اذهبي الى المحتوى
**الفقيرة إلى الله**

..•○ قــل " ... ".. ولا تـقـل " ... " ○•..

المشاركات التي تم ترشيحها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكِ الله خيرًا أختي الفاضلة يبارك الله فيكِ على المعلومات المفيدة جعله في ميزان حسناتكِ :)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكِ السلام ورحمة الله وبركاته

 

وفيكِ بارك الرحمن يا حبيبة

جزانا وإياكم خيرا.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-151326-0-00068500-1347694864.png

 

قل: "لحظة"، ولا تقل: "برهة"

 

ومن أغلاط النّاس قولهم:" فلبِث بُرهة لا يتكلّم " ويريدون بذلك الزّمن القصير.

 

وذلك خروج عن المعنى الحقيقيّ لهذه اللّفظة؛ فقد جاء في " الصّحاح " للجوهريّ رحمه الله:" أتت عليه برهة من الدّهر - بضمّ الباء وفتحها - أي: مدّة طويلة ".

 

وقال الزّمخشري في " أساس البلاغة ":" أقمت عنده برهة من الدّهر ".

 

وممّا يُضحك الثّكلى أن تسمع أحدهم يقول:" جلست عنده برهة حسبتها سنة " ! فكأنّه قال:" نظرت إلى الشّمس فحسبتها الشّمس ".

 

فمن أراد التّعبير عن الزّمن القصير، فليقل: " لحظة " أو " هُنَيْهة "، أو ساعة.

 

والله أعلم.

 

post-151326-0-14038200-1347694866.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،،

 

سبحان الله معلومات قمية جدًا

بارك الله فيكِ وجزى الله الشيخ خيرًا .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكِ الله خيرا يا حبيبة وبارك فيكِ.

أفادنا كثيرا هذا الموضوع جعله ربي بميزان حسناتك

وجزى الشيخ خير الجزاء.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

جوزيت خيرًا يا أختي الغالية موضوعكِ جميل جدًا بارك الله فيكِ وأثابكِ خيرًا :)

متابعة معكِ

تم تعديل بواسطة نورُ الفجرْ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

حياكنّ الله أخواتي الحبيبات ~

كلما هممت بإكمال الموضوع يأتي ما يشغلني.. الله المستعان

سأحاول هذه المرة ان أكمل الموضوع إلى نهايته.

 

شكر الله لكنّ رفعكن للموضوع.. رفع الله قدركنّ ()

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-151326-0-00068500-1347694864.png

 

قل: "لا سِيَما"، ولا تقل: "سِيَما"

 

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعد:

 

فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:

 

( ومعلوم أنّ تعلّم العربيّة وتعليم العربيّة فرض على الكفاية، وكان السّلف يؤدّبون أولادهم على اللّحن.

 

فنحن مأمورون أمر إيجاب أو أمر استحباب أن نحفظ القانون العربيّ؛ ونصلح الألسن المائلة عنه، فيحفظ لنا طريقة فهم الكتاب والسنّة، والاقتداء بالعرب في خطابها.

 

فلو تُرِك الناس على لحنهم كان نقصاً وعيباً؛ فكيف إذا جاء قوم إلى الألسنة العربية المستقيمة، والأوزان القويمة فأفسدوها بمثل هذه المفردات والأوزان المفسدة للسان النّاقلة عن العربية العرباء إلى أنواع الهذيان؛ الّذي لا يهذي به إلاّ قوم من الأعاجم الطّماطم[1] الصِّمْيَان[2] ؟! )اهـ. [" مجموع الفتاوى " (32/252)].

فهذه صرخة مدوّية من الزّمن الغابر[3]، لعلّها توقظ الغافلين في الوقت الحاضر.

 

قل:" لاَ سِيَمَا " ولا تقل: " سِيَمَا "

 

جاء في "حول الغلط والفصيح" (ص24):

 

" ويقولون (سِيَمَا في الصّيد)، وهذا خطأ، إذ لا تُستعمل ( سيما ) إلاّ منفيّة بـ: (لا الجحد )، وهي ناصبة لها، قال امرؤ القيس:

 

( ألا ربّ يوم لك منهنّ صالح *** ولا سيما يوم بدارة جلجل )" اهـ

 

وقبل أن أغادر هذه الصّفحة من هذه الحلقة، فإنّي أرى أنّه لا بدّ من ذكر بعض الفوائد المتعلّقة بهذا التّركيب، وذلك في وقفات ثلاث:

 

الوقفة الأولى: مفردات هذا التّركيب.

