اذهبي الى المحتوى

المشاركات التي تم ترشيحها

حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق

(محدثة ثقة)

 

بقلم: د. شادن أبو صالح

 

 

حينما ينحدر المرء من سلالة نسب شريف، فإن هذا النسب يأتلق في نفسه كجوهر النجم الساطع، فيزيد بهاء وروعة.

 

وإذا كانت سلالة هذا النسب الشريف تعود إلى مَن وصفه رب العزة والجلال بالصّاحب في قوله تعالى (إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) سورة التوبة:40،

 

فلا بد أن ترث صفات الإيمان الأصيل والصدق الخالص التي أهلّت أباها من قبل ليكون صاحب النبي صلى الله عليه وسلم .

 

وهكذا هي حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق بن أبي قحافة، امرأة جمعت شمائل النسب، ومناقب المجد من أطرافها،

فجدّها أبو بكر الصديق رضي الله عنه،

وجدتها لأبيها: أم رومان بنت عامر بن عويمر حماة رسول الله صلى الله عليه وسلم -وأم زوجه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها-

وعمتها هي عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها،

وخالتها: أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها؛ لأن أمها قُرينة بنت أبي أمية المخزومية هي أخت أم سلمة .

 

لذا فقد نشأت حفصة في أحضان هذه الأسرة الكريمة، تتقلب بين نعيم التقوى والإيمان، وترفل في أثواب الخير والإحسان، حتى أحبتها عمتها عائشة وأحاطتها بكل رعاية واهتمام، وحَبتها من برها وودّها ما جعل الصغيرة تتعلّق بها، وتحفظ كل كلمة تنطقها،

وحين شبّت فتاة يانعة أخذت عن بيت النبوة الذي رعاها، رواية الحديث، وعلم الفقه، فغدت من الراويات الثقات، والعالمات الفاضلات.

 

وكان من تمام رعاية أم المؤمنين لها أن زوّجتها بالمنذر بن الزبير بن العوّام الأسدي ابن حواريّ الرسول صلى الله عليه وسلم ، فأتمّ الله به نعمته عليها، وزادها بسطة في العلم والحديث([1]).

 

 

 

([1]) انظر: ابن سعد: الطبقات الكبرى 8/468، دار صادر، والذهبي: سير أعلام النبلاء1/274، مؤسسة الرسالة.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

سيرة طيبة ~

جزاكِ الله خيرا يا حبيبة.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الله أكبر ...بارك الله فيكِ حبيبتى ونفع بكِ

 

وجعلنا الله ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

بارك الله فيكنّ أخواتي الحبيبات

 

 

وجعلنا الله ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

اللهم آمين~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمته وبركاته

سيرة طيبة وعطرة "سدور"

بارك الله فيك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمته وبركاته

سيرة طيبة وعطرة "سدور"

بارك الله فيك

 

وفيكِ بارك الرحمن أختي الغالية

جزاكِ الله خيرًا على المرور~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاك الله خيرا يا حبيبة.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاك الله خيرا يا حبيبة.

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سيرة عطرة وطيبة اللهم بارك ()

بورك فيك لنقلك يا جميلة وجزاك خيرًا .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جميل يا غالية

نفع الله بك ورضي عن أمهاتنا الطاهرات وجمعنا بهن في أعالي الجنان .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
في ٢٣‏/١١‏/١٤٣٨ هـ at 10:10, قالت سُندس واستبرق:

سيرة عطرة وطيبة اللهم بارك ()

بورك فيك لنقلك يا جميلة وجزاك خيرًا .

 

في ١٩‏/١٢‏/١٤٣٨ هـ at 18:15, قالت أمّ عبد الله:

جميل يا غالية

نفع الله بك ورضي عن أمهاتنا الطاهرات وجمعنا بهن في أعالي الجنان .

وفيكما بارك الرحمن

اللهم آمين~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

  • محتوي مشابه

    • بواسطة سدرة المُنتهى 87
      خيرة مولاة أم سلمة



      "والدة الزّاهديْن"



      والدة الحسن البصري


       





      إن صحبة الصالحين والأخيار لَتبثّ في وجدان الإنسان خيراً ونوراً يسعيان بين يديه، ويسريان مع دمائه، وينتقلان إلى أقرب الناس إليه، كيف لا وهو يقبس في ذلك من هدي الله عز وجل حين قال ) وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا( (1)


       

      فملازمة مجالس الأخيار تفيض على المرء علماً من علمهم، وهدياً من هديهم، وشعاعاً من نورهم، فكيف بمن يُلازمهم ليل نهار، يطّلع على أحوالهم، ويتأسّى بهم في جميع أمورهم.


