اذهبي الى المحتوى

المشاركات التي تم ترشيحها

post-125640-1303888312.png

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

~ العروس الزاهدة ~

 

كان شعار رسول الله في كثير من الأحايين: (اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة) وهذا من تعاليم القرآن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ)) (آل عمران: 196، 197).

 

((وَلا تَمُدَّنَ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى)) (طـه: 131).

 

فبعون من الله، كانت الزهراء حقلاً قابلاً لغرس أبيها فصارت القناعة التي هي الكنز حقاً سجيتها فرضي الله عنها وأرضاها، يقول عمر - رضي الله عنه - بعد أن ذكر ما أصاب الناس من الدنيا: (لقد رأيت رسول يظل اليوم يلتوي ما يجد من الدقل ما يملأ بطنه) رواه مسلم.

 

(والدقل: أردأ التمر) ذاك حال البيت الذي تربت فيه الزهراء!!

 

فيا ترى أيتها الفتاة الفاضلة كم كان صداق بنت أفضل الخلق وأفضل نساء هذه الأمة، وما الذي أهداه إليها أبوها؟ وكم من ذهب وفضة وجواهر نحلها؟

 

إنها قد أعطيت أغلى من ذلك وأبهى..لقد أعطيت التربية الصالحة، والرعاية النبوية، والأخلاق الحميدة، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، وليتسابق فيه المتسابقون والمتسابقات، لا في كثرة الذهب والمجوهرات، فاستمعي يا فتاة الإسلام كيف كان عرس الزاهدة القانعة، فقد تزوجها علي - رضي الله عنه - وليس له صفراء ولا بيضاء، فروى النسائي وأبو داود عن ابن عباس قال: لما تزوج علي رضي الله عنه فاطمة - رضي الله عنها - قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعطيها شيئا قال: ما عندي قال: وأين درعك الحطيمة [1] وهي من حديد، وعند ابن سعد أنها لما تزوجت بعث معها بخميلة ووسادة أدم حشوها ليف ورحاءين وسقاءين [2] قارني يا رعاك الله بين مهر سيدة نساء العالمين وبين ما نحن عليه الآن من التفاخر في كثرة المهور..والشق على الراغبين في الزواج بكثرة الطلبات.. وإرهاقه بالمصروفات.. مما سبب عزوف الكثير من الشباب.. وبقي النساء عوانس في البيوت.. فالأم لا تريد أن تكون ابنتها على حد قولها أقل من فلانها.. بل لابد أن تضع لها حفلة لا تنسى.. وبعض الأمهات يتحملن جزءا من المسؤولية في الغلاء بالمهور.. لأنها هي التي تصر أحيانا على التغالي بمهر ابنتها.. ولو سار الناس على ما سار عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تزويج فاطمة لكان الحال على أحسن الأحوال.

 

post-125640-1303888319.gif

 

وكانت الزهراء - رضي الله عنها - في بيت زوجها في شظف من العيش..

 

لما دخل النبي في يوم على فاطمة وزوجها علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وقد دخلا في قطيفتيهما إذا غطيا رؤوسهما بدت أقدامهما، وإذا غطيا أقدامهما بدت رؤوسهما.. هذه حال سيدة نساء العالمين.. وما ضرها ذلك.. فالدنيا معبر.. والآخرة مقر.. ما ضرها - رضي الله عنها - أن زهدت في هذه الحياة لتنال تلك المنزلة الرفيعة.. والمكانة السامية.. ويوم أن ملكت سلسلة من الذهب أخذتها من عنقها وقالت: لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهي مسرورة: هذه أهداها لي أبو الحسن، فقال: أيسرك أن يقول الناس هذه فاطمة بنت محمد وفي يدها سلسلة من نار؟

 

فماذا تتوقعين أيتها الكريمة ما تفعله قدوتك فاطمة الزهراء؟ إنها بإشارة بسيطة وكلمة رحيمة حولت سلسلة ذهبية إلى صدقة جارية اشترت بها غلاماً فأعتقته.

 

ولما رأى النبي على بابها ستراً موشياً (أي مزوقاً ملوناً) قال: (مالي وللدنيا) فامتنع من دخول بيتها فأخذته ووهبته لمن به حاجة [3] فرحم الله أمراً عمل لآخرته، وقمع شهوته، وتذكر ما بعد موته.

