اذهبي الى المحتوى
رووووعه

ثمنك إيمانك وخلقك

المشاركات التي تم ترشيحها

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

<h2 align="center">ثمنك إيمانك وخلقك</h2>

مر هذا الرجل الفقير المعدم، وعليه أسمال بالية وثياب رثة، جائع البطن، حافي القدم، مغمور النسب، لا جاه ولا مال ولا عشيرة، ليس له بيت يأوي إليه، ولا أثاث ولا متاع، يشرب من الحياض العامة بكفيه مع الواردين، وينام في المسجد، مخدته ذراعه، وفراشه البطحاء، لكنه صاحب ذكر لربه وتلاوة لكتاب مولاه، لا يغيب عن الصف الأول في الصلاة والقتال، مر ذات يوم برسول الله صلى الله عليه وسلم فناداه باسمه وصاح به: «يا جليبيب ألا تتزوج؟».

 

قال: "يا رسول الله، ومن يزوجني؟ ولا مال ولا جاه؟".

 

ثم مر به أخرى، فقال له مثل قوله الأول، وأجاب بنفس الجواب، ومر ثالثة، فأعاد عليه السؤال وأعاد هو الجواب، فقال صلى الله عليه وسلم: «يا جليبيب، انطلق إلى بيت فلان الأنصاري وقل له: رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئك السلام، ويطلب منك أن تزوجني بنتك».

 

وهذا الأنصاري من بيت شريف وأسرة موقرة، فانطلق جليبيب إلى هذا الأنصاري وطرق عليه الباب وأخبره بما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الأنصاري: "على رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام، وكيف أزوجك بنتي يا جليبيب ولا مال ولا جاه؟".

 

وتسمع زوجته الخبر فتعجب وتتساءل: "جليبيب، لا مال ولا جاه؟!".

 

فتسمع البنت المؤمنة كلام جليبيب ورسالة الرسول صلى الله عليه وسلم فتقول لأبويها: "أتردان طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا والذي نفسي بيده".

 

وحصل الزواج المبارك والذرية المباركة والبيت العامر، المؤسس على تقوى من الله ورضوان، ونادى منادي الجهاد، وحضر جليبيب المعركة، وقتل بيده سبعة من الكفار، ثم قتل في سبيل الله، وتوسد الثرى راضياً عن ربه وعن رسوله صلى الله عليه وسلم وعن مبدئه الذي مات من أجله، ويتفقد الرسول صلى الله عليه وسلم القتلى، فيخبره الناس بأسمائهم وينسون جليبيباً في غمرة الحديث، لأنه ليس لامعاً ولا مشهوراً، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم يذكر جليبيباً ولا ينساه، ويحفظ اسمه في الزحام ولا يغفله، ويقول: «لكنني أفقد جليبيباً».

 

ويجده وقد تدثر بالتراب، فينفض التراب عن وجهه ويقول له: «قتلت سبعة ثم قتلت؟، أنت مني وأنا منك، أنت مني وأنا منك، أنت مني وأنا منك».

 

ويكفي هذا الوسام النبوي جليبيباً عطاءً ومكافأةً وجائزةً...

 

إن ثمن جليبيب إيمانه وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم له، ورسالته التي مات من أجلها...

 

إن فقره وعدمه وضآلة أسرته لم تؤخره عن هذا الشرف العظيم والمكسب الضخم، لقد حاز الشهادة والرضا والقبول والسعادة في الدنيا والآخرة: {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} [سورة آل عمران: 170].

 

إن قيمتك في معانيك الجليلة وصفاتك النبيلة.

 

إن سعادتك في معرفتك للأشياء واهتماماتك وسموك.

 

إن الفقر والعوز والخمول، ما كان -يوماً من الأيام- عائقاً في طريق التفوق والوصول والاستعلاء.

 

هنيئاً لمن عرف ثمنه فعلاً بنفسه، وهنيئاً لمن أسعد نفسه بتوجيهه وجهاده ونبله، وهنيئاً لمن أحسن مرتين، وسعد في الحياتين، وأفلح في الكرتين، الدنيا والآخرة.

 

من كتاب لا تحزن للشيخ عائض القرني

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

اختى رائع الموضوع بوركتى

انا اعرف القصة رائعة جدا وانتى ذكرتينى بها

بارك الله فيكى

انا احبك فى الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

اعزكِ الله ورفع قدركِ غاليتى

 

تذكرة طيبة

 

للاسف قل من يدرك هذا المعنى :closedeyes:

 

إن قيمتك في معانيك الجليلة وصفاتك النبيلة

 

فإين نحن منه الان ، تجدى المرء يبنى حكمه على اخوانه على الجاه والمال

 

جزاكِ الله خيرا وبارك فيكِ :)

تم تعديل بواسطة الصـــ ضياء ـــبر

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

جزاكِ الله خيراً أختي الحبيبة على النقل الطيب

جعله الله في موازين حسناتكِ ،

وكما قُلتِ فالثمن ليس بالجاه ولا بالمال في الدنيا ولا بالشكل

فها هُوَ ايضاً [ عبد الله بن مسعود ] رضىَ اللهُ عَنهُ الذي كان نحيفاً جِداً حَتَى ضَحِكَ الصَحابة مِن دِقّة ساقيه

فماذا قال رسول الله صَلَى الله عليه وسلم عَن ساقيه التي اضحكَت الصحابة !!

 

قال صَلَى الله عليه وسلم عنهُما :

[ والذي نفسي بيده لهما في الميزان يوم القيامة أثقل من جبل أحد ]

فَكيف وصل ابن مسعود إلى هذهِ القِمّة ؟؟

هل بجاهه !

هل بماله !

هل بقوته وعضلاته !

 

لا والله إنَّما بإيمآنه وهِمَّته العالِيَة في طَلَب الجنَّة ومرافقة الرسول - صلى الله عليه وسلم -

 

 

~ :: يُنقَل للقسم المُناسِب :: ~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

جزاكِ الله خيرًا أختي الحبيبة على هذا النقل القيم

جعله الله في ميزان حسناتك .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

جزاكِ الله خيرًا أختي الكريمة

 

جعله الله في ميزان حسناتك .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

أثابك المولى

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

اعزكِ الله ورفع قدركِ غاليتى

 

تذكرة طيبة

 

للاسف قل من يدرك هذا المعنى :icon15:

 

إن قيمتك في معانيك الجليلة وصفاتك النبيلة

 

فإين نحن منه الان ، تجدى المرء يبنى حكمه على اخوانه على الجاه والمال

 

جزاكِ الله خيرا وبارك فيكِ :)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

اختى رائع الموضوع بوركتى

انا اعرف القصة رائعة جدا وانتى ذكرتينى بها

بارك الله فيكى

انا احبك فى الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيك أختي

وكأن أقرأ القصة لأول مرة

جزاك الله كل خير

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

 

قصة رائعة

بارك الله فيكِ أختي على النقل الطيب

 

إن ثمن جليبيب إيمانه وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم له، ورسالته التي مات من أجلها...

 

ياله من ثمن ..هنيئاً له شهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

 

 

قصة جدا جميلة

جعلنا من ننعم بحب الله وحب رسوله

آميييييييييييييين يارب

دمتي بود

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×