اذهبي الى المحتوى
رحيق القلوب

ورفع القناع

المشاركات التي تم ترشيحها

ورفع القناع * قصة بقلمى

فى الصباح وهى تشرب فنجان القهوة فى الشرفة أبحرت فى بحور ذاكرتها , تذكرت أيام الطفولة الهادئة كم كانت جميلة كانت طفلة ذات قلب ابيض نقى لم يدنسه غبار الزيف والخداع, كانت افعالها تأتى تلقائيا بالفطرة التى فطرت عليها وبينما هى كذلك قطع ذكرياتها صوت امها :

هدى اين أنت تأخرت على العمل ؟

أنتفضت هدى مسرعة فلقد تأخرت أرتد...ت ملابسها واسرعت الى العمل

ودخلت الشركة فى زحام العاملين واصوات اجراس الهاتف والأحاديث الجانبية بين الموظفين

كل هذا لم يجذب انتباهها لأن روحها كانت تبحر فى مكان آخر

دخلت المكتب ألقت بحقيبتها جانبا جلست على الكرسى ورفعت سماعة الهاتف تطلب البريد وبينما هى على ذلك دخل عليها مسرورا

محمد:أهلا يا هدى لماذا تاخرتى

ردت بإبتسامة ساحرة لقد نسيت نفسى بعض الدقائق فى الذكريات فوجدت نفسى متاخرة

محمد :هل تناولتى الافطار؟

بالتاكيد لا انت تعرف انى لا اتناوله إلا معك

محمد :اذن ارسلى لعم حسن كى يأتى لنا بالافطار

بعدما تناولا الافطار

محمد :اتركك الآن لنى عندى عمل شاق اليوم

وبينما هو خارج من الغرفة سألتها سؤالا غريبا

هل انت تحبنى حقا

فأدار نفسه تجاهها ونظر إليها وهل مازلت لم تعرفى الإجابة

هدى : لكنى اريد ان اعرفها منك

محمد :طبعا أحبك

تبسمت له وخرج الى عمله

امسكت هدى بالقلم محاولة انجاز عملها ولكنها دون ان تشعر وجدت نفسها غارقة فى بحر الذكريات

تذكرت اول لقاء لها مع محمد

لقد كانت مسرعة نحو مكتبها حاملة معها العديد من الملفات واثناء محاولتها فتح الباب سقطت منها الملفات وتبعثرت وملأت ارجاء المكان حاولت جاهدة على جمعها فإذا بشخص يساعدها على جمعها وساعدها على حملها حتى أوصلها الى المكتب

سألها :هل انتى جديدة فى الشركة

هدى :نعم انا لم اتسلم عملى سوى من اسبوعين فقط

تشرفت بمعرفة حضرتك انا محمد أعمل فى المكتب المقابل لحضرتك

هدى : تشرفت بمعرفتك يا استاذ محمد وشكرا على المساعدة

محمد :العفو هذا واجب على

فى اليوم التالى جاء لها عامل البوفيه بكوب من العصير وقطعة جاتوه وقال لها الاستاذ محمد ارسل لكى هذا بمناسبة ترقيته فى العمل شكرت العامل وطلبت منه أن يشكر الاستاذ محمد

وبينما هى راجعة الى المنزل لمحت فى واجهة احد المحلات ادوات مكتب جميلة وقيمة فقررت ان تشتريها هدية للاستاذ محمد تهنئة له على الترقية وشكرا له على المساعدة التى قدمها لها

دخلت المحل واشترتها وطلبت من البائع ان يغلفها لها

فى الصباح ذهبت الى مكتب الاستاذ محمد وطرقت الباب فأذن لها بالدخول فدخلت وهنئته على الترقية وقدمت له الهدية فشكرها كثيرا ودعاها الى تناول فنجان من القهوة فتقبلت دعوته واخذا يتحدثا مع بعض ويتعارفا وبعد قليل استأذنت منه ورجعت إلى مكتبها وفى نفس اليوم بعد انتهاء العمل وقفت هدى فى انتظار تاكسى لتعود الى المنزل فرآها الاستاذ محمد وعرض عليها ان يوصلها فقبلت الدعوة وركبت معه حتى اوصلها الى المنزل رأتها امها من الشرفة وهى تنزل من السيارة الأم : من صاحب السيارة الذى اوصلك اليوم يا هدى