 

قد نادت الدنيا على نفسها *** لو كان في العالم من يسمع

 

كم واثق بالعمر أفنيتــه *** وجامع بـددت ما يـجمع

 

 

 

----------------------------------------

 

[1] ـ الحديث صححه الحافظ في الإصابة بعض طرقه.

 

[2] ـ روي بعدة طرق يبحث عن صحتها.

 

[3] ـ وحديث الذهب والستر صحيحان سيأتيان في الأخير.

 

 

يتبع بإذن الله..

 

post-125640-1303888329.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

جــزاكِ الله خيرًا ونفع بكِ ، نقل قيّم

نسأل الله أن يرزقنا القناعة في العيــش .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكِ الله خيرا يا حبيبة

 

ما أجملها وما أعظمها من إمرأة

نتابع بإذن الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

رضي الله عنهـا ورزقنـا صحبتهـا في جنتـه ..

جزاكِ الله خيراً أختي الحبيبة الفقيرة إلى الله ..

متابعة معكِ بإذنِ الله تعالى ..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

حياكنّ الله يا حبيبات :)

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

جــزاكِ الله خيرًا ونفع بكِ ، نقل قيّم

نسأل الله أن يرزقنا القناعة في العيــش .

جزانا وإياكِ يا حبيبة ()

آمين..

 

جزاكِ الله خيرا يا حبيبة

 

ما أجملها وما أعظمها من إمرأة

نتابع بإذن الله

جزانا وإياكِ خيرا ميمونة ()

تسعدني متابعتكِ ^_^

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

رضي الله عنهـا ورزقنـا صحبتهـا في جنتـه ..

جزاكِ الله خيراً أختي الحبيبة الفقيرة إلى الله ..

متابعة معكِ بإذنِ الله تعالى ..

آمين..

وإياكِ يا سمين الحبيبة ()

تسعدني متابعتكِ :)

 

أسعدني مروركنّ الطيب أسعد البارئ قلوبكنّ ()

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-125640-1303888312.png

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

~ الزوجة الخادمة ~

 

كم خادماً وخادمةً تملكه سيدة نساء العالمين ـ فاطمة الزهراء ـ؟

 

من الذي يقوم بأعمال بيتها؟ ومن الذي ربى أبناءها؟ ومن الذي يخدم زوجها؟

 

إنها تؤدي كل ذلك بنفسها.

 

في الصحيحين أن فاطمة - رضي الله عنها - أتت النبي – صلى الله عليه وسلم تشكو إليه ما تلقى في يديها من الرحى فأتى النبي – صلى الله عليه وسلم - بسبي فانطلقت تسأله خادماً فلم تجده فذكرت ذلك لعائشة - رضي الله عنها - فلما جاء الرسول – صلى الله عليه وسلم - أخبرته، قال علي: فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا نقوم فقال: مكانكما فجاء فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على بطني. فقال: ((ألا أدلكما على ما هو خير لكما مما سألتما، إذا أخذتما مضاجعكما فسبحوا الله ثلاثاً وثلاثين واحمداه ثلاثاً وثلاثين وكبرا ثلاثاً وثلاثين)) فهو خير لكما من خادم قال علي: فما تركتها بعد، قيل: ولا ليلة صفين قال: ولا ليلة صفين.

 

 

نعم.. ما هي الخدمة في مصطلح عصرها. إنها العجن والطحن والغسل واستسقاء الماء والقيام بأعمال البيت كلها وهذه الخدمة منعدمة في عصرنا ومع ذلك فلا تسأل عن كثرة الخدم في بيوتنا وخدمة المرأة بيتها وزوجها ودابتها من المعروف قال - تعالى -: ((وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ)) (البقرة: من الآية228).

 

وهكذا كان نساء سلف الأمة فقد صح عن أسماء - رضي الله عنها - أنها قالت كنت أخدم الزبير خدمة البيت كله وكان له فرس وكنت أسوسه وأقوم عليه.

