اذهبي الى المحتوى
~ أم العبادلة ~

شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

المشاركات التي تم ترشيحها

بقلم: أم هانئ

.

الحمد لله وكفى وصلاة وسلام على عباده الذين اصطفى ثم أما بعد :

 

مواقف وطرائف وفوائد وعجائب و غرائب و دموع

 

و آلام وآمال وضحكات وآهات و.............

 

 

 

كل ذلك حدث ذات مرة في سفرة العمرة

 

 

 

 

انتظرونا ...............

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد :

 

أبدأ مستعينة بالله سائلته التوفيق والسداد :

 

 

 

 

 

كم في القصص من عبر ، لمن تدبر و تأمل و صبر !!

 

فليس المقصود محض القص ، أو الوقوف على حدود النص

 

فالمراد الاعتبار والاتعاظ بما جرت به الأقدار ...

 

 

وفي هذه الصفحات ستقص علينا إحدى الصاحبات

 

بعض ما حدث معها من مواقف وطرائف و حكايات ...

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

1- شوق إلى البيت الحرام ..!!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

 

اشتد بنا الشوق إلى البيت الحرام ، فأزمعنا أداء فريضة الإسلام

 

حاولنا لسنوات وسنوات و سنوات ، وشق علينا نوال ذلك هيهات ثم هيهات !!

 

ثم اقترح بعضنا السفر إلى عمرة رمصان ، والمكوث إلى الحج ذلك العام

 

و نعم كنت زوجة إلا أنني لم أكن ذات أولاد ؛ لم أرزق تمام حمل لبضع سنوات .!!

 

كنت كلما حملت ، إذا ركبت سيارة حدث - بقدر من الله - لذاك الحمل سقط !!

 

ولم أكن أعمل في دوام ، فكنت متفرغة لطلب العلم على الدوام

 

لذا حين عرض القوم سفرا طويلا ، كان أمري موافقا ويسيرا ..!

 

كذا كان حال باقي الرفقة ، يُسرت أمورهم للمشاركة بتلكم السفرة ..!

 

يتبــــــــــــع .

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

المقدمة تشجع على المتابعة جدا

فأتااابع معكِ إن شاء الله

((=

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

2- الرفقـــــــــة .......!!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

 

تقرر سفري مع الوالدين ، في عمرتي إلى بلاد الحرمين

 

و كانت رفقة السفر مكونة من ثمان أسر : ثمانية من محارمنا ، واثنتي عشرة امرأة منا ، وبنت لإحدى أخواتنا صغيرة تلازمنا ...

وكنا سبع طالبات للعلم ، متعارفات لسنوات من قبل

 

كنا سببا في تلكم السفرة ، متصدرات لتنظيم تلكم العمرة ووافقنا المحارم و الأهل ، يظنون أننا في تصدرنا لذلك أهل

 

فجمعنا منهم جوازات السفر ، والأموال المطلوبة على عجل ثم دفعناها إلى زوج أخت لنا ، قال أنه سيتدبر لنا جميعا أمرنا

 

وبعد فترة جاءت البشرى : حصل الجميع على الإذن بالعمرة !!

 

تقرر السفر عن طريق البحر ، ووعد بأن يكون ذلك أول الشهر

 

فانطلقنا نتزود لسفرتنا ، بما استطعنا من مؤنة وتقوى ...!!

وكان ذلك في آخر شهر شعبان ، ناظرة قلوبنا غرة شهر رمضان ...!!

 

و ....يتبــع .

 

 

 

3- وطـــال الانتظــــار ...........!!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

 

وتم الاستعداد للسفر ، ولكن لما يأتينا من القوم خبر...!!

 

مرت عدة أيام من الشهر الفضيل ، وما زلنا لا نعلم متى سفرنا على التفصيل ؟! وكلما حاولنا تتبع الأخبار ، كان الجواب : في أقرب ليل أو نهار !!!

 

وظللنا هكذا على أهبة الاستعداد ، حتى ولّى نصف الشهر و فات ...!!

 

و في الأخير وبعد انتظار مجهد وطويل جاءنا الخير : إنه في السادس عشر سيكون السفر ...!!

 

وكنت أكثر الرفقاء لذلك التأخير غما ، فكنت أبكي كربا وهما ...!!

 

فقد أمّلت أن أحصّل أجر عمرة في رمضان ، ومع تأخر سفرنا أظلني شبح الحرمان : فقد كنت حائضا آخر شهر شعبان ، وآخر حيضتي كان أول يوم من رمضان وترتب على ذلك الأمر أن تكون حيضتي آخر الشهر ...!!

 

فسارعتُ أستشير معلمتي الحبيبة : هل ألجأ إلى طبيبة ؟ ؛ لتصف لي بعض الدواء أتعاطاه في السفرة ؛ عساه بتقدير الإله يؤخر موعد الحيضة !؟

 

قالت تواسيني بمودة و أنس : إن فعلتِ بنيتي لا بأس ..

ولكن الأخْير حبيبتاه : أن تستسلمي لأقدار الإلــــه ...

فانشرح صدري لقولها ، وأزمعت العمل بنصحها ...

 

فلما تقرر موعد السفر ، كان وداعا مشهودا لكل من تركنا في الحضر ...

ما بين دموع و دعوات ووصايا بكثرة الاتصالات....

 

و يوم السادس عشر في المساء ، اجتمع كل الرفقاء ؛ قاصدين الميناء ...

 

ويتبـــع .

 

 

 

4- واجتمعنا للسفر ...!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

 

و في مساء اليوم الموعود ، حملنا أمتعتنا إلى المكان المرصود ...

وكانت أمتعة كثيرة ليست خفيفة ، بل على العكس كانت ثقيلة ..!

أعددناها لسفر بعيد ، سيستمر إلى ثلاثة أشهر أو يزيد ..!!

 

اجتمعنا عند السيارة ، فكان زحام من الأقارب والرفقاء و الجيرة..!!

 

تكلفوا الحضور - جزاهم الله خيرا - للوداع ، فقد انتشر خير سفر جمعنا وذاع ...!!

 

كنّا - كما سبق و ذكرتُ - واحدا وعشرين فردا بالضبط ...

 

و هناك كانت المفاجأة : إن السيارة المعدة غير كافية لكامل العدد ، ولا لحمل أمتعتنا صالحة أو مهيأة ...!!

 

فهاتف بذلك السائق زوج أختنا ، الذي تعهد بتنسيق عمرتنا و سفرنا ..!

 

فأجابه : لا بأس ولا مشاح ، سنعد سيارة مناسبة في بكورة الصباح ...

 

فلما أخبرنا بذلك السائق ، كان أكثر الجمع على هذا القول غير موافق ...!!

 

- كيف نعود إلى بيوتنا ، ألن نتخلف بذلك عن موعد سفرنا...!!

 

فعاود السائق الاتصال بزوج أختنا ، فأعلمه أن العصر من الغد هو موعد سفرنا ...!!

 

فلما أعلم القوم ، استنكروا ذلك الأمر ، وأجمعوا على السؤال :

إذا كان موعد السفينة عصر غد ، فلم جمعتمونا في مثل هذا الوقت ...!!!

ثم كانت خلافات ، و معارك كلامية ، و مناقشات ....!!!

 

وفي الأخير : أقسم منا الكثير على عدم العودة و أزمعوا البقاء في الشارع حتى الرحيل ...!!

 

كنا غرقى في خضم ذلك ، بينما نسمع صلاة القيام فيما حولنا من المساجد ...!!

وتوافق قرب بيت إحدى أخوات الرفقة ، فأصرت وأهلها على استضافة جميع أفراد الصحبة ..!!

 

قالوا : لم يبق إلا سويعات قليلة ، هلموا إلى سحور وراحة يسيرة ...!!

 

فحملنا أمتعتنا إلى بيتهم ، وأمضينا ما بقي من وقت عندهم ..!!

 

أما أنا فأكلت لقيمات ثم ذهبت في سبات ....!!

وبقي من بقي يصلي ويستغفر ما بقي من ساعات ...!!

