اذهبي الى المحتوى
جمانة راجح

)( صباح جديد وساحة ُتشرق " ساحة السيرة النبوية " )(

المشاركات التي تم ترشيحها

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم

Fzq93469.png

 

pLt46695.gif حديث عام pLt46695.gif

 

 

 

فوائد دراسة السيرة النبوية

بقلم : محمد مسعد ياقوت

غزوة وسورة

- قال علي بن الحسين - رضي الله عنهما - " كنا نُعلَّم مغازي النبي - صلى الله عليه وسلم - كما نعلم السورة من القرآن ".

[ ابن كثير : ( السيرة):2 / 352].هذه مآثر آبائكم

- عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص قال: "كان أبي يعلمنا المغازي، ويعدّها علينا، وسراياه، ويقول: يا بني،

هذه مآثر آبائكم، فلا تضيعوا ذكرها"[الخطيب البغدادي: الجامع لأخلاق الراوي : 2/195]

الجنة في الآخرة ، والتمكين في الدنيا

- قال الإمام الزهري : " في علم المغازي علم الآخرة والدنيا" "[الخطيب البغدادي: الجامع لأخلاق الراوي : 2/195]

 

يا طالب الثقافة، ويا طالب الفِكر، ويا طالب الأدب، ويا طالب العلم، ويا طالب التربية ...

هلموا، هلموا جميعًا إلى مكان مليح، فيه ما تشتهون من كل نورٍ في دروب الفنون، في الثقافة والفكر والمعرفة والأدب، في

التربية والسياسة والاقتصاد والتنمية !

هذا المكان بين دفتي كتاب، يقص من أنباء خير البرية، إنها السيرة النبوية، خير السير، وأعظم العبر، وأحسن القصص.

وقبل أن تطالع سيرة النبي – صلى الله عليه وسلم -؛ عليك أولاً أن تعرف قدر السيرة، وفوائدها الكثيرة، وهذه بعضها :

أولاً : فهم القرآن

فمن فوائد دراسة السيرة النبوية؛ أنها تساعدك على فهم كتاب الله تعالى، فقد نزل القرآنُ مُنجّمًا، تعقيبًا على الأحداث، أو تبيينًا لإشكال،

أو ردًا على استفسار، أو تحليلاً لموقف من مواقف السيرة، كما حدث في مواقع بدر وأُحد والأحزاب وتبوك، وكما حدث في صلح الحديبية،

وحادث الإفك وغيرها من الحوادث والمشاهد . فقراءتك لهذه المواقف من السيرة تساعدك في فهم ملابسات الحدث، وخلفيات الموقف،

وطبيعته من الناحية المكانية والزمانية .

ثانيًا : فهم السُّنّة :

فأحيانًا تَردُ مواقفُ السيرةِ في كُتب الحديث بشكل مقتضب جدًا، وأحيانًا يذكر أصحابُ المتون موقفًا أو موقفين في غزوة كاملة، الأمر الذي يدفع

القارىء إلى مطالعة السيرة النبوية للوقوف على ملابسات الحدث وخلفياته وزمنه وممكانه، مما يعينه على فهم الحديث، واستيعاب بعض

الأحاديث التي قد لا يرضى عنها العقل. نعوذ بالله من الزيغ والارتياب.

ثالثًا : فهم العقيدة الإسلامية :

ومن فوائد السيرة؛ أنها تساعد على فهم العقيدة الإسلامية؛ بطريقة عملية من خلال السلوك العملي للنبي – صلى الله عليه وسلم – عبر مسيرته

الحافلة بمواقف الإيمان والثبات في مواجهة المحن والإيذاء والمساومات . وفي المرحلة المكية تتجلى المعاني الكبرى لعقيدة التوحيدة، وتظهر

طريقة القرآن المكي في ملاحقة الشبهات العقدية التي يطرحها المشركون خلال هذه المرحلة، وفي ضوء هذا التنزيل نرى الحكمة النبوية كيف تدمغ

هذه الشبهات، وتفند هذه الادّعاءات التي أثارها الوثنيون حول توحيد الألوهية، والبعث بعد الموت، والجنة والنار، والوحي والنبوة، وغيرها من

المحاور العقدية العظمى، والتي تناولتها السيرة النبوية بشكل جامع مانع .

