اذهبي الى المحتوى
~ أم العبادلة ~

حبيبة ... بقلم هدى سلامة

المشاركات التي تم ترشيحها

الحلقة الثامنة

 

قبل الفجر استيقظت حبيبة ..قبل أن يدق المنبه ..قامت متعبة حتى أنها ظلت جالسة على السرير مطرقة رأسها إلى الأرض أكثر من عشر دقائق..

 

كانت قد استسلمت إلى النوم و هي حزينة ..و لكنها كانت تعلم أن كل شيء بقدر الله فظلت تردد ..الحمد لله ..الحمد لله .

قامت بخطوات متثاقلة متجهة إلى الحمام لتتوضأ ..لمحت ضوءا خافتا بغرفة والدتها و لكنها استحت أن تدق الباب في ذلك الوقت .

خرجت بعد الوضوء لتصلي قيام الليل كعادتها ..ثم جلست حتى أذن لصلاة الفجر ..لم يخفف عنها حزنها إلا صوت باب يفتح و أصوات خطوات لشخص على الدرج ..إنه حسن .

هو وحده من جعلها تبتسم وسط حزنها الشديد ..إنه الصوت الذي تسمعه بوضوح وسط سكون الفجر

 

بعد أن صلت الفجر و قرأت أذكارها ..خرجت إلى المطبخ لتعد كوبا من الشاي فقد كان الصداع قد ملك رأسها ..ربما لأنها لم تأكل شيئا منذ الليلة الماضية و ربما بسبب كثرة التفكير في ذلك الفستان و حزنها الشديد.

 

كان اليوم مليء بالمحاضرات و كانت قد تغيبت يومان عن الكلية على غير عادتها ..و لكنها قررت أن تذهب اليوم ربما تنشغل بالمحاضرات عن التفكير في ذلك الفستان .

 

خرجت والدتها من غرفتها بعد صلاة الفجر و كان والدها قد عاد من صلاة الفجر و دخل إلى غرفته .

رأت أم حبيبة ابنتها و هى جالسة تحتسي كوب الشاي دون لقمة بجانبه أو شطيرة ..فدخلت إلى المطبخ و أعدت لنفسها كوبا من الشاي مما تبقى من الماء المغلي الذي أعدته حبيبة ووضعت طبقا من البسكويت و الفطائر و خرجت لتجلس بجانب حبيبة و هي تقول : حبيبة ..يبدو عليك التعب يا بنيتي ..لم تأكلي شيئا منذ أمس ..

و مدت يدها بطبق البسكويت و هي تقول : خذي واحدة على الأقل ..

نظرت حبيبة لأمها و هي تقول : حاضر يا أمي و أخذت الطبق لتضعه بينها و بين والدتها .

لم تكن حبيبة تلك الفتاة التي تقول : لا أقدر و لا أستطيع ..لم تكن لترد يد والدتها الممتدة إليها مهما كانت الأسباب ..كانت تعلم أنها إن استمرت في تلك الحال فستحزن والدتها .

 

قالت حبيبة موجهة كلامها لأمها و هي تقضم حبة البسكويت التي التقطتها من الطبق في محاولة منها لإخفاء حزنها : سأذهب اليوم إلى الكلية بإذن الله فقد تغيبت يومين وربما فاتني الكثير ..

ردت أمها متسائلة : ألن نكمل اليوم رحلة البحث ؟

تقصد عن الفستان ..فمالت حبيبة برأسها يمينا و شمالا بلا و فمها ممتلؤ بالبسكويت الذي ابتعلته ثم قالت : ربما في يوم آخر .

أكملت حبيبة كوب الشاي و دخلت إلى غرفتها لتستعد للخروج إلى الجامعة فقد كانت أول محاضرة في الثامنة و كان عليها أن تستعجل حتى لا يفوتها الموعد .

خرجت حبيبة من غرفتها و قد ارتدت ملابسها و حملت بين ذراعيها دفتر محاضراتها و كتاب و على كتفها كانت قد علقت حقيبتها التي تحمل فيها بقية أغراضها .

سلمت حبيبة على والدتها التي مازالت تجلس في مكانها و قبلت يدها و استأذنت و فتحت الباب و نزلت و هي تفكر في أي طريق ستسلك لتصل في موعدها ..

ما أن خطت بقدمها خارج بوابة المنزل حتى فوجئت بمن يقف أمامها بسيارته ..إنه حسن ..يبدو أن كان يسخن محركات السيارة قبل أن يذهب ..

التقت عيناهما دون قصد أو تعمد فقد كان حسن يلتفت برأسه عندما رآها ..

كانت لحظة خاطفة من الزمن ..اتجهت بعدها يمينا دون أن تشعر إلى أي اتجاه تسير ..

ركبت المواصلات و هي تفكر في حسن و نظرته التي كانت تحمل لها الكثير من الحب و التقدير و كانت لأول مرة تمر بموقف كهذا ..لقد كانت تغض بصرها دائما لكن تلك اللحظة لم تكن تفكر في شيء سوى أي طريق ستسلك عندما حدث ما حدث .

 

ظل حسن يفكر طوال الطريق في تلك النظرة البريئة المحببة إلى قلبه ..و لكنه كانيشهر بالحيرة من تلك العينين التي يبدو عليها التعب و ربما القلق أو الحزن لا يدري فقد كانت نظرة خاطفة ..

 

وصلت حبيبة إلى الجامعة في موعدها ..و حضرت المحاضرات ..فبين محاضرة تنسى فيها حزنها و بين محاضرة تأتي أمامها صورة حسن قتنفضها وتعود مرة أخرى للتركيز ..حتى انتهى اليوم الجامعي ..

و في طريق عودتها للمنزل توقفت عند إحدى المكتبات لتحضر كتابا وبعض الأدوات التي تحتاجها ..

فتحت حبيبة باب البيت فإذ بوالدها أمامها ..يبدو أنه كان يهم بفتح الباب للخروج فابتسمت ابتسامة خفيفةو قبلت يد والدها فابتسم الأب و هو يقول : أخيرا جاءت حبيبة يا أم حبيبة ..

أخبريها بما أنجزنا من دونها ..سأذهب لصلاة المغرب و أعود بالدواء الذي طلبتيه ..

دخلت حبيبة إلى المطبخ مباشرة و هي متعجبة من تضارب كلمات والدها كيف سيذهب لصلاة المغرب و الأذان لم يؤذن بعد ؟؟ ثم ماذا أنجز اليوم مع والدتها ؟ و أي جواء هذا الذي تطلبه أمها ؟؟هل هي مريضة ؟؟ انتهت كل تلك التساؤلات عند باب المطبخ عندما دخلت حبيبة لتقبل يد والدتها ثم سألتها : ماذا أنجزتم يا أمي و ما هذا الكلام الذي يقوله

أبي ؟؟

ردت أم حبيبة و هي منهمكة في وضع الطعام في الأطباق : غيري ملابسك و تعالي لنتكلم يا بنيتي .

