اذهبي الى المحتوى
~ أم العبادلة ~

شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

المشاركات التي تم ترشيحها

42- مغــــامـرة ...!!

تقـــــول صاحبتنــــا :

خرجنا من صلاة العيد ، بإرهاق ومِزاج غير سعيد ...!!

وكنت و رُفقتي - حينها - عشرة أفراد ، إلى سكننا كانت الغاية والمراد ...!!

 

كنتُ وأمي وأبي ، وشقيقتان معهما الوالدان ، وأخت وزوجها ، وفي الأخير

عجوز كانت وحدها ...!!

 

خرجنا - جميعا إلى الطريق - ، أملا في استئجار سيارة بثمن معتدل أو رفيق ...!!

فإذا على كل سيارة حشود عظام ، وتسابق وعجيج وشديد تكأكؤٍ و زحام ...!!

فطال ثم طال بنا الانتظار ، واشتدت الحرارة مع تقدم النهار ...!!

 

فغرقت في حارق العرق ، وانتابني شديد دوار واضطراب وقلق ...!!

فسارعت وتلك العجوز ، إلى جانب الطريق نروم الجلوس ...!!

ولولا قليل من الحياء ، لما تورعت - هناك - عن الارتماء ...!!

ولم يألُ جهدا الجميع ، في محاولة الحصول على حل سريع ...!!

 

فلما شعرت أنني على شفا الانهيار ، سمعنا صوتا ينادينا - جميعا - بقوة وإصرار ...!!

فنظرنا فإذا أحد الرفقاء ، وُفّق إلى استئجار سيارة بعد شديد عناء ...!!

ورغم إصرار السائق على شديد الغلاء ، إلا أننا وافقناه هروبا من ذلك الشقاء ...!!

 

ولكن مهلا مهلا ...

تلك السيارة غير مناسبة لعددنا ، فمقاعدها بالكاد تسع نصف عددنا ...!!

حينها أسقط في أيدينا ، وكاد اليأس من الخلاص يردينا ...!!

 

إلى أن اقترح أحد الرجال من الرفقة ، أن نحاول الجلوس ولو مع شُقة ...!!

فركب سبعة منا بالكاد ، وبقيتُ وأمي وأم إحدى الأخوات ...!!

لم نجد مكانا ألبتة ، فقد جلس الجميع بعضهم على بعض في لُحمة ...!!

فأسقط في أيدينا ، ويئسنا من جعل المكان يكفينا ...!!

 

فوقفنا في حيرة وقد كاد أن يولي الصباح ، ثم جاء من أحدهم اقتراح :

لم لا تجلس الثلاث أخوات في خلف تلك السيارة بالذات ...!!

فنطر الجميع إليه دهشين ، وفي بادئ الأمر لقوله معارضين ...!!

فأمر السائق أن يفتح حقيبة السيارة ، ودعانا إلى محاولة الجلوس فيها بحرارة ...!!

وقال : فقط عليكن بالمحاولة ، فإن فشلتن حينها ننظر و نرى ...!!

 

فصعدت أمي أولا ، وصعدت أم صديقتي ثانيا وصعدت وسطهما آخرا ...!!

جلست كل منا وقد مدت ساقيها ، بينما تُركت مؤخرة السيارة مفتوحة إلى أعلى على مصراعيها ...!!

 

فقال الرجل وهو يغالب الضحكات : تحمّلن قليلا يا أخوات ؛ أليس ذلك أفضل من الانتظار ساعات ...!!

فلم أقوَ أنا بالذات على المعارضة ، فقد كنت في سوء حالتي شاردة ...!!

وعلى هذه الحال تحركت السيارة ، تشيعنا عيون وضحكات المارة ...!!

 

وكانت أمي بي تتشبث ، وكلما أسرعت السيارة صرخت و أخذت تلهث ...!!

فقلت لها : ما بالك يا أمي ...!!

قالت مستنكرة : يا بنيتي أخشى أن تسقطي ...!!

فبينما أنا وخالتك متمكنتان من الجلوس في أمان ،

أنت تجلسين في قلق وسط المكان ...!!

فقلت لها : فضلا لا تخشي يا أمي ، فأنا بخير لا تحملي همي ...!!

فما إن هدّأت من روعها قليلا الكلمات ، وبالكاد بعد مرور لحظات إذا بالسيارة

تسرع قاطعة بنا الطرقات ، فانطلقت من أمي الصرخات ، وضج جميع

من بالسيارة ضحكا ؛ فقد كان كامل حوارنا ميسورا لهم سمعا ...!!

 

فأخذت وأم صديقتي نهدئ من روعها ، و أمرتني أن أزيد التشبث بها ...!!

ولكم أن تطلقوا ليخيالكم العنان ، كيف نظَرُ الناس إلى وضعنا كان ...!!

كم سمعنا في الطريق من تعليقات ، وشيعتنا بدهشة ساخرة النظرات ...!!

ولأن جلّ طرقات مكة صاعدة أو هابطة ، كانت أمي تصرخ حال الصعود وتهدأ إذا شرع السائق في الهبوط ...!!

فأغرق الجميع بالضحك طوال الطريق ، إلا أنا فقد اعتراني هم وضيق ...!!

كنت أفكر : كيف سيصعد بنا السائق على هذه الحال إلى المنزل ...!!

فقد كان السكن قرب قمة مكان شديد العلو منحدر ، بينما سائقنا يسير بلا أناة في عجل ...!!

فإذا بالسائق الأريب يسلك الطريق من علٍ ، متجنبا الطريق الصاعد الخَطِر ...!!

فحمدت له ذلك ، فقد جنيني هلكة من المهالك ...!!

 

وفي الأخير :

وقفت السيارة أمام السكن ، فأسرعت أغادرها على عجل ...!!

وإذا بجمهرة من الجيران يملئون المكان ، قدر الله أن يكونوا على مزري حالنا شاهدي عيان ...!!

فأسرعت إلى داخل السكن متعرّقة من الخجل و شديد الحياء ، بينما لحقتني باقي الأخوات في سرور و هناء ...!!

 

فما كدنا ندخل المكان إلا وحدث ما لم يكن لنا في الحسبان .............!!

 

و...... يتبــــــــــــع .

 

 

 

 

43- الـــــوزغ الــــــوزغ ...!!

تقـــــول صاحبتنــــا :

وحين دخلنا المكان ، وجدنا البقية يجلسن في انشراح وسلام ...!!

بدأت الأخوات يسألن عن سبب تأخرنا ، يبدو أنهن كن أوفر حظ منا ...!!

وبينما بدأت الأخوات يقصصن ما حدث في السيارة ، وما كان من أمر الصرخات

ونظرات المارة ، وفي الأخير : ما شاهده حين وصولنا بعض الجيرة ...!!

اتجهتُ مباشرة إلى الحجرة التي فيها فراشي ، فقد كنت من شديد الدوار أقاسي ...!!

فتخففت من الحجاب ، واضطجعت على ظهري بجوار الباب ...!!

 

وترامت إليَّ ضحكات الأخوات ، و تشكي إحداهن من ألم شديد في العضلات

بسبب جلوس أختها على رجلها ، بينما اشتكت غيرها من ألم شديد في جنيها

أما الثالثة فكانت تعاني من آلام في عنقها ....كل ذلك بسبب جلوسهن

فوق بعضهن و كثرة ضحكاتهن ....!!

 

وبينما أنا أستمع للحوار باسمة ، أخذتني بلطف سِنة ...!!

أفقت منها بعد لحظات ، و صوّبت ناعسة إلى سقف الغرفة النظرات ...!!

فصدم بصري شيء مقزز يتحرك بدلال ، فأفقت و جلست موضعي في الحال ...!!

 

تأكدت أني لست نائمة ، وأني حقيقة أرى ذلك الشيء المقزز و لست حالمة ...!!

ولم أكن - بفضل الله يوما - جزوعة ، لذا استدعيت الأخوات بلهجة حازمة و قنوعة ...!!

فأسرعت من سمعتي منهن ، فأشرت إلى السقف لينظرن ...!!

 

فقلن بقلق : ما هذا ! و من أين أتانا ! ولماذا... !!!

فقالت إحدى الأخوات : إنه وزغ جبلي عملاق ...!!

فاجتمع في الحجرة ثلاث عشرة أنثى ...!!

يرقبن ذلك العملاق بقلق ، يتدلل على سقف حجرتنا بنزق ...!!

 

وحين ذكرت إحدانا أجر قلت الوزغ (1) ، فأسرع الأخوات أيهن أسبق إلى تحصيل الأجر ...!!

فأمسكت إحدى الأخوات بالمكنسة ، بينما أمسكت أخرى بعصا ...!!

وأخرى لم تجد إلا الحذاء ، و لم تخل يد واحدة منهن من شيء أو أشياء ...!!

و بينما اجتنبت من منا تتحسس ، تسابقت البقية في التصويب

على ذلك الكائن المقزز ...!!

و حينها حدثت ضجة كبيرة ، جعلت الرجال يظنون أننا في ورطة خطيرة ...!!

فدقوا علينا الباب الأوسط بشدة ، وأسرعت بعض كبيرات السن تفتح لهم بحدة ....!!

فصرخت تمنعها من انتبهت لها من الأخوات ، وقالت : كيف تفتحين و نحن سافرات ...!!

 

وحدث هرج و مرج : الأخوات في تسابق على قتل عملاق الوزغ ، بينما الرجال برّح بهم مما يترامى إلى سمعهم القلق ، فازداد على بابنا من جانبهم الدق ...!!

وأخيرا : بضربة موفقة أصابت الوزغ إحدى الأخوات ، فسقط صريعا أمامنا على البساط ..!!

فنظفنا من قذره المكان ، و عاودنا - أخيرا- الهدوء و السلام ...!!

 

و لبست إحدى الكبيرات الحجاب ، ثم خرجت و أغلقت علينا الباب ...!!

قصت على الرجال الخبر ، فقالوا : و لمَ لم تتركونا نتولى عنكم الأمر ...!!

فقالت : الحمد لله أنهينا على خير ...!!

 

و .........يتبـــــــع .

 

------------------------

(1) من قتل وزغا في أول ضربة كتبت له مائة حسنة . وفي الثانية دون ذلك . وفي الثالثة دون ذلك . وفي رواية : في أول ضربة سبعين حسنة

الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2240

خلاصة حكم المحدث: صحيح

 

**من قتل وزغا في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة ومن قتلها في الثانية فله كذا وكذا أدنى من الأولى ومن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة أدنى من الذي ذكره في المرة الثانية

الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 2632

خلاصة حكم المحدث: صحيح

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

44- وحدث في زمزم ...!!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

وفي اليوم الثاني من شوال عزمت أمري ، فقصدت وبعض أخواتي الحرم المكي ...!!

كنا نأمل أن نتنفل بالطواف ونستكثر ، ثم نصلي في الحجر إن تيسر ....!!

ورزقنا بفضل الله طوافا ، ووفقنا إلى الصلاة في الحجر خفافا ....!!

إلا أننا حرصنا لجهلنا (1) أن نجعل حائط الحِجر حال صلاتنا ملاصقا لظهورنا ...!!

قصدنا عدم ملامسة الرجال ، و بخاصة أن تجنبهم هناك شبه محال ...!!

فأضعنا الغاية من الصلاة في الحِجر ، ولجهلنا لم نصب الغاية و لم نحصّل الأجر ...!!

 

ثم لما اشتد الحرّ والزحام ، أزمعنا النزول إلى ماء زمزم لنتبرد بأمان

و نتخفف من غطاء وجهنا بسلام ...!!

وكان لزمزم تحت الحرم في تلك الأثناء مكان مخصص للنساء ...!!

فنزلنا الكثير والكثير من الدرك ، حتى وصلنا إلى عمق يشق أن يرانا فيه من أحد ...!!

 

فكانت النساء هناك جماعات و فرادى ، تناثرن في المكان كل لها غاية و إرادة ...!!

فمن متخففة من الحجاب تقرأ في الكتاب ، ومن شاربة للماء متضلعة منه بسخاء ...!!

ومن غاسلة لرجليها ويديها ، ومن مفيضة للماء على رأسها و بدنها وهي بكامل ثيابها ...!!

و هالنا رؤية بعضهن غير محتشمات ، يغتسلن شبه عاريات ...!!

 

وأعجب ما حدث لنا وجذب بشدة كامل انتباهنا : أننا رأينا بعض الأخوات

يصلين عند باب من الزجاج فهن له مستقبلات ضارعات باكيات ...!!

فنظرنا : فإذا هو باب زجاجي كبير ، خلفه ستائر خضراء تمنع رؤية ما وراءه على التفصيل ...!!

فسألنا إحدى النساء التي أتمت الصلاة : ما هذا ؟!! ولم تصلي النساء هنا يا أختاه ..!!

فقالت وهي تنظر إلينا في تعجب تام : نحن نصلي خلف المقام ...!!

فقلت لها في دهشة : أوليس المقام في الأعلى هناك أمام الكعبة ...!!

قالت كالمتصبرة على جهَلة : بل في الأعلى الروضة ....!!

فقلت لها وقد اتسعت عيناي من الدهشة : أليست الروضة في المدينة ...!!

 

فشزرتنا بعينيها ، وأخذت تسب كل من منا تقع بين يديها ....!!

قالت : هكذا أنتم حاملوا لواء السنة ، لا تفقهن شيئا بل جهَلة ...!!

ثم ولت مسرعة ، بعد أن خلفت وراءها كلمات قاسية لاذعة ....!!

وكانت إحدى أخواتنا بعيدة غير حاضرة ، فإذا بها تأتي إلينا مُفَزَّعة مسرعة ...!!

قالت وهي تلهث : كادت إحداهنا إياي تنهش ...!!