[ وأقول دومًا : إن السيرة النبوية هي أعظم المصادر في دراسة العقيدة الإسلامية بعد القرآن الكريم، فمن عزم على دراسة علم العقائد فعليه

بالقرآن ثم السيرة ثم أبواب العقائد في كُتب السُنة ثم أمهات العقائد للعلماء الأعلام، ثم يقرأ بعد ذلك ما شاء ! ]

رابعًا : التأسي بالنبي – صلى الله عليه وسلم -

ومن فوائد دراسة السيرة أيضًا، أنها تساعدك على الاقتداء برسول الله – صلى الله عليه وسلم -، إذ هي تبيْن لك أحواله وأخلاقه مع أهله ومع صحبه

ومع عدوه، وتشرح لك سلوكه في سلمه وحربه، في حكمه وقضائه، في ضعفه وقوته، وفي مرضه وصحته .... وقد قال الله - تعالى - : "لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي

رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً " [الأحزاب:21]، ولن يتحقق التأسي إلا بمعرفة سيرة الـمُتأسَى به . .

خامسًا : مَحبة النبي – صلى الله عليه وسلم – :

ومن فوائدها كذلك أنها تُزيد حبك للنبي – صلى الله عليه وسلم -، وحبُه من الدين، وحبه من الإيمان، وقد قال الله – جل وعلا - :

"قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ

وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ " [التوبة:24]، وقد قال خير البرية – صلى الله عليه وسلم - :

« لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ » [ البخاري : 15، عن أنس ] . فإذا أردتَ أن تكون من محبيه فعليك بسيرته،

وإذا أردت أن تعرف قدره فعليك بسيرته، فهي تلهب مشاعرك نحوه، وتوثق قلبك به، فعليك بإدمان النظر في السيرة حتى يكون النبي – صلى الله عليه وسلم –

أحب إليك من نفسك ووالدك وولدك والناس أجمعين، ولا تظنن أن هذا الحب يُدرك بالقراءة فقط، فالقراءة وعاء أجوف ما لم تملئه بالعمل .

سادسًا : محبة الصحابة وآل البيت – رضي الله عنهم –

فمن السيرة تعرف قدْرَ أبي بكر ، وبَلاءَ عمر ، وبذل عثمان، وشجاعة علي، وحلم معاوية، وصبر خباب، وثبات بلال، واجتماعية الطفيل، واقتصادية ثمامة،

وكرم أبي أيوب، وفقه معاذ، وهمة ابن الجموح، وفدائية ابن جحش، وقرآنية ابن مسعود، وصدق أبي ذر، وأمانة أبي عبيدة، وعبقرية الحباب، وحفظ أبي هريرة،

ودهاء عمرو، وخطابة سُهيل، وفروسية الزبير، وصمود سمّاك، وأناقة دحية، ولباقة ابن حذافة، وذكاء سلمان، وغيرهم، من الصحابة – رضوان الله تعالى

عليهم جميعًا ولعن الله من أساء إليهم -، فضلاً عن فَضلِ أمهات المؤمنين، فمن السيرة تعرف سَبْقَ خديجة، وعِلْمَ عائشة، وفضل سَوْدة، وبركة جويرية، وغيرهن

من أمهات المؤمنين – رضي الله عنهن جميعًا -، وترى في السيرة جهادَ الصحابيات؛ وقد ضربن المثل في التضحية والبذل من أجل دين الله، فستعرف فيها: فضل

سمية أيام مكة، وفضل أسماء يوم الهجرة، وفضل نسيبة بنت كعب يوم أُحد، وفضل غيرهن من الصحابيات الجليلات

سابعًا : تحصيل المنهج النبوي في التربية

فدراسة السيرة؛ سياحةٌ روحية، تسمو بها النفوس، وتخشع لها القلوب، وتدمع فيها العيون، وتزكو بها الهمم، وتُشحذ فيها الأرواح والأجسام والعقول