 

وأيقظوني قبل أذان الفجر بساعة ، و أزمع الذهاب إلى مكان السيارة كل الجماعة ...!!

 

وكانت السيارة مناسبة بالكاد ، وأصر السائق على الرحيل قبل أذان الفجر بلحظات ..!!

 

وهنا هببت مع من كان معي من الأخوات ، والله لا نسافر إلا بعد تمام الصلات ...!!

وكانت مناقشات ، وعراك ومجادلات ، و في الأخير - بفضل الله - انتصرت الأخوات ...!!

 

ويتبــــــع .

  • معجبة 3

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

نعم القافية والأحداث المثيرة فيما بعد جعلتها شيقة للغاية

من باب العلم بالشئ القصة تتكون من 77 جزء بالاضافة للخاتمة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

5- في الطريق إلى الميناء ...!!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

بعد شديد جدال صلينا الفجر في مسجد كان بالجوار ...

وأخيرا وبعد عناء ، انطلقنا قاصدين الميناء ...

 

وصاحبنا ثلاثة من الأقارب عنوة ، قالوا : القوم يحتاجون إلى عون و قوة ..!!

 

وصدقوا إذا أن جمعنا العجاب : كان نساء و فتاة وشيوخ وثلاثة فقط من الشباب ...!!

 

وصلنا إلى المدينة في بضع ساعات ، فألفنا الطريق إلى الميناء ملآ بالسيارات...

زحام شديد شديد ، فالجميع لعمرة رمضان مريد ...!!

زحفت كالسلحفاء السيارة ، بينما اشتدت الحرارة ، و قد قربت الظهيرة ...

كنا كراكبين الناقة ، إلى الأمام ثم إلى الخلف ثم توقف بغير رشاقة ...

ظللنا هكذا لساعات ، لا نكاد نقطع مسافات ...!!

فشعرنا بالدوار و الغثيان ، و أردنا الترجل من السيارة لبضع ثوان ..!!

فأبى علينا السائق ، ومن معنا من المحارم لم يوافق ...

فأردنا النزول لصلاة الظهر ، فصرخ السائق : والله لن يكون ذلك الأمر ..!!

 

وسانده أحد المحارم : لم الصلاة على الفور !!

يمكنكن جمعها إلى صلاة العصر ...!!

 

( لا بأس ، لا بأس ) كذا ألفني الجميع قائلة ، بينما كرر بعضهن المحاولة ...!!

 

ثم تحايلن باحتياجهن إلى الخلاء ، فلم يستطيع أحد عليهن الإيباء ...!!

 

وبقيت في السيارة مع القليل ، بينما ترجل البقية إلى وقت طويل ...!!

 

فأخذ السائق يهيج ، وكان صراخه في الزحام غير بهيج ...!!

 

وأخيرا وصلنا أمام البوابة في لهفة وحماسة ، وهناك أمرت الحراسة ، برجوع رفقائنا الثلاثة ...

 

فأصر الضابطان على مصاحبتنا ، حتى السفينة التي ستقلنا بينما عمل الثالث على وداعنا ...

 

ونجح في محاولتهما الضابطان ، فشعرنا بشيء من الراحة والأمان ..

 

وترجل الجميع في حالة من الإعياء والإرهاق ، وو قفنا في صفوف لمراجعة الأوراق .....

 

و ........... يتبـــع .

 

 

 

 

 

 

6- وحدث في الميناء ....!!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

 

لم تكن قبل قليل الأوراق في حوزتنا ، فقد سلمها لنا حينها زوج صديقتنا ..!!

فقد أصر - غفر الله له - على الاحتفاظ بجوازات السفر حتى آخر الوقت معه ..!!

 

لقينا عند بوابة الميناء ليسلمنا تلك الأوراق ، معلنا أنه مضطر إلى الفراق زاعما قدرته بعد أيام على اللحاق ...!!

 

كل أخذ ورقه ووقف في دوره من صفه ، و لم يستطع أحدنا إجابة سؤال وُجه له :

من المسئول عنكم ، من قائد سفرتكم ؟!

لم نستطع أن نذكر عينا ، و تغيظ محارمنا علينا ...!!!

 

قلنا : أو ليس أبا عبد الرحمن ؟!

 

فقال العاملون : عجبا لكم ، ألا تعلمون من بالأوراق أمدكم ؟!

كان ينبغي أن يتولى عنكم مشقة إتمام الإجراءات ، ويصحبكم في كل خطوة من الخطوات ؟!!

 

مكتوب في جواز السفر : أنكم تتبعون فلانا كذا ذُكر ...!!

فنظر بعضنا إلى بعض باضطراب ، ولم نستطع أن نأتي بجواب ...!!

 

قال العاملون : كم ستتعبون ، و على رحلتكم تلك - لابد- ستندمون ...!!

 

أشفق من جهلنا القوم ، وما كف محارمنا عن تقريعنا واللوم ...!!

و بعد وقت طال و طال ، تمت المراجعة بيسر للرجال ...

 

ثم طلب أحد العاملين بالميناء ، أن يطلع على وجوه النساء ...!!

وكان المكان شديد الزحام ، والجميع في شديد الحر صيام

و بدا على وجه الرجل العناد ، فاتفقنا على الإذعان له والانقياد ...

فهذا في الأخير حقه ، والتأكد من حقيقتنا من صميم عمله ...

 

فلما وجد من الطاعة و الإذعان ، استحي أن يتفرس في وجوهنا طويلا في الزحام ...!!

 

فما تكاد إحدانا تمد يدها لكشف الحجاب ، حتى يأذن لها بالمرور بأدب جم و بلا ارتياب ...!!

 

وكانت إحدانا متغيبة لحاجة ، فلما أتى دورها رفضت أن تكشف الحجاب بسذاجة ...!!

فتغيظ عليها ، ورفض أن يحسن إليها... فوقفت المسكينة باكية حزينة بعد أن أقسم ألا تسافر معنا على السفينة ... !!

 

وبعد محاولات و دمعات وشفاعات من هذا و ذاك من هنا و هناك ....

 

رضي الرجل في الأخير ، وأذن لها بعد أن كشفت وجهها طويلا بالرحيل ..!!

 

ويتبـــــــــع .

 

 

 

 

 

 

 

 

7- وصليت في الميناء ....

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

 

حين أنهينا مراجعة الأوراق ، وقد أخذ منا الجهد والإرهاق...

لم أنس أني نويت تأخير صلاة الظهر ؛ لأقصرها وأجمعها مع العصر ..(1 )

فأزمعت الصلاة على الفور ، رغم أني لم أسمع أذانا للعصر ...!

فعزوت ذلك إلى انشغالي بما مر من أحداث ، أو لعل المكان ليس فيه مسجد ليصلى فيه الناس ...!

وقد أدى الجميع الصلاتين في وقت الظهر ، إلا أنا وأخت لم نصل إلى ذلك الوقت ..

فجددنا الوضوء بتؤدة ، ثم سألنا غير مرة ؛ لنتأكد من اتجاه القبلة ..

ثم وقفت على حدة أنا و تلك الأخت الواحدة ...

 

وقفنا بمعزل عن الرجال قدر ما استطعنا وتيسر لنا في ذلك الحال...

ثم صلينا بالخفاف والحجاب ، و كان ذلك ما رأينا من صواب ...

وفي الأخير أدينا الصلاتين المقصورتين بنية جمع تأخير ...

 

وما كدنا نتجه إلى مكان اجتماع الرفقاء ، إلا وسمعنا أذان العصر يعلو في السماء ...!!

 

فتبادلت والأخت التي صلت معي النظرات ، هل ينبغي علينا إعادة الصلات ؟!!

وهنا سمعنا الأمر بالصعود إلى السفينة في الحال ...!!

إنا لله وإنا إليه راجعون ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، أزمعت إعادة الصلاة ...

فقط إذا صعدنا السفينة ، واستقر بنا الحال في الكبينة

أعدنا الصلاة - إن شاء الله - برفق واحتساب وسكينة ...

