اذهبي الى المحتوى
~ أم العبادلة ~

حبيبة ... بقلم هدى سلامة

المشاركات التي تم ترشيحها

الحلقة الخامسة عشر

سنعود للوراء قليلا لنعرف سر المفاجأة التي تبحث عنها حبيبة و يا ترى أين خبأ حسن المفاجأة ..

 

دخل حسن إلى محل الحلويات الذي اتفق مع صاحبه منذ أمس على كعكة بمواصفات معينة ..تسلم حسن كعكته و ذهب إلى حبيبة مباشرة الذي ذهله جمالها عما كان يظن انه مفاجأة لها..

و ظل حسن يفكر في حبيبة حتى رأى أمامه الشاي و الكعكة التي أحضرتها حبيبة ..

كان حسن يعلم حب حبيبة للفراولة فطلب من البائع وضع ذلك الخاتم في غلاف من البلاستيك و إخفائه بقطع الفراولة التي وضعت على الكعكة لتشكل أحد الأرباع المختلفة على سطح الكعكة فربع من الخوخ و الآخر من الأناناس و الثالث من المانجو و الأخير من الفراولة ..كان يعلم أن حبيبة ستأكلها لحبها لها ..و لكن عندما وضعت الكعكة أمام الجميع خشي أن تظهر المفاجأة لأحدهم قبل أن تعرف بها حبيبة لذا اعتذر عن عدم تناول الكعكة أولا لأنه قد أصيب بالتخمة من الأصناف التي أعدتها حبيبة ثانيا و هو السبب الرئيسي أنه كان يعلم أنه في حال اعتذاره فسيعتذر الجميع أيضا كنوع من اللطف و أدب الضيافة و هذا ما حدث ..

ثم كان منه أن أعطى حبيبة ذلك الكيس القطيفة الذي كتب فيه بعبارة رقيقة على ورقة معطرة بزيت الفراولة ..كانت فكرة ذكية فهمتها حبيبة فاتجهت مباشرة إلى الثلاجة و أخرجت علبة الحلوى و مباشرة أخذت سكينا و بحرص شديد فصلت الربع الخاص بالفراولة كاملا ووضعته في صحن و اتجهت إلى غرفتها حتى دون أن تعيد العلبة إلى الثلاجة ..

جلست حبيبة على كرسي المكتب و أمامها صحن الكعك المغطى بالفراولة و الذي تأكدت أنه يحوي المفاجأة ..

كانت سعيدة بتلك الحركات التي يصنعها حسن من أجلها و ظلت تشكر ربها قبل أن تمسك بالشوكة و تبدأ في إزالة الفراولة قطعة قطعة بحرص شديد..حتى بدأ الكيس البلاستيكي يظهر هنا سحبته و قد أغمضت عينيها و كأنها تصنع لنفسها مفاجأة أخرى ..

ثم وضعت الكيس على المكتب و سحبت منديلا من جانبها و هي مغمضة العينين و مسحت الكيس و هي تتحسسه بيدها و تخمن ما بداخله ..لقد كان خاتما ...! ترى ما هو شكله ؟؟

لم تتمالك نفسها أكثر فتحت عينيها و أخرجت الخاتم بسرعة و التقطته بين أناملها ...يااااااااااه !!

يالروعته !!!

كان خاتما من الفضة حفر عليه بدقة قلبين صغيرين ..كان في غاية الرقة و الروعة !!

 

برسالة بسيطة عبرت لحسن عن شكرها فأرسلت له : أنت أجمل نعم الله علي ..خاتمك في يدي للأبد !

 

تن تن ..!

إنه هاتف حسن معلنا وصول رسالة جديدة ..قفز حسن من مكانه رغم أن الهاتف كان بجيبه و فتح بسرعة الرسالة التي جعلته يطير محلقا مع صورة قد رسمت في خياله لا تفارق ..إنها حبيبة ..حبيبة قلبه و حبة فؤاده !

