اذهبي الى المحتوى
طبيبة مسلمة

النقاب

المشاركات التي تم ترشيحها

السادسة تقول : انا ما زلت صغيرة على الحجاب وسالتزم به بعد ان اكبر 00

 

نقول لها : سؤال : واذا جاء الموت ماذا نقول ؟ " ولكل امة اجل فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون "

 

وفى كثير ايضا ولكن اكتفى بهذا القدر والحمد لله

 

وجزاكم الله خيرا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

و الله إنه موضوع جميل جدا

و أنا و لله الحمد و المنه أرتدي النقاب من 6 سنوات

و أرتديته فرضا

و لقد قمت بعمل بحث بسيط عليه و أحببت أن أطلع أخواتي الغاليات عليه

للتحميل :

 

http://up.9q9q.net/index.php?f=pRo9985Zz

 

و هذا هو البحث

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً .

- اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً .

- رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي .

- الله أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه .

أما بعد ،،،،

سنتكلم بإذن الله تعالى في أدلة وجوب النقاب ( الحجاب )

وستكون على محورين وهما :

1- الأدلة النقليه :

أ- القرآن الكريم .

ب- السنة النبوية المطهرة و آثار الصحابة و السلف -رضى الله عنهم- .

جـ- إجماع الأئمة .

2- الأدلة العقلية :

أ- المعاني في اللغة .

ب- أشياء أخرى متنوعة .

أولاً : الأدلة النقليه :

1- القرآن الكريم :

قال تعالى :

"يا أيها النبى قل لأزواجك و بناتك و نساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن"

( الأحزاب : 59 )

أجمعت كل التفاسير التالية على تفاسير تفيد معنى واحد وسنذكره فيما بعد إن شاء الله .

تفسير ( الطبري / أبو بكر الجصاص / البغوي / الفخر الرازي / القرطبي / بن كثير / الشنقيطي / أبو الأعلى المودودي / القاسمي / محمد بن نسيب الرفاعي )

وهذه تفاسيرهم للآية و هي كالآتي :

1- أن الإدناء هو ما يُدنى على جميع بدن المرأة .

2- قال بن عباس – رضى الله عنه – حبر الأمة وترجمان القرآن :

" أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رءوسهن بالجلابيب ويبدين عيناً واحدة "

 

ملحوظة :

 

" وهذا لنساء المؤمنين فقط "

 

3- صح عن عبيده لسلماني في تفسير هذه الآية أنة : غطى رأسه ووجهه بثوبه وأبرز ثوبه عن إحدى عينيه .

4- قال بن عباس – رضى الله عنه-:

" كانت الحرة تلبس لباس الأمة ( العبدة ) فأمر الله نساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن وإدناء الجلباب هو : أن تُقّنّع وتشده على جبينها .

5- عن قتادة قال : أخذ الله عليهن إذا خرجن أن يقنعن على الحواجب ، وقد كانت المملوكة إذا مرت تناولوها بالإيذاء ، فنهى الله الحرائر أن يتشبهن بالإماء .

والمقصود بقوله : أن يقنعن على الحواجب أي أن يغطى القناع الوجه كله حتى الحاجبين .

6- عن أبى صالح قال : " قدم النبي – صلى الله عليه و سلم– المدينة على غير منزل ، فكان نساء النبي – r – وغيرهن إذا كان الليل خرجن يقضين حوائجهن ، وكان رجال يجلسون على الطريق للغزل ، فأنزل الله : " أية الأحزاب " ، أي : يقنعن بالجلباب حتى تعرف الأمة من الحرة .

7- عن السيدة أم سلمه – رضى الله عنها – قالت :

" لما نزلت هذه الآية خرج نساء الأنصار كأن على رءوسهن الغربان من أكسية ( جمع كساء ) سود

يلبسنها "

8- قال أبو بكر الجصاص : في هذه الآية دلاله على أن المرأة الشابة مأمورة بستر وجهها عن الأجنبيين وإظهار الستر والعفاف عند الخروج لئلا يطمع أهل الريب فيهن .

والمرأة العجوز في الشرع هي : التي يئست من النكاح ( الزواج ) ومن الولد .

وقال : ربيعه هي : التي تستقذرها من كبرها إذا رأيتها . لأن أحياناً المرأة تكون يئست من المحيض ومن الولد ولكن إن رآها الرجال لفتت أنظارهم ويمكن أن تطلب للزواج .

الأجنبيين هم : كل رجل يحل لها ( أي : حل لها الزواج به ).

9- في صحيح مسلم ، عن أم عطية قالت :

" يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب ، قال : لتلبسها أختها من جلبابها " [ متفق عليه ]

وإجابة النبي – صلى الله عليه و سلم– بهذا الجواب على أم عطية يدل على أن الجلباب فرض ، والجلباب هو : ثوب كبير واسع فضفاض ، أكبر من الخمار ، ويهم الجسد كله .

واختلف الناس في كيفية إرخاءه على الجسد ، فقال بن عباس –حبر الأمة وترجمان القرآن- وعبيده لسلماني : ذلك أن تلويه المرآة حتى لا يظهر منها إلا عين واحدة تبصر بها .

وقالوا أيضاً ( أي : بن عباس وقتاده ) : ذلك أن تلويه فوق الجبين وتشده ، ثم تعطفه على الأنف ، وإن ظهرت عيناها لكنه يستر الصدر ومعظم الوجه .

وهذا الرأي اختلف عن الذي قبله في أنه أجاز إظهار العينين فقط .

وقال الحسن : تغطى نصف وجهها .

وقال الجوهري : الجلباب هو الملحفة .

ملحوظة :

ولقد أجمعت كل التفاسير المأخوذ بها في تفسير القرآن العظيم على أن تفسير هذه الآية يوجب النقاب .

ولقد استعرضت بفضل الله معظم هذه التفاسير .

 

قال الله تعالى:

"و ليضربن بخمرهن على جيوبهن"

(سورة النور : 31 )

وقد قيل في تفسير هذه الآية ما يأتي :

أن هذه الآية قد أكملت حكمها الآية الواردة في سورة الأحزاب. فقد كانت الأحكام تنزل مجزأة في بداية الإسلام لأن المسلمين كانوا حيينها حديثي عهد بالإسلام ، مثل حكم تحريم الخمر .

روى البخاري ومسلم عن عائشة – رضى الله عنها – قالت :

" كان النبي – صلى الله عليه و سلم– يصلى الصبح فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس "

المروط هي : جمع مرط وهو الإزار أي : يشققن إزارهن الداخلي ويغطين به وجوههن .

قال الفرّاء : كانوا في الجاهلية تسدل المرأة خمارها من ورائها وتكشف ما قدّامها فأُمِرنَ بالاستتار .

وطريقة لبس الخمار في الإسلام قبل نزول آيه الأحزاب كانت كالتالي :

يوضع الخمار على الرأس وترميه المرأة من الجانب الأيمن على العاتق الأيسر حيث تُقنّع به .

قال الله -تعالى -:

"و القواعد من النساء اللاتى لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينه و أن يستعففن خير لهن و الله سميع عليم"

( النور : 60 )

تفسير هذه الآية هو :

قال القرطبي :

- القواعد : اللواتي قعدن عن التصرف من السن ، وقعدن عن الولد والمحيض .

- وقعد عن التصرف أي : لا يستطيعون التصرف في شيء .

- وقال ربيعه : هي التي إذا رأيتها تستقذرها من كبرها ، وهذا هو الرأي الصحيح .

فإن هناك نساء امتنع عنهم الحيض والولد ولكنهم بهم من حسن المنظر ومن الصحة ما يجعل الرجال يرغبون بهن وهناك أمثله كثيرة لنساء في هذا السن تزوجنّ بعد وفاة أزواجهن أو طلاقهم .

 

وفى قوله -تعالى-:

"أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينه"

فيه فائدة عظيمة وهى :

أن المرأة العجوز كما بينّاها سابقاً لها أن تضع ثيابها ولكن دون تبرج ، والتبرج هو عدم تغطية الشعر فإذا وضعت ثيابها دون أن تتبرج فإن ستغطى شعرها لا محالة فما الذي وضعته وخففته من حجابها إذاً ، إلا أن يكون المقصود به النقاب . والله تعالى أعلم .

وأخرج البيهقي في تفسير هذه الآية ، عن عاصم قال :

" كنا ندخل على حفصه بنت سيرين وقد جعلت الجلباب هكذا وتنقبت به” ، فنقول لها : رحمك الله ، قال الله -تعالى -:"و القواعد من النساء اللاتىلا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينه"و هو الجلباب، قال: فتقول لنا:أى شئ بعد ذلك؟فنقول:"و إن يستعففن خير لهن" فتقول: هو إثبات الجلباب.

قال الله -تعالى-:

"و لا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها"

جاء فتسير كلمة [ زينتهن ] على ثلاثة أراء هم :

1-أنها الزينة التي ليست من خلقة المرأة مثل : الحلي والكحل والحناء و أي شيء ليس من أصل خلقتها ، ( أي : لم تخلق به ) ويدخل مع ذلك كله أيضاً الملابس .

 

2- قال بن مسعود : المراد بالزينة الثياب ( أي : الثياب الظاهرة من جلباب للنساء وقميص للرجال ونحو ذلك )

ويقوى هذا المعنى العديد من الآيات منها :

قال -تعالى -:

" فخرج على قومه فى زينته"

( القصص : 79 )

 

" يا بنى ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد " (الأعراف : 31 )

"قل من حرم زينة الله التى أخرج لعبادة و الطيبات من الرزق"

( الأعراف : 32 )

وكل هذه الآيات تقوى الرأي السابق وهو أن الزينة هي ما ليست من أصل خلقة المرأة ، من ملابس وحلى وغير ذلك والمرأة مأمورة بتغطية الحلي أو الكحل أو غير ذلك ولهذا فإن الرأي الثاني هو رأى بن مسعود هو أصح الآراء و أرجحها.

3- أما الرأي الثالث وهو أضعفهم ولم يأخذ به الكثير من أهل العلم هو أن الزينة هي الوجه والكفين ولقد وضحنا سابقاً المراد بكلمة زينه .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

2- السنه النبوية الشريفة والآثار :

قال النبي – صلى الله عليه و سلم– " المرأة عوره فإذا خرجت استشرفها الشيطان "

وهذا الحديث عن بن مسعود وهو حديث صحيح .

