اذهبي الى المحتوى
**الفقيرة إلى الله**

..•○ قــل " ... ".. ولا تـقـل " ... " ○•..

المشاركات التي تم ترشيحها

post-151326-0-00068500-1347694864.png

قل: "دوْرات"، ولا تقل: "دوَرات"

 

 

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

 

فإنّ الدّورة في اللّغة: من دار يدور دوْرا، أي: التفّ بالشّيء وأحاط به، من دَوْرِ العمامة، ودَوْرِ الخيل وغير ذلك، ومنه الدّار، لأنّها تحيط بساكنيها.

 

وتطلَق الكلمة اليومَ في عرف الفنون المختلفة على: تحديد زمن معيّن لعمل شيء معيّن، حتّى يُحاط به، وللدّوْرات العلميّة نظام خاصّ تُبنَى عليه قوامه: الاختصار، وأخذ الزّبدة من كلّ علم.

 

ومن الأخطاء الشّائعة أنّهم إذا جمعوا ( دوْرة ) قالوا: ( دوَرات )- بفتح عين الكلمة -.

 

 

والصّواب أنّ الجمع ( دوْرات )- بتسكين الواو -، ولا يجوز فتحها؛ لأنّ من شروط فتح عين جمع المؤنّث السّالم أن يكون الحرف صحيحا، فتقول في جمع ( سجْدة ) و( ركْعة ) سجَدات وركَعات.

 

قال ابن مالك رحمه الله في " الخلاصة ":

والسّالِمَ العين الثلاثي اسما أنل *** إتبـاعَ عينٍ فاءه بما شُكِل

 

إن ساكنُ العين مؤنّـثا بـدا *** مختتما بالتّـاء أو مـجرّدا

 

ومقصود كلامه رحمه الله: أنّه يجوز إتباعُ حركة الحرف الثّاني من الكلمة ( وهو عينها ) حركة الحرف الأوّل منها (وهو فاؤها)، سواء كانت الفاء مفتوحة أو مضمومة أو مكسورة، فتقول: سجْدة سجَدَات- كما مرّ -، وظُلْمة ظُلُمات، وكسْرة كسِرات. ولكن لذلك شروط:

 

1- أن تكون الكلمة اسما، لا وصفا، فلا تقول في جمع ( ضخْم ) ضخَمات، وإنّما يقال: ضخْمات.

 

2- أن تكون الكلمة مؤنّثة في المعنى، مختومة بالتّاء أو مجرّدة، فتقول في جمع ( ضرْبَة ) و( هنْد ) ضرَبات وهنِدات، ولا تقول في جمع (طلْحة) طلَحات، وإنّما تقول: طلْحات، لأنّه مذكّر في المعنى.

 

3- أن تكون الكلمة ثلاثيّة، فتقول في جمع ( مكْتبة ) مكْتبات ليس غير.

 

4- أن تكون الكلمة صحيحة العين - وهذا هو الشّاهد -، فلا تقول في جمع ( بيْضة ) و( جوْزة ) بيَضات وجوَزات، وإنّما تقول: بيْضات، وجوْزات، وكذلك دوْرة دوْرات.

 

وهناك تفصيل آخر فيما لو كانت الكلمة مكسورة الفاء ولامها معتلّة، وليس هذا موضع بسطه.

 

ومن هنا نستفيد أمرا مهمّا، وهو: أنّ قول النّحويّين في تعريف جمع المؤنّث السّالم: "هو ما دلّ على أكثر من اثنتين ولم تتغيّر صيغة مفرده" إنّما هو على الغالب.