 

وتوجه الجمع إلى السفينة الموعودة ، حيث عشنا مواقف عجيبة مشهودة ....

 

و ....... يتبع .

 

--------------------------------------------------

(1)-فقد نص أهل العلم على اشتراط نية الجمع في وقت الأولى وهو ما يقتضيه النظر الصحيح، فإن تأخير الصلاة قد يكون للجمع وقد يكون لغيره، والنية هي الفاصلة بين الأمرين، فإن من أخر الصلاة حتى يجمعها مع الثانية عند وجود العذر المبيح للجمع ولم ينو الجمع في وقت الأولى صار كالمفوت لها، وصارت في حقه قضاء،

 

http://www.islamweb.net/fatwa/index....waId&Id=131493

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بشرى حلوة جدا يعني باقي 70 جزء ^_^

 

في نقطتين أردت السؤال عنهما:

رضي الرجل في الأخير ، وأذن لها بعد أن كشفت وجهها طويلا بالرحيل ..!!

هل فعلا من حقه ذلك؟

يعني المفروض يكلفوا امرأة تفعل ذلك بدلا عنه

وإن لم يكن يجب عليه أن يكون في مكان منعزل لأنه المفروض تكشف له لكن ليس لكل من تواجد بالمكان

وأظن من حقها أن تطالب بأن تكون لوحدها - مع محرم-

ولو تجاوزنا كل ذلك ، كيف له أن يكشف وجهها طويلا ألن تكفيه ثانية أو اثنتات للتأكد أم عليه التأكد من كل تقاسيم الوجه !!!

 

فتبادلت والأخت التي صلت معي النظرات ، هل ينبغي علينا إعادة الصلات ؟!!

أعتقد والله أعلم أنه لا ينبغي عليها إعادة الصلاة لأن قبل الأذان بثوان يكون قد دخل وقت الصلاة

أم أن هناك فرقاً في وقت جمع التأخير ووقت الصلاة ؟

 

وعذراً ()

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاكِ الله خيرا على نقل القصة لنا

يبدو أنها جدا ممتعة وأن بها تفاصيل كثيرة..

ننتظركِ بإذن الله ولو إنى عدد الأجزاء كثيييير

ربنا يعيننا على قرائته :)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
رضي الرجل في الأخير ، وأذن لها بعد أن كشفت وجهها طويلا بالرحيل ..!!

هل فعلا من حقه ذلك؟

يعني المفروض يكلفوا امرأة تفعل ذلك بدلا عنه

وإن لم يكن يجب عليه أن يكون في مكان منعزل لأنه المفروض تكشف له لكن ليس لكل من تواجد بالمكان

وأظن من حقها أن تطالب بأن تكون لوحدها - مع محرم-

ولو تجاوزنا كل ذلك ، كيف له أن يكشف وجهها طويلا ألن تكفيه ثانية أو اثنتات للتأكد أم عليه التأكد من كل تقاسيم الوجه !!!

هذه هي مصر وما أدراك بمصر خصوصا في السفر البري والبحري والله المستعان

مسألة تكليف إمرأة بذلك لا تهمهم ولا يفهموها أساسا وممكن تدخلي في مشكلة بسببها لذلك عند سفري دائما نسافر طيران وعلى مطار القاهرة لأنه الوحيد الذي يتوفر فيه النساء لكنها تكون إمرأة واحدة فنبحث عنها وندعي الله كثيرا بالتيسير وأن يجنبنا شر من نقابلهم

أما سفرة الأخت فكانت بحري والميناء مكان واسع ومفتوح جدااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ونادرا ما تجدي مبنى غير غرف صغيرة للموظفين (على حسب ما سمعت)

أما المسافرين فيبقون في الشمس لساعات وساعات واصبري قليلا وستري في هذه السفرة العجب العجاب، ألم تقل الأخت أنها كانت سفرة عجب

في كل حال غالبا ما يعاندون ويصروا على رؤية وجهك بأنفسهم قائلين "أنا الموظف المختص وليس شخص آخر" وهذا حدث معي منذ سنتين عندما قررنا النزول بمطار الاسكندرية لانه اسرع في انتهاء الاجراءات واسهل ويمها اصر الرجل على رؤية وجهي ولكني لم اجعله يري غير ذقني وربما فمي وبعدها قررنا عدم النزول هناك مرة أخرى

 

فتبادلت والأخت التي صلت معي النظرات ، هل ينبغي علينا إعادة الصلات ؟!!

أعتقد والله أعلم أنه لا ينبغي عليها إعادة الصلاة لأن قبل الأذان بثوان يكون قد دخل وقت الصلاة

أم أن هناك فرقاً في وقت جمع التأخير ووقت الصلاة ؟

الله أعلم بالإجابة، هذه تحتاج لفتوى

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاكِ الله خيرا على نقل القصة لنا

يبدو أنها جدا ممتعة وأن بها تفاصيل كثيرة..

ننتظركِ بإذن الله ولو إنى عدد الأجزاء كثيييير

ربنا يعيننا على قرائته :)

نعم ممتعل جدا وشيقة ومليئة بالمعلومات الشرعية والتي ستظهر جليا في الأجزاء القادمة

لذلك قد تجدوني أحيانا أضع جزء أو اثنين بدلا من ثلاثة نظرا لدسامة المعلومات بها وبهوامشها لتفسر الأخت الأحكام الشرعية لمواقف معينة مروا بها

وهذه هي حلاوتها فهي مزيج من المتعة والتشويق والتعلم

هناك سلسة أخرى أنقلها لنفس الأخت في ساحة آمال المستقبل بعنوان مناقشات عائلية جميلة جدا وأنصحكن بقرائتها لأنها مفيدة أيضا

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

متاااااااابعه يا غاليه

 

انا ما حاولت اسافر خارج مصر

بس اعرف ان دا الوضع عند السفر

وايضا في التعامل مع البنوك لو بتروحي تسحبي فلوس جوزك بعتها ولا حاجة لازم تكشفي وجهك

واوقات بتبقي واحده هي الي واقفه

بس تجبرك انك ترفعي النقاب قدام الكل

حتي لو قلتلها طب ندخل حجرة ولا حاجة ترفض

شفت الموقف دا

 

الله المستعان

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

8- هيا غادروا السفينة ....!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

 

ومن حين أذن للعصر ، اتجهنا إلى السفينة امتثالا للأمر ...

 

تولى من استطاع من الرجال شحن أمتعتنا الكبيرة

ومعهم الضابطان في باطن تلكم السفينة ،

وبقيت في أيدينا بعض الأمتعة الخفيفة أو الثمين

والتي يمكن أن نكون بحاجتها على ظهر السفينة ...

 

اجتمعنا في مكان ، بينما تولى عنا جميعا الضابطان أمر البحث عن مكان إقامتنا على السفينة...

 

ذهب الضابطان إلى مكان المقصورات ، حسب ما كان بيننا وبين زوج أختنا من اتفاقات ....

 

فوجداها عامرة بساكنيها ، وليس لأحد منا مكان واحد فيها ...!!!

 

فلما ذهبا إلى المختصين بالحجز ، عادا وقد تملكهما كدر و يأس

 

بادرا بسؤالنا - أعني من تصدر منا لأمر سفرنا - :

- ألم تعلمن أن حجزكم كان على سطح السفينة ، فلا مقعد لكم ولا مقصورة ولا كبينة .........!!

 

- ألم يخبركن بذلك زوج أختكم ؟!! بالله كيف نترككم تذهبون وذا حالكم ...!!!

 

- فلا مسئول عن سفرتكم يصاحبكم ، ولا مكان آمن يستركم ...!!

 

- أغلبكم نساء ، وشيوخ ضعفاء .... فمالكم قِبَل بهذا البلاء ...!!

 

- هيا اجمعوا أمتعتكم ، و عودوا -هداكم الله - إلى بيوتكم ، حتى ننظر في أمركم ...!!

 

فأبينا طاعتهما بيأس ، وعرضنا دفع المزيد من المال لتغيير مكان الحجز ...!!

 

- فقالا : يا سادة حاولنا وكل ما بوسعنا بذلنا ، فما مقصورة واحدة لكم وجدنا ...!!

