اذهبي الى المحتوى
~ أم العبادلة ~

شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

المشاركات التي تم ترشيحها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

متابعة بإذن الله

فعلا المعلومات جدا قيمة اللهم بارك

استمتع واستفيد مع القصة

 

لكن بصراحة المعلومة الوحيدة التي لم اقتنع بها إلى الان هي الموالاة في الوضوء

وبإذن الله أبحث عن فتوى لذلك ..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بورك فيكِ أختي

ونعم أفضل أن من تشك في شئ أن تبحث عن فتوى فيه فلعل رأي الأخت خاطئ أو ربما هناك اختلاف بين العلماء في الأمر

وكما ذكرت الأخت فهن طالبات علم واجتهدن على حسب موقفهن

 

إن شاء الله عزمت على تنزيل جزء واحد يوميا فالأجزاء كثيرة ولا داعي للعجلة خصوصا مع كمية المعلومات المذكورة بها

وفي كل الأحوال سأنزلها حلقة حلقة حتى تأخذ كل حلقها حقها من القراءة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

طيب أمومة الغالية

الان وأنا اقرأ عن الوضوء وجدت معلومات كثيرة

وأن من صفاته الواجبة الموالاة

 

تفضلي معي :

أرجو أن تخبروني كيف يمكن للمرأة أن تتوضأ. أسأل من أجل زوجتي، وأيضا فأنا أرجو أن تخبروني كيف أتمكن من قراءة آية الكرسي بكلمات عربية، لكن بالأحرف الإنجليزية ، فأنا أتشوق لتعلم الآيات الجميلة التي ذكر الله تعالى فيها عن نفسه.

أرجوك رجاء أن تجيب على سؤالي هذا، فقلبي يتشوق إلى الجواب.

وأسأل الله أن يرحم نبينا الحبيب وآله وأصحابه.

 

الحمد لله

أولا : نحمد الله عز وجل الذي يسّر لك الهداية وشرح صدرك ، ونسأل الله أن يثبّتنا وإياك على طاعته ، و نشكر لك جهدك في تعلم أمور دينك ، وننصحك بالاجتهاد في تعلم العلم الذي تصحح به عبادتك والحرص على تعلم اللغة العربية ، حتى تتمكن من قراءة القرآن ، وفهمه على الوجه المطلوب . نسأل الله أن يرزقك العلم النافع .

أما صفة الوضوء فله صفتان :

الأولى : صفة واجبة : وهي :

أولاً : غسل الوجه بالكامل مرّة ، ومنه المضمضة والاستنشاق .

ثانياً : غسل اليدين إلى المرفقين مرّة واحدة .

ثالثاً : مسح الرأس كله ومنه الأذنان .

رابعا : غسل الرجلين مع الكعبين مرّة واحدة ، والمراد بالمرّة في كلِّ ما سبق أن يستوعب جميع العضو بالغسل .

خامسا : الترتيب ، بأن يغسل الوجه أولا ثم اليدين ثم يمسح الرأس ثم يغسل رجليه ،

لأن النبي صلى الله عليه وسلم رتَّب الوضوء على هذه الكيفية .

سادساً : الموالاة ، وهي أن يكون غسل الأعضاء المذكورة متوالياً بحيث لا يفصل بين غسل عضو وغسل العضو الذي قبله بفترة زمنية طويلة عرفاً ، بل يتابع غسل لأعضاء الواحد تلو الآخر .

فهذه فروض الوضوء التي لابد منها حتى يكون الوضوء صحيحاً ،

والدليل على هذه الفروض ، قول الله عز وجل : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) المائدة/6

الصفة الثانية : صفة مستحبة : وهي التي وردت في سنّة النبي صلى الله عليه وسلم ، وتفصيلها كما يلي :

1- أن ينوي الإنسان الطهارة ورفع الحدث ، ولا يتلفظ بالنيّة ، لأنّ محلها القلب . وكذا سائر العبادات .

2- يقول بسم الله

3- ثم يغسل كفيه ثلاث مرات

4- ثم يتمضمض ثلاث مرات ، ( والمضمضة هي إدارة الماء في الفم ) ويستنشق ثلاث مرات وينثر الماء من أنفه بيساره ، والاستنشاق هو إيصال الماء إلى داخل الأنف ، والاستنثار هو إخراجه من الأنف .

5- يغسل وجهه ثلاث مرات ، وحد الوجه من منابت شعر الرأس المعتاد إلى ما انحدر من اللحيين والذقن ، طولاً ، ومن حدّ الأذن اليمنى إلى حد الأذن اليسرى عرضا ، والرجل يغسل شعر لحيته لأنه من الوجه ،فإن كانت خفيفة وجب غسل ظاهرها وباطنها ، وإن كانت كثيفة أي ساترة للجلد ، غسل ظاهرها فقط وخللها .

6- ثم يغسل يديه إلى المرفقين ثلاث مرات ، وحَدُّ اليد من رؤوس الأصابع مع الأظافر إلى أول العضد ، ولا بد أن يزيل ما علق باليد قبل الغسل من عجين أو طين ، وصبغ ونحوه مما يمنع وصول الماء إلى البشرة .

7- ثم بعد ذلك يمسح رأسه وأذنيه مرة واحدة بماء جديد غير البلل الباقي من غسل يديه ، وصفة مسح الرأس أن يضع يديه مبلولتين بالماء على مقدم رأسه ويمرُّهما إلى قفاه ثم يردهما إلى الموضع الذي بدأ منه ، ثم يدخل أصبعيه السبابتين في خرقي أذنيه ، ويمسح ظاهرهما بإبهاميه . وبالنسبة لشعر المرأة فإنها تمسح عليه سواء كان نازلا أو ملفوفا من مقدَّم الرأس إلى منابت شعرها على الرقبة ، ولا يجب مسح ما طال من شعرها على ظهرها .

8- ثم يغسل رجليه ثلاث مرات إلى الكعبين ، والكعبان هما العظمان الناتئان في أسفل الساق .

والدليل على ذلك ما تقدّم من حديث حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " رواه مسلم ( الطهارة /331)

 

أما شروط الوضوء فهي : الإسلام والعقل والتمييز والنية ، فلا يصح الوضوء من كافر ، ولا من مجنون ، ولا من صغير لا يميزه ، ولا من لم ينو الوضوء بأن نوى التبرد مثلا ، ويشترط أن يكون الماء طهوراً فالماء النجس لا يصح به الوضوء ، ويشترط كذلك إزالة ما يمنع وصول الماء إلى الجلد والأظافر كالمناكير التي تضعها المرأة على أظافرها .

والتسمية مشروعة عند جماهير العلماء ، وهم مختلفون هل هي واجبة أو سنة ، وينبغي لمن ذكرها في أول الوضوء أو في أثنائه أن يقولها .

ولا اختلاف في صفة الوضوء بين كل من الرجل والمرأة

ويستحب أن يقول بعد الفراغ من الوضوء : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله لقول النبي صلى الله عليه وسلم : مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ أَوْ فَيُسْبِغُ الْوَضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ إِلا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ رواه مسلم ( الطهارة/345) ، وفي زيادة عند الترمذي : اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ( الطهارة/50 ) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم 48 .

انظر الملخص الفقهي للفوزان 1/36

أما قولك : " أسأل الله أن يرحم نبيّنا " ؛ فالمشروع في حق الرسول صلى الله عليه وسلم الصلاة والسلام عليه ، كما أمرنا ربنا عز وجل بقوله ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) الأحزاب/56 والله أعلم .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

18 - لا و لن نسافر إلا مع المحارم ...!!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

 

فقالا : حمدا لله على السلامة ، هيا إلى السيارات لتقلكم إلى المدينة ...

فحمدنا الله بقلوبنا ، واطمأن بعض الشيء محارمنا ...

 

لكــــــــــــــــــــــن :

لم تدم فرحتنا طويلا ؛ فقد كان في انتظارنا مفاجأة ليست جميلة.. !!

 

فحين اتجهنا لنستقل السيارات ، حدث صدام حاد و مناقشات ..!!

فقد فوجِئنا أننا لسنا وحدنا فقط ، بل وجدنا كثيرا من مواطنينا غير محصوري العدد ...!!

 

لم نعترض على محض وجودهم ، بارك الله شخصهم وكثرة عددهم ...!

 

إذن لماذا نعترض ؟ !!

فيما يلي وصف لما حدث مفصل مطرد :

سبقنا الجميع إلى ركوب السيارات ، فبقي لنا بعض مقاعد خالية هنا و هناك...!!

 

فلم تسعنا جميعا سيارة واحدة ، و اقترح المسئول أن تركب

النساء سيارة من السيارات على حدة ...!!

بينما يركب سيارة أخرى الرجال فيها متسع لهم و مجال ...!!

 

فعارضت - في الحال - الأخوات ، واشتد الجدال والمناقشات ...!!

لم يفهم القوم لم المعارضة ، ثم هم بداية رفضوا الاستماع للمفاوضة ...!!

 

قلنا : لن نركب السيارات ، إلا مع محارمنا جميعا بالذات ...!!

 

قالوا : هيهات ثم هيهات .. هذا محـــــــال ،

فقد تعبنا حتى ركب الجميع واستقر الحال ...!!

 

و لما كنا في الشكل مميزات ، جميع النساء بالسواد و عشر من المنتقبات ...

وغالب المحارم ذوو لحى بيضاء كبار الأسنان ، وجوههم طيبة توحي بالضعف و الاستسلام ..!!

 

بدأ القوم يلقبوننا بالمتسننين ، يميزوننا عن غيرنا من مواطنينا المسافرين ...!!

ولم يكن من معنا من الرجال يفهمون سبب المعارضة منا فجاءوا يستفهمون؟!!

 

فقلنا : كيف يفصلون بيننا ، ولا يجوز السفر إلا بصحبة محارمنا الآمنة ...!!

 

قال أحد المسئولين : لا عليكم سنعمل على أن تتصاحب كلتا السيارتين ...!!

 

قلنا : هب أن إحداهما تعطلت ؟!! أو حدث و في الطريق عن الأخرى ضلت ؟!!

 

قال وقد تملكه العجب : الحق هذا وارد ، و لكن لم نناقش مثل هذا ، ما السبب ؟ !!

بشروا ولا تنفروا يسروا ولا تعسروا لم تفترضون البلاء ،

يا متسننين عليكم بالتيسير والرجاء ...!!!

 

قلنا : يا قومنا نحن نحتاط لديننا ، لم لا تجمعوننا وتنتهون من أمرنا ...!!

 

وبدأ بعض من سبقنا إلى السيارات ، يشارك في معارضتنا والمناقشات...!!

 

قال أحدهم : ها أنا في سيارة وأهلي في أخرى ...!!

 

وقال آخر : ما الإشكال إذا لم يلتقَ بهم إلا في المدينة ثم في العمرة ...!!

ما لكم تتمسكون بالشكليات ، لم تعد طرقات السفر كالعصور الغابرات ...!!

 

فلما طال الجدال ، وساء الأمر و لم يتغير الحال ...!!

 

اتفق جميع الرفقة على عدم الركوب ، والثبات على مطلبنا حتى وإن قرب الغروب ...!!

 

فلما يأس القوم منا ، لم يجدوا بدا من إخلاء سيارة تجمعنا ...!!

ولسان حالهم وقالهم : حسبنا الله ونعم الوكيل في تمسك كل المتسننين ...!!

 

كان القوم معذورين ، فحسب ما بلغهم من علم كنا قوما متشددين متعصبين ...!!

وبعد جهد و مشقة ، اجتمعت في سيارة واحدة كل الرفقة ...!!

وقبيل الظهيرة ، انطلقت بنا السيارة قاصدة المدينة ...!!

 

و ..... يتبــــــــــــع .

 

 

 

 

 

 

 

19 - في الطريق إلى المدينة ..!!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

جمعت رفقتنا سيارة واحدة ، جلست الأخوات في عجزها على حدة ..!!

تعمدنا ذلك العمل ، حتى نتخفف من الحجاب إذا أمنا من القوم النظر ...!!

 

بينما احتل رجالنا الأمام و شاركهم بعض مواطنينا صدر السيارة في سلام ...!

 

فلما انطلقت السيارة في الطريق ، و قد اتخذت كل منا مجلسها براحة و بلا ضيق ...!

 

إذا برفيقة لنا تسأل ملهوفة عن الماء ، فلما أعطتها إياه أحدنا شكرتها بالدعاء ...!!

 

فشربت - حفظها الله - القليل عازمة الفطر ذلك اليوم ،

اعتذرت أنها لا تقوى على الصوم ، فلها أن تأخذ برخصة الفطر بلا عتاب ولا لوم ...!!

 

فقلت : سبحان الرحمن الرحيم ، ومن يلمكِ إن ترخصتِ برخصة الكريم ...!!

هاك أخيتي الماء ، عبيه و اشربي حتى الارتواء ...!!

 

قالت : أخذت بلغتي ، والحمد لله الذي أذهب عني عطشتي ..!

 

ثم تذاكرنا في السفر الدعاء ، وأخلدنا إلى لذة الراحة بعد شديد العناء ...!!

 

وكنت جالسة بجوار النافذة ، أتأمل الطريق بنظرة نافذة ...!!

 

كنت أتأمل بطرف شارد أتعجب لسرعة مرور المشاهد ...!!

حتى إذا مرت السيارة بالجبال ، تملكني شعور عجيب كالخيال ...!!

