اذهبي الى المحتوى
صدقه جارية

آفَاقْ العَفَافْ | أسْوَار العَفَافْ

المشاركات التي تم ترشيحها

post-36649-0-42887900-1369733933.png

 

آفَاقْ العَفَافْ | أسْوَار العَفَافْ

قِصصٌ تَخْتص بشباب فضّلوا العِفة على شَهوات الدنيا وملذاتها

فَمَن مِنّا لا يَعرف عفاف النبي يوسف عليه السلام ومن مِنَا

لم يَتأثر بقصته التي أفاضت علينا بأنواع من الفوائد الجميلة .

post-36649-0-57387500-1369733943.png

- رَاوني عَنْ نَفسِه .

- حيّاءُ المَرأتين .

- رائِحَة المسك .

جُريج العابد.

عفّة النبي صلى الله عليه وسلم.

عفَة الصحابة.

عفة أهل السلف .

post-36649-0-25159100-1369733957.png

يَتبع بإذن الله ~

  • معجبة 2

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-36649-0-42887900-1369733933.png

(1)

 

\* رَاودني عَنْ نَفسِه . */

 

((وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتْ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ *وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ *وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ..)) [يوسف:23ـ25]

 

post-36649-0-57387500-1369733943.png

إن الصورة التي أمامنا هي صورة شاب مكتمل الشباب والنضارة قد دعته سيده، وهذه الدعوة السافرة الوقحة لا تكون إلا بعد دعوات كثيرة، وإن المتأمل لنفسية الأنثى ليعلم أن هذه المرأة قد حاولت إغواء يوسف مرة بعد مرة، وكان هو يتجاهل مثل هذه الدعوات ويفر منها بدينه وعفته، ولكن بلغ الهوى منها مبلغا جعلها تعرض نفسها وهي السيدة بكل وقاحة وبشكل فج غلظ، ففر يوسف بدينه ونجا لأنه لأنه إلتجأ إلى رب رحيم، رب لا يتخلى عمن يمرغ وجهه بين يديه في حال الرخاء.

ولكن المصيبة تكبر وتأخذ خيزا أضخم، فبعد أن سمع نساء القصر أن زوج كبير الوزراء هامت عشقا ورمت نفسها بين أحضان أحد العمال، إردن أن يرين هذا الشاب فقلن عبارات وحرصن على أن تصل لهذه المرأة لعلها أن تريهن هذا الشاب ((وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً وَقَالَتْ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَراً إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ *قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَ مِنَ الصَّاغِرِينَ)) فهنا محنة أخرى واستعفاف آخر فنساء الوزراء والكبراء كلهن يردن يوسف أن يقع عليهن، فلم تعد امرأة العزيز فقط ((قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنْ الْجَاهِلِينَ)) [يوسف:30ـ33]

 

post-36649-0-25159100-1369733957.png

  • معجبة 5

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

جزاك الله خيرا يا غالية ونفع بكِ

في المتابعة بإذن الله

ونسأل الله أن يرزقنا العفاف والحياء والتقى

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكي السلام ورحمة الله وبركاته، متابعة معكي حبيبتي ما شاء الله تبارك الرحمن نفع الله بك وجعل جميع ما كتبيه في المنتدى في ميزان حسناتك يوم لا ينفع مال ولا بنون

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-36649-0-42887900-1369733933.png

(2)

 

 

\* حَيَاءَ المَرْأَتيْن */

 

وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ۖ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ۖ قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ الرِّعَاءُ ۖ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا ۚ فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ ۖ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ

1 ـ أن المرأتين وقفتا بعيداً عن الرجال، ولذلك قال الله: { وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ } (القصص: من الآية23).