 

وفرارا من ذلك يسمّيه كثير من المحقّقين: ( ما جمع بألف وتاء مزيدتين )، قال ابن هشام رحمه الله في " قطر النّدى ":

 

" لا فرق بين أن يكون قد سلمت بنية واحده كـ( ضخمة وضخمات )، أو تغيّرت كـ( سجْدة وسجَدات ) و( حبلى وحبليات ) و(صحراء وصحراوت)، ألا ترى أنّ الأوّل محرّك وسطُه، والثّاني قلبت ألفه ياء، والثالث قلبت همزته واوا ؟ ولذلك عدلْت عن قول أكثرهم: جمع المؤنّث السّالم، إلى أن قلت: الجمع بالألف والتّاء، لأعمّ جمع المؤنّث وجمع المذكّر، وما سلم فيه المفرد وما تغيّر ".

 

تنبيه:

 

قد يقول قائل: لماذا لا يحمل قولُهم ( دوَرات ) – بفتح الواو – على لغة هذيل، فقد قالوا في جمع جوْزة جوَزات، وبيْضة: بيَضات؟ وقد قال ابن مالك رحمه الله في " الخلاصة ":

 

ونادرٌ، أو ذو اضطرار غيرُ ما *** قدّمتـه، أو لأنـاسٍ انتمى

 

فالجواب: ينسُب أهل العلم هذه اللّغة إلى هذيل، وينسبها الفرّاء إلى قيس – كما في " إعراب القرآن " للنحّاس-، ونقل ابن خالويه رحمه الله في كتاب " شواذ القراءات " أنّ كلاًّ من ابن أبي إسحاق والأعمش قرأ: {ثَلاَثَ عوَرَاتٍ} – بفتح العين –.

 

ولا يردُ ذلك على ما ذكرناه لأمرين اثنين:

 

1- على كثرة ما ورد من أشعار الهُذليّين، وما ثبت من نثرهم، فإنّه لم يُعثرْ على غير هاتين الكلمتين ( جوزات، وبيضات)، والكلمة الثّالثة عن غيرهم ( عوَرات ).

 

فهو ليس قاعدةً عامّة لديهم، وإنّما خرجوا عن القياس في هذه الكلمات الثّلاث فحسْب، وما خالف القياس فعليه لا يُقاس، والشاذّ يُحفَظ ولا يُقاس عليه.

 

2- لو ثبت أنّهم طردوا ذلك في كلّ معتلّ العين، لكان لغة قومٍ بأعيانهم، ولا يُتابَعُون على ذلك، وإلاّ لاتّبعنا بني هذيل في رفع الاسم الموصول بالواو فنقول: ( اللّذون )، وجررنا الاسم بـ( متى )، وقلبنا ألف المقصور ياء عند إضافته إلى ياء المتكلّم، فنقول: (هذه عَصَيَّ)، ولنطقنا حتّى: عتّى، وغير ذلك.

 

وإنّما يتكلّم العربيّ بالمشهور من كلام العرب، لا بما ندر.

 

والله أعلم وأعزّ وأكرم.

 

post-151326-0-14038200-1347694866.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكِ الله خيرًا أختي الحبيبة وبارك فيكِ على الموضوع القيم . . جعل الله هذا في موازين حسناتكِ ^_^

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكِ الله خيرًا أختي الحبيبة وبارك فيكِ على الموضوع القيم .

جعل الله هذا في موازين حسناتكِ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

حياكنّ الله يا حبيبات ()

جزانا وإياكنّ خيرا

سرّني مروركن ~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-151326-0-00068500-1347694864.png

قل: "تخرّج في.."، ولا تقل: "تخرّج من.."

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

 

فمن الشّائع قولنا:" تخرّج فلان من جامعة كذا "، باستعمال حرف الجرّ (من)، وقبل بيان وجه الخطأ في ذلك، فلا بدّ من وقفة مع الفعل نفسِه، حتّى يُعلم الحرف الّذي يتعدّى به.

فمعنى ( تخرّج ) في استعمال العرب: تأدّب وتعلّم، ومنه قول زهير بن أبي سلمى يصف خيلا:

 

( وخرّجها صوارخُ كلّ يوم *** فقد جعلت عرائكها تلين )

 

أي: إنّها كانت أوّل أمرها ممتنعة غير نشيطة، فما زالت تجيب الصّارخ والمستغيث، حتّى تغيّرت طبيعتها، ولانت عريكتها.

