اذهبي الى المحتوى
مُقصرة دومًا

║۩║║۩║نفحاتٌ قــُـرآنية║۩║║۩║

المشاركات التي تم ترشيحها

C6cx8h.png

 

 

qstdjs.png

الحمد لله الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا، الحمد لله علم القران، خلق الإنسان، علمه البيان، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل القرآن هداية للناس، ونبراسًا يضيء لهم الطريق، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله النبي الأكرم، علم القرآن فكان خير معلم، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين..

أما بعد ..

القرآن: هو وثيقة النُّبوة الخاتمة، ولسان الدِّين الحنيف، وقانون الشَّريعة الإسلامية، وقاموس اللُّغة العربية، هو قدوتنا وإمامُنا في حياتنا، به نَهْتدي، وإليه نَحْتكم، وبأوامره ونواهيه نَعْمل، وعند حدوده نقِفُ ونلتزم، سعادَتُنا في سلوك سننِه، واتِّباع منهجه، وشقاوتنا في تنكُّب طريقه، والبُعد عن تعاليمه.

وهو رِباطٌ بين السَّماء والأرض، وعهْدٌ بين الله وبين عباده، وهو منهاج الله الخالد، وميثاق السَّماء الصالِحُ لكلِّ زمان ومكان، وهو أشرَفُ الكتب السَّماوية، وأعظم وحيٍ نزَل من السماء.

وباختصارٍ، فإنَّ كلام الله -سبحانه وتعالى- لا يُدانيهِ كلامٌ، وحديثه لا يشابههُ حديث؛ قال تعالى: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا} [النساء: 87]؟

 

ولقد رفع الله شأن القرآن، ونوَّه بعلوِّ مَنْزلته، فقال سبحانه: {تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى} [طه:4].

من هذا المنطلق نقدم لكنّ:

نفحاتٌ قــُـرآنية

وما أطيبها من نفحات!! ولمَ لا!! وهي نفحات كتاب الله

فتابعونا حبيباتي

..

صمـــــــ مُقصرة دومًا ــتُ الأمل

 

aLfSRY.png

تم تعديل بواسطة ام جومانا وجنى
موضوع متميز
  • معجبة 7

mogsera.png

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

ماشاء الله اللهم بارك

بارك الله فيكما وجزاكما خيرا حبيبتاي الغاليات

في المتابعة معكنّ إن شاء الله


small_akhawat_islamway_1368645808__13601664061.png

 

اجعل همومك همًّا واحدًا، وهو: رضــا الله سبحانه وتعالى ..

فَلَو رَضِيَ عَنْكَ لَنَالَكَ كُلَّ خَيرٍ وبرٍّ وبرَكةٍ وفَضْلٍ، هذا الهمُّ لا يُؤجّل وجميع الهموم تُؤجّل ..

 

 

*يُختم لِلمرء حياتُه علىَ ماكانَ مشغولٌ قلبهُ فيها،

فلذا أوصيكَ يا صاح! أن تنظُر نظرةً صادِقة لحالِ قلبك

 

‘‘فلمّا نريد نقول لأنفسنا ما بنا ضعفاء الإيمان؟!

السبب أننا لا نعرف الله، لو عرفنا الله حقَّ المعرفة لانشغلت مشاعرنا به، لَوَقَعَ الحبَُ والتّعظيم ,,

-أناهيد السميري حفظها الله-

 

post-28298-0-52308600-1358711602.png

 

لمن أسأت لها يومًا..آسفة

سامحنني يا حبيبات عفا الله عني و عنكن

"اللّهُمّ تَوَفَّنِي مُسْلِمَةً وَألْحِقِني بِالصَّالِحِين"

..............................................................*

 

أحبكِ الله وأسعدكِ في الدارين حبيبتي صمـتُ الأمـل

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

qstdjs.png

 

نفحات قرآنية.. في فاتحة الكتاب والبقرة

 

 

الحمد لله القائل في كتابه العزيز: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص: 29]، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة نرتقي بها أعلى منازل الجنان، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صاحب المعجزة الدائمة والهمة العالية والحكمة والبيان.

 

سورة الفاتحة

 

قال تعالى: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ } [الفاتحة: 1 - 7].

 

..

 

الفاتحة: هي أم الكتاب، وهي أعظم سورة في القرآن، قال العلماء: إن القرآن كله مركز في هذه السورة، أي: أنها خلاصته، وخلاصتها قوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5].

 

وقال الأئمة أحمد ومالك والشافعي: لا تصح الصلاة إلا بالفاتحة، أما أبو حنيفة فقال: تصح الصلاة بما تيسر من القرآن.

 

aLfSRY.png

تم تعديل بواسطة صـمـتُ الأمــل
  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بارك الله بكن يا حبيبات نفحات قيمة وتثلج الصدر

وقال الأئمة أحمد ومالك والشافعي: لا تصح الصلاة إلا بالفاتحة، أما أبو حنيفة فقال: تصح الصلاة بما تيسر من القرآن.

هنيئاً لمن علم الفاتحة لولد صغير وعلمه أمور دينه الصحيحة وعلمه الصلاة لانه سيتلوها في كل صلاة ومن علمه اياها له ألآجر

نتابع معكن يا حبيبات

  • معجبة 2

إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا رندة لمحزونون

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

ماشاء الله اللهم بارك

بارك الله فيكما وجزاكما خيرا يا غاليات

في المتابعة معكنّ إن شاء الله

  • معجبة 1

post-97672-0-61073000-1398655083.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

 

 

نفحات قرآنية.. في سورة البقرة

 

قال تعالى {أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}[البقرة: 5].