 

مرت الأيام و الأسابيع بسرعة و لم يبق على اختبار حبيبة سوى ليلة واحدة ..كان حسن قد طلب من حبيبة النوم مبكرا حتى لا تفقد تركيزها أثناء الاختبار ..و قرر أن يقوم بتوصيلها صباحا مبكرا عن موعدها قليلا حتى يجلس معها قبل الاختبار قليلا ..

كان قد رتب لها أفكار تلك المادة بشكل مبسط فهي إحدى المواد التي يحبها منذ دراسته الجامعية ..

في الصباح كانت حبيبة قد ركبت مع حسن و في طريقهما إلى الجامعة و مع شدة توترها كالعادة قبل الاختبار لم تشعر بيدها و هي تشد على يد حسن أثناء قيادته للسيارة فتوقف حسن بالسيارة و هي مازالت في تلك الحالة ممسكة بأوراقها بيمينها و بيدها الأخرى يد حسن ..

توقف حسن و ضم كف حبيبة بكفيه الاثنتين و هو يقول : لا عليك يا حبيبتي ..سيمر على خير ..كان سعيدا لأنها تمسكت بيده لحظة توترها لكنها انتبهت على كلماته و أفلتت يدها بسرعة و تاهت الكلمات منها حتى نطقت أخيرا لماذا توقفت ؟؟

كان حسن من ذلك النوع الذي يقدر المواقف و لم يرد أن يشغل ذهنها بمواقف عاطفية قبل الاختبار لذا قال لها بهدوء : لا شيء حبيبتي فقط سأنظر إلى إطارات السيارة و فتح الباب بهدوء و نزل لينظر بنظرة سريعة إلى الإطارات ثم عاد ليكمل طريقه إلى الجامعة ..

ظل حسن يفكر في تلك اللحظة التي أمسكت فيها حبيبة بيده و هي مازالت تراجع بأوراقها غير منتبهة لما حولها ..

وصلا إلى الجامعة ..نزلت حبيبة ..لم يرد حسن النزول خشية أن يشتت ذهن حبيبة ..تركها مودعا إياها بدعوات بالتوفيق و السداد و انطلق إلى عمله و ترك لحبيبة قلبه متعلقا بروحها النقية ..

 

كان الاختبار مدة ثلاث ساعات انتهت حبيبة قبل نهاية الوقت بنصف الساعة أخذت ترتب و تعدل و تراجع حتى سلمت الورقة و خرجت لتتسلم هاتفها من المراقب و بسرعة اتصلت بحسن ..قالت له بالحرف و بكل سعادة : الاختبار كان سهلا ميسرا ..بفضل الله ..و بفضل لمسة يدك التي لم تفارقني !

ذهل حسن !!

يالنساء !!!

لقد كانت تعلم !!

ضحك حسن و قال لها : يالمكر النساء !

على كل حال ..يدك مازالت معي !

هنا فقط ابتسمت حبيبة و احمرت وجنتاها ..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

انا منتظرة اعرف ايش سر زواجه الثاني

اعتقد ربما لم تكن تستطيع الانجاب وهي ايضا من اصرت عليه ان يتزوج!!

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

انا لا اريد ان اخرب القصة لكن لا يجوز ان تقول بفضل الله و بفضل لمسة يدك

أليس الصحيح ان تقول بفضل الله ثم بفضل لمسة يدك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيك ام العبادله

جوزيت خيرا انت وكاتبه هذه القصه الشيقه جدا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الحلقة السادسة عشر

 

أنهت حبيبة الاختبارات و بدأت تجهز ما تبقى من أغراض قبل موعد الزفاف ..لقد حددته بعد أسبوعين ..

كانت قد اختارت فستان العرس و ستستلمه من المصممة بعد 3 أيام ..

بقي أمامها بعض الملابس الناقصة و القليل من أغراض المطبخ ..