حتى أني ظننت نفسي نائمة ، لا يتصور ما رأيت إلا من عين حالمة ...!!

برغم أن سرعة السيارة لم تتغير ، إلا أن مشهد الجبل ظل ثابتا بلا تحول ...!!

كيف يظل المشهد في ثبات ، بينما كل مشهد مرت به السيارة كلمح البصر فــات ...!!

 

فأخذت أتحرك في المقعد ، حتى أتحقق من أنني جد واعية و أتأكد ...!!

فظللت أحملق في مشهد الجبل ، وظل نفس المشهد ثابتا إلى أجل ...!!

 

حتى أني نبهت جارتي ، لتشاركني نظرتي و أتأكد من صحة ملاحظتي ...!!

 

فعجبتْ كما عجبتُ ، لما لم يتغير المشهد وطال على ثباته الوقت ...!!

 

ثم أخذت أعمل الفكر حتى امتن الله عليّ بجلاء ذلك الأمر ...!!

إن الجبل عظيم عظيم الخلق ، يبدو صغيرا بسبب بعده إلى ذلك الحد ... !!

 

لذا تحتاج السيارة إلى وقت ، حتى تخلفه وراءها وإن كان عن بعد ...!!

 

فالجبل ليس كالشجر ، ولا هو كالبِنَيات التي تمر بجوارها السيارات ..!!

 

سبحان الذي خلق الجبل ... ألم أقل يتملكني إذا رأيته الوجل ...!!

 

و... يتبـــــع .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

20 - وأفطرنا حين غربت الشمس ...!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

 

وبعد أن تأملت في الجبل ، وأخذني شديد الوجل

أعرضت عن تأمل الجبل ، وقد عاودني شعور بالسقم ...!!

فغرقت على الفور في لجة من النوم ...!!

 

انتبهت من النوم على قول أحدهم هيا يا قوم :

ننزل لأداء صلاتي الظهر و العصر ...!!

 

فألفت السيارة واقفة أمام مسجد في الطريق ، وقد هبط بالفعل أكثر الفريق ...!!

هنالك جددنا الطهارة ، وأدينا الصلاتين في جماعة ، ثم أسرعنا إلى السيارة ...!!

فلما اكتمل العدد ، واصلنا المسير إلى المكان المحدد ...!!

 

كانت قلوبنا بالشوق عامرة ، إلى رؤية المدينة المنورة ...!!

وقرب الغروب ، ومازالت السيارة تقطع بنا الدروب ...!!

 

سألنا عن موعد أذان المغرب ، فلم يستطع أحد من القوم أن يحدد ...!!

 

فقال بعضهم : أين لنا بموعد الإفطار ، و ما التوقيت الصحيح لانتهاء النهار ...!!

 

فأجاب أحدهم : لابد أن ننتظر حول الظلام ، هذا هو الاحتياط التام ...!!

 

فأجابت إحدى الأخوات :

بل إذا غربت الشمس ، حين ندرك ذلك الغروب بالنظر و الحس

سنسارع إلى الفطر و نبدأ بالتمر ولا يلزمنا انتظار تمكن دخول الليل ...!!

 

قالوا : ألا نحتاط ...!!

 

قالت : لا احتياط مع نص ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :

( إذا أقبل الليل وأدبر النهار ، وغابت الشمس ، فقد أفطر الصائم . ) (1)

الراوي: عمر بن الخطاب

المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1100

خلاصة حكم المحدث: صحيح .

 

فاطمأن الجميع لقولها ، حين علموا دليلها ...!!

 

وحين غربت الشمس ، أفطر الجميع وقد عمهم المرح والأنس ...!!

 

و.... يتبــــــــــــع .

 

-------------------------------------------------------

(1)- جاء في : »فتح الباري شرح صحيح البخاري » كتاب الصوم »

باب متى يحل فطر الصائم :

 

قوله : ( وأفطر أبو سعيد الخدري حين غاب قرص الشمس ) وصله سعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة من طريق عبد الواحد بن أيمن عن أبيه قال : " دخلنا على أبي سعيد فأفطر ونحن نرى أن الشمس لم تغرب " ووجه الدلالة منه أن أبا سعيد لما تحقق غروب الشمس لم يطلب مزيدا على ذلك ، ولا التفت إلى موافقة من عنده على ذلك ، فلو كان يجب عنده إمساك جزء من الليل لاشترك الجميع في معرفة ذلك ، والله أعلم .

 

http://www.islamweb.net/newlibrary/d..._no=52&ID=1238

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

21- وحدث في المدينة ...!!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

أفطرنا بسرور و هناء ، وانتوينا حين نصل جمع المغرب مع العشاء ...!!

و بعد العشاء بفترة طويلة ، وصلنا - بفضل الله - إلى قلب المدينة ..!!

 

وأمام بناية عالية ، حلت السيارة واستقرت راسية ...!!

 

أخيرا نحن في المدينة المنورة ، كم من أشواق قلوبنا لها حاملة ...!!

 

صعدت الأخوات بما استطعن من المتاع حمله،

بينما بقي الرجال يتولون أمر الثقيل منه ...!!

 

كانت الحجرات المخصصة لنا في الطابق الثاني ،

فلما دخلناها كأنها أخليت - فقط - منذ ثواني ...!!

 

أعلمونا أنهم قد خصصوا غرفتين لنا : واحدة لنسائنا ، و الأخرى لرجالنا ...!!

 

كان عدد المحارم سبعة ، وعدد الأسرة في حجرتهم مطابقة

بلا أدنى إشكال أو مفارقة ...!!

 

و كانت غرفة الأخوات فيها سبعة أو ثمانية من الأسرة فقط ،

بينما كنا فتاة واثنتي عشرة امرأة بالعدد ...!!

 

هنا حدث الإشكال ، وبدأنا المعارضة و الاستفصال :

فقال لنا المسئول : لا محيص عن التسليم و القبول ...!!

 

فليس في كامل المبنى ثمة مكان ؛ لأنكم في العشرة الأواخر من رمضان ...!!

وكانت ليلة الواحد والعشرين ، فلم نجد بد من الإذعان والتسليم ...!!

 

إلا أنه قال في الأخير : يمكننا إخلاء غرفتكن من الفرش الكثير :

نعمل على نقل الأسِرَّة فيتسع المكان في الطول والعرض ،

ثم نأتيكن بثلاث عشرة حاشية تفترشن بها الأرض ....!!!

 

وبعد أن تشاورنا قلنا : اترك الأسرة على حالها ، سنتدبر - إن شاء الله - أمرها

على كل حال هما - فقط - يومان ، نسأل الله : أن ييسر الحال ويسعنا المكان ...!!!

 

وبعد انتهاء المناقشات ، جلسنا جميعا مرهقات ولكن للحق سعيدات ...!!

 

وبدأنا نشعر بتقدم الوقت ، فسارعنا إلى أداء الصلاة عند ذلك الحد ...!!

 

ثم سألت بعد هنيهة : ألن نذهب للمسجد النبوي هذه الليلة ...!!

 

فالتفتت إليّ العيون في عجب ........!!!

 

و... يتبــــــــــــــع .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

22- كفاح ليلي من أجل الذهاب إلى المسجد النبوي ..!!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

 

نظر إليّ بعجب كل من حولي ، حين سألت عن الذهاب إلى المسجد النبوي ....!!

 

انشغلت بعض أخواتنا بالأمتعة ، بينما أخلدت بعضهن إلى راحة ماتعة ...!!

 

وأظنني كنت أشدهن نصبا ، إلا أنني لم أطق عن المسجد النبوي صبرا ...!!

 

قلت : من تذهب منكن معي ؟

 

فشنفت إحداهن بالموافقة مسمعي ...!!

 

فلما ارتدينا كامل لباسنا ، توجهنا لأخذ الإذن من أوليائنا ..!!

 

فلم يوافق أبي بطبيعة الحال ، و كان بيننا قيل و قال :

- قال أبي : لم لا تذهبن في الصباح ، بعد قسط من السكون والارتياح ...!!

 

- قلت بتوسل ولين : يا أبي نحن في ليلة الحادي والعشرين ؛

لم لا ننضم في المسجد النبوي إلى المصلين ...!!

 

- قال بحدة : لا يستطيع أحدنا معكن الذهاب ؛ بعد كل ما عايناه من نصب وعذاب ...!!

كيف تذهبن في هذا الوقت ، إلى مكان لا نعلم قربه من البعد ...!!

 

- فقلت وقد غلبني البكاء أتوسل إليه في رجاء :

سألت من ذهب و زار فقال : إن المسجد قريب جدا بالجوار ...!!

ثم إننا في المدينة فأي مكان أكثر أمان !!

كما إن معنا مخطوطا بالهاتف و العنوان .. !!

فلسنا يا أبي صغارا ، ولن نضل - إن شاء الله - ليلا أو نهارا ...!!

 

- فغضب - حفظه الله - وأنهى الكلام : لا أوافق لا أوافق والسلام ...!!

 

كانت رفيقتي و أبوها يستمعان للحوار ، وإلى نهايته كانا في الانتظار ...!!

 

فأردت أن أسر لأبي بأهم الأسباب ، عساه أن يأذن لنا بالذهاب :

- قلت : يا أبي والله لست لك بعاصية ، و لكني أخشى مصيبة قاضية :

أوشك حلول موعد حيضتي ، والله أعلم هل سأوفق في هذا الشهر لأداء عمرتي ...!!

فالصلاة في المسجد النبوي هي حظوتي بل سلوتي ...!!

 

ثم طفقت أبكي بين يديه ، أقبل رأسه وكفيه ثم إني هممت أن أنكب على قدميه ..!!

فرق قلبه - حفظه الله - و أذن لي ثم أبعدني عنه في أناة ...!!

 

فشكرته وأنا أكاد من أمامه أطير ؛ خشية أن يرجع في إذنه

إن أبطأت أمامه المسير ...!!

 

و......يتبــــــــع .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

23- اشلحي ما في زلام ..!!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

سرت في الطريق إلى المسجد النبوي مع رفيقتي ..

ولا تسألنني أخواتي عن غريب حالتي وشديد وجدي ولهفتي .. !!

 

سرت و كأنني أطير في السماء ، تحلق روحي في تلكم الأجواء ،

مغيبة في حالة من الوجد والانتشاء...!!

 

كأنني في طريقي وحيدة ، أفكر و نفسي عني بعيدة :

أحقا أنا في مدينة رسولنا عليه الصلاة والسلام ! أحقا تقلني تلك البطحاء !!

، وتظلني ذات السماء ! وأتنسم عبير ذات الهواء ! !

 

لعل رسولنا عليه السلام وقف هنا مع صحبه الكرام !!

لعلهم اجتمعوا هنا أو هناك ، أو ساروا على نفس الطريق أو ذاك ....!!

 

وغرقت في لجة من التصورات ، ولم أفق من تلكم الخيالات ،

إلا وأنا في داخل المسجد بالذات ...!!

 

وإذا بأخت تسعى إليّ من بعيد ، تقصدني وخُيّل إليّ أن كلامها فيه الوعيد :

- قالت : ( أخيتي اشلحي ما في زلام )...!!

 

ويبدو أنني كنت مازلت في لجة الأحلام ، فلم أفقه مرادها من ذلك الكلام ...!!

 

فأجبتها في شدة أسف و حياء ، و أنا أنحني لأخلع عن قدمي الحذاء :

- أخيتي سامحيني ، رجاء لا توبخيني ، فقد أُنسيت خلع الحذاء ؛ لشدة وجدي وحنيني ...!!

 

وهنا بشدة ضحكت ثم ضحكت ثم ضحكت رفيقتي ،

وأنا ذاهلة في وقفتي ...!!

 

- قالت و هي تحاول من الإحراج إقالتي ، تساعد جاهدة في تقويم عثرتي :

هي لا تتحدث عن الحذاء ، بل تنصحك بوضع الحجاب ؛

فالرجال من هذا المكان في غياب .....!!!

 

فضحكت من نفسي ، ولم أحاول أن أكرر لأي منهن عذري ...!!

 

و......... يتبـــــــع .

 

 

 

 

 

 

 

 

24- قالت : لن أتوضأ فأنا أبرد ... !!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

 

صليت ما كُتب لي مع الإمام ، ثم لم أستطع إلا أن أنام ...!!

 

ولما أفقت قبيل صلاة الفجر بوقت ، بعض رفيقاتنا وجدت ...!!

 

وقد كان الاتفاق بيننا أن ندخل من أقرب باب للمسجد مواجها لسكننا ...!!

لذا اجتمعنا بيسر ، وتسحرنا هناك على ماء زمزم و تمر ...!!

 

ظللنا نشرب من الماء المبارك ، كأننا بعبه كل نصبنا نعالج ...!!

 

وقبيل أذان الفجر ، ذهبنا لدورات المياه لنجدد الطهر ...!!

 

وقد كانت الدورات قريبة في الساحة ، مما يسر أمرنا وأشعرنا براحة ..!!

 

وعدنا فإذا بالأذان يصدح ، وكانت بجوارنا امرأة نائمة تنفخ ...!!

 

فأيقظناها للصلاة ، فأفاقة وجلست في أناة ...!!

 

انتظرنا أن تتوضأ ، فإذا بها تستقبل القبلة لتتنفل ...!!

 

أوقفناها : أخيتي الطهارة تلزمك لأنك الآن من النوم قمتِ.. !!