ونجد النبي – صلى الله عليه و سلم– قد عمم الحكم فقال ( المرأة عوره ) أي : كلها فإنه – r– كان بليغاً في اللغة فإن كان مقصده أجزاء من جسدها لكان –r– خصَّ بالذكر هذه الأجزاء أو كان استثنى ما لم يقصده كأنه يقول مثلاً : " إلا كذا " .

وهذا دليل على أن المرأة كلها عورة أي جسدها كله ونحن مأمورون بتغطية وبستر العورات غير أنه من الفطره و السجية الإنسانية .

 

قالت أم المؤمنين عائشة – رضى الله عنها – في حديث الإفك :

" وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش فأدلج الصبح عند منزله ، فرأى سواد إنسان نائم ، فآتاني فعرفني حين رآني ، وكان يراني قبل الحجاب ، فاستيقظت على استرجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي "

ذكرت أمنا عائشة – رضى الله عنها – أنه كان يعرفها قبل الحجاب فحين رآها عرفها وليست تعرف المرأة أو يعرف أي شخص إلا بوجهه .

أي أنها قبل الحجاب كانت عارية الوجه وهذا يدل على أنها بعد الحجاب غطت وجهها .

-وقالت أنها خمرت وجهها بجلبابها عندما استيقظت على استرجاعه .

 

وقالت أيضاً أم المؤمنين عائشة - رضى الله عنها- :

" كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله – r– مُحْرِمات فإذا حاذوا بنا

( أي : قابلونا) أسدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا (أي : ابتعدوا ) كشفناه " ( صحيح أخرجه أبى داود وبن ماجة )

وهذا الدليل يرُد على الذين قالوا أن المرأة في الإحرام لابد وأن تكشف وجهها وهذا غير صحيح فإن المرأة حالها في الإحرام كحالها في الصلاة فرض عليها أن تكشف وجهها إذا كانت في مأمن عن أعين الرجال أمّا إذا كان هناك من يراها من الرجال ففرض عليها أن تغطى وجهها ، ولكن الحرام هنا

( أي : في الإحرام ) هو النقاب، وبذلك فإن المرأة تُسدل شيئاً من رأسها على وجهها ولا تربط النقاب على جبينها .

 

عن فاطمة بنت المنذر قالت :

" كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات ونحن مع أسماء بنت أبى بكر الصديق "

( صحيح رواه مالك في الموطأ )

-ذكرت فاطمة بنت المنذر أنهن كن محرمات وكانت معهن أسماء بنت أبى بكر الصديق وهى ذات النطاقين وبنت صاحب رسول الله – صلى الله عليه و سلم– أبى بكر الصديق -رضى الله عنه - وأخت أم المؤمنين عائشة –رضى الله عنها– وكانت زوجة الزبير بن العوام- رضى الله عنه - وحدثت عن النبي – صلى الله عليه و سلم– فإن كان ما فعلته فاطمة ومن معها من النساء خاطئ لكانت نهت عنه ونهرتهن على فعلتهن .

و هذا أيضا رد على من أخذ الحديث التالي على ظاهر لفظه و الحديث هو أن النبي –صلى الله عليه و سلم- قال:

" إن المحرمة لا تنتقب ولا تلبس القفازين "

 

وهذا حديث صحيح ولكن الناس تأخذ بظاهر قوله وتحرم النقاب ولقد وضحنا ذلك سابقاً .

وروى أن السيدة صفيه أم المؤمنين ذهبت إلى النبي – صلى الله عليه و سلم– وهو معتكف في المسجد فخرج معها ليوصلها إلى بيتها فمرَّا على رجلان فتركها النبي – صلى الله عليه و سلم– وعاد إليهما وقال لهما : ( إنها زوجتي صفيه ) حتى لا تدخل الريبة إلى نفسيهما فقالا له : أمثلنا يشك بك يا رسول الله . ومن هذه القصة تستفيد أنها إن كانت عارية الوجه لكان الرجلان عرفاها ولم يكن هناك بُدٌ من رجوع النبي

– صلى الله عليه و سلم– إليهما .

 

وعن عطاء بن يسار ، قال : لما قدٍم رسول الله -صلى الله عليه و سلم- من خيبر ، ومعه صفيه أنزلها . فسمع

بجمالها نساء الأنصار ، فجئن ينظرن إليها ، وكانت عائشة متنقبه حتى دخلت ، فعرفها . فلما خرجت ، فقال : " كيف رأيت " قالت : رأيت يهوديه ، قال : " لا تقولي هذا ، فقد أسلمت ".

- و عن أم المؤمنين عائشة –رضى الله عنها- قالت :" خرجت سوده بعدما ضرب الحجاب لحاجتها و كانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها فرآها عمر بن الخطاب فقال: يا سوده ،أما و الله ما تخفين علينا ،فانظري كيف تخرجين، قالت: فانكفأت راجعة ،و رسول الله –صلى الله عليه و سلم– في بيتي و إنه ليتعشى و في يده عرق،فدخلت فقالت: يا رسول الله إني خرجت لبعض حاجتي فقال عمر كذا و كذا قالت : فأوحى الله إليه ،ثم رفع عنه و إن العرق في يده ما وضعه ،فقال: "إنه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن".

(صحيح/أخرجه البخاري و مسلم)

سوده هي: زوج النبي –صلى الله عليه و سلم-أم المؤمنين سوده بنت زمعه -رضى الله عنها-

و كما أخبر الشيخ (مصطفى العدوى) في كتابه (جامع أحكام النساء) في الجزء الرابع

أن هذا الحديث يدل على الإذن للنساء في الخروج لحاجتهن و فيه دليل على ستر الوجه

 

 

حديث : " إذا بلغت المرأة المحيض "

عن الوليد عن سعيد بن دريك عن قتاده عن خالد بن دريك عن عائشة -رضى الله عنها- قال النبي -صلى الله عليه و سلم -:

" يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه ( ضعيف جداً )

 

أسباب ضعفه :

1- " خالد بن دريك " لم يدرك السيدة عائشة في حياتها فكيف سمع منها ، وهكذا فإن السند منقطع .

2- قتاده ( مدلس ).

3- سعيد بن بشير ( رواياته ضعيفة ).

4- الوليد بن مسلم ( مدلس ) .

5- وإذا سلمنا وقلنا أن الحديث مأخوذ به فإن هناك بعض الأئمة قالوا أن هذا الحديث روى قبل نزول آيه الأحزاب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

3- إجماع الأئمة :

الإمام مالك-رحمه الله- :

لا يجوز النظر إلى شيء من بدن المرأة لا إلى الوجه ولا إلى الكفين ولا إلى غير ذلك ، ولا يجوز للمرأة إبداء الوجه والكفين للأجانب .

 

الإمام الشافعي-رحمه الله- :

لا يجوز النظر إلى شيء من بدن المرأة لا الوجه ولا الكفين ولا يجوز للمرأة إبداء شيء من بدنها للأجانب إلا لضرورة .

 

الإمام أحمد بن حنبل-رحمه الله- :

لا يجوز النظر إلى شيء من بدن المرأة ، لا الوجه ولا الكفين ، ولا يجوز للمرأة إبداء شيء من بدنها للأجانب إلى لضرورة .

وقال الإمام أحمد أيضاً : ظفرها عوره ، فإذا خرجت فلا تبين شيئاً ، ولا خفيها فإنه يصف القدم ، وأُحب أن تجعل لكمها زراً عند يدها .

 

الإمام أبى حنيفة -رحمه الله-:

يجوز للمرأة كشف وجهها وكفيها عن أمن الفتنة .

وأمن الفتنه هو : أن لا ينظر إليها أحد من الرجال الأجانب عنها أي تكشف وجهها وكفيها بين محارمها من الرجال .

وقيل أن هذا الرأي لأحد طلاب أبى حنيفة لكن الرأي أبى حنيفة أنها تغطى وجهها وكفيها .

وحتى لو فرضنا أن هذا رأى أبى حنيفة فقد وضع له شرط من حديد وغير متوافر حالياً ولا في أي وقت فلا يوجد رجل في أي عهد لا ينظر للمرأة الأجنبية نظرة إعجاب أو اشتهاء حتى في عهد النبي – صلى الله عليه و سلم- فقد حدث زنا عدة مرات .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ

ثانياً : الأدلة العقلية

 

الأدلة اللغوية و معاني الكلمات في اللغة و أشياء أخرى متفرقة :

 

أولاً : في آيه الأحزاب ، قال تعالى :

"يا أيها النبى قل لأزواجك و بناتك و نساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن"

فمن يقول أن هذا الأمر كان لزوجات وبنات النبي – صلى الله عليه و سلم– فقط ، نقول له أن الله- U - قد ذكر أزواج النبي –صلى الله عليه و سلم- و هن اللاتي لا يجوز أن يتزوجهن أحد بعد النبي -صلى الله عليه و سلم- و هن أمهات المؤمنين القدوات الصالحات الفضليات وبناته الطاهرات العفيفات مأمورات بالنقاب فما بالكن بغيرهن من النساء .

 

ثانياً :

الشافعي – رحمة الله – كان في الطريق ورأى كعب امرأة ، و شكا بعد ذلك من هذا الذنب فإنه لم يرفع نظره عنها وذهب إلى شيخه وكيع وقال في ذلك :

شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي

وقال : إن الـــعـلـــم نـور ونـور الله لا يــُهـــــدى لــعـــاصـــي

وما هو ذنبه ؟ إنه النظر إلى كعب امرأة قد طار عنها جلبابها فما هو حكم النظر إلى وجهها .

 

ثالثاً :

ورد عن الإمام أحمد بن حنبل –رحمه الله- أنه أيضاً كان سائراً في الطريق ووجد امرأة كعبها عارٍ من الهواء فذهب إلى بيته يجرى وهو مُغطى وجهه ويصيح قائلاً : ( والله إنه لزمن الفتن )

 

رابعاً :

أجاز النبي – صلى الله عليه و سلم– لمن يريد أن يخطب امرأة أن يذهب إليها ويرى منها وجهها ليتأكد من جمالها ويداها ليتأكد من صحتها فإن كانت عارية الوجه والكفين في الطريق فهل كان سيحتاج إلى الذهاب إلى بيتها والنظر لوجهها وكفيها .