 

كان اليوم الخميس و هو الموعد الدائم و الثابت لخروجها مع حسن ..فقد كان يصطحبها كل خميس للعشاء و التنزه و يوم الجمعة هو اليوم المفتوح بالنسبة لهما فكانوا يصلون الفجر و ينتظرون شروق الشمس و ينطلقون بالسيارة في الهواء الطلق فتارة يتناولون الفطور من عربة الفول أسفل الكوبري و تارة من ذلك المحل الشهير بوسط البلد و تارة أخرى تعد حبيبة بعض الفطائر .. و مع وقت الصلاة يختارون أحد المساجد ليصلون الجمعة ثم بعدها يقومون بزيارة عائلية أو يعدون ليتناولون الغداء في منزل حبيبة أو يقضون اليوم بإحدى الحدائق ..

 

كان هذا الخميس مختلفا ..اتصلت حبيبة بحسن في طريق عودته من عمله و طلبت منه إلغاء موعدهم الثابت فتعجب حسن و طلب منها تفسيرا فلم تزد على ان قالت له : سأنتظر منك اتصالا هاتفيا حال عودتك للمنزل و أنهت الاتصال .

ظل حسن يفكر طوال طريق عودته عن سبب إلغاء موعد العشاء فلم يصل لسبب واضح ..و ظل يقول لنفسه لعلها مريضة ..لعل هناك ما يشغلها من إعدادات الزفاف ..لعل هناك ضيوفا ..لعل ..لعل ..... و لم يصل لنتيجة !

 

كانت والدة حسن بالمطبخ حينما سمعت صوت المفتاح معلنا وصول أحدهم للمنزل فخرجت لترى من الذي حضر في هذا الوقت ؟؟ فحسن لا يعود إلا في العاشرة تقريبا بعد أن يتناول العشاء مع حبيبة ووالده لم يغادر المنزل إلا منذ نصف ساعة تقريبا لزيارة صديق ..

كان حسن حائر الملامح ..قرأت أمه على وجه علامات الحيرة و الحزن فما كان منها إلا أن حاولت تخفيف الأمر بترحيب واضح قائلة : حسن حبيبي ..يالمفاجأتك !!

ابتسم حسن ابتسامة باهتة و طبع قبلة على يد والدته و انسحب إلى غرفته و قبل أي شيء أمسك بسماعة الهاتف ليتصل بحبيبة ..فلن يهدأ قبل أن يعرف تفسيرا لهذا الأمر الغريب !

 

تررررررررن ..تررررررررن !

 

كان صوت الهاتف بمنزل حبيبة !

 

تبادلت حبيبة النظرات مع والدتها و كلا منهما تعرف أنه على الأرجح اتصال وارد من حسن ..!

 

التقطت والدة حبيبة سماعة الهاتف و بابتسامة وجهها عرفت حبيبة أنه حسن ..بعد السلام و حوار قصير تناولت حبيبة الهاتف من والدتها ..

طلبت من حسن الانتظار حتى ترفع سماعة الهاتف من غرفتها ..!

 

كانت كل خطوة تقوم بها محسوبة فقد أرادت زيادة التشويق لحسن و لكنها لم تظن أنه في تلك الحالة من الضيق لعدم حصوله على أي تفسير حتى الآن !!

 

حبيبي !

كانت هذه أول كلمة نطقتها بعد أن أغلقت والدتها السماعة الخارجية !

 

لقد أزالت بتلك الكلمة هموم حسن !!

 

قال حسن متعجبا : ماذا قلت ؟؟ !!!

 

ردت حبيبة بصوت يملؤه الدلال : و هل نطقت ؟؟

 

فهم حسن من طريقتها أنها تعرف ما نطقت جيدا فقرر أن يكمل معها اللعبة للنهاية ..

قال حسن : يبدو أن هناك تداخل في الخطوط .. لقد ظننتني سمعت صوت فتاة تغازل أحدهم ..

ردت حبيبة : تغازل !!!

أحس حسن بأنه استفزها فأكمل .. نعم تغازل ..ربما تغازل حبيبها !!

 

سكتت حبيبة قليلا ثم قالت : ماذا قالت تلك الفتاة ؟؟

قال حسن : ربما قالت حبيبي و روحي و عقلي و قلبي و حياتي ..لقد اشتقت إليك !

 

هنا ردت حبيبة بلهجة هجومية : لا لا لا يبدو أنك سرحت بخيالك لقد قلت فقط حبيبي !