 

- أنتم في منتصف رمضان ، حتى السطح شديد الزحام ...!!

 

فبكى الجميع ، متمسكين بعدم الرجوع ...

 

فلما يأس الضابطان ، ذهبا ليبحثا لنا عن أي مأوىً أو مكان ...

 

وتوجهت قلوبنا إلى رب السماء ، نلح عليه بالتضرع والدعاء ...

 

وبعد وقت ليس بالقصير ، عادا وقادانا إلى مكان واسع و كبير

إلا أنه شديد الزحام ، يبدو أنه مكان مُعَدّ لتقديم الطعام ...!!

 

ظفرا ببضع مقاعد لكبار السن ، و مكان صغير في زاوية مستورة ما أمكن ..!

 

- قالا - جزاهما خيرا الله - : هذا خير مكان وجدناه ، وبعد جهد ولأواء وشفاعة حمدناه...

 

قلنا : لا بأس أيها الضابطان ، إنما هما - فقط - يومان ...!!

 

فنظرا إلينا بإشفاق كبير وقالا غير ناظري جواب ولا تعليل :

ستظل النساء دائما بكامل الثياب ، لن يستطعن التخفف برفع الحجاب ...!!

 

وإذا بصوت يصم الآذان ، يطلب من غير المسافرين التعجل بترك المكان ...

 

ففارقانا على كره الضابطان ، بعد أن استودعانا الله وهما يبكيان ...!!

 

و...يتبـــــــع .

 

 

 

 

 

 

 

 

9- وحدث في السفينة ....!!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

 

ما كاد الضابطان ينصرفان إلا و وسمعنا الأذان

فأسرعنا إلى الفطر ، على ما تيسر من تمر

وكربت لأنني ما استطعت إعادة صلاتي الظهر والعصر... (1)

 

صلى من صلى قبل الطعام ، بينما انشغل الباقي بإعداده بسلام ..

 

وبعد أن طعم الجميع بأناة ، بحثنا عن أقرب دورات للمياه ...

وكانت المفاجأة ، أنها بعيدة سيئة وغير مهيأة ...!!

 

فكم من صنبور للماء في الأحواض مكسور ، و المكان بين الكنف

وأمام الأحواض بكثير من الماء مغمور ...!!

 

فضلا عن زحام النساء ، كلهن يردن دخول الخلاء ...!!

 

وبعد شدة وعناء ، استطعنا دخول الخلاء ...!!

 

و وقفت أتوضأ على عجل ، أتحاشى ما استطعت فيض الماء المنهمر ...!

 

و بعجلة شديدة خرجت ، أسرعت و من هذا المكان هربت ...!!

 

نادتني إحداهن : أخيتي لم تغسلي القدمين ...!!

 

قلت عمدأ أخيتي فعلت سأمسح جواربي إذا محلي و صلت ... (2)

 

فلما وصلت لمكان رفقتنا بعافية وسلام ،

خلعت النعلين وباشرت أمسح على الجوربين ...

 

وتحريت القبلة كما أعلمتني الأخوات ثم صليت خمس ركعات ....

 

ثم جلست في زاوية على الأرض ، وقد خارت قواي عند ذلك الحد ... !!

 

أسندت رأسي للجدار ، وغبت عن الوجود في الحال ..!!

 

ومرت الأحداث من حولى ، كحلم أراه في نومي ...!!

 

سمعتهم يقولون :انطلقت السفينة بتأنٍ و حذر ، يا قومنا رددوا دعاء السفر ...!

 

وشعرت باهتزاز ، و اهتزاز و اهتزاز ثم ... ذهب كامل الإحساس ...!!

 

و ......... يتبع .

 

--------------------------------------------------

(1)- ثم بعد ذلك علمت أن من أخطأ ونوى جمع تأخير أو جمع تقديم وكان مخطئا على الحقيقة فلا تلزمه إعادة لأن حين توافر السبب الشرعي للجمع يصير الوقتان وقتا واحدا

قال الشيخ العثيمين - رحمه الله تعالى - :

( ... وها هنا مسألة أحب أن أنبه عليها وهي : أن بعض الناس يظنون أنه إذا جاز الجمع للمريض أو المسافر فإنه لابد أن يجمع بين الصلاتين في وسطهما أي في آخر وقت الظهر وأول وقت العصر وهذا ليس بشيء وليس بصحيح ، بل أن الإنسان إذا جاز له أن يجمع بين الصلاتين فإنه إن شاء جمع في وقت الأولى ، أو في أول وقت الثانية ، أو في أخر وقت الثانية ، أو في ما بينهما ، والمهم أنه إذا جاز الجمع صار الوقتان وقتاً واحداً ، ومن المعلوم أن الجمع إنما يجوز بين الظهر والعصر ، أو بين المغرب والعشاء ، وأنه لا يمكن أن يجمع الإنسان بين الصلوات الأربع الظهر ، والعصر ، والمغرب ، والعشاء جميعاً . ) انتهى

 

(2) - هذا لأن الراجح عندي أن الموالاة ليست شرطا في صحة الوضوء :

* كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤخر غسل قدميه بعد الوضوء و تمام الغسل ...

* وقد صحح بعض أهل العلم أثر عن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه بال في السوق ، فتوضأ وغسل وجهه ويديه ، ومسح برأسه ، ثم دخل المسجد فدعا لجنازة فمسح على خفيه ثم صلى .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
فتبادلت والأخت التي صلت معي النظرات ، هل ينبغي علينا إعادة الصلات ؟!!

أعتقد والله أعلم أنه لا ينبغي عليها إعادة الصلاة لأن قبل الأذان بثوان يكون قد دخل وقت الصلاة

أم أن هناك فرقاً في وقت جمع التأخير ووقت الصلاة ؟

ها هي قد أجابت على سؤالك في هامش جزء اليوم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

رضي الرجل في الأخير ، وأذن لها بعد أن كشفت وجهها طويلا بالرحيل ..!!

هل فعلا من حقه ذلك؟

يعني المفروض يكلفوا امرأة تفعل ذلك بدلا عنه

وإن لم يكن يجب عليه أن يكون في مكان منعزل لأنه المفروض تكشف له لكن ليس لكل من تواجد بالمكان

وأظن من حقها أن تطالب بأن تكون لوحدها - مع محرم-

ولو تجاوزنا كل ذلك ، كيف له أن يكشف وجهها طويلا ألن تكفيه ثانية أو اثنتات للتأكد أم عليه التأكد من كل تقاسيم الوجه !!!

هذه هي مصر وما أدراك بمصر خصوصا في السفر البري والبحري والله المستعان

مسألة تكليف إمرأة بذلك لا تهمهم ولا يفهموها أساسا وممكن تدخلي في مشكلة بسببها لذلك عند سفري دائما نسافر طيران وعلى مطار القاهرة لأنه الوحيد الذي يتوفر فيه النساء لكنها تكون إمرأة واحدة فنبحث عنها وندعي الله كثيرا بالتيسير وأن يجنبنا شر من نقابلهم

أما سفرة الأخت فكانت بحري والميناء مكان واسع ومفتوح جدااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ونادرا ما تجدي مبنى غير غرف صغيرة للموظفين (على حسب ما سمعت)

أما المسافرين فيبقون في الشمس لساعات وساعات واصبري قليلا وستري في هذه السفرة العجب العجاب، ألم تقل الأخت أنها كانت سفرة عجب

في كل حال غالبا ما يعاندون ويصروا على رؤية وجهك بأنفسهم قائلين "أنا الموظف المختص وليس شخص آخر" وهذا حدث معي منذ سنتين عندما قررنا النزول بمطار الاسكندرية لانه اسرع في انتهاء الاجراءات واسهل ويمها اصر الرجل على رؤية وجهي ولكني لم اجعله يري غير ذقني وربما فمي وبعدها قررنا عدم النزول هناك مرة أخرى

 

متاااااااابعه يا غاليه

 

انا ما حاولت اسافر خارج مصر

بس اعرف ان دا الوضع عند السفر

وايضا في التعامل مع البنوك لو بتروحي تسحبي فلوس جوزك بعتها ولا حاجة لازم تكشفي وجهك

واوقات بتبقي واحده هي الي واقفه

بس تجبرك انك ترفعي النقاب قدام الكل

حتي لو قلتلها طب ندخل حجرة ولا حاجة ترفض

شفت الموقف دا

 

الله المستعان

الله المستعاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااان

هو المسؤول نعم لكن ماذا عن بقية الرجال صاروا كذلك مسؤولين تلكم اللحظة :(

أصلح الله أحوالكم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

10- وحدث في وقت السحر ....