 

post-36649-0-57387500-1369733943.png

 

2 ـ أنهما حرصتا كل الحرص على قطع أي سبب يؤدي لاختلاطهما بالرجال، ولذلك كانتا { تَذُودَانِ } غنمهما؛ لئلا تختلط بغنم القوم.

post-36649-0-57387500-1369733943.png

3 ـ من مظاهر العفة كذلك: اختصارهما الكلام وعدم تطويله مع الرجل الأجنبي موسى - عليه السلام - حيث قالتا: { لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ } (القصص: من الآية23)، بدون أخذ وعطاء، وزيادة ورد.

post-36649-0-57387500-1369733943.png

5 ـ عفة موسى - عليه السلام - أكمل من عفتهما، فإذا كانت عفة المرأتين تمثلت في جملة واحدة، فإن عفة موسى تمثلت في كلمة واحدة "ما خطبكما؟" ثم لم يذكر الله عنه بعد ذلك مع المرأتين ولا كلمة واحدة إلى أن تم لقاؤه بأبيهما ففتح الكلام على مصراعيه { وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ}.

post-36649-0-57387500-1369733943.png

6 ـ عفة موسى – عليه السلام - كذلك ظهرت في قيامه بالسقي لهما بدون سؤال:

هل تريدان ذلك أم لا؟

فالوضع وظاهر الحال لا يحتاج إلى سؤال، ثم السؤال يحتاج إلى كلام وجواب، وهذا ما لا يريده موسى - عليه السلام -، فقام وسقى لهما.

post-36649-0-57387500-1369733943.png

7 ـ كذلك أنه لما سقى لهما توجه مباشرة إلى الظل، ولم ينتظر شكراً منهما، وهذه فرصة لمرضى القلوب أن يزداد مرضهم، ويتبادلوا أطراف الحديث، وكلمات الشكر والعرفان، فقد صنع لهما معروفاً وبدون طلب منهما، ووقف معهما، وسقى لهما.

post-36649-0-57387500-1369733943.png

8 ـ حرص المرأتين على عدم الاختلاط بالرجال.

post-36649-0-57387500-1369733943.png

9 ـ من عفة المرأتين: تقديمهما النفي في كلامهما، فقالتا: { لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ }، ولم تقدما الإثبات، فلم تقولا: "سنسقي بعد قليل"، وتقديم النفي أبلغ في الجزم، وأن الأمر لا يقبل النقاش.

post-36649-0-57387500-1369733943.png

10 ـ من عفة المرأتين: أنهما جعلتا غاية وقوفهما وعدم اختلاطهما بالرجال صدور الرعاء، وليس أن تخف الزحمة فحسب أو يقل الرعاء.

post-36649-0-57387500-1369733943.png

11 ـ من عفة المرأتين: أن التي أتت موسى - عليه السلام - اختصرت الكلام معه مرة ثانية، فعرفت الأسئلة التي يتضح أن موسى - عليه السلام - سيسألها إياها، فأعدت الجواب مباشرة حتى لا ينفتح الحوار للمرة الثانية.

فشيء بدهي أن موسى – عليه السلام - وبعد رجوع المرأة سيسأل:

أ ـ ما الذي أتى بك؟

ب ـ من أرسلك؟

ج ـ ماذا يريد؟

فأعدت جواباً يقطع جميع الأسئلة، فقالت: { إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا } (القصص: من الآية25).

فشملت هذه الجملة جواب جميع الأسئلة السابقة.

post-36649-0-57387500-1369733943.png

12 ـ من مظاهر العفة في هذه القصة: مشي إحدى المرأتين بحد ذاته، فقد خلا تماماً عن:

فجمع الله هذه الأشياء بقوله: { استحياء}.

لفظ " استحياء " يختلف عن لفظ "حياء"؛ لأنه يحتوي على معنى الحياء وزيادة كما تقتضيه زيادة الألف والسين والتاء في لغة العرب.

post-36649-0-57387500-1369733943.png

13 ـ أنه لما طلب أبوهما أن يحضر موسى - عليه السلام -، لم تخرجا جميعاً كما خرجتا في السقي؛ لأن الحاجة لا تستدعي ذلك، وهذا هو تقدير الضرورة بقدرها، فسبحان الله.. مع العفة فقه!

post-36649-0-57387500-1369733943.png

14 ـ أن التي أتت موسى - عليه السلام - لم تنسب لنفسها الكلام، فقالت: { إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ }، ولم تأت بلفظ يحتمل معاني، أو فيه تعريض بنفسها.