 

قال ابن الأعرابي رحمه الله:" معنى خرّجها: أدّبها، كما يُخَرِّج المعلّم تلميذه " ["تهذيب اللّغة" للأزهريّ، و"لسان العرب" لابن منظور].

 

وهو استعمال مجازيّ؛ لذلك ذكره الزّمخشريّ رحمه الله في " أساس البلاغة " فقال:" ومن المجاز: خرج فلان في العلم والصناعة خروجاً، إذا نبغ، وخرّجه فلان فتخرّج، وهو خَرِيجُه ".

 

وقال الزّبيدي رحمه الله في " تاج العروس ":" من المجاز: خروج الأَديبِ ونحوه يقال: خرج فلانٌ في العلم والصِّناعة خروجاً: نبغ، وخرّجه في الأَدب تخريجا فتَخرّج ".

 

ويوصف المتخرّج بذلك، فيقال: فلان خَرِيج وخِرِّيج - بالتّشديد -، بمعنى مفعول.

 

وعلى ضوء ما نُقل فإنّه يقال:

 

أ) من أراد التّعبير الحقيقيّ، فإنّه يستعمل الفعل ( خَرَجَ) -بالتّخفيف- ويعدّيه بالحرف (من)، فيقول: خَرَج فلان من جامعة كذا.

 

ب) أمّا من أراد الاستعمال المجازيّ، ليدلّ على معنى التعلّم والتأدّب، فيستعمل الفعل ( خَرَجَ وخَرَّجَ ) – بالتّخفيف أو التّضعيف – وليس له إلاّ أن يُعدّيه بالحرف (في) فيقول: خرج فلان في الأدب، وتخرّح في جامعة كذا.

 

قال الدّكتور محمّد العدناني في " معجم الأخطاء الشّائعة " (ص 77):

 

" ويقولون: تخرّج من معهد كذا، والصّواب: تخرّج في معهد كذا، لأنّ (تخرّج) معناه: تعلّم وتدرّب، وهو خِرِّيج وخَرِيج، ومتخرّج.

 

أمّا الّذي يتعلّم في معهد، ويفوز بشهادته، فنقول: إنّه تخرّج في معهد كذا، وفاز بشهادته "اهـ.

 

والله تعالى أعلم، وأعزّ وأكرم.

post-151326-0-14038200-1347694866.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

: ) كل يوم بكتشف أخطاء كثيرة والله المستعان

جزاكِ الله خيرا أمونة الحبيبة على هذا الطرح القيم ونفع بكِ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-151326-0-00068500-1347694864.png

 

قل: "مشكلات"، ولا تقل: "مشاكل"

 

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

 

فمن الألفاظ الّتي أفسدها النّاس، لفظة ( مشكلات )، فجمعوها على ( مشاكل )، وهذه إحدى المهالك، وليس ثمّة عذرٌ لأوّل مخطئ في ذلك.

 

أمّا قولنا ( مشكلات ) فهو جارٍ على قواعد اللّغة الّتي ذكرها العلماء فيما جُمِع بألف وتاء مزيدتين، وهي:

1 - كلّ علمٍ مؤنّثٍ لفظا أو معنى، أو لفظا ومعنى معاً، نحو: حمزة، وزينب، وعائشة.

 

2- كلّ اسم خُتِم بـ (تاء)، نحو: مكتبات، إلاّ ما استُثني نحو: امرأة فتجمع على نساء، وأَمَة فتجمع على إماء، وأمّة فتجمع على أمم، وملّة فتجمع على ملل، وشاة فتجمع على شياه، وشفة فتجمع على شفاه ).

 

3- ما خُتِم بألف مقصورة، نحو: ذكرى ذكريات، ومستشفى مستشفيات.

 

4- ما ختم بألف ممدودة، نحو: حمراء حمراوات، وحسناء حسناوات.

 

5- ما كان وصفا لمذكّر غير عاقل، نحو قوله عزّ وجلّ: {أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ}، وقولنا: جبال راسيات.