الفلاح،قيل معناه: الفوز والنجاح بالمطلوب، والنجاة في الآخرة من عذاب الله، وقيل معناه: البقاء السرمدي في النعيم.

 

والآيات الخمس الأولى جاءت في ذكر صفات المؤمنين.

 

قال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ*خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [البقرة: 6، 7].

أي:طبع الله على قلوبهم فلا يدخل الإيمان إليها، ولا يستمعون إلى ما ينفعهمويفيدهم، وبسبب إصرارهم على كفرهم أعد الله لهم عذاب أليم يوم القيامة لايعلم حجمه إلا الله سبحانه تعالى.

 

وهاتان الآيتان السادسة والسابعة جاءتا في وصف الكفار الذين بلغتهم الدعوة فأصروا على الكفر.

 

{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ*يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ*فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ*وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ*أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ*وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُكَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَايَعْلَمُونَ*وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىشَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ* اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ*أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ*مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَاحَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَايُبْصِرُونَ*صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ*أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌيَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَالْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ*يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُلَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍقَدِيرٌ} [البقرة: 8 - 20].

قوله {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} [البقرة: 10] ،قال ابن مسعود رضي الله عنه:أي: شك ونفاق.

 

وهذهالآيات من الآية الثامنة إلى الآية العشرين، ثلاثة عشر آية كلها جاءت فيوصف المنافقين؛ لأنهم أسوأ من الكفار؛ فهم أظهروا الإسلام وأبطنوا الكفرلذا كانوا أشد عقوبة من الكفار الأصليين.

 

 

قال تعالى { هُوَالَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}[البقرة: 2 9].

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: هذه الآية تدل على أن جميع ما على الأرض مباح للإنسان، ما عدا ما نُصَّ على تحريمه.

 

قال تعالى{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَالَا تَعْلَمُونَ}[البقرة: 30].

سؤال الملائكة يدل على أنهم رأوا خلقًا قبل آدم يسفك الدماء، أو أن الله أخبرهم بذلك؛ كما ذكر ذلك بعض المفسرين.

 

قال تعالى{وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}[البقرة: 31].

جعل الله علم الأسماء ضمن خلقته بأن خلقه عارفًا عالمًا بذلك، وأعطاه مفاتيح العلوم واللغات والأسماء.

 

قال تعالى {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ}[البقرة: 34].

أمر الله تعالى الملائكة بالسجود لآدم إكرامًا وتعظيمًا له، فامتثلوا أمر الله تعالى وسجدوا إلا إبليس فلم يسجد تكبرًا وعنادًا.

 

وإبليس من الجن وليس من الملائكة، كما قال تعالى في سورة الكهف: {وإذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ}[الكهف: 50].

 

وأَمَرَ الله إبليس بالسجود لآدم عليه السلام بأمر خاص به؛ كما في قوله تعالى في سورة الأعراف{قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ}[الأعراف: 12]، وذُكر معهم لأنه أُمِر في نفس الوقت الذي أُمِر فيه الملائكة.

 

 

قال تعالى{فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}[البقرة: 37].

قال أكثر المفسرون:الكلمات هي المذكورة في سورة الأعراف {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}[الأعراف: 23].

 

 

قال تعالى {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ}[البقرة: 47].

قوله:{وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ}، أي:عالمي زَمَانِهم، وكذلك فإن أتباعَ كل نبي مفضَّلون على عالمي زمانهم.

 

 

قال تعالى{وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}[البقرة: 53].

قال الشيخ صالح بن حميد في درسه في الحرم المكي بتاريخ: 27/4/1418هـ:

تنبيه إلى أن النفوس تنصرف عن الهدى؛ ليس لجهله أو لعدم وضوحه؛ بل لصوارفأخرى، مثل: السيادة، وحب المال، والشهوات الأخرى، وغير ذلك، وقال: ولذلكينبغي أن يفتش كل إنسان نفسه.

 

 

قال تعالى {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ}[البقرة: 78].

أي:منهم عوام لا يعلمون الكتاب إلا تلاوة، ولا يفهمون شيئًا مما يتلون.

 

 

قال تعالى{فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَامِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ}[البقرة: 79].

قوله{لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا}[البقرة: 79]، كل الأثمان من أولها إلى آخرها قليلة بالنسبة لثواب الآخرة وعقابها.

 

 

قال تعالى{وَإِذْأَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَاآتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَاوَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَ مَايَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}[البقرة: 93].

قال الشيخ المفسر محمد متولي الشعراوي: إنهم قالوا: (سمعنا وأطعنا)، ولكنهم لم يطيعوا، فحكى الله فعلهم وهو العصيان وترك قولهم: (أطعنا).

 

 

 

قال تعالى{قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْدُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}[البقرة: 94].

نهىالرسول - صلى الله عليه وسلم - عن تمني الموت، ولكن هذا تحدي لهم إن كانزعمهم صدقًا فليتمنوا الموت، ولم يفعلوا لأنهم كاذبون، كما قال تعالى{قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُلِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}[الجمعة: 6]، فلم يتمنوا الموت؛ لأنهم يعرفون أنهم كاذبون.

 

قال الشيخ عبدالرحمن السعدي في تفسيره: وهذه مباهلة من طرف واحد.

 

 

قال تعالى{وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}[البقرة: 115].

سئل الشيخ ابن عثيمين عن هذه الآية فقال السائل:

إنه يفهم منها أن الله في كل مكان، ومثلها قوله تعالى{وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ}[الزخرف: 84].