والجوارح . كما أن السيرة تُبيْن لك كيف أعدَّ رسولُ الله – صلى الله عليه وسلم – جيل النصر المنشود، وكيف ساق عباد الأوثان إلى الحياة من جديد، وجعل منهم

أعلامًا في الجهاد والفتوح، والحضارة والعلوم، والسياسة والفنون . فالسيرة ترسم لك معالم المنهج التربوي في الإسلام، وتشرح لك أهدف هذا المنهج ومقوماته

ووسائله ونتائجه . وقد شهد أربابُ التربيةِ أن السيرةَ ذخيرةٌ في القيم التربوية والتي لم تجمعها سيرة إنسان مشى على وجه الأرض.

ثامنًا : ثقافة التكوين، إعداد الفرد المسلم، البيت المسلم ، المجتمع المسلم

السيرة منهج حياة، تصور لك النظام الشامل للإسلام، فمنها يتعرف المسلم على منهج التكوين الإسلامي، فيعرف كيف أعدَّ النبيُ – صلى الله عليه وسلم –

الفردَ المسلم، والبيتَ المسلم، والمجتمعَ المسلم، وكيف كانت بدايةُ الدعوةِ على حُر وعبد ( أبي بكر وبلال)، ثم الأُسرة الإيمانية ( في دار الأرقم )، والبيت المسلم

( كبيت أبي بكر)، ثم المجتمع الإسلامي الجديد في المدينة المنورة، ثم الدولة الإسلامية التي هي نتيجة طبيعية للمجتمع المسلم، وكيف أقام هذه الدولة، وبنى مسجدها،

ووحد صفها، وحرر سوقها، وجيش جيشها، وأمنَّ حدودها، وكتبَ دستورها، وعقد المواثيق مع جيرانها، وحارب أعدائها، ثم صالح وعقد هدنة، ثم راسل ملوك الدينا،

ودخل الناس في دين الله أفواجًا، ثم مات وخيله تتجهز لغزو الرومان.

تاسعًا: الثقافة العسكرية، ومعرفة عوامل النصر وأسباب الهزيمة

فقد اشتملت السيرة على العديد من التجارب الحربية، والمفارقات العسكرية، والمشاهد القتالية، وأبانت لنا كيف انتصر المسلمون في بدر، وكيف انهزموا في أُحد، وكيف

انكشف الحصار في الخندق، وأبانت جُبن اليهود، وخيانة اليهود، وعداوة اليهود، وأظهرت عناد الوثنيين، وتكبر الفرس، وإسراف الروم، وحمق كسرى، ودهاء هرقل،

وعدل النجاشي، وكذب مسيلمة، وهكذا، يتثقف المسلم في المجال الحربي، متعلمًا من هذه المشاهد أسباب الهزيمة، وعوامل النصر، ووسائل التحفيز، وطرق الردع،

وخطط الحرب، وآلات الضرب، ومشاهد السرية والكتمان، ودراسة مشاهد الحصار، والحرب الاستباقية، والحرب الدفاعية، والحرب المعنوية، والسَرايا الاستخبراتية،

وغيرها من الدروب الحربية.

عاشرًا : مدخل للعلوم الشرعية

ومن فوائدها، أنها تهيء طلاب العلم، وتجعل لهم سُلامًا للعلوم الشرعية الأخرى، بل أقول : إن السيرة هي أم العلوم الشرعية؛ ففيها الشرح التطبيقي للعقيدة الإسلامية،

وفيها مظان الأحكام الشرعية ، وأصول الأخلاق النبوية، وهي صدر التاريخ الإسلامي، ومقدمة مهمة لدراسة علم الحديث، ودرسٌ أساسي لدراسة السياسية الشرعية

وأصول الحُكم في الإسلام، ولا غنى لطلاب علوم الاقتصاد الإسلامي من دراسة السيرة لاسيما ما حدث من استقلال الدولة الإسلامية في المدينة عن الاقتصاد اليهودي.