       

      وقد شاء الله لـ"خيرة" مولاة أم المؤمنين أم سلمه رضي الله عنها أن تكون من أهل السعادة بملازمة مولاتها والقيام على أمورها مما أتاح لها الفرصة أن تنهل من علمها وحديثها وفقهها، فتخرّجت من تلكم المدرسة الرائعة



      وأضحت أمّاً لخيرة زهاد الأمة، وهما:



      الحسن بن أبي الحسن يسار البصري التابعي، وسعيد بن أبي الحسن يسار البصري.


       

      فقلد أثرّت هذه المدرسة على خيرة في تربيتها لابنيها تربية صالحة رضعا بها من معين فريد، هو معين مدرسة أمهات المؤمنين والنبوة الشريفة.


       

      فقد عملت على تلقين أولادها العلم ولم تنشغل بخدمة أم سلمة رضي الله عنها عن رعاية زوجها وتربية أبنائها، بل إنها نالت وأبناؤها شرفاً عظيماً باحتضان أم سلمة لأبنائها حال انشغالها عنهم، إذ روي أن



      ( ... أن أمّه –أي الحسن البصري- كانت ربما غابت فيبكي الصبي، فتعطيه أم سلمه ثديها تُعلله به إلى أن تجيء أمه، فدرّ عليه ثديها فشربه، فيرون أن تلك الحكمة والفصاحة من بركة ذلك...).


       

      بل كانت أم سلمة رضي الله عنها تصحب الحسن البصري إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم -وهو صغير- وأمه منقطعة إليها تخدمها فكانوا يدعون له، فأخرجته إلى عمر، فدعا له وقال:



      "اللهم فقهه في الدين، وحببه إلى الناس".


       

      وكان لتلك الصحبة – صحبة أم سلمه- أثر واضح في علم الحسن البصري، فأضحى سيد أهل زمانه علماً وعملاً، وأشهر شيوخ البصرة وزهادها.


       

      وكذلك كان ابنها سعيد بن أبي الحسن الذي يعد من ثقات التابعين وأحد الرواة المحدثين.


       

      ولم يقتصر تلقين "خيرة" علمها لأبنائها فحسب؛ بل كانت تُعلم النساء دينهن، فقد أورد ابن سعد عن أسامة بن زيد عن أمه أنها قالت:



      "رأيت أم الحسن تقصّ على النساء"


       

      كما روى عنها –غير ابنيها- زيد بن جدعان، ومعاوية بن قرة المزني، وحفصة بنت سيرين.


       

      ويبدو أنها عُمّرت طويلاً حتى إنها رأت ابنها الحسن وهو شيخ كبير فداعبته قائله إنك كبرت وخرّفت" ولعلها توفيت في أواخر القرن الأول الهجري أو أوائل الثاني الهجري، لأن الحسن توفي سنة عشر ومئة من الهجرة (2)



      بقلم



      د. شادن أبو صالح


       

      (1) آية (28)، سورة الكهف.



      (2) انظر: ابن سعد: الطبقات الكبرى، 7/156،157، 8/476، دار صادر، والذهبي: سير أعلام النبلاء، 4/564،565، مؤسسة الرسالة، وابن خلكان: وفيات الأعيان، 2/ 69،70،72، دار صادر، وابن حجر العسقلاني: تهذيب التهذيب، 12/416، دار الكتابر الإسلامي.


    • بواسطة سدرة المُنتهى 87
      مخّة بنت الحارث المروزي



      "معلمة الزهاد"


       

      إن طريق الزهد وعر شائك، لا يقتحم أهواله إلا من تحصّن بقلب قوي وإيمان عظيم، فالدنيا محفوفة بالشهوات واللذائذ تبذلها لكل راغب، وتغري بها كل طالب، فهي دار ابتلاء وامتحان، مَن قلاها قَلَته، ومَن أقبل عليها أقبلت عليه.


       

      ولقد منّ الله على هذه الأمة بعباد عرفوا الدنيا حق المعرفة، وخبروها عين الاختبار، فأشاحوا عنها معرضين، ونأوا عنها مبتعدين، أولئك هم الزهاد الوَرِعون الذين رقّت نفوسهم مع رقائق الزهد، وصفت قلوبهم بصفاء الإيمان، فكانت العبادة لهم منهجاً والورع سلوكاً.