 

فقال: إنمن يقول: إن الله في كل مكان؛ كافر، ثم قال: هذه آيات متشابهة قد يفهممنها ما ذكره السائل، وقال: إن المجمل يحمل على المفصل، والمتشابه يحمل علىالمصرح الموضّح.

 

ثم ذكر الآيات التي تثبت استواءَه على العرش، وحديث الجارية التي سألها الرسول: "أين الله؟"[3] فقالت: في السماء، وقال: إنها على مذهب هؤلاء الذين يتتبعون المتشابهكافرة، وقال: ومن الآيات التي تدل على أنه في السماء، قوله تعالى{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}[الأعلى: 1]، ولم يقل: الأسفل، ولا الذي في كل مكان.

 

وهناك أدلة كثيرة تصرح بأن الله أعلى المخلوقات لا يسع المقام لذكرها.

 

 

 

قال تعالى{فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْافَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}[البقرة: 137].

أي:إن آمن أهل الكتاب إيمانًا كإيمانكم مماثلًا له من كل الوجوه فقد اهتدوا إلى الحق.

 

 

 

قال تعالى{كَمَاأَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَاوَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ*فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ}[البقرة: 151، 152]

أي:أكثروا من ذكر الله، فإن من ذَكَرَ الله فسوف يجازيه الله بأفضل الجزاء، وقد قيل: من أكثر من ذكر الله أحبه الله وذكره.

 

 

قال تعالى{إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ}[البقرة: 166].

قوله{وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ} قال ابن عباس رضي الله عنه: أي: تقطعت بينهم المودة.

 

قال تعالى{كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًاالْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّاعَلَى الْمُتَّقِينَ}[البقرة: 180].

فيه هذه الآية قولان:

القول الأول:أنها نسخت بآية المواريث.

 

القول الثاني:وهو الأحسن، أنها للوالدين المحجوبين الذين لا يستحقان من الفروض الإرثيةشيئًا؛ كالجد المحجوب بأب الميت، والجدة المحجوبة بالأم المباشرة، ونحوهممن الأقارب الذين ليس لهم فروض إرثية.

 

 

قال تعالى{أَيَّامًامَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌمِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُواخَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}[البقرة: 184].

قوله{وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}[البقرة: 184]، قال أكثر المفسرين: هذه الرخصة منسوخة بالآية التي بعدها، وهي قوله تعالى{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُبِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىمَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}[البقرة: 185].

 

وقالآخرون: إنها نسخت بالنسبة للقادر، أما الكهل، أو المصاب بمرض لا يرجىزواله، وقد قرر الطبيب المختص أن الصوم يضره، ومن كانت ظروفه شبيهة بهذهالحالات؛ فإنها غير منسوخة.

 

 

قال تعالى{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌلَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْتَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُواحَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}[البقرة: 187].

قوله{وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ}[البقرة: 187] أي: لتكون نيتكم من مباشرتكم لزوجاتكم التمتع بهن للإعفاف والحصول على الولد.

 

 

قال تعالى{وَاذْكُرُوااللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَاإِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}[البقرة: 203].

الأيام المعدودات:هي يوم عيد الأضحى والثلاثة الأيام التي بعده والتي تسمى بأيام التشريق. أما الأيام المعلومات التي جاءت في قوله تعالى{لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ}[الحج: 28]،فهي الأيام العشر الأولى من ذي الحجة.

 

 

 

قال تعالى{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ}[البقرة: 210].

جميع الفرق الإسلامية يؤولون مثل هذه الصفات، ومن ذلك (إتيان الله)؛فيقولون: يأتي أمره، أما أهل السنة والجماعة فيثبتونها كما أثبتها اللهلنفسه من غير تحريف ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تكييف، فيقولون: إن الله يأتيلكنه إتيان يليق بجلاله وعظمته لا نعرف كيفيته.

 

 

 

قال تعالى{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُالَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ}[البقرة: 214].

قوله{الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ}[البقرة: 214]، البأساء تكون في الأموال، أي: أصابهم الفقر،والضراء تكون في الأبدان، أي: أصابتهم الأمراض في أبدانهم، والزلزال يكونفي القلوب، بالتخوف بكل أنواعه، والتهديد بالقتل ونحوها من أنواع المضار.

قال تعالى{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوالِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ}[البقرة: 223].

قوله{فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}[البقرة: 223]، أي: جامعوا نساءكم كيفما تريدون مقبلة أو مدبرة، بشرط أن يكون في القبل - أي: الفرج -؛ لأنه محل الحرث الذي يحصل منه الولد.

 

وهذه الآية دليل على تحريم الوطء في الدبر، كما دلت كثير من الأحاديث على تحريم جماع المرأة في دبرها.

 

 

قال تعالى{وَلَاتَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُواوَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}[البقرة: 224].

أي:لا تجعلوا أيمانكم مانعة لكم عن عمل الخير، فإذا طُلب منك عمل خير فلا تمتنع بحجة أنك أقسمت أو حلفت أن لا تفعل كذا وكذا.

 

ولقدحدثني أحد أصدقائي فقال: إنه كان بحاجة لمبلغ من المال فطلب من ابنه أنيقرضه هذا المبلغ فرد الابن قائلًا: والله إنني حلفت يمينًا بأن لا أقرضأحدًا، فسبحان الله!! ألم يكن الأولى به أن يكفر عن يمينه ويأتي الذي هوخير ويبر بأبيه؟!

قال تعالى{لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ*وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}[البقرة: 226، 227].