ثم أتمت : كنت واقفة عند حوض من الأحواض ، فإذا بإحداهن تخلع ثيابها هناك ...!!

فغضضت طرفي بعجب ، ثم هممت أن أناصحها بكل رفق وأدب ...!!

فإذا بها تصرخ في وجهي ، إليك عني.. إليك عني

مالكم أيها المتسننون ماذا تبغون مني ..!!

ثم هي لم تتوقف عن شتمي ولولا فضل الله لتمكنت من ضربي ...!!

فضحكنا بغضب ، و أسهبنا نشرح لأختنا السبب ...!!

 

ثم إنا علمنا من إحدى العاملات بكل أدب ولطافة : أن خلف هذا الباب توجد أدوات النظافة ..!!

ثم علمنا من بعض السيدات : أن بعض النساء المسكينات

يعتقدن أن هذا مقام السيدة زمزم بالذات ...!!

و لا تعليق ..........!!

 

و............. يتبـــــــــــع .

 

--------------------------------------------

(1)- ** تنبيه : ليس كل الحِِجر من الكعبة :

الصلاة في حجر الكعبة

السؤال: هل تجوز الصلاة في حجر إسماعيل، وإذا كانت جائزة فهل يشترط لها التوجه إلى الكعبة أم لا؟

الجواب: أولاً: أخبرك بأن هذا ليس حجر إسماعيل، ولا يعرف إسماعيل عنه شيئاً، وإنما هذا الحجر كان من فعل قريش، فإن قريشاً لما انهدمت الكعبة وأرادوا بناءها، قلَّت عليهم النفقة، فلم يجدوا نفقة يكملون بها الكعبة على قواعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام، فرأوا أن يقتصروا على جانب منها ورأوا أن يبقى الجانب الذي فيه الحجر الأسود على ما هو عليه، والجانب المقابل هو الذي يؤخذ منه، ففعلوا ذلك، ولهذا قال العلماء: إن ستة أذرع ونصف تقريباً من الحِجْر هو من الكعبة، وبناءً على ذلك تجوز الصلاة فيه إذا كانت نافلة، ويتجه إما إلى الكعبة وإما إلى الجدار من الحِجْر الموازي لحد الكعبة، بمعنى: الجدار الذي يكون في الجزء الذي من الكعبة، هذا إذا كانت نافلة، وإن كانت فريضة ففيها خلاف، والصحيح: أن الفريضة تجوز في الحِجْر وفي الكعبة كما تجوز النافلة؛ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى نافلة في الكعبة، وما جاز في النفل جاز في الفرض إلا بدليل .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

45- يوم جليتُ الأواني و الأطباق ....!!

 

تقـــــول صاحبتنــــا :

لازمني الدوار ، و لازمت الفراش غالب الليل والنهار ...!!

وكلما حاولت شرب الماء ، انتابتني حالة من التقزز و الاستياء ..!!

فرغم شديد عطشي ، إلا أنه كان للماء طعما سيئا في فمي ...!!

وكنت كثيرا ما أشعر بالغثيان ، فأفر مسرعة من المكان ...!!

فأشفقت عليّ الرفيقات ، وحاولن تسليتي بكل ما يستطعن من مسليات ...!!

وكان الجميع يصومون منذ الثاني من شوال ، يصمن للقضاء النساء ، بينما يتنفل الرجال بصيام الست من شوال ...!!

 

فاتفق رأي الرفيقات يوما ، على أن مشاركتي في أعمال المنزل قد تكون تسلية و حلاًّ...!!

فقلن : هل تطهين لنا جميعا إفطار اليوم ، أم تقومين بجلي الأواني و الأطباق بعد نهاية الصوم ...!!

فلما كنت صائمة ، وغالب اليوم نائمة ، اخترت جلي الأطباق ، كذا عقدنا الاتفاق ...!!

وبعد أن أفطر النساء والرجال ، قمت إلى حوض الجلي في الحال ...!!

وكانت رفيقاتي يتضاحكن : ومن كل حدب وصوب لي الأطباق والأواني يجمعن ...!!

فاستعنت بالله ووقفت على حوض الجلي ، فهالني ما جمعن لي من كَم ...!!

 

وإذا بإحداهن تتبرع لمعاونتي مشكورة :

تجفف من بعدي ، و تضع ما أجليه في مكانه مأجورة ...!!

وكانت الرفيقات يمازحنني فمن قائلة :

أخيرا ستجلي فلانة الأطباق ، يالها من بركــــــــة يا أخوات ...!!

ومن قائلة : ستبرق الأواني لا محالة ، فأختنا ستجليهن بقوة و أمانة ...!!

و أخرى : سنقيِّم العمل ، فنرجو ألا يكون هناك تهاون أو كسل ...!!

وكذا استمرت التعليقات ، و علت في المكان الضحكات ...!!

وبينما أنا مقبلة على العمل مدبرة عنهن ظهري إليهن أسمع و

أبتسم من تعليقاتهن ، أجاهد لمقاومة الدوار : و إذا بصوت شديد انفجار ...!!

 

فلم ألتفت لأعلم السبب ، بينما تملك جميعهن العجب ...!!

و بينما صرخت إحدى الأخوات من الفزع و الوجل ، دق الرجال الباب بيننا بقوة على عجل ...!!

أما أنا فاستأنفت العمل ، ولم يتملكني شيء من فزع و لا وجل ...!!

فقد عزوت هذا الصوت ، إلى أن أحد الأواني قد انفلت من يد الأخت

فانكسر بشدة لما وقع على الأرض ...!!

 

ولم يكن كما ظننت ، بل كان انفجار خرطوم أنبوب الغاز هو مصدر الصوت ...!!

فأسرعت وأحكمت غلق محبس الأنبوب إحدى الأخوات ، وعملت على تفقد الخرطوم و أعادت وضعه بإحكام في لحظات ...!!

 

فلما هدأ المكان ، واستعادت كل منهن في نفسها السلام :

نظرن إلي بعجب ، وبدأن يسألنني عن سر هدوئي و السبب ...!!

فأخبرتهن عما ظننت أنه قد يكون سببا لهذا الصوت ...!!

فلما أنهيت - بفضل الله - الجلي ، ذهبت إلى فراشي على الفور...!!

 

فالتفت الأخوات حولي يحاولن التخفيف عني : قالت إحداهن :

- يا فلانة : لن تدخلي المطبخ مرة أخرى ؟

- فقلت : لمه ؟!

-قالت : حين دخلت للمرة الأولى حدث انفجار

وكان الأنبوب- بفضل الله خالٍ- من النار....!!

فما يدرينا ما يحدث إن دخلتيه أخرى، فليس كل مرة تسلم - يا أختنا -الجرة ...!!

فابتسمت و قلت : أرأيتن كان هذا النفجار - فقط - محض انذار ....!!

و حينها ضحكت الأخوات ، وبعد أيام تكررت الانفجارات ....!!

 

و ...يتبــــــع .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

46- وجوب استقبال عين الكعبة للمصلي في الحرم المكي ..!! (1)

 

صليتُ ذات مرة في الحرم المكي مع الرفقة ، وكنا جد قريبات من عين الكعبة ...!!

فصففت بعيدا عن أخوات الرفقة ، ثم وقع في قلبي حال الصلاة

أني غير مستقبلة لعين الكعبة ؛

 

فرفعت طرفي أنظر ، فإذا بي الفراغ عن يمين الكعبة أستقبل ؛

فانحرفت في الحال بكليتي ؛ لأجعل عين الكعبة المشرفة قبلتي

و برفق جذبت من بجواري لأنها كانت على مثل حالي ، فلم تطاوعني و أخذت بشدة تدافعني ...!!

فتركتها بلطف ، و بذا فقد خرجتُ وحدي عن سواء الصف...!!

 

و لعلمي أن استقبال عين الكعبة من شروط صحة الصلاة لرائيها ،

بينما استواء الصف كمال وتمام لها أو فيها ؛ قدمت استقبال عين الكعبة على تحقيق استواء الصف...!!

وبعد الصلاة علمت سبب ما حدث ، وما يُوقع الناس في الخلط واللبس ..!!

فقد كانت الصفوف مستطيلة الشكل بينما ينبغي أن تكون مستديرة في واقع الأمر ...!!

 

و يتـبــــــــــع .

 

______________________________ _______

(1) - قال الشيخ العثيميين- رحمه الله تعالى - :

قال الماتن : (وَفَرْضُ مَنْ قَرُبَ مِنْ القِبْلَةِ إِصَابَةُ عَيْنِهَا، وَمنْ بَعُدَ جِهَتُها )

 

قال الشيخ العثيمين - رحمه الله تعالى - تعلقا على قول الماتن :

قوله: «وفَرْضُ من قَرُبَ من القِبْلَة إصابَةُ عينها، ومَنْ بَعُدَ جهتُها» .

 

بيَّنَ المؤلِّف رحمه الله كيف يكون استقبال القِبْلة، وذَكَرَ أنه على وجهين:

الوجه الأول: أنه يلزمُه استقبالُ عينِ الكعبة.

والوجه الثاني: أنه يلزمُه استقبالُ جهةِ الكعبة.

فالأول إذا كان قريباً من الكعبة؛ وهو الذي يمكنه مشاهدتها.

والثاني إذا كان بعيداً عنها أو قريباً لا يمكنه المشاهدة.

 

وظاهر كلامهم: أنَّ المراد الإمكان الحسيّ، وأنه إذا أمكنه المشاهدة حِسًّا وجب عليه إصابةُ العين، وإن كان لا يمكن شرعاً، وعلى هذا؛ فمن كان في صحن المسجد، فاستقبالُ عين الكعبة عليه فرض، وهذا سهل.

 

ومَنْ كان في السَّطح الأعلى أو الأوسط فهذا قد تكون إصابة عين الكعبة سهلة عليه، وقد تكون صعبة، فإذا كانت الصُّفوف متراصَّة أو أمامه أعمدة تمنعه من مشاهدة الكعبة، فهنا قد لا يستطيع الرُّؤية، ولا يستطيع أن يتحوَّل عن مكانه، لأنَّ الصُّفوف متراصَّة والتَّعذُّر هنا شرعي ، أما حسا فيقدر أن يذهب ويتخطى حتى يصل إلى صحن المطاف.

 

وظاهر كلامهم: أنها لا تصحُّ صلاته حتى يكون مصيباً للعين ، وإذا أخذنا بهذا الرَّأي فإن كثيراً من الذين يصلُّون في المسجد الحرام لا تصحُّ صلاتهم؛ لأنَّ كثيراً منهم نشاهدهم بأعيننا لا يصيبون عينَ الكعبة، يتَّجهون إلى جهتها ولا يُصيبون عينها، فتجد الصَّفَّ مستطيلاً، وبعضهم يتَّجه عن يمين الكعبة، وبعضهم عن يسار الكعبة، وبعضهم يتَّجه إلى الكعبة تماماً،

 

وكذلك الذين في السطح إذا كانوا بعدين عن الجدار المطل على صحن المطاف ، فإن مشاهدتهم للكعبة متعذرة شرعا إذا كانت الصفوف قاطبة ،

أما حسّا فيمكنهم أن يذهبوا ويقفوا على حد الجدار ، وهذه المسألة مشكلة باعتبار أن الإنسان إذا كان بآخر الصفوف لا يتمكَّن من مشاهدة الكعبة قطعاً، ولا يقول: إنه أصاب عينها، وأحياناً يرى الظُّلْمَة والسَّواد ويقول: هذا عينُ الكَّعبة، ثم يُصلِّي، وإذا سَلَّم يجد الكعبة عن يمينه أو عن يساره، وهذا كثير،

 

وأنا أعدت الصلاة مرة من المرات بعدما صليت معهم صلاة العصر أظن بعدما سلمنا ، وإذا الكعبة عن يميننا ونحن فوق .

ولكنِّي ما رأيت أحداً من أهل العلم قال: إنَّ مَنْ كان بداخل المسجد فإن فرضه استقبال الجهة إلا قولاً في «سُبُل السَّلام شرح بلوغ المرام» لم يعزُه لأحد ، ولكنَّه قاله تَفَقُّهاً من عنده، وإذا لم يكن أحد قال به قَبْله فهو غير مُسَلَّم؛ لأن المعروف من كلام أهل العلم قاطبة أنه من كان يمكنه مشاهدتها ففرضُه إصابةُ العين.

 

ويجب أن يصيبَ عينَ الكعبة بكلِّ بدنه، فلو فُرِضَ أن جانبَ الوجه الأيمن مساوٍ للكعبة؛ والجانبَ الأيسر خارج عن الكعبة؛ لم تصحَّ صلاته، فلا بُدَّ أن يكون اتجاهُه كلُّه إلى عين الكعبة، وذلك لأنَّه أمكن الاتجاه عن يقين، فوجب عليه،

 

ولأنَّ الأصل وجوب الاستقبال إلى البيت الذي هو البناء وليس إلى المسجد كلِّه، وإلا لصحَّ أن نقول: إن الذي يصلِّي إلى الجانب الجنوبي منه مثلاً له أن يستقبل الجانب الشمالي منه، ولو كانت الكعبة عن يمينه أو عن يساره، ولا أحد يقول بهذا، فالمقصود الأول هو عينُ الكعبة، فإذا أمكن وجب.

 

وقوله: «ومَنْ بَعُدَ جهتُها»، أي: من بَعُدَ عن الكعبة بحيث لا يمكنه المشاهدة؛ فيجب عليه إصابةُ الجهة ).

 

انتهى النقل من كتاب : (( الشرح الممتع على زاد الستقنع )) / ج2 / كتاب : الصلاة / باب : شروط الصلاة / عند قول الماتن : (وَفَرْضُ مَنْ قَرُبَ مِنْ القِبْلَةِ إِصَابَةُ عَيْنِهَا، وَمنْ بَعُدَ جِهَتُها ) / ص : 265 -267/ طبعة مؤسسة آسام .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

47- ووقعنا في ربا النسيئة (1)...!!