وقيل أن النبي – صلى الله عليه و سلم– أمر الرجال بأن يتخبئن لهن فوق أسوار بيوتهن حتى يروا وجههن .

فقال-صلى الله عليه و سلم- " تخبئوا لهن" *أو كما قال-r-*

 

 

 

خامساً :

رداً على من قال أن المرأة تغطى قدمها ولكنها تكشف وجهها وكفيها نقول له هل قدم المرأة أجمل من وجهها و هل قيلت الأشعار و تغنى المغنيين إلا في العيون و الخدود و ما إلى ذلك و هل توجد هذه الأشياء إلا في الوجه.

 

سادساً :

لمن قال أن المرأة الجميلة فقط هي من تغطى وجهها نقول له أن لكل امرأة من يراها جميلة فإن الإحساس بالجمال إحساس نسبى وكما قال أجدادنا " لكل فوله مكيالها " .

 

سابعاً :

- معنى كلمة حجاب : هو ما يحجب الشيء عن الآخر فلا يُرى منه شئ مثل : الحجاب الموجود بيننا وبين الجان أو الملائكة أو الملأ الأعلى .

فقد قال تعالى :"و إذا سألتموهن متاعا فسألوهن من وراء حجاب"

( الأحزاب : 53 )

 

- خمار : عندما يُقال قد خمرت الشيء ( العجين مثلاً ) فمعنى ذلك أنني قد غطيته كله ولم أترك منه شيء .

- يدنين عليهن : قال الله عز وجل ( عليهن ) أي كلهن دون استثناء فلقد نزل القرآن الكريم بمعجزة اللغة العربية فإن كان يريد استثناء الوجه والكفين من هذا الحكم لكان ذكر الله عز وجل ما يدل على ذلك فإنه سبحانه وتعالى لم يعجز عن ذلك حاشا وكلا وسبحانه من العجز أو من أي شيء لا يليق بجلال وجهه وبعظيم سلطانه .

 

وأخيراً ألا تدل كل هذه الأدلة على فرضية النقاب .

ففكري أختاه في يوم لا ينفع فيه مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم

و تفكري في هذه الأدلة بعقلك و قلبك المؤمن لا بالهوى و ما تحبه النفس فإنها كما قالوا عنها

"النفس كالدابة إن ركبتها أوصلتك و إن ركبتك قتلتك"

اللهــم أرنا الحق حقــاً ارزقنا إتبـاعه

وأرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه

وحببـنا فيمـا تحـب

وكرهنا فيما تكره

أمين

 

 

و لقد سرد الشيخ / مصطفى العدوي أدلة المبيحين لظهور الوجه و الكفين

و رد عليها فجزاة الله عنا و عن الأمة الإسلامية خير الجزاء، و هاهي بين يديكم كما ذكرها الشيخ - بارك الله فيه -.

الدليل الثاني

حديث جابر -رضي الله عنه- في قصة سفعاء الخدين وتفنيد الاستدلال به:

قال الإمام مسلم -رحمه الله- (2/537):

وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الصلاة يوم العيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة, ثم قام متوكئًا على بلال فأمر بتقوى الله وحث على طاعته ووعظ الناس وذكرهم, ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن فقال: ((تصدَّقن فإن أكثر كن حطب جهنم)). فقالت امرأة من سِطة النساء سفعاء الخدين فقالت: لم يا رسول الله؟ قال: ((لأنكن تكثرن الشَّكاة وتكفرن العشير)). قال فجعلن يتصدقن من حُليهن يلقين في ثوب بلال من أقرطتهن و خواتمهن.

صحيح

وأخرجه النسائي (3/186).

بيان أن الإماء لا يلزمهن من الحجاب ما يلزم الحرائر:

قال الإمام البخاري -رحمه الله- (فتح 9/126):

حدثنا قتيبة حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس -رضي الله عنه- قال: أقام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين خيبر والمدينة ثلاثًا يُبنى عليه بصفية بنت حُيي, فدعوت المسلمين إلى وليمته, فما كان فيها خبز و لا لحم, أمر بالأنطاع فألقي فيها من التمر والأقط والسمن فكانت وليمته, فقال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين أو مما ملكت يمينه؟ فقالوا إن حجبها فهي من أمهات المؤمنين, وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه(23) فلما ارتحل وطي لها خلفه, ومد الحجاب بينها وبين الناس.

صحيح

وأخرجه مسلم (3/593) والنسائي (6/134).

______________________________

من سطة النساء: قال النووي: وفي بعض النسخ (واسطة النساء) ثم نقل عن عياض أنه قال: وزعم حذاق شيوخنا: أن هذا الحرف مغير في كتاب مسلم وأن صوابه (من سفلة النساء) وكذا رواه ابن أبي شيبة في مسنده والنسائي في سننه, وفي رواية لابن أبي شيبة: (امرأة ليست من علية النساء), وهذا ضد التفسير الأول ويعضده قوله بعده: سفعاء الخدين هذا كلام القاضي, ثم قال النووي: وهذا الذي ادعوه من تغيير الكلمة غير مقبول بل هي صحيحة, وليس المراد من خيار النساء كما فسره هو, بل المراد: امرأة من وسط النساء جالسة في وسطهن.

قلت: وهذا الذي نقله عياض عن حذاق شيوخه هو الصواب أي: أن لفظ سطة النساء غلط في صحيح مسلم خلافًا لما قاله النووي -رحمه الله- وأيضًا - بناء على ذلك- فمعناها مخالف لما قاله النووي عياض -رحمهما الله- والصواب: (امرأة من سلفة النساء).

وهاك بيان وجهنا للتصويب الذي ذكرناه:

1- أخرجه مسلم الحديث كما هنا من طريق عبد الله بن نمير عن عبد الملك عن عطاء عن جابر بلفظ (امرأة من سطة النساء) وقد تقدم بيان الخلاف في نسخ مسلم.

2- أخرج النسائي الحديث (3/186) من طريق يحيى بن سعيد عن عبد الملك عن عطاء عن جابر بلفظ ( امرأة من سفلة النساء)

3- أخرج أحمد الحديث (3/318) من طريق يحيى عن عبد الملك عن عطاء عن جابر بلفظ (امرأة من سفلة النساء).

4- أخرج الدارمي الحديث (1/377) من طريق يعلى بن عبيد عن عبد الملك عن عطاء عن جابر بلفظ (امرأة من سفلة النساء).

5- أخرج البيهقي الحديث (3/296) من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق عن عبد الملك عن عطاء عن جابر بلفظ: (امرأة من سفلة النساء).

6- أخرج البيهقي أيضًا الحديث (3/300) من طريق يزيد بن هارون عن عبد الملك عن عطاء عن جابر بلفظ: (امرأة من سفلة النساء).

7- ذكر عياض - كما تقدم قريبًا - أن الحديث عند ابن أبي شيبة بلفظ: (امرأة من سفلة النساء).

8- ذكر عياض أيضًا - كما تقدم قريبًا - أن في بعض روايات ابن أبي شيبة (امرأة ليست من علية النساء). من هذا يتضح لنا وضوحًا لا نشك فيه أن الصواب (امرأة من سفلة النساء) وتؤيدها رواية ابن أبي شيبة الأخيرة: (ليست من علية النساء) إذ المعنى واحد فترجح لدينا الآن أن الصواب (من سفلة النساء).

والمعني على هذا الذي ترجح يخالف ما قاله النووي عياض -رحمهما الله- ففي اللسان ص (2031) وسفلة الناس و سفلتهم: أسا فلهم و غوغاؤهم, وفيه أيضًا السفل والسفل.. نقيض العُلو والعِلو.

وأما قوله: (سفعاء الخدين) فلا نختلف فيه مع النووي -رحمه الله- فمعناه فيها تغير وسواد فعلى هذا فقوله: (امرأة من سفلة النساء سفعاء الخدين) أي: ليست من علية النساء - بل هي من سفلتهم- وهي سوداء هذا القول يُشعر ويشير إشارة قوية إلى أن المرأة كانت من الإماء وليست من الحرائر وعليه فلا دليل في هذا لمن استدل به على جواز كشف وجه المرأة؛ إذ أنه يغتفر في حق الإماء ما لا يغتفر في حق الحرائر - كما سيأتي قريبًا إن شاء الله- وقد قال الصحابة لما بنى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بصفية: إن حجبها فهي إحدى أمهات المؤمنين, وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه,وسيأتي هذا الحديث إن شاء الله.

* ثم هناك احتمال وارد أيضًا وهو: أن هذه المرأة قد تكون من القواعد من النساء.

* هذا وليس في هذا الحديث أيضًا - بالإضافة إلى ما ذكرنا- ما يفيد أن ذلك كان قبل الأمر بالحجاب.

* أما ما حاول به الشيخ ناصر الألباني -رحمه الله- إثبات أن ذلك كان بعد الحجاب فمحاولة واهية لا تقوم على أساس من الصحة فهذا أول دليل ذكره مثبتًا به أن هذه القصة - قصة السفعاء الخدين - كانت بعد الحجاب قال الأول: حديث أم عطية -رضي الله عنها- (أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما أمر النساء أن يخرجن لصلاة العيد قالت أم عطية: إحدانا لا يكون لها جلباب؟ . قال (لتلبسها أختها من جلبابها)). قال ففيه دليل على أن النساء إنما كن يخرجن إلى العيد في جلابيبهن وعليه فالمرأة السفعاء كانت محتجبة.

قلت: فهل في هذا إشارة يا أولي النُّهى إلى أن قصة سفعاء الخدين كانت بعد الحجاب؟!!! وهل هو عيد واحد الذي صلاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ وهل قبل أمره صلى الله عليه وعلى آله وسلم للنساء بالخروج لم تكن امرأة تخرج لصلاة العيد؟!

أما الدليل الثاني الذي ذكره الشيخ ناصر - رحمه الله - فهو حديث ضعيف لا ندين الله به؛ ففي إسناده إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية والصواب لدينا أنه مجهول وقد قال عنه الحافظ ابن حجر (مقبول) ومعناه - عنده- إذا توبع وإلا فلين فلا نحتج به, ثم إن هذا الحديث الضعيف الذي قال عنه الشيخ يستشهد به فيه أن عمر مد يده من خارج الباب ومددن أيديهن من داخل فهل يستجيز الشيخ بذلك جواز مصافحة الرجل للنساء؟!!! اللهم غفرًا.