 

وصح عنها أنها كانت تعلف فرسه وتسقي الماء وتحرز الدلو وتعجن وتنقل النوى على رأسها من أرض على ثلثي فرسخ.

 

ومع هذا ربين الأبطال وأدين حق الله والرجال.. فيا من ترى في خدمة بيتها وزوجها تنقصاً.. وتمتنع من ذلك تشرفاً.. هذه أشرف نساء العالمين كانت تخدم زوجها بالعجن والطحن والغسل حتى تأثرت يداها من تلك الأعمال.. وجاءت تشكو إلى والدها الخدمة فلم يعطها خادما.. بل أمرها بالذكر لله - تعالى -!!

 

ولكم يستغرب أرباب المفاهيم المادية هذه الأجوبة النبوية.. سألته خادماً.. فعلمها - صلى الله عليه وسلم - ذكراً!! فياله من جواب عظيم، وتعليم قويم، تأملوا قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((هو خير لكما من خادم)).

 

post-125640-1303888319.gif

 

ما السر في ذلك؟ هل هذه الأذكار تؤدي عملاً أو تعين محتاجاً، أو تكسب قوة؟ نعم اسمع كلام مجرب:

 

قال ابن تيمية فيما نقله عنه ابن القيم: بلغنا أنه من حافظ على هذه الكلمات قوله: ((فسبحوا الله ثلاثاً وثلاثين واحمداه ثلاثاً وثلاثين وكبرا ثلاثاً وثلاثين)) لم يأخذه إعياء فيما يعانيه من شغل وغيره، وذكر ابن القيم أن الذكر يعطي قوة للذاكر حتى إنه ليفعل مع الذكر مالا يطيق فعله بدونه وقد شاهدت من قوة شيخ الإسلام ابن تيمية في مشيته وكلامه وأقدامه وكتابته أمراً عجيباً، فكان يكتب في اليوم من التصنيف ما يكتبه الناسخ في جمعة أو أكثر وقد شاهد العسكر من قوته أمراً عظيماً، وذكر حديث الباب. انتهى من كلام ابن القيم.

 

 

 

فسبحان العليم بأحوال عباده وخلقه، الآمر لهم بما يصلحهم في دنياهم وآخرتهم..

 

يتبع إن شاء الله ~

post-125640-1303888329.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

جزاكِ الله خيرًا يا حبيبة

نسأل الله ان يوفقنا للإقتداء بالصالحات ..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

جزاكِ الله خيرًا يا حبيبة

نفع الله بكِ وأحسن إليكِ

متابعة بإذن الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

نعم.. ما هي الخدمة في مصطلح عصرها. إنها العجن والطحن والغسل واستسقاء الماء والقيام بأعمال البيت كلها وهذه الخدمة منعدمة في عصرنا ومع ذلك فلا تسأل عن كثرة الخدم في بيوتنا وخدمة المرأة بيتها وزوجها ودابتها من المعروف قال - تعالى -: ((وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ)) (البقرة: من الآية228).

 

 

أشرف نساء العالمين

 

تقوم بهذا ونحن نتأفف من أقل مجهود

ما أجهلنا وأجزعنا حقا

 

 

قال ابن تيمية فيما نقله عنه ابن القيم: بلغنا أنه من حافظ على هذه الكلمات قوله: ((فسبحوا الله ثلاثاً وثلاثين واحمداه ثلاثاً وثلاثين وكبرا ثلاثاً وثلاثين)) لم يأخذه إعياء فيما يعانيه من شغل وغيره

 

سبحانك يا الله

 

 

بارك الله فيكِ يا حبوبة

نتابع بإذن الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-125640-1303888312.png

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

~ الفتاة الداعية ~

 