حادي عشر: مطالعة الأدب الإسلامي

من فوائدها، أنها تحظيك نَهَلَهْ في الأدبين الجاهلي والإسلامي، فالعهد النبوي؛ عصرٌ ذهبيٌ في تاريخ الأدب، تنهل منه من الأدب الجاهلي الذي دار على ألسنة الصحابة

وغيرهم، وتنهل منه من أشعار حسّان بن ثابت، وكَعب بن مالك، وعبدَ الله بن رواحة، ولبيد بن ربيعة، وغيرهم. وقد قال سعيد بن المُسيِّب: كان أبو بكر شاعراً، وعُمر شاعراً، وعليُّ أشعرَ الثلاثة . .

وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في عمرة القضاء ، عندما أنكر عمر بن الخطاب على عبد الله بن رواحة قول الشعر في الحرم : " «خَلِّ عَنْهُ يَا عُمَرُ فَلَهِىَ

أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ نَضْحِ النَّبْلِ » [ الترمذي :3084، عن أنس] . " .

وعن عائشة – رضي الله عنها - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « اهْجُوا قُرَيْشًا فَإِنَّهُ أَشَدُّ عَلَيْهَا مِنْ رَشْقٍ بِالنَّبْلِ ». فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ رَوَاحَةَ فَقَالَ « اهْجُهُمْ ».

فَهَجَاهُمْ فَلَمْ يُرْضِ فَأَرْسَلَ إِلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، قَالَ حَسَّانُ : قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تُرْسِلُوا إِلَى هَذَا الأَسَدِ الضَّارِبِ بِذَنَبِهِ، ثُمَّ أَدْلَعَ لِسَانَهُ

فَجَعَلَ يُحَرِّكُهُ ، فَقَالَ : وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لأَفْرِيَنَّهُمْ بِلِسَانِى فَرْىَ الأَدِيمِ ... قَالَتْ عَائِشَةُ فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ لِحَسَّانَ « إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ لاَ يَزَالُ يُؤَيِّدُكَ

مَا نَافَحْتَ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ». وَقَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « هَجَاهُمْ حَسَّانُ فَشَفَى وَاشْتَفَى ». [ مسلم : 6550]

والقصائد التي نظمها حسان وغيرها من شعراء العهد النبوي، لن ترتشف من رحيقها إلا في أعجاز المواقف والمشاهد في سيرة النبي – صلى الله عليه وسلم -،

مثل تلك الأشعار التي قِيلت في يوم بدر، أو يوم أحد، أو التي قيلت في مناسبات اجتماعية أو مدح أو ذم .

ثاني عشر : وجبة ثقافية شهية :

فمن فوائدها، أنها تمنحك وجبة ثقافية دسمة؛ في عادات العرب الأُسرية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية والعقدية والعسكرية والسياسية . ستعرف فيها كيف كان

الزواج في الجاهلية وكيف كان في الإسلام، كيف كانت المرأة في الجاهلية وكيف كانت في الإسلام، وكذا الميراث والحج والقتال وغيرها من الموضوعات التي تَعَلّى

من شأن الإسلام في نفسك.

كما أن هذه الوجبة هي مطيتك لفهم ثاقب لطبيعة المجتمع الإسلامي في المدينة بعد ذلك.

ثالث عشر : استلهام المستقبل :

فالسنن الربانية ثابتة لا تتغير، ولا تتبدل، ولا تتحول، ولا تحابي أحدًا . والسيرة ما هي إلا تأريخٌ لأعظم فترة مرت بها البشرية، فيها أعظم تجربة لبناء أمة هي خير أمة

أخرجت للناس، فيه تجربةٌ لبناء دولة، هي أعظم دولة ظهرت على كوكب الأرض، فيها تجربةٌ لإنشاء حضارة؛ هي أعظم حضارة ظهرت على مر العصور. وهذه الحصيلة

الضخمة من الخبرات والتجارب التي حوتها السيرة لا غنى لذي عقل عنها فضلاً عن الحكام والعلماء والفلاسفة والمصلحين، فالسيرة بمثابة الكشاف الذي تَفهم به الحاضر

وتستلهم منه المستقبل .

***

انتهت المقالة، فماذا تنتظر ؟

إلى السيرة، إلى السيرة !

ولا تُسوّف!