قالت الجملة دون أن تشعر بأنها أعترفت بأنها قالت حبيبي و لم تفهم حتى رنت ضحكة حسن عبر الهاتف و هو يقول أوقعت بك ..لقد قلتيها ..!

 

سكتت حبيبة مع احمرار وجنتيها ..حياء و حنقة ..لقد أوقع بها حسن !!

كيف لم تأخذ حذرها !!

 

أراد حسن تغيير الموضوع فربما طال صمت حبيبة حتى الفجر بعد تلك الحركة فقال متسائلا : لعلي أجد تفسيرا عندك عن إلغاء موعد العشاء اليوم ؟؟

قالت حبيبة بعد أن جاهدت لتخفي توترها من الموقف السابق قائلة : ربما يجب علينا تأجيل جميع لقاءتنا حتى موعد الزفاف ..

رد حسن بلهجة حادة : و تتخذين أنت هذا القرار وحدك !!

 

أكملت حبيبة: لقد أعددت لك مفاجأة ستعجبك ..انتظر مني رسالة على هاتفك بعد قليل !

 

حاول حسن أن يكمل بلهجته الحادة و لكن طريقة حبيبة في الحوار جعلته يهدأ ..فقد امتصت غضبه كلمة " مفاجأة ستعجبك " فأنهى الحوار قائلا : حسنا سأنتظر الرسالة ..أرجو ألا تتأخري !

أغلق كلا من حبيبة و حسن الهاتف ..و أمسكت حبيبة بهاتفها المحمول لترسل تلك الرسالة التي جلست لوقت طويل ترتب كلماتها و تنمقها ..ثم أخيرا ضغطت " إرسال " !

 

تن تن ..تن تن !

بسرعة البرق فتح حسن الرسالة و مع قرأته لحروفها بدأ حاجبيه يرتفعا و حدقتا عينيه تتسع شيئا فشيئا ..يالمفاجآتك يا حبيبة !!

 

لقد كانت مفاجأة حبيبة من العيار الثقيل حتى أن حسن ظل يقرأ الرسالة بصوت عال دون أن ينتبه لذلك !!

ترى ماذا كانت رسالة حبيبة تلك التي جعلت حسن في تلك الحالة من الذهول الممزوج بسعادة و فرح و امتنان ؟؟

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

قصة رائعة ومشوقة جدا!

جزى الله كاتبتها خيرا..

جزاكِ الله خيرا على نقلك المتميز يا حبيبة

أتابع معكِ كل جديد بكل شوق ()

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الحلقة السابعة عشر

 

أن تجلس تتأمل رسالة بهذا الرقي و مرسلة ممن ؟؟ من حبيبتك و زوجتك إنه لإحساس في غاية الروعة !

 

جلس حسن ممسك بهاتفه يتأمل حروفا تكتب بماء الذهب و نصها :

 

ستتركها خلال أيام ..فاترك لها ذكري تسعدها

مطعم ... العنوان ..... طاولة رقم 5 ..

الحجز باسمك في تمام ال9 م

 

قفز حسن من مكانه عندما وقعت عينه على الساعة التي تجاوزت السابعة بربع الساعة و مباشرة إلى أمه التي تقف في المطبخ تنهي ما عليها ..قبل يدها قائلا بحركة مسرحية :

سيدتي هل لك أن تتركي كل شيء و تتجهزي سريعا فلدينا موعد مهم في التاسعة ؟؟

 

ارتفع حاجبا والدته باستغراب من تغير حالته و ردت : مالك يا حبيبي ؟ خير ؟؟

 

أكمل حسن بلهجة مرحة : بسرعة يا ست الكل ..عندنا موعد مهم ..سأشرح لك في السيارة ..

 

دخل حسن سريعا إلى غرفته و فتح دولابه ليخرج ملابس مناسبة و تسمرت يده للحظة !!

 

يا ربي !!

 

رددها بصوت خجِل !!

لقد نسيت أن أشكر حبيبة !