 

قالت : ما نمتُ ...!!

 

قلنا أخيتي : بل نمتِ و كان لك غطيط مسموع ونفختِ ...!!

 

قالت : الحق أنا أشعر بالبرد ؛ لذا ليست الطهارة تلزمني ولابد ...!!

 

فتعجبنا من قولها وبدأنا بنقاشها : أخيتي الصلاة لا تصلح بغير طهارة ...!!

 

فإن تأذيت من الخروج إلى الساحة ، فيمكننا أن نعلمك كيف تتوضئين هنا براحة ..!!

 

قالت بعجب : كيف ؟

 

فأحضرت إحدانا كوب من ماء زمزم ، وطوت في حجرها ثوبا ...!!

 

ثم توضأت أمام الأخت وهي ناظرة ، ثم صبت لها وضوءها وهي منقادة ذاهلة ...!!

 

فلما تم الأمر ، براحة و يسر ، تنفلنا بركعتي الفجر ، ثم صلينا مع الإمام الفرض ...!!

 

وبعد الصلاة قالت أختنا :

أنا من بلاد الشام ، متزوجة من سنوات ولم أرزق بأولاد ...!!

 

ادعين لي فضلا فضلا يا أخوات ، فيبدو أنكن صالحات ...!!

 

ثم ودعتنا بدمعات ، كأننا من زمن صديقات قريبات ،

وقالت قدر الله أن نرحل إلى مكة بعد ساعات ...!!

 

لا تنسوني أخواتي من صالح الدعاء ، كانت تلك آخر كلماتها بشديد رجاء ...!!

 

فدعونا لها أمامها ، ولم ننس بظهر الغيب الدعاء لها ...!!

 

ولعل الله أقر عينها ، بذرية صالحة ترزق برّها ...!!

 

ويتبـــــــع .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

25- المصعد أم الدرج ... المصعد أم الدرج !!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

خرجت صباح يوم لطيف ؛ أبغي ورفيقتي زيارة الحرم النبوي الشريف

 

ووقفنا أمام الباب في حرج : أنستقل المصعد أو ننزل على الدرج ؟

 

- فقالت رفيقتي : إنما هو طابق واحد ؛ فعلام نستخدم المصعد !!!

 

- فخالفتُها: و لمَ به لا نهبــط !!!

 

فوافقتني - أكرمها الإله - و على بركة الله ركبناه ،

وعندما أغلقنا علينا بابه ، وقبل الضغط على زرّه :

 

إذا به يصعد بنا عدة طوابق أعلى البنيان ،

وفجأة توقف وفُتح بابه أمام جمهرة من الأنام ،

بعض الأعاجم من الرجال ، كذا بدا لنا الحال ...

فاعتذروا بلا جواب ، وسارعوا فأغلقوا علينا الباب . ..!!

 

وقبل أن نتمكن من ضغط الزرّ في سلام ، هبط بنا المصعد طابقين بالتمام ..!!

وانفتح أمامنا الباب ، وإذا أمامه شاب :

و بما أنه لا يتحدث العربية ، لم نستطع فهم حديثه بالكلية ،

فدخل المصعد معنا يريد الهبوط ، وأغلق علينا الباب في سكوت ... !!

 

وقبل أن يتمكن من ضغط زرّ الهبوط على عجل ،

إذا به يعلو بنا جميعا لنتقابل أعلى البناية مع القوم الأُوَل ...!!

 

نظر القوم إلينا وإلى الشاب بمنتهى التعجب والاستغراب !!!

ثم كأنهم أدركوا ما حدث ، وتجلى للجميع الأمر الذي التبس ،

فأغرقوا في ضحك أزال عن وجوههم العبس ...!!!

 

فما كان منهم إلا أن جذبوا إليهم الشاب ، و تكرموا فأغلقوا علينا -وحدنا- الباب ..!!

 

وقبل أن نضغط على زرّ المصعد ، إذا به يأخذنا ويهبط ،

وأمام الطابق الذي ركبنا من عنده يثبت ..!!

 

وفتح الباب وإذا باثنتين من الأهل والأصحاب ، تنظران إلينا في دهشة واستغراب .. !!

 

كانتا تريدان استقلال المصعد لأعلى البناية ، فقد كان لهما على سطحها غاية ...!!

 

وهنا سارعتُ بالخروج و رفيقتي ، فما حدث -حتى الآن- كان حقا فوق طاقتي..!!

 

وأقسمتُ حال خروجي أن أنزل ذلك الطابق على الدرج ،

وأنا أتعذّر من رفيقتي على ما سببته مشورتي من الإزعاج والحرج ...!!

 

واستقلت رفيقتانا المصعد بلا دراية ؛ أملا في الوصول إلى أعلى البناية ..!!

 

وباشرت ورفيقتي النزول على الدرج ، ونحن لا نكاد نكف عن الابتسام والضحك...!!

 

نتصور بعين الخيال : ترى ماذا سيكون الحال مع أختينا وهؤلاء الرجال ..!!

 

وبخاصة أننا جميعا متشابهات ملتحفات بالسواد ...!!!

 

فلكم أن تطلقوا لخيالكم العنان ... هذا ما حدث معنا وكان في رمضان ...!!

 

و .... يتبــــــع .

 

 

 

 

 

 

 

26- وحدث في الروضة ...!!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

قررنا نحن الأخوات الذهاب إلى الروضة جميعا في صحبــة ..!!

 

فغدونا للروضة قاصدات ، و بالوقت المحدد للزيارة ملتزمات ...!!

و انتظرنا في الزحام بعض الوقت ، حتى جاد الإله بتوفيق ما له حدّ ...!!

 

و بينما توجه كثير من النساء إلى القبر ، كأن مرادهن من الزيارة منحصر في ذلك الأمر ...!!

فمن متمسحة ، ومن داعية ، ومن باكية ، ومن مناجية ...!!

 

وإذا بكثير من النساء يزغردن فرحا ، ويكبرن ويهللن

و يصلين على النبي - صلى الله عليه وسلم - طربا ...!!

 

أما نحن فلم نقترب من القبر ، وقد أجمعنا على تجنب فعل ذلك الأمر ...!!

 

ولا تسألنني عن حالي حين دخلت هذا المكان ، سبحت في لجة من المشاعر والأشجان ...!!

 

و قد أخذت بجماع نفسي خاطرة : ها أنا ذا في مسجد النبي

- صلى الله عليه وسلم - حاضرة ...!!

 

فقد وقع قبلا في نفسي أني في توسعة المسجد النبوي كنت أصلي :

فهل أطال بصلاتي في التوسعة الأجر ، أم يلزمني الصلاة في مسجده الأصل ...!!

 

هذا ما وقع في نفسي حينها ، ولم أكن اطلعت على أقوال

لأهل العلم في تلك المسألة أو حولها ...!! (1)

 

ها أنا ذا في المسجد الأصلي ، فلم لا أصلي وأصلي و أصلي ...!!! (2)

 

و كنت و من معي من الأخوات ، من أشد الحريصات

على الصلاة إلى سترة بالذات ..!!

 

ومع شدة الزحام ، وصعوبة أن تصلي إحدانا بلا انقطاع في سلام ...!!

 

اتفقنا على الانقسام :

فبعضنا يصلي ركعات ، بينما تعمل البقيات على منع

مرور العابرات بين يدي المصليات ...!!

 

وكأننا أتينا بفعل عجب ... !!!

كيف نمنع العابرات من المرور بين يدي المصليات - زعمن - بلا سبب ....!!

 

واستنكرت علينا بعض النساء : يسقط حكم السترة إلا في الخلاء ...!!

 

وقالت إحداهن : لا سترة في الحرمين كذا قال أهل العلم ...!! (3)

 

فلم نُرد الجدال ، فتعذرنا بأدب ؛ لأن إقناعهن في هذا الزمان وذلك المكان محال ...!!

 

ولشدة الزحام ، وما رأينا من مخالفات تحزن الجنان ، لم أستطع الاستمتاع كما ينبغي

بالتعبد في ذلك المكان ...!!

 

وأذكر أنه حدث في هذا الزمان وذلك المكان ما أضحكني وأبكاني في آن :

كنا ننهى بعض المزغردات و المناجيات والمستغيثات بشخص الرسول

بأن هذا لا ينبغي أن يصدر عن عاقل أو مسئول ...!!

 

وإذا بجزء من سقف المكان يدور ؛ فأخذت تلكم النسوة شديد حيرة و ذهول ...!!

 

فحين رأين السماء ، طفقن يزغردن ويزغردن ويزغردن بطرب شديد و انتشاء ...!!

وانصرفن عما كنا نقول ، فتلك - بزعمهن- معجزة جازمة لجاه الرسول ...!!

 

وحينها لم أدر أأضحك أم أبكي ...!!

 

وتوجهت بالدعاء لربي : اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ...!

 

ويتبــــــع .

 

----------------------------------------------------------------

(1) - الصلاة في التوسعة بالمسجد النبوي أو المسجد الحرام

السؤال س: هل يشمل الأجر في الصلاة في المسجد النبوي الصلاة في التوسعة؟

الاجابـــة نعم ذكر العلماء أن الزيادة لها حكم المزيد فإن المسجد النبوي أصله صغير وقد زاد فيه عثمان رضي الله عنه ثم زاد فيه الوليد بن عبد الملك ولم يزل الملوك يوسعونه حتى جاءت هذه التوسعة الكبيرة في عهد هذه الدولة، وذلك للحاجة الماسة إليها ولكثرة الوجود لما تيسرت وسائل النقل. فمن صلى في التوسعة فله الأجر المرتب على الصلاة في أصل المسجد بشرط أن تتصل الصفوف ولا يجد مكان أقرب مما هو فيه، فأما الصلاة في التوسعات مع خلو بعض المصابيح فنرى أنها لا تحصل بها المضاعفة، وفي صحتها نظر.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

http://ibn-jebreen.com/ftawa.php?vie...62&parent=1074

 

 

(2) - لا يوجد نص صريح يحض على الصلاة في الروضة الشريفة

و إنما يستفاد ذلك من أنها أشرف البقاع في الحرم النبوي لذا

استحبوا الصلاة فيها ولمن أراد مزيد فائدة فليطالع ما يلي :

http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=96678

 

http://ibn-jebreen.com/ftawa.php?vie...50&parent=1074

 

 

(3)- قال الشيخ الألباني - رحمه الله تعالى- :

(الصلاة إلى السترة قد فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بها وجعل بينها وبين المصلي مقدار ممر شاة.

وهنا يأتي السؤال الذي يفرض نفسه كما يُقال ، ما حكم الصلاة إلى السترة؟ وعلى العكس من ذلك ما حكم هذه الصلوات التي يصليها جماهير الناس لا إلى السترة؟

الجواب: حكم هذه الصلاة إلى السترة أنها واجبة.

وكثير ما يقع ويُفاجأ المصلي بمرور شيء ما ، قد يكون كلب أسود أو كلب غير أسود ، الكلب الأسود إذا مر وهو عادة يمرُّ سريعا فقد بطلت صلاة المصلي ، أما إذا كان قد صلى إلى سترة ومرَّ هذا الكلب أو غيره ممن ذكر معه فصلاته صحيحة ، لأنه ائتمر بأمر النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث السابقة: {إذا صلى أحدكم فليصلي إلى سترة} ، {إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدنو منها} ، ويترتب على اتخاذ السترة حكم شرعي ينتفي هذا الحكم بانتفاء السترة.

جاء في بعض الأحاديث الصحيحة: {إذا صلى أحدكم فأراد أحدٌ أن يمر بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان} ، وهذا معناه أنه إذا كان يصلي لا إلى سترة فليس له أن يدفعه فضلا عن أنه ليس له أن يقاتله، هذا وذاك من آثار اتخاذ هذه السترة أو الإعراض عنها.

وأخيراً لابد من التذكير بأمر يخالف هذه الأحاديث كلها ، وهذا الأمر خاص في بيت الله الحرام ، ثم سرى إلى مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ، إن عامة الناس حتى بعض الخاصة يذهبون إلى أن السترة في المسجد الحرام غير واجبة ، حكم خاص زعموا في المسجد الحرام ، ثم صارت هذه العدوة إلى المسجد النبوي الكريم ، ينبغي أن تَعلموا أن الحكم السابق في كل الأحاديث التي مضت تشمل المسجد الحرام كما تشمل مساجد الدنيا ، وإنما صارت فكرة استثناء المسجد الحرام من وجوب السترة من حديث أخرجه النسائي في سننه وأحمد في مسنده وغيرهما: {أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوماً في حاشية المطاف والناس يمرون بين يديه} هذا الحديث أولاً لا يصح من حيث إسناده ، وإن فيه جهالة كما هو مذكور في بعض كتب التخريجات المعروفة ومنها أذكر (إرواء الغليل)ولو صح فليس فيه دليل على أن المرور كان بين يدي الرسول عليه الصلاة والسلام ، فقد ذكرنا آنفاً أن المرور الممنوع إنما هو بين المصلي وبين موضع سجوده ، ولم يذكر في هذا الحديث الذي يحتجون به على أن المصلي في المسجد الحرام لا يجب عليه أن يتخذ سترة ، لو صح هذا الحديث كان يُمكن أن يكون حجة لو صرَّح بأن الناس كانوا يمرون بين يديه عليه السلام ، أي بينه قائماً وبين موضع سجوده ، هذا لم يذكر في هذا الحديث ، ولذلك لا يجوز الاستدلال به من الناحيتين :

1- من ناحية الرواية

2- ومن ناحية الدراية

- أما الرواية فلضعف إسنادها.

