اذهبي الى المحتوى
* قدوتي عائشة*

ضاقت فلما أستحكمت حلقاتها ..فرجت وكنت أظنها لا تفرجُ

المشاركات التي تم ترشيحها

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

 

 

قد تتوالى المصائب والمحن على المرء ...

, فلا يصحو من مصيبة الا والاخرى متشبثة بها !!

 

وقد لا يرى الفرح والسرور الا نادرا ,,

 

 

ولله در الشافعي رحمه الله حين تحدث عن قلة السرور وكثرة الغموم فقال :

 

محن الزمان كثيرةٌ لا تنقضي ... وسرورها يأتيك كالأعياد !!

 

ولأن المصائب قدلا تأتي فرادى قال في ذلك :

 

 

تأتي المكاره حين تأتي جملةً ... وأرى السرور يجيء في الفلتات !!

 

نعم قد تتكالب المصائب على الانسان وتتوالى عليه مجتمعة

و ربما يفقد المرء معها توازنه بعض الشي ,,

ولكن الانسان المؤمن مهما تكاثرت عليه الشدائد والمحن ,,

نجده واثق برحمة ربه عز وجل متوكل عليه ,,

متيقن من انفراج الشدة وزوالها حتى في أشد الظروف ,,

 

 

قال الشاعر :

 

ولرب نازلةٍ يضيق بها الفتى -- ذرعاً../ وعند الله منها المخرج

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها -- فرجت وكنت أظنها لا تفرج

 

 

والمسلم لاينسى أن العطاء قد يكون في المنع وان وراء كل محنة منحة ,,

ونحن نعلم يقينا ان الله سبحانه لم يبتلينا ليعذبنا، بل ليرحمنا.

فمهما كان الابتلاء شديدا فلا بد ان يكون وراءه خيرا كثيرا

قد تخفى علينا الحكمة منه ولا نعلم بذلك الا بعد مرور تلك الشدة والابتلاء 0

 

 

وخير مثال على ذلك قول ابن القيم رحمه الله حين تحدث عن أناس وجدوا في المصائب جمالا !!

كما وجدوها في النعم حيث أن الكل من الله سبحانه وتعالى ..

 

قال رحمه الله : وكل ما يصدر عن الله جميل وإذا كنا لا نرى الجمال في المصيبة ,,

فلا بد أن نتأمل قصص موسى عليه السلام مع الخضر في سورة الكهف ،

ونتأمل كيف كان خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار في قرية السوء شرا

محضا في نظر النبي موسى عليه السلام ,,

وكيف ظهرت له مواطن الجمال في أفعال الله بعد معرفة الحقائق والحكم التي وراء الابتلاء!!

السفينة نجت بالخرق ,

وقتل الغلام كان رحمة من ربك ,

وتأخير رزق اليتيمين كان رحمة من ربك أيضا 00

 

 

حقا ماقيل :

 

رب أمـــر تــــتــقيه ، جــر أمر ترتجيه

خفي المحبوب منه ، وبدا المكروه فيه

 

 

وما أجمل قول الشاعر حين قال :

 

قد يُنعم الله بالبلوى وإن عظمت………. ويبتلي الله بعض القوم بالنعم 0

 

وأجمل من ذلك كله قول الحق سبحانه وتعالى:

 

{ فَعَسَى أَن تَكرَهُوا شَيئاً وَيَجعَلَ اللهُ فِيهِ خَيراً كَثِيراً }

 

وقوله سبحانه :

 

{ وَعَسَى أَن تَكرَهُوا شَيئًا وَهُوَ خَيرٌ لكُم

وَعَسَى أَن تُحِبوا شَيئًا وَهُوَ شَر لكُم وَاللهُ يَعلَمُ وَأَنتُم لاَ تَعلَمُونَ}.

 

وفي الحديث عَنْ سَعْدٍ قَالَ : قُلْتُ :

 

(( يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً ؟ قَالَ : الأنْبِيَاءُ ، ثُمَّ الأمْثَلُ ، فَالامْثَلُ ،

فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلأؤُهُ ،

وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ،

فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الارْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ)) .[الترمذي]

 

 

و نجد المسلم الحق متوكل على ربه دائما يتذكر

عند الشدائد والمحن أن كل شيء بقضاء وقدر ،

 

وهو لا ينسى عند وقوع المصيبة ان يقول :

 

((إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيراً منها..))

 

 

فهو يصبر و يسترجع عند كل مصيبة تصيبه من خوف أو موتا

أو فقر أو مرض مستحضرا عند ذلك كله قوله تعالى :

 

: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155)

 

الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ (156)

 

أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) [البقرة:155-157].