 

6- تصغير مذكّر غير العاقل ( لأنّ التّصغير وصفٌ في المعنى، فيرجع إلى ما قبله ) نحو: دُرَيهِمَات.

 

7- ما ثبت سماعا، نحو: أمّهات، واصطبلات، وحمّامات.

 

ونظم ذلك بعضهم فقال:

 

وقسه في ذي التا، ونحوِ: ذكرى *** ودرهـٍ مصغّـرٍ، وصحـرا

 

وزينب، ووصف غـير عـاقل *** وغَيْـرُ ذا مسلّـمٌ للنّاقـل

 

وزاد بعض العلماء:

 

8- المصدر المجاوز ثلاثة أحرف غير المؤكّد لعامله، نحو: إكرامات، وتعريفات.

 

9- ما كان اسما لغير العاقل صدره (ذو) أو (ابن) نحو: ذو الحجّة، وذو القعدة، وابن آوى، فيقال في جمعها: ذوات الحجّة، وذوات القعدة، وبنات آوى.

 

10- كلّ اسم أعجميّ لم يُعهد له جمع في كلام العرب نحو: تلغرافات.

 

فكلمة ( مشكلات ) جمع لـ( مشكلة )، وهو داخل إمّا:

 

أ‌) تحت قولهم: كلّ اسم ختم بتاء.

 

ب‌) أو جمع لـ( مشكل )، لأنّه في الحقيقة وصف لمذكّر غير عاقل محذوف، من باب حذف الموصوف وبقاء الصّفة، والتّقدير: أمر مشكل، وأمور مشكلات، كقوله تعالى: {أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ} [سـبأ: من الآية 11]، أي: دروعا سابغات.

 

أمّا وجه الخطأ في قولهم: ( مشاكل )، فلأنّ (مفاعل) من أوزان جمع التّكسير المضبوطة والمقعّد لها في كتب اللّغة والنّحو والصّرف، وهذا الوزن هو ما يعرف لديهم بـ( صيغة منتهى الجموع )، وله تسعة عشر وزنا، كلّ وزن له ضوابطه وقواعده، ولا تندرج كلمة (مشاكل) تحت واحد منها.

 

وبالاستقراء فإنّ (مفاعل) و(مفاعيل) يختصّ بأسماء الآلة والمكان المبدوءة بميم زائدة، نحو: مفتح، ومجلس، ومسجد، فتجمع على: مفاتح ومجالس، ومساجد.[أمّا المصدر الميميّ فلا يُجمع إلاّ إذا تنوّع كما هو مقرّر في علم النّحو].

 

وكلمة (مشكلة): اسم فاعل من أشكل يُشكِل, واسم الفاعل واسم المفعول لا يجوز جمعهما جمع تكسير، فكما أنّه لا يقال في جمع (مفلحة ومسلمة) مفالح ومسالم، فلا يقال أيضا: (مشاكل).

..•..

 

(فصل) في ردّ شبهات المجيزين.

 

فإنّه قد يتعلّق بعضهم بأمرين اثنين:

 

- الأمر الأوّل: قول أبي طالب في مدح النبيّ صلى الله عليه وسلم:

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه *** ثمال اليتامى عصمة للأرامل

 

يلوذ به الهلاك من آل هاشـم *** فهم عنده في رحمة وفواضل

 

فلا زال في الدنيا جمالا لأهلها *** وزينا لمن والاه ربُّ المشاكل[1]

 

وفي الاستدلال بهذه الأبيات نظرٌ بيّن من وجوه:

 

أ‌) هذه القصيدة صحيح أصلها، وهي من روائع ما قيل في النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وكفاها شرفا وصف ابن كثير رحمه الله لها بقوله:

 

"هي قصيدة بليغة جداً، لا يستطيع أن يقولها إلاّ من نسبت إليه، وهي أفحل من المعلّقات السّبع، وأبلغ في تأدية المعنى" ["البداية والنّهاية" (3/74)].