هدى:الاستاذ محمد زميلى فى العمل

الأم :حسنا فى المرة القادمة لا تركبى مع احد تجنبا لكلام الجيران والشبهات

هدى :حاضر يا امى

ذهبت هدى لترتاح قليلا من ارهاق العمل

فى الصباح ذهبت كعادتها الى العمل دخلت المكتب وفوجئت بوجود الاستاذ محمد ينتظرها

هدى: استاذ محمد اهلا وسهلا ما هذه الزيارة المفاجأة

محمد : والله انى اريد بعض الملفات

هدى : اولا هل تناولت الافطار حضرتك ام ارسل بالعامل يأتى لنا بالافطار

محمد : والله انى استيقظ متاخرا من النوم فلا اجد وقت للافطار واضطر الى الافطار هنا فى الشركة

هدى : مثلى تماما

محمد :حسنا فلنفطر معا كل يوم اذن

هدى : حضرتك تشرفنى يا استاذ محمد

ومنذ ذلك الوقت وهما يفطرا سويا حتى تبادلا الحب وكلماته والغرام وسهامه حتى انه وصل الى انهما اصبحا يتكلمان فى الهاتف

ولكن......دون ان تخبر هدى اهلها بذلك

حتى طلبت هدى منه ان يتقدم لخطبتها ولكنه كان دائما يؤجل هذا الامر متعللا بانه غير مستعد ماديا واحيانا يتعلل بأنه ينتظر الترقية ثم يتقدم لها فورا اقتنعت هدى بهذه الحجج الواهية

وبينما هدى تتذكر ايامها مع محمد اذا بأختها لمياء تدخل عليها فى المكتب فجأة انقطع شريط الزكريات عند هدى لآنها تفاجات بحضور لمياء اليها فى العمل

هدى: اهلا لمياء ما هذه المفاجاة الغريبة

ردت لمياء وهى مبتسمة :عندى لكى عريس يا هدى

تجهمت هدى وتغيرت ملامحها بضع دقائق

هدى : عريس! ومن هو يا ترى؟

لمياء : محسن زميل زوجى فى العمل رآكى فى حفل زفافى وقرر من يومها ان يتقدم لخطبتك ولكن بعد ان يهيئ اموره اولا والآن استعد وتقدم لكى

هدى: ولكنى لست مستعدة للارتباط الآن

ردت عليها لمياء وهى غاضبة : لستى مستعدة حتى الآن ؟!

ومتى تستعدى عندما يصبح سنك 30سنة هذا خامس عريس حضرتك ترفضيه بدون سبب مقنع

خرجت لمياء غاضبة من المكتب

حاولت هدى ان تهدأها ولكنها لم تستجب لها فلقد ركبت السيارة وذهبت

رجعت هدى الى المكتب حزينة وقررت ان تفاتح محمد مرة اخرى فى الموضوع

وبينما هى تفكر فى ذلك دخل عيها محمد سعيد ومسرور

هدى لقد جاءت الترقية

هدى: مبارك يا محمد حان الوقت اذن لتتقدم لخطبتى

انقلبت مشاعر محمد وظهر عليه الارتباك والتجهم والضيق

ان شاء الله يا هدى ولكن ارتب امورى اولا

غضبت هدى من رد احمد قائلة ارتب امورى ارتب امورى كلما اطلب منك ان تتقدم لى تقول ارتب امورى قل لى صراحة هل انت جاد فى كلامك ام انك تتهرب من طلبى

محمد مرتبكا بصراحة يا هدى انا احبك ولكن لا استطيع الارتباط بك فأنا لا اريد ان تكون زوجتى تختلط بالرجال وتتحدث معهم

قالت ومن الرجال التى اتحدث معهم انا لم اتحدث الا معك

محمد : الذى جعلك تتحدثين معى ربما يجعلك تتحدثين مع غيرى فيما بعد

وطالما انت كذلك لماذا جعلتنى احبك واتعلق بك

محمد: ان لم اجعلك تتعلقين بى انتى من بداتى فلم استطيع ان اصدك

فانتى من جعلتى نفسك رخيصة تتحدثى معى بدون علاقة رسمية وتتبادلى معى الحديث عبر الهاتف كلما تقربتى منى كلما كنتى بعيدة عن انى افكر بك كزوجة لى