إن وظيفة كل مسلم ومسلمة في هذه الحياة الدنيا أن يكون صالحاً مصلحا، وهادياً مهدياً، حاملاً لأعباء دينه، مفادياً له بماله ونفسه، وما قدر عليه حسب استطاعته، فهذا حال سلف الأمة، من الرجال والنسوة، ومن أولئك أم الحسن - رضي الله عنها - كانت من الحاملات لهم هذا الدين، ومن الباذلات كل ما في إمكانها من أجل النصرة والتمكين، ولا غرابة في ذلك وقد حوصرت مع عشيرتها في الشعب وعمرها لم يتجاوز العشر فمنذ ذلك الحين وحرقة الدفاع عن دينها وأبيها تعيش بين جنبيها، ولفاطمة الزهراء مواقف في الدفاع عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ومن ذلك ما يحكيه أهل السير في ذلك ما رواه البخاري عن عبد الله بن مسعود قال: بينما النبي –صلى الله عليه وسلم - ساجد يصلي عند البيت وأبو جهل وأصحاب له جلوس إذ قال بعضهم لبعض، أيكم يجيء بسلى جزور بني فلان فيضعه على ظهر محمد إذا سجد، فانبعث أشقى القوم (عقبة بن أبي معيط) فجاء به فانتظر حتى إذا سجد النبي- صلى الله عليه وسلم - وضعه على ظهره بين كتفيه، وأنا أنظر لا أغني شيئاً لو كانت لي منعة، قال: فجعلوا يضحكون ويميل بعضهم على بعض ورسول الله ساجد لا يرفع رأسه حتى جاءته فاطمة فطرحته عن ظهره فرفع رأسه فدعا عليهم، وفي رواية فأقبلت عليهم فاطمة تسبهم.

 

وهكذا حفظ لها التاريخ مشاركتها في غزوة أحد وأدت دورها الموافق لفطرتها، حيث كانت تداوي الجرحى، وتعين المرضى، أخرج الطبراني عن أبي حازم قال: لما كان يوم أحد وانصرف المشركون خرج النساء إلى الصحابة يعينونهم فكانت فاطمة فيمن خرج فلما رأت النبي- صلى الله عليه وسلم - اعتنقته وجعلت تغسل جراحاته بالماء فيزداد الدم فلما رأت ذلك أخذت شيئاً من حصير فأحرقته بالنار وكمدته حتى لصق بالجراح واستمسك الدم.

 

للحديث بقية إن شاء الله ~

 

 

post-125640-1303888329.png

تم تعديل بواسطة ** الفقيرة الى الله **

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

حياكنّ الله أخواتي الحبيبات :)

جزانا وإياكنّ خيرا وجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

أسعدني مروركنّ العطر أسعد الله قلوبكنّ الطيبة ()

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-125640-1303888312.png

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

~ المربية الناجحة ~

 

لو قلنا إن من ربى سيديَ شباب أهل الجنة، تعتبر أنجحُ مربيةٍ عرفها تاريخُنا الإسلامي باستثناء أبيها.

 

لما قُلنا شططاً، ربت ريحانتي النبي- صلى الله عليه وسلم - ومن صلحَ الله به بين فئتين من المسلمين، نشأَت المثل الأعلى في الصدقِ والوفاء، والزهدِ والإخاء، والعبادة والحياء.

 

نشأتهم بتربيتها الفذّة، وعاطفتها الحنونة، وتعاليمها السامية.

 

في المسندِ عن ابن أبي مُليْكةَ قال: كانت فاطمةُ تنقرُ الحسن وتقول: ((بأبي هو شبيه بالنبي..ليس شبيهاً بعلي)).

 

لقد كانت تجدُ أُنساً وهي تربي صغيرها، وتحتسبُ الأجرَ والثواب، وتذكرهُ أنَّهُ يشبهُ جدهُ- صلى الله عليه وسلم - ليأخذ من أخلاقهِ، ويتصفُ بصفاته، ويتحلى بآدابه، فهي تُسمعهُ دائماً أنَّهُ شبيهُ رسولِ الله- صلى الله عليه وسلم - ليتذكرَ دائماً أنَّهُ هو قدوتهُ، ما دام أنَّهُ من أقربِ الناسِ شبهاً بصفاتِ رسول الله- صلى الله عليه وسلم - الخُلقية، وهذا ما يدُلُ على فريدِ تربيةِ الزهراء لأبنائها، ما كانت تعلمهُ أنَّهُ يُشبهُ أولئكَ الكفار، ولا تُقرنُهُ بأولئكَ الفُسَّاق، أو تتمنى أن يكون رياضياً بارعاً، أو مغنياً مشهوراً، أو ممثلاً تمتلئُ صورته على صفحاتِ الجرائد، كلا، بل أنَّها تسعى لصلاحِ ذريَّتها، وتذكرُهم بالرجالِ الحقيقيين لا أشباهَ الرجالِ ولا رجال.