 

ولكنّها تعرّضت لكثير من الزّيادات والتّحريفات، ممّا يُضعِف الاستدلال بها دون تمحيص لأصلها، وتدقيق لألفاظها، وقد قال ابن هشام رحمه الله في " سيرته " (1/278) بعد سردها:" هذا ما صح لي من هذه القصيدة، وبعضُ أهل العلم بالشعر يُنكِر أكثرَها ".

 

وقال ابن سلام رحمه الله في " طبقات فحول الشّعراء " (1/244-245):

 

" وقد زِيدَ فيها وطُوّلت، ورأيتُ في كتاب يوسف بنِ سعْدٍ صاحبِنا منذ أكثر من مئة سنة: وقد علمتُ أن قد زاد النّاس فيها، ولا أدري أين منتهاها. وسألني الأصمعيّ عنها، فقلت: صحيحة جيِّدة، قال: أتدري أين منتهاها ؟ قلت: لا.

وأشعار قريش أشعار فيها لين، فتشكل بعض الإشكال "اهـ.

 

ب‌) ثمّ لو فرضنا أنّها سلمت من التّحريف والزّيادة، فلا نضمن سلامتها من التّصحيف؛ ذلك لأنّ البيت المستشهَد به قد رُوِي بلفظ آخر، حيث ذكره الصّالحي رحمه الله في " سبل الهدى والرّشاد في سيرة خير العباد " (2/ 381) بلفظ:

فلا زال في الدنيا جمالا لأهلها *** وزينا على رغم العدو المخاتل

 

ومن المقرّر في أصول النّحو أنّه لا يستدلّ برواية خالفت الأصول مع وجود الرّواية الموافقة للأصول.

 

ت‌) ثمّ على كثرة ما نُقل عن العرب من نثر وشعر فإنّنا لا نجدهم تكلّموا بهذه الكلمة قط، مع كثرة الدّاعي لها.

 

- الأمر الثّاني: قياسهم على مهالك ومخازٍ.

 

فقد ظنّ بعضهم أنّ مهالك ومخازي جمعٌ لـ: مُهْلِكة، مُخْزِية – اسمي فاعل -، وهو من الخطأ البيّن، لأنّ مهالك جمع مَهْلكة – بفتح الميم اسم مكان أو مصدرا ميميّا – وكذا القول في مخازٍ.

 

والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــ

 

[1] " سيرة ابن هشام " (1/278)، و"الرّوض الأنف" (2/ 27)، وفي " خزانة الأدب "(2/65):" ذبّ المشاكل"

post-151326-0-14038200-1347694866.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-125640-0-02564500-1335857325.png

 

 

 

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وعلى كلّ من اقتفى أثره واتّبع هداه، أمّا بعد:

 

فإنّ الله تعالى يقول:{ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } [يوسف:2]، وقال:{ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ } [النّحل:103].

 

لذا كان لزاما على أهل الإسلام، أن يتعلّموا لغة القرآن، ولسان النبيّ العدنان، حتّى يحافظوا على رونقها وجمالها، وبهائها وكمالها، ومن ثمّ تزول هـذه الغـربـة عن فهم كتاب الله تعالى، وسنّة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أبلغِ النّاس مقالا، وتُؤتَى البيوت من أبوابها، وتعاد الأمور إلى نصابها.

 

وبقدر ما تبتعد أيّ أمّـة من الأمم عن قواعد لسانها، وتهمل استعمال فصيح مفرداتها وحِسانها، فإنّها تكون قد حكمت على لغتها بالفشل، وعلى فهم تراثها بالشّلل، فيصبح الدّخيل مستعملا، والأصيل مهملا، والغريب مبجّلا، والفصيح معطّلا.