 

هذا التّركيب مجموع مفرداته ثلاثة ألفاظ:

 

- ( سيّ ) ومعناه: مثل، ومثنّاه: سيّان، فتقول: محمّد سيّ زيد، أي: مثله، وهما سيّان.

 

وفي الحديث: (( إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ )) [رواه البخاري]، وفي رواية: ( سِيٌّ واحد ).

 

وقال الحطيئة:

 

فإيّاكمْ وحيّةَ بطنِ وادِ *** هموزَ النّاب ليس لكمْ بسيِّ[4]

 

قال ابن الشّجريّ في " مختاراته":

 

" ( ليس لكم بسيّ ) أي: بندّ، وهو الكفءُ والمثل، يقال: هما سيّان في هذا الأمر، وهم أسواءُ فيه "اهـ.

 

- ( لا ): وهي النّافية للجنس.

 

فإذا قلت: يعجبني الطلاّب لا سيّما زيد، فكأنّك قلت: لا أحد مثل زيد.

 

- ( ما ): يختلف معناها في هذا التّركيب بحسب حالة الاسم بعدها، فيمكن أن تكون زائدة، ويمكن أن تكون اسما موصولا، وسيأتي بيانه إن شاء الله.

 

الوقفة الثّانية: معنى هذا التّركيب.

 

صار هذا التّركيب يدلّ على التّخصيص، فهو بمعنى قولك: خاصّةً، وبالخصوص.

 

فإذا قلت: يعجبني الطّلاّب لا سيما زيد، أي: وخاصّة زيد.

 

ونظير هذا التّركيب قول العرب: ( لا جرم )، فقد ذكر سيبويه وغيره أنّ معناها: حقًّا.[انظر " مغني الّبيب "]

 

الوقفة الثّالثة: الاسم بعد ( لا سيما ) إمّا أن يكون نكرةً، أو معرفة.

 

1) فإن كان نكرة جاز فيه:

 

- الرّفع: ويعرب خبرا لمبتدأ محذوف وجوبا، لأنّ العرب لم تنطِق به. وتكون ( ما ) اسما موصولا.

 

ففي بيت امرئ القيس يكون التّقدير: لا سيّ الّذي هو يومٌ بدارة جلجل.

 

( لا ): نافية للجنس.

 

( سيّ ): اسمها منصوب، وهو مضاف.

 

( ما ): اسم موصول مبني في مجلّ جرّ مضاف إليه.

 

( يومٌ ): خبر لمبتدأ محذوف وجوبا.

 

- أمّا النّصب: فعلى أنّه تمييز.

 

- وأمّا الجرّ: فعلى أنّ ( سيّ ) مضاف و( ما ) مقحمة زائدة، و( يومٍ ) مضاف إليه.

 

2) وإن كان الاسم بعدها معرفة:

 

لم يجز فيه إلاّ الرّفع والجرّ، ولا ينصب على التّمييز لأنّ شرط التّمييز أن يكون نكرة.

 

والله الموفّق لا ربّ سواه.

 

ــــــــــــــــــــــــــ

 

[1] ( الطَّماطِمُ ) جمع ( طِمْطِم ) و( طِمْطِميّ ) وهو الأعجَم الذي لا يُفْصِح، مأخوذ من الطَّمْطَمة أي: العُجْمة.

فلا تعجب من غلاء ( الطّماطم ) هذه الأيّام !! فبنو قومي - هدانا الله وإيّاهم - أصبحوا يعظّمون كلّ أعجميّ.

[2] ( الصِّمَيانُ ) جمع مفرده ( صَمَيَان )، ويطلق ويراد به معانٍ:

الأوّل: الشديد والشّجاع.

الثّاني: السّريع والخفيف.