- وأما الدراية فلعدم دلالة الحديث لو صح أن المرور كان بينه عليه السلام وبين موضع سجوده ، ولذلك فالواجب على كل مصل أن يستتر أيضا ولو في مسجد الحرام ، نحن نشعر بسبب غلبة الجهل لهذه المسألة بصورة عامة ، وفي غلبة الاحتجاج بهذا الحديث فيما يتعلق بالمسجد الحرام بصفة خاصة ، أن المصلي في المسجد الحرام لكي يتحاشى أخطاء النار للمرور بين يديه ، لأنه ينصرف عن الصلاة وهو في كل لحظة يجب أن يعمل بيده هكذا ويُخاصم الناس ، والناس اليوم في الخصومة ألداء ، ولذلك فينبغي للمسلم أن يبتعد عن المكان الذي يغلب على ظنه أنه مكان متروك الناس يمرون بين يديه لا يابلون بصلاته أية مبالاة ، ولكن عليه أن يصلي في مكان وإلى سترة لكي يحقق أمر النبي صلى الله عليه وسلم.

أما المسجد النبوي فأمر الناس فيه أعجب لأنه إن كان لهم عذر فيما يتعلق بالمسجد الحرام ، وإن كان هذا العذر عند كرام الناس غير مقبول ، لأنه مخالف لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، فالعجب أن مسجد الرسول منه انطلقت كل هذه الأحاديث التي سمعتموها ، وإذا بها تعطل لدعوى أن مسجد الرسول هو كمسجد الحرام ، فكلاهما مستثنا منهما وجوب السترة ، فإذا عرفتم أن المسجد الحرام حديث الوارد في خصوص عدم اتخاذ السترة ضعيف ، ولو صح لم يدل على المقصود ، فاعلموا أن المسجد النبوي لا شيئا يُلحقه بالمسجد الحرام ، بل ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة} {إذا صلى أحدكم فليدنو من سترته يقطع صلاة أحدكم إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود} ، ما قال الرسول عليه الصلاة والسلام هذه الأحاديث وما تستره بالجدار وجعل بينه وبين سترته ممر شاة إلا في مسجده ، هذا من غربة الإسلام وإماتة السنن مع ممر الزمان.

.........................

 

وقد ذكرت بعض الآثار الصحيحة عن بعض السلف الصالح ومنهم عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: {أنه كان إذا صلى في المسجد الحرام وضع بين يديه سترة} هذا من فعل السلف ، وذلك تطبيق لكل هذه الأحاديث التي سبق ذكرها ، وهذه ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين. ) انتهـــــى .

 

http://www.alalbany.net/misc013.php

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

27 - وفشلت المناوبة ...!!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

 

قلنا : إن عدد الأَسرَّة في حجرة الأخوات كان فيه نقص ...!!

فلم نستطع جميعنا في وقت واحد النوم ...!!

 

فاهتدينا إلى عمل مناوبة ، حيث تنام في الفراش إحدانا بينما الأخرى غائبة ...!!

 

و ذهبنا جميعا قبيل المغرب إلى الحرم النبوي ، لنذكر الله هناك ونصلي ...!!

 

وهناك أفطرنا على ماء زمزم ، وبعض تمرات كانت علينا تُقسَّم ...!!

 

ثم صلينا المغرب والعشاء في جماعة ، وأسرعت ورفيقتي إلى

السكن علّنا ننام في الفراش ساعة ...!!

 

بينما بقيت الأخوات في سلام ، ليصلين القيام بعد العشاء مع الإمام ...!!

والحق كان ينتابني أعياء شديد ، أحيانا يهون وأحيانا كان عليّ يزيد ...!!

فأسلمت قودي إلى رفيقة دربي ...!!

 

وبعد وقت طويل ، انتبهت إلى أننا أبعدنا عن السكن المسير ...!!

 

يبدو أننا ضللنا ، فأخذنا نسأل كل من لاقينا ...!!

وتشابهت علينا الطرقات ، فطوفنا كثيرا في متاهة من الظلمات ...!!

 

وبعد لأي شديد ، سألنا أحد أصحاب الحوانيت : أين بناية فلاّتة ؟

 

فنظر بدهشة ثم أجاب بعد دقائق عدة : الحق : لا أدري فاقبلن - فضلا - عذري ...!!

 

فأخذنا نطوّف ونعود إلى نفس المكان ، حتى أني كررت الجلوس

على جانب الطرق لبضع ثوان ...!!

 

وفي الأخير: اقترحت أن نسأل عن مخفر الشرطة ، علّهم يخرجوننا من هذه الورطة ..........!!

 

فقابلت رفيقتي اقتراحي بالاستنكار ، وأصرت أننا قريبتان جدا ، والسكن لابد بالجوار ...!!

 

وأصرت عليّ لنكرر المحاولة .... وإذا بنا أمام رجل يجلس إلى طاولة ...!!

 

سألناه عن البناية ، فدلنا على صاحب الحانوت الذي سألناه في البداية ...!!

 

فعاودنا الذهاب إليه ، وأخرجنا مخطوط العنوان نقرأه عليه :

دار فلاّتة بجوار .... ، ولم يدع لنا الرجل مجالا لاتمام الحوار

 

قاطعنا قائلا : هذا هو ظهر الدار ، وأشار إلى بيت قريب جدا بالجوار ...!!

 

قلنا : غفر الله لك يا عم ، ألم نسألك عنه من قبل ...!!

 

قال بعجب : أنتم وطريقة سؤلكم السبب ...!!

لم تقولوا دارا من قبل ، لذا التبس عليّ الأمر ...!!

 

فلم ندري أنبكي أم نضحك ...!

 

وفي الأخير : قلنا للرجل : عظّم الله أجرك ...!!

 

ثم اتجهنا إلى السكن ، ودخلناه في شوق إلى طعام وسكن ...!!

وما هي إلا دقائق معدودات ، وإذا بجميع الأخوات يدخلن الحجرة عائدات ...!!

أنهين مع الإمام الصلاة ، وعدن ليطعمن و ينمن في راحة وأناة ...!!

 

فضحكت وبكيت ، ثم أكلت و ما حدث لهن مع رفيقتي قصصت

ثم كامل ملابس ارتديت ...!!

 

وتوجهت إلى الحرم الشريف ، أريد عن القوم التخفيف ...!!

 

آملة أن أصلي مع الإمام في منتصف الليل القيام ...!!

 

وما إن وصلت ، إلا و في نومة عميقة غرقت ... !!

 

ولم تستطع أي من رفيقاتي أفاقتي ، إلا قبيل الفجر لأوتر ثم أتناول تمرتي ....!!

 

و.... يتبـــــــــــع .

 

 

 

 

28- بين الاضطراب والقلق ...!!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

 

وفي الثاني والعشرين من رمضان غادرني كل شعور بالراحة والأمان ...!!

فـكلما مر علي الوقت ، انتابني قلق ما له حد ...!!

وكلما توعكت ، عزوت ذلك إلى قرب الحيض ...!!

 

فلما رأت رفيقاتي ما بي من اضطراب ، وشديد هم و اكتئاب ...!!

 

طفقن يلمنني بجفاء : لم لم تحتاطي بأخذ الدواء ...!!

 

فأجبتهم بشديد قلق و أناة : قالت لي معلمتي :

بنيتي إن شئتِ أتركي أمرك للـــــــــــه ...!!

 

فعارضن قائلات : وهل الأخذ بالأسباب ، يقدح في حسن التوكل بالذات .......!!

 

قلت : ليس ذاك ، ليس ذاك ... يبدو أننا لسنا على وفاق ...!!

ولم يبق لي إلا شديد الدعاء ، والتضرع إلى الله والبكاء ...!!

 

حتى أني شربت ماء زمزم ونيتي : تأخير حيضتي إلى تمام عمرتي ...!!

 

ومرت علىّ أيام المدينة في قلق وترقب ، منعاني هناك من تمام التمتع ...!!

 

و كلما مر الوقت ، السفر إلى مكة تعجلت ...!!

 

فظل هذا كربي و ما تسبب في اضطراب قلبي .........!!

 

و.... يتبــــع .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

29- قبيل السفر إلى العمرة ...!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

 

حرصنا على الذهاب إلى مسجد قباء (1)

 

و مررنا على جبل أحد ذلك الجبل المحبوب ، الذي

له ما له في كل القلوب ، وددت لو أحتضن الجبل

وكل ذراته ألثمها بالقُبَل ... !! (2)

 

وبجواره كان قبر سيد الشهداء ... (3)

 

و وقفنا طويلا عندالبقيع ، نردد الدعاء لربّ سميع.. ( 4)

 

و تقرر السفر بعد عصر الجمعة ، فبكّر إلى المسجد النبوي أجمعنا ...!

 

وكنت في حالة من الدوار الشديد ، أستند إلى ذراع أمي في الطريق ...!

و كان الطريق في وسط السوق ، فاستوقفتني أمي لتشاهد ما يروق ...!!

 

قلت : أمي - فضلا - لا أحتمل الانتظار ، ولا أستطيع الوقوف لشدة الدوار ...!!

 

قالت : فقط لدقائق ، انظري هذا أم ذاك .. لا أرى من فارق ...!!

 

قلت : والله لا أدري ، هيا بالله يا أمي ...!!

 

فقالت : انتظري قليلا ، سأذهب لأجلب مالا لن أغيب طويلا ...!!

 

فجلست طويلا على جانب الطريق ، فلما يئست لم أعد أطيق ..!!

انتابني إعياء شديد ، و اشتدت حاجتي لهواء جديد ...!!

 

فتحاملت على نفسي ، و في بطء شديد أتممت الطريق وحدي ...!!

 

فما إن وصلت وصليت تحية المسجد ، حتى جلست في لهفة أعب من هوائه المتجدد ..!!

 

ثم حضرت أمي ، و لم تكف عن تقريعي ولومي ...!!

 

فجرت من عيني الدموع ، وأقسمتُ لها أني لم أستطع الانتظار و لا إليها الرجوع ..!!

 

فقالت متغيظة : بل أنت لا تحبين الأسواق ، فسارعتِ إلى المسجد بالأشواق ...!!

 

فأشفقت علي أم رفيقتي ، وأخذت تربت على كتفي وتمسح دمعتي ...!!

 

ثم أخذت رأسي حين بدأت الصلاة ووضعتها على فخذها ،

و في هذا الوضع استمعت إلى خطبة الجمعة كلها ...!!

 

وبعد تمام الصلاة ، ظللنا جميعا جالسات في أناة ...!!

 

حتى إذا خلا المكان ، ولم يبقَ إلا القليل من الأنام

كان بيننا هذا الكلام :

هيا نصلي العصر في جماعة وقصر ، علنا نحصّل بصلاته

في مسجد النبي هذا الأجر ...!! (5)

 

ثم أمتنا إحدى الأخوات الحافظات ، و كانت تلك إحدى أكبر الزلات ..!! (6)

 

و....يتبــــــــع .

----------------------------------------------------

 

(1)- ( من تطهر في بيته ، ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه ، كان له كأجر عمرة )

الراوي: أبو أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 6154 / خلاصة حكم المحدث: صحيح

 

(2)- ( أحد جبل يحبنا و نحبه )

الراوي: سهل بن سعد و أنس بن مالك و سويد بن عامر الأنصاري و أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 191

خلاصة حكم المحدث: صحيح

 

**صعد النبي صلى الله عليه وسلم أحدا ، ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ، فرجف بهم ، فضربه برجله وقال :

( اثبت أحد ، فما عليك إلا نبي ، أو صديق ، أو شهيدان ) .

الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3686

خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

 

(3)-حمزة سيد الشهداء يوم القيامة

الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 3158

خلاصة حكم المحدث: صحيح

 

(4)-كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر كان قائلهم يقول:

السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية

الراوي: بريدة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 1267

خلاصة حكم المحدث: صحيح

 

(5)-صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام ، و صلاة في المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدي هذا بمائة مرة

الراوي: عبدالله بن الزبير المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 3841 / خلاصة حكم المحدث: صحيح

 

(6)- سؤال :

كنت مسافرا ونزلت في الطريق في إحدى القرى وصليت معهم صلاة الجمعة وبعد الصلاة قمت وصليت صلاة العصر أي جمعت الجمعة والعصر وكان معي بعض أصحابي فاعترض علي وقال لا يجوز جمع صلاة العصر مع الجمعة ، فما حكم ذلك ؟

 

الجــــــــــــــــــــواب :

الحمد لله

ما قاله صاحبك صحيح ، أن صلاة الجمعة لا تجمع مع صلاة العصر ، وإنما ورد الشرع بجمع صلاة الظهر مع العصر ، وصلاة المغرب مع العشاء .

وعلى هذا فعليك أن تعيد صلاة العصر التي جمعتها مع الجمعة لأنك قد صليتها قبل وقتها ، والصلاة قبل وقتها باطلة لا تصح .

 

وقد فصل الشيخ ابن عثيمين حكم هذه المسألة فقال :

" لا يجوز جمع العصر إلى الجمعة في الحال التي يجوز فيها الجمع بين الظهر والعصر.