 

تقــــــــــول صـــــــا حبتنــــــــــا :

وبعد مرور عشرة أيام من شوال ، اضطرنا إلى لزوم مسكننا الحال ...!!

 

فكما ذكرت لكم قبلا : أننا كنا نبغي حجا ...!!

و في يوم ما احتجنا صرف ما معنا من عملة ...!!

فقد نفدت منا الريالات ، وكنا بحاجة إلى شراء بعض الحاجات ...!!

وقد كان بعض الباعة يأتون إلى مكاننا ، أو يذهب متلطفا لشراء ما نبغي أحدنا...!!

فقالت أمي وأم صديقتي لنا : نستطيع الصرف من إحدى الجارات في المبنى ..!!

فزوجها يصرف عملتنا بالريالات ، ويستطيع تدبير ذلك في كل الأوقات ...!!

ففرحنا وقلنا : الحمد لله ، تلك النقود اصرفاها لنا - فضلا- بغير أناة ...!!

فأخذتا النقود ، و صعدتا للجارة ، و مكثتا ما يقارب الثلاث ساعات ،

ثم عادتا بلا صرف ولا نقود و لا ريالات ...!!

قالتا : غدا سيصرف الرجل النقود ، نستلمها في المساء حين يعود ...!!

 

فقلنا حينها لجهلنا (1) : إذن لا ضير ، يأتي الله - سبحانه - بالخير ...!!

وفي مساء الغد ، أحضرتا كامل الريالات بعد العدّ ...!!

 

ثم لما عدنا إلى بلدنا ، وزاد بفضل الله علمنا :

علمنا أننا في ربا النسيئة قد وقعنا ، زلننا فيه لجهلنا ؛ نسأل الله :

أن يتجاوز عن ذنبنا ...!!

 

و ....يتبـــــــع .

 

______________________________ ___________

(1)تبديل عملة بعملة ، يسمى بالصرف ، ويشترط فيه التقابض في مجلس العقد ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ ...مِثْلًا بِمِثْلٍ ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، يَدًا بِيَدٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ ) رواه مسلم (2970) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه .

 

والريالات والدولارات وغيرها من العملات أجناسٌ مستقلة لها ما للذهب والفضة من الأحكام ، فلا يجوز شراء عملة بعملة إلا يدا بيد .

 

http://www.islamqa.com/ar/ref/111927

http://www.islamweb.net/fatwa/index....waId&Id=136275

http://www.ibnothaimeen.com/all/book...le_18098.shtml

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

48- في المحبــــس ...!!

تقــــــــــول صـــــــا حبتنــــــــــا :

وبعد عدة أيام من شوال ، قرر القوم ضرورة اختفائنا ؛ فاضطررنا إلى لزوم سكننا

قالوا : ستختفون إلى حين قدوم الحجيج ، حينها يمكنكم من السكن الخروج

ولأننا كنا نعلم بذلك قبلا ؛ فقد أعددنا لفترة محبسنا أمــرا ...!!

 

اتفقت مع رفيقتين كانتا المقربتين : أن نحضر بعض الكتب نتدارسها في فترة محبسنا ...!!

فاتفقنا على إحضار كتابين : أحدهما في الفقه و الثاني في العقيدة :

- أما كتاب العقيدة فكان : ( القول المفيد على كتاب التوحيد )

شرح الشيخ العثيمين لكتاب الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله .

- و أما كتاب الفقه فكان : ( كتاب المناسك / المجلد السابع / من كتاب : الشرح الممتع على زاد المستقنع ) للشيخ العثيمين رحمه الله .

كذا كان معنا معلمة قرآن ، تُدرِّسنا علم التجويد بلا توان ..!!

هذا بالإضافة إلى قضاء الصيام و التنفل بالستة أيام ، كذا في جماعة كانت الرفيقات يحرصن ليلا على القيام ...!!

ثم الجلوس يوميا في حلقة تضم الجميع ، نتذاكر فيها بعض المسائل المبسطة بشكل سريع ...!!

كانت أياما مباركة مثمرة ، ما استطاع بعد العهد محوها من الذاكرة ...!!

وككل شيء جميل لا يمكن أن يبقى لوقت طويل ...!!

كذا لم يخلو الأمر من بعض المنغصات ، التي استدعت - أحيانا - آلاما ودمعات ...!!

 

و .... يتبـــــــــــــع .

 

 

 

49 - مُدَارَسات ومنغصات ...!

تقــــــــــول صـــــــاحبتنــــــــــا :

مرت الأيام ونحن نتدراس في جد واجتهاد ، وكنت أشارك رغم ما يعتريني من شديد مرض و اجهاد ...!!

فكنت أنبطح حال المدارسة ، فيتوقفان حين يرياني ناعسة ...!!

كانت كل منا تملك طبعة مختلفة من كتاب العقيدة ، مما جعل مدارستنا ممتعة ومفيدة :

فكنا نتبادل الزيادات ، ونصحح التصحيفات ، ونستفيد ممن امتازت طبعتها بدقيق التحقيقات...!!

نبدأ فنسجل أسماءنا الثلاثة على أعلى الصفحة ، مع ذكر تأريخ الهجرة ،

و نذيل كل هذا بكلمة : ( مكة ) : فلانة وفلانة وفلانة /

الحادي عشر من شوال سنة : 1420 هـ / مكة المكرمة .

نسجل الفوائد والتعليقات في حواشي الكتاب ، و كذا ما استشكل علينا نسجله حتى يفتح الله بجواب ...!!

وحين نكتفي نكتب بلـــــــــــغ ، نحفظ موضع وقفنا كما كان يفعل السلف ...!!

أما كتاب المناسك ، فكنا نتدارسه بتمتع فائق ...!!

ثم يأتي وقت القرآن و التلاوة ، والتسابق إلى التجويد و الطلاوة..!!

وكانت معلمة القرآن تعذرني ، إذا اضطجعت على جنبي ...!!

فكنت موضع شفقة الأخوات ، لما يعاينه على شخصي من شديد إعياء و اجهاد ...!!

فكانت إحداهن تجعل رأسي على حجرها ، بينما أخرى تدثرني حانية بردائها ...!!

 

وبينما يصلين الفروض في جماعة ، أنفرد لأصلي وحدي حسب الاستطاعة ...!!

فلم أكن أستطع التطويل في الركوع أو السجود ، ولم أرد أن ألزمهن بما يناسبني من مجهود ...!!

كذا لم أكن أصلي معهن القيام ، بل غالب الليل لا أستطيع إلا أن أنام ...!!

فقط كنت أشاركهن الصيام ، وكنت أعاف الماء و بعض الطعام ...!!

 

وفي الأخير : اجتمع رأيهن على أني حبلى ، فنفيت ذلك بقوة ...!!

كنت أستنكر بشدة ، لأسباب قوية عدة ...!!

 

و......... يتبـــــــع .

 

 

 

 

50- نقص في المـــــــــــاء ...

تقــــــــــول صـــــــاحبتنــــــــــا :

فما كادت تمر علينا أيام عدة ، إلا وانقطعت عنا المياه ألبتة ...!!

فلما عن السبب المسؤلين سألنا : نفد الماء من الخزانات كذا أُُخْبرنا ...!!

- قالوا : ساكنو المبنى كثير ، يستهلكون المياه بشيء من التبذير ...!!

- قلنا : ثم أي يا قوم ..!!

- قالوا : تحملوا - لامحالة - الأمر ...!!

- قلنا : وهل هذا يُعقل ..!!

- قالوا : من بيده شيء يفعل ...!!

- قلنا كيف نتخلى بلا مياه ، وكيف نتوضأ للصلاة ...!!

لن نذكر غسل الملابس والأواني ، ولا باقي الاستخدامات التي بدونها سنعاني ...!!

- قالوا : سنملأ الخزانات مرتين في الأسبوع فقط ، فعليكم الاقتصاد في الاستهلاك بجد ...!!

- قلنا : لا نقبل بهذا ...!!

- قالوا : شأنكم ، ثم ماذا ...!!

ولأننا في المحبس ، ما استطعنا الحلّ أو التصرّف ..!!

 

ومر علينا يومان شديدان عصيبان ...!!

كانت إحدانا تتوضأ بماء منقوع بعض الخضروات والأطعمة ، وما يصلح للاستعمال من طاهر المياه المستخدمه ...!! (1)

 

وكان ذلك أشد ما مر بنا من كربات ، فلم نستطع بعد ذلك صبرا ولا صِمات ، فعرضنا دفع ما يريدون من ريالات ؛ ليعملوا على دوام ملء الخزانات ...!!

وما كدنا نحل مشكلة المياه ، إلا وسقطت أخت لنا أثناء الصلاة ...!!

 

و...يُتبـــــــــع .

 

-----------------------------------------------------------

(1)- فنحن نعتقد أن كل ماء طاهر فهو طهور يصلح لرفع الحدث مادام لم يخرج عن إطلاقه .

توضأ بماء تغير طعمه ورائحته فهل عليه إعادة الصلوات؟

السؤال

ساعدوني وبسرعة: أريد معرفة حكم الوضوء بماء فيه ورق سدر ومبشور المسك حتى غير طعمه ورائحته أعرف أن الماء: طاهر، وطهور، ونجس، وأن الماء إذا اختلط بما يغير لونه، أو طعمه، أو رائحته لا يطهر وتوضأت بهذا الماء أكثر من مرة نسيانا مني، والمعلومة غابت عني تماما، وإذا كانت علي الإعادة فكيف أعيد وأنا لا أذكر كم مرة توضأت بهذا الماء ولا الفروض التي توضأت فيها، ذلك أنني أتوضأ كل فرض بفرضه فلا مجال أن أحسبها بالأيام؟ مشكورين مأجورين.

الفتوى

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:

فإن التطهر بالماء المتغير بالسدر، أو غيره من الطاهرات، غير الملازمة للماء مختلف فيه بين الفقهاء فالجمهور على أنه لا يجوز التطهير به، وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين عنه وهي التي اختارها أكثر متأخري الحنابلة، وحجتهم أن هذا ليس ماء مطلقاً، فلا يدخل في قوله تعالى: فَلَمْ تَجِدُوا مَاء {النساء:43}.

وأصحاب هذا القول استثنوا من ذلك حالات، منها: إذا كان التغير حاصلاً بشيء يشق صون الماء عنه كورق الشجر، أو كان بطول مكث الماء في الأرض، أو كان بشيء لا يمازج الماء كالدهن وقطع الكافور، أو كان بالرائحة المجاورة، على خلاف بينهم في بعض التفاصيل المتعلقة بهذه المسائل المستثناة.

والقول الثاني: أن هذا الماء المتغير بشيء من الطاهرات، يصح التطهير به ما دام يسمى ماء ولو بالتقييد كأن يقال: ماء ورد، أو ماء زهر، وهذا مذهب أبي حنيفة وأحمد في الرواية الأخرى عنه، وقد رجح شيخ الإسلام ابن تيمية هذا القول وكذلك ابن القيم ـ رحمهما الله تعالى ـ فعلى القول الأول وهو قول الجمهور تلزم إعادة ما أدي من الصلوات بالطهارة بهذا الماء ونحوه، فإن جهلت أعيانها، أو عددها لزم أن يؤدى من الصلوات ما يغلب على الظن براءة الذمة به، وعلى هذا القول الثاني لا قضاء على من توضأ بماء متغير بسدر ومسك ما دام يسمى ماء، ولكن ينبغي أن يتجنب ذلك مستقبلا، نظرا لقوة الخلاف، فإن عدم طهوريته مذهب الكثير من أجلاء الأئمة والفقهاء، ففي شرح زاد المستقنع في الفقه الحنبلي عند قول المؤلف: فإن تغيّر لونه، أو طعمه أو ريحه بطبخ، أو ساقط فيه فطاهر: أي طاهر غير مطهر، فهو طاهر في نفسه ليس بنجس، لكنه ليس بمطهر وهذا هو المذهب وهو مذهب جمهور أهل العلم.

وأن الماء إذا وقع فيه شيء من الطاهرات فغيّر رائحته، أو طعمه، أو لونه فإن الماء طاهر وليس بطهور فهو طاهر في نفسه وليس بمطهر لغيره، فعلى ذلك على المذهب لا يزيل النجس ولا يرفع الحدث، قالوا: لأن الماء ليس بماء مطلق، بل هو ماء أضيف إليه شيء فهو ليس ماء مطلقاً، بل ماء مضاف إليه مادة أخرى، هذا هو قول المذهب وهو مذهب الجمهور ـ كما تقدم.

ـ والقول الثاني: وهو مذهب أبي حنيفة وأحد الروايتين عن الإمام أحمد بل قال شيخ الإسلام: إن أكثر نصوص أحمد على هذا أي على القول: بأنه طهور، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام وابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب وغيرهم من المحققين، قالوا: الماء طهور، فكما أنه طاهر في نفسه فهو مطهر لغيره ما دام باقياً على مسماه.

والله أعلم.

http://www.islamweb.net/ahajj/index....Option=FatwaId

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

51- و سقطت أختنا ...!!

 

تقــــــــــول صـــــــاحبتنــــــــــا :

قبيل منتصف الليل و بينما أنا نائمة ،وإحدى أخواتنا تأمّ الباقيات خاشعة قائمة ...!

إذا بأخت قائمة في ثاني صف تسقط فجأة على الأرض ...!

فأتمت أختنا الصلاة مخففة ، و الجميع قلوبهن واجفة ...!!

 

وإذا بأختنا غائبة عن الوعي ، و لم تألُ أخواتنا في إفاقتها من سعي ...!!