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

حين اتخذت السفينة مجراها إلى جِدة ، انتابني شعور ببرد آلمني بشدة...!!

فانتبهت بعد حين من نومي ، و إذا الأخوات يقمن الليل من حولي ...!!

كانت تأمهن أخت لنا حافظة لكتاب ربنا ... !!

 

فلم أجد حولي من أسألها عن الوقت ، ولا عن سبب ذلك البرد ...!!

ثم إني لم أستطع المرور أو القيام ، فقد صففن -باركهن ربي - في الأمام ..!!

فعدت أسند رأسي إلى الجدار ، وأخذتني سِنَة وأنا في الانتظار ...!!

 

فلما أنهين الصلاة أيقظنني ، وعن حالي سألنني ...!!

فبدأت ألومهن : لمَ لمْ يوقظنني لأصلي معهن ؟!!

قلن : حاولنا إيقاظك مرات ومرات ، ولكن أخيتي هيهات ثم هيهات ...!!

 

قلت : كم بقي على الفجر ؟

قلن : أقل من ساعة قومي إلى السحور والوتر ..

 

قلت : من تصحبني إلى دورة المياه ، فتطوعت إحداهن جزاها خيرا الإله ..

بينما سمعت من الأخوات همهمات ، وبعض من الدعاء والضحكات ..!!

 

فتملكني من فعلهن العجب ، وبعد لحظات - فقط - لحظات تجلّى ليَ السبب ...!!

فقد وجدت الطرقات مفروشة بالناس والأمتعة و الحاجات ...!!

نساء ورجال و شيوخ كذا أطفال ... كلهم نيام في ضعيف إضاءة و شبه ظلام !!

 

فما كان بد من سلوك هذا الطريق ، فأخذنا نتخطى تلكم العوائق بحرص بالغ وتدقيق ..!!

نحاول البحث عن مكان مناسب لمطئ أقدامنا ، حتى لا نؤذي نائما أو نائمة حال مرورنا ...![

 

وفي الأخير : .... وصلنا لمقصدنا بعد عناء كبير ...!!

 

وأما عن رحلة العودة ، فكانت مثالا - يعلم الله - للألم و المشقة ...!!

وأذكر أنني حال مروري تعثرت ، وكدت أقع على أحد النائمين على الأرض ...!!

 

فلما بفضل الله وفي ستره عدتُ ، لم يبقَ إلا القليل من الوقت ..!

بالكاد الوتر - فقط - صليت ، ثم إلى السحور جلست ...

 

وبدأت أسمع من رفيقاتي القصص ، حول ما كان حال نومي و ما حدث ..

فعلمت أن محارمنا الكرام ، ما فتئوا يقرعونهن بشدة و ملام ...!!

 

وأن الجميع اشتكى شدة البرد ، لأن مكيفات الهواء عملت

مع انطلاق السفينة بأقصى حد ...!!

فحاول الجميع إيقافها ، و بشتى الطرق حاولوا تخفيفها

، فلم يستطيعوا حتى ولا صرف اتجاهها ...!!

 

فقد قيل لهم : اربعوا على أنفسكم فلا أمل

؛ إن تلكم المكيفات مركزية الإيقاف والعمل ...!!

 

فمن رضي فبها ونعمت ، ومن سخط فليتسخط ...!!

ويتبـــــــــــع .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

11- بين السماء والبحر ...!!

 

ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

 

بعد انتهاء السحور ، صلينا الفجر جماعة في البكور ...

 

وكان النوم حينها أعز شيء ، طلبناه بعد أن تدثرنا بكل

ما استطعنا التماسا للدفء ...

 

وفي وقت الضحى انتبهت من نومي ، فإذا بضجة ونقاش يدور من حولي ...

 

قالت إحدى الأخوات : هيا أيتها الرفيقات ، نتأمل جمال البحر و السماوات ...!!

 

ثم أتمت بانفعال : منذ ساعة لم أكف عن التأمل و التجوال ...!!

 

هيا تأملن البحر ، فهناك متسع لمن أرادت التأمل على السطح ...!!

 

فقمن جميعهن على عجل ، بينما ثبتني في مكاني شديد الوجل ...!!

 

فألححن عليّ كي أذهب معهن ، وأبين أن يتركنني خلفهن ...!!

 

فاضطررت إلى الموافقة ، و كانت عنوة تلك المرافقة ...!!

 

وحين وصلنا إلى الشرفة ، تملكهن جميعا شديد ابتهاج وفرحة ... !!

 

بينما ملأ قلبي الوجل ، ولم أستطع الفرار على عجل ...!!

 

وهيهات ثم هيهات أن أحول دون هطول الدمعات ... !!

 

وقفت أنظر إلى السماء من فوقي ، ثم أرد إلى ذلك البحر بصري ...!!

 

إن السماء ، والجبال ، والبحر العباب ، تورثني رؤيتهم خشية واضطراب ...!!

 

فكم كنت أتجنب تأمل تلك المخلوقات على البر ،

فهل تتصورون حالي وأنا أفعل وسط البحر ....!!

 

لا شيء إلا البحر والسماء على آخر حدود مرمى البصر في كل الأنحاء ...!!

 

يا إلهي : بعد و اختفى كل أثر ليابسة ، و أنا من السباحة يائسة ...!!

 

أردد في قلبي :سبحان من أجرى في بحره الفلك ،

بينما يغرق مسمار ولو دق في العمق ...!!

 

والله ما أخشى الموت ، ولكن عظم قدرة الله في الخلق ...!!

 

تملكني شعور بالذل و الضعف الشديد ، منزوعة القوة ، والحول عني بعيد ...!!

 

وحضرني قوله تعالى :

{ وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ * وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ * وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ * وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ * إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ * أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ * وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ } سورة الشورى .

 

وحينها زاد اضطراب قلبي و اقشعر من معنى الآيات بدني ،

وقف لذكر عظيم خلق الله شعري ....

 

فوليت من المكان فرارا ، وأنا أردد مرارا و تكرارا :

( ربنا : ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار . ) آل عمران .

 

و ......يتبـــــــــــع .

 

 

 

 

 

12- توضأنا بثلثي مد (1)...

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

تجنبنا الذهاب إلى دورات المياه ، بعد ما عايناه من مشقة ومعاناة

 

فكانت إحدانا إذا أرادت الوضوء ،

ملأت أقل من كوب و توضأت بين أخواتها في ستر وهدوء

 

فأعددنا منشفة كبيرة وطويناها بعض الطيات ،

ثم وضعناها لتمتص ما قد يسقط من قطرات ....

 

وكان ثلثي المد يكفينـــــــــــــــــــــــــ ـا :

نمسح على الخمار و الجوربين ، و نستوكف و نغسل اليدين إلى المرفقين

والوجه مرة أو مرتين ، و نتمضمض ونستنشق معا مرة أو مرتين .. (2)

 

* وكنت أبتلع ماء المضمضة إن كنت مفطرة ،

لأقلل الماء الناتج عن وضوئي كالمدَبِّرة ..(3)

 

وكان الوضوء بفضل الله سابغا ، وكان فرحنا بتطبيق ما تعلمناه بالغا ...!!

 

و ......... يتبــــــــــــع .

 

---------------------------------------------------------

(1)- ( أن النبي توضأ فأتي بماء في إناء قدر ثلثي المد )

الراوي: أم عمارة بنت كعب الأنصارية المحدث: الألباني -

المصدر: إرواء الغليل - الصفحة أو الرقم: 142

خلاصة حكم المحدث: صحيح



(2) * توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرة مرة .

الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 157 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]



** كان عمي يكثر من الوضوء ، قال لعبد الله بن زيد : أخبرني كيف رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ ؟ فدعا بتور من ماء ، فكفأ على يديه ، فغسلهما ثلاث مرار ، ثم أدخل يده في التور ، فمضمض واستنثر ثلاث مرات من غرفة واحدة ، ثم أدخل يده فاغترف بها ، فغسل وجهه ثلاث مرات ، ثم غسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين ، ثم أخذ بيده ماء فمسح رأسه ، فأدبر به وأقبل ، ثم غسل رجليه ، فقال : هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ .

الراوي: عبدالله بن زيد بن عاصم المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 199 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

 

(3) - قال بعض أهل العلم عن المضمضة :

( فلا يكفى وضع الماء في فيه بدون إدارة ثم له بلعه ولفظه ) .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

13- صليت الوتر قبل أذان العشاء بوقت ... !! (1)

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

 

ومر اليوم والجميع بفضل الله صيام مر علينا في شبه استقرار وسلام :

فمن تالية لحزبها ، أو ذاكرة لربها ، أو مساعدة لأختها ....

 

وارتفع في المكان ، صوت ندي بالأذان ...

فتبار الجميع في تقديم التمر ؛ حرصا على نوال الأجر ...

 

و وقف الرجال صفوفا في الأمام ، بينما اصطفت بعض أخواتنا ليصلين خلف الإمام

 

أما أنا فقد تملكني إرهاق تام ، فعزوت سببه إلى السفر مع الصيام ...!!

 

و منيت نفسي أن يذهب ما بي بعد الطعام .... ولكن يبدو أنه كان من باب الأوهام

فألفتني في اطراد ثقل و نصب ، ما أعلم له من علة ولا سبب ...

 

فتحاملت لأصلي العشائين مجموعتين و قصرت العشاء ركعتين

حتى إذا كلتا الصلاتين أنهيت بعد أن فيهما خففت ،

جلست متربعة على الأرض ، أسأل كم بقي على العشاء من وقت ؟

 

فأجابوني : ليس بعد ... ليس بعد ... أخيتي : بقي بعض الوقت ...

 

فلما لم أستطع الانتظار ، كبرت جالسة فالتفت إليّ كل الأنظار ...!!

 

ووصلت بعض الهمسات إلى أذني : ماذا تراها تصلي ؟!!

 

فلما أتممت ثلاث ركعات ، بلا تشهد أوسط ومتصلات ...

 

و سلمت بعد الركعة الثالثة ثم رددت وأنا ما أزال جالسة :

سبحان الملك القدوس ، سبحان الملك القدوس ،

سبحان الملك القدوس أمد في الثالثة ( 2 )

 

سألوني على الفور : هل صليت الآن الوتر ...!!

 

قلت : نعم .... ثم قلت وأنا ما بين اليقظة والنوم :

فضلا فضلا فضلا ... اتركنني أنام ،

فيما بعد - إن شاء الله - نتناقش عن الدليل و الأحكام ...!!

 

و....يتبـــــــــــــــع .

 

----------------------------------------------------------------

(1) - صلاة الوتر في حالة جمع العشاء مع المغرب جمع تقديم .

" و للمسافر أن يوتر بعد صلاة العشاء المجموعة مع المغرب جمع تقديم " ،

يراجع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ج/1 ص/412 ، والشرح الممتع ج/4 ص/502

وفتاوى اللجنة الدائمة ج/8 ص/144.

 

(2 )- كان رسول الله ، يوتر ب { سبح اسم ربك الأعلى } و { قل يا أيها الكافرون } و { قل هو الله أحد } وإذا سلم قال : سبحان الملك القدوس . ثلاث مرات يمد صوته في الثالثة ، ثم يرفع

الراوي: عبدالرحمن بن أبزى المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 1752

خلاصة حكم المحدث: صحيح



 

 

 

 

14- مناقشات قبل محاذاة الميقات ...!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

وفي اليوم التالي اجتمعت الأخوات لمناقشة مسألة الميقات ...

حيث تقرر إلى المدينة سفرنا أولا ، ثم إلى مكة آخرا ..

وقد كنا قبل السفر تناقشنا حول هذا الأمر ...

 

بحثنا عن أقوال أهل العلم في المسألة ، فوجدنا قولين قويين كتب الفقه بهما حافلة (1) :

 

القول الأول : يوجب الإحرام من ميقات بلدنا خاصة إذا مررنا به أولا ...

 

والقول الثاني : يجعل الأمر واسعا ، فيبيح الإحرام من الميقات الأخير ميسرا ...

فعزمنا على الأخذ بالأحوط ، وقلنا لا بأس بشيء من المشقة والتشدد .. !!

 

هذا ما عزمنا عليه قبل السفر ، ثم جدّ على ذلك أمر استوجب اجتماعنا على الفور ...!!

 

- بماذا نشير على باقي القوم ؟!

- هل من الحكمة إلزام المحارم بلبس ملابس الإحرام عدد من الأيام ؟!!

- وماذا عن أمهاتنا وأخواتنا الكبيرات ، ومنهن المتسترات المنتقبات ؟!!

 

قلت من قبل : كنا سبع أخوات للعلم طالبات ،

فهدينا بعد مناقشات إلي رأي حسبناه الرشاد ...

 

قلنا : نأخذ بالأحوط لأنفسنا ، ولا نشدد على غيرنا :

سنحرم نحن عند محاذاة الميقات بالسفينة ،

بينما سنترك البقية يحرمون من ميقات أهل المدينة ...

 

فاخترنا للقوم التيسير ، و ظننا أن في المشقة على أنفسنا من الأجر الكبير ...

 

وياليتنا مع القوم أحرمنا ، وبما اخترناه لهم عملنا ...!!

 

فكم شق علينا الإحرام لعدد من الأيام :

فلم يكون غطاء الوجه بيسر النقاب في الرؤية ،

و بلا قفازين تعسر ستر اليدين و شق علينا التعامل والحركة ...!!

 

هذا فضلا عن محظورات الإحرام ، وأبسطها الكف عن المجادلة و الحاد من الكلام ..!

 

كيف؟! و قد كانت سفرتنا عجيبة ، اضطرننا لمواقف تحتاج إلى مناقشات شديدة وغريبة ...!!

 

وفيما يلي من تفصيل قصتنا العجب ، لعلكم حينها تعلمون ما حدانا لقول ذلك و ما السبب ...!!

 

و... يتبــــــــع .

 

--------------------------------------------------------

(1)- قال الشيخ العثيمين - رحمه الله - في الشرح الممتع :

( قوله: «ولمن مرَّ عليها من غيرهم» ، فإذا مر أحد من أهل نجد بميقات أهل المدينة فإنه يُحرم منه، ولا يكلف أن يذهب إلى ميقات أهل نجد، وإذا مرَّ أهل اليمن بميقات أهل المدينة، فإنهم لا يكلفون الذهاب إلى يلملم؛ لما في ذلك من المشقة، فكان من تسهيل الله ـ عزّ وجل ـ أن من مر بهذه المواقيت فإنه يحرم من أول ميقات يمر به.

 

مسألة: إذا كنت من أهل نجد ومررت بميقات أهل المدينة فبين يديك ميقات آخر وهو الجحفة؛ لأن الجحفة بعد ذي الحليفة، فهل تؤخر إحرامك إلى الجحفة أو لا بد من أن تحرم من ذي الحليفة؟

 

مقتضى الحديث أنه لا بد أن تحرم من ذي الحليفة؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «ولمن أتى عليهن من غير أهلهن» [(26)]، فإذا وصلت إلى هذا الميقات، وأنت تريد الحج أو العمرة وجب عليك الإحرام منه.

 

واختلف العلماء فيما إذا مر الشامي بميقات أهل المدينة، هل له أن يؤخر الإحرام إلى الجحفة التي هي الأصل في ميقات أهل الشام؟

 

فالجمهور أنه ليس له أن يؤخر، وأنه يجب عليه أن يحرم من ذي الحليفة.