فتحت حبيبة باب غرفتها الذي تعجبت للوهلة الأولى أنه مغلق ..فقد كانت دائما ما تتركه مفتوحا .. و ما أن دخلت حتى وقع بصرها عليه ..و صدرت منها : أمــــــــــــــــــــي !

كانت لا تصدق عينيها ..إنه الفستان الذي كانت تريده ..كيف و متى و ملايين الأسئلة و قبل ان تلتفت لتخرج من الغرفة إذ بأمها من خلفها تقول لها : غيري ملابسك و سأحكي لك .

بسرعة غيرت حبيبة ملابسها و جلست على السرير تتلمس الفستان بأطراف أصابعها و كأنها تخشى عليه ..و كأنها لا تصدق انه هو ذلك الفستان الذي أخبرهم البائع أنه تم دفع ثمنه كاملا منذ قليل و يحتاج شهرا للحصول على واحد آخر لأنه يأتي من تركيا ..

كان اليأس و الحزن الذي أصابها قد زال تماما و حل محله علامات التعجب و الدهشة فخرجت سريعا إلى الحمام لتتوضأ لصلاة المغرب و مرت على المطبخ لتجد والدتها قد غادرته ربما لتصلي هي الأخرى ..

صلت حبيبة المغرب و ظلت تحمد الله كثيرا ..ثم خرجت لتجلس مع والدتها التي كانت تضع الأطباق على المائدة ..

قالت حبيبة : كيف يا أمي ؟؟

قالت الأم : إنه اقتراح والدك ..

رفعت حبيبة حاجبيها مندهشة أي اقتراح ؟

قالت الام : أن نذهب لنتكلم مع البائع في محاولة لأن يحضر لنا مثله خلال أسبوعين و لو بثمن أكبر و لكن كانت المفاجأة من نصيبنا ..

خرجت أنا ووالدك و اتجهنا لوسط البلد و نزلنا إلى المحل الذي شاهدنا به الفستان فلم أجد في واجهة العرض فعلمت ان صاحبته قد استلمته ..

المهم دخلت مع والدك و ما ان رآني البائع حتى قال : لا يمكن ..هل حضرتك من حضرتي أمس مع ابنتك للسؤال عن الفستان المعروض بالواجهة ؟ فقلت : نعم .. و أنا أنظر لوالدك و هو ينظر لي لا نعرف لماذا هذا السؤال ؟؟

رد البائع : لقد حضرت صاحبة الفستان لتأخذه و طلبت قياسه للمرة الأخيرة ..فقد حجزته منذ شهر تقريبا ..فلما قاسته أخبرت زميلتي بأنه لطول المدة فقد نحفت و لم يعد مقاس الفستان مضبوطا فهل يمكن تعديله ؟؟

و عرضت أي مبلغ في مقابل هذا التعديل أو حتى استبداله بمقاس أصغر ..و عندما اخبرتها بأنه يأتي من تركيا كانت المفاجأة بأن خطيبها يعمل هناك و سيعود خلال يومين و أنه يمكنه إحضاره معه ..و اتصلت بالشركة و اتفقنا على أن يستلمه هناك مع دفع مبلغ تأخير عن هذا الفستان ..

هنا لم تجد ام حبيبة نفسها إلا و هي تردد : الحمد لله .. ربي لك الحمد ..

و تكلم الوالد قائلا : إذن هل يمكننا الحصول على الفستان الموجود هنا ؟

فقال البائع : بكل تأكيد !

قال والد حبيبة لأمها بعد أن انصرف البائع ليحضر الفستان : هل تستطيعين معرفة هل هو مقاس حبيبة أم لا ؟

فقالت الأم : بكل تأكيد ..

و حضر البائع و تفحصت الأم مقاسات الفستان و بعدها قام الوالد بدفع ثمنه وخرج ..

و البائع من خلفهم متعجبا .. و كذلك الأم و الأب ..

في طريق العودة اتفقا على جعله مفاجاة لحبيبة ..ثم اتصل الوالد بحسن و طلب أن يقابله بعد صلاة المغرب في المسجد .

 

كان الحاج محمد الدرديري جالسا بعد الصلاة فإذ بحسن يلقي عليه التحية ..فرد عليه و طلب منه الجلوس .

قال الحاج محمد : يا ولدي أرجو أن تحدد لنا العدد المتاح لنا من الضيوف في عقد القران و أن تحدد موعدا لشراء الشبكة ..

فرد حسن بالنسبة لعدد الضيوف سأتأكد من العدد المتاح بالقاعة ثم أخبركم إن شاء الله..

و أما الشبكة فيمكننا تحديد اليوم الذي يناسبكم بداية من غد إن شاء الله ..

فشكره والد حبيبة و قام و هو يقول له : حسنا يا ولدي سأخبر أم حبيبة و حبيبة و سأتصل بك لتحديد الموعد ..

 

عاد الحاج محمد إلى المنزل فإذ به يجد أمامه مفاجأة من العيار الثقيل ..لم يستطع تخيلها ..ترى ماذا كانت المفاجأة ؟؟

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

اهىء اهىء اهىء عايزة المفاجأة يلاااااااااااااااااااااااا

 

 

الله يخليك لا تتأخري علينا

 

لما بقرأ القصة دي بصراحة ومش هخبي عليك بروح لعالم تاني

 

فيها حاجة بتخليك مرتاحة وهادية سبحان الله

 

وجزاك الله كل خير :) :)

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الحلقة التاسعة

 

بعد أن أغلق الحاج محمد الباب فوجيء بحبيبة أمامه تلبس الفستان و قد تركت خصلات شعرها الناعم منسدلة على كتفها و بدت فعلا كأميرة خرجت من إحدى قصص الأطفال او أحد أفلام الرسوم المتحركة ..

ما شــــــاء اللـــــــــــــه !

نطق بها الحاج فاحمرت وجنتي حبيبة و لكنها لم تسرع إلى غرفتها كالعادة ..

كان مقاس الفستان مضبوطا تماما على حبيبة ..

 

ظلت أم حبيبة تردد ما شاء الله ..يا حبيبتي يا حبيبة ..

لم يتفوه أبوه بكلمة أخرى فقد ترقرق الدمع من عينه و ما أن لمحت أم حبيبة تلك الدمعة التي فرت إلى وجنته حتى أنهمرت منها دموع الفرح التي كتمتها لفترة ..

لم تتمالك حبيبة نفسها فانهالت على يد أمها و يد أبيها تقبلها تارة و تقبله تارة حتى سكن الموقف ..

 

كان حسن قد عاد إلى البيت و جلس مع والده يتناقش في ترتيبات حفل عقد القران ..