post-36649-0-57387500-1369733943.png

15 ـ أن جلوسهما خلف الرجال، وعدم اختلاطهما، لم يكن في أوقات دون أخرى، بل ذلك عادة مستمرة لهما، ولذلك قالتا: { لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ } يعني هذه عادة لنا في الماضي، ونستمر عليها في المستقبل، كما يقتضيه دلالة الفعل المضارع {نَسْقِي }.

post-36649-0-57387500-1369733943.png

16 ـ أنهما لم يصرحا بموسى، بل أشارتا إليه، كل ذلك حياء، فقالت إحداهما: { إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ } (القصص: من الآية26).

ولم تقل: إنه قوي أمين فعل كذا وكذا، بل جاءت بصفات الأجير الناجح، وهو من جمع بين "القوة والأمانة ".

ولا عجب، فمع العفة في عدم المخالطة واختصار الكلام، هناك حياء حتى في الألفاظ، والعناية بها.

post-36649-0-57387500-1369733943.png

17 ـ قال عمر - رضي الله عنه -: "جاءت تمشي على استحياء قائلة بثوبها على وجهها، ليست بسلفع من النساء ولاجة خراجة" قال ابن كثير: "إسناده صحيح".

post-36649-0-57387500-1369733943.png

18 ـ قيل في سبب قول المرأتين عن موسى: {الأمين }:

لأنه قال لهما وهما آتيتان إلى أبيهما: "كونا ورائي فإذا اختلفت علي الطريق فاحذفا لي بحصاة أعلم بها كيف الطريق".

فأي عفة فوق هذه العفة التي تمنع حتى إرشاده إذا ضل الطريق باللسان؟!

فصلى الله عليه وعلى رسولنا الكريم.

post-36649-0-57387500-1369733943.png

 

19 ـ لما كان موسى مع المرأتين في البداية، ثم مع إحداهما بعد ذلك، كانت كلما ته مختصرة جداً، فلما التقى الرجل بالرجل، موسى بأبيهما، لم يقتصر على جملة واحدة أو قصة، بل { وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ } (القصص: من الآية25).

 

والله أعلم وأحكم، وصلى الله على نبينا محمد وسلم

 

post-36649-0-25159100-1369733957.png

  • معجبة 3

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

@@سدرة المُنتهى 87

 

وأنت من أهل الجزاء يا غالية

تُسعدني متابعتك ِأكرمكِ الباري .

 

@@إبنة علي

 

شكر الله دعواتك الطيبة أخيتي

اللهم آمين آمين

تُسعدني متابعتك ش بارك الله فيك ِ .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ماشاء الله يا سندوسة

موضوع رائع

بارك الله فيك و جعله في ميزان حسناتك

متابعة معك ان شاء الله القصة الثالثة

رزقنا الله و اياك و ازواجنا و اولادنا العفاف و التقى و الرضى

اللهم امين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-36649-0-42887900-1369733933.png

 

 

(3)

 

 

 

\* رائِحةَ المِسْك */

 

 

post-36649-0-57387500-1369733943.png

 

ذكر ابن الجوزي في كتاب "المواعظ والمجالس" قال:

كان هناك شاب يبيع القماش ويضعه على ظهره ويطوف بالبيوت، وكان هذا الشاب جميل الهيئة من رآه أحبه لما حباه الله من جمال، وفي يوم من الأيام وهو يمر بين البيوت أبصرته امرأة فنادته وأمرته بالدخول وقالت له إنني لم أدعك لأشتري منك، ودعته إلى نفسها فذكرها بالله وأليم عقابه فما زادها إلا إصراراً.