* ثم إن الشيخ -رحمه الله- لم يشر إلى الاختلاف الوارد في لفظ: (سفلة النساء) و(سطة النساء), بل عزا الحديث إلى النسائي وأحمد البيهقي و الدار مي بلفظ: (سطة) وهذا غلط فليس عند أحد منهم بلفظ: (سطة), هذا وبالله تعالى التوفيق.

(23) في بعض الروايات, (وإن لم يحجبها فهي أم ولد), وفي هذا الحديث دليل واضح على أن الإماء لا يلزمهن من الحجاب الذي يشمل ستر الوجه ما يلزم الحرائر, ومع ذلك فإن خشيت الفتنة من قبلهن لزمهن الستر كما نص على ذلك غير واحد من أهل العلم, ولعموميات الشريعة التي تقضي بسد الذرائع والنهي عن الفساد, والله أعلم.

 

الدليل الثالث للمبيحين قصة الخثعمية وتفنيد الاستدلال به قال الإمام البخاري -رحمه الله- (فتح 11/8): حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني سليمان بن يسار أخبرني عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: أردف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الفضل بن عباس يوم النحر خلفه على عجز راحلته, وكان الفضل رجلاً وضيئًا فوقف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للناس يفتيهم, وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة تستفتي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فطفق الفضل ينظر إليها وأعجبه حسنها, فالتفت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والفضل ينظر إليها فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل فعدل وجهه عن النظر إليها فقالت: يا رسول الله, إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يستوي على الراحلة, فهل يقضي عنه أن أحج عنه؟ قال: ((نعم)). صحيح وأخرجه مسلم (3/479) وأبو داود (1809) والنسائي (5/119) وغيرهم. إثبات أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أردف الفضل من مزدلفة إلى مني(25) قال الإمام البخاري -رحمه الله- (فتح 3/404): حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي عن يونس الأيلي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن أسامة -رضي الله عنه- كان ردف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من عرفة إلى المزدلفة, ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منى. قال فكلاهما قال: لم يزل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة. صحيح وأخرجه مسلم 3/414. بيان أن سؤال الخثعمية للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان في الطريق من مزدلفة إلى منى(26) قال الإمام أحمد -رحمه الله- (1/219): حدثنا سفيان عن الزهري سمع سليمان بن يسار عن ابن عباس أن امرأة من خثعم سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غداة جمع(27) والفضل بن عباس ردف فقالت: إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يستمسك على الرحل فهل ترى أن أحج عنه؟ قال: ((نعم)). صحيح وأخرجه النسائي (5/117), وأبو يعلى (4/272), والبيهقي (4/328), وابن خزيمة (4/342) (28), وابن ماجة (2909). تفنيد رأي من استدل بتكرار سؤال الخثعمية عند المنحر وإبطاله من ستة أوجه قال الإمام أحمد -رحمه الله- (1/75): ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير ثنا سفيان عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة عن زيد بن علي عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعرفة فقال هذا الموقف وعرفة كلها موقف, وأفاض حين غابت الشمس, ثم أردف أسامة فجعل يعنق على بعيره والناس يضربون يمينًا وشمالاً يلتفت إليهم ويقول: ((السكينة أيها الناس)). ثم أتى جمعًا فصلى بهم الصلاتين: المغرب والعشاء, ثم بات حتى أصبح, ثم أتى قزح فوقف على قزح فقال: ((هذا الموقف وجمع كلها موقف)). ثم سار حتى أتي مُحسرًا فوقف عليه فقرع ناقته فخبت حتى جاز الوادي, ثم حبسها ثم أردف الفضل وسار حتى أتى الجمرة فرماها, ثم أتى المنحر(29) فقال: ((هذا المنحر ومنى كلها منحر)). قال واستفتته جارية شابة من خثعم فقالت: إن أبي شيخ كبير قد أفند وقد أدركته فريضة الله في الحج فهل يجزي عنه أن أؤدي عنه؟ قال: ((نعم فأدي عن أبيك)). قال وقد لوى عنق الفضل. فقال له العباس: يا رسول الله, لم لويت عنق ابن عمك؟ قال: ((رأيت شابًا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما)) . قال: ثم جاء رجل فقال: يا رسول الله, حلقت قبل أن أنحر؟ قال: ((انحر ولا حرج)), ثم أتاه آخر فقال يا رسول الله, إني أفضيت قبل أن أحلق قال: ((احلق أو قصر ولا حرج)). ثم أتي البيت فطاف به ثم أتي زمزم فقال: ((يا بني عبد المطلب سقايتكم, ولولا أن يغلبكم الناس عليها لنزعت بها)). في بعض رجال إسناده كلام(30) و أخرجه أحمد أيضًا (1/156– 157), وعبد الله بن أحمد (في زوائد المسند) (1/72, 76, 81), والترمذي (تحقيق أحمد شاكر حديث 885). وأخرجه آخرون مختصرًا لم يذكروا فيه قصة الفضل, كأبي داود (1935), وابن ماجة (3***), والبيهقي (4/329), وابن جرير (3827, 3828) وفي الإسناد عنده بعض الاختلاف. حديث ((لا تنتقب المحرمة)) قال الإمام البخاري -رحمه الله-(فتح 4/52): حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا الليث حدثنا نافع عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: قام رجل فقال: يا رسول الله ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب في الإحرام؟ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا تلبسوا القميص ولا السراويلات ولا العمائم ولا البرانس, إلا أن يكون أحد ليست له نعلان فليلبس الخفين وليقطع أسفل من الكعبين, ولا تلبسوا شيئًا مسه زعفران ولا الورس, ولا تنتقب المرأة المحرمة(31) ولا تلبس القفازين)). دفع توهم قال الإمام أحمد -رحمه الله- (1/211): ثنا حسين بن محمد ثنا جرير عن أيوب عن الحكم بن عتيبة عن ابن عباس عن أخيه الفضل قال: كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من جمع إلى منى فبينا هو يسير إذ عرض له أعرابي مردفًا ابنة له جميلة وكان يسايره قال: فكنت أنظر إليها فنظر إليَّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلب وجهي عن وجهها, ثم أعدت النظر فقلب وجهي عن وجهها حتى فعل ذلك ثلاثًا وأنا لا أنتهي فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة. إسناده منقطع(32) ______________________________ (24) لفظة وضيئة تفرد بها البخاري, ولم يذكرها مسلم ولا أبو داود وعند النسائي: (وكانت امرأة حسناء). وقد استدل بهذا الحديث بعض أهل العلم على أن وجه المرأة ليس بعورة ويجوز لها إبداؤه فقال ابن بطال: كما نقل عنه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (11/10 ) .. وفيه دليل على أن ستر المرأة وجهها ليس فرضًا؛ لإجماعهم على أن للمرأة أن تبدي وجهها في الصلاة ولو رآه الغرباء, وأن قوله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم}. على الوجوب في غير الوجه, وتعقبه الحافظ ابن حجر بقوله: وفي استدلاله بقصة الخثعمية لما ادعاه نظر؛ لأنها كانت محرمة. وقال ابن حزم في المحلى(3/218) بعد أن ذكر هذا الحديث:فلو كان الوجه عورة يلزم ستره لما أقرها عليه السلام على كشفه بحضرة الناس, ولأمرها أن تسبل عليه من فوق, ولو كان وجهها مغطى ما عرف ابن عباس أحسناء هي أم شوهاء فصح كل ما قلناه يقينًا. انتهي. قلت: المرأة كانت محرمة - وسنثبت ذلك قريبًا إن شاء الله- ونتعقب على من قال: إن الرواية تكررت عند المنحر فلا دليل في هذا أصلاً على جواز كشف الوجه.والله أعلم. (25) وقد ورد ذلك من عدة طرق منها - بالإضافة إلى الحديث المذكور - حديث جابر عند مسلم في حجة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ص (887) وطرق أخرى شتى نذكر منها رواية؛ لما قد يكون فيها من فائدة للمتأمل هذه الطريق هي ما ذكرها الحافظ ابن حجر فتح الباري (4/68) وعزاها إلى أبي يعلى وقال الحافظ: إسنادها قوي من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس عن الفضل بن عباس قال كنت ردف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم, وأعرابي معه بنت له حسناء فجعل الأعرابي يعرضها لرسول الله صلى الله عليه وعلى وآله وسلم رجاء أن يتزوجها وجعلت ألتفت إليها, ويأخذ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم برأسي فيلويه فكان يلبي حتى رمى جمرة العقبة). (26) هذا الباب والذي قبله ذكرناهما تمهيدًا لحديث علي -رضي الله عنه- للرد على من قال: إن الرواية تكررت عند المنحر وسيأتي له مزيد شرح وتوضيح في حديث علي الآتي إن شاء الله. (27) جمع: هي مزدلفة كما هو معلوم. (28) في بعض الروايات غداة جمع, وفي بعضها غداة يوم النحر ومعناهما واحد, وانظر صحيح مسلم (3/415). (29) اعلم أن هذا الحديث قد استدل به الشيخ ناصر الدين الألباني - رحمه الله - لكي يثبت أن سؤال الخثعمية للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونظر الفضل إليها كان عند المنحر أي: أن ذلك - كما فهم الشيخ -رحمه