فأفاقت في وقت قريب ، و لم يكن ذلك بغريب ،

فقد كانت إحدانا ذات دراسة عالية في التمريض و التطبيب ...!!

 

وعلى صوت الضجيج انتبهتُ ، وعن سببه الجمع سألتُ ، فبدأت إحداهن تقص ما حدث عن القوم ،

فسقطتُ بينما تحدثني في لجة النوم ، ومرت أحداث تلك الليلة بعد ذلك كحلم ...!!

 

بدأت أختنا تبكي من ألم في بطنها ، ولم تستطع منع قيئها ...!!

قالت أختنا الممرضة : تلك الأعراض ليست جيدة ...!!

يلزمنا الذهاب إلى مشفى في الحال ، نسأل الله اللطف في المآل ..!!

أشك أنها أعراض انفجار للزائدة الدودية ؛ تحتاج إلى جراحة فورية ...!!

 

قالت بانزعاج إحدى الأخوات : كيف الخروج من هذا المكان ، وفي هذا الوقت بالذات ؟!

وبينما زادت آلم أختنا ، أخبرت إحدى الوالدات الرجال بحالنا ..!!

فتناقشوا : كيف السبيل إلى الخروج وإن خشوا ...!!

 

فقال والد أختنا الممرضة : معي رقم هاتف أحد أهل مكة ،

استأجرنا منه سيارته ذات مرة ، فأعطانا رقم جواله وألح علينا

أن نتصل به - في أي لحظة - متى احتجنا توصيلة أو خدمة ...!!

 

فقال والد أختنا المريضة وهو يبكي :

ربي أعلم بابنتي وحالها ، و أهل مكة أعلم بطرقها و شعابها ...!!

فضلا اتصل به على الفور ، عسى اللطيف ييسر لنا في الأمر ...!!

 

فلما اتصل به أجاب ، وأسرع - جزاه الله خيرا - بالحضور إلى الباب ..!!

و مع سوء حالة أختنا اتفق القوم أخيرا : على أن تذهب إلى المشفى المريضة

وشقيقتها وأختنا التي طببتها ..!!

 

وبصحبة الرجل المكي ، ذهبت أخواتنا إلى أقرب مشفى ليلي ، والجميع في قلق وبُُكيّ ...!!

 

و..... يتبـــع .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

52- أريد الــــــــــــــزواج ...!!

 

تقــــــــــول صـــــــاحبتنــــــــــا :

وبصحبة الرجل المكي ، ذهبت أخواتنا إلى أقرب مشفى والجميع في قلق وبُُكيّ ...!!

وفي المشفى كان التشخيص المبدئي مطابقا لما قالته أختنا ، لذا أمر الطبيب بعمل صورة أشعة مبينة ...!!

وبعد البحث عن مكان لعمل صورة الأشعة ، تم عملها لمريضتنا على وجه السرعة ...!!

وبفضل الله لم يكن الأمر كما ظناه ، فقط تشابه في الأعراض كما يحدث كثيرا بين بعض الأمراض ...!!

فشخّص لها الطبيب : أنه سوء شنيع في هضم الطعام ،

واضطراب شديد في الأمعاء ، والتهاب في المعدة ،

مع وجود بعض الطفيليات والميكروبات ...!!

كان هذا بعد أن طلب من أخواتنا عمل بعض التحليلات ، وقام ببعض الإسعافات

وأمر بقائمة محددة من المأكولات ...!!

وفي كل تلك الخطوات ، كان السائق ملازما لهن كل الأوقات ...!!

 

و في البيت كان الجمع في قلق وترقب وبُكِيّ، بينما أنا كالغائبة عن الوعي ...!!

وبعد ما يقرب من ثلاث ساعات ، أعاد السائق - مشكورا - بسلام الأخوات ...!!

فنقده القوم وزادوا كرما له ، وشكروه على ما تفضل به ...!!

لكنه تمنع عن أخذ الأجر ، فلما أصروا عليه أخذه كالمضطر ...!!

وبعد أن قصصن كل ما قد حدث لهن وسبق ، هجع الجميع بعد صلاة الفجر إلى نوم بلا قلق ..!!

 

وبعد العصر ، بينما الجمع يقظ منشغل كل منهم بأمر ...!!

إذا بذلك السائق يأتينا ، وبكثير من التحف يهادينا ...!!

فاستضافه الرجال ، وجلس معهم طويلا عن مقتضى الحال ...!!

ثم لما انصرف وخرج ، علمنا أنه جاء ليتزوّج ...!!

قال يا قوم : رجاءً زوجوني منكم ، فإن لم يتيسر ففضلا من بلدكم ...!!

فرده الرجال برفق ، وقالوا : إن زرتنا في بلدنا علنا نسعى لك في الأمر ...!!

 

وكان لهذا الرجل معنا جولة عجيبة أخرى ..... !!

 

و ... يتبــــــــــع .

 

 

 

53 - و حدث في المحبس ...!!

 

تقــــــــــول صـــــــاحبتنــــــــــا :

ومع مرور الأيام ، ظهرت على عدد منا بعض الآلام و الأسقام :

فنزفت إحدى الكبيرات من مرض مزمن في كبدها بالذات ..!!

وأصيب أحد الرجال بآلام في الكُلى حادة، بينما لم تُشفَ أختنا من آلام المعدة ..!!

هذا غير الإصابات والجروحات السطحية ، و التي كانت تحدث بصورة يومية...!!

بينما كان أحدنا يصاب أحيانا بغيبة عن وعيه ؛ بسبب مرض ما في كبده ..!!

فكانت أختنا الممرضة تعطي كلاُ ما يناسبه من دواء على حدة ...!

وقد ألهمها أكرم الكرماء أن تأتي معها بكل ما تستطيع حمله من أدوات و دواء ...

حتى إنها كانت تعمل على تطبيب من في المبنى من الجيرة ،

و أذكر أنه قد أُصيب ولد من الجيران في المبنى بحروق شديدة ، فكانت - حفظها الله - تطببه بعناية فريدة ...!!

 

أما أنا فقد كانت حالتي من سيء لأسوء :

اشتد بي الدوار فما كان يفارقني في ليل أو نهار ...!!

بالإضافة إلى شديد الغثيان ، والاختناق من ضَيق المكان ...!!

زد على هذا تقززي الشديد من الماء :

فلم أكن أطيقه على وجهي ، أو قريبا حتى من فمي ؛ فكان الوضوء عليّ شاق

في المضمضة والاستنشاق ، فضلا عن أن محض ملامسة الماء لوجهي لحظات - يعلم الله - كان لا يُطاق ..!!

فكنت أترك التثليث في المضمضة والاستنشاق وغسل الوجه

ثم إني ما كنت أتم الوضوء إلا بعد تجفيف ذلك العضو ...!! (1)

كذا - أحيانا - كنت أخل بالتريب المعتاد للوضوء عامدة ،

وقد كنت - يعلم ربي - في الإتيان به على وجهه - غالبا - جاهدة ...!!

 

فقد كان الخلاء ، ليس فيه إلا صنبور واحد قريب من الأرض للماء ...!!

ولأن الخلاء كان بلا النافذة ، و خاليا من أي آلة للهواء مجددة ،

كنت أشعر فيه بشديد اختناق ، مما يحدوني إلى الفرار من ذلك الضيق ...!!

ومع ما يلازمني من شديد دوار وغثيان ؛ شق علي الانحناء للوضوء من صنبور الماء الوحيد في المكان ...!!

فكنت أعمد إلى الوضوء من صنور الحوض الذي في المطبخ ، فقد كان هذا أفضل نوعا لي و أنجح ...!!

إلا أنه كان مرتفعا جدا عن الأرض ، فلم أستطع غسل قدميّ في ذلك الحوض ...!!

فكنت أضطر إلى تقديم غسل الرِّجْل ...!!(2)

 

فإذا كنت في الخلاء ، وأردت الوضوء للصلاة :

غسلت قدمي أولا ، ثم ذهبت إلى حوض الماء لأتم وضوئي آخرا ...!!

ولم يكن بي جهد ، لأبدأ بالوضوء عند الحوض ، ثم أعود لأغسل قدمي

من صنبور الماء الذي في الخلاء و القريب من الأرض ...!!

 

لأسباب عدة عملت بهذا الأمر ولم أرده :

أولها : أن عددنا كان كبيرا ، وغالب الوقت يكون الخلاء مشغولا ،

فما أدراني أنه سيظل خاليا حين أعود لأتم وضوئي كاملا ...!!

ثانيها : قلة جهدي ومشقة الذهاب و العودة على مثلي ..!!

ثالثها : اعتقادي أن الترتيب في الوضوء ليس بفرض ،(2)

فما بالنا إذا اقتضته ضرورة وحتمته مشقة و أمر ...!!

وهكذا مرت الأيام علينا ، حتى سمعنا بخبر كان وقعه كالصاعقة علينا ...!!

 

و... يتبــــــــــــــــع .

 

---------------------------------------------

(1)-توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرة مرة .

الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 157 / خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

أن رجلا قال لعبد الله بن زيد ، وهو جد عمرو بن يحيى : أتستطيع أن تريني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ ؟ فقال عبد الله بن زيد : نعم ، فدعا بماء ، فأفرغ على يديه فغسل مرتين ، ثم مضمض واستنثر ثلاثا ، ثم غسل وجهه ثلاثا ، ثم غسل يديه مرتين مرتين إلى المرفقين ، ثم مسح رأسه بيديه ، فأقبل بهما وأدبر ، بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه ، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه ، ثم غسل رجليه .

الراوي: عبدالله بن زيد بن عاصم المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 185 / خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

 

(2)- قال الشيخ الألباني - رحمه الله - :

( ليس هناك ما يدل على وجوب الترتيب , وقول ابن القيم في الزاد (وكان وضوؤه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرتباً متوالياَ لم يخل به مرة واحدة البتة) , غير مسلم في الترتيب , لحديث الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيَّ قَالَ (أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا) , رواه أحمد , وعنه أبوداود بإسناد صحيح , وقال الشوكاني : (إسناد صالح , وقد أخرجه الضياء في المختارة) فهذا يدل على أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يلتزم الترتيب في بعض المرات , فذلك دليل على أن الترتيب غير واجب , ومحافظته عليه في غالب أحواله دليل على سنيته , والله أعلم.)

انتهى كلام الألباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم 261.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

جميلة جدًا جدًا والأجمل ما جاء فيها من أحكام

قرأت أول صفحتين وسأتابع البقية إن شاء الله تعالى

 

جزاك الله خيرًا على النقل الطيب

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

54 - أخبـــــــــار سيئـــــــــــة ...!!

 

تقــــــــــول صـــــــاحبتنــــــــــا :

نما إلى علمنا : أن الشرطة في مكة ، تبحث عن المتخلفين بعد أداء العمرة ؛

تعمل على توقيفهم ، ثم تقوم بترحيلهم من فورهم إلى بلادهم ...!!

وكان وقع ذلك النبأ علينا كالصاعقة ، لئن صح ، فلن تكون سفرتنا - أبدا - موفقة ...!!

وكثر اللغط في ذلك الأمر ، ولم تكن الأخبار التي تأتينا تبشر بأدنى خير ...!!

 

عجبا : كان ذلك أمرا غير مسبوق ، فلم يكن قبلا ثمة ترحيل أو إجبار على الخروج ..!!

ووجفَت القلوب و الأفئدة ، و رُفعت الأكفّ إلى الإله ضارعة ناشدة ..!!

فقط : لو أنهم يقبلون مالا على سبيل التعويض ، ولا نُحرم أن نصير مع الحجيج ...!!

 

كل يوم تأتينا أخبار وأخبار في ظلمة الليل وأثناء النهار ، عن ترحيل أناس من الجوار و من غير الجوار ...!!

و مرت علينا بضعة أيام : في هم وغم وكرب وترقب وغير سلام ...!!

حتى كان يوم من الأيام ..... ويتبــــــــع .

 

 

 

 

55 - الشرطـــة ...!!

 

تقــــــــــول صـــــــاحبتنــــــــــا :

وفي صبيحة أحد الأيام ، كان البيت يسوده السلام ...!!

وكان ذلك اليوم بالذات موعدا لاجتماع نساء البناية مع الأخوات عندنا في أكبر الحجرات ؛

لتفصل لهن إحدنا كيفية أداء المناسك ، و تجيبهن عما قد يطرحن من المسائل ...!!

 

وبينما كن في الحجرة مجتمعات ، ذهبت إلى المطبخ أبحث عن بعض لقيمات ...!!

فلما رأتني معلمة القرآن خرجتُ من المجلس مستندة إلى الجدران ، تبعتني ؛ لتنظر كيف يمكنها أن تساعدني ...!!

 

قالت بشفقة : لماذا تخرجين ؟ و ماذا تريدين ؟!

قلت لها : جائعة أبحث عن طعام ، وقد أنهيت - بفضل الله - أيام الصيام ...!!

قالت - حفظها الله - : أما أنا فحائض ، وإياك الطعام سأشارك ...!!

فالباقيات صائمات إما قضاءً أو متطوعات ، فقط اجلسي ولا تطيلي القيام ، بينما أعد أنا لكلتينا الطعام ..!!

قلت لها صدقا : جزاك الله خيرا ، ولكن أسرعي فضلا ...!!

فضحكت وقالت : الله المستعان ، فقط اجلسي لطفا ...!!

فقلت لها عارضة : هل تحتاجين إلى مساعدة ...!!

قالت باسمة : وهل يُرجى منك بحالتك تلك فائدة ...!!

فابتسمتُ وتركتها وذهبت ...!!