 

وقوله- صلى الله عليه وسلم-:

 

"عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن،

إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرا له"

(رواه الإمام مسلم في صحيحه عن صهيب بن سنان رضي الله عنه).

 

 

نعم الصبر من أفضل صفات المؤمنين وأعلاها منزلة والفائز هو من تحلى به ,,

فرغم مرارته إلا أن ثماره حلوة رائعة ,,

 

" وبشر الصابرين" بصلاة الله ورحمته وهدايته

و " وبشر الصابرين " بعظم الأجر ..

و " بشر الصابرين " بالهداية والثبات ..

 

 

قال بعض السلف وقد عُزي على مصيبةٍ أصابته ,,

فقال: مالي لا أصبر وقد وعدني الله على الصبر ثلاث خصال، كل خصلةٍ منها خيرٌ من الدنيا وما عليها.

 

 

وقال الشاعر علي بن جهم:

 

وعاقبة الصبر الجميل جميلة .... وأفضل أخلاق الرجال التفضل

ولا عار إن زالت عن الحر نعمة .... ولكن عار أن يزول التجمل

 

 

 

وقال الاخر :

 

 

 

إذا أرهقتك هموم الحياة

ومسك منها عظيم الضرر..

وذقت الأمرين حتى بكيت

وضج فؤادك حتى انفجر..

وسدت بوجهك كل الدروب

وأوشكت أن تسقط بين الحفر..

فيمم إلى الله في لهفة

وبث الشكاة لرب البشر

 

 

 

 

 

**************

في الختام أذكركم ونفسي بالدعاء والتضرع الى الله سبحانه وتعالى

واللجوء اليه في كل أحوالنا وأوقاتنا ,,

 

 

 

قال الله تعالى:

(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ )

 

وقد قال صلى الله عليه وسلم :

"ما من مسلم يدعو الله إلا كتب له الله إحدى ثلاث أن يعجل له دعوته فى الدنيا،

أو أن يدخرها له فى الآخرة، أو أعطاه مثلها".

 

 

(رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا

رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)

(رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ)

رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ

 

 

(( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ ))

ومن أعظم الأدعية التي تذهب الهم والغم والأحزان، قول الرسول صلى الله عليه وسلم:

 

 

«مَا أَصَابَ أَحَداً قَطُّ هَمٌّ وَلاحَزَنٌ فَقَالَ:

 

اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ

 

بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ

 

أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ ,,

 

أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ صَدْرِي وَجِلاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي،

 

إِلا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجا.

 

قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا نَتَعَلَّمُهَا؟ فَقَالَ: بَلَى يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا».

 

 

 

فرّج كربة كل مهموم ....اللهم آمين

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بورك نقلك يا غاليه

فهى تذكرة راااااااااااااااائعه للصبر على الشدائد

ويجب على كل مسلم الايمان بالقدر خيره وشره

وان الله عز وجل لن يقدر لنا الا ما فيه خير لنا فى ديننا ومعاشنا وعاقبة امرنا

وعلينا ان نصبر على الشدائد بالصلاه والاستغفار وقراءة القران حتى يفرج الله عنا ما نحن فيه

اللهم انى اعوذ بك من الهم والغم

اللهم اجعل لى من بعد عسر يسرا

اميييييييييييييييين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله

ان الله عز وجل لن يقدر لنا الا ما فيه خير لنا فى ديننا ومعاشنا وعاقبة امرنا

وعلينا ان نصبر على الشدائد بالصلاه والاستغفار وقراءة القران حتى يفرج الله عنا ما نحن فيه

اللهم انى اعوذ بك من الهم والغم

اللهم اجعل لى من بعد عسر يسرا

اميييييييييييييييين

 

جزاك الله خيراً حبيبتى

 

وجعلنا من الصابرين على كل قضاؤه فى الضراء وفى السراء

 

ولا نقول إلا مايرضى الله

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكِ هاجر الغالية و جزاكِ الله خيرا 

لا حرمكِ ربي الأجر

اللهم ارزقنا الرضا بقضائك وقدرك و ارزقنا الصبر عند المحن و لا تجعلنا من القانطين من رحمتك يارب.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

جزاكِ الله خيرًا أختي الحبيبة

نسأل الله عن يفرج عن كل مكروب و كل مهموم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

post-32492-1203383332.gif

 

https://akhawat.islamway.net/forum/index.php?showtopic=222594

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×