الله- كان بعد التحلل أي: أنه كان لزامًا على المرأة -إذا كانت تغطية الوجه واجبة- أن تغطي وجهها فلما لم تغط وجهها أصبح هذا دليلاً - عند الشيخ رحمه الله- على جواز كشف المرأة لوجهها بحضرة الأجانب, وظن الشيخ -رحمه الله- أنه رد بذلك على من ادعى أنها كانت محرمة؛ لأنها كانت عند المنحر أي: بعد التحلل, ولنا على كلام الشيخ -رحمه الله- عدة ملاحظات نذكرها في التعقيب التالي -إن شاء الله- فانظره وها هو وهو أول هذه الملاحظات. (30) في إسناده -عند كل المشار إليهم- عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعه وهذه أقوال أهل العلم فيه نقلاً من التهذيب والميزان وغيرهما. قال عنه ابن معين: صالح, وفي رواية أخرى عن ابن معين قال عنه: ليس به بأس وذكره ابن حبان في الثقات, وقال ابن سعد: كان ثقة ووثقه العجلي, وقال أحمد: متروك, وقال النسائي: ليس بالقوي وضعفه علي المديني, وقال أبو حاتم: شيخ, وقال ابن نمير:لا أقدم على ترك حديثه. فبالنظر في أقوال الموثقين فابن حبان والعجلي معروفان بالتساهل في التوثيق كما لا يخفى على عالم بالحديث, وابن سعد ليس ببعيد منهما في ذلك وإن كان أحسن حالاً. أما ابن معين -رحمه الله- فهو من مشاهير أهل الجرح والتعديل الذين يعتد برأيهم لكن قول ابن معين صالح مع قوله ليس به بأس لا تفيد التوثيق صراحة, انظر التاريخ لابن معين. أما أحمد بن حنبل والنسائي وابن المديني فكلهم -رحمهم الله- من أهل التثبت في الجرح والتعديل -وإن كان النسائي يؤثر عنه بعض التشدد- وقد رأيت مقالتهم وبالغ أحمد فقال: متروك, أما قول أبي حاتم: شيخ, وقول ابن نمير: لا أقدم على ترك حديثه فكلا القولين يفيد أن الرجل يصلح في الشواهد والمتابعات كما هو معلوم, وإن كنا نحن نجنح إلى أن الرجل حسن الحديث إذا لم يخالف, فإذا خالف فحديثه غير مقبول لدينا وكأن الحافظ ابن حجر -رحمه الله- رأى هذا الرأي قبلنا فقال في التقريب: صدوق له أوهام. هذه هي الملاحظة الأولى التي وعدنا قريبًا بذكرها أما. الملاحظة الثانية: فهي أنه قد تقدم بما لا يدع مجالاً للشك أن الفضل بن عباس -رضي الله عنهما- كان رديف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من مزدلفة إلى منى - كما ذكرنا ذلك في جملة أحاديث صحيحة تقدمت قريبًا- وفي هذا الحديث أن الفضل إنما أردفه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد ما جاوز الوادي(وادي محسر كما في رواية الترمذي) فهذا من مخالفات هذا الحديث للروايات الصحيحة. الملاحظة الثالثة: قدمنا قريبًا - أيضًا- أن الخثعيمة سألت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم غداة جمع (وفي رواية غداة يوم النحر) وجمع هي: مزدلفة كما هو معلوم والمعنى واحد فغداة جمع هي غداة يوم النحر كلاهما يفيد أن السؤال كان في الغداة, وفي اللسان (مادة غدا) الغدوة بالضم: البكرة ما بين صلاة الغداة (أي: صلاة الفجر) وطلوع الشمس, ومن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنما وقف في مزدلفة حتى أسفر جدًا ( كما في صحيح مسلم من حديث جابر ص891), ثم اتجه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والفضل رديفه إلى منى فلكي يصل صلى الله عليه وعلى آله وسلم من مزدلفة إلى منى لابد وأن تكون الشمس قد ارتفعت كثيرًا, فيكون وقت الغداة قد انتهى فيتعين أن الخثعمية إنما سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الطريق من مزدلفة إلى منى, وليس عند المنحر. فإن أتي إلينا قائل يقول: إن الرواية تكررت فالخثعمية سألت مرة في الطريق من مزدلفة إلى منى ومرة عند المنحر, قلنا: إن هذا بعيد أن تسأل خثعمية من مزدلفة إلى منى عن شئ وينظر إليها الفضل ويصرف النبي صلى الله علي آله وسلم وجه الفضل ثم تأتي الخثعمية أيضًا تسأل عن نفس الشيء عند المنحر وينظر الفضل إليها ويصرف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجه الفضل فالقول بتكرار الواقعة قول بعيد عن الصواب والله أعلم. الملاحظة الرابعة: قد اختلف على عبد الرحمن بن الحارث ابن عياش في هذا الحديث فرواه عن زيد بن علي عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- كما هنا, ورواه ابن ماجة (2907) من طريق عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف الأنصاري عن نافع ابن جبير عن عبد الله بن عباس أن امرأة من خثعم جاءت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.. فذكر الحديث و ليس فيه نظر الفضل إليها ولا ذكر للفضل وإن كانت الرواية الأولى أرجح, والله أعلم. الملاحظة الخامسة: لا يلزم من كون النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد تحلل برميه الجمرة الكبرى أن يكون كل المسلمين قد تحللوا فقد كان السائل يسأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: يا رسول الله: رميت قبل أن أنحر؟ فيقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((انحر ولا حرج)), ويقول آخر: حلقت قبل أن أرمي؟ فيقول: ((ارم ولا حرج)). وما سئل صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: ((افعل ولا حرج)). وقد قال قائل للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كما عند البخاري (فتح 3/1735)- رميت بعد ما أمسيت؟ فقال: ((لا حرج)). فعلى فرض أن سؤال الخثعمية كان عند المنحر - وقد بينا خطأ ذلك- لا يلزم من كونها عند المنحر أن تكون قد رمت أو نحرت كما هو واضح, والله اعلم. الملاحظة السادسة: وهي أننا لو سلمنا جدلاً أن حديث علي صحيح وأن السؤال قد تكرر فليس في حديث علي ذكر أن المرأة كانت وضيئة ولا أنها حسناء كل ما فيه أنها شابة, والشباب يعرف - كما يدرك ذلك أهل الجزيرة وغيرهم- من مشية المرأة ومن لفظها ولو لم يُر منها شئ, نقل الشنقيطي في أضواء البيان (6/601) قول الشاعر: طافت أمامة بالركبان آونة يا حسنها من قوام ما ومنتقبا قال الشنقيطي -رحمه الله-: فقد بالغ في حسن قوامها مع أن العادة كونه مستورًا بالثياب لا منكشفًا. قلت: فبهذا يسقط الاستدلال بهذا الحديث على جواز كشف وجه المرأة ويثبت لدينا ما قد ثبت من قبل ألا وهو أن الخثعمية كانت محرمة والمحرمة لا يجب عليها تغطية وجهها؛ للدليل الآتي قريبًا, ولحديث الخثعمية نفسه. (31) قال ابن قدامة في المغني (3/325) في شرحه لمسألة (والمرأة إحرامها في وجهها فإن احتاجت سدلت على وجهها): وجملة ذلك أن المرأة يحرم عليها تغطية وجهها في إحرامها كما يحرم على الرجل تغطية رأسه لا نعلم في هذا خلافًا إلا ما رُوي عن أسماء أنها كانت تغطي وجهها وهي محرمة, ويحتمل أنها كانت تغطيه بالسدل عند الحاجة فلا يكون اختلافًا. قلت: سبق أن بينا في كتاب الحج من كتابنا جامع أحكام النساء أن للمرأة أن تسدل على وجهها- في الحج - شيئًا يستره عن الناس, بشيء غير النقاب وقد بينا حديث أسماء المشار إليه في أبواب الأدلة على وجوب الستر ومشروعيته. وقال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في الفتح (4/54) في قوله: لا تنتقب المحرمة: أي لاتستر وجهها, واختلف العلماء في ذلك فمنعه الجمهور وأجازه الحنفية وهو رواية عند الشافعية والمالكية. فعلى هذا فالأصل في المرأة المحرمة: أنها لا تغطي وجهها إلا إذا احتاجب - عند مرور الرجال مثلاً أن تغطيه فتغطية بشيء غير النقاب كأن تسدل عليه شيئًا, وليست تلك التغطية بالسدل واجبة عليها, والله أعلم. أما قول الشيخ ناصر -رحمه الله- في حجاب المرأة المسلمة ص29 الطبعة الثانية – ثم هب أنها كانت محرمة فإن ذلك لا يخدج في استدلال ابن بطال المذكور البتة ذلك؛ لأن المحرمة تشترك مع غير المحرمة في جواز ستر وجهها بالسدل عليه... وإنما يجب عليها أن لا تنتقب فقط فلو أن كشف المرأة لوجهها أمام الأجانب لا يجوز لأمرها صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن تسدل عليه من فوق - كما قال ابن حزم - لا سيما وهي من أحسن النساء وأجملهن, وقد كاد الفضل ابن عباس أن يفتتن بها ومع هذا كله لم يأمرها صلى الله عليه وعلى آله وسلم بل صرف وجه الفضل عنها ففي هذا أيضًا دليل على أن الستر المذكور لا يجب على المرأة ولو كانت جميلة وإنما يستحب لها ذلك كما يستحب لغيرها. انتهي كلامه رحمه الله. قلت: وهذا كلام لا فائدة فيه فقد ذكر الشيخ -رحمه الله-: أن المحرمة تشترك مع غير المحرمة في جواز ستر وجهها بالسدل عليه, ثم قال في آخر البحث: ومع هذا لم يأمرها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما عدم الفائدة من هذا الكلام؛ فلأننا لم نختلف مع الشيخ في أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يأمرها؛ لأنه عليه السلام لو أمرها لأصبح واجبًا على المحرمة أن تغطي وجهها, ولم ندَّعِ هذا. وليس هو محل بحثنا, إذا أننا قررنا أن المحرمة لا يجوز لها أن تنتقب ويجوز لها أن تسدل على وجهها سدلاً إذا احتاجت إليه, والله أعلم. (32) وذلك لأنه منقطع بين الحكم وابن عباس فلا تعرف للحكم رواية عن ابن عباس ولا يحفظ له سماع منه. وهذا الحديث - رغم أنه منقطع- فقد أوردناه؛ دفعًا