أي:إن الذين يقسمون أن لا يجامعوا زوجاتهم أبدًا فإنهم يعطوا مهلة أربعةأشهر؛ فإن كفرَّ عن يمينه وجامع زوجته بقيت عنده وحلّت له، وإن لم يفعليحكم عليه بتطليقها.

 

 

قال تعالى{فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًاغَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}[البقرة: 230].

قوله{فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ}[البقرة: 230]، أي: فإن طلقها زوجها الطلقة الثالثة، فلا تحل له حتى تتزوج زوجًا آخر.

 

وقوله{فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا}[البقرة: 230]، أي: فإن طلقها الزوج الثاني فلا مانع أن يعود الزوج الأول فيتزوجها، ولكن بعقد جديد ومهر زوجها الأول بعد انتهاء عدتها.

 

 

 

aLfSRY.png

 

 

  • معجبة 1

mogsera.png

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

 

نفحات قرآنية.. في سورة البقرة

قال تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 232].

 

 

قوله: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ}[البقرة: 232]، أي: لا تمنعوها من العودة لزوجها عندما تخرج من العدة إذا كان طلاقه لها دون الثلاث وقد تراضوا بينهم بالمعروف، لكن بعقد جديد.

 

 

 

 

 

قال تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } [البقرة: 238].

قال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله: الصلاة الوسطى، أي: الفضلى، مثل قول الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143]، أي: أفضل الأمم، وليست بمعنى: الوسط بين الشيئين.

 

ورجح بعض العلماء: أنها صلاة العصر؛ لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - في غزوة الأحزاب: "حبسونا أو شغلونا عن الصلاة الوسطى"

[4]، وكانت صلاة العصر.

 

والآية فيها أمر بالمحافظة على جميع الصلوات وخاصة صلاة العصر، والمحافظة عليها يكون بأدائها في وقتها، والإتيان بشروطها وأركانها وواجباتها وسننها، وأدائها بخشوع وخضوع جماعة إن لم يكن هناك مانع.

 

 

قال تعالى:{هَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ }[البقرة: 251].

قال المفسرون: إن طالوت قال: من يقتل جالوت وهو ملك الكفار فسوف أتنازل له عن الملك، وكان من جنود طالوت داود، فباشر داود قتل جالوت فتنازل طالوت عن الملك له، فصار داود عليه السلام ملكًا وآتاه الله الحكمة، أي: النبوة، وعلمه ما يشاء من العلوم والمعرفة.

 

 

قال تعالى: { أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [البقرة: 259].

قوله: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ } [البقرة: 259] ، قيل: هو عزير أحد أنبياء بني إسرائيل، لهذا قال اليهود - عليهم من الله ما يستحقون -: العزير ابن الله ولذا عبدوه.

 

قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [البقرة: 260].

قال الشيخ المفسر محمد متولي الشعراوي: إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لم يشك في قدرة الله تعالى، ولكنه أراد معرفة الكيفية، ولم يكن يريد أن يزيد إيمانه. ومعلوم أن الأشاعرة وجميع الفرق والطوائف يقولون: إن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، أما أهل السنة والجماعة فيقولون: إن الإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي.

 

 

 

قال تعالى: { وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ } [البقرة: 281].

قال المفسرون: هذه آخر آية نزلت من القران، وقد سمعت الشيخ محمد حسان يقول بذلك.

 

 

قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [البقرة: 282].

هذه الآية تسمى آية الدين، وهي أطول آية في كتاب الله، أما أقصر آية فهي في سورة المدثر، وهي قوله تعالى: { ثُمَّ نَظَرَ } [المدثر: 21].

 

وهذه الآية اشتملت على أحكام وأوامر كثيرة متعلقة بالبيوع فالواجب على المسلم أن يتعلمها ويعمل بها؛ حتى يكون من الفائزين والناجين.

 

 

 

[1] جزء من حديث أخرجه مسلم برقم (804).

 

[2] جزء من حديث أخرجه مسلم برقم (817).

 

[3] جزء من حديث أخرجه مسلم برقم (537)، عن معاوية ين الحكم السلمي رضي الله عنه.

 

[4] جزء من حديث أخرجه البخاري برقم (2931)، ومسلم برقم (627)، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

 

 

 

 

aLfSRY.png

 

  • معجبة 1

mogsera.png

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

بارك الله فيكما وجزاكما خيرالجزاء يا حبيبات

  • معجبة 1

small_akhawat_islamway_1368645808__13601664061.png

 

اجعل همومك همًّا واحدًا، وهو: رضــا الله سبحانه وتعالى ..

فَلَو رَضِيَ عَنْكَ لَنَالَكَ كُلَّ خَيرٍ وبرٍّ وبرَكةٍ وفَضْلٍ، هذا الهمُّ لا يُؤجّل وجميع الهموم تُؤجّل ..

 

 

*يُختم لِلمرء حياتُه علىَ ماكانَ مشغولٌ قلبهُ فيها،

فلذا أوصيكَ يا صاح! أن تنظُر نظرةً صادِقة لحالِ قلبك

 

‘‘فلمّا نريد نقول لأنفسنا ما بنا ضعفاء الإيمان؟!