 

post-125640-1303888319.gif

 

أمَّا تربيتها للإناثِ فاستمعي: أيَّتُها الفتاةُ الفاضلة إلى نُموذجٍ من تربيتها الطفلة المسلمة، على السترِ والحشمة. قال محمدُ بن علي: إنَّ عمرَ خطب إلى عليٍّ ابنتهُ أمُّ كلثوم، فذكرَ لهُ صغرها، فقال عليٌّ: أبعثُ بها إليك، فإن رضيتَ فهي امرأتك، فأرسلَ بها إليه، فكشفَ عن ساقها، فقالت: مه، لولا أنَّك أميرُ المؤمنين للطمتُ عينيك، نعم بهذا الجواب الغيورِ أجابت هذه الطفلةُ أميرَ المؤمنين، فقارني يا رعاكِ الله بين موقفَ أمِّ كلثوم بنت فاطمة الزهراء، وبين تربيةِ البعضِ لفتياته الصغار، هل تَربى بناتُنا على السترِ والحشمةِ منذُ الصغر؟! هل تَربى البناتُ على الحجابِ والعباءةِ؟! هل تربَّتِ الفتاةُ على الحياءِ والبُعدِ عن الرجال؟! أم أنَّها تربَّت على لباسِ الثيابِ القصيرة، ولبسَ البنطال، وإبداءِ الزينةِ والتراقصِ أمام الكاميرا، ليرها آلافُ البشرِ بلا حياء.

 

إننا بحاجةٍ إلى أُمهاتٍ كفاطمةَ - رضي الله عنها - أنتجت للأُمةِ سيدا شبابِ أهلِ الجنة، وربت تلك الفتاةِ على الستر والاحتشام.

 

إنَّ الأمةَ اليومَ بحاجةٍ إلى الاعتناءِ بالجيل وتربيته على معالي الأمور، والبعدِ به عن سفاسفِ الأخلاقِ ورديءِ الصفات.

 

الأمةُ اليومَ تحتضرُ من قبلِ أعداءِها، فهل تنبري النساءُ لصناعةِ الأبطال، وإعدادِ الرجال الذين يُنافحون في سبيل الله - تعالى -، ويُدافعون عن الأعراضِ والحُرمات، ويقدمون النُفوسَ رخيصةً من أجلِ رفعةِ- لا إله إلا الله- فوقَ كلِّ أرض وتحت كل سماء.

post-125640-1303888329.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-125640-1303888312.png

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

~ حفظ الأسرار ~

 

لا أحتاج أن أذكر الأدلة والشواهد أن بعض النساء لا تحفظ سراً، ولا تكتم خبراً، فهي تصلح أن تكون ناشرة أخبار، ما أن تسمع خبراً إلا وتبادر إلى الهاتف لنشره وإبداءه لكل الناس، وكما هو معلوم ما كل خبر ينشر، وما كل أمر يذاع، وكفى المرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع، ولقد كانت فاطمة بنت محمد - صلى الله عليه وسلم - من النساء اللاتي لم يصبن بهذا الداء العضال..والمرض الذي أصيبت به بعض النساء.

 

روى البخاري عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: (مرحباً بابنتي) ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ثم أسر إليها حديثاً فبكت فقلت لها: لماَ تبكين، ثم أسر إليها حديثاً فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحاً أقرب من حزن فسألتها عما قال، فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قبض - عليه الصلاة والسلام -.. الحديث.. انظري إلى كتمان سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.. لم تبديه حتى لأحب الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عائشة - رضي الله عنها -.. كل ذلك حفاظاً على سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.. وبعضنا إذا أخبر بأمر وقيل له لا تخبر به أحد.. ربما أخبر به أحب الناس إليه مع أنه قد قيل له لا تخبر به أحدا.. فكل واحد يقول للآخر لا تخبر به أحد حتى يطير الخبر بين الناس وينتشر كانتشار النار في الهشيم.