 

( يا ويح العربية! والويل لها من أبنائها العاقّين الغافلين! كلّ أمّة من ذوات السّؤدد المستعليات تلهج بلغتها لهجا، وتهيم بحبّها هُياما..تجعل لها الصّدر في حياتها وشؤونها، وتنـزلها منزلة الكرامـة في آدابها، والذّروة في مراقي حضارتها..أمّا نحن، ولغتنا العربيّة أمّ اللّغات، بِدع اللّغات، سحر اللّغات، أوتِيت ما أوتِيت من عجائب الصّياغة، وأغوار العبارة، ومحكم الاشتقاق، وبلاغة البيان، وسلطان عظيم في قوّة التّصرّف، وإلباس لطائف المعاني في أدقّ الألفاظ وأعجبها، فإنّ لها شأنا عجبا، وأمرا نكرا..يا قوم ماذا أصابكم ؟ ما دهاكم ؟ )["حول الغلط والفصيح"(19-20)].

 

post-125640-0-61454500-1335857327.png

 

وقد جاء في " تقويم اللّسانين " أنّ أحد كبار الدّكاترة البحّاثين في بريطانيا، دعا الأدباء والكتّاب والشّعراء الإنكليزيين في مؤتمر، إلى أن ينظروا في مشروع قد هيّأه لخدمة أبناء جنسه، فماذا حوى ذلك الاقتراح ؟

 

إنّه عرض عليهم خطّة رشد، قال: إنّه من الممكن لطلاّب اللّغة الإنكليزية أن يختصروا مدّة تعلّمهم للّغة سنتين!!

 

سنتان يمكن للإنسان أن يستغلّها في أشياء عدّة تعود على الأمّة بالنّفع !!

 

وكيف ذلك ؟.

 

قال: لو كتب الطّالب اللغة الإنكليزية على وِفق ما ينطق بها - لأنّنا نعلم جيّدا أنّ أصعب ما في الإنكليزية هو أنّها تكتب على خلاف ما ينطق بها - قال:لأمكنه أن يستفيد من سنتين من حياته !

 

فما كان جواب قومه إلاّ أن قالوا إنّا نراك لمن المفسدين .. ومن أكبر المخرّبين .. إنّه الشرّ المستطير في التّعدّي على لغة شكسبير .. وقامت الدّنيا ولم تقعد، ورأوا أنّ في هذا مسّا بتراثهم ! وأصول قوميّتهم ! ودعائم شخصيتهم !

 

فما قولكم يا أبناء الإسلام؟.. ما قولكم يا من نزل القرآن بلسانهم ؟ ما قولكم يا من جعل الله تعالى المعجزة الكبرى بلغتهم ؟ ألستم أحقّ بهذه الغيرة من غيركم ؟ ألستم أحقّ بالدّفاع عن أمّ اللّغات ؟

 

وقد كان العلماء ولا يزالون ينبّهون على الأخطاء اللغويّة يسيرها وشنيعها، كبيرها وفظيعها، وذلك في ثنايا كتبهم وتضاعيفها، وهناك من أفرد التّنبيه عليها في مصنّف، وجمع ما بلغه سمعه في مؤلّف، ومن أبرز الكتب في ذلك:"درّة الغوّاص في أوهام الخواصّ" للإمام الحريري، و"لغة الجرائد" لإبراهيم اليازجي، و"شفاء العليل في العامّي والمولّد والدّخيل" للشّهاب الخفّاجي، و"تذكرة الكاتب" لأسعد داغر، و"تقويم اللّسانين" للشيخ تقيّ الدّين الهلالي، و"حول الغلط والصّحيح" لأحمد أبي الخضر منسيّ، وأخيرا "معجم الأخطاء الشّائعة" للدّكتور محمّد العدناني، وغيرها.

 

وإنّنا من خلال هذه التنبيهات اليسيرة، والعبارات القصيرة، لا نقول للنّاس: ماثلوا الأوّلين في لسانهم، ولكن اقتبسوا شهبا من نور بيانهم، ولأقلامكم حاسبوا، ولألسنتكم راقبوا، وسدّدوا وقاربوا.