اقرأ الموقف، وتدبرْ دروسه، واعمل بتوصياته، واقصص على إخوانك ما قرأتَ؛ فذلك أدعى للاستفادة والرسوخ.

 

NUv93469.png

pLt46695.gif في رحاب آية pLt46695.gif

 

التفسير للشيخ السعدي

 

{ 31 } { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } .

 

وهذه الآية فيها وجوب محبة الله، وعلاماتها، ونتيجتها، وثمراتها، فقال { قل إن كنتم تحبون الله } أي: ادعيتم هذه المرتبة العالية، والرتبة التي

ليس فوقها رتبة فلا يكفي فيها مجرد الدعوى، بل لا بد من الصدق فيها، وعلامة الصدق اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم في جميع أحواله، في

أقواله وأفعاله، في أصول الدين وفروعه، في الظاهر والباطن، فمن اتبع الرسول دل على صدق دعواه محبة الله تعالى، وأحبه الله وغفر له ذنبه،

ورحمه وسدده في جميع حركاته وسكناته، ومن لم يتبع الرسول فليس محبا لله تعالى، لأن محبته لله توجب له اتباع رسوله، فما لم يوجد ذلك دل على

عدمها وأنه كاذب إن ادعاها، مع أنها على تقدير وجودها غير نافعة بدون شرطها، وبهذه الآية يوزن جميع الخلق، فعلى حسب حظهم من اتباع

الرسول يكون إيمانهم وحبهم لله، وما نقص من ذلك نقص.

 

NUv93469.png

 

pLt46695.gif قبس نبوي pLt46695.gif

 

عن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال : جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما

أخبروا كأنهم تقالوها وقالوا : أين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر له تقدم من ذنبه وما تأخر ؟! قال أحدهم : أما أنا فأصلي الليل أبداً ،

وقال الآخر : وأنا أصوم الدهر ولا أفطر ، وقال الآخر : وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فقال :

( أنتم الذين قلتم كذا وكذا ؟! أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له ، لكني أصوم وأفطر ، وأصلي وأرقد ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني ) متفق عليه .

الشرح لابن عثيمين

 

ثلاثة نفر جاءوا إلى بيوت النبي صلى الله عليه وسلم يسألون زوجاته عن عمله الذي يعمله في بيته ، وذلك لأن عمل النبي صلى الله عليه وسلم

إما ظاهر يعرفه الناس كلهم ؛ كالذي يفعله في المسجد أو في السوق أو في مجتمعاته مع أصحابه ، فهذا ظاهر يعرفه غالب الصحابة الذين في المدينة ،

وإما أن يكون سراً لا يعرفه إلا من في بيته ، أو من كانوا من خدمه مثل عبد الله بن مسعود ، وأنس بن مالك وغيرهما رضي الله عنهم .

فجاء هؤلاء النفر الثلاثة إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألونهم كيف كانت عبادته في السر ، يعني في بيته ، فأخبروا بذلك ، فكأنهم تقالوها ،

لأن النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ كان يصوم ويفطر ، وكان يقوم ويرقد ، وكان يتزوج النساء عليه الصلاة والسلام ويستمتع بهن ، فكأنهم تقالوا هذا العمل ،

لأن معهم نشاطاً ـ رضي الله عنهم ـ على حب الخير ، ولكن النشاط ليس مقياساً ، المقياس ما جاء به الشرع .

فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أنتم قلتم كذا وكذا ، قالوا : نعم ، لأن أحدهم قال : أصلي الليل أبداً ولا أرقد ، والثاني قال : أصوم النهار أبداً ولا أفطر ،

والثالث قال : أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً ، فأقروا على أنفسهم بأنهم قالوا ذلك .

ولا شك أن هذا الذي قالوا خلاف الشرع ، لأن هذا فيه إشقاقاً على النفس وإتعاباً لها ؛ يبقى الإنسان لا يرقد أبداً كل الدهر يصلي ! هذا لا شك أنه مشق على

النفس ومتعب لها ، وأنه داع إلى الملل ، وبالتالي إلى كرهه العبادة ، لأن الإنسان إذا مل الشيء كرهه .