و سريعا أتصل بحبيبة التي كانت تنتظر مكالمته ..!

 

لا أستطيع أن أعبر لك عن مدى شكري و امتناني !

هكذا قال لها فردت حبيبة بنعومة : وهذا أقل واجب لمن ربّت مثلك يا.. و تاهت الكلمات ..

قطعت الصمت بقولها فلتتجهز سريعا فقد اقترب الموعد ..!

 

أغلق حسن الاتصال بعد سيل من الشكر والتقدير لصنيع حبيبة !

 

بعد نصف ساعة كان حسن يغادر البيت مع والدته إلى العنوان المرفق برسالة حبيبة ..

في الطريق قالت أم حسن : يا حسن يا ابني ..مش تفهمني ؟؟

 

رد حسن مداعبا : خايفة و لا ايه يا أم حسن ؟ مفاجأة ..عاملك مفاجأة يا حبيبتي !

 

قالت أم حسن : خير اللهم اجعله خير..هنروح الشقة نشوفها ولا ايه ؟

 

رد حسن : شقة ايه بس يا حاجة ؟ بقولك مفاجأة متستعجليش قربنا خلاص .

 

وصل حسن قبل الموعد بربع الساعة فترك والدته بالسيارة مستأذنا إياها .. ودخل ليتعرف على الطاولة التي حجزتها حبيبة ..

 

كان إحدى المطاعم الشهيرة بالمأكولات البحرية ..التي كانت حبيبة تعلم أن والدة حسن تحبها و تفضلها فقد كانت من مواليد مدينة بورسعيد الساحلية ..و طالما أحبت البحر و حكت عنه في أحاديثها مع حبيبة أو في أي جلسة عائلية ..

 

تقدم حسن من أحد المضيفين في المطعم فأشار إليه المضيف إلى مكان الطاولة .

خرج حسن إلى والدته التي كانت تفكر فيما يفعله حسن باندهاش و لماذا توقف أمام هذا المطعم لكنها كانت سعيدة بفكرة أن حسن ربما دخل ليشتري منه وجبة لهما لمعرفته بحبها للمأكولات البحرية و لم تكن تتخيل ما سيحدث .

اصطحب حسن والدته إلى الداخل و هي تقول : بسم الله .. أنت يا ابني مش هتبطل المفاجأت بتاعتك اللي مش بتخلص دي .

كان حسن محتفظا بابتسامته الودود ..و إلى الطاولة المحجوزة مسبقا اتجه و فتح الكرسي بحركة لفتت نظر امه فابتسمت و جلست ..

جلس حسن و بعد لحظات ..و دون أن يطلب أي طبق بدأت المقبلات تنزل إلى المائدة ..

قام حسن مستأذنا من أمه يسأل هل الطلبات محددة مسبقا فرد عليه رئيس المضيفين بالإيجاب و زاده أن الفاتورة منتهية يا سيدي !

 

عندما عاد كانت الأطباق الرئيسية قد وضعت فأمام والدته طبق من سمك الدنيس المشوي مع شرائح الليمون و بجانبه سلطة البطاطس المهروسة مع الجبن الذائب ..

و أمامه كان طبقا من السمك المقلي مع بطاطس مقلية و أرز ..و بوسط المائدة طبقين أحدهما روبيان مشوي و الآخر روبيان مقلي ..مع طبقين من حساء ثمار البحر الذي يشتهر به ذلك المطعم !

 

لم ينتظر حسن ردا أو إشارة فقد كانت رائحة السمك كفيلة بإرسال الإشارات كلها إلى عقله مباشرة ثم إلى معدته التي بدأت تناديه ببدأ تناول الطعام .

 

كانت والدة حسن في قمة سعادتها و ظلت تشكره بين كل لقمة و أخرى و ظل حسن يقطع لها و يطعمها بنفسه و هي تضحك و تقول له لو رأتك حبيبة تفعل هذا لغارت مني فما كان من حسن إلا أن قال لها : لا لا ده حضرتك ست الكل .

بعد انتهاء العشاء طلب حسن اثنين من الشاي ..