 

ونحن على قصر باعنا، وضآلة علمنا، نضع بين أيدي بني جلدتنا، ومن يتكلّمون بألسنتنا، ما تيسّر من جهد المقلّ، في ركن سمّيناه: " قل.. ولا تقل..".

 

فالله المستعان، وعليه الاعتماد والتُّكلان..

 

 

يتبع بأول "قل.. و لا تقل.." إن شاء الله تعالى~

فكنّ بالقرب لنصحح لغتنا العربية لغة القرآن..

 

لفضيلة الشيخ: عبد الحليم توميات الجزائري -حفظه الله-

 

post-125640-0-61454500-1335857327.png

 

جهد مشكور ربنا يجازيكى خير

انا نفسى اتعلم اللغه العربيه فعلا واحافظ عليها

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكِ الله خيرًا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جميل جدًا بارك الله في الشيخ ونفع به .

واصلي أكرمكِ الله يا حبيبة .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ما شاء الله لا قوة إلا بالله

صفحة عاطرة لتصحيح هفواتنا اللغوية

جزاك الله خيرا لجميل جهدك الزاهر أختي الفقيرة إلى الله

أحببت أن أضيف ليزدان الموضوع ثراء

 

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

الحمد لله , والصّلاة والسّلام على رسول الله , وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه , وبعد :

 

 

فإنّ من الألفاظ المستعملة والدارجة على ألسنة الكثير قولهم (ممتاز) يعنون به: الجيّد الحسن , وهذا اصطلاح حادث , ليس له أصل في اللغة , وإنما الممتاز في اللغة: المتميز عن غيره , إمّا بخير أو بشر , وليس في اللفظ قصرٌ للمعنى على المتميز بخير ,

وقد جاء في (شذور الذهب لابن هشام 329) أن التمييز في اللغة هو : فصل الشيء عن غيره .اهـ

 

وذكر الله تعالى في كتابه أنه يقال للمجرمين يوم القيامة ( وامتازوا اليوم أيها المجرمون)

قال ابن كثير- رحمه الله - في تفسيره (6/584) : بمعنى يتميزون عن المؤمنين في موقفهم . اهـ

وقال القرطبي – رحمه الله – في تفسيره (15/46) : ويقال تميزوا وأمازوا وامتازوا بمعنى .اهـ

 

ثم إنّ النظر في كلمة (ممتاز) من الناحية الصرفية يوضّح المذكور – آنفا – بجلاء , ذلك أن كلمة (ممتاز) : اسم فاعل للفعل الخماسي (امتاز) , وليس في الفعل (امتاز) دلالة على خير أو شر , وإنما السياق الذي تأتي فيه الكلمة : هو الذي يعيّن المراد من (الامتياز) .

 

وعليه , فإنّ استعمال أكثر الناس لكلمة (ممتاز) على أنها تعني (الجيّد الحسن) : لا أصل له , وإنما يقال لمن كان كذلك (جيّد , أو طيّب , أو بارع , أو خرّيت , أو ماهر , أو نحو ذلك) والله وليّ التوفيق .

 

 

منقول للفائــدة ..

[/color][/color][/color]

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

جزاكِ الله خيرًا يا غالية

طرح طيب , نفع الله بكِ

قرأته بعضه لي عودة لاستكماله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

جزاك الله خيرًا على نقل تلك السلسلة القيمة

وجزى الله صاحبها خيرًا

 

وكأنا لا نتكلم العربية : )

 

ويذكر صاحب "القاموس" وشارحه أنّ هؤلاء القبائل كانوا على السّليقة إلى غاية القرن الخامس، وكانوا لا يستضيفون أحدا أكثر من ثلاث ليال، ولا يتركون الضّيف يخالط أطفالهم خشية منهم على تغيّر لسانهم.

 

 

سبحان الله!

لو نظرنا إلى حالنا لبكينا والله|~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

 

جزاكِ الله خيرًا يا غالية

 

طرح طيب , نفع الله بكِ

 

قرأته بعضه لي عودة لاستكماله بإذن الله

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×