 

ثم إني لم أصبر إلا قليلا من الوقت ، ثم إليها بتباطؤ عدت ، و إلى جانب باب المطبخ وقفت ،

وعلى حافته رأسي أسندت ، ثم بتوسل أمازحها قلت : أخيتي حبيبتي هل أنهيت إعداد الطعام ،

ارحمي لهفتي ، وبأي شيء سدي فضلا جوعتي ...!!

فلم تتمالك نفسها من الضحك ، وقالت : أمهليني ربع ساعة فقط ...!!

قلت لها أمازحها وأتدلل : لو جعلتِها عشر دقائق - فقط - سأصبر ...!!

 

و بينما نتبادل المزاح على هذه الحال ، إذا بطرق شديد جدا على الباب الفاصل بيننا وبين الرجال ...!!

فذهبت أنظر من بالباب ، و ما السبب الذي حدا ذلك الطارق إلى فقد الصواب ...!!

فوقفت قرب الباب أسأل بصوت مرتاب : من بالباب ؟!

فأجابني صوت ضعيف منخفض وبشدة : افتحي فنحن الشرطة ...!!

فتعجبت من ذلك المزاح ، فقد توقعت إجابة أشبه بالصياح ...!!

 

وجاءت من المطبخ معلمة القرآن : وسألت من الطارق ، وعن جوابه ما كان ؟!!

فقلت لها : ذلك شخص يمزح بغير خفة ، يطرق بشدة ثم يجيب علينا متصنعا الرقة ...!!

ثم وليتُ عن الباب تاركة لها معرفة ما يحدث وما الأسباب ...!!

فلما أعادت السؤال ، كان الجواب : شرطة افتحن في الحال ...!!

 

فنظرتْ من فرجة صغيرة بالباب ، فإذا شرطي بكامل الثياب ...!!

 

قالت بثبات : نحن نسوة محجبات فضلا :

أمهلونا بعض الوقت نستعد فيه إلى ذلك الأمر ...!!

فأجابها الصوت : لا ضير أختي لا ضير ...!!

 

و ............يتبع

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

56 - التـــــوقيــــــف ....!!

 

تقــــــــــول صـــــــاحبتنــــــــــا :

ما إن تيقنا أن الشرطة - حقا - في المكان ، حتى أسرعت كل منا إلى كامل التستر في لا زمان ...!!

ومن أعجب الأمور التي لم تنمحِ من الذاكرة ، سرعة انصراف نساء المبني من عندنا بصورة هادئة و عاجلة ...!!

فقد كانت أحذيتهن أمام الباب كومة عظيمة ، حتى إني حين رأيتها قلت في نفسي سيحدث عند انصرافهن - ولابد - أحداث أليمة ...!!

ستبحث كل منهن عن نعليها ، وقد يحدث خلط فيما قد تلبسه في قدميها ...!!

و العجب أنهن انصرفن في لا زمن ، و الضجيج المنتظر حال انصرافهن عُدم ...!!

سبحان الله ! كيف حدث ذلك لا أدري ؟! إلا أن هذا الأمر لم ينمحِ حتى الآن من فكري ...!!

 

ورغم ما أصاب قلوبنا ، والفزع الذي جلل نفوسنا ، إلا أننا أجمعنا على رأي واحد :

وهو أن نحاول التفاوض مع أكبر ضابط ...!!

ففتحنا للشرطة الباب ، ووقفنا متأهبات للنقاش وللخطاب ...!!

دخل بعض المحارم مع الشرطة ، وكان المكان في اضطراب عظيم و فوضى ...!!

قال ضابط من الرجال : أرجو أن تجمعن أمتعتكم في الحال ؛ ستأتي السيارات بعد قليل ، لتحملكم إلى جدة استعدادا للرحيل ...!!

قلنا برجاء : فضلا فضلا ...اتركونا لأداء الفريضة ، وخذوا ما شئتم من أموال مفروضة ...!!

قال رادا لرجائنا : نحن نطيع ولاة أمورنا ، وقد أمروا بترحيلكم من هنا ...!!

فلا نقاش يا قوم ، قد قُضي وانتهى الأمر ...!!

قالت بعض الأخوات يتوسلن إليه باكيات : كيف تصدوننا عن البيت الحرام ، أهذا حلال أم حرام ...!!

قال بغضب وتغيظ : يا أختنا أنا محض عامل أنفذ ...!!

قالت إحدانا : والله لقد شق علينا الحضور إلى الحج بطريق مشروع أو مقبول ، فكم و كم غُدر بنا في بلدنا ، وكم من مرة أكل بعضهم باسم الحج بالباطل أموالنا ...!!

قال وهو يتأسف وبغيظ يتميز : نحن عندنا سيف لمن يأكل الأموال بلا حق ولا كيف ...!!

قلنا متوسلين : ألا تتركنا ، وتغض الطرف عنا ، عسى ربك أن يرحمك ، و يجزيك الجنة إن إيانا تركت ...!!

قال بحزم : والله لا أفعل ، إلا ما وُكلت به من أمر ؛ فأنا أتقرب إلى الله بعدم معصيتي الولاة ...!!

وأتم واعظا لنا :

ثم إن ولي أمركم وحاكم بلدكم طلب إلينا أن نردكم ، فما لكم تعصون الإله

ولا تطيعون أمر الولاة ...!!

 

و الحق أني كنت أجلس بعيدة عن دائرة الحوار ، فلما سمعت ما قال ، تيقنت فقه الرجل في الحال ، و يئست من قبوله تركنا أو أن يغض الطرف عن وجودنا ، فهو يفعل ما يفعل تديّنا ، وهذا من حظنا وما قدره الإله لنا ...!!

فجرت دموعي بيئس ، وسألت الله الرضا للنفس ...!!

فقد وقعت الواقعة فليس لها من دون الله دافعة فضلا عن مانعة أو رافعة ...!!

واتجه فكري صوب الكعبة ، كيف السبيل إليها لآخر مرة ...!!

 

مهلا مهلا :عنّ لي ساعتها أمر : أليس طواف الوداع على مثلنا كالحتم ...!! (1)

 

و.... يتبــــــــــــــــع .

 

-------------------------------------------------------------

(1)- لأني اعتقد بوجوب طواف الوداع على المعتمر

سئل الشيخ العثيمين - رحمه الله تعالى - :

س 535: ما حكم طواف الوداع للمعتمر؟

الجواب: طواف الوداع للمعتمر إذا كان من نيته حين قدم مكة أن يطوف ويسعى ويحلق أو يقصر، ويرجع فلا طواف عليه، لأن طواف القدوم صار في حقه بمنزلة طواف الوداع، أما إذا بقي في مكة فالراجح أنه يجب عليه أن يطوف للوداع وذلك للأدلة التالية:

أولاً : عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت))

و (أحد) نكرة في سياق النهي فتعم كل من خرج.

ثانياً: أن العمرة كالحج بل سماها النبي صلى الله عليه وسلم حجّاً كما في حديث عمرو بن حزم المشهور،

الذي تلقته الأمة بالقبول قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( والعمرة هي الحج الأصغر)).

ثالثاً: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة)).

رابعاً : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليعلى بن أمية: (( اصنع في عمرتك ما أنت صانع في حجك))

فإذا كنت تصنع طواف الوداع في حجك فاصنعه في عمرتك، ولا يخرج من ذلك

إلا ما أجمع العلماء على خروجه مثل الوقوف بعرفة، والمبيت بمزدلفة، والمبيت بمنى، ورمي الجمار،

فإن هذا بالإجماع ليس مشروعاً في العمرة.

ولأن الإنسان إذا طاف صار أبرأ لذمته وأحوط. والله الموفق.

http://www.ibnothaimeen.com/all/book...le_18010.shtml

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أنا متابعة يا أمومة يله خلاص فين التكملة :unsure:

حيترحلو ولا إيه؟ هي صحبتك هتكون حامل مش كده؟

كمليها قبل النت ميقطع عندي :sad:

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

57 - هــــرج ومــــرج ...!!

تقــــــــــول صـــــــاحبتنــــــــــا :

وبينما سلمتُ لأمر الله ، وكان جلّ همي كيف الذهاب إلى الطواف بسرعة وغير أناة ...!

تباينت ردود الأفعال ، من النساء والرجال ...!!

فبينما أمهلتنا الشرطة بعض الوقت ؛ لنجمع أمتعتنا و ما يخصنا فقط ...!!

 

إذا بأشب رجل من الرفقة ، يحاول نزع حديد نافذة حجرتنا ليفر من الشرطة ... !!

إلى أن تمسكت أمه العجوز بثوبه كي لا يرحل ، تبكي و تستعطفه كي لا يفعل ...!!

 

وإذا بأختنا الممرضة تسعى للفرار جاهدة ...!!

قالت : من منكن تأتي معي إلى الحرم فهناك - بلاشك- سنجد ما نبغي من الأمن ..؟!

فما استجابت لها واحدة منا ، حتى صغيرتها تمسكت أن تكون معنا ...!!

فعجبتْ ونفرتْ من صمتنا ، و ترجمته بعجزنا ...!!

 

و بينما أخذت بعض الأخوات في البكاء الشديد ، حتى علا في الجو صوت الشهيق و النشيج ...!!

- إذا بإحدانا تسأل أخرى برجاء : ماذا إن سعت النساء للبقاء ، فسمحوا لهن دون الرجال

، أيصح أن نحج على ذلك الحال ؟!

- فأجابتها الأخرى بلا تحفظ : إنها حجة الفريضة ، يا ليت ذلك الأمر يحدث ...!!

و لقد سألنا في بلدنا لو أن ذلك حدث لنا ؟

فكان الجواب : إن حدث فلا بأس من بقاء النساء للحج ...!!

 

فلما سمعت السائلة جواب سؤالها ، وما افترضت حدوثه وما عَنَّ ببالها ، ذهبت في الحال إلى زوجها،

- وقالت : أرجو منك المعذرة ...!!

- قال :علام ..؟!!

- قالت بشدة و جفاء : ماذا لو رحّلت الشرطة الرجال دون النساء ؟

- قال بدهشة شديدة : أو تتركينني يا زوجتي العتيدة ...!!

- ردت بسذاجة فريدة : نعم نعم إنها حجة الفريضة ؛

وقد سألتُ وعلمتُ أن ذلك جائز إن أنا فعلت ...!!

- فسمع بعض من قرب من الرجال ما دار بين الزوجين من حوار ، و هتفوا يعْلِمون بقية من في الدار ...!!

 

فهاج وماج الرجال ، و كان أول المهتاجين أبي ، هب بشدة يزجرنا و يتوعد من ستقترب من باب أو نافذة منا ...!!

- ثم توجه إليّ بالكلام : قال يا ابنتي إياك ثم إياك ثم إياك أن تتحركي إلا برفقتي ...!!

- قلت : أبي - فضلا- سأعطيهم جواز السفر ، وأذهبن لأطوفنّ للوداع في الحرم ...!!

و والله لن أتأخر ، رافقني - فضلا - إن أمكن ...!!

- قال : والله لن تتحركي من هنا ، ولن تذهبي وحدك أو حتى معنا ...!!

- فقلت : والله لا أنوي فرارا ، فقط أودّع بالطواف و أعود حالا ...!!

- قال : هيهات ثم هيهات لن تتحركي من هنا بالذات ...!!

- فقلت : وهل يعقل أن أبقى بلا أوراق أو مال ؟!

يا أبي إن ذلك محال ...!!

ثم أخذت أبكي له و أتوسل ، قال انسي لصالحك الأمر ...!!

ولم أجد بدا من إبداء طاعتي ، و جلست في جانب أبكي قلة حيلتي ...!!

 

و.......... يتبـــــــــــــع .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

58 - الرحيــــــــــل ...!!

تقــــــــــول صـــــــاحبتنــــــــــا :

فلما يئست من الطواف للوداع ، قمت أجمع ما يخصني من متاع ...!!

والحق أنني تخففت فكل ما استطعت الاستغناء عنه بكل ترحاب تركت ...!!

تغشّى الجميع الحزن والوجوم ، وحلت محل أحاديثنا ساخن الدموع ...!!

وفي الأخير جر كل منا رجليه ، وقد حمل متاعه على ظهره أو بين يديه ...!!

وفارق بين إقبال وإدبار ، فبينما كان الأول محفوفا بسرور وفرح ، كان الثاني يجلله الإحباط و الترح ...!!

 

مشينا بتثاقل نعم مشينا وما نرى الطريق الذي بين يدينا ...!!

وكانت إحدانا تبكي نائحة ، فنظرنا إليها بلوم قالت : لا تلمنني يا قوم ..!!

وركبنا السيارة وإذا بقائل لنا : السائق المكي هنا (1) ...!!

فسأل بعضنا بعضا : تُرى ما يريد منا ؟! ومن أخبره برحيلنا ...!!

فشب أمل عند بعضنا ، ظنا منهم أنه قد يستطيع فعل شيء لأجلنا ..!!

ولكن هيهات .. ثم هيهات ما هي إلا دقائق معدودات وإذا بأملهم هذا قد خاب بل قد مات ...!!

لما كلّمه بعضنا اقترح هذا السائق أن يتوسط - فقط - لبعض أخواتنا مع محرم واحد من بيننا...!!

فتعجب من جرأته الرجال ، وتولوا عنه في الحال ...!!

 

وبينما الجميع في كرب حالك ، إذا بموقف باسم ضاحك ...!!

استشعرت حينها ألطاف الله بنا ، وإرادته سبحانه التخفيف من همنا ..!!

فما استطعت عن نفسي إلا أن أضحك ؛ حقا إن شر البلية ما يضحك ...!!

 

و ........... يتبـــــــــــــــــــــــــع .

 

-------------------------------------------------------

(1)- ذلك الذي تفضل باصطحاب الأخوات إلى المشفى ثم أتى ليتزوج منا .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

59- بين الضحك والبكاء ...!!