فلو مر المسافر ببلد وصلى معهم الجمعة لم يجز أن يجمع العصر إليها .

ولو نزل مطر يبيح الجمع – وقلنا بجواز الجمع بين الظهر والعصر للمطر – لم يجز جمع العصر إلى الجمعة . ولو حضر المريض الذي يباح له الجمع إلى صلاة الجمعة فصلاها لم يجز أن يجمع إليها صلاة العصر .

ودليل ذلك قوله تعالى : { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا } [النساء:103] . أي : مفروضا لوقت معين ,

وقد بين الله تعالى هذا الوقت إجمالا في قوله تعالى : { أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا } [الإسراء:78] .

فـ (دلوك الشمس) زوالها , و (غسق الليل) اشتداد ظلمته , وهذا منتصف الليل . ويشمل هذا الوقت أربع صلوات : الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، جمعت في وقت واحد ؛ لأنه لا فصل بين أوقاتها , فكلما خرج وقت صلاة كان دخول وقت الصلاة التي تليها ، وفصل صلاة الفجر لأنها لا تتصل بها صلاة العشاء ولا تتصل بصلاة الظهر .

 

وقد بينت السنة هذه الأوقات بالتفصيل في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص , وجابر وغيرهما , وهو أن الظهر من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله , ووقت العصر من حين أن يصير ظل كل شيء مثله إلى غروب الشمس ، لكن ما بعد اصفرارها وقت ضرورة , ووقت المغرب من غروب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر, ووقت صلاة العشاء من غروب الشفق الأحمر إلى نصف الليل , ووقت الفجر من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس , هذه حدود الله تعالى لأوقات الصلوات في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم .

 

فمن صلى صلاة قبل وقتها المحدد في كتاب الله تعالى وسنة رسوله فهو آثم وصلاته مردودة , لقوله تعالى : { ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون } [البقرة:229] . ولقوله صلي الله عليه وسلم « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » . وكذلك من صلاها بعد الوقت لغير عذر شرعي .

فمن صلى الظهر قبل زوال الشمس فصلاته باطلة مردودة وعليه قضاؤها . ومن صلى العصر قبل أن يصير ظل كل شيء مثله فصلاته باطلة مردودة , وعليه قضاؤها إلا أن يكون له عذر شرعي يبيح له جمعها تقديما إلى الظهر .

ومن صلى المغرب قبل غروب الشمس فصلاته باطلة مردودة , وعليه قضاؤها .

ومن صلى العشاء قبل مغيب الشفق الأحمر فصلاته باطلة مردودة , وعليه قضاؤها إلا أن يكون له عذر شرع يبيح له جمعها تقديما إلى المغرب .

ومن صلى الفجر قبل طلوع الفجر فصلاته مردودة , وعليه قضاؤها . هذا ما يقتضيه كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم .

وعلى هذا فمن جمع صلاة العصر إلى صلاة الجمعة فقد صلاها قبل أن يدخل وقتها , وهو أن يصير ظل كل شيء مثله فتكون باطلة مردودة .

 

فإن قال قائل : أفلا يصح قياس جمع العصر إلى الجمعة على جمعها إلى الظهر؟

فالجواب : لا يصح ذلك لوجوه :

الأول : أنه قياس في العبادات .

الثاني : أن الجمعة صلاة مستقلة منفردة بأحكامها تفترق مع الظهر بأكثر من عشرين حكما , ومثل هذه الفروق تمنع أن تلحق إحدى الصلاتين بالأخرى .

الثالث : أن هذا القياس مخالف لظاهر السنة , فإن في صحيح مسلم عن عبد الله عباس رضي الله عنهما أن النبي صلي الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر , وبين المغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا مطر, فسئل عن ذلك , فقال : أراد أن لا يحرج أمته .

 

وقد وقع المطر الذي فيه المشقة في عهد النبي صلي الله عليه وسلم ولم يجمع فيه بين العصر والجمعة كما في صحيح البخاري وغيره عن أنس بن مالك أن النبي صلي الله عليه وسلم استسقى يوم الجمعة وهو على المنبر , فما نزل من المنبر إلا والمطر يتحادر من لحيته , ومثل هذا لا يقع إلا من مطر كثير يبيح الجمع لو كان جائزا بين العصر والجمعة , قال : وفي الجمعة الأخرى دخل رجل فقال : يا رسول الله! غرق المال , وتهدم البناء , فادع الله يمسكها عنا . ومثل هذا يوجب أن يكون في الطرقات وحل يبيح الجمع لو كان جائزا بين العصر والجمعة .

 

فإن قال قائل : ما الدليل على منع جمع العصر والجمعة ؟

فالجواب : أن هذا السؤال غير وارد ؛ لأن الأصل في العبادات المنع إلا بدليل , فلا يطالب من منع التعبد لله تعالى بشيء من الأعمال الظاهرة أو الباطنة , وإنما يطالب بذلك من تعبد به لقوله تعالى منكرا على من تعبدوا الله بلا شرع : { أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله } [الشورى:21]. وقال الله تعالى : { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الأسلام دينا } [المائدة:3]. وقال النبي صلي الله عليه وسلم : « من عمل عملا ليس فيه أمرنا فهو رد » . وعلى هذا : فإذا قال القائل : ما الدليل على منع جمع العصر مع الجمعة ؟

قلنا : ما الدليل على جوازه ؟ فإن الأصل وجوب فعل صلاة العصر في وقتها خولف هذا الأصل في جمعها عند وجود سبب الجمع فبقي ما عداه على الأصل , وهو منع تقديمها على وقتها .

 

فإن قال قائل : أرأيتم لو نوى بصلاة الجمعة صلاة الظهر ليتم له الجمع ؟

فالجواب : إن كان ذلك إمام الجمعة في أهل البلد أي أن أهل البلد نووا بالجمعة صلاة الظهر فلا شك في تحريمه وبطلان الصلاة ؛ لأن الجمعة واجبة عليهم , فإذا عدلوا عنها إلى الظهر فقد عدلوا عما أمروا به إلى ما لم يؤمروا به ,فيكون عملهم باطلا مردودا لقول النبي صلي الله عليه وسلم : « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » .

 

وأما إن كان الذي نوى بالجمعة الظهر كمسافر صلى الجمعة وراء من يصليها فنوى بها الظهر ليجمع إليها العصر فلا يصح أيضا , لأنه لما حضر الجمعة لزمته , ومن لزمته الجمعة فصلى الظهر قبل سلام الإمام منها لم تصح ظهره . وعلى تقدير صحة ذلك فقد فوت على نفسه خيرا كثيرا وهو أجر صلاة الجمعة .

 

هذا , وقد نص صاحبا المنتهى والإقناع (من علماء الحنابلة) على أن الجمعة لا يصح جمع العصر إليها ، ذكرا ذلك في أول باب صلاة الجمعة .

 

وإنما أطلت في ذلك للحاجة إليه , والله أسأل أن يوفقنا للصواب , ونفع العباد , إنه جواد كريم" اهـ.

"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (15/371-375) .

 

http://www.islamway.net/?iw_s=Fatawa...&fatwa_id=3453

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

30- حرمت أجر الصلاة في وادي العقيق ...!!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

 

قبل عصر الجمعة جمعنا أمتعتنا ، وانتظرنا السيارة التي ستقلنا ...!!

 

قلنا قبلا : أن سبع من الأخوات أحرمن في السفينة ، بينما

فضلنا أن يحرم البقية من ميقات المدينة ...!!

 

وفي السكن نصحنا من لم تحرم من النساء بالاغتسال للإحرام ،

فذلك أستر من اغتسالهن في مكان عام ...!!

 

فما من واحدة منهن إلا و اغتسلت ، ومن ترتدي منهن النقاب

بساتر يتدلى من رأسها وجهها سترت ..!!

 

وكنا جميعا مرتديات للسواد ، وكان ذلك بدعة في عين كل

من اعتاد احرام النساء في البياض ...!! (1)

 

ركبنا السيارة جميعا بعد العصر ، و اتجهنا إلى الميقات في سرعة و يسر ...!!

 

وفي الميقات نزل الجميع ، إلا نحن أبينا النزول و الخضوع ...!!

قلنا : نحن أصلا محرمات ، فلم نتكلف النزول لمسجد الميقات ...!!

 

اغتسل الرجال و ارتدى كل منهم الرداء و الإزار ، ثم قصروا صلاة العصر

وأهلوا بالعمرة بعد الفريضة على الفور ...!!

 

أما الأخوات فقد كن صلين في المدينة معنا الفرض ،

لذا أهللن بعد تحية المسجد ولم يصلين مع محارمنا العصر ...!!

 

ولا أعلم لم لمْ ننزل و لم لمْ نصل في وادي العقيق ، (2)

فقد كنا نجهل أجر الصلاة فيه على التحقيق ...!!

 

وكم ندمت على تركي الصلاة في الميقات ،

و قد عددتها من أكبر ما ارتكبت في سفرتي تلك من الزلات ...!!

 

و بعد أن علمت بما فاتني من الأجر قلت :

لو استقبلت من أمري ما استدبرت لنزلت و لو تحية المسجد - فقط - صليت ..!!

 

و.................يتبــــــع .

 

------------------------------------------------------------

(1) - من الأخطاء في الإحرام :

اعتقــاد النســاء أن لبـس البيـاض أفضـل للإحــرام أو لبسهن ملابس تشف أو تصف أجسامهن .

والصواب أنه ينبغي للمرأة عند تلبسها بالإحرام أن تكون ثيابها مما لا يشف ولا يصف حتى لا يظهر جسمها ، وليس معنى أنها تحج في ملابسها العادية أنها تظهر شيئاً من جسمها كما يحدث من بعض الحاجات وخاصة الإفريقيات .

وكذلك اعتقاد البعض أن ثوب الإحرام لابد له من لون خاص كالأخضر أو الأبيض مثلاً وهذا خلاف الصواب لأنه لا يتعين لون خاص للنساء وإنما تحرم في ثيابها العادية .

 

(2)- سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بوادي العقيق يقول : أتاني الليلة آت من ربي فقال : صل في هذا الوادي المبارك ، وقل : عمرة في حجة .

الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1534

خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

 

كتاب : مناسك الحج والعمرة - (1 / 12) للألباني :

و ( ذو الحليفة ) مهل أهل المدينة وهي قرية تبعد عنها ستة أميال أوسبعة وهي أبعد المواقيت عن مكة بينهما عشر مراحل أوأقل أوأكثر بحسب اختلاف الطرق فإن منها إلى مكة عدة طرق كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية وتسمى وادي العقيق ومسجدها يسمى مسجد الشجرة وفيها بئر تسميها جهال العامة : بئر علي لظنهم أن عليا قاتل الجن بها وهوكذب

 

كتاب : مناسك الحج والعمرة - (1 / 14) للألباني :

12 - من كان ميقاته ذا الحليفة استحب له أن يصلي فيها لا لخصوص الإحرام وإنما لخصوص المكان وبركته فقد روى البخاري عن عمر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم بوادي العقيق يقول : " أتاني الليلة آت من ربي فقال : صل في هذا الوادي المبارك وقل : عمرة في ( وفي رواية : عمرة و ) حجة "

وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم " أنه رؤي ( وفي رواية : أري ) وهو معرس بذي الحليفة ببطن الوادي قيل له : إنك ببطحاء مباركة " انتهى كلام الشيخ الألباني رحمه الله .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

31- المفاجــــــــأة .......!!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

 

كنا في ليلة الرابع والعشرين من رمضان ، و قد امتن الله عليّ بطهر حتى الآن ...!!

فظللت أدعو أن يتم الله علي أمري ، ولذا اشتد إلى الوصول بسرعة لهفي ...!!

حين أتم القوم الإحرام ركبوا السيارة مهللين مكبرين ملبين في سلام ...!!

 

حينها تذكرت أني - قليلا جدا - من حين أحرمت في السفينة هللت أو لبيت أو كبرت .... !!

فحزنت على تفريطي في الذكر ، رغم علمي أنه أفضل الحج ...!! (1)

أفطرنا في السيارة على الطريق ، وجمعنا المغرب و العشاء قبل منتصف

الليل على التحقيق ...!!

وصلنا مكة الثانية بعد منتصف الليل ...!!

فما كان من سبيل إلى أداء العمرة على الفور ...!!

وحين سألنا : لمَ السكن بعيدا جدا عن الحرم ؟!

أجابنا أحدهم : هكذا ينبغي لمن أراد المكوث إلى الحج أن يكون الأمر ...!!

فلم نجد ما نقول ، وترجلنا جميها من السيارة أمام السكن حال الوصول ...!!

كانت بناية ذات طوابق لا أذكر عددها ، و إلى الطابق الثاني حملنا أمتعتنا كلها ...!!

كنا في شدة الإعياء ، وإلى بعض الراحة تاقت أنفسنا في رجاء ...!!

وكانت المفاجأة :

حجرة واحدة للنساء لا تكاد تكفي الأمتعة ، ومثلها للرجال بل أدنى توسعة ...!!

وكان يشاركنا في المكان ، كثير من النساء والرجال ...!!

وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير ، فكانت معارك يسبقها نفير ...!!

أول ما وجدنا : اختلاط وزحام ، وأعداد أكبر من سعة المكان ...!!

فلما اعترضنا على الحال ، وأخبرنا المسئول أن مكوثنا في هذا المكان محال ...!!