وقالت له: إذا لم تفعل ما آمرك صحت في الناس وقلت لهم دخل داري ويريد أن ينال من عفتي.. فلما رأى إصرارها على الإثم والعدوان، سألها أن تسمح له بالدخول إلى الحمام أولاً، ففرحت لذلك فرحاً شديداً ودخل الحمام وجسده يرتعش من خوف الوقوع في المعصية وفجأة خطرت له فكرة فقام ولطخ جسده بالقاذورات والأوساخ وبكى ودعا الله قائلا: ربي وإلهي وسيدي خوفك جعلني أعمل هذا العمل فاخلف علي بخير، ثم خرج إليها فلما رأته على هذه الحال صرخت في وجهه قائلة: اخرج من داري يا مجنون، فخرج خائفاً يترقب الناس وماذا سيقولون عنه حتى وصل إلى بيته وهناك خلع ثيابه واغتسل غسلاً حسناً ثم ماذا؟...... هل يترك الله عبده ووليه هكذا؟......... لا أيها الأحباب.......... فعندما خرج من الحمام عوضه الله شيئاً عظيماً بقي في جسده حتى فارق الحياة، لقد أعطاه الله رائح عطرية تفوح منه لمسافات بعيدة ويشمها الناس حتى لقب ((بالمسكي)) وعندما مات كتب على قبره: هذا قبر المسكي.

post-36649-0-57387500-1369733943.png

  • معجبة 2

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

سبحان الله من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه

لطخ جسده وشكله الوسيم بأبشع رائحة فأبدله الله أطيب رائحة

رب يبارك بكِ يا غالية على قصصك الجميلة الهادفة

اللهم زينا بزينة العفاف وعف بناتنا وشبابنا وجملنا بالحياء

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

موضوع قيم ومميز كعادتك يا حبيبة

لي عودة لاستكمال القراءة بإذن الله

بوركتِ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

(4)

 

 

\*عفّة جُرَيج العَابِد*\

 

 

post-36649-0-42887900-1369733933.png

 

- نموذج آخر في العفة عما حرم الله، وهو جريج العابد؛ تتعرض له بغي من بغايا بني إسرائيل، فيعفُّ نفسه ولا يلتفت إليها، فتحاول أن تنتقم منه لامتناعه:

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه ((... تذاكر بنو إسرائيل جريجًا وعبادته، وكانت امرأة بغي يتمثل بحسنها، فقالت: إن شئتم لأفتننه لكم -قال- فتعرضت له، فلم يلتفت إليها، فأتت راعيًا كان يأوي إلى صومعته فأمكنته من نفسها، فوقع عليها فحملت، فلما ولدت قالت: هو من جريج. فأتوه فاستنزلوه وهدموا صومعته، وجعلوا يضربونه، فقال: ما شأنكم؟ قالوا: زنيت بهذه البغي فولدت منك. فقال: أين الصبي؟ فجاءوا به فقال: دعوني حتى أصلي، فصلى فلما انصرف أتى الصبي فطعن في بطنه، وقال: يا غلام من أبوك؟ قال: فلان الراعي -قال- فأقبلوا على جريج يقبلونه ويتمسحون به وقالوا: نبني لك صومعتك من ذهب. قال: لا أعيدوها من طين كما كانت)

 

 

post-36649-0-57387500-1369733943.png

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

رزقنا الله و ازواجنا و اولادنا التقى و العفاف

قصتين رائعتين يا سندس

ان شاء الله اتذكر هذه القصص لما يكبر ابني شوي و اقصهم عليه O_o

بارك الله فيك سندس

جزاك الله كل خير

متابعينك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

(5)

 

 

\*عفّة الصَحَابة رَضوانُ الله عليهم *\

 

 

post-36649-0-57387500-1369733943.png

 

post-36649-0-24735700-1369733967.pngعفة مرثد بن أبي مرثد رضي الله عنه:

 

 

 

- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: ((كان رجل يقال له: مرثد بن أبي مرثد، وكان رجلًا يحمل الأسرى من مكة حتى يأتي بهم المدينة، قال: وكانت امرأة بغي بمكة يقال لها: عناق وكانت صديقة له، وإنه كان وعد رجلا من أسارى مكة يحمله، قال: فجئت حتى انتهيت إلى ظل حائط من حوائط مكة في ليلة مقمرة، قال: فجاءت عناق فأبصرت سواد ظلي بجنب الحائط، فلما انتهت إليَّ عرَفَتْ، فقالت: مرثد؟ فقلت: مرثد. فقالت: مرحبًا وأهلًا، هلمَّ فبت عندنا الليلة. قال: قلت: يا عناق، حرم الله الزنا. قالت: يا أهل الخيام، هذا الرجل يحمل أُسراءَكم ، قال: فتبعني ثمانية وسلكت الخندمة، فانتهيت إلى كهف أو غار فدخلت، فجاءوا حتى قاموا على رأسي فبالوا، فظل بولهم على رأسي وعمَّاهم الله عني، قال: ثم رجعوا ورجعت إلى صاحبي فحملته، وكان رجلًا ثقيلًا حتى انتهيت إلى الإذخر ، ففككت عنه أكبله ، فجعلت أحمله ويعييني حتى قدمت المدينة، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، أنكح عناقًا؟ فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يردَّ علي شيئًا حتى نزلت الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ [النور: 3]، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا مرثد، الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك، فلا تنكحها)) .

 

post-36649-0-57387500-1369733943.png

 

post-36649-0-24735700-1369733967.pngعفة عثمان بن طلحة رضي الله عنه:

 

- حادثة تبين لنا عفة وشهامة عثمان بن طلحة رضي الله عنه، ولنترك المجال لصاحبة الموقف أُمِّ سلمة رضي الله عنها تروي لنا القصة فتقول: ((... وانطلق زوجي أبو سلمة إلى المدينة، قالت: ففرَّق بيني وبين زوجي وبين ابني. قالت: فكنت أخرج كلَّ غداة فأجلس بالأبطح ، فما أزال أبكي حتى أمسي سنة أو قريبًا منها، حتى مرَّ بي رجل من بني عمي أحد بني المغيرة، فرأى ما بي فرحمني، فقال لبني المغيرة: ألا تخرجون هذه المسكينة، فرَّقتم بينها وبين زوجها وبين ولدها، قالت: فقالوا: الحقي بزوجك إن شئت. قالت: وردَّ بنو عبد الأسد إليَّ عند ذلك ابني، قالت: فارتحلت بعيري ثم أخذت ابني فوضعته في حجري ثم خرجت أريد زوجي بالمدينة، قالت: وما معي أحد من خلق الله، قالت: قلت: أتبلغ بمن لقيت حتى أقدم على زوجي حتى إذا كنت بالتنعيم لقيت عثمان بن طلحة بن أبي طلحة أخا بني عبد الدار، فقال: أين يا بنت أبي أمية؟ قالت: أريد زوجي بالمدينة، قال: أو ما معك أحد؟ قلت: لا والله إلا الله وابني هذا، قال: والله ما لك من مترك، فأخذ بخطام البعير فانطلق معي يهوي به، فوالله ما صحبت رجلًا من العرب قط أرى أنه كان أكرم منه، كان إذا بلغ المنزل أناخ بي ثم استأخر عني، حتى إذا نزلنا استأخر ببعيري فحطَّ عنه، ثم قيَّده في الشجرة، ثم تنحَّى إلى شجرة فاضطجع تحتها، فإذا دنا الرواح قام إلى بعيري فقدمه فرحله، ثم استأخر عني، فقال: اركبي، فإذا ركبت فاستويت على بعيري أتى فأخذ بخطامه فقاد بي حتى ينزل بي، فلم يزل يصنع ذلك بي حتى أقدمني المدينة، فلما نظر إلى قرية بني عمرو بن عوف بقباء قال: زوجك في هذه القرية - وكان أبو سلمة بها نازلًا - فادخليها على بركة الله، ثم انصرف راجعًا إلى مكة، قال: وكانت تقول: ما أعلم أهل بيت في الإسلام أصابهم ما أصاب أبو سلمة، وما رأيت صاحبًا قط كان أكرم من عثمان بن طلحة)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكن ورحمة الله وبركاته

موضوع رائع

جزاكِ الله خيرا ونفع بكِ

اللهم ارزقنا العفاف والتقى والرضا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

@@منال كامل

وفيك بارك الله يا حبيبة

نعم ، هو نمزذج لشاب نأ على طاعة الله عز جل

أسأل الله أن يعف بناتنا وأبنائنا ~ لآمين . آمين .