الثّالث: الجَريء على المعاصي، قاله ابن الأَعرابي. وتقول العرب: رجل صَمَيان ينْصمي على الناس بالأَذى. وهذا المعنى هو المراد في كلام الشّيخ، والله أعلم.

 

[3] الغابر يطلق على ( الماضي )، ويطلق على ( الباقي )، كما في " لسان العرب ".

 

[4] قال عبد القادر البغدادي في " خزانة الأدب ":" وأراد الحطيئة بالحية نفسَه، يعني: أنّه يحمي ناحيته ويُتَّقَى منه، كما يُتَّقَى من الحية الحامية لبطن واديها المانعة منه ".

 

post-151326-0-14038200-1347694866.png

تم تعديل بواسطة ** الفقيرة الى الله **

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

جزاكِ الله خيرًا أختي الحبيبة وبارك فيكِ . . جعله الله في ميزان حسناتكِ ولا حرمك الأجر :)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

لم ينته الموضوع بعد..

سأكمل إن شاء الله.. أعتذر على التأخر

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-125640-0-02564500-1335857325.png

 

- قـل: "أنا طالبًاولا تقـل: "أنا كطالب"

 

شاع وذاع لدى الخاصّة -فضلا عن العامّة- استعمال الكاف في نحو قولهم: "أنا كصحفيّ.."، أو "أنا كطالب"، مثلا، بل ظنّ كثير منهم أنّ هذه هي لغة مضر وربيعة، وما علم أنّها من الجرائم الشّنيعة، في حقّ لغتنا البديعة. وهذا المثال الذي نبيّنه اليوم، من أبرز الأمثلة التي تدلّ على أنّ المرض قد سطا على الأساليب أيضا، ولم يقنع بتدمير الألفاظ فحسب.

 

أكثر علماء اللّغة العربيّة على أنّ للكاف ثلاثة معان، لا رابع لها:

 

- الأوّل: التّشبيه، وهو بابها المشهور في الاستعمال، لا يحتاج إلى أيّ مقال.

 

- الثّاني: التّعليل: وهو قليل، وعليه حمل الكثيرون قول الله في التّنزيل: {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ} [البقرة:198].

 

- الثّالث: أنّها تستعمل اسما، بمعنى (مثل)، وذلك قليل جدّا إذا احتاج إليها المعرب، كاحتياجه للفاعل في نحو: لم يزرنا كعمرو، أي مثلُ عمرو، ومنه قول الشّاعر:

 

(أتنتهون ؟ ولن ينهى ذوي شطط *** كالطّـعن يذهب فيه الزّيت والفتل)

 

::

 

فأيّ معنى للكاف في قولك: أنا كمسلم أو كطالب؟

 

فلا شكّ أنّها ليست للتّعليل، فهل هي بمعنى ( مثل ) أو على أصلها للتّشبيه؟! فهذا لا إخالك تريده أيّها النّبيه.

 

فاعلم أنّ علماء اللّغة في هذا العصر وعلى رأسهم الشّيخ تقيّ الدّين الهلالي رحمه الله تعالى قد سمّوا هذه الكاف بـ :(الكاف الاستعمارية)، لأنّها دخيلة علينا، وافدة إلينا، فأصلها إنكليزي أو فرنسيّ، فبالإنكليزيّة as، وبالفرنسيّة comme، والسنّة اليوم أنّ الوافد له بالغ الإكرام، والأصيل مكروه أو حرام !! والله المستعان.

 

وإن كنت - أيّها القارئ - تبحث عن البديل، ليزول عنّا هذا الدّخيل، فما عليك إلاّ أن تستعمل الحال، فتجمع بين الاختصار وسلامة المقال، فتقول: أنا طالبًا، أو أنا صحفيّا، وهلمّ جرّا.