قال هكذا تم شراؤكم ، وعلى هذا كان الاتفاق مع رجلكم ...!!

قلنا : ماذا تقول ...!! ومن ذا عن بيعنا مسئول ...!!

قال : فلان باعكم لنا ، وهذا شئتم أم أبيتم مكانكم عندنا ...!!

 

و............ يتبــــــــــــــــع .

______________________________ ____________________ ___

(1)- أفضل الحج العج و الثج

الراوي: عبدالله بن عمر و أبو بكر و ابن مسعود المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1101

خلاصة حكم المحدث: حسن

**كثرة إراقة الدماء في الحج/ والعج: رفع الصوت بالتلبية.

 

 

 

 

 

32- مناقشات ومفاوضات وانتصرت بفضل الله الأخوات ....!!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

 

أول ما وجدنا : اختلاط وزحام ، وأعداد أكبر من سعة المكان ...!!

 

فلما اعترضنا على الحال ، وأخبرنا المسئول أن مكوثنا في هذا المكان محال ...!!

 

قال هكذا تم شراؤكم ، وعلى هذا كان الاتفاق مع رجلكم ...!!

 

قلنا : ماذا تقول ...!! ومن ذا عن بيعنا مسئول ...!!

 

قال : فلان - يقصد زوج أختنا - باعكم لنا ، وهذا شئتم أم أبيتم مكانكم عندنا ...!!

 

فقلنا : لا نوافق على ما تقول ، وصلنا -فضلا - بأكبر أكبر مسئول ...!!

 

وفي الحال نزل بعضنا وأجرى ببلدنا الاتصال ...!!

 

ورغم تأخر الوقت أخبر تفضيل الأمر وما حدث من زوج الأخت أهل الحل و العقد ...!!

 

ومن نافلة القول :

الحديث عن ذهول القوم الذين كانوا يسكنون المكان ، راضين مستسلمين في سلام و أمان ...!!

 

وبعد عدد من الاتصالات ، وكثير من ساخن المناقشات :

ظفرت الأخوات بحجرة صغيرة أخرى رضينا بها كتوسعة - فقط - لتلكم الليلة ...!!

 

أخلوا لنا تلكم الحجرة التي لم تتسع إلا لستة ...!!

 

ولم يكن في المكان ثمة أسِرَّة ، أو حتى فرش طيبة مستقلة ...!!

 

فقط لكل منا شبه فراش يبدو أنه من أجيال ، مهترئ من كثرة الاستعمال ...!!

 

أسمك من الحصير يسرا ، لا يغنى و لا يسمن إلا قليلا ...!!

 

ولما كنا وقت السحر ، اكتفينا ساعتها بما حققنا من ظفر ...!!

 

وأضمرنا ثم لبعضنا أسررنا على تكرار الصولة - لاحقا- و معاودة الجولة حتى تتحقق كافة مطالبنا ...!!

 

ثم تسحرنا ، و إذا بالأخوات حتى الفجر الليل يقمن ...!!

 

أما أنا فأوترت بركعة متربعة ، ثم اضطجعت دامعة ، أناجي ربي ضارعة :

اللهم لا تحرمني عمرتي ، اللهم أتم علي- بجميل فضلك- فرحتي ...!!

 

ثم غلبتني عيني ، ثم انتبهت على من يوقظني :

قومي إلى صلاة الفجر ، أعانك الله وكتب لنا ولك الأجر ...!!

 

و....يتبــــــــع .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

33- يوم في السكن ....!!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

قمت لأتوضأ بما عليّ من ثياب ، فأخبرتني أخواتي ألا أخرج من باب الحجرة إلا بكامل الحجاب ...!!

فقلت متعجبة : ولم هذا الشقاء ، أليس هذا القسم خاص بالنساء ..؟!

فقلن : النساء اللاتي يفترشن الرواق ، يسمحن بدخول محارمهن أي من الأوقات ...!!

فلم أجد بدا من لبس كامل الحجاب ، فلما خرجت من الحجرة إذا بجمع غفير أمام الباب ...!!

 

فألقيت السلام ، وانتظرت دوري كي أدخل الحمام ...!!

وبعد قليل خرجت من المرحاض امرأتان ، وأعقبتهما في الدخول اثنتان ...!!

 

فقلت في استنكار وعجب : الاثنتان معا ما الداعي و ما السبب ...!!

فضحكت النساء وأجبنني كأنما يخاطبن بلهاء : وماذا في ذلك ألسنا جميعا نساء ...!!

فقلت وأنا دهشة : يا قومنا لا يجوز اطلاع بعضنا على بعض تلك مسألة حرمة و ويجب ستر العورة ...!!

فقالت إحداهن : أنتم المتسننين ، دائما وأبدا متشددون ...!!

فقلت في كمد : عذرا لن أسمح أن يدخل معي الخلاء أحد ...!!

قلن : كما تشائين ، كذلك فعل أخواتك من المتسننين ...!!

 

وفيما بعد أعلمنا الرجال بما اتخذوه من قرار : إننا لن نؤدي العمرة إلا بعد الإفطار ...!!

فلم أستطع لهم المعارضة ، لأنني كنت لجميع قواي -حقا - فـــاقدة ...!!

شديد دوار و غثيان بالإضافة إلى ضعف عام ...!!

 

مكثنا هذا اليوم في السكن ، محبوسات في الحُجر ...!!

وتولت أمي وأمي أخت لنـا أمر الطهي لرجالنا ونسائنا :

فقد كان المطبخ يعج بالغرباء ، رجال مع نساء

ولم تكونا منتقبتين لهذا السبب بالذات قامتا بأمر الطهي

وسط هذا الجمع والاختلاط ...!!

وبالكاد أنهيتا الطعام عند المغرب ، فقد كان الزحام شديد على الموقد ...!!

 

فصبّرنا أنفسنا تصبيرا :

إن هذا الوضع - إن شاء الله - لن يستمر طويلا ...!!

و.....يتبـــــــع .

 

 

 

 

34 - وحدث في الحرم المكي ...!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

و بعد الإفطار توجهنا إلا الحرم بلا أناة أو انتظار ..

وعند باب من أبواب الحرم المكي الشريف ، وقفنا جميعا نتفق بلا تكليف ...

 

احتاج بعضنا إلى دخول الخلاء ، فشرع بعض الرجال يبحثون فيما جاورنا من الأنحاء ...

وبعد السؤال : ذهبت من أرادت من النساء في الحال ، بينما ذهب إلى غير مكانهن الرجال ...

 

وبينما كنا في الانتظار ، إذا بأعداد المصلين تتزايد زيادة تفوق الخيال ...!!

فلما حاولنا التحرك للبحث ، تبعثر القوم كل في جهة غاب بلا وعي ولا حس ...!!

وكنتُ بصحبة أبواي ، و زوجين - تقريبا - في عمر والداي ...

فلما يئسنا من لقاء غيرنا ، إلى داخل الحرم يممنا و جهنا ...

 

والحق أن غطاء الوجه كان يضايقني بشدة ، كأني أنظر عبر نظارة سوداء في ليلة ظلماء فشقت علي الرؤية ...!!

فكنت أرى بغير وضوح أحوج ما أكون إلى معرفة أين ينبغي أن أقصد أو أروح ...

استعنا بالله ربنا وحاولنا التمسك جيدا في خضم الزحام الشديد ببعضنا ...

قلنا دعاء دخول المسجد ، وعن الكعبة صرنا نسأل كي نقصد ...

 

فإذا بنا في وسط ناس سائرين ، على آخر حدود مرى البصر محرمين ...!!

فقلنا : لعلهم الطائفون ، ولكن أين الكعبة التي حولها يدورون ...!!

و بعد مرور دقيقتين ، علمنا أننا في وسط المسعى بين الجبلين ...!!

 

ثم أشار لنا بعضهم إلى اتجاه الكعبة ، وقد تاقت إليها نفوسنا و أشتاقتنا أعيننا إلى القرب منها و الرؤية...!

 

فحاولنا وحاولنا الاقتراب في ذلك الزحام ، حتى رأيناها شامخة بعيدا في الأمام ..!!

وشد ما كدرني حينها ، عدم تمكني من إبداء بعض الحنين لها ...!!

كنت مقيدة بمن معي من صحبة ، فلم أستطع تمحيص ما في داخلي ألبتة ...!!

و كم كنت أحب أن أخلو بنفسي ، وأتمتع بما يجول في قلبي و حسي ...!!

ولكن ... قدر الله وما شاء فعل ، فذلك ما قد تم وحصل ..!!

 

وقفنا وسط زحام شديد ، ننظر إلى تلكم الكعبة المشرفة الشامخة من بعيد ...!!

ولم نكن للمغرب صلينا ، فصلى بعضنا إلى سترة ، وبقي الآخرون يبعدون عنهم المارة ...!!

وكذا صلى البقية ، ثم جلسنا في انتظار صلاة العتمة ...!!

 

وسريعا رُفع النداء ، وأُقيم لصلاة العشاء ..!!

وبعد تمام الصلاة ، امتلأ الصحن عند الكعبة بالطائفين ، ثم تواصلت وتراصت صفوف المصلين ، فقد كانت ليلة الخامس و العشرين ...!!

وبدأت صلاة القيام ، واستحال الوصول إلى صحن الطواف من شدة الزحام ...!!

فأصابني الدوار ، وأُُلهمتُ التوجه إلى طابق أعلى من الأدوار ...!!

وبعد مشقة ، استطعنا الوصول إلى ثاني طبقة ...!!

وبدأنا الطواف من أعلى ، وكان لطوافنا هذا قصة أخرى ....!!

 

و......... يتبــــــــع .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

35- وحدث في الطـــواف ....!!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

ومن الطابق الثاني بدأنا الطواف ، و بالكاد أتممنا ثلاثة أشواط ...!!

 

فنظرت من أعلى فإذا بين الطائفين حول الكعبة المشرفة فرجة وفرجة وفرجة ،

و قد كانوا من قبل يبدون في طوافهم كـلُحْمة ...!

 

فـقد انقضت صلاة القيام ، وخف نوعا ما حول الكعبة المشرفة الزحام ...!!

 

فكان الاقتراح الأحمد أن نتم طوافنا من أسفل ...

ولأننا تعبنا بشدة من طوافنا في الأعلى ، استعنا بالله و اقتربنا ما استطعنا من الكعبة ...!!

 

حتى أننا- وبفضل الله وحده - مسحنا بأيدينا الركن اليماني (1) الأوحد ، إلا أننا لم نستطع محض رؤية الحجر الأسود ..!!

 

وإذا بنا نمر حال طوافنا أمام قوم يصلون يكادون يلتصقون بالكعبة(2) ، فتملكني العجب من فعلهم هذا بشدة وتكدرت وقلت في نفسي بحدة :

سامحهم الله سامحهم الله أهذا موضع يصلح للصلاة...!!

 

وفي الشوط التالي انتبهت إلى أنني من داخل الحِجْر بالقوم قد طفت( 3) ...!!

 

فطفقت أسغفر ربي ، و عزوت - حينها - خطئي إلى :

شديد نصبي ، و ضعف بصري ، وعدم جلاء فكري ...!!

 

فلما علمت الخطأ الذي فيه وقعت أخبرت القوم عن ضرورة إسقاط ذلك الشوط (3)...!!

 

وفي الأخير و بعون من ربنا القدير أتممنا الطواف وخرجنا رويدا رويدا من وسط الزحام ، قاصدين الصلاة خلف المقام ...!!

 

فلم نستطع لشدة الزحام ، فتراجعنا إلى مكان خالٍ في سلام ...!!

 

وصلينا جميعا لكن فرادى سنة الطواف ، حامدين الله على الإعانة والألطاف ...!

 

ثم جلسنا نعب من ماء زمزم و نتضلع ، نجدد قوانا بها و نستجمع ...!

 

و ... يتبـــــــع .

 

______________________________ __________________

(1) - عن ابن عمر قال :

( لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح من البيت إلا الركنين اليمانيين )

الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 1874 / خلاصة حكم المحدث: صحيح

 

* المقصود بالركنين اليمانيين : الحجر الأسود ، والركن اليماني .

 

- ( مسح الحجر والركن اليماني يحط الخطايا حطا )

الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 1139 / خلاصة حكم المحدث: صحيح

 

(2)- عن عائشة أنها قالت : كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فأدخلني في الحجر فقال صلي في الحجر إذا أردت دخول البيت فإنما هو قطعة من البيت فإن قومك اقتصروا حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت .

الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 2028

خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح

 

(3)- *الطواف من داخل الحجر

 

نص السؤال :

برجاء من سيادتكم توضيح حكم من ترك الطواف من وراء حجر إسماعيل فى الحج .