ثم قام ليتصل بوالد حبيبة و يخبره بباقي الترتيبات ..

 

كانت حبيبة قد سعدت سعادة غامرة بالفستان و لم يتبق أمامها إلا الحذاء و الاتفاق مع مصففة الشعر و دعوة صديقاتها ..

 

و كانت أثناء الذهاب للجامعة تحاول إنجاز ما تبقى عليها من مهام و لم تطق أن تقصر في محاضراتها .. فكانت تعود من الجامعة لتكمل .

 

لم يبق إلا ليلة واحدة على عقد القران ..كانت حبيبة قد أخذت حماما دافئا و آوت إلى فراشها و حاولت أن تنام فلم تستطع من كثرة التفكير ..التفكير في حسن و التفكير هل بقي لدي شيئا لم أنجزه ؟؟ ثم أخيرا بدأت تقرأ الأذكار حتى غلبها النعاس.

 

في تلك الأثناء كان حسن قد أتم كل شيء و انهى الخطوة الأخيرة بإحضار الشكولاتة التي قد طلبها خصيصا لذلك اليوم .

 

و قبل آذان الفجر ..ترررررررررررن ..قامت و قام .. توضأت و توضأ ..و كان كل منهما على سجادته بغرفته يصلي و يسأل الله أن يتم نعمته عليه و أن يرزقه حسن الاختيار .

بعد صلاة الفجر جلست حبيبة على سريرها قرب النافذة تشاهد العصافير الصغيرة تزقزق و كأن اليوم بدا لها مختلفا عن أي يوم ..

دقات خفيفة و دخلت والدتها لتفاجئها بفطور في سريرها ..و هي تداعبها بكلمات كعروستي الصغيرة و ابنتي المدللة و غيرها ..

كانت أمها قد جلست على طرف السرير و وجهت كلامها إليها قائلة : حبيبة لا تنسي أذكارك و اعلمي إنه بعد اليوم سيكون لك زوجا فلا تعصي له أمرا .. له كلمة عليك فور انتقالك لبيته ..فلا تكسري له كلمة إلا أن تكون معصية لله ..و لا تنسي أمك يا حبيبة و لا تقطعي سؤالك عني ..فبكت حبيبة لتلك الكلمة و بكت أمها ..

هنا دق الباب فإذ بأخيها الصغير يدخل و هو يقول : ليه بس كل ده يا ست الكل ؟؟ ليه يا عروسة ؟؟ ده كتب كتاب و الله ..لسه ربنا مستجبش دعوتي و روحها على بيت جوزها ..فضحكوا جميعا ..

 

في تمام العاشرة صباحا حضرت مصففة الشعر إلى منزل حبيبة و كانت صديقتها المقربة قد حضرت لتساعدها ..

كان موعد عقد القران في الرابعة عصرا و على حبيبة الانطلاق من المنزل بعد صلاة العصر مباشرة ..

كانت المصففة قد بدأت عملها في حين دخل موعد صلاة الظهر فاستأذنت حبيبة للوضوء و الصلاة و كانت لم تبدأ بعد في تصفيف الشعر ..فقط أقنعة للبشرة و حمام كريم للشعر و تلك المقدمات الطويلة ..

صلت حبيبة و دخلت إلى الحمام مرة أخرى و يبدو أنه قد أصابها اضطراب بمعدتها بسبب توترها ..و بدأت المصففة عملها على الشعر ثم الوجه ..

بعد أن انتهت كانت الساعة تقريبا الثانية و النصف أي لم يبق على موعد التحرك غير أقل من ساعة ..

و كعادتها حبيبة كانت تعد لنا مفاجأة ..غيرت مجرى الأحداث ..!

لم تكن المفاجأة من نصيب من حولها فقط بل من نصيبها هي شخصيا !

مفاجأة غير سارة مع الأسف !!

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ياااااااربي ايه هي المفاجأة

بانتظارها على شوق

صراحة حلقات راائعة فيما عدا تلك الملحوظة فقد كنت اتعجب من حديثه معها بهذه الطريقة

جزاكِ الله خيرا ام العبادلة على نقلكِ لنا وجزى الله خيرا الكاتبة

نحن ننتظر..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

لحلقة العاشرة

 

اللـــــــــــــــــــه أكبر ..اللــــــــــــــــــــــــه أكبر

إنه أذان العصر ..

في تلك اللحظة فقط تذكرت حبيبة أنها لم تجدد وضوئها للصلاة ..!

يا إلهي ..!

لقد كانت بكامل زينتها .. لقد كانت بأبهى صورة !

و لكن يجب عليها إزالة كل هذه الزينة لتلبي نداء الرحمن !

 

كانت المصففة قد صدمت فكل جهودها ستذهب سدى ..إلا أن تصميم حبيبة و إصرارها على الوضوء للصلاة أثار إعجابها ..

لم تتضرر تسريحة شعرها تقريبا أما زينة الوجه فقد أزالتها بالكامل ..

 

صلت حبيبة العصر .. و بعد أن انتهت من صلاتها إذ بها تجد المصففة مازالت موجودة ..!

قالت المصففة : يجب علينا إعادة زينتك سريعا أيتها العروس فابتسمت حبيبة و قالت : لا قد يكون هذا الأفضل ..لكن مع إصرارها استسلمت للقليل من الزينة ..

 

في الموعد المحدد كان الحاج محمد الدرديري يقف أمام باب بيته و ابنه أمامه في السيارة جالس في كرسي القيادة ..يبدو انهم في انتظار إشارة ..

بالفعل دق الهاتف المحمول الخاص بالحاج محمد فإذ به يلغي المكالمة و يصعد إلى المنزل ..

كانت حبيبة قد تجهزت ..لم يظهر من زينتها شيء فقد تغطت بما يشبه العباءة من رأسها إلى قدمها ..

نزلت حبيبة و هي تمسك بيد والدها و أمها بجانبها أيضا تساعدها و تتبعها صديقتها الحميمة ..

ركبت السيارة في الخلف مع والدتها و صديقتها في حين ركب والدها في الكرسي الأمامي مع أخيها .

كان حسن في سيارة أخرى بالمقدمة ..تحرك حسن و من خلفه سيارة العروس حتى وصلوا إلى القاعة ..

 

كانت الفرقة الإسلامية التي اتفقت معها حبيبة تتكون من 8 بنات كانوا بانتظارها في القاعة فما أن دخلت حتى علت ضربات الدف في زفة رائعة أدهشت كثيرين ممن حضروا لأول مرة لعرس إسلامي ..

 

استمرت البنات و معهم صديقات حبيبة في الاحتفال و الانشاد و لم يتركوا حبيبة تجلس للحظة بل أخذوها معهم وسط دائرة و التفوا حولها ينشدون لها ..