لم يكن يعلم أن هذا معناه الشاي مع المفاجأة الأخرى التي أعدتها حبيبة بعد العشاء ..

أتى الشاي و معه كعكة صغيرة وبجانبها ظرف لبطاقة ..

كانت والدة حسن سعيدة سعادة لا يمكن لأحد أن يصفها ..قبل أن تمتد يد حسن إلى البطاقة كانت والدته قد التقطتها وفتحتها و قرأتها و قد اتسعت ابتسامتها و هي تقرأ :

 

بارك الله فيك يا أمي الحبيبة

 

حبيبة وحسن

قال حسن و هو ممسك بيد والدته بحنان بالغ : لولا وجودك بجانبي لما استطعت أن أفوز بحبيبة يا أمي ..

ابتسمت والدة حسن و أغرورقت عيناها بدموع الفرح ..!

 

و قالت له : حبيبة دي كنز يا ابني حافظ عليها و شيلها في عنيك ..

و لم تكن تعلم أنها نطقت أدق وصف لحبيبة بالفعل ..إنها كنز ..كنز من الحب و العطف و المودة و الرحمة !

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

:)

 

ما شاء الله على فكرة هذه الاخت

دمعت عيناي وأنا أقرأ هذه الحلقة

تم تعديل بواسطة ' أم آية'

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ماشاء الله عليها حبيبه فهي فعلا حبيبه إلى القلوب وكما قالت ام حسن انها كنز ادخلت السرور على شخصين وهذه بدايه حلوهلتوطيد العلاقه مع حماتها وكسب محبتها

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الحلقة الثامنة عشر

عاد حسن ووالدته إلى المنزل بعد ذلك العشاء الفاخر الذي كانت حبيبة قد أبدعت في التظيم له .

 

كان حسن قد أخفى عن والدته سر ذلك العشاء وفقا لرغبة حبيبة ، فبعد ان اتصل حسن بحبيبة ليشكرها طلبت منه طلبا وحيدا وهو أن يجعل العشاء منه لوالدته ..

حتى عندما وضعت الكعكة على المائدة و معها تلك البطاقة الموقعة باسمه و اسم الحبيبة لم يكن هذا ليغير من الامر شيئا ..

 

لقد فهمت والدته تلك اللفتة و كأن حسن يخبرها أنه هو و حبيبة أبنائها و أن حب حبيبة لها كحبه هو لها ..

 

عندما وصلا إلى المنزل كان والد حسن قد وصل قبلهما ورأى الرسالة التي وضعها حسن قبل خروجهما على مرآة غرفة والديه حتى يراها والده فور دخوله ..

 

لم يكن حسن لينسى إخبار والده و لكنه عرف أنه قد نسي هاتفه بالمنزل لذا ترك له تلك الرسالة ..

 

عندما عاد والد حسن و قرأ الرسالة لم يفهم السر فقد كتبها حسن بحيث لا تستنبط منها والدته المفاجأة التي بانتظارها ..

 

كتب حسن : " والدي الحبيب خرجنا لمهمة ضرورية قد نتأخر قليلا فلا تنتظرنا على العشاء " ..

ابتسم والد حسن فقد كان تعشى عند صديقه الذي أصر على تناولهما العشاء سويا ..

 

عندما دخل حسن ووالدته كان والد حسن يتابع أحد القنوات الإخبارية بالتلفاز و لفت انتباه والد حسن تلك الابتسامة على وجه زوجته التي تحمل كل معاني الرضا و السرور..

 

لم تترك له والدة حسن فرصة للسؤال فقد انطلقت تحكي له عن مفاجأة حسن التي أسعدت والده كثيرا بقدر إسعاده لوالدته ..

 

دخل حسن إلى غرفته و لم ينس حبيبة فقد اتصل ليحكي لها عن عشائهما و يشكرها بين كل عبارة و أخرى ..

 

كانت الأيام تمر سريعا و اقترب موعد الزفاف ..!

استلمت حبيبة فستان العرس و أكملت اتفاقها مع حسن بألا يتقابلا إلا يوم الزفاف..