 

post-125640-0-61454500-1335857327.png

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اختي

اود ان ابدي اعجابي وفرحتي الشديدين بمثل هذا الموضوع

لانني ودون النظر الي حال جيلي اهيم عشقا في تلك اللغة اللتي اكرمنا الله بها وبنطقها

اود ان اشكرك اولا علي تلك المواضيع الجذابة

ثانيا : في موضوع الكاف الاستعمارية عندي استفسار لو تقبلين

ذُكر في شرح الموضع وبايجاز

لا تقل أنا كمسلم ... قل أنا مسلماً

السؤال هنا كيف نُصب الاسم "مسلم" وما هو موضعه من الإعراب

أرجو التوضيح جزاكي الله خيراً

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-125640-0-02564500-1335857325.png

 

- قـل: "أنا طالبًاولا تقـل: "أنا كطالب"

 

شاع وذاع لدى الخاصّة -فضلا عن العامّة- استعمال الكاف في نحو قولهم: "أنا كصحفيّ.."، أو "أنا كطالب"، مثلا، بل ظنّ كثير منهم أنّ هذه هي لغة مضر وربيعة، وما علم أنّها من الجرائم الشّنيعة، في حقّ لغتنا البديعة. وهذا المثال الذي نبيّنه اليوم، من أبرز الأمثلة التي تدلّ على أنّ المرض قد سطا على الأساليب أيضا، ولم يقنع بتدمير الألفاظ فحسب.

 

أكثر علماء اللّغة العربيّة على أنّ للكاف ثلاثة معان، لا رابع لها:

 

- الأوّل: التّشبيه، وهو بابها المشهور في الاستعمال، لا يحتاج إلى أيّ مقال.

 

- الثّاني: التّعليل: وهو قليل، وعليه حمل الكثيرون قول الله في التّنزيل: {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ} [البقرة:198].

 

- الثّالث: أنّها تستعمل اسما، بمعنى (مثل)، وذلك قليل جدّا إذا احتاج إليها المعرب، كاحتياجه للفاعل في نحو: لم يزرنا كعمرو، أي مثلُ عمرو، ومنه قول الشّاعر:

 

(أتنتهون ؟ ولن ينهى ذوي شطط *** كالطّـعن يذهب فيه الزّيت والفتل)

 

::

 

فأيّ معنى للكاف في قولك: أنا كمسلم أو كطالب؟

 

فلا شكّ أنّها ليست للتّعليل، فهل هي بمعنى ( مثل ) أو على أصلها للتّشبيه؟! فهذا لا إخالك تريده أيّها النّبيه.

 

فاعلم أنّ علماء اللّغة في هذا العصر وعلى رأسهم الشّيخ تقيّ الدّين الهلالي رحمه الله تعالى قد سمّوا هذه الكاف بـ :(الكاف الاستعمارية)، لأنّها دخيلة علينا، وافدة إلينا، فأصلها إنكليزي أو فرنسيّ، فبالإنكليزيّة as، وبالفرنسيّة comme، والسنّة اليوم أنّ الوافد له بالغ الإكرام، والأصيل مكروه أو حرام !! والله المستعان.

 

وإن كنت - أيّها القارئ - تبحث عن البديل، ليزول عنّا هذا الدّخيل، فما عليك إلاّ أن تستعمل الحال، فتجمع بين الاختصار وسلامة المقال، فتقول: أنا طالبًا، أو أنا صحفيّا، وهلمّ جرّا.

 

post-125640-0-61454500-1335857327.png

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اختي

اود ان ابدي اعجابي وفرحتي الشديدين بمثل هذا الموضوع

لانني ودون النظر الي حال جيلي اهيم عشقا في تلك اللغة اللتي اكرمنا الله بها وبنطقها

اود ان اشكرك اولا علي تلك المواضيع الجذابة

ثانيا : في موضوع الكاف الاستعمارية عندي استفسار لو تقبلين

ذُكر في شرح الموضع وبايجاز

لا تقل أنا كمسلم ... قل أنا مسلماً

السؤال هنا كيف نُصب الاسم "مسلم" وما هو موضعه من الإعراب

أرجو التوضيح جزاكي الله خيراً

 

وعليكِ السلام روحمة الله وبركاته

 

حياكِ الله أختي أمنية في بيتكِ الثاني بين أخواتكِ : )

سعيدة لانضمامكِ إلينا.. أسأل الله لكِ طيب المقام بيننا وكل المتعة والفائدة.