كذلك الذي قال : أصوم أبداً ؛ يبقى صيفاً وشتاءً صائماً ! هذا لا شك أنه مشقة .

والثالث قال : أعتزل النساء ولا أتزوج أبداً ، هذا أيضاً يشق على الإنسان ، لاسيما الشباب يشق عليه أن يدع النكاح . ثم إن التبتل وعدم النكاح منهي عنه ،

قال عثمان بن مظعون : كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهانا عن التبتل ، ولو أذن لنا لاختصينا(171) .

 

فالمهم أن هذه العبادة التي أرادها هؤلاء ـ رضي الله عنهم ـ كانت شاقة ، وهي خلاف السنة ، ولكن النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ سألهم واستقرهم :

هل قالوا ذلك ؟ قالوا : نعم ، قال : ( أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له ، لكني أصوم وأفطر ، وأصلي وأرقد ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني )

يعني من رغب عن طريقي واتخذ عبادة أشد ، فإنه ليس مني .

ففي هذا دليل على أنه ينبغي للإنسان أن يقتصد في العبادة ، بل ينبغي له أن يقتصد في جميع أموره ، لأنه إن قصر فاته خير كثير ، وإن شدد فإنه سوف

يكل ويعجز ويرجع ، ولهذا ينبغي للإنسان أن يكون في أعماله كلها مقتصداً .

ولهذا جاء في الحديث : ( إن المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى ) والمنبت الذي يمشي ليلاً ونهاراً دائماً ، هذا لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى ، بل يتعب ظهره ،

وبالتالي يعجز ويتعب ويحسر ويقعد .

فالاقتصاد في العبادة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم ، فلا ينبغي لك أيها العبد أن تشق على نفسك ، وامش رويداً رويَداً ، كما سبق الحديث أن أحب العمل

إلى الله أدومه وإن قل ، فعليك بالراحة ، ولا تقتصر ولا تزد ، فإن خير الهدي هدي النبي صلى الله عليه وسلم . أسأل الله أن يجعلني وإياكم من متبعي

هديه الذين يمشون على طريقته وسنته .

 

NUv93469.png

pLt46695.gif آداب واخلاق pLt46695.gif

 

للنابلسي

 

عن جابر بن عبد الله قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات الرقاع ، مرتحلاً على جمل لي ضعيف (جمله ضعيف) ،

فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، جعلت الرفاق تمضي ( أي تسبقني ) وجعلت أتخلف عنهم( لأن جمله ضعيف ) ، إذاً شاب يركب جملاً

ضعيفاً في طريق العودة تخلف عن أصحابه .

حتى أدركني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان النبي عليه الصلاة والسلام يتفقد أصحابه جميعاً وهذا من رحمته على أصحابه ، لأن مقام النبوة

مقام متعدد النواحي ، علم ، وصلة ، ورحمة ، وتواضع ، الآن جرى حوار بين النبي عليه الصلاة والسلام وبين هذا الشاب الذي اسمه جابر .

فقال النبي عليه الصلاة والسلام ما لك يا جابر لماذا أنت متخلف عن الركب ؟ قلت يا رسول الله أبطأ بي جملي هذا ، قال : فأنِخْهُ ، وأناخ رسول الله

صلى الله عليه وسلم جمله ، وأنخت جملي ثم قال : أعطني هذه العصا من يدك ففعلت ، فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخس بها الجمل نخسات

( أي وخزه بها ) ، ثم قال : اركب ، فركبت ، فانطلق جملي ، والذي بعثه بالحق صار جملي يجاري ناقة رسول الله ، وتحدث معي رسول الله صلى الله عليه وسلم .