 

@@يسرا عبد الرحمن

وفيك بارك الله يُسر الحبيبة

جمّلك الله بالطاعات .

سلمت لمرورك النديّ .

 

@@زهرة نسرين

 

وفيك بارك الله يا زهرة

ونعم الأم ، فالأبناء يحبون العبر من القصص .

 

@ام جومانا وجنى

 

الروعة مزدانة بك يا حبيبة

وأنت من أهل الجزاء .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

(6)

 

 

\*عفّة السلف *\

 

 

post-36649-0-57387500-1369733943.png

عفة الربيع بن خُثيم:

- عن سعدان قال: (أمر قوم امرأة ذات جمال بارع أن تتعرض للربيع بن خُثيم فلعلها تفتنه، وجعلوا لها إن فعلت ذلك ألف درهم، فلبست أحسن ما قدرت عليه من الثياب، وتطيَّبت بأطيب ما قدرت عليه، ثم تعرضت له حين خرج من مسجده، فنظر إليها فراعه أمرها، فأقبلت عليه وهي سافرة، فقال لها الربيع: كيف بك لو قد نزلت الحمى بجسمك فغيَّرت ما أرى من لونك وبهجتك؟ أم كيف بك لو قد نزل بك ملك الموت فقطع منك حبل الوتين؟ أم كيف بك لو قد ساءلك منكر ونكير؟ فصرخت صرخة فسقطت مغشيًّا عليها. فوالله لقد أفاقت، وبلغت من عبادة ربها أنها كانت يوم ماتت كأنها جذع محترق)

post-36649-0-57387500-1369733943.png

عفة الأشرف، صاحب دمشق:

- قال سبط الجوزي: (كان الأشرف يحضر مجالسي بحرَّان، وبخلاط، ودمشق، وكان ملكًا عفيفًا، قال لي: ما مددت عيني إلى حريم أحد، ولا ذكر ولا أنثى، جاءتني عجوز من عند بنت صاحب خلاط شاه أرمن بأنَّ الحاجب علِيًّا أخذ لها ضيعة، فكتبت بإطلاقها. فقالت العجوز: تريد أن تحضر بين يديك. فقلت: باسم الله، فجاءت بها، فلم أر أحسن من قوامها، ولا أحسن من شكلها، فَخَدَمَت، فقمت لها، وقلت: أنت في هذا البلد وأنا لا أدري؟ فسفرت عن وجه أضاءت منه الغرفة، فقلت: لا، استتري. فقالت: مات أبي، واستولى على المدينة بكتمر، ثم أخذ الحاجب قريتي، وبقيت أعيش من عمل النقش وفي دار بالكراء. فبكيت لها، وأمرت لها بدار وقماش، فقالت العجوز: يا خوند، ألا تحظى الليلة بك؟ فوقع في قلبي تغير الزمان وأنَّ خلاط يملكها غيري، وتحتاج بنتي أن تقعد هذه القعدة، فقلت: معاذ الله، ما هذا من شيمتي. فقامت الشابة باكية تقول: صان الله عواقبك,

 

post-36649-0-57387500-1369733943.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

(6)

 

 

\*عفّة النبيّ صلى الله عليه وسلم *\

 

 

آومع آخر المحطات في قصص العفّة

 

 

نماذج من عفة النبي صلى الله عليه وسلم

 

- كان النبي صلى الله عليه وسلم في أعلى درجات العفة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كخ كخ ! ارم بها، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة)) .

- وعنه أيضًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إني لأنقلب إلى أهلي؛ فأجد التمرة ساقطة على فراشي، ثم أرفعها لآكلها ثم أخشى أن تكون صدقة فألقيها)) .

- وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بتمرة في الطريق قال: ((لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها)) .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

جزاك الله خيرا سندس الحبيبة وبارك فيكِ

على تلك المقتطفات الجميلة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×