نص الإجابة :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد :

فمن طاف من داخل الحجر فإنه لا يعتد بهذا الشوط لأن الله تعالى أمر بالطواف بالبيت جميعه، قال تعالى: ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) [الحج:59] وقد قال صلى الله عليه وسلم لعائشة لما نذرت أن تصلي بالبيت " صلي في الحجر فإن الحجر من البيت " رواه مسلم .

http://www.islamweb.net/ahajj/index....Option=FatwaId

 

** تنبيه : ليس كل الحِجر من الكعبة :

الصلاة في حجر الكعبة

السؤال: هل تجوز الصلاة في حجر إسماعيل، وإذا كانت جائزة فهل يشترط لها التوجه إلى الكعبة أم لا؟

الجواب: أولاً: أخبرك بأن هذا ليس حجر إسماعيل، ولا يعرف إسماعيل عنه شيئاً، وإنما هذا الحجر كان من فعل قريش، فإن قريشاً لما انهدمت الكعبة وأرادوا بناءها، قلَّت عليهم النفقة، فلم يجدوا نفقة يكملون بها الكعبة على قواعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام، فرأوا أن يقتصروا على جانب منها ورأوا أن يبقى الجانب الذي فيه الحجر الأسود على ما هو عليه، والجانب المقابل هو الذي يؤخذ منه، ففعلوا ذلك، ولهذا قال العلماء: إن ستة أذرع ونصف تقريباً من الحِجْر هو من الكعبة، وبناءً على ذلك تجوز الصلاة فيه إذا كانت نافلة، ويتجه إما إلى الكعبة وإما إلى الجدار من الحِجْر الموازي لحد الكعبة، بمعنى: الجدار الذي يكون في الجزء الذي من الكعبة، هذا إذا كانت نافلة، وإن كانت فريضة ففيها خلاف، والصحيح: أن الفريضة تجوز في الحِجْر وفي الكعبة كما تجوز النافلة؛ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى نافلة في الكعبة، وما جاز في النفل جاز في الفرض إلا بدليل .

 

فتاوى العلامة ابن عثيمين رحمه الله .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

36- وحدث في المسعــى ...!!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

ثم توجهنا للمسعى ، و هناك زوج أختنا فقدنا ..!

و سعينا ببطء ، لأني كنت وأبي نسير على مهل ..!

لم يكن المسعى شديد الزحام ، إلا أنني عانيت من شدة الآلام ..!

كنت وأبي كثيرا ما نجلس لنلتقط الأنفاس ، بينما ودت رفيقتانا الانطلاق سريعا مع الناس ..!!

فتعذرت لهما بأن هذا ما نطيق ، فمن شاء فلينطلق وحده بلا ضيق ..!!

واضطرهما عدم معرفتهما بالمناسك إلى الانتظار ، إلا أن أمي كانت من بطئي و أبي دائمة الملال و الاضجار ..!!

 

وكما حدث في الطواف من قبل ، شغلت برُفْقتي عن التأمل بادئ الأمر ...!!

وكنا وقت السحر وقد قرب الفجر ، و داخلني شعور بأنها ربما كانت ليلة القدر ...!!

فسألت الله العون ، واستطعت خفية الدعاء بدمع ...!!

و ملأني شعور بالسلام ، وتذكرت حينها خليل الرحمن : كيف رفع الأذان بالحج

و كيف أبلغه القدير إلى بقاع الأرض ...!!

 

وبين العلمين الأخضرين تذكرت أم اسماعيل عليها السلام ،

كيف كانت تسعى حثيثا في ذلك المكان ...!!

وقارنت بين حالي وحالها : هـا أنا بالكاد أقوى على القيام بفعلها

رغم أنني مستظلة ، أسعى على طريق ممهدة ، حولى الأجواء مبرّدة

إن شئتُ جلستُ ، وإن عطشتُ شربتُ ، خالية البال ، لا أحمل هما فوق الاحتمال ...!!

 

فطفقت أردد : رحمك الله يا أم اسماعيل كثرا ، كم كان سعيك بين الجبلين شاقا طويلا ...!!

وكنت أتكلف مع القوم صعود الجبلين ، نردد الدعاء والذكر المسنونين ...!

 

وفي الأخير :

وقبيل أذان الفجر بوقت قصير أنهينا السعي بفضل من ربنا القدير ...!!

ثم حلق أبي شعره ألبتة ، بينما قصرت كل منا قدر أنملة عند المروة ...!!

لا أذكر هل تسحرنا على غير الماء ، إلا أنني أذكر ما كنت فيه من شديد الرضا والانتشاء ..!!

 

و.... يتبـــــــــــــــع .

 

 

 

 

37- مطاردات من إنــــــــــــــــــاء المقبِّلات(1) ...

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

وعدنا إلى السكن بعد صلاة الفجر في الحرم ...

فوجدنا القوم جميعا قد سبقونا بسلام ، فما استطعت حين وصلت إلا أن أنام ...

وكذا سارع الجميع إلى النوم ، وما أفقنا من نومنا إلا قبيل الظهر ...!!

 

وحين فتحنا باب حجرتنا إذا بمفاجأة أمام بابنا أذهلتنا ...!!

فصرخنا من الدهشة : من أتى بهذا إلى هنا و لماذا ؟!!

قالت إحدانا : وكأنه حذاء جحا ، يطاردنا في الصباح والمساء والضحى ...!!!

ولتعلموا سبب الدهشة ، وما هذا الشيء الذي أثار كل تلك الضجة

هيا نعود إلى بداية الأحداث نجلّي الأمر ونزيل الالتباس ...!!

 

وتبدأ قصتنا حين خرجنا من ميناء جدة ، وبعد انتهاء مناقشاتنا الحادة ...!

حين خصصوا لنا ولمحارمنا سيارة واحدة ، بعد رفضنا أن ننفصل كل على حدة ..!!

وفي باطن السيارة جعلوا يضعون أمتعتنا فردا فردا ، وإذا بإناء كبير من الزجاج به مقبّلات تبدو شهية جدا جدا ...!!

فتساءلنا : لمن منا هذا الإناء ؟!

فأجمع القوم أنه ليس لأحدنا على وجه الجزم ....!!

و حاولنا السؤال عن صاحبه فلم نوفق إليه ...!!

فأجمعنا أمرنا أن نتركه على جانب الطريق ، علَّ صاحبه يعثر عليه بشيء من التوفيق ...!!

ثم باشرنا بوضع أمتعتنا في السيارة ، و انطلقنا على بركة الله نقصد المدينة المنورة ...!!

ووصلنا إلى سكننا في المدينة المباركة ... وصعدت النساء بما خف حمله و تبعنا الرجال بما ثقل وزنه ...!!

وإذا بإناء المقبّلات في وسط الأمتعة والحاجات ...!!!

فاندهش الجميع : من فعل هذا الفعل الشنيع ...!!

فأجاب أحد المحارم : إنه أنــا ... مالكم وما المانع ...!!

وجدته على جانب الطريق عند الميناء ، فظننتكم نسيتموه في تلكم الأنحاء ..!!

فبدا لنا أنه كان غائبا عند حوارنا عن الإناء ...!

وأسقط في أيدينا ... ماذا سنفعل في هذا البلاء ...؟!!

ولم نجد مناصا من تنحية الإناء جانبا ، حتى نرى لنا منه مهربا ...!!

و بقي الإناء طوال أيام مكوثنا في المدينة بجانب الجدار

لا يمسه منا أحد ولا ينظره في ليل أو نهار ...!!

و أزف وقت الرحيل إلى مكة لأداء منسك العمرة ...

وجاءت السيارة لتقلنا إلى مكة المكرمة بيسر أحمد

فأنزلنا أمتعتنا إلا الإناء الأبعد ...!!

وحرصنا كل الحرص أن ننبه الجميع : على أن يتركوه و إلى سيارتنا لا يحملوه ...!!

و تأكدنا أننا غادرنا ، و أنَّـا لذلك الإناء تركنا ... !!

ووصل الركب إلى السكن وكان ما كان من أمر عُلِم ...!!

 

ثم حين تفقدنا جميع الأمتعة ، كان عدم وجود ذلك الإناء من الأشياء السارة و الممتعة ...!!

و بعد مغرب اليوم التالي ذهبنا جميعا لأداء مناسك العمرة ،

ثم عدنا وقد أخذ منا الجهد و شدة الشقة ...!!

فنام كل منا فور دخوله الحجرة .... !!

وحين أفقنا ولباب حجرتنا فتحنا إذا بالإناء الأبعد كأنه يلاحقنا ...!!!

فصرخنا جميعا في دهشة : من أتى به هذه المرة ...؟!!!

فضحكت جارة لنا ليست من جمعنا و قالت :

أحضرته أنا إليكن من المدينة ، حيث نسيته صاحبته المسكينة ...!!

ففي المدينة رأيتكن، ثم وجدته خلفكن ، فعلمت أنه لإحداكن ....

وابتسمتْ في رضا بينما كل منا عليها واجدة ... !!

فأسقط في أيدينا ، وكان شديد الغيظ يحوينا .... !!

فاجتمعت الجارات متعجبات من حالنا ، تسألننا ما بالنا ...!!!

فقصصنا على القوم الحكاية فضحكن بشدة حتى النهاية ...!!

وقالت إحداهن : أنا آخذه فضلا ، فإنه يبدو شهيًا جدا ...!!

فنظرنا إلى بعضنا وتواطأت على الموافقة نظراتنا ...!!

فقلنا تفضليه ... ورجاءً ثم رجاءً ثم رجاءً لا تتركيه ...!!

فقط عنّا غيبيه ، و عن أعيننا أبعديـــــــــــــه

أبعديـــــــــــــه ، أبعديـــــــــــــه ..........!!

 

و...يتبـــــــــــــع .

 

------------------------------------------------

(1)- زيتون و جزر و خيار و ليمون و فلفل أخضر وأحمر ( كلها مخللات ) .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

38 - وتحققت المطالب ...!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

وفي اليوم التالي لأداء عمرتنا ، حضر زوج أختنا لنجدتنا ...!!

فقد قام بجهد كبير من في بلدنا ليصلحوا قدر الطوق من حالنا ...!!

فأرسلوا أموالا ، وأوصوا من يعرفون في مكة أن يتفقدونا حالا ...!!

 

وعملوا على مهاتفة زوج أختنا ، الذي كان يتولى أمر سفرنا ،

وعنّفوه بشدة على ما أصابنا ، وعاتبوه كيف عمل على بيعنا ،

وأبلغوه تفاصيل ما قد حدث وقيل لنا ....!!

 

فسارع الرجل بالحضور إلينا ، وجهد حتى يخلي المكان علينا ...!!

فدفع للمسئول مالا ، ولم يتركنا إلا ونحن أفضل حالا ..!!

 

فلم يبق في المسكن إلا إيانا ، قسم للنساء وآخر للرجال سوانا ...!!

و بين القسمين باب يفصل بيننا ، و خصص مرحاض لنسائنا وآخر لرجالنا ، أما المطبخ فكان بطبيعة الحال داخل قسمنا ...!!

فأصبحنا نتحرك بأريحية ، غير ملتزمات بلبس الحجاب بـالكلية ...!!

وبقي بُعد المكان عن الحرم يكدرنا ، إلا أنهم أصروا على أن ذلك أجمل بنا ...!!

 

و ......... يتبــع .

 

 

 

39- طريق رأس الرجاء الصالح ..!!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

بعد أن خلا السكن لنا ، وبكثير من الراحة شعرنا ...!!

اتفقنا على أن نذهب للحرم كل يوم بعد الإفطار ، ثم نعود بعد وقت الإسفار ...!

وكنت بعد أداء العمرة ، انتظر بشيء من الأريحية الحيضة ...!!

إلا أنني كنت دائمة الشعور بالدوار والغثيان ، مع تزايد ما ألمّ بي من ضعف عام...!!

فكنت أذهب مع رفيقاتي كل ليلة إلى الحرم ، إلا أنني حُرمت الصلاة

بسبب سقوطي الفوري في النوم ...!!

 

فكن يصلين التهجد مع الإمام ، بينما لا أملك أنا إلا أن أنام ...!!

فإذا أنهين الصلاة أيقظنني بالكاد ؛ لأتسحر معهن لقيمات ، و أوتر قبيل الفجر

بدقائق أو بلحظات ....!!

 

و في كل ليلة أمني نفسي بتغير الحال ، إلا أنني وبكل أسف أعاود نفس المآل ...!!

وأذكر أن إحداهن لامتني بشدة يوما ، فسقطت أثناء ركوعها ثم سجودها نوما .....!!

فجاءت تطلب مني السماح ، وكنا نتضاحك على ما يحدث لنا عند الصباح ...!!

 

ومن عجائب ما كنا نفعل ، و كأننا كنا عن منطق الصواب نغفل :

فقد كنا نبغي الذهاب عند باب معين ، لنلتقي بعض أخواتنا من الموطن ...!!

 

فقد ضربنا معهن في بلدنا موعدا ، وقد نصحتنا من تتردد على الحرم ترددا :

أن نلتزم الذهاب إلى الطابق الثاني عند ذلك الباب ؛ لأن غالب رواده نساء كذا

يمكننا التخفف من الحجاب ...!!

 

فكنا نصل إلى ساحة الحرم المكي أمام باب رقمه بعدي :

أعني أننا كنا نبغي مثلا الدخول من باب رقم : (76 ) ،

فكنا نصل من السكن أمام باب رقم : (90 ) :

فكان المنطق يملي علينا أن نسير من الباب رقم : (90 ) قاصدين

اتجاه الباب رقم : (89 ) ثم (88 ) حتى نصل بأقصر الطرق و بأقل

وقت وجهد إلى الباب الذي إليه القصد : (76) ....!!

إلا أننا ولسبب لا أعلمه - حتى الآن - قد غُمّ على عقولنا

ويبدو أننا جميعا كنا فاقدات لصفاء أذهاننا ؛ فكنا نترك الأيسر

الأقصر والأقرب ، فنسير في الاتجاه الأبعد : نقصد

باب (91 ) ثم (92) ثم (93) إلى نهاية عدد الأبواب ثم نبدأ من

الباب رقم : (1) ثم (2) ثم ....قاصدين الباب المنشود رقم : (76) ...!!