كانت فترة طويلة جدا لكلاهما ..كان حسن قد حاول أن يتصيد المواقف ليراها و لكن حبيبة

كانت حريصة جدا ..

 

لم يبق سوى يومان على موعد الزفاف عندما كانت حبيبة بمنزلها الجديد تضع بقية أغراضها و ترتب و تنظم هي ووالدتها و خالتها و ابنتها ..

كان حسن في طريق عودته من عمله و يفكر في ما ينقصه من أغراض لعشه الصغير الجديد عندما تذكر أنه نسي شيئا ضروريا ..

 

كانت حبيبة قد جلست منهكة بعد يوم شاق بانتظار حضور أخيها بالسيارة ليأخذها هي و والدتها و خالتها و ابنتها ..

 

في طريق العودة كانت تفكر في حسن ترى أين هو الآن؟؟

 

إنه موعد عودته ترى هل ستراه عند باب البيت ؟؟

 

عندما دق هاتفها لم تكن سترد على الرقم فقد كان غير مسجلا لكنها في الفترة الأخيرة كانت تتلقى الكثير من تلك الاتصالات من صديقاتها و مصففة الشعر و فرقة إنشاد الأعراس و و و فردت دون أن تفكر لتجد صوت رجل و و و و

 

وي وا وي وا وي وا ..وي وا وي وا وي وا ...

 

لقد امتقع وجه حبيبة .. لم تصدق ما تسمع و بجانبها خالتها و ابنتها التي انتبهت مباشرة على ردة فعل حبيبة ..

التي لم تكن تردد سوى كلمة واحدة بصوت متقطع ..حــــ حـــــ ســــــ ــــــن ..حســــــن ..!

و فقدت حبيبة وعيها !!

 

لم يعرف أحدا ممن معها بالسيارة ما الذي حدث و من المتصل و لا أين حسن و لا لا لا ؟؟

 

أوقف أحمد سيارته و إلى أقرب بقالة اشترى ماء و عصيرا و بعض الأغراض بسرعة ..

و عاد ..

ترى ما الذي حدث ؟؟

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

لحلقة التاسعة عشر

 

كان حسن قد عبر الطريق ليدخل ذلك المحل على الجهة الأخرى من الطريق عندما جاءت تلك السيارة المسرعة ...

فوووووووووووووووووووو.. ..

 

سمع حسن صوت السيارة لكنه عندما التفت ليتعرف على مصدر الصوت كان الآوان قد فات ....

 

كان المتصل بحبيبة أحد الأشخاص الذي توقفوا بمكان الحادث و ركب مع حسن بسيارة الإسعاف و قد اتصل بآخر رقم مسجل على هاتف حسن الذي كان فاقد الوعي ..و بكلمات بسيطة أخبرها أن صاحب هذا الهاتف مصاب في حادث و أنهم في طريقهم إلى المستشفى لإسعافه ..

لم يكن المتصل يعلم أن تلك المتصلة العروس التي تنتظر عرسها بعد يومين ..

لم يكن يعلم أن فاقد الوعي أمامه قد اجتهد ليراها و فشل في ذلك و لكن إرادة الله سترسلها إليه ..

عندما عاد أحمد أخبرته والدته أن يتصل بالرقم المتصل بحبيبة فهو رقم غريب في الوقت الذي كانت خالة حبيبة و ابنتها تحاولان إفاقتها و والدتها التي أخذت الأغراض بسرعة من أحمد و ناولته هاتف حبيبة ..

لحظات و بدأت حبيبة تستعيد وعيها و هي مازالت تردد كلمة واحدة ..حسن حسن ..ما أن وقعت عيناها على وجه والدتها حتى افجرت في البكاء و هي تردد حسن يا أمي مصاب ..بسرعة يا أمي لنذهب إليه ..كانت أمها تضمها لصدرها و قد أجهش الجميع بالبكاء تأثرا بالموقف ..

 

أتصل أحمد بالرقم الأخير المتصل بحبيبة و عرف من صاحب الرقم أنه قد وصل إلى المستشفى مع حسن قائلا لأحمد : كيف أترك صاحب الوجه المضيء !!