لتوهم قد يقع فيه من يقرأ كتاب الشيخ ناصر -رحمه الله- (حجاب المرأة المسلمة) إذ إن الشيخ -عفا الله عنه- أورد هذا الحديث عقب رواية علي بن أبي طالب التي تفيد أن سؤال الخثعمية كان عند المنحر, واقتصر الشيخ على بيان أن الحديث منقطع, لكن كان ينبغي أن يبين الشيخ أول الحديث وهو أن الفضل كان رديف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من جمع إلى منى؛ وذلك حتى لا يظن ظان أن هذا المنقطع يشهد لرواية علي التي عند المنحر. وهذا الحديث وإن كان إسناده منقطعًا إلا أن لمعناه شواهد تؤكد أن الفضل إنما كان رديف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من مزدلفة إلى منى تقدم ذكر بعضها, وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح (4/68) بإسناد قال فيه الحافظ: إنه إسناد قوي وعزاه إلى أبي يعلى من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس عن الفضل بن عباس قال كنت ردف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأعرابي معه بنت له حسناء فجعل الأعرابي يعرضها لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ رجاء أن يتزوجها, وجعلت ألتفت إليها ويأخذ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم برأسي فيلويه فكان يلبي حتى رمى جمرة العقبة). قلت: ففي هذا الحديث إشارة - وخاصة في قوله: (فكان يلبى حتى رمى جمرة العقبة) -إلى أن القصة- على فرض اتحادها- كانت في الطريق من مزدلفة لمنى. وفي هذا الحديث شيء آخر وهو: أن عرض الأعرابي ابنته على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان من أجل أن يتزوجها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هذا, وثمة استدلالات أخرى استدل بها الشيخ ناصر -رحمه الله-, نذكرها ضمن ما يأتي: دليل المبيحين الرابع (قصة الواهبة) وتفنيد الاستدلال به أخرجه البخاري (فتح 9/181), ومسلم (3/582): من حديث سهل بن سعد -رضي الله عنه- (أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت يا رسول الله, جئت لأهب لك نفسي فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصعد النظر إليها وصوبه ثم طأطأ رأسه...) صحيح(33) ______________________________ (33) وفي الاستدلال بهذا الحديث على جواز كشف الوجه نظر من نواحي: الأولى: أن مجيئها على هذا الحال كان لإرادة التزويج من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم, ومن ثم فلها حينئذٍ أن تكشف وجهها ليراها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الذي جاءت لتهب نفسها له, وقد قال الحافظ ابن حجر (فتح 9/210): وفيه (أي في الحديث) جواز تأمل محاسن المرأة لإرادة تزويجها وإن لم تتقدم الرغبة في تزويجها ولا وقعت خطبتها. الثانية: أن ذلك محتمل أنه قبل الحجاب. الثالثة: أن ذلك خاص برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم, وقد قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- (فتح الباري 9/210): ...والذي تحرر عندنا أنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان لا يحرم عليه النظر إلى النساء الأجنبيات بخلاف غيره. دليل المبيحين الخامس حديث عائشة -رضي الله عنها- في شهود الصحابيات الفجر أخرجه البخاري (فتح 2/54), ومسلم (حديث 645): من حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاة الفجر متلفعات بمروطهن ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغَلَس) (34) صحيح ______________________________ (34) نذكر هاهنا أقوال أهل العلم في معنى هذا الحديث: قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- (2/55) قال الداودي: معناه لا يعرفن أنساء أم رجال أي: لا يظهر للرائي إلا الأشباح خاصة, وقيل: لا يعرف أعيانهن فلا يفرق بين خديجة وزينب, وضعفه النووي بأن المتلفعة في النهار لا تعرف عينها فلا يبقى في الكلام فائدة, وتعقب بأن المعرفة إنما تتعلق بالأعيان فلو كان المراد الأول لعبر بنفي العلم, وما ذكره من أن المتلفعة بالنهار لا تعرف عينها فيه نظر؛ لأن لكل امرأة هيئة غير هيئة الأخرى في الغالب ولو كان بدنها مغطى , وقال الباجي: هذا يدل عل أنهن كن سافرات إذ لو كن منتقبات لمنع تغطية الوجه من معرفتهن لا الغلس قلت (القائل هو الحافظ ابن حجر): وفيه ما فيه؛ لأنه مبني على الاشتباه الذي أشار إليه النووي, وأما إذا قلنا: إن لكل واحدة منهن هيئة غالبًا فلا يلزم ما ذكر. انتهي كلام الحافظ -رحمه الله-. فعمد الشيخ ناصر -رحمه الله- إلى أضعف الأقوال في تفسير: (لا يعرفهن أحد من الغلس) ألا وهو قول الباجي, وقد تعقبه الحافظ كما رأيت, ثم قال الشيخ ناصر -رحمه الله- في حاشية كتابه.. ثم وجدت رواية صريحة في ذلك بلفظ (وما يعرف بعضنا وجوه بعض) رواه أبو يعلى في مسنده (ق 214/2) بسند صحيح عنها. انتهي. قلت: الرواية المشار إليها عند أبي يعلى في الطبعة التي بين أيدينا (جـ 7/466) فهذا اللفظ - على فرض صحته- ليس فيه دليل على كشف الوجه؛ إذ إن لفظه - كرواية مستقلة (وما يعرف بعضنا وجوه بعض) فهذا ليس فيه دليل على كشف الوجه بل إلى تغطية الوجه أقرب هذا شيء, والشيء الآخر: أننا لا نقول: أنه لا يجوز للمرأة أن تري وجه المرأة ولكن الكلام في حق الرجال, والشيء الثالث: هو أنه ليس في الحديث ما يفيد أن ذلك بعد الحجاب. والله أعلم. دليل المبيحين السادس حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها أخرجه مسلم (5/801): من حديث فاطمة بنت قيس -رضي الله عنها- بعد أن تأيمت وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لها: ((انتقلي إلى أم شريك)), -وأم شريك امرأة غنية من الأنصار عظيمة النفقة في سبيل الله ينزل عليها الضيفان- فقلت (أي: فاطمة) سأفعل فقال: ((لا تفعلي إن أم شريك امرأة كثيرة الضيفان فإني أكره أن يسقط عنك خمارك أو ينكشف الثوب عن ساقيك فيرى القوم منك بعض ما تكرهين, ولكن انتقلي إلى ابن عمك عبد الله بن عمرو بن أم مكتوم (الأعمى)..)). الحديث(35) صحيح ______________________________ (35) قال الشيخ ناصر -رحمه الله-: ووجه دلالة الحديث على أن الوجه ليس بعورة ظاهر؛ وذلك لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقر ابنة قيس على أن يراها الرجال وعليها الخمار -وهو غطاء الرأس- فدل هذا على أن الوجه منها ليس بالواجب ستره كما يجب ستر رأسها, ولكنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم خشي عليها أن يسقط الخمار عنها فيظهر منها ما هو محرم بالنص فأمرها عليه السلام بما هو الأحوط لها وهو: الانتقال إلى دار ابن أم مكتوم الأعمى. انتهي. قلت: بل ليس في الحديث دلالة ظاهرة على جواز كشف الوجه هذا من ناحية ومن ناحية أخرى أن تفسير الخمار: بأنه غطاء الرأس تفسير ضيق بل الخمار أعم من ذلك فأصل التخمير التغطية سواء كانت للرأس أو غيره, ومنه قول عائشة -رضي الله عنها- كما في حديث الإفك في صحيح البخاري (فتح 8/452) وغيره(.. فخمرت وجهي بجلبابي). قال الحافظ ابن حجر (فتح الباري 8/463): فخمرت أي: غطيت, وقد تقدم بعض بيان لمعني الخمار في الأدلة على المشروعية والوجوب, وقد نقل الشيخ ناصر نفسه في كتاب حجاب المرأة المسلمة بعض ما جاء في ترجمة أبي علي التنوخي أنه أنشد: قل للمليحة في الخمار المذهب أفسدت نسك أخي التقي المذهب نور الخمار ونور خدك تحته عجبًا لوجهك كيف لم يتلهب فهذا يفيد أن الخمار قد يغطي الوجه أيضًا. الدليل الثامن حديث سُبيعة واستدل الشيخ -رحمه الله- أيضًا بحديث سُبيعة بنت الحارث -رضي الله عنهما- ومما ذكره الشيخ فيه: (أنها كانت تحت سعد بن خولة فتوفي عنها في حجة الوداع وكان بدريًا فوضعت حملها قبل أن ينقضي أربعة أشهر وعشر من وفاته, فلقيها أبو السنابل بن بعكك حين تعلت من نفاسها وقد اكتحلت (واختضبت وتهيأت) (37) فقال لها: اربعي على نفسك أو نحو هذا لعلك تريدين النكاح؟ إنها أربعة أشهر وعشر من وفاة زوجك قالت فأتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكرت له ما قال أبو السنابل بن بعكك فقال: ((قد حللت حين وضعت)). بيان أن رؤية أبي السنابل لسبيعة كانت أثناء خطبته لها: قال الإمام البخاري -رحمه الله- (فتح 9/469): حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن زينب ابنة أبي سلمة أخبرته عن أمها أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن امرأة من أسلم يقال لها: سبيعة كانت تحت زوجها توفي عنها وهي حُبلى فخطبها أبو السنابل بن بعكك, فأبت أن تنكحه فقال: والله ما يصلح أن تنكحيه حتى تعتدي آخر الأجلين فمكثت قريبًا من عشر ليال ثم جاءت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((أنكحي)) (38) صحيح وأخرجه مسلم (3/704), وأبو داود (2306), والنسائي (6/194), وهذا السياق الذي سقناه عند البخاري هو عند النسائي أيضًا بلفظ قريب. ______________________________ (37) قال الشيخ -رحمه الله-: والحديث صريح الدلالة على أن الكفين ليسا من العورة في عرف النساء الصحابة وكذا الوجه أو العينين على الأقل. قلت: فيما قاله الشيخ نظر من نواحي أقواها: أن تجمُّل سبيعة -رضي الله عنها- إنما كان للخطاب وأن أبا السنابل تقدم لخطبتها وقال لها هذا الكلام على أثر رفضها له فرؤية أبي السنابل بن بعكك لسبيعة إنما كانت وقت خطبته لها، وها نحن نسوق ما يؤيد ذلك -إن شاء الله- مع أننا ننبه هنا إلى أنه قد وردت لقصة سبيعة طرق كثيرة في بعضها ما ليس في الآخر, بل وفي بعضها ما يخالف ما في الآخر أشار إلى هذه الطرق الحافظ ابن حجر في فتح الباري (9/469) فما بعده. (38) قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- (فتح 9/475) وفيه (أي في الحديث) جواز تجمل المرأة بعد انقضاء عدتها لمن يخطبها. قلت: وقد ورد في عدة طرق في الصحيحين وغيرهما أن تجملها كان للخطاب, وليس في الصحيحين ذكر الخضاب ولا الكحل ولا بأس أيضًا أن نذكر الرواية التي احتج بها الشيخ ناصر -رحمه الله- ونناقشها. قال الإمام أحمد -رحمه الله- (6/432): ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله قال: أرسل مروان عبد الله بن عتبة إلى سبيعة بنت الحارث يسألها عما أفتاها به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبرته: أنها كانت تحت سعد بن خولة فتوفي عنها في حجة الوداع, وكان بدريًا فوضعت حملها قبل أن ينقضي أربعة أشهر وعشر من وفاته, فلقيها أبو السنابل -يعني ابن بعكك- حين تعلت من نفاسها وقد اكتحلت فقال لها: اربعي على نفسك -أو نحو ذلك- لعلك تريدين النكاح إنها أربعة أشهر وعشر من وفاة زوجك, قالت: فأتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكرت له ما قال أبو السنابل بن بعكك, فقال لها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((قد حللت حين وضعت حملك)). حدثنا إبراهيم بن خالد ثنا رباح عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: إن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة(كذا في المسند, ولعله عبد الله ابن عتبة) كتب إلى عبد الله بن الأرقم يأمره أن يدخل على سبيعة بنت الحارث يسألها عما أفتاها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فزعمت: أنها كانت تحت سعد بن خولة فذكر معناه. حدثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبيه قال: كتبت إلى عبد الله بن الأرقم آمره أن يدخل على سبيعة الأسلمية فيسألها عن شأنها قال: فدخل عليها فذكر الحديث. هذا أصل الحديث الذي ذكره الشيخ ناصر -رحمه الله- في كتابه والزيادات تأتي في حديث آخر نشير إليه قريبًا. أما بالنسبة للحديث المتقدم فمن الواضح بالنظر في مجموع طرقه التي أوردناها بالإضافة إلى ما في صحيح البخاري (مع الفتح 7/310), ومسلم (3/704) أن هناك واسطة بين عبد الله بن عتبة وبين سيبعة الأسلمية -رضي الله عنها-, وأن هذه الواسطة في المسند عبد الله بن أرقم, وفي الصحيحين عمر بن عبد الله بن أرقم والذي نرجحه هو ما رجحه الحافظ ابن حجر (في الفتح 9/471) أنه عمر بن عبد الله بن أرقم, وعمر هذا قال فيه الحافظ في التقريب: مقبول ومعنى قول الحافظ: مقبول أنه مقبول إذا توبع وإلا فلين. ثم أنه ليس في الرواية السابقة ما يفيد كشف الوجه الكحل يُرى من خلال النقاب. أما الرواية التي فيها الخضاب فنذكرها هنا إذ إنها تفيد أيضًا أن أبا السنابل كان إنما رآها لخطبتها. قال الإمام احمد -رحمه الله- (6/432) ثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: دخلت على سيبعة بنت أبي برزة الأسلمية فسألتها عن أمرها فقالت: كنت عند سعد بن خولة فتوفي عني فلم أمكث إلا شهرين حتى وضعت فخطبني أبو السنابل بن بعكك أخو بني عبد الدار, فتهيأت للنكاح قالت: فدخل علي حموي وقد اختضبت وتهيأت فقال: ماذا تريدين يا سبيعة؟ قالت: فقلت أريد أن أتزوج قال: والله ما لك من زوج حتى تعتدين أربعة أشهر وعشرًا, قالت: فجئت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكرت ذلك له فقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم لي: ((قد حللت فتزوجي)). فهذا فيه ما يساعدنا على الجزم بما قدمناه ألا وهو أن أبا السنابل بن بعكك إنما رآها أثناء خطبته لها. والله أعلم. استدلالات أخرى استدل بها الشيخ ناصر وتوجيهها وتفنيدها. ومما استدل به الشيخ ناصر أيضًا ما عزاه إلى أبي داود والبيهقي (7/86) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تبايعه ولم تكن مختضبة فلم يبايعها حتى اختضبت. وجدنا حديث عائشة الآتي فنذكره بسنده -إن شاء الله- ونبين ما فيه. قال أبو داود -رحمه الله- (4165): حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنني غبطة بنت عمرو المجاشعية قالت: حدثتني عمتي أم الحسن عن جدتها عن عائشة -رضي الله عنها- أن هند بنت عتبة قالت: يا نبي الله بايعني, قال: ((لا أبايعك حتى تغيري كفيك كأنهما كفا سبع)). فهذا إسناد ضعيف جدًا ففيه غبطة بنت عمرو المجاشعية لم يوثقها معتبر, فالراجح لدينا فيها أنها مجهولة, وقد قال الحافظ ابن حجر فيها أنها مقبولة وعلى تسليمنا لقول الحافظ فإن معني قوله مقبولة, أي: إذا توبعت وإلا فليَّنة كما نص هو على ذلك, وفيه أيضًا أم الحسن مجهولة فالسند ضعيف جدًا إذ هو كما رأيت مسلسل بالمجاهيل. وعقب أبو داود الحديث السابق بالحديث (4166) فقال: حدثنا محمد بن محمد الصوري حدثنا خالد بن عبد الرحمن حدثنا مطيع بن ميمون عن صفية بنت عصمة عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: أومأت امرأة من وراء ستر بيدها كتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقبض النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يده فقال: ((ما أدري أيد رجل أم يد امرأة)). قلت: بل امرأة, قال: ((لو كنت امرأة لغيرت أظفارك)). يعني بالحناء. وهذا إسناد ضعيف ففيه مطيع بن ميمون وهو ضعيف وذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمته في الميزان ونقل عن ابن عدي أنه قال فيه: هذا الحديث غير محفوظ. وكذلك في هذا الإسناد صفية بنت عصمة وهي مجهولة فهذا الإسناد ضعيف جدًا. فبهذا يسقط الاستدلال بهذا والذي قبله. ويزيد هذا الحديث ضعفًا ما أخرجه البخاري (فتح 13/203) من حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يبايع النساء بالكلام بهذه الآية: {لا يشركن بالله شيئا}. قالت: وما مست يد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يد امرأة إلا امرأة يملكها. واستدل الشيخ -رحمه الله- أيضًا بحديث الحارث بن الحارث الغامدي قال قلت لأبي ونحن بمنى) ما هذه الجماعة؟ قال: هؤلاء القوم قد اجتمعوا على صابئ لهم قال: (فنزلنا, وفي رواية فتشرفنا) فإذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو الناس إلى توحيد الله والإيمان به وهم يردون عليه قوله ويؤذونه حتى انتصف النهار وتصدع عنه الناس, وأقبلت امرأة قد بدا نحرها (تبكي) تحمل قدحًا فيه ماء ومنديلاً فتناوله منها وشرب وتوضأ ثم رفع رأسه (إليها) فقال: ((يا بنية: خمري عليك نحرك ولا تخافي على أبيك (غلبة ولا ذلاً) )). قلت: من هذه؟ قالوا (هذه) زينب بنته). قلت: هذا الحديث أخرجه الطبراني في موضعين من المعجم الكبير أولهما (3/268) والثاني (22/1052), ومن الواضح أن هذه القصة كانت بمنى وكانت قبل هجرة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يؤيد ذلك قوله: قد اجتمعوا على صابئ لهم, وقوله: يدعو الناس إلى توحيد الله -عز وجل-, فمن ثم فهي قبل نزول آية الحجاب فلا دلالة فيها, وما أظن أن الشيخ ناصر -رحمه الله- يخفي عليه مثل هذا. ثم استدل الشيخ -رحمه الله- في الحاشية وفي آخر استدلالاته ببعض الآثار, ولكنه لم يجعلها عمدة في استدلالاته؛ حيث ذكرها في الحواشي, وهذه الآثار ليست مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فليست أصلاً في الاحتجاج, هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى أن في بعضها - بل في أغلبها- ذكر امرأة سوداء فهذا يشير إلى أن المرأة من الإماء, وقد قدمنا أن الإماء ليس عليهن ما على الحرائر من وجوب تغطية الوجه. وأيضًا ففي كثير من هذه الآثار لم يتحقق هل المرأة من القواعد من النساء أم لا؟ وليس فيما ذكر عن بعض الجواري هل بلغت إحداهن المحيض أم لا؟ كل هذا لم يتضح في هذه الآثار. وأيضًا فكثير منها يحتاج إلى النظر في إسناده, ولم نرهق أنفسنا في النظر في إسناده إذ أن الشيخ لم يجعلها عمدة من ناحية ومن ناحية أخرى أنها ليست بحجة فليس فيها شئ مرفوع, هذا بالإضافة إلى النواحي المذكورةالخاتمة بهذا ينتهي ما جمعناه في هذه الرسالة رسالة الحجاب, وهناك أبواب وثيقة الصلة بهذا الموضوع محلها –إن شاء الله– كتاب الأدب واللباس من كتابنا جامع أحكام النساء, وفقنا الله لإتمامه, والحمد الله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. سبحانك اللهم وبحمدك, أشهد ألا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك. كتبه أبو عبد الله مصطفي بن العدوى شلباية مصر – الدقهلية – منية سمنود الأحد 23 من شعبان سنة 1408هـ