 

وإذا كانت - رضي الله عنها - كتمت خبراً كهذا.. فهل لمثل هذه المرأة الصالحة أن تكشف أخبار زوجها أمام الناس.. حتى يصبح حديث المجالس؟!! وهل يمكن أن تتحدث عما يجري بينها وبين زوجها في مجالس النساء؟!! سئل الأحنف بن قيس: ما المروءة؟ قال: كتمان السر والتباعد من الشر. [1]

 

----------------------------------------

[1] ـ تاريخ مدينة دمشق ج24/ص337.

 

post-125640-1303888329.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

جزاكِ الله خيرًا يا غالية

نفع الله بكِ و بما تقدمين

نسأل الله عز و جل أن يوفقنا لطاعته و حُسن عبادته.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

جزاكِ الله خيرًا يا حبيبة

نسأل الله ان يوفقنا للإقتداء بالصالحات ..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سعدت جدا باسمي جزى الله والددي خير الجزاء عني

لله درها فلم تنل شرف الكمال الا لانها فعلا تستحقه

نساله تعالى ان يرزقنا رفقتها رضي الله عنها و رفقة ابيها صلى الله عليه و سلم في الفردوس الاعلى

بارك الله فيك يا حبيبة و احسن اليك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

جزاكِ الله خيرًا يا غالية

نفع الله بكِ و بما تقدمين

اللهم لاعيش إلا عيش الآخره

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

في الصحيحين أن فاطمة - رضي الله عنها - أتت النبي – صلى الله عليه وسلم تشكو إليه ما تلقى في يديها من الرحى فأتى النبي – صلى الله عليه وسلم - بسبي فانطلقت تسأله خادماً فلم تجده فذكرت ذلك لعائشة - رضي الله عنها - فلما جاء الرسول – صلى الله عليه وسلم - أخبرته، قال علي: فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا نقوم فقال: مكانكما فجاء فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على بطني. فقال: ((ألا أدلكما على ما هو خير لكما مما سألتما، إذا أخذتما مضاجعكما فسبحوا الله ثلاثاً وثلاثين واحمداه ثلاثاً وثلاثين وكبرا ثلاثاً وثلاثين)) فهو خير لكما من خادم قال علي: فما تركتها بعد، قيل: ولا ليلة صفين قال: ولا ليلة صفين.

جزاكى الله خيراياغاليه

ولكنى ام أفهم هذا الحديث

ولكن بجد كلامك عن خير نساء العالمين ممتع ومشوق

وإن كان فيه سلوى لى ولكثير من المسلمات اللاتى احيانا تعانى من كثره اعمال البيت

والاهتمام بازوج والتربيه وغيرها مما تلاقى النساء

جزاكى الله خيرا

أثلجت صدرى

جعله الله فى ميزان حسناتك

متابعه معاكى يا غاليه فى تتاخرى علينا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-125640-1303888312.png

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

~ كيف وصلت إلى هذه الأخلاق؟!! ~

 

وأخيراً.. قد يتساءل البعض كيف وصلت الزهراء إلى تلك الأخلاق الكريمة.. والصفات الحميدة.. التي يرجوها كل مسلم ومسلمة.

 

وللإجابة على هذا السؤال نقول: إنها التربية النبوية، والهداية الربانية، والرعاية المستمرة، والعمل بتعاليم قائد هذه الأمة، ومعلم البشرية عليه أزكى الصلوات العطرة، وهذه بعض المواقف التي تبين ذلك:

~

الموقف الأول: أخرج الإمام أحمد بإسناد صحيح عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: دخل عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى فاطمة من الليل فأيقظنا للصلاة، قال ثم رجع إلى بيته فصلى هوياً من الليل فلم يسمع لنا حسّاً، قال فرجع إلينا فأيقظنا وقال: قوما فصليا فجلست وأنا أعرك عيني وأقول: إنا والله ما نصلي إلا ما كتب لنا إنما أنفسنا بيد الله - تعالى -. فإذا أراد أن يبعثنا بعثنا، قال: فولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول ويضرب بيده على فخذه: ما نصلي إلا ما كتب لنا، ما نصلي إلا ما كتب لنا، وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً.

.

.