كانت حبيبة في قمة سعادتها ..و كانت أمها تراقبها من بعيد و هي ترى ريحانة قلبها تنطق عينيها بكل السعادة ..كانت تتمتم بالدعاء لها كل دقيقة ..رب احفظها ..رب أسعدها ..

بعد قليل جاءت ورقة العقد لتزيلها حبيبة بتوقيعها و بصمتها و صديقاتها يداعبنها بكلماتهن ..يا ستي هتدخلي القفص برجلك و أخرى تقول لها ..راجعي موقفك لسه قدامك فرصة و هن يضحكن و يتبادلن الدعابات و أخرى تقول لها خبي صورة العريس أحسن حد يشوفها ..و غيرها تقول يا بختك يا سي حسن هتاخد مننا حبيبة ..و ضحكات و مداعبات من القلب ..

بعد أن وصلت الورقة مرة أخرى إلى المأذون الي يعقد القران هدأت الأجواء على صوت مكبر الصوت الذي أعلن بداية عقد القران ..

ردد حسن و ردد والد حبيبة الكلمات الشهيرة لعقد القران و ما أن انتهوا و قال الشيخ ادعوا للعروسين بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما في خير حتى ضج المكان بالدعاء و هنا اختلطت دموع الفرح بأصوات الابتهالات ..

و هنا لم تشعر حبيبة بمثل تلك السعادة من قبل ..ظلت تردد اللهم لك الحمد في نفسها ..و عيناها قد امتلأت بدموع الفرح ..دموع الانتظار ..دموع و دموع ..لكنها حبستها عن الأعين حياء منها ..

 

وزعت الشكولاتة و العصائر على الحضور و بارك الجميع للعروسين ..و بدأت الجموع تنفض و القاعة بدأت تهدأ حتى لم يبق سوى أقرب الأقريبن للعروسين ..

استأذن حسن في الدخول للعروس حتى يلبسها شبكتها بنفسه ..فقد اعترضت والدته على أن تلبسها هي الشبكة قائلة له : أنت العريس مش أنا ..كانت تعلم أن ابنها سيحب أن يلبس حبيبة بنفسه لذا قالت هذا .

 

لحظات و سيخطو حسن إلى القاعة ..كانت حبيبة ستخرج من غرفة العروس الملحقة بالقاعة بعد أن عدلت من زينتها و بعد أن صلت الغرب ..فقد استأذن حسن للدخول بعد الصلاة فقامت هي للصلاة أيضا ..

 

كان الحضور هم والدة حبيبة و خالتها و والدة حسن و عمته و خالته و صديقة حبيبة المقربة التي ظلت تنتظرها في الغرفة و لم تخرج للقاعة ..

دخل حسن و جلس على ذلك الكرسي المدعو " كوشة " ينتظر خروج حبيبة و كانت امه و عمته و خالته يباركن له ..

لحظات و خرجت حبيبة بوجهها الجميل الذي تزين بوجنتها الحمراوتين ..كانت لحظة فاصلة حاسمة ..

لم يشعر حسن بنفسه وهو يقف و يتقدم نحوها و يمد يده ليمسك بيدها برقة فتترك حبيبة يدها الأخرى التي كانت تمسكها والدتها ..

أجلسها حسن و جلس بجوارها يتأملها دون كلمة و الحضور يتبادلون النظرات في انتظار ردود الأفعال التي تسجل دائما في تاريخ العائلة ..

اقتربت والدة حبيبة بالصينية و عليها الشبكة ..فأخذ حسن الخاتم و أمسك بكف حبيبة برقة و فعل ما لم يتوقعه أحد ..

لقد وضع الخاتم في أصبعها الإبهام !!!

هنا رفعت حبيبة بصرها بنظرة تعجب نحو حسن و هو يقول : ياااااااه طلعتي تخينة أوي الخاتم مش راضي يدخل ..لااااااااااا انتم ضحكتوا عليا ...

هنا فقط فهمت حبيبة أنه أراد استفزازها حتى تنظر إليه فاحمرت وجنتاها أكثر و ضحك الحضور ..

ألبسها حسن الشبكة بعد أن أزال جزءا من التوتر بدعابة الخاتم ..ثم طلب من والدة حبيبة إحضار ذلك ال " كاب " الذي يشبه العباءة حتى تلبسها حبيبة للخروج و استأذنت عمة حسن و خالته للخروج حيث ينتظر أزواجهم بالخارج و معهم انصرفت أمه و هي تقول : هوصل الجماعة برة و أخلي والدك يقرب العربية ..و لم تجد خالة حبيبة إلا أن تذهب مع والدة حبيبة لإحضار الكاب و تأخيرها قليلا لتترك لهم تلك اللحظة ..

 

و كانت تلك اللحظة لحظة من لحظات التي لاينساها أي عروسين على الإطلاق ..

رفع حسن وجه حبيبة بيده برقة و هو يحاول أن ينظر إلى عينيها و هو يقول : أخيرا أصبحت زوجتي !

أخيرا أصبحت زوجك !

الحمد لله يا رب !

كانت حبيبة لا تنطق من شدة حيائها إلا أنها وجدت نفسها تضغط على يده الأخرى التي أمسك بها يدها ..هنا فقط عجزت الكلمات عن وصف ذلك الشعور الطاهر النقي ..

 

اللهم احفظهما بحفظك و ارعهما برعايتك ..رددتها أم حبيبة و هي قادمة من الغرفة و قد لمحت تلك النظرة بعيني حسن و تلك الحمرة بوجنتي حبيبتها ..ابنتها ..

 

و لبست حبيبة و تغطت ثم تأبط حسن ذراعها و خرج إلى السيارة ..كانت تلك المرة سيارة حسن ..

أصر حسن على أن تجلس حبيبة في المقدمة و أن يقود هو ..و بالفعل ركبت حبيبة ..

 

و وقف حسن للحظة مع والد حبيبة الذي أوصاه على ابنته خيرا مالا يقل عن عشر مرات منذ عقد القران ..

ركب حسن و انطلق بالسيارة و من أمامه و خلفه سيارات أصدقائه و أقاربه في زفة رائعة ..

حاولت حبيبة أن تتكلم لكن الكلمات لم تخرج من شفتيها ..كان حسن يلقي على مسامعها ما يجعلها تستحي من أن ترفع عينها التي تختبيء خلف حجابها ..

كانت تعلم أنه لا يراها و أن بإمكانها النظر إليه دون أن يلحظ لكنها لم تستطع ..حياء منها ..!

 

انقطعت أصوات أبواق السيارات و شعرت حبيبة أن طريق السيارات الأخرى مختلف عنهم و هنا لم تتمالك نفسها فنطقت قائلة : إلى أين نذهب ؟؟

هنا ضحك حسن قائلا : خطفتك ..ههههههههههه..