 

جزانا وإياكِ خيرا أخية.. وجزى الله الشيخ خير الحزاء على هذه الدرر التي أتحفنا بها

 

بالنسبة لاستفسارك أظن أنه يعرب حالا والله أعلموقلت هذا بناءً على آخر جملة في كلام الشيخ حفظه الله حيث قال:

][/b]

 

وإن كنت - أيّها القارئ - تبحث عن البديل، ليزول عنّا هذا الدّخيل، فما عليك إلاّ أن تستعمل الحال، فتجمع بين الاختصار وسلامة المقال، فتقول: أنا طالبًا، أو أنا صحفيّا، وهلمّ جرّا.

 

فكأنه هنا يصف حاله.. والله أعلم.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-151326-0-00068500-1347694864.png

 

قل: "امتلأ بطنُه"، ولا تقل: "امتلأت بطنُه"

 

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعد:

 

 

فقد قال الإمام الحريريّ في " درّة الغوّاص " (ص 18-19):

" ويقولون: ( امتلأت بطنه )، فيؤنّثون البطن، وهو مذكر في كلام العرب؛ بدليل قول الشّاعر:

فإنّك إن أعطيت بطنك سؤله *** وفرجك نالا منتهى الذمّ أجمعا[1]

 

وأما قول الشاعر:

 

فإنَّ كلاباً هذه عشرُ أبطن *** وأنت برئ من قبائلها العشر[2]

 

فإنّه عنى بالبطن القبيلة، فأنّثه على معنى تأنيثها، كما ورد في القرآن:{ مَنْ جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا }، فأنّث (المثل) وهو مذكّر لمّا كان بمعنى الحسنة ".اهـ

 

ويشهد لما ذكره رحمه الله: كلام الفصحاء في أحاديث وآثار كثيرة، منها:

 

- ما رواه البخاري عن البراء رضي الله عنه يصف حال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يوم الخندق، فقال: ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ التُّرَابَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى أَغْمَرَ بَطْنَهُ أَوْ اغْبَرَّ بَطْنُهُ )، ولم يقل: اغبرّت.

 

- وفي الصّحيحين أيضا عن أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، فَقَالَ: إِنَّ أَخِي اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ ؟ فَقَالَ: (( اسْقِهِ عَسَلًا )). ولم يقل: استطلقـت.

 

- وفي مسند أحمد عن ابن مسعود رضي الله عنه في وصف استشهاد حمزة قال: ( فَإِذَا حَمْزَةُ قَدْ بُقِرَ بَطْنُهُ )، ولم يقل: بقرت.

 

- وفي موت المبطون أنّه شهادة قال صلّى الله عليه وسلّم: (( مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ فَإِنَّهُ لَنْ يُعَذَّبَ فِي قَبْرِهِ )) [رواه أحمد والتّرمذي]، ولم يقل: من قتلـتــه ...، وغير ذلك.

 

وقبل أن أختم مقالنا هذا، فأودّ أن أنقل بقيّة كلام الإمام الحريريّ رحمه الله، الّذي استطرد في بيان فائدة أخرى قائلا:

 

" ونظير تأنيثهم ( البطن ) وهو مذكّر: تأنيثهم الألف أيضاً في العدد، فيقولون: قبضت ألفاً تامّة!

 

والصّواب: أن يذكّر، فيقال: ألف تامّ، كما قالت العرب في معناه:" ألف صتم "، و" ألف أقرع ".

 

والدّليل على تذكير الألف قوله تعالى: { يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلاَفٍ والهاء [3] في باب العدد تلحق بالمذكّر وتحذف من المؤنث.

 

وأمّا قولهم:" هذه ألف درهم "، فلا يشهد ذلك بتأنيث الألف، لأنّ الإشارة وقعت إلى الدّراهم، وهي مؤنثة، فكان تقدير الكلام: هذه الدّراهم ألف "اهـ.

 

ومعنى ما ذكره من قولهم: ألف صَتْمٌ، أي: تامّ، قال ابن منظور رحمه الله في " لسان العرب ":

 

( يقال أعطيته ألفا صتما أي: تاما كاملا ).