       
       

      وقد كان من أشهرهم بشر بن الحارث المروزي البغدادي المشهور ببشر الحافي الإمام العالم المحدث، والذي تخرج في زهده وورعه من مدرسة أخته "مخّة" إذ كان لا يفتأ يحدّث الناس قائلاً


       

      "لقد تعلمت الورع من أختي"


       
       

      ولأنها الأخت النصوح المحبة فقد ربّت أخاها على التقوى والتعلّق بالله، وملأت قلبه بخشيته، حتى غدت أنيسته دون أهل الأرض جميعاً، لذا فقد حزن عليها حزناً شديداً حين وافاها الأجل وعدّ ذلك ابتلاء من الله يختبر به إيمانه وصبره.


       
       

      ولم تكتفِ "مخّة" بتعليم أخيها الدين والورع، بل علّمته صنعة يتعيّش بها، فقد كانت تعمل في



      غزل القطن وتنفق على نفسها من عمل يدها، فأخذ عنها بشر هذه الصنعة، وعمل بالغزل وعاش منه.


       
       

      ولم يشهد لمخّة بالورع والفضل أخوها بشر فقط، بل شهد لها إمام كبير وعالم جليل هو



      الإمام أحمد بن حنبل –رحمه الله-



      إذ حدّث عن فضلها وورعها ابنه عبد الله بن أحمد بن حنبل قائلاً: " كنت مع أبي يوماً من الأيام في المنزل فدقّ داقٌّ الباب، فقال لي: اخرج فانظر من بالباب، فخرجت فإذا امرأة، قال: قالت لي: استأذن لي على أبي عبد الله –يعني أباه- قال: فاستأذنته، فقال: أدخلها، قال: فدخلت فجلست فسلمت عليه وقالت له:



      يا أبا عبد الله! أنا امرأة أغزل بالليل في السراج، فربما طفئ السراج، فأغزل في القمر، فعلّي أن أبيّن غزل القمر من غزل السراج ؟



      فقال: فقال لها: إن كان عندك بينها فرق فعليك أن تبيني ذلك ..."


       
       

      وهذا الاجتهاد في تحري الورع لدرجة أنها لتبين الفرق بين الغزل المصنوع على ضوء السراج من غيره والذي اشتغلت به في ضوء القمر ليدل على شدة فضلها وعظيم تقواها.


       
       

      ليس هذا فحسب بل لقد بلغ من ورعها وتقواها أنها كانت



      تحرص ألّا يشوب كسبها أي شائبة تقدح في حلاله،



      إذ توجّهت إلى الإمام أحمد بن حنبل قائلة له: "... إني امرأة رأس مالي دانقين(1)، أشتري القطن، فأردنه(2)، فأبيعه بنصف درهم، فأتقوّت بدانق من الجمعة إلى الجمعة، فمرّ ابن طاهر الطّائف ومعه مشعل، فوقف يكلّم أصحاب المصالح، فاستغنمت ضوء المشعل، فغزلت طاقات، ثم غاب عني المشعل، فعلمت أن الله مُطالبي، فخلّصني خلّصك الله، فقال لها:



      تُخرجين الدانقين، ثم تبقي بلا رأس مال حتى يعوضك الله خيراً منهما..."،



      قال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: " يا أبه لو قلت لها لو أخرجت الغزل الذي أدركت فيه الطاقة(3)، فقال: يا بني سؤالها لا يحتمل التأويل!".


       
       

      ولقد بلغ من شدة خوفها من الله وتقواها أنها كانت تخاف أن يكون الأنين والتألم أثناء المرض شكوى من الله، فلما اشتدّ عليها المرض خرجت إلى الإمام ابن حنبل تستفيه، فقالت له:



      " يا أبا عبد الله أنين المرض شكوى؟!



      قال: أرجو ألا يكون شكوى، ولكنه اشتكاء إلى الله" .



      وحين غادرته وخرجت من عنده، التفت ابن حنبل إلى ابنه عبد الله قائلاً:



      " والله يا بني! ما سمعت إنساناً قط يسأل عن مثل ما سألت هذه المرأة العالمة الفقيهة!



      اذهب فاتبعها.



      قال: فاتّبعتها فإذا قد دخلت إلي بيت بشر بن الحارث، وإذا هي أخته. قال: خرجت. فقلت له، فقال: محال أن تكون مثل هذه إلا أخت بشر !"


       
       

      رحم الله مخّة بنت الحارث، وجعلها وأمثالها قدوة لنساء المسلمين في تحري الورع والخشية من الله(4)



      (1) الدانق: هو سدس الدرهم أو الدينار.