ندمت على أنها نطقت لكنها ضحكت ..

كان حسن يحاول إزالة التوتر فيما بينهما ..

 

لم تكن حبيبة تعلم أن حسن قد أعد لها مائدة عشاء رومانسية بأحد المطاعم على ضفاف النيل و أنه قد حجز مقصورة خاصة لها مع كعكة مزينة باسمها ..

 

توقفت السيارة و نزل حسن و فتح الباب المجاور لها و هي يقول تفضلي يا أميرتي بروح الدعابة التي يتقمصها منذ عقد القران ..فمدت يدها و هي تقول : إلى أين ؟؟

قال حسن : لا تتعجلي .. ستعرفي بعد لحظات ..

كان حسن يصف لها ما تفعله وهو ممسك بيدها خشية أن تصطدم بشيء ..فكان بين عبارات : أمامك سلم ..اصعدي درجة ..يمينا ..يسارا ..على مهلك حتى وصلوا و سمعته يحدث أحدهم الذي يبدو أنه قد تقدم أمامها مرشدا لهما ..

و دخلت حبيبة و معها حسن إلى تلك المقصورة و أغلقت عليهما ..

و رفع حسن عن وجهها الغطاء و هو يقول : نحن هنا ..هل عرفتي أين نحن ؟؟

تفحصت حبيبة المكان من حولها فإذ بها في مقصورة لأحد السفن النيلية يبدو ذلك من تلك النافذة المجاورة لها و التي تطل مباشرة على النيل ..

و أمامها مائدة قد زينت بالورود الحمراء و الشموع ..كان المكان رومانسيا إلى درجة أنها لم تشعر بتلك الدمعة التي سقطت من عينيها إلا عندما رفع حسن يده بالمنديل ليمسحها و هو يقول : أصبحتي زوجتي أخيرا ..الحمد لله ..لا أريد أن أرى منك دمعة واحدة ..!

هنا ابتسمت حبيبة و رفعت عينيها لأول مرة لتلتقي بعيني حسن و تتشابك أيديهما و تعجز الكلمات عن وصف المشاعر و و و و ..

و نادى الجرسون من خلف الستار ..هنا فقط انقطعت تلك اللحظة ..!

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الحلقة الحادية عشر

 

أنتهت تلك الأمسية الرومانسية ..التي صلى فيها حسن بحبيبة العشاء لأول مرة و هي زوجته و كان سببا في جعل الكثير من رواد ذلك المطعم ينضمون إليه للصلاة كانت حبيبة تصلي من خلف الستار..

صلى بها زوجها حسن لأول مرة و دعت له في كل سجدة و كذلك دعا هو لها ..

في طريق العودة للمنزل كانت حبيبة قد زال عنها الكثير من التوتر وجدت نفسها تلتفت نحو حسن و هو يقود السيارة موجهة كلامها إليه بكل حب : جزاك الله خيرا ..لقد أسعدتني كثيرا ..

كانت كلماتها تخرج منها بكل رقة مما جعل حسن ينسى الطريق فلم يفق إلا على ....

 

تيييييييييييييييييييييييت ..تيييييييييييييييييييييييييت ..تتييييييييييييييييت ..!

كان قائد السيارة التي تقف خلف حسن قد انتظر أن يتحرك حسن بعد أن أضاءت الإشارة باللون الأخضر لكنه لم يتحرك فلم يكن منه إلا أن وضع يديه على بقو السيارة حتى يفيق حسن و يتحرك ..

و بالفعل تحرك حسن و هو يضحك قائلا : كده هنوقف الشارع كل ما ننزل ..إحنا احسن نمشي على رجلنا بدل ما نعمل أزمة في المرور ..

ضحكت حبيبة من قلبها ..و سكت حسن ليطرب أذنه بتلك الضحكة الصافية البريئة !

وصلت حبيبة إلى البيت بصحبة حسن و دقت الباب ففتح أبوها الذي استقبل حسن بكل ترحاب و طلب منه الدخول فدخل حسن لكنه استأذن بعد دقائق لأن الوقت قد تأخر ..و وعد حبيبة بأنه سيتصل بها ثم ودعها وخرج و لكنه كان قد نسي شيئا معها ..

لقد نسي قلبه بين يديها ..نسي عقله و تفكيره ..!

حبيبة حبيبة حسن ..من ملكت قلب حسن ..ودعته و هي تستحي من أن تقول له سأشتاق إليك لكن هذه هي الحقيقة ..كانت ستشتاق إليه كثيرا ..كثيرا !

 

دخل حسن إلى بيته فإذ بوالدته تنتظره لتعانقه و هي تقول : يا رب يسعدك يا ابني و يرضى عليك ..و يفرحني بيك و أشوف ولادك ..!

قبل حسن يدها و هو يقول : تسلمي يا ست الكل ..ربنا يخليكي ليا و ميحرمنيش منك أبدا ..!

 

دخل حسن إلى غرفته ليغير ملابسه و يستعد للنوم ..مرت نصف ساعة و صورة حبيبة لا تفارق ذهنه للحظة حتى أنه كلما فتح دولاب الملابس ليخرج شيئا أو يضع شيئا آخر كان يقف للحظات قبل أن يتذكر ما يريده ..

 

كانت حبيبة قد دخلت إلى غرفتها و دخلت خلفها والدتها لتساعدها في خلع فستانها ..و كانت تداعب خصلات شعرها و هي تزيل عنه تلك الورود التي زينته ..

حبيبة مثل حسن ..لم تفارق صورته ذهنها للحظة حتى أنها لم تستمع لوالدتها و هي تسألها : عندك كلية بكرة يا حبيبة ؟؟

لم ترد حبيبة فقد سرحت بخيالها بعيدا ..حتى أن والدتها لم تشأ أن تقطع عليها تلك اللحظة فتركتها و أغلقت الباب من خلفها ..

 

تررررررررررن ..تررررررررررررن ..!

 

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية عشر صباحا عندما دق هاتف حبيبة المحمول فرفعته سريعا لتضغط على زر جانبي لإغلاق الصوت ..كان رقما غريبا .. و لم تكن حبيبة من النوع الذي يرد على أي أرقام غريبة ..

كان الرقم مصرا ..مرة ثم مرة ثم ثالثة ثم رابعة ..من هذا الرقم ..؟؟

كانت حبيبة تفكر في أن ترد لكنها ترددت ..و أخيرا قالت حسنا سأرد و لن أتكلم لأرى من المتصل ..

ردت حبيبة فإذ بها تسمع صوت تنهيدة : أأأأأأأأاه أخيرا رديتي ..كدت أيأس ..لقد أخبرتني والدتك انك لن تردي على أي رقم غريب عندما طلبت منها رقم هاتفك ..هنا فقط ردت حبيبة ضاحكة و هي تقول : حسن !! عندك إصرار بصراحة لولا ذلك ما رديت ..!