 

والعجب كل العجب أننا كنا نكرر ذلك الفعل ندور كل ليلة ، وكأننا نسلك طريق رأس الرجاء الصالح حول إفريقية ...!!

وكنت أتعلل بأن ذلك من أسباب ضعفي ، و عدم استطاعتي الصلاة وسرعة نومي ...!!

إلا أنني كنت المتفردة بذلك ، بينما كانت رفيقاتي ناشطات للصلاة اللهم بارك اللهم بارك ...!!

 

و........ يتبــع .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

40 - صدقة الفطر ...!!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

كما قلنا في السفر فوائد عدة ، عاينتُ ذلك و عشته كما أخبرتكم غير مرة ...!!

 

وإن مما حدث في سفرنا هذا ما يعلم الله أنه حدث لنا ، كما و لابد حدث

لغيرنا قبلنا ، وأكاد أجزم بأنه يحدث وسيحدث لأناس بعدنا ....!!

 

أعلنت المملكة أن غدا يوم الفطر ، وجزمتْ أن رمضان ذلك العام (29) يوم ...!!

 

كذا نما إلى علمنا ، فأخذنا نتحرى الأنباء عن فطرة بلدنا ، و كانت الواقعة

التي ليس لها دافعة : أن غدا المتمم لشهر رمضان ...!!

، فكان لسان حالنا و قالنا : اللهم لا رادَّ لقضائك ولا مُعقِّب لحكمك (1)...!!

 

ومن سكننا الذي كان يبعد عن الحرم كثيرًا ، عزمنا أمرنا أجمعين على

الذهاب إليه مبكرين ، لنحضر صلاة العيد في ساحة الحرم

ويالها من منَّة من الله و كرم ....!!

 

خرجنا قبل الفجر بساعتين تقريبا ، نسير على الأقدام قاصدين البيت الحرام ...!!

فلم تكن ثمة سيارات لانغلاق المسالك والطرقات ...!!

 

فتصاحبنا في الطريق كل منا له رفيق ، و إذا بأرزٍ في أكياس

على شكل هرم قد تراصّ ...!!

 

وهنا خطر ببالنا حال زكاة فطرنا ، حيث وكَّلنا بها الأمناء ليؤدوها

عنا ليلة فطرنا في بلدنا بلا تكلف أو عناء ...(2)!!

فقد كنا في بلدنا نتمسك بشكل شديد ، ألا نخرج فطرتنا إلا ليلة العيد

فقد تعلمنا أن ذا هو الأمر الرشيد ...!!

وبناءً على الوقائع بقيت ساعات قلائل على صلاة عيدنا ، فماذا عن زكاة فطرنا

هل نتركها تخرج بعد يوم من صلاة عيدنا ...!! (3)

 

قالت إحدانا : نهاتف الأهل ليخرجوها لنا في الحال...!!

فقال بعضنا : ولكن كيف ولم يبق على الفجر إلا سويعات ، و هبوا أنا فعلنا فمن

أين لأهلنا بمساكين في مثل تلكم الأوقات ....!!

فاستدعينا بعضنا وتناجينا في الطريق ، و وقع في حيص بيص كل الفريق !!

فقالت إحدى الأخوات : لماذا لا نخرج فطرتنا هنا بالذات ....!!

سكت الجمع مشدوهين ، وفي قولها متأملين ، والناس من المارة حولنا متعجبين.. !!

و إذا بالجميع من قولها مسرورون ، وإلى العمل به يسرعون ...!!

 

وقد كان الأمر يسيرا :-

اشترى كل منا صاعا من الأرز موزونا ، وأعطى كلٌ منا فطرته مسكينا ...!!

فقد كانت الطرقات تعج بالمساكين ، فأخرجناها إليهم قبل صلاة الفجر فرحين ....!!

ولما رجعنا لبلدنا بحثنا المسألة بعدُ، وكانت نعمته تعالى علينا ما لها حدُّ ....!!

فقد كان جل همنا - حينها - إخراج زكاة فطرنا قبل صلاة عيدنا ، فامتن علينا ربنا وعلمنا

أنه ينبغي أن نخرج صدقة فطرنا في البلد الذي سنصلي فيه عيدنا ...( 4)

 

و............ يتبــع .

 

______________________________ _______________

(1)- قضاء الله الكوني لا الشرعي .

 

(2)- سئل فضيلة الشيخ العثيمين - رحمه الله تعالى -: هل يجوز التوكيل في صرف زكاة الفطر وزكاة المال وفي قبضها؟

فأجاب فضيلته بقوله: نعم يجوز التوكيل في صرف زكاة الفطر كما يجوز في زكاة المال، لكن لابد أن تصل زكاة الفطر إلى يد الفقير قبل صلاة العيد، لأنه وكيل عن صاحبها، أما لو كان الجار قد وكله الفقير، وقال: اقبض زكاة الفطر من جارك لي، فإنه يجوز أن تبقى مع الوكيل ولو بعد صلاة العيد، لأن قبض وكيل الفقير بمنزلة قبض الفقير.

http://sh.rewayat2.com/ftawa/Web/3127/018.htm

 

(3) - إخراجها بعد الصـلاة

أما إخراجها بعد صلاة العيد: فإنه محرم ولا يجوز، ولا تقبل منه على أنها صدقة فطر؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما:{من أدَّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أدَّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات}. (حسن/ صحيح سنن أبي داود).

فتاوى الحرم المكي/ للإمام العثيمين/سنة 1413هـ / شريط: (15)

 

(4)- سئل فضيلة الشيخ العثيمين - رحمه الله تعالى -: نحن من سكان مدينة الرياض ووكلنا على زكاة الفطرة أن تخرج في مدينة الرياض فهل هذا يجزئ، أو يلزم أن نخرجها في مكة المكرمة؟

فأجاب فضيلته بقوله: ينبغي أن نعلم قاعدة وهي أن زكاة الفطر تتبع البدن أي صاحبها، وزكاة المال تتبع المال، وعلى هذا فإذا كنت في يوم الفطر في مكة فأد فطرتك في مكة، وأهلك يؤدون فطرتهم في بلدهم، لاسيما أن الصدقة في مكة أفضل من الصدقة في بلد آخر، وأن الفقراء في مكة أحوج من الفقراء في بلد آخر، فاجتمع في مكة لمن كان معتمراً وبقي إلى العيد، اجتمع في حقه ثلاثة أمور:

أولاً: أن الزكاة وجبت عليه وهو في مكة.

ثانياً: أن مكة أفضل من غيرها.

ثالثاً: أن الفقراء فيها أحوج من غيرهم فيما يظهر، والله أعلم.

http://sh.rewayat2.com/ftawa/Web/3127/018.htm

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

استمتعت بالقراءة كثيرا

ووقفت اكثر حول المسائل الفقهية

وسأنسخ القصة بمسائلها لاعرضها على طالبات العلم اذ اشكل علي بعض ما اعرف وفقك الله يافاضلة

عموما القصة مفيدة جدا ونافعة

وانتظر المزيد ياغالية

اسال الله لك توفيقا في الدارين ياحبيبة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

41- وحدث في صلاة العيد ..!!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

وصلنا الحرم المكي قبيل صلاة الفجر ...

وآثرنا التزام الساحة ، وصلينا الفجر فيها جميعا براحة ...

وانتظرنا صلاة العيد ، وقلوبنا في توق لتلك الصلاة شديد ...!!

توق إلى تكبير يزلزل الأرجاء ، حداني لكثرة الجموع بذلك الرجاء ...!!

 

تصورت بعين الخيال ، تكبيرا يليق بمقتضى الحال ...!!

ولكن سوء الواقع دائما يغتال جميل الخيال ....!!

 

رغم الحشود العظام ، إلا أن المكان ساده صمت تام ،

وكأن القوم صاموا عن التكبير والكلام ...!! (1)

 

وزاد الطين بلة ، من أمسك بمكبر الصوت يكبر بفتور شديد

يكرر التكبير بعد فترات طوال من السكون و الصمت ...!! (2)

 

فنظرنا إلى بعضنا في عجب كبير ، و اتفقنا على أن نجهر نحن النسوة

في وسط النساء بالتكبير ...!! ( 3)

فما إن شرعنا نكبر : الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرا

إلا و انتهرتنا بعض النسوة انتهارا كبيرا ...!!

قلن : لا تفعلن فمن يمسك بمكبر الصوت يكبر عنا ....!!

قلنا : غفر الله لكن و لنا ، ظننا أن اعتراضكن سيكون على سماع الرجال أصواتنا رغم بعدهم عن مكاننا ...!!

قلن بعجب : لا ليس ذلك ، فتكبيركن السبب ...!!

فسألنهن : إذن نساؤكن لا تكبّر ، فلماذا الرجال كذلك لا تفعل ...!!

ألم يقل تعالى : ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) البقرة / 185

 

فلم يُحِرنَ جوابا ، فأبدينا و جوما و اكتئابا ... !!

و اضطررنا إلا التكبير همسا ، و زادنا صوت من يحمل مكبّر الصوت فتورا و يأسا ...!! (3)

 

وبعد انتهاء الصلاة وخطبتي العيد ، انصرفنا في وجوم وإحباط شديد ...!!

أهذه صلاة العيد في الحرم المكي ، فما بالنا كنا ننقم على صلاة

عيدنا في مسجد الحي ...!!

 

ويتبــــــع .

 

______________________________ _______________

(1) - ما يشرع لمن أتى مصلى العيد

لاحظت أن بعض الناس عندما يأتي لصلاة العيد يصلي ركعتين ، وبعضهم يشتغل بالتكبير ( الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، الله أكبر ولله الحمد ) أرجو توضيح حكم الشرع في هذه الأمور ، وهل هناك فرق بين كون الصلاة في المسجد أو في مصلى العيد ؟.

الحمد لله

السنة لمن أتى مصلى العيد لصلاة العيد ، أو الاستسقاء أن يجلس ولا يصلي تحية المسجد ، لأن ذلك لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم فيما نعلم إلا إذا كانت الصلاة في المسجد فإنه يصلي تحية المسجد ، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ) متفق على صحته .

والمشروع لمن جلس ينتظر صلاة العيد أن يكثر من التهليل والتكبير ، لأن ذلك هو شعار ذلك اليوم ، وهو السنة للجميع في المسجد وخارجه حتى تنتهي الخطبة . ومن اشتغل بقراءة القرآن فلا بأس . والله ولي التوفيق .

كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - م/13 ص/13.

http://www.islamqa.com/ar/cat/2033

 

(2)- **آداب العيد

ما هي السنن والآداب التي نفعلها عليها يوم العيد ؟.

الحمد لله

من السنن التي يفعلها المسلم يوم العيد ما يلي :

- التكبير يوم العيد :

وهو من السنن العظيمة في يوم العيد لقوله تعالى : ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) .

وعن الوليد بن مسلم قال : سألت الأوزاعي ومالك بن أنس عن إظهار التكبير في العيدين ، قالا : نعم كان عبد الله بن عمر يظهره في يوم الفطر حتى يخرج الإمام .

وصح عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : ( كانوا في الفطر أشد منهم في الأضحى ) قال وكيع يعني التكبير . انظر إرواء الغليل 3/122

وروى الدارقطني وغيره أن ابن عمر كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجتهد بالتكبير حتى يأتي المصلى ، ثم يكبر حتى يخرج الإمام .

وروى ابن أبي شيبة بسند صحيح عن الزهري قال : كان الناس يكبرون في العيد حين يخرجون من منازلهم حتى يأتوا المصلى وحتى يخرج الإمام فإذا خرج الإمام سكتوا فإذا كبر كبروا . انظر إرواء الغليل 2/121

ولقد كان التكبير من حين الخروج من البيت إلى المصلى وإلى دخول الإمام كان أمراً مشهوراً جداً عند السلف وقد نقله جماعة من المصنفين كابن أبي شيبة و عبدالرزاق والفريابي في كتاب ( أحكام العيدين ) عن جماعة من السلف ومن ذلك أن نافع بن جبير كان يكبر ويتعجب من عدم تكبير الناس فيقول : ( ألا تكبرون ) .

وكان ابن شهاب الزهري رحمه الله يقول : ( كان الناس يكبرون منذ يخرجون من بيوتهم حتى يدخل الإمام ) .

ووقت التكبير في عيد الفطر يبتدئ من ليلة العيد إلى أن يدخل الإمام لصلاة العيد .

وأما في الأضحى فالتكبير يبدأ من أول يوم من ذي الحجة إلى غروب شمس آخر أيام التشريق .

- صفة التكبير..

ورد في مصنف ابن أبي شيبة بسند صحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه : أنه كان يكبر أيام التشريق : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد . ورواه ابن أبي شيبة مرة أخرى بالسند نفسه بتثليث التكبير .

وروى المحاملي بسند صحيح أيضاً عن ابن مسعود : الله أكبر كبيراً الله أكبر كبيراً الله أكبر وأجلّ ، الله أكبر ولله الحمد . أنظر الإرواء 3/126

الإسلام سؤال وجواب

http://www.islamqa.com/ar/cat/2033

 

(3) - ليس تكبيرا جماعيا بصوت واحد ، ولكن تجهر كل منا بالتكبير وحدها عملا بالسنة .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×