السبب أننا لا نعرف الله، لو عرفنا الله حقَّ المعرفة لانشغلت مشاعرنا به، لَوَقَعَ الحبَُ والتّعظيم ,,

-أناهيد السميري حفظها الله-

 

post-28298-0-52308600-1358711602.png

 

لمن أسأت لها يومًا..آسفة

سامحنني يا حبيبات عفا الله عني و عنكن

"اللّهُمّ تَوَفَّنِي مُسْلِمَةً وَألْحِقِني بِالصَّالِحِين"

..............................................................*

 

أحبكِ الله وأسعدكِ في الدارين حبيبتي صمـتُ الأمـل

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

نفحات قرآنية.. في سورة آل عمـران

قال تعالى:{فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} [آل عمران: 61].

هذه الآية تسمى: آية المباهلة، ونسميه في عصرنا الحاضر: تحدي. وقد نزلت في نصارى نجران الذين خالفوا النبي -صلي الله عليه وسلم- لما قدموا عليه في المدينة في أمور فطلب منهم المباهلة وواعدهم وحدد لهم وقتًا لذلك فلم يحضروا لخوفهم وعلمهم بما سيترتب على ذلك.

 

قال تعالى: {هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [آل عمران: 66].

أي: جادلتم الرسول في ما لكم به علم من أمر دينكم؛ فلم تحاجُّون في أمور لا علم لكم بها.

قال تعالى:{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104] .

أي: ولتكن منكم جماعة يدعون إلى الخير، يعني: يدعون إلى كل ما يحبه الله ورسوله، و(من) في قوله: {مِنْكُمْ} على القول الراجح: للتبيين، مثل قوله: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} [الحج:30].

وقد طبق الملك عبدالعزيز رحمه الله ذلك حينما استتب له الحكم، فشكل هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المملكة العربية السعودية.

قال تعالى:{بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ } [آل عمران: 125].

قوله:{وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ}، أي: يهاجمونكم بغتة.

 

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 130] .

أدخل آيةَ الربا هذه مع آيات الجهاد ليخبر أن الدِّين كله مرتبط ببعضه البعض، وأنهم لن يُهزموا إلا إذا أن ابتعدوا عن دينهم وتركوا أوامر الله تعالى في كل شيء، ومن ذلك التعامل بالربا.

قال تعالى: {إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [آل عمران: 153]

قوله: { فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ }، أي: بسبب غمكم لرسول الله-صلي الله عليه وسلم- فقد جازاكم بغم مثله.

قال تعالى: { لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ [آل عمران: 198].

قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي صاحب (أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن): معلوم أن النُّزُل هو ما يُعَدُّ للضيف إكرامًا له، وليس جزاءً أو أجرة له على عمله.

وقال –صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح: «لن يدخل أحد الجنة بعمله»، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته»[1].

وفي كثير من آيات القرآن يقول الله تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [النحل: 32]، وفي مواضع أخرى: {جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الواقعة: 24] ، وهذا يعارض الحديث والآية التي تنص على النُّزُل.

والتحقيق: أن دخول الجنة إنما يكون بسبب الأعمال الصالحة إذا قبلها الله برحمته، فصار بذلك العمل المقبول هو جزاؤه الجنة.

والعمل الصالح المقبول هو ما تحقق فيه شرطان: الإخلاص لله، وأن يكون مطابقًا لسنة محمد -صلي الله عليه وسلم-، والذي تحقق فيه الشرطان من العمل صاحبه يتغمده الله برحمته فيقبل عمله ويدخله الجنة جزاءً على أعماله الصالحة.

ومذهب أهل السنة: أن الباء في قوله: «لن يدخل أحد الجنة بعمله»[2]: هي باء العوض، مثل: اشتريت هذا القلم بريال، والباء في قوله جل وعلا: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [النحل: 32] ، باء السببية، أي: بسبب أعمالكم الصالحة المقبولة.

قلت: وأظنُّ: أن هذا وذاك مرجعهما رَحْمَةُ الله بعد إخلاص العمل له.

 

 

[1] جزء من حديث أخرجه البخاري برقم (5673)، ومسلم برقم (2816)، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

 

[2] سبق تخريجه، انظر الهامش السابق.

 

 

aLfSRY.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

 

البأساء تكون في الأموال، أي: أصابهم الفقر،والضراء تكون في الأبدان، أي: أصابتهم الأمراض في أبدانهم، والزلزال يكونفي القلوب، بالتخوف بكل أنواعه، والتهديد بالقتل ونحوها من أنواع المضار.

..

أكثروا من ذكر الله، فإن من ذَكَرَ الله فسوف يجازيه الله بأفضل الجزاء، وقد قيل: من أكثر من ذكر الله أحبه الله وذكره.

..

كل الأثمان من أولها إلى آخرها قليلة بالنسبة لثواب الآخرة وعقابها

 

جميل اللهم بارك

نسأل الله أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ()

 

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

ماشاء الله اللهم بارك

بارك الله فيكما وجزاكما خيرا حبيبتاي الغاليات

في المتابعة معكنّ إن شاء الله

 

و فيكِ بارك الرحمن و جزاكِ خيرًا منه حبيبتي

تسعدنا متابعتكِ كثيرًا، كوني بالقرب ()

 

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بارك الله بكن يا حبيبات نفحات قيمة وتثلج الصدر

وقال الأئمة أحمد ومالك والشافعي: لا تصح الصلاة إلا بالفاتحة، أما أبو حنيفة فقال: تصح الصلاة بما تيسر من القرآن.