 

وذهب الإمام مالك إلى أن له أن يحرم من الجحفة؛ وعلل ذلك: أن هذا الرجل مرّ بميقاتين يجب عليه الإحرام من أحدهما، وأحدهما فرع، والثاني أصلٌ، فالأصل الجحفة، وميقات أهل المدينة فرع، وهو للتسهيل والتيسير على الإنسان، فله أن يدع الإحرام من الفرع إلى الأصل، واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ.

 

والأحوط الأخذ برأي الجمهور؛ لعموم قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «ولمن أتى عليهن من غير أهلهن» ، فوقت هذا لمن أتى عليه، فيكون هذا الميقات الفرعي كالميقات الأصلي في وجوب الإحرام منه، والقول بهذا لا شك بأنه أحوط وأبرأ للذمة. ) انتهى

 

http://www.google.com.eg/url?q=http:...Z_05F50bmg5wpg

 

ولمزيد من الاطلاع :

http://www.khudheir.com/audio/3607

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

15- غسل الإحرام ....

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

 

استمر شعوري بالسقم ، مما جعلني عاجزة عن مجارة القوم...!!

لا طاعة أستطيعها إلا الصوم ، بالكاد أصلي الوتر مرهقة مضطرة إلى النوم ...!!

 

بينما كانت الأخوات - ما شاء الله - يقمن ليلا طويلا طويلا ،

ويتحلق في النهار يرتلن ما يتيسر من القرآن ترتيلا ...!

 

وفي يومنا الأخير على السفينة علمنا عصرا ،

أننا سنحاذي الميقات حوالي الثامنة ليلا ...

 

وبعد صلاة المغرب والإفطار ، كان بيننا ذلك الحوار :

- قالت إحدى الأخوات : وماذا عن غسل الإحرام ...؟!

- فأجابتها إحدانا : أنّى لنا فعل ذلك هنا و الآن ...!!!

- بينما التزمت باقي الأخوات الصمت ، كل تعمل عقلها بجِد ...!!

 

-قالت أختنا الأولى : لا إشكال ، ما لكن في دورات المياه سيكون الاغتسال ..!!

 

- فردت الثانية عليها المقال : كيف لا إشكال ...!!

وهل تلك الدورات تصلح للوضوء فضلا عن الاغتسال ...!!

نحن نتجنبها إلا لضرورة ، وغالبا زحام شديد وكلها مشغولة ...!!

 

- قالت بعجب : لم لا نستعين بالله ، ونأخذ بالسبب ...؟!!

 

- فأجابت إحدانا : أخيتي غسل الإحرام سنة ...!!

 

- قالت و قد للذهاب استعدت : ولم لا نأتي بالسنة ، قربة إلى ذي الجلال والمنة ...!!

 

وتفرق الجمع ، وكنت حاضرة إلا أني لم أشارك في مناقشة الأمر ...

 

وانشغلت كل منا بإخراج غطاء الوجه : قطعة من قماش أسود

مثقوب يسدل من الرأس ، ولأنه ذو ثقوب صغيرات ،

استلزم حتى يتحقق الستر عدد من الطبقات ..!! (1)

 

و كان خمار إحدانا حتى الركبتين ، مما يسر لنا ستر اليدين بلا قفازين ...

 

وإذا بأختنا ذات الهمة ، منشرحة روحها في القمة ...

 

قالت :بفضل الله اغتسلت ثم فلانة و فلانة غسل الإحرام ،

وكان الأمر ميسرا في تمام ...!!

 

قلنا : ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، تقبل منكن الإله ...!

 

قالت تحثنا على الخير : ها أنا قد بدأت في الأمر ...!!

ما لكن هيا ، إنما فقط نية ، ثم تعميم الماء على الجسد بالكلية ...!! (2)

 

فلم يستجب أحد لكلامها ، غير من قد ذهبن في أول أمرها ..!!

 

فلما نظرت -باركها الله- إلي قلت لها :

يا أخية جزاك الله خيرا على حثك الطيب والنية

ولكن أخيتي غسل الإحرام سنة ليس بواجب ولا ركن من الأركان ،

وفضلا عن مشقته في ذلك المكان ، يتملكني شعور بالسقم الشديد والغثيان

ولا تنسي ما نعانيه من برودة المكان ، فأنا فاقدة الاستطاعة ، أسأل الله ألا يؤاخذني فلست مقصرة في العمل بالطاعة ...!!

 

وانتهت عند ذلك الحد المناقشات ، وكلنا على طهارة ننتظر محاذاة الميقات ..

 

وقد ثبتت كل منا على رأسها غطاء وجهها ، بعد أن خلعت كل منا نقابها ..

 

وبالطبع خلعت كل منا القفازات ، متسترة بخمارها وبذا كنا جميعا مستعدات ..

 

وحين علمنا بمحاذاة الميقات ، شغلت كل منها نفسها بصلات

 

فمنا من أهلت بعد صلاة العشاء و السلام ، ومنا من أهلت بعد ركعتين من القيام ...(3)

 

أهللنا نحن السبعة : لبيك اللهم بعمرة ...!!

 

ويتبــــــــــــــــع .

 

------------------------------------------------------

( 1)- وقال ابن القيم في كتاب : (إعلام الموقعين ):

[ ولم يمنعها صلى الله عليه وسلم من تغطية وجهها، ولا أمرها بكشفه، وإنما نهاها أن تنتقب، أو تلبس القفازين في الإحرام. ونساؤه صلى الله عليه وسلم أعلم الأمة بهذه المسألة، وقد كن يسدلن على وجوههن إذا حاذاهن الركبان، فإذا جاوزوهن كشفن وجوههن... إلى أن قال: فكيف يَحْرُم ستر الوجه في حق المرأة مع أمر الله لها أن تدني عليها من جلبابها لئلا تعرف ويفتتن الناس بصورتها... ].

 

(2) - الغسل التعبدي : هو تعميم الجسد بالماء بنية .

 

(3)- ليس هناك دليل على مشروعية صلاة ركعتين بنية سنة الإحرام

http://www.islamway.....fatwa_id=22951

 

 

 

 

 

 

 

 

 

16- هل أُذن للفجر ...!!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

 

في منتصف الليل وصلت سفينتنا إلى ميناء جدة ...

وإذا بمكيفات الهواء تتوقف عن عملها فجأة ... !!

 

تأهبنا للنزول إلى الميناء ، فلم يؤذن لنا فاضطررنا إلى البقاء ...!!

 

فلما تعبنا من الانتظار الطويل ، و اشتداد الحرارة لتوقف المكيفات كليا و بلا تعليل ...!!

منا من نام ، ومنا من بقي ساهرا مع الأنام ..!!

وبعد ساعات أيقظونا ، هيا لنغادر السفينة ...!!

 

كذا جاءنا الأمر ، وبدأنا المغادرة على الفور ...

 

ولم يكن الأمر باليسير ، فسرنا في هرج و زحام كبير...!!

 

استغرق خروجنا من السفينة وقتا طويلا طويلا ..!!

 

فقد أثقلنا ما كان من الأمتعة معنا ، وفي الأخير وصلنا

 

وعلى أرض جدة حللنا ... !!

 

و قد أخذ منا التعب كل مأخذ ، وتعذر مع شدة الرطوبة التنفس ...!!

ومع شدة التعرّق ، تاقت أنفسنا إلى ماء مبَرَّد ...!!

 

و شرعنا نبحث في الأمتعة عن زجاجات المياه الماتعة ...!!

 

وبدأ السؤال : هل أذن للفجر ؟ أم بقي بعض الوقت ...!!

 

والحق لم نجد جوابا يريحنا ، ولم يكن أحد من العاملين في الميناء بجوارنا ...!!

 

كنا في انتظار السيارات ، التي ستقلنا إلى داخل الميناء لإتمام الإجراءات ...!!