تقــــــــــول صـــــــاحبتنــــــــــا :

بينما نجلس في وجوم وهم ، ودموعنا تجري بحزن جم ..!!

إذا بشرطي صغير السن قليل العلم يصعد إلى السيارة بجد ؛ ليسجل أسماءنا عنده في رق ...!!

لم أنتبه له أول الأمر ، حين بدأ تسجيل أسمائنا من الخلف ...!!

 

فبدأ بآخر الراكبات وكانت إحداى رفيقاتنا من المسنات قال لها : وِااشْ اسْمِتْ ؟

فلم تجبه ؛ لأنها لم تنتبه له ، ولم تفهم منه ...!!

فأعاد السؤال بأعلى صوت : واااش اسمت ؟!

فالتفتت المسكينة حواليها ، وأسقط في يديها قالت : يا بني أتخاطبني أنا ؟!

فقال بحدة : إي نعم أنت المقصودة يا حاجة ...!!

ولأنني كنت قريبة ، انتبهت لتلك الأحداث الغريبة ...!!

قالت : نعم ؟

قال في سأم : واااش اسمت ؟!

فلم تفهم ما يقول حتى ترجم لها بعض الحضور : يريد اسمك ؟

قالت على الفور : نفوسة يا شاويش ...

فهتف : نفوسة وااش ؟

فلم تفهم مراده على الفور ، حتى أعلمها بعضهم أن تذكر كامل الاسم لينتهى الأمر ..!!

فذكرته في عجل ، وسجله الشرطي ثم لغيرها انتقل ...!!

 

فلم أستطع إلا الابتسام ، ولمّا يجف دمعي في تمام ...!!

 

وإذا بهذا الشرطي يسأل أحد الرفقاء : واش اسمَت ؟

فأجابه : كارم ...

فهتف يستحثه ليتم : حارم وااش يا حارم ؟!

فصوّب له زوج أختنا الاسم : أنا كـ كارم لستُ بحارم ...!!

قال بسأم : إي نعم ... حارم وااش ..!!

فارتفعت الأصوات من حوله : كارم كارم كارم هذا هو تصويب اسمه ...!!

قال بغضب : مالكم يا للعجب ...!!

نعم كارم واااااش ؟!!

فذكر اسمه ، حينها غلبني شديد الضحك من فعله ...!!

 

فلما ضحكت بصوت خفي ، ظنتني رفيقتي منخرطة في البُكي ..!!

قالت أخيتي : كفّي عن البكاء أرجوكِ ، هذا القدر من الدمع يكفيكِ ...!!

قلت لها : أخيتي بوركتِ ، والله أنا أضحك لا أبكي ...!!

قالت بعجب : أتضحكين ونحن كالموقوفين ، وإلى بلدنا دون الحج مُرَحّلِين ...!!

 

فإذا بذلك الشرطي يسأل من خلفنا في الكرسي ...!!

قال يا بنت : واش اسمت ...؟

فذكرته كاملا له ، وقد علم الجميع معنى كلامه ...!!

ثم سأل أمها : واش اسمت ..؟

قالت بسرعة وبلا توان : فلانة بنت فلان ...!!

فنظر إليها وقال بلهجة لا تُرضى : أأنت من تطببين المرضى ...!!

قالت : نعم ... ما الأمر ..!!

فقال وهو يطيل النظر إليها : واش اسمت أعيدي ...!!

فذكرته له ، فلما دونه ، وكانت صغيرتها تنظر إلى ما كتبه

قالت أيها العم : أخطأت كتابة الاسم ...؟!

قال بانزعاج : كيف ...؟!!

قالت : بالتاء المفتوحة لا المربوطة يكتب هذا الاسم ...!!

حينها شعر بالخجل ثم انصرف عنهما على عجل ...!!

 

وكنت أتابع ورفيقتي ، فإذا بها تشاركني ضحكتي ...!!

 

و ........... يتبــــــــــــــع .

 

 

 

 

 

 

 

 

60 - في مدينة الحجيج ...!!

تقــــــــــول صـــــــاحبتنــــــــــا :

جمعت منا الشرطة أموالا عدة ؛ تكلفة نقلنا إلى جدة ...!!

فلما وصلنا جدة في همّ وشقاء ، اتجهت بنا السيارة إلى مدينة الحجيج في الميناء ...!!

وقد رافقنا عدد من أفراد الشرطة ، ضمونا إلى عدد من المتخلفين هناك ليسوا بقلة ...!!

 

احتجزونا مع من سبقونا ، وفي فسيح شوارع المدينة وأبنيتها تركونا ...!!

تركونا نرتع في المكان ، فإذا بجميع الأبواب موصدة بإحكام ...!!

كانت أبواب كبيرة من القطبان الحديدية ، وعليها أقفال كبيرة غير مرضية ...!!

باختصار : كنا في سجن كبير ، يحيط بنا أفراد شرطة من خارج السور ...!!

وإذا بأذان المغرب ، وقد جلس كل منا وحده عَبارته يسكب ...!!

 

ولم يستطع المسنون كتم بكائهم ، أو إخفاء شفقتهم على حالهم ...!!

جلس أبي يبكي بشدة ، فلما اقتربت أواسيه زجرني بحدة ...!!

قلت له أواسيه وفي مصابه الجلل أحاول أن أسليه :

اصبر واحتسب يا أبتاه ، مُثَابٌ مأجور إن شاء الله ...!!

فقال يجيبني وقد امتلأ غيظا مني : اصبر واحتسب ، ألستِ ورفيقاتك الكريمات السبب ...!!

اصبر واحتسب ..!! أنتن مذنبات من البداية ، فقد تسببتن في كل بلاء حتى النهاية ...!!

وعلا صوته ، فاجتمع القوم يسمعون توبيخه ...!!

وزاد انفعاله على شخصي ، فصب جام غضبه على رأسي ...!!

فلما حاولوا التخفيف من الكرب ، قال ألم تسمعوا قولها : اصبر واحتسب ...!!

وظل يغلظ لي الكلام ، ويغرقني بشديد الملام ..!!

فوقفت أبكي بصمت ، وهو لا يكف عن السخرية والتقريع الفائق عن الحد ...!!

فقلت له وقد نمّ صوتي عن شديد البكاء : مهلا ! كأنك وحدك يا أبي في هذا البلاء ...!!

أولستُ معك فيه ، أم أنك وحدك - فقط - تعانيه ..!!

وانصرفت أبكي وأبكي ، وقد اجتمعت الرفيقات حولي ...!!

وسمعته من بعيد يكرر قولي العتيد : ( اصبر واحتسب ) ياله من قول فريد ...!!

وحتى هنا لم أستطع القيام ، فجلست على حجر في زاوية من المكان ...!!

غلبني الإعياء ، وشملني شديد الشقاء ...!!

 

وبجواري وقفت بعض الرفيقات ، يواسينني بلطيف من الكلمات ...!!

ثم بعد قليل من الزمان ، أخذتني أقرب الرفيقات لنطوّف في المكان ...!!

قالت : هيا نستنشق بعض الهواء ، ونبتعد قليلا عن تلكم الأجواء ...!!

فمشينا نتحدث في الأمر ، و مررنا بجوار باب دون قصد ..!!

فإذا برجل يشير من خارجه لنا ، يحاول بكل وسيلة أن يلتفت إليه انتباهنا ...!!

فنظرت حولي على عجل ؛ لمن يشير ذلك الرجل ؟!!

فإذا به يقصدنا بالذات .... وينادينا لنكلمه بكل ثقة ثبات ...!!

ولم تكن صديقتي منتبهة ، فلما أعلمتها ألقت عليه نظرة ...!!

ثم قالت في عجب شديد : ألا تعرفينه على التحديد ؟! ذلك السائق المكي العتيد ...!!

هو من صحبنا إلى المشفى ، حين كنت مريضة مرة ...!!

وبقلق قلت لها : يا خبر يا خبر !! وما منا يريد ...؟!!

وكأننا في حاجة إلى مزيد سوء أو تعقيد ...!!

 

و ............. يتبـــــــــــــــع .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الله اكبر على اسلوبك الجميل امومة فهوسهل طليق ..هيا انا اتابعك من البداية ولم استطع املك نفسى عن التعليق.... حيث انك اضحكتنى وابكيتى على التحقيق...هيا ننتظر منك المزيد والله ولى التوفيق

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

61 - الهيــــــــــــاج ...!!

تقــــــــــول صـــــــاحبتنــــــــــا :

فلما علمتُ أنه ذلك الرجل المكيّ ، فررت إلى مكان قصي ...!!

أبيت أن أقترب منه ، أو أسمع كلامه ...!

تركت رفيقتي وأخرى يسألنه عن سبب تتبعه لنا و حضوره ...!!

ثم ذهبت لأجلس مع باقي الرفيقات ، مترقبة ما تأتي به من عنده الأخوات ...!!

 

فلما جاءتا قالتا : ذلك الرجل يقول :

لا تتعجلوا الحجز ولا تسرعوا سفرا ، عساه يجد لنا مخرجا أو مفرا ...!!

قلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، وهل كلام ذلك الرجل ستسمعون ...!!

قالت إحدى الأخوات : ما رأيكن في أن نتصل ببلدنا لنستشير معلماتنا ...!!

فوافق الجلّ ، وقلنّ : نعمت المشورة في الأمر ...!!

أما أنا فقلتُ : أبدا لن يوافق رجالنا ؛ لأنهم لا يحبونه ، ويتوجسون خيفة منه ...!!

فلم يسمعن مني وأنهين الحوار ، ثم أسرعن للاتصال من هاتف كان في حانوت بالجوار ...!!

 

فجلستُ على حجر وحدي أرقب الأحداث ، وفجأة جرى ما قد حبس الأنفاس ...!!

فما هي إلا دقائق معدودات ، فإذا بجميع الرجال ينقلبون على جميع الأخوات ...!!

وكان أبي - حفظه الله - هو قائدهم ، بل دافعهم الأول و محرضهم ...!!

فحين نما إلى الرجال خبر ذلك الرجل وما قال ، غلت الدماء في عروقهم ؛ يخافون منه على نسائهم وبناتهم ...!!

فكان أبي أول الثائرين على حريمه ، أخذ جواز أمي ، ثم أتى ليأخذ الجواز مني ...!!

جاءني والشرر يتطاير من عينيه ، ثم قال : ضعي حالا الجواز في يديّ ...!!

ففتحت الحقيبة بصمت ، وأعطيته جواز سفري على الفور ...!!

فأخذه مني ، ثم بدأ يقرعني : ماذا تردن أيتها النساء ؟!! أتبغين الذهاب مع الغرباء ...!!

مالكن أستأسدتن ...!! أم أنه لا أحد منا يملأ أعينكن ...!!

فقلت باكية : يكفي بالله عليك ، هذا جواز سفري بين يديك ..؟!

لم توجه إليّ مثل ذلك المقال ؟ !! ألم أطعك في الحال ...!!

فانصرف عني ، وقد جعلني عبرة لغيري ...!!

 

فاقتدى بفعله بقية الرجال من الشببة و الكبار :

فأخذ أحدهم حبلا وجرى يبحث عن ابنته ، ناويا إذا عارضت أن يبرحها ضربا بالحبل الذي في يديه ...!!

وكان - يعلم الله - من أطيب الناس ، وأصبرهم قبل تلكم الأحداث ..!!

فلما مر بجوار سيارة متوقفة ، وكان المكان في شبه ظلمة دامسة ، سأل أختا لنا واقفة : من أنت ؟

قالت أم فلان ...! قال أين ابنتي ؟! قالت : مرت في هذا الاتجاه منذ قليل يا عماه ...!!

فجرى في الاتجاه الذي حددته ، بينما كانت مختبئة خلف تلكم السيارة ابنته ...!!

فلما قصّا عليّ ما حدث ، قلت : أليس ذلك من الكذب ..!!

قالتا : لا والله ، بل حتى يهدأ بعض الشيء ، ثم إنها مرت من ذلك الاتجاه - حقا - منذ قليل من الوقت ...!!

 

وإذا برجل في الستين عمرا ، يصرخ هائجا على أخته الأكبر منه سنا :

ماذا تردن أيتها النساء ...!! أن تذهبن وحدكن مع الغرباء ..!! والله لنضربكن فرادى أو جمعاء ...!!

ثم إن المسكينة حين هم بضربها لم تستطع الدفع أو الكلام ، وقد اجتمع الناس عليهما واشتد الزحام ...!!

 

بينما وقف أخ لنا : يعاتب زوجته في معزل منا ، ثم إذا بصوته يعلو فيصلنا :

يبدو أنه سيكون فراق يا هذه بيننا ...!!

 

بينما وقف أحد الشببة يقرّع أخته وهي أسن كثيرا منه ، وتؤازره في زجره إياها أمه ...!!

حقا كان هياجا ، وكأنّ ثمة معركة و قتالا ...!!

 

وإذا بمن اتصلن بالمعلمات ، يأتين - أخيرا - بما يريح الرجال والأخوات ...!!

بتؤدة قلـــن : أعطين الجوازات لمحارمكن ، وإياهم أرحن و أطعــــن ....!!

فامتثلت من لم تكن فعلت منهن ، وحينها - فقط - هدأ الرجال واطمأنوا عليهن ...!!

 

و.... يتبـــــــــــــع .

 

 

 

 

62 - وافترشنا الأرض ...!!

تقــــــــــول صـــــــاحبتنــــــــــا :

وحتى هنا لم أستطع الصمود ، فقلت لرفيقاتي أود مكانا للرقود ...!!

فاتجهنا إلى أقرب بناية لمجسلنا ، و صعدنا نبحث عن مكان يسترنا ...!!

وفي الطابق الثاني وجدنا كثيرا من القاعات الكبيرة ، و في نفس الطابق وجدنا دورات مياه جيدة كثيرة ...!!