 

المراجع

 

كتـــاب الله تـعــــالى.

تفسير القرآن العظيم ...................... ابن كثير.

تفســير القاســـمــي ....................... القاسمــي.

جامع أحكام النسـاء ....................... الشيخ/مصطفى العدوي.

شرح علل الحـديـث ........................ الشيخ/مصطفى العدوي.

فـفــــروا إلــــى الله ........................ الشيخ/أبي ذر القلموني.

سير أعلام النبــلاء ........................ الإمام/شمس الدين الذهبي.

لـســان الــعـــــرب ........................ الإمام/ابن منظور.

موقع الشيخ مصطفى العدوى

و لقد أطلت عليكم و لكن لإحقاق الحق

و جزاكم الله خيرا و سدد خطاى و خطاكم لما يحب و يرضى

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم

بارك الله فيكي اختي صحر

انا لست منقبة لضروف من اهمها

اني ادرس وفي الدراسة ممنو ع الدراسة بالنقاب انا مختمرة بس،والله زدتن في شوقا للنقاب ياربي هاجت مشاعري مرة اخرى والله العضيم انا اعشق النقاااااااب والله ،السبب التاني هو امي لا توافق على حتى الخمار فما بالكن بالنقاب ،يافرحت المصريات والسعوديات والخليجيات بصفة عامة لأن عندهم النقاب شيء يعني واجب ضروري غير ممنوع يقبل بي في الكليات؟هن لاء انا بدي اكون طبيبة ان سهل الله ان شاء الله وبدي في نفس الوقت اعمل النقاب كيف اجمع بين الإتنين كيف؟والله حلمي ان اصبح طبيبة منقبة اخدم ديني والله متل الطبيبات السعوديات والمصريات ماشاء الله والله في تانويتنا انا وصديقة لي هي هن عضوة كدلك في المنتدى بارك الله فيها واخت اخرى مخمرات يعني 3اخوات مخمرات في تانوية والله العظيم ،الكل ينظر اليكي كأنكي ارتكبتي جرما والله .ولا حول ولاقوة الا بالله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

شكرا أختى طبيبة مسلمة على هدا الموضوع المهم و أريد أن أسئلكم

فى أي سن يجب على المراة ارتداء النقاب

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، والله احبكم في الله اخواتي ادعولي بالشفاء العاجل والله انا بتقطع في وجع حار وادعولي ان ارتدي النقاب انا الحمد الله لبس الخمار بس نفسي البس النقاب اختكم في الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

انا الحمد لله البس النقاب

ربنا يرزقكم أجمعييييييييين النقاب و يثبتنا عليه

اللهم آميييييين

 

آميـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن

وشكرا أختى

طبيبة مسلمة
على هدا الموضوع المهم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

أخوات في الله أنا أعشق و أتمنى لبس النقاب فأرجوكن الدعاء لي

و حسب رأي أن النقاب واجب كالحجاب تماما فهو مكمل له

أحبكن في الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إلى....

اختي آية المجاهدة

مسلمه بكل فخر

سلفيه

الى كل من يهمها أمر النقاب: أنا والحمد لله منتقبه أنا سني 15 عام فى الثانوية العامة أنا مصرية انا اريد ان احدث من تقول ان النقاب ليس بفرض او لو متردده

اختى فى الله .

اجمع شيوخ الأمة السلفيه ان النقاب فريضة على كل امرءه بالغه

اريد ان اقول لك حبيبتى ان كل عورة للإنسان يجب سترها( أتوقع أنك تعرفين ذلك ) عورة المرأه ليست جسدها فقط انما كل ذرة بك عورة فأنت كالجوهره المتلألأه فى الكون يريد الإسلام الحفاظ عليك وصيانتك من الفتن انت تقولى ان النقاب ليس فرض فى مصر فكيف أنا أعيش بمصر والحمد لله انك فى بلد يعرف فيها الإسلام كمصر انا الان خارج مصر ولكن والله اشتاق لترابها وسأكون بمصر ان شاء الله قريبا.(اتمنى ان تقرءوا عن النقاب أكثر... ) .. (يمكنك سماع شريط شبهات حول الحجاب) .( للشيخ محمد حسين يعقوب)..

 

(كل انسان يعرف أنالفتنة في كشف الوجه أعظم بكثير من الفتنة بكشف القدم وكل إنسان يعرف أن محل رغبة الرجال في النساء إنما هى الوجه ولهذا لو قيل للخاطب أن أن مخطوبتك قبيحه الوجه ولكنها جميلة القدم واليد والجسد ما أقبل لخطبتها ) من كتاب أسئلة مهمة للشيخ محمد بن صالح العثيمين

اني والله احبكن في الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

 

للاسف الشديد جدا غير منتقبة برغم اني البس عباءة الرأس و الجوانتي بس لسه غطاء الوجه

 

مع اقتناعي انه فرض لكن اهلي صعب جدا معهم احاول من سنتين تقريبا

 

الله المستعان و الله القلب في حرقة

 

خاصة سألوا في الهاتف الاسلامي فحسبي الله و نعم الوكيل قالوا انه فضل حتي مش سنة

 

اختي السندريلا الصغيره ربنا يباركلك يارب لما اتزوج و اخلف بنتي تكون زيك كده و تلتزم بدري بالنقاب : )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

اللهم سدد خطاك وأرزقك العفاف والغنى انا والله كنت زايك الأهل رافضين تماما بس أنا عملتها مفاجأه ولبسته بره البيت ودخلت عليهم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

اختى السلفية أنا لم أقصد شيئا ولكن ارى أن النقاب فريضه فى كل مكان وان من تريد ان ترتديه وتصر عليه ان كان في مصر او فى اى مكان ستفعل ولو واجهه الصعاب فعندما يصر الإنسان على فعل شيئ فإنه يتحدى العالم من أجله

 

(واتمنى ان الإختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية)

 

غفر الله لنا ولك وثبتنا على الدين وان يجعل رابتطنا الحب فى الله والطمع فى الفردوس الأعلى

واتمنى لك الحياه الموفقه اختك الصغيره السندريلا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمةالله وبركاته

فى الحقيقة انالسه لبسه النقاب منذ اسبوع باالتحديد وأحمد الله على ان هدانى لهذاوفى الغالب لبس النقاب بيكون معه صعوبات كثيرةلكن الحمد الله انا بحتسب كل ده عند ربنا سبحانه وتعالى وعاى فكرة اناربناسبحانه وتعالى هدانى للبس النقاب بعد ماكنت مترددة جدا ودعيت ربنا أوى ان يزيل هذا التردد

والحمد لله اشتريت النقاب ولبسته

وكل ما افكر مع نفسى انا عملت الخطوة ده أزاى؟

فاالحمدلله رب العالمين الذى اراد بى خيرا

وادعو لى بالتثبيت

أسفة على الاطالة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ................... اختى فى الله من لم تلبسى النقاب حتى اليوم اولا النقام ما هو اللا الحجاب الشرعى لكل بالغة ..عاقلة...مسلمة ...والى من تخشى ...ابيها والناس والبطاقة وغيرها من المخاوف كل دى دخلات من الشيطان انا بفضل الله ارتدى النقاب اول بلوغى وكان عمرى...11. سنة ولم يوافقنى احد وكان الشيطان شايف شغلة لاكن الله مافية احن منة واللة بعدها ارتدى اثنين فى المدرسة واخواتى بفضل الله ...وغير كدة احنا فى بلدى غير متقبلين النقاب وبيقولو كلام.......................... الله المستعان ..ارتدى النقاب ..النقاب هو العفاف والستر وقرب للخالق وبعد عن المعاصى ......اللهم ارزق من يحبك العفاف (النقاب)................... (الزاى الشرعى) ........... ام الياسمين من مصر

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

اختى فى الله دندونة مشكورة اختى على الموضوع الجميلوانا ولله الحمد ارتدى النقاب

على الرغم من ان فعلا بنتعرض لبعض المضيقات ابسط الاشياء فى وسائل الاعلام فى بلادنا

ولا تعلامو اخواتى كم يديقنى هذة المضيقات للئاسف يتركو المتبرجات ويهاجمو المنقبات

كما وان هوة اصبح بل النسبة لهم هداف ولازم القضاء علية

ادعو لى اخواتى ان يسبتنى الله علية ويحبب الى طاعتة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،

شكر الله لك يا أخت طبيبة مسلمة

و أشكركن أخواتي على ردودكن و صراحتكن

بصراحة لقد سميت نفسي بالمقصرة mokassira لأنني لا ألبس النقاب لأسباب عدة

فقد استصعب علي الأمر وأصبح لأيفارق بالي موضوع لبس النقاب و أدعو الله أن يجعل لي من الأسباب ما ييسر علي لبسه

لا تنسينني من صالح دعائكن أخواتي

وفقني الله و إياكن الى ما يحب و يرضى

أختكن المقصرة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام ورحمة الله وبركاته،،

اخواتي الغاليات و العزيزات بصراحة انا لا البس النقاب و دلك لاني لم اكمل دراستي بعد و انا متاكدة ان اسرتي لن يوافقوا لكن انا مصرة ان شاء الله و خصوصا ان الله اكرمنى بمجالس دكر مع اخوات منتقبات ارجوا الا اطيل عليكم و لا تنسو الدعاء لي كي انتقب ان شاء الله رب العالمين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

بفضل الله عز وجل من الله علي بلبس النقاب والحمد لله هذه سنتي الأولى به رغم رفض الشديد لعائلتي..والمجتمع أيضا..لكن !!أخيااااتي من تتوكل على الله حق التوكل وتبث شكاتها لله في جوف الليل وتعترف بضعفها وعجزها له وتنكسر بين يديه وتذرف العبرات لا أظن أنها تخيب فولله القلوب كلها بين اصبعين من أصابع الرحمن يقلبهما كيف يشاء سبحانه..فاللهم ارزقنا حسن الظن بك وصدق التوكل عليك وصلى الله وسلم وبارك على النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

 

اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى كلها أن تستر أخواتنا ونساءنا باللباس الشرعي وأسألك يارب أن تثبتنا عليه حتى نلقاك يارب العالمين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

اتحداكن جميعا ... ممن تقول ان النقاب ... سنة وانة ليس فرضا ... ان تقرا تفاسير القران .... وانا

 

 

 

 

قرات جميعها ... لم اجد تفسيرا يقول بان النقاب سنة .... انما فرض من اللة تعالى على جميع

 

 

 

المسلمات ...

 

 

 

 

وانا ولله الحمد منتقبة منذ ثلاث سنوات ..... وفي بلاد غير اسلامية

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

والله يا أخواتي أنا لما أشوف حالتكم أشكر ربي جزيل الشكر عالنعمة إلي أنا وبنات الخليج عايشين فيها , فلبس النقاب صارت عندنا عادة والحمدلله ما فيها أي عوائق لا من الحكومة ولا من الناس بس للاسف وايد ناس ما مقدرين هالنعمة وعايشين حياتهم في ضلالة. بس أشو أقول غير الله يهدي جميع المسلمين والمسلمات إلى طريق الرشاد

 

ثبتكم الله عالطاعة يا أخواتي وأعانكم على الجهاد. جهاد النفس

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

 

ماشاء ولا قوه الا بالله يا حبيباتى

 

اللهم ارزقنا الهمه العاليه يا رب

 

والله انتم خليتونى احزن على نفسى لانى بتمنى من الله عز وجل ان يمن عليا بالنقاب ولكن فيه ظروف بتمنعنى

 

ادعولى بالله عليكن ان ربنا ييسر لى ويمن عليا بالنقاب

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×