قال حسن : يبدو أنك تحدثيني براحة أكثر عن بعد فلم أسمع تلك النبرة عندما كنا معا !

سكتت حبيبة و تضرج وجهها ..و لم يسكت حسن عندما سكتت بل قال : الآن أظن أن اللون الأحمر هو سيد الموقف فضحكا معا ..!

ظل حسن يتحدث معها مدة نصف الساعة ثم قال لها لينهي المكالمة : سأشتاق إليك يا حبيبة ..!

خرجت منه برقة شديدة حتى أن حبيبة لم تلحظ كيف خرجت منها عبارة متسائلة : بجد ؟؟

فرد عليها : بجد طبعا ..لقد انتظرتك كثيرا !

سكتت و سكت حسن و أخيرا أنهيا المكالمة !

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

قصة جميلة جدا

ما شاء الله

انا كنت اظن أن حبيبة راح تروح على بيت زوجها

إن شاء الله نعرف السبب في الحلقات القادمة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

حلقات روعة ماشاء الله

 

بس اول مرة بصراحة اشوف اثنين عقدوا النكاح..وبعده بفترة وجيزة راحت معاه

 

عندنا كعادات..لما نعقد النكاح ونعمل الحفلة البنت بتبقى فبيت والدها إذا إذا إذا خرجت مع جوزها في الست شهور مرة..وبنص النهار مش بالليل

 

بصراحة غريييييييييييبة..وأنا برضه قافتكرت أنها هتروح لبت جوزها

 

ياريت يا خالتو أم العبادلة تشرحيلي عاداتكم في مصر...وتفهميني برض حبيبة عملت كده ليه ؟؟ **مش ثرثارة صح ههههههههههه**

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

حيا الله الغاليات

 

في مصر عادي البنت تخرج مع خطيبها حتى لو لم يعقد عليها < في حالة الغير ملتزمين

 

ولو عقد عليها فيكون له حرية الخروج اكثر واكثر لانها شرعا زوجته < بعض الملتزمين وغير ملتزمين

وهناك فئة قليلة من العائلات الملتزمة والعائلات المحافظة تطلب ان يكون معهم شخص ثالث في نزهتهم او ان يتقابلا ببت عائلة الفتاة وتحت اعين العائلة (يعني يجلسوا بغرفة مفتوحة والعائلة موجودة خارج الغرفة)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

@@~ أم العبادلة ~

 

بارك الله فيك خالتو أم العبادلة...واحنا برضه بنعمل زيكم

 

بس بصراحة مستغربة فحبيبة ههههههههههههههههه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

بارك الله فيك ِ

مستمتعة بقراءتها نسكملها بشوق ()

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

قصة راااااااااااااائعه

جزاك الله خيرا ام العبادله على النقل الطيب

وجزى الله كاتبتها كل خير

متابعه بشوق

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الي خلاني أعتقد انها راح تروح لبيت زوحها لانها لبست فستان الفرح وخرحت مع زوحها بفستانها وسيارات أهله وأقاربه من خلفهم

احن عندنا هاي الاشياء نعملها لما تكون العروسة رايحة على بيت زوجها :)وليس في يوم العقد

تم تعديل بواسطة ' أم آية'

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

هي لم تخرج بالفستان نفسه بل لبست كاب وهو ما يشبه الحجاب ويغطيها بالكامل فلا يظهر انها عروس

 

ايضا بعض الأزواج يخرج بعروسه خفية عن الآخرين ليقضي معها وقت بمفرده وتكون مفاجأة للجميع لأنه لم يخبر أحد

يعني يسير هو وباقي السيارات معا وفجأة يدخل أي شارع بدون ما ينتبهوا ويهرب منهم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

هي لم تخرج بالفستان نفسه بل لبست كاب وهو ما يشبه الحجاب ويغطيها بالكامل فلا يظهر انها عروس

 

نعم انا فهمت انها خرجت متغطية والفستان كان مخفي لانها خارجة الى الخارج

 

ايضا بعض الأزواج يخرج بعروسه خفية عن الآخرين ليقضي معها وقت بمفرده وتكون مفاجأة للجميع لأنه لم يخبر أحد

يعني يسير هو وباقي السيارات معا وفجأة يدخل أي شارع بدون ما ينتبهوا ويهرب منهم

 

عندنا نحن ايضا هذا انا اعرف ست لما تزوجت وركبت مع زوحها والسيارات خلفهم وبعد مدة اسرع العريس واختفى عنهم ههه

بس احنا عندنا لا نعملها يوم العقد بل في يوم الزفاف (الدخلة كما تسمونها) :) .

وهذا هو الفرق الذي بيننا

تم تعديل بواسطة ' أم آية'

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الحلقة الثانية عشر

 

بعد صلاة الفجر جلست حبيبة تقرأ أذكارها و تدعو لحسن ثم قامت لتستعد للذهاب إلى الجامعة لكنها تذكرت أن عليها مساعدة والدتها قليلا في إعداد الغداء لأنها تعبت خلال الأيام الماضية ..

دخلت حبيبة إلى المطبخ و قررت إعداد الغداء قبل استيقاظ والدتها حتى تفاجئها عند استيقاظها فأخرجت من الثلاجة كيسا به كوسا و من الفريزر كيسا من اللحم المفروض المعد مسبقا " متعصج يعني " ..و بدأت في إعداد صينية الكوسا بالبشاميل التي تحبها والدتها ..ثم وضعتها بالفرن و بدأت في تقطيع السلطة و إعداد القليل من الشوربة التي يحبها والدها ..

لم تشعر حبيبة بخطوات أمها من خلفها و هي تفتح الفرن لتخرج صينية الكوسا التي كانت رائحتها تفوح من المطبخ في السابعة و النصف صباحا ..

تسلم إيدك يا حبيبة أمك !

هكذا نطقت والدتها ..التفت حبيبة بعد أن وضعت من يدها الصينية على مائدة المطبخ لتقبل يد أمها مبتسمة و هي تقول : تسلمي لي يا أمي يا حبيبتي !

كان موعد المحاضرة الاولى في التاسعة مما يعني انه يجب على حبيبة البدء في ارتداء ملابسها و التحرك سريعا حتى تلحق بالمحاضرة ..!

كان حسن يذهب لعمله في الثامنة صباحا ليصل هناك في التاسعة ..و كانت الساعة الثمانة إلا ربع عندما قرر أخيرا الأتصال بحبيبة قبل خروجه ..