 

أمّا قولهم: ألف أقرع، فهو بمعناه، قال في " اللّسان ":" وقولهم ألف أقرع أي: تام، يقال: سقت إليك ألفا أقرع من الخيل وغيرها، أي: تاما، وهو نعت لكل ألف "اهـ

والله أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

[1] البيت لحاتم الطّائي كما في " ديوانه "، ونسبه إليه كلّ من الجاحظ في " البيان والتبيّن " (1/531)، والقالي في " أماليه " (2/323)، وغيرهم.

 

[2] على كثرة ما ذكر أهل المعاجم والأدب والتّفسير هذا البيت، إلاّ أنّهم لم ينسبوه إلى قائل معيّن.

 

والتّوجيه الّذي ذكره الحريريّ متعيّن، وقد قال المبرّد قبله في " الكامل "(2/251):" فقال ( عشْرُ أبطُنٍ ) لأنّ البطن قبيلة، وأبان ذلك في قوله: ( من قبائلها العشر )".

 

وقال ابن جنّي في " الخصائص "(2/417):" ذهب بالبطن إلى القبيلة وأبان ذلك بقوله : من قبائلها "، وكذا قال ابن فارس في " الصّاحبي في فقه اللّغة "، والصّفديّ في " تصحيح التّصحيف "، والنحّاس في " إعراب القرآن ".

 

[3] يقصد ( تاء التّأنيث ) اللاّحقة للأسماء، فإنّ القاعدة في العدد أنّه يؤنّث إذا كان المعدود مذكّرا، ويذكّر إذا كان المعدود مؤنّثا.

 

post-151326-0-14038200-1347694866.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-125640-0-02564500-1335857325.png

 

- قـل: "أنا طالبًاولا تقـل: "أنا كطالب"

 

شاع وذاع لدى الخاصّة -فضلا عن العامّة- استعمال الكاف في نحو قولهم: "أنا كصحفيّ.."، أو "أنا كطالب"، مثلا، بل ظنّ كثير منهم أنّ هذه هي لغة مضر وربيعة، وما علم أنّها من الجرائم الشّنيعة، في حقّ لغتنا البديعة. وهذا المثال الذي نبيّنه اليوم، من أبرز الأمثلة التي تدلّ على أنّ المرض قد سطا على الأساليب أيضا، ولم يقنع بتدمير الألفاظ فحسب.

 

أكثر علماء اللّغة العربيّة على أنّ للكاف ثلاثة معان، لا رابع لها:

 

- الأوّل: التّشبيه، وهو بابها المشهور في الاستعمال، لا يحتاج إلى أيّ مقال.

 

- الثّاني: التّعليل: وهو قليل، وعليه حمل الكثيرون قول الله في التّنزيل: {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ} [البقرة:198].

 

- الثّالث: أنّها تستعمل اسما، بمعنى (مثل)، وذلك قليل جدّا إذا احتاج إليها المعرب، كاحتياجه للفاعل في نحو: لم يزرنا كعمرو، أي مثلُ عمرو، ومنه قول الشّاعر:

 

(أتنتهون ؟ ولن ينهى ذوي شطط *** كالطّـعن يذهب فيه الزّيت والفتل)

::

 

فأيّ معنى للكاف في قولك: أنا كمسلم أو كطالب؟

 

فلا شكّ أنّها ليست للتّعليل، فهل هي بمعنى ( مثل ) أو على أصلها للتّشبيه؟! فهذا لا إخالك تريده أيّها النّبيه.

 

فاعلم أنّ علماء اللّغة في هذا العصر وعلى رأسهم الشّيخ تقيّ الدّين الهلالي رحمه الله تعالى قد سمّوا هذه الكاف بـ :(الكاف الاستعمارية)، لأنّها دخيلة علينا، وافدة إلينا، فأصلها إنكليزي أو فرنسيّ، فبالإنكليزيّة as، وبالفرنسيّة comme، والسنّة اليوم أنّ الوافد له بالغ الإكرام، والأصيل مكروه أو حرام !! والله المستعان.

 

وإن كنت - أيّها القارئ - تبحث عن البديل، ليزول عنّا هذا الدّخيل، فما عليك إلاّ أن تستعمل الحال، فتجمع بين الاختصار وسلامة المقال، فتقول: أنا طالبًا، أو أنا صحفيّا، وهلمّ جرّا.