 

من صفات النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان من رآه هابه ، ومن عامله أحبه ، ومن صفات النبي عليه الصلاة والسلام أن كل صحابي كان يظن

أنه أقرب الناس إلى رسول الله ، هؤلاء العظماء كل من خالطهم ، وجلس إلى جانبهم ، وعاملهم ، يشعرونه أنه أقرب الناس إليهم ، فهذا الشاب

الصغير جابر ، النبي عليه الصلاة والسلام اهتم بجمله ، وأناخ جمله ، ووكز جمله، وسأله عن أحواله ، الذي حصل قال : صار جملي يجاري ناقة

رسول الله ، وتحدث معي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : أتبيعني جملك هذا يا جابر ؟ ما أدري لماذا قال النبي ذلك ؟ قلت يا رسول الله ، بل أهبه لك ،

قال لا ولكن بِعنيهُ ، قلت فسُمْني به ، قال أخذته بدرهم ، قلت : لا ، إذاً يغبنني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فبدرهمين ، قلت : لا ،

فلم يزل يرفع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم الثمن حتى بلغ الأوقية .

أرأيت إلى هذا الحوار ، والمداعبة ، والتواضع ، لهذا الشاب . فلم يزل يرفع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم الثمن حتى بلغ الأوقية . فقلت :

قد رضيت ، قال : قد رضيت ، قلت : نعم هو لك ، ثم قال لي : يا جابر هل تزوجت ؟ الأب يسأل أولاده عن أحوالهم ، والنبي عليه الصلاة والسلام

حينما قال الله عز وجل :

? لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) ?

( سورة التوبة)

حتى قال بعض العلماء : إن أرحم الخلق بالخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قال لي : يا جابر هل تزوجت ؟ قلت : نعم يا رسول الله ، قال أثيباً أم بكراً ؟ قلت : بل ثيباً ، قال أفلا تزوجت بكراً ؟ قلت : يا رسول الله إن أبي أصيب

يوم أحد ، أي استشهد ، وترك سبع بنات له ، فتزوجت امرأة جامعةً تجمع رؤوسهن ، كلام رائع يعني أنا بحاجة لا إلى زوجة بكر بحاجة إلى

زوجة خبيرة بشؤون البيت ترعى أخواتي .

فتزوجت امرأة جامعةً تجمع رؤوسهن ، وتقوم عليهن ، فقال : قد أصبت إن شاء الله ، انظر إلى الحوار ، تمنى عليه شيئاً سمع شرحه فقبله ،

فقال : قد أصبت إن شاء الله .

ثم وصل سيدنا جابر إلى بيته وأخبر امرأته بما جرى بينه وبين رسول الله ، وما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت سمعاً وطاعة

( أي بع جملك لرسول الله ).

قال : فلما أصبحت أخذت برأس الجمل فأقبلت به حتى أنَخْته على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حسب الاتفاقية والحوار الذي جرى

بينهما ، باعه بأوقية ، ثم جلست في المسجد قريباً منه ، قال : وخرج النبي عليه الصلاة والسلام فرأى الجمل ، قال ما هذا ؟ قالوا هذا جمل جاء

به جابر ، قال : فأين جابر ؟ فدعيت له ، فقال : تعال يا ابن أخي خذ برأس جملك فهو لك ، ودعا بلالاً فقال : اذهب بجابر ، وأعطه أوقية من الذهب ،

يعني داعبه في مساومته . هذه أخلاق النبوة ، وينبغي أن يكون المؤمنون متأسين بأخلاق نبيهم عليه الصلاة والسلام ، هذا المنهج الذي جاء به

النبي وهذه الأخلاق العلية التي عامل بها أصحابه هي منهج لنا ، وعلى كل مؤمن أن يقلد النبي عليه الصلاة والسلام في أخلاقه ، فبالأخلاق ترقى

الأمم ، والإيمان هو الخلق فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الإيمان .