هنيئاً لمن علم الفاتحة لولد صغير وعلمه أمور دينه الصحيحة وعلمه الصلاة لانه سيتلوها في كل صلاة ومن علمه اياها له ألآجر

نتابع معكن يا حبيبات

 

و فيكِ بارك المولى راماس

جميل اللهم بارك، جزاكِ الله خيرًا

نسعد بمتابعتك، كوني بالقرب ()

 

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

 

ماشاء الله اللهم بارك

 

بارك الله فيكما وجزاكما خيرا يا غاليات

 

في المتابعة معكنّ إن شاء الله

 

 

و فيكِ بارك الرحمن قطورة

نسعد بكِ معنا، لا تذهبي بعيد ()

 

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

بارك الله فيكما وجزاكما خيرالجزاء يا حبيبات

 

و فيكِ بارك و جزاكِ خيرًا لطيب متابعتكِ ()

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

ماشاء الله اللهم بارك

بارك الله فيكما وجزاكما خيرا حبيبتاي الغاليات

في المتابعة معكنّ إن شاء الله


..

 

%D8%AE%D9%8A%D9%88%D8%B7-%D8%B0%D9%87%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D8%B9.png

 

خُـزامى شكرًا لقلبك الطيب : )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

جزاك الله خيرا على طرح هذا الموضوع القيم

 

والاضائات الايمانيه والقرانيه ....

استفسارى

 

فى قولك هنا

نهى الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن تمني الموت، ولكن هذا تحدي لهم إن كانزعمهم صدقًا فليتمنوا الموت، ولم يفعلوا لأنهم كاذبون، كما قال تعالى{قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُلِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}[الجمعة: 6]، فلم يتمنوا الموت؛ لأنهم يعرفون أنهم كاذبون.

 

قال الشيخ عبدالرحمن السعدي في تفسيره: وهذه مباهلة من طرف واحد.

 

المقصود بالباهلة من طرف واحد

انها مباهلة من الله عز وجل

لبنى اسرائيل

والهدف منها تحديهم بتمنى الموت

 

كدة مظبوط ما فهمته ؟؟؟


akhawat_islamway_1408091564__10500336_263488070519043_8889101871502580661_n.jpg

{

أوجعيني يا جراحي أوجعيني ... لا تراعي من بكائي وأنيني

اوجعيني إنني أزداد بأساً ... كلما امعنت في تسفيه ديني

يا جراحي ربما اقضي ولكن ... انت كالقطرة في بحر يقينيّ ~

 

رابعة فى القلب

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

جزاك الله خيرا على طرح هذا الموضوع القيم

 

والاضائات الايمانيه والقرانيه ....

استفسارى

 

فى قولك هنا

نهى الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن تمني الموت، ولكن هذا تحدي لهم إن كانزعمهم صدقًا فليتمنوا الموت، ولم يفعلوا لأنهم كاذبون، كما قال تعالى{قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُلِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}[الجمعة: 6]، فلم يتمنوا الموت؛ لأنهم يعرفون أنهم كاذبون.

 

قال الشيخ عبدالرحمن السعدي في تفسيره: وهذه مباهلة من طرف واحد.

 

المقصود بالباهلة من طرف واحد

انها مباهلة من الله عز وجل

لبنى اسرائيل

والهدف منها تحديهم بتمنى الموت

 

كدة مظبوط ما فهمته ؟؟؟

 

 

السلام عليكِ

حياكِ الله يا حبيبة

المباهلة في اللغة هي الملاعنة، أي الدعاء بإنزال اللعنة على الكاذب من المتلاعنَين، والبَهلةُ اللَعنة

وهي مشروعة، لإحقاق الحق و إزهاق الباطل، وإلزام الحجة من أعرض عن الحق بعد قيامها عليه، والأصل في مشروعيتها آية المباهلة، وهي قوله تعالى: (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ) [ آل عمران : 61 ] .

  • معجبة 1

mogsera.png

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

 

نفحات قرآنية.. في سورة النساء

 

 

قال تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا}[النساء: 3].

 

 

 

 

 

 

 

 

أي: إذا خفتم أن لا تقوموا بحق النساء اليتامى اللائي تحت ولايتكم إذا تزوجتموهن فعليكم أن تتزوجوا غيرهن من النساء.

 

 

 

 

وقوله:{أَلَّا تَعُولُوا}، من العَوْل: وهو الظلم، أو من العيلة: وهو الفقر، كما قال تعالى في سورة الضحى: {وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى } [الضحى: 8].

 

• • • •

قال تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا * وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا }[النساء: 15، 16].

 

قوله:{ وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ }، قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: الفاحشة هنا هي السحاق، وهو أن تجامع الأنثى أنثى مثلها.

 

وقوله: {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُم }، قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله، أي: واللذان يفعلان اللواط.

 

أما جمهور المفسرين فقالوا في هاتين الآيتين: إنهما منسوختان بآية الزنا التي في سورة النور، وهي قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ }[النور: 2، 3]، وهذا في الزاني والزانية الغير محصنين -أي: الغير متزوجين-، أما المحصن فحده الرجم، كما ثبت في السنة.

 

• • • •

قال تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا }[النساء: 17].

 

قوله:{يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَة}، قال مجاهد: من عصى ربه فهو جاهل حتى ينزع عن معصيته، وقال: من عمل سوءًا خطأ، أو إثمًا عمدًا: فهو جاهل حتى ينزع منه.

 

وقال قتادة: أجمع أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على أن كل من عصى ربه فهو في جهالة، عمدًا كان أو لم يكن، وكذلك قال ابن عباس رضي الله عنه.

 

وقال أبو العالية: «سألت أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- عن هذه الآية، فقالوا لي: «كل من عصى الله فهو جاهل، ومن تاب قبل الموت فقد تاب من قريب».

 

وأصل السيئات: الجهل وعدم العلم.