 

post-125640-0-61454500-1335857327.png

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اختي

اود ان ابدي اعجابي وفرحتي الشديدين بمثل هذا الموضوع

لانني ودون النظر الي حال جيلي اهيم عشقا في تلك اللغة اللتي اكرمنا الله بها وبنطقها

اود ان اشكرك اولا علي تلك المواضيع الجذابة

ثانيا : في موضوع الكاف الاستعمارية عندي استفسار لو تقبلين

ذُكر في شرح الموضع وبايجاز

لا تقل أنا كمسلم ... قل أنا مسلماً

السؤال هنا كيف نُصب الاسم "مسلم" وما هو موضعه من الإعراب

أرجو التوضيح جزاكي الله خيراً

وعليكِ السلام روحمة الله وبركاته

 

حياكِ الله أختي أمنية في بيتكِ الثاني بين أخواتكِ : )

سعيدة لانضمامكِ إلينا.. أسأل الله لكِ طيب المقام بيننا وكل المتعة والفائدة.

 

جزانا وإياكِ خيرا أخية.. وجزى الله الشيخ خير الحزاء على هذه الدرر التي أتحفنا بها

 

بالنسبة لاستفسارك أظن أنه يعرب حالا والله أعلموقلت هذا بناءً على آخر جملة في كلام الشيخ حفظه الله حيث قال:

][/b]

 

وإن كنت - أيّها القارئ - تبحث عن البديل، ليزول عنّا هذا الدّخيل، فما عليك إلاّ أن تستعمل الحال، فتجمع بين الاختصار وسلامة المقال، فتقول: أنا طالبًا، أو أنا صحفيّا، وهلمّ جرّا.

 

فكأنه هنا يصف حاله.. والله أعلم.

ربنا يباركلك ويكرمك اختي

انا اسعد والله اني معكم

اكيد بأذن الله ساجد معكم المتعة والافادة

انا متعبة شوية معلشي استحمليني

أنا فكرت في الموضوع كويس

جاء في بالي ان نستعيض بالكاف الفعل كان فنقل مثلا "كوني مسلماً " أو كوني صحفيا

وبذلك نرفع الحرج خصوصا أن الحال قد لا يعبر عن حالة دائمة كالاسلام مثلا

فهو يبين هيئة الفاعل اثناء وقوع الفعل

رأيي ده اجتهادي والله اعلم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

رائعة أمونة

جزاكِ الله خيرا وجزى الشيخ عنا خير الجزاء

نقع في أخطاء كثيرة جدا ولا ندري والله المستعان

بارك الله فيكِ حبيبتي

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-151326-0-00068500-1347694864.png

 

قل: "مصون"، ولا تقل: "مصان"

 

 

 

 

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

 

فما زلنا معكم معاشر – القرّاء الأعزّاء – نبتغي تقويم اللّسان، ونصلح ما ينأى به البنان، كلّ ذلك دعوةً إلى الحفاظ على لغة القرآن، والذّود عن حياض لغة النبيّ العدنان، صلّى الله عليه وسلّم.

 

 

فإنّ من القواعد الّتي لا يجهلها طالب النّحو والصّرف المبتدئ: طريقة صوغ اسم المفعول في لغة العرب.

 

 

فالقاعدة المقرّرة في الباب: أنّ اسم المفعول:

 

أ‌) يكون من الثّلاثيّ على وزن ( مفعول )، نحو: مكتوب من ( كتب )، ومنسوخ من ( نسخ ).

 

ب‌) ويكون من غير الثّلاثيّ على وزن مضارعه، مع إبدال حرف المضارعة ميما، وفتح ما قبل آخره.

 

فتقول في اسم المفعول من الرّباعيّ نحو ( أكرمَ يُكرم ): مُكرَم.

 

ومن الخماسيّ نحو ( انتظر ينتظر ): مُنتظَر.

 

ومن السّداسيّ نحو ( استقبل يستقبل ): مُستقبَل.

 

فانظر إلى الفعل ( صَان ) فهو فعل ثلاثيّ، اسم مفعوله ( مَصْوُون ) على وزن " مفعول " قولا واحدا.