ولعلي أعتقد أن رسالة النبي عليه الصلاة والسلام رسالتان ؛ رسالة قولية وأعطانا سنة افعل ولا تفعل ، ورسالة عملية طريقة معاملته لأصحابه ،

معاملته لهم ، تواضعه لهم ، خدمته لهم ، هو منهج لنا أيضاً ، فينبغي أن نقلد النبي عليه الصلاة والسلام في محبتنا ، وفي تواضعنا ، وفي خدمتنا لمن حولنا

 

NUv93469.png

pLt46695.gif عقبة ومشكلة pLt46695.gif

 

 

كم هو محزن ما نعيشه في واقعنا المعاصر , من توافد لأفكار دخيلة هدّامة , ومن سلوك مشين , ووأد للـأخلاق الفاضلة , حتى

غيبت القدوة الحسنة , ولهث الناس وراء نماذج غير صالحة , ظنا أن الخلاص فيها , في حين تركوا خير قدوة , وخير مربي وخير معلم ,

صلى الله عليه وسلم , سيرته صلى الله عليه وسلم تفوح عطرا وخيرا وبركة وكمالا, من سار عليها بلغ الفضل ,ومن مشى مترسما لخطاها

فاز بخيري الدنيا والآخرة, وسعد في جميع مناحي حياته

 

القرآن الكريم يحث على ضرورة اتباعه صلى الله عليه وسلم , قال تعالى :

{ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم } [آل عمران:31].

وفلاحنا وطمأنينتنا ونجاتنا في اقتفاء أثره صلى الله عليه وسلم

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى !! قالوا يا رسول الله :

ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى » [رواه البخاري

فلماذا إذن لا نعيش سيرته النبوية صلى الله عليه وسلم ؟؟ولماذا لا نهتم باستخلاص العبر منها ؟؟,ولماذا لا نتربى على نهجها ,

حتى يشتد العود على النهج السوي القويم؟؟

لماذا غيبت السيرة النبوية في حياتنا؟؟,ولماذا لا يتجه ويجتهد في قراءة سيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم؟؟

 

NUv93469.png

pLt46695.gif السؤال pLt46695.gif

 

 

من أول من كتب في السيرة النبوية؟

 

الإجابة هنا : )

 

EHe93469.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا مرام الحبيبة

كم هو محزن ما نعيشه في واقعنا المعاصر , من توافد لأفكار دخيلة هدّامة , ومن سلوك مشين , ووأد للـأخلاق الفاضلة , حتى

غيبت القدوة الحسنة , ولهث الناس وراء نماذج غير صالحة , ظنا أن الخلاص فيها , في حين تركوا خير قدوة , وخير مربي وخير معلم ,

صلى الله عليه وسلم , سيرته صلى الله عليه وسلم تفوح عطرا وخيرا وبركة وكمالا, من سار عليها بلغ الفضل ,ومن مشى مترسما لخطاها

فاز بخيري الدنيا والآخرة, وسعد في جميع مناحي حياته

 

القرآن الكريم يحث على ضرورة اتباعه صلى الله عليه وسلم , قال تعالى :

{ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم } [آل عمران:31].

وفلاحنا وطمأنينتنا ونجاتنا في اقتفاء أثره صلى الله عليه وسلم

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى !! قالوا يا رسول الله :

ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى » [رواه البخاري

فلماذا إذن لا نعيش سيرته النبوية صلى الله عليه وسلم ؟؟ولماذا لا نهتم باستخلاص العبر منها ؟؟,ولماذا لا نتربى على نهجها ,

حتى يشتد العود على النهج السوي القويم؟؟

لماذا غيبت السيرة النبوية في حياتنا؟؟,ولماذا لا يتجه ويجتهد في قراءة سيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم؟؟

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

اسماء الأخوات تم وصول إجاباتهن

 

 

الوردة الصافية

بنت الاسلام السلفيه

(محبة القرآن الكريم)

rimas

حواء 2010

ام جومانا وجنى

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

اسماء الأخوات تم وصول إجاباتهن

 

 

الوردة الصافية

بنت الاسلام السلفيه

(محبة القرآن الكريم)

rimas

حواء 2010

ام جومانا وجنى

إيماني عنواني

✿أمِيــنَة✿

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته

جزاك الله كل خير

تم ارسال الاجابة :)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏قال أبو بكر البلخي: ‏"شهر رجب شهر الزرع ‏وشهر شعبانَ شهر سقيِ الزرعِ.. ‏وشهر رمضانَ شهر حصادِ الزرع". ‏فمن لم يزرع في رجب، ‏ولم يسق في شعبان، ‏فكيف يحصد في رمضان؟! ‏اللهم بلِّغنا رمضان

×