 

قال الدكتور سلمان العودة: إن غلبة الشهوة أو الانتقام تغطي على عقله فتنسيه علمه.

 

• • • •

قال تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا * حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا }[النساء: 22، 23].

 

قوله: {إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ }، أي: كما قد سلف؛ حيث كان الولد يرث امرأة أبيه غير أمه ويتزوجها إن رغب في الجاهلية، وكانوا يجمعون بين الأختين في الجاهلية.

 

• • • •

قال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النساء: 25].

 

قوله: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ}، أي: أن المملوكات من الإماء المتزوجات إذا ثبت أن إحداهن قد زنت فإن عليها نصف ما على الحرائر من العذاب.

 

وحيث إن الحرائر المتزوجات إذا زنت إحداهن فإنها تعاقب بالرجم، ومعلوم أن الرجم لا يتنصف؛ لذلك فإن المملوكة تعاقب بالجلد بدلًا من الرجم؛ ولهذا فإن العذاب المذكور في الآية معناه أن تجلد خمسين جلدة.

 

كما أن الرجم سيؤدي إلى إهلاكها، وهذا فيه إتلاف لمال صاحبه الذي اشتراها ولا ذنب له في ذلك، أما العذاب فليس كذلك.

 

وحتى أشد العذاب لا يسمى موتًا؛ كما قال نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام في الهدهد: {لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ} [النمل: 21]، فسليمان عليه الصلاة والسلام فرق بين العذاب والذبح وهو الموت؛ فلله الحكمة البالغة من قبل ومن بعد.

 

• • • •

قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا }[النساء: 29].

 

(إلا) في قوله: {بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ }، استثناء منقطع بمعنى: لكن، والمعنى: اجعلوها تجارة وتراضوا عليها وحينئذ يكون الربح حلالًا.

 

• • • •

قال تعالى:{ أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا}[النساء: 78].

 

قال الشيخ محمد متولي الشعراوي عند تفسير قوله تعالى: ﴿ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﴾: إن كل ما يحصل في الكون هو من عند الله تقنينًا كونيًّا ينتظم الحركة والسكون، فالله هو الذي جعل المرء قادرًا على العمل حَسَنهِ وسيئِه، والثواب والعقاب يرتب توجيهَ الطاقة، فإذا هو اختار عمل الخير وأقدم عليه فإنه يثاب على اختياره ونيته وإقدامه، وإذا اختار عمل الشّر وأقدم عليه فإنه يعاقب على اختياره وعمله، ويسمى: كسبًا.

 

فإذا قيل: إن الله أراد ذلك منه.

 

قيل: نعم، هو أراد بأسبابها ومقدماتها.

 

فالله خلق الإنسان وجعله مختارًا لهذا أو لهذا، ومن أجل ذلك فهو مريد كونًا ما يكون منه، فإنْ فعل الخير فهو مراد الله شرعًا وكونًا، وإنْ فعل الشّر فهو لم يخرج عن مراد الله، فالله قد هداه النجدين، وأقدره على فعل كل ما يريد، لكنه جل وعلا لا يريد شرعًا الشر، ولا يأمر بالفحشاء.

 

• • • •

قال تعالى:{ فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا}[النساء: 88].

 

قوله: { وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ}، إضلال الله لهم إضلال جزائي مبني على ضلالهم الاختياري، كما في قوله تعالى في سورة الصف: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ}[الصف: 5].

 

• • • •

قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا } [النساء: 92].

 

قال الشيخ عبدالله المطلق: إن بعض العلماء قال: إنْ لم يستطع الصيام فعليه أن يطعم ستين مسكينًا، قياسًا على الظهار.

 

• • • •

قال تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا }; [النساء: 93].

 

سئل الشيخ صالح بن حميد: ما معنى الخلود في هذه الآية؟

 

فأجاب: فسر العلماء الخلود هنا: بالمكث الطويل، وليس الخلود الأبدي الذي يختص به المشركون والكفار والمنافقون؛ لأن صاحب الكبيرة الذي لم يُغْفَرُ له يمكث في النار زمنًا حتى يتطهر، ثم يُغْفَرُ له فيخرج من النار ويدخل الجنة، وهذا هو تفسير أهل السنة والجماعة.

 

• • • •

قال تعالى: ﴿ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا * دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [النساء: 95، 96].

 

أي: فضل الله المجاهدين في سبيله على غيرهم من الناس بأجور عظيمة، ومن ذلك أنه أعد لهم في الجنة درجات، وهي منازل بعضها أعلى من بعض مع المغفرة والرحمة.

 

• • • •

قال تعالى:{وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا }[النساء: 119].

 

قال عالم الإعجاز القرآني الشيخ عبدالمجيد الزنداني: إذا نجح الباحثون في الغرب في الاستنساخ البشري؛ فإن هذه الآية تنطبق عليهم.

 

قلت: هذه الآية تنطبق عليهم؛ سواء نجحوا أم لم ينجحوا؛ لأنهم يسعون في تغيير خلق الله، وليس بعد الكفر ذنب.

 

قال تعالى:{مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا } [النساء: 143].

 

إضلال الله لهم إضلال جزائي على ضلالهم الاختياري، لأن الله جعله مختارًا ولم يجبره، فاختار الشك والحيرة والضلال على الهدى.

 

• • • •

قال تعالى: {لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا } [النساء: 162].

 

قوله: {الصَّلَاةَ}، نصب على المدح أو على التخصيص لقصد الاهتمام بالصلاة، أي: إن المقيمين للصلاة والمحافظين عليها سوف نؤتيهم أجرًا عظيمًا، وذلك لأهمية الصلاة ومكانتها في الإسلام.