وفي رواية عند أحمد بإسناد فيه ضعف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يمر ببيت فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى الفجر فيقول: (يا أهل البيت الصلاة ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)).

..

فانظري إلى عناية النبي - صلى الله عليه وسلم - في حث أهل بيته على الصلاة بل صلاة الليل.. فمن من الآباء والأمهات.. من يفعل ذلك مع أولاده فضلاً عن أزواج بناته؟ مع أن الأمر في الوقت الحالي لا يحتاج المرور بل يكفي أن ترفع السماعة للاتصال عليه و إيقاظه للصلاة؟

~

الموقف الثاني: روى الإمام أحمد والنسائي بإسناد صحيح من حديث ثوبان قال: دخل رسول الله صلى الله - صلى الله عليه وسلم - على فاطمة وأنا معه وقد أخذت من عنقها سلسلة من ذهب فقالت: هذه أهداها لي أبو الحسن، فقال: " أيسرك أن يقول الناس هذه فاطمة بنت محمد وفي يدها سلسلة من نار؟ " ثم خرج فاشترت بالسلسلة غلاماً فأعتقته فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: الحمد لله الذي نجّى فاطمة من النار، وفي رواية النسائي: أيغرك أن يقول الناس ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي يدها سلسلة من النار؟ فهل يفعل الآباء والأمهات مع بناتهم مثل ذلك؟ هل يبادر الأب الحنون والأم الرؤوم إذا رأى مخالفة أو تقصيراً في واجب إلى نصح فلذة كبده حتى ينقذها من النار؟

 

إن مثل هذه المتابعة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبنته هي التي أثمرت بإذن الله - تعالى - تلك الفتاة الصالحة الرزان.

~

الموقف الثالث: أخرج البخاري عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بيت فاطمة فلم يدخل عليها وجاء علي فذكرت له ذلك فذكره للنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إني رأيت على بابها ستراً موشياً قال: مالي وللدنيا؟ فأتاها علي فذكر ذلك لها فقالت: ليأمرني فيه بما شاء قال: ترسل به إلى فلان، أهل بيت فيهم حاجة.

~

الموقف الرابع: وذلك يوم بنى علي - رضي الله عنه - بزوجته قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تحدث شيئاً حتى تلقاني فدعا بوضوء فتوضأ فيه ثم أفرغه عليهما ودعا لهما: اللهم بارك فيهما وبارك لهما في نسلهما، وبارك عليهما، فكم من الآباء والأمهات من يدعو لأولاده في الأسحار، ويسكب الدمع الغزار سائلاً العزيز الغفار أن يصلح أولاده الصغار والكبار.

~

الموقف الخامس: حديث طلبها الخادمة وتعليمهم الأذكار التي تعينهم على دنياهم وقد تقدم ذكر سياقه كاملاً.

~

الموقف الأخير: حادث هز كيان كل مسلم، حادث لم تقبله عقول أقوياء الصحابة لولا أن الله منَّ عليهم بمن يرشدهم، إنه موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كيف كان موقف الزهراء من موت أبيها، وليس كموت أي أب.. بل هو أبٌ لجميع الأمة: ((النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ)) هل ولولت أو ناحت، حاشا ومعاذ الله، إنها نتيجة التربية المستقيمة، عينها تدمع، وقلبها يحزن، ولم تقل إلا ما يرضي ربها.

 

أخرج البخاري أن فاطمة - رضي الله عنها - لما مات أبوها قالت: و أبتاه أجاب رباً دعاه، يا أبتاه مَن جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريلَ ننعاه، -رضي الله عنك- يا ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أجمل خصالك..وما أحسن طباعك..وما أتم أخلاقك.

 

و الحمد لله رب العالمين.

انتهى..

post-125640-1303888329.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ما شاء الله

موضوع رائع مثل كل مواضيعك الفقيرة إلى الله

جزاك الله خيرا

ولكن للأسف لم أراه إلا الآن

ربنا يسهل وتعود الرسائل لتنبهينا إلى هذه المواضيع الرائعه

ويارب بناتى يقتدوا بنت رسول الله عندما يكبروا ويصبحوا في مثل أخلاقها

أسألكم الدعاء

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×