فى هذه اللحظة لم تتمالك هدى اعصابها ولم تستطيع استيعاب الصدمة فسقطت مغشية عليها ولم تدرى بنفسها سوى فى المستشفى بعد ان اصابها حالة من الانهيار العصبى

جلست هدى فى البيت فترة حتى تعافت تماما وحاولت ان تتحمل قليلا لتعود الى عملها

ذهبت الى العمل وفى صالة الاستقبال بالشركة شاهدت دعوة لحفل زفاف محمد على الانسة شيماء زميلتهم فى العمل

لم تتحمل الصدمة فلم تستطيع الصعود الى المكتب فرجعت الى المنزل مرة اخرى

هنالك علمت هدى بذنبها وكيف جعلت نفسها سلعة رخيصة حتى لعب بها محمد ثم تركها

تذكرت شيماء زميلتها فى العمل كيف كانت تعامل زملائها بكل جد واحترام فلم يتجرأ احد ان يناديها سوى بالاستاذة شيماء عرفت هدى كيف ينظر الرجل الى الفتاة حتى وان كان يحبها طالما انها تركت نفسها الى الاختلاط بالرجال فهى فى الحال تسقط من نظره انتهت قصة الحب التى كانت تعيشها هدى بعد ان رفع القنااااااااااااااااع

تم تعديل بواسطة الوفاء و الإخلاص

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مآ شآء الله عليكـ حبيبتــــــــي

 

جزاك اللــــــــه خيرا لقد اشرت في قصتك الى نقطة مهمة الاختلاط .....

 

اللهم عافنا منه ........... و اعنا على البتعاد عنــــه

 

نفع الله بك و بقلمكـ الرا ا ا ئع

 

لا حرمكـ الله الأجر

 

و لا تحرمينا من جديدكـ ~

 

السلام عليـــــــــكن

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

اللهم بارك قلمك جميل والقصة مفيدة وفيها عبرة

هل هي حقيقة ؟ إذا لم تكن كذلك فمكانها في ساحة أدب القصة

قمت بحذف الرابط والصورة أيضا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

قِصَّة تَكَرَّرَت عَلى مَسامِعِنَا كَثيراً

والإختِلاف الوَحيد هُو في الإسمَاء والأمَاكِن

وَلَكن النِهَايَة واحِدَة

الفَشَل والنَدَم

بَاركَ الله في قَلَمِكِ رَحيقِ القُلُوب

جَميل مَا كَتَبتِ :)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكم الله خيرا

 

كل ما أقرأ أقول ازاى ثروة تكتب كده وفضلت مستغربة لغاية ما خلصت

 

جميله وهادفة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
جزاكم الله خيرا

 

كل ما أقرأ أقول ازاى ثروة تكتب كده وفضلت مستغربة لغاية ما خلصت

 

جميله وهادفة

أضحك الله سنك أختي زهرتي

ضحكتيني :biggrin:

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه

القصة عبارة عن مجموعة من الوقائع التى رأيتها فى المجتمع الذى نعيش فيه

فحاولت ان اجمع كافة هذه الوقائع فى قصة وشكرا لك اختى ثروة انك حذفتى الرابط انا حاولت ان احذفه ولكن لم استطيع حذفه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مآ شآء الله عليكـ حبيبتــــــــي

 

جزاك اللــــــــه خيرا لقد اشرت في قصتك الى نقطة مهمة الاختلاط .....

 

اللهم عافنا منه ........... و اعنا على البتعاد عنــــه

 

نفع الله بك و بقلمكـ الرا ا ا ئع

 

لا حرمكـ الله الأجر

 

و لا تحرمينا من جديدكـ ~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

بارك الله فيكِ ياغالية وفي قلمكِ النابض

قصة معبرة عن حال مجتمعنا

 

تنقل إلى مكانها الأنسب:

أدب القصة ..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

بارك الله فيك أختي

تملكين قلما جميلا وبالممارسة سيزداد تميزه أكثر

سلمت أناملك ولي عودة لتعديل بعض الأمور

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×