 

• • • •

قال تعالى: { يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ْ[النساء: 176].

 

قوله: {الْكَلَالَةِْ} هو الذي يموت وقد مات والداه وأجداده وليس له ذرية. وقوله:{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً }، هم الإخوة الأشقاء والإخوة لأب.

 

 

 

 

aLfSRY.png

  • معجبة 1

mogsera.png

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

 

 

 

نفحات قرآنية.. في سورة المائدة

 

 

قال تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [المائدة:3].

 

هذه الآية بيان للمحرمات من بهيمة الأنعام، وهي:

 

الْمَيْتَةُ : وهي التي ماتت من غير ذكاة شرعية لضررها على الآكل، ويستثنى من ذلك الجراد والسمك فإنه حلال بنص الحديث.

وَالدَّمُ : أي: الدم المسفوح.

وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ : وهو الحيوان المعروف وهو من جملة الخبائث المحرمة.

وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ : أي الذي ذكر اسم غير الله عليه، كأن ذكر اسم صنم أو ولي أو كوكب ونحو ذلك، وهذا من الشرك بالله.

وَالْمُنْخَنِقَةُ : وهي التي تم خنقها بحبل ونحوه.

وَالْمَوْقُوذَةُ : وهي التي صعقت أو ضربت على رأسها حتى ماتت.

وَالْمُتَرَدِّيَةُ : وهي التي سقطت من شاهق كجبل ونحوه.

وَالنَّطِيحَةُ : وهي التي نطحها خروف فأهلكها.

وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ : وهي التي عدا عليها ذئب أو أسد أو افترسها طير، فإذا ماتت بسبب ذلك فإنه لا يحل أكلها.

• وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ : وهي التي كانت تذبح عند الأصنام التي كانت حول الكعبة، فهذه لا تحل حتى لو ذكر اسم الله عليها، وهي أيضًا داخلة في قوله في أول الآية: وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ .

وهنا تنبيه: يستثنى من هذه الأنواع أربعة أنواع، وهي: الموقوذة، والمتردية، والنطيحة، وما أكل السبع، فإن أدركها أحد وهي لا تزال فيها حياة، أي: لم تهلك نهائيًا، ثم ذكاها فإنه يحل أكلها.

 

• •

قال تعالى: وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ [المائدة:20].

 

أي: من نعمة الله عليهم أن صار كل واحد منهم ملكًا على نفسه فيملك أمره، وذلك بعد أن كانوا عبيدًا عند فرعون والمصريين، كما حكى الله عن فرعون في سورة المؤمنون: فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ [المؤمنون: 47].

 

• •

قال تعالى: قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ [المائدة:25].

أي: يارب إنه لا قدرة لنا على قتالهم، فلا يوجد معنا أحد غيرنا، فأنا لا أملك إلا نفسي وكذلك أخي لا يملك إلا نفسه.

 

• •

قال تعالى: قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ [المائدة:26].

قال الدكتور "أحمد نوفل": إنها محرمة عليهم دائمًا وأبدًا، أما الأربعين سنة فهي مدة التيه وليست مدة التحريم.

 

• •

قال تعالى: إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ [المائدة:33].

أخبر تعالى في هذه الآية بأن الذين يحاربونه ويحاربون رسوله - صلى الله عليه وسلم - ويسعون في الأرض فسادًا، فإنهم يعاقبون في الدنيا عقابًا شديدًا ولهم في الآخرة عذاب عظيم، وذلك لعظم الجريمة التي ارتكبوها، وفي هذا دليل على عظم جريمة قطع الطريق، وهذه الآية تسمى: آية الحرابة.

 

• •

قال تعالى: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ [المائدة:49].

هذه الآية نسخت الآية السابقة وهي قوله تعالى: وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [المائدة:47].

 

• •

قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ [المائدة:69].

بين الله في هذه الآية بأن من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحًا فهو من أهل الفوز ومن أهل النجاة، والصابئون هم فرقة من أهل الكتاب، وجاءت في هذه الآية مرفوعة لأنها مبتدأ خبره محذوف تقديره (كذلك)، وظاهر السياق أن تكون على النصب، فتُقرأ والصابئين، وقد وضح المفسرين هذا في تفاسيرهم.

 

• •

قال تعالى: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ [المائدة:103].

 

هذه أنواع من الإبل جعل المشركون عليها شعارًا في الجاهلية ثم حرموها وتركوها في البر تقربًا للآلهة بدون دليل أو برهان، وهذا من جهلهم وبعدهم وتشريعهم في الدين ما لم يأذن به الله.

 

فالبحيرة: هي ناقة يشقون أذنها ثم يحرمون ركوبها.

والسائبة: هي ناقة أو شاة أو بقرة إذا بلغت سنًّا معينة اتفقوا عليه سيبوها وحرموا ركوبها واستعمالها وأكل لحمها.

 

والوصيلة: هي الناقة التي يكون أول إنتاجها أنثى.

 

والحام: هو جمل إذا وصل إلى حالة معروفة بينهم حموا ظهره عن الركوب والحمل.

 

• •

 

قال تعالى: قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ [المائدة:115].

في نزول المائدة قولان:

 

القول الأول: أنها نزلت.

 

القول الثاني: أنها لم تنزل؛ لأنهم خافوا من التهديد الذي جاء في آخر الآية: فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ ، ولذلك عدلوا عن طلبها.

 

aLfSRY.png