      (2) أردنه: أي أغزله، وارّدن الغزل. اللسان: مادة ردن.



      (3) يقصد لو خففت عنها فطلبت منها التصدق بأصل الغزل الذي أخرجت منه بقية الطاقات.



      (4) الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد، 14/436،438،دار الكتاب، والذهبي: سير أعلام النبلاء، 10/469، مؤسسة الرسالة، وابن خلكان: وفيات الأعيان ، 2/276، دار صادر، وعمر رضا كحالة، أعلام النساء، 5/ 31،32، مؤسسة الرسالة.


       

      منقول من موقع شبكة السنة النبوية وعلومها


    • بواسطة سدرة المُنتهى 87
      هند بنت المهلّب بن أبي صُفرة



      (من أعقل النساء)


       

      بقلم / د . شادن أبو صالح


       

      امرأة عاقلة حصيفة، ذات أدب ومروءة، تمتاز بعقل راجح ونظر بعيد، حتى قال عنها التابعي الفقيه أيوب السجستاني: "ما رأيت امرأة أعقل منها...".


       

      نشأت في كنف أمير شجاع، اهتمّ بتربيتها وتهذيبها، وزانها بالفضل والعلم؛ إنها هند بنت المهلب بن أبي صُفْرة الأزدية البصرية،



      والدها الأمير المجاهد المهلب بن أبي صفرة،



      وزوجها الحجاج بن يوسف الثقفي.


       

      درجت وترعرعت هند في بيئة دينية أدبية، إذ نالت نصيباً وافراً من العلم والأدب، وكان من أشهر مَن تلّقت عنه العلم والدها المهلّب، كما حدّثت عن الحسن البصري، حتى نبغت في العلم والفقه، ومالت إلى الأدب، إلى أن عدّت من ربّات الفصاحة والبلاغة؛ إذ كانت لها أقوال بليغة، من مثل قولها:



      "ما تحلّت النساء بحلية أحسن عليهن من لُبّ طاهر، تحته أدب كامل".


       

      وقد سرى حسن تربيتها وفضل علمها في نفسها كما تسري المياه في الغصن الرطيب، فتزيد من بهائه ونضرته فتتّفق أزاهيره، وتنضج ثماره، فقد بلغت هند من رجاحة العقل والحكمة ما جعلها تتعرف إلى نفوس الرجال والنساء، فلا تسدي نصحاً ولا تُصدر قولاً إلا عن رؤية ثاقبة وحكمة بليغة، وقد نقل ابن عساكر طرفاً من أقوالها الحكيمة، كمثل قولها:



      "شيئان لا تُؤمنُ المرأة عليهما؛ الرجال والطِّيب".


       

      وقد ثبت فيها رجاحة عقلها ثقة واسعة بالنفس، فغدت جريئة في الحق، إذ نراها لا تهاب في الحق أحداًن يروى أنها قدمت على أمير المؤمنين الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه فقالت له: "يا أمير المؤمنين علام حبست أخي؟"



      قال: تخوّفت أن يشُقّ عصا المسلمين.



      فقالت له: فالعقوبة بعد الذنب أو قبل الذنب؟!


       

      وكانت تقطع أوقات فراغها بما ينفع، وتحث النساء على ذلك، فقد كانت تغزل بيديها على الرغم من مكانتها الاجتماعية العالية، فقد روى زياد بن عبد الله القرشي أنه دخل عليها فرأى في يدها مغزل فتعجب قائلاً لها: أتغزلين وأنت امرأة أمير؟!



      قالت: سمعت أبي يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:



      "أطولكن طاقة أعظمكن أجراً، وهو يطرد الشيطان، ويذهب بحديث النفس".


       

      هذا وقد توّجت هند رحمها الله سجاياها الفاضلة بالجود والكرم والسخاء، فقد كانت أم عبد الله العتكي تدخل عليها فكانت تقول: كنت أدخل على هند بنت المهلب وهي تسبّح باللؤلؤ، فإذا فرغت من تسبيحها ألقته إلينا، فقالت: اقسمنه بينكن.


       
       

      ولعل أجمل أقوالها وأكثرها حكمة ومعرفة بحال الدنيا قولها :



      "إذا رأيتم النّعم مستدرّة فبادروها بتعجيل الشكر قبل حلول الزوال"



      (1)


       

      (1) انظر: ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق "تراجم النساء" ، 462-466، دار الفكر، والطبري: تاريخ الرسل والملوك: 3/684، وعمر رضا كحالة: أعلام النساء، 5/254،256، مؤسسة الرسالة.


منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×