ثم توضأنا للصلاة مرهقات ، وصلينا جماعة مخففات ...!!

وجلسنا على الأرض العارية المحض ، فلم يكن ثَم أثاث أو فراش على الأرض ...!!

وهنا بدأ الجميع يبحث عما يقيت النفس ، فلم يمس أحدنا طعاما منذ أمس ...!!

فمنا من كانت صائمة ، ومنا من نسيت الطعام بسبب أحداث اليوم القاتمة ...!!

فالتفت أسأل معلمة القرآن في أمل قد بدا ولاح : أين وضعت طعام الصباح ...؟!

قالت بتأسف : تركته في مكة لأتخفف ...؟!

فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، وما يفعل أناس جائعون ...؟!!

فتشنا في كل ما معنا من أمتعة و حمولات ، فوجدنا لقيمات وبعض من الفتات فاقتسمناها جميعا قانعات ...!!

ثم إننا أردنا النوم بعد طول مشقة و عناء ، فما وجدنا ما نفرشه على الأرض للاتقاء ...!!

فأخرجنا كل ما كان من أغطية معنا ، نفرشها ونتدثر بباقيها ما استطعنا ...!!

فما إن تمددت على الأرض إلا و فراشي المهترئ بشدة افتقدت ، سبحان الله ! فما كان لا يعجبني في مكة حاله ، صار نعيما صعبا بل من المحال نواله ..!!

وبالطبع لم يكن ثمة وسائد ، فوضعت رأسي على حقيبتي وأخذت ألما نشأ في رقبتي أجاهد ...!!

وتركنا بعض النور يضيء المكان ، بعد أن تأكدنا من إغلاق جميع الأبواب علينا في أمان ...!!

 

فإذا بإحدانا تسأل عن حال الرجال ؟!!

فأجابتها أخرى : رأيتهم في قاعة في نفس طابقنا بالجوار ...!!

ثم بدأنا نتسامر قبل أن ننام ، وقد أخذت كل منا مضجعها في المكان ...!!

وكأن بيننا تواطؤ على أن نرّوح عن أنفسنا ، فجهدت كل منا ألا تذكر إلا ما يضحكنا ..!!

 

و أذكر أن إحدى المقربات قالت لي قبل أن أذهب في سبات :

أتذكرين أخيتي يوم السيارة ، حين أصرت أختنا أم فلانة أن

تقلنا كل منا إلى داره ، بعد أن أنهينا مجلسنا ، أصرت - حفظها الله -

أن تقلنا نحن الأربعة ، فقبلنا دعوتها و ركبنا سيارتها ، فجلستِ أنت بجوارها ،

بينما جلس ثلاثتنا خلفها ، فلما كنا جميعا متشحات بملابس سوداء ، وسيارتها كملابسنا سواء

وكنا قبيل العصر ، فما مررنا على قوم إلا نظروا إلينا في عجب ، بينما غفلنا نحن عن السبب..!!

فقال بعضنا لبعض في دهشة ، لم ينظر إلينا هكذا المارة ..؟!

ثم سمعنا أحدهم يقول بعجب فائق : كيف تسير تلك السيارة بلا سائق ...!!

حينها علمنا السبب فيما انتاب المارة من العجب :

فداخل السيارة ظلام و نحن متجللات بالسواد التام ، وكذا كانت السيارة سوداء بينما الضوء خارجها شديد و النهار ساطع و بهيج ؛ فلم يستطع أحد رؤية شخوصنا ؛ وكأن السيارة تسير خاوية بدوننا ...!!

 

فأغرق كل من في الحجرة ضحكا ، فاستمهلتهم لأزيدهم من تلك القصة عجبا ...!!

 

و ............. يتبــــــع .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

63- هل هو حمـــــــــل...!!

تقــــــــــول صـــــــاحبتنــــــــــا :

فلما أنهيت طرفتي وزاد ضحك الجميع ، سقطت في سبات سريع ...!!

ثم أفقنا لصلاة الفجر ، وقد تأثرت عظامنا بالنوم على الأرض ...!!

فمنا من ذهبت للوضوء وحيدة ، ومنا من خافت فاصطحبت رفيقة ... !!

وكان الطابق الكبير شبه خال من الناس ، مما أوجد وحشة وحاجة إلى الائتناس ...!!

فلما صلينا الفجر ، جلسنا نبكي ونتضاحك إلى شروق الشمس ...!!

ثم غلب بعضنا النوم فراح في سبات ، بينما ظلت بعض الأخوات يفكرن كيف سنقتات ؟!!

 

وفي وقت الضحى نزل بعضهن يتفقدن المكان ، ثم عدن بعد وقت بكثير من الطعام ...!!

- فلما سألنا : من أيــــــــــــــــــــن ؟

- قلن : بفضل الله يوجد حانوت عامر بالفاكهة والقوت ...!!

وبينما اجتمعن على الطعام ، انتابني شديد دوار و غثيان ...!!

- قلت : لعله برد ...!!

- قلن : بل هو حمل ...!!

- قلت : لا ثم لا ...!!

- قلن : لم يا أختاه ...!!

وشرعن في التضاحك من جديد ، و كل منهن تعد بتحفة ثمينة للوليد ...!!

- ثم قالت إحداهن بجد : لم أختنا تنفين الحمل ...؟!!

- قلت : أنا لا أنفي ، ولكني لا أظنه حمل جدي ...؟!!

- قالت : لم ...!!

- قلت : لأنني كلما حملت ، حدث سقط إن أنا أي سيارة لأقصر مسافة ركبت ...!!

ثم باسمة أتممت : وها نحن ركبنا أهوالا ، وعبارنا بحورا ، وتخطينا جبالا ،

نهيكن عن شدة العناء والجهد كل ذلك الوقت ... !! أبعد كل ذلك تخرصن بحمل ....!!!

- قالت : والله ليس ذلك على الله بعزيز ...!!

ثم قالت إحداهن فجأة : يا أخية ألم تتأخر عنك الحيضة ...؟!!

- قلت : بلى ، لعل ما مررنا به من اضطرابات تسبب في عدم انتظام عمل الهرمونات ...!!

ثم أضفت بعد أن تذكرت : أو لعله ماء زمزم ، فقد شربته بنية تأخير الحيض ...!!

- فقالت بعد تفكر وصمت : تخيلن لو أنها تناولت الأقراص المانعة للحيض حتى تتمكن من أداء عمرتها آخر الشهر ...؟!!

- فقالت أختنا خبيرة الطب : لكان حدث سقط ، وما استطاعت وقف النزيف كبير وقت ...!!

- فقالت أخرى : سبحان الله ، سبحان الله أفبعكس قصدها تُبتلى ...!!

 

وكنتُ أستمع لهن في صمت ، ثم قول معلمتي ونصحها لهن ذكرت :

حين سألتها - رحمها الله - : ءآخذ أقراصا لتأخير الحيضة حتى أتم - بفضل الله - العمرة ؟

قالت - رحمها الله -: لا بأس ، ولكن بنيتي هذي نصيحتي : اتركي نفسك لأقدار الله ...!!

فما أراني إلا وقد شرح الله صدري لقولها ، فتمسكت وعملت بنصحها ...!!

ثم قلت في نفسي : هل هو - حقا - حمل ، أم تراه اختلاط في الأمر ...!!

ورفعت صوتي : يا قومنا كفى جدال ....

على كل حال نحن لله عبيد ، يفعل سبحانه بنا ما يريد ...!!

 

و............ يتبـــــــــــــــــــــــــع .

 

 

 

 

 

64 - وحــــــــــــدث أن ....!!

تقــــــــــول صـــــــاحبتنــــــــــا :

وكان من أكبر المحن محاولة شراء بطاقات للسفر ...!!

وسط زحام و مشقة شديدة ، علمنا أن أول سفينة تُتحاح بعد أيام عديدة ...!!

كم تحمّل المحارم من مشقات ، و كم خاضوا من عقبات حتى استطاعوا - بفضل الله - الحصول للجميع على البطاقات ...!!

هناك تقرر سفرنا بعد أيام ثلاث ، وما كفت الشرطة عن الإتيان بالمزيد من الناس ...!!

أوقفت الشرطة مئات بل آلاف المتخلفين بعد أداء عمرة رمضان ، ثم حملتهم في أفواج إلى نفس المكان ...!!!

فزاد الزحام في مدينة الحجيج ، نهيكم عن شديد صخب و ضجيج ...!!

بينما انصرفت جميع الرفقة إلا القليل إلى شراء الهدايا وانفاق المال الكثير ...!!

 

فكانوا يقطعون الوقت في التسوق من الحوانيت المتاحة ، بينما أخلدت أنا إلى السكون والراحة ...!!

ومع اشتداد الرطوبة كنت أتنفس بعناء و صعوبة ، ورغم ما كنت أفقد من كثير عرق ، إلا أنني لم أستطع للماء من ذوق ...!!

فما كنت آكل إلا تفاحا ، وأشرب من العصائر ما كان متاحا ...!!

بينما قلت المؤن في حوانيت المدينة ، وأصبحت الأيام طويلة وحزينة ...!!

 

اضطررنا إلى التزام الحجاب ، لما لم نستطع دون الرجال إغلاق الباب ...!!

وشق علينا الوضوء ودخول الخلاء ، لشديد الزحام وانقطاع الماء ...!!

كما آلمنا الرقاد على الأرض ، وتشكى الجميع من تعب فاق الطوق و الحد ...!!

وإذا بأخت لنا تتوجه إليّ بسؤال ، كم ناسب حينها مقتضى الحال ...!!

قالت : هل أنت أكيدة أن روايات حديث: ( السفر قطعة من العذاب (1)) كلها بلفظ ( قطعة ) واحدة فقط

ألا توجد رواية بلفظ ( قطع ) قد صحت ...؟!!

ثم أتمت بإعياء : هذه ليست بحال قطعة واحدة من العذاب ...!!

فابتسمت باكية من قولها وقلت أجيبها : أظنها أخيتي قطعة كما ورد في الحديث ، ولكنها مؤلفة من قطع كثيرة هكذا نقيس ...!!

 

و .... يتبــــــــــــــع .

 

-----------------------------------------------------

(1)- السفر قطعة من العذاب ، يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه ، فإذا قضى نهمته فليعجل إلى أهله .

الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1804

خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

65 - و حـــــدث و حــــدث ....!!

تقــــــــــول صـــــــاحبتنــــــــــا :

كنت أقصر الصلاة عزمة في السفر ، وأجمع بين كل صلاتين عملا بالأيسر ...!! (1)

و لما كنت لا أطيق الماء على وجهي ، عزمت على الجمع الصوري للصلوات أمري (2)...!!

فكنت أتوضأ مرتين في اليوم : واحدة عند الفجر ، والثانية قبل اصفرار الشمس بعد أمد من أذان العصر ...!!

فكنت أجمع الظهرين * تأخيرا ، وبذات الوضوء أجمع العشاءين ** تقديما ....!!

وكنت إن شئت أوترت بعد صلاة العشاءين ، أو أخرت إلى قبيل الفجر حتى لا أزيد في وضوئي عن مرتين ...!!

 

وحين انتهى وقت المسح على الجوربين ، وقد شق عليّ خلعهما لأغسل في وضوئي الرجلين

غسلت قدمي بالجورب محققة الإسباغ (3) ، كذا بدا لي حينها الحكم ولاح ...!!

 

بينما مرت علينا تلك الأيام في شدة وعناء ، حتى أني تمنيت أن أغيب عن الوعي ، أو أصاب بالإغماء ...!!

وأرسل لي أبي السلام معاتبا : أليومين بنيتي تتركيني عنك غائبا ...!!

وختم قائلا : سأصبر وأحتسب بالكلية حتى تأتيني يا بنية ...!!

فقمت من فوري إليه ، وبكيت وقد ضمني إليه ....!!

 

و.... يتبـــــــــــــــــع .

 

______________________________ _______

(1) -القول الراجح في مسألة الصلاة في السفر عندي أن القصر واجب بينما الجمع رخصة . والمسألة الخلاف فيها ثابت عند أهل العلم .

ولمن أراد مزيد بسط في مسألة الجمع للمسافر النازل أو السائر فليطلع على الرابط التالي :

http://www.islam-qa.com/ar/cat/2036

 

(2)- الجمع الصوري بأن تؤخر الصلاة الأولى إلى قرب دخول وقت الصلاة الأخرى فتصلى، وبعد الانتهاء منها بوقت ليس طويلا يدخل وقت الصلاة الثانية ، فتصلى في أول وقتها.

 

* الظهران = الظهر والعصر .

** العشاءان = المغرب و العشاء .

 

(3)- وإسباغ الوضوء عرّفه ابن قدامة في المغني فقال:

الإسباغ أن يعم جميع الأعضاء بالماء بحيث يجري عليها. انتهى.

http://www.islamweb.net/fatwa/index....twaId&Id=93961

قال الشيخ ابن باز - رحمه الله - :

معنى إسباغ الوضوء إتمامه، وإكماله على كل عضو، بإبلاغ الماء بسيل الماء عليه، فإسباغه في الوجه أي يعمه بالماء ولو مرةً واحدة، فإن عمه ثلاثاً فهو أفضل، وإسباغ اليدين أن يعم اليدين بالماء من أطراف الأصابع إلى المرافق، مع غسل طرف العضد حتى يدخل المرفق، والواجب مرة فقط، فإن كرر مرتين، فهو أفضل، وإن كرر ثلاث، فهو أفضل، وأكمل، وإن دلك فلا بأس، الدلك أفضل، ولكن لا يلزم الدلك يكفي إمرار الماء، والواجب الغسل، والرأس يمسحهما مرةً واحدة، هذا هو الأفضل يمسح رأسه مرةً واحدة مع الأذنين يبدأ بمقدمه إلى قفاه، ثم يعيد يديه إلى مقدمه هذا هو الأفضل، ويدخل أصابعه السبابتين في أذنيه، ويمسح بإبهاميه ظاهر أذنيه، هذا هو السنة، ولا حاجة إلى التكرار. أما القدمان فيغسلهما ثلاثاً، ثلاثاً ثلاثاً هذا هو الأفضل، كل قدم ثلاثاً يعم الماء، يعم الماء القدم كله، من الكعبين إلى أطراف الأصابع، فإن عمه بالماء فهذا إسباغ، وإن كرر مرتين فهو أفضل، وإن كرر ثلاث، فهو أكمل وأفضل، ولا يزيد على ثلاث، وإن دلك، فهو أفضل، وأكمل، وليس بواجب .....

http://www.binbaz.org.sa/mat/16629

 

 

 

 

 

 

66 - أتمتْ الصلاة في السفر ....!!