 

فانقســـــــــم القــــــــــوم مـــــــــا بيــــــــن :-

- ممسك عن الشراب لنفسه ، ومانعا منه غيره ؛ متورعًا يحتاط – بزعمه - لصومه ...!!

- وشارب لشدة عطشه عازمًا الفطر يومه ، أخذًا برخصة الفطر في السفر ....!!

- وناظرٍ إلى السماء محاولًا تَبَيُّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود في رجاء ...!!

- وقوم يقلبون أبصارهم إلى هؤلاء ثم إلى هؤلاء ، متلهفة قلوبهم ،

مشرئبة أعناقهم لا حول ولا قوة لهـــــــــم ....!!

 

- أما أنا فقلت : باسم الله وشربت في غير أناة

شربت وشربت وشربت حتى ارتويت ...

 

- ثم قلت على الفور : يا قومنا عليكم بالأصل في ذلك الأمر ..!!

- فالتفت الجمع إليّ ، مقبلين بكليتهم عليّ ، عن أي أصل تتحدثين ..!!

- فضلا أوضحي ماذا تقصدين ...!!

- قلت : هل تبين أحدكم طلوع الفجر ؟

- أجابوا : أن لا ...!!

- قلت : إذن الأصل بقاء الليــــــــل ..

- قالـــــــــوا كيـــــــــــف ...!!

- قلت : قال الشيخ العثيمين - حفظه الله - :

{ الأصل بقاء الليل حتى يأتي دليل على طلوع الفجر}

 

واستدل بقوله تعالى :

((وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ُثمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ .. ))الآية }البقرة187}

 

فقال إن الأكل والشرب أبيح في الآية الكريمة حتى تَبَيُّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر .

 

*كما استدل بحديث عائشة –رضى الله عنها -

حيث قالت : قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم - :[إن بلالا يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم .] صحيح البخاري / رقم : (622)

 

* وكذا استدل بحديث عدي بن حاتم الطائي :

لما نزلت : { حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر } [ 2 / البقرة / الآية 187 ] . قال له عدي بن حاتم : يا رسول الله ! إني أجعل تحت وسادتي عقالين : عقالا أبيض وعقالا أسود . أعرف الليل من النهار . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن وسادتك لعريض . إنما هو سواد الليل وبياض النهار " . صحيح مسلم / رقم : (1090)

 

- فها نحن لم نتبين طلوع الفجر ، ولم نألُ في سبيل التبين الجهد

 

- إذن يبقى العمل بالأصل ، و هو بقاء الليل ...

 

فنظر القوم إلى مندهشين ومن قولي بدوا متعجبين

 

ثم قالت إحدى الأخوات تنوب عن الأخيرات :-

- مــــــــاذا إذا شربنا ،ثم تبين لنا بعدُ أننا أخطأنا ؟!

 

- فأجبت مطمئنة النفس : صوم من وقع في مثل هذا اللبس صحيح مجزئ وليس فيه بأس ..(1)

 

وهنا سارع الجميع يعبون من الماء العذب ، بسكينة واطمئنان قلب

 

وإذا بصوت النداء يصدح عاليا في سماء الميناء :

الله أكبر الله أكبر ***** الله أكبر الله أكبر

 

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

 

و.... يتبــــع .

 

-----------------------------------------------

(1) {من أكل أو شرب يظن الليل لم ينته ، وأن الفجر لم يطلع ، بيد إنه أخذ بالتحري ، فلا شيء عليه

لقوله تعالى : (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) البقرة : 286

وقوله تعالى : (وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم ) الأحزاب : 5

 

ولأن عدي ابن حاتم كان يأكل ويشرب حتى يتبين العقال الأبيض من الأسود ثم يمسك ، فأخبره النبي

-صلى الله عليه وسلم- أن المراد بالخيطين سواد الليل وبياض النهار ولم يأمره - صلى الله عليه وسلم –بالقضاء ، لأنه كان جاهلا بالحكم .

-وثبت في الصحيح عن أسماء –رضي الله عنها – عن أبيها : (( أنهم أفطرنا يوما في رمضان في غيم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طلعت الشمس )) ولم يأمرهم الرسول - صلى الله عليه وسلم – بالقضاء . /صحيح البخاري / كتاب : الصيام / رقم (1823)

 

فدل هذا على أن من أكل في وقت يظن فيه أنه مباح له الأكل فإنه لا حرج عليه ،إذا تبين له أنه في النهار ، سواء كان ذلك من أول النهار أو من آخره ؛ لأن العلة واحدة

**ولكن الفرق بين أول النهار وآخره :

-أن أول النهار يجوز له الأكل مع الشك في طلوع الفجر ؛ لأن الأصل بقاء الليل.

- وأما في آخر النهار فلا يجوز له الأكل مع الشك في غروب الشمس ؛ لأن الأصل بقاء النهار ....} انتهى الشرح الممتع .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

17- و في جدة تجدد الأمل : و وجدنا من إيانا ينتظر ...!!

 

 

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

 

 

 

و جاءت السيارات وحملتنا إلى داخل الميناء لإتمام الإجراءت ...

 

 

و حين وصلنا ، بحثنا عن مكان مناسب وصلينا ..

 

 

و ما إن وقفنا في الصفوف ، إلا و تعطلت أجهزة الحاسوب ...!!

 

 

فبقينا ساعات وساعات ... ننتظر في زحام شديد بقلق و غير ثبات ...!!

 

 

وفي الأخير : قرر العاملون العمل بلا آلات ...

 

 

فباشروا العمل باليد ، و كانت شكواهم أن العمل زائد عن الحد ...!!

 

 

فلما اشتكى الناس طول الانتظار ، صرخ بعض العاملين متضجرا في ملال :

 

 

رغم أننا صيام و في شهر رمضان إلا أننا و لعدة أيام نواصل العمل في هذا المكان ...!!

 

 

حتى الآلات كلَّت عن العمل ، أفلا تعذروننا بعض الوقت على الأقل ...!!!

 

 

وفي الأخير : أنهينا الإجراءات ، وبعد لأي جمعنا الأمتعة والحاجات ..!!

 

 

وكان النقاش بين الرفقة : هل سنجد من ينتظرنا بسيارات خارج المبنى ...؟

 

 

هل سنجد مسئولا خارج الميناء يوافينا ؟ ثم هل سنجد سكنا مخصصا لنا في المدينة ؟

 

 

وقد كان وعدنا زوج أختنا قبل أن يتركنا في ميناء بلدنا :

 

 

أننا سنجد من ينتظرنا في ميناء جدة ، ليتولى أمر سفرنا وسكننا طوال المدة ..

 

 

والحق كان المحارم يتوعدوننا ، يكادون بعد ما مر بهم يبطشون بنــا ...!!

 

 

فكانوا يشككون في وجود مسئول ينتظر ، و يستبعدون وجود سكنٍ حين نصل ...!!

 

 

فدعونا الله بقلوبنا ألا يخذلنا أمام محارمنا ، وأن ييسر أمرنا ويرحم ضعفنا ...!!

 

 

وبعض قليل من الزمان ، عثر علينا شخصان ..!!

 

 

قالا : ننتظركم من بكرة ، ونبحث عنكم منذ فترة ...!!

 

 

فقلنا : تأخرت الإجراءات ، بسبب تعطل الآلات ..

 

 

 

فقالا : حمدا لله على السلامة ، هيا إلى السيارات لتقلكم إلى المدينة ...

 

 

 

فحمدنا الله بقلوبنا ، و اطمأن بعض الشيء محارمنا ...

 

 

لكــــــــــــــــــــــن :

 

 

 

 

لم تدم فرحتنا طويلا ، فقد كان في انتظارنا مفاجأة ليست جميلة.. !!

 

 

فحين اتجهنا لنستقل السيارات ، حدث صدام حاد و مناقشات ..!!

 

 

 

و...يتبـــــــــع .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

تمامُ الخذلان انشغال العبد بالنعمة عن المنعم وبالبلية عن المبتلي؛ فليس دومًا يبتلي ليعذّب وإنما قد يبتلي ليُهذّب. [ابن القيم]

×