يا أخي أنه لا يردد غير لا إله إلا الله ..!!

و قال لأحمد لا نعرف مدى إصابته لكن ساقه مصابة بشدة و ينزف و قد أدخلوه إلى غرفة العمليات ..

كان محمود ذلك الشاب الذي اتصل بحبيبة في طريق عودته من عمله أيضا عندما رأى الحادث بنفسه ..فلم يستطع إلا ان يقف ليقدم المساعدة ..!

 

انطلق أحمد إلى المستشفى و حبيبة لا تفتؤ تذكر حسن و تبكي بشدة و من حولها أمها قد احتضنتها و أحمد يصبرها قائلا : لقد أخبرني الشاب أنه بخير إن شاء الله ..!

لم يستطع إخبار أحد منهم بالحقيقة ..و لكنه كان يفكر كيف يخبر والد حسن و والده ..!

اتصل أحمد بوالده و أخبره الذي اتصل سريعا بوالد حسن ليذهبا معا و والدة حسن معهم إلى المستشفى ..

 

عندما وصلت حبيبة إلى المستشفى كان محمود يقف هناك فعند دخولهم عرف أنهم أقارب حسن فهو حتى الآن لا يعلم أن هذه الفتاة هي زوجة حسن و عروسه ..

تقدم محمود نحو أحمد معرفا بنفسه مخبرا إياه أن حسن بخير و أنه في الإفاقة بعد العملية ..

لم تكن حبيبة تعرف أنه قد مر إلى غرفة العمليات لذا صدمت و نظرت لأحمد معاتبة الذي قال لها : حبيبة ..أختي ..أرجوكي يجب عليك الجلوس قليلا ..حسن بخير و لله الحمد ..أصيب في ساقه و أجروا له جراحة عاجلة و هو بخير الحمد لله ..

 

بعد ساعة مرت كالدهر على الجميع ..كان والد حسن ووالدته و والد حبيبة قد وصلوا إلى المستشفى .

خرج الطبيب ليطمئنهم على حسن الذي أفاق و هو يردد كلمة واحدة ..كلمة واحدة فقط !!

 

و سمح لهم بالدخول لكن مدة 5 دقائق فقط فهو بحاجة للراحة ..!

 

تقدمت حبيبة الجميع و من خلفها والدة حسن ..!

ما أن انفتح الباب ليقع بصرها على حسن الراقد أمامها و قد ربطت ساقه اليسرى كاملة ..حتى انفجرت حبيبة في البكاء ..

 

حسن !

حسن ابني حبيبي !

نطقتها والدته بكل حنان و حب !

 

العجيب في الأمر أن حسن لم ينطق كلمة واحدة منذ دخولهم !!

كانت نظراته كفيلة بالتعبير عما يدور بعقله !

 

هل ستمر تلك الأزمة بسلام ؟؟

هل سيتم إلغاء العرس أو تأجيله لفترة ؟

 

ترى ما الذي فعلته حبيبة ؟؟

غدا ليلة الحناء هل ستحتفل حبيبة مع صديقاتها و ما هو قرارها ؟؟

كل هذه أسئلة سنعرف إجاباتها بعد قليل ..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

حياكِ الله معنا أختي هدى سلامة منوة المنتدى

في انتظار تتمة القصة بارك الله فيكِ .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

اهلا بك اختي هدى سلامة

متابعين معك :)

 

الحلقة الاخيرة محزنة :(

في الانتظار لمعرفة ما حدث بعدها

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

حيا الله كاتبتنا واهلا وسهلاً بك في بيتك الثاني ^_____________^@@هدى هشام سلامه ما شاء الله طريقة كتابتك مشوقه كتير بارك الله فيك

@أم العبادله شطوره ^_____________________^

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

تمامُ الخذلان انشغال العبد بالنعمة عن المنعم وبالبلية عن المبتلي؛ فليس دومًا يبتلي ليعذّب وإنما قد يبتلي ليُهذّب. [ابن القيم]

×