تقــــــــــول صـــــــاحبتنــــــــــا :

و في ضحى أحد تلك الأيام أتت أختنا معلمة القرآن ، واستقبلت القبلة ، وصلت أربع ركعات في تمام ...!!

 

بينما كنت جالسة بجوارها ، فعجبت من صنيعها ، وعلى الفور سألتها :

أخيتي ما تصلين الآن ....؟!!

وانتظرت جوابها بعد الصلاة ، إلا أنها ما كادت تسلّم حتى أحرمت بغير أناة ...!!

وإذا بها تصلي أربعة أخرى ، فزاد من فعلها عجبي في تلكم المرة ...!!

وكررت السؤال : تُرى ما تصلين في الحال ...؟!

وانتظرت أن تتم الصلاة ؛ لأسمع منها تعليلا ربما أرضاه ...!!

ولكني انشغلت بالحديث مع رفيقة بجواري ، فلم أحظَ من أختنا بإجابة عن سؤالي ...!!

إذ إنها ما كادت تسلّم ، حتى قامت لصلاة أخرى لتُحرم ...!!

فانصرفت عنها ، وقد تعجبت ومن حولى منها ...!!

 

وبعد أمد طويل أتت إلينا ، وبدأت بالعتاب علينا : كيف توجهن لي حديثا وأنا أصلي ...؟!!

قلت : لقد ورد في صحيح السنة ما يجوّز هذا ، ولكنك لم تجيبيني ، كنت تصلين ماذا ...!! (1)

قالت : عذرا لم أكن أعلم بجواز ذلك ، لذا تعمدت عدم الإجابة بعد السلام من الصلاة عن سؤالك ...!!

قلت باسمة : لا ضير أخيتي الكبيرة ، ولكن تُرى ما كانت تلك الصلاة الطويلة ...؟!!

قالت : كنت حائضا كما تعلمين ، وحدث لي في حيضتي هذي اضطراب مبين ، ثم إني أخطأت

علامة الطهر ففاتني لذلك الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ...!!

فلما تطهّرت من الحيض ، سارعت أصلي تلك الصلوات الخمس ... ! (2)

فأجبتها أخيتي : و لمَ إذن أتممتِ ...؟!!

قالت في غضب وبصوت محزون : إنا لله وإنا إليه راجعون ، أإيايّ تتركون حتى إذا ما أتممت كل تلك الصلوات تنبّهون وتنصحون ...؟!!!

فأغرق الجميع في الضحك ، بينما غضبتْ بشدة وجد ...!!

 

و.... يتبـــــــــــع .

 

-------------------------------------------------------------------

(1)-دخلت على عائشة رضي الله عنها ، وهي تصلي قائمة ، والناس قيام ، فقلت : ما شأن الناس ؟ فأشارت برأسها إلى السماء ، فقلت : آية ؟ فقالت برأسها : أي نعم .

الراوي: أسماء بنت أبي بكر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1235

خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

 

- عاد صلى الله عليه وسلم مريضا فرآه يصلي على وسادة ، فأخذها فرمى بها ، فأخذ عودا ليصلي عليه ، فأخذه فرمى به ، وقال : صل على الأرض إن استطعت ، وإلا فأوم إيماء ، واجعل سجودك أخفض من ركوعك

الراوي: - المحدث: الألباني - المصدر: صفة الصلاة - الصفحة أو الرقم: 78

خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

 

** علما بأنني لم أكن أنتظر منها جوابا حال صلاتها ، بل ألقيت سؤالي لتنبيهها ثم

انتظارا للجواب بعد تمام صلاتها .

 

(2)- يلزم المرأة الصلاة من حين ترى علامة الطهر - وهي إما الجفاف أو القصة البيضاء -

وليس لها ترك قضاء الصلوات إن أخرت الغسل من الحيض لعذر :

قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - :

السؤال: إذا طهرت المرأة من الحيض وقت الظهر فماذا عليها أن تصلي وإن طهرت وقت العصر أو المغرب أو العشاء أو الفجر ماذا عليها في قضاء الصلوات.

الجواب

الشيخ: إذا طهرت وقت الفجر اغتسلت وصلت الفجر وإذا طهرت وقت الظهر اغتسلت وصلت الظهر وإذا طهرت وقت العصر اغتسلت وصلت العصر ولا يلزمها صلاة الظهر على القول الراجح عندنا وإذا طهرت وقت المغرب اغتسلت وصلت المغرب وإذا طهرت وقت العشاء اغتسلت وصلت العشاء ولا يلزمها المغرب على القول الراجح عندنا لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) قال أدرك الصلاة ولم يقل وأدرك ما يجمع إليها قبلها هذا القول الراجح عندنا وما روي عن بعض الصحابة من أنها تعيد الصلاة التي قبلها فلعل هذا على سبيل الاحتياط أنها ربما كانت طهرت في وقت الأولى ولم تحس بها فقالوا من باب الاحتياط تصلي الأولى وهو لا يضرها إن شاء الله لكن إيجاب ذلك عليها لا دليل عليه فيما أعلم ولهذا لا يلزمها إذا طهرت في وقت العصر إلا صلاة العصر وفي صلاة العشاء إلا صلاة العشاء

المصدر :

http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_4197.shtml

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

امومة

بعد ماقريت كل دة وسهرت في القصة مالاقيش نهايتها؟؟

أكملي من فضلك

بارك الله فيك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

67 - اصبر واحتسب يـا .....!!

 

تقــــــــــول صـــــــاحبتنــــــــــا :

نما إلىّ أن أبي ومن معه من الرجال كانوا يتندرون في غالب الأحوال بقولهم فيما بينهم : اصبر واحتسب يا فلان ....!!

تلك الجملة التي قلتها لأبي مُصَّبِّرة صارت مزحتهم المفضلة ، و التزم الرجال تلكم المزحة حتى بعد أن انتهت الرحلة ...!!

 

وبعد ثلاث ليال و ثلاثة أيام ، حان وقت سفرنا في المساء على متن سفينة السلام ...!!

وبعد صلاة المغرب والعشاء ، استحثنا إلى النزول الرفقاء ...!!

فنزلنا حاملي أمتعتنا ، وفي جانب الطريق كان اجتماعنا ....!!

و كانت بالبشر والأمتعة تموج المدينة : منهم من سيسافر معنا على ذات السفينة ، ومنهم من أوقفتهم الشرطة وحملتهم إلى مدينتنا الحزينة ...!!

وانتظرنا طويلا وكانت الرطوبة عالية ، مما تسبب في تعرقنا بشبه أنهار جارية ...!!

وفي الأخير جاءت السيارات لتقلنا ، و كان مجيئها من أسوأ ما حدث لنا ...!!

و تبعثر الجمع ، كل له سعي ...!!

جاءت سيارة مسرعة فاضطر من كان في طريقها إلى الفرار من أمامها ، بينما أسرع من أراد السفر يجري خلفها ....!!

وحدث هرج ومرج ما له من حد ، بينما التزمت مع رفيقتي وأبواي الجلوس على جانب مرتفع من الأرض ...!!

ظللنا نرقب ما يحدث عن كثب ، ما يجري أمامنا من هزل و عجب ...!!

 

وإذا بأخت لنا تمر مسرعة بجوارنا ألقت إلينا بأمتعتها ، وقالت وهي تعدو مسرعة : سألحق بالسيارة أستوقفها لنا ، فهاتوا الأمتعة والحقوني بسرعة ....!!

فضحكت ورُفْقتي من فعلها ، وبالطبع لم نعمل بحرف من كلامها ...!!

تابعناها بنظرنا وقلوبنا : فوالله ما كلت حتى أفلحت في اللحاق بالسيارة واستقرت ...!!

ثم هي من نافذة السيارة أطلت ، وبالإشارة إلينا للحاق بها أكثرت ....!!

فلم نحاول محض اللحاق بها ، لأن السيارة بعدت مسرعة على حالها ...!!

بينما جاءت سيارة أخرى والحق كانت أقل من السابقة في السرعة فلما حاولنا اللحاق بها إذا أمم من الخلق بأمتعتهم على أبوابها ....!!

فضحكنا في مرارة ، ولفتت أمي نظر الجميع منها بإشارة : فإذا أخت لنا تلقي أمتعتها داخل السيارة من إحدى النوافذ ، ثم تحمل زوجها حملا إلى ذات النافذة ليجاوز ، و إذا بالسيارة تسير في طريقها و ما زالت أختنا في الطريق تحاول إدخال رِجل زوجها ...!!

فأخذتنا خشية عليه ، ويبدو أن من في السيارة قد أخذوا بيديه ، حتى أدخل من نافذة السيارة المسرعة رجليه ...!!

ولم نستطع إلا الضحك ، وقال أحدنا : يبدو أننا في سرك ...!!

 

وبينما وقفنا في جانب من الطريق في شبه دائرة ، إذا بمجموعة من المارة تمر بجوارنا مسرعة ،

فتدفع بقوة زوج أخت لنا كان يقف بجوارنا ، فيندفع بجسده مادا يديه إلى الأمام ، وقد تعثر المسكين في أمتعتنا الموضوعة في أكوام ، وكانت قابلته رفيقة تقف في سلام ، فلما قدرت أنه سيقع عليها غالبا ، تنحت بسر عة جانبا ...فعاونه أبي على النهوض ، ولم يتأذ - بفضل من الله - إلا في حدود ،

وإذا بزوجته الرءوم تعاتب أختنا التي تنحت و تلوم : أهكذا تتركينه يقع على الأرض ...!!

- فدفعت أختنا بانفعال و جد : هبي أنني لم أتنحَ عن مكاني قط ، لكان سقط عليّ ... ألا تعقلين ما تقولينه فقط ... ؟!!

فأسرع أبي يقول ممازحا : اصبر واحتسب تكن مفلحا ....!!

فهدأت أختنا ، وأغرق في الضحك جمْعنا ...!!

 

و........... يتبــــــــــــع .

 

 

 

 

 

 

68 - إلــــى السفينـــــة ......!!

 

تقــــــــــول صـــــــاحبتنــــــــــا :

وطال ثم طال الانتظار ، وأشرفت حقا على الانهيار ...!!

فقد عِيـــل صبري ، وضاق عليّ صدري ، فتركت صحبتي و مكاني ، ومشيت بعض خطوات أمامي ...!!

فإذا بسيارة خالية ، أبوابها مفتّحة دانية ...!!

فسارعت أستقلها ، وأنا أشير لرفقائي كي يلحقوا بها ...!!

وجلست قرب نافذة وقد تجدد أملي ، فإذا بأمي تضع كم من الأمتعة فوقي ..!!

 

وجاءت إحدى الرفيقات فجلست أمامي لحظات ، ثم قامت تلبي نداء لأمها ، وقد اشتد الزحام حولها ،

وإذا برجل قروي كبير ، يحمل فوق رأسه متاعه الكثير ، ثم يتعثر في الزحام ، فيسقط فوق أختنا

في تمام ، و أخذت المسكينة تدفعه وتصرخ ، والمسكين لا يدري كيف التصرف ..؟!!

فلما أقاموه من فوقها ، أخذ يتعذر لها ، و يربّت بيديه على كتفها ...!!

فكانت تدفع يده وقد زاد صراخها ، تحذره من محاولة لمسها ...!!

والمسكين لا يفهم سبب هياجها ، ولا يفقه كلامها من شديد صراخها ...!!

فاختلط عليه أمره ، ولم يدر ما عليه فعله ، فهداه عقله أن يحاول تهدئتها وهو يعيد التربيت بيده على كتفها ...!!

فيزداد ويزداد هياجها ، و يعلو في الجو نشيجها ...!!

وكذا ظل الأمر ، حتى انتبه القوم ، وفي الأخير :

حملوه من أمامها ، وقد بُح من الصراخ صوتها ....!!

وكنت أراقب من بعيد ، بين تبسم وحزن وإرهاق شديد ...!!

وفي الأخير : تحركت السيارة بنا ، وقد أحاطوني بكل أمتعتهم الممكنة ...!!

فكنت أتنفس بصعوبة ، وأنا بين تلك الأمتعة محجوبة ...!!

 

وأخيرا : وصلنا إلى السفينة المعنية ، فترجلنا و قد شعرت بشيء من الأمل والحرية ...!!

توجه ركبنا إلى باطن السفينة ، فإذا بشاحنات كثيرة و عظيمة ....!!

كانت الحركة في باطن السفينة على قدم وساق ، و كادت إحدى الشاحنات تطأ إحدى الرفيقات ...!!

وبألطاف من إلهنا الرحمن ، حملها بعضهم من أمام عجلات الشاحنة بالكاد في ثوان ...!!

فأخذت أحدث نفسي وأنا مروعة حزينة : أكل تلكم الأثقال معنا في ذات السفينة ...!!

 

و ...... يتبــــــــــــــــــــع .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×