 

ثمّ طرأ عليه تغييران بمقتضى قواعد الصّرف:

 

أ‌) التّغيير الأوّل: نُقِلَت حركة الواو – وهي الضمّة – إلى الحرف قبلها، لأنّ الحرف الصّحيح أولى بالحركة من الحرف المعتلّ، فصارت الكلمة ( مصُوون ).

 

ب‌) التّغيير الثاني: التقت الواوان السّاكنتان فحذِفت إحداهما[1]، فقيل: ( مصُون ).

 

قال الشاعر:[2]

 

بَلاَءٌ لَيْسَ يُشْبِهُـهُ بَـلاَءُ ... عَدَاوَةُ غَيْرِ ذِي حَسَبٍ وَدِينِ

 

يُبِيحُكَ مِنْهُ عِرْضاً لمْ يَصُنْهُ ... وَيَرْتَعُ مِنْكَ فِي عِرْضٍ مَصُونِ

 

وقِس على ذلك اسم المفعول من ( قال )، و( باع )، و( دان )، و( صاغ )، فيقال فيها أيضا: ( مقول )، و( مبيع )، و( مدِين )، و(مصُوغ)؛ لأنّها جميعَها من فعل ثلاثيّ.

 

ومنشأ غلط من يقول: مُصَان، ومُصاغ، أنّهم يصوغون اسم المفعول من المضارع المبنيّ للمجهول، وهو خطأ؛ لأنّ المضارع إنّما يُصار إليه في غير الثّلاثيّ.

 

قال الحريريّ رحمه الله في " درّة الغوّاص في أوهام الخواصّ " ( ص 70 ):

 

" ومن شجون هذا النّوع قولهم: ( فرس مُقَاد )، و( شعر مُقَال )، و( خاتم مُصَاغ )، و( بيت مُزَار ).

 

والصّواب أن يقال فيها: ( مَقُود )، و( مَقُول )، و( مَصُوغ )، و( مَزُور )، كما حكي أنّ الخليل بن أحمد عاد تلميذاً له، فقال تلميذه: إن زرتنا فبفضلك، أو زرناك فلفضلك، فلك الفضل زائراً ومزوراً.

 

... ومن هذا النّمط قولهم: ( مبيوع )، و( معيوب )، والصّواب أن يقال فيهما: ( مبيع )، و( معيب ) على الحذف، كما جاء في القرآن في نظائرهما: { وَقْصرٍ مَشِيدٍ }، {وَكَانَتْ الجِبَالُ كَثِيباً مَهِيلاً }، فقال: ( مشيد ) و( مهيل ) على الحذف، والأصل فيهما: مشيود ومهيول.

 

... وقد شذّ من ذلك قولهم: ( رجل مدين ومديون ) و( معين ومعيون ) أي: أصابته العين، ومنه قول الشّاعر:

 

نُبِّئتُ قومكَ يزعمونك سيّداً *** وإِخال أنّـك سيّـدٌ مديـون [3]

 

وجميع ذلك مما يهجن استعماله، إلاّ في ضرورة الشّعر التي يجوز فيها ما حُظِر لإقامة الوزن "اهـ.

ــــــــــــــــــــــ

 

[1] والمحذوفة عند سيبويه رحمه الله: الواو الثانية الّتي هي واو المفعول الزّائدة، وأنّ الباقية هي الواو الأصليّة من ( صون ).

 

أمّا أبو الحسن الأخفش رحمه الله، فقال: إنّ المحذوفة هي الأولى، وأنّ الباقية هي واو المفعول التي تدل على المعنى، والله أعلم.

 

[2] هو من كلام عليّ بن الجهم يردّ به على ابن أبي حفصة كما في " طبقات الشّعراء "، و" جمهرة أمثال العرب "، وغيرهما.

 

[3] البيت نسبه الجاحظ في " كتاب الحيوان " وأبو الحسن البصريّ في " حماسته " إلى العبّاس بن مرداس، ولكن بلفظ:

قد كانَ قَوْمُكَ يَحْسِبُونَكَ سَيداً *** وإِخـالُ أَنَّكَ سَيّـدٌ مَعْـيُـونُ

 

post-151326-0-14038200-1347694866.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×