بقطع يدها! فظاهره هو الذي يباشر قطعها لو سرقت. هذا العدل، وبهذا قامت السماوات والأرض. ومن عدل الإمام أن يولي المناصب من هو أهل لها في دينه وفي قوته، فيكون أمينا وقويا، أهلا للأمر الذي ولي عليه. وأركان الولاية اثنان: القوة، والأمانة، قال الله تعالى: (قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ )(النمل: من الآية39) إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ)(القصص: من الآية26) لسليمان: (ِ أَنَا آتِيكَ بِهِ)(النمل: من الآية39) أي: بعرش بلقيس ( قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ)(النمل: من الآية39)، فمن العدل أن لا يولي أحدا منصبا ألا وهو أهل له في قوته وفي أمانته، فان ولي من ليس أهلا ويوجد من هو خير منه فليس بعادل. فالنبي صلي الله عليه وسلم جعل الإمام العادل من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وجعله أول هؤلاء السبعة، لان العدل في الرعية صعب جدا، فإذا وفق المرء الذي يوليه الله علي عباده للعدل أن في هذا خيرا كثيرا، وانتفعت الأمة في عصره ومن بعده أيضا، لأنه يكون قدوة صالحة، فهذا ممن يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.ثانيا: (( شاب نشأ في طاعة الله)): الشاب ما بين الخامس عشرة سنة إلى الثلاثين. ولا شك أن يكون للشباب اتجاهات وأفكار، ولا يستقر علي شئ، لأنه شاب غض، كل شئ يجذبه، وكل شئ يختطفه، ولهذا أمر الرسول صلي الله عليه وسلم في الحرب أن تقتل شيوخ المقاتلين المشركين وسيتبقي شبابهم، لان الشباب إذا عرض عليهم الإسلام ربما يسلمون. فالشاب لما كان في سن الشباب يكون له أفكار وأهواء واتجاهات فكرية وخلقية وسلوكية، صار الذي يمن الله عليه وينشا في طاعته من الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله. وطاعة الله هي امتثال أمر الله واجتناب نهيه، ولا امتثال للأمر واجتناب للنهي إلا بمعرفة أن هذا أمر وهذا نهي، إذن لا بد من سبق العلم، فيكون هذا الشاب طالبا للعلم، ممتثلا للأمر، مجتنبا للنهي.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

اعذرنني أخواتي الحبيبات

لكن النت عندي سيء للغاية و غالبا سنقوم بفصله لفترة

سأفتقدكم كثيرا

و كلما استطعت الدخول من أي مكان سأتابعكن بالتأكيد

أستودعكم الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة

،،أخواتى الحبيبات بين يدى كتاب ما رايكن ان نقراءه ونحفظه حت لا يكون اشتراكنا فى هذا المنتدى بلا فائدة بل نفيد ونستفيد وسأبدأ ان شاء الله بكتابة أول حديث من كتاب رياض الصالحين اللهم اجعلنا منهم

الحمد لله الواحد القهار العزيز الغفار مكور الليل والنهار تذكرو لاولى القلوب والابصار قال تعالى (وما خلقت الجن ولانس الا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون) باب الاخلاص واحضار النيةفى جميع الاعمال والاقوال والافعال والاحوال البارزة والخفية عنأمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رضى الله عنه ) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)يقول : ((انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى،فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله، ومن

كانت هجرته لدنيا يصيبها ،أو امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏قال أبو بكر البلخي: ‏"شهر رجب شهر الزرع ‏وشهر شعبانَ شهر سقيِ الزرعِ.. ‏وشهر رمضانَ شهر حصادِ الزرع". ‏فمن لم يزرع في رجب، ‏ولم يسق في شعبان، ‏فكيف يحصد في رمضان؟! ‏اللهم بلِّغنا رمضان

×