كانت حبيبة في الحمام تتجهز للخروج و تتوضأ فلم تسمع صوت هاتفها ..بعد أن خرجت لغرفتها أمسكت بهاتفها لتنظر في الساعة و تغلق المنبه الذي كان يظنها مازالت نائمة فلمحت مكالمة حسن ..ترددت هل تتصل به أم لا ؟؟

ثم اتصلت على استحياء..تررررررررن تررررررررررن لم يرد حسن حتى انقطع الاتصال ..تعجبت حبيبة و لكنها قالت لعله لم يسمع مثلي و ما أن أغلقت الهاتف حتى لمحت تلك الرسالة التي وصلتها في تلك اللحظة ففتحتها ..

إنه حسن !!

 

روحك العذبة لم تفارق خيالي منذ أمس !

اشتقت إليك كثيرا و إلى وجنتيك الجميلتين !

 

ياااااااااه ..يالرومانسيته !

إنه حسن !!

كان يعرف أن الرسالة لم تصلها بعد لذا لم يرد ..ثم اتصل ..ردت حبيبة و هي في قمة حيائها ..كانت تتلعثم و هي تقول : امممم ..امممم ..كيف حالك ؟ لقد ..لقد ..لقد قرأت الرسالة ..يالجمالها ..نطقت الكلمة الأخيرة بتنهيدة فقال حسن : أنت الأجمل ..ثم أكمل حتى لا تسكت حبيبة طويلا ..هل عندك محاضرات أصطحبك لها اليوم ؟

ردت حبيبة : نعم اتجهز الآن ..قال حسن حسنا سأنتظرك في السيارة ..و أنهى المكالمة بوداع رقيق ..

 

سريعا ..سريعا تجهزت حبيبة ..ثم ودعت والدتها و طبعت على جبينها و على يدها قبلتين و عي تقول : أمي حسن ينتظرني ..سيوصلني إلى الجامعة ..فردت والدتها : أسعدكما الله يا حبيبتي !

فتحت حبيبة باب الشقة لتخرج و قبل أن تخطو خطوة واحدة كانت المفاجأة !!

وقفت تحدق للحظات في تلك الباقة الموضوعة أمام الباب و بجانبها علبة كبيـــــــــــــــــــــرة من الهدايا !

بكل تأكيد إنه حسن الذي انتظر حتى فتحت الباب ثم تقدم بعد لحظات لينظر إلى ردة فعلها و هو يقول : هنستنى كتير يا أميرتي وراكي محاضرة و عندي شغل ..

هنا فقط أفاقت حبيبة و هي تهم بالتقاط الباقة في نفس اللحظة التي رفع فيها حسن الباقة بيد و بالأخرى رفع العلبة و مد يده لحبيبة بهما فالتقطتها منه في سعادة و دخلت سريعا دون كلمة واحدة لتضعها على سريرها و تخرج سريعا دون أن تعرف سر علبة الهدايا ..

نزلت حبيبة مع حسن و قد تشابكت أصابعهما و لكن عند باب البيت تركت يده حياء أن يراها أحدا من المارة ..

فتح لها حسن باب السيارة ثم ركب و انطلق و هي صامتة ..!

قال حسن : تبدين جميلة بتلك العباءة رغم عدم وجود أي زينة عليها ..أو بمعنى آخر العباءة تبدو رائعة لأنك ترتديها ..فضحكت حبيبة و هي تقول : شاعر و فيلسوف ..!

يبدو أنك تدربت جيدا على كل تلك الكلمات ..

رد حسن : لا طبعا ..تخرج مني رغما عني عندما أرى جمالك ..!

قالت له حبيبة : حسنا التفت للطريق قبل أن نحدث أزمة في المرور فلا أنا أصل إلى محاضرتي و لا تصل أنت إلى عملك ..فضحكا معا ..

نزلت حبيبة عند باب الجامعة و هي تودع حسن الذي مد يده ليسلم عليها فسلمت و أفلتت يدها سريعا خوفا من أن يراها أحد ..

قال حسن لها : سأمر عليك في العودة ..انتظري من اتصالا ..فابتسمت و أومأت برأسها بنعم .

دخلت حبيبة إلى الجامعة و لم يشغلها طوال اليوم سوى يا ترى ما سر صندوق الهدايا الذي أحضره لها حسن ؟؟

 

عند الرابعة و النصف أنهت محاضراتها ثم أخذت هل تتصل بحسن أم تنتظر اتصاله و لكن قبل أن يطول تفكيرها إذ بهاتفها يدق ..

إنه حسن !

 

ردت حبيبة بكل شوق لسماع صوت حسن و في نفس اللحظة كان حسن متلهفا لسماع صوتها فما أن أجابت حتى رد عليها قائلا : انتظرت حتى تنتهي من محاضراتك بفارغ الصبر حتى أسمع صوتك !

ردت حبيبة : و أنا هممت بالاتصال بك لكنك سبقتني !

هنا رد حسن ردا من الردود الغير متوقعة : لماذا كنت ستتصلين بي ؟

سكتت حبيبة ..لم تجد جوابا حاضرا رغم علمها بأنها كانت ستسأله عن موعد حضوره أو عن أي مكان ستنتظره فيه.. لكن كل هذا كان مجرد حجج للاتصال و ليس سببا رئيسيا ...

السبب الرئيسي فعلا هو أنه قد اشتاقت لسماع صوته فقط ..فقد كانت تعلم أنه سيتصل بها ليخبرها بموعد حضوره..

 

لم ترد حبيبة بل طال صمتها حتى رد حسن : يبدو أنني سألت سؤالا في غير أوانه ..قالها بنبرة غريبة ..نبرة ممزوجة بحزن و لكن حبيبة لم تشعر بصدق نبرته ..كانه كان يمثل عليها تلك النبرة ليرى ردة فعلها ..

قال حسن : بعد ربع ساعة سأكون أمام الباب الرئيسي للجامعة فانتظري مني مكالمة ..

ردت حبيبة بصوت خافت : اتفقنا .

 

دخلت حبيبة إلى إحدى المكتبات داخل الجامعة لتسأل عن مذكرة لإحدى المواد و وجدتها فابتاعتها و خرجت و اتجهت لباب الجامعة لتنتظر حسن .

ما أن خرجت من الباب حتى دق هاتفها ..إنه حسن ..ردت و هي تقول : أنا عند الباب الرئيسي ..أين أنت الآن ؟

جاءها الجواب : أنا أيضا ..!

و لكن الصوت لم يكن آتيا من الهاتف بل من خلفها تماما ..فزعت حبيبة و سقط من يدها الكتاب الذي تحمله فانحت لتلقطه في نفس اللحظة التي انحنى فيها حسن ليلتقطه هو و التقت عيونهما ..كانت نظرة غريبة لم تتوقعها حبيبة أبدا !

 

كانت نظرة حسن غاضبة ..!

 

نظرة غاضبة إلى أبعد الحدود !

لكنه ناولها الكتاب و تحرك بصمت نحو السيارة و هي خلفه حائرة ..!

لكنها تحركت ورائه !!

ترى لماذا ينظر إلى بتلك النظرة ؟؟

لم يتردد في عقلها غير هذا السؤال !! ترى لماذا ؟؟ لماذا ؟؟

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جميلة القصة بس عندي سؤال الخروج لوحدهم الا يعتبر خلوة شرعية؟ يعني لاقدر الله حصل شيء ماتم الزواج وقتها بيكون عليها العدة وكله زي المدخول عليها

فهو عندما ياخذها لا احد يعلم غيرهما اين ذهب بها !! ممكن مطعم ممكن فندق ممكن كله !

واللي اعرفه ان الخلوة الشرعية تصبح بحكم الدخول حتى ان لم يحصل دخول لانها حق الله عز وجل فقد توفرت كل مستلزمات الخلوة ولا احد يعلم ماحصل فيها الا الزوجين !

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

@سُميـــة

يا هلا يا هلا

تفضلي الفتوة بها تعريف الخلوة وما يترتب عليها

 

هل الخلوة الصحيحة توجب المهر- كاملاً- والعدة؟

السؤال: السلام عليكم، أود السؤال عمن خلا بامرأته ولم يطأها: هل يجب عليه المهرُ كاملاً أم نصفُه، وقد قال ابن قدامه في المغني: إنه يجب عليه المهر كاملاً؛ واستدل بإجماع الصحابة على ذلك، وأورد خلاف هذا القول عن ابن عباس، وابن مسعود، إلا أنه ضعَّف أسانيد تلك الآثار عنهما؛ فما الراجح؟ ولو تبين أن الراجح: هو أن عليه نصف المهر فقط وأهل الزوجة يأخذون بالرأي الآخر فماذا على الزوج حينئذ أن يفعله، وقد كتب على نفسه ورقة بالمهر على أن يسدده مؤجلاً؟

 

الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

 

فإن الخََلْوة الصحيحة التي ينفرد فيها الزوجان في مكان يمكن فيه الجماع، لها حكم الدخول إذا ثبتت بالإقرار أو بالبينة؛ على الراجح من أقوال أهل العلم، وإن لم يحصل جماع؛ فَيَسْتَقِر بها المهرُ-كاملاً- وتجب بها العدة؛ وهو مذهب جمهور العلماء، وهو الثابت عن الخلفاء الراشدين، وزيد بن ثابت، وابن عمر، وبه قال علي بن الحسين، وعروة بن الزبير، وعطاء، والزهري، والأوزاعي، وإسحاق بن رَاهَويه، وهو مذهب الحنفية، والحنابلة، وقديم قولي الشافعي، وأصح الروايات عن مالك كما حققه القاضي أبو بكر بن العربي المالكي.

 

واستدل جمهور الفقهاء بأدلة منها:

 

- قوله تعالى: {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} [النساء:21]؛ والإفضاء مأخوذ من الفضاء, وهو الخالي؛ فكأنه قال: وقد خَلا بعضكم إلى بعض؛ قال القاضي ابن العربي: أفعل من الفضاء وهو كل موضع خالٍ؛ فقال: وكيف تأخذونه وقد كانت الخَلوة بينكم وبينهن؛ وهذا دليل على وجوب المهر بالخَلوة".

 

- ومنها ما (رواه الإمام أحمد) بإسناده إلى زُرَارَة بن أوفى؛ قال: "قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق باباً أو أرخى ستراً، فقد وَجَبَ المهر ووجبت العدة"، وقال ابن قدامة في (المغني): وهذه قضايا تشتهر, ولم يخالفهم أحد في عصرهم؛ فكان إجماعاً، ولأن التسليم المستحق وُجِدَ من جهتها ؛ فيستقر به البدل, كما لو وطئها، وحَكَى إجماعَ الصحابة أيضاً الطحاويُّ في (مشكل الآثار)، وابنُ حزم في (مراتب الإجماع)، وقال العلامة الخِرَقِيُّ -الحنبلي-: "وإذا خلا بها بعد العقد؛ فقال: لم أطأها وصدقته، لم يلتفت إلى قولهما، وكان حكمها حكم الدخول في جميع أمورهما".

 

وفي (الإنصاف) للمرداوي: "الخَلوة تقوم مقام الدخول في أربعة أشياء وذكر منها: تكميل الصداق، ووجوب العدة"، وقال السَّرَخْسِيُّ -الحنفي- في "المبسوط": "الخَلوة بين الزوجين البالغين المسلمين وراء ستر أو باب مغلق، يوجب المهر والعدة عندنا".

 

وذهب الإمام الشافعي -في الجديد-: إلى أنه لا يستقر المهر الكامل إلا بالوطء. وحُكي ذلك عن ابن مسعود وابن عباس ولم يصح عنهما، كما قال الإمام أحمد وابن المنذر، واحتج الإمام الشافعي بقوله تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: 237] والجواب عن الاحتجاج بالآية: أنها محمولة على أنه أراد الجماع وما يقوم مقامه؛ فأقيمت المظنة (وهي الوطء) مقام المئنة (وهي الخلوة) كما فهمه الصحابة، وقد سبق وإلا فإنه يلزم على قول الشافعي: ألا يجب المهر على من دخل بزوجته -التي زفت إليه- ولم يجامعها.

 

وعليه: فيجب على الزوج أن يدفع للمرأة ما اتفقا عليه من مهر كامل، وكافة حقوق المطلقة، وكذلك يجب على المرأة العدة؛ وذلك لحصول الخلوة الشرعية؛ لأنها تتنزل منزلة الدخول. والله أعلم.

الشيخ: خالد عبد المنعم الرفاعي

تم تعديل بواسطة ~ أم العبادلة ~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ايوا ياحبيبة فهمت

لكن انا قصدي

ذهابه معها في السيارة لحالهم صحيح لايعد خلوة لكن يقدر ياخذها لمكان مغلق تحدث فيه الخلوة ولا احد سيعلم !

لكن الناس عارفة كويس انه بالسيارة يقدر ياخذها يعني الاحتمالية عند الناس موجودة

مو يقولوا مستحيل ان الامر يحصل..

انا حصل قريت فتوى عن هذا فعلا لكن بحثت لم اجدها

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

@سُميـــة

على حسب علمي فالأحكام الشرعية لا تبني على الظنون ولكنها تبنى على شيء وقع بالفعل

وعلى أهل الفتاة أن يحرصا على وجود شخص ثالث مع الزوجين من باب الحرص او ان يجعلا اللقاء بالبيت في غرفة بابها مفتوح ومكشوفة لمن بالبيت

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

تمامُ الخذلان انشغال العبد بالنعمة عن المنعم وبالبلية عن المبتلي؛ فليس دومًا يبتلي ليعذّب وإنما قد يبتلي ليُهذّب. [ابن القيم]

×